<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الكنيسة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الكنيسة/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Mon, 25 May 2020 09:32:35 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الكنيسة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الكنيسة/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>القدس مدينة السلام وبؤرة الصراعات</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a8%d8%a4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a8%d8%a4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 May 2020 09:31:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[القدس]]></category>
		<category><![CDATA[الكنيسة]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحية]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[اليهودية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=226611</guid>

					<description><![CDATA[<p>يحوز هذا الكتيّب أهمية معتبَرة لِما يتضمّنه من عرضٍ كافٍ لوجهة النظر الكاثوليكية، بشأن الموقف من فلسطين بوجه عام ومن القدس بوجه خاص. فقد أُنجِز هذا المؤلَّف على أساس نصّ حواريّ أُجري مع رئيس الأساقفة الإيطاليّ برونو فورتي، المكلّف من قِبل البابا فرنسيس ماريو برغوليو بملفّ علاقات حاضرة الفاتيكان باليهودية واليهود. بقلم عزالدين عناية *...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a8%d8%a4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa/">القدس مدينة السلام وبؤرة الصراعات</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/05/القدس.jpg" alt="" class="wp-image-226612"/></figure>



<p><strong>يحوز هذا الكتيّب أهمية معتبَرة لِما يتضمّنه من عرضٍ كافٍ لوجهة النظر الكاثوليكية، بشأن الموقف من فلسطين بوجه عام ومن القدس بوجه خاص. فقد أُنجِز هذا المؤلَّف على أساس نصّ حواريّ أُجري مع رئيس الأساقفة الإيطاليّ برونو فورتي، المكلّف من قِبل البابا فرنسيس ماريو برغوليو بملفّ علاقات حاضرة الفاتيكان باليهودية واليهود.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>عزالدين عناية </strong>*</p>



<span id="more-226611"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/01/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-208015"/></figure></div>



<p>لماذا يهمّ القارئ العربي الاطلاع على رأي الكردينال برونو فورتي بشأن مدينة القدس؟ تلوح أهمية ذلك لأنّ الرجل يترأس الهيئة الفاتيكانية المكلّفة بالشأن اليهودي، وهو عضو في اللجنة المختلطة الدولية بين الكنيسة الكاثوليكية والحاخامية الكبرى في إسرائيل المعنيّة بمتابعة الشأن الديني ذي الصلة بالطرفين اليهودي والمسيحي.</p>



<p>حيث يجلي الكتاب العديد من النقاط اللاهوتية والسياسية الدقيقة بين الجانبين اليهودي والمسيحي. فغالبا ما يتعذّر على غير المختص الإلمام بتشعّبات سياسة الكنيسة والموقف المسيحي من القدس ومن فلسطين ومن إسرائيل، فتبدو الأمور ضبابية أو يطبعها التضارب والتداخل. يُجلي هذا الكتيّب مظاهر الغموض في الموقف الكنسي، فهو يشبه &#8220;الاعتراف&#8221; بشأن قضية حسّاسة تتمثّل في مدينة القدس.</p>



<p>ينطلق فورتي تبعًا للأسئلة المطروحة عليه من جانب المحاور الصحفي جوسيبي كافوللي، المقرَّب من الأوساط الدينية في حاضرة الفاتيكان، من تحديد ملامح المدينة المقدّسة على مستوى ديني وعلى مستوى تاريخي. فهي وفق قراءته مدينة السلام، ولكن أيضا مدينة الخصام والنزاعات. حيث يورد فورتي توصيفا للمدينة مستوحى من تراث الأحبار يقول: حين خَلق الله العالم، خصّ مدينة القدس بتسعة أعشار مقادير الجمال وترك العُشر الباقي للعالم؛ وبالمثل خصّ القدس بتسعة أعشار مقادير الحكمة وترك العُشر الباقي للعالم؛ وعلى غرار ذلك خصّ المدينة المقدسة بتسعة أعشار مقادير الآلام وترك العُشر الباقي للعالم.</p>



<h3 class="wp-block-heading">تجاهل تام لواقع الاحتلال الذي ترزح تحته المدينة المقدسة</h3>



<p>وما يُلفت النظر في الكتاب الإلحاح المفرط على استدعاء القيمة الروحية للمدينة المقدسة، في اليهودية والمسيحية، دون لفت الانتباه إلى واقع الاحتلال الذي ترزح تحته، كونها مدينة رهينة مصادَرة من أهاليها وأصحابها الشرعيين، وهو ما يشي بإضفاء مشروعية على الواقع السائد في التاريخ الحالي. إذ يخرُج الكتاب عن واقعية التعاطي مع المدينة، ليغرق في دلالات مفارقة ذات أبعاد صوفية مستوحاة من سفر المزامير أو من سفر الرؤيا ليوحنا اللاهوتي خصوصا، على غرار استحضاره: &#8220;ثمّ رأيَا سماءً جديدة وأرضًا جديدة لا بحر فيها، لأنّ السماء والأرض القديمتين قد زالتا. وأنا رأيت المدينة المقدسة، أورشليم الجديدة، نازلة من السماء عند الله، مجهزة كأنها عروس مزينة لعريسها&#8221; (الرؤيا21: 1-2).</p>



<p>إن الاستحواذ على القدس، كما تعبّر عنه السياسة الإسرائيلية له ما يناقضه، فالقدس للذين يراعون قداستها، وليس كما تذهب الرواية الحصرية والعنصرية في اعتبارها ملكا للشعب المختار. فالنبي المؤسس &#8220;للدولة اليهودية&#8221; كما تزعم الرواية الصهيونية، داود (عليه السلام)، ما كان من ذلك &#8220;النسل المختار&#8221;، فهو مؤابي ابن مؤابية، وهو عادة ما لا يتوقف دارسو التراث اليهودي من اليهود كثيرا عند تحدّره السلالي.</p>



<p>يستعيد الكردينال برونو فورتي قولة لفريديريك مانز، أحد المتخصّصين في الكتاب المقدس اليهودي، &#8220;لن يتسنى بلوغ المصالحة إلا متى صَفَح الواحد منّا عن الشتائم، وهجر الزعم القائل بأنّه وحده من يُجلّ القدس، فهذه هي الضريبة اللازمة مقابل السلام. إذ لا يتعلّق الأمر بصياغة إيديولوجيات جديدة، بل بفسح الطريق أمام الله الذي يدقّ على الأبواب. فقد دعا ربُّ الميثاق إسرائيلَ وبشكل متكرر إلى مراعاة الغريب الذي يعيش في أحضانها. وما دام ليس هناك سلام بين الأديان فبالمحصلة ليس هناك سلام في القدس&#8221;.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الكاتب يغفل عن مسعى تهويد القدس وقلب حقائق التاريخ</h3>



<p>الواضح أنّ ثمة مغالطات لا حصر لها في الخطاب الديني &#8220;الأخوي&#8221; ذي المنزع العاطفي بين الأديان الثلاثة، يتغاضى أحيانا عن المظالم والانتهاكات التي يتأذى منها الفلسطيني باجتثاثه القسري من أرضه وتهويد تاريخه. فلا شك أنّ مسعى تهويد القدس وقلب حقائق التاريخ يجد كلاهما دعمًا من سلطة عسكرية غاشمة، يفوت برونو فورتي إيراد ذلك في الكتاب. ومن هذا الباب لن يثمر الخطاب التصالحي ما افتقر إلى مراعاة حقوق الناس، لأن الشرائع السماوية هي بالأساس مراعاة لحقوق الناس قبل أن تكون محبة هائمة.</p>



<p>نرصد في الكتاب روحا دينية حالمة تطارد السلم، لا تستوفي الشروط الواقعية. والحال أنّ السلم مقرون بالعدل والعدل سبيله العمل: &#8220;… اُطلبِ السّلامَ واعملْ له&#8221; (المزمور34: 14). فهناك حذرٌ سياسيٌّ مبطن في قول برونو فورتي، بشأن أعداء السلام، سيما وأنّ الرجل موكل إليه ملف العلاقات اليهودية المسيحية في حاضرة الفاتيكان. ذلك أنّ السلم تتعذّر إشاعته ما لم يصاحبه العدل: &#8220;فيسكن في البرّية الحقّ والعدل في البستان يقيم. ويكون صُنعُ العدل سلامًا وعملُ العدل سكونًا وطمأنينة إلى الأبد. ويسكن شعبي في مسكن السّلام وفي مساكن مطمئنّة وفي محلّات آمنة&#8221; هكذا عبّر النبي إشعياء عن تلك الثنائية في السفر المنسوب إليه في الإصحاح (32: 16-18).</p>



<h3 class="wp-block-heading">معلومات شحيحة وسطحية عن رمزية القدس في المنظور الإسلامي</h3>



<p>وفي القسم المخصّص للحديث عن رمزية القدس ودلالاتها في المنظور الإسلامي، تبدو معلومات برونو فورتي شحيحة وسطحية أحيانا، ولا تستوعب العمق الأنطولوجي الذي أرسته معاني الإسراء والمعراج وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. ليحضر بدل ذلك تنظير لتحويل المدينة إلى عقار ديني متقاسَم بين طرفين يهيمنان على الساحة الدولية: الإسرائيليون بالداخل والمسيحيون بالخارج، مع إغفال واضح للطرف الإسلامي، وما في ذلك من حيف، وهو ما لا يساعد على تسوية الأمور بشكل منصف وعادل.</p>



<p>يكشف رئيس الأساقفة برونو فورتو عن ضحالة معرفية بشأن الإلمام بعلوم القرآن حين يذهب إلى غياب التفسير والتأويل لدى المسلمين، ومجرد ما يتراءى له ما يطلق عليه &#8220;تطبيق&#8221; القرآن من قِبل المسلمين (ص: 42). إذ يلغي فورتي تلك العملية الإدراكية للمسلم التي تصله بالنص الموحى ليضفي جمودا مبطنا على العقل الإسلامي. وبما يعني غياب الجدل الواعي بالنص والحضور للتطبيق المسقَط لتعاليمه. بناء على ذلك ينفي إمكانية قيام حوار يهودي-مسيحي مع المسلمين مدّعيا أنّ مفهوم الوحي بين الطرفين على نقيض. ربما لسائل أن يسأل متى كان للمسيحية نظرية أو خطة في استيعاب الآخر ضمن نسيجها الاجتماعي مبنية على أساس ديني؟ لم يحصل ذلك سوى بعيد مجمع الفاتيكان الثاني (1962-1965)، ومع انطلاق الحديث عما يُعرَف بـ&#8221;لاهوت الأديان&#8221; الذي ما زال يشق طريقه بصعوبة بالغة.</p>



<p>يعتبر رجل اللاهوت فورتي النظرَ اليهودي إلى القدس نظرًا دينيا لاهوتيّا بوصف المدينة المقدسة موضعا للإرادة الإلهية التي أقرّت ذلك، في حين يعتبر النظر العربي للقدس ذا ملامح تاريخية ويفتقر إلى البعد الديني، بوصف مركز الثقل الديني لدى العرب والمسلمين يقع في جزيرة العرب. ثمة تسطيح للدلالة الإسلامية الرمزيّة لمدينة القدس لدى فورتي، يفتقر إلى الوعي بالمنظور الإسلامي للأنبياء ورسالات التوحيد الموحَّدة، فلا يجبّ الإسلام حق اليهودية والمسيحية في إجلال القدس، بوصفها رأسمالا رمزيا عميقا في الأديان الإبراهيمية؛ ولكن ما ينفيه هو الطغيان الممارَس في حقّ المعنيين الآخرين بهذا الرأسمال الرمزي للقدس. تلك الاحتكارية الطاغية هي ما أراد الإسلام كسرها لخلق انفتاح إيماني مبني على أسس جامعة شاملة.</p>



<p>يقتضي فهم التقارب المسيحي اليهودي في التاريخ المعاصر إلمامًا بالتحولات الجارية في ساحة السياسة الدولية. فمنذ ما يزيد عن خمس عشرة سنة انطلقت مفاوضات، على قدم وساق، بين كنيسة روما والحاخامية الكبرى في إسرائيل، أي منذ الاعتراف المتبادل بين الجهتين (حاضرة الفاتيكان ودولة إسرائيل) سنة 1993، وذلك في أعقاب أوسلو.</p>



<p>فالصورة الرائجة أو المروَّجة عن تلك المفاوضات، بين الجانبين الإسرائيلي والفاتيكاني، أنها تتعلق بالإعفاءات الضريبية من عدمها، وبموضوع التأشيرات لرجال الدين، وبالأوضاع القانونية لبعض المناطق المقدسة المسيحية والتي من مجملها عليّة صهيون، موضع العشاء الأخير للسيد المسيح مع حواريه، وهو المكان الذي يُرجَّح أنه يضمّ مقام النبي داود والمصلّى الصغير الذي يُعرف بكنيسة الحواريين. وقد بقي المكان طيلة عهود سابقة تحت رعاية عائلة الدجاني المقدسية إلى حين تم ضمّه إلى وزارة الأديان الإسرائيلية، وهو في الوقت الحالي في قبضة المتدينين اليهود.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الكنيسة تسعى بشغف لإعادة اكتشاف جذورها اليهودية</h3>



<p>لكن الواقع أنّ تلك المفاوضات تبدو سائرة باتجاه ما هو أهمّ ألا وهو القبول بالأمر الواقع، والإقرار بسيادة إسرائيل التامة على القدس، مقابل الاعتراف بتسيير تنظيم الفرنسيسكان، فصيل الرهبنة التابع لكنيسة روما، لموضع العشاء الأخير وإقامتهم القدّاس في المصلّى الصغير. أي الاستغلال التام مقابل التنازل التام عن الملكية. تجري عملية المفاوضات بقيادة المالطي أنطوان كاميلاري الذي خلف سلفه إتوري باليستريو، بعد أن أُبعد الأخير إلى كولومبيا جراء تورطه في التستر على عمليات فساد أخلاقي.</p>



<p>ما يطفح من فحوى الكتاب أنّ مدينة القدس تعاني من الاستحواذ، ونقصد به السعي الحثيث لتقاسم الإرث الروحي للمدينة المقدسة بين طرفين: المسيحية الغربية، وأساسا منها مسيحية روما، ويهودية إسرائيل. يبدو التغييب لمختلف الكنائس الشرقية الأخرى متعمَّدا، ناهيك عن الإقصاء المقصود للطرف الإسلامي الذي يمثّل النقيض. فهناك تسييس مبطَّن للقدس مسكوت عنه في عملية التفاوض بشأن المدينة المقدسة، يجري فيه تغييب الطرف الإسلامي بشكل لافت.</p>



<p>في جانب آخر من الكتاب يلمّح برونو فورتي إلى الانقسام الليتورجي الحاصل بين الكنيسة الشرقية والكنيسة الكاثوليكية داخل مدينة القدس، مع ذلك يرصد التحول المتطور من حيث القبول بالآخر، وهو نتاج حوار متواصل في العقود الأخيرة بين مختلف الكنائس بفضل الدعوات المسكونية. لا شك أنّ الكنيسة قد شهدت تحولا استراتيجيا مهمّا منذ مجمع الفاتيكان الثاني، تمخّض عن رؤية جديدة في التعامل مع العالمين المسيحي وغير المسيحي؛ لكن ذلك التبدل لم يغير من مطامع الاستحواذ على الرأسمال الروحي الرمزي للمسيحية من قِبل كنيسة روما. فقد خلّفت الهيمنة الدينية للكنيسة الكاثوليكية على البقاع المقدسة تغريبًا للمسيحية الشرقية وأوْرَبةً لها. ففي ظلّ التوتر الدائم بين السلطات الدينية اليهودية المتحكمة بالشأن الديني في المدينة العتيقة مع مختلف الأطراف الإسلامية والمسيحية العربية، تطوّر تنسيق وتشاور وتفاوض بين كنيسة روما والسلطات الدينية اليهودية.</p>



<p>لا شك أنّ هناك تناقضات كبرى تعيشها المسيحية في المشرق، من جانب تنتشر حالة من التخويف من الأوساط الإسلامية، ما دفع العديد من الكنائس الصغرى إلى الارتماء في أحضان حاضرة الفاتيكان، بحثا عن حماية زائفة. فجرى خلق الموارنة الكاثوليك والسّريان الكاثوليك، والأقباط الكاثوليك، والكلدان الكاثوليك، والأرمن الكاثوليك؛ ومن جانب آخر ثمة حالة من التضييق من قِبل السلطات الإسرائيلية في الداخل الفلسطيني، دفعت بالعديد من الكنائس إلى البحث عن حماية من الكنائس الغربية النافذة والمقتدرة ماديا. وهو ما انعكس مباشرة على أعداد المسيحيين العرب، حيث تضاءلت النسبة في فلسطين إلى 2 بالمئة في وقت كانت تقارب في ما مضى 35 بالمئة. فلا يمكن مقارنة الأوضاع المادية للكنائس الغربية المتلهّفة على موطأ قدم في الأرض المقدسة مع الكنائس الوطنية الفقيرة والمعدمة، التي غالبا ما وقعت داخل هذا التناقض رهن الإغراء. وإن كان ثمة كنائس شرقية قد عوّلت على تلك الحماية الغربية المزعومة، فلم تجن منها سوى الذوبان في مؤسسات دينية عملاقة.</p>



<p>ينبغي ألّا نغفل عن التطوّر الحاصل في الحوار اليهودي المسيحي منذ عهد البابا يوحنا الثالث والعشرين (1958-1963) وما صحبه من انفتاح مع &#8220;نوسترا آيتات&#8221;، فحين قدم الحاخام الفرنسي جيل إسحاق (Isaac Jules) على البابا يوحنا الثالث والعشرين علّق الأخير قائلا: &#8220;ما كنت أفكر أنّ حاخاما يمكن أن يكون طيّبا لهذا الحد&#8221;. فرد عليه الحاخام بالمكر ذاته: &#8220;ما كنت أفكر أنّ البابا أيضا يمكن أن يكون طيبا لهذا الحد&#8221; (ص: 37). لقد حصلت تطورات هائلة في العلاقات اليهودية المسيحية منذ صدور نوسترا آيتات، حيث بدأت الكنيسة تسعى بشغف لإعادة اكتشاف جذورها اليهودية وكأنها تستدرك ما فاتها.</p>



<p>يتطرق برونو فورتي في منتهى الكتاب إلى الإغواء الحاصل في أوساط اليهود بفعل الصهيونية والحثّ على التوجه صوب &#8220;إسرائيل&#8221; في مطلع القرآن الفائت. وهو ما جعل العديد من اليهود، من المثقفين والأساتذة والشعراء يهجرون أوطانهم الأصلية ليختاروا &#8220;العاليا&#8221; باتجاه فلسطين. دبّ في هذا الانجذاب فتور بعد مرور السنوات، وبات أبناء القادمين يبحثون عن مقام جديد خارج &#8220;الأرض الموعودة&#8221; في أمريكا وفرنسا وأنجلترا، فقد تسرّب فتور داخلي للتحفّز شبه الصوفي، أبان عن اكتشاف ملموس لذلك الوهم المتلخص في شعار &#8220;العام القادم في أورشليم&#8221;. لعل قانون يهودية الدولة (2018) هو في عمقه ردّ فعل على ذلك النزيف الصامت الذي تتعرض له إسرائيل من الداخل، كما يرصد اللاهوتي برونو فورتي، فهناك محاولات لإيقاف الذوبان الإرادي الذي تعيشه إسرائيل والحيلولة دون تطوّره.</p>



<p><em>* أكاديمي تونسي مقيم في إيطاليا.</em></p>



<p><strong> ** &#8220;القدس… مدينة السلام وبؤرة الصراعات&#8221; &#8211; تأليف: برونو فورتي &#8211; منشورات تيرّا سانتا (ميلانو) &#8216;باللغة الإيطالية&#8217; – 2020 &#8211; 112 ص.</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a8%d8%a4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa/">القدس مدينة السلام وبؤرة الصراعات</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/25/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a8%d8%a4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل البابا فرنسيس مصلح جاد للكنيسة أم مدعاة للفُرقة داخلها ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/04/19/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%af/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/04/19/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Apr 2020 09:54:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[البابا فرنسيس]]></category>
		<category><![CDATA[الكنيسة]]></category>
		<category><![CDATA[روما]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=222541</guid>

					<description><![CDATA[<p>في هذا المؤلَّف الصغير الحجم والعميق المضامين، الصادر باللغة الإيطالية من تأليف أحد أبرز الوجوه الإعلامية في الأوساط الكاثوليكية، الكاتب والصحفي جان فرانكو سفيدركوتسكي، رئيس تحرير صحيفة &#8220;لوسّرْفاتوري رومانو&#8221; الأسبق، اللسان الناطق باسم حاضرة الفاتيكان، يحاول المؤلّف تقديم حوصلة للسنوات الخمس من بابوية حبر الكنيسة خورخي ماريو برغوليو المعروف بفرنسيس. بقلم عزالدين عناية استعرض صاحب...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/04/19/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%af/">هل البابا فرنسيس مصلح جاد للكنيسة أم مدعاة للفُرقة داخلها ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/04/البابا-فرنسيس.jpg" alt="" class="wp-image-222542"/></figure>



<p><strong>في هذا المؤلَّف الصغير الحجم والعميق المضامين، الصادر باللغة الإيطالية من تأليف أحد أبرز الوجوه الإعلامية في الأوساط الكاثوليكية، الكاتب والصحفي جان فرانكو سفيدركوتسكي، رئيس تحرير صحيفة &#8220;لوسّرْفاتوري رومانو&#8221; الأسبق، اللسان الناطق باسم حاضرة الفاتيكان، يحاول المؤلّف تقديم حوصلة للسنوات الخمس من بابوية حبر الكنيسة خورخي ماريو برغوليو المعروف بفرنسيس.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>عزالدين عناية </strong></p>



<span id="more-222541"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/01/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-208015"/></figure></div>



<p>استعرض صاحب الكتاب فلسفة البابا القادم من أقاصي جنوب العالم من الأرجنتين، ومبرزًا مدى نجاحه وإخفاقه. لقد ورث البابا الحالي فرنسيس تركةً ثقيلة خلّفها البابا المستقيل راتسينغر، كنيسةً ترهقها البيروقراطية ويحاصرها الجمود ويستشري فيها الفساد. قدِم البابا فرنسيس محمَّلا برسالة ثقيلة، تتلخّص في خوض إصلاحات عاجلة داخل الكنيسة قبل الغرق، وهو ما بدأت تلوح نُذره.</p>



<p>يحاول سفيدركوتسكي في مستهلّ كتابه رسْمَ صورة عامة للبابا الحالي. منذ اعتلاء فرنسيس سدة بطرس (13 مارس 2013) سعى ليكون البابا المتفرّد بمسلكه ورؤيته. وهو يدرك مليّا أنّ موقعه الجديد في حاضرة الفاتيكان، يتغاير جذريا مع موقعه الأسبق كرئيس أساقفة على هامش المركز في الأرجنتين.</p>



<p>جعلت تلك العناصرُ فرنسيسَ يعوّل على خوض التغيير في ذاته قبل أن يخوضه في ساحة الواقع، الأمر الذي جعل منه في ظرف وجيز نجمًا إعلاميا ومحطّ أنظار وسائل الإعلام. صدرت في الأثناء مئات الكتب التي تناولت شخصه، وصار مدار حديث المتابعين للشأن الفاتيكاني، عن مسلكه الجديد، الصادم والمثير أحيانا. فهو البابا الذي أبى، منذ البدء، الإقامة في القصر الرسولي المنيف (مقر إقامة البابوات الرسمي) وأصرّ على السكنى في ديرٍ مجاور صغير، دير القديسة مارتا. ناهيك عن رفضه تقلّد الصليب المذهّب وإيثاره صليبا متواضعا، كما تخلّى عن السيارات الفارهة واختار أخرى شعبية رافعا شعار &#8220;كنيسة فقيرة لمؤمنين فقراء&#8221;، مستلهمًا في ذلك القول الإنجيلي &#8220;لا تستطيعون أن تخدموا الله والمال&#8221; (متى6: 24). الآن بعد مرور ما يفوق خمس سنوات على اعتلائه السدة البابوية، أي بعدَ أن &#8220;ذهبت الفورة وبقيت الفكرة&#8221;، يتساءل جان فرانكو سفيدركوتسكي (ص: 19) ما الذي وفّق فرنسيس في إنجازه وما الذي خاب في تحقيقه؟ فهل التَهَمت المؤسسة فرنسيس على غرار غيره من السابقين برغم الآمال والوعود المغرية بالإصلاح التي رافقت مجيئه؟</p>



<h3 class="wp-block-heading">فتنة وصراع محاور و أزمة أخلاقية عاصفة</h3>



<p>ثمّة من يتحدّث الآن عن فتنة زرعها فرنسيس، وثمة من يتحدّث عن صراع محاوِر داخل كنيسة روما؛ لكن الجميع يتّفق أن ما تحقّق من وعود الإصلاح، وهو مشروع ضخم، شيء ضئيلٌ، ولعلّ الأزمة الأخلاقية العاصفة بالكنيسة، بشأن الاعتداءات الجنسية على القاصرين من قِبل رجال الدين، التي انتشر أوارها في شتى أرجاء العالم المسيحي، قد هزّت بعمق كنيسة روما ولم تهدأ، وهي في الواقع قمّة جبل الجليد العائم المعبّرة عن أزمة بنيوية عويصة. </p>



<p>يرى سفيدركوتسكي أن &#8220;فولكلورية الإصلاح&#8221; التي انتهجها فرنسيس، دون الذهاب إلى أصل الداء، لم تقف حائلاً دون تراجع مصداقية الكنيسة في أعين الأتباع. فليس تغيير مؤسسة بحجم كنيسة روما رهْن فرد، مهْما علا شأنه، ومهْما ابتدع من أساليب في مخاطبة الناس بمنسكه ومسلكه وملبسه، فحاضرة الفاتيكان من ورائها جيش فعلي من العاملين والمتعاونين في شتى المجالات الدبلوماسية والمالية والإعلامية، واللوبيات المتنفذة والقوى المؤثرة الصانعة للرأي العام. وهي وبإيجاز، تملك كل الجيوش إلا جيش القوة العسكرية الجارحة.</p>



<p>وكما يلخّص سفيدركوتسكي شخصيةَ البابا &#8220;بالمؤكد فرنسيس شخصية كاريزمية وثورية. استطاع إنشاء شكل جديد في عيش الإيمان المسيحي. وخاضَ إصلاحا على مستوى السلوك الشخصي والعقلية والعلاقات مع الناس وتغيير القلوب. ووعدَ بتغيير في الحياة الراعوية… ولكن السؤال المطروح يبقى لماذا أثار عاصفةً من الجدل والنقاشات حتى غدا عنصر فُرقة داخل الأوساط الكاثوليكية؟ بلغت حدّ اتهامه بالهرطقة&#8221; في إشارة إلى الرسالة الموقّعة من قِبل 62 دارسا ولاهوتيا، ضمن محاولة سحب المشروعية من البابا، وهي سابقة خطيرة في تاريخ الكنيسة لم تشهدها منذ قرون.</p>



<h3 class="wp-block-heading">البابا يقبّل أقدامَ مساجين وسجينات من بينهم إمرأة مسلمة</h3>



<p>يحاول المؤلِّف في قسمٍ آخر من الكتاب تناولَ جدلية المؤسسة والفرد ضمن الإطار الفاتيكاني، قائلا: لم يشفع لفرنسيس مسلكه المتواضع، وهو يغسل ويقبّل داخل أحد سجون روما أقدامَ مساجين وسجينات من بينهم إمرأة مسلمة، ضمن مشهد درامي محبوك بعناية، أو وهو يلقي بباقة زهور في بحر جزيرة لمبيدوزا ترحّما على أرواح الغرقى من المهاجرين غير الشرعيين، أو كذلك معارضته عرضَ المباركة اللاهوتية للبيع في السوق الجيوسياسية، في إشارة إلى زيارة الرئيس الأمريكي رونالد ترامب الفاتيكان، بحثا عن تزكية توجّهه أكان في سياسته مع الأجانب أو في مواقفه المتشنّجة في مسرح السياسة الدولية. رغم كلّ ذلك انهالت على فرنسيس الانتقادات من كل صوب، من داخل الكنيسة وخارجها، وهو السلطة العليا على الضمائر وظلّ الله على الأرض في التصور الكاثوليكي. ففترة فرنسيس تشهد تشكيكًا في عصمة البابا بما ليس له نظير في العصر الحديث، فقد أضرّ الرجل بالكنيسة، بحسب البعض، بما يفوق ما أتاه من مسلك متواضعٍ مؤثرٍ.</p>



<p>يُلحّ المؤلف سفيدركوتسكي على إبراز أن سياسة الكنيسة تصنعها المؤسسة ولا يصنعها الأفراد مَهْما علا شأنهم، وهو الدرس العميق الذي لم يفقهه فرنسيس حدّ الساعة. ففي هذه النقطة يتلخّص جوهر الخلاف بين فرنسيس والمؤسسة، وهي النقطة التي جعلت البابا مدعاة للفُرقة كما يعنون المؤلِّف كتابَه.</p>



<h3 class="wp-block-heading">شخصَنة مفرطة وصراعات نفوذ وفضائح مالية</h3>



<p>وبرغم الضجيج الهائل في حقبة فرنسيس حول الشأن الكنسي، ثمة قضايا كبرى بقيت على حالها: منها الشخصَنة المفرطة للكرادلة، وصراعات النفوذ داخل الكوريا رومانا (الجهاز السلطوي الرئيس)، والفضائح المالية التي جعلت من حاضرة الفاتيكان تُصنَّف بالملاذ الآمن لتبييض الأموال والتهرب الضريبي، وفاتيليكس، وحوادث الاعتداء الجنسي على القُصّر من قِبل رجال الدين.</p>



<p>لا يغفل سفيدركوتسكي عن ذكر أن البابا يلقى آذانا صاغية في أوساط شرائح معينة من الناس، مثل العلمانيين (في مقابل من ليسوا من رجال الدين)، والغنوصيين، وفي أرجاء بعيدة خصوصا في جنوب العالم لا في المركز في الغرب. فخطاب فرنسيس خطابٌ مباشر، متميز بشحنة حماسية عالية ومنشغل حدّ الهوس بالفقراء والمشرَّدين والمهمَّشين. ذلك النجاح النسبي للبابا دفع العديدَ من الأوساط المناوئة إلى انتقاده بوصفه مروِّجا &#8220;لفولكلور أمريكا اللاتينية&#8221; في الغرب، وأحيانا اتهامه بالشعبوية والانزياح إلى الصفّ اليساري في معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وهو خطابٌ يذكّر كنيسة روما بطروحات لاهوت التحرر الممقوتة. والواقع أن الوسط الاجتماعي الأمريكي اللاتيني الذي نشأ فيه البابا يملي عليه النظر إلى واقع الكنيسة ورسالتها من منظور مغاير للمنظور الغربي.</p>



<p>فقد عانت أمريكا اللاتينية طويلا ولا زالت من أوضاع الظلم والحيف. خلّفت في العديد من المناسبات ضحايا في صفوف الكنيسة على غرار اغتيال المونسنيور أوسكار آنولفو روميرو رئيس أساقفة سان سالفادور وهو يقيم القداس داخل الكنيسة، وسقط الراهب الأرجنتيني أنريك أنجيليللي صريعا أيضا في عملية مدبَّرة، واغتيل الراهب إغناسيو إلاكوريا رفقة خمسة من أساتذة جامعة أمريكا الوسطى. كما دفعت تلك الأوضاع بالمثل إلى انتهاج خيارات ثورية انخرط فيها رجال دين، لعلّ أشهرهم الراهب وعالم الاجتماع الكولومبي كاميلو تورّيس ريستريبو، سنة 1965، وانتمائه إلى صفوف &#8220;جيش التحرير الوطني&#8221; (ELN) ذي التوجهات الماوية، إلى حين استشهاده في فبراير من العام اللاحق. مثّل ذلك عنواناً لِما يعتري كنيسة أمريكا اللاتينية من تحولات، بظهور خطاب تحريري، بالمعنى الاجتماعي، لصيق بقضايا المهمَّشين، ومفعَم بالدلالات اللاهوتية. لذلك ما كان عسيرا على &#8220;لاهوت التحرر&#8221; تحوير مفهوميْ الخلاص والخطيئة وإعطائهما دلالات واقعية اجتماعية جنب تلك الدلالات الغيبية، ليغدو التحرر من الخطيئة بمفهومه الديني يوازي التحرر من الظلم والتخلف، ويرتقي بالرأسمالية إلى مصاف الخطيئة البنيوية.</p>



<p>تكشف مواقفُ البابا فرنسيس ومعارضتها الجامحة حدّةَ المركزية الأوروبية، كما يبيّن الكاتب (ص: 52)، التي ما انفكت متحكّمة بالقرار داخل الكنيسة الكاثوليكية، حيث تتواصل كما يقول سفيدركوتسكي هيمنةُ تفوّق &#8220;اللوغوس&#8221; الغربي، بوصفه المخوَّل الأوحد بتأويل الرسالة المسيحية. مع انتشار خشية من كنيسة هامشية، كنيسة أمريكا اللاتينية التي انحدر منها البابا، والتي كانت إلى سنوات قليلة حقلَ &#8220;أنْجَلة&#8221; وتبشير من الغربيين، أن تتحكّم بطريقة عكسية في المركز الذي أنشأها، مع أن الواقع المسيحي ككلّ يشهد تحولات ديمغرافية عميقة في ما يخص تطور أعداد المنتمين للكنيسة من عالم الجنوب وانحسار داخل الفضاءات المسيحية الغربية التقليدية، سواء على نطاق عامة الأتباع أو الكوادر الكَنَسية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">محاولات فرنسيس لتطهير الكنيسة خلّفت تداعيات على توازن القوى</h3>



<p>يخصص سفيدركوتسكي محورا خاصا لأشرس حملة استهدفت البابا فرنسيس، مع ما حصل في الرابع والعشرين من سبتمبر من العام الماضي بالتنسيق بين أوساط أوروبية وأمريكية بإصدار وثيقة ضمت 25 صفحة بعنوان: &#8220;تصويبات بخصوص إشاعة الهرطقة&#8221; استهدفت البابا أساسا. كانت الوثيقة موقّعةً من قِبل 62 شخصية كنَسية وغير كنَسية من بينهم رجال دين متنفذين على غرار برنار فيلاي المسؤول الأول في تنظيم الأُخوة الرهبانية سان بيوس العاشر، التنظيم التابع للمونسنيور لوفابر المعروف بمواقفه المتشددة لتوجه الكنيسة اللاهوتي، وشخصيات مكلفة بالشأن المالي التابع لحاضرة الفاتيكان مثل إتور غوطي تيديسكي المدير السابق &#8220;للإيور&#8221; (بما يعادل وزارة المالية) في حاضرة الفاتيكان. تضمّنت الوثيقة المذكورة إدانة صريحة &#8220;إن البابا فرنسيس قد أثار بلبلة داخل الكنيسة وفي العالم في مجاليْ الإيمان والأخلاق، بما أصدره من &#8216;إرشاد رسولي&#8217; متمثل في &#8216;أموريس لايتيتيا'&#8221;، وهي رسالة بابوية أعرب فيها البابا عن انفتاح تجاه قضايا المطلَّقين بقصد دمجهم مجددا في الجسد المسيحي، لقيت الرسالة معارضة شديدة. واعتَبرت وثيقة الانتقاد فرنسيس نصيرا لتوجه خطير داخل الأوساط المسيحية يحرّض على الفتنة والهرطقة (ص: 67).</p>



<p>في الواقع مثّلت محاولات فرنسيس لتطهير الكنيسة من المتنفّذين مثل الكردينال جيرار مولر المكلف الأسبق بـ&#8221;مجلس مراقبة عقيدة إيمان&#8221;، وهو بمثابة المحكمة الدستورية العليا، خطوةً جريئةً خلّفت تداعيات على توازن القوى، فقد اعتبر البعض عزل مولر مهينًا وفجًّا، حصل بعد لقاء مع البابا حاججه أثناءه بقول فصل: &#8220;بلغني اتخاذك موقفا معاديا لشخصي ولهذا سأعزلك&#8221;.</p>



<p>لقد سبق لفرنسيس أن شكّل &#8220;مجلس حكماء&#8221; متكوّنا من تسعة وجوه كَنَسية معروفة أغلبهم من جنوب العالم، بقصد تحجيم النفوذ الغربي داخل الكنيسة ولإتمام ما يصبو إليه، لكن ذلك المجلس بقي مشلولا ولم يتعدَّ دور الهيئة الاستشارية.</p>



<p>ربما الشيء الأبرز الذي تحقّق في عهد البابا فرنسيس وهو إنشاء ثلاث هيئات كُلّفت بالرقابة المالية استطاعت أن تحقّق نجاحا نسبيا في السنوات الأخيرة: في الثامن والعشرين من يونيو 2013 تم إيقاف المونسنيور نونسيو سكارانو، وفي الثاني من ديسمبر 2015 تم إيقاف المدعوَيْن لوشيو أنجيل بالدا وفرانشيسكا شوقي المتّهمين باختلاس وثائق على صلة بالشأن المالي، وفي السابع والعشرين من نوفمبر 2017 تم تسريح جوليو ماتييتي المدير المساعد لمؤسسة &#8220;الإيور&#8221; (ص: 73).</p>



<p>يبقى التحدي الأكبر للبابا فرنسيس متلخّصا في العجز حدّ الراهن عن وقف نزيف تآكل رأس مال الكنيسة الخُلقي في أوساط الناس، بسبب قضايا الاعتداءات الجنسية المتعددة على القاصرين. تفاقمت الأوضاع بأن طالبت أصوات بحجم رئيس الأساقفة كارلو ماريا فيغانو، القاصد الرسولي (السفير البابوي) في الولايات المتحدة، باستقالة البابا فرنسيس بذريعة تستّره على كرادلة مورَّطين في الفضائح الجنسية من بينهم الكردينال تيودور ماكاريك.</p>



<p>الآن كما يقول سفيدركوتسكي بدأ البابا فرنسيس يعي أسباب استقالة البابا راتسينغر الحقيقية، فكما تُلخِّص تلك القولة الساخرة الأمر: &#8220;أن يتولى شخص بمفرده شأن الإصلاحات داخل الكنيسة، كمن ينظّف تمثال أبي الهول بفرشاة أسنان&#8221;. يلخّص سفيدركوتسكي في خاتمة الكتاب ما تبقّى بحوزة فرنسيس من مناورة بقوله: لا يلحظ مراقبُ الكنيسة من خارج إصلاحات فعلية كبرى مسّت مؤسسة الكنيسة خلال سنوات بابوية فرنسيس، رغم الضجيج الهائل في وسائل الإعلام. صحيح يخوض البابا ثورةً، لكن هذه الثورة ذاتية ولم تَتَرجم في إنجازات فعلية حد الراهن. ثمة من يرى أن السلاح القوي المتبقي لدى فرنسيس في خوض لعبة استراتيجية داخل الفاتيكان بمنح جناح من يُسمَّون بالعلمانيين دورا فاعلا داخل الكنيسة، والمقصود بالعلمانيين في المدلول الكنسي جيش المتعاونين المدنيين مع الكنيسة في الأجهزة الإدارية وفي سائر الأنشطة عبر العالم، وعدد هؤلاء هائل وحاسم. في الواقع ذلك القرار الغائب من شأنه أن يقلب موازين القوى بشكل جذري داخل الكنيسة وهو ما تخشاه عديد الأطراف.</p>



<p><em>* أستاذ بجامعة روما &#8211; إيطاليا</em>.</p>



<p><strong>&#8220;هل البابا فرنسيس مدعاة للفُرقة؟&#8221; &#8211; تأليف: جان فرانكو سفيدركوتسكي &#8211; منشورات روبتّينو (كاتنزارو-إيطاليا) &#8216;باللغة الإيطالية&#8217; &#8211; 2020. 104ص.</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/04/19/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%af/">هل البابا فرنسيس مصلح جاد للكنيسة أم مدعاة للفُرقة داخلها ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/04/19/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d8%ac%d8%a7%d8%af-%d9%84%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة إلى أخي المسيحي (10) : حاضرة الفاتيكان والإعلام الديني</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/24/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-10/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/24/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-10/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2019 08:00:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الكنيسة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=169124</guid>

					<description><![CDATA[<p>في هذا المقال العاشر من سلسلة تنشر تباعا كل يوم أحد في &#8220;أنباء تونس&#8221; يرصد الكاتب الإستراتيجيات الإعلامية  للكنيسة الكاثوليكية الذي بات يتميز بالمهنية والخبرة والدربة. وقد تولدت الحاجة الماسة إلى هذا الحضور للكنيسة في أعقاب تقلص الحضور الفعلي لها في الواقع الإجتماعي.  بقلم عز الدّين عناية * إتخذت الكنيسة الكاثوليكية إستراتيجيات إعلامية إختلفت باختلاف المواسم، وفي...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/24/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-10/">رسالة إلى أخي المسيحي (10) : حاضرة الفاتيكان والإعلام الديني</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-169125" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/03/إعلام-الفاتيكان.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>في هذا المقال العاشر من سلسلة تنشر تباعا كل يوم أحد في &#8220;أنباء تونس&#8221; يرصد الكاتب الإستراتيجيات الإعلامية  للكنيسة الكاثوليكية الذي بات يتميز بالمهنية والخبرة والدربة. وقد تولدت الحاجة الماسة إلى هذا الحضور للكنيسة في أعقاب تقلص الحضور الفعلي لها في الواقع الإجتماعي. </strong></p>
<p style="text-align: left;">بقلم <strong>عز الدّين عناية</strong> *</p>
<p><span id="more-169124"></span></p>
<p style="text-align: right;"><img decoding="async" class="size-full wp-image-98220 alignright" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/12/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" width="200" height="200" />إتخذت الكنيسة الكاثوليكية إستراتيجيات إعلامية إختلفت باختلاف المواسم، وفي الراهن الحالي الذي يقضّ مضجع اللاهوتيين، ما عاد الإعلام الكنسي أساسه القول القائل إن قوة الحقيقة كفيل بعرضها، بل بات الأمر يتطلب مهنية وخبرة ودربة.</p>
<p style="text-align: right;">غدت الكنيسة في عصرنا شريكا إعلاميا بارزا في الأوساط الغربية بشكل عام وفي الساحة الإيطالية بشكل خاص، حيث تعددت الوسائط الإعلامية ذات المنحى الكاثوليكي بغرض ترويج مراد الكنيسة الديني والثقافي، وكذلك موقفها السياسي أيضا من العديد من القضايا الساخنة.</p>
<p style="text-align: right;">وقد تولدت الحاجة الماسة إلى هذا الحضور في أعقاب تقلص الحضور الفعلي للكنيسة في الواقع، حيث باتت &#8220;الكنائس خالية والساحات عامرة&#8221;، على حدّ التعبير الشائع، الأمر الذي دعاها إلى تكثيف حضورها في عدة مجالات إعلامية، وحتى الإفتراضية منها، في محاولة لاستغلال القدرات التي يتيحها الإعلام البديل، كل ذلك لفائدة ترويج رسالة الكنيسة التي باتت تعتمد &#8220;التبشير بالإنجيل في عالم متغير&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ومن الوثائق التأسيسية التي صدرت عن مجمع الفاتيكان الثاني (1962-1965)، والتي أولت الشأن الإعلامي اهتماما، جاء قرار Inter mirifica المتعلق بوسائل الإتصال الإجتماعي والمصادق عليه في الرابع من ديسمبر 1963، فكان من أبرز القرارات التي حثّت الكنيسة على ألا تبقى خارج الإنشغال والتوظيف والإستغلال للشأن الإعلامي.</p>
<p style="text-align: right;">ورد في نص القرار: &#8220;تقرّ الكنيسة أن الإستغلال المحكم لهذه الوسائل يمنح العائلة البشرية مغانم جمة، لأنها تسهم بشكل فعال في تسامي الروح وإغنائها، فضلا عن دعم مملكة الرب. لكنها تدرك أيضا أن الإنسان يمكن أن يوظِّف تلك الوسائل لهلاكه وضدّ مراد الخالق&#8230; كما تؤمن الكنيسة بواجبها في إستغلال وسائل الإتصال للتبشير بالخلاص وتعليم البشر الإستعمال الصائب لهذه الوسائل&#8221;. وقد تدعّم ذلك بالعديد من الرسائل البابوية لعل من أهمها رسالة البابا الراحل بولس السادس بشأن الإعلام المسماة بـ&#8221;إيفنجلي نونتياندي&#8221; رقم: 45، مبينا من خلالها أن الكنيسة &#8220;تشعر أنها مذنبة أمام ربها إن لم توظف هذه الأدوات لفائدة الأنْجَلة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وفي ضوء ذلك الحرص على الحضور في المجال الإعلامي، يمكن تقسيم وسائل الإعلام الكاثوليكية إلى ثلاثة أصناف رئيسية:</p>
<h3 style="text-align: right;">أ‌- الإعلام المكتوب:</h3>
<p style="text-align: right;">الذي تحوز فيه الكنيسة الكاثوليكية مجموعة من الصحف والمجلات، ذات الإنتشار الواسع، والتي لا يقتصر قراؤها على رجال الدين والمتدينين، بل تتوجه إلى عامة الناس وتغطّي حاجات شرائح متنوعة داخل إيطاليا وخارجها. لعل أبرز تلك العناوين في الصحافة المكتوبة:</p>
<p style="text-align: right;">صحيفة &#8220;لوسّرْفاتوري رومانو&#8221; (المراقب الروماني) وهي صحيفة يومية، تعد اللسان الرسمي لحاضرة الفاتيكان، بُعثت في يوليو 1861 وقد احتفلت في المدة الأخيرة بمرور قرن ونصف على تأسيسها. ويتميز محتوى هذه الصحيفة بالتحاليل المعمَّقة للأحداث والوقائع بناء على وجهة النظر الكاثوليكية، كما تضمّ إلى طاقمها مجموعة من الصحفيين والكتّاب من خارج الأوساط الدينية، ممن يسمون بالعلمانيين ولكن من الموالين إلى خط الكنيسة.</p>
<p style="text-align: right;">تليها في المتابعة والاهتمام صحيفة &#8220;أَفِنيري&#8221; (المستقبل) التي بُعثت إبّان إنعقاد أشغال مجمع الفاتيكان الثاني سنة 1968، وهي صحيفة يومية ناطقة باسم المؤتمر الأسقفي الإيطالي، الذراع النافذة لحاضرة الفاتيكان داخل الأوساط الإيطالية، بما أن المؤتمر تتركّز مهامه بالأساس على رصد المسارات الدينية والإجتماعية والسياسية داخل إيطاليا، وتداوُلها ومُراجعتها مع كبار الكرادلة والأساقفة في دولة الفاتيكان.</p>
<p style="text-align: right;">ومن جانب آخر تبقى المجلة الأسبوعية &#8220;فاميليا كريستيانا&#8221; (الأسرة المسيحية) أكثر المجلات الأسبوعية توزيعا وقراءة في إيطاليا، وهي مجلة عقائدية تربوية، فضلا عن إهتماماتها الإجتماعية والسياسية من زاوية نظر كاثوليكية، وهي المجلة الأكثر تأثيرا في الطبقات الشعبية وفي الشرائح العمرية المتقدمة. تعضدها كوكبة من المجلات الدينية مثل: المجلة الشهرية &#8220;30 جورني&#8221; (ثلاثون يوما) التي أسسها السياسي الراحل جوليو أندريوتي، وهي مجلة توزّع بخمس لغات؛ كذلك مجلة &#8220;يسوع&#8221; ومجلة &#8220;فيفيري&#8221; (حياة) الشهرية، ومجلة &#8220;غازيتا دالبا&#8221; الأسبوعية. وتستقي هذه العناوين مضامينها وأخبارها بالأساس من &#8220;وكالة الفاتيكان للخدمات الإعلامية&#8221; (Vatican Information Service)، فضلا عن &#8220;وكالة الأنباء فيدس&#8221; (Agenzia Fides) التابعتين للفاتيكان. تعضد تلك العناوين شبكة نشيطة من دور النشر والتوزيع الكاثوليكية، لعل أشهرها دور نشر &#8220;مكتبة النشر الفاتيكانية&#8221;، و&#8221;سان باولو&#8221;، و&#8221;جاكا بوك&#8221;، و&#8221;دار التبشير الإيطالية&#8221;.</p>
<h3 style="text-align: right;">ب‌- الإعلام التلفزي والإذاعي:</h3>
<p style="text-align: right;">يتمحور هذا النشاط بالأساس حول &#8220;مركز تلفزيون الفاتيكان&#8221; (Centro Televisivo Vaticano) الذي انطلق في عمله سنة 1983، وهو إلى حد الآن لا يحوي في جنباته قناة بث بل هو عبارة عن مركز إنتاج وتوزيع؛ لكن يبقى، على المستوى المحلي، تواجد عديد المحطات التلفزية الكاثوليكية، جلها ذات تغطية محدودة. ولسدّ ذلك النقص بعث المؤتمر الأسقفي –أعلى هيئة كنسية في الداخل الإيطالي- تليفزيون TV2000 الذي إنطلق بثّه في مرحلة أولى عبر القمر الصناعي ثم توسع في مرحلة لاحقة عبر بثّ أرضي، رغم ذلك تبقى الكنيسة تنقصها قناة كبيرة تضاهي الشبكات العالمية.</p>
<p style="text-align: right;">ذلك في المجال التلفزي، أما في مجال البثّ الإذاعي، فيبقى &#8220;راديو الفاتيكان&#8221;، الذي تأسس في الثاني عشر من فبراير من العام 1931، الأبرز في الساحة المحلية والدولية، وهي محطة تتناول القضايا السياسية والإجتماعية من منظور حاضرة الفاتيكان. المحطة ناطقة بعدة لغات منها العربية، وقد اُحتفل بمرور ثمانين سنة على إنشائها.</p>
<p style="text-align: right;">ونظرا لطبيعة التقسيم الإداري الكنسي للتراب الإيطالي إلى أبرشيات، بما يضاهي توزع مقاطعات الدولة الإيطالية، فليست هناك أبرشية تخلو من محطة بث إذاعي خاصة بها.</p>
<p style="text-align: right;">وضمن هذه الشبكة الواسعة من البث الإذاعي يمثل &#8220;راديو ماريا&#8221; (راديو مريم) ظاهرة إعلامية مسيحية على حدة. حيث إنطلقت هذه المحطة في البداية كراديو خاص بخورنية محددة في منطقة ألتا برييانزا في شمال إيطاليا لتتطور وتصبح محطة بث عالمي، تولدت عنها العديد من المحطات المحلية، بلغ عددها حتى الراهن خمسين محطة، منتشرة في شتى أنحاء العالم لتُشكّل ما يعرف بـ&#8221;الأسرة العالمية لراديو مريم&#8221;، وآخرها إنشاءً كان راديو ماريا في البوسنة، وراديو ماريا في غينيا الجديدة، وراديو ماريا في سويسرا. وهي إذاعات في العموم ذات منحى أصولي، أثارت العديد من القلاقل في بعض البلدان نظرا لخطابها المنغلق والمتشدّد.</p>
<h3 style="text-align: right;">ج- الإعلام الإلكتروني:</h3>
<p style="text-align: right;">تبقى سنوات الثمانينيات فترة التحول العميق في الإستراتيجيا الإعلامية للكنيسة وقد عُدّ البابا يوحنا بولس الثاني رمز هذا التحول، من خلال الإصرار على إحضاره وسط الضجة الإعلامية بشكل دائم ومتتابع. ولا شك أن مؤسسة الكنيسة الكاثوليكية في روما، في مساعيها لتجديد دورها وتطويره في الساحة الإعلامية، تستند إلى خبرة عريقة في العمل الإعلامي، ما عادت تقنع فيها بالوسائل التقليدية.</p>
<p style="text-align: right;">ومن هذا الباب برز اهتمام حاضرة الفاتيكان بالإعلام البديل بعد تعيين كلاوديو ماريا شالي رئيس المجلس البابوي للإعلام الإجتماعي. ويعد <a href="http://w2.vatican.va/content/vatican/it.html" target="_blank" rel="noopener">الموقع الرسمي للكرسي الرسولي</a> الذي انطلق في العام 1997 أبرز المواقع الكاثوليكية على مستوى عالمي. فالموقع يقدّم خدماته بثماني لغات: اللاتينية والإيطالية والفرنسية والإنجليزية والألمانية والإسبانية والبرتغالية والصينية، ويرتاد صفحاته خمسون مليون زائر شهريا. وربما الميزة البارزة لهذا الموقع وهو الطابع التوثيقي لكل ما يتعلق بالشأن الفاتيكاني، لذلك بات مرجعا للعديد من الكتّاب والصحافيين والباحثين المهتمين بالشأن الديني الكاثوليكي.</p>
<p style="text-align: right;">لكن أمام تزايد الحاجة إلى الإعلام المواكب للأحداث المتتالية والأخبار المتسارعة، تقرر منذ فترة وجيزة بعث موقع &#8220;نيوز.فا&#8221; بخمس لغات، وهو موقع إخباري بالأساس، تعبّر من خلاله حاضرة الفاتيكان عن سياستها الخاصة تجاه القضايا المحلية والدولية. ما زال الموقع يشقّ طريقه من حيث التطور والمهنية، رغم ذلك يبلغ عدد زواره بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف زائر يوميا. وقد ناهز زواره يوم عيد الميلاد الفارط 16 ألف زائر، وقاربت مدة المكوث بالموقع زهاء الدقيقتين، ما يعني أن الدخول ليس عفويا، لكن لغرض البحث أو الإطلاع أو إستقاء المعلومة.</p>
<p style="text-align: right;">ولكن أمام تعدد المواقع، التي تعرّف نفسها أنها كاثوليكية، تخشى كنيسة روما فقدان إحتكار المعلومة الدينية بالأساس، وهو ما مارسته طيلة عهود. فهناك مزاحمة في هرمنوطيقيا النصوص ومزاحمة في ترويج المعلومة، ما يهدد بانفراط احتكار المعنى الديني. كما تخشى الكنيسة من الإعلام المناهض بشكل مباشر، وهو ما تجلى بالخصوص في استغلال قضايا مثل قضية راتسبونا والعالم الإسلامي، وقضية وليامسون اللوفبرياني ونفيه للمحرقة اليهودية، أو استغلال مسائل الفضائح الجنسية بين رجال الدين.</p>
<p style="text-align: right;">بالفعل لقد هزت الكنيسة الكاثوليكية ثورة إعلامية حقيقية، حيث جرت العادة في السابق بالسماح للأعلى رتبة في الأبرشية أو الخورنية بحقّ مراقبة مراسلات التابعين له، ولكن مع الثورة الإعلامية تقلص ذلك الامتياز، فكيف تُراقَب الإرساليات القصيرة والسكايب والبريد الإلكتروني والدردشة وغيرها؟ أمام ذلك التحدي تسعى الكنيسة جاهدة لإقرار ما يشبه الوفاق الخلقي بين العاملين في الحقل الديني علّها تحد من المنافسة القوية والمناهضة، في بعض الأحيان، وعلّها تعوّض عن تلك الرقابة المفتقدة.</p>
<p style="text-align: left;"><strong>يتبع.</strong></p>
<p><em>*باحث تونسي وأستاذ بجامعة روما.</em></p>
<p><em>* * مقال مقتطف من كتاب للمؤلف بعنوان &#8220;رسالة إلى أخي المسيحي&#8221;.</em></p>
<p><strong>المقالات السابقة : </strong></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="nfwFC3xHv8"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/17/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3/">رسالة إلى أخي المسيحي (9): البابا فرانسيس والعقبات العشر&#8230;</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلى أخي المسيحي (9): البابا فرانسيس والعقبات العشر&#8230;&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/17/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3/embed/#?secret=vHysG8B4pz#?secret=nfwFC3xHv8" data-secret="nfwFC3xHv8" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="pbX0JXUSTj"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83/">رسالة إلى أخي المسيحي (8): إلى أين يسير &#8220;الكائن المتدين&#8221; في الغرب؟ أو ما بعد المسيحية&#8230;</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلى أخي المسيحي (8): إلى أين يسير &#8220;الكائن المتدين&#8221; في الغرب؟ أو ما بعد المسيحية&#8230;&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83/embed/#?secret=wVOkbyzVkz#?secret=pbX0JXUSTj" data-secret="pbX0JXUSTj" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="r0hj3jMAog"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d9%88/">رسالة إلى أخي المسيحي (7): الساحات عامرة والكنائس خاوية</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلى أخي المسيحي (7): الساحات عامرة والكنائس خاوية&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d9%88/embed/#?secret=ZyW0zZbuJ3#?secret=r0hj3jMAog" data-secret="r0hj3jMAog" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/24/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-10/">رسالة إلى أخي المسيحي (10) : حاضرة الفاتيكان والإعلام الديني</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/24/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-10/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة إلى أخي المسيحي (9): البابا فرانسيس والعقبات العشر&#8230;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/17/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/17/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 17 Mar 2019 08:34:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[الكنيسة]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=168383</guid>

					<description><![CDATA[<p>البابا فرانسيس في زيارة إلى القدس. في هذا المقال التاسع من سلسلة تنشر تباعا كل يوم أحد في &#8220;أنباء تونس&#8221; يرصد الكاتب بعض الإشكاليات التي تواجه المسيحية الغربية و مجاولات البابا فرانسيس لوضع الإصلاحات الضرورية مع الأخذ بعين الإعتبار ضرورة إنقاذ المسيحية من ظاهرة العزوف عن الدين. بقلم عز الدّين عناية * في بحث منشور...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/17/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3/">رسالة إلى أخي المسيحي (9): البابا فرانسيس والعقبات العشر&#8230;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-168384" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/03/البابا-فرانسيس-في-زيارة-إلى-القدس.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p style="text-align: center;"><em>البابا فرانسيس في زيارة إلى القدس.</em></p>
<p><strong>في هذا المقال التاسع من سلسلة تنشر تباعا كل يوم أحد في &#8220;أنباء تونس&#8221; يرصد الكاتب بعض الإشكاليات التي تواجه المسيحية الغربية و مجاولات البابا فرانسيس لوضع الإصلاحات الضرورية مع الأخذ بعين الإعتبار ضرورة إنقاذ المسيحية من ظاهرة العزوف عن الدين.</strong></p>
<p style="text-align: left;">بقلم<strong> عز الدّين عناية</strong> *</p>
<p><span id="more-168383"></span><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-98220 alignright" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/12/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" width="200" height="200" />في بحث منشور في مجلة &#8220;لِيمس&#8221; الإيطالية المعنية بالتحولات السياسية، أوردَ المؤرخ ألبرتو ميلّوني عشر مسائل عويصة تنتظر البابا فرانسيس: &#8220;إصلاح الكوريا رومانا (أي مراجعة الجهاز السلطوي داخل الفاتيكان)، إلغاء الإيور (والمراد به حلّ الجهاز المالي الكنسي بعد تبيّن عدم قابليته للترميم)، الإعفاء عن السلفيين (أي مصالحة المنشقين على غرار اللوفابريين)، التسيير الجماعي للكنيسة (بما يعني تجنب إحتكار السلطة وتبني نهج ديمقراطي)، وحدة الكنائس (السعي للمّ شمل أتباع المسيح)، الإلتزام بالإنجيل (بما مفاده العودة إلى تعاليم المسيحية السمحة بعد هجرانها)، مراجعة المهام الكنسية (لا سيما ما تعلق منها بالتكوين والأدوار)، علاقة كنيسة روما بالشرق (أي مراجعة السياسات الدينية الفاشلة على غرار الموقف من كنيسة الصين)، الهدنة مع الإسلام (بما يعني إرساء صلح فعلي، يتخطى الحوارات الموسمية)، وأخيرا عقد مجْمَع (تُطرح فيه القضايا المصيرية للكنيسة).</p>
<h3>البابا الجريء في مقابل البابا الخجول</h3>
<p>هذه التركة الثقيلة التي ورثها البابا فرانسيس هي علاوة على كونها مزمِنة هي منهِكة أيضا. أنطونيو سبادارو مدير مجلة &#8220;لاشيفيلتا كاتّوليكا&#8221; (الحضارة الكاثوليكية)، في معرض حديثه عن إستراتيجية البابا الحالي أورد: يسألني كثيرون عن مشروع البابا، أقول يبدو الأمر بما يشبه التناقض، وأكاد أجزم أنه لا يعرفه حتى هو.</p>
<p>فمنذ تولي البابا فرانسيس مهامه تعددت النعوت بشأنه، بحثا عن الإلمام بشخصه. وفي الواقع ليس فرانسيس بابا ثوريا حتى يقلب الكنيسة رأسا على عقب، ولا بابا شيوعيا حتى ينادي بالعدالة، ولا أيضا &#8220;بابا رجعيا&#8221; كما عنْونت &#8220;دير شبيغل&#8221; الألمانية، بل هو في تقديرنا بابا رومانسي ينشد العودة الحالمة إلى التقليد الإنجيلي. يحاول أن يسلك على نقيض سلفه، وأن يبني هويته البابوية على خلافه. أي البابا الجريء في مقابل البابا الخجول. والبابا المنفتح في مقابل البابا المنطوي. والبابا الوديع في مقابل البابا الخصيم. والبابا العفوي في مقابل البابا المتوجس، تلك هي الدائرة السيكولوجية التي يتحرك فيها خورخي ماريو برغوليو.</p>
<p>فهناك سمة غالبة على الرجل وهي الإندفاع المفرط في قوله وفي فعله، ليس أقلها تصريحه بولعه برقصة التانغو. لكن تلك العفوية لم تعفِ برغوليو من تهمة اللهاث وراء الشعبوية، والشعبوية والمرائية توأمان يتناقضان مع روح الدين.</p>
<h3>هاجس الغرق المتدرج لكنيسة روما في المال الفاسد</h3>
<p>وفي غمرة هذا الإندفاع للرجل تبقى مجمل التحديات العويصة مؤجلة، وإن كانت من ضمنها قضايا مستعجلة وأخرى قابلة للتأجيل. وربما ما استأثر بالحديث طيلة المدة التي شغلها حتى الراهن، والتي تناهز الثلاثة عشر شهرا، أمران: الحرص على إجراء تحوير في المواقع الحساسة، بقصد إعادة توزيع السلطة داخل كنيسة روما ولا سيما في &#8220;الكوريا رومانا&#8221;، العصب الرئيس في الفاتيكان، وقد بات إصلاحها من المهام العصية، والتي تكاد تكون ميئوسة وفق تقدير الخبير بالشأن الفاتيكاني ماركو أنسالدو؛ وإيلاء الشأن المالي الكنسي، وما يستدعيه من تخل عن مظاهر البذخ، والدفع نحو خط الكنيسة الفقيرة. إدراكا من برغوليو أن الكنيسة قد أصبحت مؤسسة متخمة يلهيها المال وغافلة عن تعاليم الإنجيل. وآخر تداعيات ذلك الخط الذي انتهجه برغوليو، أن رئيس أساقفة ولاية أطلنطا في الولايات المتحدة المونسنيور ويلتون غريغوري، الذي أنفق أكثر من مليوني دولار على مقر إقامته الفخم، إستحى وثاب إلى رشده، وعرَضَ القصر للبيع في مناقصة عمومية، بعد أن عاب عليه صحبه إسرافه الذي لا يليق برجل دين يردّد قول المسيح (ع): &#8220;للثعالب أوجار، ولطيور السماء أوكار، أما ابن الإنسان فليس له دار&#8221;. (متى8: 20)</p>
<p>وما يبقى جليا مع فرانسيس (برغوليو) في فترة بابويته القصيرة، وهو هاجس الغرق المتدرج لكنيسة روما في المال الفاسد، والتآكل المتسارع لرصيدها المعنوي والخُلقي جراء التصرفات المشينة لشريحة واسعة من رجال السوء من رجال الدين. منذ إدراجها من قبل الهيئات المالية الدولية في عداد الدول التي تقترف تبييض الأموال، ومنذ اتهام لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة حاضرة الفاتيكان بالتستر على الذين يأتون الفاحشة.</p>
<p>وفي تشخيص لتلك الأدواء التي تفتك بالكنيسة، هناك رأي شائع أن رجال الدين الإيطاليين يتحملون الوزر الأكبر في ما آلت إليه الأمور، جراء التسيير الخاطئ واستشراء البيروقراطية واستفحالها؛ وبالمثل جراء قِصر نظر الكنيسة الأوروبية، التي تعوزها الرؤية المسكونية، في وقت يتواجد فيه 43 بالمئة من كاثوليك العالم في أمريكا الجنوبية.</p>
<p>لذلك بدا تصعيد فرانسيس لسدة البابوية حاجة ماسة وبحثا عن خلاص عميق، ومن ناحية أخرى بمثابة مسرح عبث. إذ كيف للذين صنعوا التلوّث أن يكلّفوا شخصا جادا لتنقية ذلك التلوث؟ والحال أن المؤسسة الدينية تدافع عن مصالحها التي ترتئي أنها مرتبطة بجوهرها الإلهي، بحسب تشخيص المفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي.</p>
<h3>البابا فرانسيس كغيره من البابوات يلوّح بناظريه نحو الشرق</h3>
<p>يعلق اللاهوتي هانس كونغ على المساعي الحازمة لفرانسيس للخروج من ورطة الكنيسة بقوله: البابا يريد الذهاب قدما، غير أن محافظ الكرسي الرسولي جورج غانسوين يثنيه. البابا تشغله الإنسانية الحية، في حين تشدّ غانسوين الرؤية الجامدة. البابا يريد أن يوجد سينودس الأساقفة حلاًّ فعليا للمشاكل التي تعصف بالأسرة، لكن غانسوين يستند على رؤى عقدية تقليدية لإبقاء الوضع على ما هو عليه.</p>
<p>وفي غمرة هذه التحديات التي تؤرق الكنيسة الكاثوليكية، يعوّل البابا فرانسيس في عملية الإصلاح المستعجلة على الكرادلة الثمانية، على مجلس الحكماء الذي شكله، للقيام بتشخيص الأمراض التي تفتك بالقطيع.</p>
<p>وبالمقابل في غمرة المصاعب التي تواجه الكنيسة العربية، يعوّل شق هام من أتباع المسيح على الكنيسة الغربية المنهَكة في تجاوز المحن التي تعصف بكنائس المشرق. وبالمحصلة أن البابا فرانسيس كغيره من البابوات يلوّح بناظريه نحو الشرق، إلى كنيسة القيامة وبيت لحم والناصرة، لكن ذلك لا يعني الكثير لديه أمام ما يشغله من مشاكل بيته في روما.</p>
<p style="text-align: left;"><strong>يتبع.</strong></p>
<p><em>*باحث تونسي وأستاذ بجامعة روما.</em></p>
<p><em>* * مقال مقتطف من كتاب للمؤلف بعنوان &#8220;رسالة إلى أخي المسيحي&#8221;.</em></p>
<p><em><strong>المقالات السابقة :</strong></em></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="r2IbeebPCE"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83/">رسالة إلى أخي المسيحي (8): إلى أين يسير &#8220;الكائن المتدين&#8221; في الغرب؟ أو ما بعد المسيحية&#8230;</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلى أخي المسيحي (8): إلى أين يسير &#8220;الكائن المتدين&#8221; في الغرب؟ أو ما بعد المسيحية&#8230;&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-8-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83/embed/#?secret=ReHAPacaN4#?secret=r2IbeebPCE" data-secret="r2IbeebPCE" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="50sH4ltza7"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d9%88/">رسالة إلى أخي المسيحي (7): الساحات عامرة والكنائس خاوية</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلى أخي المسيحي (7): الساحات عامرة والكنائس خاوية&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d9%88/embed/#?secret=X8jbc2D62n#?secret=50sH4ltza7" data-secret="50sH4ltza7" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="sjh14e3xvL"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/17/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-6-%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d8%a7/">رسالة إلى أخي المسيحي (6): سانت إيجيديو&#8230; الذراع العلمانية للكنيسة</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلى أخي المسيحي (6): سانت إيجيديو&#8230; الذراع العلمانية للكنيسة&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/17/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-6-%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d8%a7/embed/#?secret=T03CipUeSs#?secret=sjh14e3xvL" data-secret="sjh14e3xvL" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/17/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3/">رسالة إلى أخي المسيحي (9): البابا فرانسيس والعقبات العشر&#8230;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/17/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة إلى أخي المسيحي (7): الساحات عامرة والكنائس خاوية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 03 Mar 2019 10:30:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[في العالم]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[الكنيسة]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=166803</guid>

					<description><![CDATA[<p>ساحة القدّيس بطرس. هذا المقال هو السابع من سلسلة تنشر تباعا كا يوم أحد في &#8220;أنباء تونس&#8221; يرصد الكاتب فيها بعض الإشكاليات التي تواجه المسيحية العربية ونظيرتها غير العربية. كما يشير في العديد من المواضع إلى ضرورة تصويب الرؤية بشأن مسيحية الداخل ومسيحية الخارج. فلديه حرصٌ على التفريق بينهما، لما لمسه في المسيحية الغربية من...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d9%88/">رسالة إلى أخي المسيحي (7): الساحات عامرة والكنائس خاوية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-166806" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/03/الفاتيكان.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p style="text-align: center;"><em>ساحة القدّيس بطرس.</em></p>
<p><strong>هذا المقال هو السابع من سلسلة تنشر تباعا كا يوم أحد في &#8220;أنباء تونس&#8221; يرصد الكاتب فيها بعض الإشكاليات التي تواجه المسيحية العربية ونظيرتها غير العربية. كما يشير في العديد من المواضع إلى ضرورة تصويب الرؤية بشأن مسيحية الداخل ومسيحية الخارج. فلديه حرصٌ على التفريق بينهما، لما لمسه في المسيحية الغربية من نزوع للهيمنة. وهنا يتعرض الكاتب اظاهرة تراجع دوا الكنيسة في الغرب و تطوره في بقية العالم.</strong></p>
<p style="text-align: left;">بقلم <strong>عز الدّين عناية</strong> *</p>
<p><span id="more-166803"></span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-98220 alignright" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/12/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" width="200" height="200" />بموجب سكناي في روما في حي شعبي متاخم لحاضرة الفاتيكان، إعتدت أن أتوجّه صبيحة أيام الآحاد وأيام الأعياد إلى ساحة القدّيس بطرس في روما في جولة روتينية، رفقة أفراد عائلتي أو بمفردي، فأصغي إلى ما تيسّر من عظة البابا، وأتمعّن في الحشود الآتية من كل فجّ عميق، ثم أعرّج باتجاه المسرح الروماني، لأزور موضع المعتقَل الذي هلك فيه النوميدي يوغرطة.</p>
<p>غير أن ما يسترعى انتباهي مع كل جولة، قلّة الزوار في ساحة القدّيس بطرس، كبرى ساحات الكاثوليكية في العالم. فعادة ما يتوافد الزوار بالألوف عند أداء قداس يوم الأحد، لكن كثيرا ما صادف أن لاحظت الساحة مقفرة على غير عادتها، خالية من الوفود الحاشدة، إلا بضعة مئات من الحضور، فقد تمثّل لي البابا يعظ التماثيل والأوثان التي تزدحم بها الساحة لا المؤمنين برسالته.</p>
<p><strong>تقلّص أعداد الوفود التي تفد على ساحة القديس بطرس</strong></p>
<p>والواقع أن تقلّص أعداد الوفود التي تفد على ساحة القديس بطرس، إنطلق منذ إعتلاء البابا جوزيف راتسينغر كرسي الحبرية في 19 أبريل 2005. فقد قُدِّر التراجع على مدى السنة بما يربو عن نصف مليون، وهو نزيف هائل في أعداد القادمين إلى كنيسة القديس بطرس، كنيسة البابا، ذلك ما تجلّى بحسب المعلومات الرسمية الأخيرة الصادرة عن القصر الرسولي بالفاتيكان.</p>
<p>فخلال العام 2008 توافد على اللقاءات العامة مع البابا، سواء في كنيسة القديس بطرس أو في كاستل غاندولف، مقرّ الإقامة الصيفية للبابا في ريف روما، مليونان ومئتا ألف من الزوار والأتباع والحجيج. ولتتضح الأمور بشكل أفضل، يستدعي الأمر العودة إلى أرقام السنوات الماضية. فخلال الإثني عشر شهرا الأولى من حبرية راتسينغر توافد للإستماع لعظة البابا أكثر من أربعة ملايين شخص. تراجعت أعداد الوافدين على الساحة للعام الثاني على التوالي، من مليونين وثمانمئة ألف سنة 2007 إلى مليونين ومئتي ألف خلال العام 2008، وقد كان العدد خلال العام 2006 زهاء ثلاثة ملايين ومئتي ألف.</p>
<p>الملاحظ أن حشود الوافدين الكاثوليك على ساحة القدّيس بطرس، تأتي أساسا بغرض زيارة ضريح البابا السابق كارول ووجتيلا، وليس انجذابا إلى عظة البابا راتسينغر. وهو ما يدعمه إقبال الزوار والسياح على إقتناء البطاقات البريدية، والروزنامات، والألبومات، التي تضمّ صور البابا السابق أكثر من اقتناء مثيلاتها التي يرد فيها البابا الحالي.</p>
<p><strong>التراجع العام للمسيحية في الغرب وتطوّرها خارج الغرب</strong></p>
<p>تفوق أعداد الكاثوليك المليار ومئة ألف نسمة، لكن هذا العدد الهائل ما عاد يحفزه الإنجذاب الكافي إلى رأس الكنيسة في روما. لا بد من النظر إلى هذا التراجع ضمن بعدين: الأول ماكرو مسيحي، ونعني به التراجع العام للمسيحية في الغرب وتطوّرها خارج الغرب، خصوصا في إفريقيا، حيث تضاعف العدد ثلاث مرّات خلال ربع قرن، وهو الازدياد الأكثر ديناميكية في العالم الكاثوليكي. كان العدد خلال 1978 55 مليونا تقريبا، وبلغ مع حلول 2004 149 مليونا؛ والثاني ميكرو مسيحي، وهو فقدان رجل الدين الكاثوليكي لدوره الروحي في المجتمع، وتحوله إلى حرس لنظام اجتماعي ليبرالي، فما عاد المؤمن يعنيه احتكار الكنيسة للقداسة في زمن ما بعد الحداثة.</p>
<p>ففي قارة عتيقة، صارت حتى الكنيسة عتيقة، أو بالأحرى في قارة هرمة غدت حتى الكنيسة هرمة. فالأب المقدّس، أو الحبر المقدّس، أو رئيس الكنيسة الكاثوليكية، أو خليفة المسيح، بحسب نعوت المؤمنين له هو ظلّ الربّ على أرضه، غير أن هذا التجلي ما عاد يجلب المؤمن، فأين الخلل؟ ثمة من يفسر ذلك الأمر بمحدودية كاريزما راتسينغر، وقلة شمائل جذبه، التي تمتد من لسانه الإيطالي الركيك، رغم مضي ما يناهز ثلاثة عقود على عيشه في إيطاليا، إلى ما يميزه من خجل مفرط.</p>
<p>قد تكون تلك من جملة العوامل التي تنفر الناس من راتسينغر، ولكن ما العوامل التي تجعل المجتمع ينأى عن الكنيسة، وبالمثل تبتعد الكنيسة عن المجتمع؛ أو بحسب القول الشائع الذي يلخص النزيف المتواصل: &#8220;الساحات عامرة والكنائس خاوية&#8221;؟ يحصل ذلك حين تتحول الأديان إلى هياكل تفتقر للروح، حين يصير المعبد أقدس من البشر، حين يتحول السدنة أنفذ سلطانا من الربوبية، وحين يصير بهرج الطقس أعلى شأنا من الشعيرة، عندها يدخل الدين حالة الموات.</p>
<p>لقد صارت الكنيسة مرفوضة حتى في فضاءاتها التقليدية، فأعتى الدول الكاثوليكية إيطاليا وإسبانيا، تشهدان مواسم &#8220;مقامع الصلبان&#8221;، فبعد حكم القاضي في إيطاليا بقانونية إنزال الصلبان من قاعات التدريس، في حال مطالبة أحد أولياء التلاميذ بذلك، ها هي إسبانيا، يقضي فيها القاضي أليخاندرو فالنتين بقانونية إنزال الصليب من جدران مدرسة عمومية، بعد أن كان من المقدسات، منذ أن عدّ فرانكو الكاثوليكية دين الدولة.</p>
<p style="text-align: left;"><strong>يتبع.</strong></p>
<p><em>* باحث تونسي وأستاذ بجامعة روما.</em></p>
<p><em>* * مقال مقتطف من كتاب للمؤلف بعنوان &#8220;رسالة إلى أخي المسيحي&#8221;.</em></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="oITWaKVrEn"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/17/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-6-%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d8%a7/">رسالة إلى أخي المسيحي (6): سانت إيجيديو&#8230; الذراع العلمانية للكنيسة</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلى أخي المسيحي (6): سانت إيجيديو&#8230; الذراع العلمانية للكنيسة&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/17/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-6-%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88-%d8%a7/embed/#?secret=6UGFWLkls7#?secret=oITWaKVrEn" data-secret="oITWaKVrEn" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="LMguQZgFbB"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9/">رسالة إلى أخي المسيحي (5): الكنيسة و&#8221;حركة النهضة&#8221; أو عفا الله عمّا سلف</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلى أخي المسيحي (5): الكنيسة و&#8221;حركة النهضة&#8221; أو عفا الله عمّا سلف&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9/embed/#?secret=TUVFhrAtvl#?secret=LMguQZgFbB" data-secret="LMguQZgFbB" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="cCQGvJeDbh"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-4-%d8%a5%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83/">رسالة إلى أخي المسيحي (4): إستراتيجية الكنيسة الغربية في بلاد المغرب العربي</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلى أخي المسيحي (4): إستراتيجية الكنيسة الغربية في بلاد المغرب العربي&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-4-%d8%a5%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83/embed/#?secret=bdYSOe1oZt#?secret=cCQGvJeDbh" data-secret="cCQGvJeDbh" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d9%88/">رسالة إلى أخي المسيحي (7): الساحات عامرة والكنائس خاوية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/03/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة إلى أخي المسيحي (5): الكنيسة و&#8221;حركة النهضة&#8221; أو عفا الله عمّا سلف</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 10 Feb 2019 07:33:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[العجمي الوريمي]]></category>
		<category><![CDATA[الكنيسة]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحية]]></category>
		<category><![CDATA[المنصف المرزوقي]]></category>
		<category><![CDATA[رياض الشعيبي]]></category>
		<category><![CDATA[زين العابدين بن علي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=164284</guid>

					<description><![CDATA[<p>مقر حركة النهضة بتونس: تغير موقف الكنيسة من خطر الإسلام السياسي بعد وصول النهضة إاى الحكم في تونس. هذا المقال هو الخامس من سلسلة تنشر تباعا كا يوم أحد في &#8220;أنباء تونس&#8221; يرصد الكاتب فيها بعض الإشكاليات التي تواجه المسيحية العربية ونظيرتها غير العربية. كما يشير في العديد من المواضع إلى ضرورة تصويب الرؤية بشأن...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9/">رسالة إلى أخي المسيحي (5): الكنيسة و&#8221;حركة النهضة&#8221; أو عفا الله عمّا سلف</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-164287" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/02/مقر-حركة-النهضة-تونس.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p style="text-align: center;"><em>مقر حركة النهضة بتونس: تغير موقف الكنيسة من خطر الإسلام السياسي بعد وصول النهضة إاى الحكم في تونس.</em></p>
<p><strong>هذا المقال هو الخامس من سلسلة تنشر تباعا كا يوم أحد في &#8220;أنباء تونس&#8221; يرصد الكاتب فيها بعض الإشكاليات التي تواجه المسيحية العربية ونظيرتها غير العربية. كما يشير في العديد من المواضع إلى ضرورة تصويب الرؤية بشأن مسيحية الداخل ومسيحية الخارج. فلديه حرصٌ على التفريق بينهما، لما لمسه في المسيحية الغربية من نزوع للهيمنة. وهو هنا يدرس تطور العلاقة بين الكنيسة وحركة النهضة الإسلامية بتونس.</strong></p>
<p style="text-align: left;">بقلم <strong>عز الدّين عناية</strong> *</p>
<p style="text-align: right;"><span id="more-164284"></span><br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-98220 alignright" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/12/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" width="200" height="200" />تبدو الكنيسة في تونس، التي ينطبق عليها بحقّ نعت الكنيسة العابرة جراء التبدّل الدائم لرأسها ولقاعدتها، قد تخطّت مرحلة التوجّس، بعد تسنّم &#8220;حركة النهضة&#8221; ظهر السلطة في تونس. فبعد أن أدمنت الكنيسة ريبة من بلوغ حزب إسلامي مقاليد الحكم، وعملت على إشاعة تلك الريبة في الغرب، ها هي تتخلّص من مخاوفها، وتشهد تغيرا في الخطاب يتجه نحو الرصانة، بعد تبنّيها طويلا رؤية التقتْ فيها مع مقول نظام بن علي. مع أن الكنيسة في تونس لم تشهد أي مظهر من مظاهر التلاسن أو التصادم، مع الحركة الإسلامية في تونس، أو مع رموزها، بشأن قضية مّا، منذ مطلع السبعينيات، تاريخ طفْو تلك الحركة على الساحة.</p>
<p><strong>علاقة الكنيسة بحركة النهضة : من النفور إلى القبول</strong></p>
<p style="text-align: right;">ويمكن القول إن الكنيسة في تونس، التي تأتمر بأوامر المؤسسة الأم حاضرة الفاتيكان، قد اتخذت موقفا نافرا مبكرا من الحركة الإسلامية في تونس، تجلى بالخصوص في النأي عن رموز حركة النهضة، طيلة العهد الدكتاتوري. فمثلا لم تدع أي من رجالات تلك الحركة إلى مؤسسات الكنيسة العلمية أو منابرها الأكاديمية في روما، مثل &#8220;المعهد البابوي للدراسات العربية والإسلامية&#8221; التابع لتنظيم الآباء البيض، للحديث عن المسألة الدينية في تونس، رغم حرص الآباء البيض على تمتين صلاتهم بالأكاديميين التونسيين، أكانوا من مجموعة &#8220;إسلاموكريستيانا&#8221; البائدة أو مع مجموعة أساتذة الزيتونة النوفمبريين.</p>
<p style="text-align: right;">وحتى تتضح الصورة أكثر، ما هي أهم مفاصل النشاط الكنسي في تونس؟ تنتظم علاقة الكنيسة الكاثوليكية بالجمهورية التونسية وفق اتفاقية &#8220;modus vivendi&#8221; التي تنظّم علاقة حاضرة الفاتيكان بتونس، في بلد يبلغ عدد الكاثوليك المقيمين فيه في الوقت الراهن 22 ألف نفر، جلّهم من الأجانب يتوزعون بين ستين جنسية.</p>
<p style="text-align: right;">كما توجد على التراب التونسي أبرشية واحدة على رأسها أسقف وحيد، يسنده 40 قسّا، وتعضدهم أكثر من 100 راهبة. ليس هناك قساوسة من أصول تونسية ولكن هناك ثلّة من العرب، وأما باقي القسّيسين فهم أوروبيون. ويبلغ عدد الراعويات 11 راعوية، أربع منها متواجدة في العاصمة. وبشكل إجمالي تتوزع الخدمات التي تقدمها الكنيسة بين مشفى في العاصمة وعشر مدارس كاثوليكية خاصة، يؤمها ستة آلاف تلميذ مسلم من أبناء العائلات الميسورة لا من ذوي الفاقة.</p>
<p style="text-align: right;">في مطلع صائفة 2012، يومي 18 و 19 جوان، انعقد المؤتمر السنوي لمركز الواحة الكاثوليكي في تونس تحت شعار: &#8220;الدين والمجتمع في مرحلة انتقال، تونس تسائل الغرب&#8221;، وقد هدف المؤتمر الذي جرى في أجواء مغلَقة إلى متابعة مسارات التحول العميق في تونس. شارك فيه رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي، وعن حركة النهضة كل من العجمي الوريمي ورياض الشعيبي، إلى جانب مدعويين تونسيين آخرين.</p>
<p style="text-align: right;">أعرب المؤتمرون الكاثوليك عن انشغالهم بمجريات الأحداث في تونس وحرصهم على متابعة تطوراتها عن كثب. ولأن المؤتمر وقع في ظل حكومة يغلب عليها الطابع النهضوي، يمكن القول إن المبادرة كانت للنهضويين في إحتضان الكنسيين بعد سنوات من الجفاء والقطيعة، رغم أن المؤتمر كان متواضع النتائج بما هدَفَ إليه بالأساس لتبادل الآراء، حيث تحدث فيه كل من منظوره عن مستقبل تونس.</p>
<p style="text-align: right;">وقد جاء مؤتمر الواحة في أعقاب انعقاد اللقاء السنوي لمجلس أساقفة شمال إفريقيا في تونس، للتباحث بشأن الأوضاع الإجتماعية والسياسية للبلدان المطلة على أوروبا. بمشاركة أساقفة من تونس والجزائر والرباط ونواكشوط والقاصدين الرسوليين بطرابلس وبنغازي، فضلا عن أسقف مازارا دِل فالّو في صقلية. ففي بلاد المغرب الكبير يعيش زهاء الخمسين ألف مسيحي، السواد الأعظم منهم من الرعايا الأجانب.</p>
<p><strong>صمت الكنيسة أمام الطغاة : &#8220;دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله&#8221;</strong></p>
<p style="text-align: right;">لقد ميزت سمتان بارزتان تاريخ الكنيسة في تونس في الزمن المعاصر: الصمت أمام الطغاة – كما كان الشأن مع زين العابدين بن علي – تحت مبرر التزامها بـ&#8221;دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله&#8221;، فتغاضت بشكل مفزع عن انتهاكات النظام البائد؛ وفي الآن نفسه المساهمة الفعّالة في نشر الرعب في الغرب من الإسلام السياسي الذي تنتمي إليه النهضة، إلى أن جاء الفرز من الغرب العلماني، الذي جرّ الكنيسة للتحول.</p>
<p style="text-align: right;">ربما كانت تنقص الكنيسة شجاعة الوجود لتجاوز إرث الدهور. وحتى نيافة الأسقف الأردني مارون لحام، الذي تفاءل كثيرون بتقليده مهام الكنيسة في تونس في العام 2005، غرّته تلك الأجواء وأخطأ التقدير في قراءة مستقبل تونس. ففي مقال منشور له في مجلة &#8220;ميسيوني أوجّي&#8221; الإيطالية (التبشير اليوم) عدد فبراير 2008 ورد ضمن قوله: &#8220;لو ارتقى حزب إسلامي سدة الحكم [في تونس] فسنعود خمسين سنة إلى الخلف، لذلك نعيش بذلك الخوف حيث لا ندري ماذا سيحدث بعد&#8221;. لكن مما يلاحظ أن تصريحات غبطة المطران قد باتت أكثر اتزانا عقب الثورة، وأعلى جرأة في التصريح بمواقفه وواقع كنيسته، مثل ما ذكره عن عدد المتحولين التونسيين إلى المسيحية بين ثلاثة وأربعة أنفار من البالغين سنويا، يُعمّدون وفق الطقس الكاثوليكي.</p>
<p style="text-align: right;">يبدو الطريق طويلا أمام الكنيسة في تونس لتتصالح مع هوية هذا البلد، ففي القرن الحادي عشر حين هاجم النصارى النورمان تونس، قادمين من صقلية، كان الصد لهم مسيحيا ومسلما من المهدية (ما فتئ الجنوب التونسي حينها مأهولا بالمسيحيين). فهل تستطيع الكنيسة في تونس أن تبتعد قيد أنملة عن استراتيجية الكنائس الغربية وتكون كنيسة عربية؟ ربما يكون ذلك متيسرا &#8220;لو كانت الثقة في الله أكبر&#8221;، على حد قول القديس أوغسطين.</p>
<p style="text-align: left;"><strong>يتبع.</strong></p>
<p style="text-align: right;"><em>* باحث تونسي وأستاذ بجامعة روما.</em></p>
<p><em>* * مقال مقتطف من كتاب للمؤلف بعنوان &#8220;رسالة إلى أخي المسيحي&#8221;.</em></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="kKsVaIMski"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/06/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-1-%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86/">رسالة إلي أخي المسيحي (1) : مجمع الفاتيكان الثاني وحصيلة نصف قرن من العلاقات مع المسلمين</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلي أخي المسيحي (1) : مجمع الفاتيكان الثاني وحصيلة نصف قرن من العلاقات مع المسلمين&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/06/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-1-%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86/embed/#?secret=77g3pAAD9A#?secret=kKsVaIMski" data-secret="kKsVaIMski" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="I2cd1mAJ1Y"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/13/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-2-%d9%83%d9%84%d9%91%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/">رسالة إلي أخي المسيحي (2) : كلّيات الشريعة في العالم الإسلامي والمسيحية</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلي أخي المسيحي (2) : كلّيات الشريعة في العالم الإسلامي والمسيحية&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/13/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-2-%d9%83%d9%84%d9%91%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/embed/#?secret=RPqcLrtxAC#?secret=I2cd1mAJ1Y" data-secret="I2cd1mAJ1Y" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="M7Oil4rl96"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/27/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ba%d9%85/">رسالة إلى أخي المسيحي (3): من الصراع الدغمائي العقدي إلى التناصت والتثاقف</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلى أخي المسيحي (3): من الصراع الدغمائي العقدي إلى التناصت والتثاقف&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/27/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-3-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ba%d9%85/embed/#?secret=SRFqFv4m1k#?secret=M7Oil4rl96" data-secret="M7Oil4rl96" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="ElHlibhLtW"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-4-%d8%a5%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83/">رسالة إلى أخي المسيحي (4): إستراتيجية الكنيسة الغربية في بلاد المغرب العربي</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلى أخي المسيحي (4): إستراتيجية الكنيسة الغربية في بلاد المغرب العربي&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/03/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-4-%d8%a5%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83/embed/#?secret=JEqffBR3hI#?secret=ElHlibhLtW" data-secret="ElHlibhLtW" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9/">رسالة إلى أخي المسيحي (5): الكنيسة و&#8221;حركة النهضة&#8221; أو عفا الله عمّا سلف</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/02/10/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة إلي أخي المسيحي (1) : مجمع الفاتيكان الثاني وحصيلة نصف قرن من العلاقات مع المسلمين</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/06/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-1-%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/06/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-1-%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 06 Jan 2019 07:30:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الكنيسة]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحية]]></category>
		<category><![CDATA[اليهودية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=159787</guid>

					<description><![CDATA[<p>هذا المقال هو الأول من سلسلة ستنشر تباعا كا يوم أحد في &#8220;أنباء تونس&#8221; يرصد الكاتب فيها بعض الإشكاليات التي تواجه المسيحية العربية ونظيرتها غير العربية. كما يشير في العديد من المواضع إلى ضرورة تصويب الرؤية بشأن مسيحية الداخل ومسيحية الخارج. فلديه حرصٌ على التفريق بينهما، لما لمسه في المسيحية الغربية من نزوع للهيمنة. بقلم...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/06/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-1-%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86/">رسالة إلي أخي المسيحي (1) : مجمع الفاتيكان الثاني وحصيلة نصف قرن من العلاقات مع المسلمين</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-159791" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/01/جامع-وكنيسة.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>هذا المقال هو الأول من سلسلة ستنشر تباعا كا يوم أحد في &#8220;أنباء تونس&#8221; يرصد الكاتب فيها بعض الإشكاليات التي تواجه المسيحية العربية ونظيرتها غير العربية. كما يشير في العديد من المواضع إلى ضرورة تصويب الرؤية بشأن مسيحية الداخل ومسيحية الخارج. فلديه حرصٌ على التفريق بينهما، لما لمسه في المسيحية الغربية من نزوع للهيمنة.</strong></p>
<p style="text-align: left;">بقلم <strong>عزالدّين عناية</strong> *</p>
<p><span id="more-159787"></span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-159789 alignright" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/01/عزالدّين-عناية.jpg" alt="" width="200" height="236" />مرّت الذكرى الخمسون لانعقاد مجمع الفاتيكان الثّاني (1962-1965)، الذي تقدّر الكنيسة الكاثوليكية أنها تصالحت بمقتضاه مع العصر. تعلّقت فقرات من مداولات المجمع بالمسلمين، وقد سال حبر كثير بشأنها. وكانت الإشارة الأولى &#8220;&#8230; بيد أن تدبير الخلاص يشمل أولئك الذين يؤمنون بالخالق أيضا، وأوّلهم المسلمون الذين يعلنون أنهم على إيمان إبراهيم، ويعبدون معنا الله الواحد، الرّحمن الرّحيم، الذي يحكم بين النّاس في اليوم الآخر&#8221; قد وردت ضمن المتن المجمعي &#8220;لومن جنتيوم&#8221;، أي &#8220;نور الأمم&#8221;، وأُقرّت في نوفمبر من العام 1964 بموافقة 2151 من رجال الدين واعتراض خمسة أعضاء؛ ووردت الإشارة الثانية في فصل &#8220;نوسترا آيتات&#8221; أي &#8220;علاقة الكنيسة بالأديان غير المسيحية&#8221;، وقد أقِرّت في أكتوبر من العام 1965 بموافقة 1763 واعتراض 242 من رجال الدين، بعد أن انتهت إلى صيغة: &#8220;تنظر الكنيسة بتقدير إلى المسلمين أيضا، الذين يعبدون الله الواحد، الحيّ القيّوم، الرّحمن القدير بارئ السّماء والأرض، ومكلّم النّاس. ويسعون بقصارى ما أوتوا لمراعاة أحكام الله، وإن خفيت مقاصده، كما سلّم له إبراهيم الذي يفخر الدّين الإسلامي بالانتساب إليه. وإن كانوا لا يقرّون بيسوع إلهاً فإنهم يجلّونه نبيّاً، ويكرمون أمّه العذراء مريم، مبتهلين إليها أحيانا بإيمان. فضلا عن ترقّبهم يوم الدّين، الذي يجازي فيه الله جميع النّاس حين يبعثون. من أجل هذا يقدرون الحياة الأبدية، ويعبدون الله بأداء الصّلاة والصّدقة والصّوم. ولئن نشبت عبر الزّمن كثير من المنازعات والعداوات بين المسيحيين والمسلمين، فإن المجْمَع يحرّضهم سويا على التغاضي عن ذلك، والعمل بإخلاص وصدق لغرض التّفاهم، وأن يحموا ويعزّزوا معا العدالة الاجتماعية، والقيم الرّوحية، والسّلام والحرّية، من أجل جميع النّاس&#8221;.</p>
<p><strong>مستوى العلاقة المباشرة بين الدينين المسيحية والإسلام في بلاد الإسلام</strong></p>
<p>عدَّ كثيرون تعاليم المجمع ثورة بالداخل وتحولا فارقا في التعامل مع الخارج. وفي ما يتعلق بالمسلمين سننظر في المسألة وفق ثلاثة مستويات متباينة: على مستوى تواجد الأرضية المشتركة من انتفائها، وعلى مستوى العلاقة المباشرة بين الدينين في بلاد الإسلام، وبما يقابل ذلك في الفضاء الاجتماعي التابع للكنيسة. ولكن قبل الخوض في مظاهر الحراك والثبات، يجدر بنا وضع الأمور في نصابها والتنبه إلى الإطار التاريخي الذي احتضن أعمال المجمع. فعشرية الستينيات من القرن الماضي هي عشرية مضطربة، لم تبق الكنيسة في منأى من تأثيراتها. حيث مثّلت الشيوعية الخصم الاستراتيجي الأكبر لها، بما اقتضى سلوك مسلك مستجَدّ، يُخرِج الكنيسة من الصراع الثنائي معها إلى تجنيد رفقاء في تلك المعركة. ومن هذا الباب، ما عبّرَ التحول في العلاقة بالإسلام عن نضج في فلسفة الحوار، أو يقين بوحدة تراث مشترك، أو إقرار بأرضية إيمانية موحَّدة، وإنما جاء بدافع كسب حليف استراتيجي جنب الكنيسة في معركة تخشى عواقبها.</p>
<p><strong>الرابطة الجامعة بين المسيحية والإسلام </strong></p>
<p>&#8211; أولا على مستوى تواجد الأرضية المشتركة من انتفائها، وبناء على روح تعاليم المجمع المشار إليه، يُفترض أن تسود رابطة جامعة بين المسيحية والإسلام قوامها الملة الإبراهيمية، تشمل الذين هادوا أيضا، بيد أن مفهوم الملة الإبراهيمية الغربي، الذي أتى في صيغة &#8220;التراث اليهودي المسيحي المشترك&#8221; قصرا، شمل اليهودية والمسيحية لا غير. فاليهود هم &#8220;الإخوة الكبار&#8221;، على حد العبارة الكنسية، بعد أن أُسقِط عنهم نعت &#8220;قتلة الإله&#8221;، في حين المسلمون هم الآخرون من &#8220;الديانات غير المسيحية&#8221;، وبما أنهم من خارج &#8220;التراث اليهودي المسيحي المشترك&#8221;، فهم من &#8220;التعبيرات الثقافية والدينية&#8221; النائية.</p>
<p>وإن كانت تعاليم المجمع في غاية من الجرأة والشجاعة فقد أتت الترجمة اللاحقة مخيبة للآمال، بالإيغال في استبعاد المسلمين واستيعاب اليهود. وهو ما دفع لانتقاد مفهوم &#8220;التراث اليهودي المسيحي&#8221;، بصفته إقصائيا للمسلمين، ولا يترجم بحق واقع العلاقة. يقول الأمريكي ريتشارد بوليي أستاذ التاريخ الإسلامي في مؤلفه: &#8220;الحضارة الإسلامية المسيحية&#8221;، الصادر في روما 2005: &#8220;من له دراية، ولو متواضعة، بتاريخ العلاقات اليهودية المسيحية طوال الألفيتين الأخيرتين، يدرك بيسر الطابع الهزلي لمفهوم يجمع بين تقليدين دينيين، نشبت بينهما خلافات شائكة طيلة مراحل عدة&#8221;. ويتطور الانتقاد مع الكاتب اليهودي يعقوب نوزنر في مؤلفه: &#8220;اليهود والمسيحيون.. أسطورة التراث المشترك&#8221;، الصادر في ميلانو سنة 2009، إلى ما يسفه ذلك الترابط بين اليهودية والمسيحية، قائلا: &#8220;ينبغي إدراك الديانتين كمنظومتين مستقلتين كليا، وبالتالي لا يجوز الحديث عن تولّد المسيحية من رحم اليهودية، لأن كلتا المنظومتين، في مستوى المرحلة التكوينية (القرن الثاني-القرن الرابع)، كانتا مأهولتين بلفيف من البشر مختلفين وتتحدثان عن معتقدات متباينة، ويتوجّه كل منهما إلى رهط مغاير. فالطروحات التراثية التي تعتبر اليهود والمسيحيين &#8220;أقارب&#8221; من جانب ديني هي بمثابة أسطورة، لأن كليهما يقرأ العهد القديم، لكن لكل قراءته وتأويله وخلفيته.</p>
<p><strong>حوار الكنيسة مع الإسلام الرسمي ومع الإسلام المروَّض</strong></p>
<p>&#8211; ثانيا وعلى مستوى العلاقة المباشرة في بلاد الإسلام، فكما هو معروف حرصت الكنيسة الكاثوليكية في أعقاب المجمع، على التقرّب من المسلمين، دون تنقية ماضيها مما شابه من شوائب. وكانت أبرز محطات التقارب زيارات الحبر الراحل كارول ووجتيلا إلى تركيا 1979، وإلى المغرب 1985، وإلى سوريا 2001، وما تخلل تلك الزيارات من لقاءات وأنشطة مشتركة، عوّلت الكنيسة فيها على الحوار مع الإسلام الرسمي ومع الإسلام المروَّض. فاقتربت من الأزهر، ومن الزيتونة، ومن وزارات الشؤون الدينية، وتبنت المواقف السلطوية نفسها من الإسلام السياسي. ولذلك بعد أن قامت الثورات العربية، وجدت حوارها مع الآفلين وكأنه قد ذهب أدراج الرياح، فطفقت ترمم ما اعتراه من خور.</p>
<p>كانت الكنيسة في تلك المساعي هي من تصنع فلسفة الحوار وتحدّد مساراتها، بعد تفريغها من مضامين الحوار العقدي ومناداتها بالحوار الاجتماعي. حتى ضمنت صَمْت المسلمين عن انتقادهم المعهود &#8220;للتثليث&#8221; و&#8221;التجسد&#8221; و&#8221;التأليه&#8221;، وغيرها من القضايا الشائكة؛ رغم أنها تابعت الحديث عن &#8220;راديكالية&#8221; الإسلام، وعن انغلاقه العقدي، وحؤوله دون تحول أتباعه إلى الأديان الأخرى. والحقيقة أن المسلمين في الغرب، وهم بالملايين، لم يشهدوا موجة نكوص عن دينهم، بل راعهم تحول جموع نحو دينهم ضمّ الألوف، خصوصا في حاضنة الكاثوليكية. كان عالم الاجتماع الإيطالي ستيفانو أليافي أبرز من رصد تلك الظاهرة في كتابه: <em>&#8220;<strong>المسلمون الجدد: المهتدون إلى الإسلام</strong>&#8220;</em> (روما 1999).</p>
<p>وأما الحوار الاجتماعي الذي تحمّست له الكنيسة ودعت إليه، فقد كان مدفوعا بإيجاد موضع قدم للكنيسة الغربية في ديار الإسلام، بعد أن خرجت آثمة ومذنبة مع الآلة الاستعمارية. وفي ظل الضجيج الحواري الذي ساد طيلة الحقبة الماضية، غُيّب جوهر الحوار الحقيقي المتلخص في ألا سبيل لحصول حوار اجتماعي بدون اعتراف تاريخي، يعقبه اعتذار رسمي عما أتاه كرادلة الاستعمار، أمثال شارل لافيجري (1825-1892م) وصحبه من &#8220;آباء بيض&#8221; و&#8221;أخوات بيضاوات&#8221;، طيلة الحقبة الاستعمارية؛ ومجزرة جامع كتشاوة في الجزائر (1932)، التي حصدت أرواح ألوف ممن اعتصموا بالجامع، احتجاجا على تحويله إلى كنيسة، في ظل ترحيب من البابا غريغور السادس عشر، ما زالت صارخة.</p>
<p><strong>مستوى العلاقة المباشرة في الفضاء الاجتماعي</strong></p>
<p>&#8211; ثالثا وأخيرا، على مستوى العلاقة المباشرة في الفضاء الاجتماعي التابع للكنيسة، فقد تحمست الكنيسة عقب مجمع الفاتيكان الثاني، إلى محاوَرة الإسلام في دياره لكنها أضمرت رفضه على أرضها. ذلك أن الفضاء الديني في أوروبا، وفق تقديرات ما يعرف بسوسيولوجي السوق الدينية الأمريكان، ليس فضاء حرّا. فهو خاضع للاحتكار والوصاية والتوجيه من قبل متعهّد قويّ يوجه أنشطته وفق مشيئته، يتساوى فيه البروتستانت في شمال القارة مع الكاثوليك في جنوبها. ذلك ما رصدته أبحاث دارن شركات، ورودناي ستارك، ولورانس إياناكوني، وكريستوفر إليسون، وآخرين. فلو أخذنا الفضاء الإيطالي الذي يخضع لاحتكار مستثمِر وحيد، ألا وهو الكنيسة الكاثوليكية، نرى المسلمين، رغم أنهم الدين الثاني (زهاء المليونين) ما زالوا ملغيين من خارطة الاعتراف. فحين عُرِض برنامج المصادقة على القانون العام بشأن الحرية الدينية، اعترضت الكنيسة الكاثوليكية بقوة أمام مجلس النواب الإيطالي في مناسبتين: 9 جانفي و 19 جويلية من العام 2007، على لسان المونسنيور جوسيبي بيتوري، رئيس المؤتمر الأسقفي الإيطالي حينها. ما ترتب عنه حرمان المسلمين من عائدات &#8220;ثمانية بالألف&#8221; ومن كثير من الحقوق، لعل أبرزها احتكار الكنيسة &#8220;ساعة الدين&#8221; في المدرسة، وعدم القبول بتحويلها إلى &#8220;ساعة أديان&#8221;. بما يبرز أن علاقة الكنيسة بالإسلام ما فتئت علاقة عُصابية رغم دعوات النسيان التي حضّ عليها المجمع.</p>
<p>وتبعا لتلك الأوضاع ليس الإسلام المهاجر في حماية الكنيسة بل هو في حماية العلمانية. لذلك نجد الملاحدة والعلمانيين والغنوصيين أقربهم مودّة إلى المسلمين من رجال الدين. فلا يستعين الإسلام المهاجر بالكنيسة، التي يفترض أنها رفيقة في الإيمان، بل يستجير بالعلمانية طلبا لعبادة الواحد الأحد.</p>
<p>ربما تعود حالة الفتور في الحوار الإسلامي الكاثوليكي، في أحد جوانبها، إلى غياب المراجعة والنقد لما ساد في سالف الحوارات، فضلا عن هيمنة الخطاب التصالحي على حساب المعرفي والعلمي. * *</p>
<p><em>*  باحث تونسي وأستاذ بجامعة روما.</em></p>
<p><em>* * مقال مقتطف من كتاب للمؤلف بعنوان &#8221; رسالة إلى أخي المسيحي&#8221;.</em></p>
<p><strong>مقالات لنفس الكاتب [أنباء تونس : </strong></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="LQiEOsBblz"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/10/28/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">حوار مع عزالدين عناية عالم الأديان التونسي بإيطاليا : الأديان في زمن المقدّس المستنفَر</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حوار مع عزالدين عناية عالم الأديان التونسي بإيطاليا : الأديان في زمن المقدّس المستنفَر&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/10/28/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa/embed/#?secret=TWVTHENody#?secret=LQiEOsBblz" data-secret="LQiEOsBblz" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="yaFRlNIite"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/12/09/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9/">حوار مع الباحث التونسي عزالدين عناية: &#8220;القدرات العربية في علم الأديان ضحلة&#8221;</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حوار مع الباحث التونسي عزالدين عناية: &#8220;القدرات العربية في علم الأديان ضحلة&#8221;&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/12/09/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9/embed/#?secret=Wgei0x2xu7#?secret=yaFRlNIite" data-secret="yaFRlNIite" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="u4DT8jw83x"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/12/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%8a-%d9%87%d8%af/">عناية : بعض مؤسسات الترجمة العربية هي هدْرٌ للمال العام وأكذوبة كبيرة</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;عناية : بعض مؤسسات الترجمة العربية هي هدْرٌ للمال العام وأكذوبة كبيرة&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/12/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%8a-%d9%87%d8%af/embed/#?secret=VDHWmn4dmN#?secret=u4DT8jw83x" data-secret="u4DT8jw83x" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/06/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-1-%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86/">رسالة إلي أخي المسيحي (1) : مجمع الفاتيكان الثاني وحصيلة نصف قرن من العلاقات مع المسلمين</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/06/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-1-%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رهبان الكنيسة وأباطرة المافيا&#8230; تاريخ علاقة المافيا بالكنيسة الكاثوليكية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/10/22/%d8%b1%d9%87%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/10/22/%d8%b1%d9%87%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[wafa galai]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 22 Oct 2017 14:10:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الكنيسة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=89098</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم  عزالدين عناية شكَّلت المافيا إحدى أبرز ظواهر النفوذ والسيطرة والجريمة عبر مراحل تاريخ إيطاليا الحديث. وقد بلغت الظاهرة شأوا بعيدا إلى أن باتت جزءا لا يتجزأ من انشغالات الخطاب السياسي والقضائي والأمني، في التعبير عن أوضاع التوتر، أو الفساد، أو النفوذ غير المشروع. فقد ظهرت كلمة &#8220;مافيا&#8221; أوّل ما ظهرت سنة 1863، في كوميديا...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/10/22/%d8%b1%d9%87%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b9/">رهبان الكنيسة وأباطرة المافيا&#8230; تاريخ علاقة المافيا بالكنيسة الكاثوليكية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-89099 aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/10/غلاف.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p style="text-align: left;"><strong>بقلم  عزالدين عناية</strong></p>
<p><strong>شكَّلت المافيا إحدى أبرز ظواهر النفوذ والسيطرة والجريمة عبر مراحل تاريخ إيطاليا الحديث. وقد بلغت الظاهرة شأوا بعيدا إلى أن باتت جزءا لا يتجزأ من انشغالات الخطاب السياسي والقضائي والأمني، في التعبير عن أوضاع التوتر، أو الفساد، أو النفوذ غير المشروع. فقد ظهرت كلمة &#8220;مافيا&#8221; أوّل ما ظهرت سنة 1863،</strong> <span id="more-89098"></span></p>
<p>في كوميديا شعبية في صقلية بعنوان &#8220;مافيوزيو فيكاريا&#8221;، لاقى العرض حينها نجاحا منقطع النظير واستحسانا بين الناس. محاولة العثور عن أصل دلالي للكلمة باءت بالفشل إلى حدّ الراهن، رغم مساعي عدة لإعطائها تفسيرا مضبوطا ودقيقا.</p>
<p>لكن وبشكل عام، تبقى كلمة مافيا متعددة الدلالة متغيرة المضمون، بحسب السياق والوضع ومقاصد الاستعمال. وهي على ما يوحي استعمالها في اللهجات العامية في جنوب إيطاليا شكلٌ من أشكال ممارسة القوة واستغلال النفوذ، وهي سلوكٌ سياسيٌّ مشين أيضا أو تكتّلٌ مصلحيّ فاسد، وبعبارة موجزة هي مظهر من مظاهر العمل غير القانوني واقتراف الجريمة بشكل منظّم. بات للكلمة حضور في الجدل السياسي، وفي التحقيقات القضائية، وفي العروض السينمائية أيضا، للحديث عن الأوساط المتنفذة في إيطاليا بشكل عام، وامتدّ ذلك إلى الولايات المتحدة منذ بداية توافد المهاجرين الإيطاليين نحو أمريكا.</p>
<p>كتاب &#8220;رهبان الكنيسة ورجالات المافيا.. تاريخ علاقة المافيا بالكنيسة الكاثوليكية&#8221; هو من تأليف أستاذ علم الجريمة إيسايا سالِز، المتخصص في تاريخ المافيا. وهو يدرّس في جامعة سور أورسولانا في نابولي، كما شغل عدة مناصب سياسية في حكومة رومانو برودي (1996-1998). سالِز له مجموعة من المؤلفات في المجال، منها: &#8220;عصابات الكامورّا&#8221; 1988، &#8220;الجنوب في زمن اليورو&#8221; 1998، &#8220;طرقات العنف&#8221; 2007 الفائز بجائزة الكتاب في نابولي.</p>
<p>كُلّف المؤلف بصياغة عدة مواد تتعلّق بالجريمة، والجريمة المنظمة، وعلم الإجرام في موسوعة تريكاني الإيطالية. في كتابه الذي نتولى عرضه يركّز سالز بالخصوص في علاقة المافيا بمؤسسة الكنيسة، حيث يعالج موضوعا يبدو عنصراه الأساسيان (المافيا والكنيسة) على طرفي نقيض، بوصف الأولى تجمّعا إجراميا لا يراعي حرمة للقانون والثانية مؤسسة تختزن رصيدا خُلقيا، وتعدّ نفسها وصية على الميراث الروحي. يُشرّح المؤلِّف الصلات المصلحية الرابطة بين ظاهرة الجريمة، التي تمثّلها المافيا، ومؤسسة الدين التي تمثلها الكنيسة الكاثوليكية. وإن يبدو الأمر على شيء من التباعد في المخيال الاجتماعي، بين قطب الجريمة المافيا، وما تختزنه من رمزية للفساد والعنف، وإرث الخُلق الديني المتلخص في الكنيسة، بوصفها أهم الوكالات التربوية للعموم، فإن الأمر ليس على تلك الشاكلة في الوسط الإيطالي، فلطالما تآلف المدنَّس مع المقدَّس وتكاملت الأدوار، كما يقول الباحث إيسايا سالِز (ص: 66).</p>
<p>يعتمد الكاتب على مدى محاور الكتاب الخمسة الأساسية (ما مبرر صمت الكنيسة المطبق على مدى سنوات؟؛ العقلية المافياوية وتواطؤ بعض رجالات الكنيسة؛ أشداء في الخطيئة متسامحون مع المخطئ؛ غياب تسليط عقوبة الحرمان على رجالات المافيا) منهجَ التحليل الثقافي الاجتماعي لأجهزة الكنيسة في دعمها للتشكيلات المافياوية وفي مساندتها، وذلك من خلال تتبّع ظاهرة الجريمة في إيطاليا بوجه عام.</p>
<p>ضمن إجابته عن سؤال: ما المافيا؟ وبعد تعريفها أنها تركيب إجرامي خاضع إلى بناء هرمي لأشخاص يعملون بوسائل غير قانونية لتحقيق مصالح، يعتبر إيسايا سالِز أن حصول ازدواجية في الموقف من ظاهرة المافيا، من جانب المحلّلين والكتّاب الإيطاليين، هو ناتج عمّا ترسّخ من ضبابية تجاه ذلك التنظيم منذ بدايات نشوئه. ويعود الباحث إيسايا سالِز بازدواجية ذلك الحكم والنظر للمافيا إلى الكاتب الإيطالي الماركيزي روديني، سنة 1875، الذي ميّز بين مافيا شريرة وخسيسة وسافلة، لا تراعي خُلقا في عملها، ومافيا نبيلة وشريفة تحتكم في أنشطتها إلى مرجعية معيارية، ليصلَ بنا إلى تصريح الفقيه القانوني الإيطالي الشهير فيتوريو إيمانويلي أولاندو، سنة 1925، في قوله: &#8220;أعلن أني مافيوزي وأنا فخور بذلك!&#8221;، على اعتبار أن جانبا نبيلا في المافيا لا ينبغي طمسه. وصحيح أن المافيا ثقافة ونمط عيش وليست تنظيما جامدا وثابتا، بل مجرد شِلل صغيرة الحجم قوية الفعل، تميزها علاقات زبائنية في ممارسة الجريمة، تخلو، وبأي شكل، من الروابط الإثنية بعكس ما تُصوَّر عليه أحيانا. فالتنظيم المفترض ليس سوى بنية علاقات شبه عائلية مميزة للمجتمع التقليدي، وهي نوع من تجمع البزنس العائلي.</p>
<p>ويخفي التآلف الذي سعى إلى إبرازه إيسايا سالز في كتابه، بين المافيا والكنيسة، موقفا غير معلَن من كلتيهما تجاه الدولة، يبلغ أحيانا حدّ المعاداة والخصومة مع المؤسسة الرسمية. وهو توتر في العلاقة ليس وليد الراهن، بل يضرب بجذوره في فترة التوحيد وبناء إيطاليا الحديثة. وهو ما انعكس على تقليص نفوذ الكنيسة وحصرَها داخل حيز ترابي في حاضرة الفاتيكان في مدينة روما. في هذا السياق جاء تشكيل لجنة برلمانية، سنة 1963، لتقصّي تحديات المافيا للدولة الإيطالية.</p>
<p>منذ العام 2010 حصل تحول في خطاب الكنيسة الكاثوليكية تجاه المافيا. أصبح الموقف أكثر وضوحا وبدون إيماءات، أي بخلاف ما كان معهودا. كان مستهل ذلك التحول الوثيقة الصادرة عن المؤتمر الأسقفي الإيطالي حول الموضوع، التي ورد فيها: &#8220;على مدى العقدين الأخيرين، طورت التنظيمات المافياوية، التي رمت بجذورها في كامل التراب الإيطالي، مصالحَ اقتصادية&#8230; نعود مجددا وبقوة إلى إدانة هذا &#8220;السرطان&#8221; المهين للكرامة البشرية&#8230; فالمافيا هي التجلي الأكثر درامية للشرّ والخطيئة. وضمن هذا السياق يصعب تفسير الأمر كونه مجرد تعبير عن تديّنٍ مشوَّهٍ، ولكنه شكل فظّ لرفض تعاليم الرب: المافيا هي بنية خطيئة&#8221;.</p>
<p>ضمن محور &#8220;غياب تسليط عقوبة الحرمان على رجالات المافيا&#8221;، يتضح أنه في نطاق سياسة الكنيسة عادة ما يرد استعمال سلاحين متنوعين لتقريع المذنبين ومجازاة المحسنين: الحرمان كعقوبة تُصلَّت على العصاة والمذنبين ونقيضه التطويب، الذي يرتقي أحيانا إلى حدّ التقديس، أي رفع الشخص إلى مقام القداسة لفائدة الخيّرين والمحسنين. الأول يلحق المرء في حياته والثاني يناله بعد مماته. وفي ما يتعلّق بسلاح الحرمان الذي غالبا ما شهرته الكنيسة في وجه المنشقين والمناوئين، لم يثبت استعمالها ذلك السلاح ضد أي من رجالات المافيا المعروفين، وسكتت عن ذلك الإجراء على مدى عقود. لكن إضفاء التطويب حصل أن وظفته الكنيسة في ما يتعلق بالمافيا، ولأول مرة خلال العام 2013، عندما طوّبت أحد الضحايا، رجل الدين الكاهن بولييزي، واعتبرته شهيدا مكرَّماً. مع أنه سبق أن سقط جملة من رجال الدين ضحايا للمافيا، تغاضت عنهم الكنيسة خشية توتير علاقتها مع أباطرة المافيا المتنفذين على غرار ما حصل للراهب بيبينو ديانا.</p>
<p>خلال العام 2014، وفي نطاق تحمّس البابا فرانسيس برغوليو إبان توليه رئاسة كنيسة روما سعى لتطهير حاضرة الفاتيكان ممن أطلق عليهم تسمية الغربان، أي كل من تورّط في الفساد الأخلاقي والمادي. وامتدت حملته حينها إلى حدّ تلويحه بتسليط الحرمان على رجالات المافيا في عظة ألقاها في مدينة كالابريا عاصمة المافيا الإيطالية في الراهن، في قوله: &#8220;لا تربط زعماء المافيا صلة بالرب، لأن سوط الحرمان مسلَّطٌ على رقابهم&#8221;، فكان فرانسيس برغوليو أول بابا يقطع شعرة معاوية مع جماعات المافيا، ويعلن عن تحول موقف الكنيسة من الفساد صراحة. فلطالما تعامل اللاهوت المسيحي مع عناصر المافيا بشيء من التهوين والتبسيط والحذر، بوصفهم خراف الكنيسة الضالة الذين ينبغي ردّهم إلى القطيع. يتساءل الكاتب عقب عظة البابا تلك، هل تغير شيء في سياسة الكنيسة وفي فينومينولوجيا المافيا؟ فالكنيسة تعرض نفسها بوصفها مؤسسة تمقت الفساد وترفض العنف لكنها تتغاضى دائما عن التنظيمات الإجرامية العنيفة.</p>
<p>والواقع أن ما حصل من ترابط وتشابك للمصالح بين بنية المافيا ومؤسسة الكنيسة يعود إلى فترة متقدمة في السياسة الإيطالية، انطلقت مع فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. ذلك أن التحول الفعلي الذي حدث مع سنوات الخمسينيات للمافيا، وهو تشكّل نوع من الوفاق السياسي المصلحي بين أطراف سياسية مقرَّبة من الكنيسة وأرباب المصالح والأعمال، تركز في باليرمو وامتد إلى مناطق أخرى في الجنوب. انجر عنه نوع من الغطاء السياسي الذي تمتّعت به المافيا من قِبل حزب الديمقراطية المسيحية المهيمن على الساحة السياسية، مما وفّر بيئة ملائمة لتفريخ العديد من الأصناف المافياوية &#8220;كوزا نوسترا&#8221;، &#8220;إندرانغيتا&#8221;، &#8220;الكامورا&#8221;، &#8220;ساكرا كورونا أونيتا&#8221;.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حيث بقيت المافيا، على مدى عقود ولازالت، بنية خدمات، مفتوحة عبر عدة قنوات على عالم السلطة الرسمية. والكتاب لا يتّهم الكنيسة بمساندة المافيا أيديولوجيا، بل يتّهمها بمعاضدتها ماديا. فعلى ما يرصد سالز ثمة تناغم بين العقلية الجنوبية والسلوك المافياوي، ذلك أن الأقاليم الأكثر التصاقا بالتقاليد الكاثوليكية (الممتدة من صقلية وصعودا إلى نابولي) هي التي شهدت ميلاد أصناف المافيا الرئيسية في إيطاليا وتطورها، وقد تم ذلك الربط بين الثقافة والمكان أن مجمل المتهمين بالانتماء إلى الأوساط المافياوية غالبا ما كانوا يعلنون التزامهم الكبير بالتعاليم الكاثوليكية. لكن ينبغي ألا نغفل أن مجمل التحليلات التي ربطت بين الجنوب والدين والمافيا وألحت على ذلك بشكل مفرط قد وردت من كتّاب يساريين. نجد من بينهم ثلّة من الكتّاب المعروفين مثل سيموني غاتو وميكيلي بانتاليوني وليوناردو شاشا، يحفزهم في ذلك الربط التواطؤ الحاصل لحزب الديمقراطية المسيحية المهيمن في ذلك العهد والمافيا. حولوا بمقتضاه الكنيسة وذراعها السياسية، حزب الديمقراطية المسيحية، إلى &#8220;مؤسسة خطيئة&#8221;، كما يقول لاهوت التحرير.</p>
<p>يستعرض الكاتب آراء عدة ذهبت في تحليلها لظاهرة الجريمة المافياوية أن التنظيم قد وجد بيئته الاجتماعية المناسبة للتطور في الجنوب الإيطالي، لكونه تشكيلا إجراميا تقليديا. فالانضمام إلى المافيا يشبه الالتحاق بتنظيم ديني، يقتضي ولاء تاما وقسما، يماثل التعميد لدخول الكاثوليكية. ولذلك يرى الكاتب إيسايا سالِز مجافاة جملة من القراءات السوسيولوجية الصواب في تقييمها لظاهرة المافيا والنظر إلى هذا التشكيل الإجرامي،كونه يسير نحو الانقراض بسير المجتمع نحو التحديث والعصرنة.</p>
<p>وهو بخلاف ما يلاحظه سالِز من ازدياد تشعب شبكة المافيا وتمددها، حيث باتت تتواجد في قطاعات عدة وتعمل في مجالات جغرافية أبعد، كما تبدلت أشكال أنشطتها، أو لنقل استفادت من الحداثة أكثر مما تضررت منها. يدعم ذلك تقسيم المافيا إلى صنفين: تقليدية يتمحور هدفها في البحث عن الوفاق أكثر منه في جني الأرباح، وبالتالي فهي مافيا شرفية أكثر منها مافيا مصلحية؛ وهناك مافيا حديثة، أي مافيا أعمال، مهووسة بسبل تكديس الثروة ومشغولة بالتوغل والتحكم في الأوساط التي يمكنها الإسهام في تكديس تلك الثروة.</p>
<p>وعلى ما يرصد سالز يمتد عمر التنظيمات المافياوية في إيطاليا إلى حدود مئتي سنة، فهي متجذرة في عمق بناء إيطاليا الحديثة. ومن هذا الباب فإن اجتثاث الجريمة المنظَّمة في إيطاليا هو أمر في غاية الصعوبة والتعقيد. فليست المافيا مجرد أنفار، بل هي ثقافة ومؤسسة لصنع الجريمة متكاملة الحلقات، ولذلك تعذرت هزيمة المافيا وإن حصل تحجيم وتطويق لها عبر الزمن، كما حصلت أشكال من الهدنة والمصالحة والتوبة أيضا. ويقدّر نسبة اقتصاد الجريمة، على غرار المتاجرة بالسلاح وصنعه، وترويج المخدرات، والمتاجرة بالبشر (مومسات) بنسبة تفوق العشرة بالمئة من الدخل الوطني الإيطالي (ص: 46).</p>
<p>صحيح أن هناك مختصين كبارا في مقاومة المافيا وفي التصدي للجريمة المنظمة في إيطاليا يعملون دائما على تفكيك تلك التجمعات المافياوية وتفتيتها، ولكن سرعة تشكل التجمعات المافياوية مجددا واستئناف أنشطتها، يكشف عن تواجد ثقافة سائدة وحاضنة اجتماعية مناسبة للجريمة في العقلية العامة. ويمثل السلوك المافيوي وفق الكاتب شكل حضور المجتمع الصقلي، على جميع الأصعدة.</p>
<p>وفي نطاق ما عُرف بتصدير المافيا، نالت التنظيم شيئا من الاهتمام من قِبل باحثين أمريكيين في الولايات المتحدة في نهاية القرن التاسع عشر، نظروا فيه إلى المافيا بوصفها منظمة سرية على صلة بمؤامرة خارجية لم تخل من اتهام الحكومة الإيطالية حينها في رغبتها للتخلص من الأشرار الخطرين. كما رصدت بعض الأبحاث الطابع المافياوي والسلوك غير القانوني المستشري بين فئة المهاجرين الإيطاليين نحو أمريكا، لكن انتقادات توجهت إلى محاولة تجريم جالية بأسرها، كون السلوكات غير القانونية التي رافقت المهاجرين الأوائل إلى الولايات المتحدة هي تجاوزات معتادة للجاليات المهاجرة قبل الاندماج.</p>
<p>و رهبان الكنيسة وأباطرة المافيا تاريخ علاقة المافيا بالكنيسة الكاثوليكية للمؤلف يسايا سالِز , الناشر : روبتّينو (كاتنزارو-إيطاليا) &#8216;باللغة الإيطالية&#8217;و سنة النشر: 2016. عدد الصفحات: 336ص.</p>
<p>* عز الدين عناية هو  أستاذ بجامعة روما &#8211; إيطاليا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/10/22/%d8%b1%d9%87%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b9/">رهبان الكنيسة وأباطرة المافيا&#8230; تاريخ علاقة المافيا بالكنيسة الكاثوليكية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/10/22/%d8%b1%d9%87%d8%a8%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جامع الأزهر يبدأ تنظيم دورات جنسية في مصر</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/02/11/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b1/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/02/11/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[hamdi bassem]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 Feb 2017 21:48:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[في العالم]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الكنيسة]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=46796</guid>

					<description><![CDATA[<p>يبدأ الأزهر والكنيسة في مصر بتنظيم دورات جنسية إلزامية للمقبلين على الزواج تتضمن دروسا عن جسد المرأة والصحة الإنجابية وغشاء البكارة بهدف الحد من معدلات الطلاق في البلاد. ويقول القائمون على الدورات بحسب صحيفة &#8220;اليوم السابع&#8221; إن تلك الدروس &#8220;جنسية ونفسية تكمل نقائص المعرفة&#8221;، حسب الموقع المصري &#8220;اليوم السابع&#8221;. يذكر أن الكنيسة القبطية عكفت على...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/02/11/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b1/">جامع الأزهر يبدأ تنظيم دورات جنسية في مصر</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-46797 aligncenter" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/02/344.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>يبدأ الأزهر والكنيسة في مصر بتنظيم دورات جنسية إلزامية للمقبلين على الزواج تتضمن دروسا عن جسد المرأة والصحة الإنجابية وغشاء البكارة بهدف الحد من معدلات الطلاق في البلاد.</strong><span id="more-46796"></span></p>
<p>ويقول القائمون على الدورات بحسب صحيفة &#8220;اليوم السابع&#8221; إن تلك الدروس &#8220;جنسية ونفسية تكمل نقائص المعرفة&#8221;، حسب الموقع المصري &#8220;اليوم السابع&#8221;.</p>
<p>يذكر أن الكنيسة القبطية عكفت على تقديم تلك الدورات كإجراء ملزم لاتمام الزواج منذ سنوات، بعد أن حاصرتها مشكلة الطلاق منذ العام 2008 حين منع البابا شنودة الطلاق، إلا لعلة الزنا.</p>
<p>وقامت المؤسسة الأزهرية ووزارة الأوقاف بتقديم دروس مشابهة فى المساجد للمقبلين على الزواج، لكن بإرادتهم.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/02/11/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b1/">جامع الأزهر يبدأ تنظيم دورات جنسية في مصر</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2017/02/11/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فرنسا: الجالية المسلمة ترفض دفن عادل كرماشي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/30/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d9%83%d8%b1/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/30/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d9%83%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[hamdi bassem]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 Jul 2016 17:17:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الكنيسة]]></category>
		<category><![CDATA[دفن]]></category>
		<category><![CDATA[رفض]]></category>
		<category><![CDATA[فرنسا]]></category>
		<category><![CDATA[قاتل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=20111</guid>

					<description><![CDATA[<p>رفضت الجالية المسلمة في سانت إتيان دي روفري في شمال غرب فرنسا، دفن عادل كرماشي، الذي أقدم على ذبح قس في الثمانينات من عمره في جريمة هزت فرنسا والعالم أجمع. وقال قادة المجتمع في سانت إتيان إنهم لا يريدون أن &#8220;يفسد&#8221; الإسلام من خلال وجود أي ارتباط له بالقاتل كرماشي. ونقلت صحيفة &#8220;لو باريزيان&#8221; عن...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/30/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d9%83%d8%b1/">فرنسا: الجالية المسلمة ترفض دفن عادل كرماشي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="row article-summary-container">
<div class="small-12 columns">
<h3 class="article-summary" data-ng-bind="article.summary"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-20114 size-full" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/07/قاتل.jpg" alt="قاتل" width="721" height="430" /></h3>
<h3 class="article-summary" data-ng-bind="article.summary">رفضت الجالية المسلمة في سانت إتيان دي روفري في شمال غرب فرنسا، دفن عادل كرماشي، الذي أقدم على ذبح قس في الثمانينات من عمره في جريمة هزت فرنسا والعالم أجمع.</h3>
</div>
</div>
<p><span id="more-20111"></span></p>
<div class="row article-body">
<div id="bodyDiv" class="small-12 columns">
<p>وقال قادة المجتمع في سانت إتيان إنهم لا يريدون أن &#8220;يفسد&#8221; الإسلام من خلال وجود أي ارتباط له بالقاتل كرماشي.</p>
<p>ونقلت صحيفة &#8220;لو باريزيان&#8221; عن محمد الكرابلة، رئيس الجمعية الثقافية الإسلامية المحلية وإمام أحد المساجد في البلدة: &#8220;نحن لسنا بصدد تشويه الإسلام مع هذا الشخص.. لن نشارك في مراسم الدفن.&#8221;</p>
<p>من جانبه، قال خالد العمراني، وهو فني يبلغ من العمر 25 عاما، انه يعتقد انه أمر &#8220;طبيعي أن يرفض المسجد المساعدة في الدفن&#8221;. مضيفا أن &#8220;ما فعله هذا الشاب كان خاطئا، وأنه لم يعد جزءا من مجتمعنا&#8221;. حسب ما نقل موقع سكاي نيوز.</p>
<p>بدوره سيفصل مكتب رئيس البلدية بشأن دفن كرماشي في المدينة.</p>
<p>وذبح عبد الكريم بوتي جان وعادل كرماشي القس جاك هامل، البالغ من العمر 84 عاما، قبل أن يقتلا إثر هجوم شنته قوة خاصة من الشرطة الفرنسية طبقا.</p>
<p>يشار غلى أنه تم اطلاق سراح كرماشي، في مارس الماضي، بعدما أقنع المحققين بعدوله عن الفكر المتشدد، وبأنه ينوي الزواج والاستقرار.</p>
<p>ووضع القضاء سوارا إلكترونيا في يد عادل، ولم يكن يسمح له بمغادرة مقاطعة سكناه، كما لم يكن مسموحا له أن يغادر بيت العائلة إلا بين 08:30 صباحا و12:30 ظهرا، وهي الفترة الزمنية التي ارتكب فيها جريمته الفظيعة.</p>
</div>
</div>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/30/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d9%83%d8%b1/">فرنسا: الجالية المسلمة ترفض دفن عادل كرماشي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2016/07/30/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84-%d9%83%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
