<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الضفة الغربية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الضفة-الغربية/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Wed, 28 Jan 2026 10:13:16 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الضفة الغربية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الضفة-الغربية/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>قمّة الفاشية الإسرائيلية : الإعدام شنقًا لـلفلسطينيّين «الإرهابيين»</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/28/%d9%82%d9%85%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%b4%d9%86%d9%82/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/28/%d9%82%d9%85%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%b4%d9%86%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 28 Jan 2026 10:13:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[Itamar Ben-Gvir]]></category>
		<category><![CDATA[Limor Son Har Melech]]></category>
		<category><![CDATA[Otzma Yehudit]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيتمار بن غفير]]></category>
		<category><![CDATA[الإعدام شنقًا]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الفصل العنصري]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[محمد العربي بوقرّة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7583727</guid>

					<description><![CDATA[<p> الكنيست صوّت على إقرار عقوبة الإعدام شنقًا بحق «الإرهابيين الفلسطينيين». وكأنّ إسرائيل كانت بحاجة إلى قانون لإعدام الفلسطينيين. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/28/%d9%82%d9%85%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%b4%d9%86%d9%82/">قمّة الفاشية الإسرائيلية : الإعدام شنقًا لـلفلسطينيّين «الإرهابيين»</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لم يكن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، الفاشي إيتمار بن غفير Itamar Ben-Gvir، المُدان سابقًا بتهم عنصرية، يخفي يوما نواياه المتمثلة في الموت للفلسطينيين. وقد كان يتباهى بوضع شارة ذهبية على شكل حبل مشنقة في سترته ! وقد لبّى الكنيست رغبته، فصوّت على إقرار عقوبة الإعدام شنقًا بحق «الإرهابيين الفلسطينيين». وكأنّ إسرائيل كانت بحاجة إلى قانون لإعدام الفلسطينيين، في حين أنّ جيش الاحتلال ينفّذ يوميًا، وبكل برودة دم، إعدامات ميدانية بحق النساء والأطفال والطواقم الطبية في غزة والضفة الغربية !</strong> (الصورة: لا قيمة لحياة الفلسطيني في قانون الفصل العنصري الإسرائيلي.)</p>



<p></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>محمد العربي بوقرّة</strong> *</p>



<span id="more-7583727"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohamed-Larbi-Bouguerra.jpg" alt="" class="wp-image-7583753" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohamed-Larbi-Bouguerra.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohamed-Larbi-Bouguerra-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohamed-Larbi-Bouguerra-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p> كان<strong><strong> </strong></strong>قد تقدّم بمشروع القانون النائب ليمور سون هار ميليخ Limor Son Har Melech، عن حزب ابن غفير «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية Otzma Yehudit)، وينصّ على أن «الإرهابيين الفلسطينيين» في الضفة الغربية يجب أن يُحكم عليهم بالإعدام شنقًا. ومنذ 7 أكتوبر2023، سقط آلاف الفلسطينيين تحت طائلة هذا النصّ الشنيع. وهؤلاء هم الفلسطينيون الذين شاهدناهم مجرّدين من ملابسهم، معصوبي الأعين، مقيّدي الأيدي، وبعضهم تعرّض للاغتصاب، كما حدث في مركز الاحتجاز «سديه تيمان» Sde Teiman [بصحراء النقب]، حيث ارتكب جنود الاحتلال أفعالًا يندى لها الجبين بحقهم… وقد حظي هؤلاء الجنود بدعم نوّاب في الكنيست، بينما كانت قيادة الجيش تحاول توقيفهم! وامتدّ ذلك أيضًا إلى جامعة بيرزيت في رام الله، قبل يومين، يوم الثلاثاء!</p>



<p>وبحسب النصّ الذي صوّت عليه الكنيست، تُنفّذ عملية الإعدام على يد أحد أعوان مصلحة السجون، يتولّى تعيينَه مدير هذه المصلحة. ويُفترض حضور كلٍّ من مدير السجن، وممثّل عن السلطة القضائية، وشاهد مدوّن رسمي، وأحد أفراد عائلة المحكوم عليه. غير أنّ القانون يجيز تنفيذ الحكم حتى في حال غياب أيّ من هؤلاء، تفاديًا لأيّ تأخير.</p>



<p>ويتمتّع أعوان السجون والدولة بحصانة مدنية وجزائية كاملة جرّاء تنفيذ الإعدام. وتُنشر تفاصيل التنفيذ على الموقع الإلكتروني للسجن، غير أنّ قانون حرية الحصول على المعلومات لا ينطبق على هذه التفاصيل. كما تبقى هويات الأشخاص الذين نفّذوا الحكم سرّية. ويحظُرُ القانونُ، الذي صوّت عليه البرلمان الصهيوني في القراءة الأولى، أيَّ تخفيف أو استبدال أو إلغاءٍ للعقوبة الصادرة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تنفيذ الإعدام خلال تسعين يومًا من صدور الحكم النهائي</h2>



<p>ويُوضع المحكوم عليهم بالإعدام في عزل تام، وتقتصر الزيارات على الموظفين المصرّح لهم فقط، كما تُجرى المقابلات القانونية حصريًا عن بُعد، وبالوسائط المرئية.</p>



<p>وينصّ القانون على أنّ عقوبة الإعدام يمكن فرضها حتى في غياب طلب الادّعاء العام. ولا يتطلّب الحكم سوى أغلبية بسيطة، لا إجماعًا. وتُدار المحاكمات من قبل قضاة عسكريين برتبة لا تقلّ عن مُقدَّم. ويجب تنفيذ الإعدام خلال تسعين يومًا من صدور الحكم النهائي، بموجب أمر تنفيذ يوقّعه قاضٍ وتحت إشراف مصلحة السجون.</p>



<p>وقد صادق الكنيست على هذا القانون البشع في القراءة الأولى (وهي الأولى من ثلاث قراءات) في 11 نوفمبر2025، بأغلبية 39 صوتًا مقابل 16.</p>



<p>وكتبت صحيفة «هآرتس» (Haaretz) أنّ إيتمار بن غفير (Itamar Ben-Gvir) احتفل بهذا التصويت بتوزيع الحلوى، برفقة أعضاء آخرين من حزبه «عوتسما يهوديت» (Otzma Yehudit). (انظر: مقال لنوعا شبيغل  Noa Shpigel  13 جانفي 2026). كما كشف الوزير، خلال المناقشات، أنّ الجمعية الطبية الإسرائيلية صرّحت بأنّ مشاركة الأطباء في عمليات الإعدام أمر غير مقبول أخلاقيًا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عقوبة الإعدام لا تترك أيّ مجال لتصحيح الخطأ </h2>



<p>وقد حذّر المستشارون القانونيون للجنة البرلمانية التابعة للجنة الأمن القومي في الكنيست من أنّ مشروع القانون يثير مخاوف دستورية خطيرة، من بينها فرض عقوبة الإعدام بشكل إلزامي، وسلب القضاة حرية التقدير في تحديد العقوبة. وأشار هؤلاء إلى أنّ القانون، بما أنّه لا ينطبق إلا على الفلسطينيين في الضفة الغربية الخاضعين للمحاكم العسكرية، فإنّه يكرّس نظامًا قانونيًا منفصلًا قد يتعارض مع المعاهدات الدولية التي وقّعتها إسرائيل. كما استُشهد بحالات أُدين فيها أشخاص ثم تمّت تبرئتهم لاحقًا. وتمّ التشديد على «الصعوبة الجوهرية» لعقوبة الإعدام، التي لا تترك أيّ مجال لتصحيح الخطأ في حال صدور حكم إدانة خاطئ.</p>



<p>وحذّر المستشارون كذلك من أنّ الأحكام الأساسية صيغت بعبارات فضفاضة… كما لاحظوا أنّ القانون لا يُطبّق إلا في حالة يكون فيها الضحية مواطنًا إسرائيليًا، ويستثني مفعول القانون الحالات المحتملة التي يكون فيها الضحية مقيمًا دائمًا أو أجنبيًا.</p>



<p>وعلاوة على ذلك، لا يفرضُ أيّ قانون إسرائيلي قائم عقوبةَ الإعدام – بما في ذلك قانون «النازيين والمتعاونين مع النازيين» – كما إنّ تطبيق مثل هذا الإجراء في الضفة الغربية يُعدّ قطيعة واضحة مع السياسة التشريعية الإسرائيلية المتّبعة منذ زمن طويل.</p>



<p>وقد أدانت منظمات عديدة للدفاع عن حقوق الإنسان مشروع القانون. وكتبت «جمعية الحقوق المدنية» أنّ إقرار عقوبة الإعدام «سيمنح الدولة سلطة فرض أقسى أشكال العقاب الممكنة وأبشعها: الإزهاق المتعمّد لحياة إنسان.»</p>



<h2 class="wp-block-heading">نظام قانوني عنصري ضدّ العرب الفلسطينيين</h2>



<p>وترى هذه الجمعية أنّ هذا النصّ القانوني يمثّل خطوة إضافية نحو إرساء «نظام قانوني عنصري صُمّم لتعزيزِ تطبيقٍ انتقائي وقمعي ومُنحازٍ ضدّ العرب الفلسطينيين، بوسائل عنيفة ومناهضة للديمقراطية.»</p>



<p>وهو يتباهى بحبل مشنقته الذهبي المعلق على جمازته، يستبعد إيتمار ابن غفير (Itamar Ben-Gvir)، بحسب «هآرتس» Haaretz، خيارات أخرى مثل «الكرسي الكهربائي» أو «الحقنة القاتلة» على الطريقة الأمريكية، فهو يدرك جيدا أنّ «الكتاب المقدس» (سفر التثنية، 21:23 ط/ القدس) &#8211; كما أدرك اليونانيون من أمثال يوربيدس («هيلين») &#8211; Euripide (Hélène ) أنّ حبلَ المشنقةِ يُعدّ تعذيبًا مُهينًا، مع تعريض الجسد للفُرجة. وابن غفير (Ben-Gvir) يسير على خطى أسلافه النازيين الذين كانوا يشنقون ضحاياهم في معسكرات الموت. وحدها المشنقة قادرة، في نظره، على إشباع حقده على الفلسطيني.</p>



<p>وفي قصيدة «حالة حصار»، يخاطب الشاعر الفلسطيني الشهير محمود درويش القاتل، متكلّمًا بمنطق استراتيجي للأنسنة، الغائبة تمامًا عن هذا الوزير الصهيوني:</p>



<p>«( إلى قاتل): لو تأملتَ وجهَ الضحيّة<br>وفكرتَ، كنتَ تذكَّرتَ أمَّكَ في غرفة<br>الغاز، كنت تحرَّرْتَ من حكمة البندقية<br>وغيّرتَ رأيَك : ما هكذا تُستعاد الهويَّة !</p>



<p>&#8230;لا أُحبُّكَ، لا أكرهَكْ &#8230;»<br>                    <strong>  محمود درويش</strong>،  قصيد من ديوان «حالة حصار».</p>



<p><em>* أُستاذ فخري في كلية العلوم بتونس</em>. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/28/%d9%82%d9%85%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%b4%d9%86%d9%82/">قمّة الفاشية الإسرائيلية : الإعدام شنقًا لـلفلسطينيّين «الإرهابيين»</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/28/%d9%82%d9%85%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%b4%d9%86%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>خطّةُ ترامب للسّلام : الخديعةُ الكبرى</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/30/%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%a9%d9%8f-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/30/%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%a9%d9%8f-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2025 10:10:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[دولة فلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[قطاع غزة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7299997</guid>

					<description><![CDATA[<p>ما كان ليسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عرض خطة للسلام على العالم في الشرق الأوسط لولا ثبات المقاومة الفلسطينية وفرض نفسها في الميدان</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/30/%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%a9%d9%8f-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/">خطّةُ ترامب للسّلام : الخديعةُ الكبرى</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>ما كان ليسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عرض خطة للسلام على العالم في الشرق الأوسط لولا ثبات المقاومة الفلسطينية وفرض نفسها في الميدان، وما كان نتنياهو ليرضى بهذا الذل وهو الذي وزبانيته توعّدوا حماس بفتح أبواب الجحيم أمامها حتى تركع لإسرائيل لولا أن حماس لقّنت جنوده دروسًا في القتال والمواجهة، وبينت لهم قيادتها القوية ونصرها على الجيش الصهيوني الذي طالما تفاخر أمام الأمم بأنه الأكثر قوة وأخلاقية، بينما هو يرتكب الجرائم البشعة في حق النساء والأطفال والرجال والولدان، وما كانت أمريكا ترامب لتعمل على هذه الخطة المشبوهة المغلّفة بكلمات السلام المنمّقة لولا أن حماس أثبتت قوتها على الأرض طيلة عامين وأن الجيش الصهيوني بكامل عدته وعتاده عجز عن تحرير الرهائن بالقوة العسكرية وتحييد حماس وإخراجها من المشهد العسكري والسياسي في قطاع غزة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7299997"></span>



<p>وبعد هزيمة إسرائيل في معركة غزة الكبرى، ظل السياسيون والعسكريون الإسرائيليون يهدّدون في كل مرة أنهم سيقضون على حماس في الداخل ويعدون الشعب الإسرائيلي بالنصر المطلق ولا شيء غير النصر المطلق، ولكن الواقع أثبت أنه وهمٌ، بل الحقيقة أن الجيش الصهيوني في كل مرة يتلقّى صفعة هي أكبر من أختها من المقاومة الثابتة ولم يجد الحل لهزيمتها رغم الدعم المطلق من الولايات المتحدة الأمريكية إلى اليوم، والدعم الجزئي من أوروبا، وباتت إسرائيل اليوم في عزلة تامة بعد أن كشف قناعها وتعرّت كذبتها، وبانت عورتها فنبذ العالم سلوكها وحشرها في زاوية المنبوذين، ولعل مشهد الأمم المتحدة أبرز مثال حي على عزل نتنياهو وحكومته ودولته عن العالم لعظم جرم جيشه وما قام به من جرائم بشعة لم يشهد التاريخ مثلها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">احتلال واستسلام وإبعاد وخداع</h2>



<p>وعلى ضوء ذلك يأتي ترامب اليوم ليعرض خطة للسلام، ويدعي أنها خطته وفكرته، تتكون من 21 بندًا، أهمها إطلاق سراح الرهائن الصهاينة فورًا دون تفصيل رغم ما حدث لغزة من قتل وتدمير على مدى عامين وبمباركة أمريكية ودعم شخصي من ترامب بشهادة نتنياهو نفسه، فهذه الخطة تتضمن بنودا مشبوهة أو مشتبه بها، فضفاضة تحمل عنوانا عريضا اسمه السلام، لكن باطنها احتلال واستسلام وإبعاد وخداع، ولم يتعلم القادة العرب والمسلمون الدرس حين خدعهم ترامب مرتين أو ثلاثا، مرة عندما وعد بتفعيل خطة السلام بمجرد إطلاق الأسير الأمريكي عيدان ألكسندر، ومرة حينما ادعى السلام مع إيران، لكنه في الحقيقة يلبي رغبات نتنياهو المرة تلو الأخرى، حينما يفشل في إرضاء العرب والمسلمين.</p>



<p>هذه الخطة وإن كانت تحمل بعض الأمور الإيجابية إلا أن عمومها يخدم إسرائيل في المرتبة الأولى لعدة أسباب، منها أن إسرائيل ستحصل على جميع أسراها في 72 ساعة الأولى ولا يضمن أحد أن يراوغ نتنياهو وترامب مرة أخرى للتنكيل بحماس وشعبها، ثم الانسحاب التدريجي والبطيء جدا من غزة كما يزعم ترامب إلا أن التجربة أثبتت أن نتنياهو لن يلتزم على الأغلب بذلك بل سيتذرع بمبررات ليبقيه على الأرجح، ومنها أن يضمن ترامب عدم السماح لنتنياهو بضم الضفة الغربية وهو أمر يدعو للريبة والشك، فكيف يتحقق ذلك والجيش الصهيوني يرتع في الضفة كما يرتع في غزة، وكيف يتحقق ذلك وسموتريتش وبن غفير بالمرصاد لنتنياهو، ومنها الوعد بعدم إقامة دولة فلسطينية وتعيين توني بلير حاكما عاما لغزة، وهو ما يثير شبهة الاستعمار من جديد كما فعلت أمريكا بالعراق من قبل حينما عينت بول بريمر حاكمًا عامًّا على بغداد بعد أن تم احتلال العراق بالكامل.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> الخديعة الكبرى للسّلام</h2>



<p>وما دامت تحوم حولها شبهات وعدم ثقة، فإن حماس سترفض كل ما يعارض مبادئها من نزع سلاحها وإطلاق الرهائن خلال 72 ساعة الأولى ومغادرة القطاع، لأن هذه البنود تعارض ما نشأت عليه من التمسك بالسلاح إلى حين التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية وهذا ما لم يحصل بهذا الاتفاق، وإن وافقت على المقترح بالكامل كما هو فإنها تسلم رقبتها للجلاد نتنياهو ولن تقوم لها قائمة مرة أخرى، ويبدو أن هناك دراسة متأنية للخطة وعدم تسرع في الإجابة عليها بعد التمعّن في كافة جوانبها، ولا تكترث بتهديد ترامب فقد سبق وأن هدّدها بفتح أبواب الجحيم مرات عدة، وقد فعل ذلك مع حليفه نتنياهو في كل مرة، وها هو العالم يرى ما يحدث من إبادة لسكان القطاع رأي العين، وسيُحاسب نتنياهو وترامب على فعلهما عاجلا أم آجلا.</p>



<p>فخطة ترامب هي الخديعة الكبرى للسّلام، ولن يرى العرب والمسلمين السلام ما دام شوكة إسرائيل تنغص عليهم معيشتهم، وتجبرهم على اتباع خطوات اللاهوت الصهيوني الذي يعتمد في الأساس على أوهام الحاخامات المتطرفين الذين لا همّ لهم في الحياة إلا سيل الدماء والاعتداء على البشر والحيوان والشجر وهم المفسدون في الأرض الذين ينبغي أن يوقع عليهم حد الحرابة الذي جاء في هذه الآية الكريمة ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/30/%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%a9%d9%8f-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/">خطّةُ ترامب للسّلام : الخديعةُ الكبرى</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/30/%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%a9%d9%8f-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تحوّل العلم الفلسطيني من راية وطنية إلى رمز كوني لمقاومة الظلم</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/22/%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%91%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/22/%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%91%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 22 Sep 2025 10:40:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[العلم الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[غزّة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7270301</guid>

					<description><![CDATA[<p> العلم الفلسطيني، المرفوع بيد من العزم والإصرار، لم يعد مجرّد راية لشعب واحد؛ بل أصبح، عبر العقود، لواء إنسانية تبحث عن كرامتها.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/22/%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%91%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84/">تحوّل العلم الفلسطيني من راية وطنية إلى رمز كوني لمقاومة الظلم</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>هناك صور تختصر قرناً من التاريخ والظلم. هذا العلم الفلسطيني، المرفوع بيد من العزم والإصرار، لم يعد مجرّد راية لشعب واحد؛ بل أصبح، عبر العقود، لواء إنسانية تبحث عن كرامتها. من رمز وطني بسيط، تحوّل إلى راية كونية، راية المقاومة للاضطهاد ورمز الأمل الذي لا ينطفئ.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>خميس الغربي *</strong></p>



<span id="more-7270301"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Khemais-Gharbi-2-1.jpg" alt="" class="wp-image-6448133" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Khemais-Gharbi-2-1.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Khemais-Gharbi-2-1-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Khemais-Gharbi-2-1-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>منذ أكثر من خمسة وسبعين عاماً، يناضل الشعب الفلسطيني من أجل حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة. ولم يعد هذا النضال محصوراً في غزّة أو الضفة الغربية أو مخيّمات اللاجئين، بل تجاوز كل الحدود. صار صداه يُسمَع في المظاهرات اليومية في كبريات العواصم، وفي الجامعات، وفي الأوساط الفنية والرياضية، وصولاً إلى تصريحات رجال ونساء الضمير في كل أركان العالم. واليوم، أمام أعيننا، تتحوّل مدن كاملة إلى أنقاض وتُباد عائلات بكاملها حتى بات كثيرون يسمّون ما يحدث إبادةً جماعية؛ وهذه المأساة تضفي على العلم الفلسطيني شحنة رمزية أشمل وأعمق من أي وقت مضى.</p>



<p>إن هذا العلم لم يعد مجرّد دلالة على أرض أو شعب، بل أصبح فكرةً : أنّ الاحتلال ليس أبدياً، وأنّ القمع لا يستطيع إلى الأبد كمَّ الحرية، وأنّ كل جيل من المقاومين يضيف أنفاسه إلى نضالات إنسانية كونية ضد الاستبداد والفصل العنصري والمصادرة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">معاناة تاريخية وتطلّع كوني</h2>



<p>ليس غريباً أن تتحوّل رموز وطنية إلى رموز كونية. هكذا كان علم جنوب أفريقيا بعد &#8220;الأبارتهايد&#8221;، والقبضة المرفوعة في نضالات العمّال، وصرخة «I have a dream» لمارتن لوثر كينغ… لكن ما يثير الدهشة في العلم الفلسطيني أنه يجمع بين معاناة تاريخية وتطلّع كوني: ذاكرة التهجير والحصار والقصف والدمار الراهن، وفي الوقت نفسه أملٌ في عدالة مشتركة ومساواة حقيقية وكرامة مستعادة.</p>



<p>لقد اكتسبت الألوان الأحمر والأسود والأبيض والأخضر دلالة جديدة: أصبحت لغة مشتركة لكل من يرفض الاستسلام للظلم. وهي تذكّرنا بأن القضية الفلسطينية ليست «قضية أجنبية» بل مرآة لقيمنا وإنسانيتنا وصمتنا.</p>



<p>وهكذا، في كل مظاهرة، وعلى كل جدارية، وفي كل إيماءة فنية أو رياضية ترفع هذا العلم، تتجسّد فكرة المقاومة للفاشية المعاصرة. ليست مقاومةً لنظام بعينه فحسب، بل لكل أشكال القمع: العنصرية المؤسَّسة، الاحتلال العسكري، انتهاك القانون الدولي، وتجارة الحروب.</p>



<p>وحين تخطّت الراية الجدران والقارات، فهي لم تعد ملكاً لأبنائها وحدهم، بل صارت لواء لكل من يرفض الظلم. هذا هو حال العلم الفلسطيني اليوم: علم فلسطين، ولكنه أيضاً — في ضمير العالم — علم كل من يقاوم البربرية والاستبداد والنسيان. إنه يجمع بين الذاكرة والمستقبل.</p>



<p>ويذكّرنا بأن كل قضية عادلة لا تموت ما دام هناك رجال ونساء واقفون يحملونها بكرامة.</p>



<p><em>* كاتب و مترجم </em>.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/22/%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%91%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84/">تحوّل العلم الفلسطيني من راية وطنية إلى رمز كوني لمقاومة الظلم</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/22/%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%91%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>غزة تموت جوعًا وبن فرحان يطرح المبادرة العربية التي دفنتها إسرائيل منذ 23 عامًا</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/31/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%ac%d9%88%d8%b9%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d8%a8%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/31/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%ac%d9%88%d8%b9%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d8%a8%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 31 Jul 2025 11:10:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[حل الدولتين]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فيصل بن فرحان]]></category>
		<category><![CDATA[قمة بيروت]]></category>
		<category><![CDATA[لدولة الفلسطينية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7146644</guid>

					<description><![CDATA[<p>طرح حل الدولتين عبر المبادرة العربية اليوم، و سكان غزة يتظورون جوعا، مثله كمثل الذي يحرث في البحر. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/31/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%ac%d9%88%d8%b9%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d8%a8%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9/">غزة تموت جوعًا وبن فرحان يطرح المبادرة العربية التي دفنتها إسرائيل منذ 23 عامًا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>من المضحك فعلًا أن يطرح وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في مؤتمر تسوية القضية الفلسطينية بنيويورك المبادرة العربية مرة أخرى بعد طرحها في قمة بيروت 2002، أي قبل ثلاثة وعشرين عاما مضت، وزد على ذلك أخطأ في تاريخ القمة حيث قال 2003 والصحيح 2002. والحال أن الوضع في غزة اليوم مأساوي وكارثي يستدعي التدخل فورا وإدخال المساعدات الغذائية الضرورية لإنقاذ الشعب الفلسطيني من المجاعة التي تنهشه من كل الجهات بعد التعنت الصهيوني وإغلاق جميع المعابر التي تدخل منها المساعدات، وإتلاف المساعدات الشحيحة التي دخلت والتي أعلن عنها الكيان الصهيوني تخفيفًا للضغوطات التي كان يتعرض لها من الغرب. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7146644"></span>



<p>من المؤكد أن الجانب العربي في الاجتماع الذي حدث هذا الأسبوع في نيويورك وتبرأ منه دونالد ترامب لا يصل إلى شيء ولن يصل إلى شيء ما دام الطرح هزيلا بهذا المستوى من البيانات التي تطالب إسرائيل بالكف عن ما تقوم به، ويرد عليهم الكيان الصهيوني بإحكام السيطرة على القطاع وإدخال خطط جديدة على أسلوب الحرب والتهديد باحتلاله إلى جانب القصف المستمر على خيام النازحين والجوع المستشري حيث لا يجد الأهالي ما يأكلونه.</p>



<p>فبالله عليك يا الفرحان أيهما أوكد اليوم، إدخال المساعدات أم البحث في خطة بيروت المتهالكة التي رمتها إسرائيل وراء ظهرها، ولا تعترف بها، فقد قالها الكيان الصهيوني صراحة لا تحتمل التأويل أنه لا يعترف بالدولة الفلسطينية التي تعترفون بها، ولا تعترف بحق الشعب الفلسطيني، بل إن نيتها واضحة وضوح الشمس في كبد السماء أنها لن تخرج من غزة بل ستضمها إلى إسرائيل كما أنها ستضم الضفة الغربية، وإنها مقبلة على توسّع ونفوذ إلا إذا صدتها المقاومة الباسلة بصدور عارية وبإمكانات بسيطة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إسرتئيل لا تعترف بالحل السلمي وتستهزئ بالعرب</h2>



<p>فوزير الخارجية السّعودي ومن معه الذين يدعون إلى حل الدولتين عبر المبادرة العربية، مثله كمثل الذي يحرث في البحر، لا يجني شيئا من وراء هذه الدعوة سوى الخسران والوبال على الدول العربية التي أبدت ضعفا كبيرا ومستوى هزيلًا في التعامل مع القضية الفلسطينية التي تشهد اليوم أسوأ أحوالها من مجاعة مستشرية واحتلال للأراضي في غزة والضفة وتدنيس للقدس الشريف، فـبن فرحان وإن كان مبتهجا بما قدمته بلاده قبل ثلاثة وعشرين عاما من طرح لمشكلة فلسطين، فإننا نقول له لم تعد المبادرة العربية صالحة لهذا الزمان يا وزير الخارجية، وعلى العرب أن ينظروا بجدية لما يحدث في غزة، وألا يتعاموا عما يحدث حقيقة على الأرض من موت محقق لكثير من الأطفال والنساء الحوامل  الذين يواجهون أسوأ أزمة في تاريخ البشرية.</p>



<p>وأقول هنا بيتيْن من الشعر:</p>



<p>لقد أسمعت لو ناديت حيا *** ولكن لا حياة لمن تنادي<br>ولو نار نفخت بها أضاءت *** ولكن أنت تنفخ في رماد</p>



<h2 class="wp-block-heading">المطلوب هو الصرامة والقوة ضد الكيان الصهيوني</h2>



<p>ألم يعلم وزير الخارجية السعودي وغيره أن إسرائيل تواصل حربها الشعواء على غزة ولا تعترف البتة بالحل السلمي وتستهزئ بالعرب الذين مازالوا يدعون إلى المفاوضات وإنشاء دولة فلسطينية، لقد قال الساسة في إسرائيل، لن نسمح بدولة فلسطينية، ولن نوقف الحرب، ولن نجلس مع الفلسطينيين على طاولة واحدة، فبأي لغة يفهم العرب أن الكيان الصهيوني مسح المبادرة العربية ونسفها نسفا من رزنامته ومخططاته، وصارت له أجندات جديدة تعتمد على القوة ولا شيء غير القوة، فالاجتماعات والمؤتمرات والمطالبات سواء كانت في دول عربية أو في جامعة الدول العربية أو حتى في نيويورك وأوروبا كلها تضييع للوقت وإسراف للمال ولا تفيد شيئا ولا تقدم ولا تؤخر، بل ستزيد الطين بلة وسيزيد الكيان الصهيوني تعنتا وتوغلا.</p>



<p>فالمطلوب هو الصرامة والقوة ضد الكيان الصهيوني، واتخاذ قرارات جريئة من البلدان العربية، وبلاد فرحان وغيرها من البلدان العربية قادرة أن تصد الوباء الصهيوني، وتدخل المساعدات الفورية الجاثمة على معبر رفح إلى الفلسطينيين في الداخل بالقوة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، والعمل على لسع إسرائيل لأنها حشرة سامّة وُضعت لتلسع كل من حولها، فإذا كانت لسعة العرب أقوى سيتضرر الكيان الصهيوني وسيختفي من الوجود ويخفت صوته للأبد لأنه دخيل على المنطقة وغريب على الوضع العربي السليم.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/31/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%ac%d9%88%d8%b9%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d8%a8%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9/">غزة تموت جوعًا وبن فرحان يطرح المبادرة العربية التي دفنتها إسرائيل منذ 23 عامًا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/31/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%ac%d9%88%d8%b9%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d8%a8%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الاعتراف بدولة فلسطين : نحو تثبيت حل الدولتين</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/30/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ab%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/30/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ab%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 30 Jul 2025 12:07:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قطاع غزة]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7139512</guid>

					<description><![CDATA[<p>محاولة لرؤية شاملة ومتوازنة لقضية الاعتراف بدولة فلسطين، مع التركيز على الجوانب القانونية والسياسية والاستراتيجية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/30/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ab%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af/">الاعتراف بدولة فلسطين : نحو تثبيت حل الدولتين</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>هذا المقال محاولة لرؤية شاملة ومتوازنة لقضية الاعتراف بدولة فلسطين، مع التركيز على الجوانب القانونية والسياسية والاستراتيجية. حاول فيه الكاتب أيضا تقديم توصيات عملية لتفعيل هذا الاعتراف وتحويله من قرار سياسي إلى واقع ملموس. و الهدف إثراء الحوار حول هاته المسألة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">                     <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-7139512"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="200" height="300" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/06/Mohsen-Ben-Aissa.jpg" alt="" class="wp-image-7097378"/></figure>
</div>


<p>يشهد النظام الدولي تحوّلات متسارعة في مقاربته للصراع الفلسطيني &#8211; الإسرائيلي، لا سيما بعد تواتر التصريحات والمواقف الداعية إلى الاعتراف بدولة فلسطين، كان آخرها إعلان فرنسا استعدادها للقيام بهذه الخطوة التاريخية. يأتي هذا التوجّه ردًّا على انسداد أفق المفاوضات، وتزايد الاستيطان الإسرائيلي، وتدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي المحتلّة، مما يُعيد إلى الواجهة حلّ الدولتين كخيار وحيد قادر على تحقيق السلام. هذا التحول ليس مجرّد خطوة دبلوماسية، بل يعكس إعادة تشكيل لموازين القوى: صعود الدور الأوروبي في الشرق الأوسط، وتراجع الهيمنة  الأمريكية بصورتها التقليدية، واستجابةً لمصالح أوروبا في استقرار المتوسط.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الإطار القانوني والسياسي</h2>



<p>يعتمد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين على معايير اتفاقية مونتيفيديو (1933) التي تشترط لقيام الدولة:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>&#8211; وجود شعب دائم يتمثّل في الوجود التاريخي للشعب الفلسطيني، بما في ذلك اللاجئين المحميين بموجب القرار 194.</li>
</ul>



<p>&#8211; وإقليم محدّد يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وفق حدود 1967، المعترف بها دوليا في القرار 242.</p>



<p>&#8211; وحكومة فاعلة حيث تمارس السلطة الوطنية الفلسطينية، رغم تحديات الاحتلال والانقسام، سلطات إدارية وقضائية.</p>



<p>&#8211; وقدرة على عقد علاقات دولية متجسدة عبر عضويتها في 100 منظمة دولية، بما في ذلك اليونسكو، وصفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة منذ 2012.</p>



<p>لذلك فإنّ الجدل حول &#8220;القدرة على عقد علاقات دولية&#8221; والتي تثيرها إسرائيل باستمرار بسبب الانقسام الفلسطيني الداخلي هي &#8220;كلمة حق أريد بها باطل&#8221;. فدولة فلسطين عضوة في العديد من المنظمات الدولية والإقليمية ولها علاقات ثنائية قوية مع العديد من الدول حول العالم.</p>



<p>يتعزّز الاعتراف القانوني بفلسطين بقرارات أممية متتالية أكّدت على الحقوق الفلسطينية، أبرزها: قرار التقسيم 181 (1947) وهو أول اعتراف دولي بحق الفلسطينيين في إقامة دولة على 44 % من فلسطين التاريخية. والقرار 242 (1967) الذي يُلزم إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة، ورأي محكمة العدل الدولية (2004) الذي أدان الجدار العازل واعتبره انتهاكًا للقانون الدولي.</p>



<p>أكثر من 147 دولة حول العالم (حتى 2025) اعترفت رسميًا بدولة فلسطين، منها معظم دول آسيا، إفريقيا، أمريكا اللاتينية، وعدد متزايد من الدول الأوروبية. من أبرز الدول التي أعلنت أو نفّذت الاعتراف مؤخرًا: وإسبانيا، أيرلندا، النرويج (ماي 2024)، وستتبعها فرنسا في سبتمبر 2025. مبادرات نأمل أن تدفع لتحفيز موقف أوروبي موحّد.</p>



<p>بالمقابل، تعترف جميع الدول العربية والإسلامية تقريبًا بفلسطين، بينما لا يزال بعض الحلفاء التقليديين لإسرائيل، مثل الولايات المتحدة، ألمانيا، المملكة المتحدة، وأستراليا، متردّدين أو رافضين للاعتراف الرسمي، رغم تأييدهم الشكلي لحلّ الدولتين. هناك فرصة لفتح أفق جديدة نحو تسوية عادلة وشاملة ترتكز على القانون الدولي وليس موازين القوى.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الأبعاد السياسية والدبلوماسية</h2>



<p>لا شك أنّ الاعتراف يشكّل أداة توازن في ظل تفوّق إسرائيلي ميداني ودبلوماسي. فالاعتراف الدولي يغيّر موازين القوى الدبلوماسية فهو يحمل في طياته تحدّي للهيمنة الأمريكية  واحتكارها الوساطة في الصراع خاصة بعد فشل مبادرات مثل &#8221; صفقة القرن&#8221;، ويُبرز محاولة خلق قطب دبلوماسي موازٍ يعيد للاتحاد الأوروبي دورا فاعلا في الشرق الأوسط. إنّ الاعتراف رغم الجدل حول مسالة السيطرة الكاملة على الأرض يعزّز موقع فلسطين التفاوضي، ويفكك حجة &#8220;العدو غير الممثل&#8221; التي تستعمل لإعاقة المفاوضات، بالرغم من أنّ منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد المعترف به دوليًا منذ 1974. ولا يُعدّ الاعتراف خطوة أحادية معرقلة، بل ركيزة قانونية لمفاوضات عادلة. إذ يُضفي شرعية متكافئة على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، خاصة بعد اعتراف منظمة التحرير التاريخي بإسرائيل سنة 1993.</p>



<p>لقد أصبح الاعتراف ضرورة لتعويض فشل المفاوضات التقليدية القائمة على خلل القوة. فلقد&nbsp; أُطلقت مفاوضات مدريد (1991) بدون ضمانات حقيقية للفلسطينيين، فيما قدمت مفاوضات أوسلو (1993) اعترافًا متبادلًا، دون التزام نهائي بالدولة الفلسطينية. وفشلت مفاوضات أنابوليس (2007) بسبب غياب آلية تنفيذ وضغط دولي حقيقي.</p>



<p>30 سنة من المفاوضات لم تنتج دولة فلسطينية، بل زادت من التوسع الاستيطاني (ارتفاع المستوطنين من 100.000 إلى 700.000 منذ 1993). إنّ الربط بين &#8220;الاعتراف&#8221; و &#8220;المفاوضات المسبقة &#8221; هو أداة لتعطيل الحقوق الفلسطينية تحت غطاء دبلوماسي. لا يمكن لفلسطين أن تكون طرفًا&nbsp; متساويًا في مفاوضات دون اعتراف مسبق بوجودها كدولة. المطالبة بالتفاوض أوّلا هي كمن طلب من سجينٍ أن يُفاوض سجّانه على شرعية حرّيته. هذه حُجّة مضلّلة تتناقض مع القانون الدولي، فالاعتراف بالدول لا يشترط موافقة الدول المجاورة (مثال كوسوفو 2008) رغم معارضة صربيا.</p>



<p>لا أميل الى السيناريو المتشائم وأنّ الاعتراف سيظلّ حبرًا على ورق، بل أتفاعل مع فكرة تحويل الاعتراف إلى ضغط دولي يستغل عزلة إسرائيل المتنامية ومخاوفها من الملاحقة القضائية الدولية لإجبارها على مفاوضات جادّة. هناك حاجة ملحّة لتقويض مبرّرات الاستيطان ووضع حدٍّ للسياسة الإسرائيلية التوسّعية. العالم اليوم، يحتاج إلى إشاعة ديبلوماسية جديدة تنطلق من القيم الأخلاقية، وتهدف إلى إشاعة ثقافة التفاوض الإيجابي داخل وعبر الثقافات. إنها دبلوماسية تنادي بالقيم الإنسانية التي لا يمكن بدونها ترشيد السلوك الإنساني، وإيجاد حوار حقيقي وفعّال بين الأديان لترسيخ السلام العادل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الآثار الجيوسياسية والإستراتيجية</h2>



<p>لعلّ النتيجة الأهم &nbsp;في التحولات الجيوسياسية هو تنزيل الاعتراف الدولي بدولة فلسطين لا كمجرد دعم رمزي، بل كرافعة سياسية ومعنوية حقيقية للشعب الفلسطيني تُعزّز من شرعية القيادة الفلسطينية وتحويلها من &#8221; حكم ذاتي&#8221; إلى &#8220;دولة قائمة&#8221;، تملك أدوات قانونية لمقاضاة إسرائيل في المحاكم الدولية. كما تُعيد توجيه القوى الشعبية نحو مسارات سياسية مشروعة، ما يُساهم في تحصين المجتمع الفلسطيني من الانزلاق نحو التطرف أو العنف اليائس.</p>



<p>يتجاوز أثر الاعتراف البُعد القانوني والسياسي ليصل على الاستقرار الأمني الإقليمي والدولي. فاستمرار الجمود السياسي وغياب الأفق الحقيقي لحلّ عادل من شأنه أن: يغذّي حالة الإحباط الجماعي، ويسهّل على الجماعات المتطرّفة، محلية وعابرة للحدود، استغلال هذا الإحباط في التجنيد والدفع نحو العنف. كما انّ انغلاق المسار السياسي يُسهم في توسّع بيئات الغضب والتمرد، وهو ما لا يقتصر أثره على الأراضي الفلسطينية، بل قد يمتد إلى دول الجوار والمنطقة بأسرها.</p>



<p>من هذا المنظور، فإن الاعتراف بدولة فلسطين ليس فقط مطلبًا قانونيًا واخلاقيًا، بل أيضا إجراءً وقائيًا واستباقيًا لحماية الأمن الجماعي، من خلال نزع الذرائع من المتشدّدين، وإعادة إحياء الأمل في الحلول السياسية السلمية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الخاتمة والاستشراف</h2>



<p>إنّ التحول في الموقف الأوروبي، يجسّد وعيًا متزايدًا بأن &#8220;الحياد السلبي&#8221; لم يعد مقبولًا، وأن الاعتراف بفلسطين ليس عائقًا أمام السلام، بل شرطًا أوليًا لقيامه. وإذا استمرت هذه الدينامية، ورافقتها خطوات عملية لدعم بناء الدولة الفلسطينية ومساءلة إسرائيل عن ممارساتها واقتران ذلك بضغوط ملموسة، فإننا قد نشهد تحولًا نوعيًا في مسار الصراع، يفتح الباب أمام تسوية عادلة، مستندة إلى قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويمنح شعوب المنطقة فرصة طال انتظارها للعيش في أمن وسلام.</p>



<p>* <em>ضابط متقاعد من الحرس الوطني</em>.</p>



<p>                                                  </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/30/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ab%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af/">الاعتراف بدولة فلسطين : نحو تثبيت حل الدولتين</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/30/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d8%ab%d8%a8%d9%8a%d8%aa-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مآلات التوحش الإسرائيلي وعجز السلطة الفلسطينية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/27/%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/27/%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 27 Jul 2025 11:16:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[حسن العاصي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7136514</guid>

					<description><![CDATA[<p>السلطة الفلسطينية المتخمة بالفساد السياسي متهمة ومدانة بهزيمة شعبها وقضيته الوطنية. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/27/%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%a7/">مآلات التوحش الإسرائيلي وعجز السلطة الفلسطينية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong> السلطة الفلسطينية المتخمة بالفساد السياسي والأمني والسلوكي والأخلاقي، التي حولت القضية الفلسطينية إلى ممسحة لبعض الأنظمة العربية وسياساتهم وصفقاتهم، سوف يذكرها التاريخ على أنها سلطة متهمة ومدانة بهزيمة شعبها وقضيته الوطنية، في عالم لم تعد تعنيه كثيراً قضايا الضمير والحق والعدل، بل يلتفت إلى من يملك قوة الفعل والتأثير في مجريات التاريخ.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong> *</p>



<span id="more-7136514"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-4984545" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>أثبت الأحداث والتطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية هشاشة القيادة الفلسطينية، التي تعاني من ضعف&nbsp;وعجز شديدَين. حيث لم تتمكن هذه القيادة طوال فترة حرب الإبادة التي تقوم بها إسرائيل على غزة، إلا من إطلاق التصريحات التي تدعو حركة حماس إلى الاستجابة لمقترحات تسليم سلاحها إلى السلطة الفلسطينية. فيما سوى ذلك فهي غائبة عن المشهد تماماً. حتى أنها لم تستطيع حماية الفلسطينيين في مدن وقرى الضفة الغربية التي تتوغل فيهما الآليات العسكرية الإسرائيلية قتلاً وتدميراً. حيث حول جنود الاحتلال الضفة الغربية إلى غزة ثانية. وأصبحت المعاناة واقعاً مريراً لحياة الفلسطينيين اليومية في كل منطقة في فلسطين، وخاصة في الضفة الغربية حيث تشتد قبضة الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، مع استمرار الاعتقالات التعسفية والمضايقات، بالإضافة إلى سياسة الاستيطان والتهويد التي تهدف إلى تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">احتلال الضفة الغربية</h2>



<p>تحتل إسرائيل الضفة الغربية، وهي جزء من فلسطين، بشكل غير قانوني منذ يونيو/حزيران 1967. ورغم الدعاية الإسرائيلية التي تحاول إعادة تعريف هذه المنطقة على أنها مجرد قطعة أرض &#8220;متنازع عليها&#8221;، فإن حقائق القانون الدولي واضحة في هذا الصدد. إن النظام الذي تُديره إسرائيل في الضفة الغربية، والذي يُسيطر على حياة أكثر من 2.9 مليون فلسطيني، هو في الواقع ديكتاتورية عسكرية. والسلطة الفلسطينية مجرد نظام صوري؛ نظام دمية بلا سلطة حقيقية، وهو في نهاية المطاف تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي. الكيان السياسي الوحيد الذي يملك أي سيطرة حقيقية في الضفة الغربية هو الحكومة الإسرائيلية.</p>



<p>يجب على الفلسطينيين الحصول على إذن إسرائيلي للقيام حتى بأبسط الأمور الحياتية التي يعتبرها الناس في الديمقراطيات الحقيقية أمراً مسلماً به، بما في ذلك السفر بين البلدات والمدن، والطيران من مطار بن غوريون، أو عبور الحدود إلى الأردن المجاور. غالباً ما يكون السماح بهذه الأمور من عدمه رهناً بأهواء الجنود الإسرائيليين وأجهزة المخابرات.</p>



<p>علاوة على ذلك، يعيش الفلسطينيون في الضفة الغربية في ظل نظام فصل عنصري. هذا ليس مجرد تشبيه بجنوب إفريقيا في الماضي؛ بل هو حقيقة موضوعية في قوانين إسرائيل. هناك بالفعل العديد من أوجه التشابه مع ذلك النظام العنصري الأبيض السابق (بالإضافة إلى بعض الاختلافات المهمة)، حتى أن قدامى المحاربين في نضال جنوب إفريقيا ضد الفصل العنصري، بمن فيهم رئيس الأساقفة السابق ديزموند توتو Desmond Tutu&nbsp;قالوا إن الوضع بالنسبة للفلسطينيين أسوأ في بعض النواحي مما كان عليه بالنسبة لهم.</p>



<p>عندما يكون القانون المدني الإسرائيلي سارياً في الضفة الغربية، فإنه ينطبق فقط على المستوطنين اليهود غير الشرعيين الذين سرقوا واستعمروا منازل وأراضي الفلسطينيين لعقود من الزمن بازدراء القانون الدولي. في هذه الأثناء، يخضع جميع الفلسطينيين في الضفة الغربية للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، التي نادراً ما يخضع لها اليهود الإسرائيليون.</p>



<p>إن &#8220;العدالة&#8221; العسكرية التي تُطبقها هذه المحاكم الصورية ليست عدالة على الإطلاق. فمعدل الإدانة في هذه المحاكم يبلغ 99.7%، مما يعني أن فرص الفلسطينيين في البراءة تكاد تكون معدومة. من ناحية أخرى، يفلت الجنود والمستوطنون الإسرائيليون، حرفياً ودون عقاب، من جرائم القتل التي يقتلون بها المدنيين الفلسطينيين.</p>



<p>في مئات الحالات الراهنة، يمارس النظام الإسرائيلي أيضاً ما يسمى &#8220;الاعتقال الإداري&#8221; ضد الفلسطينيين، ويحتجزهم في السجن لأجل غير مسمى دون تهمة أو محاكمة بناءً على &#8220;أدلة&#8221; سرية تُقدم إلى &#8220;قاضٍ&#8221; عسكري من قِبل وكالة أمنية إسرائيلية. حتى في حالات قتل الفلسطينيين التي تُنشر على نطاق واسع أمام الكاميرات، يفلت القتلة الإسرائيليون من العدالة. في كما حصل ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ حين حُكم على الجندي الإسرائيلي إيلور عزريا&nbsp;Elor Azarya&nbsp;بعقوبة رمزية بتهمة القتل غير العمد، ما يعني أنه سيقضي أقل من عام في السجن، وقد أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عفواً عنه نظراً للدعم الشعبي الواسع الذي يحظى به القاتل في إسرائيل.</p>



<p>قتل عزريا فلسطينياً جريحاً بإطلاق النار عليه بهدوء في رأسه بينما كان الشاب مُلقىً على الأرض. ورغم أن هذه الجريمة نموذجية للطريقة المتعطشة للدماء والقاسية التي يتصرف بها الجيش الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، إلا أن هذه الجريمة تصدرت عناوين الصحف العالمية نظراً لتصويرها من قِبل متطوع فلسطيني في منظمة &#8220;بتسيلم لحقوق الإنسان&#8221;B’Tselem human rights group. وقد قُتل فلسطينيون آخرون بوحشية على يد إسرائيل بطريقة مماثلة، ولم يحظوا باهتمام يُذكر من وسائل الإعلام الدولية لأن العالم لم يشاهد. ولهذا السبب فقط، حُكم على عزريا بهذا الحكم المُخفف بشكل مثير للشفقة.</p>



<p>كان الاستعمار التدريجي للأراضي المحتلة على مر السنين جزءاً أساسياً من الديكتاتورية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية. يتسارع هذا الوضع باطراد تحت قيادة أكثر حكومات إسرائيل يمينية تطرفاً على الإطلاق.</p>



<p>أحد الأحزاب اليمينية المتطرفة في الحكومة الائتلافية هو حزب البيت اليهودي، بقيادة وزير التعليم نفتالي بينيت&nbsp;Naftali Bennett. وهو مستوطن متعصب صرّح لقناة الجزيرة بأن القانون الدولي لا يُهم لأن كتابه المقدس يمنح إسرائيل حقاً إلهياً في كامل أرض فلسطين. لطالما اقترح حزبه أن تقوم إسرائيل رسمياً بضم المنطقة &#8220;ج&#8221; من الضفة الغربية، والتي تُشكل حوالي 60% من أراضيها. حجته هي أن المنطقة &#8220;ج&#8221; أكثر ريفية، وبالتالي أقل كثافة سكانية من الفلسطينيين. وبالتالي، يمكن منح الفلسطينيين صفة &#8220;المقيمين&#8221; دون تعريض &#8220;الأغلبية اليهودية&#8221; الثمينة التي تتوق إليها إسرائيل للخطر؛ فشعار &#8220;أقصى مساحة من الأرض، وأقل عدد من العرب&#8221; لطالما كان شعار الحركة الصهيونية.</p>



<p>وتعكس تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير Itamar Ben-Gvir&nbsp;التي تدعو إلى تسليح المستوطنين، وإلى للقتل العمد للفلسطينيين، وتصريحات وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش Bezalel Smotrich&nbsp;الذي دعا إلى تجويع أهل غزة، وإلى ضم الضفة الغربية، الفكر الإيديولوجي لحكومة بنيامين نتنياهو الذي يكرس مشروع الدولة اليهودية على كل أرض فلسطين التاريخية، ويعطي الضوء الأخضر لعصابات المستوطنين لتصعيد الاعتداءات الإرهابية على الفلسطينيين</p>



<p>كان الضم الرسمي للضفة الغربية أمراً تتحفظ عليه القيادة الإسرائيلية سابقاً. ولكن من المؤكد الآن أن الحكومة الإسرائيلية تريد ضم الأرض الفلسطينية في كل شيء إلا الإسم، ولكن لا يريد الإسرائيليون الضغط الدولي الحتمي لمنح حقوق متساوية لملايين الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، وهو ما يتطلبه الضم الرسمي. سيكون ذلك بمثابة كارثة للمشروع الصهيوني.</p>



<p>لكن الآن، أصبح الضم الرسمي للمنطقة &#8220;ج&#8221; أكثر احتمالية. في وقت سابق، تحرك الكنيست رسمياً للاعتراف بالعديد من المستوطنات التي كان قد اعتبرها سابقاً مشاريع عشوائية. حتى أن بعض النخبة الليبرالية في إسرائيل تتفق مع برنامج اليمين المتطرف.</p>



<p>وقد صرّح الكاتب الإسرائيلي أ. ب. يهوشوا لإذاعة الجيش الإسرائيلي بأنه ينبغي على إسرائيل منح &#8220;مواطنة كاملة أو جزئية&#8221; للفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة &#8220;ج&#8221;. وقال: &#8220;لا معنى للحديث عن دولتين&#8221;.</p>



<p>وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الإسرائيلي، المعروف اختصارا باسم &#8220;الكابينت&#8221; قد صادق الشهر الماضي على استئناف تسجيل ملكية الأراضي بالمنطقة &#8220;ج&#8221; من الضفة المحتلة، والتي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتشكل نحو 61% من مساحتها.</p>



<p>وقسمت&nbsp;اتفاقية أوسلو&nbsp;-2&nbsp;عام 1995 أراضي الضفة إلى &#8220;أ&#8221; وتشكل 18% وتخضع للسيطرة الفلسطينية بالكامل، و&#8221;ب&#8221; وتشكل 21% وهي تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، والنسبة الباقية منطقة &#8220;ج&#8221; وتقع تحت سيطرة إسرائيلية.</p>



<p>يكشف كل هذا عن حقيقةٍ متزايدة، وهي وجود دولة واحدة في فلسطين المحتلة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، وهي دولة فصل عنصري تحكمها إسرائيل وحدها. لقد انتهى &#8220;حل الدولتين&#8221;، وحان الوقت للبدء بالحديث عن كيفية القضاء على الفصل العنصري، وكيف يمكن لواقع الدولة الواحدة في فلسطين المحتلة أن يتحول إلى ديمقراطية حقيقية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سياسة واقعية أم انهزامية؟</h2>



<p>سياسي حول قضايا مصيرية مثل الاعتراف بالقرارين الدوليين242 و 338 ومحاولة البحث عن حلول مباشرة للقضية الوطنية الفلسطينية، تكون حلولاً مرحلية ،بديلاً عن ما هو تاريخي واستراتيجي في الأجندة الوطنية لكفاح الشعب الفلسطيني. فبرز في البيت الفلسطيني تيار تبنى ما أطلق عليه الواقعية في تحقيق أهداف الحركة الوطنية الفلسطينية، ونادى بإقامة سلطة وطنية فلسطينية على أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة يجري دحر الاحتلال الإسرائيلي عنها&nbsp;.</p>



<p>وبعد نقاش فكري وسياسي عميق تحول إلى صراع بين مختلف قادة منظمة التحرير الفلسطينية(م ت ف) وفصائلها امتد قرابة عام، تمكن التيار الواقعي من تعزيز مواقعه في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية وداخل أطر م ت ف، وتحول من تيار كان يمثل الأقلية إلى تيار الأغلبية.</p>



<p>ولاحقا نجح في تحويل أفكاره من الحيز النظري داخل غرف الاجتماعات وتحويلها إلى سياسة عامة لمنظمة التحرير، حين أقر المجلس الوطني الفلسطيني في العام 1974 برنامج “النقاط العشر”، والذي عرف في حينها “ببرنامج السلطة الوطنية الفلسطينية المستقلة”</p>



<p>منذ ذلك الوقت رفعت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية هذا البرنامج في مواجهة الاتهامات التي كانت توجهه لهم بأنهم متطرفين وغير واقعيين. واستخدموه في التدليل على مرونتهم وواقعيتهم، وعلى استعدادهم المساهمة في المساعي الهادفة إلى إيجاد حلول سياسية عادلة وواقعية للصراع مع إسرائيل.</p>



<p>وفي حينها اعتقدت قيادة م ت ف ومعظم القيادة الفلسطينية أن الظروف والأوضاع الدولية مهيأة لانبعاث الكيان الفلسطيني الجديد، وقيام السلطة الوطنية على جزء من الأرض الفلسطينية&nbsp;.</p>



<p>لقد أكدت الأحداث اللاحقة ومسار الأحداث في المنطقة والعالم ،أن القوى الدولية المقررة، وبخاصة قطبي الحرب الباردة حينها الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية لم يكونا جادين في ايجاد حلول واقعية وعادلة لقضايا المنطقة وصراعاتها المستفحلة.</p>



<p>وإن كل منهما كان يسعى في تلك الفترة لتوظيف الصراع العربي الإسرائيلي لتعزيز نفوذه ومواقعه في المنطقة. كما أكدت أيضا أن ظروف وأوضاع أهل المنطقة أنفسهم لم تكن ناضجة للتوصل إلى أية حلول جدية لصراعاتهم العميقة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ولادة اتفاق أوسلو</h2>



<p>في ربيع العام 1991 أطلق الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب مبادرة يدعو فيها أطراف الصراع الفلسطينيون والعرب وإسرائيل ، إلى مغادرة ميادين القتال والحروب، واعتماد طريق السلام من خلال التفاوض المباشر لحل النزاعات المزمنة في المنطقة.</p>



<p>وهذا ما حصل، فقد التقى العرب في مدريد، ولاحقاً التقى وفد يمثل منظمة التحرير الفلسطينية سراً مع ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية، وتوصلوا بعد مفاوضات عسيرة إلى اتفاق &#8221; إعلان مبادئ&#8221; حول ترتيبات حكومة ذاتية فلسطينية انتقالية، عرف هذا الاتفاق فيما بعد باتفاق أوسلو،<br>جوهر هذا الاتفاق بشكل أساسي هو إقامة سلطة حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة خمس سنوات، تؤدي إلى تسوية دائمة على اساس قراري مجلس الأمن رقم 242 ورقم 338.<br>وهكذا في أجواء احتفالية غير مسبوقة، تم التوقيع في أيلول العام 1993 على هذا الاتفاق الشهير بين الفلسطينيين وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، على أن تتم مناقشة قضايا الحل النهائي بعد ثلاث سنوات وهي القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه&nbsp;.<br>غير أن هذا الاتفاق أغفل وضع جداول زمنية محددة للانسحاب الإسرائيلي من الضفة وقطاع غزة، كذلك سقط من الاتفاق أية آلية دولية تلزم إسرائيل لتنفيذ استحقاقاتها من الاتفاق، أنتج هذا الأمر وضعاً غريباً، فقد أغرق الجانب الفلسطيني في ما يسمى معالجة التفاصيل قبل معالجة جوهر المشكلة، وكان الاتفاق ملزماً للفلسطينيين بينما تنصلت إسرائيل من التزاماتها، الأمر الذي كرس الاحتلال بدلاً عن إزالته&nbsp;.<br>طوال الأعوام الماضية ظل رجال السلطة الفلسطينية يلهثون بسعار خلف جزرة الحل النهائي الذي لم يتحقق من بنوده شيء، بل على العكس تماماً، تنصلت إسرائيل من كافة التزاماتها من اتفاق أوسلو وكأنه لم يكن.</p>



<p>إن جزء من الشعب الفلسطيني الذي اعتقد أن تشكيل السلطة أنجاز لابد من حمايته والدفع به لتحقيق إنجازات أخرى، اكتشف أن هذا الاتفاق الذي أبرم مع إسرائيل لا يعبر عن أمنه ومصالحه ولا عن أهدافه الوطنية ، بل على العكس، وجد المواطن الفلسطيني نفسه أنه يعاني من سلطتين، سلطة الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية التي ألزمتها إسرائيل بالتنسيق الأمني معها ضد كافة النشطاء والمناضلين الفلسطينيين الأمر الذي أدى إلى اغتيال عشرات من خيرة أبناء شعبنا الفلسطيني ، واعتقال الآلاف منهم&nbsp;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إعادة إنتاج الفساد</h2>



<p>لقد أعادت السلطة الفلسطينية إنتاج نظام التنفيع الذي ورثته من منظمة التحرير الفلسطينية، وبدلاً عن المضي في بناء مؤسسات لمختلف القطاعات واعتماد مبدأ الكفاءة والجدارة، أصبحت علاقات المنفعة والمصالح الشخصية والولاءات هي السياسة المعتمدة لهيكل السلطة، وأصبحت هذه الطريقة أداة قوية وفاعلة في الاستيعاب للمنتفعين والمتسلقين والانتهازيين، ووسيلة أيضاً لإقصاء الشرفاء والمناضلين وأصحاب الكفاءة&nbsp;.<br><br>إن السلطة الفلسطينية أخذت تعمل على كسب ولاء الناس من خلال الحصول على مورد اقتصادي، الأمر الذي أدى إلى تضخم شديد في القطاع الحكومي العام للسلطة حيث وصل عدد موظفي السلطة حوالي 170,000 موظف تعتمد رواتبهم بشكل أساسي على المعونات الدولية. المصيبة أن 44%&nbsp;منهم يتبعون الأجهزة الأمنية وبالتالي يستحوذون على حوالي نصف الميزانية، بينما يا للسخرية لا يتم صرف سوى واحد في المئة على قطاع الزراعة على سبيل المثال. </p>



<p>ساهمت هذه السياسة في مأسسة الفساد وانتشاره، وهو ما كانت إسرائيل تريده من خلال إنشاء سلطة بعد أوسلو تكون منتفعة وضعيفة تتحكم فيها إسرائيل من خلال الموارد من الموارد المالية.</p>



<p>تم توزيع المناصب في هيئات وإدارات السلطة على المحسوبيات والمقربين، حتى المعارضة السياسية من مستقلين ويساريين وإسلاميين لم تستثنى من هذه الامتيازات، فتم دمج الآلاف منهم في مؤسسات السلطة الفلسطينية، ومنحوا مناصب في القطاع الحكومي مقابل ولائهم السياسي&nbsp;.</p>



<p>من جهة أخرى برزت في النظام السياسي الفلسطيني في الداخل ظاهرة زواج المصلحة بين رجال الأعمال ورجال السلطة وهذا هو الشكل الأكثر انتشاراً للفساد، يستمد قوته من تمتع النخب بالحصانة السياسية والاجتماعية والقانونية ،فامتلأت الحسابات المصرفية لآلاف الفاسدين بالمال الفاسد&nbsp;.</p>



<p>كما أن استغلال المناصب لتحقيق مكاسب شخصية وعشائرية يشكل ظاهرة واضحة في مؤسسات السلطة، إبرام صفقات مشبوهة، استخدام موارد السلطة والوزارات للأغراض الشخصية، سرقة الممتلكات الوظيفية وإهدار المال العام ، حتى أن إحدى عمليات التدقيق والرقابة أثبتت أن حوالي 40%&nbsp;من ميزانية السلطة قد أسيء استخدامها.</p>



<p>إسرائيل ليست بعيدة عن هذا الفساد، بل على العكس هي تساهم في تعزيز هذا الفساد في السلطة الفلسطينية وتحسن استغلاله فيما بعد ،وتحاول إشغال الرأي العام بهذا الفساد كي تصرف أنظار العالم عن الآثار المدمرة التي تلحقها سياساتها العدوانية بالبنية الاقتصادية والتنمية الفلسطينية، وما تقوم به إسرائيل من تدمير ممنهج للاقتصاد الفلسطيني.</p>



<h2 class="wp-block-heading">من أهداف عظيمة إلى حائط مبكى</h2>



<p>لقد أدى هذا الوضع الشاذ إلى جملة من التغيرات في بنية الحركة الوطنية الفلسطينية نفسها التي انحدرت إلى مستويات غير مسبوقة من الضعف والهشاشة، وتراجع الشعارات والأهداف الثورية التي طالما تغنى بها الشعب الفلسطيني وميزته عن باقي شعوب الأرض التي استحق احترامها وتقديرها ومساندتها نتيجة لكفاحه والتضحيات التي قدمها عموم الشعب الفلسطيني في طافة أماكن تواجده وجعلته يحظى بكل تلك الهالة المقدسة التي كان يعتز بها&nbsp;.</p>



<p>لكن الفلسطيني ذاته أخذ يشعر بالغضب والحزن والإحباط الشديدين بسبب ما وصلت إليه قضيته الوطنية التي أصبحت تهمة للمناضلين، ومطية للمتسلقين الانتهازيين من الفلسطينيين أنفسهم قبل غيرهم، كما تحولت القضية إلى ميدان للمزايدات لدى البعض، وفرصة لشتم وتحقير الشعب الفلسطيني وقيادته، وتعداد محاسن إسرائيل لدى البعض الآخر&nbsp;.</p>



<p>ثمة مفارقات عجيبة تحصل في خلفية المشهد السياسي المتعلق بالقضية الفلسطينية، ففي الوقت الذي يزداد حجم ومستوى التضامن الأوروبي والعالمي مع الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، نشهد تراجعاً عربياً ملحوظاً على المستويين الرسمي والشعبي في التضامن مع نضال الشعب الفلسطيني ودعم قضيته الوطنية ، التي هي بالأساس قضية العرب الأولى وقضية عموم المسلمين&nbsp;.</p>



<p>فما الذي أوصل أهم قضية تحرر وطني في التاريخ إلى هذا المستوى الذي لا يسر أحداً ولا يدلل على عافية، ولماذا جنح بعض العرب إلى مستوى غير مسبوق من الحقد على الفلسطينيين، وهل نحن أمام واقع جديد في التعامل مع القضية الفلسطينية ، أم أنه برزت أولويات جديدة أمام الشعوب العربية، أم أنه انعكاس طبيعي لواقع الحال الفلسطيني والعربي الذي يشهد حالة متعاظمة من التردي والسقوط والانحدار على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والأخلاقية، الأمر الذي جعل وزير العدل الإسرائيلي أن يطلب سراً من إحدى عشرة دولة عربية عدم تقديم أية تبرعات مالية إضافية للسلطة الفلسطينية، يبدو خبراً طبيعياً حين تم تسريبه، وتعاملت الدول العربية معه بصمت وتجاهل بعد أن انصاعت الحكومات العربية إلى المطالب الإسرائيلية دون خجل، وهكذا وضع الأشقاء العرب قرارهم بدعم القدس العربية بمبلغ مليار دولار في سلة النفايات العربية، ولم يكلف الأمين العام للجامعة العربية نفسه عناء تكذيب هذا الخبر حفاظاً على ماء وجه العرب&nbsp;.</p>



<p>مما لا شك فيه أن هناك أسباب ومسببات عديدة ومختلفة وراء إيصال قضية سامية وعادلة كالقضية الفلسطينية إلى ما وصلت إليه، إلا أنه أيضاً كل تلك الأسباب والعوامل ما كانت لتكون مؤثرة وفاعلة لولا الدور السلبي للقيادة الفلسطينية ومواقفها المتخاذلة وسعيها وراء السلطة وامتيازاتها بدلاً من تعزيز ودعم فكرة النضال والكفاح ضد المغتصب، وبالرغم من أننا لسنا في وارد تقييم تجربة الثورة الفلسطينية ، إلا أن ما نشهده اليوم من إحباطات وانهيارات وانسدادات أمام القضية الوطنية الفلسطينية لم يكن وليد المتغيرات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، إنما هو نتيجة طبيعية وكارثية لكل السياسات التي انتهجتها القيادة الفلسطينية والخيارات التي اقدمت عليها منذ انطلاق العمل الفلسطيني المسلح في منتصف ستينيات القرن الماضي.</p>



<p>إن مجمل هذه السياسات أدت فيما أدت إلى تقزيم منظمة التحرير الفلسطينية، وإضعاف العامل الفلسطيني برمته، وتحويل قضية فلسطين الوطنية إلى حائط مبكى، وظهور قيادات فلسطينية ضعيفة ومخترقة من قبل العديد من أجهزة المخابرات وخاصة الأمريكية والإسرائيلية. أنيطت بهذه القيادات مسؤولية الحل والربط فيما يتعلق بمستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته، وهم المسؤولين مسؤولية مباشرة عن تقليص الحقوق الفلسطينية وضياعها، من خلال حجم التنازلات المرعب الذي قدمته هذه القيادة الفلسطينية للجانب الإسرائيلي بدءًا من التنازلات التي قدمت للوصول إلى اتفاقية أوسلو الملعونة ، وصولا إلى كافة التنازلات التي مازالت تقدمها القيادة الفلسطينية في سبيل محافظتها على مناصبها وامتيازاتها على حساب مصالح شعبنا الفلسطيني وتضحياته، هذه التنازلات جعلت إسرائيل تتنمرد على السلطة الفلسطينية بل وتتجرأ وتطلب من القيادة الفلسطينية الضعيفة الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل</p>



<h2 class="wp-block-heading">استقواء السلطة بأنظمة الخنوع</h2>



<p>هذه القيادة التي تستقوي على شعبها وعلى الفصائل الأخرى بالأنظمة العربية التي كانت داعم رئيسي لنضال الشعب الفلسطيني ولقضيته الوطنية مالياً وسياسياً، فأصبحت الثوابت الفلسطينية والعربية تجاه الصراع مع إسرائيل تُنتهك وتحذف بمباركة عربية استعاضت بها القيادة الفلسطينية لغبائها عن الغطاء الشعبي الفلسطيني لتمرير سياسات التنازل والاستسلام، تلك الأنظمة العربية مغلولة اليد أمام النفوذ الأمريكي والإسرائيلي، ولا تريد سوى السلامة حتى لو كانت على حساب القضية الفلسطينية، لكنها تصبح شرطي بعصا حين تستقوي بها السلطة الفلسطينية لكسر إرادة قوى المعارضة الفلسطينية الرافضة لكل سياسات السلطة التنازلية، هذا الاستقواء في الحقيقة -إضافة إلى عوامل أخرى- هو ما جعل الأنظمة العربية نفسها تستقوي على القضية الفلسطينية وعلى الفلسطينيين أنفسهم، وإلى إخضاعهم إلى التجاذبات المتنافرة في السياسة العربية.</p>



<p>لقد سقطت السلطة الفلسطينية في مستنقع الفساد والاستنفاع، وانكشفت عورتها أمام الجميع، وكل أوراق التوت والتين لا تستطيع ستر عورات سلطة هجينة، وليدة اتفاقيات مذلة، حولت جميع الحقوق الثابتة التاريخية للشعب الفلسطيني إلى&#8221; مشاكل قابلة للتفاوض&#8221; وحولت قضية وطن محتل ومغتصب إلى خلاف على تقاسم نفوذ فيما بينها، وتتبنى سياسة التنسيق الأمني مع أجهزة الأمن الإسرائيلية، هي العقلية ذاتها التي تطاولت بالكلام بداية على المناضلين والأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية عام 1988 أثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى تحت شعار &#8220;هجوم السلام الفلسطيني&#8221; وتحول هذا الهجوم فيما بعد إلى تآمر لضرب الحركة الوطنية الفلسطينية، وقامت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية المحترمة باعتقال قيادة وكوادر ونشطاء المقاومة الفلسطينية، وتعاونت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي لاغتيال مناضلين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">السلطة حاجة إسرائيلية</h2>



<p>إن السلطة الفلسطينية التي لا سلطة لها على نفسها اساساً، هي ليست أكثر من أداة وظيفية لدى الاحتلال الإسرائيلي، وقد أصبحت حاجة إسرائيلية لضرب المشروع الوطني. فاتفاقيات أوسلو التي أنجبت السلطة أنهت الحكم العسكري الإسرائيلي، لكنها لم تُنه الاحتلال نفسه، وبينما انشغلت السلطة بإدارة الحياة اليومية، تحول الاحتلال إلى استعمار نظيف قليل التكلفة حيث تتولى أجهزة السلطة الفلسطينية كافة الملفات القذرة، تتابع إسرائيل مصادرة الأراضي وفرض الحقائق على الأرض&nbsp;.</p>



<p>لذلك لا بد من إسقاط هذه السلطة لإنهاء عبثية مسار التفاوض مع إسرائيل الذي اثبت عقمه، ولوضع إسرائيل أمام مسؤولياتها كاملة كسلطات احتلال تجاه الشعب الفلسطيني، وحتى تكف السلطة عن كونها غطاء لهذا الاحتلال.</p>



<p>ومن جهة أخرى لوضع المجتمع الدولي والأطراف الراعية لعملية السلام أمام استحقاقاتهم الموضوعية في فشل مسار التسوية السياسية، وهذا يجب أن يؤدي إلى اعتبار أن شعبنا الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال ومن حقه مقاومة هذا الاحتلال وفق المواثيق الأممية.<br>إسقاط السلطة سوف يعيد الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية التي قزمها رجال السلطة وجعلوها ظل عديم الفعالية تابع لهم بعد أن قاموا بإفراغ المنظمة ومؤسساتها من دورها الوطني باعتبارها حاضنة المشروع الوطني الفلسطيني.</p>



<p>وهذا من شأنه أن يساهم في تقوية الموقف الفلسطيني الذي أضعفه زج السلطة بالرقم الفلسطيني في مفارقات العرب السياسية، فانتقلت القضية الفلسطينية بقدسيتها من حالتها في الضمير والوجدان العربي والأممي إلى رقم ضعيف في الجامعة العربية&nbsp;.</p>



<p>إن هذه السلطة المتخمة بالفساد السياسي والأمني والسلوكي والأخلاقي، التي حولت القضية الفلسطينية إلى ممسحة لبعض الأنظمة العربية وسياساتهم وصفقاتهم، سوف يذكرها التاريخ على أنها سلطة متهمة ومدانة بهزيمة شعبها وقضيته الوطنية، في عالم لم تعد تعنيه كثيراً قضايا الضمير والحق والعدل، بل يلتفت إلى من يملك قوة الفعل والتأثير في مجريات التاريخ.</p>



<p><strong><em>* أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا.</em></strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/27/%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%a7/">مآلات التوحش الإسرائيلي وعجز السلطة الفلسطينية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/27/%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العرب وفلسطين، مسيرة هزائم : تخاذل أم تواطؤ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 12 Jul 2025 12:12:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور حسن العاصي]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[معاهدة أوسلو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7121625</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا الدول العربية، ولا الولايات المتحدة، ولا الاتحاد الأوروبي، ولا الأمم المتحدة لديها الحاجة، أو القدرة، أو الرغبة للخروج من المأزق الحالي  في فلسطين.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/">العرب وفلسطين، مسيرة هزائم : تخاذل أم تواطؤ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>من المؤكد أن لا الدول العربية، ولا الولايات المتحدة، ولا الاتحاد الأوروبي، ولا الأمم المتحدة لديها الحاجة، أو القدرة، أو الرغبة للخروج من المأزق الحالي، على الأقل في ظل الوضع الراهن؛ وبالنسبة لمعظم الإسرائيليين، الوضع الراهن على ما يرام. إذا كان لا بد من تغيير شيء ما، فقد يكون من الضروري أن يكون الفلسطينيون داخل فلسطين &#8211; في الضفة الغربية وغزة بالطبع، ولكن أيضاً ـ وربما بشكل خاص؟ ـ أولئك داخل إسرائيل، الذين يشغلون موقعاً استراتيجياً ـ ومعقداً ـ محتملاً يستحق مزيداً من الاهتمام والتحليل &#8211; هم من يجدون، بطريقة ما، سبيلاً لتجاوز الوضع الراهن وتغيير معالم ومسار هذا الصراع.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong></p>



<span id="more-7121625"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-4984545" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>بدأ المشروع الوطني التحرري الفلسطيني في النصف الثاني من ثلاثينيات القرن العشرين، من خلال الثورة العربية الفلسطينية 1936-1939 ضد المشروع الصهيوني والحكم الاستعماري البريطاني الذي حماه ورعاه. كان هناك في ذلك الوقت تعاطف واسع النطاق في العالم العربي مع القضية الفلسطينية، خاصة وأن الشعوب العربية الأخرى كانت في نفس الفترة منخرطة في نضالاتها ضد الاستعمار واعتبرت مشروع قيام الدولة يهودية في فلسطين &#8211; والدعم البريطاني لهذا المشروع &#8211; ظلماً فادحاً.</p>



<p>وخلال الثورة، سعت العديد من الحكومات العربية إلى التوسط بين القيادة القومية العربية الفلسطينية والسلطات البريطانية، دون نجاح كبير، وفي النهاية سحق البريطانيون الثورة بالوسائل العسكرية. ومع اقتراب الحرب من أوروبا عام 1939، رأت بريطانيا ضرورة استمالة الرأي العام العربي داخل فلسطين وخارجها، بإعلانها الوفاء بالتزامها (المنصوص عليه في وعد بلفور وصك الانتداب) بتعزيز إقامة &#8220;وطن قومي&#8221; يهودي في فلسطين، وبمنح فلسطين غير المقسمة استقلالها خلال عشر سنوات، بحكومة يتقاسم العرب واليهود السلطة فيها. كما فُرضت قيود على الهجرة اليهودية (بحيث لا يتجاوز عدد اليهود ثلث سكان فلسطين).</p>



<p>وعندما استؤنف الصراع على السيطرة على فلسطين قرب نهاية الحرب العالمية الثانية، لم تُفلح القيادة الوطنية الفلسطينية، ولا الدول العربية، في مواجهة الحملة التي شنتها الحركة الصهيونية لفتح فلسطين أمام هجرة يهودية واسعة النطاق. </p>



<p>وفي نهاية المطاف، جعل فلسطين عصية على الحكم ما لم تُلبَّ المطالب الصهيونية. ولم يتمكنوا من منع اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نوفمبر 1947، لقرار يؤيد خطة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية. </p>



<p>وعلى الرغم من رفضهم القاطع للتقسيم باعتباره انتهاكاً لحق الأغلبية العربية في فلسطين في تقرير المصير في فلسطين غير المقسمة، إلا أن الدول العربية ظلت إلى حد كبير بعيدة عن القتال الذي اندلع داخل فلسطين بين الميليشيات الصهيونية والثوار الفلسطينيين (مع بعض المساعدة من قوات المتطوعين العرب)، من نهاية نوفمبر 1947 إلى منتصف مايو 1948. </p>



<p>وبحلول نهاية تلك الفترة، كان الثوار الفلسطينيين في موقف دفاعي بسبب قلة الإمكانيات والتسليح، وكانت العصابات العسكرية اليهودية تتوسع بشكل أعمق في أجزاء من فلسطين التي خصصتها خطة التقسيم التابعة للأمم المتحدة للدولة العربية المستقبلية. وكانت موجات اللاجئين والمهجرين تتدفق بالفعل من مناطق الصراع. استعدت جامعة الدول العربية للتدخل العسكري، وفي 15 مايو/أيار 1948 &#8211; بعد يوم من إعلان القيادة الصهيونية قيام دولة يهودية في فلسطين &#8211; دخلت قوات عسكرية عربية نظامية، تعمل ظاهرياً تحت رعاية جامعة الدول العربية، فلسطين لمنع التقسيم وإنقاذ الفلسطينيين.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> هزيمة الجيوش العربية عام 1948</h2>



<p>في سلسلة من الحملات القصيرة والمكثفة، هزم الجيش الإسرائيلي الجديد القوات العربية، التي كانت أقل عدداً، وافتقرت إلى التنسيق إلى حد كبير، وغالباً ما كانت سيئة القيادة والتجهيز. كان من الواضح بالفعل أن بعض الدول العربية التي تدخلت في فلسطين على الأقل كانت لديها برامج سياسية متضاربة، مما قوّض جهودها العسكرية وساهم في هزيمتها.</p>



<p>تركت اتفاقيات الهدنة التي أنهت القتال في أوائل عام 1949 إسرائيل تسيطر على حوالي 77٪ من فلسطين الانتدابية، بدلاً من 55٪ المخصصة للدولة اليهودية بموجب خطة التقسيم التي وضعتها الأمم المتحدة. شرعت إمارة شرق الأردن (التي سُميت لاحقاً بالأردن) في ضمّ فلسطين الواقعة في وسط البلاد، والتي احتلتها خلال الحرب، والتي أصبحت تُعرف الآن بالضفة الغربية، إلى جانب النصف الشرقي من القدس؛ أما الشريط الساحلي الممتد من شمال مدينة غزة جنوباً إلى الحدود المصرية، والذي احتلته القوات المصرية خلال الحرب، فقد ظلّ تحت الإدارة المصرية، مع إصرار مصر الدائم على أن &#8220;قطاع غزة&#8221; الجديد هذا لا يزال جزءًا من فلسطين.<strong></strong></p>



<p>لقد أحدثت الهزيمة المهينة في فلسطين موجات صدمة في المشرق العربي، ولعبت دوراً مهماً في تشويه سمعة الأنظمة التي اعتبرت مسؤولة عن هذا الفشل. في أعقاب الحرب، رفضت الحكومات العربية التفاوض على السلام مع إسرائيل ما لم توافق إسرائيل، على الأقل، على السماح لـ 750 ألف فلسطيني فروا أو طُردوا من ديارهم في الأجزاء من فلسطين التي أصبحت إسرائيل في الفترة من 1947 إلى 1949 بالعودة؛ وهو ما رفضته إسرائيل. ومع ذلك، بينما استمرت الحكومات العربية في الإصرار على أن تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم كان ظلماً لا يُطاق ويجب عكسه، إلا أنها لم تفعل الكثير حيال ذلك. في الغالب كانوا منشغلين بقضايا داخلية. حتى الضباط الأحرار الذين استولوا على السلطة في مصر عام 1952- والذين قاتل عدد كبير منهم بالفعل في فلسطين عامي 1948-1949 &#8211; سعوا في البداية إلى تهميش قضية فلسطين، بينما ركزوا على ترسيخ سلطتهم، وإخراج البريطانيين من مصر، وتنفيذ برنامجهم للإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">السيطرة على العمل الفلسطيني المسلح</h2>



<p>ولكن، كما حدث لاحقاً، عادت قضية فلسطين إلى الظهور على البرنامج العربية، كما يتضح من تصاعد التوترات على طول حدود غزة وسلسلة الغارات العسكرية الإسرائيلية التي دفعت حكومة عبد الناصر في عام 1955 أخيراً إلى تغيير مسارها واحتضان (بدلاً من محاولة قمع) حركة الفدائيين الفلسطينيين. هذا (إلى جانب لجوء عبد الناصر إلى الكتلة السوفيتية للحصول على الأسلحة وتأميم مصر لقناة السويس) مهد الطريق للهجوم الإسرائيلي البريطاني الفرنسي على مصر في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 1956. أجبر التدخل الأمريكي والسوفييتي البريطانيين والفرنسيين، ولاحقاً الإسرائيليين، على الانسحاب، وتمكن عبد الناصر من انتزاع نصر سياسي من بين فكي الهزيمة العسكرية. ومع ذلك، في أعقاب عام 1956، ورغم تزايد توجه نظام عبد الناصر نحو القومية العربية، ودعوته إلى تحرير فلسطين في نهاية المطاف من خلال الوحدة العربية والتحول الاجتماعي (&#8220;الاشتراكية العربية&#8221;)، ظلت حدود مصر مع إسرائيل هادئة.</p>



<p>هدد ظهور جماعات (أهمها فتح) في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن الماضي، والتي من شأنها أن تندمج في حركة وطنية فلسطينية مستقلة جديدة، بتقويض الوضع الراهن لما بعد عام 1956، خاصة وأن الموجة الجديدة من النشطاء الفلسطينيين كانت تأمل في تحرير فلسطين من خلال شن حرب عصابات طويلة الأمد ضد إسرائيل. وقد حظيت بعض هذه الجماعات أحياناً بدعم من نظام عربي أو آخر (وخاصة سوريا التي يحكمها البعثيون)، بدافع التضامن القومي العربي، ولكن أيضاً لتحقيق ميزة في التنافسات والصراعات المريرة (والدموية أحياناً) التي قسمت الدول العربية بشدة في تلك الفترة.</p>



<p>من جانبه، خشي ناصر أن يجر العمل الفلسطيني المستقل مصر ودول عربية أخرى إلى مواجهة عسكرية مع إسرائيل لم تكن مستعدة لها. لذلك، كان يُنظر على نطاق واسع إلى إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية تحت رعاية جامعة الدول العربية عام 1964 على أنه وسيلة لاحتواء الموجة الجديدة من النشاط الفلسطيني المسلح من خلال إخضاعها لأجندة ناصر السياسية. ثم، كما في وقت لاحق (وحتى اليوم)، كان هناك تباين واضح بين الدعم الرسمي الذي أعلنته جميع الأنظمة العربية للقضية الفلسطينية، من جهة، والأولوية التي أعطتها كل منها لما اعتبرته مصالحها الوطنية، من جهة أخرى، وهو ما كان يعني في كثير من الأحيان التضحية بالمصالح الفلسطينية، أو إخضاعها، أو تهميشها، أو استغلال القضية الفلسطينية لتعزيز مكانتها في مواجهة الدول العربية المنافسة، بالإضافة إلى دعمها وشرعيتها في الداخل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهزيمة الثانية: هزيمة الجيوش العربية عام 1967</h2>



<p>لقد ساهمت الغارات التي شنتها حركة فتح وجماعات أخرى على في تصاعد التوترات، وخاصة بين إسرائيل وسوريا، وساعدت في تمهيد الطريق للأزمة التي أدت إلى حرب يونيو/حزيران 1967. كانت نتيجة تلك الحرب &#8211; احتلال إسرائيل لما تبقى من فلسطين التاريخية (إلى جانب شبه جزيرة سيناء المصرية ومرتفعات الجولان السورية) &#8211; هزيمة مذلة لمصر وسوريا والأردن. في أعقاب الحرب، سيطرت فتح والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى على منظمة التحرير الفلسطينية، وحصلت في النهاية على اعتراف عربي ودولي بها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني. إلا أن الاعتراف والدعم من الأنظمة العربية كان له ثمن في كثير من الأحيان: فعلى سبيل المثال، كان لاعتماد منظمة التحرير الفلسطينية على التمويل من حكومات الدول المحافظة اجتماعياً وسياسياً (بما في ذلك المملكة العربية السعودية وإمارات الخليج) التي كانت وثيقة الصلة بالولايات المتحدة تأثير كبير على سياسات منظمة التحرير الفلسطينية وأجندتها وأهدافها. وكثيراً ما انخرطت منظمة التحرير الفلسطينية في الصراعات التي قسمت الدول العربية (وحلفائها ووكلائها المحليين) إلى معسكرات معادية لبعضها البعض، مما زاد من تقويض دورها.</p>



<p>بعجز عن المناورة والقدرة على تحقيق أجندتها الخاصة، وفي ظل الظروف المعاكسة والخيارات المحدودة التي تواجه الفلسطينيين، اتخذت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية نصيبها الوافر من القرارات الاستراتيجية والتكتيكية الضعيفة، وفشلت في وضع أو تنفيذ استراتيجية متسقة وواقعية تتمتع بفرصة معقولة لتحقيق أهدافها. ومن الجدير بالذكر أيضاً أنه في التسعينيات، ومع اختفاء الكتلة السوفيتية وتراجع القوى الدولية الأخرى التي كانت في السبعينيات والثمانينيات قد عوضت إلى حد ما الهيمنة الأمريكية العالمية، حُرم الفلسطينيون من مصدر رئيسي للدعم السياسي والمعنوي والمادي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهزيمة الثالثة: خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان</h2>



<p>لم تشكل منظمة التحرير الفلسطينية تهديدًا عسكريًا خطيرًا لإسرائيل، ولم تكن قوية عسكرياً بما يكفي لتأمين تسوية سياسية تعترف بحقوق الفلسطينيين بالكامل؛ لكنها غالباً ما كانت قادرة على ردع الأنظمة العربية عن التوصل إلى تسوية مع إسرائيل على حساب الفلسطينيين. كان الاستثناء الكبير لهذا هو بالطبع معاهدة السلام المنفصلة التي أبرمها أنور السادات مع إسرائيل، والموقعة عام 1981، والتي لم تنص إلا على محادثات لا معنى لها (سرعان ما تم التخلي عنها) حول الحكم الذاتي للفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وغزة، والتي رفضتها منظمة التحرير الفلسطينية والدول العربية الأخرى. إن التضامن الشعبي الواسع النطاق مع الفلسطينيين في العالم العربي، وخوف النخب الحاكمة العربية من الهيمنة الإقليمية الإسرائيلية، يعني أن جميع الحكومات العربية تقريباً ـ بما في ذلك مصر ـ استمرت في التعبير عن دعمها للقضية الفلسطينية؛ ولكن كما ذكرنا سابقاً، وضعت تلك الحكومات مصالحها الخاصة دائماً في المقام الأول. وكانت مستعدة لمواجهة منظمة التحرير الفلسطينية (غالباً عن طريق تمويل والسيطرة على جماعات منشقة غير ممثلة) و/أو محاولة تقسيم الفلسطينيين إذا رأت ذلك مناسباً؛ وتدخلات سوريا في لبنان وخارجه في السبعينيات والثمانينيات هي مثال على ذلك. من الجدير بالذكر أيضاً أن الدول العربية وقفت مكتوفة الأيدي عام 1982 بينما حاصر الإسرائيليون عاصمة عربية (بيروت) ونجحوا في إجبار منظمة التحرير الفلسطينية على الخروج مما كان مقرها لأكثر من عقد، وتشتيت قواتها العسكرية في أكثر من بلد عربي تحت وصاية ورقابة الأجهزة الأمنية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهزيمة الرابعة: معاهدة أوسلو للسلام</h2>



<p>تعتبر اتفاقية أوسلو، التي تمَّ توقيعها في 13 سبتمبر/ أيلول 1993، أوَّل اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عرفات. وشكَّل إعلان المبادئ والرسائل المتبادلة نقطة فارقة في شكل العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، التزمت بموجبها منظمة التحرير الفلسطينية بنبذ الإرهاب والعنف (تمنع المقاومة المسلحة ضد إسرائيل) وتحذف البنود التي تتعلق بها في ميثاقها كالعمل المسلح وتدمير إسرائيل (الرسائل المتبادلة &#8211; الخطاب الأول). وتعترف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية على أنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني (الرسائل المتبادلة &#8211; الخطاب الثاني). وتعترف منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل (على 78% من أراضي فلسطين – أي كل فلسطين ما عدا الضفة الغربية وغزة). تنسحب من أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة على مراحل خلال خمس سنين، أولها أريحا وغزة اللتين تشكلان 1.5% من أرض فلسطين. وتقر إسرائيل بحق الفلسطينيين في إقامة حكم ذاتي (أصبح يعرف فيما بعد السلطة الوطنية الفلسطينية) على الأراضي التي تنسحب منها في الضفة الغربية وغزة (حكم ذاتي للفلسطينيين وليس دولة مستقلة ذات سيادة).</p>



<p>أسس اتفاق أوسلو لتراجع مريع في المشروع الوطني الفلسطيني، فحوّله من مشروع يهدف إلى تحرير كل فلسطين إلى سلطة حكم ذاتي &#8220;تتطلَّع&#8221; إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة في الضفة والقطاع. الأمر الذي لم يتم، ولا مؤشرات على تحقيقه، بل بالعكس كافة المعطيات الحالية تشير إلى قيام إسرائيل بضم كافة أراضي السلطة، بعد رفضها حل الدولتين.</p>



<p>وأحدث الاتفاق أكبر انقسام في التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر. وتحملت قيادة حركة فتح &#8220;وزر&#8221; الاستفراد بقرار مصيري لا يخص الشعب الفلسطيني وحده، وإنما الأمة العربية والأمة الإسلامية. وقامت من موقعها القيادي بتقديم تنازل تاريخي عن معظم أرض فلسطين (فلسطين المحتلة سنة 1948 التي تشكل 77% من مجمل فلسطين)</p>



<p>وتم تقزيم منظمة التحرير الفلسطينية، فتراجعت مؤسساتها، وأُفرغت من محتواها، وضَمُرت حتى تحولت إلى &#8220;دائرة&#8221; من دوائر السلطة الفلسطينية. كما وفَّر اتفاق أوسلو غطاء لاستمرار اغتصاب أرض فلسطين واستيطانها وتهويدها، مع عدم قدرة السلطة الفلسطينية على مقاومة ذلك، بل وقيامها بالتنسيق الأمني مع الاحتلال لضرب القوى المقاومة للاحتلال. كان اتفاق أوسلو مدخلا لشرعنة &#8220;إسرائيل&#8221; واحتلالها، وإقامة الكثير من الدول عربيا وإسلاميا وعالميا علاقات دبلوماسية معها. فهذه الدول &#8220;ليست ملكية أكثر من الملك&#8221;؛ وأصبحت تبحث عن مصالحها؛ وأصبحت العلاقة مع الطرف الإسرائيلي مدخلا لرضا &#8220;السيد الأميركي&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهزيمة الخامسة: الخذلان العربي للقضية الفلسطينية</h2>



<p>في أعقاب اتفاقيات أوسلو، اتضح أن العديد من الدول العربية مستعدة تماماً لعقد صفقة مع إسرائيل، بافتراض حصولها على ما تريد، حتى لو لم تتضمن هذه الصفقة تسوية تضمن قدراً معقولاً من الحقوق الفلسطينية. بعد اتفاقيات أوسلو، سارع الأردن إلى توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل، وكانت سوريا أيضاً مرشحة حينها لعقد صفقة مع إسرائيل إذا تمكنت من استعادة كل شبر من أراضيها المحتلة (كما استعاد السادات سيناء بأكملها)، حتى لو تركت هذه الصفقة الفلسطينيين في مأزق. لعلّ المثال الأشدّ فداحةً على الموقف المتشكك للحكومات العربية تجاه الفلسطينيين هو تواطؤ النظام المصري المستمر مع إسرائيل في فرض حصار غزة، بدافع عدائه لحماس (التي تسيطر على غزة منذ عام 2006) وحرصه على إجبارها الاستسلام لمصر.</p>



<p>ورغم أن هناك غضبٌ واسع النطاق بين المصريين إزاء هذه السياسة وتعاطفٌ كبيرٌ مع أهل غزة؛ ولكن، كما هو الحال في معظم الدول العربية، تخضع مصر لسيطرةٍ مُحكمةٍ من نظامٍ استبداديٍّ شديد القمع، ويبدو أن نخبتها الحاكمة تشعر بأنها قادرةٌ على تجاهل الرأي العام (وحتى قمعه إن لزم الأمر). بشكل عام، أثبتت الحكومات العربية عجزها في مساعدة الفلسطينيين على تحقيق أجندتهم الوطنية، سواءً بسبب صراعاتها على الهيمنة (أو على الأقل على الأفضلية) داخل نظام الدول العربية، أو إدراكها لمصالحها الوطنية، أو ارتباطها بالولايات المتحدة (واعتمادها عليها في كثير من الأحيان)، أو انشغالها بقضايا أخرى (بما في ذلك البقاء في السلطة بأي وسيلة ضرورية)، أو محافظتها وركودها الاجتماعي والسياسي، وما إلى ذلك.</p>



<p>&nbsp;لقد بات واضحاً منذ فترة طويلة أن أيًا من الدول العربية، أو حتى جميعها مجتمعة، لا تشكل أي تهديد عسكري كبير لإسرائيل؛ وبالتالي، فإن قدرتها على ردع إسرائيل عن فعل ما تريده ضئيلة تقريباً. علاوة على ذلك، فبينما تبنت الدول العربية موقفاً تصالحياً متزايداً تجاه إسرائيل وأوضحت استعدادها للسلام، تبنت إسرائيل مواقف متشددة بشكل متزايد، مما جعل المملكة العربية السعودية ومصر وحلفائهما تبدو عاجزة وغير ذات صلة. ولم يُفلح عملاء الولايات المتحدة العرب في إضعاف &#8220;العلاقة الخاصة&#8221; بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أو في دفع الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للتفاوض بحسن نية، أو حتى لتجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية &#8211; وهي الذريعة التي تحتاجها السلطة الفلسطينية كغطاء لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.</p>



<p>يبدو أن هذا، للأسف، سجلٌّ من الفشل شبه التام، مما يوحي بأن على الفلسطينيين ألا يتوقعوا الكثير من الدول العربية من حيث الدعم الفعال. كما أن السياسات التي انتهجتها الولايات المتحدة تاريخياً لا تُقدم أي دعم يُذكر.&nbsp;إن السياسات التي تنتهجها الدول العربية حالياً تجاه اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون فيها تجعل هذا السجل يبدو أفضل بكثير. لقد تباين وضع اللاجئين وحقوقهم كثيراً من بلد إلى آخر، ولكن منذ خروج منظمة التحرير الفلسطينية من الأردن ولاحقاً من لبنان، لم تتمكن مجتمعات اللاجئين خارج فلسطين التاريخية من لعب الدور الطليعي الذي تصوره لهم الثوار الفلسطينيون ذات يوم، وظلوا أقليات تابعة، أو أسوأ من ذلك.</p>



<p>يشكل الأشخاص من أصل فلسطيني اليوم ما يقرب من نصف سكان الأردن، ولا يزال أقل من خمسهم يعيشون في مخيمات اللاجئين؛ ولكن على الرغم من أنهم مواطنون قانونيون كاملون في الأردن، إلا أن النظام الهاشمي قد أبرز باستمرار بُعد الضفة الشرقية لهوية البلاد وسعى (جزئيًا لمكافحة الادعاءات الإسرائيلية اليمينية بأن &#8220;الأردن هو فلسطين&#8221;) إلى التقليل من شأن &#8220;فلسطينية&#8221; جزء كبير من سكانه أو قمعها. وتم تهميش اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بشكل عام واستبعادهم من الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد، وظلوا تحت سيطرة مشددة. في سوريا يتمتع الفلسطينيون بحقوق أكبر للمشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، لكنهم أيضاً يخضعون لسيطرة سياسية مشددة. غالباً ما تُعامل الجاليات الفلسطينية الأصغر في المملكة العربية السعودية ومصر وأماكن أخرى كضيوف غير مرحب بهم. الكويت، التي استضافت في السابق جالية فلسطينية كبيرة ومزدهرة (شكل الفلسطينيون ما يقرب من ثلث سكان البلاد)، طردت معظم فلسطينييها بعد أن تحالف ياسر عرفات مع العراق بعد احتلاله للكويت؛ ويشكل الفلسطينيون الآن حوالي&nbsp;3%&nbsp;من سكان الكويت.</p>



<h2 class="wp-block-heading">انتقال النضال إلى الداخل الفلسطيني</h2>



<p>نظراً لهذا، فليس من المستغرب أن يتحول تركيز النشاط الوطني منذ أواخر الثمانينيات إلى فلسطينيي الضفة الغربية وغزة، الذين (كما أظهرت الانتفاضة الأولى بشكل دراماتيكي) ما زالوا يحتفظون بالقدرة على المقاومة المستدامة في وقت كانت فيه منظمة التحرير الفلسطينية ضعيفة ومعزولة. ومع ذلك، فإن عملية أوسلو وتداعياتها قد تركت الفلسطينيين في كثير من النواحي في وضع أسوأ مما كانوا عليه سابقاً: فالشعب الفلسطيني ككل أكثر تجزئة بشكل خطير من أي وقت مضى في العقود القليلة الماضية. غزة، تحت سيطرة حماس، عُزلت وحوصرت وقُصفت، مع عواقب وخيمة على شعبها؛ وفي الضفة الغربية، تمارس السلطة الفلسطينية نوعاً من الحكم الذاتي المحدود (على جزء فقط من تلك الأرض) الذي رفضته منظمة التحرير الفلسطينية بشدة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي باعتباره بديلاً استعمارياً جديداً غير مقبول للاحتلال الإسرائيلي الصريح. لم تنجح المفاوضات التي توسطت فيها مصر لتجاوز الانقسامات بين فتح وحماس حتى الآن؛ ويبدو أن مبادرة السلام العربية التي تقودها السعودية قد لاقت آذانًا صماء في إسرائيل والولايات المتحدة؛ ويتراجع احتمال قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة في الضفة الغربية وغزة أكثر فأكثر، مع اتساع وتعميق مشروع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتزايد توسع السياسة الإسرائيلية لتفتيت الفلسطينيين وإخضاعهم، وتسود الفلسفة التي يجسدها &#8220;جدار الفصل العنصري&#8221;.</p>



<p>ونتيجة لذلك فإن ميزان القوى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يميل حالياً إلى حد كبير لصالح إسرائيل، في وقت تُعد فيه حكومة ذلك البلد واحدة من أكثر الحكومات تشددًا في تاريخ البلاد. وفي هذا السياق، يصعب فهم سبب تكريس الكثير من الوقت والطاقة لمحاولة استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية: فنظراً لموقف حكومة نتنياهو، يبدو أنه لا يوجد شيء للتفاوض بشأنه. لا يقدم حزب العمل أي بديل سياسي جاد لحزب الليكود وحلفائه على اليمين؛ ويبدو أنه محكوم عليه بالتلاشي تدريجياً بسبب إخفاقاته ونواقصه. زعيمه الحالي &#8220;إيهود باراك&#8221; على الرغم من أنه لا يتمتع بشعبية كبيرة في صفوف حزب العمل، إلا أنه ماهر في التمسك بالسلطة ولا يواجه أي مشكلة في العمل مع نتنياهو واليمين أو في تنفيذ سياساتهم (والتي هي سياساته إلى حد كبير أيضاً). وقد وضع حزب المعارضة الرئيسي، كاديما، نفسه على أنه حزب السلام والعقل، مدعياً العباءة التي ادعى حزب العمل ذات يوم؛ ولكن عندما وصل إلى السلطة، فشل هو الآخر في التوصل إلى تسوية مع السلطة الفلسطينية، وتشير مغامراته العسكرية ضد حزب الله في صيف عام 2006 وضد حماس في شتاء عامي 2008-2009 إلى أن قيادته تفتقر إلى إدراك ما يجب أن يحدث بالفعل إذا أُريد للمفاوضات أن تحظى بفرصة للنجاح. على أي حال، لا يمتلك حزب كاديما قدرة كبيرة على التأثير في مسار السياسة الإسرائيلية في الوقت الحالي، كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان يتمتع بقوة سياسية كبيرة على المدى الطويل.</p>



<p>قد لا يزال العديد من الإسرائيليين، وربما معظمهم، يفضلون من حيث المبدأ (أو يزعمون أنهم قادرون على التعايش مع) نسخة ما من حل الدولتين، وإن لم تكن بالضرورة نسخة مقبولة إلى حد ما من قبل الفلسطينيين؛ ولكن تحقيق ذلك يتطلب جهوداً جادة.</p>



<p>ورغم الصراعات الحادة داخل النظام السياسي الإسرائيلي حالياً بسبب أزمة الرهائن والحرب على غزة، ويصعب التنبؤ بنتائجها. والحقيقة هي أنه طالما ظلت تكاليف الوضع الراهن منخفضة للغاية بالنسبة للإسرائيليين، وطالما حظيت إسرائيل بدعم الولايات المتحدة الواضح ـ رغم ارتكابها المجازر في غزة ـ فلا يوجد سبب أو احتمال يُذكر لأي تغيير ملموس في المشاعر أو السياسات الإسرائيلية اليهودية.</p>



<p>يبدو واضحاً أن الضغط الأمريكي المستمر والجاد على إسرائيل للتفاوض مع الجانب الفلسطيني بجدية هو وحده الذي يُرجّح أن يُسفر عن نتائج، ويبدو احتمال حدوث ذلك في أي وقتٍ قريبٍ بعيداً أكثر من أي وقتٍ مضى. يبدو أن إدارة ترامب قد خلصت إلى أنها لا تستطيع إهدار الكثير من رأس المال السياسي على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، الذي ينبغي الآن تأجيله. هذا الموقف يُعزز الجهات داخل إسرائيل التي ترفض حل الدولتين (الذي تدعمه الولايات المتحدة رسمياً) &#8211; مع أنه من الصعب، على أي حال، تصور كيفية تحقيق هذا الحل في هذا الوقت المتأخر، بالنظر إلى الوضع على الأرض والتشرذم الشديد الذي يعاني منه الفلسطينيون. تبدو مخاوف الفلسطينيين من احتمالية قيام أي &#8220;دولة&#8221; فلسطينية في الضفة الغربية يُحتمل أن توافق عليها إسرائيل ستكون في الواقع نوعاً من &#8220;البانتوستانات&#8221; Bantustan مبررة تماماً.  كما حصل حين خصّصت حكومة جنوب إفريقيا العنصرية هذه أراضي للتوطين القسري الذي فرضته على سُكان أفريقيا الأصليين، وغالبيتهم من شعب &#8220;البانتو&#8221; ومن هنا جاءت التسمية. وهذا مستبعد حالياً لأن الجانب الإسرائيلي يرفض حل الدولتين.</p>



<p>ماذا يعني كل هذا؟بعد حوالي سبعة وسبعون عاماً من عام 1948يواجه الفلسطينيون داخل فلسطين التاريخية وخارجها وضعاً قاتماً للغاية. تبدو احتمالات حل الدولتين ضئيلة جداً في المستقبل المنظور، لكن البدائل المختلفة &#8211; على سبيل المثال، فكرة &#8220;الدولة الواحدة&#8221;، وهي دولة عربية يهودية موحدة تشمل كامل فلسطين التاريخية &#8211; أقل احتمالاً للتحقق، أو حتى لكسب الكثير من الزخم. ليس من المستبعد أن يُحدث تغيير جذري في المنطقة &#8211; كتغيير نظام في دولة عربية رئيسية مثلاً &#8211; تغييراً في موازين القوى الإقليمية، وأن يُجبر الولايات المتحدة على بذل جهود حثيثة للتوصل إلى تسوية تفاوضية، الأمر الذي يتطلب ضغطاً جدياً ومستمراً على إسرائيل؛ لكن لا يبدو أن مثل هذا التغيير وشيك، أو حتى مُرجّحاً. ولعلّ الأرجح هو انفجار الوضع على الأرض في الضفة الغربية و/أو القدس الشرقية، بسبب استمرار القمع الإسرائيلي وتعدي المستوطنين، وهذا بدوره قد يؤثر على مسار الصراع. يرى البعض أن النضالات الشعبية في قرى الضفة الغربية، مثل بلعين ونعلين، ضد جدار الفصل العنصري تُقدم أسلوباً جديداً أكثر فعالية للنضال ضد الاحتلال. ولكن على الرغم من الشجاعة والعزيمة المتواصلة للمنخرطين في هذه النضالات، من المهم أن نتذكر أنها تُركز على الصعيد المحلي &#8211; أي ضد مسار جدار الفصل العنصري وتأثيره على مجتمعاتهم &#8211; وليس من الواضح كيف يُمكن الارتقاء بمثالهم إلى نموذج للتعبئة الشعبية واسعة النطاق ضد الاحتلال ومن أجل دولة فلسطينية، خاصةً في ظل غياب قيادة وطنية موحدة ذات استراتيجية متماسكة.</p>



<p>من المؤكد أن لا الدول العربية، ولا الولايات المتحدة، ولا الاتحاد الأوروبي، ولا الأمم المتحدة لديها الحاجة، أو القدرة، أو الرغبة للخروج من المأزق الحالي، على الأقل في ظل الوضع الراهن؛ وبالنسبة لمعظم الإسرائيليين، الوضع الراهن على ما يرام. إذا كان لا بد من تغيير شيء ما، فقد يكون من الضروري أن يكون الفلسطينيون داخل فلسطين &#8211; في الضفة الغربية وغزة بالطبع، ولكن أيضاً ـ وربما بشكل خاص؟ ـ أولئك داخل إسرائيل، الذين يشغلون موقعاً استراتيجياً ـ ومعقداً ـ محتملاً يستحق مزيداً من الاهتمام والتحليل &#8211; هم من يجدون، بطريقة ما، سبيلاً لتجاوز الوضع الراهن وتغيير معالم ومسار هذا الصراع.</p>



<p><em>أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/">العرب وفلسطين، مسيرة هزائم : تخاذل أم تواطؤ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>غزة… محتشد الموت : الصهيونية على خطى النازية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d8%b7%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d8%b7%d9%89-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Jul 2025 09:02:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[النازية]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[سعيد بحيرة]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7112532</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل ستسجل اليونسكو ما جرى و يجري في غزة على لائحة التراث الإنساني حتى لا تتكرر المأساة ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d8%b7%d9%89-%d8%a7%d9%84/">غزة… محتشد الموت : الصهيونية على خطى النازية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>إسرائيل دولة يهودية مرجعيتها توراتية و أيدولوجيتها صهيونية اسستها الأمم المتحدة بناء على قرار التقسيم الصادر سنة 1947، لكنها توسعت منذ ذلك الحين لتضم الجزء المخصص للفلسطينيين و أراضي عربية أخرى من لبنان و سوريا و ال<strong>أ</strong>ردن. و تكاد تكون هذه الدولة فريدة من نوعها لأنها الوحيدة التي تعتقد أنها هبة ألله، فهو الذي وعدها بتلك الأرض و هو الذي جعل من اليهود شعب ألله المختار.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>سعيد بحيرة   </strong></p>



<span id="more-7112532"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg" alt="" class="wp-image-6447881" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p> و رغم هذه الخزعبلات فإن الغرب المستنير و الديمقراطي يعتبرها دولة حديثة و ديمقراطية، و يكرر على مسامعنا يوميا أن لها حق الدفاع عن النفس و الحال أنها هي التي تعتدي على الآخرين و تشن عليهم الحروب حتى وإن كانوا على بعد آلاف الكيلومترات. </p>



<p>ثم إن الغرب و خاصة الأوروبي يشعر بعقدة ذنب تجاه هذه الدولة اليهودية لأنه نكل باليهود و شردهم و قتلهم سوا٠ خلال محارق القرن التاسع عشر او السياسة النازية في القرن العشرين. و لعله يكفر عن ذنوبه بدعم هذا الكيان و تمكينه من التكنولوجيا المتطورة و حتى السلاح النووي،  و لا يتوانى في حمايته عسكريا و ديبلوماسيا و اقتصاديا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ينقلب الضحايا إلى جلادين لا رحمة تسكن قلوبهم</h2>



<p>و إذ يذكر الجميع الويلات التي عاناها اليهود على أيدى الأوروبيين فإن الجميع أيضا لا يتفقون على فرض توطين يهود العالم في فلسطين حيث يعيش شعب له أصوله و تاريخه و حقوقه. ثم إن هؤلاء المهاجرين الذين أصبحوا مستوطنين مسلحين و هم يزعمون أنهم أبناء و أحفاد ضحايا النازية يرتكبون جرائم تشبه الممارسات الهتلرية، و هو أمر غريب إذ ينقلب الضحايا إلى جلادين لا رحمة تسكن قلوبهم .</p>



<p>و يكفي أن نذكر بمحتشد أوشفيتز سيئ الذكر الذي كان مركزا للموت و معسكرا للتصفية الجسدية بواسطة العمل الشاق. و هو يقع في بولونيا و لاقى فيه أكثر من مليون يهودى مصرعه بواسطة أفران الغاز أو المعاملة القاسية أو الأمراض و التجويع و حتى التجارب الطبية الإجرامية. و باعتبار هذه الأعمال المشينة في حق الإنسانية،&nbsp; و حتى لا تتكرر تلك الممارسات قامت منظمة اليونسكو بتسجيل أوشفيتز على لائحة التراث العالمي.</p>



<p>فهل اعتبرت الشعوب من مآسي اليهود؟ و هل استخلص اليهود الدرس من تلك المحنة؟</p>



<p>أظن أن الأمر يستدعي بعض المقارنة مع ما يجري في غزة و الضفة الغربية على يد الدولة التي تدعي أنها وريثة ضحايا النازية. و قد نشرت جريدة &#8220;لوموند&#8221; سلسلة من التحقيقات تتضمن أرقاما مفزعة ذلك أن إسرائيل قتلت طيلة إحدى و عشرين شهرا 55202 فلسطينيا، منهم 17125 طفلا قاصرا، و 9126 إمرأة، و 4962 رجلا عمره أكثر من خمسين عاما، و هناك 12000 مفقودا و آلاف المساجين الذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب و الإهانة. و تتفاخر إسرائيل بأنها قتلت عشرين ألف شخص من المنتمين إلى حماس&#8230; و ما خفي كان أعظم. </p>



<h2 class="wp-block-heading">هل تستقيم مقارنة غزة بأوشفيتز؟</h2>



<p>أما عن مقومات الحياة فإنها تكاد تكون منعدمة ذلك أنه تم تجريف كل الأراضي الفلاحية فأصبحت عقيمة و أختفى اللون الأخضر تماما من أراضي غزة، و تم تدمير الميناء و تهشيم قوارب الصيادين و إطلاق النار على من يحاول ممارسة الصيد البحري. و في المدن قصفت كل المساكن و تم تجريف الطرقات و تكسير القنوات و تمركز الجيش في البيوت و المباني القائمة. و معلوم أنه لا يوجد ماء و لا كهرباء و لا دواء و لا غذاء&#8230;  و في الضفة الغربية أصبح المستوطنون المسلحين أسياد الموقف يحميهم الجيش الأكثر أخلاقيات في العالم!!!</p>



<p>فهل تستقيم المقارنة مع أوشفيتز؟ و ما هو الفرق بين الحالتين؟ و هل ستسجل اليونسكو ما جرى و يجري في غزة على لائحة التراث الإنساني حتى لا تتكرر المأساة ؟ و كيف ستكون الحالة النفسية لمليوني فلسطيني عاشوا هذه الحرب القذرة؟ و ماذا سيبقى في ذاكرة الناجين؟ و كيف سيكون التعايش بينهم وبين &nbsp;القتلة ؟ و اي شعور ينتاب الإسرائيليين و هم يشاهدون عمليات القتل و التجويع و الدهس و حتى تسريب المخدرات إلى أهالي غزة حتى يسقطوا في الضياع و الانهيار؟</p>



<p>إن التاريخ يحفظ ذكرى مآسي فادحة عاشتها الإنسانية لكنه يثبت أيضا أن لكل ظلم نهاية و لكل جريمة عقاب، يمكن أن يتأخر و لكن لا مفر منه. أما المجرمين فتلاحقهم اللعنة في الأرض و في السماء. و أما الشركاء في الإجرام فلهم الخزي والعار.</p>



<p><em>باحث جامعي ومحلل سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d8%b7%d9%89-%d8%a7%d9%84/">غزة… محتشد الموت : الصهيونية على خطى النازية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d8%b7%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أسطر غاضبة : القضية الفلسطينية و النفاق العربي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/05/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d8%b1-%d8%ba%d8%a7%d8%b6%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/05/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d8%b1-%d8%ba%d8%a7%d8%b6%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 05 Apr 2025 07:14:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الحكام العرب]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسطينيون]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[سعيد بحيرة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[نزار قباني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6857262</guid>

					<description><![CDATA[<p>قبل سنوات قال الشاعر نزار قباني أن قبلات الحكام العرب لها أنياب، و ها هي تصبح مسمومة قاتلة في عصرنا هذا. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/05/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d8%b1-%d8%ba%d8%a7%d8%b6%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/">أسطر غاضبة : القضية الفلسطينية و النفاق العربي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>قبل سنوات قال الشاعر نزار قباني أن قبلات الحكام العرب لها أنياب، و ها هي تصبح مسمومة قاتلة في عصرنا هذا. بل إنهم لم يعودوا يقبلون بعضهم أصلا و يكتفون بالمصافحات المخادعة و عبارات الإطراء الخاوية التي تخفي حقدا دفينا متبادلا. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>سعيد بحيرة</strong></p>



<span id="more-6857262"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg" alt="" class="wp-image-6447881" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>و أكثر من ذلك فأغلب هؤلاء الحكام غارقين في وحل مشاكل وجودية تهدد بلدانهم. فهذا يحكم شعبا مشردا و مدنا مهدمة و عساكر متناحرة و مجاعة مستشرية، و الآخر تنتابه الكوابيس لأنه محاصر بالأعداء و يكادون يقطعون عنه ماء النهر الذي وهب الحياة لبلاده، و الثالث أعاد المغول ليحكموا وطنه و قد جاؤوا حفاة من أوزبكستان و تركمانستان و أفغانستان و بلاد الويغور و الشيشان فأصبحوا وزراء و ضباطا و قضاة وولاة، و بجانبهم استيقظ شيطان الطائفية ليصبح الرئيس من ملة و رئيس الحكومة من نحلة و الشمال مستقل و الجنوب بأيدي الدراويش و المزطولين، و غير بعيد تحولت دويلات صغيرة إلى عوامات تركبها ناطحات السحاب و وأبراج الملاهي و قواعد جيوش الأمريكان و الإنقليز و الفرنسيين و حتى الأتراك!!! </p>



<p>و هناك قطر يطلق الصواريخ إلى بعيد و هو غاطس للأخمصين في الفقر و العراء و القبلية الإثنية و السياسية. أما الدولة الأخرى فهي دويلات و ميليشيات و حكومات و لا توحدها سوى الأساطير و الذكريات. </p>



<p>و في الجناح الغربي يتواجه كلبا الخزف منذ عقود فواحد يشهر الانتصار و الآخر يفاخر بالصمود! و أكاد أنسى البقية الموزعة بين الهرطقة و الوهن و الانعزالية أو أسقط أنواع الأنانية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">اللوحة الشخماء للعروبة </h2>



<p>هذه هي اللوحة الشخماء للعروبة و قد فقدت عزة النفس و طأطات الرأس أمام دويلة مجهرية مدججة بالسلاح و مدفوعة بعقيدة الصهيونية، و مسنودة من أصدقاء الحكام العرب في صلف و تحدي. </p>



<p>فماذا أصاب عروبتنا حتى هانت عليها روحها فاستسلمت و خنعت صاغرة ؟ </p>



<p>و ماذا أصاب حكام العرب حتى اكتفوا بالفرجة على إخوانهم الفلسطينيين تطحنهم آلة الحرب الإسرائيلية فتقتلهم و تهينهم و تجوعهم؟ </p>



<p>و هل عجزوا حتى عن غلق سفاراتهم في إسرائيل أو طرد سفراءها لديهم أو وقف الرحلات الجوية من تل أبيب إلى عواصمهم؟ </p>



<p>هل ضربوا بعصاة الذل و الهوان فاستكانوا و استسلموا؟ </p>



<p>و أين جامعتهم و قد فقدت حتى لسانها الذي عودنا بالبيانات الهيستيرية المضحكة؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">القضية الفلسطينية كانت بالأمس مركزية</h2>



<p>و أين السلطة الفلسطينية التي تكدر هدوءها لعلعة الرصاص في الضفة على مرمى حجر من مقر الرئاسة؟ و لا نريد المزايدة عليها فالقضية قضيتها و الشعب شعبها و هي التي دفعوها إلى أوسلو بعد أن تخلى عنها العرب و حتى المسلمين.</p>



<p>فإذا كان الحكام العرب شامتين في حماس فليقولوا ذلك و كفى المؤمنين شر القتال، و إذا كانوا تخلوا عن القضية التي كانت بالأمس مركزية فليعلنوا ذلك و يريحوا شعوبهم من عذاب الإحباط و الهوان، و إذا كانوا خائفين على كراسيهم فليكفوا عن التدخل في الشأن الفلسطيني و لتنتهي المسرحية الأخوية و ليواجه الفلسطينيون مصيرهم ماسكين بتراب وطنهم و معولين على أنفسهم التي تستبطن بلا شك عبقرية الحل الذي لا بد منه.</p>



<p>قال لي صديق أن الرئيس المرحوم ماوتسي تونغ خسر إبنه في حرب كوريا ضد الأمريكان و خسر إبنه الثاني في الحرب ضد اليابان. و شتان بين الثرى و الثريا.</p>



<p><em>باحث جامعي و محلل سياسي</em>.<br></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/05/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d8%b1-%d8%ba%d8%a7%d8%b6%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/">أسطر غاضبة : القضية الفلسطينية و النفاق العربي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/05/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d8%b1-%d8%ba%d8%a7%d8%b6%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مات السّنوار، لكن شمعة المقاومة ستظل متوهجة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/19/%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/19/%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 19 Oct 2024 07:09:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[نتنياهو]]></category>
		<category><![CDATA[يحيى السّنوار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6352576</guid>

					<description><![CDATA[<p>مات يحيى السّنوار لكن أسطورة المقاومة الفلسطينية ستظل متوهجة إلى الأبد,</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/19/%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d9%85/">مات السّنوار، لكن شمعة المقاومة ستظل متوهجة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><br><strong>كُنّا نعلم أن إسرائيل لن تتركه، ولكنّنا تألّمنا كثيرًا لسماع خبر استشهاده ومشاهدة الصور التي بثّها الجيش الصّهيوني، كنّا نعلم يقينًا أن بطلًا ومناضلًا ومقاتلًا ومحارًبا وثائرًا مثل يحيى السّنوار لن يعمّر طويلا، لأنه ثائرٌ ليس على الصهاينة فحسب بل هو الثائر على كل استعمار وكل قوّة في العالم تغتصب الأرض وتقتل الأبرياء وتمنع الناس من الحياة الطبيعية، وكنّا نعلم يقينًا أنه سيموت يومًا، ولن يبقى طويلًا ولكن الخبر آلمنا جدًّا لأنه جاء في الوقت غير المناسب، جاء في الوقت الذي نحن في حاجة ماسّة إلى مثل هذا الثائر الذي يمثّل التحدّي والشّجاعة والبطولة، وهي معانٍ فقدناها في عالمنا العربي والإسلامي اليوم.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-6352576"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-6320892" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="has-text-align-right">كُنّا نعلم طوال عام أن إسرائيل تبحث عنه في كل قشّ، وتصنع فيه الأقاويل والأحاديث، لأنه قضّ مضجعها، وأرعب جُندها، وجعل نتنياهو يعيش في رُعب بعد أن أذاقه شيئًا منه في السابع من أكتوبر 2023م، وكنا نعلم أن السّنوار كان نتاج احتلال استمرّ أكثر من خمسة وسبعين عامًا ومازال يجثم على أصحاب الأرض، وكُنّا نعلم يقينًا أن السّنوار سيترك أثرًا بالغًا في الجيش الصّهيوني الذي ما فتئ يلاحق شبحه في الأنفاق وفي الزقاق تحت الأرض وفوق الأرض، وهم في تيه مستمرّ وخوف لا ينقطع.</p>



<p>كُنّا نتألّم ونحن نشاهد جثّته ملقاة أمام أشباه الرجال، وهم يعتقدون بأنهم حققوا البطولات بموته وأجهزوا على حركة حماس، وكنا نشعر بخوف على المقاومة في غزّة وفلسطين كيف ستتلقّى نبأ استشهاده العظيم، وننتظر أبا عبيدة يُصدر بيانًا من الحركة يؤكّد أو ينفي ما قالته آلة الإعلام العبرية، ولكن سيكون خطابًا غير الذي سننتظره حتمًا لأنه سيرسم خطة العمل ما بعد السنوار، وسيبيّن للعالم وللصّهاينة أن حماس لن تموت حتى لو اُستشهد جميع قادتها، لأنها الفكرة التي تبقى مع زمن الاحتلال، والمقاومة التي تستعر جذوتها كلّما أمعن الصهاينة في الإجرام، والاستمساك بالأرض ما دام هناك رمقٌ في الحياة، فالشعب الفلسطيني كلّه شعب مقاوم سواء في الضفة الغربية أو غزة الأبية أو في الداخل، ولن يسمح لنتنياهو أو غيره أن يمحوها من السجل التاريخي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الأسطورة لا تموت </h2>



<p>مات السّنوار، بعد حياة حافلة بالجهاد ويبقى العُتْب على العرب والمسلمين الذين لم يقدموا شيئا يُذكر في هذه الحرب المستعرة والمسعورة، كانت فيها إسرائيل قد بلغت من العلوّ والغلوّ حدّه الأقصى من الإجرام وسفك الدماء والتدمير بدعم من المجرمين الأمريكيين والغرب عموما وبعض العرب الذين ساندوها ودعّموها، غير أن كل ذلك لا يُفيد عندما تعلو كلمة الحق، وعندما ينتصر أصحاب الأرض، وعندما يخرج اليهود من أرض فلسطين أذلّاء، فالأسطورة التي ماتت وانتهت تتجدّد صورته في أعين المرعوبين من أهل الصهاينة، ولن تنمحي مهما عاند الزمان وغلا وجاوز حدّه.</p>



<p>مات السّنوار جسدًا، لكنه سيبقى حيًّا في قلب كل مقاوم، وفي قلب كل مسلم ساند قضية أهلنا في فلسطين، وفي كل قلب محبٍّ للحرية والسلام والكرامة والنضال من أجل تحرير الأرض، فسلامٌ لك يا يحيى، طِبت حيًّا وميّتًا، وسلامٌ لروحك الطاهرة التي ارتقت لربّها راضية مرضيّة، وتوزّعت أجزاؤها بين جنبات ذرّات أرض غزّة النقيّة، فأحدثت التحامًا بين أبناء شعب لا يعرف الذلّ ولا الاستسلام، ولا يقبل المساومات ولا التحالفات مع العدو، ويرفض أي حوار لا تتصدّره عناوين الكرامة والقوّة والاستقلال والحرية، في عصر لم تعرف الإنسانية مثله في البشاعة والتنازل والخذلان والإهانة، وماتت معه روح العروبة والإسلام والإنسانية، ولم تبق إلا شمعة المقاومة تضيء بنفسها على نفسها حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/19/%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d9%85/">مات السّنوار، لكن شمعة المقاومة ستظل متوهجة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/19/%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
