<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>العالم العربي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/العالم-العربي/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Aug 2025 12:42:39 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>العالم العربي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/العالم-العربي/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الأقليات والدولة في العالم العربي : التداعيات والاعتبارات النظرية والمقارنة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 02 Aug 2025 12:39:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الأقليات]]></category>
		<category><![CDATA[التعددية الثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[الميثاق العربي لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حسن العاصي]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7175207</guid>

					<description><![CDATA[<p> العالم العربي يتألف من تعددية من الانتماءات العرقية والقومية والثقافية واللغوية والمذهبية ذات الأصول العريقة والتشابكات المعقدة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">الأقليات والدولة في العالم العربي : التداعيات والاعتبارات النظرية والمقارنة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>على الرغم من أن العالم العربي موحد بفضل العديد من العوامل الاجتماعية والتاريخية، إلا أنه يتألف من تعددية من الانتماءات العرقية والقومية والثقافية واللغوية والمذهبية ذات الأصول العريقة والتشابكات المعقدة. لقد ثبت أن تحقيق الاعتراف بالتعددية الثقافية بهذه التعددية أمرٌ بالغ الصعوبة والصراع، لا سيما في العراق، ولبنان، وسورية. ومع ذلك، نتطلع إلى حدوث تغيير في التصورات العربية للتعددية الثقافية والأقليات، وهو ما انعكس في المراجعات الأخيرة للميثاق العربي لحقوق الإنسان.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong></p>



<span id="more-7175207"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-4984545" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>على الرغم من قصوره النظري ونقائصه العملية، قد يُثبت الميثاق العربي لحقوق الإنسان المُنقّح أنه نقطة انطلاق مفيدة لسد هذه الفجوة. يتضمن الميثاق عدة أحكام تتعلق بالتعددية الثقافية وحقوق الأقليات، والتي من شأنها أن تُوجّه نحو اتجاه أكثر مراعاةً للتنوع.</p>



<h2 class="wp-block-heading">العالمان العربي والإسلامي</h2>



<p>يضع الباحث التركي في السياسة المقارنة شينر أكتورك Şener Aktürk الدول العربية في فئة &#8220;معادية للعرق&#8221; في دراسته &#8220;أنظمة العرق: مقارنة بين الشرق والغرب والجنوب&#8221; Racial Systems: Comparing East, West, and South يدرس تحليله الدول بحثاً عن وجود خمس عشرة سياسة مميزة للاعتراف العرقي، بدءًا من استخدام الفئات العرقية في التعداد السكاني، ومرورًا بحقوق الأقليات اللغوية، ووصولًا إلى الحكم الذاتي الإقليمي.</p>



<p>من المهم هنا عدم الخلط بين العالم العربي والعالم الإسلامي. يبدو أن العديد من الدول الإسلامية خارج المنطقة العربية تتبع التوجهات العالمية العامة نحو التعددية الثقافية. لنأخذ إندونيسيا أو ماليزيا، بما لديهما من أنظمة معقدة لحقوق الأقليات والسكان الأصليين. هناك بالفعل أدبيات ثرية حول التعددية الثقافية في المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة خارج العالم العربي، وخاصة في تلك الدولتين وشبه القارة الهندية. </p>



<p>يوجد عدة دراسات وجميعها تتناول بعض القضايا النظرية والمعيارية الأساسية المتعلقة بآفاق المواطنة متعددة الثقافات في هذه البلدان. يشير هذا إلى أن مصاعب التعددية الثقافية في العالم العربي لا تتعلق بالإسلام في حد ذاته، بل تتعلق بخصائص الإرث العثماني والاستعماري، وبالجيوسياسية الإقليمية الحالية. وقد أثيرت قضايا مماثلة في الجدل المعروف حول &#8220;الاستثناء الإسلامي&#8221; مقابل &#8220;الاستثناء العربي&#8221; فيما يتعلق بالديمقراطية. </p>



<p>أعتقد أن مصاعب الديمقراطية في العالم العربي لا يمكن تفسيرها من خلال الإسلام، بالنظر إلى النجاح النسبي للديمقراطية في الدول ذات الأغلبية المسلمة خارج نطاق الإسلام. يجب تجنب فكرة أن الشرق الأوسط استثناء من حيث عدد أو معاملة أو حساسية أقلياته.</p>



<p>في الواقع، إذا نظرنا إلى الأمر من خلال عدسة أوسع، فبدلاً من النظر إلى العالم العربي كاستثناء من الاستقبال الإيجابي عموماً والآثار التحويلية لسياسات التعددية الثقافية في معظم مناطق العالم، قد نرى أمريكا اللاتينية كاستثناء من رد الفعل العدائي عموماً والآثار المتناقضة للتعددية الثقافية، والسياسات التقليدية في معظم المناطق. كما أن تبني هذا المنظور الأوسع يُساعد على تجنب الادعاءات الحتمية المفرطة بشأن آفاق التعددية الثقافية. في حين أن مقاومة حقوق الأقليات والسكان الأصليين منتشرة على نطاق واسع في عالم ما بعد الاستعمار، فمن الواضح أن الدول قادرة على التغلب على هذه الموروثات. فالتاريخ ليس قدراً محتوماً، وهناك اختلافات صارخة حتى بين الدول المتجاورة ذات التركيبة السكانية والإرث التاريخي المتشابه. </p>



<p>نحن بعيدون جداً عن معرفة الشروط اللازمة أو الكافية لاعتماد حقوق الأقليات والسكان الأصليين. كما أننا لا نملك نظريات راسخة حول متى ستصبح هذه الحقوق فعّالة عملياً، أو مُحدثة تحولاً في تأثيرها. يرى بعض الباحثين أن صعود سياسات &#8220;السكان الأصليين&#8221; في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى قد عزز سياسات غير ديمقراطية وإقصائية، بل وعنيفة. بدلاً من بناء علاقات مواطنة ديمقراطية أكثر شمولاً وسلمية كما هو الحال في أمريكا اللاتينية. </p>



<p>لذا، يجب أن نرفض رفضاً قاطعاً كلاً من الاستثنائية والقدرية فيما يتعلق بسياسات الأقليات في العالم العربي. بدلاً من محاولة تحديد بعض الاستثنائية العربية المزعومة أو بعض ردود الفعل العربية المحددة مسبقاً لمطالبات الأقليات، من المهم دراسة العالم العربي كسياق مهم لاستكشاف ما هي في الواقع أسئلة عالمية حقيقية حول آفاق التعددية الثقافية. ما هي الظروف التي يمكننا في ظلها تصور جدلية داعمة متبادلة لبناء الأمة وحقوق الأقليات؟ في ظل أي ظروف يمكن أن يكون للنضال من أجل حقوق الأقليات تأثير تحويلي؟ في أي ظروف يمكن للمعايير الدولية أن تلعب دوراً بنّاءً في هذه العملية؟ إذا كانت هذه الأسئلة صعبة وغير محسومة في العالم العربي، للأسباب التي نوقشت سابقاً، فهي أبعد ما تكون عن السهولة أو الحل في أي منطقة أخرى.</p>



<p>لقد عرّف نظام الملل العثماني الأقليات على أسس دينية، وهناك بالفعل أدبيات واسعة حول وضع المسيحيين واليهود كأقليات محمية في العالمين العربي والإسلامي.</p>



<p>مع أن إرث الملل العثمانية ذو أهمية حاسمة لموضوعنا، إلا أنني لا أريد التكرار، فقد تناولت موضوع الملة في مقالة سابقة عن الأقليات. بل أريد التركيز على كيفية تصور التنوع العرقي والقومي ومناقشته في العالم العربي، وكيفية ارتباط ذلك بالخطابات العالمية الناشئة حول حقوق الأقليات والسكان الأصليين. تركز هذه الخطابات العالمية الجديدة بشكل أقل على الجماعات الدينية، وأكثر على جماعات مثل الأكراد في العراق أو سوريا، والأمازيغ في الجزائر، والجنوبيين في السودان. كما لا يرغب الفلسطينيون في إسرائيل أو العرب في إيران في أن يُنظر إليهم كأقلية دينية فحسب، بل كجماعة وطنية متميزة أو شعب أصلي (مع ما يرتبط بذلك من مطالبات بالأرض والحكم الذاتي وحقوق لغوية، وما إلى ذلك)، فكذلك تطالب مجموعات مختلفة داخل الدول العربية ليس فقط بالتوافق الديني، بل أيضاً بوضع الأقلية الوطنية أو السكان الأصليين. وتواجه مجموعات عرقية أخرى تمييزاً طبقياً (مثل الأخدام في اليمن) أو إقصاءً (مثل العمال المهاجرين في الخليج). تُمثل هذه الأنواع من المجموعات العرقية والوطنية المحور الرئيسي للخطابات الدولية الحديثة حول حقوق الأقليات والسكان الأصليين، إلا أن أهمية هذه المعايير الدولية أو ملاءمتها للعالم العربي لا تزال غير مدروسة إلى حد كبير.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مصطلح العالم العربي</h2>



<p>يجب علينا أيضًا توضيح مصطلح &#8220;العالم العربي&#8221;. في المقام الأول، نستخدم هذا المصطلح بمعناه الجغرافي التقليدي للإشارة إلى الدول ذات الأغلبية العربية، وجميعها أعضاء في جامعة الدول العربية. (تضم الجامعة أيضاً بعض الدول مثل جزر القمر وجيبوتي وموريتانيا والصومال حيث اللغة العربية لغة رسمية وليست لغة أغلبية، ولكن تركيزنا ينصب على الدول ذات الأغلبية العربية). ومع ذلك، فإن هذه الحالة تشمل الأقليات العربية في الدول المجاورة، مثل إسرائيل. فلهذه الأقليات العربية طرقها المميزة في ربط تقاليدها العربية/الإسلامية وواقعها المحلي بخطابات ومؤسسات أكثر عالمية. كما نُجري مقارنات ذات صلة مع الدول المجاورة: على سبيل المثال، مقارنة طريقة النظر إلى الأكراد في الدول ذات الأغلبية العربية (مثل سوريا والعراق) بمعاملتهم في إيران أو تركيا. تساعد هذه المقارنات في تسليط الضوء على ما يميز قضايا الأقليات في الدول ذات الأغلبية العربية (إن وُجد). نظام الملل تركً إرثًا باقٍ لا يزال قائماً حتى يومنا هذا يؤثر على الوحدة الوطنية.</p>



<p>عند تناول قضية حقوق الأقليات اليوم، من الضروري فهم هذه الخلفية لتجنب الاستراتيجيات &#8211; بما في ذلك الاستراتيجيات الدولية حسنة النية &#8211; التي ستُعزز ببساطة مكانتهم كمواطنين مُميزين. علينا أن نعلم كيف تُعقّد أعباء التاريخ جهود معالجة قضية الأقليات، والتأكيد على المساهمات الإيجابية المُحتملة التي يُمكن أن يُقدّمها إرث نظام المِلّ. وأنّ هذا الإرث ّ يحمل دروساً مهمة ليس فقط لحماية الأقليات، ولكن أيضاً لبناء هوية وطنية أكثر شمولاً، ومؤسسات عامة أكثر تمثيلاً. إنّ المعايير الدولية للأقليات وحقوق الإنسان، إذا فُسّر تفسيراً مناسباً، يُمكن أن تلعب دوراً بنّاءً في بناء جدلية إيجابية لبناء الأمة وحقوق الأقليات.</p>



<p>نؤكد على أهمية التعددية الثقافية الليبرالية للأقليات في العالم العربي. إذا أُريد للتعددية الثقافية الليبرالية أن تكون ذات صلة ومفيدة، فيجب إعادة صياغة العلاقة بين الليبرالية والتعددية الثقافية لتوضيح أن الليبرالية تسبق التعددية الثقافية، وأن ترسيخ البنية الأساسية للديمقراطية الليبرالية يسبق السعي إلى نسخة متعددة الثقافات منها تحديداً. إن الحفاظ على هذه الأولوية أمرٌ أساسي، ليس فقط للعالم العربي، بل أيضاً في الغرب. فإذا لم تتمكن التعددية الثقافية في العالم العربي من ترسيخ جذورها إلا بعد إرساء حد أدنى من الديمقراطية الليبرالية، فمن الصحيح أيضاً أن التعددية الثقافية في الغرب تواجه ردود فعل عنيفة وتراجعاً عندما يُنظر إليها على أنها تبتعد عن المبادئ الليبرالية الأساسية. وبشكل أعم، تُعدّ الديمقراطية الليبرالية شرطاً أساسياً لتعددية ثقافية مستدامة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تغير مناهج دراسة العرقية</h2>



<p>تتطلب دراسة أي أقلية تحليل بنية مجتمع بأكمله: إما أن تُعرّف الأقلية على هذا النحو في علاقتها بالأغلبية، أو أن المجتمع ككل يتكون من مجموعة من الأقليات. وتتنوع الأقليات بقدر ما تتنوع الانقسامات في أي مجتمع، على سبيل المثال، الرجال والنساء، كبار السن والشباب، المتعلمون والمتعلمات، العاملون والعاطلون عن العمل، وهكذا. ومع ذلك، فإن المحور الأكثر أهمية الذي يفصل الأقليات عن غيرها في المجتمع الحديث هو المحور الإثني، وبالتالي فإن الأداة الأساسية لدراسة الأقليات هي تاريخ الإثنية وعلم اجتماعها السياسي. وهناك أدبيات وافرة حول هذه القضية، مقسمة إلى عدة مدارس ومناهج رئيسية متنافسة.</p>



<p>هناك ثلاثة مناهج رئيسية لدراسة العرقية: القومية العرقية، والإقليمية العرقية، والدين العرقي. تتناول القومية العرقية محاولات الجماعات العرقية لإيجاد تعبير إقليمي على مستوى الدولة بأكملها، يُفترض أنه يتوافق مع احتياجات الأمة وحقوقها. تتحدى الإقليمية العرقية سلطات الدولة القومية من خلال المطالبة باستقلالية محلية-إقليمية أكبر للجماعات العرقية، أو حتى التطلع إلى شكل من أشكال الاستقلال في المستقبل البعيد. وتفترض الإثنية الدينية تداخل الوعي الديني مع بعض الخصائص الأخرى للعرقية &#8211; الأصل المشترك، أو الثقافة، أو اللغة &#8211; مما ينتج عنه شكل من أشكال النشاط العرقي الذي قد يكون أو لا يكون ذو توجه إقليمي، ولكنه ذو أهمية سياسية.</p>



<p>من الواضح أن بعض هذه الأشكال العرقية قد تتداخل وتعزز بعضها البعض. ومع ذلك، ينبغي إدراك أن أسس الوعي السياسي والنشاط في العلاقات العرقية لا تخضع فقط لتفسيرات مختلفة من مختلف المشاركين في العملية السياسية، بل تتغير أيضاً بمرور الوقت. بعبارة أخرى، تُعدّ هيكلة العرقية عملية بالغة التعقيد، ديناميكية وذاتية.</p>



<p>لذا، فإن السؤال الحاسم هو كيف ولماذا تصبح العرقية حقيقة سياسية من حقائق الحياة؟&nbsp; تُقدّم ثلاث مدارس فكرية رئيسية إجابات مختلفة على هذا السؤال.</p>



<p><strong>أولاً: النهجان الاقتصادي والعقلاني</strong></p>



<p>&nbsp;ينبع هذان النهجان من عصور سابقة عبر النظريات الماركسية، التي عُدّلت لاحقاً بنهج إ&#8221;ميل دوركهايم&#8221; الاجتماعي. الفكرة الأساسية هي أن عملية التنمية الاقتصادية تُنشئ مجتمعات أكبر على حساب المجتمعات الأصغر، وأن دمج الوحدات الأصغر والأكثر تميزاً في إطار مجتمعي أوسع وأشمل أمر لا مفر منه مع تحول الاقتصاد الرأسمالي الحديث إلى حقيقة سائدة في المجتمعين الوطني والدولي. ويمكن إيجاد تنويعة جديدة على هذه المواضيع في نهج الاختيار العقلاني السائد في السنوات الأخيرة.</p>



<p><strong>ثانياً: نهج التحديث</strong></p>



<p>&nbsp;يفترض هؤلاء أن عملية التحديث، كما عُرِّفت عادةً في ستينيات وأوائل سبعينيات القرن الماضي، تُنشئ فعلياً كيانات جديدة من خلال توسيع نطاق الاتصالات، وانتشار محو الأمية والتعليم، وإدخال التكنولوجيا الحديثة، وتداخل فكرة المشاركة الجماهيرية في العملية السياسية. افترضت الأشكال المبكرة لنظرية التحديث أن إنشاء مثل هذه الكيانات الجديدة من شأنه أيضاً أن يخلق دولاً جديدة يمكنها التغلب على هوياتها ما قبل الحديثة، تماماً كما افترض &#8220;كارل ماركس&#8221; و&#8221;دوركهايم&#8221;.</p>



<p>ومع ذلك، فإن الأشكال اللاحقة والأكثر تطوراً لنظرية التحديث &#8211; ما يمكن أن نسميه نهج التحديث-الصراعي &#8211; أشارت إلى احتمالات معاكسة، تُعتبر أكثر ترجيحاً. حيث جادل هؤلاء الباحثون بأن عملية التحديث ولّدت الصراع العرقي وفاقمت منه من خلال تغيير أسس المجتمع الأكثر تقليدية، وخلط قضايا الشرعية، وإدخال موارد جديدة إلى ساحة المنافسة السياسية. وفقاً لهذه الطريقة في التفكير، فإن شكوك عملية التغيير الهائلة والمتعددة تُثير هروباً نحو العرقية كشكل من أشكال الاطمئنان والأمان من مخاطر الحداثة وخطرها. إضافةً إلى ذلك، فإن النخب المهددة بفقدان الوصول إلى الموارد في ساحة تهيمن عليها أشكال من المنافسة تجدها غير مألوفة، وبالتالي يصعب السيطرة عليها أو التلاعب بها، تميل إلى إحياء المشاعر العرقية والتضامن بهدف تحويلها إلى موارد سياسية حيوية.</p>



<p>وهكذا، قد يحاول القادة السياسيون الذين يجدون صعوبة في التكيف مع أسلوب أيديولوجي للسياسة الحزبية إنشاء أحزاب قبلية وعرقية لمواجهة التأثير الأيديولوجي وشرعية منافسيهم. فهم يزرعون حتماً مشاعر الفخر والتضامن والهوية في الجماعة العرقية التي يستخدمونها، حتى لو كانت هذه المشاعر كامنة منذ زمن طويل. وعندما تشعر مجموعات أوسع بالحرمان بسبب إعادة توزيع الموارد الاقتصادية وغيرها في ظل التحديث، فقد يلجأون أيضاً إلى الهوية العرقية كمصدر قوة.</p>



<p><strong>ثالثاً: المناهج العرقية البدائية أو الأصيلة</strong></p>



<p>&nbsp;تفترض هذه المناهج أن للجماعات العرقية وجوداً أصيلاً خاصاً بها، وليست مجرد خيالات يستغلها القادة والسياسيون أو يستغلونها. هذا التلاعب ممكن بالفعل، ولكن فقط عندما يكون هناك أساس موضوعي قوي لوجود هذه الجماعة، والذي يمكن إحياؤه أو استخدامه في العملية السياسية.</p>



<p>تؤكد التنويعات الأحدث في هذا الموضوع على ديناميكيات التطور المتضمنة في السياسة العرقية. على الرغم من احتمال وجود أساس موضوعي للعرقية، إلا أن الجماعات العرقية نفسها تتشكل وتُعاد صياغتها باستمرار. عند تحديد الحدود السياسية لآسيا وأفريقيا، على سبيل المثال، أعادت القوى الاستعمارية تعريف حجم الجماعات العرقية ونطاقها. أدى توسيع الحدود السياسية إلى استيعاب الجماعات العرقية وتمايزها: فمع اختفاء الجماعات القديمة، ظهرت جماعات جديدة، بينما اندمجت جماعات أخرى وانفصلت ببساطة.</p>



<p>لا بد أن يتناول النهج العرقي الأصيل علاقة الإثنية بالبنية الطبقية، وهو سؤالٌ مثيرٌ للاهتمام يعود إلى أيام المدرسة الماركسية. يرى أستاذ العلوم السياسية الأمريكي دونالد هورويتز Donald  Horowitz أن للهوية العرقية سمةً فريدة. &#8220;بينما يستطيع الأفراد تجاوز طبقتهم الاجتماعية، وبينما يُمكن الحراك الاجتماعي من جيل إلى جيل، فإن الروابط العرقية نسبية. فإذا وُلد المرء في جماعة عرقية، فليكن؛ فلا يمكنه الخروج من هويته العرقية.&#8221;</p>



<p>من أهمّ حجج هذا النهج أن الإثنية مفهومٌ مقارنٌ بالفعل. أي أن الجماعات العرقية تُعرّف حتماً بعلاقتها بالآخرين بقدر ما تُعرّف بإدراكها لأيّ خصائص موضوعية. هناك جدلٌ كبيرٌ حول تداعيات هذه الأطروحة، ومع ذلك، لا يوجد جدلٌ يُذكر حول ضرورة إشراك فهم الإثنية في العلاقة النفسية بين الجماعات بشكلٍ بارز. وكما ذُكر سابقًا، فإن دراسة الأقليات والإثنية هي بالضرورة دراسةٌ للعلاقات بين الأغلبية والأقلية، وبين الأقلية والأقلية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">التداعيات والاعتبارات النظرية والمقارنة</h2>



<p>في محاولةٍ لتقييم التداعيات النظرية للتحليل المقارن الأولي، يبدو من الآمن القول إن هناك نموذجاً للأقليات المدمجة، وأن لهذا النموذج خصائصه التي تجعله الأكثر وضوحاً. ثم هناك نموذج الأقليات شبه المدمجة، مثل الأكراد، حيث كان الوضع مختلفاً، على الرغم من وجود قدرٍ كبيرٍ من الإمكانات نفسها. النموذج المعاكس للأقليات غير المدمجة أو المشتتة والمنتشرة، مثل المسيحيين الأرثوذكس (أو اليهود في العصور السابقة)، يقع في الطرف الآخر من الطيف، وهناك حالة الأقباط بينهما، قريبة من النموذج المنتشر، ولكنها ليست مطابقة له، نظراً لأعدادهم الأكبر وتركزاتهم الديموغرافية الجزئية. لذا، لدينا طرفان مختلفان من الاستمرارية النظرية &#8211; المدمجة من جهة والمنتشرة من جهة أخرى &#8211; وبينهما شيء مثل شبه المدمجة وشبه المنتشرة. قد تكون هذه طريقة مناسبة لتصنيفها لأغراض التحليل والمقارنة. يجب أيضاً مراعاة متغيرات أخرى، بما في ذلك تعريف الأغلبية، لفهم ماهية الأقلية بشكل أفضل. فإن تعريف الأغلبية ليس دائمًا ثابتاً، بل يعتمد على الهوية الذاتية للمجتمع السياسي في لحظة معينة من التاريخ.</p>



<p>لقد لاحظ عدد من الباحثين أن الهوية العرقية قابلة للتغيير والتلاعب. في تحليله للسياسة العراقية قبل سنوات عديدة، صاغ الحاكم العسكري البريطاني للعراق في ثلاثينيات القرن الماضي ستيفن هيمسلي لونغريغ Stephen Hemsley Longrigg في كتابه &#8220;أربعة قرون من العراق الحديث&#8221; Four Centuries of Modern Iraq العبارة التالية: &#8220;أكراد لأغراض وزارية&#8221;. يمكن لأي شخص أن يكتشف هويته كأقلية تحت ضغط العمليات السياسية، ويمكن لشخص آخر أن ينكر هذه الهوية لأسباب عديدة. إضافةً إلى ذلك، يمكن للمرء أن ينتمي، بل وينتمي بالفعل، إلى عدد من الكيانات العرقية وغيرها من الكيانات &#8220;الأصلية&#8221; في الوقت نفسه، مما يُظهر ما يُطلق عليه علماء الاجتماع السياسي &#8220;الانقسامات المتقاطعة&#8221;. يمكن للمرء أن يكون عضواً في الأغلبية والأقلية في الوقت نفسه، أو عضواً في عدة أقليات. يمكن أن تكون نتائج هذا الانتماء المتعدد ذات أشكال مختلفة. كانت النظرية الكلاسيكية في الغرب ترى أن الانقسامات المتقاطعة مفيدة للمجتمع أساساً لأنها تُحسّن من بعضها البعض، وبالتالي تُرسي أسس مجتمع أكثر تعددية تتعايش فيه عناصر ومبادئ تنافسية مختلفة.</p>



<p>وقد تعرضت هذه النظرية للطعن مؤخراً في الغرب، وبالتأكيد لا يوجد دليل يُذكر يدعمها في الشرق الأوسط. سيُسارع المحللون إلى إضافة مُتغير آخر، يُشار إليه عادةً بمستوى المأسسة. تُجادل هذه النظرية بأن أسلوب بناء المؤسسات (الأحزاب، والنقابات، والأندية، والعمليات الانتخابية، ومجموعة مُتنوعة من المنظمات الرسمية) يُحدث فرقاً بالغ الأهمية في الحظوظ السياسية لأي بلد، لأن المأسسة وحدها هي التي تُمكّن النظام السياسي المُستقر من العمل بطريقة مُنظمة، بمعزل عن تقلبات التنافس النسبي على الموارد. عند ولادة هذا النهج النظري، في أواخر ستينيات القرن الماضي، كرر كبار كهنته مراراً وتكراراً أن الشرق الأوسط يتميز عموماً بانخفاض مستوى المأسسة، مما يعني أن هناك عدداً قليلاً من الكيانات السياسية التي صمدت بفضل قوتها الذاتية بدلاً من انغماسها في الانتماءات والولاءات العرقية والقبلية.</p>



<p>لا تزال هذه النظرية قوية، وإن كانت أقل شيوعاً اليوم، ولها تأثير مُباشر على مسألة الأقليات في الشرق الأوسط. أولاً: تكتسب هوية الأقلية أهمية أكبر في المُجتمعات التي تقل فيها المؤسسات المُعقدة والمستقرة، وذلك ببساطة لأن أساس الحياة السياسية والمُنافسة يكون أكثر محدودية. يساعد هذا أيضاً على تفسير سبب ميل القضايا العرقية في مثل هذه المجتمعات إلى أن تكون أكثر حساسية وتؤدي إلى مزيد من العنف. ثانياً: تقلّ الموارد والقدرات التي يمتلكها المجتمع المعني في محاولة معالجة علاقات الأغلبية بالأقلية عندما تكون المؤسسات السياسية ضعيفة، وذلك بسبب نقص الآليات التكاملية وحتى الساحات المحايدة التي يمكن أن تلتقي فيها الهويات والكيانات العرقية المختلفة على أسس مقبولة بشكل متبادل. يؤدي هذا النقص بدوره إلى الشك وعدم الثقة في المؤسسات القائمة، التي يُنظر إليها على أنها أسيرة مصالح عرقية متنافسة، مما يقلل من قدرتها على صياغة السياسات. وعلاقات تشمل مجموعة متنوعة من المصالح والولاءات.</p>



<p>ثالثاً: ستشعر الأقليات بأنها لا تستطيع حماية مصالحها إلا بإنشاء مؤسسات خاصة بها أو الاستيلاء على المؤسسات القائمة، مما يجعلها موضع شك في نظر الأغلبية.</p>



<p>كل هذه العوامل تؤدي إلى حياة سياسية شديدة التقلب، حيث يغيب التأثير المستقر للمؤسسات السياسية الدائمة، مما يؤدي إلى نتائج مُنهكة للبلاد. المؤسسة القوية الوحيدة القائمة هي الدولة، فتصبح محوراً للمنافسة العنيفة باعتبارها الكائن المؤسسي الوحيد الذي يستحق الاستيلاء عليه.</p>



<p>بتحليل بعض هذه الملاحظات النظرية في السياق الملموس لسياسة الشرق الأوسط، يبدو أنه نظراً لقلة المؤسسات وبؤر الولاء البديلة في المنطقة، فقد استمر الصراع العرقي بين الأغلبية والأقليات لفترة أطول، مع احتمالية أكبر للتقلب من أي مكان آخر، ويمكن، بل ينبغي، فهم هذا الأمر بشكل صحيح في ضوء الإسلام والسياسة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">اهتمامات نظرية إضافية</h2>



<p>تُعد العلاقة بين الأقليات والدولة من السمات المهمة لدراسة العرق في الشرق الأوسط. ونظراً للتأخر النسبي في نشوء الدول في المنطقة وصعوبة مأسستها في مواجهة تحديات داخلية متعددة، فإن الواقع العرقي للحياة يُصبح أكثر إلحاحاً في دولة الشرق الأوسط الحديثة. فعندما تتداخل السياسات العرقية للأقليات مع الهويات الطائفية والدينية (أحياناً داخل إقليم معين داخل الدولة)، يمكن أن تُصبح الجماعات العرقية والأقليات مصدر إزعاج بالغ. ويصدق هذا بشكل خاص في</p>



<p>الدول التي لا يترك فيها التنوع الجديد نسبياً في القومية مجالاً كافياً للاعتراف بوجود الأقليات، التي يُنظر إليها على أنها تُشكل تحدياً لسلطة الدولة ليس فقط من خلال ما تفعله، بل أيضاً بحكم ماهيتها.</p>



<p>على الرغم من أن دولة الشرق الأوسط قد نجت بشكل مثير للإعجاب، إلا أنها في بيئة قاسية وغير مضيافة، إلا أنها بعيدة كل البعد عن الأمان. يُشكّل الظهور الأخير للنشاط الإسلامي المتطرف، إلى جانب تنامي الوعي العرقي، تهديداً جديداً وقوياً لشرعية الدولة واستمراريتها. ومع ذلك، فقد أظهرت هذه الدول، حتى الآن، درجة عالية من العزيمة والمهارة في احتواء هذا التهديد القوي. بل إن ردود الفعل على التحديات الأخيرة تُشير مجدداً إلى مأسسة الدولة الشرق أوسطية كحقيقة مؤثرة للغاية في التاريخ السياسي المعاصر للمنطقة.</p>



<p>تُشكّل المواجهة بين الدولة والتحديات العرقية الجديدة أحد أكثر مجالات الدراسة إثارة للاهتمام في سياسات الشرق الأوسط المعاصرة. ويسعى الباحثون إلى التأكيد على مفهوم الاستراتيجيات التي طورتها واعتمدتها سلطات الدولة تجاه الأقليات، والاستراتيجيات التي تستخدمها الأقليات تجاه الأنظمة والدول. ورغم أنه لا يزال من السابق لأوانه محاولة تصنيف هذه الاستراتيجيات تصنيفاً منهجياً، فإن مساهمات هؤلاء الباحثين تُسهم في إرساء أسس هذه المحاولة النظرية.</p>



<p>بشكل عام، لا توجد سوى دراسات حالة قليلة في الشرق الأوسط تُشكّل جوهراً معرفياً مقبولاً، استناداً إلى مادة تاريخية مُفصّلة وأسس علمية اجتماعية سليمة. إن الدراسات التاريخية تعاني من ثغرات خطيرة. مهما كانت قيمة هذه الدراسات كتاريخ سياسي، فإنها نادراً ما تتناول مسألة الهويات الوطنية والإقليمية باعتبارها متوافقة لا متعارضة. علاوة على ذلك، لا يتناول أي من هذه الأعمال نظريات القومية أو الموضوعات ذات الصلة بتكوين الدولة والأدبيات التاريخية والاجتماعية المتعلقة بها، إلا ما ندر.</p>



<p>ومع ذلك، ربما يُخطئ علماء الاجتماع أيضاً فيما يتعلق بالعلوم الاجتماعية، يبدو أن المتخصصين في هذه القضايا يشيرون إلى الأدبيات النظرية في مجلات تخصصاتهم بشكل أكثر تواتراً مقارنةً بدراساتهم لمواضيع مماثلة في مقالات أو كتب مخصصة لمواضيع الشرق الأوسط تحديداً. بعبارة أخرى، لا يستخدم المؤرخون مفاهيم العلوم الاجتماعية بشكل كافٍ، ولا يستخدم علماء الاجتماع ما يكفي من المعرفة الملموسة المكتسبة من تاريخ الشرق الأوسط.</p>



<p>ليس من الممكن ولا المرغوب فيه إجبار المؤرخين على كتابة علوم اجتماعية مشكوك فيها، أو إجبار علماء الاجتماع على كتابة تاريخ مشكوك فيه بنفس القدر. بدلاً من ذلك يجب إنتاج هذه الدراسات على مراحل تشمل ورشات عمل يقدم فيها متخصصون في تاريخ البلدان أوراقاً بحثية حول الحالات المختلفة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مركزية الدولة والعلاقات بين الدولة والأقليات</h2>



<p>العدد الهائل من الاستراتيجيات التي يتبعها كلا الجانبين استجابةً للقيود. الافتراض الأساسي بأنه في حين أن التلاعب بالهويات أمرٌ واقع، إلا أن هناك أيضاً شكلاً من أشكال العرقية الأصيلة، وهو تنويع على النهج الثالث لدراسة العرقية الموصوف سابقاً. &nbsp;أهمية تداخل (أو انعدام) الخصائص العرقية للأقلية: السمات القومية، والوعي الديني، والثقافة المشتركة. وحساسية الأنظمة السياسية في الشرق الأوسط للتحديات الإقليمية المحتملة، ومن هنا تأتي أهمية التمييز بين الأقليات المدمجة مقابل الأقليات المنتشرة. أهمية التوقيت. لا نعرف سوى القليل نسبياً عن النقطة في الديناميكيات السياسية لكل بلد التي تشهد ارتفاعاً هائلاً في الوعي والميل إلى النشاط الجماعي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سياسات البدائية</h2>



<p>يُركز النهج العرقي الأصيل لدراسة السياسات العرقية على كل من ديناميكيات التغيير في الهوية والوعي العرقيين، والمتغيرات الموضوعية إلى حد ما التي تُحدد الأغلبية والأقليات، والتي تميل إلى الاستمرار مع مرور الوقت. يتعلق الأمر أيضاً بطبيعة السياسة في المجتمع المعني. ليس كل انقسام محتمل في المجتمع يُسيّس، ولكن في بعض الأحيان يحدث هذا التحول بسرعة هائلة. إحدى الطرق المؤثرة لمعالجة هذه القضية هي من خلال الصيغة الكلاسيكية للبدائية، التي كانت موجودة منذ ستينيات القرن الماضي وتشهد الآن انتعاشاً، بسبب الابتعاد عن كل من نظريات التحديث البسيطة والتعقيدات التي تنطوي عليها المناهج الاقتصادية.</p>



<p>النهج النظري للبدائية غني وعميق؛ وهو يستحق بجدارة مكانة مركزية في دراسة الأقليات والعرق. اقترح عالم الأنثروبولوجيا السياسية البارز &#8220;كليفورد غيرتز&#8221;&nbsp;Clifford Geertz&nbsp;الصيغة الأصلية في مقال نُشر عام 1963. جادل &#8220;غيرتز&#8221; بأهمية الروابط البدائية، تلك الروابط التي يولد بها المرء. في ذلك الوقت، كان التصرف وفقاً لهذه الهوية الموروثة يُعتبر أقل حداثة من المعايير العقلانية والعلمانية والنسبية للمجتمع المتقدم. لقد تم التخلي إلى حد كبير عن هذا النهج العرقي المركزي والتبسيطي؛ فقد أثبتت البدائية أهميتها البالغة في جميع المجتمعات، ولا يوجد دليل على قوتها بشكل خاص في أي جزء من العالم. أصبحت عالمية البدائية مقبولة بشكل عام الآن. ويبدو أنها في أوج قوتها في أوروبا الشرقية مع الفراغ الاجتماعي والسياسي الذي نتج عن انهيار المؤسسات القديمة والمجتمعات السياسية بسبب الموجة الثورية في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات.</p>



<p>قدم &#8220;غيرتز&#8221; أمثلة مختلفة على معنى الروابط البدائية: روابط قائمة على الدم، والقرابة، والدين، والعشائر، والتقارب التاريخي المفترض، وما إلى ذلك. على الرغم من أن بعضها يبدو متداخلاً، ويبدو الكثير منها خيالياً فحسب، فإن هذا لا يعني أنها أقل واقعية، لأن الأفكار في أذهان جماعات الناس هي حقائق سياسية من حقائق الحياة، وهي بنفس قوة أي عوامل موضوعية. ومع ذلك، يصعب التعامل مع الهويات البدائية لأنها قابلة للتغير بسرعة كبيرة وقد تظهر بأشكال مفاجئة. وقد حدثت هذه التحولات في مجتمعات تشهد تغيراً سريعاً، مما أدى إلى انعدام الأمن، وبالتالي تشجيع الناس على العودة إلى قوقعتهم الآمنة نسبياً على حساب المجتمعات السياسية الأكبر. الروابط البدائية سهلة الفهم، وتبدو دائمة وجديرة بالثقة. على النقيض من ذلك، يصعب التعايش مع المجتمعات السياسية الأكبر، لأنها تتطلب بعض التكيف مع الأفكار والخصائص المشتركة التي تبدو مصطنعة. التباين في الصعوبة مفهوم بسهولة.</p>



<p>تختلف الروابط البدائية في شدتها. وبالتالي، قد تهدد بتفتيت الدولة إما بمحاولة إجبارها على الانخراط في مجتمعات سياسية أكبر أو بتفتيتها إلى مجتمعات أصغر. في كلتا الحالتين، تهدد شرعية هياكل الدولة القائمة، وهذه هي أهميتها الجوهرية للسياسة المعاصرة. في ضوء القيود السياسية، نادراً ما تُنشئ الحركات القائمة على الروابط الأصيلة دولاً خاصة بها، وعندما تفعل ذلك، لا يُمكنها النجاح لأنها عملياً لا تخلو أبداً من الأقليات التابعة لها. لذلك، لا توجد أمثلة حقيقية على دول عرقية في الشرق الأوسط، ومن غير المرجح أن يكون لدينا أي منها في المستقبل أيضًا. ومن المثير للاهتمام أن حتى تلك الجماعات العرقية التي يُشار إليها في الأدبيات باسم &#8220;الأقليات المدمجة&#8221; لا تدّعي تأسيس دول خاصة بها. بل على العكس، تبدو هذه الأقليات الأكثر ولاءً للدول الوطنية القائمة التي ترغب في النجاح فيها، بل وتمتلك حصة كبيرة من السلطة الكامنة في آلية الدولة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ماذا نستخلص؟</h2>



<p>من الواضح أن هناك أنواعاً مختلفة من أوضاع الأقليات. هناك بلد لا توجد فيه أغلبية، بل أقليات فقط هو لبنان. توجد أغلبية كبيرة، ذات وضع أقليات واضح، في مصر. في سوريا، توجد أقلية إلى جانب أغلبية واضحة، على الرغم من أن الأغلبية لا تسيطر على المركز السياسي. تهيمن أقلية على الأغلبية، وأقلية كبيرة أخرى في العراق. في شبه الجزيرة العربية، تهيمن أغلبية واضحة، ولكن هناك أيضاً وجود كبير للعمال الأجانب إلى جانب أقليات إسلامية داخلية قوية. لدينا حالة السودان، حيث يوجد انقسام حاد بين شمال عربي مسلم وجنوب غير مسلم وغير عربي. في جميع أنحاء الشرق الأوسط، تندرج الحالات تقريباً ضمن أحد هذين النمطين. لا يمكننا حالياً التعميم بشأن جميع هذه الحالات. على سبيل المثال، لا يمكننا تحديد ما إذا كان أحد الأنماط أكثر ملاءمةً للتوافق بين الجماعات من نمط آخر، أو ما إذا كان أحد الأنماط أكثر عرضة للتنافس العنيف. ولكن يمكننا القول إن هذه الأنماط ليست خاصة بالشرق الأوسط بحد ذاته، إذ يمكن العثور عليها في أماكن أخرى من العالم.</p>



<p>من المنطقي افتراض أن أغلبية كبيرة واحدة قادرة على التمتع بحكم أكثر استقراراً من أغلبيات أصغر، ومن المنطقي أيضاً افتراض أن الأقليات المتعددة أصعب على الأغلبية في التعامل معها من أقلية واحدة. تُشكل الأقليات المنتشرة، كقاعدة عامة، تهديداً سياسياً أقل للأغلبية من الأقليات المدمجة ذات القاعدة الإقليمية؛ في الواقع، تُعد هذه الملاحظة إحدى النقاط التي تستحق التوسع فيها لاحقاً. يبدو أن الأرض والإقليم يُحدثان فرقًا كبيراً في تأثير الجماعات العرقية في الشرق الأوسط، ويبقى أن نرى مدى صحة هذا الأمر. وقد لوحظت مؤخراً أهمية القاعدة الإقليمية في الكيانات الجديدة الناشئة من أنقاض الاتحادين السابقين ليوغوسلافيا والاتحاد السوفيتي. وتوجد أمثلة أخرى في حالات معروفة للصراعات العرقية في أفريقيا وآسيا، من زائير إلى كمبوديا. ويبدو أن أحد القاسم المشترك بين هذه الحالات هو البعد الإقليمي الذي يُحوّل الأقلية المفترضة إلى قوة عرقية ملموسة.</p>



<p>يجب دراسة الأنماط السياسية الوطنية في مقابل أنماط وضع الأقليات. لقد رأينا أن الشرق الأوسط يضم أقليات متماسكة ونقيضها، الأقليات المنتشرة (العلويون على عكس المسيحيين الأرثوذكس اليونانيين، على سبيل المثال)، كما يُظهر تمييزات عرقية مقابل تمييزات دينية: ونعني بالتمييز الديني التمييز بين الإسلام وسائر الأديان. ومع ذلك، هناك بُعد آخر، وهو الفرق بين أصناف الإسلام التي تُعدّ مهمة بما يكفي لجعل الجماعات المعنية تُعادل الأغلبية والأقليات. هنا أيضاً يصعب وضع النظريات. على سبيل المثال، يمكننا النظر في فرضية مفادها أن الأقليات الإسلامية الداخلية من المرجح أن تكتسب أهمية أكبر في المستقبل المنظور نظراً لشرعيتها التي ستكون أعلى من شرعية الجماعات الأخرى. قد يتحسن وضع الأكراد في العراق، كما لو كان ذلك تشبيهاً للوضع الاستعماري السابق في دول أخرى، حيث كانت القوى الاستعمارية تفضل الأقليات المدمجة. قد يكون الدعم الدولي للحكم الذاتي الكردي في الشمال في أعقاب حرب الخليج عام 1991 نزوة تاريخية متأخرة، تؤدي وظيفياً نفس دور التفضيلات الاستعمارية القديمة للأقليات المدمجة في سوريا. من الواضح أن هذا الدعم أقل استقراراً بكثير من الدعم الاستعماري القديم، لكن تأثيره على المستقبل قد يكون حاسماً.</p>



<p>هناك العديد من العناصر والمتغيرات الأخرى التي تُحدث فرقًا في مصير الأقليات في العالم العربي. ومع ذلك، فإن التفاعل بين المواضيع الرئيسية المشار إليها في هذا التحليل الأولي &#8211; الأقليات المدمجة مقابل الأقليات المنتشرة، وطبيعة الروابط الأصلية، والتطرف، والإرث الاستعماري &#8211; يُهيئ المسرح الذي تتكشف فيه إشكالية الأقليات في الشرق الأوسط.</p>



<p><em>أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">الأقليات والدولة في العالم العربي : التداعيات والاعتبارات النظرية والمقارنة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إلى جانب التكوين و المرافقة، أندا العالم العربي تنظم دورة للتثقيف المالي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/24/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%82%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/24/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%82%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 24 Jan 2025 17:50:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التثقيف المالي]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6569569</guid>

					<description><![CDATA[<p>في إعلان لها اليوم الجمعة، أكدت أندا العالم العربي عن مواصلتها مرافقة أصحاب المشاريع بتمرينها على التثقيف المالي ومواصلتها الوقوف معهم في &#8220;ظل الأوضاع الراهنة اللي قاعدين نمروا بها و اللي بالضرورة تؤثر في وضعنا المالي و بالتالي في مصاريفنا&#8221;. و تضيف أندا العالم العربي بأنها تضع حصصا تكوينية خاصة وفعالة في التثقيف المالي Education...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/24/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%82%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/">إلى جانب التكوين و المرافقة، أندا العالم العربي تنظم دورة للتثقيف المالي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>في إعلان لها اليوم الجمعة، أكدت أندا العالم العربي عن مواصلتها مرافقة أصحاب المشاريع بتمرينها على التثقيف المالي ومواصلتها الوقوف معهم في &#8220;ظل الأوضاع الراهنة اللي قاعدين نمروا بها و اللي بالضرورة تؤثر في وضعنا المالي و بالتالي في مصاريفنا&#8221;.</strong></p>



<span id="more-6569569"></span>



<p><br>و تضيف أندا العالم العربي بأنها تضع حصصا تكوينية خاصة وفعالة في التثقيف المالي Education &#8220;financière، &#8220;تتصرفوا خير في فلوسكم و تتحكموا في مصاريفكم بحكمة و ترشيد وزيد تعاونكم على برمجة الادخار و تكونوا حاضرين لأي حالة طوارئ نجموا نمروا بها.<br>5 حصص في كل ما يخص التثقيف المالي، في جو مزيان تنجم تتبادل فيه أفكارك ومقترحاتك وحتى مخاوفك بكل حرية وتنجم زادا توسع فيه دائرة علاقاتك ومعارفك.<br>فاش تنجم تعاوني الدورة هذي؟</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>تعاونك بش تعمل خيارات صحيحة ودقيقة بش تضمن الاستمرارية والتطور متع المشروع متاعك</li>



<li>تقوي من مداخيلك كيف تعرف مواردك الثابتة وتنقص من مصاريفك</li>



<li>تتعرف على المخاطر اللي تنجم تعرضك في مشروعك بش تتجنبها وتنقص من تأثيراتها</li>



<li>تفرق بين مصاريفك الشخصية ولا العائلية و بين مصاريف مشروعك<br>الدورة هاذي موجهة بالأساس لعائلات التوانسة المقيمين بالخارج<br>باش تسجلوا في الحصص التكوينية وتستفيدوا منها، ادخلوا للرابط هذا <a href="https://forms.gle/qhUB5MrR3JdKHKaQ8">https://forms.gle/qhUB5MrR3JdKHKaQ8</a> ولا تنجموا تتصلوا مباشرةً على الرقم التالي 98779300&#8243;, وفق ما تم نشره.</li>
</ul>



<p></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/24/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%82%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/">إلى جانب التكوين و المرافقة، أندا العالم العربي تنظم دورة للتثقيف المالي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/24/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%82%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حناجرُ الأحرار في العالم تصدح بإنهاء الحرب على غزة والعرب في سباتهم يعمهون</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/04/28/%d8%ad%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b5%d8%af%d8%ad-%d8%a8%d8%a5%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/04/28/%d8%ad%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b5%d8%af%d8%ad-%d8%a8%d8%a5%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 28 Apr 2024 09:17:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إبادة جماعية]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعات الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب على غزة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<category><![CDATA[مدينة رفح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5884949</guid>

					<description><![CDATA[<p>بينما يسود الجمود أغلب الدول العربية والإسلامية خرجت جموع غفيرة في العالم تنادي بحرّية الشعب الفلسطيني وإنهاء الحرب على غزة فورًا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/04/28/%d8%ad%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b5%d8%af%d8%ad-%d8%a8%d8%a5%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/">حناجرُ الأحرار في العالم تصدح بإنهاء الحرب على غزة والعرب في سباتهم يعمهون</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="has-text-align-right"><strong>بينما يسود الجمود أغلب الدول العربية والإسلامية التي طالما تغنّت بالقضية الفلسطينية، والدفاع عن المسجد الأقصى طوال عقود من<br>الزمن، خرجت جموع غفيرة في العالم تنادي بحرّية الشعب الفلسطيني وإنهاء الحرب على غزة فورًا. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-5884949"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-195651" style="width:200px"/></figure>
</div>


<p class="has-text-align-right">وفي الوقت الذي بدأت الحرب تنحو منحى خطيرا لأنها تسير نحو إبادة جماعية وتامة للشعب الفلسطيني من خلال عمليّة عسكرية واسعة النطاق في مدينة رفح لأن نتنياهو يعتقد بأن عمليته العسكرية لن تكتمل دون الدخول في رفح وبالتالي يريد أن يوهم نفسه وشعبه أنه حقق الأهداف التي رسمها للشعب الصهيوني.</p>



<p>لكن الأحداث تسير عكس ما يشتهيه نتنياهو والإدارة الأمريكية اللذين بدآ يتيقّنان بأن القضاء على حركة حماس أمر بعيد المنال رغم مرور أكثر من مائتي يوم على الحرب البشعة ضد الإنسان والحجر والشجر والحيوان في غزّة الأبية، ويتيقّنان أنه لا يمكن أن ينتصر جيش الاحتلال على حماس والفصائل الفلسطينية في هذه الحرب التناظرية التي علّمت العالم أن صاحب الحق لا يُهزم وإن دمّر العدوّ كل مشاهد الحياة في المكان، وتعتقد أمريكا وإسرائيل بأن لغة القوة العمياء التي تمارسها الآلة الصهيونية كفيلة بدفن المقاومة فهي باعتقادها هذا واهمة، لأن جذوة المقاومة ستظل في قلوب وعقول الأجيال الفلسطينية المتعاقبة حتى ينال الشعب الفلسطيني حريته ويبني دولته المستقلّة وعاصمتها القدس الشريف.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> أطفال فلسطين لن ينسو أبدا جرائم إسرائيل</h2>



<p>وعندما فكّرت إسرائيل أنها بأعمالها البشعة والانتقامية قادرة على تركيع حماس، فهي واهمة أيضا، لأن أطفال فلسطين اليوم الذين شاهدوا<br>الجرائم البشعة وما قام به جيش الاحتلال في أسرهم وعائلاتهم ومساكنهم وأرضهم، لن ينسوا ذلك أبدا، وسيعاقبونهم بمثل ما عُوقبوا به، فالذي حرمهم من والديهم وهم صغار سيأخذون حقهم كاملا عندما يكبرون، وسيدافعون عن حقوقهم مهما تعرّضوا من تنكيل وتعذيب نفسي ومادي كبيرين.</p>



<p>وفي الوقت الذي كنّا ننتظر العالم العربي والإسلامي أن يتحرك وينبذ الجمود والضعف والهوان، تتحرك جموع الطلبة في أنحاء أمريكا لتعلن أنها تدافع عن قضية إنسانية وتنبذ الصّهيونية والسامية باعتبارهما شاهدا كبيرا على تدمير ما يسمى حقوق الإنسان من خلال المشاهد البشعة التي تبثها القنوات العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي عندما يتفاخر جنود الكيان الصهيوني بجرائمهم أمام الملأ ويتبجّحون بذلك عندما يقتلون طفلا رضيعا أو امرأة أو شيخا كهلا بينما لا يجرؤون على مواجهة البواسل الشُّجعان على أرض المعركة، فكلّما يتم قنص صهيوني أو يتعرّض الجنود لكمين تراهم يصيحون ويصرخون خائفين مرتعبين.</p>



<p>لقد شاهدنا هذه الجموع التي تطالب بحقوق الشعب الفلسطيني في الجامعات الأمريكية المختلفة، وبدأت تتكاثر يومًا بعد يوم نتيجة سوء<br>تعامل الشرطة الأمريكية مع المعتصمين والمحتجين، ونأمل أن تتواصل مثل هذه الاحتجاجات والاعتصامات وتتكاثر وتنتشر في كل بقعة من بقاع العالم حتى يعلم العالم كلّه أن القضية الفلسطينية هي قضية العصر أو قضية القرن وينبغي الدفاع عنها بقوّة وأن إسرائيل فقدت إنسانيتها وعرّت عن وجهها القبيح المؤذي وكشّرت عن أنيابها وافترست كل ما يأتي أمامها ولم تمهل طفلا ولا امرأة ولا كهلا ولا حيوانا حتى يلملم جراحه ويتنفس على أرضه.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> رجال أشدّاء يجاهدون في سبيل الله</h2>



<p>هذه هي إسرائيل وهذه السّامية المُقرفة التي كانوا يتغنون بها ويحذرون الناس دوما من معاداتها، فشباب اليوم في أمريكا والغرب أدركوا أن<br>السامية لعبة وهميّة وصنعة صهيونيّة لتبرير جرائم الاحتلال الصهيوني، وأنه قد تعرض يوما للمحرقة وأنه مظلوم على الدوام، بينما هو يمارس الجريمة في أبشع صورها ليكتم أنفاس أطفال خُلقوا ليحيوا على أرضهم وبين أهلهم، فيحرمونهم من هذه النعمة فضلا عن كونهم يدمّرون حياتهم بالقضاء على أصولهم، ويحسبون أن تلك الأرض المقدسة أرضهم، وهم يعيشون الوهم والخيال، وما زالوا كذلك حتى تأتيهم البغتة والرجفة.</p>



<p>والصّعقة والصّيحة فتخرجهم أذلّاء على أيدي رجال أشدّاء يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم وهم الذين يعيشون على أرض غزة وفي الأنفاق يتعبدون ويتلون القرآن ويُقيمون الليل ويدعون الله خوفا ورهبا من أجل نصر عزيز تَفرح به الأمّةُ جمعاء.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/04/28/%d8%ad%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b5%d8%af%d8%ad-%d8%a8%d8%a5%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/">حناجرُ الأحرار في العالم تصدح بإنهاء الحرب على غزة والعرب في سباتهم يعمهون</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/04/28/%d8%ad%d9%86%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b5%d8%af%d8%ad-%d8%a8%d8%a5%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مركز الفلك الدولي: رؤية الهلال يوم الخميس غير ممكنة بالعين المجردة من أي مكان في العالم العربي و الاسلامي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/04/16/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/04/16/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 16 Apr 2023 20:07:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[رؤية الهلال]]></category>
		<category><![CDATA[مركز الفلك]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=4306433</guid>

					<description><![CDATA[<p>مركز الفلك الدولي: رؤية الهلال يوم الخميس غير ممكنة بالعين المجردة من أي مكان في العالم العربي و الاسلامي</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/04/16/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85/">مركز الفلك الدولي: رؤية الهلال يوم الخميس غير ممكنة بالعين المجردة من أي مكان في العالم العربي و الاسلامي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>رؤية الهلال يوم الخميس غير ممكنة بالعين المجردة من أي مكان في العالم العربي والإسلامي، وفق ما نشره مساء اليوم الأحد مركز الفلك الدولي الذي يضيف بأن رؤية الهلال غير ممكنة بالتلسكوب في غالبية دول العالم العربي والإسلامي، ورؤيته تحتاج إلى تلسكوب دقيق وراصد محترف وظروف جوية استثنائية، واجتماع هذه العوامل قليل الحدوث.</strong></p>



<span id="more-4306433"></span>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/04/16/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85/">مركز الفلك الدولي: رؤية الهلال يوم الخميس غير ممكنة بالعين المجردة من أي مكان في العالم العربي و الاسلامي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/04/16/%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لقاء عن بعد بين هيئة الانتخابات و رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالعالم العربي  وافريقيا و آسيا و أمريكا</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/16/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88-%d8%b1%d8%a4%d8%b3%d8%a7%d8%a1/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/16/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88-%d8%b1%d8%a4%d8%b3%d8%a7%d8%a1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2022 16:45:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[آسيا]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[افريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[البعثات الدبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة الانتخابات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=1129975</guid>

					<description><![CDATA[<p>لقاء عن بعد بين هيئة الانتخابات و رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالعالم العربي و افريقيا و آسيا و أمريكا</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/16/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88-%d8%b1%d8%a4%d8%b3%d8%a7%d8%a1/">لقاء عن بعد بين هيئة الانتخابات و رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالعالم العربي  وافريقيا و آسيا و أمريكا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p><strong>انعقد اليوم الخميس 16 ماي 2022 بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتونسيين بالخارج لقاء عن بعد بين وفد عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات برئاسة السيد فاروق بوعسكر، ورؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية الدائمة بالعالم افريقيا وآسيا وأمريكا.</strong></p>



<span id="more-1129975"></span>



<p>ويأتي هذا اللقاء في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الهيئة والوزارة يوم 31 ماي 2022 حول الاعداد المادي واللوجستي للاستفتاء وللانتخابات التشريعية لسنة 2022.</p>



<p>ومثل هذا اللقاء مناسبة تطرق خلالها الطرفان إلى آخر الاستعدادات الجارية لتنظيم الاستفتاء الوطني والاجابة عن استفسارات وتساؤلات رؤساء البعثات ضمانا لإحكام تنظيم هذا الموعد الانتخابي الهام.</p>



<p>جدير بالذكر أن لقاءا مماثلا انعقد أمس الأربعاء 15 ماي 2022 بمقر وزارة الشؤون الخارجية مع رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية الدائمة بأوروبا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/16/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88-%d8%b1%d8%a4%d8%b3%d8%a7%d8%a1/">لقاء عن بعد بين هيئة الانتخابات و رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالعالم العربي  وافريقيا و آسيا و أمريكا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/16/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88-%d8%b1%d8%a4%d8%b3%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فرقة ألماس النسائية : حضور بارز في التظاهرات الكبرى في تونس والعالم العربي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/05/%d9%81%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%94%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%8a%d9%94%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%b2-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/05/%d9%81%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%94%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%8a%d9%94%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%b2-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Aicha Gharbi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 05 Jul 2021 13:29:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[فرقة ألماس النسائية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=272904</guid>

					<description><![CDATA[<p>‎أسست الفنانة نادية خالص سنة 2011 فرقة ألماس النسائية وحرصت على أن تكون عازفاتها من أفضل واحسن ما يوجد في الساحة الفنية&#8230; هي فرقة متجانسة عازفاتها من خريجات المعاهد العليا للموسيقى ومنذ تأسيسها كان لها حضور بارز في كبرى التظاهرات والمحافل الدولية في الجزائر  وفي عمان بدار الأبرا في سهرة شاركت فيها الفنانة العربية سميرة سعيد ....</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/05/%d9%81%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%94%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%8a%d9%94%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%b2-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">فرقة ألماس النسائية : حضور بارز في التظاهرات الكبرى في تونس والعالم العربي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/07/فرقة-ألماس-النسائية.jpg" alt="" class="wp-image-272905"/></figure>



<p><strong>‎أسست الفنانة نادية خالص سنة 2011 فرقة ألماس النسائية وحرصت على أن تكون عازفاتها من أفضل واحسن ما يوجد في الساحة الفنية&#8230; هي فرقة متجانسة عازفاتها من خريجات المعاهد العليا للموسيقى ومنذ تأسيسها كان لها حضور بارز في كبرى التظاهرات والمحافل الدولية في الجزائر  وفي عمان بدار الأبرا في سهرة شاركت فيها الفنانة العربية سميرة سعيد .</strong></p>



<span id="more-272904"></span>



<p> ‎و في تونس كان لفرقة ألماس النسائية حضور كبير في المهرجانات الكبرى على غرار الحمامات ومشاركة في الأعياد والمناسبات الخاصة بالاحتفاء بالمرأة وفي كل حضور كانت الفرقة تصنع الحدث بحسن اختياراتها الموسيقية وحرفية عازفاتها ما جعلها تكون إحدى الفرق النسائية الكبرى في تونس.</p>



<p>و مع الحضور البارز في التظاهرات الكبرى انطلقت فرقة ألماس النسائية في تقديم انتاجات غنائية خاصة وتم التوجه في مرحلة أولى إلى الأغاني التراثية وإعادة تقديمها حفاظا على الموروث التونسي وكانت أغنية &#8220;زين بنتي&#8221; التي حققت نجاحا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي وقناة اليوتيوب الخاصة&#8230; وعلى الصفحة الرسمية فرقة ألماس النسائية هناك تفاعل كبير من المتابعين لكل ما تقترحه من فيديوهات ونشاط.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/05/%d9%81%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%94%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%8a%d9%94%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%b2-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">فرقة ألماس النسائية : حضور بارز في التظاهرات الكبرى في تونس والعالم العربي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/05/%d9%81%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%94%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%8a%d9%94%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%b2-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشرق الأوسط وسُبُل الخروج من الفوضى</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/08/29/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%b3%d9%8f%d8%a8%d9%8f%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/08/29/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%b3%d9%8f%d8%a8%d9%8f%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 29 Aug 2020 11:32:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الإخوان المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[المنظمات الإرهابية]]></category>
		<category><![CDATA[جيل كيبل]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الناصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=236178</guid>

					<description><![CDATA[<p>يحاول الباحث الفرنسي جيل كيبل، أبرز المتابعين الغربيّين للإسلام المعاصر والحركات الدينية السياسية، تتبّعَ بؤر الفوضى التي نشطت، على مدى الفترة المتراوحة بين سبعينيات القرن الماضي والعشرية الراهنة، في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط. وضمن مسْحٍ للأحداث، يرصد الانتفاضات والحروب والاغتيالات والمعارك السياسية، وغيرها من الأحداث التي هزّت المنطقة، دون غوصٍ في دوافعها العميقة أو...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/08/29/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%b3%d9%8f%d8%a8%d9%8f%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89/">الشرق الأوسط وسُبُل الخروج من الفوضى</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/08/كتاب-جيل-كيبل.jpg" alt="" class="wp-image-236182"/></figure>



<p><strong>يحاول الباحث الفرنسي جيل كيبل، أبرز المتابعين الغربيّين للإسلام المعاصر والحركات الدينية السياسية، تتبّعَ بؤر الفوضى التي نشطت، على مدى الفترة المتراوحة بين سبعينيات القرن الماضي والعشرية الراهنة، في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط. وضمن مسْحٍ للأحداث، يرصد الانتفاضات والحروب والاغتيالات والمعارك السياسية، وغيرها من الأحداث التي هزّت المنطقة، دون غوصٍ في دوافعها العميقة أو تأمّل في آثارها البعيدة. فقد عرفت البلاد العربية وما جاورها تحولات لافتة في تلك الفترة، كان لها أثر كبير على مساراتها السياسية وعلى أوضاعها الاجتماعية، معتبِرا صاحب الكتاب البترول العنصر الجوهري الأوّل في صنع تلك الأحداث.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>عزالدين عناية</strong> *</p>



<span id="more-236178"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/01/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-208015"/></figure></div>



<p>يُوزّع جيل كيبل كتابَه على جملة من الأطوار الزمنية، ينطلق الطور الأوّل فيها مع سبعينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي شهدت حرب أكتوبر 1973، معتبرا تلك المرحلة بداية انتشار الفوضى في الشرق، والتي بلغت أوجها مع الطور الأخير بإعلان ما عُرف بتنظيم &#8220;الدولة الإسلامية&#8221; سيطرته على مساحة واسعة من الجغرافيا المشرقية بين سوريا والعراق بين سنتيْ 2014 و 2017.</p>



<h3 class="wp-block-heading">نتائج حرب أكتوبر 1973 &nbsp;دشّنت بداية الفوضى &nbsp;في البلدان العربية</h3>



<p>في ذلك المناخ الذي خيّم على الشرق، لم تكن نتائج حرب أكتوبر التي دشّنت بداية الفوضى، إيجابيةً على مستوى السياسات والأوضاع العربية. فقد اصطنعت الدعاية القومية نصرًا عربيا ضد الدولة العبرية في حرب 1973، في وقت تمدّد فيه الاحتلال واقتطع أجزاء من دول الأطراف. ولم تفرز تلك الحرب انفراجا في المسار العربي العام، بل فاقمت آثارها من سوء الأوضاع، بتشديد القبضة الأمنية وتزايد التضييق على الحياة السياسية.</p>



<p>لم يوفّق العقل العربي، بمؤسّساته التعليمية، وبطروحاته الإيديولوجية، وبتنظيراته المعرفية، في توليد أفق نظري جديد لشعوب تتطلّع إلى تحقيق التقدم وبلوغ العيش الكريم. وبقيت النتائج الوخيمة للسياسات السابقة متحكّمة بالأقدار المصيرية للمجتمعات، ما جعل عديد الدول تدور مكرَهة في فلك التبعية وتغرق قسرا في سوء التنمية دون قدرة على الخروج من ذلك الارتهان.</p>



<p>يَعتَبر جيل كيبل المنعرَجات الكبرى التي عرفتها السياسات العربية قد حصلت تحت تأثير النفط، منذ إشهار الملك الراحل فيصل سلاح البترول في 20 أكتوبر 1973 بفعل التحالف الغربي الفاضح مع إسرائيل، سيما من جانب الولايات المتحدة وهولندا بمساعدة جيش الاحتلال في الحرب، وإلى غاية التدخل الأمريكي إبّان غزو العراق للكويت في عهد صدام حسين (1990). وكما يبرِز كيبل، ساهم سلاح البترول في إنقاذ أنظمة من الانهيار (نظام أنور السادات ونظام حافظ الأسد) إبان الحرب العربية الإسرائيلية 1973؛ لكن البترول كذلك رسّخ تباينات كبرى بين الأقطار العربية الريعية وغير الريعية، في السياسة والاقتصاد.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الصراع على الإسلام خلق فوضى في مصر وفي الدول العربية</h3>



<p>يستعرض جيل كيبل جملة من التباينات، ولعل أبرزها الصراع على الإسلام في البلاد العربية منذ بروز النظام الناصري، الذي سعى نحو تأميم الإسلام على غرار تأميم القنال. خلقت سياسة عبدالناصر تلك، على حدّ توصيف كيبل، فوضى في مصر وفي الدول الوطنية العربية، التي ما كانت ترى موجبا للانخراط في السياسات القومية أو موالاتها لتحقيق النهوض والتنمية. وحصل ردّ فعل تجاه تلك السياسة في شبه الجزيرة العربية، مثّلته العربية السعودية، من خلال خلق مؤسسات بديلة كما يفسّر الكاتب (جاءت عبر إنشاء رابطة العالم الإسلامي في 15 ديسمبر 1962)؛ وفي بلاد المغرب خاض كلّ من بورقيبة في تونس والحسن الثاني في المغرب سياسات براغماتية مع الغرب، عَدّا بموجبها سياسة جمال عبدالناصر سياسة متهوّرة وغير مراعية للإمكانات العربية، في ظل واقع التخلف الذي ترزح تحت وطأته أقسام واسعة من المجتمعات.</p>



<p>تشكّلت سياسات دينية متضاربة في البلاد العربية، زادتها الانقسامات السياسية حدّة. ففي الفترة التي كان فيها جمال عبد الناصر يخوض حربا شعواء لاجتثاث &#8220;حركة الإخوان المسلمين&#8221; عبر محاكمات شهيرة لقادتها (أبرزها إعدام سيد قطب في 29 أغسطس 1966)، كانت الصحافة التونسية، في العهد البورقيبي، تُلقي باللائمة على اعتقال عبدالناصر الزعيم الإخواني ورفاقه، وتطالب بالإفراج الفوري عنهم بوصفهم ضحايات الاعتداد الناصري والتعسف القومي.</p>



<p>كما مثّلت القضية الفلسطينية إحدى بؤر الفوضى من منظور جيل كيبل في أعقاب حرب أكتوبر 1973. فبعد تراجع الغطاء القومي سلك الفلسطينيون مسالك شتى في التعويل على أنفسهم لإيجاد حلّ لقضيّتهم، جرّبت الفصائل السياسية الفلسطينية حينها النضال المسلّح، وخاضت المعارك السياسية أكان في الداخل أم في الخارج. لم يكن الصراع مع الدولة العبرية أمرًا هيّنا على الفلسطيني، كما لم يكن توقيع اتفاقية السلام إنهاء للصراع. حيث أدّى خوض عملية الصلح مع إسرائيل إلى انقسامات عميقة، لا يزال الفلسطيني يعيش تحت وطأتها بين غزة ورام الله حتى الراهن.</p>



<h3 class="wp-block-heading">جيل كيبل يغض الطرف عن الصراعات المفروضة من الخارج</h3>



<p>لا يخفى عن عين متصفّح الكتاب استعادة جيل كيبل الرؤية التسطيحية الغربية لقضايا البلاد العربية، أنها بلاد محكومة بالفوضى الداخلية، دون إقرار بأنّ الصراعات المفروضة التي تعاني منها المنطقة، هي التي كانت غالبا عاملا جوهريا في خلْقِ الفوضى بالداخل. إذ هناك تدخلات سافرة في البلاد العربية وفي منطقة المشرق عامة، طيلة الحقبة المتابَعة، ساهمت في توليد الفوضى وإشاعتها. فأن تتحوّل الاضطرابات السياسية التي عاشتها منطقة المشرق إلى نتاج مباشر للداخل، أمرٌ فيه حيْفٌ في التقدير السياسي، وينأى عن الموضوعية. مع ذلك يتعيّن ألّا نغفل عن قابِليّة بنية النظام السياسي الشرق أوسطي للاختراق والتوجيه، وعدم القدرة على صدّ التدخلات الخارجية.</p>



<p>وتبعا لزاوية النّظر لقضايا البلاد العربية ومنطقة الشرق الأوسط، الدينية السياسية لدى جيل كيبل، فقد هيمنت رؤية &#8220;دينَويّة&#8221; على قراءة الأحداث أثناء عرض مظاهر الفوضى. ونقصد بالرؤية &#8220;الدينَوية&#8221; اختزال الحراك المجتمعي في المنطقة في عامل وحيد ألا وهو العامل الديني، في حين ثمة عوامل أخرى غير ذلك العامل، مثل التبعية الاقتصادية، وانتشار التخلّف الاجتماعي، وضعف الحسّ المدني، وتردّي العملية السياسية في جملة من الأقطار، وهي من العوامل الأساسية التي تقف خلْف الاضطرابات. ومجاراة لتلك النظرة &#8220;الدينويّة&#8221; يُقرّ جيل كيبل أن بُعيد سقوط جدار برلين، أي منذ العام 1989، الذي شهد أحداثا كبرى في البلاد الإسلامية، مِثل فتوى الإمام الخميني ضد الكاتب سلمان رشدي مؤلف كتاب &#8220;الآيات الشيطانية&#8221;، وانسحاب روسيا من أفغانستان، وإنشاء &#8220;جبهة الإنقاذ الإسلامية&#8221; في الجزائر، ونجاح الانقلاب العسكري في السودان بقيادة البشير، وتفجر مسألة الفولار في فرنسا، أُدخِل الإسلام، في تلك الأجواء، معترك الصراعات الدولية كخَلفٍ للكتلة الاشتراكية. وقد كان ذلك الضغط المسلَّط على البلاد العربية والإسلامية عاملا حاسما في خلق الاضطرابات بالداخل والتوترات مع الخارج. فلا يمكن تبرئة الغرب من حالات الضغط القصوى التي عانت منها المنطقة، وهو ما ولّد &#8220;ضغائن&#8221; في البنية السياسية القاعدية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">تجميع ظواهري للحوادث دون تفسير لمجرياتها أو إتيان على مسبّباتها</h3>



<p>يتابع كيبل الأحداثَ السياسيةَ ذات الطابع الأمني والإرهابي في الشرق الأوسط وفي شمال إفريقيا، ليصوغ منها ملامح &#8220;فوضوية&#8221; كما يسمّيها. يستند فيها إلى تجميع ظواهري للحوادث دون تفسير لمجرياتها أو إتيان على مسبّباتها. والجليّ أنّ عرضَ الأحداث وحده لا يكفي لفهم التاريخ والتحولات، فالعملية تقتضي تحليل الوقائع وتركيبها ونقدها نقدا وجيها، وهو ما من شأنه أن ييسّر عرض خلاصة للقارئ تضعه أمام حقيقة مجريات الأمور. ولكن أن يقوم الكاتب بترصيف أفعال الإجرام، وأعمال الإرهاب، مع إضافة الوقائع الأليمة والأزمات المتراكمة، ضمن حيز إقليمي معين، يغدو فيه أهلوه صنّاع أزمتهم، فذلك من شأنه أن يشوِّش النظر على القارئ ويحول دون الفهم الصائب للوقائع.</p>



<p>هناك نقيصة أخرى في الكتاب، تتمثّل في افتقاد الأحداث السياسية في المتوسط والشرق الأوسط إلى رابط عميق بينها، رغم الطابع المسْحِيّ للأحداث. فقد غاب من الكتاب تحليل البنى العميقة، وإظهار الأسباب الكامنة وراء حالات الانسداد السياسي. وسيطرت على صياغة الكتاب ملاحَقة للأحداث وفق التقليد &#8220;الحوْليّاتي&#8221; على حساب التعمّق في فهمها أو الإتيان على مسبباتها وتفسيرها. وهو ما جعل الكتاب بمثابة &#8220;الكشكول السياسي&#8221; عن وقائع المتوسط والشرق الأوسط، فأحيانا يغرق جيل كيبل في تبسيط ظواهر معقَّدة على صلة بالمجتمعات الإسلامية، معتمدا في ذلك أسلوبا دعائيا مبتذلا في العرض ينأى عن البحث الأكاديمي الجاد، على غرار عرضه للظاهرة الداعشية. والحال أنّ فهمَ التحولات الدينية السياسية في البلاد العربية ليس استعراضا للأحداث على طريقة عرض الأخبار، بل غوصا في المسببات والآثار.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الحديث عن الإسلام السياسي ممزوج بالأحداث الإرهابية</h3>



<p>من جانب آخر، يأتي الحديث عن الإسلام السياسي، الذي يمثّل حقل البحث الرئيس لدى جيل كيبل، ممزوجا بالأحداث الإرهابية، بما يجعل القارئ أمام خليط مشوّش ينأى عن المصداقية.</p>



<p>ففي الكتاب نرصد تراجعا لافتا على مستوى المنهج في فهم ظاهرة الإسلام السياسي، تعيدنا إلى الأبحاث الأولى، إبان سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، التي انطلقت بها دراسات الإسلام في الغرب وما رافقها من خلط، حين كانت تتلمّس فهْمَ وقائع التحولات السياسية في المجتمعات الإسلامية.</p>



<p>ثمة عناصر أساسية في صنع &#8220;الفوضى&#8221;، إن جارينا كيبل في توصيفه للحالة العربية والإسلامية، تتمثّلُ في الانسداد السياسي المقصود، والتغييب القسري لتوجهات سياسية ومنعها من المشاركة الحرة، وهو ما ينطبق على جملة من البلدان؛ لكن ثمة سببا آخر في صنع &#8220;الفوضى&#8221; وهو نفي حقّ الوجود والتواجد في ذلك الفضاء، على غرار طمس حق الفلسطيني ودفع أهاليه إلى مشارف الإبادة الممنهَجة، وهو ما خلق تفجرات فجئية باتت شبه دورية في تلك الساحة.</p>



<p>يسهب جيل كيبل في رواية الأحداث عبر الكتاب وفق نسق تصاعدي يصل إلى الفترة الراهنة، ولا يولي في ذلك الجوانبَ الفكريةَ أي عناية، وهو ما يطرح تساؤلا بشأن معنى عرْض الأحداث دون الولوج في غور الظواهر. صحيح يمرّ القارئ بالحالة التونسية أو الحالة الليبية أو المصرية أو غيرها إبان موجة الربيع العربي وما بعده؛ ولكن لا يجد غوصا في الأسباب أو نقاشا للمآلات والمصائر، حيث يطغى الطابع الوصفي الحوْلِيّاتي على الكتاب بشكل واسع. والحال أنّ فشلَ تجارب ونجاح أخرى ناتجٌ عن أسباب بنيوية. ففي الوقت الذي استند فيه التحول في تونس إلى طبقة وسطى واسعة، ذات تكوين تعليمي جيد ومتعدد المشارب، افتقدت معظم بلدان الربيع العربي إلى ذلك، وهو ما جعل التعثر سريعا وأعجزَ قوى التغيير عن مواصلة التحول الهادئ. فلا تنبني التحولات الإيجابية على الفراغ، وإنما تستند إلى خلفية داعمة يمثّلها جيش من التكنوقراط، وهو ما صنع الفارق بين تونس والجارة ليبيا على سبيل المثال، حيث تحولت دولة مثل ليبيا وبسرعة فائقة من دولة مارقة إلى دولة تنتفي فيها الضوابط. هنا تتلخص خصائص &#8220;الاستثناء التونسي&#8221;، كما يقول كيبل، وهو في الواقع سياق تشكّلَ منذ القرن التاسع عشر، وخلّف بنية مؤسساتية صلبة. كما يعتبر جيل كيبل أنّ الديمقراطية الناشئة في تونس تبقى امتحانا مهمّا لاختبار الأحزاب القائمة على أساس إيديولوجي. فقد أثبتت الساحة التونسية أنّ الولاء للأحزاب أكانت يسارية أم وطنية أم ليبرالية أم إسلامية متحوّل، فحين توضَع الأحزاب على المحك تكتشف بالفعل إمكانياتها وقدراتها الحقيقية بعيدا عن الضجيج الإعلامي الذي قد يلفّها.</p>



<p>ولذا فالفوضى التي تعيشها بعض البلدان هي نتاج عدم تلبية المطالب المادية للناس، والتي سرعان ما تنزلق نحو صراعات ذات طابع إثني ومذهبي، وهو ما يَبرز جليّا في الحالة العراقية الراهنة. فالوضع الاجتماعي البائس يشترك فيه السني والشيعي والكردي والعربي على حد سواء، بَيْدَ أنّ الخروج من ذلك المأزق غالبا ما يسلك قنوات مغترِبة، دينية أو عرقية بحثا عن حلول وهمية، وهي من المزالق التي يعاني منها التغيير في البلاد العربية.</p>



<p>في استشراف لأوضاع البلاد العربية ومنطقة الشرق الأوسط، ينتهي جيل كيبل إلى أنّ غياب اتفاق جدّي بين روسيا والأطراف الغربية، بوصفهما الضامنين لإخراج المنطقة من الفوضى، من شأنه أن يبقي صنع السلام بعيدا. فعبر تلك التسوية يمكن الحديث عن اندماج المنطقة في النظام العالمي والمحافَظة على أمن شعوبها.</p>



<p>* <em>أكاديمي تونسي مقيم في إيطاليا.</em></p>



<p> <strong>&#8220;الخروج من الفوضى&#8230; أزمات المتوسّط والشرق الأوسط&#8221; &#8211; تأليف جيل كيبل &#8211; نشر رافائيللو كورتينا (ميلانو-إيطاليا) &#8216;باللغة الإيطالية&#8217; – 2020 &#8211; 416 ص.</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/08/29/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%b3%d9%8f%d8%a8%d9%8f%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89/">الشرق الأوسط وسُبُل الخروج من الفوضى</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/08/29/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%b3%d9%8f%d8%a8%d9%8f%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d9%88%d8%ac-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيكروم &#8211; الشارقة يطلق برنامج &#8220;مدينة&#8221; لدعم وحماية المدن التاريخية في العالم العربي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/07/07/%d8%a5%d9%8a%d9%83%d8%b1%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%84%d8%af%d8%b9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/07/07/%d8%a5%d9%8a%d9%83%d8%b1%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%84%d8%af%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 07 Jul 2020 13:42:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أليسكو]]></category>
		<category><![CDATA[إيكروم - الشارقة]]></category>
		<category><![CDATA[التراث الثقافي]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية المستدامة]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[برنامج "مدينة"]]></category>
		<category><![CDATA[حماية المدن التاريخية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=231325</guid>

					<description><![CDATA[<p>أطلق إيكروم &#8211; الشارقة (المركز الدولي لدراسة حفظ وترميم الممتلكات الثقافية- إيكروم) مبادرة إقليمية جديدة بعنوان &#8220;مدينة&#8221;، تركز على حماية المدن التاريخية وتهدف إلى دعم إدارة التراث الحضري في المنطقة العربية وتثمين دور التراث الثقافي في التنمية المستدامة. وقد أعلن عن هذه المبادرة في ختام جلسة النقاش الافتراضية التي عقدت يوم الاثنين الموافق 6 يوليو/تموز...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/07/07/%d8%a5%d9%8a%d9%83%d8%b1%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%84%d8%af%d8%b9/">إيكروم &#8211; الشارقة يطلق برنامج &#8220;مدينة&#8221; لدعم وحماية المدن التاريخية في العالم العربي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/07/إيكروم-برتامج-مدينة.jpg" alt="" class="wp-image-231327"/></figure>



<p><strong>أطلق إيكروم &#8211; الشارقة (المركز الدولي لدراسة حفظ وترميم الممتلكات الثقافية- إيكروم) مبادرة إقليمية جديدة بعنوان &#8220;مدينة&#8221;، تركز على حماية المدن التاريخية وتهدف إلى دعم إدارة التراث الحضري في المنطقة العربية وتثمين دور التراث الثقافي في التنمية المستدامة.</strong></p>



<span id="more-231325"></span>



<p>وقد أعلن عن هذه المبادرة في ختام جلسة النقاش الافتراضية التي عقدت يوم الاثنين الموافق 6 يوليو/تموز 2020، والتي كانت الأخيرة ضمن سلسلة من خمس جلسات نقاش افتراضية امتدت على مدار شهر، بهدف الاستفادة من الخبرات المتراكمة في المنطقة ووضع إطار عمل فعال يقوم على الاحتياجات ذات الأولوية، التي يواجهها العاملون على أرض الواقع، لإطلاق وتنفيذ هذه المبادرة.</p>



<p>شارك في جلسات النقاش الافتراضية الخمس عدد من الجهات الفاعلة على الصعيد الوطني، التي تعمل في مجال حفظ التراث الحضري في الدول العربية، بالإضافة إلى عدد من المنظمات الإقليمية والدولية (بما في ذلك خبراء من يونسكو، والبنك الدولي، و<strong>أليسكو</strong>، وإيكوموس، إضافة إلى عدد من الخبراء الذين شاركوا في تنظيم وتنفيذ العديد من المشاريع الأورومتوسطية ذات العلاقة بحفظ التراث العمراني الحضري في المنطقة العربية).</p>



<p>وتناولت الجلسات الافتراضية خمسة مواضيع رئيسة، وهي: تأثير التطور العمراني على المدن التاريخية وخطط التعافي بعد انتهاء الصراع؛ القدرات المؤسسية وإدارة المدن التاريخية والتراث العمراني؛ المعارف التقليدية واقتصادات المدن التاريخية؛ إدارة التراث العمراني ضمن بيئته الطبيعية وإدارة المخاطر؛ والإطار العام لبرنامج &#8220;مدينة&#8221; وتكامل المبادرات.</p>



<p>وقد خلصت المناقشات بين المشاركين إلى الاتفاق على أنه، من خلال بناء القدرات الوطنية، يتم النظر إلى مبادرة &#8220;مدينة&#8221; كبرنامج طويل الأجل يركز على مدن تاريخية مختارة بهدف تحسين جودة حياة المجتمعات المحلية صاحبة العلاقة في الحفاظ على المدن التاريخية وذلك من خلال: التركيز على المعارف التقليدية والحرف اليدوية المحلية؛ والحفاظ على المدن التاريخية في بيئاتها الطبيعية؛ ودعم المنظمات غير الحكومية والمبادرات المحلية التي تهدف إلى تحسين الاقتصادات الصغيرة؛ وأخيراً رفع الوعي وبناء ودعم مرونة تعامل المجتمع مع الأزمات.</p>



<p>سيعمل برنامج &#8220;مدينة&#8221; مع أصحاب المصلحة والجهات المعنية في المؤسسات الوطنية ذات الصلة لتحسين خطط الإدارة، مع التركيز بشكل خاص على: توثيق التراث المادي وغير المادي والمعارف التقليدية المحلية اعتماداً على قواعد بيانات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) كأدوات للإدارة الفاعلة؛ وتعزيز النهج والمهارات الخاصة بالإدارة الحضرية بالتنسيق مع الجهات المتعددة المعنية بالمدينة التاريخية؛ ودمج مناهج الحفظ الوقائي وإدارة المخاطر، خاصة فيما يتعلق بتغير المناخ وصون التراث الطبيعي، في خطط الإدارة الحضرية؛ وأخيراً توفير الحوافز الاقتصادية وغيرها من الأدوات لتحسين مشاركة المجتمعات في الإدارة الحضرية والحفاظ عليها.</p>



<p>بالإضافة إلى ذلك، سيعمل برنامج &#8220;مدينة&#8221; على المستوى الإقليمي لإنشاء شراكات من أجل: تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بين المتخصصين ومديري المدن التاريخية؛ وإنشاء منصة للتواصل بين المهنيين والمنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة؛ وأخيراً توفير المواد الإرشادية والأدوات الخاصة بإدارة التراث الحضري ضمن منصة خاصة، مع الإشارة إلى قصص النجاح من المنطقة التي تتناول جوانب الإدارة الحضرية الناجعة التي يهدف البرنامج لدعمها.</p>



<p>وبمناسبة الإعلان عن إطلاق هذه المبادرة الهامة، صرّح الدكتور زكي أصلان، مدير ايكروم-الشارقة قائلاً: &#8220;برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، وبدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة- من خلال استضافتها للمكتب الإقليمي لمنظمة ايكروم، تمكنت المنظمة من تلبية واحدة من أكثر الاحتياجات إلحاحاً للمدن التاريخية في الدول العربية، والتي ترتبط بشكل وثيق مع أهداف التنمية البشرية المستدامة للأمم المتحدة وسبل العيش الأفضل للمجتمعات&#8221;. وأضاف &#8220;تعاني المدن من ضغوط مختلفة تتراوح من التنمية الحضرية غير الخاضعة للقانون والتدهور الاقتصادي والفقر، إلى صحة وسلامة الناس الذين يعيشون في هذه البيئات، والتي تفاقمت مؤخراً بسبب تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19)&#8221;.</p>



<p>وختم الدكتور زكي أصلان قائلاً: &#8220;نأمل أن تتم معالجة المقاربات التي تتمحور حول الناس والقطاعات المختلفة لإدارة التغيير في البيئات الحضرية التاريخية بدعم من إيكروم وشركائها الوطنيين والإقليميين. علماً بأنه سيتم تنفيذ برنامج &#8220;مدينة&#8221; بشراكة وثيقة مع الجهات المحلية، وسيركز على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية بالإضافة إلى الحفاظ الدقيق على البيئات الحضرية التاريخية&#8221;.</p>



<p><strong>بلاغ.</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/07/07/%d8%a5%d9%8a%d9%83%d8%b1%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%84%d8%af%d8%b9/">إيكروم &#8211; الشارقة يطلق برنامج &#8220;مدينة&#8221; لدعم وحماية المدن التاريخية في العالم العربي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/07/07/%d8%a5%d9%8a%d9%83%d8%b1%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%84%d8%af%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الزعيم الفاشي الإيطالي بنيتو موسوليني والإسلام</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/01/25/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%aa%d9%88-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/01/25/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%aa%d9%88-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 25 Jan 2020 12:14:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[طرابلس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=211519</guid>

					<description><![CDATA[<p>الفاشية بوصفها إيديولوجيا وحركة ذات أبعاد قومية، لم تكن محصورة بالفضاء الإيطالي، فقد كانت لها استراتيجياتها وتطلعاتها تجاه العرب والمسلمين أيضا، وإن بقي هذا الدور خافيا على مستوى الأبحاث نظرا لندرة الدراسات التاريخية في هذا المجال، وهو ما يتناوله مؤلّف جديد صادر بإيطاليا في قسمه الأول تحت عنوان: &#8220;موسوليني وسحر الشرق&#8221;. * بقلم عزالدين عناية...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/01/25/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%aa%d9%88-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%86/">الزعيم الفاشي الإيطالي بنيتو موسوليني والإسلام</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/01/موسوليني-والإسلام.jpg" alt="" class="wp-image-211523"/></figure>



<p><strong> الفاشية بوصفها إيديولوجيا وحركة ذات أبعاد قومية، لم تكن محصورة بالفضاء الإيطالي، فقد كانت لها استراتيجياتها وتطلعاتها تجاه العرب والمسلمين أيضا، وإن بقي هذا الدور خافيا على مستوى الأبحاث نظرا لندرة الدراسات التاريخية في هذا المجال، وهو ما يتناوله مؤلّف جديد صادر بإيطاليا في قسمه الأول تحت عنوان: &#8220;موسوليني وسحر الشرق&#8221;.</strong></p>



<p dir="ltr"> * بقلم <strong>عزالدين عناية </strong></p>



<span id="more-211519"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/01/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-208015"/></figure></div>



<p> جاء اعتلاء الزعيم الفاشي بنيتو موسوليني كرسي السلطة، عام 1922، ثمرةَ تسويات بين الحركة الفاشية والقيادات السياسية التقليدية المتنفذة في إيطاليا، فقد كانت سمات الائتلاف لنظام سياسي يقوده موسوليني بارزة المعالم حتى نهاية عام 1925. وفي تفسير الظاهرة الفاشية التي اجتاحت إيطاليا في ذلك العهد، اعتبر المؤرخُ رينْسو دي فِليتشي الفاشيةَ تعبيرا عن تطلّعات جارفة لـ&#8221;فئات اجتماعية متوسطة&#8221; و&#8221;شرائح بورجوازية صغيرة&#8221; على الأغلب، والتي استمرّ صعودها إلى حين تشكّل طبقة اجتماعية وقوة جديدة في المجتمع. ومواكبة لذلك التطوّر سعت الفاشية كحركة، لوضع يدها على الأوضاع الجديدة. ومن هذا الباب يمكن اعتبار الفاشية حركة ثورية ارتبطت بحراك جماهيري داخل نسيج المجتمع وتحولاته، استطاعت الاستيلاء على الدولة وتوجيهها.</p>



<h3 class="wp-block-heading"> السياسات الاستعمارية الإيطالية تجاه العرب والمسلمين</h3>



<p> لكن الفاشية بوصفها إيديولوجيا وحركة ذات أبعاد قومية، لم تكن محصورة بالفضاء الإيطالي، فقد كانت لها استراتيجياتها وتطلعاتها تجاه العرب والمسلمين أيضا، وإن بقي هذا الدور خافيا على مستوى الأبحاث نظرا لندرة الدراسات التاريخية في هذا المجال، وهو ما يتناوله المؤلّفان في القسم الأول تحت عنوان: &#8220;موسوليني وسحر الشرق&#8221;. خصوصا وأنّ الاستشراق الإيطالي الحديث قد مثّل الحاضنة الثقافية الداعمة للسياسات الاستعمارية الإيطالية تجاه العرب والمسلمين. فعلى ما يذكر الكتاب الذي نتولى عرضه &#8220;موسوليني والمسلمون… صفحات من تاريخ الفاشية والإسلام&#8221; لمؤلفَيْه جانكارلو مازوكا وجانماركو والش (منشورات موندادوري  &#8211; ميلانو &#8211; &#8216;باللغة الإيطالية&#8217; &#8211; 2020)، انضم ثلّة من آباء الاستشراق الإيطالي إلى &#8220;لجنة المصالح الاستعمارية المكلّفة بالشؤون الإسلامية&#8221; سنة 1914، كان من بينهم ليونه غايطاني وكارلو ألفونسو نللينو ودافيد سانتيلانه، اليهودي الديانة والتونسي الأصل، الذي عيِّن سنة 1913 أستاذ التشريع الإسلامي في جامعة روما. وقد أورد المؤلفان في مستهلّ الكتاب، نقلا عن المؤرّخ فلافيو ستريكا في بحث بعنوان: &#8220;كارلو ألفونسو نللينو ومشروع احتلال ليبيا&#8221;، في مجلة &#8220;حوليات&#8221; التابعة لكلية العلوم السياسية في كالياري سنة 1983، أن المستشرق نللينو قد شارك في مجمل الاجتماعات واللجان التي قدّمت المشورة للمستعمر الإيطالي بشأن القضايا الإسلامية إبان عزم السلطات مدّ نفوذها الاستعماري تجاه إفريقيا على غرار نظيراتها من الدول الاستعمارية.</p>



<p> ويعود مؤلِّفا كتاب &#8220;موسوليني والمسلمون&#8221; جانكارلو مازوكا وجانماركو والش بالحماس الجارف الذي استولى على الزعيم الفاشي بنيتو موسوليني للسير صوب البلاد العربية وإفريقيا إلى استلهام سياسات نابوليون المراوغة في مصر، التي زعم فيها أنه يجلّ القرآن الكريم وأنه ما جاء إلى القاهرة إلا لتخليص المصريين من شرّ المماليك، وذلك في خطابه الشهير في الثاني من يوليو 1798؛ بل يذهب الكاتبان في تخميناتهما إلى أن حماس موسوليني ينبع بالأساس من فكرة الإنسان الأرقى النيتشوية التي تتلاءم مع إله قوي مسيطر، وهو ما يتماثل مع إله النبي محمد (ص). وبمنأى عن تلك التأويلات فقد شهدت إيطاليا، في أواخر القرن التاسع عشر وفي مطلع القرن العشرين، تحفّزا استعماريا لبسط نفوذها على الأراضي الإسلامية القريبة، في ألبانيا والبوسنة والجبل الأسود، وليمتدّ ذلك في فترة لاحقة صوب إفريقيا وحتى مشارف اليمن (ص: 66).</p>



<h3 class="wp-block-heading"> ذهاب موسوليني صوب العالم العربي في سياساته التوسعية</h3>



<p> في الأثناء يتعرض مؤلِّفا الكتاب إلى الدور الذي لعبته خليلة موسوليني، ليدا رافانيللي، في إغرائه بالسير قدما صوب العالم العربي في سياساته التوسعية. فقد كانت تلك المرأة قارئة نهمة لأدبيات الشرق وواقعة تحت تأثير الدراسات الاستشراقية في أوروبا، في فترة كان يمثّل فيها المشرق منبع السحر لدى كثير من الكتّاب. هذا الانبهار الذي تسرّب إلى موسوليني تحوّل إلى مشروع استعماري فعلي في فترة لاحقة. وللذكر فالدوتشي (موسوليني)، كما يورد الكتاب، كان الأمر طبيعيا بالنسبة إليه فلقبه العائلي يتحدّر من مسمى القماش الليّن الشفاف الذي تعود أصوله إلى مدينة الموصل العراقية.</p>



<p> بعد تقاسم الفرنسيين والإنجليز النفوذ في شمال إفريقيا، لم يبق لإيطاليا، الجارة الأوروبية المطلّة على بلاد المغرب، سوى ليبيا بعد أن بخستها الرؤية الاستعمارية، الفرنسية والإنجليزية، بنعتها بـ&#8221;صندوق الرمال&#8221;. لكن الدعاية الاستعمارية الإيطالية صورت ليبيا بمثابة الجنة الخصيبة، وكان آل سافويا، حكام إيطاليا في ذلك العهد، يراهنون على دعم الإنجليز الذين سيقايضونهم بليبيا لإبعادهم عن التحالف مع ألمانيا. ضمن هذه الأجواء الاستشراقية المغرية والوقائع الاستعمارية الدافعة، تفاقم هوس القوميين الإيطاليين بأن لإيطاليا الحديثة دورا مماثلا لدور &#8220;روما القديمة&#8221; في &#8220;تحضير&#8221; شعوب المنطقة.</p>



<p> في القسم الثاني من الكتاب وتحت عنوان: &#8220;إيطاليا والتحفز نحو بلاد المغرب&#8221;، يبرز المؤلفان أن إيطاليا كانت من بين البلدان الأوروبية التي تنظر إلى الجوار المغاربي (تونس وليبيا أساسا) بعين الشّره والتحفّز لاقتناص الفرصة وضمّهما. ولكن منذ أن احتلت فرنسا، بمقتضى معاهدة باردو (1881) تونس، التي تقيم فيها جالية إيطالية تفوق نظيرتها الفرنسية عددا، تبخّر حلم إيطاليا في الاستحواذ على تونس وتركّزت أنظار الساسة والعسكريين الإيطاليين في شطْر إقليميْ طرابلس وبرقة، الواقعين تحت سلطان الإمبراطورية العثمانية منذ العام 1551 وإلى غاية احتلال طرابلس سنة 1911. فعلى مدى عقود سابقة سعت إيطاليا جاهدة للنزول بما يسمى &#8220;الضفة الرابعة&#8221;. بدءا من الاستعدادات العسكرية لغزو البلاد الإفريقية (1884)، وإلى غاية إرساء الوفاق مع فرنسا (1902) لتقاسم النفوذ، وما صحبه من تهيئة الرأي العام لحملة استعمارية، جرى أثناءها تصوير غزو ليبيا أنه مجرد &#8220;نزهة عسكرية&#8221;، وأن الثروات الوفيرة للبلد ستغطي تكاليف الحرب. كما عملت الدعاية الاستعمارية على بخس الدور العثماني في ليبيا وتصويره بمثابة العبء الذي ترزح تحت وطأته ليبيا، وهو ما خلّف فقرا وجهلا وتخلّفا، غير أن الوقائع التاريخية تكشف أنه منذ العام 1878، أصدرت السلطنة العثمانية فرمانا يوجب إلزامية التعليم على كل سكان الولايات. وبين سنة 1900 و1910 تمّ بناء سبع وعشرين مدرسة ابتدائية بطرابلس، تحاذي الكتاتيب الموجودة سلفا. وفي المستوى العالي شُيِّدت الرشديات، وهي مدارس تحضيرية تسمح بدخول المدارس العسكرية العليا والمعاهد التقنية لتكوين الموظفين الإداريين. وعلى خطى مشابهة جرى تطوير الصحافة، ففي طرابلس وحدها يمكن إحصاء ثماني صحف، بين جرائد يومية وأسبوعية، في شتى اللغات: العربية والتركية والإيطالية والعبرية (ص: 93).</p>



<p> لكن سياسة الدعاية جرى تبنيها بإصرار من قِبل القوميين الإيطاليين، وقد حضرت آثارها بقوة في تصريحات الكاتب والسياسي الإيطالي أنريكو كورّاديني، الذي أصرّ على أن ليبيا تنعم بأراض خصيبة وثروات منجمية وفيرة، ويمكن أن تكون مستعمرة استيطانية وليس مصدرا للاستغلال الخاطف فحسب. فحاول دفع البرجوازية والبروليتاريا والحكومة في ذلك الخيار. فاحتلال طرابلس، بالنسبة إليه، ستكون له آثار معنوية، وسيغلق &#8220;التطاحن الطبقي الذي يستنزف الأمة الإيطالية&#8221;. كما شاع حافز آخر للذهاب إلى بلاد المغرب متمثلا في نداء الماضي، نداء روما الإمبراطوري، الذي كانت تونس وليبيا إحدى مجالاته الغنية بوصفهما مطمورة روما (ص: 101).</p>



<p> لكن فضلا عن الاستعداد السياسي وتحشيد الرأي العام الشعبي، فقد اقترن ذلك بدعامات عملية. كانت إيطاليا تُسَيِر أنشطة متنوعة في ليبيا، تركزت بالأساس على تجميع المعلومات العسكرية، وعلى نسج علاقات مع قادة العشائر والقبائل، خصوصا ممن لا تربطهم روابط متينة بالسلطنة العثمانية، مثل حسونة قرامنلي. وبدءا من العام 1907 بدأ تسرّبٌ اقتصاديٌّ فعلي تكفّل به &#8220;بنك روما&#8221;، بعد أن افتتح فروعا ووكالات تجارية في سبع عشرة مدينة، فضلا عن رعاية أنشطة صناعية هامة، قوامها مطاحن عصرية، ومعاصر للزيت، ومصانع للثلج، ومحاجر، وشركات فلاحية ومطابع.</p>



<h3 class="wp-block-heading"> محاولة الزعيم الفاشي استغلال الصراع العربي الإسرائيلي بشأن فلسطين</h3>



<p> في القسم الثالث من الكتاب وتحت عنوان: &#8220;الآلة الاستعمارية النشيطة&#8221;، يورد المؤلفان: في الفترة التي استتبّ فيها الأمر للفاشية وعقدت جملةً من الاتفاقات مع دول الجوار، بلغت أوجها بالتحالف الاستراتيجي مع النازية، لم تقتصر سياسة موسوليني مع العالم العربي على توطيد استعمار ليبيا والتمدد صوب الصومال وأثيوبيا والتطلع لجعل اليمن -زمن الإمام يحيى- تحت الحماية الإيطالية فحسب؛ بل حاول الزعيم الفاشي استمالة العرب واستغلال حالة الصراع العربي الإسرائيلي بشأن فلسطين، فسعى موسوليني جاهدا للتقرّب من مفتي القدس الحاج أمين الحسيني ودعاه إلى زيارة ميلانو في مارس 1942. كما حاول في البدء توظيف القوانين العنصرية الصادرة ضد اليهود واستمالة العرب إلى صفه، وذلك عبر تمديد تلك القوانين العنصرية إلى ليبيا، وغيرها من أشكال المراوغة التي انتهجها موسوليني تجاه العرب مثل سماحه للمسلمين باكتساب الجنسية الإيطالية شريطة الولاء المطلق لإيطاليا. حتى أن بعض التشكيلات السياسية العربية، وفق ما يورد مؤلفا كتاب &#8220;موسوليني والمسلمون&#8221; (ص: 213)، نظرت إلى الزعيم الفاشي نظرة إعجاب وإكبار. حيث يرصد المؤلفان ظهور بعض التشكيلات العربية مستلهمةً الإيديولوجيا الفاشية لموسوليني مثل: الكتائب اللبنانية، وحزب شبان مصر، والقمصان الخضر والقمصان الزرق في مصر، وجمعية كشافة &#8220;الجوالة&#8221;. فالعلاقة التي حاول نسجها موسوليني بين الفاشية والمسلمين كانت قائمة بالأساس على أفكار وعلى مصالح مشتركة.</p>



<p> وفي خطوة لافتة للسياسة الدعائية الإيطالية، جرى تدشين &#8220;راديو باري&#8221; في السادس من سبتمبر 1932 من قبل الدوق أميديو دي سافويا أوستا. ليتكثّف في الفترة المتراوحة بين 1934 و 1936 البث عبر الأثير الموجه نحو البلاد العربية، وذلك بإلحاح من الدوتشي، بوصفه أحد المتمرسين بالإعلام والدعاية لاشتغاله في العمل الصحفي قبل تولّيه مناصب سياسية. حيث عوّلت الفاشية أيما تعويل على البروباغندا من خلال إطلاق برامج عربية بهدف كسب العرب إلى صفها. وقد تولى موسوليني بنفسه، في العديد من المناسبات، شرح تلك السياسة التي تقف على نقيض السياسة البريطانية في المشرق من أمام ميكروفون الإذاعة قائلا: إن الأهداف التاريخية لإيطاليا تستهدف تحديدا آسيا وإفريقيا، الجنوب والشرق، ولا يتعلق الأمر بغزو استعماري للأراضي بل هو امتداد طبيعي أساسه التعاون بين إيطاليا وأمم الشرق، وإيطاليا بمقدورها فعل ذلك، فموقعها بين الشرق والغرب يكفل لها ذلك الدور (كلمة ملقاة في الرابع من فبراير 1925).</p>



<h3 class="wp-block-heading"> موسوليني يدخل طرابلس على صهوة جواد</h3>



<p> وفي القسم الرابع والأخير من الكتاب يتعرض المؤلفان إلى زيارة موسوليني ليبيا. فقد حفّت بنزول الزعيم الفاشي بمدينة طبرق في الثاني عشر من مارس 1937 هالة كبيرة من البهرجة، استعدادا لتقليده &#8220;سيف الإسلام&#8221; في حفل نظّمه والي طرابلس حينها إيتالو بالبو. وفي خطاب موسوليني أمام حشود المعمِّرين الإيطاليين توجه بعبارات مقتضبة للأهالي الليبيين أصحاب الأرض قائلا: &#8220;يعرف الأهالي المسلمون، أنه في ظل الراية الإيطالية ثلاثية الألوان سيعمّ السلام والرخاء وستراعى أعراف المسلمين ولاسيما دينهم ومعتقداتهم&#8221;. ليعقب تلك الكلمة استقبال خيالة عرب موسوليني في واحة بوغارة وتسليمه &#8220;سيف الإسلام&#8221; من قبل يوسف خربيشة أحد أعيان الجهة، حينها أشهر موسوليني السيف عاليا وهو يمتطي صهوة جواد صادحا &#8220;إلى الأمام!&#8221;. ليدخل بعدها طرابلس على صهوة جواد أيضا، ثم ألقى خطابه الذي وعد فيه الليبيين بالرخاء وذكر أن الملك فيتوريو إيمانويل هو من أرسله مجددا إلى ليبيا، مذكرا الليبيين أنهم هم من قلّدوه &#8220;سيف الإسلام&#8221; وأن إيطاليا ضامنة الرفاه للمسلمين وحامية لهم، وأنه يتعاطف مع المسلمين في العالم بأسره ويحفظ العهود. وفي السنة الموالية، حيث ألقى موسوليني خطابه، تمّ تشييد نصب تذكاري له. &#8220;سيف الإسلام&#8221; الذي أشهره موسوليني في ليبيا تبخر سنة 1943 مع موجة مقاومة الفاشية، وبقي مصيره مجهولا إلى اليوم. والواقع أن ذلك السيف الذي تقلّده موسوليني كان سيفا مصنّعا في مدينة فلورانسا الإيطالية، وما كان سيفا من صنع الأهالي، غير أن الدعاية الفاشية رأت أن يكون الإخراج على تلك الشاكلة، وهو يماثل ما فعله موسوليني من تنصيب نفسه بنفسه حاميا للمسلمين.</p>



<p> وبوجه عام لا يغرق الكتاب في التأريخ السياسي، بل يحاول ربط تقرّب موسوليني من العالم العربي ضمن إطار عام، كما يحاول مؤلفاه، قدر الإمكان، اعتمادَ المراجع في ما يوردانه من وقائع وروايات. يشفع المؤلفان الروايات التاريخية بجملة من الصور المهمة، تبدو ضرورية في هذا النوع من الكتابة، فضلا عن فهرس عام للأعلام.</p>



<p><em>* أكاديمي تونسي مقيم بإيطاليا.</em></p>



<p><strong> نبذة عن المؤلفيْن:</strong></p>



<p><strong>جانكارلو مازوكا </strong>هو صحفي وباحث إيطالي من مواليد 1948، شغل مديرا لعدة صحف إيطالية منها: &#8220;إيل ريستو ديل كارلينو&#8221; و&#8221;إيل جورنو&#8221;، كما نشر مجموعة من الأبحاث منها: &#8220;رواد الرأسمالية الإيطالية وأحفادها&#8221; 1990، &#8220;سادةُ الإنترنيت&#8221; 2000، &#8220;رفاق الدوتشي&#8221; 2011.</p>



<p><strong> جانماركو والش </strong>هو ناشر إيطالي وباحث في التاريخ الحديث من مواليد 1949، يهتم بالتحقيقات التاريخية وتجميع الوثائق.</p>



<h3 class="wp-block-heading">مقالات لنفس الكاتب بأنباء تونس : </h3>



<figure class="wp-block-embed-wordpress wp-block-embed is-type-wp-embed is-provider-أنباء-تونس"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="bVGlxFzpiU"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/07/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%b5%d8%a7%d8%b5-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%aa/">الديمقراطية تقارع الرّصاص : درس &#8220;سنوات الرّصاص&#8221; بإيطاليا إلى تونس في حربها الحالية على الإرهاب</a></blockquote><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;الديمقراطية تقارع الرّصاص : درس &#8220;سنوات الرّصاص&#8221; بإيطاليا إلى تونس في حربها الحالية على الإرهاب&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/07/07/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%b5%d8%a7%d8%b5-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%aa/embed/#?secret=tkaK5A95SJ#?secret=bVGlxFzpiU" data-secret="bVGlxFzpiU" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>



<figure class="wp-block-embed-wordpress wp-block-embed is-type-wp-embed is-provider-أنباء-تونس"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="XdeqFGy8tD"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/06/01/%d8%aa%d8%a7%d9%82%d8%aa-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%83-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d8%ad%d9%88%d9%84/">تاقت نفسي إلى خلاصك (من مزامير داود) : حول الترقي الروحي في مختلف التجارب الدينية</a></blockquote><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;تاقت نفسي إلى خلاصك (من مزامير داود) : حول الترقي الروحي في مختلف التجارب الدينية&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/06/01/%d8%aa%d8%a7%d9%82%d8%aa-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%83-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d8%ad%d9%88%d9%84/embed/#?secret=KqnDmwNdFx#?secret=XdeqFGy8tD" data-secret="XdeqFGy8tD" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>



<figure class="wp-block-embed-wordpress wp-block-embed is-type-wp-embed is-provider-أنباء-تونس"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="rAfVws2iYB"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/29/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85/">السوق الدّينية الولايات المتحدة الأمريكية أو المشاركة الفاعلة للتجمعات الدينية في الشأن السياسي</a></blockquote><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;السوق الدّينية الولايات المتحدة الأمريكية أو المشاركة الفاعلة للتجمعات الدينية في الشأن السياسي&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/29/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85/embed/#?secret=lfwA6cayY0#?secret=rAfVws2iYB" data-secret="rAfVws2iYB" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/01/25/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%aa%d9%88-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%86/">الزعيم الفاشي الإيطالي بنيتو موسوليني والإسلام</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/01/25/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%aa%d9%88-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إشكاليَّة التَّخطيط التَّربوي : مؤسَّسات مدرسيَّة أم مقابر جماعيَّة للأطفال؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/08/31/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d9%91%d9%8e/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/08/31/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d9%91%d9%8e/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[ali ben mansour]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 31 Aug 2016 13:23:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الاصلاح التربوي]]></category>
		<category><![CDATA[العالم العربي]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=24050</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم لحسن أوزين * ليس هناك متَّسع للاختيار عندما تقتل أحلام الإنسان في المهد ويحرم نهائيًّا من بناء مشروعه الوجوديّ في أن يكون ويصير، والخطير في الأمر أنّ عمليَّة الاغتيال تتمُّ في سياق كرنفال، متخم زورا بفرح الحياة، تسمح أقنعته الجذَّابة السَّاحرة، والمثيرة لهوامات خيالات لولبيَّة كاذبة بروعة الحياة والمستقبل، بتخفّي القاتل وبإلتباس أداة الجريمة....</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/08/31/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d9%91%d9%8e/">إشكاليَّة التَّخطيط التَّربوي : مؤسَّسات مدرسيَّة أم مقابر جماعيَّة للأطفال؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-22362 aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/08/مدرسة-ابتدائية-1.jpg" srcset="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/08/مدرسة-ابتدائية-1-130x100.jpg 640w,http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/08/مدرسة-ابتدائية-1.jpg 1024w,http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/08/مدرسة-ابتدائية-1.jpg 1440w,http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/08/مدرسة-ابتدائية-1.jpg 1920w" alt="مدرسة ابتدائية" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>بقلم لحسن أوزين *</strong></p>
<p><strong>ليس هناك متَّسع للاختيار عندما تقتل أحلام الإنسان في المهد ويحرم نهائيًّا من بناء مشروعه الوجوديّ في أن يكون ويصير، والخطير في الأمر أنّ عمليَّة الاغتيال تتمُّ في سياق كرنفال، متخم زورا بفرح الحياة، تسمح أقنعته الجذَّابة السَّاحرة، والمثيرة لهوامات خيالات لولبيَّة كاذبة بروعة الحياة والمستقبل، بتخفّي القاتل وبإلتباس أداة الجريمة.</strong><span id="more-24050"></span></p>
<p>فكلُّ المعطيات الرَّسميَّة وغير الرَّسميَّة في البلدان العربيَّة والتَّقارير الأجنبيَّة تظهر بالتَّحليل الملموس حجم الكارثة الإنسانيَّة الَّتي تعيشها مؤسَّساتنا المدرسيَّة على جميع المستويات في الفشل والتَّسرب والهدر والأميَّة&#8230;</p>
<p>وفي هذا السّياق يقول سمير الحجاوي&#8221; الحالة في الأردن ليست منعزلة، بل تشكّل جزء من سلسلة من الاحباطات التَّعليميَّة في العالم العربي كلّه، وإن كان يسجّل للأردن أنَّه يتحدَّث عن واقعة بجرأة وشفافيَّة وصراحة، فقد أظهر تقرير فلسطيني أعدَّه مركز إبداع المعلّم تدني التَّحصيل العلمي لدى الطَّلبة خاصَّة في المراحل الأساسيَّة وأن 40% من طلبة الصُّفوف الأولى الأساسيَّة في الضّفة الغربيَّة لا يجيدون القراءة والكتابة، وهي النّسبة ذاتها في السُّودان حيث أظهرت دراسة أنَّ 40% من طلاَّب المرحلة الأساسيَّة في العاصمة الخرطوم لا يجيدون الكتابة والقراءة. وفي مصر كشف المركز القومي للامتحانات والتَّقويم التَّربوي عن تراجع مستوى التَّلاميذ في مواد اللُّغة العربيَّة والرياضيات والعلوم، بنسبة كبيرة، وتراوحت نسبة الإخفاق فيها من %74 إلى 86% بين تلاميذ المرحلة الابتدائيَّة وأكّد أنّ %78 من طلاب المرحلة الابتدائيَّة لا يجيدون القراءة والكتابة حتَّى الصَّفّ السَّادس&#8221;.( الدَّوحة ع77س2014 )</p>
<p>والاحصاءات صادمة أيضا في باقي الدُّول العربيَّة كالمغرب والجزائر وتونس &#8230;</p>
<p>أن يتحدَّث مجتمع مَّا عن الأميَّة والجهل في الشَّارع، أي خارج أسوار المؤسَّسات التَّربويَّة المدرسيَّة بالنّسبة لأطفال حرموا من حقّ التَّمدرس، فذلك مشكل يمكن مناقشته، رغم تحايله الإيديولوجي، وهو يتلبس رداء المعطى الطَّبيعي المتنصّل من مبدأ التَّناقض المجتمعي الَّذي يكشف حقيقته كممارسة سياسيّة اجتماعيَّة تربويَّة تمارس التَّمييز والعزل والإقصاء وتحارب المساواة والعدالة في حقّ التَّمدرس والارتقاء الاجتماعي والثَّقافي، لكن أن تتحدَّث مجتمعات مَّا عن فعل تعليمي تعلمي ينتج في سيرورته التَّعليميَّة التَّعلميَّة الأميَّة والجهل والهدر،أي أن تتحدَّث عن أطفال لم يتمكّنوا من التَّعلمات الأساس من القراءة والكتابة والرّياضيات خلال مسارهم الدّراسي وكأنَّهم لم يستفيدوا من ولوج المدرسة والتَّمتع بحقّ التَّمدرس، فذلك يعني بصريح الوقائع الملموسة، كشفرة الحلاقة الدَّامية، أنّنا لسنا أمام مؤسَّسات مدرسيَّة بقدر ما نحن داخل مقابر جماعيَّة لجثث أطفال سلبت منهم أرواحهم/ أحلامهم وأرغموا دون وعي منهم على البقاء الاجتماعيّ التَّربوي لتزيين مشهد الاختلالات والتَّخبط والارتجال وانعدام الرُّؤية والتَّخطيط الاستراتيجيّ.</p>
<p>إلاَّ أنَّ ما لا يدركه الَّذي يستهينون بضرورة البعد الاستراتيجيّ للتَّخطيط في بناء ليس فقط مدرسة المستقبل، بل أيضا التَّحكُّم في صناعة مستقبل مصير المجتمعات سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وتربويًّا هو أنَّ تلك الجثث من الأطفال الملزمة بتزيين المشهد كثيرا ما تتحوّل إلى وقود للعنف أو إلى قنابل موقوتة تأتي على الأخضر واليابس.</p>
<p>فهل هذا الواقع البشع واللاَّإنساني ينبئ عن حضور قويّ وفاعل للتَّخطيط التَّربوي ضمن سياساتنا التَّربويَّة؟ وبناء على هذا الواقع المؤلم هل نستطيع الجزم برؤية وجود حقيقي لتخطيط استراتيجي؟ هذا ما سنحاول تناوله من خلال ما نعتبره الضَّرورات الأساس لرؤية التَّخطيط الاستراتيجي التَّربوي.</p>
<p><strong>أوَّلا: التَّخطيط الاستراتيجي التَّربوي ضرورة سياسيَّة</strong></p>
<p>في ظلّ الاختلالات الخطيرة الَّتي يعرفها ميدانيًّا واقع التَّربية والتَّكوين خاصَّة حين يمسّ الهدر الإنسان في مشروعه الشَّخصيّ والوجوديّ فإنَّه يصعب الحديث عن ثقافة التَّربية على القيم والمواطنة وحقوق الإنسان وبناء المجتمع الدّيمقراطي الحداثي. فالنَّتائج المرعبة الَّتي تنتجها المؤسَّسات المدرسيةّ في حقّ الطُّفولة القلب النَّابض للمجتمع والخزان لأحلام المستقبل الواعد بالتَّنمية السّياسيَّة الاقتصاديَّة الاجتماعيَّة الإنسانيَّة على كلّ المستويات، تبيّن بجلاء تلك النَّتائج حجم وعمق واتّساع خطورة سطوة الارتجال والعمل العشوائي الَّذي تمارسه العقليّة الأداتيَّة الإجرائيَّة في بعدها السُّلطوي التّراتبي الإداري كأقسام ومصالح إقليميَّة وجهويَّة ووزاريَّة تجهل وتبخس القيمة العلميَّة والعمليَّة لضرورة التَّخطيط الاستراتيجيّ الَّذي يطرح الأسئلة الكبرى لاستشراف المستقبل، من خلال رؤية شموليَّة متعدّدة الأبعاد والوجوه والَّتي تمارس تنوّع وتركيب زوايا المنظورات. هذه الرُّؤية الَّتي تنطلق من الواقع الملموس وتخضع له في منهجياتها ومختلف أشكال مقارباتها لا أن تقوم بلي عنق الواقع لينسجم وقوالبها المنطقيَّة النَّظريَّة الَّتي تكون في الغالب مستوردة بإكراه وفق مصالح المؤسَّسات الماليَّة والنَّقديَّة الأجنبيَّة وغريبة عن الواقع الحيّ المعاش. إنَّها الرُّؤية الَّتي تنطلق من ملفَّات بحوث ميدانيَّة تمتلكها معرفيًّا وعلميًّا بالبحث والدّراسة والتَّحليل النَّقدي لمواطن قوَّتها وضعفها وللفرص الَّتي تحتضنها وللمخاطر الَّتي تطرحها كتهديد وتحدّيات. وهي جهود يمكن أن تنجزها معاهد ومراكز البحث العلمي الجامعي، الَّتي تهميشها ونفيها داخل أوطانها في غربة مضاعفة، باستبعادها كقوَّة إنتاج معرفيَّة وعلميَّة وكمؤطّرة اجتماعيَّة ثقافيَّة للتَّوجهات المستقبليَّة، وفي إعادة الاعتبار لها والاعتراف والمشاركة، تكمن الخطوة الأساس لإعطاء قيمة للكفاءات الوطنيَّة في التَّفكير والفعل والبناء والمسؤوليَّة.</p>
<p>إنطلاقا من هذا الوعي العلمي بأهميَّة التَّخطيط الاستراتيجي المنفتح على الآفاق الرَّحبة للمستقبل يمكن أن يلعب التَّخطيط التَّربوي دورا محوريًّا ومتميّزا على مستوى التَّنمية السّياسيَّة، سواء على مستوى الإسهام الفعال في انتشار ثقافة المواطنة والديمقراطيَّة وحقوق الإنسان، خاصَّة ونحن نعلم التَّرابط الجدلي بين هذه القيم السّياسيَّة والحقّ في التَّربية والتَّعليم، كما ينصُّ على ذلك صراحة الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان في المادَّة 26. لأنَّ وحده التَّخطيط الاستشرافي كما حدَّدنا معالمه سابقا هو ما يمكن أن يجنبنا قتل الأحلام وهدر الإنسان. فبناء الإنسان تعليميًّا وتربويًّا بتحريره من مخاطر الأميَّة والتَّسرُّب والانقطاع والهدر وتثبيت وتعزيز أحلامه في بناء مشروعه الوجودي ونماء شخصيته بصورة كاملة هو ما يمكن أن يضمن احترام كرامته وقيمته الإنسانيَّة وحرّياته الأساسيَّة وامتلاكه الوعي والمعرفة والوسائل والأدوات الَّتي تمكّنه بشكل ذاتي من تفعيل وممارسة وحماية هذه القيم الكونيَّة والمبادئ الإنسانيَّة. وبذلك يصير بمحض إرادته فاعلا سياسيًّا يسهم ويشارك بفعاليّة في بناء وتنمية وتطوير القيم السّياسيَّة كقيم ثقافيَّة اجتماعيَّة نابعة من صلب الفعل المجتمعي كضرورة سياسيَّة يعيها الجميع ويقتنع بأهمّيتها كأساس لأيّ تحوّل مجتمعي يريد تحقيق النَّهضة والتَّقدّم والرّيادة في التّنمية الإنسانيَّة الشَّامل أداة وغاية.</p>
<p>لعلَّنا بهذه الإشارات السَّريعة حول أهميَّة ودور التَّخطيط ندرك بأنَّ غيابه الحقيقيّ هو الَّذي يفسّر الفشل الذَّريع للكثير من مشاريع الإصلاح التَّعليميّ التَّربويّ والَّذي يطال أيضا مفاصل أخرى كاللاَّمركزيَّة واللاَّتمرك والحكامة&#8230;إلى جانب تحوّل المؤسَّسات المدرسيَّة إلى مقابر جماعيَّة للأطفال تقذف بالجثث سنة بعدا أخرى، وهي قابلة لكلّ الانحرافات ولكافَّة أشكال الاستغلال المدمّر لمستقبل البلاد العربيَّة خاصَّة في تحوّلاتها السّياسيَّة الطَّموحة إلى التَّحوُّل والتَّغيير.</p>
<p><strong>ثانيا: التَّخطيط الاستراتيجي التَّربوي ضرورة اقتصاديَّة</strong></p>
<p>نحن نعرف اليوم بأنَّ العالم الجديد الَّذي نعيش فيه لا يكفّ عن التَّحوُّل والتَّغيُّر بسرعة فائقة في كافَّة المجالات المعرفيَّة والعلميَّة والتكنولوجيَّة والاتّصاليَّة والمعلوماتيَّة، وفي العلوم الإنسانيَّة والاجتماعيَّة وفي مختلف أشكال الاقتصاد. وهو عالم جديد بمعنى الكلمة، كلّ ساعة أو كلّ لحظة، حيث تشكّل الموارد البشريَّة المؤهّلة معرفيًّا وعلميًّا ونفسيًّا واجتماعيًّا الأساس الماديّ والثَّقافي لدينامياته الحيويَّة والجدليَّة. فالمجتمعات الَّتي تفتقر للرَّأسمال البشري المكوّن والمؤهّل ستكون معرضة أكثر من أي وقت مضى للخراب أو التَّآكل الذَّاتي، من خلال التهام نفسها بالتَّخلُّف، وبالعنف والعنف المضادّ.</p>
<p>فالنَّتائج الكارثيَّة الَّتي تعرفها منظومة التَّربية والتَّكوين تنعكس سلبا على اقتصاد البلاد العربيَّة وتشكّل هدرا لمواردها البشريَّة والماليّة والماديَّة وهي تكرّس بالتَّالي تخلّفها في تحقيق تنمية إقتصاديَّة إنسانيَّة معقولة تضمن تحوّلها النَّوعي إستجابة للمتطلّبات الموضوعيَّة الَّتي تفرضها الألفيّة الجديدة على كلّ الأمم الرَّاغبة في الاندماج والبقاء، وفي التَّطوُّر والنَّماء والتَّقدُّم والرّيادة.</p>
<p>فمن الذي يمكن أن يرى الفرص والمخاطر التي تحملها في طياتها الألفية الجديدة؟ ومن الذي يمكن أن يدرك الإيحاءات الصريحة والقوية لقولنا بأننا بتلك النتائج الرهيبة أمام مقابر جماعية للأطفال، وأننا لا نبالغ في التسمية والتوصيف؟</p>
<p>إنَّ العقل والفكر التَّخطيطي الاستراتيجي هو المؤهّل لرؤية كل ذلك، وهو الَّذي بإمكانه أخذ الفرص والمخاطر والمستجدَّات، والقضايا بكامل الجديَّة والمسؤوليَّة في التَّفكير العلمي العقلاني، والتَّقدير الموضوعي للواقع الرَّاهن والمستقبلي. لأنَّ هذا العقل التَّخطيطي يدرك ويعرف حقّ المعرفة ان الرُّؤية السُّلطويَّة الإداريَّة الإجرائيَّة الضَّيّقة كارثيَّة في نتائجها على كافَّة المستويات، ومدمّرة بشكل خطير لاقتصاد البلد، وبالتَّالي تكرّس انحسار الأفاق المستقبليَّة وتؤبّد الهدر الوجوديّ للإنسان.</p>
<p>إنَّ الأمم المتقدّمة ما كان لها لتخطو إلى الأمام لولا التَّخطيط الاستراتيجيّ التَّربوي كأساس ورافعة للنُّهوض والتَّقدُّم والتَّنمية على كافَّة الأصعدة، بما في ذلك الازدهار الاقتصادي. لعلَّنا نعرف جميعا شعارات التَّخطيط الاستراتيجي الَّتي كانت ولا تزال ترفعها البلدان المتقدّمة للنُّهوض بمشاريع التَّطوير للنّظام التَّعليمي والتَّربوي كلَّما أحسَّت بضعف ووهن الفاعلية الاقتصاديَّة وطنيًّا وإقليميَّا وعالميًّا. وما كان لها أن تنجح في ذلك لولا وعيها بأهميَّة ومحوريَّة التَّخطيط كقاعدة لكلّ الخطوات البنائيَّة الأخرى. من هذا الفهم وهذا الوعي يتأسَّس التَّخطيط التَّربوي في شموليَّة رؤيته كأرضيَّة وقاعدة أساس للنُّهوض الاقتصادي. ومن ثمَّة تحسب له الدُّول الرَّاغبة في التَّقدُّم ألف حساب، كما يقول التَّعبير المكرّس والمتداول في العربيّة، احتراما لحرمة وحصانة وقيمة الإنسان، الشَّيء الَّذي يتطلَّب التَّفكير التَّخطيطي الاستراتيجي في احترام وتقدير وحماية أطفال اليوم كنوع اجتماعي يمثّل إنسان المستقبل رجالا ونساء، وهي ثروة لا تقدَّر بثمن. فمن بوصلة التَّخطيط الاستراتيجي التَّربوي يتمّ بناء اقتصاد مستقبل البلد، وفي غياب تلك البوصلة ينهار الاقتصاد ويهدر المواطن ويتآكل الوطن.</p>
<p><strong>ثالثا: التَّخطيط الاستراتيجي التَّربوي ضرورة اجتماعيَّة</strong></p>
<p>إزاء الأعداد الهائلة من التَّلاميذ المنقطعين عن الدّراسة والمتسرّبين، وفق إيقاع يتجاوز المئات والآلاف ليصل إلى الملايين، لم يعد ممكنا قراءة هذه المعطيات بعيون باردة محايدة، بل يشعر الإنسان بعيونه تقتلع من الدَّاخل لأنَّه يدرك أنَّ الوطن العربي في مفهومه الأساسي ككيان كلّي مهدّد بالانهيار في حرمته وحصانته السّياديَّة، وفي قيمه الثَّقافيَّة والاجتماعيَّة وفي انتمائه الحضاري وفي مؤسَّساته السّياسيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والثَّقافيَّة. من هنا يتَّضح أنَّ المستوى البنيوي التَّربوي يمثّل الأرضيَّة الصُّلبة والمتينة لحماية الوطن من مرض الكيان الكلّي خاصَّة عندما تنهار أسسه الاجتماعيَّة، كما يمثّل القاعدة الأساس للإقلاع الحضاري وللنُّمو والتَّنمية المستدامة على كافَّة الأصعدة. إنَّ تلك الأعداد الهائلة من التَّلاميذ المحبطين واليائسين المتخلَّى عنهم يضمرون في أنفسهم عصاب الفشل الَّذي تشربوه في سيرورتهم التَّعليميَّة التّعلميَّة ممَّا يجعلهم يكرّسون كفايات الفشل في حياتهم المجتمعيَّة بنوع من ذكاء تدبير الحال في الأعمال الممنوعة وغير المشروعة، وفي وضعيات مجتمعيَّة تبخس ولا تعير أيَّ اهتمام للقيم الثَّقافيَّة والاجتماعيَّة والأخلاقيَّة. هكذا يصير هؤلاء عبئا على المجتمع وعقبة في وجه تطوّره وتقدُّمه، كما يحمل هؤلاء في أعماق دواخلهم قلق الهجر والانفصال السَّيكولوجي والاجتماعي الَّذي استبطنوه خلال مسارهم الدّراسي المتميّز بعشرات الوصمات السَيِّئة التَّقويميَّة التَّربويَّة والاجتماعيَّة: الكسول، الفاشل، المشاغب، القبيح غير الصَّالح، المسخوط&#8230;) إلى جانب العنف الماديّ والرَّمزي الَّذي مورس في حقّ طفولتهم البريئة. هل نفهم الآن جذور سرّ كلّ الأمراض والكوارث الاجتماعية) من العنف والانحراف والدَّعارة واللُّصوصيَّة والمناطقيَّة والعصبيَّة والقبليَّة&#8230;) الَّتي تعتمل بشكل مقنع وصريح في واقع مجتمعاتنا؟</p>
<p>ألا نصل الآن إلى قناعة واضحة وشفَّافة بأنَّ الرُّؤية الاستراتيجيَّة للتَّخطيط التَّربوي هي وصحبة دعامات محوريَّة أخرى: سياسيَّة واقتصاديَّة واجتماعيَّة، القادرة على رؤية التَّآكل المجتمعي والانهيار الاجتماعي لمفهوم وحقيقة المواطن والوطن؟</p>
<p>إنَّ التَّخطيط الاستراتيجي التَّربوي هو الَّذي بإمكانه تعظيم الفرص الَّتي تتيحها اللَّحظة الحضاريَّة والمرحلة التَّاريخيَّة، كما بإمكانه الأخذ بمفهوم التنمية الإنسانيَّة الَّتي تعطي الإنسان كلّ ما يستحقه من التَّقدير والاعتبار في الخطط والبرامج والوسائل والأهداف والغايات، وفي الظُّروف والشُّروط والممارسات. والتَّخطيط الاستراتيجي بهذه الخلفيّة المعرفيَّة والعلميَّة والسّياسيَّة الاجتماعيَّة لا يمكن أن يقبل بتلك الأعداد الهائلة من الأطفال غير المرغوب فيهم، كما لا يمكن أن يبقى مكتوف الأيدي أمام الوضعيات الصَّعبة الَّتي قد تفاجئه في الممارسة التَّعليميَّة التَّربويَّة الاجتماعيَّة، لأنَّه بذلك الحسّ التَّخطيطي يتوقَّع العقبات والتَّعثرات والصُّعوبات الَّتي تعيق وتعرقل تحقيق الكفايات والأهداف والغايات الاستشرافيّة الَّتي تتجاوز مفهوم التَّعليم التَّعلّم في سيرورة المناخ التَّربوي للمؤسَّسة المدرسيَّة لتصل إلى صناعة المصير والمستقبل الواعد بالتَّنمية الاجتماعيَّة الإنسانيَّة الشَّاملة، وبالتَّقدّم العلميّ التكنولوجيّ والازدهار الاقتصادي وبالتَّحوُّل السّياسي الديمقراطيّ الحداثيّ.</p>
<p>إلاَّ أنَّ ما يمكن أن يجعل هذا التَّصوّر والطموح واقعيا هو إرادة سياسيَّة حقيقيَّة تريد التَّحوّل والنُّهوض وعيا بمصالحها ومصالح شعوبها، وهي تترفَّع عن الحساسيات السّياسيَّة الحزبيَّة الضيّقة في صورتها المؤقَّتة والاستعجاليَّة الَّتي لم ترق إلى الوعي الاجتماعي للمواطن في دفاعه المستميت عن حقّ التَّمدرس والتَّعلم في مدرسة عموميَّة تحتضن أحلام المجتمع والأطفال، وتضيف دما نقيًّا جديدا ومتجدّدا لأرواحهم عوض أن تسلبهم حقَّهم في الحياة لبناء مشروعهم الوجودي.</p>
<p><strong>رابعا : التَّخطيط الاستراتيجي التَّربوي ضرورة تربويَّة</strong></p>
<p>إنَّ الضَّرورة التَّربويَّة في التَّخطيط الاستراتيجيّ لا تحضر بصفتها مرحلة متأخّرة، بل أنّ هذا التَّقسيم التَّنظيمي التَّرتيبي الَّذي قمنا به لا يحمل أيَّة قيمة تمييزيَّة تفاضليَّة. فالأسباب المنهجيَّة هي الَّتي تحكَّمت في هذا الشَّكل من التَّناول والتَّحليل. لأنَّنا نعتبر المحاور الأربعة مترابطة ومتمفصلة بصورة ديناميّة جدليَّة تفاعليَّة متبادلة التَّأثير والتَّأثر والتَّحديد والتَّحدُّد.</p>
<p>لهذا نرى أنَّ التَّخطيط الاستراتيجي في رؤيته الشَّاملة هو القادر على رسم معالم المستقبل وإعداد وتهيئ مجتمعاتنا لخوض معارك التَّطوير والتَّقدُّم والتَّنمية على كافّة الأصعدة والمستويات في عالم يتطلّب الكثير من الاقتدار المعرفيّ والعلميّ والتَّربويّ والصّحة والمناعة النَّفسيَّة والفكريَّة والثَّقافيَّة والحضاريَّة. إنَّنا بهذا الوعي بأهميّة التَّخطيط خاصَّة منه التَّخطيط الاستراتيجيّ التَّربوي كأساس ورافعة لكلّ تحوّل وتطوّر نوعي تطمح إليه مجتمعاتنا نكون قد هيأنا النّجاح لقيم العلم والتَّعلُّم والقراءة والبحث العلمي ولظروف وشروط الفكر والثَّقافة كقيم مجتمعيَّة في المواقف والسُّلوك والتَّصرفات والمعايير الاجتماعيّة وفي نمط التَّفكير والرُّؤية للذَّات والآخرين والعالم. إنَّنا بهذا الفهم للأبعاد المستقبليَّة للتَّخطيط في أدواره ودلالاته ووظائفه وغاياته ومراميه نتجاوز الكثير من المعضلات التَّربويَّة والتَّعليميَّة والتَّعلميَّة الَّتي ينتجها العمل الإداريّ الإجرائي وفق ما يسمّيه إكراهات الخريطة المدرسيَّة وتدبير أزمات الموارد البشريَّة. هذه الإجراءات الضَّيقة المعزولة عن ضرورات التَّفكير في التَّخطيط الاستراتيجي بصورته الشَّاملة كما أشرنا إلى ذلك سابقا هي الَّتي تسمح بتكريس قيم ثقافة المحسوبيَّة والزبونيّة والغشّ والرَّشوة والتَّسرُّب والانقطاع والهدر &#8230;كما أنَّ هذه العقليَّة اللاَّعقلانيَّة في تدبير منظومة التَّربية والتَّكوين تسميت في ترسيخ أفكار وقناعات واعتقادات خاطئة ومسمومة داخل الجسم التَّعليمي التَّعلمي ووسط القيم الثَّقافيَّة والاجتماعيَّة السَّائدة في المجتمع حول صعوبة واستحالة إصلاح التَّعليم. وهي لا تكفّ عن افتعال الكثير من العقبات في سيرورات المناخ التَّربوي للمؤسَّسات المدرسيَّة باستنبات ظواهر مرضيَّة مثل الاكتظاظ وضمّ الأقسام للتَّفييض، أو فرض الخصاص، وكلّ هذا لغرض في نفس يعقوب. ومثل هذه الظَّواهر تؤثّر بشكل سلبي على سيرورة المناخ التَّربوي العام للمؤسَّسة وبالتَّالي على سيرورة الفعل التَّعليمي التَّعلمي. وفي وضع إجرائي كهذا يؤسّس ممارساته على البعد الإداري السُّلطوي يستحيل الحديث عن لغة الكفايات الَّتي هي في أبسط تعريفاتها سيرورة شاملة لبناء العلم والمعرفة والفكر والمواقف والاتّجاهات وهي – الكفايات- تتناقض مع الانحسار الوجوديّ الاجتماعيّ والاقتصاديّ والسّياسيّ والتَّربوي للمتعلّم والمعلّم، ولكلّ المكوّنات الأخرى الَّتي تشكّل ما يسمَّى بالمناخ التَّربوي العام للمؤسَّسة الَّذي لا يعرف قيمته وضرورته غير العقليَّة التَّخطيطيَّة الاستراتيجيَّة الَّتي يمكنها الحسم مع تلك الظَّواهر المرضيَّة الَّتي تنتجها العقليَّة الأداتيّة الإجرائيَّة الَّتي ترتكب جرما إنسانيًّا خطيرا في حقّ الأطفال الَّذين تحوّلهم إلى مجرّد جثث في مقابر جماعيَّة، والمدرسين الَّذين تبخس قيمتهم وهم يحاولون إنقاذ ما يمكن إنقاذه حين تستهدف النَّيل من مجهودهم ومردوديتهم، وهي تأسرهم داخل تلك الظَّواهر المرضيَّة، وما أكثرها، فتجزّ بهم في نفق ما تسمّيه التعثُّرات والصُّعوبات وأشكال الدَّعم الكاذبة للتَّغطية على الواقع المؤلم&#8230; وهي قضايا ومعضلات تربويَّة تأتي في غير محلّها.</p>
<p>نحن نعتقد أنَّ الكثير من المشاكل التَّعليميَّة والتَّربويَّة، خاصَّة على مستوى مقاربات التَّعلّم مفتعلة وغير حقيقيَّة، فرغم أنَّها &#8211; المشاكل &#8211; تبدو قديمة ومتجذّرة في جسم منظومة التَّربية والتَّكوين فهي هشَّة ويمكن الحسم معها كلما كانت هناك إرادة سياسيَّة مستقبليَّة حقيقيَّة تطرح بمسؤوليَّة الضَّرورات الأربعة للتَّخطيط الاستراتيجيّ التَّربوي.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>*نشر المقال بموقع <a href="http://alawan.org/%D8%A5%D8%B4%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%91%D9%8E%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%91%D9%8E%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%91%D9%8E%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85.html" target="_blank"><strong>الأوان</strong></a> الفكري بتاريخ 29 أوت 2016</p>
<div class="post_content">
<p>** <strong><span lang="AR-SA">المواقف والأفكار التي تنشر في قسم “أفكار” لا تلزم إلا أصحابها ولا يعني نشرها من قبلنا تبنينا لها بأي صفة من الصفات .</span></strong></p>
</div>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/08/31/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d9%91%d9%8e/">إشكاليَّة التَّخطيط التَّربوي : مؤسَّسات مدرسيَّة أم مقابر جماعيَّة للأطفال؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/08/31/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%91%d9%8e%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d9%91%d9%8e/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
