<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>القانون الدولي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/القانون-الدولي/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Fri, 18 Jul 2025 07:43:44 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>القانون الدولي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/القانون-الدولي/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>غزّة جرح مفتوح في الضمير العربي والعالمي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/18/%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/18/%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2025 07:40:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[القانون الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[المحكمة الجنائية الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الدول العربية]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة التحرير الفلسطينية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7127795</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا تزال الجرائم الإسرائيلية في غزة تفضح طبيعة النظام الصهيوني القائم على العنف والحقد. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/18/%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/">غزّة جرح مفتوح في الضمير العربي والعالمي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لا تزال الجرائم الإسرائيلية في غزة تفضح طبيعة النظام الصهيوني القائم على العنف والحقد. ولا يزال الصمود الفلسطيني يعكس إرادة حقيقية على المقاومة بالرغم من التدمير، والقتل، والحصار، والجوع. غزة من فلسطين وهي قضية تحرّر وطني لآخر شعب مستعمر في العالم، يناضل من أجل حقّه في تقرير المصير في وطن ودولة منذ  ما يزيد عن ثلاثة أرباع القرن. أربع محطات يستوجب الوقوف عندها في هذا السياق: انتهاك القانون الدولي، وضعف الموقف العربي، والمراهنة على المقاومة ومواجهة المشروع الصهيوني.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-7127795"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="200" height="300" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/06/Mohsen-Ben-Aissa.jpg" alt="" class="wp-image-7097378"/></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">انتهاك للقانون الدولي</h2>



<p>كشف العدوان على غزة  هشاشة القانون الدولي الإنساني، بل وربما زَيفه. فرغم الكم الهائل من الانتهاكات  لم يصدر أي قرار مُلزم لوقف المجازر، بفعل الحماية الأمريكية المتكررة عن طريق الفيتو لصالح إسرائيل داخل مجلس الأمن. </p>



<p>أمّا المحكمة الجنائية الدولية ولئن أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى بها سنة 2024 مذكرتي اعتقال بحق بنيامين نتنياهو (رئيس الوزراء)، ويوآف غالانت (وزير الدفاع)، لا زال هناك ترقّب في مزيد الضغط على الدول الأعضاء (وعددها 124) لاحترام الأوامر القضائية والامتثال لها، ومنع إفلات المطلوبين من العقاب.</p>



<p>لم تتوقف الأزمة عند حدود الشلل المؤسساتي، بل تجاوزتها إلى ازدواجية في المعايير الغربية: دول تدافع باستماته عن حقوق الإنسان  في أوكرانيا، وأخرى تبرّر سحق الفلسطينيين في غزّة باستثناء تغير بعض المواقف في (إسبانيا-إيرلندا-النرويج)، فضلا عن إعلام يقلب الحقائق: الجلاد صار ضحية والضحية متّهمة بالإرهاب. والحال أنّ الجرائم الإسرائيلية مُكتملة، وأركان الجريمة مسجّلة بالصوت والصورة.</p>



<p>وللتذكير، فلقد أسهمت الدول الغربية في تأسيس عالم القانون الدولي نتيجة معاناتها لمآسي الحروب التي خاضتها في ما بينها خلال القرون الماضية، وترفض اليوم الالتزام بتلك القوانين في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي، الأمر الذي آل إلى انتهاك القانون الدولي انتهاكًا فاضحًا. في غزّة، لم يسقط القانون الدولي وحده، بل سقطت العدالة كما أرادها العالم بعد الحرب العالمية الثانية. عدالة كونية غير خاضعة للقوة، بل للمبادئ. والسؤال المطروح: هل العدالة حكر على الأقوياء؟ أم حقّ لكل شعب يطالب بالحرية والكرامة؟</p>



<p>لقد أظهرت تجارب التاريخ الحديث أنّ الشعوب المستضعفة، استطاعت أن تحرّك ضمير العالم، وأن تفرض قضيّتها العادلة في وجه أنظمة الظلم والاحتلال. الصوت العادل أقوى من السلاح أحيانًا والتاريخ لا يخلّد إلا القضايا العادلة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">العالم العربي بين التنديد والشلل</h2>



<p>في مواجهة مأساة غزة، اكتفى المشهد العربي -مع بعض الاستثناءات- بالتنديد اللفظي وبيانات الإدانة. بين حسابات ضيّقة، وخوف من التصعيد، وتبعيّة استراتيجية، غابت المبادرة وغاب الموقف الموحّد.</p>



<p>ورغم خروج الشعوب العربية في تظاهرات حاشدة تعبيرًا عن الغضب والتضامن، لم يُترجم هذا الغضب الشعبي إلى فعل دبلوماسي موحّد أو موقف سياسي ضاغط. لم تُفعَّل آليات الردّ الاقتصادي، لم تُستدعَ السفراء (حالة أو حالتين)، ولم تُجمّد الاتفاقيات، بل إنّ مسار التطبيع ظل قائما لدى  بعض العواصم وكأنّ شيئًا لم يكن. </p>



<p>في غضون هذه المراوحة لم يعد النزاع &#8220;إسرائيليًا-فلسطينيًا-عربيًا- بل تجاذبات في المنطقة بين &#8221; مُطبّعين&#8221; و&#8221; رافضين&#8221;. ويبدو أنّ هناك تباينًا واضحًا بين الشعوب العربية وحكوماتها، خلافًا لما كان عليه الأمر من قبل. ولعل المشهد العربي الأخير حول ما جرى في غزة يعكس هذا التباين الغريب.</p>



<p>الجامعة العربية كما في محطات سابقة، غابت أو حضرت كجهاز شكلي. القمم الطارئة كانت أقرب إلى جلسات تنفيس سياسي، لا تترتب عليها نتائج أو مواقف فعّاله. لقد تحوّلت المؤسسة التي تأسّست للدفاع عن القضايا العربية إلى كيان هشّ، محكوم بتوازنات تمويلية ومصالح متضاربة.</p>



<p>&nbsp;كانت تلك أسباب كافية للتأكيد على ضرورة إصلاح جامعة الدول العربية ليس كخيار، بل كضرورة حتمية لمواكبة التغيرات الإقليمية والدولية، واستعادة دورها كإطار موحّد للأمة العربية في مواجهة التحدّيات. من المحبط بعد ثمانية عقود من تأسيسها أن تغيب الإرادة السياسية المشتركة، فكل دولة عربية تتصرف وفق مصالحها الوطنية، لا وفق رؤية عربية موحّدة ما يجعل الجامعة مجرد منصّة بيانات.</p>



<p>ومهما يكن، فقد جرت عملية تجويف للمنطقة المحيطة بــ &#8221; القضية العربية المركزية&#8221; شملت كل عناصر الحياة فيها، قبل الالتفاف على فلسطين. وهو تجويف تبادلت فيه إسرائيل والولايات المتحدة الأدوار والوظائف. لقد مرّت القضية بمحطات مفصلية &#8211; من نكسة 67، إلى اجتياح بيروت 82، إلى الانتفاضتين، إلى حرب غزة- شهدت كلّها سيناريو متكرّرًا: تنديد بلا فعل واستنكار دون خطوات حاسمة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">غزّة ذاكرة  المقاومة الحيّة</h2>



<p>لقد كان للصراع في التاريخ الإنساني دائما شكلا مأسويًّا، لكنه كان أحيانًا شكلا ًمطلوبًا لتمهيد الطريق أمام عمليات السلام. إنّ التاريخ ذاته يدلنا أنه ليس هناك ما يشير إلى التنازل في جبهة الأوهام عند إسرائيل. لذلك تبقى غزة القلب النابض للمقاومة الفلسطينية في مشهد يسيطر عليه خيار العنف المتصاعد الذي يستبعد كل الخيارات الأخرى. ما يتعرّض له القطاع ليس مجرد حرب، بل محاولة مَحو لا فقط للمكان، بل للمعنى. لكنه بما يحمله من رمزية، يقف كجدار منيع في وجه النسيان.</p>



<p>إنّ الجميع، ومن ضمنهم إسرائيل نفسها، يعترف ويقرّ صراحة أنّ غزّة صمدت جيلاً&nbsp; بعد جيل، وأعادت فكرة تعريف العدالة لا بوصفها امتيازًا &nbsp;تمنحه المؤسّسات الدولية، بل كحقّ يُنتزع بالصّمود والتّضحية. في كلّ بيتٍ مُهدّم، وفي كلّ شهيدٍ أو جريحٍ يُنتشل من تحت الأنقاض، شهادة حيّة أنّ المقاومة ليست خيارًا عسكريًا فقط، بل فعلَ وجود.</p>



<p>لهذا، لا يمكن إلاّ التأكيد على أنّ المقاومة رغم ثقل تكلفتها البشرية (أكثر من 58 ألف شهيد)، لن تثمر سياسيًا دون مشروع تحرّري وطني جامع. إنّ الملحمة الجارية تذكّرنا بالحاجة الملحّة إلى رؤية استراتيجية تلمّ الشمل الفلسطيني، وتُنهي الانقسام الداخلي، وتُحيي منظمة التحرير الفلسطينية كداعم للوحدة وممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج. لا مقاومة بلا وحدة، ولا ذاكرة تصمد بلا حاضنة وطنية تعيد الاعتبار للمشروع التحرّري.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إسرائيل نظام أبرتهايد جديد</h2>



<p>ما يجري في غزّة لا يمكن فهمه دون النظر إلى طبيعة النظام الإسرائيلي نفسه: نظام استعماري استيطاني عنصري، يعيد إنتاج ممارسات &#8221; الأبرتهايد&#8221; الذي عرفه التاريخ في جنوب إفريقيا. هذا ليس تشبيهًا، بل توصيف مدعوم بمواثيق دولية (تقرير الأمم المتحدة 2017، منظمة العفو الدولية 2022)، والتي وصفت إسرائيل بوضوح بأنها &#8220;نظام فصل عنصري&#8221; يمارس سياسة التفوّق العرقي، ويميّز على أساس الهوية والدين والجغرافيا.</p>



<p>وفي الواقع، فهو نظام يقسم الأرض والشعب والحقوق، ويحوّل الفلسطيني إلى مواطن منقوص الحقوق، مجرّد من الأرض، وممنوع من الحياة الكريمة. غزّة المحاصرة، والضفّة المجزّأة، والقدس المقيّدة، ومخيمات اللاجئين، كلها تجلّيات لأبرتهايد معاصر يستند إلى منظومة قانونية وعسكرية واقتصادية تعمل على ترسيخ التمييز والإقصاء ومنع تقرير المصير.</p>



<p>لقد بُني المجتمع الإسرائيلي كمجتمع مستنفرٍ بصورة دائمة، عسكريًا وعدوانيًا، وهو في حالة انجذاب مرضية إلى مزيدٍ من الحروب والعدوان. وكما لم يصمد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا رغم جبروته، ونظام الاستعمار الفرنسي الاستيطاني  في الجزائر وتونس وفيتنام رغم وحشيته، وغيرها من الأمثلة، فإنّ مصير النظام الصهيوني في شكله القائم اليوم -دون تجاهل سيناريوهات الحل السياسي المطروحة &#8211; هو الزوال. قد يكون الطريق لا يزال صعبا، لكن حركة التاريخ لا تهادن الظلم طويلا. فحيث يوجد احتلال توجد مقاومة، وحيث توجد عنصرية وانعدام عدالة، يُكتب فجر جديد&#8230; ولو من تحت الأنقاض.</p>



<p>وبعيدًا عن الخطاب السياسي والإعلامي، فإنّ سياسة الأمن الإسرائيلية تحتضر والوضع الأمني الذي تعيشه إسرائيل يعتبر إفلاسًا أمنيا. لقد سقط ما يُعرف في الفكر الإسرائيلي &#8220;الحائط الحديدي&#8221; المنيع في نظرهم، وحلّ محله &#8220;العجز الأمني&#8221;. مع ما تقدمّ، سيظهر السياق الجيوسياسي الأوسع في قادم الأيام توترًا بين المصالح الاقتصادية الأمريكية مع الخليج والضغوط لإنهاء الحرب، وستتزايد محاولات ترامب لتوظيف الأزمة لتعزيز مكانته كقائد عالمي، لكن تعقيدات الصراع وتباين المصالح تجعل النجاح مرهونا بتجاوز التناقضات في السياسة الأمريكية ذاتها.</p>



<p>سيُكتب الكثير عن هذه الحرب، لكن الحقيقة التي لا يمكن طمسها هي أنّ غزّة وقفت وحدها في وجه آلة الدمار، فصمدت، وقاومت، وكشفت زيف عالم يدّعي العدالة ولا يمارسها.</p>



<p>* <em>ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.<strong>               </strong></em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/18/%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/">غزّة جرح مفتوح في الضمير العربي والعالمي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/18/%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة مفتوحة من مواطن عربي إلى وليّ العهد السّعودي الأمير محمد بن سلمان</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/14/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/14/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 14 Feb 2025 07:33:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[القانون الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[المملكة العربية السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[بنيامين نتنياهو]]></category>
		<category><![CDATA[تهجير الفلسطينيين]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الدول العربية]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن سلمان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6660905</guid>

					<description><![CDATA[<p>رسالة إلى صاحب السّمو الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد السّعودي من مواطن عربي حول مشاريع دونالد ترامب لتقطيع العالم العربي الإسلامي, </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/14/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%b9/">رسالة مفتوحة من مواطن عربي إلى وليّ العهد السّعودي الأمير محمد بن سلمان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>رسالة إلى صاحب السّمو الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد السّعودي من مواطن عربي أراد من خلالها أن يعبّر عن شكره الجزيل لموقف المملكة العربية السعودية من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهجير أهل غزة، واقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تخصّص المملكة العربية السعودية جزءا من أراضيها لتوطين الفلسطينيين، وكأن الدول العربية أصبحت مسرحا ورقعة شطرنج طرفاها ترامب ونتنياهو، وبيادقها الدول العربية يحركها الطرفان وفق مصالحهما الشخصية وحب السيطرة وجنون العظمة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-6660905"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-6320892" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>سيدي صاحب السّمو، ما كان ليتجرأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على بلدكم العزيز وعلى جميع البلدان العربية واحتقارها والاستهزاء بها والسخرية منها إلا لأنه لم يتلقّ صفعة قويّة من سُموّكم تُبكته وتُخرسه، فهو عندما يتحدّث عن السعودية مخمورا يُطلق نكاته وكلماته النتنة التي تخرج من فيه فتصيب دولتكم، فطالما ابتزّ المملكة مرات ومرات، وطالما كانت المملكة معه سخيّة، ولكن ترامب لم يقدّر العلاقات الوثيقة والقويّة بين أمريكا والسعودية على مرّ التاريخ، بل غلبت عليه شِقْوتُه وجنونه وحب العظمة فتعالى على الجميع وسخر من الجميع أمام ناخبيه ليبين دوره البطولي وأنه ممسك بالعصا الغليظة وقادر على تسليطها على كل معارض لأفكاره بل وحتى المسالم منهم، ونسي أن الحليم إذا غضب لن يسامحه وسيمضي في معاقبته.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الامبريالية في ثوبها الجديد</h2>



<p>سيّدي صاحب السُّمو، لطالما صبرتم على هذيان ترامب منذ أن اعتلى كرسي الرئاسة في أمريكا، لا لكونه رئيسًا يفقه السياسة ويتعامل بدبلوماسية بل لكونه رئيسًا لا يفقه إلا جمع المال، ولا يتعامل إلا بالدرهم والدينار، ولا يهمّه إلا ما يكتسبه في خزانته ويكتنزه في خزانة دولته المهترئة التي أصابها الوهن الأخلاقي وخرجت عن القانون الدولي وعليه، وتعالت على كل القيم والمبادئ الإنسانية، وأصبحت مثل حليفتها إسرائيل تتشاركان في الغطرسة وسفك الدماء واحتلال الدول، إنها الامبريالية في ثوبها الجديد، بعد أن كانت طوال العقود الماضية تتغنى في محافلها الدولية بأنها الراعي الأول لحقوق الإنسان في العالم، فأثبتت الحرب على غزة أنها لا تراعي البشر ولا الشجر ولا الحجر ولا الحيوان، بل تمضي في سبيل الطغيان بزعم أنها تتلقّى تعليماتها من عالم التطرف الذي طالما كانت تدعو من خلال إلى محاربته، وتدعو الدول العربية إلى تجنبه.</p>



<p>سيدي صاحب السُّمو، إن دور المملكة العربية السّعودية مهمٌّ وعظيم في تاريخ الأمة العربية والإسلامية، ولها وزنها الثقيل بين الدول في المنطقة، فهي القائد الهمام الذي يمكن أن تنضوي تحت لوائها كل الدول الأخرى بمختلف تشكيلاتها، فهي الدولة الأولى التي تملك قوة كبيرة ومؤثرة، وما زادني إصرارًا على كتابة هذه الكلمات، الموقف النبيل والشهم أمام العالم حينما رفضت المملكة التطبيع مع إسرائيل ورفضت تهجير الفلسطينيين من بلادهم ووطنهم، ودعت بصرامة إلى منح الفلسطينيين حقّهم في الحياة على أرضهم وإقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشريف، ونعلم جميعا أن السعودية هي الدولة الوحيدة القادرة في المنطقة العربية والإسلامية على جمع كلمة العرب وتوحيد صفوفهم في جامعة الدول العربية التي تآكلت مع الزمن بفعل الخلافات البينية والصدامات بين الدول العربية، وتغلغل العمالة الأجنبية داخل الجسد العربي فأنهكته من خلال تأجيج الخلافات وزرع بذور الفتنة.</p>



<p>سيدي صاحب السُّمو الملكي، إننا اليوم في مرحلة دقيقة من مراحل التاريخ، سيكتب التاريخ موقفكم الحازم والصارم تجاه أمريكا وإسرائيل، وسيذكر التاريخ أنكم وقفتم في وجه الغطرسة الترامبية بكل شجاعة، وما الملك فيصل إلا دليلٌ واضحٌ وجليٌّ على موقف الشجاع الذي كانت كلماته مثل زأرة الأسد في وجه الأمريكان يومئذ، أوجعهم وأحدث في صفوفهم رجّة وهزّة قوية، وكم نحن اليوم توّاقُون إلى مثل هذه الهزّات التي تحيي في نفوس العرب النخوة والشهامة والشجاعة والقوّة والهيبة، وترجع الحقوق المسلوبة إلى أصحابها، فالصراع اليوم بات دينيًّا من الطراز الأول ولا حديث إلا عن مهاجمة الدول العربية والإسلامية وتفتيتها وتركيعها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تسجيل وقفة تاريخية مهمّة في حياة الأمّة</h2>



<p>سيدي صاحب السُّموّ، نطلب منكم تسجيل وقفة تاريخية مهمّة في حياة الأمّة، من خلال دوركم المهمّ في المنطقة، ومن خلال صولتكم وهيبتكم وقراراتكم التي تمنح الشعوب العربية العزّة والكرامة والأنفة، وتجعلها ملتفّة حول قياداتها، ومستعدّة للدّفاع عن شرفها وعزّتها في وجه الطغيان والجبروت الأمريكي الصّهيوني، ونطلب منكم قرارات عمليّة فورية من جميع الدول العربية والتضامن من أجل إعلاء كلمات واحدة، لا نقبل التهجير، لا نقبل الضم، لا نقبل الحرب على الفلسطينيين، نواجه المحتل<br>الصهيوني، والطاغوت الأمريكي، ونعمل من أجل إسعاد الشعوب وإحقاق الحق. وعندما تصدر مثل هذه القرارات من القمة العربية والإسلامية سيهتز عرش إسرائيل وعرش أمريكا.</p>



<p>سيدي صاحب السّمو، أشكرك على حسن إصغائك، وقراءة هذه الكلمات رغم اهتزازها، إلا أني في الختام، أودّ أن أقول إن كتاب &#8220;بروتوكولات حكماء صهيون&#8221; (و إن كان وثيقة مزيفة من طرف المخابرات الروسية زمن الامبراطورية)، يحوي مخططات (و إن بدت خيالية) بدأنا نرى أثرها اليوم، ومنها تقسيم الدول العربية والإسلامية، وإثارة البلبلة والفتنة داخلها لبقائها متوترة، ونهب ثرواتها، وهو ما يحدث اليوم، ومن ذلك تقسيم العراق والسودان والسعودية، لأن العراق مركز الثقافة والقوّة، والسودان مصدرٌ ثريٌّ للغذاء، والسّعودية مركز الدّعوة الإسلامية والرسالة العالمية الخالدة، فاستطاعوا تقسيم العراق والسودان، ويعملون اليوم على تقسيم السعودية، ولذلك قال نتنياهو إن السعودية أرض كبيرة يمكن اقتطاع جزء منها للفلسطينيين، وهو دليل واضح وجلي أن المخطط يسير وفق المرسوم له وفق التصور الصهيوني، فأبطلوه.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/14/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%b9/">رسالة مفتوحة من مواطن عربي إلى وليّ العهد السّعودي الأمير محمد بن سلمان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/14/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b7%d9%86-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%88%d9%84%d9%8a%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قرارات الأمم المتحدة تمثل سخرية واستهزاء بالإنسانية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/26/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%b3%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Sep 2024 11:28:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[القانون الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[النظام العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[محكمة العدل الدولية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6293459</guid>

					<description><![CDATA[<p>الجمعية العامة للأمم المتحدة ظلت على مدى حياتها ترسم قرارات لا معنى لها وإن كانت في صالح دول ضعيفة لأنها ببساطة غير ملزمة للطرف المُعتدي, </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/26/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%b3%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87/">قرارات الأمم المتحدة تمثل سخرية واستهزاء بالإنسانية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>في كل عام تجتمع الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر، ويتلو زعماء العالم تقاريرهم وخطبهم الشهيرة، وكلٌّ يغنّي على ليلاه، وكلٌّ ينادي بضرورة إرساء العدل والأمن في العالم، وبعد أن تشابكت الأحداث وازدادت الحروب ظلّ الأمين العام للأمم المتحدة صاحب الكرسي الخشبي يردّد عبارات ينادي ويطالب ويندّد ويشجب، وبقيت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مدى حياتها ترسم قرارات لا معنى لها وإن كانت في صالح دول ضعيفة لأنها ببساطة غير ملزمة للطرف المُعتدي، فالقضية الفلسطينية نشأت بعد نشوء الجمعية العامة للأمم المتحدة ورغم ذلك بقيت عالقة إلى اليوم وهي تمثل العُقدة في تفكيك لغز بقائها على هذا الحال.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-6293459"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-195651" style="width:200px"/></figure>
</div>


<p>وتصويتُ الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه المرة يتلخص في مطالبة إسرائيل بإنهاء احتلالها لفلسطين فورا، وصوّتت لصالح القرار 124 دولة وعارضته 14 دولة وامتنعت عن التصويت 43 أخرى، مما يدلل على أن العالم لو طبق هذا القرار لزال الاحتلال قبل هذا التاريخ ولكنها إرادة المستعمر حينما يوغل في إيلام مستعمراته، وإيذاء العدالة، وردم الإنسانية.</p>



<p>وفي حين تعيش الأمم المتحدة اليوم أسوأ أحوالها وهي تجتمع شكلا، فإن قراراتها تمثل سخرية واستهزاء بالإنسانية، وإيغالا في طمس المبادئ والقيم التي تأسست من خلالها ووجدت لتحقيق الاستقرار والأمن والاستقلال للمنكوبين والمظلومين في العالم، ولكنها صارت ألعوبة في يد الامبرياليين العالميين الذين لا يعرفون سوى لغة واحدة هي المصالح أولا، ومن ثم فإن هذه المنظومة الدولية ينبغي أن تُحال على التقاعد، أو تتم إقالتها، والسعي إلى بناء منظومة جديدة يتعهد أعضاؤها بإيجاد خارطة طريق تمكّن الدول جميعها من حقّها في الحياة بحريّة والاستفادة من ثرواتها وحقّها في صنع السياسة التي تريدها دون أن تكون لأي دولة عظمى حق التصرف بمفردها على حساب أي دولة أخرى.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> إجرام الدول العظمى</h2>



<p>وغير ذلك يبقى النظام العالمي نظام غاب، وهو ما كشف عن وجهه اليوم بعد أن تنامت الأحزاب المتطرفة التي كانت نائمة في وقت مضى لكنها كانت تدير العالم خلف الكواليس، واليوم وبعد أن بان مخططها وجد الناس أنفسهم أنهم استيقظوا متأخرين، وعلى الزمن أن يعود إلى الوراء حتى تستعيد الدول الضعيفة أنفاسها وقوّتها لتواجه أكواما من الإجرام المفصلي والتناسقي بين دول سمّت نفسها دولا عظمى.</p>



<p>وبالرجوع إلى قرار الأمم المتحدة الذي يتضمن إنهاء إسرائيل- دون إبطاء- وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة في غضون مدة أقصاها 12 شهرا من تاريخ &#8220;اتخاذ القرار&#8221;، وأن تمتثل إسرائيل دون إبطاء لجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك على النحو الذي تنصّ عليه محكمة العدل الدولية وبأن تقوم إسرائيل بستة إجراءات وهي سحب جميع قواتها العسكرية من الأرض الفلسطينية المحتلة، وإنهاء سياساتها وممارساتها غير القانونية بما في ذلك الوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة وإجلاء جميع المستوطنين من الأرض الفلسطينية المحتلة وتفكيك أجزاء الجدار الذي شيّدته، وإعادة الأراضي وغيرها من الممتلكات غير المنقولة، وجميع الأصول التي تم الاستيلاء عليها منذ عام 1967 والسماح لجميع الفلسطينيين الذين نزحوا أثناء الاحتلال بالعودة إلى أماكن إقامتهم الأصلية، وعدم إعاقة الشعب الفلسطيني عن ممارسة حقه في تقرير المصير بما في ذلك حقه في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مطالبات ستبقى حبرا على ورق</h2>



<p>فإننا نرى قائمة من المطالبات التي ستبقى حبرا على ورق، وإن سمّي ما قيل عنه في أروقة الأمم المتحدة بأنه قرار، بل ستتفل عليه الحكومة الصّهيونية كعادتها وترميه في قمامتها ولا تعدّه قرارا لأنها تعلم أنه غير ملزم، وما تقوم به الأمم المتحدة مسرحية هزلية هزيلة لا معنى لها ولا تؤثر في الحياة العامة، وما يجري على الأرض مخالف لما يجري في كواليسها، ما يجري على الأرض حربٌ ضروس بمختلف جوانبها واتساع جرمها وكِبر تأثيرها، وما يجري في كواليسها لقاءاتٌ بين الأصدقاء الأعداء، ومصافحاتٌ وهمزاتٌ ولمزاتٌ واتفاقاتٌ سرية تبيّن حجم الكارثة خارجها.</p>



<p>لذلك قلتُ إن أي قرار يصدر من الأمم المتحدة وإن كان في ظاهره يخدم القضايا الإنسانية عموما والقضية الفلسطينية خصوصا إلا أنه لا يتعدّى بابها بل إنه يأفل ويذوب قبل الوصول إليه، ويخرج الساسة من الجمعية العامة وكأنه لم يقع شيء أو حديث عن قضية جوهرية تمس جوهر الإنسان نفسه.</p>



<p></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/26/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%b3%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87/">قرارات الأمم المتحدة تمثل سخرية واستهزاء بالإنسانية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كتاب : القانون الدولي و استمرارية خطاب الهيمنة الغربية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/19/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 19 Aug 2024 07:49:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم الرشيد]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[القانون الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[النظام العالمي الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[عز الدين عناية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6220207</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل يمكن أن يكون هناك قانون دولي عالمي حقا على أساس المبادئ ؟ </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/19/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7/">كتاب : القانون الدولي و استمرارية خطاب الهيمنة الغربية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لو شئنا تلخيص فحوى هذا الكتاب، الضروري ليفتح العرب أعينهم على العالم ولإدراك سير العالم، للخّصناه في ثلاثة أسئلة: هل من الممكن إيجاد قانون دولي قادر فعليا على تعزيز العدالة دون أن يكون أداة لمشروعات &#8220;إمبريالية&#8221;؟ وهل يمكن أن يكون هناك قانون دولي عالمي حقا على أساس المبادئ التي تُستقى من تعددية الحضارات والنظم القانونية؟ وأخيرا، هل تشكّل محاولةُ توسيع الحكم الرشيد (حقوق الإنسان والديمقراطية) لتشمل بلدان العالم الثالث التحولَ المعاصر؟ </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>عزالدّين عناية</strong></p>



<span id="more-6220207"></span>



<p>على هذا النحو يستهلّ الإيطالي جوستافو جوتسي كتابه المترجم إلى العربية &#8220;القوانين والحضارات. القانون الدولي تاريخه وفلسفته&#8221;: طال أمد تأليف هذا الكتاب، وزاد مشقّة، ذلك أنّ مشروعه الأول لم يكتب له أن يستمرّ، وتم استبداله بمنظور جديد هو الذي يرافقنا في جميع مراحل العمل الآن.</p>



<p>في البداية، كان البحث يهدف إلى دراسة العلاقة بين سيادة الدول وحقوق الإنسان في سياق القانون الروماني القديم فيما هو معروف بـ &#8220;قانون الشعوب&#8221;، ثم القانون الدولي. وتدريجيا زادت كثافة هذا الهدف وثراؤه بفضل &#8220;الاكتشاف&#8221; الذي وجدناه متضمّنا في مذهب القانون الدولي، ويتمثل في الرؤية الاستعلائية للغرب تجاه الحضارات والثقافات الأخرى، وكان ذلك بفضل عمل م. كوسكنييمي، مؤلّف كتاب &#8220;نظام الخطاب&#8221; (بالمعنى الذي قصده ميشيل فوكو).</p>



<p>وهكذا تم تحديد الفرضية الرئيسة للكتاب بوضوح أكبر من أيّ وقت مضى، والذي يمكن تلخيصه في التأكيد على استمرارية خطاب الهيمنة الغربية من بداية العصر الحديث إلى الواقع المعاصر.</p>



<p>وجّه هذا المنظور قراءة كلاسيكيات قانون الشعوب الروماني (ius gentium): من فيتوريا، إلى فاسكيز، إلى جروتسيو، وبوفيندورف، وفاتيل، وكانط. ويمتد المفهوم نفسه من خلال قراءة المؤلفين المعاصرين: من شميت، إلى بول، إلى راولز.</p>



<p>لذلك حدد الكتاب تاريخين متوازيين: من ناحية، تاريخ تشكيل نظام الدول، وظهور المجتمع الدولي والخطوط العريضة للنظام العالمي الجديد. لكن هذا ليس سوى جانب واحد من جوانب الواقع، حيث إنّ البحث قد حدد، من ناحية أخرى، تحولات الخطاب الغربي: من تفوّق الشعوب المسيحية، إلى تفويض الدول المتقدّمة على الشعوب المتخلّفة، إلى خطاب الحوكمة الصالحة أو الحكم الرشيد اليوم واستغلال حقوق الإنسان.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تشكيل النظام الحديث للدول</h2>



<p>1- بصرف النظر عن التساؤل حول وجود قانون دولي في العصور القديمة والوسطى، تم وضع بداية البحث في عصر تشكيل النظام الحديث للدول بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين ومن نقطة معينة. من وجهة النظر الفقهية، في المدرسة السكولائية الإسبانية الثانية في النصف الأول من القرن السادس عشر، ولا سيما في أعمال فرانسيسكو دي فيتوريا وفرناندو فاسكيز دي مينتشاكا. ويعود الفضل لـ ف. فيتوريا في إعادة تفسير تعريف قانون الشعوب الروماني الذي يمكن العثور عليه في &#8220;مدوّنة القوانين الحضرية&#8221;، مع استبدال مصطلح &#8220;الشعوب&#8221; بمصطلح &#8220;البشر&#8221;. </p>



<p>مكنت نقطة التحول هذه من إدخال بحث العلاقة القانونية التي يضعها قانون الشعوب الروماني بين الشعوب وتمثيل المجتمع الدولي الذي يعبّر عنه هذا القانون. ويقف القانون الطبيعي خلف تأسيس قانون الشعوب الروماني، بحيث وَجَدت العلاقات القانونية بين الدول تبريرها في مفهوم طبيعي وعالمي تنحدر منه حقوق البشر والشعوب. </p>



<p>2- وتتمّ دراسة عمل ف. دي فيتوريا، في الفصل الأول، بكل ازدواجيته: فمن ناحية، اعترف هذا المؤلف بحقوق شعوب العالم الجديد وحقوق الملكية الخاصة بهم ولم يقبل بإمكان شنّ &#8220;الحرب العادلة&#8221; ضدّهم بسبب اختلاف العادات، ولكنّه، من ناحية أخرى، انتهى إلى إضفاء الشرعية على الغزو الإسباني باسم الدعاية للدين المسيحي بتكليف من البابا. ويتّضح التعقيد في عمل فيتوريا أيضًا عند تحليل المواجهة بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي في الفضاء الجيوبوليتيكي للبحر الأبيض المتوسط. </p>



<p>اِعترف فيتوريا بإمكانية إبادة المسلمين، الذين يُعتَبرون أعداء دائمين للديانة المسيحية، لأسباب تتعلق بالأمن و&#8221;السلام&#8221;. وهكذا فإنّ بدايات فكرة صدام الحضارات قد طرحت نفسها قبل وقت طويل من الأطروحات التي صاغها هنتنجتون في التسعينيات من القرن الماضي.</p>



<p>وكذلك كان المذهب اللاحق لأوجو جروتسيو قد تأثر بعمق بمفهوم قانون الشعوب الذي تصوّرته المدرسة السكولائية الإسبانية الثانية. وعلى وجه الخصوص، يتناول الفصل الثاني، المخصص للمؤلف الهولندي، التوتر المتضارب بشدة الذي تجاوز في فكره العلاقة بين حقوق الإنسان وسيادة الدول، والذي تمّ حله، مع التأكيد الكامل لنظام الدول الحديث بعد صلح ويستفاليا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">منظور ترسيخ الاستعمار الغربي</h2>



<p>ولكن تطورات نظام الدول هذا يتم تحليلها أيضا من منظور ترسيخ الاستعمار الغربي. ويظهر هذا بشكل خاص من تحليل العمل الأساسي لجروتسيو، &#8220;قانون الغنيمة&#8221;. وعلى هدي ما جاء به فيتوريا، ولكن بأفق أصبح الآن علمانيًا بالكامل، أبرز جروتسيو كيف أنّ الرغبة في الاستيلاء على ما تملكه الشعوب الأخرى كانت دائما متخفية تحت قناع الرغبة في إدخال الحضارة إلى مناطق همجية، وإن استغلّ جروتسيو هذا التحليل للدفاع عن الأسباب التي ساقها الهولنديون للاعتراض على التوسع الاستعماري البرتغالي. ويسمح لنا تحليل كلاسيكيات قانون الشعوب الروماني بإعادة اكتشاف الحجج نفسها التي لا تزال تُستَخدم اليوم من قِبل &#8220;الحضارة الغربية&#8221; لتوسيع هيمنتها على مناطق وحضارات أخرى من الأرض.</p>



<p>إنّنا نعتبر هذه الموضوعات هي الأساسية في هذا الكتاب، وتمت معالجتها بعمق في الفصل الخامس المخصَّص للعلاقة بين القانون الدولي والحضارة الغربية. فهذا الفصل يحلّل المفاهيم التي كانت أساس القانون الدولي في القرن التاسع عشر من خلال دراسة مؤلفين مثل بلنتشلي، ولوريمر، وويستليك، ثم يتابع تطوّرها حتى القرن العشرين. تم تطوير القانون الدولي في القرن التاسع عشر كمشروع أوروبي: لقد كان تعبيرًا عن وعي أوروبي مشترك وكان يُعتَبر نتاجًا لجماعة الشعوب الأوروبية، التي تم تصورها على أنها جماعة الشعوب المسيحية و&#8221;المتحضرة&#8221; (م. كوسكنييمي).</p>



<p>في الواقع -وهذه هي الأطروحة المركزية للفصل- كان القانون الدولي الغربي، وحتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، واحدًا فقط من بين مجموعة من الأنظمة القانونية الدولية -ولا سيما النظام المركزي ونظام القانون الدولي الإسلامي المسمى السِّيَر- التي عبّرت عن نفسها باعتبارها عالمية الطابع، تماما مثلما ادّعى النظام القانوني الأوروبي. وبناء على ذلك، فإنّ إحدى النتائج الأكثر صلة بالكتاب هي الاعتراف بأنّ الزعم بعالمية النظام القانوني الدولي الغربي ليس صحيحا، وإنما هو نسبي وحسب. وبهذا المعنى، يدعو الكتاب القارئَ إلى النظر إلى الغرب بنظرة &#8220;الآخر&#8221;.</p>



<p>لم يُشكّل القانون الدولي إلا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر كتعبير عن &#8220;مجتمع عالمي&#8221;، عندما أُجبرت الإمبراطورية العثمانية والصين واليابان على دخول النظام القانوني الإقليمي الذي كان يدور حول أوروبا. استمرّ نظام علاقات التفوق والسيطرة للغرب حتى فترة ما بعد الحرب الثانية، عندما شُكّل مجتمع دولي، في حقبة ما بعد الاستعمار، من أنظمة سياسية مختلفة تمامًا لأنها قائمة على مفاهيم تنتمي إلى ثقافات متباينة بشكل عميق. ولكن لكي يتمّ تعريف النظام القانوني على أنه نظام عالمي، يجب أن يقوم على مبادئ ومفاهيم لا تقتصر على الغرب وحسب، بل ليست غربية. ولذلك يركز الفصل الخامس على بعض المقترحات التي تُقدّم منظورا &#8220;متعدد الحضارات&#8221;، لا سيما في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان (أونوما يازواكي، عياض بن عاشور، عبدالله أحمد النعيم).</p>



<h2 class="wp-block-heading"> تحليل نسبية النظام القانوني الغربي</h2>



<p>يجب أن نضيف بعد ذلك أن التفكير الذي اتبعناه في الكتاب وضع جنبا إلى جنب البحث مع المقارنة بين أهم عناصر التراث الفقهي في مجال الدراسات الدولية، في إطار تحليل نسبية النظام القانوني الغربي: علاوة على التراث الجروتساني (من جروتسيو إلى اتش. بول)، تيار الكوسموبوليتانية- من كانط (الفصل الرابع)، إلى كيلسن (الفصل السادس)، إلى راولز (الفصل التاسع)، إلى هابرماس (الفصل الثالث عشر) &#8211; وتيار الواقعية (ديهيو، كـ. شميت، ومورجنثا) (الفصل السابع). وبذلك، فإنّ الكتاب، بعد أن عالج بالتحليل كتاب أوجو جروتسيو يواجه التحولات في قانون الشعوب الروماني مع التوقف عند بعض اللحظات الحاسمة وحتى الجدال الحالي في القانون الدولي المعاصر.</p>



<p>في المقام الأول، تتمّ معالجة صياغة &#8220;القانون الكوسموبوليتاني&#8221; في الفكر الكانطي (الفصل الرابع)، والتي نشأت كمحاولة للتغلّب التدريجي على سياسات القوة للدول ذات السيادة في القرن الثامن عشر، ونقدًا للاستعمار الغربي، من منظور فلسفة التاريخ التي تهدف إلى وضع مركزية حقوق الإنسان في العلاقات الدولية في مواجهة الدول: وهو مفهوم لم يتحقق إلا من خلال الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948.</p>



<p>لا يُفَسّر الفكر الأممي الكانطي على أنه تصور طوباوي، بل على العكس من ذلك، باعتباره رؤية واقعية بقوة، بفضل تمثيل المسار الضروري نحو السلام، وإن كان ذلك على نحو مثالي لا يمكن بلوغه.</p>



<h2 class="wp-block-heading">أزمة سيادة الدول القومية </h2>



<p>بعد ذلك نتناول مشكلة أزمة سيادة الدول القومية في الفترة المتراوحة بين القرنين التاسع عشر والعشرين (في الفصل السادس)، من منظور الكوسموبوليتانية، من خلال التفكير الذي جاء به هانز كيلسن، انطلاقا من إدراكه لتلك الأزمة، لتطوير مفهوم أحادي الجوهر للقانون الدولي مقارنة بالقانون الداخلي للدول. وقد شكك تحليله في مبادئ مذهب القرن التاسع عشر الذي اختزل القانون الدولي في قانون خارجي للدولة، كتعبير عن سيادة الدولة القومية. بدلًا من ذلك، استأنف تراثا فكريًا يعود إلى كتاب كريستيان وولف وفكرته عن &#8220;المواطَنة المثلى&#8221;، التي اُتّخِذت كشكل مؤسسي لمجتمع جديد من الشعوب. وهكذا طوّر كيلسن مفهومًا يتجاوز أي منظور تعاقدي، ووضع القانون الدولي باعتباره نظامًا أعلى مستقلًا عن إرادة الدول. تتوافق مع هذا المذهب إيديولوجيا &#8220;السلمية&#8221; في مقابل إيديولوجيا &#8220;الإمبريالية&#8221; للدول القومية.</p>



<p>على هذه الأسس، يتمّ بناء الباراديغم الذي يمكن تطويره إلى القانون الدولي اليوم، وينبغي أن تكون مبادئه على النحو التالي: &#8220;إضفاء الشرعية&#8221; الكاملة على الحرب باعتبارها عقوبة ضد انتهاكات النظام القانوني الدولي؛ إمكانية تعريف العلاقة بين القانون والأخلاق من خلال تحديد معيار المسؤولية الجنائية الفردية لانتهاك حقوق الإنسان ومبادئ الولاية القضائية الجنائية الدولية. ولكن النص يُثبت عدم جدوى هذا الباراديغم الكليسيني (نسبة إلى كليسن)، في ظلّ وجود نظام للعلاقات الدولية تهيمن عليه القوى العظمى من جانب واحد.</p>



<p>واستمرارًا للمنظور الكانطي، يتعامل الكتاب أيضًا مع فكر جون راولز (في الفصل التاسع) الذي يُقدِّم، جنبًا إلى جنب مع القانون الدولي، مفهوم قانون الشعوب، والذي يتضمّن جميع مبادئ القانون الدولي الوضعي. محاولة راولز هي تحديد الأسس المشتركة للقانون الدولي في مواجهة تعددية الدول والإيديولوجيات الحاملة لها: من الإيديولوجيا الديمقراطية الليبرالية إلى مبادئ الشريعة الإسلامية.</p>



<p>وهو يحاول تحديد الشروط الممكنة للتعايش ضمن &#8220;مجتمع سياسي عادل للشعوب&#8221;. على وجه الخصوص، يعترف &#8220;حق الشعوب&#8221; لراولز بحقوق الإنسان كمعيار مشترك يمكن أن يكون أساسًا للانتماء إلى مجتمع الشعوب العادل، بغضّ النظر عن أي دلالة إيديولوجية -سواء كان ذلك القانون الطبيعي أو القانون الإسلامي-. بهذه المعايير، يعود راولز إلى موضوع الحرب الحرج، الذي يجد أسس شرعيته في ضمان الأمن، أي في الدفاع عن النفس، أو في &#8220;استثناء حالة الطوارئ القصوى&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> بين حقوق الإنسان وحقوق الشعوب وسيادة الدول</h2>



<p>حاول المسار المتَّبع حتى الآن تسليط الضوء على تحولات القانون الدولي، من قانون الشعوب في العصر الحديث إلى القانون الدولي المعاصر، وتطوير بعض الجوانب المحددة للعلاقات المعقدة التي حدثت تاريخيًا بين حقوق الإنسان وحقوق الشعوب وسيادة الدول.</p>



<p>ثم يتم تناول بعض القضايا المحدِّدة للعلاقات الدولية: فمن جهة، نتناول المفاهيم الغربية لحقوق الإنسان في القانون الدولي مقارَنة بإعلانات الحقوق الإسلامية (الفصل العاشر)؛ ومن ناحية أخرى نعالج تفسير القانون الدولي من منظور العالم الثالث (الفصل الحادي عشر).</p>



<p>في الحالة الأولى، نوضح بجلاء أنّ القانون الدولي يشتمل في الواقع على تعددية الأنظمة الدولية بسبب الاختلافات الثقافية التي تقسّم الشعوب. وانطلاقًا من هذا الوعي، أجرى البحث مقارنة بين الرؤية الغربية والإسلامية للحقوق لتلمّسِ الأسباب المحتملة للتقارب: ربما يمكن التعرف عليها في المحاولات الفقهية، التي لا تزال محدودة في العالم الإسلامي، لإعادة تفسير المصادر الدينية الإسلامية من منظور تاريخي.</p>



<p>ويبيّن الفصل العاشر الصراع بين الغرب والعالم الإسلامي منذ العمل التحضيري للإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948. ولكن بدءًا من إعلان برشلونة لعام 1995، تم تحديد البحر الأبيض المتوسط باعتباره المنطقة الجيوبوليتيكية، نظرًا لتراثها القديم من الحضارات (اليونانية والرومانية واليهودية والمسيحية والإسلامية) التي تشاركت وأثرت في بعضها البعض، بحيث أظهرت إلى الوجود &#8220;لقاء بين الحضارات&#8221; ضد الرؤية الأطلسية لأمريكا الشمالية لما يسمى &#8220;صدام الحضارات&#8221;.</p>



<p>ثم يطوّرُ الفصل الحادي عشر بعمق نهجًا محددًا في تحليل القانون الدولي اليوم: وجهة النظر التي تأخذ في الاعتبار القانون الدولي الغربي من منظور العالم الثالث (Twail &#8211; Third World Approaches International Law). وفي هذا الفصل تمت دراسة مؤلفين مثل (أناند، أنجي، جاثي، راجاجوبال، جروفوجوي، شيمني وآخرون) والذين كانت لهم بعض الأطروحات الدقيقة: أولاها الأطروحة التي بموجبها يمثّل القانون الدولي النظام القانوني الذي طوّر الإيديولوجيا التي شرعنت الاستعمار. وثانيها، التأكيد على أنّ القانون الدولي يضع نفسه في خدمة التوجهات الاستعمارية الجديدة للقوى الغربية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الحاجة إلى الحقوق الثقافية لحماية الهويات</h2>



<p>أخيرًا يأتي الباب الختامي لتحليلات الكتاب، في الفصل الثاني عشر، يعرض شروط أي لقاء محتمل للحضارات من وجهة نظر القانون الداخلي. يتناول هذا المنظور مشكلة تأسيس الحقوق من خلال تحليل علاقة &#8220;الكرامة &#8211; الحقوق&#8221;، مع دراسته بصفة خاصة من المنظور الغربي ومن منظور التراث الإسلامي. من هذا نستمدّ الحاجة إلى الحقوق الثقافية لحماية الهويات التي تنتمي إلى ثقافات مختلفة، والتي تعبّر عن الحاجة إلى توسيع ديمقراطياتنا في اتجاه تعددية قانونية تهدف إلى تعديلها بشكل عميق، فقط إذا أصبحت الديمقراطيات الغربية قادرةً على تحقيق تكاملٍ في وسعه الاعتراف بخصوصية &#8220;الآخر&#8221; واحترامها، وكانت قادرة على تقديم نفسها وقبولها باعتبارها طرفا في الحوار، &#8220;حوار الحضارات&#8221;، من قبل البلدان التي تنتمي إلى حضارات وثقافات أخرى.</p>



<p>وهناك فصل أخير (الفصل الثالث عشر) يناقش إشكاليةَ الجدل الغربي حول الأطروحات المتعلّقة بـ &#8220;دسترة القانون الدولي&#8221; بناء على رؤية المؤلِّفين المعاصرين مثل هابرماس، وتوموستشات، وفون بوجداندي، ومقارنتها مع قوة &#8220;الإمبراطورية&#8221; في العلاقات الدولية. ومن جانب آخر أعيد فحص معارضة ما يسمّى بـ &#8220;العالم الثالث&#8221; لمشروع الحكم العالمي ومطالبات &#8220;حقوق الشعوب&#8221;. وختاما نرى أن المستقبل يبدو غير متوقع…</p>



<ol class="wp-block-list"></ol>



<p><strong>&#8220;القوانين والحضارات. القانون الدولي تاريخه وفلسفته&#8221; &#8211; تأليف جوستافو جوتسي &#8211; ترجمة حسين محمود &#8211; مراجعة عزالدّين عناية &#8211;<br>نشر مشروع كلمة &#8211; أبوظبي 2023.</strong></p>



<p>جوستافو جوتسي، مفكر إيطالي وأستاذ القانون الدولي بجامعة بولونيا الإيطالية.</p>



<p>حسين محمود، مترجم وأستاذ جامعي مصري، أصدر عشرات الترجمات من الإيطالية.</p>



<p>عزالدّين عناية، أستاذ تونسي إيطالي بجامعة روما، ترجم وأشرف على ما يناهز الستين عملا لفائدة مشروع كلمة الإماراتي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/19/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7/">كتاب : القانون الدولي و استمرارية خطاب الهيمنة الغربية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
