<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>العالم الإسلامي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/العالم-الإسلامي/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Aug 2025 12:42:39 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>العالم الإسلامي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/العالم-الإسلامي/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الأقليات والدولة في العالم العربي : التداعيات والاعتبارات النظرية والمقارنة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 02 Aug 2025 12:39:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الأقليات]]></category>
		<category><![CDATA[التعددية الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[الميثاق العربي لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حسن العاصي]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7175207</guid>

					<description><![CDATA[<p> العالم العربي يتألف من تعددية من الانتماءات العرقية والقومية والثقافية واللغوية والمذهبية ذات الأصول العريقة والتشابكات المعقدة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">الأقليات والدولة في العالم العربي : التداعيات والاعتبارات النظرية والمقارنة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>على الرغم من أن العالم العربي موحد بفضل العديد من العوامل الاجتماعية والتاريخية، إلا أنه يتألف من تعددية من الانتماءات العرقية والقومية والثقافية واللغوية والمذهبية ذات الأصول العريقة والتشابكات المعقدة. لقد ثبت أن تحقيق الاعتراف بالتعددية الثقافية بهذه التعددية أمرٌ بالغ الصعوبة والصراع، لا سيما في العراق، ولبنان، وسورية. ومع ذلك، نتطلع إلى حدوث تغيير في التصورات العربية للتعددية الثقافية والأقليات، وهو ما انعكس في المراجعات الأخيرة للميثاق العربي لحقوق الإنسان.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong></p>



<span id="more-7175207"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-4984545" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>على الرغم من قصوره النظري ونقائصه العملية، قد يُثبت الميثاق العربي لحقوق الإنسان المُنقّح أنه نقطة انطلاق مفيدة لسد هذه الفجوة. يتضمن الميثاق عدة أحكام تتعلق بالتعددية الثقافية وحقوق الأقليات، والتي من شأنها أن تُوجّه نحو اتجاه أكثر مراعاةً للتنوع.</p>



<h2 class="wp-block-heading">العالمان العربي والإسلامي</h2>



<p>يضع الباحث التركي في السياسة المقارنة شينر أكتورك Şener Aktürk الدول العربية في فئة &#8220;معادية للعرق&#8221; في دراسته &#8220;أنظمة العرق: مقارنة بين الشرق والغرب والجنوب&#8221; Racial Systems: Comparing East, West, and South يدرس تحليله الدول بحثاً عن وجود خمس عشرة سياسة مميزة للاعتراف العرقي، بدءًا من استخدام الفئات العرقية في التعداد السكاني، ومرورًا بحقوق الأقليات اللغوية، ووصولًا إلى الحكم الذاتي الإقليمي.</p>



<p>من المهم هنا عدم الخلط بين العالم العربي والعالم الإسلامي. يبدو أن العديد من الدول الإسلامية خارج المنطقة العربية تتبع التوجهات العالمية العامة نحو التعددية الثقافية. لنأخذ إندونيسيا أو ماليزيا، بما لديهما من أنظمة معقدة لحقوق الأقليات والسكان الأصليين. هناك بالفعل أدبيات ثرية حول التعددية الثقافية في المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة خارج العالم العربي، وخاصة في تلك الدولتين وشبه القارة الهندية. </p>



<p>يوجد عدة دراسات وجميعها تتناول بعض القضايا النظرية والمعيارية الأساسية المتعلقة بآفاق المواطنة متعددة الثقافات في هذه البلدان. يشير هذا إلى أن مصاعب التعددية الثقافية في العالم العربي لا تتعلق بالإسلام في حد ذاته، بل تتعلق بخصائص الإرث العثماني والاستعماري، وبالجيوسياسية الإقليمية الحالية. وقد أثيرت قضايا مماثلة في الجدل المعروف حول &#8220;الاستثناء الإسلامي&#8221; مقابل &#8220;الاستثناء العربي&#8221; فيما يتعلق بالديمقراطية. </p>



<p>أعتقد أن مصاعب الديمقراطية في العالم العربي لا يمكن تفسيرها من خلال الإسلام، بالنظر إلى النجاح النسبي للديمقراطية في الدول ذات الأغلبية المسلمة خارج نطاق الإسلام. يجب تجنب فكرة أن الشرق الأوسط استثناء من حيث عدد أو معاملة أو حساسية أقلياته.</p>



<p>في الواقع، إذا نظرنا إلى الأمر من خلال عدسة أوسع، فبدلاً من النظر إلى العالم العربي كاستثناء من الاستقبال الإيجابي عموماً والآثار التحويلية لسياسات التعددية الثقافية في معظم مناطق العالم، قد نرى أمريكا اللاتينية كاستثناء من رد الفعل العدائي عموماً والآثار المتناقضة للتعددية الثقافية، والسياسات التقليدية في معظم المناطق. كما أن تبني هذا المنظور الأوسع يُساعد على تجنب الادعاءات الحتمية المفرطة بشأن آفاق التعددية الثقافية. في حين أن مقاومة حقوق الأقليات والسكان الأصليين منتشرة على نطاق واسع في عالم ما بعد الاستعمار، فمن الواضح أن الدول قادرة على التغلب على هذه الموروثات. فالتاريخ ليس قدراً محتوماً، وهناك اختلافات صارخة حتى بين الدول المتجاورة ذات التركيبة السكانية والإرث التاريخي المتشابه. </p>



<p>نحن بعيدون جداً عن معرفة الشروط اللازمة أو الكافية لاعتماد حقوق الأقليات والسكان الأصليين. كما أننا لا نملك نظريات راسخة حول متى ستصبح هذه الحقوق فعّالة عملياً، أو مُحدثة تحولاً في تأثيرها. يرى بعض الباحثين أن صعود سياسات &#8220;السكان الأصليين&#8221; في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى قد عزز سياسات غير ديمقراطية وإقصائية، بل وعنيفة. بدلاً من بناء علاقات مواطنة ديمقراطية أكثر شمولاً وسلمية كما هو الحال في أمريكا اللاتينية. </p>



<p>لذا، يجب أن نرفض رفضاً قاطعاً كلاً من الاستثنائية والقدرية فيما يتعلق بسياسات الأقليات في العالم العربي. بدلاً من محاولة تحديد بعض الاستثنائية العربية المزعومة أو بعض ردود الفعل العربية المحددة مسبقاً لمطالبات الأقليات، من المهم دراسة العالم العربي كسياق مهم لاستكشاف ما هي في الواقع أسئلة عالمية حقيقية حول آفاق التعددية الثقافية. ما هي الظروف التي يمكننا في ظلها تصور جدلية داعمة متبادلة لبناء الأمة وحقوق الأقليات؟ في ظل أي ظروف يمكن أن يكون للنضال من أجل حقوق الأقليات تأثير تحويلي؟ في أي ظروف يمكن للمعايير الدولية أن تلعب دوراً بنّاءً في هذه العملية؟ إذا كانت هذه الأسئلة صعبة وغير محسومة في العالم العربي، للأسباب التي نوقشت سابقاً، فهي أبعد ما تكون عن السهولة أو الحل في أي منطقة أخرى.</p>



<p>لقد عرّف نظام الملل العثماني الأقليات على أسس دينية، وهناك بالفعل أدبيات واسعة حول وضع المسيحيين واليهود كأقليات محمية في العالمين العربي والإسلامي.</p>



<p>مع أن إرث الملل العثمانية ذو أهمية حاسمة لموضوعنا، إلا أنني لا أريد التكرار، فقد تناولت موضوع الملة في مقالة سابقة عن الأقليات. بل أريد التركيز على كيفية تصور التنوع العرقي والقومي ومناقشته في العالم العربي، وكيفية ارتباط ذلك بالخطابات العالمية الناشئة حول حقوق الأقليات والسكان الأصليين. تركز هذه الخطابات العالمية الجديدة بشكل أقل على الجماعات الدينية، وأكثر على جماعات مثل الأكراد في العراق أو سوريا، والأمازيغ في الجزائر، والجنوبيين في السودان. كما لا يرغب الفلسطينيون في إسرائيل أو العرب في إيران في أن يُنظر إليهم كأقلية دينية فحسب، بل كجماعة وطنية متميزة أو شعب أصلي (مع ما يرتبط بذلك من مطالبات بالأرض والحكم الذاتي وحقوق لغوية، وما إلى ذلك)، فكذلك تطالب مجموعات مختلفة داخل الدول العربية ليس فقط بالتوافق الديني، بل أيضاً بوضع الأقلية الوطنية أو السكان الأصليين. وتواجه مجموعات عرقية أخرى تمييزاً طبقياً (مثل الأخدام في اليمن) أو إقصاءً (مثل العمال المهاجرين في الخليج). تُمثل هذه الأنواع من المجموعات العرقية والوطنية المحور الرئيسي للخطابات الدولية الحديثة حول حقوق الأقليات والسكان الأصليين، إلا أن أهمية هذه المعايير الدولية أو ملاءمتها للعالم العربي لا تزال غير مدروسة إلى حد كبير.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مصطلح العالم العربي</h2>



<p>يجب علينا أيضًا توضيح مصطلح &#8220;العالم العربي&#8221;. في المقام الأول، نستخدم هذا المصطلح بمعناه الجغرافي التقليدي للإشارة إلى الدول ذات الأغلبية العربية، وجميعها أعضاء في جامعة الدول العربية. (تضم الجامعة أيضاً بعض الدول مثل جزر القمر وجيبوتي وموريتانيا والصومال حيث اللغة العربية لغة رسمية وليست لغة أغلبية، ولكن تركيزنا ينصب على الدول ذات الأغلبية العربية). ومع ذلك، فإن هذه الحالة تشمل الأقليات العربية في الدول المجاورة، مثل إسرائيل. فلهذه الأقليات العربية طرقها المميزة في ربط تقاليدها العربية/الإسلامية وواقعها المحلي بخطابات ومؤسسات أكثر عالمية. كما نُجري مقارنات ذات صلة مع الدول المجاورة: على سبيل المثال، مقارنة طريقة النظر إلى الأكراد في الدول ذات الأغلبية العربية (مثل سوريا والعراق) بمعاملتهم في إيران أو تركيا. تساعد هذه المقارنات في تسليط الضوء على ما يميز قضايا الأقليات في الدول ذات الأغلبية العربية (إن وُجد). نظام الملل تركً إرثًا باقٍ لا يزال قائماً حتى يومنا هذا يؤثر على الوحدة الوطنية.</p>



<p>عند تناول قضية حقوق الأقليات اليوم، من الضروري فهم هذه الخلفية لتجنب الاستراتيجيات &#8211; بما في ذلك الاستراتيجيات الدولية حسنة النية &#8211; التي ستُعزز ببساطة مكانتهم كمواطنين مُميزين. علينا أن نعلم كيف تُعقّد أعباء التاريخ جهود معالجة قضية الأقليات، والتأكيد على المساهمات الإيجابية المُحتملة التي يُمكن أن يُقدّمها إرث نظام المِلّ. وأنّ هذا الإرث ّ يحمل دروساً مهمة ليس فقط لحماية الأقليات، ولكن أيضاً لبناء هوية وطنية أكثر شمولاً، ومؤسسات عامة أكثر تمثيلاً. إنّ المعايير الدولية للأقليات وحقوق الإنسان، إذا فُسّر تفسيراً مناسباً، يُمكن أن تلعب دوراً بنّاءً في بناء جدلية إيجابية لبناء الأمة وحقوق الأقليات.</p>



<p>نؤكد على أهمية التعددية الثقافية الليبرالية للأقليات في العالم العربي. إذا أُريد للتعددية الثقافية الليبرالية أن تكون ذات صلة ومفيدة، فيجب إعادة صياغة العلاقة بين الليبرالية والتعددية الثقافية لتوضيح أن الليبرالية تسبق التعددية الثقافية، وأن ترسيخ البنية الأساسية للديمقراطية الليبرالية يسبق السعي إلى نسخة متعددة الثقافات منها تحديداً. إن الحفاظ على هذه الأولوية أمرٌ أساسي، ليس فقط للعالم العربي، بل أيضاً في الغرب. فإذا لم تتمكن التعددية الثقافية في العالم العربي من ترسيخ جذورها إلا بعد إرساء حد أدنى من الديمقراطية الليبرالية، فمن الصحيح أيضاً أن التعددية الثقافية في الغرب تواجه ردود فعل عنيفة وتراجعاً عندما يُنظر إليها على أنها تبتعد عن المبادئ الليبرالية الأساسية. وبشكل أعم، تُعدّ الديمقراطية الليبرالية شرطاً أساسياً لتعددية ثقافية مستدامة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تغير مناهج دراسة العرقية</h2>



<p>تتطلب دراسة أي أقلية تحليل بنية مجتمع بأكمله: إما أن تُعرّف الأقلية على هذا النحو في علاقتها بالأغلبية، أو أن المجتمع ككل يتكون من مجموعة من الأقليات. وتتنوع الأقليات بقدر ما تتنوع الانقسامات في أي مجتمع، على سبيل المثال، الرجال والنساء، كبار السن والشباب، المتعلمون والمتعلمات، العاملون والعاطلون عن العمل، وهكذا. ومع ذلك، فإن المحور الأكثر أهمية الذي يفصل الأقليات عن غيرها في المجتمع الحديث هو المحور الإثني، وبالتالي فإن الأداة الأساسية لدراسة الأقليات هي تاريخ الإثنية وعلم اجتماعها السياسي. وهناك أدبيات وافرة حول هذه القضية، مقسمة إلى عدة مدارس ومناهج رئيسية متنافسة.</p>



<p>هناك ثلاثة مناهج رئيسية لدراسة العرقية: القومية العرقية، والإقليمية العرقية، والدين العرقي. تتناول القومية العرقية محاولات الجماعات العرقية لإيجاد تعبير إقليمي على مستوى الدولة بأكملها، يُفترض أنه يتوافق مع احتياجات الأمة وحقوقها. تتحدى الإقليمية العرقية سلطات الدولة القومية من خلال المطالبة باستقلالية محلية-إقليمية أكبر للجماعات العرقية، أو حتى التطلع إلى شكل من أشكال الاستقلال في المستقبل البعيد. وتفترض الإثنية الدينية تداخل الوعي الديني مع بعض الخصائص الأخرى للعرقية &#8211; الأصل المشترك، أو الثقافة، أو اللغة &#8211; مما ينتج عنه شكل من أشكال النشاط العرقي الذي قد يكون أو لا يكون ذو توجه إقليمي، ولكنه ذو أهمية سياسية.</p>



<p>من الواضح أن بعض هذه الأشكال العرقية قد تتداخل وتعزز بعضها البعض. ومع ذلك، ينبغي إدراك أن أسس الوعي السياسي والنشاط في العلاقات العرقية لا تخضع فقط لتفسيرات مختلفة من مختلف المشاركين في العملية السياسية، بل تتغير أيضاً بمرور الوقت. بعبارة أخرى، تُعدّ هيكلة العرقية عملية بالغة التعقيد، ديناميكية وذاتية.</p>



<p>لذا، فإن السؤال الحاسم هو كيف ولماذا تصبح العرقية حقيقة سياسية من حقائق الحياة؟&nbsp; تُقدّم ثلاث مدارس فكرية رئيسية إجابات مختلفة على هذا السؤال.</p>



<p><strong>أولاً: النهجان الاقتصادي والعقلاني</strong></p>



<p>&nbsp;ينبع هذان النهجان من عصور سابقة عبر النظريات الماركسية، التي عُدّلت لاحقاً بنهج إ&#8221;ميل دوركهايم&#8221; الاجتماعي. الفكرة الأساسية هي أن عملية التنمية الاقتصادية تُنشئ مجتمعات أكبر على حساب المجتمعات الأصغر، وأن دمج الوحدات الأصغر والأكثر تميزاً في إطار مجتمعي أوسع وأشمل أمر لا مفر منه مع تحول الاقتصاد الرأسمالي الحديث إلى حقيقة سائدة في المجتمعين الوطني والدولي. ويمكن إيجاد تنويعة جديدة على هذه المواضيع في نهج الاختيار العقلاني السائد في السنوات الأخيرة.</p>



<p><strong>ثانياً: نهج التحديث</strong></p>



<p>&nbsp;يفترض هؤلاء أن عملية التحديث، كما عُرِّفت عادةً في ستينيات وأوائل سبعينيات القرن الماضي، تُنشئ فعلياً كيانات جديدة من خلال توسيع نطاق الاتصالات، وانتشار محو الأمية والتعليم، وإدخال التكنولوجيا الحديثة، وتداخل فكرة المشاركة الجماهيرية في العملية السياسية. افترضت الأشكال المبكرة لنظرية التحديث أن إنشاء مثل هذه الكيانات الجديدة من شأنه أيضاً أن يخلق دولاً جديدة يمكنها التغلب على هوياتها ما قبل الحديثة، تماماً كما افترض &#8220;كارل ماركس&#8221; و&#8221;دوركهايم&#8221;.</p>



<p>ومع ذلك، فإن الأشكال اللاحقة والأكثر تطوراً لنظرية التحديث &#8211; ما يمكن أن نسميه نهج التحديث-الصراعي &#8211; أشارت إلى احتمالات معاكسة، تُعتبر أكثر ترجيحاً. حيث جادل هؤلاء الباحثون بأن عملية التحديث ولّدت الصراع العرقي وفاقمت منه من خلال تغيير أسس المجتمع الأكثر تقليدية، وخلط قضايا الشرعية، وإدخال موارد جديدة إلى ساحة المنافسة السياسية. وفقاً لهذه الطريقة في التفكير، فإن شكوك عملية التغيير الهائلة والمتعددة تُثير هروباً نحو العرقية كشكل من أشكال الاطمئنان والأمان من مخاطر الحداثة وخطرها. إضافةً إلى ذلك، فإن النخب المهددة بفقدان الوصول إلى الموارد في ساحة تهيمن عليها أشكال من المنافسة تجدها غير مألوفة، وبالتالي يصعب السيطرة عليها أو التلاعب بها، تميل إلى إحياء المشاعر العرقية والتضامن بهدف تحويلها إلى موارد سياسية حيوية.</p>



<p>وهكذا، قد يحاول القادة السياسيون الذين يجدون صعوبة في التكيف مع أسلوب أيديولوجي للسياسة الحزبية إنشاء أحزاب قبلية وعرقية لمواجهة التأثير الأيديولوجي وشرعية منافسيهم. فهم يزرعون حتماً مشاعر الفخر والتضامن والهوية في الجماعة العرقية التي يستخدمونها، حتى لو كانت هذه المشاعر كامنة منذ زمن طويل. وعندما تشعر مجموعات أوسع بالحرمان بسبب إعادة توزيع الموارد الاقتصادية وغيرها في ظل التحديث، فقد يلجأون أيضاً إلى الهوية العرقية كمصدر قوة.</p>



<p><strong>ثالثاً: المناهج العرقية البدائية أو الأصيلة</strong></p>



<p>&nbsp;تفترض هذه المناهج أن للجماعات العرقية وجوداً أصيلاً خاصاً بها، وليست مجرد خيالات يستغلها القادة والسياسيون أو يستغلونها. هذا التلاعب ممكن بالفعل، ولكن فقط عندما يكون هناك أساس موضوعي قوي لوجود هذه الجماعة، والذي يمكن إحياؤه أو استخدامه في العملية السياسية.</p>



<p>تؤكد التنويعات الأحدث في هذا الموضوع على ديناميكيات التطور المتضمنة في السياسة العرقية. على الرغم من احتمال وجود أساس موضوعي للعرقية، إلا أن الجماعات العرقية نفسها تتشكل وتُعاد صياغتها باستمرار. عند تحديد الحدود السياسية لآسيا وأفريقيا، على سبيل المثال، أعادت القوى الاستعمارية تعريف حجم الجماعات العرقية ونطاقها. أدى توسيع الحدود السياسية إلى استيعاب الجماعات العرقية وتمايزها: فمع اختفاء الجماعات القديمة، ظهرت جماعات جديدة، بينما اندمجت جماعات أخرى وانفصلت ببساطة.</p>



<p>لا بد أن يتناول النهج العرقي الأصيل علاقة الإثنية بالبنية الطبقية، وهو سؤالٌ مثيرٌ للاهتمام يعود إلى أيام المدرسة الماركسية. يرى أستاذ العلوم السياسية الأمريكي دونالد هورويتز Donald  Horowitz أن للهوية العرقية سمةً فريدة. &#8220;بينما يستطيع الأفراد تجاوز طبقتهم الاجتماعية، وبينما يُمكن الحراك الاجتماعي من جيل إلى جيل، فإن الروابط العرقية نسبية. فإذا وُلد المرء في جماعة عرقية، فليكن؛ فلا يمكنه الخروج من هويته العرقية.&#8221;</p>



<p>من أهمّ حجج هذا النهج أن الإثنية مفهومٌ مقارنٌ بالفعل. أي أن الجماعات العرقية تُعرّف حتماً بعلاقتها بالآخرين بقدر ما تُعرّف بإدراكها لأيّ خصائص موضوعية. هناك جدلٌ كبيرٌ حول تداعيات هذه الأطروحة، ومع ذلك، لا يوجد جدلٌ يُذكر حول ضرورة إشراك فهم الإثنية في العلاقة النفسية بين الجماعات بشكلٍ بارز. وكما ذُكر سابقًا، فإن دراسة الأقليات والإثنية هي بالضرورة دراسةٌ للعلاقات بين الأغلبية والأقلية، وبين الأقلية والأقلية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">التداعيات والاعتبارات النظرية والمقارنة</h2>



<p>في محاولةٍ لتقييم التداعيات النظرية للتحليل المقارن الأولي، يبدو من الآمن القول إن هناك نموذجاً للأقليات المدمجة، وأن لهذا النموذج خصائصه التي تجعله الأكثر وضوحاً. ثم هناك نموذج الأقليات شبه المدمجة، مثل الأكراد، حيث كان الوضع مختلفاً، على الرغم من وجود قدرٍ كبيرٍ من الإمكانات نفسها. النموذج المعاكس للأقليات غير المدمجة أو المشتتة والمنتشرة، مثل المسيحيين الأرثوذكس (أو اليهود في العصور السابقة)، يقع في الطرف الآخر من الطيف، وهناك حالة الأقباط بينهما، قريبة من النموذج المنتشر، ولكنها ليست مطابقة له، نظراً لأعدادهم الأكبر وتركزاتهم الديموغرافية الجزئية. لذا، لدينا طرفان مختلفان من الاستمرارية النظرية &#8211; المدمجة من جهة والمنتشرة من جهة أخرى &#8211; وبينهما شيء مثل شبه المدمجة وشبه المنتشرة. قد تكون هذه طريقة مناسبة لتصنيفها لأغراض التحليل والمقارنة. يجب أيضاً مراعاة متغيرات أخرى، بما في ذلك تعريف الأغلبية، لفهم ماهية الأقلية بشكل أفضل. فإن تعريف الأغلبية ليس دائمًا ثابتاً، بل يعتمد على الهوية الذاتية للمجتمع السياسي في لحظة معينة من التاريخ.</p>



<p>لقد لاحظ عدد من الباحثين أن الهوية العرقية قابلة للتغيير والتلاعب. في تحليله للسياسة العراقية قبل سنوات عديدة، صاغ الحاكم العسكري البريطاني للعراق في ثلاثينيات القرن الماضي ستيفن هيمسلي لونغريغ Stephen Hemsley Longrigg في كتابه &#8220;أربعة قرون من العراق الحديث&#8221; Four Centuries of Modern Iraq العبارة التالية: &#8220;أكراد لأغراض وزارية&#8221;. يمكن لأي شخص أن يكتشف هويته كأقلية تحت ضغط العمليات السياسية، ويمكن لشخص آخر أن ينكر هذه الهوية لأسباب عديدة. إضافةً إلى ذلك، يمكن للمرء أن ينتمي، بل وينتمي بالفعل، إلى عدد من الكيانات العرقية وغيرها من الكيانات &#8220;الأصلية&#8221; في الوقت نفسه، مما يُظهر ما يُطلق عليه علماء الاجتماع السياسي &#8220;الانقسامات المتقاطعة&#8221;. يمكن للمرء أن يكون عضواً في الأغلبية والأقلية في الوقت نفسه، أو عضواً في عدة أقليات. يمكن أن تكون نتائج هذا الانتماء المتعدد ذات أشكال مختلفة. كانت النظرية الكلاسيكية في الغرب ترى أن الانقسامات المتقاطعة مفيدة للمجتمع أساساً لأنها تُحسّن من بعضها البعض، وبالتالي تُرسي أسس مجتمع أكثر تعددية تتعايش فيه عناصر ومبادئ تنافسية مختلفة.</p>



<p>وقد تعرضت هذه النظرية للطعن مؤخراً في الغرب، وبالتأكيد لا يوجد دليل يُذكر يدعمها في الشرق الأوسط. سيُسارع المحللون إلى إضافة مُتغير آخر، يُشار إليه عادةً بمستوى المأسسة. تُجادل هذه النظرية بأن أسلوب بناء المؤسسات (الأحزاب، والنقابات، والأندية، والعمليات الانتخابية، ومجموعة مُتنوعة من المنظمات الرسمية) يُحدث فرقاً بالغ الأهمية في الحظوظ السياسية لأي بلد، لأن المأسسة وحدها هي التي تُمكّن النظام السياسي المُستقر من العمل بطريقة مُنظمة، بمعزل عن تقلبات التنافس النسبي على الموارد. عند ولادة هذا النهج النظري، في أواخر ستينيات القرن الماضي، كرر كبار كهنته مراراً وتكراراً أن الشرق الأوسط يتميز عموماً بانخفاض مستوى المأسسة، مما يعني أن هناك عدداً قليلاً من الكيانات السياسية التي صمدت بفضل قوتها الذاتية بدلاً من انغماسها في الانتماءات والولاءات العرقية والقبلية.</p>



<p>لا تزال هذه النظرية قوية، وإن كانت أقل شيوعاً اليوم، ولها تأثير مُباشر على مسألة الأقليات في الشرق الأوسط. أولاً: تكتسب هوية الأقلية أهمية أكبر في المُجتمعات التي تقل فيها المؤسسات المُعقدة والمستقرة، وذلك ببساطة لأن أساس الحياة السياسية والمُنافسة يكون أكثر محدودية. يساعد هذا أيضاً على تفسير سبب ميل القضايا العرقية في مثل هذه المجتمعات إلى أن تكون أكثر حساسية وتؤدي إلى مزيد من العنف. ثانياً: تقلّ الموارد والقدرات التي يمتلكها المجتمع المعني في محاولة معالجة علاقات الأغلبية بالأقلية عندما تكون المؤسسات السياسية ضعيفة، وذلك بسبب نقص الآليات التكاملية وحتى الساحات المحايدة التي يمكن أن تلتقي فيها الهويات والكيانات العرقية المختلفة على أسس مقبولة بشكل متبادل. يؤدي هذا النقص بدوره إلى الشك وعدم الثقة في المؤسسات القائمة، التي يُنظر إليها على أنها أسيرة مصالح عرقية متنافسة، مما يقلل من قدرتها على صياغة السياسات. وعلاقات تشمل مجموعة متنوعة من المصالح والولاءات.</p>



<p>ثالثاً: ستشعر الأقليات بأنها لا تستطيع حماية مصالحها إلا بإنشاء مؤسسات خاصة بها أو الاستيلاء على المؤسسات القائمة، مما يجعلها موضع شك في نظر الأغلبية.</p>



<p>كل هذه العوامل تؤدي إلى حياة سياسية شديدة التقلب، حيث يغيب التأثير المستقر للمؤسسات السياسية الدائمة، مما يؤدي إلى نتائج مُنهكة للبلاد. المؤسسة القوية الوحيدة القائمة هي الدولة، فتصبح محوراً للمنافسة العنيفة باعتبارها الكائن المؤسسي الوحيد الذي يستحق الاستيلاء عليه.</p>



<p>بتحليل بعض هذه الملاحظات النظرية في السياق الملموس لسياسة الشرق الأوسط، يبدو أنه نظراً لقلة المؤسسات وبؤر الولاء البديلة في المنطقة، فقد استمر الصراع العرقي بين الأغلبية والأقليات لفترة أطول، مع احتمالية أكبر للتقلب من أي مكان آخر، ويمكن، بل ينبغي، فهم هذا الأمر بشكل صحيح في ضوء الإسلام والسياسة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">اهتمامات نظرية إضافية</h2>



<p>تُعد العلاقة بين الأقليات والدولة من السمات المهمة لدراسة العرق في الشرق الأوسط. ونظراً للتأخر النسبي في نشوء الدول في المنطقة وصعوبة مأسستها في مواجهة تحديات داخلية متعددة، فإن الواقع العرقي للحياة يُصبح أكثر إلحاحاً في دولة الشرق الأوسط الحديثة. فعندما تتداخل السياسات العرقية للأقليات مع الهويات الطائفية والدينية (أحياناً داخل إقليم معين داخل الدولة)، يمكن أن تُصبح الجماعات العرقية والأقليات مصدر إزعاج بالغ. ويصدق هذا بشكل خاص في</p>



<p>الدول التي لا يترك فيها التنوع الجديد نسبياً في القومية مجالاً كافياً للاعتراف بوجود الأقليات، التي يُنظر إليها على أنها تُشكل تحدياً لسلطة الدولة ليس فقط من خلال ما تفعله، بل أيضاً بحكم ماهيتها.</p>



<p>على الرغم من أن دولة الشرق الأوسط قد نجت بشكل مثير للإعجاب، إلا أنها في بيئة قاسية وغير مضيافة، إلا أنها بعيدة كل البعد عن الأمان. يُشكّل الظهور الأخير للنشاط الإسلامي المتطرف، إلى جانب تنامي الوعي العرقي، تهديداً جديداً وقوياً لشرعية الدولة واستمراريتها. ومع ذلك، فقد أظهرت هذه الدول، حتى الآن، درجة عالية من العزيمة والمهارة في احتواء هذا التهديد القوي. بل إن ردود الفعل على التحديات الأخيرة تُشير مجدداً إلى مأسسة الدولة الشرق أوسطية كحقيقة مؤثرة للغاية في التاريخ السياسي المعاصر للمنطقة.</p>



<p>تُشكّل المواجهة بين الدولة والتحديات العرقية الجديدة أحد أكثر مجالات الدراسة إثارة للاهتمام في سياسات الشرق الأوسط المعاصرة. ويسعى الباحثون إلى التأكيد على مفهوم الاستراتيجيات التي طورتها واعتمدتها سلطات الدولة تجاه الأقليات، والاستراتيجيات التي تستخدمها الأقليات تجاه الأنظمة والدول. ورغم أنه لا يزال من السابق لأوانه محاولة تصنيف هذه الاستراتيجيات تصنيفاً منهجياً، فإن مساهمات هؤلاء الباحثين تُسهم في إرساء أسس هذه المحاولة النظرية.</p>



<p>بشكل عام، لا توجد سوى دراسات حالة قليلة في الشرق الأوسط تُشكّل جوهراً معرفياً مقبولاً، استناداً إلى مادة تاريخية مُفصّلة وأسس علمية اجتماعية سليمة. إن الدراسات التاريخية تعاني من ثغرات خطيرة. مهما كانت قيمة هذه الدراسات كتاريخ سياسي، فإنها نادراً ما تتناول مسألة الهويات الوطنية والإقليمية باعتبارها متوافقة لا متعارضة. علاوة على ذلك، لا يتناول أي من هذه الأعمال نظريات القومية أو الموضوعات ذات الصلة بتكوين الدولة والأدبيات التاريخية والاجتماعية المتعلقة بها، إلا ما ندر.</p>



<p>ومع ذلك، ربما يُخطئ علماء الاجتماع أيضاً فيما يتعلق بالعلوم الاجتماعية، يبدو أن المتخصصين في هذه القضايا يشيرون إلى الأدبيات النظرية في مجلات تخصصاتهم بشكل أكثر تواتراً مقارنةً بدراساتهم لمواضيع مماثلة في مقالات أو كتب مخصصة لمواضيع الشرق الأوسط تحديداً. بعبارة أخرى، لا يستخدم المؤرخون مفاهيم العلوم الاجتماعية بشكل كافٍ، ولا يستخدم علماء الاجتماع ما يكفي من المعرفة الملموسة المكتسبة من تاريخ الشرق الأوسط.</p>



<p>ليس من الممكن ولا المرغوب فيه إجبار المؤرخين على كتابة علوم اجتماعية مشكوك فيها، أو إجبار علماء الاجتماع على كتابة تاريخ مشكوك فيه بنفس القدر. بدلاً من ذلك يجب إنتاج هذه الدراسات على مراحل تشمل ورشات عمل يقدم فيها متخصصون في تاريخ البلدان أوراقاً بحثية حول الحالات المختلفة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مركزية الدولة والعلاقات بين الدولة والأقليات</h2>



<p>العدد الهائل من الاستراتيجيات التي يتبعها كلا الجانبين استجابةً للقيود. الافتراض الأساسي بأنه في حين أن التلاعب بالهويات أمرٌ واقع، إلا أن هناك أيضاً شكلاً من أشكال العرقية الأصيلة، وهو تنويع على النهج الثالث لدراسة العرقية الموصوف سابقاً. &nbsp;أهمية تداخل (أو انعدام) الخصائص العرقية للأقلية: السمات القومية، والوعي الديني، والثقافة المشتركة. وحساسية الأنظمة السياسية في الشرق الأوسط للتحديات الإقليمية المحتملة، ومن هنا تأتي أهمية التمييز بين الأقليات المدمجة مقابل الأقليات المنتشرة. أهمية التوقيت. لا نعرف سوى القليل نسبياً عن النقطة في الديناميكيات السياسية لكل بلد التي تشهد ارتفاعاً هائلاً في الوعي والميل إلى النشاط الجماعي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سياسات البدائية</h2>



<p>يُركز النهج العرقي الأصيل لدراسة السياسات العرقية على كل من ديناميكيات التغيير في الهوية والوعي العرقيين، والمتغيرات الموضوعية إلى حد ما التي تُحدد الأغلبية والأقليات، والتي تميل إلى الاستمرار مع مرور الوقت. يتعلق الأمر أيضاً بطبيعة السياسة في المجتمع المعني. ليس كل انقسام محتمل في المجتمع يُسيّس، ولكن في بعض الأحيان يحدث هذا التحول بسرعة هائلة. إحدى الطرق المؤثرة لمعالجة هذه القضية هي من خلال الصيغة الكلاسيكية للبدائية، التي كانت موجودة منذ ستينيات القرن الماضي وتشهد الآن انتعاشاً، بسبب الابتعاد عن كل من نظريات التحديث البسيطة والتعقيدات التي تنطوي عليها المناهج الاقتصادية.</p>



<p>النهج النظري للبدائية غني وعميق؛ وهو يستحق بجدارة مكانة مركزية في دراسة الأقليات والعرق. اقترح عالم الأنثروبولوجيا السياسية البارز &#8220;كليفورد غيرتز&#8221;&nbsp;Clifford Geertz&nbsp;الصيغة الأصلية في مقال نُشر عام 1963. جادل &#8220;غيرتز&#8221; بأهمية الروابط البدائية، تلك الروابط التي يولد بها المرء. في ذلك الوقت، كان التصرف وفقاً لهذه الهوية الموروثة يُعتبر أقل حداثة من المعايير العقلانية والعلمانية والنسبية للمجتمع المتقدم. لقد تم التخلي إلى حد كبير عن هذا النهج العرقي المركزي والتبسيطي؛ فقد أثبتت البدائية أهميتها البالغة في جميع المجتمعات، ولا يوجد دليل على قوتها بشكل خاص في أي جزء من العالم. أصبحت عالمية البدائية مقبولة بشكل عام الآن. ويبدو أنها في أوج قوتها في أوروبا الشرقية مع الفراغ الاجتماعي والسياسي الذي نتج عن انهيار المؤسسات القديمة والمجتمعات السياسية بسبب الموجة الثورية في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات.</p>



<p>قدم &#8220;غيرتز&#8221; أمثلة مختلفة على معنى الروابط البدائية: روابط قائمة على الدم، والقرابة، والدين، والعشائر، والتقارب التاريخي المفترض، وما إلى ذلك. على الرغم من أن بعضها يبدو متداخلاً، ويبدو الكثير منها خيالياً فحسب، فإن هذا لا يعني أنها أقل واقعية، لأن الأفكار في أذهان جماعات الناس هي حقائق سياسية من حقائق الحياة، وهي بنفس قوة أي عوامل موضوعية. ومع ذلك، يصعب التعامل مع الهويات البدائية لأنها قابلة للتغير بسرعة كبيرة وقد تظهر بأشكال مفاجئة. وقد حدثت هذه التحولات في مجتمعات تشهد تغيراً سريعاً، مما أدى إلى انعدام الأمن، وبالتالي تشجيع الناس على العودة إلى قوقعتهم الآمنة نسبياً على حساب المجتمعات السياسية الأكبر. الروابط البدائية سهلة الفهم، وتبدو دائمة وجديرة بالثقة. على النقيض من ذلك، يصعب التعايش مع المجتمعات السياسية الأكبر، لأنها تتطلب بعض التكيف مع الأفكار والخصائص المشتركة التي تبدو مصطنعة. التباين في الصعوبة مفهوم بسهولة.</p>



<p>تختلف الروابط البدائية في شدتها. وبالتالي، قد تهدد بتفتيت الدولة إما بمحاولة إجبارها على الانخراط في مجتمعات سياسية أكبر أو بتفتيتها إلى مجتمعات أصغر. في كلتا الحالتين، تهدد شرعية هياكل الدولة القائمة، وهذه هي أهميتها الجوهرية للسياسة المعاصرة. في ضوء القيود السياسية، نادراً ما تُنشئ الحركات القائمة على الروابط الأصيلة دولاً خاصة بها، وعندما تفعل ذلك، لا يُمكنها النجاح لأنها عملياً لا تخلو أبداً من الأقليات التابعة لها. لذلك، لا توجد أمثلة حقيقية على دول عرقية في الشرق الأوسط، ومن غير المرجح أن يكون لدينا أي منها في المستقبل أيضًا. ومن المثير للاهتمام أن حتى تلك الجماعات العرقية التي يُشار إليها في الأدبيات باسم &#8220;الأقليات المدمجة&#8221; لا تدّعي تأسيس دول خاصة بها. بل على العكس، تبدو هذه الأقليات الأكثر ولاءً للدول الوطنية القائمة التي ترغب في النجاح فيها، بل وتمتلك حصة كبيرة من السلطة الكامنة في آلية الدولة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ماذا نستخلص؟</h2>



<p>من الواضح أن هناك أنواعاً مختلفة من أوضاع الأقليات. هناك بلد لا توجد فيه أغلبية، بل أقليات فقط هو لبنان. توجد أغلبية كبيرة، ذات وضع أقليات واضح، في مصر. في سوريا، توجد أقلية إلى جانب أغلبية واضحة، على الرغم من أن الأغلبية لا تسيطر على المركز السياسي. تهيمن أقلية على الأغلبية، وأقلية كبيرة أخرى في العراق. في شبه الجزيرة العربية، تهيمن أغلبية واضحة، ولكن هناك أيضاً وجود كبير للعمال الأجانب إلى جانب أقليات إسلامية داخلية قوية. لدينا حالة السودان، حيث يوجد انقسام حاد بين شمال عربي مسلم وجنوب غير مسلم وغير عربي. في جميع أنحاء الشرق الأوسط، تندرج الحالات تقريباً ضمن أحد هذين النمطين. لا يمكننا حالياً التعميم بشأن جميع هذه الحالات. على سبيل المثال، لا يمكننا تحديد ما إذا كان أحد الأنماط أكثر ملاءمةً للتوافق بين الجماعات من نمط آخر، أو ما إذا كان أحد الأنماط أكثر عرضة للتنافس العنيف. ولكن يمكننا القول إن هذه الأنماط ليست خاصة بالشرق الأوسط بحد ذاته، إذ يمكن العثور عليها في أماكن أخرى من العالم.</p>



<p>من المنطقي افتراض أن أغلبية كبيرة واحدة قادرة على التمتع بحكم أكثر استقراراً من أغلبيات أصغر، ومن المنطقي أيضاً افتراض أن الأقليات المتعددة أصعب على الأغلبية في التعامل معها من أقلية واحدة. تُشكل الأقليات المنتشرة، كقاعدة عامة، تهديداً سياسياً أقل للأغلبية من الأقليات المدمجة ذات القاعدة الإقليمية؛ في الواقع، تُعد هذه الملاحظة إحدى النقاط التي تستحق التوسع فيها لاحقاً. يبدو أن الأرض والإقليم يُحدثان فرقًا كبيراً في تأثير الجماعات العرقية في الشرق الأوسط، ويبقى أن نرى مدى صحة هذا الأمر. وقد لوحظت مؤخراً أهمية القاعدة الإقليمية في الكيانات الجديدة الناشئة من أنقاض الاتحادين السابقين ليوغوسلافيا والاتحاد السوفيتي. وتوجد أمثلة أخرى في حالات معروفة للصراعات العرقية في أفريقيا وآسيا، من زائير إلى كمبوديا. ويبدو أن أحد القاسم المشترك بين هذه الحالات هو البعد الإقليمي الذي يُحوّل الأقلية المفترضة إلى قوة عرقية ملموسة.</p>



<p>يجب دراسة الأنماط السياسية الوطنية في مقابل أنماط وضع الأقليات. لقد رأينا أن الشرق الأوسط يضم أقليات متماسكة ونقيضها، الأقليات المنتشرة (العلويون على عكس المسيحيين الأرثوذكس اليونانيين، على سبيل المثال)، كما يُظهر تمييزات عرقية مقابل تمييزات دينية: ونعني بالتمييز الديني التمييز بين الإسلام وسائر الأديان. ومع ذلك، هناك بُعد آخر، وهو الفرق بين أصناف الإسلام التي تُعدّ مهمة بما يكفي لجعل الجماعات المعنية تُعادل الأغلبية والأقليات. هنا أيضاً يصعب وضع النظريات. على سبيل المثال، يمكننا النظر في فرضية مفادها أن الأقليات الإسلامية الداخلية من المرجح أن تكتسب أهمية أكبر في المستقبل المنظور نظراً لشرعيتها التي ستكون أعلى من شرعية الجماعات الأخرى. قد يتحسن وضع الأكراد في العراق، كما لو كان ذلك تشبيهاً للوضع الاستعماري السابق في دول أخرى، حيث كانت القوى الاستعمارية تفضل الأقليات المدمجة. قد يكون الدعم الدولي للحكم الذاتي الكردي في الشمال في أعقاب حرب الخليج عام 1991 نزوة تاريخية متأخرة، تؤدي وظيفياً نفس دور التفضيلات الاستعمارية القديمة للأقليات المدمجة في سوريا. من الواضح أن هذا الدعم أقل استقراراً بكثير من الدعم الاستعماري القديم، لكن تأثيره على المستقبل قد يكون حاسماً.</p>



<p>هناك العديد من العناصر والمتغيرات الأخرى التي تُحدث فرقًا في مصير الأقليات في العالم العربي. ومع ذلك، فإن التفاعل بين المواضيع الرئيسية المشار إليها في هذا التحليل الأولي &#8211; الأقليات المدمجة مقابل الأقليات المنتشرة، وطبيعة الروابط الأصلية، والتطرف، والإرث الاستعماري &#8211; يُهيئ المسرح الذي تتكشف فيه إشكالية الأقليات في الشرق الأوسط.</p>



<p><em>أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">الأقليات والدولة في العالم العربي : التداعيات والاعتبارات النظرية والمقارنة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المغرب: شباب تونسي في تظاهرة &#8220;مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b4-%d8%b9%d8%a7%d8%b5/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b4-%d8%b9%d8%a7%d8%b5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Jul 2025 23:45:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7118484</guid>

					<description><![CDATA[<p>شارك وفد شبابي تونسي متكوّن من شاب وشابة، في تظاهرة &#8220;مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025&#8243;، والمؤتمر المصاحب لها تحت شعار &#8220;تحديات ما بعد كوفيد-19&#8243;، الذي استضافته مدينة مراكش بالمملكة المغربية خلال الفترة من 30 جوان إلى 03 جويلية 2025. وجاءت هذه المشاركة في إطار تعزيز الحوار الشبابي بين الدول الإسلامية، حيث تهدف التظاهرة إلى:...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b4-%d8%b9%d8%a7%d8%b5/">المغرب: شباب تونسي في تظاهرة &#8220;مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>شارك وفد شبابي تونسي متكوّن من شاب وشابة، في تظاهرة &#8220;مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025&#8243;، والمؤتمر المصاحب لها تحت شعار &#8220;تحديات ما بعد كوفيد-19&#8243;، الذي استضافته مدينة مراكش بالمملكة المغربية خلال الفترة من 30 جوان إلى 03 جويلية 2025.</strong></p>



<span id="more-7118484"></span>



<p>وجاءت هذه المشاركة في إطار تعزيز الحوار الشبابي بين الدول الإسلامية، حيث تهدف التظاهرة إلى:</p>



<p>*️ توفير منصّة لشباب العالم الإسلامي لتبادل الخبرات في مجال الاقتصاد الاجتماعي، وتعزيز دورهم في تنمية مجتمعاتهم.<br>*️ عرض النماذج الشبابية الناجحة في مواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19، ومناقشة أبرز التحديات في مرحلة ما بعد الجائحة.<br>*️ تعزيز أواصر التعارف والتواصل بين الشباب العربي والإسلامي، وبناء شراكات مستدامة.</p>



<p>وتميزت الفعاليات بطرح نقاشات ثرية وقصص ملهمة، كشفت عن إصرار الشباب الإسلامي على تحويل التحديات الناتجة عن الجائحة إلى فرص للتحول الرقمي والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تعزيز الوعي بأهمية التزوّد بالأدوات المعرفية اللازمة لصناعة التغيير الإيجابي في المستقبل. هذا الحدث يُعد خطوة مهمة نحو تمكين الشباب وإبراز دورهم المحوري في بناء مستقبل أكثر استدامة وابتكاراً في العالم الإسلامي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b4-%d8%b9%d8%a7%d8%b5/">المغرب: شباب تونسي في تظاهرة &#8220;مراكش عاصمة شباب العالم الإسلامي 2025&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b4-%d8%b9%d8%a7%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي لوقف المؤامرة الأمريكية الصهيونية ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 22 Jun 2025 08:55:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المنشآت النووية الإيرانية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7100004</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد قصف المنشآت النووية الإيرانية هل ما زال هناك شك في النوايا السيئة التي تضمرها إسرائيل والولايات المتحدة للعالمين العربي و الإسلامي ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/">لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي لوقف المؤامرة الأمريكية الصهيونية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>بعد قصف المنشآت النووية الإيرانية في الليلة الفاصلة بين السبت 21 والأحد 22 جوان 2025 من طرف الطائرات الأمريكية هل ما زال هناك شك في النوايا السيئة التي تضمرها إسرائيل والولايات المتحدة للعالمين العربي و الإسلامي ؟</strong><strong></strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7100004"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-6320892" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>تتحرك إسرائيل اليوم صوب إيران من وجهة نظر دينية تزعم فيها أن المسلمين ينوون إزالتها من الخارطة العالمية ومن الوجود، وترى أنه من واجبها الدّفاع عن نفسها بكل السّبل، ولكن في الوقت نفسه، هناك رئيس وزراء خبيث وداهية ويلعب بالنار&nbsp; اسمه بنيامين نتنياهو الذي حكم إسرائيل أكثر من مرة، لكن هذه المرة كانت مختلفة تماما، حيث يفكر أنه يجب عليه أن يُقيم إسرائيل الكبرى حلم أجداده اليهود، من النيل إلى الفرات، ورأى أن الفرصة حانت لتحقيق هذا الحلم، وبذل المزيد من الجهد، فبعد أن هاجم غزة بعنف، وفشل في تحقيق أهدافه تعرض لمساءلات ومناوشات ومضايقات من الداخل الإسرائيلي قبل الخارج، لفشله في القضاء على حركة حماس وتحرير المخطوفين، وكاد هذا الفشل يفتك به، ففكر وقدّر ثم قدّر فرأى أن الوقت مناسب لمهاجمة إيران بعد زعمه أنه قضى على حزب الله اللبناني وأسكت الحوثيين في اليمن، وبقي هجومه على إيران مترنّحا لأنه لم يحقق مبتغاه وهو تدمير المنشآت النووية و القضاء على البرنامج النووي الإيراني.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الدور سيأتي على جميع المسلمين</h2>



<p>وظل الكيان الصهيوني يستجدي الرئيس الأمريكي أن يتدخل لضرب منشأة فوردو بإيران، ويلح نتنياهو على ترامب للدخول في الحرب واستخدام طائرات البي 2 لضرب المنشأة، وكان ترامب مترددا في البداية، لانقسام داخل حزبه حول مسألة دخول الحرب من عدمه، ويبدو أن نتنياهو قد نجح في إمالة ترامب إلى صفّه، ليقرر الأخير مهاجمة إيران، واستخدم التضليل مرة أخرى لإبعاد العالم عن موعد الضربة التي تقررت سلفا بعد التحركات التي رصدتها الأقمار الصناعية للقاذفات بي 2 وهي تتجه إلى المنطقة لتقصف المنشآت النووية، ثم بدأت الحرب الأخرى بين إيران وأمريكا ونسف كل ما سُمي بالمفاوضات وتدخّلِ ويتكوف وخططه المشؤومة على المنطقة.</p>



<p>ومن هنا يتعين على الدول الإسلامية أن ترى الواقع بعينيها الاثنتين، لا بعين واحدة، ولتعلم أن الدور سيأتي على الجميع، إذا سقطت إيران -لا قدّر الله- ولن تُبقي إسرائيل حكمًا عربيًّا ولا إسلاميًّا إلا ووجهت له سمومها، سواء بالتطبيع المزعوم أو بالصواريخ بزعم أن هذه الدولة تملك قدرات نووية أو أنها تمثل خطرا على وجود إسرائيل، ليتوسع نتنياهو وفريقه المتطرف في حكومته ومن شايعها، لتحقيق ما يرغب فيه، من إبعاد أي دولة مسلمة عن طموح ما يسمى معاداة الكيان الصهيوني أو تلقى أن تلقى مصير إيران، وفي ذلك تهديد واضح لدول منظمة التعاون الإسلامي التي ما زالت تكتفي بالبيانات والإدانات والمطالبات، ولم تقتنع لحد اللحظة أن العالم يتغير نحو الأسوأ، وأن الزمن الحالي ليس كالزمن الماضي، فهناك دول ستتآكل تلقائيا مع احتراق شمعة الدولة الفلسطينية، مثل المملكة الأردنية الهاشمية التي يبدو أنها ستتعرض لهجمات صهيونية ويعتبرها الكيان أنها سهلة المنال، ومن هناك جمهورية مصر العربية التي يحلم فيها اليهود بالوصول إلى النيل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تهديدٌ صهيوني للجزائر وباكستان</h2>



<p>وجاء تهديدٌ صهيوني للجزائر وباكستان، وهما من دول الممانعة التي ترفض التطبيع مع الصهاينة وتعتبره خيانة عظمى، وهكذا يستمر التهديد الصهيوني من دولة إلى أخرى، فبعد سقوط النظام الإيراني، -إن حدث- سيسقط ما بقي من هيبة الدول العربية والإسلامية، ولن تستطيع منظمة التعاون الإسلامي أن تقول لا لإسرائيل بعد أن محقت إسرائيل كل شيء، ولكي لا يحدث كل ذلك – وهو ممكن – على الدول المستهدفة أن تتحرك واقعًا وفعلًا لا كلامًا وحبرًا على ورق، وأن تواجه التعنّت الصهيوني، وتقف بجانب الفلسطينيين وكل من اعتدت عليهم إسرائيل في سوريا ولبنان واليمن وإيران، وتحدث فارقًا في الزمن وإرباكا للمشهد السياسي في إسرائيل المضطرب أصلا في الداخل، وتخلط أوراقه، وتوقفه عند حدّه.</p>



<p>فما يقوم به نتنياهو اليوم قام به هتلر قبل عقود من الزمن، حين قامت الحرب العالمية الثانية، وأحدثت دمارًا كبيرًا وواسعًا في العالم، وتأثيرات كبيرة، سببه تعنّت هتلر وإقدامه على تحقيق حلمه دون التفكير في النتائج الحقيقية غير المتوقعة التي ستسفر عن الأحداث، وقد ذكرت في مقال سابق أن الحرب على إيران إذا أوقدتها إسرائيل وأمريكا فلن تنتهي بسرعة بل ستأخذ مسارات جديدة حالكة الظُّلمة ولها تبعات خطيرة على كل المستويات.</p>



<p>وبعد هذه الضربة لإيران، على الدول العربية التي تغدق أموالها دون حساب على ترامب أن تفكر مليًّا قبل توزيع تريليونات الدولارات عليه في زياراته، فلا نسمع منه إلا كلمات مراوغة ليس فيها ما يدعو إلى التصديق سوى أنها كلمات هوى يبثها هنا وهناك للتضليل وإيقاع حلفائه قبل أعدائه في شباكه ومصائده ولا يبالي بذلك، بل سيسعى إلى إحداث بلبلة بطعم صهيوني نتن، وفي ذلك فليعتبر المعتبرون.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/">لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي لوقف المؤامرة الأمريكية الصهيونية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كتاب جديد للباحث عزالدّين عناية حول &#8220;العقل الدّيني الغربي&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/01/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/01/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 01 Jan 2025 08:43:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأديان الإبراهيمية]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العقل الدّيني]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحية]]></category>
		<category><![CDATA[اليهودية]]></category>
		<category><![CDATA[عزالدّين عناية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6511177</guid>

					<description><![CDATA[<p>أصدر الباحث التونسي عز الدين عناية كتابا جديدا بعنوان "العقل الدّيني الغربي" .</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/01/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/">كتاب جديد للباحث عزالدّين عناية حول &#8220;العقل الدّيني الغربي&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>أصدر الباحث التونسي عز الدين عناية، المختص في علم الأديان و المدرس في جامعة روما، كتابا جديدا بعنوان &#8220;العقل الدّيني الغربي&#8221; الصادر عن منشورات مجمع الأطرش، تونس 2025، في 371 صفحة.</strong></p>



<span id="more-6511177"></span>



<p>الكتاب هو مسعى للإحاطة بما يعتمل في العقل الغربي المعاصر تجاه الأديان، ولا سيّما منها الأديان الإبراهيمية. إذ ثمّة منظور ديني ينظر منه الغرب إلى العالم، لا يخلو من طرافة وعمق. وفي هذا الكتاب رصدٌ لقضايا متشعّبة، مثل النظر إلى مدينة القدس، ومسارات الفكر اليهودي، وعلاقة الدين بالسياسة في الغرب وفي العالم العربي، وكذلك حضور مؤسّسة الكنيسة في المجتمع، والتصوّف في الأديان الإبراهيمية، وغيرها من القضايا ذات الصلة.</p>



<p>كلّ هذه الأفكار يقف معها الكاتب على بُؤَر دلالات عميقة في الفكر الغربي المعاصر، لا سيما وأنّ البُعد الديني، في فهم الغرب والتواصل معه، يلوح محوريا. إذ تظلّ الحاجة ماثلة إلى ضرورة تفادي ذلك النقص، لإرساء خطاب سديد بين الطرفين.</p>



<p>المؤلف عزالدّين عناية هو أستاذ تونسي إيطالي يدرّس في جامعة روما، متخصّص في الدّراسات العلمية للأديان. أصدر مجموعة من الأبحاث والترجمات منها &#8220;الإمام والكردينال.. ومعارج الإيلاف&#8221;؛ &#8220;نحن والمسيحية في العالم العربي وفي العالم&#8221;؛ &#8220;علم الأديان&#8221; لميشال مسلان (ترجمة من الفرنسية)؛ &#8220;علم الاجتماع الديني&#8221; لسابينو أكوافيفيا وإنزو باتشي (ترجمة من الإيطالية)؛ &#8220;السوق الدينيّة في الغرب&#8221; لمجموعة من المؤلفين (ترجمة من الإيطالية). كما يشرف عناية على برنامج ترجمة أصدر إلى حدّ الآن 70 عملا من اللّغة الإيطالية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/01/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/">كتاب جديد للباحث عزالدّين عناية حول &#8220;العقل الدّيني الغربي&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/01/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإيسيسكو تطلق جائزتها الشعرية &#8220;مدن القصائد&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d9%83%d9%88-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%af%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 02 Sep 2024 18:26:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6243201</guid>

					<description><![CDATA[<p>أعلنت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، إطلاق جائزتها الشعرية السنوية &#8220;مدن القصائد&#8221; في إطار أنشطة الاحتفاء بعواصم الثقافة، ضمن برنامج الإيسيسكو لعواصم الثقافة في العالم الإسلامي، حيث يتم الاحتفاء هذا العام 2024 بثلاث مدن، وهي: مراكش بالمملكة المغربية، وبنغازي بدولة ليبيا، وشوشا بجمهورية أذربيجان. وتهدف المسابقة إلى إحياء وتعزيز علاقة الشعر بالمكان، وهي...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d9%83%d9%88-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%af%d9%86-%d8%a7%d9%84/">الإيسيسكو تطلق جائزتها الشعرية &#8220;مدن القصائد&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>أعلنت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، إطلاق جائزتها الشعرية السنوية &#8220;مدن القصائد&#8221; في إطار أنشطة الاحتفاء بعواصم الثقافة، ضمن برنامج الإيسيسكو لعواصم الثقافة في العالم الإسلامي، حيث يتم الاحتفاء هذا العام 2024 بثلاث مدن، وهي: مراكش بالمملكة المغربية، وبنغازي بدولة ليبيا، وشوشا بجمهورية أذربيجان.</strong></p>



<span id="more-6243201"></span>



<p>وتهدف المسابقة إلى إحياء وتعزيز علاقة الشعر بالمكان، وهي علاقة قديمة ألهمت العديد من الشعراء لنظم مجموعة من القصائد الخالدة في مجال الشعر العربي والإنساني، كما تروم إلى التوثيق الشعري والجمالي لتاريخ وجغرافيا المدن، وتكريم الرموز والحضارات التي حفلت بها عواصم الثقافة في العالم الإسلامي من خلال الشعر، بالإضافة إلى إثراء المدونة الشعرية بالعالم الإسلامي والإسهام في الحراك الأدبي والشعري.</p>



<p>وسيتم تقييم القصائد المشاركة في الجائزة من قبل لجنة متخصصة من الإيسيسكو وشعراء مرموقين، لاختيار ثلاثة فائزين عن كل مدينة يتم الاحتفاء بها عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، وسيحصل الفائز بالمركز الأول على ألفي دولار أمريكي، والفائز بالمركز الثاني على ألف وخمسمائة دولار، والفائز بالمركز الثالث على ألف دولار، بالإضافة إلى منحهم شهادات تقدير. وستقوم الإيسيسكو بإصدار ديوان يضم القصائد الفائزة والمميزة المشاركة بالمسابقة.</p>



<p>ويتطلب الترشح للجائزة استيفاء الشروط الآتية:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>أن تكون القصيدة باللغة العربية الفصحى أو اللغة التركية الأذرية.</li>



<li>أن تلتزم القصيدة العربية بالوزن الشعري عموديًاً كان أو تفعيلة وأن تلتزم القصيدة الأذرية التركية بالوزن هجائيا كان أو عروضيا.</li>



<li>أن تستلهم القصيدة القيم والجماليات والتاريخ والجغرافيا وعبقرية المكان وسيرة المدينة موضوع القصيدة.</li>



<li>ألا تتجاوز القصيدة الثالثين بيتا/ سطرا شعريا.</li>
</ul>



<p>وتدعو الإيسيسكو جميع الشعراء والشاعرات من مختلف الأعمار للمشاركة في المسابقة من خلال الرابط التالي: <a href="https://icesco.org/9k90">https://icesco.org/9k90</a> ، على أن يكون آخر موعد لقبول المشاركات هو: 31 من ديسمبر 2024.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/02/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d9%83%d9%88-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b2%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%af%d9%86-%d8%a7%d9%84/">الإيسيسكو تطلق جائزتها الشعرية &#8220;مدن القصائد&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كتاب : القانون الدولي و استمرارية خطاب الهيمنة الغربية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/19/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 19 Aug 2024 07:49:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم الرشيد]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[القانون الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[النظام العالمي الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[عز الدين عناية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6220207</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل يمكن أن يكون هناك قانون دولي عالمي حقا على أساس المبادئ ؟ </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/19/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7/">كتاب : القانون الدولي و استمرارية خطاب الهيمنة الغربية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لو شئنا تلخيص فحوى هذا الكتاب، الضروري ليفتح العرب أعينهم على العالم ولإدراك سير العالم، للخّصناه في ثلاثة أسئلة: هل من الممكن إيجاد قانون دولي قادر فعليا على تعزيز العدالة دون أن يكون أداة لمشروعات &#8220;إمبريالية&#8221;؟ وهل يمكن أن يكون هناك قانون دولي عالمي حقا على أساس المبادئ التي تُستقى من تعددية الحضارات والنظم القانونية؟ وأخيرا، هل تشكّل محاولةُ توسيع الحكم الرشيد (حقوق الإنسان والديمقراطية) لتشمل بلدان العالم الثالث التحولَ المعاصر؟ </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>عزالدّين عناية</strong></p>



<span id="more-6220207"></span>



<p>على هذا النحو يستهلّ الإيطالي جوستافو جوتسي كتابه المترجم إلى العربية &#8220;القوانين والحضارات. القانون الدولي تاريخه وفلسفته&#8221;: طال أمد تأليف هذا الكتاب، وزاد مشقّة، ذلك أنّ مشروعه الأول لم يكتب له أن يستمرّ، وتم استبداله بمنظور جديد هو الذي يرافقنا في جميع مراحل العمل الآن.</p>



<p>في البداية، كان البحث يهدف إلى دراسة العلاقة بين سيادة الدول وحقوق الإنسان في سياق القانون الروماني القديم فيما هو معروف بـ &#8220;قانون الشعوب&#8221;، ثم القانون الدولي. وتدريجيا زادت كثافة هذا الهدف وثراؤه بفضل &#8220;الاكتشاف&#8221; الذي وجدناه متضمّنا في مذهب القانون الدولي، ويتمثل في الرؤية الاستعلائية للغرب تجاه الحضارات والثقافات الأخرى، وكان ذلك بفضل عمل م. كوسكنييمي، مؤلّف كتاب &#8220;نظام الخطاب&#8221; (بالمعنى الذي قصده ميشيل فوكو).</p>



<p>وهكذا تم تحديد الفرضية الرئيسة للكتاب بوضوح أكبر من أيّ وقت مضى، والذي يمكن تلخيصه في التأكيد على استمرارية خطاب الهيمنة الغربية من بداية العصر الحديث إلى الواقع المعاصر.</p>



<p>وجّه هذا المنظور قراءة كلاسيكيات قانون الشعوب الروماني (ius gentium): من فيتوريا، إلى فاسكيز، إلى جروتسيو، وبوفيندورف، وفاتيل، وكانط. ويمتد المفهوم نفسه من خلال قراءة المؤلفين المعاصرين: من شميت، إلى بول، إلى راولز.</p>



<p>لذلك حدد الكتاب تاريخين متوازيين: من ناحية، تاريخ تشكيل نظام الدول، وظهور المجتمع الدولي والخطوط العريضة للنظام العالمي الجديد. لكن هذا ليس سوى جانب واحد من جوانب الواقع، حيث إنّ البحث قد حدد، من ناحية أخرى، تحولات الخطاب الغربي: من تفوّق الشعوب المسيحية، إلى تفويض الدول المتقدّمة على الشعوب المتخلّفة، إلى خطاب الحوكمة الصالحة أو الحكم الرشيد اليوم واستغلال حقوق الإنسان.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تشكيل النظام الحديث للدول</h2>



<p>1- بصرف النظر عن التساؤل حول وجود قانون دولي في العصور القديمة والوسطى، تم وضع بداية البحث في عصر تشكيل النظام الحديث للدول بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين ومن نقطة معينة. من وجهة النظر الفقهية، في المدرسة السكولائية الإسبانية الثانية في النصف الأول من القرن السادس عشر، ولا سيما في أعمال فرانسيسكو دي فيتوريا وفرناندو فاسكيز دي مينتشاكا. ويعود الفضل لـ ف. فيتوريا في إعادة تفسير تعريف قانون الشعوب الروماني الذي يمكن العثور عليه في &#8220;مدوّنة القوانين الحضرية&#8221;، مع استبدال مصطلح &#8220;الشعوب&#8221; بمصطلح &#8220;البشر&#8221;. </p>



<p>مكنت نقطة التحول هذه من إدخال بحث العلاقة القانونية التي يضعها قانون الشعوب الروماني بين الشعوب وتمثيل المجتمع الدولي الذي يعبّر عنه هذا القانون. ويقف القانون الطبيعي خلف تأسيس قانون الشعوب الروماني، بحيث وَجَدت العلاقات القانونية بين الدول تبريرها في مفهوم طبيعي وعالمي تنحدر منه حقوق البشر والشعوب. </p>



<p>2- وتتمّ دراسة عمل ف. دي فيتوريا، في الفصل الأول، بكل ازدواجيته: فمن ناحية، اعترف هذا المؤلف بحقوق شعوب العالم الجديد وحقوق الملكية الخاصة بهم ولم يقبل بإمكان شنّ &#8220;الحرب العادلة&#8221; ضدّهم بسبب اختلاف العادات، ولكنّه، من ناحية أخرى، انتهى إلى إضفاء الشرعية على الغزو الإسباني باسم الدعاية للدين المسيحي بتكليف من البابا. ويتّضح التعقيد في عمل فيتوريا أيضًا عند تحليل المواجهة بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي في الفضاء الجيوبوليتيكي للبحر الأبيض المتوسط. </p>



<p>اِعترف فيتوريا بإمكانية إبادة المسلمين، الذين يُعتَبرون أعداء دائمين للديانة المسيحية، لأسباب تتعلق بالأمن و&#8221;السلام&#8221;. وهكذا فإنّ بدايات فكرة صدام الحضارات قد طرحت نفسها قبل وقت طويل من الأطروحات التي صاغها هنتنجتون في التسعينيات من القرن الماضي.</p>



<p>وكذلك كان المذهب اللاحق لأوجو جروتسيو قد تأثر بعمق بمفهوم قانون الشعوب الذي تصوّرته المدرسة السكولائية الإسبانية الثانية. وعلى وجه الخصوص، يتناول الفصل الثاني، المخصص للمؤلف الهولندي، التوتر المتضارب بشدة الذي تجاوز في فكره العلاقة بين حقوق الإنسان وسيادة الدول، والذي تمّ حله، مع التأكيد الكامل لنظام الدول الحديث بعد صلح ويستفاليا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">منظور ترسيخ الاستعمار الغربي</h2>



<p>ولكن تطورات نظام الدول هذا يتم تحليلها أيضا من منظور ترسيخ الاستعمار الغربي. ويظهر هذا بشكل خاص من تحليل العمل الأساسي لجروتسيو، &#8220;قانون الغنيمة&#8221;. وعلى هدي ما جاء به فيتوريا، ولكن بأفق أصبح الآن علمانيًا بالكامل، أبرز جروتسيو كيف أنّ الرغبة في الاستيلاء على ما تملكه الشعوب الأخرى كانت دائما متخفية تحت قناع الرغبة في إدخال الحضارة إلى مناطق همجية، وإن استغلّ جروتسيو هذا التحليل للدفاع عن الأسباب التي ساقها الهولنديون للاعتراض على التوسع الاستعماري البرتغالي. ويسمح لنا تحليل كلاسيكيات قانون الشعوب الروماني بإعادة اكتشاف الحجج نفسها التي لا تزال تُستَخدم اليوم من قِبل &#8220;الحضارة الغربية&#8221; لتوسيع هيمنتها على مناطق وحضارات أخرى من الأرض.</p>



<p>إنّنا نعتبر هذه الموضوعات هي الأساسية في هذا الكتاب، وتمت معالجتها بعمق في الفصل الخامس المخصَّص للعلاقة بين القانون الدولي والحضارة الغربية. فهذا الفصل يحلّل المفاهيم التي كانت أساس القانون الدولي في القرن التاسع عشر من خلال دراسة مؤلفين مثل بلنتشلي، ولوريمر، وويستليك، ثم يتابع تطوّرها حتى القرن العشرين. تم تطوير القانون الدولي في القرن التاسع عشر كمشروع أوروبي: لقد كان تعبيرًا عن وعي أوروبي مشترك وكان يُعتَبر نتاجًا لجماعة الشعوب الأوروبية، التي تم تصورها على أنها جماعة الشعوب المسيحية و&#8221;المتحضرة&#8221; (م. كوسكنييمي).</p>



<p>في الواقع -وهذه هي الأطروحة المركزية للفصل- كان القانون الدولي الغربي، وحتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، واحدًا فقط من بين مجموعة من الأنظمة القانونية الدولية -ولا سيما النظام المركزي ونظام القانون الدولي الإسلامي المسمى السِّيَر- التي عبّرت عن نفسها باعتبارها عالمية الطابع، تماما مثلما ادّعى النظام القانوني الأوروبي. وبناء على ذلك، فإنّ إحدى النتائج الأكثر صلة بالكتاب هي الاعتراف بأنّ الزعم بعالمية النظام القانوني الدولي الغربي ليس صحيحا، وإنما هو نسبي وحسب. وبهذا المعنى، يدعو الكتاب القارئَ إلى النظر إلى الغرب بنظرة &#8220;الآخر&#8221;.</p>



<p>لم يُشكّل القانون الدولي إلا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر كتعبير عن &#8220;مجتمع عالمي&#8221;، عندما أُجبرت الإمبراطورية العثمانية والصين واليابان على دخول النظام القانوني الإقليمي الذي كان يدور حول أوروبا. استمرّ نظام علاقات التفوق والسيطرة للغرب حتى فترة ما بعد الحرب الثانية، عندما شُكّل مجتمع دولي، في حقبة ما بعد الاستعمار، من أنظمة سياسية مختلفة تمامًا لأنها قائمة على مفاهيم تنتمي إلى ثقافات متباينة بشكل عميق. ولكن لكي يتمّ تعريف النظام القانوني على أنه نظام عالمي، يجب أن يقوم على مبادئ ومفاهيم لا تقتصر على الغرب وحسب، بل ليست غربية. ولذلك يركز الفصل الخامس على بعض المقترحات التي تُقدّم منظورا &#8220;متعدد الحضارات&#8221;، لا سيما في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان (أونوما يازواكي، عياض بن عاشور، عبدالله أحمد النعيم).</p>



<h2 class="wp-block-heading"> تحليل نسبية النظام القانوني الغربي</h2>



<p>يجب أن نضيف بعد ذلك أن التفكير الذي اتبعناه في الكتاب وضع جنبا إلى جنب البحث مع المقارنة بين أهم عناصر التراث الفقهي في مجال الدراسات الدولية، في إطار تحليل نسبية النظام القانوني الغربي: علاوة على التراث الجروتساني (من جروتسيو إلى اتش. بول)، تيار الكوسموبوليتانية- من كانط (الفصل الرابع)، إلى كيلسن (الفصل السادس)، إلى راولز (الفصل التاسع)، إلى هابرماس (الفصل الثالث عشر) &#8211; وتيار الواقعية (ديهيو، كـ. شميت، ومورجنثا) (الفصل السابع). وبذلك، فإنّ الكتاب، بعد أن عالج بالتحليل كتاب أوجو جروتسيو يواجه التحولات في قانون الشعوب الروماني مع التوقف عند بعض اللحظات الحاسمة وحتى الجدال الحالي في القانون الدولي المعاصر.</p>



<p>في المقام الأول، تتمّ معالجة صياغة &#8220;القانون الكوسموبوليتاني&#8221; في الفكر الكانطي (الفصل الرابع)، والتي نشأت كمحاولة للتغلّب التدريجي على سياسات القوة للدول ذات السيادة في القرن الثامن عشر، ونقدًا للاستعمار الغربي، من منظور فلسفة التاريخ التي تهدف إلى وضع مركزية حقوق الإنسان في العلاقات الدولية في مواجهة الدول: وهو مفهوم لم يتحقق إلا من خلال الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948.</p>



<p>لا يُفَسّر الفكر الأممي الكانطي على أنه تصور طوباوي، بل على العكس من ذلك، باعتباره رؤية واقعية بقوة، بفضل تمثيل المسار الضروري نحو السلام، وإن كان ذلك على نحو مثالي لا يمكن بلوغه.</p>



<h2 class="wp-block-heading">أزمة سيادة الدول القومية </h2>



<p>بعد ذلك نتناول مشكلة أزمة سيادة الدول القومية في الفترة المتراوحة بين القرنين التاسع عشر والعشرين (في الفصل السادس)، من منظور الكوسموبوليتانية، من خلال التفكير الذي جاء به هانز كيلسن، انطلاقا من إدراكه لتلك الأزمة، لتطوير مفهوم أحادي الجوهر للقانون الدولي مقارنة بالقانون الداخلي للدول. وقد شكك تحليله في مبادئ مذهب القرن التاسع عشر الذي اختزل القانون الدولي في قانون خارجي للدولة، كتعبير عن سيادة الدولة القومية. بدلًا من ذلك، استأنف تراثا فكريًا يعود إلى كتاب كريستيان وولف وفكرته عن &#8220;المواطَنة المثلى&#8221;، التي اُتّخِذت كشكل مؤسسي لمجتمع جديد من الشعوب. وهكذا طوّر كيلسن مفهومًا يتجاوز أي منظور تعاقدي، ووضع القانون الدولي باعتباره نظامًا أعلى مستقلًا عن إرادة الدول. تتوافق مع هذا المذهب إيديولوجيا &#8220;السلمية&#8221; في مقابل إيديولوجيا &#8220;الإمبريالية&#8221; للدول القومية.</p>



<p>على هذه الأسس، يتمّ بناء الباراديغم الذي يمكن تطويره إلى القانون الدولي اليوم، وينبغي أن تكون مبادئه على النحو التالي: &#8220;إضفاء الشرعية&#8221; الكاملة على الحرب باعتبارها عقوبة ضد انتهاكات النظام القانوني الدولي؛ إمكانية تعريف العلاقة بين القانون والأخلاق من خلال تحديد معيار المسؤولية الجنائية الفردية لانتهاك حقوق الإنسان ومبادئ الولاية القضائية الجنائية الدولية. ولكن النص يُثبت عدم جدوى هذا الباراديغم الكليسيني (نسبة إلى كليسن)، في ظلّ وجود نظام للعلاقات الدولية تهيمن عليه القوى العظمى من جانب واحد.</p>



<p>واستمرارًا للمنظور الكانطي، يتعامل الكتاب أيضًا مع فكر جون راولز (في الفصل التاسع) الذي يُقدِّم، جنبًا إلى جنب مع القانون الدولي، مفهوم قانون الشعوب، والذي يتضمّن جميع مبادئ القانون الدولي الوضعي. محاولة راولز هي تحديد الأسس المشتركة للقانون الدولي في مواجهة تعددية الدول والإيديولوجيات الحاملة لها: من الإيديولوجيا الديمقراطية الليبرالية إلى مبادئ الشريعة الإسلامية.</p>



<p>وهو يحاول تحديد الشروط الممكنة للتعايش ضمن &#8220;مجتمع سياسي عادل للشعوب&#8221;. على وجه الخصوص، يعترف &#8220;حق الشعوب&#8221; لراولز بحقوق الإنسان كمعيار مشترك يمكن أن يكون أساسًا للانتماء إلى مجتمع الشعوب العادل، بغضّ النظر عن أي دلالة إيديولوجية -سواء كان ذلك القانون الطبيعي أو القانون الإسلامي-. بهذه المعايير، يعود راولز إلى موضوع الحرب الحرج، الذي يجد أسس شرعيته في ضمان الأمن، أي في الدفاع عن النفس، أو في &#8220;استثناء حالة الطوارئ القصوى&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> بين حقوق الإنسان وحقوق الشعوب وسيادة الدول</h2>



<p>حاول المسار المتَّبع حتى الآن تسليط الضوء على تحولات القانون الدولي، من قانون الشعوب في العصر الحديث إلى القانون الدولي المعاصر، وتطوير بعض الجوانب المحددة للعلاقات المعقدة التي حدثت تاريخيًا بين حقوق الإنسان وحقوق الشعوب وسيادة الدول.</p>



<p>ثم يتم تناول بعض القضايا المحدِّدة للعلاقات الدولية: فمن جهة، نتناول المفاهيم الغربية لحقوق الإنسان في القانون الدولي مقارَنة بإعلانات الحقوق الإسلامية (الفصل العاشر)؛ ومن ناحية أخرى نعالج تفسير القانون الدولي من منظور العالم الثالث (الفصل الحادي عشر).</p>



<p>في الحالة الأولى، نوضح بجلاء أنّ القانون الدولي يشتمل في الواقع على تعددية الأنظمة الدولية بسبب الاختلافات الثقافية التي تقسّم الشعوب. وانطلاقًا من هذا الوعي، أجرى البحث مقارنة بين الرؤية الغربية والإسلامية للحقوق لتلمّسِ الأسباب المحتملة للتقارب: ربما يمكن التعرف عليها في المحاولات الفقهية، التي لا تزال محدودة في العالم الإسلامي، لإعادة تفسير المصادر الدينية الإسلامية من منظور تاريخي.</p>



<p>ويبيّن الفصل العاشر الصراع بين الغرب والعالم الإسلامي منذ العمل التحضيري للإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948. ولكن بدءًا من إعلان برشلونة لعام 1995، تم تحديد البحر الأبيض المتوسط باعتباره المنطقة الجيوبوليتيكية، نظرًا لتراثها القديم من الحضارات (اليونانية والرومانية واليهودية والمسيحية والإسلامية) التي تشاركت وأثرت في بعضها البعض، بحيث أظهرت إلى الوجود &#8220;لقاء بين الحضارات&#8221; ضد الرؤية الأطلسية لأمريكا الشمالية لما يسمى &#8220;صدام الحضارات&#8221;.</p>



<p>ثم يطوّرُ الفصل الحادي عشر بعمق نهجًا محددًا في تحليل القانون الدولي اليوم: وجهة النظر التي تأخذ في الاعتبار القانون الدولي الغربي من منظور العالم الثالث (Twail &#8211; Third World Approaches International Law). وفي هذا الفصل تمت دراسة مؤلفين مثل (أناند، أنجي، جاثي، راجاجوبال، جروفوجوي، شيمني وآخرون) والذين كانت لهم بعض الأطروحات الدقيقة: أولاها الأطروحة التي بموجبها يمثّل القانون الدولي النظام القانوني الذي طوّر الإيديولوجيا التي شرعنت الاستعمار. وثانيها، التأكيد على أنّ القانون الدولي يضع نفسه في خدمة التوجهات الاستعمارية الجديدة للقوى الغربية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الحاجة إلى الحقوق الثقافية لحماية الهويات</h2>



<p>أخيرًا يأتي الباب الختامي لتحليلات الكتاب، في الفصل الثاني عشر، يعرض شروط أي لقاء محتمل للحضارات من وجهة نظر القانون الداخلي. يتناول هذا المنظور مشكلة تأسيس الحقوق من خلال تحليل علاقة &#8220;الكرامة &#8211; الحقوق&#8221;، مع دراسته بصفة خاصة من المنظور الغربي ومن منظور التراث الإسلامي. من هذا نستمدّ الحاجة إلى الحقوق الثقافية لحماية الهويات التي تنتمي إلى ثقافات مختلفة، والتي تعبّر عن الحاجة إلى توسيع ديمقراطياتنا في اتجاه تعددية قانونية تهدف إلى تعديلها بشكل عميق، فقط إذا أصبحت الديمقراطيات الغربية قادرةً على تحقيق تكاملٍ في وسعه الاعتراف بخصوصية &#8220;الآخر&#8221; واحترامها، وكانت قادرة على تقديم نفسها وقبولها باعتبارها طرفا في الحوار، &#8220;حوار الحضارات&#8221;، من قبل البلدان التي تنتمي إلى حضارات وثقافات أخرى.</p>



<p>وهناك فصل أخير (الفصل الثالث عشر) يناقش إشكاليةَ الجدل الغربي حول الأطروحات المتعلّقة بـ &#8220;دسترة القانون الدولي&#8221; بناء على رؤية المؤلِّفين المعاصرين مثل هابرماس، وتوموستشات، وفون بوجداندي، ومقارنتها مع قوة &#8220;الإمبراطورية&#8221; في العلاقات الدولية. ومن جانب آخر أعيد فحص معارضة ما يسمّى بـ &#8220;العالم الثالث&#8221; لمشروع الحكم العالمي ومطالبات &#8220;حقوق الشعوب&#8221;. وختاما نرى أن المستقبل يبدو غير متوقع…</p>



<ol class="wp-block-list"></ol>



<p><strong>&#8220;القوانين والحضارات. القانون الدولي تاريخه وفلسفته&#8221; &#8211; تأليف جوستافو جوتسي &#8211; ترجمة حسين محمود &#8211; مراجعة عزالدّين عناية &#8211;<br>نشر مشروع كلمة &#8211; أبوظبي 2023.</strong></p>



<p>جوستافو جوتسي، مفكر إيطالي وأستاذ القانون الدولي بجامعة بولونيا الإيطالية.</p>



<p>حسين محمود، مترجم وأستاذ جامعي مصري، أصدر عشرات الترجمات من الإيطالية.</p>



<p>عزالدّين عناية، أستاذ تونسي إيطالي بجامعة روما، ترجم وأشرف على ما يناهز الستين عملا لفائدة مشروع كلمة الإماراتي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/19/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7/">كتاب : القانون الدولي و استمرارية خطاب الهيمنة الغربية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تقديم كتاب &#8220;الفاطميون&#8221; للباحثة شينول جيوا في بيت الحكمة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/10/18/%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b7%d9%85%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d8%a9-%d8%b4%d9%8a%d9%86%d9%88%d9%84-%d8%ac/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/10/18/%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b7%d9%85%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d8%a9-%d8%b4%d9%8a%d9%86%d9%88%d9%84-%d8%ac/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 18 Oct 2023 12:37:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[Shainool Jiwa]]></category>
		<category><![CDATA[احميدة النيفر]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الفاطمية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الهادي جلاّب]]></category>
		<category><![CDATA[بيت الحكمة]]></category>
		<category><![CDATA[عدنان الوحيشي]]></category>
		<category><![CDATA[فتحي البحري]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي محفوظ]]></category>
		<category><![CDATA[معهد الدراسات الإسماعيليّة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5167871</guid>

					<description><![CDATA[<p>ما هي طبيعة السياق الإقليمي والعالمي الذي ظهرت خلاله الدولة الفاطميّة في تونس ثم مصر (909 - 969) ؟ </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/10/18/%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b7%d9%85%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d8%a9-%d8%b4%d9%8a%d9%86%d9%88%d9%84-%d8%ac/">تقديم كتاب &#8220;الفاطميون&#8221; للباحثة شينول جيوا في بيت الحكمة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>ما هي طبيعة السياق الإقليمي والعالمي الذي ظهرت خلاله الدولة الفاطميّة في تونس ثم مصر (909 &#8211; 969)</strong> <strong>؟ بماذا تميّزت فترة حكم الفاطميين؟ ماهي أبرز الدول التي نشأت في الحقبة الفاطميّة؟ هل يمكن اعتبار الدولة الفاطميّة توسّعيّة؟</strong></p>



<span id="more-5167871"></span>



<p>تلك هي القضايا التي ناقشتها نخبة من الأكاديميين والباحثين خلال لقاء فكريّ نظّمه قسم الدراسات الإسلاميّة بالمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون بيت الحكمة يوم 11 أكتوبر2023  بالتنسيق مع معهد الدراسات الإسماعيليّة لتقديم كتاب &#8220;الفاطميون&#8221; للباحثة شينول جيوا Shainool Jiwa المهتمّة في كتاباتها بتاريخ الفاطميين. </p>



<p>ورد الكتاب في جزأين، وباللغة الإنجليزيّة، وانتظم اللقاء الذي أشرف على فعالياته الدكتور محمود بن رمضان رئيس المجمع بمشاركة الأساتذة احميدة النيفر رئيس قسم الدراسات الإسلاميّة ببيت الحكمة وفوزي محفوظ وعدنان الوحيشي وفتحي البحري والهادي جلاّب.</p>



<p>تناولت المداخلات طبيعة السياق الذي ظهرت خلاله الدولة الفاطميّة ومراحل حكمها وخصائصه، إذ أجمع جلّ المتدخلين على حجم الاضطرابات العالميّة التي اتّسمت بها حقبة نشأة الفاطميين، وخاصّة العالم المحيط بالبحر الأبيض المتوسّط، وتحديدا العالم الإسلامي حيث كانت الخلافة العباسيّة ضعيفة ومضطربة ممّا يسّر تشكّل وبروز دول جديدة في الضفاف المشرقيّة والمغاربيّة. </p>



<p>وتميّز الغرب المسيحي في تلك الفترة بهيمنة الدولة البيزنطيّة ودولة روما المتسمتين كذلك بالتمزّق العقائدي، فالدولة البيزنطيّة أرثودوكسية، أمّا روما فكانت كاثوليكية. </p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="1024" height="589" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/بيت-الحكمة-1024x589.jpg" alt="" class="wp-image-5167887" style="width:800px" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/بيت-الحكمة-1024x589.jpg 1024w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/بيت-الحكمة-300x173.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/بيت-الحكمة-768x442.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/بيت-الحكمة-1536x884.jpg 1536w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/بيت-الحكمة-580x334.jpg 580w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/بيت-الحكمة-860x495.jpg 860w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/بيت-الحكمة-1160x668.jpg 1160w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/بيت-الحكمة.jpg 1588w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</div>


<p>ورفعت الدولة الفاطميّة شعارات جاذبة تساعد على التوسّع والانتشار مثل العدل و الحق إلخ&#8230; كما تجرّأت على طرح مسألة الخلافة بعد أن كان المسلمون موحّدين، وجعلت من إفريقيّة مركزا بعد أن كانت مهمّشة، كما شهدت مرحلة الحكم الفاطمي ازدهارا علميّا وفكريّا وأدبيّا. </p>



<p>وركّزت المداخلات في هذا السياق على مجالات الطب والفلك والقانون والدراسات اللاهوتيّة، مؤكّدة إسهامات تلك الحقبة في الإرث الفكري العالمي، ولئن تناول الجزء الأوّل من الكتاب نشأة هذه الدولة، ومذهبها الشيعي، وانفتاحها على العالم المسيحي، والنهضة الفكريّة التي سادت آنذاك، فإنّ الجزء الثاني مهتمّ أساسا بالتحوّلات التي عرفها الحكم الفاطمي، والأزمات التي أدّت إلى زوالها.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/10/18/%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b7%d9%85%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d8%a9-%d8%b4%d9%8a%d9%86%d9%88%d9%84-%d8%ac/">تقديم كتاب &#8220;الفاطميون&#8221; للباحثة شينول جيوا في بيت الحكمة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/10/18/%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b7%d9%85%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d8%a9-%d8%b4%d9%8a%d9%86%d9%88%d9%84-%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نجاح جديد للكفاءات التونسية خارج أرض الوطن</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/10/15/%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/10/15/%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 15 Oct 2023 18:48:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الإيسيسكو]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة صفاقس]]></category>
		<category><![CDATA[سالم العيادي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5156627</guid>

					<description><![CDATA[<p>نجاح جديد للكفاءات التونسية خارج أرض الوطن</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/10/15/%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a7/">نجاح جديد للكفاءات التونسية خارج أرض الوطن</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تألقت الجامعة التونسية في المؤتمر الدولي حول علماء العالم الإسلامي في دورته الأولى، الذي عقدته الإيسيسكو بمقرها في الرباط، يومي 11 و12 أكتوبر 2023، تحت عنوان أعمال&#8221;الفارابي وإسهاماته عبر التاريخ الإنساني&#8221;.</strong></p>



<span id="more-5156627"></span>



<p>وقد تحصل أستاذ الفلسفة السيد سالم العيادي من جامعة صفاقس على الجائزة الأولى للبحوث حول الفارابي بعد تقديمه لمحاضرة بعنوان: استعمال اللّذة، الإستطيقيّ والإتيقيّ في فلسفة الفارابي.<br>فيما أسندت الجائزة التقديرية للبحوث العلمية إلي الأستاذ أنيس المؤدب من جامعة تونس الذي قدم مداخلة حول إسهامات الفارابي في تصنيف الآلات الموسيقية وأثرها على المعارف الموسيقية&#8221;</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="682" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/2k.jpg" alt="" class="wp-image-5156639" style="width:500px" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/2k.jpg 1024w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/2k-300x200.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/2k-768x512.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/2k-580x386.jpg 580w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/10/2k-860x573.jpg 860w" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</div><p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/10/15/%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a7/">نجاح جديد للكفاءات التونسية خارج أرض الوطن</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/10/15/%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%ad-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أوروبا صانعة التحول في العالم</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/22/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/22/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 22 Jun 2021 10:19:50 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة الصناعية]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارات الشرقية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[عزالدين عناية]]></category>
		<category><![CDATA[فيرا زامانيي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=271489</guid>

					<description><![CDATA[<p>ترى الباحثة الإيطالية فيرا زامانيي أن المحدد الرئيسي الاستراتيجي في تطور مختلف المجتمعات و في ريادة أوروبا في العالم يتمثّل في الرؤى الفلسفية الدينية للشعوب الناهضة، وفي التنظيم الاجتماعي المتولّد عنه، المدعوم بسائر المؤسسات السياسية والتنظيمات الاجتماعية. بقلم عزالدين عناية * يتمحور كتاب &#8220;أوروبا صانعة التحول في العالم&#8221; حول المسألة الاقتصادية، وتحديدا حول الريادة الأوروبية...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/22/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/">أوروبا صانعة التحول في العالم</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/06/فيرا-زاماني.jpg" alt="" class="wp-image-271490"/></figure></div>



<p><strong>ترى الباحثة الإيطالية فيرا زامانيي أن المحدد الرئيسي الاستراتيجي في تطور مختلف المجتمعات و في ريادة أوروبا في العالم يتمثّل في الرؤى الفلسفية الدينية للشعوب الناهضة، وفي التنظيم الاجتماعي المتولّد عنه، المدعوم بسائر المؤسسات السياسية والتنظيمات الاجتماعية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>عزالدين عناية</strong> *</p>



<span id="more-271489"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/01/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-208015"/></figure></div>



<p>يتمحور كتاب &#8220;أوروبا صانعة التحول في العالم&#8221; حول المسألة الاقتصادية، وتحديدا حول الريادة الأوروبية في هذا المجال الحيوي والحاسم في التطور الحضاري. حيث تحاول أستاذة التاريخ الاقتصادي الإيطالية فيرا زامانيي تفسير تلك الريادة من خلال تتبّع التطورات الحاصلة في هذه القارة على مستوى تنامي القوة الاقتصادية، ومن ثَمّ تسرّب تلك التحولات التنموية وانتشارها في كافة أرجاء العالم. ومقارنة تلك الريادة بما حصل من محاولات مماثلة في حضارات أخرى، لم يسعفها الحظ في تحقيق انتشار واسع أو بسط هيمنة فعلية، وكذلك لم تكن مغرية حتى تُقلَّد أو تُحتَذى خارج مجالها الذي تشكّلت فيه.</p>



<h3 class="wp-block-heading">لماذا حصلت الثورة الصناعية في أوروبا دون غيرها من الفضاءات ؟</h3>



<p>إذ ثمة تساؤل مطروح في الأوساط العلمية ألا وهو لماذا حصلت الثورة الصناعية في أوروبا دون غيرها من الفضاءات، مثل آسيا أو إفريقيا، برغم وجود حضارات عريقة وغنية حازت تقدّما تقنيا وعسكريا في زمانها؟</p>



<p>فيرا زامانيي في إجابتها عن هذا السؤال تدعم أطروحتها حول ريادة أوروبا بإبراز محورية التطور الحاصل على مستوى المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية، ولا سيما على مستوى القيم التي تمثّل الدافع المتين المتواري لتلك التحولات. حيث تضافَرَ التقدّم في أوروبا مع اقتراب من تحقيق مطلب العدالة الاجتماعية (الحقوق) وترسيخ مبدأ المساواة الاقتصادية (الرفاه الاجتماعي).</p>



<p>تخصص المؤلفة الفصول الأربعة الأولى من كتابها إلى القوى الاقتصادية التي عرفها تاريخ البشرية، من خلال مقارنات بينها تحدد على ضوئها عوامل القوة والضعف فيها، وعوامل الانحصار والانتشار التي ميزتها. تنطلق فيرا زامانيي في دعم أطروحتها من خلال رصد مظاهر التطور الاقتصادي في العالم، منطلقةً من مراحل متقدّمة في التاريخ، تعود إلى تسعة آلاف سنة قبل الميلاد، لتبلغ إلى حين تفجر الثورة الصناعية في العصر الحديث وانعكاساتها على كافة أرجاء المعمورة. فلا ريب أن الحضارات الشرقية بأنواعها، السومرية والآشورية والبابلية والمصرية والقرطاجية والهندية والصينة، وحتى حضارات أمريكا الجنوبية قد شهدت تشكل نواتات ثورات حضارية، مثّلت فرادة وقوة ضاربة في عصرها، كشأن ابتكار مفهوم الدولة الحاصل في أوروك (الوركاء العراقية) الذي أخرج البشرية من مجتمع اللاّدولة إلى مجتمع الدولة، ولكن تلك التطورات على أهميتها وريادتها حينها، لم تشهد في حيزها ميزة التراكم وخاصية التواتر وكذلك لم تتسم بطابع عالمي، حيث لم تسرِ عدواها كما حصل مع التجربة الأخيرة الأوروبية. مذكّرة أن الأرض كانت عامرة بالثروات الطبيعية التي بقيت جامدة أو دفينة إلى حين بلوغ الغزاة الأجانب. وتورد الكاتبة في الشأن حالة أمريكا الشمالية، حيث وُجدت فيها مجتمعات شبه مترحلة ومنغلقة على ذاتها، وذلك إلى حدود أواخر القرن السادس عشر، ولم يحصل تطورها سوى بحلول الأوروبيين.</p>



<p>وبحسب الكاتبة يتمثّل المحدد الرئيسي الاستراتيجي في تطور مختلف المجتمعات في الرؤى الفلسفية الدينية للعالم، وفي التنظيم الاجتماعي المتولّد عنه، المدعوم بسائر المؤسسات السياسية والتنظيمات الاجتماعية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">نظم راقية أهّلت البشرية للوقوف على عتبة التحول الحديث</h3>



<p>وفي تحديدها لمعايير التطور تلك، تسعى زامانيي للمقارنة بين المؤسسات الاقتصادية الفلاحية المتقدمة في أوروبا والصين والفضاءات الإسلامية، مستثنية الهند من ذلك بتعلّة غياب تحقيق مكتسبات بارزة في الشأن. فمُثلّث الصين وأوروبا والبلاد الإسلامية، وِفق زامانيي، هو الفضاء المتميز على البسيطة الذي اختزن ابتكارات زراعية مركّبة، وتنظيمات اجتماعية راقية، ونُظم سياسية صلبة، دفعت بالبشرية للخروج من طور اقتصادي إلى طور آخر وأهّلتها للوقوف على عتبة التحول الحديث، وهو ما اقتنصت أوروبا خلاصته ودفعت به إلى مشارف الكونية مع المرحلة الحديثة.</p>



<p>وللإلمام بالعوامل الأساسية للتباين تقارن الكاتبة بين الأبعاد الرئيسية للمجتمعات الثلاثة: نظام الحكم السياسي، وسير نظام العدالة، ونظم الجباية والضريبة. وبحسب الكاتبة تميزت أوروبا في هذه المقارنة بمحددات أربعة أساسية: المفهوم المسيحي للكائن البشري، بوصفه القيمة الوحيدة المطلقة؛ والعلاقة الأفقية الرابطة بين الأشخاص المتأتية من القيم المسيحية؛ والإشادة بالعقل كسبيل ذهني؛ وفي النهاية الفصل بين السلطات وما انجر عنه من تمييز بين المجالين الديني والسياسي. مُقرّة الكاتبة أن الحضارتين الصينية والإسلامية قد شهدتا ما يماثل تلك التطورات، لكنها لم تتحول إلى نمط اجتماعي يغري بالاتباع لدى أمم أخرى لاحتذائه والنسج على منواله، وهو ما جعل تلك التجارب، على تقدمها، تنكفئ على ذاتها وفق تفسير فيرا زامانيي.</p>



<p>بعد تلك المقارنات على مستوى عالمي، تركز زمانيي في الفصلين الخامس والسادس اهتماماتها في تحليل خاصيات المدينة الأوروبية منذ القرن الحادي عشر، ودور الاكتشافات الجغرافية في تطور نشاط التجارة العالمية. حيث شهدت أوروبا أسرع حركة تصنيع، وكانت أوّل قارة تشهد انتشار النقل عبر السكك الحديدية نتاج حركة التصنيع المبكّرة. كما كانت القارة التي شهدت أرقى أشكال التنظيم الاجتماعي، وفي الراهن الحالي الأقرب إلى نظام المساواة وحماية الشرائح الضعيفة والتطور الاقتصادي. لتنتهي بالحديث عن التبرعم الصناعي الأول في بريطانيا، والمتأتي جراء توفر نظام سياسي مؤسساتي يشجع على التجديد، وما رافقه من تشريع قانوني يملي ضريبة على الأغنياء بقصد إعادة توزيعها عند الحاجة على المتضررين، ويقدّم سلسلة من الضمانات في حال التعرض إلى العوز والحاجة والإفلاس. فمفهوم ضمان حق الرفاه قد نشأ مع سنّ &#8220;قوانين الفقراء&#8221; (<em>Poor laws</em>) (سنة 1601) التي هدفت لتقديم العون للمحتاجين عند الضرورة، وهي من الضمانات الاجتماعية التي أقرتها الدولة لتحمي بها شرائح واسعة من الانهيار، وتدفع بها للانطلاق مجددا في عملية النشاط الاجتماعي والإنتاج، ومن ثمة استئناف المساهمة في الدورة الاقتصادية. فضلا عن سياسات أخرى أقرتها الدولة، تشجع على الابتكار التقني والمبادرة الحرة، ناهيك عن اتخاذ تدابير حوّلت العمل المنزلي وأخرجته من إطاره الضيق الأُسري إلى العمل الحرفي ومن ثمَّة نحو المصانع الكبرى، وهو ما ترافق بتطور الآليات البخارية التي بدأ معها الاستغلال للثروات في باطن الأرض. مُبرِزة ضمن ذلك التحليل دور الدولة الحاسم في توجيه العملية الاقتصادية ورسم الخطط التنموية، حيث بقدر ما كانت المبادرات فردية جاءت مدفوعة أيضا بتشجيع الدولة ورعايتها. وبرغم أن زامانيي تركز في تلك الريادة البريطانية على التحولات الاقتصادية الحديثة، نجدها توسّع من نطاق رؤيتها لتشمل الفضاء الأوروبي متتبّعة بوادر التطور في كل من بلجيكا وألمانيا وإمبراطورية هابسبورغ وروسيا وإيطاليا وإسبانيا، مبرزة مختلف سياقات التطور فيها، لكنها تذهب إلى كونها مجرّد تقليد لما حصل في بريطانيا. وهي تجارب وإن حققت تقدّما لا بأس به فإنها لم تتهيّأ لها العوامل الحاضنة التي توفرت في بريطانيا، ولا سيما في تزاوج الإرادة السياسية مع مختلف العناصر الأخرى الضرورية من مؤسسات وابتكارات.</p>



<p>وعلى مدى ثلاثة فصول، السابع والثامن والتاسع، تنحو فيرا زامانيي لتناول تراجع الريادة الإنجليزية وتحوّلِ النهوض الاقتصادي باتجاه فضاءات جديدة داخل أوروبا وخارجها. حيث تحاول المؤلفة فهْمَ التطور الاقتصادي المنبعث خارج أوروبا أولا، لا سيما في أمريكا واليابان. فالتطور الاقتصادي في أمريكا يعود بالأساس إلى عوامل وفرة الثروات الطبيعية، وقلّة عدد السكان، واتساع الرقعة الجغرافية. وبالتالي من الطبيعي أن يؤدي توفر هذه العناصر إلى نمو اقتصادي متسارع، وهو ما اختلف جذريا مع واقع الحالة اليابانية التي ينعم فيها البلد بثروات محدودة وكثرة في عدد السكان، الأمر الذي أملى على السياسات الاقتصادية أن تنحو باتجاه مخططات تنموية مغايرة، تتلخص في إصلاح المؤسسات والإشراف عليها من فوق، ناهيك عما تمّ تدشينه من تعاون وثيق بين المؤسسات الخاصة وتكامل في أشغالها.</p>



<p>ثم تتناول المؤلفة بالتحليل تطور المالية الدولية بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث بدأ نظام المديونية والإقراض والمعاملات البنكية يشهد ترسخا على مستوى موسع. مدرِجةً ضمن ذلك المحور حديثا عن مرحلة الاستعمار الغربي، ولتصل إلى خلاصة مفادها أن المنتفعين بعائدات الاستعمار ليست الدول المستعمِرة، بل أصحاب المشاريع وملاك المؤسسات ومختلف المستثمرين. فقد كانت شعوب تلك البلدان ترزح تحت ضغط ارتفاع الضرائب وسياسات التقشّف في الداخل، في وقت كانت فيه مغانم الاستعمار تتكدس لدى بعض الخواص على حساب عامة الناس، من خلال توظيف قوة الدولة وسطوتها لصالحهم، مستغلين بذلك حتى أبناء وطنهم.</p>



<p>لينتهي التحليل في الفصول التالية، من العاشر إلى الرابع عشر، إلى الحديث عن أمْركة أوروبا على مستوى اقتصادي، خصوصا بُعيد الحرب العالمية الثانية. فقد ساهمت أمريكا في دفع عجلة التنمية في أوروبا المنهارة بعد الحرب من خلال ضخّ ما يعادل 850 مليار دولار في تلك الاقتصادات المتضررة جراء ويلات الحرب. وهي المرة الأولى في التاريخ التي يساهم فيها المنتصر في مدّ يد العون للمنهزم. وهكذا تطور الدخل القومي في البلدان المهزومة والمتضررة من الحرب بشكل فوري ومتصاعد. فمن العام 1948 إلى 1952 شهد الدخل القومي في ألمانيا تطورا بـ 61 في المئة، وفي النمسا بـ 44 في المئة، وفي إيطاليا بـ 31 بالمئة، وفي فرنسا بـ 27 بالمئة، في حين شهد النمو في الولايات المتحدة 14 بالمئة. يركّز الكتاب كذلك على &#8220;العقود الثلاثة الذهبية&#8221; التي عرفها الاقتصاد الأوروبي بين سنوات 1945 و 1973. وهي الفترة التي شهدت تقلصا للفجوة الاجتماعية بين سائر المواطنين وازديادا ملحوظا لمستوى الرفاه ولنسب الاستهلاك، حتى أن بلدانا أوروبية شهدت قفزة خارقة في تلك الفترة أخرجتها من طور متردّ إلى طور متقدم. وحالة إيطاليا التي كانت خزانا لتصدير المهاجرين واليد العاملة وعنوانا للتفاوت المزري بين الشمال والجنوب، تحولت في ظرف وجيز إلى بلد متطور، استطاع أن يغدوَ من بين أقوى الاقتصادات في العالم. لكن التحول البارز في أوروبا وهو ما بدأ يطلّ مع مطلع سبعينيات القرن الماضي، وِفق زامانيي، مع التوجه نحو العولمة، أو ما تطلق عليه بالثورة الصناعية الثالثة. لتصل الكاتبة إلى الحديث عن فكرة الاتحاد الأوروبي، التي باتت مطروحة كحلّ للوقاية الاقتصادية بغرض الوصول إلى خلق قوة أوروبية نافذة على مستوى عالمي.</p>



<h3 class="wp-block-heading">تدخل الدولة القوي في رسم السياسات الاقتصادية</h3>



<p>تخصص الكاتبة الفصلين الخامس عشر والسادس عشر من مؤلفها للحديث عن التطورات الاقتصادية الحاصلة في آسيا، في كوريا واليابان والصين وماليزيا والمتمحورة حول تدخل الدولة القوي في رسم السياسات الاقتصادية، مع توظيف استثمار كثيف في المجال الصناعي وتشجيع للمؤسسات المحلية وعرقلة للمؤسسات الخارجية. ثم تعرِّج على تناول السياسة الليبرالية الجديدة المتبناة في الاتحاد السوفياتي إبان فترة بوريس يلتسين وما خلفته من دمار اقتصادي. ثمة مرجعية ثرية للكتاب في تتبّع تحولات القوة الاقتصادية في أوروبا وفي أرجاء العالم. مع استعانة للكاتبة بالعديد من الجداول ضمن مؤلفها لتوضيح التطورات بشكل تلخيصي وميسر على القارئ.</p>



<p>وفي الفصل السابع عشر والأخير من الكتاب تتناول الكاتبة صعود الليبرالية الجديدة بوصفها شكلا من أشكال التجدد في النظام الرأسمالي، مع ما خلفته من أزمات على مستوى البنوك وهو ما جرّ منذ العام 2007 إلى أزمة قوية في الأوساط الأوروبية وإلى تراجع قيمة اليورو، ما فرض على تلك الدول الدخول في سياسات تقشف خلّفت تراجعا في الاستهلاك. لكن ذلك الوضع لم يتوقف عند ذلك الحد بل أفرز تشككا في مستقبل المجموعة الأوروبية، دفع بعض البلدان للتهديد بالخروج من تلك الرابطة أو التلويح بالتخلي عن عملة اليورو.</p>



<p>نلحظ رؤية حاسمة لدى فيرا زمانيي تخترق كتابها، كون التطور هو حتمي في أوروبا دون غيرها بموجب توفر عناصر حضارية محورية في الشأن. يبرز من تلك العناصر أساسا الإرث المسيحي و&#8221;القيم المسيحية&#8221; ولا ندري أين كان ذلك المخزون الروحي، طيلة قرون التردي والفوضى، قبل حصول النهضة الأوروبية؟ فزعم الفصل بين المجالين الديني والدنيوي، ما كان منبعه لاهوتيا، والكنيسة لم تتخل عن ذلك التحكم بالمجالين سوى مع حصول ما يشبه الثورة في المجتمعات الأوروبية، لا سيما مع البروتستانتية والتنوير، بعد أن طُردت الكنيسة من المجال السياسي.</p>



<p>كما أن التحليل للتطورات الاقتصادية المنقوصة في الفضاءات الأخرى يُعرَض بشكل مبتور أحيانا، ولا تتعرض الكاتبة إلى الدور التعطيلي لأوروبا لتلك الفضاءات. صحيح أن أوروبا قد غيرت العالم، ولكن تغييرها جاء مفروضا غصبا في العديد من البلدان، بعد تدمير البنى الحضارية في الفضاءات المستعمَرة، ولذلك ارتفعت أصوات بعد رحيل الاستعمار تنادي بالعودة إلى الذات وتصفية بقايا التبعية، وهي عمليات ليست هينة في ظل خلق عقلية بديلة متسرّبة في التعليم والاجتماع والاقتصاد، بلغت في بعض البلدان حدّ تغيير اللسان وحرف الكتابة.</p>



<p>فيرا زمانيي أستاذة جامعية تدرّس التاريخ الاقتصادي في جامعة بولونيا الإيطالية. سبق لها أن نشرت في دار نشر إيل مولينو سلسلة من المؤلفات: &#8220;التصنيع والتفاوت بين الجهات في إيطاليا&#8221; (1981)، و&#8221;من الأطراف إلى المركز&#8221; (1990)، و&#8221;الثورة الصناعية وسياسة الاندماج الأوروبية&#8221; (1990).</p>



<p>* <em>أستاذ تونسي بجامعة روما.</em></p>



<p><strong><em>&#8220;أوروبا صانعة التحول في العالم&#8230; تاريخ اقتصادي&#8221; تأليففيرا زامانيي و نشر إيل مولينو (مدينة بولونيا-إيطاليا) &#8211; باللغة الإيطالية-2020 &#8211; 344ص.</em></strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/22/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/">أوروبا صانعة التحول في العالم</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/22/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مسلمو أوروبا والخيار الثقافي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/30/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/30/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 30 May 2021 09:17:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[في العالم]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الاغتيالات الإرهابية]]></category>
		<category><![CDATA[الرسوم الكاريكاتورية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون الأوروبيون]]></category>
		<category><![CDATA[عزالدين عناية]]></category>
		<category><![CDATA[مسلمو أوروبا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=268751</guid>

					<description><![CDATA[<p>ما نعيشه هذه الأيام من قلاقل وتجاذب بين فرنسا والمسلمين على وقع الرسوم الكاريكاتورية والاغتيالات الإرهابية هو أحد أوجه تلك التوترات الدورية التي تعرفها علاقة المسلمين الأوروبيين مع واقعهم الغربي.و السؤال هو كيف السبيل الخروج من أسْرِ هذا التوتر الدوريّ ؟ بقلم د. عزالدين عناية * تهزّ أوروبا أزمات دورية في علاقتها بمسلميها، متنقّلة من...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/30/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a/">مسلمو أوروبا والخيار الثقافي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/05/مسلمو-أوروبا.jpg" alt="" class="wp-image-268752"/></figure></div>



<p><strong>ما نعيشه هذه الأيام من قلاقل وتجاذب بين فرنسا والمسلمين على وقع الرسوم الكاريكاتورية والاغتيالات الإرهابية هو أحد أوجه تلك التوترات الدورية التي تعرفها علاقة المسلمين الأوروبيين مع واقعهم الغربي.و السؤال هو كيف السبيل الخروج من أسْرِ هذا التوتر الدوريّ ؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>د. عزالدين عناية</strong> <strong>*</strong></p>



<span id="more-268751"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/04/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-221199"/></figure></div>



<p>تهزّ أوروبا أزمات دورية في علاقتها بمسلميها، متنقّلة من بلد إلى آخر ومتحوّلة من قضية إلى أخرى. وهي في الواقع أزمات نابعة من طغيان الخواء الثقافي، وتدنّي حضور المثقّفين العاملين وسط هذه الجموع المسلمة، أو لنقل إشراكهم في تقييم الأمور وطرح حلول عملية لها. إذ ينبغي أن نقرَّ أنّ العنصر الثقافي وسط ملايين المسلمين المقيمين والمستوطنين في دول القارة، البالغ عددهم زهاء الثلاثين مليونا، ضئيل وباهت، بفعل فتور التعويل على ذلك الجانب الرمزي أو الاستثمار فيه. فهناك دول قاحلة، بالمعنى الثقافي، في ما له صلة بالثقافة العربية، وهو ما انعكس ضبابية، وأحكاما مسبقة، وخوفا، وريبة، ونفورا، بين المكوَّنات الاجتماعية &#8220;الدخيلة&#8221; و&#8221;الأصيلة&#8221;.</p>



<p>والسؤال كيف السبيل الخروج من أسْرِ التوتر الدوريّ في علاقة المسلمين الأوروبيين مع واقعهم الغربي؟ بادئ ذي بدء يبقى حلّ المشكلة بأيدي مسلمي أوروبا، أي هؤلاء المستوطنين والمقيمين في أحضان القارة، أكانوا ممن اندمجوا في سياق مجتمعاتها أو ممن هم في طور الاندماج. إذ ثمة مراجعات وتساؤلات حول هوية المسلمين الأوروبيين، ولا نقول المسلمين في أوروبا لأن الغلبة ستؤول للشقّ الأول، ينبغي تناولها بهدوء وواقعية. فالإسلام الديناميكي، وحده القادر على مراعاة الغيرية، وطمأنة الآخر، وبثّ الثقة لديه. وهو الرهان الفاعل والحاسم، حتى لا تبقى الجموع المستوطنة في أوروبا عائمة. ولِيُحاصَر ذلك التنافر لصالح تآلف وتآنس حقيقيين. فليست أوروبا وحدها أمام هذا الاختبار الحضاري الإشكالي، في استيعاب &#8220;الدخيل&#8221; وهضمه، بل الجموع المسلمة أيضا هي طرفٌ رئيس في هذا التحدّي، لذلك كلاهما فاعل ومفعول به.</p>



<h3 class="wp-block-heading">فراغ ثقافي الهائل و صمت مطبق في مجال الثقافة ذات الصلة بالمسلمين</h3>



<p>فما من شك أنّ هناك هشاشة ثقافية طاغية في أوساط الوافدين من العالم الإسلامي نَحو أوروبا، جعلت التفاهم مع الغرب يوكَل أمره إلى الصمت والوجوم في معظم الأحيان، دون أخذ زمام المبادرة. وأخشى ما أخشاه على هؤلاء الوافدين من العالم الإسلامي أن يتحوّلوا إلى كتلٍ صمّاء صامتة، بدون أثر، وبدون صخب، في مجتمعات تعجّ بالحركة.</p>



<p>إذ هناك ملايين متروكة سائبة وعرضة للنهش، من هنا وهناك، ولذلك نحن في أوروبا، مسلمين وغير مسلمين، ندفع ضريبة هذا الفراغ الثقافي الهائل والصمت المطبق في مجال الثقافة ذات الصلة بالمسلمين. وما دام ليس هناك استثمار دائم في تلك الرساميل الرمزية والمعنوية، أو تعويل على أثرها، فسيستمرّ تناقض تلك الملايين مع واقعها الأوروبي، وستبقى عرضة للتوترات الدورية والمتكررة. فالشراكة الثقافية التي يُفتَرض أن تقوم عليها العلاقات بين دول العالم الإسلامي و أوروبا، عوّضتها خلافات سياسية، سرعان ما تُحوَّل إلى خلافات دينية تُستدرَج إليها الجاليات المسلمة تغريرًا، فيغدو كيان المسلم الأوروبي مسرحا لتصفيتها. إذ ثمة قابلية لدى مسلميّ أوروبا للتوظيف الخارجي، جرّاء فقدان الاستقلالية مع بلدان المأتى، على مستوى المخيال السياسي وعلى مستوى المرجعية الدينية. وفي ظرفنا الراهن نعيش فتورا في الرهان على الإيلاف الثقافي والتآنس الحضاري بين المجتمعات الأوروبية وجملة من دول العالم الإسلامي. وما من استراتيجية لبناء إيلاف ثقافيّ يستوعب هذا التوتر الحاصل والمتفجر بشكل دوريّ.</p>



<p>فأحيانا قضايا محدودة تُهوَّل وتُحوَّل إلى قضايا رأي عام، بعيدا عن حقيقتها الفعلية. وما نعيشه هذه الأيام من قلاقل وتجاذب بين فرنسا والمسلمين على وقع الرسوم الكاريكاتورية والاغتيالات الإرهابية هو أحد أوجه تلك التوترات الدورية. فليس هناك ازدراء عموميّ للإسلام ولا مسّ من مقام المصطفى (عليه الصلاة والسلام) على مستوى رسميّ؛ ولكن الناس هنا يتصرفون على نحو مغاير لما دأب عليه المسلمون في البلدان العربية والإسلامية. فحتى المقدّس، في الغرب، قابل للنقد والدحض وحتى الطعن والنقض، وربما استغلاله ضمن الدراما والكوميديا، فالقوم لا يعرفون التنويه الدائم ولا الثناء الغامر. إنها صيرورة الحداثة الغربية التي لا تعرف الولاء اللامشروط، وهو ما لم يدرك كنهه كثير من المسلمين.</p>



<h3 class="wp-block-heading">قدر مسلمي أوروبا مع أوروبا من أجل تعزيز مناعتها وترسيخ خياراتها</h3>



<p>وتأكيدا للخواء الثقافي الذي صنّفناه عنصرا رئيسا في التوتر الحاصل نقول: أحيانا يجري الاستهلاك في البلاد العربية، وإلى درجة الابتذال، لأسماء ثقافية وعلمية عربية تقِيم في الغرب، وتُنسَج الروايات والأساطير عن قصص نجاحها بعد احتضانها وحسن وفادتها، ولا يُعار اهتمام لملايين سائبة لا تُعرف وقائعها ولا مصائرها. تغيب بالفعل من الأبحاث السوسيولوجية والسياسية ومن دراسات الهجرة ومن أحاديث الساسة، وهو ما يدعو للتساؤل: أين الاستغراب العربي؟ والحال أن ما يريده المسلمون في الغرب هو حديث صادق عن فشلهم وعن نجاحهم، عن حقوقهم وعن واجباتهم، بدون تهويل أو تبسيط، أو تقديس أو تدنيس. فمن يعرف أنّ ما يزيد عن ثلاثة ملايين مسلم يقيمون على التراب الإيطالي، ويفدون من مشارق الأرض ومغاربها، لا يصدر منهم ديوان شعر، ولا رواية، ولا كتاب، ولا قصيدة، ولا فيلم، ولا مسرحية إلا ما ندر؟ ولا يمتلكون صحيفة، ولا مجلة، ولا إذاعة، أو حتى موقع في الشبكة العنكبوتية، يلتفون حوله. مع أن هؤلاء يغدون ويروحون في بلد ديمقراطي مفتوح على الثقافة، ولا يعرف سلطة الرقيب، أو بيروقراطية التراخيص.</p>



<p>ولأنّنا نؤمن أن هناك أفُقا ثقافيا رحبا تلتقي فيه الثقافة الوافدة من البلدان الإسلامية والثقافة الأوروبية، يحاول الطهريون من الجانبين تضييقه وزرع ألغام التوتر والصراعات فيه، فنحن مع أوروبا من أجل تعزيز مناعتها وترسيخ خياراتها على جميع الأصعدة، لأنّ قدرنا في هذه القارة وليس خارجها. وليس باسم جذور واهية ينبغي أن نصنع تناقضا مع فضاء احتضننا، وبالتالي نحن أمام مشروع هائل في إعادة صنع هويتنا الإسلامية من جديد لتتلاءم مع واقع تعدديّ كوسموبوليتي. المشكلة أننا مازلنا نستورد رموزنا ونماذجنا من وراء البحار، ونحاول استزراعها في تربة غير تربتها، وقد أضحت معايير أخرى تحكم واقعنا الغربي الذي بات يحتضننا.</p>



<p> <strong>*</strong> <em>أستاذ تونسي بجامعة روما- إيطاليا.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/30/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a/">مسلمو أوروبا والخيار الثقافي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/30/%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
