<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المقاومة الفلسطينية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/المقاومة-الفلسطينية/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Tue, 30 Sep 2025 10:10:47 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>المقاومة الفلسطينية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/المقاومة-الفلسطينية/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>خطّةُ ترامب للسّلام : الخديعةُ الكبرى</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/30/%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%a9%d9%8f-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/30/%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%a9%d9%8f-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 30 Sep 2025 10:10:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[دولة فلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[قطاع غزة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7299997</guid>

					<description><![CDATA[<p>ما كان ليسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عرض خطة للسلام على العالم في الشرق الأوسط لولا ثبات المقاومة الفلسطينية وفرض نفسها في الميدان</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/30/%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%a9%d9%8f-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/">خطّةُ ترامب للسّلام : الخديعةُ الكبرى</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>ما كان ليسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عرض خطة للسلام على العالم في الشرق الأوسط لولا ثبات المقاومة الفلسطينية وفرض نفسها في الميدان، وما كان نتنياهو ليرضى بهذا الذل وهو الذي وزبانيته توعّدوا حماس بفتح أبواب الجحيم أمامها حتى تركع لإسرائيل لولا أن حماس لقّنت جنوده دروسًا في القتال والمواجهة، وبينت لهم قيادتها القوية ونصرها على الجيش الصهيوني الذي طالما تفاخر أمام الأمم بأنه الأكثر قوة وأخلاقية، بينما هو يرتكب الجرائم البشعة في حق النساء والأطفال والرجال والولدان، وما كانت أمريكا ترامب لتعمل على هذه الخطة المشبوهة المغلّفة بكلمات السلام المنمّقة لولا أن حماس أثبتت قوتها على الأرض طيلة عامين وأن الجيش الصهيوني بكامل عدته وعتاده عجز عن تحرير الرهائن بالقوة العسكرية وتحييد حماس وإخراجها من المشهد العسكري والسياسي في قطاع غزة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7299997"></span>



<p>وبعد هزيمة إسرائيل في معركة غزة الكبرى، ظل السياسيون والعسكريون الإسرائيليون يهدّدون في كل مرة أنهم سيقضون على حماس في الداخل ويعدون الشعب الإسرائيلي بالنصر المطلق ولا شيء غير النصر المطلق، ولكن الواقع أثبت أنه وهمٌ، بل الحقيقة أن الجيش الصهيوني في كل مرة يتلقّى صفعة هي أكبر من أختها من المقاومة الثابتة ولم يجد الحل لهزيمتها رغم الدعم المطلق من الولايات المتحدة الأمريكية إلى اليوم، والدعم الجزئي من أوروبا، وباتت إسرائيل اليوم في عزلة تامة بعد أن كشف قناعها وتعرّت كذبتها، وبانت عورتها فنبذ العالم سلوكها وحشرها في زاوية المنبوذين، ولعل مشهد الأمم المتحدة أبرز مثال حي على عزل نتنياهو وحكومته ودولته عن العالم لعظم جرم جيشه وما قام به من جرائم بشعة لم يشهد التاريخ مثلها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">احتلال واستسلام وإبعاد وخداع</h2>



<p>وعلى ضوء ذلك يأتي ترامب اليوم ليعرض خطة للسلام، ويدعي أنها خطته وفكرته، تتكون من 21 بندًا، أهمها إطلاق سراح الرهائن الصهاينة فورًا دون تفصيل رغم ما حدث لغزة من قتل وتدمير على مدى عامين وبمباركة أمريكية ودعم شخصي من ترامب بشهادة نتنياهو نفسه، فهذه الخطة تتضمن بنودا مشبوهة أو مشتبه بها، فضفاضة تحمل عنوانا عريضا اسمه السلام، لكن باطنها احتلال واستسلام وإبعاد وخداع، ولم يتعلم القادة العرب والمسلمون الدرس حين خدعهم ترامب مرتين أو ثلاثا، مرة عندما وعد بتفعيل خطة السلام بمجرد إطلاق الأسير الأمريكي عيدان ألكسندر، ومرة حينما ادعى السلام مع إيران، لكنه في الحقيقة يلبي رغبات نتنياهو المرة تلو الأخرى، حينما يفشل في إرضاء العرب والمسلمين.</p>



<p>هذه الخطة وإن كانت تحمل بعض الأمور الإيجابية إلا أن عمومها يخدم إسرائيل في المرتبة الأولى لعدة أسباب، منها أن إسرائيل ستحصل على جميع أسراها في 72 ساعة الأولى ولا يضمن أحد أن يراوغ نتنياهو وترامب مرة أخرى للتنكيل بحماس وشعبها، ثم الانسحاب التدريجي والبطيء جدا من غزة كما يزعم ترامب إلا أن التجربة أثبتت أن نتنياهو لن يلتزم على الأغلب بذلك بل سيتذرع بمبررات ليبقيه على الأرجح، ومنها أن يضمن ترامب عدم السماح لنتنياهو بضم الضفة الغربية وهو أمر يدعو للريبة والشك، فكيف يتحقق ذلك والجيش الصهيوني يرتع في الضفة كما يرتع في غزة، وكيف يتحقق ذلك وسموتريتش وبن غفير بالمرصاد لنتنياهو، ومنها الوعد بعدم إقامة دولة فلسطينية وتعيين توني بلير حاكما عاما لغزة، وهو ما يثير شبهة الاستعمار من جديد كما فعلت أمريكا بالعراق من قبل حينما عينت بول بريمر حاكمًا عامًّا على بغداد بعد أن تم احتلال العراق بالكامل.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> الخديعة الكبرى للسّلام</h2>



<p>وما دامت تحوم حولها شبهات وعدم ثقة، فإن حماس سترفض كل ما يعارض مبادئها من نزع سلاحها وإطلاق الرهائن خلال 72 ساعة الأولى ومغادرة القطاع، لأن هذه البنود تعارض ما نشأت عليه من التمسك بالسلاح إلى حين التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية وهذا ما لم يحصل بهذا الاتفاق، وإن وافقت على المقترح بالكامل كما هو فإنها تسلم رقبتها للجلاد نتنياهو ولن تقوم لها قائمة مرة أخرى، ويبدو أن هناك دراسة متأنية للخطة وعدم تسرع في الإجابة عليها بعد التمعّن في كافة جوانبها، ولا تكترث بتهديد ترامب فقد سبق وأن هدّدها بفتح أبواب الجحيم مرات عدة، وقد فعل ذلك مع حليفه نتنياهو في كل مرة، وها هو العالم يرى ما يحدث من إبادة لسكان القطاع رأي العين، وسيُحاسب نتنياهو وترامب على فعلهما عاجلا أم آجلا.</p>



<p>فخطة ترامب هي الخديعة الكبرى للسّلام، ولن يرى العرب والمسلمين السلام ما دام شوكة إسرائيل تنغص عليهم معيشتهم، وتجبرهم على اتباع خطوات اللاهوت الصهيوني الذي يعتمد في الأساس على أوهام الحاخامات المتطرفين الذين لا همّ لهم في الحياة إلا سيل الدماء والاعتداء على البشر والحيوان والشجر وهم المفسدون في الأرض الذين ينبغي أن يوقع عليهم حد الحرابة الذي جاء في هذه الآية الكريمة ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/30/%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%a9%d9%8f-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/">خطّةُ ترامب للسّلام : الخديعةُ الكبرى</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/30/%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%a9%d9%8f-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%8a%d8%b9%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إسرائيل تمعن في الانتقام من الفلسطينيين بارتهان جثامين شهدائهم</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/25/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/25/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 25 Jul 2025 12:18:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الفصل العنصري]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[جثامين الشهداء]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم ضد الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[حسن العاصي]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7134377</guid>

					<description><![CDATA[<p>من الأساليب التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي للإمعان في ظلم الفلسطينيين سياسة احتجاز جثامين الشهداء.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/25/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a/">إسرائيل تمعن في الانتقام من الفلسطينيين بارتهان جثامين شهدائهم</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>ورث الكيان الصهيوني سياساته الاستعمارية من الانتداب البريطاني البغيض الذي مهّد الطريق أمام قيام دولة الاحتلال. فمنذ الإعلان عن نشأتها مارست إسرائيل سياسة السيطرة وإحكام قبضتها على كافة مناحي الحياة في فلسطين. وشملت هذه السياسات البشر والشجر والحجر، وكافة مناحي الحياة، عبر السجون واعتقال الآلاف من الفلسطينيين، وبناء جدار الفصل العنصري، وعبر الحواجز والبوابات، وأبراج المراقبة، والدوريات، ومصادرة الأراضي، والقتل، والإعدامات الميدانية بحق الفلسطينيين. وهناك أساليب أخرى يتبعها الاحتلال للإمعان في ظلم الفلسطينيين، من ضمنها سياسة احتجاز جثامين الشهداء.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong></p>



<span id="more-7134377"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-4984545" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>يقوم الاحتلال الإسرائيلي بسرقة جثامين الشهداء بعد استشهادهم، أو جثامين بعض الأسرى، والاحتفاظ بها لفترات متفاوتة في مقابر الأرقام، أو في ثلاجات الموتى، ومؤخراً في معسكر &#8220;سديه تيمان&#8221;. طما حصل على سبيل المثال عندما أقدمت سلطة السجون الإسرائيلية على احتجاز جثمان الأسير الفلسطيني ناصر أبو حميد، الذي توفي في السجن بسبب مرض السرطان، ورفضت إسرائيل تسليم جثمانه.</p>



<p>ويهدف الاحتلال من خلف ذلك إلى حرمان العائلات الفلسطينية من حقها الإنساني في وداع أبنائها الشهداء ودفنهم في المكان الذي تختاره، وفق طقوسها ومعتقداتها. وحين يقوم الاحتلال الإسرائيلي بسرقة الجثامين واحتجازها فإنه يحرم العائلات من حق التحقق والتأكد من استشهاد أبنائهم، ومنعهم من رؤية ومعاينة الجثامين. وهو بذلك يهدف إلى ممارسة الضغوط غير الأخلاقية وغير الإنسانية على أهالي الشهداء وعلى المقاومة الفلسطينية. وبذلك هي تعكس الرغبة الإسرائيلية في محاصرة الفلسطيني والسيطرة عليه حياً وميتاً، ووسيلة لردع الفلسطينيين عن مقاومة الاحتلال.</p>



<p>ورغم أن هذه السياسة هي وسيلة لمعاقبة عائلات الشهداء، إلاّ إنها أيضاً سياسة استعمارية مركّبة تهدف إلى تحطيم النظم الاجتماعية والقيم الحياتية المرتبطة بالمجتمع، وعلاقته مع جثامين الشهداء وقدسيتها. لقد شهد تاريخ فلسطين النضالي مثل هذه الممارسات الشنيعة في عهد الاستعمار والانتداب البريطاني الذي قام بإعدام الشهداء المناضلين محمد جمجوم، وعطا الزير من مدينة الخليل، وفؤاد حجازي من مدينة صفد، يوم 17 حزيران/ يونيو 1930 في سجن القلعة بمدينة عكا، ودفنهم لاحقاً في مدينة عكا بعيداً عن مدنهم ومقابر عائلاتهم.</p>



<p>يحدد القانون الدولي الإنساني خمس قواعد عرفية لمعاملة قتلى الحرب ورُفاتهم ومقابرهم تشمل: القاعدة 112 المتعلقة بالبحث عن الموتى وجمعهم، والقاعدة 113 التي تنص على حماية الموتى من السلب والتشويه، والقاعدة 114 المتعلقة بإعادة رفات الموتى وممتلكاتهم الشخصية، والقاعدة 115 بشأن التخلّص من الموتى، والقاعدة 116 بشأن تحديد هوية الموتى.</p>



<p>كما تؤكد اتفاقيات جنيف الأولى لعام 1949 في المادة 17 على أهمية إجراء دفن لائق وكريم، وتنص على أنه ينبغي على أطراف النزاع &#8220;ضمان الدفن الكريم للموتى، وإن أمكن وفقاً لطقوس الدين الذي ينتمون إليه، واحترام قبورهم، وتجميعها إن أمكن حسب الجنسية الوطنية، ثم صيانتها وتمييزها بحيث يمكن العثور عليها دائماً.&nbsp;وتنص أيضاً المادة 120 من اتفاقية جنيف الثالثة،&nbsp;والمادة 130 من اتفاقية جنيف الرابعة،&nbsp;والمادة 34 من البروتوكول الإضافي على الالتزام بتسهيل إعادة جثث ورفات الموتى.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الشهداء المحتجزون</h2>



<p>يحتجز الاحتلال الإسرائيلي حالياً جثامين 676 فلسطينياً في &#8220;مقابر الأرقام&#8221; وثلاجات، وفقًا للحملة الوطنية لاستعادة جثامين ضحايا الحرب الفلسطينيين، من بينها رفات 71 معتقلاً و60 طفلاً و9 نساء، و5 أشخاص من أراضي 1948، وستة أشخاص من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. منها 256 في المقابر المرقمة، بالإضافة إلى مئات الجثامين من قطاع غزة.</p>



<p>إن ما يُسمى &#8220;مقابر الأرقام&#8221; هي قبور بلا شواهد، محاطة بحجارة، تحمل كل منها لوحة معدنية تحمل رقماً بدلاً من اسم المتوفى. وتتوافق هذه الأرقام مع ملفات فردية تحتفظ بها أجهزة الأمن الإسرائيلية. ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد الاحتلال من احتجاز الجثامين، حيث يحتجز 149 جثة، وهذا العدد لا يشمل الشهداء المعتقلين من قطاع غزة.</p>



<p>كما احتجز الجيش الإسرائيلي جثامين نحو 200 شهيد فلسطيني قتلهم عام 2024 وهذه البيانات لا تشمل شهداء قطاع غزة، حيث&nbsp;يقدر عدد المعتقلين من غزة لدى الاحتلال بالمئات، لكن لا يوجد بيان رسمي من الاحتلال حول العدد الفعلي لجثامين شهداء غزة المحتجزين حتى الآن. مع العلم أن بعض الجثامين تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. مع ذلك، لا تشمل البيانات الجثث المحتجزة في قطاع غزة لعدم توفر معلومات دقيقة، مع أنه تم توثيق إعادة 325 جثة من غزة من قِبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي سابقاً.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إمعان في الانتقام من الفلسطينيين</h2>



<p>في سبتمبر/أيلول 2019، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأنه يحق للقادة العسكريين احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين قُتلوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤقتاً لاستخدامها &#8220;كأوراق مساومة&#8221; في مفاوضات مستقبلية. وذلكبموجب تشريع جديد سنّه الكنيست الإسرائيلي، والمُطبّق مباشرةً في القدس الشرقية المحتلة. إضافةً إلى ذلك، تُطبّق إسرائيل ممارسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة. تجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لديها تاريخ طويل من هذه الممارسات وممارسات مماثلة، بما في ذلك استخدام الاختفاء القسري و&#8221;مقابر الأرقام&#8221;، حيث يُدفن الفلسطينيون سرًا ليتم التعرف عليهم فقط، وإهانة إنسانيتهم، من خلال الأرقام. وهذا يرقى إلى ممارسة تمييزية للاختفاء القسري، ومعاملة قاسية ولاإنسانية للأسر المفجوعة، وعمل من أعمال العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين.</p>



<p>&nbsp;بموجب قرار تاريخي صدر عام 2017، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأن دولة إسرائيل &#8220;لم تُشر إلى مصدر سلطة [قانونية] يسمح لها باحتجاز الجثث حتى يتم منح الموافقة على ترتيبات جنازة معينة&#8221; من قبل عائلات المتوفى. وأقرت المحكمة بأن &#8220;هناك عدداً من الحقوق الأساسية على المحك، وفي مقدمتها الكرامة الإنسانية&#8221; التي تنطوي عليها عملية احتجاز الرفات. ومع ذلك، في حين أن المحكمة لاحظت الحق الأصيل في دفن لائق ومحترم، إلا أنها ادعت بشكل متناقض إلى حد ما أن الدولة قد تُشرّع صراحةً للسماح بانتهاك الحقوق الأساسية. ومع ذلك، أمرت المحكمة بإعادة الجثث في غضون 30 ساعة من صدور حكمها، مع إشعار عائلات المتوفين قبل ساعتين. في أعقاب قرار المحكمة، أقرت الحكومة الإسرائيلية، بدعم من مختلف الأحزاب في الكنيست، قانون مكافحة الإرهاب (التعديل رقم 3، 2018)، والذي يسمح لقوات الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز الجثث في انتظار قبول عائلات الضحايا قسراً لقيود معينة على دفنهم. ومن أبرز هذه القيود اشتراط أن تتم عمليات الدفن ليلاً فور إعادة الرفات، وهو ما أشار إليه الأقارب مما يجعل الدفن وفقاً للتقاليد وإجراء تشريح الجثة مستحيلاً. إلى جانب إقرار التعديل، طلبت إسرائيل، وحصلت على إذن، بتأخير إعادة رفات الفلسطينيين في انتظار جلسة استماع إضافية في ضوء التشريع الذي تم اعتماده. وكما أشارت منظمة عدالة وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، فإن المحكمة العليا الإسرائيلية:</p>



<p>&#8220;أصدرت قراراً يُمكّن إسرائيل من مواصلة انتهاكها للقانون الإنساني الدولي. يحظر القانون الدولي الإنساني على القوة المحتلة احتجاز الجثث واستخدامها كورقة مساومة. إضافةً إلى ذلك، يُؤخر قرار المحكمة العليا نقل الجثث للدفن، مما يُعطي الضوء الأخضر للانتهاك الجسيم لحق العائلات والمتوفين أنفسهم في دفن سريع ولائق.&#8221;</p>



<p>وبموجب القانون الإنساني الدولي العرفي، يجب على أطراف النزاع المسلح احترام الموتى، و&#8221;يجب التخلص منهم بطريقة محترمة&#8221;. علاوة على ذلك، يجب إعادة رفات الموتى، كما هو موضح في اتفاقيات جنيف الأربع، إلى عائلاتهم. علاوةً على ذلك، تُعتبر ممارسة احتجاز الجثث بمثابة سياسة عقاب جماعي، وهو أمر محظور صراحةً بموجب المادة 50 من لوائح لاهاي، المادة 33. من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة 75(2)(د) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، وجميعها إسرائيل طرف فيها، أو يُعترف بأنها تُشكل جزءًا من القانون الدولي العرفي.</p>



<p>&nbsp;كما لوحظ أن هذه الممارسة تتعارض مع حظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة. يستند القرار النهائي لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية، الذي صدر بأغلبية الأصوات، إلى إنكار صارخ لأحكام القانون الدولي: ومن المفارقات أن القاضية &#8220;إستر هايوت&#8221; جادلت بأن &#8220;الاحتفاظ بالجثث ينطوي على انتهاك لحقوق الإنسان وكرامة المتوفى وعائلته&#8221;، بينما جادلت أيضاً بشكل غير مقنع إلى حد ما بأن &#8220;القانون الإنساني الدولي أو القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان الدولية لا تتضمن حظراً على حجب إعادة الجثث أثناء النزاع المسلح&#8221;. وعلى الرغم من اعتراف البعض بالانتهاك الواضح للقانون الدولي، إلا أن القاضي &#8220;باراك إيريز&#8221; من الأقلية أقام &#8220;تمييزاً غريباً وغير مبرر بين جثث الإرهابيين من غزة، والتي يسمح القانون الدولي لإسرائيل بالاحتفاظ بها، وجثث الإرهابيين من الضفة الغربية أو المواطنين أو المقيمين الإسرائيليين&#8221;.</p>



<p>لذلك يبدو أن المحكمة غير معنية عمداً بالتزامات إسرائيل باحترام الموتى&nbsp;بموجب اتفاقيات لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، بالإضافة إلى القانون الدولي الإنساني العرفي وأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة، فيما يتعلق بالسكان الفلسطينيين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">شرعنة الانتهاكات الإنسانية</h2>



<p>وفي عام 2024 أقر الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يمنع إعادة جثامين الفلسطينيين إلى عائلاتهم.&nbsp; حيث يهدف القانون إلى دفن الفلسطينيين المتهمين بهجمات في مقابر تسيطر عليها إسرائيل. ويُلزم القانون بدفنهم في &#8220;مقبرة ضحايا العدو&#8221; أو &#8220;مقبرة الأرقام&#8221; الإسرائيلية. جاء هذا التشريع في خضمّ موجة من الإجراءات التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل حدود إسرائيل عام 1948، في ظلّ حكومة تُهيمن عليها أحزاب اليمين المتطرف. ينص التشريع على أن &#8220;الأفراد الذين يموتون أثناء تنفيذ هجمات يُدفنون في مقابر مخصصة للعدو داخل إسرائيل&#8221;. ويمنح رئيس الوزراء سلطة تقديرية لتسليم الجثمان لعائلة المتوفى في ظروف استثنائية. ويبرر القانون نفسه بالادعاء بأن &#8220;جنازات الإرهابيين (في إشارة إلى منفذي العمليات) تُستخدم للتعبير عن دعم الإرهاب، حيث شهدت العديد من الحالات لافتات وهتافات وخطابات تحرض على المزيد من الأعمال الإرهابية&#8221;. إن مقبرة ضحايا العدو هي مقبرة تابعة للجيش الإسرائيلي، مخصصة لدفن جثث الأفراد المشاركين في العمليات المسلحة وجنود جيوش العدو. تضم المقبرة مئات الجثث لفلسطينيين ومصريين وعرب آخرين قُتلوا على يد الجيش الإسرائيلي على مدى عقود، ولم تُكشف رفاتهم عن عائلاتهم لأسباب سياسية. تُرقم القبور بدلاً من أسماء المدفونين، بينما تحتفظ إسرائيل بمعلومات عن هوياتهم، وفقًا لمصادر حقوقية.</p>



<p><strong>مقابر الأرقام</strong></p>



<p>ما يُسمى &#8220;مقابر الأرقام&#8221; هي قبور بلا شواهد، مُحاطة بحجارة، يحمل كل منها لوحة معدنية تحمل رقمًا بدلًا من اسم المتوفى. تتوافق هذه الأرقام مع ملفات فردية تحتفظ بها سلطات الأمن الإسرائيلية.</p>



<p>إن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية هم أسرى حرب، مما يستلزم الإفراج الفوري عن جثثهم. وفي هذا الصدد، تؤكد المادة 120 من اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، والمادة 130 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب، على أن &#8220;على السلطات الحاجزة ضمان دفن أسرى الحرب الذين قضوا في الأسر باحترام، وإذا أمكن وفقًا لشعائر دينهم، وأن تُحترم قبورهم وتُصان وتُعلّم بشكل مناسب بحيث يسهل العثور عليها في أي وقت&#8221;. وفي السياق نفسه، تعتبر لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب احتجاز الشهداء شكلاً من أشكال التعذيب والمعاملة القاسية. كما ينبغي اعتباره شكلاً من أشكال العقاب الجماعي. وناقش عادل التدابير الدولية التي يمكن اتخاذها بشأن هذه القضية، مثل تقديم طلبات امتثال فردية إلى لجنة مناهضة التعذيب، والمحكمة الجنائية الدولية، ومن خلال الولاية القضائية العالمية، بالإضافة إلى السعي إلى إصدار قرار في مجلس الأمن، حيث سيكون من المقلق أن تستخدم الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى حقها في عرقلة قرار يطالب بإعادة جثامين الشهداء، والضغط من أجل التحقيق في مزاعم الاتجار بالبشر والسرقة بشكل انتهازي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">لا نهاية لمأساة العائلات الفلسطينية</h2>



<p>أسرد لكم ـ على سبيل المثال ـ حكاية الشابين الفلسطينيين يوسف أبو جزر، وإسحاق إشتيوي، يبلغ كل منهما خمسة عشر عاماً واللذان صادرت القوات الإسرائيلية جثمانهما.</p>



<p><strong>عائلة أبو جزر</strong></p>



<p>في 29 أبريل/نيسان 2018، انطلق &#8220;يوسف أبو جزر&#8221; و&#8221;أنيس الشاعر&#8221; البالغان من العمر 15 عامًا، نحو السياج الحدودي الفاصل بين غزة وإسرائيل، الواقع شرق حي النهضة في رفح، جنوب قطاع غزة. على أمل زيارة عمته التي تسكن على الجانب الآخر من السياج الحدودي داخل إسرائيل، أراد يوسف التسلل عبر السياج، وفقًا لأنيس.</p>



<p>يُعدّ السياج الإسرائيلي المُجهّز بالأسلحة المحيط بقطاع غزة الحاجز الرئيسي الذي تستخدمه القوات الإسرائيلية لفرض إغلاق عسكري على القطاع منذ عام 2007. تُعتبر سياسة الإغلاق الإسرائيلية بمثابة عقاب جماعي بموجب القانون الإنساني الدولي. في حين تحتل إسرائيل قطاع غزة لأنها تُحافظ على &#8220;سيطرتها الفعلية&#8221; على حدوده، وساحله، ومجاله الجوي، واقتصاده، واتصالاته، وإمدادات الطاقة فيه، وشبكات المياه والصرف الصحي؛ تتجاهل السلطات الإسرائيلية بشكل روتيني التزاماتها بموجب القانون الدولي تجاه السكان الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال.</p>



<p>ومن المعلوم يعيش ما يقرب من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، وبسبب سياسة الإغلاق الإسرائيلية، نادراً ما يتمكنون من المغادرة إلا في حالات استثنائية، مثل حصول الفرد على إحالة طبية غير متوقعة لتلقي العلاج الطبي في مستشفى إسرائيلي.</p>



<p>بدأ جنود الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار على يوسف لحظة عبوره السياج، وفقاً للمعلومات التي جمعتها الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال. قال أنيس: &#8220;كنت مختبئًا على مسافة قريبة، وكنت مرعوباً. عرفت أن يوسف مصاب برصاصة في ساقه لأنني سمعته يصرخ. كان صراخه وصوت إطلاق النار والقنابل المضيئة مرعبين&#8221;.</p>



<p>أخبر أبو جزر الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أنه كان يعلم أن ابنه يوسف كان مع أصدقائه في 29 أبريل/نيسان، وعلم لاحقاً في اليوم نفسه أنهم على الأرجح بالقرب من السياج الحدودي مع غزة. احتجزت القوات الإسرائيلية أنيس، لذلك لم يتمكن من إبلاغ عائلة يوسف بما حدث.</p>



<p>وبحثت عائلة يوسف عن أي أخبار عن ابنها، لكنها لم تعرف ما إذا كان ميتاً أم حياً. بدأوا بالتواصل مع وكالات الأنباء والمسؤولين الحكوميين ومنظمي مسيرات العودة الكبرى، وطلبوا من أقاربهم المقيمين في إسرائيل الاستفسار عن مكان يوسف وحالته في المستشفيات الإسرائيلية.</p>



<p>يقول ياسر، والد يوسف، للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، متذكراً تلك الليلة الأولى التي لم يعد فيها يوسف إلى المنزل: &#8220;لقد كانت ليلة صعبة لن أنساها طوال حياتي. لم تكن هناك أي أخبار عن يوسف. كانت تلك الليلة طويلة جداً. كنت مستيقظاً طوال الوقت، في انتظار أي أخبار عنه&#8221;. يضيف والد يوسف &#8220;أتخيل يوسف واقفًا أمامي يومياً. لا أستطيع نسيانه. لو دفناه، لانتهى الأمر، ولكن مصيره مجهول، إنه لأمر مؤلم، ولكنه يمنحنا أيضاً الأمل بأنه لا يزال على قيد الحياة&#8221;.</p>



<p>لا يزال أبو جزر للآن ينتظر من السلطات الإسرائيلية إعادة رفات ابنه، عقب حادثة عام 2018 التي أطلقت فيها القوات الإسرائيلية النار على يوسف أبو جزر، البالغ من العمر آنذاك خمسة عشر عاماً، مما أدى إلى مقتله. عائلة أبو جزر هي واحدة من عدة عائلات فلسطينية اضطرت، وسط حزنها، إلى النضال من أجل حقها في توديع ودفن طفلها.</p>



<p><strong>عائلة إشتيوي</strong></p>



<p>أدى انكماش الموارد في قطاع غزة المحاصر إلى أزمة بطالة، حيث تكافح العديد من العائلات لتلبية احتياجاتها اليومية. في عام 2019، أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن معدل البطالة في قطاع غزة بلغ 45.1%، وهو ما يزيد عن ثلاثة أضعاف معدل البطالة في الضفة الغربية البالغ 13.7%.</p>



<p>حاول الطفل الفلسطيني &#8220;إسحاق إشتيوي&#8221; البالغ من العمر خمسة عشر عاماً، واثنان من أصدقائه التسلل عبر سياج غزة الحدودي مع إسرائيل، شرق رفح، بحثاً عن عمل داخل إسرائيل في 3 مارس/آذار 2019. &nbsp;حوالي الساعة الثامنة مساءً، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار على إسحاق، فأصابوه في ذراعه اليمنى وبطنه، وفقاً لمعلومات جمعتها الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال.</p>



<p>وكانت وكالات الأنباء قد نشرت تقارير عن مقتل ثلاثة فلسطينيين مجهولين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد أن عبروا السياج الحدودي. تواصلت عائلة إسحاق مع العديد من منظمات حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر في محاولة للحصول على أي معلومات عن ابنهم. بعد أربعة أيام، وبعد اتصالهم بأحد أقاربهم العاملين في مكتب الارتباط المدني الفلسطيني، تلقى والدا إسحاق تأكيداً بمقتل ابنهما. لم يتلقيا أي معلومات إضافية، مثل وقت وفاته، أو ما إذا كانا سيستلمان جثته ومتى.</p>



<p>بعد وفاة إسحاق بفترة وجيزة، قدّم والده &#8220;عبد المعطي إشتيوي&#8221; بمساعدة مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة، التماساً إلى النيابة العسكرية الإسرائيلية مطالباً بالإفراج عن رفات ابنه. بعد أربعة أشهر، في يوليو/تموز 2019، أُبلغ إشتيوي بإمكانية استلام جثمان ابنه من معبر إيرز الإسرائيلي. وأُبلغ بأنه سيُزوَّد بتقرير طبي مكتوب باللغة العبرية.</p>



<p>قال إشتيوي للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال: &#8220;كان كتلة من الثلج&#8221;، متذكرًا لحظة رؤيته جثة ابنه البالغ من العمر 15 عاماً هامدة. &#8220;كان في كيس أسود بسحاب، وغطاه 15 سم (6 بوصات) من الثلج. عندما انحنيت لأقبله، شعرت وكأنني أقبل كتلة من الثلج&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حتى في الموت يُحرم الفلسطينيون من حقوقهم</h2>



<p>تطبق السلطات الإسرائيلية سياسة احتجاز جثث الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة. في عام 2019، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بأن للجيش الحق القانوني في احتجاز جثث الفلسطينيين لاستخدامها كوسيلة ضغط في المفاوضات المستقبلية مع الفلسطينيين، وفقاً لمركز عدالة. يُرسّخ هذا القرار تعديل الكنيست الإسرائيلي لعام 2018 لقانون مكافحة الإرهاب رقم 5776، والذي يمنح الشرطة الإسرائيلية سلطة احتجاز جثث الفلسطينيين الذين قُتلوا على يد الجيش أو الشرطة الإسرائيلية. ويُلغي القرار حكماً تاريخياً أصدرته المحكمة العليا عام 2017، والذي اعترف بحق العائلات في الدفن، مُشيراً إلى أن وقف إعادة الجثث يُهدد بانتهاك عدد من الحقوق، وفي مقدمتها الكرامة الإنسانية.</p>



<p>يُخول تعديل قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي لعام 2018 قادة المناطق في الشرطة الوطنية الإسرائيلية بوضع شروطٍ للإفراج عن جثث الفلسطينيين المحتجزة، بما في ذلك وضع قيود على حجم الجثث وموقعها وتوقيتها وعدد الحضور في مراسم الدفن، ويمكن احتجاز الجثمان حتى توافق العائلة على الشروط. كما قد يُطلب من العائلات إيداع مبلغ مالي لدى السلطات الإسرائيلية كضمانٍ لاستيفاء العائلة لأي شروط.</p>



<p>يمكن للسلطات الإسرائيلية أن تطلب من العائلات استلام الجثمان المحتجز فقط في الصباح الباكر أو في وقتٍ متأخر من الليل. وتشمل الإجراءات &#8220;الاحترازية&#8221; التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية تقييد عدد الأشخاص الحاضرين في مراسم الدفن، في محاولةٍ مزعومة للحد من الاحتجاجات المحتملة التي قد تنشأ عن الفلسطينيين عقب الجنازة.</p>



<p>من أخطر الشروط التي فرضتها السلطات الإسرائيلية عدم تشريح رفات الضحايا. وحتى في غياب هذا الشرط، تحتجز السلطات الإسرائيلية جثث الفلسطينيين المصادرة في ظروف شديدة البرودة لأشهر، مما يُسيء إلى حالتهم، ويُصعّب على الفاحصين الطبيين التحقيق في أسباب الوفاة. يُعيق هذا الشرط إجراء تحقيقات قائمة على الأدلة في عمليات القتل غير المشروع والاستخدام المفرط للقوة ضد الفلسطينيين الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية.</p>



<p>في عام 2019، قدمت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال تقريراً مشتركاً إلى لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن احتجاجات عام 2018 في الأرض الفلسطينية المحتلة، يُفصّل فيه قتل القوات الإسرائيلية للأطفال الفلسطينيين خلال احتجاجات عام 2018 في قطاع غزة، وهو سلوكٌ ارتقى في بعض الحوادث إلى جرائم حرب. وخلص التقرير إلى أنه في الغالبية العظمى من الحالات، قتلت القوات الإسرائيلية أطفالاً لم يُشكّلوا أي تهديد وشيك بالموت أو الإصابة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">جرائم ضد الإنسانية عن سابق تصميم</h2>



<p>بالنسبة للعائلات الفلسطينية المقيمة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تُفرض عليها شروطٌ إداريةٌ لا قضائية. هذا يعني أنه لا يوجد سبيلٌ حقيقيٌّ للطعن في الشروط المفروضة على إطلاق سراح أحبائهم. علاوةً على ذلك، تراجعت السلطات الإسرائيلية أحياناً عن الاتفاقات المبرمة مع العائلات لتسليم جثمان أحد أحبائها، وفقًا لمركز عدالة.</p>



<p>منذ عام 2018 وثّقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال خمس حالات صادرت فيها السلطات الإسرائيلية جثث أطفال واحتجزتها عن عائلاتهم. في حالتين، أُفرج عن الرفات البشرية في نهاية المطاف، ولكن في الحالات الثلاث الأخرى، لا تزال الجثث في عهدة إسرائيل، محجوبة عن العائلات.</p>



<p>قُتل يوسف وإسحاق أثناء محاولتهما الهروب من منزليهما المحاصرين في قطاع غزة. في الموت، كما في الحياة، حُرموا من الكرامة الأساسية وحقوق الإنسان الأساسية التي يستحقها جميع الأشخاص بموجب القانون الدولي.</p>



<p>بالنسبة للعائلات الثكلى، تُعتبر السياسة الإسرائيلية المتمثلة في مصادرة واحتجاز جثامين الفلسطينيين بمثابة عقابٍ جماعي. إنها سياسةٌ تمييزيةٌ وضارةٌ للغاية تُفرض على الفلسطينيين، ولا تنتهك حقوق العائلات في دفن رفات أحبائها فحسب، بل تنتهك أيضاً الحقوق الشرعية والدينية للمتوفى في دفنهم وفقاً لطقوسهم الثقافية والدينية.</p>



<p>لقد أصبح الموت ساحة أخرى للصراع والقهر ومحاولة السيطرة، تستخدمه إسرائيل&nbsp;وسيلةً للضغط، والعقاب، والمساومة، فيما يبدو أن موت الفلسطينيين ليس نهاية الاضطهاد في العقلية والعقيدة الإسرائيلية. من أبسط حقوق الفلسطيني أن يدفن كاملاً بعد استشهاده غير منقوص في الأرض، وأن يوضع شاهد على قبره، يُكتب عليها اسمه وتاريخ ميلاده، وتاريخ وفاته. ويُكتب عليها أيضاً أنه ابن هذه الأرض منها خُلق وإليها يعود. وأنه ينتمي لهذا الوطن الذبيح. والأهم أن يكون قبره في مقبرة حقيقية، ليس في قبر جماعي، ولا في شارع، ولا على الرصيف، ولا في ثلاجة، ولا في مقابر الأرقام.</p>



<p><em>أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/25/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a/">إسرائيل تمعن في الانتقام من الفلسطينيين بارتهان جثامين شهدائهم</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/25/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بعد وقف إطلاق النار في غزة : ماذا بقي للغزاويين؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/19/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ba/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/19/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ba/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Jan 2025 11:10:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إبادة جماعية]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إعادة الإعمار]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسطينيون]]></category>
		<category><![CDATA[القصف الإسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[بيت حانون]]></category>
		<category><![CDATA[بيت لاهيا]]></category>
		<category><![CDATA[جباليا]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن عبد الرحمن آل ثاني]]></category>
		<category><![CDATA[مخيم النصيرات]]></category>
		<category><![CDATA[وقف إطلاق النار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6545257</guid>

					<description><![CDATA[<p>الفلسطينيون في غزة الناجون من المذبحة الصهيونية، والذين يعانون من آثار الحرب، لديهم آمال متواضعة من وقف إطلاق النار.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/19/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ba/">بعد وقف إطلاق النار في غزة : ماذا بقي للغزاويين؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>الفلسطينيون في غزة الناجون من المذبحة الصهيونية، والذين يعانون من آثار الحرب، لديهم آمال متواضعة من وقف إطلاق النار: العودة إلى منازلهم المدمرة. والنوم ليلة بلا خوف. والحصول على وقت مستقطع للحزن على من فقدوا من أبناء، وأشقاء، وآباء، وأمهات، وأحبة. يحلمون أن يعود الهدوء لمدينتهن، والسكينة لحياتهم. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong></p>



<span id="more-6545257"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/01/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-252767"/></figure>
</div>


<p>وبقضاء يوم بلا حرب، بسماء لا تمطر صواريخ وقذائف الموت. بخيام وغرف مشتركة في المدارس آمنة من القصف الإسرائيلي. بتنقل بلا حواجز عسكرية تُهين آدميتهم<strong>،</strong> ويتمنون أن تعود للمآذن نداء الصلاة والتهليل، وصيحات الفرح والتكبير بدل بيانات النعي وبلاغات الإخلاء. </p>



<p>هي أشياء بسيطة افتقدها الغزاويون بسبب طول أمد العدوان الصهيوني، وتقاعس الأشقاء والأقرباء، وعجز العالم المتحضر عن نجدتهم. </p>



<p>ربما خلال ساعات قليلة، ستبدأ المدينة الجريحة في تضميد جراحها، ولملمة أشلائها الممزقة، وإطلاق العنان للدموع المسجونة، وتحرير أحزانها، ومحاولة الفرح للصمود والنجاة.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> توحد أهل غزة في الفرح كما في الوجع</h2>



<p>فما إن أُعلن عن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه مساء الأربعاء، حتى امتلأت شوارع غزة المدمرة والمصابة بالحشود المحتفلة المتلهفة لإغلاق هذا الفصل المؤلم. وترددت الهتافات والأناشيد والأغاني الفلكلورية الفلسطينية في الهواء، حيث توحد أهل غزة في الفرح كما في الوجع. </p>



<p>إن رؤية ملامح الفرح العفوي البسيط على وجوه الغزاويين يدعونا إلى إعادة النظر في مفهومي &#8220;النصر&#8221; و&#8221;الهزيمة&#8221; وفق صمود أهل غزة الراسخ، وفخرهم بعدم انكسارهم أمام أعتى آلة حربية معاصرة.</p>



<p>لقد أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مساء الأربعاء رسميا عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يبدأ يوم الأحد 19 يناير/ كانون الثاني بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة بعد حرب استمرت خمسة عشر شهراً ارتكب خلالها الاحتلال أعمال إبادة جماعية وآلاف المجازر، وواجه مقاومة شرسة حتى الرمق الأخير.</p>



<p>يحاول الغزاويين الفرح للانفراج المأمول رغم جراحهم. فتجمع العشرات والمئات من أبناء القطاع المكلوم وسط الأضواء الخافتة بسبب انقطاع التيار الكهربائي في أغلب مناطق القطاع، يقفون فوق أنقاض المباني التي دمرها القصف الإسرائيلي الإجرامي، بالقرب من الذكريات الضائعة والمؤلمة بعد غياب أهلها من شهداء ومفقودين في احتفال عفوي بسيط لا يضاهيه وفرح، وتعجز الأقلام عن وصفه. كأنهم بفرحهم يعلنون للعالم أجمع: أن غزة باقية رغم محاولات الكيان الصهيوني بمسحها، وأن الغزاويين صامدون كعهدهم، متشبثون بالأرض، وأن العدو الفاشي سيعود من حيث أتى، يجر أذيال الخيبة والعار الذي سيظل يلاحقه نتيجة ارتكابه مجازر الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي والإنساني.</p>



<p>ورغم التوصل إلى الاتفاق والإعلان عنه، استمر الجيش الاحتلال الفاشي بقصف مناطق مختلفة من قطاع غزة ذهب ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين. لكن غزة الصامدة أمام الهزيمة لم تُظهر يأسها أمام العدو الغاشم، ولم تمنحه نصراً وهمياً. بل أصرت أن يكون فرحها إعلاناً لصمودها وقوتها وثقتها بنصر قادم لا محالة، وفخورة بردعها للغزاة.</p>



<h2 class="wp-block-heading has-text-align-right">غزة التي لا تهزم و لا تنكسر</h2>



<p>الغزيون المنهكون من الحزن الدائم، والرحيل الدائم، ومن الفُقد الدائم، ينتظرون وقف إطلاق النار وفرصة لإعادة الإعمار. يقول سكان غزة إنهم يأملون في العودة إلى منازلهم المتضررة، والبحث عن أحبائهم المفقودين، وانتشال الجثث من تحت الأنقاض. ورغم بعض الفرح بسبب الهدنة، ولكن هناك أيضاً خوف من المستقبل، وأن الحرب مع إسرائيل قد تستأنف. لكن عندما وصلت الأخبار بأن وقف إطلاق النار وشيك، انفجر سكان غزة احتفالاً. وبفضل هذه الحقنة من الحياة الجديدة، أصبح الناس حريصين على العودة إلى الأماكن التي اقتُلِعوا منها، مهما كانت درجة الدمار.</p>



<p>لقد كانت معاناة الفلسطينيين في غزة خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية لا تصدق. ولكن على الرغم من القتل والدمار غير المسبوقين اللذين ركزا على إقليم غزة الصغير، فإن تصميم الشعب الفلسطيني على البقاء على أرضه &#8211; حتى مع تحولها إلى أنقاض &#8211; أثبت أنه العامل الحاسم في هذه الحرب. إن هذا إنجاز مذهل، إذا ما أخذنا في الاعتبار أن هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها 360 كيلومتراً مربعاً كانت معزولة تماماً عن العالم، ولم يكن هناك من حلفاء حقيقيين لكسر الحصار، ولا تضاريس طبيعية لكي يحتمي بها البشر.</p>



<p>إن غزة تُظهِر لنا أنه في الحروب التحريرية، يمكن للشعوب الضعيفة والأقل تسليحاً أن تنجح في مواجهة القوات العسكرية الساحقة. فمثل هذه الحروب هي معارك إرادات. فالمعركة بذاتها ليست هي المهمة، بل القدرة على الاستمرار في القتال. وقد أثبت تصميم الغزيين على المقاومة أنه أكثر حسماً من قوة النيران لدى الجيش الصهيوني.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الشعب الصامد أمام آلة الدمار الإسرائيلية</h2>



<p>هناك، في مدن بيت حانون، وجباليا، وبيت لاهيا، ومخيم النصيرات، تترقب عيون النازحين واللاجئين في جنوب قطاع غزة الأيام، وتعد الساعات بأنفاسها وليس بالدقائق. هناك، حيث ترقد قبور الأحباء الشهداء الذين قضوا تنتظر زيارة الأهل والخلان، أرواح تتوق للقاء من فارقتها. وكلمات ما زالت تنتظر أن تُقال لأمهات وآباء وأشقاء وأبناء رحلوا في غفلة دون وداع بسبب صاروخ أو قذيفة أو شظية صهيونية. وآخرون ما يزالون لا يعرفون أين دفن شهداؤهم ولا تحت أي ركام ينتظرون. ولكن رغم المأساة الدامية، إلا أن الغزيين مصرين على مداواة جراحهم، والعودة للحياة مرة أخرى. وهم يدركون حقيقة معركتهم والثمن الباهظ الذي تتطلبه، والذي يأتي بمزيد من الشهداء والجرحى والأسرى والنازحين، إلا أنهم يفتخرون بانتصارهم على عدو لم يستطع كسرهم رغم الدعم اللامحدود من حلفائه الأميركيين والغربيين. فالعدو لم يحقق أياً من أهدافه المعلنة أو مخططاته الشيطانية، فالمقاومة لم تنته، ولم يحرر أسراه، ولم يقم بفرض واقع جديد بشروطه في القطاع، ولم ينجح في تهجير أصحاب الأرض الشرعيين، ولن يحرر الأسرى الصهاينة إلا من خلال صفقة لا يمكن أن تتم إلا بموافقة المقاومة والشعب الصامد.</p>



<p>كما يعبر أهل غزة عن فرحتهم في مواجهة اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، الذي سعى بكل قوته إلى إبادة الفلسطينيين وحرق الأرض واحتلال القطاع. ولكنها تحطمت بسبب صمود الأمهات اللاتي قدمن أبناءهن إلى طليعة المعركة ضد الجنود الغزاة، وبسبب رجل مسن رفض السماح لأطفاله بالعودة إلى ديارهم.</p>



<p>شعب لا يموت على أرضه إلا شهيداً في ترابها، وأسطورة الجيش الأخلاقي الذي لا يُهزم، فقد حطمها مناضل لم يسلم سلاحه البدائي رغم الجوع والحصار وفقدان الرفاق. ولذلك يعبر أهل غزة عن فرحتهم بهذه الهزيمة المذلة لمن هددهم بكل بلاء ونكبة، فلم يجنوا إلا الخزي والعار.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مدينة الشهداء و الأبطال</h2>



<p>&#8220;ضعوا السيف على السيف.. نحن رجال محمد ضيف&#8221;، &#8220;تحية للقسام&#8230; عز الدين&#8221;، بهذه الهتافات يؤكد الغزيون الناجون اليوم التزامهم بطريق المقاومة واعتزازهم بالقادة الأبطال الذين قدموا أروع الأمثلة في التضحية والإخلاص. وتعلن غزة أن قادتها جزء منها، وأنها تناضل من أجل قضية الشعب الفلسطيني، وهي تعبر عن إرادة هذا الشعب الذي يرفض الخضوع والهوان، وسيظل يقاتل حتى دحر الاحتلال، تحرير القدس وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة.</p>



<p>وتفخر غزة أنها أنجبت أبطالاً لم يغادروا ساحة المعركة منذ تحصنوا في مواقعهم، مناضلين أذلوا العدو وأرغموه على الاعتراف ببسالتهم بعد أن كان جنود الاحتلال متغطرسين في بداية العدوان الأخير، ثبت لهم أن دخول غزة ليس كما كانوا يظنون.</p>



<p>وعلى أطراف المدن والقرى والبلدات، ينتظر أهل غزة الصامدون فرحتهم الكبرى، بعودة أسراهم المفقودين من سجون الاحتلال، الذين قضى بعضهم ما بين الثلاثين والأربعين عاماً. وهم الآن على أعتاب العودة إلى ديارهم، يحملون معهم شرف الصمود في وجه الجلادين بكل فخر. فيما يعود الأسرى الإسرائيليين مكللين بعار جيشهم الذي قتل الأطفال والنساء، تنتظرهم يد العدالة الجنائية الدولية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">أمنيات بسيطة</h2>



<p>للغزاويين المنظرين وقف حمام الدم أمنيات بسيطة: العودة إلى المنازل التي تحولت إلى أنقاض. والنوم ليلة بلا خوف. والحزن على فقد الأحباء.</p>



<p>أعرب محمد أبو الكاس، مدير التسويق البالغ من العمر 32 عامًا والذي يعيش الآن في منزل متضرر بشدة في مدينة النصيرات بوسط غزة، عن مشاعر مختلطة حول مشاهدة الناس يحتفلون بأخبار الاتفاق &#8211; الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وقطر ومصر &#8211; والذي تم الإعلان عنه مساء الأربعاء. قال: &#8220;سعادتهم تحطم قلبي، لأن ما الذي تبقى لنا؟&#8221;.</p>



<p>إذا دخل الاتفاق حيز التنفيذ كما هو مخطط له يوم الأحد، فإن وقف إطلاق النار الأولي لمدة 42 يومًا من شأنه أن يجلب لسكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة بعض الراحة من حرب لا هوادة فيها تقول السلطات الصحية الفلسطينية إنها قتلت ما لا يقل عن 46600 شخص. في المقابل، وافقت حماس على إطلاق سراح 33 من الرهائن الذين اختطفتهم خلال هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.</p>



<p>منذ ذلك اليوم، تم تدمير مساحات شاسعة من غزة، ومحو أحياء بأكملها من الوجود. وكان القصف مصحوباً بانتشار الأمراض، كما دفع الجيب الذي تبلغ مساحته 140 ميلًا مربعاً إلى حافة المجاعة. ومثل أبو الكاس، نزح أكثر من 90%&nbsp;من الناجين من منازلهم، وكثير منهم نزحوا عدة مرات، وفقاً للأمم المتحدة.</p>



<p>لا يزال أبو الكاس يرتدي نفس البنطال الممزق الآن، الذي كان يرتديه عندما بدأ العدوان الصهيوني قبل أكثر من عام. وخلال ذلك الوقت، نزح ثلاث مرات. أصيب مع والدته في غارة جوية. في يوم الثلاثاء، قبل يوم من إعلان وقف إطلاق النار، أصاب صاروخ آخر منزلًا مجاوراً وأصاب أجزاء من الجسم في مبناهم: ساق وأجزاء من الوجه. قال &#8220;حتى اللحظة الأخيرة، الموت&#8221;.</p>



<p>استمر القصف أيام الخميس، والجمعة، والسبت حتى بعد الإعلان عن الاتفاق الذي صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية. وفي الساعات التي تلت ذلك، قُتل العشرات بينهم 35 امرأة و31 طفلاً، في غارات إسرائيلية، وفقًا لمحمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة. وقال بعض السكان إنهم يخشون أن تشتد الهجمات خلال الساعات الأخيرة قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ.</p>



<p>يقول أحد الغزيين: &#8220;نريد أن تنتهي حتى نتمكن من البكاء والذهاب لوضع خيمة فوق أنقاض منزلنا&#8221;. لم تكن رجاء حمدونة، 36 عاماً تفكر في العودة إلى المنزل. كانت تنوي البحث عن رفات زوجها الميت وابنيها البالغين من العمر 12 و14 عاماً.</p>



<p>قالت حمدونة إنهم كانوا يحتمون في خيمة في جنوب غزة في يونيو عندما أصيبوا بنيران دبابة إسرائيلية. وقالت إن الدبابة تقدمت إلى حيث كانوا يرقدون، فسحقت زوجها وأبناءها. وقالت حمدونة وابنتها البالغة من العمر 4 سنوات إنهما نجتا، فقط لأنهما غرقتا في تربة ناعمة تحت عجلات الدبابة. تضيف: &#8220;أريد أن أجد أي شيء يتعلق بهم. &#8220;أريد أن أشم رائحة التربة التي غمرتها دماءهم، ثم أبحث عن مكان بعيد عن كل شيء وعن كل الناس، فقط لأبكي&#8221;.</p>



<p>وقال محمد الجمل، الذي يعيش الآن في خيمة مساحتها 22 متراً مربعاً مع 10 أفراد من أسرته في منطقة المواصي جنوب غزة، إنه يخطط أيضاً للعودة إلى منزله في مدينة رفح الجنوبية عند &#8220;ساعة الصفر&#8221; يوم الأحد. ليس لديه أي فكرة عما إذا كان لا يزال المنزل قائماً. وقال: &#8220;حتى لو دمر، أريد العودة للعيش في أنقاضه&#8221;.</p>



<p>في الوقت الحالي، تعيش أسرته في مأوى ضئيل من الرياح والأمطار، ويفصله قماش مهترئ عن جيرانه. وقال إن منطقة المواصي، التي صنفتها إسرائيل كمنطقة إنسانية، لم تجلب الأمان من القصف. وأضاف &#8220;في الواقع، إنها غير صالحة للعيش تماماً&#8221;.</p>



<p>وقال جمال: &#8220;لقد ضربتنا الرياح والأمطار. لقد أكلتنا الأمراض دون أن نتناول حتى حبة دواء واحدة&#8221;. ووصف الحرب بأنها &#8220;كابوس من الموت والخوف يطاردنا على مدار الساعة&#8221;.</p>



<p>ما قد يحمله المستقبل لا يزال غير مؤكد إلى حد كبير. ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الصفقة، عندما يتم إطلاق سراح بقية الرهائن في مقابل الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، في الأسابيع المقبلة. ولا تزال خطط إعادة الإعمار، ومن سيدير القطاع، غير واضحة.</p>



<p>لا يثق البعض في غزة في قدرة وقف إطلاق النار على الصمود، أو أعربوا عن تشككهم في إمكانية سريانه على الإطلاق. خالد وليد، 31 عاماً، أب لطفلين يعيش في بقايا منزله المدمر. وقال أحد سكان دير البلح، إنه يفكر في مغادرة غزة بالكامل إذا تم فتح المعبر مع مصر خلال فترة الهدنة. وقال: &#8220;أريد أن أعطي عائلتي فرصة جديدة للحياة. لقد فقدنا كل ما نملك. أريد بناء مستقبل لأطفالي خالي من الموت والقتل&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">يوم من السعادة والحزن</h2>



<p>وقالت عبير ماهر، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر 36 عاماً نزحت من مدينة غزة إلى دير البلح، إنها تشكر الله على وقف إطلاق النار لكنها لا تستطيع أن تشعر بالسعادة. وأضافت: &#8220;الآن تبدأ المعاناة الحقيقية، وإدراك ما حدث. لم يتبق شيء&#8221;. وقالت: &#8220;الآن فقط يمكنني أن أبدأ في التمتع برفاهية الحداد على أقاربي وأصدقائي&#8221;.</p>



<p>وقالت غادة وهي أم لخمسة أطفال نزحت من منزلها في مدينة غزة خلال الصراع المستمر منذ 15 شهراً &#8220;أنا سعيدة نعم أبكي لكن هذه دموع الفرح&#8221;. وقالت من ملجأ في بلدة دير البلح بوسط غزة &#8220;نحن نولد من جديد، مع كل ساعة تأخير ترتكب إسرائيل مذبحة جديدة، وآمل أن ينتهي كل شيء الآن&#8221;. بالنسبة للبعض، اختلط الفرح بالحزن. قال أحمد دهمان (25 عاما) إن أول ما سيفعله عندما يدخل الاتفاق حيز التنفيذ هو استعادة جثة والده الذي قتل في غارة جوية على منزل العائلة العام الماضي و&#8221;دفنه بشكل لائق&#8221;. وقال دهمان، الذي نزح مثل غادة من مدينة غزة ويعيش في دير البلح: &#8220;أشعر بمزيج من السعادة لأن الأرواح تُنقذ والدماء تُوقف&#8221;. &#8220;لكنني أشعر بالقلق أيضاً بشأن صدمة ما بعد الحرب لما سنراه في الشوارع ومنازلنا المدمرة ووالدي الذي لا يزال جثمانه تحت الأنقاض&#8221;.</p>



<p>وقالت والدته بشرى إن وقف إطلاق النار لن يعيد زوجها، &#8220;على الأقل قد ينقذ أرواحاً أخرى&#8221;. وقالت الأم الباكية: &#8220;سأبكي، كما لم يحدث من قبل. لم تمنحنا هذه الحرب الوحشية الوقت للبكاء&#8221;.</p>



<p>وما زالت إيمان القوقا، التي تعيش مع أسرتها في خيمة قريبة، غير مصدقة. &#8220;هذا يوم سعادة وحزن وصدمة وفرح، لكنه بالتأكيد يوم يجب أن نبكي فيه جميعاً ونبكي طويلًا بسبب ما فقدناه جميعاً. لم نفقد أصدقاءنا وأقاربنا ومنازلنا فقط، لقد فقدنا مدينتنا، أعادتنا إسرائيل إلى التاريخ بسبب حربها الوحشية&#8221;.</p>



<p>وقالت القوقا: &#8220;حان الوقت ليعود العالم إلى غزة، ويركز على غزة، ويعيد بناءها&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>ليس لدي</strong> <strong>أحد</strong></h2>



<p>إن الدمار الذي لحق بقطاع غزة هائل. وبحسب تحليل حديث أجراه مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، فقد دُمر أو تضرر 69% من جميع المباني و68% من الطرق حتى ديسمبر/كانون الأول. وقُتل نحو 46700 شخص، وفقاً لوزارة الصحة التي تديرها حماس.</p>



<p>لقد أثار استمرار القصف الجوي مزيجاً مربكاً ومتصاعداً من المشاعر لدى كثيرين، حيث كان بمثابة تذكير بأن الهدنة التي أُعلن عنها أمس سوف تأتي متأخرة للغاية بالنسبة للعديد من ضحايا هذه الحرب الطاحنة.</p>



<p>قالت جولييت توما، مديرة الاتصالات في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا): &#8220;التحدي الأكبر هو ما إذا كان سيتم تنفيذ وقف إطلاق النار بنجاح&#8221;. &#8220;إذا كان الأمر كذلك، فإن التحدي الذي ينتظرنا يظل هائلاً تماماً. الغالبية العظمى من الملاجئ مكتظة. يعيش الكثيرون ببساطة في العراء، أو في هياكل مؤقتة. إنهم يفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية مثل الملابس الدافئة. لا أستطيع أن أسمي هذه الظروف المعيشية، فهي ليست ظروفاً مناسبة للبشر&#8221;.</p>



<p>قالت صابرين دوشان، 45 عاماً، التي كانت تمتلك كشكاً في الشارع وتعيش في مبنى سكني في مدينة غزة: &#8220;لقد دُمر منزلي بالكامل، واختفى المبنى&#8221;. وأضافت إنها فقدت 17 عضواً من عائلتها الأوسع منذ بدء الحرب. كانت على استعداد للانطلاق من دير البلح في وسط غزة، حيث كانت تعيش في خيمة، إلى أنقاض منزلها. قالت: &#8220;حتى لو اضطررت إلى إقامة خيمتي على الأنقاض، فسيكون الأمر على ما يرام، لأنني سأكون في المنزل. لا يوجد مكان يمكن أن يرضيني الآن سوى المنزل&#8221;.</p>



<p>كانت هذه الأخبار بمثابة تذكير مدمر آخر بفقدان عائلة لميس سهادي صبحي، وهي فتاة صغيرة في ملعب اليرموك في أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، والذي يقع على المشارف الجنوبية لدمشق.</p>



<p>&#8220;كيف يمكنني أن أفرح عندما مات والدي وأخي، ومات أعمامي أيضاً؟ ليس لدي أحد&#8221;.</p>



<p><em>أكاديمي وباحث فلسطيني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/19/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ba/">بعد وقف إطلاق النار في غزة : ماذا بقي للغزاويين؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/19/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سينيمدار: عرض و نقاش الجزء 2 لفيلم &#8220;باب الشمس&#8221; المقتبس من رواية الياس الخوري</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/14/%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%88-%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-2-%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/14/%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%88-%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-2-%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 14 Oct 2024 18:41:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[سينيمدار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6341754</guid>

					<description><![CDATA[<p>بالتعاون مع جمعية مسارب و في إطار دورة &#8220;نظرات فلسطينية&#8221;&#8216; تمت برمجة بسينيمدار قرطاج مساء يوم الثلاثاء 15 أكتوبر 2024 على الساعة السابعة و نصف عرض و نقاش الجزء الثاني لفيلم &#8220;باب الشمس&#8221;- العودة للمخرج يسري نصرالله في نسخته المرممة حديثا من رواية القاص و الروابي و الناقد و المفكر اللبناني الفقيد إلياس خوري الشهيرة...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/14/%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%88-%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-2-%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84/">سينيمدار: عرض و نقاش الجزء 2 لفيلم &#8220;باب الشمس&#8221; المقتبس من رواية الياس الخوري</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>بالتعاون مع جمعية مسارب و في إطار دورة &#8220;نظرات فلسطينية&#8221;&#8216; تمت برمجة بسينيمدار قرطاج مساء يوم الثلاثاء 15 أكتوبر 2024 على الساعة السابعة و نصف عرض و نقاش الجزء الثاني لفيلم &#8220;باب الشمس&#8221;- العودة للمخرج يسري نصرالله في نسخته المرممة حديثا من رواية القاص و الروابي و الناقد و المفكر اللبناني الفقيد إلياس خوري الشهيرة التي تسرد وقائع المقاومة الفلسطينية على مدى نصف قرن بين الحروب و موجات الشتات و في خضم حياة المخيمات غير المستقرة&#8217; تبقى المقاومة حية بفضل الحب والذاكرة الجماعية و التمسك بحلم العودة.</strong></p>



<span id="more-6341754"></span>



<p><br>و كتب عن المفكر اللبناني اثر وفاته يوم 15 سبتمبر المنقضي الكثير وهنا مقطع مما تم نشره يومها:</p>



<p>&#8220;وفاة الروائي الياس الخوري سيخلف فراغا مرعبا في سماء الكتابة الروائية العربية .يكاد الخوري يكون الروائي العربي الوحيد الذي يكتب بأساليب روائية مختلفة • كل رواية توقظ سؤال الكتابة والواقع بطريقة وصيغة مختلفة.. وكل رواية تقدم سردية جمالية تقربك من الرواية الكونية . يكاد الخوري ايضا ينفرد بهوية روائية عربية تؤسس الاختلاف &#8221; مملكة الغرباء &#8221; و رواية &#8220;&#8221; اولاد الغيتو&#8221; &#8220;باب الشمس &#8220;…علامات فارقة في الرواية العربية والكونية … ولا ننسى دور الخوري في ترسيخ حداثة الكتابة الشعرية ابان الستينات وتأسيس كتابة جديدة من خلال مساهمته في مجلتي شعر و مواقف …الياس الخوري يكتب بصمت لا يتكلم كثيرا إلا في عموده بجريدة القدس العربي ؛ و نصوصه الروائية المفاجئة والتي تحمل معالم التعدد؛ و ايقاظ اسئلة الواقع العربي المؤلم والفلسطيني على الخصوص؛ ربما كان موته في زمن السؤال الفلسطيني دالا ومفجعا …حين تواصلت معه منذ سنوات خلت كان الرجل قليل الكلام لكنه عميق المعنى يعتني بكلماته التي تطير في حدائق لغته مثل فراشات تلقح ازهار الواقع ..وداعا صديقنا الروائي الكبير الياس خوري انت لم تمت بل ايقظت فينا روحك إلى الأبد من خلال هذا العالم الروائي المسكون بالجمال والألم ..&#8221;.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>الخبر منقول عن الصفحة الرسمية لسينيمادار قرطاج وبتصرف أنباء تونس-كابيتاليس</strong></li>
</ul>



<p></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/14/%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%88-%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-2-%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84/">سينيمدار: عرض و نقاش الجزء 2 لفيلم &#8220;باب الشمس&#8221; المقتبس من رواية الياس الخوري</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/14/%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%88-%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-2-%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ارتدادات اغتيال حسن نصر الله على استمرار المقاومة لإسرائيل؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/29/6301052/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 29 Sep 2024 10:21:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أ حمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد البناني]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حسن نصر الله]]></category>
		<category><![CDATA[صبحي الطفيلي]]></category>
		<category><![CDATA[عباس الموسوي]]></category>
		<category><![CDATA[عماد مغنية]]></category>
		<category><![CDATA[يحي السنوار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6301052</guid>

					<description><![CDATA[<p>اغتيال حسن نصر الله زلزال و صدمة  لكن الثابت أيضا أن حزب الله قادر على لملمة جراحه سريعا و بأقل وقت و رد الصاع صاعين. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/29/6301052/">ارتدادات اغتيال حسن نصر الله على استمرار المقاومة لإسرائيل؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لعل أهم الملاحظات بعد قيام الكيان الصهيوني باغتيال الشهيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني أول أمس الجمعة 27 سبتمبر 2024 أن هناك إجماع لدى هذا الكيان نفسه أن عملية الاغتيال و لئن استهدفت شخصية قيادية من الطراز الأول و خصما عنيدا فإنه ستكون لها تبعات و ارتدادات و حالات عنف و انتقام غير مسبوقة منذ انطلاق تكوين حزب الله سنة 1990.  </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong> أحمد الحباسي</strong></p>



<span id="more-6301052"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p>دولة الأحتلال تدرك اليوم بالذات أنه بارتكابه المجزرة التي أدت بحياة الأمين العام لحزب الله و بعض القيادات و الرفاق قد رفع عن المقاومة العربية في لبنان و بعض الدول العربية الأخرى الحرج أو  ما يسمى  بحالة ضبط النفس و وفر لهذه المقاومة بنك أهداف مفتوح يجعلها تستهدف كل  القيادات الصهيونية و كل من له علاقة من قريب أو بعيد بمساندة الكيان و على رأسهم الشيطان الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية و بعض الدول الخليجية المتآمرة على المقاومة. </p>



<p>الكل مجمعون اليوم على أن القضاء على نصر الله  لن ينهي دور المقاومة و دور حزب الله بالذات لأن الحزب كيان إيديولوجي يقوم على مفهوم الفكر و ليس على دور الشخص بدليل أن الحزب قد استشهد فيه كثيرون من كبار القادة مثل الشيخ صبحي الطفيلي و عباس الموسوي و عماد مغنية و لكنه استمر بأكثر عنفوان و شراسة.</p>



<p>ربما اتخذ رئيس الحكومة الصهيونية  بنيامين نتانياهو قرار تنفيذ عملية الاغتيال و  ذهب في ظنه أن اغتيال السيد حسن نصر الله سيحسب  له انتصارا يجنبه المحاكمة التي تنتظره هو و عائلته بتهم الفساد و استغلال النفوذ  و هو انتصار خسيس لم يستطع انتزاعه من  المقاومة الفلسطينية في غزة بقيادة يحي السنوار رغم حجم الدمار و أعداد الشهداء الذين سقطوا تحت ضربات الطائرات العسكرية دون أن يتمكن من استرجاع الأسرى المحتجزين لدى المقاومة منذ قيامها بذلك الإعجاز العسكري الذي أطلق عليه اسم &#8220;عملية طوفان الأقصى&#8221; و الذي كشف هشاشة ما يسمى بجيش الدفاع الصهيوني و مخابراته المدنية و العسكرية التي يتباهون بها على مدار السنوات. </p>



<p>لا أحد يهتم فعلا بأصوات بعض وسائل الإعلام الخليجية التي أعلنت شماتتها و سرورها بتنفيذ عملية اغتيال الشهيد حسن نصر الله و لكن من المؤكد أن الكيان الصهيوني سيدفع الثمن غاليا و لن يقدر العدو على إبقاء مواطنيه القتلة مختبئين في الملاجئ طول الوقت.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حزب الله سيظل رقما صعبا في المعادلة</h2>



<p>ليس سرا أن الشهيد حسن نصر الله و منذ توليه قيادة الحزب اثر اغتيال إسرائيل للشيخ عباس الموسوي قد أصبح اللاعب الرئيسي و الأساسي في المشهد السياسي اللبناني و جعل من الحزب رقما صعبا و ذا تأثير مباشر و قوى  على مستوى لبنان أو فلسطين أو سوريا أو العراق و لذلك من الخطأ أن يفكر الاحتلال في أن عملية اغتياله ستقضى على وجود الحزب أو تشتته أو تفتته أو تنهى دوره المحوري في مواجهة الكيان النازي الغاصب. </p>



<p>ليس سرا أيضا أن الشهيد قد بحث عن الشهادة في أكثر من مناسبة متحديا المتابعة الاستخبارية الأمريكية الخليجية الصهيونية و كانت إطلالاته المباشرة في عديد المناسبات تشكل عبئا كبيرا و شاقا و خطيرا على أفراد حمايته الشخصية و لذلك نؤكد أن الشهيد كان يتصرف على هذا الأساس مسخرا كل طاقته لتركيز دعائم الحزب على كل المستوى ليجعل منه رقما صعبا على المستوى التدريبي و التسليحى و التنظيمي و العملياتى. </p>



<p>لعل هناك من يقول ان عملية الاغتيال قد تدفع قيادة حزب الله القادمة الى تغيير قواعد اللعبة فى الصراع بتطوير أساليب جديدة قادرة على إنهاك القوة العسكرية الصهيونية و استغلال حالة الإحباط لدى الشارع الصهيوني الذي تعب من مواصلة الحرب.</p>



<p> امتنعت الجامعة العربية على رفع الصوت حتى بتكرار واحد من بياناتها الركيكة التي تطرحها في كل اعتداء صهيوني و رفض أغلب حكام العرب إصدار مجرد بيان تنديد بعد أن تعذر العثور على بيان مقبول و غير مثير للغضب الصهيوني لا يتضمن اسم الشهيد حسن نصر الله أو اسم الحزب لذلك لن ينتظر أحد من هؤلاء الحكام تنكيس الإعلام أو إعلان الحداد أو المساهمة في إغاثة لبنان.  </p>



<p>اللافت أن وسائل إعلام الخليج و على رأسهم طبعا و كالعادة قناة العربية و قناة سكاى نيوز عربية قد عبرت باعتبارها لسان حال أنظمتها المتآمرة على سرورها و تفهمها و سعادتها  باغتيال الشهيد حسن نصر الله معتبرة أن المقاومة قد انهارت و أصيبت في مقتل. </p>



<p>لم تكتف هذه الوسائل الرخيصة بذلك بل حاولت بتسخير قوافل من المحللين و فيهم محللون صهاينة  للإيحاء بوجود خيانة إيرانية سهلت عملية اغتيال الشهيد و رفاقه و هو أمر لا يصدقه إلا هؤلاء بل هناك من  يعتبر أن عملية الاغتيال ما كانت لتتم لولا وجود خيانات لأجهزة مخابرات خليجية و تواطىء بعض الجهات  اللبنانية المعروفة بعدائها المعلن للمقاومة.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> سقوط أنظمة التطبيع العربية</h2>



<p>من الواضح أن عملية اغتيال شخصية بحجم الشهيد حسن نصر الله هي زلزال و صدمة  لكن من الثابت أيضا أن الحزب قادر على لملمة جراحه سريعا و بأقل وقت، هذا الأمر ليس خافيا لا على الأصدقاء و لا على الأعداء و لعل الجميع سيكتشفون قريبا دورا إيرانيا  بالغ التعقيد و الأهمية لغاية محو كل الآثار السلبية التي يتم اكتشافها تباعا و التي أدت إلى تحديد مكان الشهيد و استهدافه بتلك القوة النارية غير المسبوقة.</p>



<p>ستقوم سوريا و إيران و أطراف أخرى بدور كبير رغم الظروف الصعبة لكشف المتواطئين و العملاء و ستكون هناك حرب بلا هوادة  ضد كل العملاء الذين استعان بهم الكيان لمتابعة  التحركات القليلة للشهيد. </p>



<p>فى هذا السياق لا يجب أن  نتجاهل سيول كميات التعاطف العربي الشعبي غير المسبوق و حالة الغضب ضد الكيان رغم كل الحملات الإعلامية الخليجية المسعورة التي كشفت مرة أخرى حجم  سقوط كثير من الأنظمة العربية التي اختارت التطبيع مع الكيان الصهيوني بدل السعي لإنقاذ القدس و تحرير فلسطين.</p>



<p><em> كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/29/6301052/">ارتدادات اغتيال حسن نصر الله على استمرار المقاومة لإسرائيل؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ماذا وراء إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب على غزّة ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/07/06/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 06 Jul 2024 09:17:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الجيش الإسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[بنيامين نتنياهو]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[خان يونس]]></category>
		<category><![CDATA[رفح]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6107678</guid>

					<description><![CDATA[<p> بنيامين نتنياهو ما زال يصرّ على مواصلة الحرب حتى تحقيق جميع الأهداف العسكرية التي رسمها في البداية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/07/06/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad/">ماذا وراء إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب على غزّة ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>رغم الخسائر الكبيرة والفادحة التي لحقت بجيشه في حربه على قطاع غزة خاصة في الفترة الأخيرة في حي الشجاعية وعلى محوري نتساريم وفيلادلفيا و رفح إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما زال يصرّ على مواصلة الحرب حتى تحقيق جميع الأهداف العسكرية التي رسمها في البداية وهي القضاء على قدرات حماس العسكرية وإزالتها من السلطة وتدمير الأنفاق وتحرير المختطفين من أيدي المقاومين الفلسطينيين.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-6107678"></span>



<p>ومع مرور تسعة أشهر من القتال العنيف، والقصف الوحشي على جميع مناطق غزة من جباليا وبيت لاهيا إلى وسط غزة وجنوبها وخاصة مدينة رفح بعد أن تلقت خان يونس ضربات موجعة، يجد الجيش الإسرائيلي نفسه عاجزا عن تحقيق هذه الأهداف، وكان في كل مرّة يُخبر القادة السياسيين أن القضاء على حماس لم يعد هدفا قائمًا إلا أن الكتلة السياسية لم تُعر هذا التنبيه اهتمامًا وواصلت تعنّتها ومطالبتها الجنود بمواصلة القتال إلى أن تتحقّق جميع الأهداف.</p>



<p>وعندما وجد القادة العسكريون أنفسهم أنهم يقاتلون أشخاصًا ذوي بأس شديد، قالوا إننا نقاتل أشباحًا ولا نقاتل بشرًا، لا يدرون من أين يأتونهم ويخرجون من تحت الأرض ثم يلقون القنابل والقذائف ويبدعون في إحكام الكمائن ويصنعون الحشوات والعبوات الناسفة في كل مكان، وعندما يتهيأ للجنود ويحسبون أن المنطقة أصبحت محاصرة بالكامل ولا مفر للمقاومين منها وأنهم قد وقعوا في شباكهم تظهر أمامهم مُعطيات جديدة وأفكار لم تخطر على بال العدوّ فيتفاجأون بأنهم هم مَنْ وقع في الفخ، وعليهم تحمّل العواقب الأليمة والصعبة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الجيش الإسرائيلي في وحل كبير</h2>



<p>من هنا ندرك أن الجيش الإسرائيلي بدا مرهَقا للغاية، &nbsp;بل فقد التركيز تماما حينما يصب جام غضبه على المدنيين الأبرياء ويقصف مساكنهم وهم نائمون أو يحسبون أنهم آمنون، ويتفاخر أمام العالم بأنه فعل ذلك بدعم أمريكي وعالمي، بل إنه يمنح الأطراف المنادية بإنهاء الحرب تأكيدا على أن إسرائيل قد غالت فعلا في قصف غزة وكان هدفها الانتقام والثأر لما حصل لها في السابع من أكتوبر الماضي وما بعد السابع من أكتوبر حيث وقع الجيش الإسرائيلي في وحل كبير يصعب عليه الخروج منه بسلام، وهو اليوم أمام معضلة كبيرة لا يدري ما السبيل إلى إقناع الإسرائيليين بأن هذا الجيش هو أفضل الجيوش العسكرية وأقواها في المنطقة.</p>



<p>وعلى هذا يصرّ نتنياهو على مواصلة الحرب على قطاع غزة، لأنه لم يقتنع بأداء جيشه خلال المدة الماضية بل مُني بخسائر كبيرة وفادحة في الأرواح والعتاد مما أجبر الجيش على طلب تجنيد مجموعة كبيرة من الإسرائيليين في الفترة القادمة واستدعائهم للانخراط في العملية العسكرية في غزة الأبية، وبقي حائرًا لا يدري ماذا يفعل، فإن هو نقدَ الجيش تعرّض لانتقادات لاذعة من داخل رئاسة الأركان والقادة العسكريين وحتى من السياسيين وعامة الشعب الإسرائيلي وإن سكت فإنه يجب عليه أن يتحمل هذه الخسائر التي تتالت على جيشه في الفترة الأخيرة عندما صعّدت المقاومة الفلسطينية من قتالها وجدّدت خططها العسكرية وكثّفت هجماتها.</p>



<p>ولعل أهمّ سبب جعل نتنياهو يصرّ على مواصلة الحرب رغم تكلفتها الباهظة هو الحفاظ على مكانه السياسي بقطع النظر عن ما يحققه العسكريون على الأرض، والنتائج المخيّبة لآمال الإسرائيليين إلى حدّ الآن من وراء هذه الحرب المدمرة، فلا هو قضى على حماس ولا استطاع تدمير الأنفاق ولا حرّر المختطفين الذين هم ما زالوا في قبضة المقاومة رغم المحاولة الماضية في مخيّم النصيرات.</p>



<p>وفي كل الأحوال بات الإسرائيليون شعبًا وسياسيين وعسكريين مقتنعين بأن نتنياهو يبحث عن مخرج للنأي بنفسه عن مسؤوليته التاريخية عن ما حدث في السابع من أكتوبر الماضي ويماطل من أجل الحصول على صفقة تاريخية بين الطرفين تُنهي القتال وتمنح الفلسطينيين الفسحة الكافية لالتقاط أنفاسهم بعد أن ظلوا طوال تسعة أشهر يتنفّسون الرّصاص والدّمار والجوع والعطش والمرض.</p>



<h2 class="wp-block-heading">نتنياهو يناور ويراوغ و يخاتل ليكسب الوقت</h2>



<p>&nbsp;هو يماطل أملًا في أن يفوز حليفه وصديقه دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر القادم ويُنهي تململ الإدارة الأمريكية الحالية وخطواتها المضطربة والمتردّدة نحو إنهاء الحرب على غزة بعد أن هاجمها العالم والداخل الأمريكي بقوّة وانتقد دعمها الأعمى لإسرائيل دون اعتبار أدنى حقوق للشعب الفلسطيني الذي يئنّ تحت وطأة الحرب المستعرة والمجنونة.</p>



<p>وما دام لم يتلقّ نتنياهو صفعة قوية تُجبره فورا على القبول بهدنة أو صفقة، فهو سيظل يناور ويراوغ ويحاول أن يرضي فريقه المتطرف من ناحية ويكسب الوقت من ناحية ثانية، وأقصد بالضربة أن تقوم المقاومة الفلسطينية سواء من الخارج أو من الداخل بعمليات نوعية داخل تل أبيب وتهزّ أركانها وتُحدث دمارا هائلا في عمرانها وخسائر كبيرة في الأرواح، عندئذ سيُدرك نتنياهو معنى الهّدنة أو الصفقة لذلك هو خائف من فتح جبهة القتال مع حزب الله لأنه يعلم يقينا أنه لدى الحزب أسلحة لم تخطر على باله ولا على بال جيشه وأنه قادر على الوصول إلى قلب تل أبيب بل إلى ما بعد تل أبيب.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/07/06/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad/">ماذا وراء إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب على غزّة ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل تغتالُ إسرائيل الأمين العام للأمم المتحدة بعد ضمّها للقائمة السوداء للإرهاب الدولي؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/06/09/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%ba%d8%aa%d8%a7%d9%84%d9%8f-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 Jun 2024 07:14:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الإبادة الجماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[محكمة العدل الدولية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6030069</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد أن تقرّر رسميًّا أن إسرائيل دولة إرهابية، هل تتراجع بعض الدول العربية وتسحب اتفاقية التطبيع مع إسرائيل؟ </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/06/09/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%ba%d8%aa%d8%a7%d9%84%d9%8f-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7/">هل تغتالُ إسرائيل الأمين العام للأمم المتحدة بعد ضمّها للقائمة السوداء للإرهاب الدولي؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>أصبح العالَم مقتنعًا اليوم بأن إسرائيل دولةٌ إرهابية تقتل النساء والأطفال، فمثَلُها كمَثل داعش التي بطشت بالحلقة الأضعف في المجتمعات، وأصبح هذا الأمر راسخا في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية وبعض البرلمانات الأوروبية والجامعات الغربية، وأخيرا تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الذي جاء فيه أن إسرائيل دولة إرهابية تُحشر في القائمة السوداء إلى جانب التنظيمات المتطرفة داعش والقاعدة وبوكو حرام.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-6030069"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-195651" style="width:200px"/></figure>
</div>


<p>وجاء ذلك أيضا بعد أن تمادت إسرائيل في غيّها واستمرت في جُرمها، ولم تعبأ بقانون ولا بعهد ولا ميثاق، ورغم تحذيرات محكمة العدل الدولية من أنها تنتهك القوانين الدولية والإنسانية في حربها على غزة ومطالبتها بالالتزام بما صدر منها من أحكام بعد أن تبيّن للمحكمة أن إسرائيل تمارس الإبادة الجماعية وتقطع كل مقومات الحياة عن الإنسان المدني في غزة بل إنها تقتلهم بدم بارد سواء بالرصاص أو بالقنابل أو بالدهس أحياء أو بالجوع والعطش أو الخوف والرعب، ومنحتها الوقت الكافي للالتزام بما أمرتها به إلا أنها لم تبالِ بل اعتبرت قرار المحكمة الدولية باطلا لا أساس له من الصحة وأنها عازمة على مواصلة الحرب الشرسة على قطاع غزة بدعم أمريكي لا محدود من الأسلحة المتنوعة.</p>



<p>وبعد أن اتهمتها مجموعة من الدول بأنها تمارس الإرهاب في غزة، خرج العالم يحتج عليها ويطالبها بوقف الحرب فورا، إلا أن رئيس وزرائها مازال متمسّكا بالحرب بدعمٍ من حليفيه بن غفير وسموتريتش المتطرّفين، وبدأت الأوراق تختلط على طاولة مجلس الحرب ومجلس الوزراء في إسرائيل بعد أن تبعثرت أحلامهم القائمة على أوهام، فمِثلُ ما حدث في السابع من أكتوبر الماضي لا تمحوه أيُّ حرب، لأن المقاومة هذه المرة قد استعدت لحرب طويلة الأمد، ولأن إسرائيل قد ضعفت كثيرًا عما كانت عليه في السبعينات حينما انتصرت على العرب في ستة أيام، بينما جيشُها اليوم أوهنُ من بيت العنكبوت، يعيش الخوف والرعب والتوتّر والملل والكآبة والتردّد وحالتُه النفسية سيئة للغاية فكيف يُوصف هذا الجيش المتهالكُ بأكثر الجيوش أخلاقا في المنطقة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ما فعله الجيش الصهيوني أسوأ مما فعلته النازية </h2>



<p>فما فعله الجيش الصهيوني أسوأ مما فعلته النازية والبربرية والمغول والتتار وداعش في حقب تاريخيّة متتالية، ويستحقّ لقب جيش إرهابي، لأنّه قتل أكثر من 17 ألف طفل بريء وأكثر من 15 ألف امرأة خلال الأشهر الثمانية الماضية، فكيف يكون جيشا أخلاقيا وهو لا يحترم الطّفولة والمرأة والإنسان عموما، ولا يفرّق بين مقاتل ومدني في الحرب، بعد أن أصبحت دولته فاشلة لا تقوى على حماية نفسها لا في الشمال ولا في الجنوب وفاشلة استخباراتيًّا وعملياتيًّا وسياسيًّا إثر يوم السابع من أكتوبر المجيد حيث احتلت المقاومة الفلسطينية إسرائيل خلال ساعة واحدة أو ساعات، وها هي اليوم تدك حصون العدو داخل غزة والضفة الغربية دكًّا دكًّا بقذائف الياسين 105 وتي بي جي وأر بي جي وعلبة شواظ التي فعلت فعلها وحيّرت العدوّ حيث لم يستطع أن يجد حلًّا للحدّ منها ومن العار على العرب أن يبقُوا متفرّجين على مذابح تاريخية الواحدة تلو الأخرى، ينتظرون ما تقرّره أمريكا وما تصنعه أمريكا وما تخطّط له أمريكا، وما تأمر به أمريكا، بينما سارعت دول غربية إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية على الملأ، وتحدى السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز نتنياهو الذي سيُلقي خطابًا في الكونجرس الأمريكي ليعلن أنه لن يحضر جلسة الخطاب هذه بل هاجم نتنياهو واعتبره مجرم حرب.</p>



<p>وعارٌ على المسلمين أن لا يتحرّكوا إلى الآن بعد أن ظهر الحقُّ وزهق الباطل، ماذا ينتظرون من مجرم حرب إلا الهلاك والدمار والخراب، ولم يعد أمام نتنياهو إلا الاستسلام والمحاكمة على جرائمه الكبيرة التي لا ةتحصى ولا تعد.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عارٌ على العرب والمسلمين أن لا يتحرّكوا </h2>



<p>عيبٌ عليكم أيها العرب والمسلمون أن لا تتحركوا بعد أن تبين للعالم أن إسرائيل دولة إرهابية داعشية، وليس حركة حماس كما يدّعون، فالداعشي قد بان في قائمة الأمم المتحدة منْ هو على إثر تصريح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بإدراج اسم إسرائيل ضمن القائمة السوداء وبالتالي يحرم على دول العالم التعامل معها وعزلها تماما عن المجتمع الدولي لأنها دولة منبتّة لا أساس لها، أصبحت تعيش على الهامش ولا تتحدث إلا بلغة القتل والدمار، وأخوف ما أخاف من أن يتم اغتيال الأمين العام للأمم المتحدة بعد أن صعق إسرائيل بهذه المهانة الجديدة وإشهار بأن هذه الدولة دولة إرهابية من الطراز الرفيع، ومن ثَمّ على العرب أن يتحركوا سريعا لإنقاذ أنفسهم بدل من السعي نحو التطبيع مع الإرهابيين.</p>



<p>وبعد أن تقرّر رسميًّا أن إسرائيل دولة إرهابية، هل تتراجع بعض الدول العربية وتسحب اتفاقية التطبيع مع إسرائيل؟ أم أنها ستبقى على منوالها ولا تعبأ هي الأخرى بقرار الأمم المتحدة؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/06/09/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%ba%d8%aa%d8%a7%d9%84%d9%8f-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7/">هل تغتالُ إسرائيل الأمين العام للأمم المتحدة بعد ضمّها للقائمة السوداء للإرهاب الدولي؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صيّادُ &#8220;الميركافا-4&#8221; أذهل المحتلّين في غزة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/29/%d8%b5%d9%8a%d9%91%d8%a7%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%a7-4-%d8%a3%d8%b0%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d9%91%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ba/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 29 May 2024 11:38:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[السابع من أكتوبر]]></category>
		<category><![CDATA[الفصائل الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[حرب غزة]]></category>
		<category><![CDATA[حرب لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[دبابة ميركافا 4]]></category>
		<category><![CDATA[قاذفة الياسين 105]]></category>
		<category><![CDATA[يحيى السنوار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5981761</guid>

					<description><![CDATA[<p>سيلعن نتنياهو اليوم الذي ولدته فيه أمّه كما قال البطل المغ الميركافا 4وار يحيى السنوار.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/29/%d8%b5%d9%8a%d9%91%d8%a7%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%a7-4-%d8%a3%d8%b0%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d9%91%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ba/">صيّادُ &#8220;الميركافا-4&#8221; أذهل المحتلّين في غزة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong> صيّاد الميركافا 4 يتقدم بين أكوام الدمار والخراب ويظهر من تحت الأرض، ويترصّد العدو الإسرائيلي بهدوء تامّ ربما لساعات، ويبحث عن مكان آمن ومناسب لضربه في مقتل.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><br><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-5981761"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-195651" style="width:200px"/></figure>
</div>


<p>لم تكن تعرف إسرائيل رغم أجهزتها الاستخبارية والعملياتية والتكتيكية أن المجاهدين في غزة تمكنوا من تطوير أسلحتهم، وأن المقاومة تملك عقولا مبدعة، استطاعت أن تبرمج سلاحًا تكتيكيًّا يمكن أن يزعزع أركانهم ويحدث فيهم خسائر كبيرة، فعلى مدى الفترة الماضية وبينما كانت إسرائيل غارقة في أوهامها كانت المقاومة الفلسطينية تعمل بصمت على مدار الساعة من أجل هذه اللحظة، ومن أجل أن يحدث السابع من أكتوبر، فسخّرت جميع إمكاناتها البشرية والماديّة وقوتها العسكرية حتى تنقضّ على العدو الصهيوني بغتة وفجأة، فلم تأتهم العملية إلا بغتة حتى تكون ناجعة وناجحة رغم التكلفة الباهظة التي ستتحملها المقاومة والمعلومة مسبقا.</p>



<p>التخطيط الجيّد والنافذ والأمين، وتجهيز العدة الكافية، وإنجاز الاحتياطات اللازمة، ودرس كل الاحتمالات، وقبل ذلك كلّه الثقة بالله العظيم، عناصر مكّنت المقاومة من النجاح والتفوّق على الآلة الصهيونية المتقدّمة تكنولوجيا، فليست العبرة بالسلاح وإنما العبرة بمن يملك السلاح ويستخدمه بذكاء بارع، فمن قال إن دبابة الميركافا مثلا تهوي أمام قاذفة الياسين 105 أو علبة شواظ، ومن قال إن قنّاصًا فلسطينيًّا يمكن أن يصيب أكثر من جندي صهيوني واحد في جلسة واحدة، كل ذلك إنما يأتي بعد عمل دؤوب<br>ودراسات معمقة وعقول بارعة ومتمكنة ومتمرسة وصابرة وثابتة ومحتسبة وكتومة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سلاح مضاد للدبابات آتى أكله بسرعة</h2>



<p>لقد استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تُذهل الجيوش العسكرية العالمية ببراعتها في استخدام سلاح مضاد للدبابات آتى أكله بسرعة، ولكن هذا السلاح جاء بعد عناء وتعب وشقاء، وهو من مفاجآت هذه الحرب على غزة، فدبابة ميركافا 4 حسب الخبراء العسكريين هي  دبابة إسرائيلية الصنع تتسع لطاقم مكون من 4 جنود ويبلغ طولها  7,6 متر وعرضها 3,72 متر وارتفاعها 2,6 متر وتبلغ من الوزن بين 63 و 65 طنًّا، وتبلغ أقصى سرعة لها 60 كم في الساعة.</p>



<p>ورغم أن إسرائيل زعمت أنها أدخلت تحسينات على نظام السيطرة على النيران والتدريع على الدبابة وقامت بتحصينات دفاعية مهمة في 2004 مستخدمة ذات المدفع من عيار 120 ملم، إلا أنها تعرضت لأسوأ هجوم في حروبها كلها، وقد ضاقت الأمرّين في حرب لبنان 2006 من قبل، إلا أنها في حرب غزة 2024 كانت مسرحًا لهواة أبطال غزة.</p>



<p>فانظروا إلى صيّاد الميركافا 4 وهو يحترف مهنته في صيده عبر قاذفة الياسين 105 أو قاذفة ار بي جي أو تي بي جي، أو علبة شواظ وكلها يحملها الصياد الماهر على كتفه أو بين يديه، لكن الذي جلب الأنظار لمتابعيه وعاشقيه أن المقاتل لا يلبس بزّة عسكرية ولا خوذة فوق رأسه ولا غطاء حول ركبتيه ولا حذاء يغطي رجليه، فهو يمشي بهدوء بلباس عادي ونعال خفيف وربما يركض حافيا، تعلّم في تمارينه العسكرية أن الجهاد صبر وثبات وقوة وذكاء، وجرأة وتصدٍّ وتحمّل وتمكّن، كل ذلك تعلّمه في التدريبات العسكرية الشاقة والمتعبة، فهو لا ينام الليل إلا راكعا سابحا ساجدا قارئا للقرآن الكريم داعيا الله أن يثبته أمام العدو، حتى وصل إلى هذه المرحلة من الشجاعة والقوة والثبات أن يتقدم بين أكوام الدمار والخراب ويظهر من تحت الأرض، ويترصّد العدو بهدوء تامّ ربما لساعات، ويبحث عن مكان آمن ومناسب لضرب العدو في مقتل.</p>



<p>إنه يتحسّس العدو بأطراف أصابعه، وبتسبيحاته ودعائه أن يوفقه الله تعالى في رميه، ثم يأخذ مكانه مع فريق يصوّر الحدث ببراعة تامة، ثم يختار الزاوية التي يمكن أن تصيب الدبّابة مباشرة فتفجّرها وتحرق من فيها أو تُحدث فيها عطبًا دائمًا أو جزئيًّا حسب وقع الضربة الموجعة والمؤلمة، ثم يأتي فريق آخر برشّاشاته يواصل المعركة ويقضي على ما تبقى من جنود أحياء إذا توافرت الإمكانات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المقاومة مرغت أنف إسرائيل في التراب</h2>



<p>بعدها ينسحب المجاهدون بهدوء وثبات إلى أماكن وجودهم وكأن لم يكن، وهكذا كان صياد الميركافا 4 يعيش حياته مع الدبابة الصهيونية في معركة مستمرة، وكأن مغناطيسا ما يحدث بين المقاتل والدبابة، فعشقُه أن يعطبها وحالها أن تكون صيدًا سهلًا له.</p>



<p>بهذه التركيبة التقليدية البسيطة، استطاع المقاتلون أن يكبّدوا العدوّ الخسائر الفظيعة، فقرابة الألفي دبابة وآلة عسكرية وجرافة وناقلة جند دُمّرت أو عُطّبت نهائيًّا أو جزئيًّا وهو عدد هائل وكبير في حقّ جيش يدّعي أنه من أقوى الجيوش في المنطقة، وأنه يستطيع أن يدمّر حركة حماس ويقضي على الفصائل الفلسطينية، فهو أصغر من أن يصل إلى ثغورهم المحصّنة، إذ لم يستطع الوصول إليها منذ 8 أشهر كاملة ولن يستطيع لأنه سيلقى حتفه قبل أن يصل كما حدث مع من قاموا قبلهم. فهذه المرة مرّغت المقاومة أنف إسرائيل في التراب، وسيلعن نتنياهو اليوم الذي ولدته فيه أمّه كما قال البطل المغوار يحيى السنوار.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/29/%d8%b5%d9%8a%d9%91%d8%a7%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%a7-4-%d8%a3%d8%b0%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d9%91%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ba/">صيّادُ &#8220;الميركافا-4&#8221; أذهل المحتلّين في غزة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>القمة العربية الـ 33 بالمنامة : مضيعة للوقت و ذر رماد على العيون</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/16/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80-33-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%88/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 16 May 2024 11:32:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[القمة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[المنامة]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن حديد]]></category>
		<category><![CDATA[قطاع غزة]]></category>
		<category><![CDATA[معركة رفح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5946956</guid>

					<description><![CDATA[<p> كيف سيواجه العرب نتنياهو في قمّتهم التي لا يبالي بها أحد ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/16/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80-33-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%88/">القمة العربية الـ 33 بالمنامة : مضيعة للوقت و ذر رماد على العيون</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong> كيف سيواجه العرب نتنياهو في قمّتهم التي لا يبالي بها العدوّ والصديق والقريب، لأن نتائجها معلومة للجميع، نطالبُ، نشجبُ، ندينُ، نرفضُ، ولكنهم لا يقرّرون ولا يتصرّفون، والشعب الفلسطيني يُذبح أمام أعينهم وهم صامتون، بل منهم من يمدّ يد العون للعدوّ ويناصره على حساب إخوانهم الفلسطينيين.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-5946956"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-195651" style="width:200px"/></figure>
</div>


<p class="has-text-align-right">وصفهم نتنياهو بالوحوش الضارية ووصفهم القرآن الكريم بأولي بأسٍ شديد يقاتلون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، فبينما يقاتل نتنياهو مذعورا في قطاع غزة يخاف الموت ويهابه ويحرص على الإمساك بقشة تُبقيه على قيد الحياة السياسية، يظل المرابطون الفلسطينيون على أرض المعركة ثابتين صامدين يرجون نصر الله سبحانه وتعالى، وبكل هدوء يقودون المعركة في رفح بخطة استراتيجية مُحكمة ومعمّقة تاه فيها جنود إسرائيل الصهاينة فارّين من المعارك باهتين تائهين لا يدرون أين ستكون وجهتهم التالية هل إلى إسرائيل أم للقبر يؤبّنهم أهلوهم وأصدقاؤهم.</p>



<p>وعلى أرض معركة رفح الخالدة، ذكرت المقاومة الباسلة أن عملية رفح لن تكون نزهة للصهاينة الذين ظنوا أنها ستكون سهلة، وأن نتنياهو خُيّل إليه أنه سيقضي على كتائبها رغم أن استخباراته الفاشلة لم تمدّه إلى حدّ الآن بالتحرّكات الدقيقة لفصائل المقاومة وقادتها ولم تستطع الوصول إلى أسراها وبقيت حائرة، كيف حدث السابع من أكتوبر الذي أصاب الدولة الصهيونية بالصدمة القوية ولم تفق منها بعدُ وبقي صداها قويا إلى اللحظة، وكيف استطاع المقاومون الثبات على أرض المعركة وفي الميدان ولم يتأثروا بالضغط العسكري المتوالي منذ سبعة أشهر.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> الملحمة العسكرية الفاسطينية </h2>



<p>هذه الاستراتيجية العسكرية للمقاومة الفلسطينية نادرة الحدوث على أرض المعارك، حيث يدور القتال على أرض جغرافية صغيرة مليئة بالأنفاق والذخائر تحت الأرض، وبرجالٍ أشدّاء على الصهاينة رحماء بينهم، تراهم رُكّعًا سُجّدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا، ذلك مثلهم في التاريخ الحديث الذي سيسطر هذه الملحمة العسكرية الفائقة التي هزمت جيشًا يظن نفسه بأنه من أقوى الجيوش في المنطقة ومتسلّحا بأقوى الآلات العسكرية الحديثة المستورد أغلبها من الولايات المتحدة الأمريكية فثارت شعوب العالم على من يزوّد إسرائيل بالسلاح والذخيرة من أجل قتل الأطفال والنساء وكبار السن.</p>



<p>ورغم أن إسرائيل استخدمت في حربها الضروس على الفلسطينيين كل أنواع الأسلحة وكل وسائل التعذيب والتنكيل الجسدي والنفسي للضغط على المقاومة الباسلة إلا أنها فشلت إلى حدّ الآن في تركيع حماس وإذلال الشعب الفلسطيني الأبي، الذي يموت واقفًا وساجدًا وراكعًا لله وحده دون استجداء العدوّ الصهيوني الذي منع عنه الدواء والهواء والغذاء حتى غدا يتمنى الموت على الحياة إلا أنه يرفض كليًّا الاستسلام والخنوع ويفضل أن يموت بكرامة وعِزّة وإباء، وهو ما حدث ويحدث في نادرة تاريخيّة سيكتبها التاريخ بطولةً بحروف من ذهب.</p>



<p>لكن الذي أتوقّعه أن الدائرة ستنقلب بإذن الله على الصّهاينة، وستدور المعركة ورحاها على الساحر، وسيكفي الله تعالى عباده المؤمنين شرّ الصهاينة المجرمين، رغم خذلان العرب والمسلمين، فقد تدرب الفلسطيني على كل المحن والإحن، لكن ماذا عن بقية العرب، كيف سيواجهون نتنياهو في قمّة لا يبالي بها العدوّ والصديق والقريب، لأن<br>نتائجها معلومة للجميع، نطالبُ، نشجبُ، ندينُ، نرفضُ، ولكنهم لا يقرّرون ولا يتصرّفون، والشعب الفلسطيني يُذبح أمام أعينهم وهم صامتون، بل منهم من يمدّ يد العون للعدوّ ويناصره على حساب إخوانهم الفلسطينيين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">قمّة المنامة كغيرها من القمم الفارغة </h2>



<p>قمّة المنامة كغيرها من القمم الفارغة التي لا تُؤتي أكلها، لا تقدّم ولا تؤخر، ولا تُفضي إلى كسر الحصار عن غزة وإدخال المساعدات بالقوة، وإنهاء الوجود الصهيوني على أرض المعركة وإعادة إعمار قطاع غزة الذي دُمّر بالكامل ولم يعد صالحا للوجود، هل يستطيع الزعماء العرب أن يفعلوا ذلك ويشفوا غليل مئات الملايين من العرب من المغرب إلى اليمن، أم ستظل الراية العربية الموحّدة منكّسة وجامعة الدول العربية مغيّبة، والعمل العربي مشتّتا، إلى ما لا نهاية، أين النخوة العربية التي طالما تشنّفت آذاننا بسماعها طربًا وغناءً وإنشادا، ونحن في معمعة الحرب الطاغية والحامية لا نسمع إلا جعجعة ولا نرى طحينا.</p>



<p>ورغم أن القضية الفلسطينية تكون على صدر قائمة الموضوعات المطروحة منذ عقود إلا أنها لم تنل الاهتمام المطلوب وبقيت حبيسة الأدراج، حتى جاء السابع من أكتوبر فحرّكها وحوّلها من قضية هامشية تقودها السلطة الفلسطينية بلا نتائج مجدية بل تجري وراء سراب مفاوضات السلام منذ اتفاقية أوسلو 1993، إلى قضية أساسية تقودها المقاومة الباسلة وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي وبقية الفصائل ويتحدث عنها العالم أجمع ويدافع عنها بقوة في الجامعات والشوارع معترفين بضرورة قيام الدولة الفلسطينية حتى بدأ الاعتراف بها من بعض الدول.</p>



<p>بل إن الولايات المتحدة اليوم تتسوّل لحماس من أجل القبول بالمفاوضات وإطلاق سراح الرهائن بعد أن فشلت كل محاولاتها في دعم إسرائيل بالسلاح والمعلومات الاستخباراتية للقضاء على المقاومة، وبعد أن فشلت في تحقيق أهداف إسرائيل الكبرى، ولم يعد أمام إسرائيل إلا الرضوخ لشروط حماس وطأطأة رأسها أمامها والقبول بما تعرضه من اقتراحات لإطلاق ما بقي من أسرى.</p>



<p>وعندما يجتمع العرب مرة أخرى في المنامة غدًا يدركون حجم معاناة الشعب الفلسطيني الذي يجاهد ويكابد ويكافح وحده من أجل البقاء، ويسطّر اليوم ملحمة جهادية ووطنية كبرى تضامن معها العالم أجمع،</p>



<p>وبقي العرب أنفسهم عاجزين عن مدّ يد العون في وقت كانوا قادرين على تلمّس حاجيات الشعب الفلسطيني ونصرتهم على عدوهم، غير أن الإرادة مكسورة، والمعنويات مهزومة، والضغوطات الأمريكية واضحة لا لبس فيها، وإلا لماذا لا يتحرك الجيش العربي لكسر إرادة الصهاينة الذين ما تركوا شيئا إلا فعلوه لتركيع الشعب الفلسطيني ولكنهم لم<br>يحصلوا على شيء.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/16/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80-33-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%88/">القمة العربية الـ 33 بالمنامة : مضيعة للوقت و ذر رماد على العيون</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نقابة الصحفيين تستقبل وفدا عن المقاومة الفلسطينية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/16/%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%81%d8%af%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/16/%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%81%d8%af%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 16 Jan 2024 21:01:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[نقابة الصحفيين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5574976</guid>

					<description><![CDATA[<p>استقبل اليوم الثلاثاء 16 جانفي 2024 وفد من المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وفدا عن المقاو.مة الفلسط.ينية متمثلا في سامي أبو زهري ويوسف حمدان، حيث قدّم الضيفان آخر مستجدات الهجوم الوحشي الص.هيوني على الشعب الفلس.طيني، وصمود المقاومة الملحمي رغم إختلال موزاين القوى، مثمنين الموقف الشعبي والرسمي والمدني والحزبي والنقابي التونسي في تقديم الدعم للمق.اومة...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/16/%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%81%d8%af%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85/">نقابة الصحفيين تستقبل وفدا عن المقاومة الفلسطينية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>استقبل اليوم الثلاثاء 16 جانفي 2024 وفد من المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وفدا عن المقاو.مة الفلسط.ينية متمثلا في سامي أبو زهري ويوسف حمدان، حيث قدّم الضيفان آخر مستجدات الهجوم الوحشي الص.هيوني على الشعب الفلس.طيني، وصمود المقاومة الملحمي رغم إختلال موزاين القوى، مثمنين الموقف الشعبي والرسمي والمدني والحزبي والنقابي التونسي في تقديم الدعم للمق.اومة الفلسط.ينية في إمتداد للتبني التونسي المتجذر للهم الفلس.طيني.</strong></p>



<span id="more-5574976"></span>



<p>واعتبر نقيب الصحفيين زياد الدبار أن القضية الفلس.طينية هي قضية إنسانية بالأساس وهو ما جلب لها تعاطفا هاما في مختلف القارات رغم حملات الدعاية الص.هيونية والدعم الأمري.كي والغربي وتواطؤ أنظمة الخيانة والتطبيع العربية، مؤكدا أنه ولئن كان دعم التونسيين وأحرار العالم سيكون حاسما في هذه اللحظة التاريخية الهامة، فإن لحمة القوى الفلس.طينية بعيدا عن النزعات الهووية والسياسية والإيديولوجية سيكون محددا في حسم المعركة نهائيا حتى تحقيق الدولة الفلس.طينية على كامل أرض فلس.طين.</p>



<p>كما شدد النقيب أن جزء هاما من المعركة يحصل في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي مبرزا الدور الهام الذي تلعبه النقابة وطنيا، وفي الحركة الصحفية العربية والإفريقية والدولية في التصدي لموجات الإنحياز والتبرير الإجرامي للوحشية الص.هيونية في كثير من وسائل الإعلام الدولية في انحراف عن جوهر المهنية الصحفية في الدفاع عن الحقيقة وفي نصرة حق الشعوب في تقرير مصيرها.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/16/%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%81%d8%af%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85/">نقابة الصحفيين تستقبل وفدا عن المقاومة الفلسطينية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/16/%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%81%d8%af%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
