<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>العرب الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/العرب/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Fri, 03 Apr 2026 09:36:30 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>العرب الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/العرب/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>إلى متى سيعربد الصّهاينة بالمسجد الأقصى ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 03 Apr 2026 09:36:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[القدس]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[اليمن]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الدّول العربية]]></category>
		<category><![CDATA[غزّة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة التعاون الإسلامي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7693340</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل كُتب على المسلمين أن يعيشوا الذلّ والهوان  والسكوت على ما يجري داخل فلسطين الحبيبة، من اعتداءات سافرة وتدمير كليّ طوال هذه السنوات بل وهذه العقود ?</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82/">إلى متى سيعربد الصّهاينة بالمسجد الأقصى ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>هل كُتب على المسلمين أن يعيشوا الذلّ والهوان طوال هذه السنوات بل وهذه العقود، منذ أن حلّت إسرائيل في المنطقة ووضع بلفور فلسطين وطنًا لها، وكرّس الغرب الفكرة، ووطّن الجنس اليهودي الذي عاش مشتّتا في العالم، وهل وجب أن يعيش العرب والمسلمون الصّدمة والنكبة والنكسة معا حتى يستفيقوا من غفلتهم وسباتهم، أم أن الكرامة والعزة دفنت في مقابرهم إلى الأبد.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7693340"></span>



<p>واليوم ينطق أحد اليهود فيقول لنا: انظروا إلى المسلمين كيف أغلقنا القدس أكثر من شهر ولم يتحركوا، فذلك دليل انتكاسة عظيمة في التاريخ الإسلامي والعربي بعد أن استطاع الغرب ومن تبعهم قتل الحميّة والهُويّة في قلب العربي والمسلم وأحرقها دون مقاومة، حتى أضحى العربي والمسلم غير فعال ولا متفاعلا وأضحى شكلًا يؤدي حركات وطقوسًا دينية لا معنى ولا روح لها مع تفكيره الساذج بأنه بذلك يدافع عن دينه الذي ارتضاه الله له، وأن الله راض عنه.</p>



<p>ما جعل اليهود يتبجّحون ويظهرون جرائمهم للعلن، هو السكوت على ما يجري داخل فلسطين الحبيبة، من اعتداءات سافرة وتدمير كليّ وضربٍ لحقوق الإنسان، وسكوتٍ من المنظمات الدولية والإسلامية والعربية، فلا تكاد تسمع صوتا يتحدث من قلب جامعة الدّول العربية، ولا من قلب منظمة التعاون الإسلامي، ولا من قلب عالم من علماء الأمة إلا ما ندر، ولا من قلب منظمة الأمم المتحدة إلا ما قلّ، ولا من مجلس الأمن إلا بما يُدين ويُطالب، أو يعترض بفيتو يلغي القرار من أصله، كل ذلك شجع الصهاينة على التغلغل في صنع القرار في أمريكا وإسرائيل، ومما زاد الطين بلّة في الآونة الأخيرة، إغلاق المسجد الأقصى المبارك في وجه المصلين المسلمين، فلم نعد نرى مُعتكفين ومُدافعين عن الحرم القدسي الشريف، ولم نعد نرى مُصلين يؤدون صلاة الجمعة ولا الصلوات الخمس، ولم نرى وفود المصلين من الرجال والنساء والصبيان والشباب تعلو أصواتهم بين جنبات المسجد الشريف، فما الذي يُحاك ضدك يا أمة المليارين؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">المسلمون يغُطُّون في نوم عميق وسبات لا مثيل له</h2>



<p>ولم يعد أي صوت عال يحرك شجون المسلمين لا من قريب ولا من بعيد، ولم تعد الخطب والمواعظ والدّروس والمنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي تصنع الحدث كما كان الأمر في السابق، فالمسلمون يغُطُّون في نوم عميق وسبات لا مثيل له، ودولُهم تنهار الواحدة تلو الأخرى أمام أعينهم، في وقت تنمّرت فيه إسرائيل واستأسدت فيه أمريكا، ولم يعد للأمة إلا هذه المجموعات المجاهدة التي تقاوم بشراسة فيما تبقّى &nbsp;لها من كرامة، ورغم ذلك يقول بنو جلدتهم عنهم إنهم خوارج العصر وداعشو الزمان، بينما هم في حقيقة الأمر يعلمونهم معنى الكرامة والفداء الذي مات من أجله أجدادُهم حينما كانوا يحاربون الاستعمار والإذلال والامبريالية والصهيونية، فها هم الأشاوس في لبنان واليمن وغزّة وإيران يجاهدون بأموالهم، ويشرون أنفسهم ابتغاء مرضاة الله، وليقعد القاعدون وليخسأ الخاسئون.</p>



<p>القدس الشريف اليوم تحت أقدام العابثين من الصهاينة المجرمين أمثال بن غفير الصهيوني المتطرف المجرم الملعون الذي تحدّى الله العظيم وجموع المسلمون وعذّب إخواننا الفلسطينيين في السجون وأحدث حكم الإعدام في حقهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">هبّوا إلى المسجد الأقصى المبارك وشدوا الرحال إليه !</h2>



<p> القدس الشريف يصرخ وينادي جموع المسلمين حتى بُحّ صوته، أين أنتم؟ لماذا هجرتم أولى القبلتين وثالث الحرمين، أمِن خوفٍ تهجرون؟ أم مِن هوانٍ تغادرون؟ أم منِ غفلة تتركون؟ فوالله إن له ربًّا يحميه، وإنّ له جنودًا سيصنعون المجد ذات حين، كما فعل الخليفة الفاروق حينما استلم مفتاح القدس بيمينه ذات يوم، وكما فعل صلاح الدين حينما طرد الصليبيين، سيأتي اليوم الذي ينادي فيه المسلمون بالنصر العظيم، ولكن لن يكون ذلك إلا بعد الامتحان العظيم في مواجهة الصهاينة المتطرفين.</p>



<p>صرخاتٌ تلو صرخات، وصيحاتٌ تلو صيحات، تصدر من المخلصين لهذا الدين، ولعل صرخة سيدنا الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان تبلغ الآفاق، وتسري في عروق العلماء، وتحرّك جمود المنظّمات والشّعوب والأفراد حتى يهبّوا إلى المسجد الأقصى المبارك ويشدوا الرحال إليه من كل صوب وحدب للدفاع والذود عنه من الصهاينة والمتصهينين الذين سعوا إلى هدمه وبناء هيكل سليمان المزعوم بناء على توراة محرفة مهترئة، وتلمود يرسّخ العنصرية الصهيونية وينبذ عزة المسلمين ويكسر هيبتهم في لحظة انكسار لم يشهد لها التاريخ.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82/">إلى متى سيعربد الصّهاينة بالمسجد الأقصى ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حرب الشرق الأوسط والخليج : غريزة الدمار</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/04/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/04/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 04 Mar 2026 07:36:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إسلام]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الطائفية]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7628559</guid>

					<description><![CDATA[<p> السؤال الذي يفرضه الواقع اليوم : هل ستجلب عمليات القصف الإسرائيلية الأمريكية للمدن الإيرانية السلام إلى الشرق الأوسط؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/04/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1/">حرب الشرق الأوسط والخليج : غريزة الدمار</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لم تتعامل الولايات المتحدة مع الشرق ال<strong>أ</strong>وسط والخليج كمنطقة شعوب وحضارات، بل كـ &#8220;خزّان طاقة استراتيجي&#8221; و&#8221;رقعة شطرنج&#8221; تُدار عليها المنافسة الكبرى ضد الاتحاد السوفياتي أمس، وضد الصين وروسيا اليوم. ويستمر هذا الأمر حتى اليوم مع الحرب الإسرائيلية الأمريكية الحالية ضد إيران.</strong> (الصورة : هل ستجلب عمليات القصف الإسرائيلية الأمريكية للمدن الإيرانية السلام إلى الشرق الأوسط ؟). </p>



<p class="has-text-align-left"><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; العقيد محسن بن عيسى</strong></p>



<span id="more-7628559"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa.jpg" alt="" class="wp-image-7584952" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>في سنة 1932، تبادل عقلان عظيمان رسالتين لا تزالان&nbsp; تدق جدران التاريخ: سأل ألبرت أينشتاين سيغموند فرويد ببساطة، لماذا الحرب؟ &nbsp;فأجابه بما لم يُرد أحد سماعه: الحرب ليست شذوذًا في التاريخ، بل هي المنطق الداخلي للإنسان حين يُفلت من قيوده. لم يكن ذلك الحوار نبوءةً للماضي، بل مرآة للحاضر. فما يشهده الشرق الأوسط والخليج اليوم ليس استثناءً في سجلات البشرية، بل هو تجسيدٌ حيٌّ لتلك النبوءة السوداء: الحرب تستمر طالما وجدت غريزةُ العدوان تبريرًا أخلاقيًا، أو مظلومية تاريخية، أو إيديولوجيا دينية تُضفي عليها قداسةً زائفة.</p>



<p>السؤال الذي يفرضه الواقع اليوم لم يعد متى تتوقف النيران؟ بل صار أكثر إيلامًا: كيف يمكن بناء إنسان لا يرى في فناء الآخر شرطَا لبقائه. &nbsp;</p>



<h2 class="wp-block-heading">حين يصبح القانون شاهدًا لا حكمًا</h2>



<p>ثمّة مفارقة مؤلمة يكشفها مشهد الشرق الأوسط والخليج الراهن : أن المؤسسات الدولية التي أُسِّست لتحويل القوة إلى قانون باتت هي ذاتها أداةً تشرعن القوة وتحصّنها. عندما يعجز القانون عن حماية الضعيف من القوي، لا يختفي العنف، بل يعود إلى منابعه الغريزية الأولى، إلى ذلك &#8220;العنف البدائي&#8221; الذي تحدث عنه فرويد حين حذّر من أنّ الانسان لا يتخلى عن غرائزه، بل يُزيّنها.</p>



<p>لم تنشأ الحروب التي تعصف بالمنطقة العربية والإسلامية من العدم، ولم تكن مجرد موجة عابرة. هي تقاطعٌ محكم بين جذور نفسية عميقة أشار إليها فرويد، ومصالح جيوسياسية باردة حذّر منها أينشتاين. لفهمهما حقّا لا بد من النظر في وقت واحد إلى &#8220;المحرّك الداخلي&#8221; الذي يجعل من المنطقة أرضَا قابلة للاشتعال، وإلى &#8221; اليد الخارجية&#8221; التي تضرم النار وتصبّ عليها الزيت.</p>



<p>الداخل العربي يحمل جراحًا لم تندمل: إرث اتفاقية سايكس بيكو الذي رسم حدودًا بالمسطرة لا بمنطق التاريخ أو الجغرافيا البشرية، وأزمة الشرعية السياسية التي حوّلت الحاكم والمحكوم إلى طرفين في حالة حرب باردة دائمة، فضلاً عن الصراعات الإيديولوجية التي جعلت المشاريع القومية والإسلامية والطائفية تتنافس بدل ان تبني الأوطان.</p>



<h2 class="wp-block-heading">واشنطن : حارس النفط أم صانع الفوضى؟</h2>



<p>لم تتعامل الولايات المتحدة مع الشرق الأوسط والخليج كمنطقة شعوب وحضارات، بل كـ &#8221; خزّان طاقة استراتيجي&#8221; و &#8221; رقعة شطرنج &#8221; تُدار عليها المنافسة الكبرى ضد الاتحاد السوفياتي أمس، وضد الصين وروسيا اليوم.</p>



<p>منذ أيزنهاور وعقيدة &#8220;ملء الفراغ&#8221;، لم تتغير المعادلة السياسية : أي استقلالية إقليمية حقيقية هي تهديد يجب احتواؤه. والنموذج الأكثر فداحةً يبقى العراق سنة 2003: دولة تحوّلت بقرار خارجي من جسد عربي إلى خراب ممنهج. لم يكن الهدف المُعلن هو ما حدث، لكن النتيجة كانت واضحة لكل عينٍ تُبصر. دولة مفككة، وميليشيات تملأ الفراغ، وحربٌ أهلية تصدّر إلى الجوار. وفي هذا الفضاء من الفوضى المُدارة، تنتهج واشنطن أحيانًا ما يمكن تسميته &#8221; التوازن القلق&#8221;: دعم أطراف متضادة لضمان ألّا تصعد قوة إقليمية واحدة تستطيع الهيمنة على النفط والغاز أو تهديد مصالحها الاستراتيجية.</p>



<p>وليس سرًا ان استمرار التوتر هو في جوهره مصلحة اقتصادية راسخة لمجمع الصناعات العسكرية الأمريكية. فالدول العربية والإسلامية تتصدر قائمة أكبر مُستوردي السلاح الأمريكي وذلك ليست مصادفة، بل هي جزء من البنية الأساسية للسياسة الخارجية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إسرائيل المركز القلق</h2>



<p>لا يمكن قراءة مشهد الشرق الأوسط والخليج دون الوقوف طويلاً عند إسرائيل، هذا الكيان الذي يراه الوجدان العربي جسمًا زُرع في قلب المنطقة وأضحى محورًا لصراعاتها المتشعبة.&nbsp; لاتزال &#8220;عقيدة بيغن&#8221; هي الفقرة الأولى&nbsp; من عقيدة الأمن الإسرائيلي: منع أي دولة مجاورة من امتلاك قوة عسكرية أو نووية تُهدد التفوق الإسرائيلي النوعي ولو استدعى ذلك ضربات عسكرية استباقية، من العراق إلى السودان و لبنان وصولاً إلى طهران.</p>



<p>وثمة استراتيجية أخرى غير مُعلنة لكنها مقروءة تاريخيا. لقد نُسبت إلى بعض الدوائر الإسرائيلية – لعل أبرز تجلياتها وثيقة يينون 1982- والتي تقضي بتحويل الدول العربية الكبرى إلى دويلات طائفية وعرقية متناحرة. والمتأمل في خارطة التشرذم الراهنة في ليبيا واليمن والعراق وسوريا لا يملك إلاّ أن يستجلي مدى ما تحقّق من هذا التصور سواءً بفعل التخطيط أو بفعل الظروف التي أتاح لها هذا التخطيط أن تنمو.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الشراكة العضوية: واشنطن – تل أبيب</h2>



<p>لم يكن التقاطع بين واشنطن وتل أبيب مجرد تحالف براغماتي تحكمه المصالح المشتركة، بل شراكةٌ عضوية رسّخت منطقًا مزدوجاً أشلّ الإرادة الدولية: &#8221; الفيتو السياسي&#8221; الذي يحمي إسرائيل في كل المحافل ويحول دون محاسبتها، ويُعمّق في الوجدان العربي والإسلامي ذلك الشعور المتراكم بالظلم الذي يحوّله فرويد إلى وقود للتطرف حين تغيب العدالة وتُسدّ المنافذ. ومشاريع الشرق الأوسط الجديد&#8221; التي روّجت لها الإدارات الأمريكية المتعاقبة والتي كانت تسعى في جوهرها إلى دمج إسرائيل في المنطقة وتطبيع وجودها بما يغيّر قواعد اللعبة. غير أنها أفرزت في المقابل استقطابًا حادًا بين دول ما يُسمى &#8220;الاعتدال&#8221; ودول &#8221; المقاومة&#8221;، وحوّلت المنطقة إلى ساحة تتصادم فيها مشاريع الهيمنة لا مشاريع التنمية.</p>



<p>إذا كان أينشتاين يرى أن الحرب ثمرةُ غياب &#8221; سلطة قانونية عادلة تعلو الجميع&#8221;، فإن واشنطن نصّبت نفسها قانونًا بلا رقيب، وجعلت إسرائيل استثناءً بلا سابقة. وإذا كان فرويد يرى أن الحرب غريزة تدمير تبحث عن مخرج فإن هاتين السياستين نجحتا في توجيه هذه الغريزة نحو الداخل العربي ذاته، حتى صارت الحروب بالوكالة أرخص أدوات الهيمنة واكثرها فاعلية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مشهد ودروس الحرب الراهنة</h2>



<p>تبدأ حرب الشرق الأوسط والخليج من حيث انتهى حوار أينشتاين وفرويد: ليس فشلاً دبلوماسيًا عارضًا، بل انفجارًا لغريزة تدمير غُذّيت لعقود بالحصار والإذلال والإقصاء. ما يجري في المنطقة هو صدامٌ بين إرادات دولية راهنت جميعها على أن العنف هو اللغة الوحيدة التي يُفهم بها الآخر. وفي هذا، تتجلّى خيبة &#8221; عُصبة الأمم&#8221; في خليفتها &#8221; الأمم المتحدة&#8221; التي باتت منبرًا للخطب لا منصّةً للعدالة.</p>



<p>الأزمة المتصاعدة بين إيران ودول الخليج ليست مجرد مناوشات في حدود التوتر الإقليمي المألوف. إنها تحوّلٌ جذري في بنية الأمن الإقليمي بأكمله. كانت دول الخليج، خاصة في أعقاب اتفاق بيكين 2023، تسلك مسارًا واعدًا نحو&nbsp; &#8220;الحياد الإيجابي&#8221; والتعامل مع المحيط على أساس المصالح المشتركة لا حسابات العداوة الدائمة مع بعض الاستثناءات. لكن الحرب الجارية أثبتت أن&nbsp; هذا المسار يتهشّم تحت ضربات منطق القوة العارية.</p>



<p>تعيش دول الخليج معضلة حقيقية: كيف تحمي نفسها في ساحة لم تختر الدخول إليها؟ فهي ليست طرفًا في اتخاذ قرار الحرب، لكنها أصبحت هدفًا في ميدانها. والأخطر أن انهيار إيران لن يُنتج بالضرورة جارًا أكثر أمنًا، بل قد يُنتج &#8221; دولة فاشلة&#8221; وميليشيات خارج أيّ سيطرة، وهو كابوس أشدّ وطأة من عدو منظّم ومنضبط. هكذا تتحول إيران من حسابات الردع العقلاني إلى &#8221; الانتقام الوجودي&#8221; وتتحول المنطقة بأسرها إلى رهينة لسباق تصعيد لا يُعرف أين ينتهي.&nbsp; أطلقت أمريكا وإسرائيل عمليتهما العسكرية بهدف &#8221; تغيير قواعد اللعبة&#8221; في الملف النووي، لكنهما لم تحسبا بالقدر الكافي الفراغ الأمني الهائل الذي تخلّفه إزاحة نظام مهما يكن. &nbsp;</p>



<p>تكشف هذه الحرب عن دروس يعرفها التاريخ جيدًا لكن السياسيين يتناسونها دائمًا: الأمن لا يُشترى بالاتفاقيات وحدها، بل يُبنى على قوة ردع حقيقية تجعل ثمن العدوان أعلى من مكاسبه. ومأساة الجوار الجغرافي التي تُجبر الدول على الاصطفاف ليس حبًّا في الحرب، بل دفاعًا عن وجودها أمام هاويةٍ لا تسألها رأيها. ودرسٌ ثالثٌ سطّره التاريخ بدماء كثيرة: الحروب في هذه المنطقة لا تنتهي بانتصار عسكري حاسم، بل بإنهاك جماعي يجعل الجميع يراجعون حساباتهم.</p>



<p>لم تجب هذه الحرب عن السؤال الذي طرحه أينشتاين، لكنها أضافت إليه سؤالا أكثر إلحاحًا: هل نحن على استعداد لدفع ثمن سلام حقيقي، ثمنًا يشمل انصاف المظلوم ومحاسبة القوي وبناء إنسان جديد يختار التعايش بالبناء لا بالدمار؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/04/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1/">حرب الشرق الأوسط والخليج : غريزة الدمار</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/04/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أمريكا ترسخ مبادئ القوة والهمجية والسيطرة العنفوية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/12/04/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d8%ae-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/12/04/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d8%ae-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2025 11:26:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7471607</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد أن فاز دونالد ترامب بولايته الثانية تبنى مفهوم القوة من أجل الاستسلام لا السلام، وهو مصطلح دراماتيكي همجي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/12/04/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d8%ae-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3/">أمريكا ترسخ مبادئ القوة والهمجية والسيطرة العنفوية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>بعد أن فاز دونالد ترامب بولايته الثانية تبنى مفهوم القوة من أجل الاستسلام لا السلام، وهو مصطلح دراماتيكي همجي، ومفهوم تطرفي إلى حد بعيد بناء على تعاليم من التوراة والإنجيل المحرّفين، بل بناء على تلمود مزيف يرسخ فكرة احتلال الأراضي وسفك الدماء وقتل العرب والمسلمين.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7471607"></span>



<p>ممارسةُ الديمقراطية على أرض الواقع أمر في غاية الصعوبة، لا سيما إذا تبنّتها دولٌ عرف عنها تاريخيًّا أنها تستخدم القُوة لتحقيق مآربها ومصالحها، وليست هناك دولة في العالم تمارس الديمقراطية على أرضها رغم ادّعائها، لأن الديمقراطية في أساسها تعني احترام الآخر مهما كان عرقه أو جنسه أو دينه أو لونه، وهذه في العادة تكون شعارات برّاقة قد تتحدث بها إحدى الدول لإيهام الآخر أنها فعلا تتبنى هذا النوع الراقي في التعامل داخليّا بين أفراد شعبها وخارجيّا في تعاملها مع الدول الأخرى، ولستُ ضليعا في السياسة الخارجية، لكن الذي أعرفه أن العلاقات بين الدول في المواثيق الدولية إنما تُبنى على أساس أن لا أحد يتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة كما لا يجوز لهذه الدولة أو غيرها التدخل في شؤون الآخرين، غير أن السائد في التاريخ الإنساني أن لا أحد التزم بذلك بل إن ممارسة هذا النوع من السلوك تكون في الغالب نسبية وتختلف من دولة إلى أخرى.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> سياسة ضبط النفس بين الأقوياء فقط </h2>



<p>وعندما ترى وتسمع وتقرأ ما يحدث في عالم اليوم، خاصة بعد حربين عالميتين فتَكَتَا بالبشر والحجر في القرن العشرين، فإن القرن الحادي والعشرين قد أحدث رجّة وهزّة في تغيّر العلاقات الدولية وميلها نحو العنف والقسوة والاحتلال والسيطرة والتوسع، وهذا الكلام إنما ينطبق على دول بعينها رأت أن القوة وحدها كفيلة بردع أي معارض لسياسة معينة تتبعها إحدى الدول الكبرى، على أن هذه الدول الكبرى ذاتها ما زالت إلى اليوم تمارس سياسة ضبط النفس بينها رغم العداء الخفي الذي يسري في عروقها، مثل العلاقات الأمريكية الروسية، أو العلاقات الأمريكية الصينية، أو العلاقات الأمريكية الكورية الشمالية، أو العلاقات الروسية الأوروبية، وإلا فإن العالم قد دخل منذ زمن في حروب استنزاف كبيرة كبّدت العالم كله خسائر فادحة وكبرى في الأرواح والعمران، ودمّرت ما بناه الإنسان في قرون من الزمان.</p>



<p>هناك عقول بشرية تربّت على التدمير، وسعت إلى ترسيخ مفهوم القوة لتحقيق الاستسلام، والسيطرة على منابع الثروات، واحتلال الأراضي دون وجه حق، وهذا ما رأيناه في الحروب المتأخرة أكثر، رغم وجوده قبلُ وكان سببا مباشرا لقيام حربين عالميتين، وها هو السيناريو يتكرر اليوم وأمام أعين العالم الذي لم يستطع ضبط نفسه، فالدولة الامبريالية الأعظم في العالم تتجه نحو هذا الاتجاه بقوة بعد أن فاز ترامب  بولايته الثانية وتبنى مفهوم القوة من أجل الاستسلام لا السلام، وهو مصطلح دراماتيكي همجي، ومفهوم تطرفي إلى حد بعيد بناء على تعاليم من التوراة والإنجيل المحرّفين، بل بناء على تلمود مزيف يرسخ فكرة احتلال الأراضي وسفك الدماء وقتل العرب والمسلمين مثل احتلال الحركة الصهيونية الأراضي الفلسطينية والسورية والمصرية والأردنية وإقامة إسرائيل الكبرى، والسيطرة على المقدّسات، وبناء على تعاليم مسيحيّة متطرفة كتلك التي تبنّاها جورج بوش الابن عندما احتل أفغانستان والعراق، والقضاء على كل قوة صاعدة مهما كلف ذلك الأمر، والاستيلاء على ثروات الشعوب في المنطقة.</p>



<p>لقد وضعت أمريكا وإسرائيل ومجموعة من الدول التابعة نصب أعينها ما يملكه الحزام العربي والإسلامي، ومنطقة الكاريبي وآسيا عموما من ثروات طبيعية وبشرية هائلة وعملت منذ زمن على التخطيط من أجل قمع كل حركة تدعو للتحرّر والتحرير، بل إنها وضعت مخطّطات لقلع كل فكرة لها جذور تحررية ولذلك هي تحارب كل نضال مهما كان نوعه إذا دعا إلى عدم الاستسلام، لأن فكرة استسلام الآخر متجذرة في العقل الأمريكي والصهيوني على السواء، ولكن بانت وظهرت أكثر اليوم مع نتنياهو وترامب عندما اتحدا في الفكرة والتنفيذ والتخطيط.</p>



<h2 class="wp-block-heading">غياب الديمقراطية في العلاقات الدولية</h2>



<p>والذي جعل الدولتين تشهران السلاح في وجه كل دولة ترغب في التحرر، ولا تلتزمان بممارسة الديمقراطية في العلاقات الدولية، بداية الانهيار الاقتصادي لكلا البلدين حسب جميع المؤشرات الاقتصادية &nbsp;والشعور بضعف العرب والمسلمين في معالجة قضاياهم لا سيكا القضية الفلسطينية، فلا جامعة الدول العربية قادرة على حمايتها ولا منظمة التعاون الإسلامي تستطيع المواجهة ولا حتى التفكير في الرد المناسب، ولا أي تكتل مهما كان نوعه فكر في الرد عليهما، بل إن القوة هي السائدة، وعندما انفردت أمريكا بكل دولة كانت كالذئب الذي يأخذ من الغنم القاسية والشاردة في بحر من الضياع والتيه، ولذلك تنمّر نتنياهو على فلسطين كلها، فلم يكتف بغزة وتدميرها بل سعى لضم الضفة كلها، ولا يبقى للفلسطينيين شيء على الأرض، بل ويسعى لتدمير سوريا والأردن ومصر والسعودية والحبل على الجرار. وتنمّر ترامب على فنزويلا وكولومبيا المعارضتين لسياساته، وتنمّر أردوغان على سوريا في عهد بشار الأسد، وتنمر بوتين على أوكرانيا، وكلهم يسعون إلى حزام أمان يضع دولهم في أمان، بينما الأهداف الحقيقية لهذه التصرفات تختفي وراء ستار ويعمل كل هؤلاء في بوتقة واحدة لتحقيق مآرب أخرى.</p>



<p>فأمريكا اليوم وهي ترسخ فكرة القوة لتحقيق السلام، ورئيسها يسعى للحصول على جائزة نوبل للسلام، إنما ترسّخ لمبادئ الهمجية والسيطرة العنفوية وتسمح لأي دولة كبرى أو تملك قدرات قتالية عالية بأن تتعدى حدودها وتعتدي على أي دولة تراها بنفسها مارقة أو خارجة عن القانون الدولي لتغيير نظامها السياسي بالقوة لأنه ببساطة لا يروق لها أو أنه يسبب لها إزعاجا، فأي دولة ضعيفة لا تملك تلك القدرات في العالم إما أن تتبعها أو أن تعرّض نفسها للدّمار والنهب وهو ما حصل ويحصل اليوم في عدة دول عربية وأجنبية. لكن الأمر قد ينقلب إلى ضده فتظهر حركات ثورية قوية يمكن أن تغير وجه العالم الذي يريد أن يغيرّه ترامب ونتنياهو إلى حيثما أرادا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/12/04/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d8%ae-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3/">أمريكا ترسخ مبادئ القوة والهمجية والسيطرة العنفوية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/12/04/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d8%ae-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشيفرة الصهيونية الجديدة التي لم يفهمها العرب : إسرائيل كبرى أو لا تكون !</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/27/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%81%d9%87/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/27/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%81%d9%87/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 27 Aug 2025 12:00:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7204684</guid>

					<description><![CDATA[<p>في كل مجزرة وجريمة يقوم بها الكيان الصهيوني، ما زال العرب تنتابهم فكرة السلام مع إسرائيل.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/27/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%81%d9%87/">الشيفرة الصهيونية الجديدة التي لم يفهمها العرب : إسرائيل كبرى أو لا تكون !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>يبدو أن العرب لم يفهموا بعدُ الشيفرة الصهيونية الجديدة، وبقوا يتحدثون بلغة كلاسيكية قديمة بالية، لا تُحدث فارقًا في عالم القوة، والعجيب أن الشيفرة الصهيونية قد تقدمت خطوات سريعة إلى الأمام وبقي العرب متأخرين خطوات إلى الوراء و لهم &#8211; كما نعلم &#8211; في التخلف صولات و جولات. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7204684"></span>



<p>لم يتقدم العرب في الدفاع عن &#8220;قضيتهم الأولى&#8221; إما لأنهم يخافون أو لأنهم لا يبالون، يردّدون الكلمات نفسها منذ سبعين سنة خلت أو أقل، ويطالبون بخطة مضى عليها أكثر من عشرين سنة عندما طُرحت في بيروت وماتت وهي لا تزال في مهدها، يتمسك بها العرب في كل مجزرة يقوم بها الكيان الصهيوني، وبقي العرب يرددون كلمات بائسة ويائسة لم تعد تصلح لهذا الزمن مثل &#8220;نندد، ونطالب، وندعو، ونشجب بأشد العبارات&#8221; وفي المقابل نرى إسرائيل ترمي بمبادرتهم المزعومة في سلة المهملات وتئدها ولا تبالي بذلك وكأنها لم تظهر البتة.</p>



<p>ففي كل مجزرة وجريمة يقوم بها الكيان الصهيوني، ما زال العرب تنتابهم فكرة السلام مع إسرائيل، وتراودهم حكايات &#8220;المبادرة العربية&#8221; التي يعلقون عليها الآمال وهم في الحقيقة يعيشون الأوهام، ورغم أن الكيان الصهيوني قد حسم أمره في سوريا ولبنان وفلسطين والعراق والسعودية والكويت ومصر بأن جعلها جزءا من إسرائيل الكبرى التي يحلم بها نتنياهو ويعمل من أجل تحقيقها، ما زال العرب لم تُفِقْهم الصدمة التي أحدثها رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو صراحة وبكل جُرأة ووقاحة، ويعمل على تنفيذها بن غفير وسموتريتش على أرض الواقع، فبينما يحلم بن غفير بهيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى يعمل سموتريتش على قضم الضفة الغربية وتحويلها إلى يهودا وسمرّاء.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> مرحلة السلام مع إسرائيل انتهت نهائيا </h2>



<p>ولا أدري أي صدمة ستأتيهم حتى يستفيق العرب من سُباتهم، وهم يعلمون أن مرحلة السلام مع إسرائيل انتهت، وأن المرحلة الحالية هي مرحلة القوة، ولا شيء غير القوة، فلبنان الحكومة التي تستجدي حزب الله بأن يترك سلاحه لا تدري ماذا يخبّئ لها الذئب الصهيوني، وسوريا التي كشّر فيها الثعلب الماكر أنيابه ويقضم منها كل مرة جزءا لا تدري أن الكيان الصهيوني يتربص بها، ومصر التي يغازلها نتنياهو ستعلم يوما أنها واقعة بين فكّي أسد مزيف.</p>



<p>&nbsp;وفي كل مرة يستهزئ الصهيوني بما يطرحه العرب من مبادرات، ومطالبات ومناشدات، يزداد قوة وصلابة وشراسة في ظل الوهن والضعف الشديد الذي ظهر عليه العرب في كل مرة، والشعوب التي تعبت وسئمت من شيء اسمه السلام مع إسرائيل أو المفاوضات معها، تعرف أن إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة، فلا أي مبادرة تُغريها، ولا أي سلام يوقفها، ويبقى السلاح والقتال هو الحل الأنسب معها، فرجال غزة أذاقوها العذاب الأليم، وأوجعوها في عُقر دارها، فلا تسليم لسلاح المقاومة، ولا ثقة بالمحتل الصهيوني الذي يتلوّن كالحرباء، ويعامل الجنس العربي بأنه جنس لا يستحق الحياة.</p>



<p>فلقد تبين ومن خلال الواقع الميداني كيف يمارس الاحتلال الصهيوني والمبعوث الأمريكي توم براك وقاحتهما، عندما يبقي الاحتلال الصهيوني على قوّاته داخل لبنان ويمارس القتل والتنكيل بالشعب اللبناني على مرأى ومسمع من حكومة نواف سلام، وفي الوقت نفسه يطالب المبعوث الأمريكي توم براك الحكومة اللبنانية بل ويهددها إن لم تفلح في نزع سلاح حزب الله، وجعل هذه النقطة مرحلة مفصلية في العلاقات اللبنانية الأمريكية، وهو تهديد تعوّدنا عليه من واشنطن للدول العربية التي تعيش على فُتات المساعدات الأمريكية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إسرائيل تفرض التوقيع على الاستسلام أو ترك المكان</h2>



<p>وبالفعل سارع السياسيون اللبنانيون وعلى رأسهم رئيس الدولة ورئيس الحكومة إلى تنفيذ ما طلبه الأمريكيون ليدخل الجميع في حلقة من الحرب النفسية وربما الأهلية في المستقبل بسبب هذه النقطة التي أصر عليها برّاك، ولو كنا في زمن الحريري ولحود لن يحصل ما حصل اليوم في لبنان، ولن يطلب الاثنان من حزب الله نزع سلاحه، فنزع السلاح عند الأحرار يعني نزع الروح.</p>



<p>أما سوريا التي فرح كثيرون بالتغيير الذي حصل فيها إبان سيطرة المعارضة على الحكم، هاهي اليوم تعاني من استفزازات الكيان الصهيوني، وأجبرتها أمريكا على التوقيع على الاستسلام أو ترك المكان، فاختار الشرع الاستسلام وعقد صفقة الأذلّاء مع كيان الاحتلال وبالتالي خرجت سوريا من محور المقاومة إلى محور المهادنة مع إسرائيل في ذل وهوان، وسقطت ورقة سوريا كما ستسقط ورقة لبنان إن رضي بنزع سلاح حزب الله.</p>



<p>وماذا بقي للعرب أن يتمسكوا به؟ لم يبق إلا أن يستسلموا جميعا ويضعون رقابهم طواعية على مقصلة الجلاد ليفعل به ما يشاء، إما أن يستسلم ويعفو عنه ويعيش الذلة بأكبر معانيها، وهذا ما يسعى إليه ترامب ونتنياهو اليوم من خلال ما يسمى مشروع إبراهام، وإما يبقى متشبثا بموقفه فيموت عزيزا، وهذا بعيد المنال ولا نراه اليوم إلا في غزة العزة وأبطال المقاومة الأشداء.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/27/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%81%d9%87/">الشيفرة الصهيونية الجديدة التي لم يفهمها العرب : إسرائيل كبرى أو لا تكون !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/27/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%81%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هكذا تُفكّر إسرائيل وهذا ما يقوله نتنياهو، فماذا يقول المطبّعون العرب؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/14/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%88%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/14/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%88%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 14 Aug 2025 06:20:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7188313</guid>

					<description><![CDATA[<p> إسرائيل الكبرى هو الحلم الذي لم يتحقق إلى الآن وينوي نتنياهو تحقيقه في حياته.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/14/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%88%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a/">هكذا تُفكّر إسرائيل وهذا ما يقوله نتنياهو، فماذا يقول المطبّعون العرب؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>هكذا تفكّر إسرائيل اليوم بعد أن صمت العرب والمسلمون ما جرى لغزة الأبيّة من دمار واسع وقتل وتهجير للسكان، واليوم يفكر الاحتلال الصهيوني باحتلال القطاع لنشر ذراعيه على بقية المناطق التي يريد وينوي التوسع فيها عمّا قريب، ولولا الصمود الأسطوري للمقاومين الأسود في القطاع لاحتلت إسرائيل جزءا كبيرًا في سوريا ولبنان وانتقلت إلى بقية الدول العربية ومنها مصر والأردن، وفي كل مرة تختلق المبرّرات والأعذار من أجل إقامة ما يسمّى إسرائيل الكبرى&#8230;</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7188313"></span>



<p>و إسرائيل الكبرى هو الحلم الذي لم يتحقق إلى الآن وينوي نتنياهو تحقيقه في حياته وقبل رحيله من الحكومة ومن الدنيا معًا، إنها وصية أجداده العظماء ومقدمة روحانية يشعر بها في نفسه وتدعوه إلى التهام قطع أراض من دول عربية مجاورة وكأنها حق تاريخي لإسرائيل الأرض الموعودة.</p>



<p>لكن الغريب أن العرب قابلوا هذه التصريحات بجفاء كبير، وندّدوا بها بأشدّ العبارات، وحذّروا نتنياهو من اختراق القانون الدولي والاعتداء على أي دولة عربية ذات سيادة، والأغرب من ذلك أن نتنياهو لن يعبأ بهذه التنديدات ولا بهذه المطالبات ولن يسمعها أصلا ولن يقرأها حتى مجرد القراءة لأنه تعوّد أن العرب والمسلمين عموما يخافون من القوة لفرض السلام الموعود، وأنهم لن يحرّكوا ساكنا حتى لو وقف بباب دارهم، واحتل جزءا من أراضيهم، فلن يكونوا أشدّاء مثل حماس في غزة، ولن يكون حريصين على بلادهم، وما دفع نتنياهو إلى هذه التصريحات هو شعوره بالفخر وهو يتجول في سوريا ولبنان كيفما أراد وقريبا في مصر والأردن والعراق وربما اليمن إذا أراد.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> تخطيط للسيطرة على مقدّرات الأمة العربية</h2>



<p>هذه التصريحات تجعلنا نفكر مليا فيما تسعى إليه إسرائيل من وراء كل ما فعلته من تخطيط، وما تدعمه أمريكا الامبريالية المتوحّشة من ورائها من تخطيط للسيطرة على مقدّرات الأمة من المحيط إلى الخليج، معتبرة أن ذلك من حقّها، وليس من حقّ العرب أن يحتجوا، بل ليس من حقهم أن يتكلموا حتى، فما يقوم به اليهود تطبيق واضح وصريح لما وصّى به الأجداد قديما وما خطّطوا له تدريجيًّا لتدمير الأمة الإسلامية بعد تمييعها بما يسمّى بالفن والكرة، ألهوا شبابهم، وأفرغوا قواهم، وأغووهم بالجميلات من البنات والنساء، وأغروهم بالجديد من التكنولوجيا جميلها وخبيثها، ونشروا في أوساطهم الفاحشة والمخدّرات والسرقات، والأفكار الهدّامة مثل الثورة على العادات والأخلاق التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم، وتفكيك الأسرة، وخلق فتنة بين المذاهب الإسلامية، مثل بين الشيعة والسنة، أو بين الإباضية والسنة، أو غيرها، وإثارة القبائل بعضها على بعض.</p>



<p>ذلك مما فعله اليهود على مدار العقود الماضية، وهذا ما جنته الأمة اليوم، من تهاون في الدفاع عن مقدساتها بدعوى عدم التدخل في شؤون الغير، والبحث عن لقمة العيش، والضعف المتردّي في أوساط الشباب المولع بالكرة والفن و الميوعة والترف واللهو إلى حدّ كبير بعيدا عن الالتزام بتعاليم الإسلام السمحة والأخلاق الفاضلة وطلب العلوم بكافة أنواعها، ولذلك كانت غزة الهدف الأول والأثقل والأكثر أهمية، لأنها بقعة قرآنية كانت تعجّ فيها أصوات القرآن الكريم، والمقاومين الأشاوس الأحرار، ولأنها تنتج الأبطال الموقنين برسالة النبي صلى الله عليه وسلم العاملين من أجل تحقيق الهدف الأسمى وهو تحرير الأرض من الصهاينة المجرمين، فهذه العقيدة الراسخة في النفوس لا تجدها خارج أسوار غزة إلا من رحم ربك.</p>



<h2 class="wp-block-heading">نتنياهو يقول للعرب والمسلمين سأفعل ما أريد</h2>



<p>وما دام رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني يفكر أن يهز العالم، ويرى أن اللحظة مناسبة وأن العالم لن يقف في وجهه مهما احتجت الشعوب وتناثرت الكلمات فإنه سيواصل العمل من أجل تحقيق هذا الهدف بدعم أمريكي غير مسبوق ماليّا وعسكريّا، وحتى سياديّا، وما يحتاج إليه نتنياهو اليوم أن يقوله للعرب والمسلمين سأفعل ما أريد ولن يوقفني أحد منكم، لأنكم جبناء وضعفاء وسفهاء وحمقى ولا تفعلون إلا الثرثرة على وسائل الإعلام، وحتى إن فعلتم سنتعقب كل من يفعل ذلك ونقتله ونسكته، فماذا سيقول المطبّعون اليوم مع إسرائيل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، وغيرهم ممن سارع بالتطبيع مع الكيان الصهيوني؟ وهل تستطيع الدول العربية مواجهة العدوان الصهيوني في رحلته الجديدة نحو التوسع والنفوذ؟ أم سيتركون نتنياهو يسبح في الأراضي العربية دون مواجهة أو دفاع؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/14/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%88%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a/">هكذا تُفكّر إسرائيل وهذا ما يقوله نتنياهو، فماذا يقول المطبّعون العرب؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/14/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%88%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%88%d9%84%d9%87-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>يا أمة المليار تحركي فإن أهلكم في غزة يموتون أمامكم</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/20/%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d9%81%d8%a5%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%8a%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/20/%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d9%81%d8%a5%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Jul 2025 10:42:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأمريكان]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7130158</guid>

					<description><![CDATA[<p>القمم العربية و الإسلامية صارت  تعبيرا عما وصل إليه الهوان العربي و الإسلامي أمام مأساة الفلسطينيين في غزة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/20/%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d9%81%d8%a5%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%8a%d9%85/">يا أمة المليار تحركي فإن أهلكم في غزة يموتون أمامكم</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>من الغريب فعلا أن يتكاسل العرب والمسلمون عن أداء واجبهم المقدّس تجاه أهلهم في غزة، ومن العجب العُجاب أن يعتلي المسلمون المنابر ويتوجهون للمحراب خمس مرات في اليوم ولا يستجيبون لنداء واستغاثة إخوانهم المسلمين في غزة، الذين يتضوّرون جوعا ويموتون فرادى وجماعات لا لذنب ارتكبوه بل لأنهم فلسطينيون يدافعون عن أرضهم وبلادهم وأنفسهم، وويلٌ لكل من يساعدهم فالمارد الأمريكي لهم بالمرصاد ويأجوج الصهيوني يترصد كل الحركات ويقصف كل بلاد ويغتال كل إنسان يحاول مساعدة غزة حتى بالكلام.</strong> (الصورة : القمم العربية و الإسلامية صارت دون ذات جدوى بل هي تعبير عما وصل إليه الهوان العربي و الإسلامي أمام مأساة الفلسطينيين في غزة).</p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7130158"></span>



<p>لقد أصابت المجاهدين الدهشة مما رأوا ومما سمعوا من بني جلدتهم، تربّصوا بهم من كل جانب، أغلقوا الحدود وكمّموا الأفواه، وقبضوا قبضة من حديد وترصّدوا كل من يعين الفلسطينيين من قريب أو بعيد، فلله الأمر من قبل ومن بعد.</p>



<p>لقد أصابت الذلة العرب والمسلمين واستكانوا لتهديد العدو على إنقاذ الفلسطينيين ويقولون نخشى أن تصيبنا دائرة، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسرّوا في أنفسهم نادمين، ولقد أصابت الأمة المسكنة فلم يعودوا يحركون ساكنا، بل صارت أفعالهم وأقوالهم لا تتعدى حناجرهم، فهناك جيش عرعرم يتربّص بكل محاولة إنقاذ لإفشالها وتثبيطها، وهناك ذباب يحمل النجاسة في جناحيه لتلويث كل طاهر وحسن، وهناك حشراتٌ سامّة تقضي على كل مناعة تحاول صدّ الميكروبات الصهيونية التي انتشر صيتها وترعرعت بيننا كأنها منا وهي دخيلة وخبيثة تؤذينا وتحدث فينا الوجع ونحن لا نشعر.</p>



<h2 class="wp-block-heading">غزة &nbsp;تطلب الغوث ولا مجيب من أهل الأرض</h2>



<p>لماذا لا تتحرك أمة المليار؟ ولماذا لا توجّه حملاتها صوب غزة الجريحة والمتألّمة من كل الجهات، لقد غرس في جسدها الطعنات القريبُ قبل البعيد فأصبحت لا تقوى على حمل نفسها وتنادي ربها غيّاث الأرض والسماوات لإنقاذها، ولا مجيب من أهل الأرض، الذين يقدرون في أي لحظة من لحظات الزمن أن يقلبوا الطاولة على الصهاينة المجرمين النازيين التّتار، ويحوّلوا الحزن في غزة إلى فرح، والموت إلى حياة، والدمار إلى عمران.</p>



<p>&nbsp;تحرّكي يا أمة المليار، وحاصري إسرائيل بدل أن تحاصري غزة، حاصريها من كل الجهات واخرجيها من أرض الإسلام، ومن كل شبر اغتصبته بقوة، لا للمفاوضات ولا للاستكانة، ولا للذلة، ولا للهوان، ونعم للقتال والجهاد في بلاد المجرمين العابثين بالإنسان والعمران، الذين لا يقيمون وزنا لمبادئ الحياة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">&nbsp;من أحيى نفسًا فكأنما أحيى الناس جميعا</h2>



<p>ماذا تنتظرين والله، فهذا أبو عبيدة في آخر خطاب بدا نحيلا وهو يخاطبكم بصوت المجروح المكسور، لكنه القوي في نبراته، العزيز في نفسه، يلومكم، يعاتبكم، يقاضيكم أمام رب الأرباب ولا يستثني منكم أحدا، زفراته الحزينة وآهاته الأنينة وكلماته المعبرة تعبر عن نفس مكسورة ومخذولة من العالمين العربي والإسلامي، وقوية في مواجهة العدو الصهيوني لا تستسلم أبدا إلى آخر رمق في الحياة، مُوقنة بأن النصر من عند الله لا من عند الناس، يناديكم جميعا النداء الأخير أن كُونُوا مع أهل غزة حتى تُكتبوا عند الله من الأنصار، واكسروا الحصار وأدخلوا الغذاء والماء وكل شرايين الحياة، فمن أحيى نفسًا فكأنما أحيى الناس جميعا، ولا تكونوا مشاركين في الجريمة النكراء البتراء وقتل الأبرياء واعتلوا منابر الحق والحرية والكرامة والعزة.</p>



<p>يا أهل مصر ويا أهل الأردن الأحرار، بادروا بالزحف على غزة من كل الجهات، ففي الاتحاد قوة، فلم يعد للعقل وقت حتى يفكّر، ولم يبق للحكومات زمنٌ حتى تفاوض وتخطط، فالعدو لا يفاوض الضعيف، بل يفرض عليه السلام بالقوة التي يريدها هو، السلام الذي يحمل كل الخنوع والخضوع لأوامر أمريكا الامبريالية وإسرائيل المتصهينة التتارية والمغولية،&nbsp; فالأصوات بُحّت، والأقلام جُفّت، والأجساد نُحلت، والأفواه كُمّمت، والمسلمون لاهُون والعرب نائمون حتى يأتيهم المارد الصهيوني إلى غرف نومهم ليقض مضاجعهم.</p>



<p>حان وقت الدفاع عن غزة أكثر من أي وقت مضى، فلا أمل حتى في المجتمع الدولي الذي يتبع سياسة الغاب، والبقاء للأقوى، ولم يعد للعدل مكان، ولا للقوانين العالمية زمان، فكل من كان قويا عاش، ومن كان ضعيفا مات، إلا من رحم الله.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/20/%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d9%81%d8%a5%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%8a%d9%85/">يا أمة المليار تحركي فإن أهلكم في غزة يموتون أمامكم</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/20/%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d9%81%d8%a5%d9%86-%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصيف من لذة القراءة إلى غواية الرّحيل</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/16/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%b0%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ba%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%ad%d9%8a%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/16/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%b0%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ba%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%ad%d9%8a%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 16 Jul 2025 11:10:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[الأندلس]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الطرق الصوفية]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[عزالدّين عناية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7124428</guid>

					<description><![CDATA[<p> لكلّ فصل من فصول السنة طقوسٌ مميّزة في الاستجمام، ولكنّ فصل الصيف له نواميس خاصة في القراءة والسفر والدّعة. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/16/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%b0%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ba%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%ad%d9%8a%d9%84/">الصيف من لذة القراءة إلى غواية الرّحيل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>صحيحٌ لكلّ فصل من فصول السنة طقوسٌ مميّزة في الاستجمام، ولكنّ فصل الصيف له نواميس خاصة في القراءة والسفر والدّعة، فهو الفصل الذي يجعلني في حِلّ من التزامات الشغل وضوابطه. ولهذا أرى الصيف إغواء بالرحيل في الكتب، والرحيل في الجغرافيا أيضا، وكلاهما عندي انعتاق. وقد يقول قائل لكلّ فصل قراءاته ولكلّ موسم آدابه، ولكن في عرفي لا ارتباط للفصول والمواسم بنوعية القراءة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>د. عزالدّين عناية *</strong></p>



<span id="more-7124428"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/09/عزالدّين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-148015"/></figure>
</div>


<p>ولذلك أتحيّرُ من مكتبات إيطاليا، حين توزع أشهر السنة وفصولها على نوعيات مخصّصة من الكتب والمؤلفات، تُعرض دوريا على القراء. فهناك موسم لكتب الفاشية، وآخر لكتب الشواه (المحرقة)، وثالث لشواغل السياسة الداخلية واستتباعاتها الدولية، وغيرها من تدفقات النشر المرتبطة بالأحداث والوقائع التي تشغل الرأي العام؛ وضمن سياق دورة الماركتينغ تلك، هناك كتب الكلاسيكيات التي تعود دوريا تبعًا للفصول والمواسم، وكأنّ أصحابها يبعثون من مراقدهم من جديد. في حين ثمة كتّاب أحياء يُدفعون قسرًا إلى الواجهة وبإلحاح لغرض تكريسهم. أُدرك جيدا اشتغال ماكينة النشر في الخلف التي تُظهر من تريد وتحجب من تريد، ولكن ذلك حديث آخر عن صناعة النجوم في الفكر الآداب.</p>



<p>أعود إلى عُرف القراءة لديّ، غالبا على مدار السنة ما أنتهز فرصة المطالعة كلّما وجدت متّسعا من الوقت خارج ضوابط التدريس، وإن كان الشغل لديّ بدوره على صلة وثيقة بالقراءة ومتابعة الجديد، ولكن في هذا الجانب القراءة هي نوع من الفعل الإلزامي. وعلى العموم في تقليد القراءة معي ثمة ضربان من القراءة: إحداهما إلزامية على صلة بالدرس والبحث والترجمة والكتابة، والأخرى اختيارية للمتعة والانعتاق، أي لأدنوَ من فهم العالم والترويح عن النفس. فلست من صنف جمّاعي الكتب وتكديس الوثائق، للفرجة أو للتخزين أو للاستعراض، بل أحاول أن أَلْتهم في التوّ ما تقع عليه يديّ ولا أعرف للادّخار في ذلك سبيلا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الرحيل في الكتب والقراءة الماتعة</h2>



<p>وكما هو الصيف إغواء بالرحيل في الكتب والقراءة الماتعة، هو أيضا إغواء بالرحيل في الجغرافيا لدى شقّ آخر من السائحين والحالمين، وكأنّ في الرحيل شفاء للروح من فَقْد دفين في الذات، يلازمها منذ مراحل الطفولة الأولى. ولعلّ الرحيل في ما دأبتُ عليه، فرصة للانبعاث والتعمّد ثانية، وذلك منذ أن هجرت مرابع الطفولة واخترت روما مقاما. ولا أسمّي مقامي الروماني دار الهجرة، أو مقام الاغتراب، أو بلد المنفى، كما يقول البعض، لأنني حين أخلو بنفسي لا أجد شيئا من ذلك الإحساس، ربما لأني في علاقتي بالمقام والرحيل على مذهب ذلك الرجل الذي يرى &#8220;أنّ من يجد وطنه حلوًا ليس إلا عاطفيا مبتدئا، وأما من يجد في كل أرض أرضه فهو إنسان صلب، ووحده الذي بلغ الكمال هو الذي يكون العالم كلّه، بالنسبة إليه، كالبلد الغريب&#8221;.</p>



<p>فما من شك أنّ الترحال يؤجّج شهيّةَ الكتابة لدى العديد من المبدعين، بما يخلّفه الاشتباك بأحوال وأوضاع جديدة، من تزاحم للأفكار وتدفق للمشاعر في ذهن المبدع وعواطفه الجياشة. ولذلك صاغ كثير من الكتّاب والشعراء والفنانين أعمالا في منتهى الروعة، في السابق والحاضر، ضمن ما يعرف بأدب الرحلة أو الأعمال الاستكشافية. حالة الفوران تلك أَلمّت بي في المراحل الأولى من حلولي بإيطاليا. أتيتُ من أوساط قروية في تونس ومن جامعة تاريخية، &#8220;الزيتونة&#8221;، قضيت فيها زهاء العقد دراسة وبحثا. فكانت المقارنات والموازنات تكتظّ في ذهني جراء التحول الجديد التي بتّ أعيشه والنموذج المتجذّر الماثل في اللاوعي في شخصي. لتغدو النظرة إلى إيطاليا لاحقا، وإلى الغرب عموما، أكثر تريّثا، وأقلّ انفعالا، وأدنى توهّجا بعد أن صرت جزءا من الغرب، وقد مرّ على مقامي فيه ما يناهز الثلاثة عقود. لكن في أجواء الترحال والتحول والدراسة والتدريس في إيطاليا، تنبّهتُ إلى أنّ ثمة إدراكا آخر ووعيا آخر ما كنت أتنبّه إليهما حين كنت أعيش داخل ثقافتي العربية وفي أوضاع سوسيولوجية بسيطة، ألا وهي القدرات الهائلة التي بحوزة الغرب للتحكم بالعالم، ليس فقط في مساراته السياسية وأحواله الاقتصادية، بل في أنماط تفكيره وصناعة أذواقه، ولعلّه الدرس الأعمق الذي وعيته بالتدرّج. أعود إلى الورى ثانية لأعي مزية الترحال والأسفار والهجرة.</p>



<p>تُحدّثنا الروايات الأولى للتطورات العلمية في الغرب أنّ الأُسر النبيلة، منذ بدايات القرن السابع عشر،كانت غالبا ما تحرص على حثّ أبنائها على خوض غمار الرحلة والشغف بالأسفار كتدريب على الاندفاع والإقدام والقيادة، بالاطّلاع على تجارب الأغيار وأشكال عيشهم. ولذلك كان جلّ الرحالة الغربيين الأوائل نحو البلاد العربية، سواء من النساء أو الرجال، من أُسر من علية القوم. القائمة طويلة في هذا، المؤرخة جيرترود بيل التي أسهمت في تأسيس متحف بغداد سنة 1923 وقد تم تدشينه خلال العام 1927، والمستشرق الأمير ليونه كايتاني (1869-1935) مؤلف الأعمال الموسوعية &#8220;دراسات التاريخ الشرقي&#8221; و&#8221;حوليات الإسلام&#8221; وغيرهما كثير. كانت الأسر الأرستقراطية في الغرب تحرص على تقليد الرحلة في أوساطها، وترى في السفر تدريبا مفيدا على مجابهة الصعاب وتعزيز مكتسبات الوجاهة المعنوية والرمزية لديها، وبالتالي تسعى جاهدة إلى غرس تقليد التشوف بعيدا في نفوس أبنائها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تطوّرَ فنّ الرحلة لدى العرب </h2>



<p>&nbsp;فكانت قوافل الشبان والشابات ممن&nbsp;يتحدّرون من البرجوازية الصاعدة، يخوضون جولات كبرى بين آثار روما وصقلية واليونان، ويبلغ نفرٌ منهم الحواضر العربية القديمة: قرطاجة، ولبدة، وشحّات (قورينة)، وأهرامات مصر، والقدس، وتدمر، وبابل، ومنهم من تستهويهم الصحراء الكبرى في شمال إفريقيا أو صحراء الجزيرة العربية وأهوالهما الغرائبية في المخيال الغربي.</p>



<p>في مؤلّف بعنوان &#8220;الرحالة العرب في القرون الوسطى&#8221; صدر في ميلانو (2021) للإيطالية آنّا ماريا مارتيللي، تُبيّن الباحثة أنّ تطوّرَ فنّ الرحلة لدى العرب ترافقَ مع تمدّد الإسلام، وكان لعامل أداء فريضة الحجّ دورٌ بارز في تحفيز المسلمين على التنقل والسفر. ولكن الرحلة في التقليد العربي ما كانت محصورة بالحجّ، بل جاءت العديد من الرحلات مرتبطة باستكشاف الآفاق البعيدة وبغرض البحث العلمي، ولا سيّما الرحلات المتّصلة بجمْع الحديث النبوي. لكن الرحلة إلى أطراف العالم الإسلامي، جاءت أيضا بدافع نشر المذهب وترويج الرأي المغاير، فقد تخلّل تاريخ الإسلام المبكر رحيل عائلات سياسية وتلاميذ مدارس فقهية وكلامية، بغرض نشر آرائها في الأقاليم النائية، وهو حال المذاهب الفقهية والكلامية والطرق الصوفية التي تمدّدت وانتشرت في نواح نائية مشرقا ومغربا.</p>



<p>وجرّاء هذا الولع المتأصّل لدى العرب بفنّ الرحلة، تشكّلت تقاليد وعوائد في شتى الأصقاع. إذ تخضع العملية إلى نظام داخلي مراعى، يتغيّر بحسب المسار والمناخ، فضلا عن المحطّات التي يحطّ بها الرحالة والتي عادة ما تكون خانات أو تكايا وزوايا أو أماكن وفادة داخل الرباطات الحدودية. هذا وقد تكون الرحلة برّية في مجملها، وقد تكون بحرية في جزء منها كما كان يخوضها أهالي بلاد المغرب والأندلس، حين ينزلون بالإسكندرية ثم يُكملون طريقهم برًّا نحو البقاع المقدّسة.</p>



<p>وعلى المستوى الغربي كانت فورة العقلنة والشغف بالبحث العلمي دافعين لخوض العديد من المغامرات مع كثير من الرحالة والباحثين. فقد كان السعي لاكتشاف العالم، ومن ثَمّ ضبط القواعد في شتى المعارف والعلوم الناشئة حافزا للرحلة وارتياد الآفاق البعيدة ورصد الشعوب ومعاينة الآثار. عبّر عن هذا التحفز والنفور من الانطواء جيمس كليفورد بقوله &#8220;إذا كنّا نريد صياغة حقائق على هوانا فالأحرى أن نمكث في البيت&#8221;.</p>



<p><em>*  أستاذ تونسي بجامعة روما- إيطاليا.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/16/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%b0%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ba%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%ad%d9%8a%d9%84/">الصيف من لذة القراءة إلى غواية الرّحيل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/16/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%81-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%b0%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ba%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%ad%d9%8a%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العرب وفلسطين، مسيرة هزائم : تخاذل أم تواطؤ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 12 Jul 2025 12:12:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور حسن العاصي]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[معاهدة أوسلو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7121625</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا الدول العربية، ولا الولايات المتحدة، ولا الاتحاد الأوروبي، ولا الأمم المتحدة لديها الحاجة، أو القدرة، أو الرغبة للخروج من المأزق الحالي  في فلسطين.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/">العرب وفلسطين، مسيرة هزائم : تخاذل أم تواطؤ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>من المؤكد أن لا الدول العربية، ولا الولايات المتحدة، ولا الاتحاد الأوروبي، ولا الأمم المتحدة لديها الحاجة، أو القدرة، أو الرغبة للخروج من المأزق الحالي، على الأقل في ظل الوضع الراهن؛ وبالنسبة لمعظم الإسرائيليين، الوضع الراهن على ما يرام. إذا كان لا بد من تغيير شيء ما، فقد يكون من الضروري أن يكون الفلسطينيون داخل فلسطين &#8211; في الضفة الغربية وغزة بالطبع، ولكن أيضاً ـ وربما بشكل خاص؟ ـ أولئك داخل إسرائيل، الذين يشغلون موقعاً استراتيجياً ـ ومعقداً ـ محتملاً يستحق مزيداً من الاهتمام والتحليل &#8211; هم من يجدون، بطريقة ما، سبيلاً لتجاوز الوضع الراهن وتغيير معالم ومسار هذا الصراع.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong></p>



<span id="more-7121625"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-4984545" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>بدأ المشروع الوطني التحرري الفلسطيني في النصف الثاني من ثلاثينيات القرن العشرين، من خلال الثورة العربية الفلسطينية 1936-1939 ضد المشروع الصهيوني والحكم الاستعماري البريطاني الذي حماه ورعاه. كان هناك في ذلك الوقت تعاطف واسع النطاق في العالم العربي مع القضية الفلسطينية، خاصة وأن الشعوب العربية الأخرى كانت في نفس الفترة منخرطة في نضالاتها ضد الاستعمار واعتبرت مشروع قيام الدولة يهودية في فلسطين &#8211; والدعم البريطاني لهذا المشروع &#8211; ظلماً فادحاً.</p>



<p>وخلال الثورة، سعت العديد من الحكومات العربية إلى التوسط بين القيادة القومية العربية الفلسطينية والسلطات البريطانية، دون نجاح كبير، وفي النهاية سحق البريطانيون الثورة بالوسائل العسكرية. ومع اقتراب الحرب من أوروبا عام 1939، رأت بريطانيا ضرورة استمالة الرأي العام العربي داخل فلسطين وخارجها، بإعلانها الوفاء بالتزامها (المنصوص عليه في وعد بلفور وصك الانتداب) بتعزيز إقامة &#8220;وطن قومي&#8221; يهودي في فلسطين، وبمنح فلسطين غير المقسمة استقلالها خلال عشر سنوات، بحكومة يتقاسم العرب واليهود السلطة فيها. كما فُرضت قيود على الهجرة اليهودية (بحيث لا يتجاوز عدد اليهود ثلث سكان فلسطين).</p>



<p>وعندما استؤنف الصراع على السيطرة على فلسطين قرب نهاية الحرب العالمية الثانية، لم تُفلح القيادة الوطنية الفلسطينية، ولا الدول العربية، في مواجهة الحملة التي شنتها الحركة الصهيونية لفتح فلسطين أمام هجرة يهودية واسعة النطاق. </p>



<p>وفي نهاية المطاف، جعل فلسطين عصية على الحكم ما لم تُلبَّ المطالب الصهيونية. ولم يتمكنوا من منع اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نوفمبر 1947، لقرار يؤيد خطة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية. </p>



<p>وعلى الرغم من رفضهم القاطع للتقسيم باعتباره انتهاكاً لحق الأغلبية العربية في فلسطين في تقرير المصير في فلسطين غير المقسمة، إلا أن الدول العربية ظلت إلى حد كبير بعيدة عن القتال الذي اندلع داخل فلسطين بين الميليشيات الصهيونية والثوار الفلسطينيين (مع بعض المساعدة من قوات المتطوعين العرب)، من نهاية نوفمبر 1947 إلى منتصف مايو 1948. </p>



<p>وبحلول نهاية تلك الفترة، كان الثوار الفلسطينيين في موقف دفاعي بسبب قلة الإمكانيات والتسليح، وكانت العصابات العسكرية اليهودية تتوسع بشكل أعمق في أجزاء من فلسطين التي خصصتها خطة التقسيم التابعة للأمم المتحدة للدولة العربية المستقبلية. وكانت موجات اللاجئين والمهجرين تتدفق بالفعل من مناطق الصراع. استعدت جامعة الدول العربية للتدخل العسكري، وفي 15 مايو/أيار 1948 &#8211; بعد يوم من إعلان القيادة الصهيونية قيام دولة يهودية في فلسطين &#8211; دخلت قوات عسكرية عربية نظامية، تعمل ظاهرياً تحت رعاية جامعة الدول العربية، فلسطين لمنع التقسيم وإنقاذ الفلسطينيين.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> هزيمة الجيوش العربية عام 1948</h2>



<p>في سلسلة من الحملات القصيرة والمكثفة، هزم الجيش الإسرائيلي الجديد القوات العربية، التي كانت أقل عدداً، وافتقرت إلى التنسيق إلى حد كبير، وغالباً ما كانت سيئة القيادة والتجهيز. كان من الواضح بالفعل أن بعض الدول العربية التي تدخلت في فلسطين على الأقل كانت لديها برامج سياسية متضاربة، مما قوّض جهودها العسكرية وساهم في هزيمتها.</p>



<p>تركت اتفاقيات الهدنة التي أنهت القتال في أوائل عام 1949 إسرائيل تسيطر على حوالي 77٪ من فلسطين الانتدابية، بدلاً من 55٪ المخصصة للدولة اليهودية بموجب خطة التقسيم التي وضعتها الأمم المتحدة. شرعت إمارة شرق الأردن (التي سُميت لاحقاً بالأردن) في ضمّ فلسطين الواقعة في وسط البلاد، والتي احتلتها خلال الحرب، والتي أصبحت تُعرف الآن بالضفة الغربية، إلى جانب النصف الشرقي من القدس؛ أما الشريط الساحلي الممتد من شمال مدينة غزة جنوباً إلى الحدود المصرية، والذي احتلته القوات المصرية خلال الحرب، فقد ظلّ تحت الإدارة المصرية، مع إصرار مصر الدائم على أن &#8220;قطاع غزة&#8221; الجديد هذا لا يزال جزءًا من فلسطين.<strong></strong></p>



<p>لقد أحدثت الهزيمة المهينة في فلسطين موجات صدمة في المشرق العربي، ولعبت دوراً مهماً في تشويه سمعة الأنظمة التي اعتبرت مسؤولة عن هذا الفشل. في أعقاب الحرب، رفضت الحكومات العربية التفاوض على السلام مع إسرائيل ما لم توافق إسرائيل، على الأقل، على السماح لـ 750 ألف فلسطيني فروا أو طُردوا من ديارهم في الأجزاء من فلسطين التي أصبحت إسرائيل في الفترة من 1947 إلى 1949 بالعودة؛ وهو ما رفضته إسرائيل. ومع ذلك، بينما استمرت الحكومات العربية في الإصرار على أن تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم كان ظلماً لا يُطاق ويجب عكسه، إلا أنها لم تفعل الكثير حيال ذلك. في الغالب كانوا منشغلين بقضايا داخلية. حتى الضباط الأحرار الذين استولوا على السلطة في مصر عام 1952- والذين قاتل عدد كبير منهم بالفعل في فلسطين عامي 1948-1949 &#8211; سعوا في البداية إلى تهميش قضية فلسطين، بينما ركزوا على ترسيخ سلطتهم، وإخراج البريطانيين من مصر، وتنفيذ برنامجهم للإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">السيطرة على العمل الفلسطيني المسلح</h2>



<p>ولكن، كما حدث لاحقاً، عادت قضية فلسطين إلى الظهور على البرنامج العربية، كما يتضح من تصاعد التوترات على طول حدود غزة وسلسلة الغارات العسكرية الإسرائيلية التي دفعت حكومة عبد الناصر في عام 1955 أخيراً إلى تغيير مسارها واحتضان (بدلاً من محاولة قمع) حركة الفدائيين الفلسطينيين. هذا (إلى جانب لجوء عبد الناصر إلى الكتلة السوفيتية للحصول على الأسلحة وتأميم مصر لقناة السويس) مهد الطريق للهجوم الإسرائيلي البريطاني الفرنسي على مصر في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 1956. أجبر التدخل الأمريكي والسوفييتي البريطانيين والفرنسيين، ولاحقاً الإسرائيليين، على الانسحاب، وتمكن عبد الناصر من انتزاع نصر سياسي من بين فكي الهزيمة العسكرية. ومع ذلك، في أعقاب عام 1956، ورغم تزايد توجه نظام عبد الناصر نحو القومية العربية، ودعوته إلى تحرير فلسطين في نهاية المطاف من خلال الوحدة العربية والتحول الاجتماعي (&#8220;الاشتراكية العربية&#8221;)، ظلت حدود مصر مع إسرائيل هادئة.</p>



<p>هدد ظهور جماعات (أهمها فتح) في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن الماضي، والتي من شأنها أن تندمج في حركة وطنية فلسطينية مستقلة جديدة، بتقويض الوضع الراهن لما بعد عام 1956، خاصة وأن الموجة الجديدة من النشطاء الفلسطينيين كانت تأمل في تحرير فلسطين من خلال شن حرب عصابات طويلة الأمد ضد إسرائيل. وقد حظيت بعض هذه الجماعات أحياناً بدعم من نظام عربي أو آخر (وخاصة سوريا التي يحكمها البعثيون)، بدافع التضامن القومي العربي، ولكن أيضاً لتحقيق ميزة في التنافسات والصراعات المريرة (والدموية أحياناً) التي قسمت الدول العربية بشدة في تلك الفترة.</p>



<p>من جانبه، خشي ناصر أن يجر العمل الفلسطيني المستقل مصر ودول عربية أخرى إلى مواجهة عسكرية مع إسرائيل لم تكن مستعدة لها. لذلك، كان يُنظر على نطاق واسع إلى إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية تحت رعاية جامعة الدول العربية عام 1964 على أنه وسيلة لاحتواء الموجة الجديدة من النشاط الفلسطيني المسلح من خلال إخضاعها لأجندة ناصر السياسية. ثم، كما في وقت لاحق (وحتى اليوم)، كان هناك تباين واضح بين الدعم الرسمي الذي أعلنته جميع الأنظمة العربية للقضية الفلسطينية، من جهة، والأولوية التي أعطتها كل منها لما اعتبرته مصالحها الوطنية، من جهة أخرى، وهو ما كان يعني في كثير من الأحيان التضحية بالمصالح الفلسطينية، أو إخضاعها، أو تهميشها، أو استغلال القضية الفلسطينية لتعزيز مكانتها في مواجهة الدول العربية المنافسة، بالإضافة إلى دعمها وشرعيتها في الداخل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهزيمة الثانية: هزيمة الجيوش العربية عام 1967</h2>



<p>لقد ساهمت الغارات التي شنتها حركة فتح وجماعات أخرى على في تصاعد التوترات، وخاصة بين إسرائيل وسوريا، وساعدت في تمهيد الطريق للأزمة التي أدت إلى حرب يونيو/حزيران 1967. كانت نتيجة تلك الحرب &#8211; احتلال إسرائيل لما تبقى من فلسطين التاريخية (إلى جانب شبه جزيرة سيناء المصرية ومرتفعات الجولان السورية) &#8211; هزيمة مذلة لمصر وسوريا والأردن. في أعقاب الحرب، سيطرت فتح والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى على منظمة التحرير الفلسطينية، وحصلت في النهاية على اعتراف عربي ودولي بها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني. إلا أن الاعتراف والدعم من الأنظمة العربية كان له ثمن في كثير من الأحيان: فعلى سبيل المثال، كان لاعتماد منظمة التحرير الفلسطينية على التمويل من حكومات الدول المحافظة اجتماعياً وسياسياً (بما في ذلك المملكة العربية السعودية وإمارات الخليج) التي كانت وثيقة الصلة بالولايات المتحدة تأثير كبير على سياسات منظمة التحرير الفلسطينية وأجندتها وأهدافها. وكثيراً ما انخرطت منظمة التحرير الفلسطينية في الصراعات التي قسمت الدول العربية (وحلفائها ووكلائها المحليين) إلى معسكرات معادية لبعضها البعض، مما زاد من تقويض دورها.</p>



<p>بعجز عن المناورة والقدرة على تحقيق أجندتها الخاصة، وفي ظل الظروف المعاكسة والخيارات المحدودة التي تواجه الفلسطينيين، اتخذت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية نصيبها الوافر من القرارات الاستراتيجية والتكتيكية الضعيفة، وفشلت في وضع أو تنفيذ استراتيجية متسقة وواقعية تتمتع بفرصة معقولة لتحقيق أهدافها. ومن الجدير بالذكر أيضاً أنه في التسعينيات، ومع اختفاء الكتلة السوفيتية وتراجع القوى الدولية الأخرى التي كانت في السبعينيات والثمانينيات قد عوضت إلى حد ما الهيمنة الأمريكية العالمية، حُرم الفلسطينيون من مصدر رئيسي للدعم السياسي والمعنوي والمادي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهزيمة الثالثة: خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان</h2>



<p>لم تشكل منظمة التحرير الفلسطينية تهديدًا عسكريًا خطيرًا لإسرائيل، ولم تكن قوية عسكرياً بما يكفي لتأمين تسوية سياسية تعترف بحقوق الفلسطينيين بالكامل؛ لكنها غالباً ما كانت قادرة على ردع الأنظمة العربية عن التوصل إلى تسوية مع إسرائيل على حساب الفلسطينيين. كان الاستثناء الكبير لهذا هو بالطبع معاهدة السلام المنفصلة التي أبرمها أنور السادات مع إسرائيل، والموقعة عام 1981، والتي لم تنص إلا على محادثات لا معنى لها (سرعان ما تم التخلي عنها) حول الحكم الذاتي للفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وغزة، والتي رفضتها منظمة التحرير الفلسطينية والدول العربية الأخرى. إن التضامن الشعبي الواسع النطاق مع الفلسطينيين في العالم العربي، وخوف النخب الحاكمة العربية من الهيمنة الإقليمية الإسرائيلية، يعني أن جميع الحكومات العربية تقريباً ـ بما في ذلك مصر ـ استمرت في التعبير عن دعمها للقضية الفلسطينية؛ ولكن كما ذكرنا سابقاً، وضعت تلك الحكومات مصالحها الخاصة دائماً في المقام الأول. وكانت مستعدة لمواجهة منظمة التحرير الفلسطينية (غالباً عن طريق تمويل والسيطرة على جماعات منشقة غير ممثلة) و/أو محاولة تقسيم الفلسطينيين إذا رأت ذلك مناسباً؛ وتدخلات سوريا في لبنان وخارجه في السبعينيات والثمانينيات هي مثال على ذلك. من الجدير بالذكر أيضاً أن الدول العربية وقفت مكتوفة الأيدي عام 1982 بينما حاصر الإسرائيليون عاصمة عربية (بيروت) ونجحوا في إجبار منظمة التحرير الفلسطينية على الخروج مما كان مقرها لأكثر من عقد، وتشتيت قواتها العسكرية في أكثر من بلد عربي تحت وصاية ورقابة الأجهزة الأمنية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهزيمة الرابعة: معاهدة أوسلو للسلام</h2>



<p>تعتبر اتفاقية أوسلو، التي تمَّ توقيعها في 13 سبتمبر/ أيلول 1993، أوَّل اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عرفات. وشكَّل إعلان المبادئ والرسائل المتبادلة نقطة فارقة في شكل العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، التزمت بموجبها منظمة التحرير الفلسطينية بنبذ الإرهاب والعنف (تمنع المقاومة المسلحة ضد إسرائيل) وتحذف البنود التي تتعلق بها في ميثاقها كالعمل المسلح وتدمير إسرائيل (الرسائل المتبادلة &#8211; الخطاب الأول). وتعترف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية على أنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني (الرسائل المتبادلة &#8211; الخطاب الثاني). وتعترف منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل (على 78% من أراضي فلسطين – أي كل فلسطين ما عدا الضفة الغربية وغزة). تنسحب من أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة على مراحل خلال خمس سنين، أولها أريحا وغزة اللتين تشكلان 1.5% من أرض فلسطين. وتقر إسرائيل بحق الفلسطينيين في إقامة حكم ذاتي (أصبح يعرف فيما بعد السلطة الوطنية الفلسطينية) على الأراضي التي تنسحب منها في الضفة الغربية وغزة (حكم ذاتي للفلسطينيين وليس دولة مستقلة ذات سيادة).</p>



<p>أسس اتفاق أوسلو لتراجع مريع في المشروع الوطني الفلسطيني، فحوّله من مشروع يهدف إلى تحرير كل فلسطين إلى سلطة حكم ذاتي &#8220;تتطلَّع&#8221; إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة في الضفة والقطاع. الأمر الذي لم يتم، ولا مؤشرات على تحقيقه، بل بالعكس كافة المعطيات الحالية تشير إلى قيام إسرائيل بضم كافة أراضي السلطة، بعد رفضها حل الدولتين.</p>



<p>وأحدث الاتفاق أكبر انقسام في التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر. وتحملت قيادة حركة فتح &#8220;وزر&#8221; الاستفراد بقرار مصيري لا يخص الشعب الفلسطيني وحده، وإنما الأمة العربية والأمة الإسلامية. وقامت من موقعها القيادي بتقديم تنازل تاريخي عن معظم أرض فلسطين (فلسطين المحتلة سنة 1948 التي تشكل 77% من مجمل فلسطين)</p>



<p>وتم تقزيم منظمة التحرير الفلسطينية، فتراجعت مؤسساتها، وأُفرغت من محتواها، وضَمُرت حتى تحولت إلى &#8220;دائرة&#8221; من دوائر السلطة الفلسطينية. كما وفَّر اتفاق أوسلو غطاء لاستمرار اغتصاب أرض فلسطين واستيطانها وتهويدها، مع عدم قدرة السلطة الفلسطينية على مقاومة ذلك، بل وقيامها بالتنسيق الأمني مع الاحتلال لضرب القوى المقاومة للاحتلال. كان اتفاق أوسلو مدخلا لشرعنة &#8220;إسرائيل&#8221; واحتلالها، وإقامة الكثير من الدول عربيا وإسلاميا وعالميا علاقات دبلوماسية معها. فهذه الدول &#8220;ليست ملكية أكثر من الملك&#8221;؛ وأصبحت تبحث عن مصالحها؛ وأصبحت العلاقة مع الطرف الإسرائيلي مدخلا لرضا &#8220;السيد الأميركي&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهزيمة الخامسة: الخذلان العربي للقضية الفلسطينية</h2>



<p>في أعقاب اتفاقيات أوسلو، اتضح أن العديد من الدول العربية مستعدة تماماً لعقد صفقة مع إسرائيل، بافتراض حصولها على ما تريد، حتى لو لم تتضمن هذه الصفقة تسوية تضمن قدراً معقولاً من الحقوق الفلسطينية. بعد اتفاقيات أوسلو، سارع الأردن إلى توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل، وكانت سوريا أيضاً مرشحة حينها لعقد صفقة مع إسرائيل إذا تمكنت من استعادة كل شبر من أراضيها المحتلة (كما استعاد السادات سيناء بأكملها)، حتى لو تركت هذه الصفقة الفلسطينيين في مأزق. لعلّ المثال الأشدّ فداحةً على الموقف المتشكك للحكومات العربية تجاه الفلسطينيين هو تواطؤ النظام المصري المستمر مع إسرائيل في فرض حصار غزة، بدافع عدائه لحماس (التي تسيطر على غزة منذ عام 2006) وحرصه على إجبارها الاستسلام لمصر.</p>



<p>ورغم أن هناك غضبٌ واسع النطاق بين المصريين إزاء هذه السياسة وتعاطفٌ كبيرٌ مع أهل غزة؛ ولكن، كما هو الحال في معظم الدول العربية، تخضع مصر لسيطرةٍ مُحكمةٍ من نظامٍ استبداديٍّ شديد القمع، ويبدو أن نخبتها الحاكمة تشعر بأنها قادرةٌ على تجاهل الرأي العام (وحتى قمعه إن لزم الأمر). بشكل عام، أثبتت الحكومات العربية عجزها في مساعدة الفلسطينيين على تحقيق أجندتهم الوطنية، سواءً بسبب صراعاتها على الهيمنة (أو على الأقل على الأفضلية) داخل نظام الدول العربية، أو إدراكها لمصالحها الوطنية، أو ارتباطها بالولايات المتحدة (واعتمادها عليها في كثير من الأحيان)، أو انشغالها بقضايا أخرى (بما في ذلك البقاء في السلطة بأي وسيلة ضرورية)، أو محافظتها وركودها الاجتماعي والسياسي، وما إلى ذلك.</p>



<p>&nbsp;لقد بات واضحاً منذ فترة طويلة أن أيًا من الدول العربية، أو حتى جميعها مجتمعة، لا تشكل أي تهديد عسكري كبير لإسرائيل؛ وبالتالي، فإن قدرتها على ردع إسرائيل عن فعل ما تريده ضئيلة تقريباً. علاوة على ذلك، فبينما تبنت الدول العربية موقفاً تصالحياً متزايداً تجاه إسرائيل وأوضحت استعدادها للسلام، تبنت إسرائيل مواقف متشددة بشكل متزايد، مما جعل المملكة العربية السعودية ومصر وحلفائهما تبدو عاجزة وغير ذات صلة. ولم يُفلح عملاء الولايات المتحدة العرب في إضعاف &#8220;العلاقة الخاصة&#8221; بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أو في دفع الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للتفاوض بحسن نية، أو حتى لتجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية &#8211; وهي الذريعة التي تحتاجها السلطة الفلسطينية كغطاء لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.</p>



<p>يبدو أن هذا، للأسف، سجلٌّ من الفشل شبه التام، مما يوحي بأن على الفلسطينيين ألا يتوقعوا الكثير من الدول العربية من حيث الدعم الفعال. كما أن السياسات التي انتهجتها الولايات المتحدة تاريخياً لا تُقدم أي دعم يُذكر.&nbsp;إن السياسات التي تنتهجها الدول العربية حالياً تجاه اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون فيها تجعل هذا السجل يبدو أفضل بكثير. لقد تباين وضع اللاجئين وحقوقهم كثيراً من بلد إلى آخر، ولكن منذ خروج منظمة التحرير الفلسطينية من الأردن ولاحقاً من لبنان، لم تتمكن مجتمعات اللاجئين خارج فلسطين التاريخية من لعب الدور الطليعي الذي تصوره لهم الثوار الفلسطينيون ذات يوم، وظلوا أقليات تابعة، أو أسوأ من ذلك.</p>



<p>يشكل الأشخاص من أصل فلسطيني اليوم ما يقرب من نصف سكان الأردن، ولا يزال أقل من خمسهم يعيشون في مخيمات اللاجئين؛ ولكن على الرغم من أنهم مواطنون قانونيون كاملون في الأردن، إلا أن النظام الهاشمي قد أبرز باستمرار بُعد الضفة الشرقية لهوية البلاد وسعى (جزئيًا لمكافحة الادعاءات الإسرائيلية اليمينية بأن &#8220;الأردن هو فلسطين&#8221;) إلى التقليل من شأن &#8220;فلسطينية&#8221; جزء كبير من سكانه أو قمعها. وتم تهميش اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بشكل عام واستبعادهم من الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد، وظلوا تحت سيطرة مشددة. في سوريا يتمتع الفلسطينيون بحقوق أكبر للمشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، لكنهم أيضاً يخضعون لسيطرة سياسية مشددة. غالباً ما تُعامل الجاليات الفلسطينية الأصغر في المملكة العربية السعودية ومصر وأماكن أخرى كضيوف غير مرحب بهم. الكويت، التي استضافت في السابق جالية فلسطينية كبيرة ومزدهرة (شكل الفلسطينيون ما يقرب من ثلث سكان البلاد)، طردت معظم فلسطينييها بعد أن تحالف ياسر عرفات مع العراق بعد احتلاله للكويت؛ ويشكل الفلسطينيون الآن حوالي&nbsp;3%&nbsp;من سكان الكويت.</p>



<h2 class="wp-block-heading">انتقال النضال إلى الداخل الفلسطيني</h2>



<p>نظراً لهذا، فليس من المستغرب أن يتحول تركيز النشاط الوطني منذ أواخر الثمانينيات إلى فلسطينيي الضفة الغربية وغزة، الذين (كما أظهرت الانتفاضة الأولى بشكل دراماتيكي) ما زالوا يحتفظون بالقدرة على المقاومة المستدامة في وقت كانت فيه منظمة التحرير الفلسطينية ضعيفة ومعزولة. ومع ذلك، فإن عملية أوسلو وتداعياتها قد تركت الفلسطينيين في كثير من النواحي في وضع أسوأ مما كانوا عليه سابقاً: فالشعب الفلسطيني ككل أكثر تجزئة بشكل خطير من أي وقت مضى في العقود القليلة الماضية. غزة، تحت سيطرة حماس، عُزلت وحوصرت وقُصفت، مع عواقب وخيمة على شعبها؛ وفي الضفة الغربية، تمارس السلطة الفلسطينية نوعاً من الحكم الذاتي المحدود (على جزء فقط من تلك الأرض) الذي رفضته منظمة التحرير الفلسطينية بشدة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي باعتباره بديلاً استعمارياً جديداً غير مقبول للاحتلال الإسرائيلي الصريح. لم تنجح المفاوضات التي توسطت فيها مصر لتجاوز الانقسامات بين فتح وحماس حتى الآن؛ ويبدو أن مبادرة السلام العربية التي تقودها السعودية قد لاقت آذانًا صماء في إسرائيل والولايات المتحدة؛ ويتراجع احتمال قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة في الضفة الغربية وغزة أكثر فأكثر، مع اتساع وتعميق مشروع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتزايد توسع السياسة الإسرائيلية لتفتيت الفلسطينيين وإخضاعهم، وتسود الفلسفة التي يجسدها &#8220;جدار الفصل العنصري&#8221;.</p>



<p>ونتيجة لذلك فإن ميزان القوى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يميل حالياً إلى حد كبير لصالح إسرائيل، في وقت تُعد فيه حكومة ذلك البلد واحدة من أكثر الحكومات تشددًا في تاريخ البلاد. وفي هذا السياق، يصعب فهم سبب تكريس الكثير من الوقت والطاقة لمحاولة استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية: فنظراً لموقف حكومة نتنياهو، يبدو أنه لا يوجد شيء للتفاوض بشأنه. لا يقدم حزب العمل أي بديل سياسي جاد لحزب الليكود وحلفائه على اليمين؛ ويبدو أنه محكوم عليه بالتلاشي تدريجياً بسبب إخفاقاته ونواقصه. زعيمه الحالي &#8220;إيهود باراك&#8221; على الرغم من أنه لا يتمتع بشعبية كبيرة في صفوف حزب العمل، إلا أنه ماهر في التمسك بالسلطة ولا يواجه أي مشكلة في العمل مع نتنياهو واليمين أو في تنفيذ سياساتهم (والتي هي سياساته إلى حد كبير أيضاً). وقد وضع حزب المعارضة الرئيسي، كاديما، نفسه على أنه حزب السلام والعقل، مدعياً العباءة التي ادعى حزب العمل ذات يوم؛ ولكن عندما وصل إلى السلطة، فشل هو الآخر في التوصل إلى تسوية مع السلطة الفلسطينية، وتشير مغامراته العسكرية ضد حزب الله في صيف عام 2006 وضد حماس في شتاء عامي 2008-2009 إلى أن قيادته تفتقر إلى إدراك ما يجب أن يحدث بالفعل إذا أُريد للمفاوضات أن تحظى بفرصة للنجاح. على أي حال، لا يمتلك حزب كاديما قدرة كبيرة على التأثير في مسار السياسة الإسرائيلية في الوقت الحالي، كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان يتمتع بقوة سياسية كبيرة على المدى الطويل.</p>



<p>قد لا يزال العديد من الإسرائيليين، وربما معظمهم، يفضلون من حيث المبدأ (أو يزعمون أنهم قادرون على التعايش مع) نسخة ما من حل الدولتين، وإن لم تكن بالضرورة نسخة مقبولة إلى حد ما من قبل الفلسطينيين؛ ولكن تحقيق ذلك يتطلب جهوداً جادة.</p>



<p>ورغم الصراعات الحادة داخل النظام السياسي الإسرائيلي حالياً بسبب أزمة الرهائن والحرب على غزة، ويصعب التنبؤ بنتائجها. والحقيقة هي أنه طالما ظلت تكاليف الوضع الراهن منخفضة للغاية بالنسبة للإسرائيليين، وطالما حظيت إسرائيل بدعم الولايات المتحدة الواضح ـ رغم ارتكابها المجازر في غزة ـ فلا يوجد سبب أو احتمال يُذكر لأي تغيير ملموس في المشاعر أو السياسات الإسرائيلية اليهودية.</p>



<p>يبدو واضحاً أن الضغط الأمريكي المستمر والجاد على إسرائيل للتفاوض مع الجانب الفلسطيني بجدية هو وحده الذي يُرجّح أن يُسفر عن نتائج، ويبدو احتمال حدوث ذلك في أي وقتٍ قريبٍ بعيداً أكثر من أي وقتٍ مضى. يبدو أن إدارة ترامب قد خلصت إلى أنها لا تستطيع إهدار الكثير من رأس المال السياسي على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، الذي ينبغي الآن تأجيله. هذا الموقف يُعزز الجهات داخل إسرائيل التي ترفض حل الدولتين (الذي تدعمه الولايات المتحدة رسمياً) &#8211; مع أنه من الصعب، على أي حال، تصور كيفية تحقيق هذا الحل في هذا الوقت المتأخر، بالنظر إلى الوضع على الأرض والتشرذم الشديد الذي يعاني منه الفلسطينيون. تبدو مخاوف الفلسطينيين من احتمالية قيام أي &#8220;دولة&#8221; فلسطينية في الضفة الغربية يُحتمل أن توافق عليها إسرائيل ستكون في الواقع نوعاً من &#8220;البانتوستانات&#8221; Bantustan مبررة تماماً.  كما حصل حين خصّصت حكومة جنوب إفريقيا العنصرية هذه أراضي للتوطين القسري الذي فرضته على سُكان أفريقيا الأصليين، وغالبيتهم من شعب &#8220;البانتو&#8221; ومن هنا جاءت التسمية. وهذا مستبعد حالياً لأن الجانب الإسرائيلي يرفض حل الدولتين.</p>



<p>ماذا يعني كل هذا؟بعد حوالي سبعة وسبعون عاماً من عام 1948يواجه الفلسطينيون داخل فلسطين التاريخية وخارجها وضعاً قاتماً للغاية. تبدو احتمالات حل الدولتين ضئيلة جداً في المستقبل المنظور، لكن البدائل المختلفة &#8211; على سبيل المثال، فكرة &#8220;الدولة الواحدة&#8221;، وهي دولة عربية يهودية موحدة تشمل كامل فلسطين التاريخية &#8211; أقل احتمالاً للتحقق، أو حتى لكسب الكثير من الزخم. ليس من المستبعد أن يُحدث تغيير جذري في المنطقة &#8211; كتغيير نظام في دولة عربية رئيسية مثلاً &#8211; تغييراً في موازين القوى الإقليمية، وأن يُجبر الولايات المتحدة على بذل جهود حثيثة للتوصل إلى تسوية تفاوضية، الأمر الذي يتطلب ضغطاً جدياً ومستمراً على إسرائيل؛ لكن لا يبدو أن مثل هذا التغيير وشيك، أو حتى مُرجّحاً. ولعلّ الأرجح هو انفجار الوضع على الأرض في الضفة الغربية و/أو القدس الشرقية، بسبب استمرار القمع الإسرائيلي وتعدي المستوطنين، وهذا بدوره قد يؤثر على مسار الصراع. يرى البعض أن النضالات الشعبية في قرى الضفة الغربية، مثل بلعين ونعلين، ضد جدار الفصل العنصري تُقدم أسلوباً جديداً أكثر فعالية للنضال ضد الاحتلال. ولكن على الرغم من الشجاعة والعزيمة المتواصلة للمنخرطين في هذه النضالات، من المهم أن نتذكر أنها تُركز على الصعيد المحلي &#8211; أي ضد مسار جدار الفصل العنصري وتأثيره على مجتمعاتهم &#8211; وليس من الواضح كيف يُمكن الارتقاء بمثالهم إلى نموذج للتعبئة الشعبية واسعة النطاق ضد الاحتلال ومن أجل دولة فلسطينية، خاصةً في ظل غياب قيادة وطنية موحدة ذات استراتيجية متماسكة.</p>



<p>من المؤكد أن لا الدول العربية، ولا الولايات المتحدة، ولا الاتحاد الأوروبي، ولا الأمم المتحدة لديها الحاجة، أو القدرة، أو الرغبة للخروج من المأزق الحالي، على الأقل في ظل الوضع الراهن؛ وبالنسبة لمعظم الإسرائيليين، الوضع الراهن على ما يرام. إذا كان لا بد من تغيير شيء ما، فقد يكون من الضروري أن يكون الفلسطينيون داخل فلسطين &#8211; في الضفة الغربية وغزة بالطبع، ولكن أيضاً ـ وربما بشكل خاص؟ ـ أولئك داخل إسرائيل، الذين يشغلون موقعاً استراتيجياً ـ ومعقداً ـ محتملاً يستحق مزيداً من الاهتمام والتحليل &#8211; هم من يجدون، بطريقة ما، سبيلاً لتجاوز الوضع الراهن وتغيير معالم ومسار هذا الصراع.</p>



<p><em>أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/">العرب وفلسطين، مسيرة هزائم : تخاذل أم تواطؤ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي لوقف المؤامرة الأمريكية الصهيونية ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 22 Jun 2025 08:55:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المنشآت النووية الإيرانية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7100004</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد قصف المنشآت النووية الإيرانية هل ما زال هناك شك في النوايا السيئة التي تضمرها إسرائيل والولايات المتحدة للعالمين العربي و الإسلامي ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/">لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي لوقف المؤامرة الأمريكية الصهيونية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>بعد قصف المنشآت النووية الإيرانية في الليلة الفاصلة بين السبت 21 والأحد 22 جوان 2025 من طرف الطائرات الأمريكية هل ما زال هناك شك في النوايا السيئة التي تضمرها إسرائيل والولايات المتحدة للعالمين العربي و الإسلامي ؟</strong><strong></strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7100004"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-6320892" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>تتحرك إسرائيل اليوم صوب إيران من وجهة نظر دينية تزعم فيها أن المسلمين ينوون إزالتها من الخارطة العالمية ومن الوجود، وترى أنه من واجبها الدّفاع عن نفسها بكل السّبل، ولكن في الوقت نفسه، هناك رئيس وزراء خبيث وداهية ويلعب بالنار&nbsp; اسمه بنيامين نتنياهو الذي حكم إسرائيل أكثر من مرة، لكن هذه المرة كانت مختلفة تماما، حيث يفكر أنه يجب عليه أن يُقيم إسرائيل الكبرى حلم أجداده اليهود، من النيل إلى الفرات، ورأى أن الفرصة حانت لتحقيق هذا الحلم، وبذل المزيد من الجهد، فبعد أن هاجم غزة بعنف، وفشل في تحقيق أهدافه تعرض لمساءلات ومناوشات ومضايقات من الداخل الإسرائيلي قبل الخارج، لفشله في القضاء على حركة حماس وتحرير المخطوفين، وكاد هذا الفشل يفتك به، ففكر وقدّر ثم قدّر فرأى أن الوقت مناسب لمهاجمة إيران بعد زعمه أنه قضى على حزب الله اللبناني وأسكت الحوثيين في اليمن، وبقي هجومه على إيران مترنّحا لأنه لم يحقق مبتغاه وهو تدمير المنشآت النووية و القضاء على البرنامج النووي الإيراني.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الدور سيأتي على جميع المسلمين</h2>



<p>وظل الكيان الصهيوني يستجدي الرئيس الأمريكي أن يتدخل لضرب منشأة فوردو بإيران، ويلح نتنياهو على ترامب للدخول في الحرب واستخدام طائرات البي 2 لضرب المنشأة، وكان ترامب مترددا في البداية، لانقسام داخل حزبه حول مسألة دخول الحرب من عدمه، ويبدو أن نتنياهو قد نجح في إمالة ترامب إلى صفّه، ليقرر الأخير مهاجمة إيران، واستخدم التضليل مرة أخرى لإبعاد العالم عن موعد الضربة التي تقررت سلفا بعد التحركات التي رصدتها الأقمار الصناعية للقاذفات بي 2 وهي تتجه إلى المنطقة لتقصف المنشآت النووية، ثم بدأت الحرب الأخرى بين إيران وأمريكا ونسف كل ما سُمي بالمفاوضات وتدخّلِ ويتكوف وخططه المشؤومة على المنطقة.</p>



<p>ومن هنا يتعين على الدول الإسلامية أن ترى الواقع بعينيها الاثنتين، لا بعين واحدة، ولتعلم أن الدور سيأتي على الجميع، إذا سقطت إيران -لا قدّر الله- ولن تُبقي إسرائيل حكمًا عربيًّا ولا إسلاميًّا إلا ووجهت له سمومها، سواء بالتطبيع المزعوم أو بالصواريخ بزعم أن هذه الدولة تملك قدرات نووية أو أنها تمثل خطرا على وجود إسرائيل، ليتوسع نتنياهو وفريقه المتطرف في حكومته ومن شايعها، لتحقيق ما يرغب فيه، من إبعاد أي دولة مسلمة عن طموح ما يسمى معاداة الكيان الصهيوني أو تلقى أن تلقى مصير إيران، وفي ذلك تهديد واضح لدول منظمة التعاون الإسلامي التي ما زالت تكتفي بالبيانات والإدانات والمطالبات، ولم تقتنع لحد اللحظة أن العالم يتغير نحو الأسوأ، وأن الزمن الحالي ليس كالزمن الماضي، فهناك دول ستتآكل تلقائيا مع احتراق شمعة الدولة الفلسطينية، مثل المملكة الأردنية الهاشمية التي يبدو أنها ستتعرض لهجمات صهيونية ويعتبرها الكيان أنها سهلة المنال، ومن هناك جمهورية مصر العربية التي يحلم فيها اليهود بالوصول إلى النيل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تهديدٌ صهيوني للجزائر وباكستان</h2>



<p>وجاء تهديدٌ صهيوني للجزائر وباكستان، وهما من دول الممانعة التي ترفض التطبيع مع الصهاينة وتعتبره خيانة عظمى، وهكذا يستمر التهديد الصهيوني من دولة إلى أخرى، فبعد سقوط النظام الإيراني، -إن حدث- سيسقط ما بقي من هيبة الدول العربية والإسلامية، ولن تستطيع منظمة التعاون الإسلامي أن تقول لا لإسرائيل بعد أن محقت إسرائيل كل شيء، ولكي لا يحدث كل ذلك – وهو ممكن – على الدول المستهدفة أن تتحرك واقعًا وفعلًا لا كلامًا وحبرًا على ورق، وأن تواجه التعنّت الصهيوني، وتقف بجانب الفلسطينيين وكل من اعتدت عليهم إسرائيل في سوريا ولبنان واليمن وإيران، وتحدث فارقًا في الزمن وإرباكا للمشهد السياسي في إسرائيل المضطرب أصلا في الداخل، وتخلط أوراقه، وتوقفه عند حدّه.</p>



<p>فما يقوم به نتنياهو اليوم قام به هتلر قبل عقود من الزمن، حين قامت الحرب العالمية الثانية، وأحدثت دمارًا كبيرًا وواسعًا في العالم، وتأثيرات كبيرة، سببه تعنّت هتلر وإقدامه على تحقيق حلمه دون التفكير في النتائج الحقيقية غير المتوقعة التي ستسفر عن الأحداث، وقد ذكرت في مقال سابق أن الحرب على إيران إذا أوقدتها إسرائيل وأمريكا فلن تنتهي بسرعة بل ستأخذ مسارات جديدة حالكة الظُّلمة ولها تبعات خطيرة على كل المستويات.</p>



<p>وبعد هذه الضربة لإيران، على الدول العربية التي تغدق أموالها دون حساب على ترامب أن تفكر مليًّا قبل توزيع تريليونات الدولارات عليه في زياراته، فلا نسمع منه إلا كلمات مراوغة ليس فيها ما يدعو إلى التصديق سوى أنها كلمات هوى يبثها هنا وهناك للتضليل وإيقاع حلفائه قبل أعدائه في شباكه ومصائده ولا يبالي بذلك، بل سيسعى إلى إحداث بلبلة بطعم صهيوني نتن، وفي ذلك فليعتبر المعتبرون.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/">لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي لوقف المؤامرة الأمريكية الصهيونية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>القومية العربية في ميزان الانتماء</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%a1/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%a1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 May 2025 07:59:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التيارات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[الطائفية]]></category>
		<category><![CDATA[العثمانيون]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[العروبة]]></category>
		<category><![CDATA[القبلية]]></category>
		<category><![CDATA[القومية العربية]]></category>
		<category><![CDATA[حسن العاصي]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7052168</guid>

					<description><![CDATA[<p>عوامل كثيرة أثرت سلباً على القومية العربية في تطورها على مدار معظم القرن الماضي ولغاية اليوم.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%a1/">القومية العربية في ميزان الانتماء</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>كان الشعور بـ&#8221;العروبة&#8221; قائماً منذ أن وطأت أقدام العرب مسرح التاريخ، وظلت محل تفاوض من قِبَل كل جيل لما يقرب من ألف عام ونصف. في هذا الجيل، يجب أن يتكيف هذا الشعور &#8220;العروبي&#8221; مع ازدياد الولاء للدولة العربية القطرية، وتنامي التيارات الإسلامية، والانتصار العالمي للديمقراطية الليبرالية، وصعود رأسمالية السوق، والاختراقات التي حققتها إسرائيل في عدد من الدول العربية، واحتمال السلام معها. كانت جميعها عوامل أثرت سلباً على القومية العربية في تطورها على مدار معظم القرن الماضي ولغاية اليوم.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong> <em>*</em></p>



<span id="more-7052168"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="453" height="572" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Hassan-Al-Assi.jpg" alt="" class="wp-image-7052205" style="width:200px" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Hassan-Al-Assi.jpg 453w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Hassan-Al-Assi-238x300.jpg 238w" sizes="auto, (max-width: 453px) 100vw, 453px" /></figure>
</div>


<p>تخلى العديد من العرب ـ لأسباب مختلفة ـ عن إيمانهم بالأمة العربية، وأصبحوا يشككون علناً في وجود قومية عربية جماعية. وأخذ البعض يُفضّل اعتبار أنفسهم مسلمين في المقام الأول، وأنهم ينتمون إلى الأمة الإسلامية. وقد تحوّل مصطلح &#8220;العرب&#8221; في قاموسهم إلى تسمية مهينة ـ في بعض الأحيان ـ توحي بالإسراف، والسطحية، وعدم الكفاءة، والتبعية. فيما يُفضّل عرب آخرون أن يُعرفوا بوضوح بأنهم مصريون، أو سوريون، أو أردنيون، أو عراقيون. مواطنون في أكثر من إحدى وعشرين دولة مستقلة ـ باستثناء فلسطين المحتلة ـ لكل منها علمها ومصالحها الخاصة. حتى أن بعضهم لجأ إلى وصف أنفسهم بالشرق أوسطيين، تحسباً لسلام عربي إسرائيلي ونظام تعاون إقليمي جديد على غرار أوروبا. ويتمسك قلة من المثقفين على شعلة الحماس العربي والقومية متقدة. وهم غالباً ما يكونون في الخارج، في لندن أو باريس، أو في عواصم غربية أخرى حيث يتشاجرون حول ما إذا كانت العروبة والقومية العربية في حالة ركود، أم أنها في مرحلة التعافي.</p>



<p>كان الشعور بـ&#8221;العروبة&#8221; قائماً منذ أن وطأت أقدام العرب مسرح التاريخ، وظلت محل تفاوض من قِبَل كل جيل لما يقرب من ألف عام ونصف. في هذا الجيل، يجب أن يتكيف هذا الشعور &#8220;العروبي&#8221; مع ازدياد الولاء للدولة العربية القطرية، وتنامي التيارات الإسلامية، والانتصار العالمي للديمقراطية الليبرالية، وصعود رأسمالية السوق، والاختراقات التي حققتها إسرائيل في عدد من الدول العربية، واحتمال السلام معها. كانت جميعها عوامل أثرت سلباً على القومية العربية في تطورها على مدار معظم القرن الماضي ولغاية اليوم.</p>



<p>&nbsp;لا شك أن &#8220;العروبة&#8221; قادرة على استيعاب التحديات الجديدة، كما فعلت دائماً. فالقومية العربية ـ وهي إبداع حديث لهذا القرن ـ قد تتلاشى تماماً تحت وطأتها. ولكن مهما كانت آفاق القومية العربية، فإن تاريخها حتى هذه اللحظة يمثل أحد أبرز الأمثلة على سرعة نشوء أي قومية حديثة وصعودها وتراجعها. هذا التاريخ يستحق رواية جديدة، لأنه لم يُستدعَ في النقاش الأوسع حول تنامي عدم الاستقرار.</p>



<p>لقد كان هناك وقتٌ حظيت فيه القومية العربية بمكانةٍ بارزةٍ في الدراسات المقارنة للقومية، لكنها أصبحت لاحقاً حكراً على المتخصصين. حاول المؤرخان البريطاني أرنولد توينبي Arnold Toynbee والمؤرخ الأمريكي هانز كون Hans Kohn دمج القومية العربية في إطارٍ مقارن أوسع، أصبحا مناصريها الفعليين بين الحربين العالميتين، على الرغم من تحفظاتهما على القومية في كتابهما &#8220;القومية العربية: هوية خاطئة&#8221; Arab Nationalism: Mistaken Identity. لقد قبل ـ توينبي للسياسة البريطانية، وكوهن للصهيونية &#8211; أكثر شعارات القومية العربية تطرفاً باعتبارها بيانات عن حقائق اجتماعية أو ادعاءات أخلاقية لا تقبل الجدل، ولم يروا أياً من التناقضات الكامنة وراءها.</p>



<p>وعندما نالت الدول العربية استقلالها بعد الحرب العالمية الثانية، برزت هذه التناقضات بكل تعقيداتها، وأبقت المنظرين اللاحقين على مسافة. كتب المحاضر والفيلسوف الأمريكي روبرت إيمرسون Robert Emerson بانزعاجٍ لا يخفيه: &#8220;لا يُمكن لأيّ ملخصٍ موجزٍ للتاريخ الطويل والمعقد للعالم العربي أن يُفكّك القوى التي شكّلت دوله وشعوبه&#8221;. وأضاف: &#8220;لإجراء تحليلٍ شامل، من الضروري تقييم السجلّ الكامل للتجربة العربية، بما في ذلك مسائل مثل الانقسامات القبلية والطائفية وغيرها، وآثار الحكم العثماني، ومكائد القوى الأوروبية، ودور الإسلام واللغة والثقافة العربية&#8221;. باختصار، كانت هذه مهمةً لشخصٍ آخر يعرفها بشكلٍ أفضل. لكن حتى أولئك المقارنون الذين يعرفون القومية العربية جيداً اختاروا عدم جعلها محور مقارناتهم، ربما خوفاً من إدخال القارئ العام في متاهة.</p>



<p>تظل الحالة العربية حالة معقدة للغاية وفقاً للمعايير الأوروبية. يبلغ عدد الناطقين بالعربية اليوم أكثر من أربعمائة وثلاثة وعشرون مليون نسمة، في منطقة تمتد من شواطئ المحيط الأطلسي في المغرب إلى بحر العرب &#8211; وهي منطقة تمتد موازية لجميع أنحاء أوروبا من ساحل المحيط الأطلسي في شبه جزيرة أيبيريا إلى جبال الأورال.</p>



<p>لم تدّع أي قومية أوروبية وجود جمهور محتمل بهذا الحجم، أو الاتساع، أو التشرذم. لم يكن من السهل أبداً توثيق التطور التاريخي للوعي السياسي في هذه المنطقة، ولا يزال هناك قصور في دراسته. ولم تنشأ القومية العربية كرد فعل مباشر على الحكم الإمبراطوري الغربي، مثل الأنواع المألوفة في أماكن أخرى في آسيا وأفريقيا. فقد شهدت بعض الشعوب العربية أكثر من قرن من الحكم الغربي المباشر، بينما لم تشهد شعوب أخرى أي حكم غربي على الإطلاق. نتيجةً لذلك، سلكت القومية العربية مساراتٍ تطوريةً متمايزةً في الهلال الخصيب، وشبه الجزيرة العربية، ووادي النيل، وساحل شمال إفريقيا. </p>



<p>لقد واجهت كلٌّ من هذه المناطق الغربَ بشروطٍ مختلفة، وفي أوقاتٍ مختلفة. تكاثرت أشكال القومية العربية، بل وألهمت أحياناً تصنيفاتٍ منفصلة، مثل الناصرية، والبعثية، وتصنيفاتٍ فرعيةً أكثر غموضاً مثل البعثية الجديدة. وأصبح العديد من هذه التيارات متنافسةً، حتى وصل الأمر إلى إراقة الدماء. هذا جعل من الصعب التعميم بشأن القومية العربية، ومن عدم الأمانة نشر مثل هذه التعميمات في النقاش الأوسع حول القومية.</p>



<p>إن تتبع المسار السياسي للقومية العربية الذي رسمه الشعراء عبر مراحلها التاريخية، وتوصيف علاقتها بتلك الأفكار والهويات الأخرى التي جذبت &#8220;ناطقي الضاد&#8221; قضية صعبة وشائكة. إنها قصة قومية نشأت بشكل متقطع، وانتشرت بشكل دراماتيكي، ثم تعثرت وفشلت. إنها سردية عشرات الملايين من الناس الذين آمن كثير منهم بالعروبة، ثم زعموا أنهم يحملون هوية خاطئة، وأنهم كانوا أشخاصاً آخرين طوال الوقت.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>ظهور الع</strong>ر<strong>وبة</strong></h2>



<p>ظهرت العروبة لأول مرة في القرن التاسع عشر، ليس كرد فعل مباشر على الحكم الغربي، بل كنقدٍ لحالة الإمبراطورية العثمانية، التي امتد نفوذها ليشمل معظم الشعوب الناطقة بالعربية منذ أوائل القرن السادس عشر. ولما يقرب من أربعمائة عام، كان هؤلاء الناطقون بالعربية متصالحين تماماً مع دورهم في الإمبراطورية.</p>



<p>كان مقر الإمبراطورية في إسطنبول، وكانت أراضيها الشاسعة تُدار باللغة التركية العثمانية. لكن العثمانيين كانوا قد اعتنقوا الإسلام، كما فعلت الغالبية العظمى من رعاياهم الناطقين بالعربية. وتطورت دولتهم كخلافة إسلامية تضم جميع رعايا السلطان العثماني المسلمين، أياً كانت لغتهم. واحتفظ المسلمون الناطقون بالعربية باعتزازهم بلغتهم. فقد نُزِّل القرآن الكريم بالعربية إلى نبي عربي في القرن السابع. كما احتفوا بتاريخ الفتوحات العربية المبكرة، التي حملت الإسلام من نهر &#8220;جيحون&#8221; ـ الذي عرف قديما باسم &#8220;أوكسوس&#8221; ولدى العرب باسم جيحون، يتكون من التقاء نهري &#8220;فخش&#8221; و&#8221;باندج&#8221; الذين ينبعان من جبال &#8220;بامير&#8221; في آسيا الوسطى، والذي عبره الفاتح قتيبة بن مسلم بجيشه إبان الفتوحات الإسلامية ـ إلى جبال &#8220;البيريني&#8221; وهي سلسلة جبلية تقع جنوب غرب أوروبا، بين فرنسا وإسبانيا وتمثل الحدود الطبيعية بينهما، تمتد لمسافة قدرها 430 كلم من خليج &#8220;بسكاي&#8221; بالمحيط الأطلسي في الغرب إلى البحر المتوسط في الشرق. وافتخروا بأنسابهم التي ربطتهم بشبه الجزيرة العربية في فجر الإسلام.</p>



<p>إخلاص العرب للإسلام ربطهم بمسلمين يتحدثون لغات أخرى ويفخرون بأنساب أخرى، والذين أضفوا حيوية جديدة على الدفاع عن الإسلام وانتشاره. فمنذ القرن الخامس عشر، أظهر العثمانيون هذه الحيوية بحماسة أوصلت الإسلام إلى أبواب فيينا. ورأى جميع المسلمين التابعين للخلافة العثمانية أنفسهم مشاركين ومستفيدين من هذا المشروع الإسلامي، ولم يُميّزوا بين العرب والترك. ولكن مع التراجع النسبي للقوة العثمانية، وخاصة في القرن التاسع عشر، بدأت أسس هذا التكافل تضعف. كان البساط العثماني العظيم يُطوى من طرفيه: من قِبَل القوى العظمى الأوروبية، المنخرطة في تنافس إمبريالي، ومن قِبَل الرعايا المسيحيين الساخطين من الحكم العثماني في أوروبا، الذين اتخذ نضالهم من أجل الاستقلال طابعاً قومياً.</p>



<p>شرع العثمانيون في سلسلة من الإصلاحات الغربية، لكنهم فقدوا في النهاية موطئ قدمهم في البلقان، والقوقاز، وشمال إفريقيا، ومصر. مع تضاؤل الإمبراطورية، تضاءلت ثقة رعاياها المتبقين، بل وظهر بعض السخط في الأقاليم الناطقة بالعربية المتبقية من الإمبراطورية، في شبه الجزيرة العربية والهلال الخصيب. وهو السخط الذي عُرف لاحقًا باسم &#8220;الصحوة&#8221; العربية. ولا تزال العديد من الخلافات تدور حول طبيعة ومدى هذا السخط، ولكن من المتفق عليه عموماً أنه استُند إلى مصدرين. أولًا: كانت هناك مجتمعات الأقليات المسيحية الناطقة بالعربية، المتأثرة كثيراً بالتيارات الأوروبية، والتي عملت على تحويل اللغة العربية إلى وسيلة للعمل التبشيري والتعلم الحديث. فمنذ منتصف القرن التاسع عشر تقريباً، ساهمت جهودهم بشكل كبير في إثارة الاهتمام بالأدب العربي العلماني، من خلال تكييف اللغة العربية مع الأعراف الحديثة للصحافة والرواية والمسرح. ولم يُترجم الإحياء الأدبي العربي، الذي تمركز في بيروت، إلى قومية عربية فوراً، لكنه دافع عن وجود ثقافة عربية علمانية، يُفترض أن المسيحيين والمسلمين ساهموا فيها على قدم المساواة. ومن خلال التركيز على هذا الإرث العربي المشترك، سعت الأقلية المسيحية إلى تقليص تحيز الأغلبية المسلمة ومنح المسيحيين المساواة الكاملة كمواطنين عرب.</p>



<p>&nbsp;نشأت العروبة من مصدر ثانٍ أيضاً لطالما استحوذت التنافسات على النخبة المسلمة الناطقة بالعربية، لا سيما في ظل التنافس الشديد على التعيينات في المناصب الحكومية العثمانية والوظائف البيروقراطية. وقد تحولت مظالم أولئك الذين غفل عنهم الولاة العثمانيون مقابل هذه الغنائم أحياناً إلى مطالبة إسطنبول بمنح الولايات الناطقة بالعربية مزيداً من الاستقلالية في إدارة شؤونها.</p>



<p>مع بداية القرن العشرين، انتشرت هذه العروبة في جميع المدن الكبرى في الإمبراطورية العثمانية حيث كانت اللغة العربية تُستخدم، لكنها تركزت في دمشق، حيث بدأ أتباعها في تنظيم أنفسهم. وبينما كانت عروبة المسلمين تشبه عروبة المسيحيين في فخرهم باللغة، إلا أنها اختلفت جوهرياً في تعلقها العميق بالإسلام. وقد لاقت استحسان المسلمين من خلال القول بأن عظمة العرب تكمن في فهمهم المتميز للإسلام. </p>



<p>لقد أنشأ العرب، باسم الإسلام، إمبراطوريةً وحضارةً عظيمتين، والعرب وحدهم قادرون على إعادة الإسلام إلى عظمته الأصيلة. لم يكن هناك أي طابع علماني في هذا الادعاء بالعبقرية العربية، الذي ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالدفاعيات والإصلاحات الإسلامية. </p>



<p>فشلت هذه &#8220;الصحوة العربية&#8221;، المسيحية والإسلامية، في إنتاج نقد اجتماعي لاذع أو لغة سياسية حديثة بحق. وفي النهاية هزمت نفسها بدفاعها المُبرر عن التقاليد والدين، لكنها ذهبت بعيداً بما يكفي لزعزعة ثقة بعض الناطقين بالعربية في شرعية الحكم العثماني، حتى أن بعض مُوزعي الكتيبات حاولوا إثارة المخاوف العثمانية (والدعم الأجنبي) بنشر منشورات باسم &#8220;حركة عربية&#8221;.</p>



<p>ظهرت معظم هذه المنشورات في أوروبا، وبدأت بعض صحف الرأي في عواصم أوروبا بمناقشة &#8220;القضية العربية&#8221;. كان النقاش سابقاً لأوانه.</p>



<p>في عام 1907 قدمت الرحالة الإنجليزية جيرترود بيل Gertrude Bell التي قضت جزءًا كبيراً من حياتها في استكشاف الشرق الأوسط ورسم خرائطه، وأصبحت مؤثرة للغاية في صنع السياسات الإمبراطورية البريطانية بفضل معرفتها ومعارفها التي بنتها من خلال رحلاتها المكثفة. كانت بيل تعتقد أن زخم القومية العربية لا يمكن إيقافه، وأن على الحكومة البريطانية التحالف مع القوميين بدلاً من الوقوف في وجههم. ودافعت عن استقلال الدول العربية في الشرق الأوسط عقب انهيار الإمبراطورية العثمانية، ودعمت تنصيب الممالك الهاشمية فيما يُعرف اليوم بالأردن والعراق.</p>



<p>قدمت بيل تقييماً شائعاً لهذه التحركات: ما قيمة الجمعيات القومية العربية والمنشورات التحريضية التي تصدرها المطابع الأجنبية؟ الإجابة سهلة: إنهم لا يساوون شيئاً على الإطلاق. لا توجد أمة من العرب؛ التاجر السوري منفصل عن البدو بهاوية أوسع من تلك التي يفصله عنها العثمانيون. فالبلاد السورية يسكنها أعراق ناطقة بالعربية، جميعها متلهفة للتناحر، ولا يمنعها من تحقيق رغباتها الطبيعية إلا الجندي المهلهل الذي يتقاضى أجر السلطان بين الحين والآخر.</p>



<p>&nbsp;ومع ذلك، مع حلول عشية الحرب العالمية الأولى، بدأت العروبة تتخذ شكلاً أكثر وضوحاً في مواجهة التحديين المتمثلين في التتريك والصهيونية. فقد هدد التتريك الوضع الثقافي الراهن. لقد تعرض الناطقون باللغة التركية في الإمبراطورية العثمانية للقومية على النمط الأوروبي، إلى حد كبير من خلال اختراقها لمنطقة البلقان. ثم بدأ المسلمون الناطقون بالتركية في بناء هوية جديدة لأنفسهم كأتراك، وهو اتجاه عززه علماء اللغة والرومانسيون الغربيون الذين سعوا إلى ترسيخ عظمة الحضارة &#8220;الطورانية&#8221; القديمة. ومع تعثر الإمبراطورية العثمانية، حاولت السلطات العثمانية منح الإمبراطورية متعددة اللغات طابع الدولة القومية الأوروبية من خلال فرض استخدام اللغة التركية على حساب لغات أخرى، بما في ذلك العربية.</p>



<p>أثارت هذه السياسة التي لم تُنفَّذ بالكامل، بعض المخاوف في الولايات العربية عشية الحرب العالمية الأولى، وربما ساهمت في حشد أنصار العروبة الثقافية لتحقيق هدف سياسي.</p>



<p>كما هدد الاستيطان الصهيوني في فلسطين الوضع السياسي الراهن. تسامحت السلطات العثمانية مع تدفق الهجرة اليهودية، اعتقاداً منها أنها ستصب في مصلحة الإمبراطورية في نهاية المطاف، كما فعلت في موجات متتالية منذ محاكم التفتيش الإسبانية. لكن لم يتفق بذلك جميع رعايا السلطان، إذ رأت هذه الموجة الأخيرة من المهاجرين أن الأرض التي يستقرون عليها ليست مجرد ملجأ، بل دولة في طور الإنشاء. ومع تزايد وتيرة الهجرة والاستيطان الصهيوني، ازداد قلق جيرانهم المباشرين إزاء احتمالية التهجير الوشيكة. ومنذ مطلع القرن العشرين، أصبحت السياسة العثمانية تجاه الصهيونية موضع جدل وانتقادات متزايدة في الصحافة العربية. وهكذا نشأت العروبة من قلق متزايد إزاء وتيرة التغيير واتجاهه.</p>



<p>&nbsp;ومع ذلك، فبينما استمرت الإمبراطورية العثمانية، لم تتطور العروبة إلى قومية مكتملة الأركان. نادى أتباعها باللامركزية الإدارية، وليس بالاستقلال العربي، ولم تكن لديهم رؤية لنظام ما بعد العثمانية. تخيلوا حلاً في شكل حكومة مسؤولة، وأبدوا إعجاباً غامضاً بالديمقراطيات الليبرالية في الغرب، وخاصة في فرنسا وإنجلترا، على الرغم من أنهم لم يفهموا تماماً معنى شعار &#8220;الحرية&#8221;. وفوق كل ذلك، كانوا عمليين، ولم ينغمسوا في أحلام القوة العربية. كانت مظالمهم، على حد تعبير أحد منتقدي القومية العربية في وقت لاحق، محلية ومحددة؛ كانت تتعلق بجودة الخدمات الحكومية أو بالنطاق المناسب للإدارة المحلية؛ وكان أولئك الذين سعوا إلى الإنصاف من هذه المظالم في الغالب رجالاً معروفين في مجتمعاتهم، قادرين ربما على إجراء معارضة دستورية رصينة، ولكن ليس على الترفيه عن طموحات عظيمة لا حدود لها.</p>



<p>&nbsp;في عشية الحرب العالمية الأولى، كان لا يزال عدد قليل من المسلمين والمسيحيين الناطقين بالعربية لم يكن لديهم أي شك في شرعية الدولة العثمانية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الأمة العربية والإمبراطوريات الأوروبية</h2>



<p>فرضت الحرب العالمية الأولى على أتباع العروبة خياراً. فبعد تردد، دخلت الإمبراطورية العثمانية الحرب الأوروبية إلى جانب ألمانيا، مما دفع بريطانيا وفرنسا إلى تأجيج كل شرارة معارضة في الإمبراطورية. أما الحلفاء، فقد دعوا إلى استقلال ما أسموه &#8220;الأمة العربية&#8221;، ووجدوا في النهاية شريكاً في حاكم مكة المكرمة، الشريف حسين. </p>



<p>كانت لدى الشريف رؤية طموحة لـ&#8221;مملكة عربية&#8221; شاسعة لعائلته، وفي عام 1915، حصل على التزامات من بريطانيا بشأن استقلالها المستقبلي وحدودها. وفي عام 1916، رفع أخيراً راية الثورة ضد الحكم العثماني. لم تكن الثورة العربية التي اندلعت في شبه الجزيرة العربية مرتبطة ارتباطاً وثيقا بالفكر العروبي الذي برز في الهلال الخصيب، بل عبرت بأمانة عن طموح الشريف في الحكم، وعن حماس قبائل الصحراء العربية للبنادق والذهب البريطاني. ومع ذلك، أقام ابنا الشريف، الأميران فيصل وعبد الله، اتصالاتٍ مع الجمعيات العربية الموجودة في دمشق، وجنّدت الثورة ضباطاً عرباً منشقين فرّوا من الجيش العثماني. كان هؤلاء الضباط قد التحقوا بالأكاديميات العسكرية العثمانية، حيث تشربوا فكرة الجيش &#8220;مدرسة الأمة&#8221; من الضباط الألمان الذين دربوهم وقدّموا لهم المشورة. وهكذا، خلقت الثورة مزيجاً متقلباً، حلم المشاركون فيه، على اختلافهم، بأحلام مختلفة، كالملكية العربية، والفوضى الصحراوية، والدستورية الليبرالية، والديكتاتورية العسكرية.</p>



<p>مع استمرار الثورة، علّقوا خلافاتهم في سعيهم نحو الاستقلال. في عام 1918، ومع تراجع العثمانيين أمام القوات البريطانية في فلسطين، بلغت الثورة العربية ذروتها بانتصار قاده فيصل إلى دمشق، وشكّل هناك &#8220;حكومة عربية&#8221;. وفي عام 1919، ذهب إلى فرساي، حيث طلب الاعتراف بـ&#8221;الشعوب الناطقة بالعربية في آسيا&#8221; كـ&#8221;شعوب مستقلة ذات سيادة&#8221;، وعدم اتخاذ &#8220;أي خطوات تتعارض مع احتمال اتحاد هذه المناطق في نهاية المطاف تحت حكومة ذات سيادة واحدة&#8221;. أخيراً، في عام 1920، أعلن &#8220;المؤتمر السوري العام&#8221; استقلال &#8220;المملكة السورية المتحدة&#8221; التي ضمت بلاد الشام بأكملها، ونصّبَ الأمير فيصل ملكاً. ومن دمشق، أعلن &#8220;المؤتمر العراقي&#8221; أيضاً استقلال العراق، تحت حكم الأمير عبد الله.</p>



<p>دخلت الأمة عربية لعبة الأمم، ومنذ البداية، قدّم أعضاؤها مطالبات بعيدة المدى اصطدمت بمطالب أخرى. أبرزها، أن بريطانيا تعهدت بالتزامات حربية تجاه فرنسا والحركة الصهيونية. الأولى: ما يُسمى باتفاقية سايكس، بيكو، اعترفت سراً بمعظم شمال بلاد الشام كمنطقة امتياز فرنسي. والثانية: وعد بلفور، حيث دعمت علناً إنشاء وطن قومي يهودي في فلسطين. كما كان لبريطانيا مصالح استراتيجية واقتصادية في الأراضي التي طالب بها الشريف حسين وأبناؤه.</p>



<p>&nbsp;حُسمت المطالبات المتناقضة في أبريل/نيسان 1920، في مؤتمر سان ريمو، حيث اتفقت بريطانيا وفرنسا على تقسيم الأراضي العثمانية المحتلة، والتي خططتا لإدارتها بموجب انتدابات منفصلة تابعة لعصبة الأمم. وبناءً على هذه الاتفاقيات، طردت القوات الفرنسية فيصل وأتباعه من دمشق في معركة قصيرة في يوليو/تموز، وفرضت الحكم الفرنسي على سوريا الذي استمر ربع قرن. وفي الوقت نفسه، بدأت بريطانيا في الوفاء بالتزامها بموجب وعد بلفور بفتح فلسطين أمام هجرة واستيطان صهيونيين أوسع نطاقاً. اندلع العنف العربي ضد اليهود لأول مرة في أبريل، مُنذراً بالصراع بين العرب واليهود الذي أصبح سمةً ثابتةً من سمات الانتداب البريطاني على فلسطين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إعادة تعريف القومية</h2>



<p>في يونيو، اندلع تمرد واسع النطاق ضد البريطانيين في العراق، والذي قمعته القوات البريطانية بالقوة. واتهم القوميون العرب، على نحو متزايد، بأن الحكم العثماني قد حل محله الإمبريالية البريطانية والفرنسية، وهي حكومة أكثر غرابة من سابقتها الإسلامية. تحركت بريطانيا لتعويض قادة الثورة العربية عام 1921: فعيّنت فيصل ملكاً على العراق في حدود موسعة، وأنشأت إمارة شرق الأردن ضمن الانتداب على فلسطين، ثم أعفتها من الهجرة الصهيونية وسلمتها إلى عبد الله. لكن القوميين العرب كانوا يضمرون الآن ضغينة عميقة تجاه بريطانيا وفرنسا بسبب تقسيم الأراضي التي أرادوها، وحرمانهم من الاستقلال في فلسطين وسوريا، اللذين اعتقدوا أنهما وُعدوا بهما.</p>



<p>بدأت القومية العربية، التي كانت مستوحاةً من ليبرالية الغرب، تُعيد تعريف نفسها على أنها نفيٌّ لإمبرياليتها. كان للتقسيم التعسفي للهلال الخصيب صحة كبيرة. لم تكن أي من الدول الجديدة متناسبة مع مجتمع سياسي. سوريا، لبنان، العراق، شرق الأردن، فلسطين، لبنان. هذه الأسماء مستمدة من الجغرافيا أو التاريخ الكلاسيكي، وحدودها تعكس إلى حد كبير التنافس الإمبراطوري على الموقع الاستراتيجي أو النفط.</p>



<p>فقط فكرة لبنان كانت لها بعض العمق التاريخي، حيث حافظ المسيحيون الموارنة في جبل لبنان على شعور قوي بهوية منفصلة وحققوا بعض الحكم الذاتي حتى في أواخر العهد العثماني. لكن الموارنة كانوا قلة، وحدود لبنان التي رسمها الفرنسيون عام 1920 (بإصرار الموارنة) شملت أعداداً كبيرة من المسلمين. حاول الموارنة لاحقاً اختلاق فكرة أمة لبنانية، تتميز بتجارة بحرية وثقافة تعود إلى عهد الفينيقيين، قبل ظهور أي من الديانات المعاصرة للبنان. لكن الموارنة فشلوا في إقناع المسلمين في لبنان بأن فكرة &#8220;لبنان الأبدي&#8221; لا تعبر إلا عن التضامن الطائفي للموارنة أنفسهم.</p>



<p>اعتبر نصف سكان لبنان إدماجهم القسري في لبنان خدعة أخرى من خدع الإمبريالية، لا تقل قسوة عن الخدع الأخرى التي اعتقد القوميون العرب أنها استُخدمت ضدهم عام 1920. لكن فكرة الأمة العربية بدت تعسفيةً بالنسبة لمعظم من يُفترض أنهم أعضاء فيها. وقد أرضت هذه الفكرة صانعي الثورة العربية وداعميها، الذين أعادوا تنظيم صفوفهم في العراق بعد هروبهم من سوريا، وأقاموا هناك دولة قومية عربية أخرى. لكن في مجتمعات الهلال الخصيب المتشرذمة، لم يكن هناك سوى قلة من الناس معتادين على اعتبار أنفسهم عرباً. كما في العهد العثماني، استمر معظمهم في تصنيف أنفسهم حسب الدين والطائفة والنسب. كانوا مسلمين أو مسيحيين، سنة أو شيعة، موارنة أو دروز، أعضاءً في هذه العشيرة، أو تلك، أو العائلة، أو القبيلة، أو القرية، أو الحي الحضري. لم يرغبوا في أن يحكمهم أجانب من وراء البحار. لكنهم لم يرغبوا أيضاً في أن يحكمهم غرباء من وراء الصحراء، حتى لو تحدثوا العربية.</p>



<p>خلال الحرب، مارس بعضهم دبلوماسيتهم الخاصة، لضمان استقلالهم المنفصل. بعد الحرب، ثبت أن كسب ولائهم صعب، كما اكتشف القوميون العرب سريعاً. أثبتت الدولة القومية العربية بقيادة فيصل في دمشق أنها فوضوية، واعتمد حكمه اللاحق في العراق على حراب البريطانيين. في المراسلات، أطلق البريطانيون على فيصل لقب &#8220;المفروض العظيم&#8221;، غريباً عن رعيته، مُنح نظاماً سياسياً مجزأً بحدود تعسفية. كان القوميون العرب في حاشية فيصل يحلمون بدولة عربية عظيمة، ولكن كل ما استطاعوا فعله هو الحفاظ على وحدة العرب الذين حكموهم.</p>



<p>مع انجذاب الجماهير إلى القومية العربية التي لم تختر أن تكون عربية، طوّر القوميون العرب عقيدةً حرمتهم من أي خيار آخر. بين الحربين، تخلّى القوميون العرب تدريجياً عن الفكرة الفرنسية عن الأمة كعقد طوعي، يُشكّله الأفراد لضمان حريتهم. وباتت أمتهم، على نحو متزايد، تُشبه الشعب الألماني، أمةً طبيعيةً فوق كل إرادة بشرية، مُقيّدةً بغموض اللغة والتراث. وحدة هذه الأمة وحدها كفيلٌ باستعادة عظمتها، حتى لو كان ثمن الوحدة التنازل عن الحرية. كان لا بد من خوض هذا النضال ليس فقط ضد الإمبريالية، بل أيضاً ضد من يُريدون أن يكونوا عرباً أنفسهم.</p>



<p>&nbsp;لم يكن جميعهم راغبين في أن يكونوا عرباً، بل أعلن بعضهم صراحةً أنهم شيء آخر. في مثل هذه الحالات، أوكلت القومية العربية إلى نفسها مهمة تثقيفهم على الهوية العربية، ويفضل أن يكون ذلك بالإقناع، وإن لزم بالإكراه. يقول &#8220;ساطع الحصري&#8221; في كتابه &#8220;ما هي القومية&#8221; أول منظّر حقيقي للقومية العربية ومؤتمن على أسرار فيصل: &#8220;كل من يتكلم العربية فهو عربي. وكل من ينتمي إلى هؤلاء فهو عربي. فإن لم يكن يعلم ذلك أو لم يكن عزيزاً على عروبته، فعلينا أن ندرس أسباب موقفه. قد يكون ذلك نتيجة جهل، فعلينا أن نعلمه الحقيقة. وقد يكون ذلك بسبب جهله أو خداعه، فعلينا أن نوقظه ونطمئنه&#8221;. قد يكون ذلك نتيجة الأنانية؟ إذًا يجب أن نعمل على الحد من أنانيته.</p>



<p>أنذر هذا المقطع بانحراف القومية العربية بعيداً عن النموذج الليبرالي للمجتمع الطوعي. كتب الحصري عام 1930: &#8220;يمكننا القول إن النظام الذي يجب أن نوجه إليه آمالنا وتطلعاتنا هو نظام فاشي&#8221;، رافعًا شعار &#8220;التضامن والطاعة والتضحية&#8221;. وقد لاقت فكرة الأمة كجيش مطيع استحساناً فورياً لدى الجيش نفسه، وخاصةً لدى ضباطه. ترافق ذلك مع تنامي النزعة العسكرية، والاعتقاد بأن القوات المسلحة وحدها القادرة على تجاوز &#8220;أنانية&#8221; الطائفة والعشيرة، وفرض الانضباط على الأمة. وكان العراق رائداً في هذا التوجه. فقد نال استقلاله عام 1930وانضم إلى عصبة الأمم عام 1932. وبعد أقل من عام، ارتكب الجيش مذبحة بحق الأقلية الآشورية (النسطورية المسيحية)، المتهمة بالكفر. وفي عام 1936، أسس انقلاب عسكري ديكتاتورية عسكرية مكشوفة، باسم الوحدة الوطنية. أخيراً في عام 1941 قادت طغمة من العقداء العراق إلى حرب &#8220;تحرير&#8221; مع بريطانيا، والتي خسرها على الفور، والتي أشعل خلالها القوميون مذبحة ضد يهود بغداد.</p>



<p>&nbsp;أقليات يُساء معاملتها، وعسكريون أقوياء، ومعارك خاسرة. بالنظر إلى الماضي، توقعت تجربة العراق المبكرة في الاستقلال عصراً كاملاً من القومية العربية. ومع ذلك، اكتسبت هذه القومية، وامتدادها المُبالغ فيه، أي القومية العربية، شعبية هائلة منذ ثلاثينيات القرن العشرين. بدأت الهجرة المتسارعة من مخيمات الصحراء إلى المدن المستقرة، ومن القرى إلى المدن، في فكّ الروابط الأصيلة، مما قلّل من مقاومة الأيديولوجية القومية. ومع اتساع نطاق التعليم، قام المعلمون القوميون العرب بتلقين جماهير من الشباب، من المرحلة الابتدائية إلى الجامعة. وأدى انتشار محو الأمية ونمو الصحافة العربية إلى نشر رسالة القومية العربية في كل فصل دراسي ونادٍ ومقهى.</p>



<p>في النقاشات العامة، سيطرت القومية العربية تدريجياً على الخطاب السياسي، وأصبحت جميع الولاءات الأخرى غير قابلة للوصف. كما بدأت تنتشر خارج الهلال الخصيب، لتشمل مصر أولاً، ثم شمال إفريقيا. خضعت إفريقيا الناطقة بالعربية للحكم الأجنبي قبل آسيا الناطقة بالعربية. بدأت فرنسا استعمار الجزائر عام 1830 واحتلت تونس عام 1881، بينما احتلت بريطانيا مصر عام 1882. في كل مرة، كانت هناك مقاومة للحكم الأجنبي. لكنها صيغت كوطنية محلية، وفي معظم الحالات، مشوبة بصبغة إسلامية قوية. وحتى ثلاثينيات القرن العشرين، لم يعتبر سوى قلة من المصريين أنفسهم عرباً، ولم يُدرج القوميون العرب الأوائل مصر في رؤيتهم. وفي شمال إفريقيا، كانت نسبة كبيرة من السكان تتحدث اللغة الأمازيغية، واتخذت مقاومة الحكم الأجنبي شكلًا إسلامياً، لأن الإسلام وحده هو الذي وحد سكانها. لكن تعريفاً للأمة العربية قائماً على اللغة لم يستطع أن يستبعد لفترة طويلة أفريقيا الناطقة بالعربية، وقد خلقت جغرافية الإمبريالية نفسها رابطاً محتملاً للتضامن بين الجزائري والسوري، والمصري والعراقي. بمرور الوقت، بدأ عدد متزايد من المصريين وشمال إفريقيا يعتبرون أنفسهم عرباً.</p>



<p> ومن المفارقات أن إمبراطوريتا بريطانيا وفرنسا ربطت الدول الناطقة بالعربية، والتي لم تكن تتمتع بروابط عضوية تُذكر في العصر العثماني، مما ألهم لأول مرة فكرة عالم عربي يمتد من المحيط الأطلسي إلى الخليج. في ذلك الوقت، لم يكن تقسيم هذا العالم قد بدا دائماً، ولم تكن رسالة القومية العربية، الداعية إلى الاستقلال التام ووحدة جميع العرب في كل مكان، تبدو مُفتعلة تماماً. </p>



<p><em>*</em> <em>أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%a1/">القومية العربية في ميزان الانتماء</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
