<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>باراك أوباما الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%83-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a7%d9%85%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/باراك-أوباما/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Thu, 18 Aug 2022 12:14:19 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>باراك أوباما الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/باراك-أوباما/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>العرب و &#8220;العدالة&#8221; الأمريكية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/18/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/18/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 18 Aug 2022 12:14:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[أسامة بن لادن]]></category>
		<category><![CDATA[أيمن الظواهري]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[باراك أوباما]]></category>
		<category><![CDATA[جو بايدن]]></category>
		<category><![CDATA[صدام حسين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=2042912</guid>

					<description><![CDATA[<p> "العدالة" على الطريقة الأمريكية طالت المصالح العربية في كل أرجاء الوطن العربي بحيث أصبحت الشعوب العربية لا ترى في أمريكا إلا الشيطان الأكبر.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/18/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9/">العرب و &#8220;العدالة&#8221; الأمريكية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong> الرئيس الأامريكي الأسبق جورج بوش الإبن لم يخجل حين سأل بمنتهى النفاق و الإسفاف متحدثا عن العرب : لماذا يكرهوننا ؟ وقد كان يعلم أن &#8220;العدالة&#8221; على الطريقة الأمريكية طالت المصالح العربية في كل أرجاء الوطن العربي بحيث أصبحت الشعوب العربية لا ترى في أمريكا إلا الشيطان الأكبر</strong>. </p>



<p class="has-text-align-left"> بقلم<strong> أحمد الحباسي</strong></p>



<span id="more-2042912"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p> لا أهتم صراحة كيف تم قتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري و لا من كان يمثّل هذا المجرم و من كان يموّل مشروعه الإرهابي كما لا أعتبر قاتلا على الهوية تلطخت يداه بدماء المئات من الأبرياء حول العالم نتيجة التفجيرات التي كان يأمر بتنفيذها في الأماكن العامة الآهلة بالمدنيين شخصا يستحق الحياة، ربما يجد الرجل للأسف الشديد في بعض الميليشيات الدينية المتطرفة في تونس من ذرف بعض دموع الحرقة حزنا و كآبة على رحيله المفاجئ و ربما تابعت الأجهزة المختصة لوزارة الداخلية بعض البيانات و التصريحات و التهديدات التي عجّت بها مواقع هذه الميليشيات الدموية التي غرست أنيابها في الجسد التونسي المنهك لكن الثابت أن الأرض قد تنفست الصعداء برحيل هذا الورم الخبيث الذي شوّه القيم الإسلامية  السمحاء و أساء للمغزى الحقيقي لمفهوم الجهاد و بات مجرد إرهابي و قاطع طريق و مرتزق يأتمر بأمر بعض الدول الخليجية التي باتت مجرد محميات صهيونية تديرها و تحميها أجهزة الموساد و عملاء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">العدالة في قاموس الكاوبوى  الأمريكي؟</h2>



<p> ما جرني للحديث عن أيمن الظواهري هو التصريح المستفزّ و القبيح الذي جاء على لسان الرئيس الأمريكي جو بايدن لحظات قليلة و بمجرد تنفيذ القوات الأمريكية الخاصة عملية اغتيال الرجل بدم بارد و باستعمال أحدث تقنيات الرصد و الاستهداف الالكترونية في إعادة شبيهة لتصريح الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بمجرد توصل فريق من قوات المارينز إلى منزل زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن الموجود تحت حماية خاصة من رئيس المخابرات الباكستانية و الذي اتهمته وسائل الإعلام في وقته &#8220;ببيعه&#8221; للرجل و خيانة التاريخ المشترك لممارسة الإرهاب بين هذه المخابرات و بين القاعدة التي كانت تمثل أداة غليظة في يد المخابرات الأمريكية بقيادة رئيسها الراحل ادغار هوفر لضرب وجود القوات الروسية التابعة للاتحاد السوفييتي السابق زمن الحرب الباردة. </p>



<p>نطق الرئيس الأمريكي بعبارته الشهيرة مشيرا إلى عملية الاغتيال &#8220;لقد تحققت العدالة&#8221; – هكذا –. طبعا لا يهمنا مجددا ما حدث للظواهري فنهايات الإرهابيين متوقعة و معلومة لكن عن أي عدالة يتحدث جو بايدن و ما هو مفهوم العدالة في قاموس الكاوبوى  الأمريكي؟</p>



<p> ربما تشدق الرئيس جو بايدن مرة أخرى بما أطلق عليه سفاهة و نفاقا مفهوم &#8220;العدالة&#8221; لكن يجب أن نتساءل أين كانت هذه &#8220;العدالة&#8221; حين تم ذبح الهنود الحمرعلى يد عصابات الوجوه القاحلة (visages pâles) و حين تم سحل الزنوج الذي تم خطفهم من إفريقيا، ما هو مفهوم &#8220;العدالة&#8221; حين تم إلقاء القنبلة النووية على اليابان لقتل ملايين الأبرياء و حين تم شنّ حرب ظالمة على فيتنام تركت عقدة لم تندمل في مخيلة الجندي الأمريكي كما تمّ توصيفها في فيلم &#8220;أبوكاليبس ناو&#8221; للمخرج الأمريكي الكبير فرانسيس فورد كوبولا. </p>



<p>لقد سأل الرئيس الأمريكي ليندون جونسون هل كانت فيتنام  تشكل خطرا على أمريكا فكان ردّه القبيح إن تلك الحرب قد فرضتها المصالح و حتى لا تقفل المصانع الحربية و تتصاعد نسبة البطالة. </p>



<p>هل كان غزو العراق و قتل الملايين هدفه تحقيق &#8220;العدالة &#8220;؟ كيف تعاملت &#8220;الديمقراطية&#8221; الأمريكية مع حرية الإنسان في  سجن غوانتنامو و أبو غريب؟ كيف سخرت المخابرات الأمريكية سجونا في بلغاريا و الأردن لاستجواب المعتقلين بطرق وحشية أسالت كثيرا من الحبر؟</p>



<h2 class="wp-block-heading"> عدالة &#8220;القتل المشروع&#8221; باسم المصالح </h2>



<p>لا شك أن الرئيس جو بايدن قد ننتبه متأخرا و عضّ أصابعه ندما على اغتيال أيمن الظواهري، مشاعر الحسرة ليست لكونه قد استعاد شيئا من إنسانيته المفقودة بل لأن توقيت الاغتيال لم يكن مدروسا خاصة أنه يعاني من تدني شعبيته بصورة غير مسبوقة و كان من الأجدى أن يأمر باغتيال الظواهري قبل بدء الحملة الرئاسية بقليل حتى يضمن إعادة انتخابه. على الأقل هذا ما فعله و أراده الرئيس باراك أوباما حين أعطى الأمر باغتيال أسامة بن لادن  بعد مشورة وزيرة خارجيته سيئة الذكر كوندليزا رايس و رئيس المخابرات جورج تينت و لكن حساب الحقل لم يوات حساب البيدر و سقط الرئيس القاتل في الانتخابات ليصعد مجرم آخر أسمه دونالد ترامب لم يتورع أن يكون من أول قراراته القذرة إعلان القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيونية و نقل السفارة الأمريكية إليها في استفزاز مقرف لمشاعر عائلات آلاف الشهداء الفلسطينيين.</p>



<p>&#8220;من ليس معنا فهو ضدنا&#8221; هذا هو الشعار الذي رفعه المجرم جورج بوش الإبن عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، هذا الشعار يلخص بمنتهى الدقة مفهوم &#8220;العدالة&#8221; عند صانع القرار الأمريكي لذلك تم ضرب العراق تحت علة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل و اغتيال  الرئيس صدام حسين بتلك الطريقة الوحشية التي شارك فيه مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيع أحد عملاء أمريكا الذين جاؤوا للعراق على ظهر الدبابات الأمريكية.  </p>



<p>مفهوم &#8220;العدالة&#8221; الأمريكية تمّ تطبيقه على سوريا حين أصدر الكونغرس تحت ضغط اللوبي الصهيوني ما سمى بقانون &#8220;محاسبة سوريا&#8221;  و بتعاون معرئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري. </p>



<p>مفهوم &#8220;العدالة&#8221; على الطريقة الأمريكية طال المصالح العربية في كل أرجاء الوطن العربي بحيث أصبحت الشعوب العربية لا ترى في أمريكا إلا الشيطان الأكبر لكن مع ذلك لا يستحى الرئيس جورج بوش الإبن و لا يخجل حين يسأل بمنتهى النفاق و الإسفاف متحدثا عن العرب : لماذا يكرهوننا ؟</p>



<p><em>كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/18/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9/">العرب و &#8220;العدالة&#8221; الأمريكية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/18/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : حركة النهضة لم تدرك بعد أن &#8220;المتغطي بالأمريكان عريان&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/09/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%83-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ba%d8%b7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/09/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%83-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ba%d8%b7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Sep 2021 11:05:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[باراك أوباما]]></category>
		<category><![CDATA[تحيا تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[راشد الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[قلب تونس]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=278633</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم تعد للغطرسة الأمريكية مخالب و لم يعد الاقتصاد الأمريكي قادرا على تحمل نتائج حماية أنظمة و منظمات مترهلة آيلة للسقوط  و إذا كان هناك في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما من أعطى الوعود و فرش الأرض للنهضة بالورود فقد جاءت قرارات الرئيس سعيد الأخيرة لتعلن نهاية اللعبة و بداية طريق سقوط الحركة الإسلامية و...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/09/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%83-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ba%d8%b7/">تونس : حركة النهضة لم تدرك بعد أن &#8220;المتغطي بالأمريكان عريان&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/09/النهضة-وفد-الكونغرس.gif" alt="" class="wp-image-278634"/><figcaption><em>وفود الكنغرس الأمريكي لم تعد تلتقي بقادة النهضة عند زيارتها لتونس مثلما كان يفعل ليبرمان و ماكاين في 2011 و 2012.</em>  </figcaption></figure></div>



<p><strong>لم تعد للغطرسة الأمريكية مخالب و لم يعد الاقتصاد الأمريكي قادرا على تحمل نتائج حماية أنظمة و منظمات مترهلة آيلة للسقوط  و إذا كان هناك في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما من أعطى الوعود و فرش الأرض للنهضة بالورود فقد جاءت قرارات الرئيس سعيد الأخيرة لتعلن نهاية اللعبة و بداية طريق سقوط الحركة الإسلامية و مشروع الإسلام السياسي في تونس في الهاوية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>أحمد الحباسى</strong> *</p>



<span id="more-278633"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure></div>



<p>من الطبيعي جدا أن تثير زيارة وفد البرلماني الأمريكي الأخيرة إلى تونس حالة من المدّ و الجزر الجدلي إضافة إلى محاولات الأطراف السياسية تسجيل المواقف و كسب النقاط و إذا وصل الأمر بالبعض إلى اعتبار &#8220;الحج&#8221; إلى بيت السفارة الأمريكية لملاقاة هذا الوفد و الاستجابة لدعوات الحضور ضربا من الخيانة و مسّا من السيادة الوطنية فهناك من قبل تلك &#8220;العزومة&#8221; بكثير من الفرح الصبياني مثل حركة النهضة و أحزاب قلب تونس و تحيا تونس و غيرهم. </p>



<p>من الطبيعي أن تكون حركة النهضة من أول المهرولين للسفارة و المتفائلين بأن تكون زيارة الوفد المفتاح السحري الذي سيفتح الأبواب المغلقة التي أوصدها رئيس الدولة في وجهها بتفعيله لأحكام الفصل 80 من الدستور، فقد دأبت الحركة دوما على خدمة الخارج على حساب الوطن و تلك جبيلة في الحركات الإسلامية و اتجاه لا تزيغ عنه. </p>



<h3 class="wp-block-heading">حركة النهضة تحلم بالعودة إلى البرلمان على ظهر &#8220;دبابة&#8221; سياسية أمريكية</h3>



<p>من الطبيعي أيضا أن تنتهز قيادة حركة النهضة هذه الفرصة لمطالبة الوفد بتسليط كمية من الضغوط و الإيحاءات المبطنة كافية لإجباره على التراجع و تمكين رئيس الحركة من العودة للبرلمان على ظهر &#8220;دبابة&#8221; سياسية أمريكية.</p>



<p>المشكلة أن حساب الحقل لم يتوافق مع حساب البيدر و أن لقاء الوفد برئيس الدولة قد قلب كل الآمال و أنزل منسوب كميات التفاؤل بشكل أفقد قيادة الحركة توازنها بعد أن وضعت كل بيضها في سلة المفاوض الأمريكي الأمر الذي أعطى لمعارضي رئيس الحركة مزيدا من أوراق الضغط لعزله بعد أن تبيّن بالكاشف أنه فقد كل أسباب وجوده و لم يعد له مكان داخليا و خارجيا فضلا عن تصاعد الحملات الشعبية المطالبة بمحاكمته و عزله. </p>



<p>من المنطقي إذن أن يتساءل البعض لماذا يصرّ مرشد الإخوان على الهروب إلى الأمام و الحال أنه عليه الاعتزال و هل أن قرار الإقالة  أمر يتقرر في إحدى الدول الخليجية أو في تركيا و طالما لم تأت الأوامر الخارجية بضرورة تنحّيه فهو لا يمكنه الإقدام على ذلك دون موافقة صاحب النعمة و ولي الأمر سمو أمير دولة قطر العظمى.</p>



<p>لا يدرك شيخ حركة الإخوان أن أمريكا قد فقدت كل أوراقها في المنطقة بدليل أن نفس هذا الوفد لم يحقق أهدافه في فرض توافق لبناني لتشكيل حكومة إنقاذ لبنانية و جاء إلى تونس في محاولة لربح نقاط خسرتها الإدارة الأمريكية الحالية في أفغانستان بعد أن تعرضت إلى أكبر نكسة عسكرية استراتيجية منذ هزيمة الحرب الفيتنامية. </p>



<h3 class="wp-block-heading">الغنوشى و من معه يفكرون خارج التاريخ و الجغرافيا</h3>



<p>بطبيعة الحال  لا يدرك عقل الشيخ المترنح أن الفريق الرئاسي الأمريكي الحالي يلاقى الفشل تلو الفشل و أن فشل إدارة الملف الأفغاني و هروب الجيش الأمريكي تاركا وراءه كميات مرعبة من الأسلحة و المعدات قد جعل الرئيس بايدن محل سخرية العالم وهو الذي وعد بإدارة الملف الكوري بكثير من الحزم فإذا هو يفشل في إدارة ملف أفغانستان و يتعرض إلى نكسة قاصمة. </p>



<p>نعم مشكلة  الغنوشى و من معه أنه يفكر خارج التاريخ و الجغرافيا و المنطق السياسي السليم و لذلك تصوّر أنه سيبقى دائما حاكما بأمره  فوق المساءلة و المحاكمة و أن أمريكا ستحول بينه و بين السقوط.</p>



<p>لا أعرف من ابتدع عبارة &#8220;المتغطي بالأمريكان عريان&#8221; و لكن من الثابت أن التاريخ يعيد نفسه من شاه إيران إلى مبارك و أيّا قائل هذه العبارة فقد بات معلوما للجميع أن الماما أمريكا لم تعد قادرة حتى على حماية نفسها فما بالك بهؤلاء الأتباع الذين صنعتهم و وعدتهم بالحماية مقابل خدمة مصالحها و بالطبع مصالح الصهيونية العالمية و ما سمته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندليزا رايس بالنظام العالمي الجديد. </p>



<p>لقد تأكد للأوروبيين أن اعتمادهم على قوة أمريكا لم يعد أمرا مضمونًا وان اللعبة الدولية تغيرت شروطها وأن الإدارات الأمريكية المتعاقبة تتجه نحو الانكفاء على الذات وتقليص النفقات العسكرية و عدم استعمال القوة العسكرية تجنبا للخسائر البشرية. </p>



<p>لم تعد للغطرسة الأمريكية مخالب و لم يعد الاقتصاد الأمريكي قادرا على تحمل نتائج حماية أنظمة و منظمات مترهلة آيلة للسقوط  و إذا كان هناك في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما من أعطى الوعود و فرش الأرض للنهضة بالورود فقد جاءت قرارات الرئيس سعيد الأخيرة لتعلن نهاية اللعبة و بداية طريق سقوط الحركة الإسلامية و مشروع الإسلام السياسي في تونس في الهاوية.</p>



<p>* <em>كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/09/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%83-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ba%d8%b7/">تونس : حركة النهضة لم تدرك بعد أن &#8220;المتغطي بالأمريكان عريان&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/09/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%af%d8%b1%d9%83-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ba%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل لنا أن نستبشر بفوز بايدن بالرئاسة الأمريكية؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/12/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%af%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/12/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%af%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 12 Nov 2020 08:23:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الإخوان المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[باراك أوباما]]></category>
		<category><![CDATA[جون بايدن]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[هيلاري كلنتن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=245629</guid>

					<description><![CDATA[<p>مع اعلان النتائج شبه النهائية المؤكدة لفوز المرشح جو بايدن لا أفهم لما يسعد التونسيون وشعوب الشرق الأوسط وشمال افريقيا وخاصة المثقفون منهم والمهتمون بالشأن الأمريكي، أيما سعادة، بفوز هذا الأخير معتقدين &#8211; خطأ ً في كل مرة &#8211; أن فوز مرشح ديمقراطي سيجلب الرخاء على شعوبنا وينقص من حدة التدخل الأمريكي في شؤوننا الداخلية....</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/12/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%af%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">هل لنا أن نستبشر بفوز بايدن بالرئاسة الأمريكية؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/11/دونالد-ترامب-و-جو-بايدن.jpg" alt="" class="wp-image-245163"/></figure>



<p><strong>مع اعلان النتائج شبه النهائية المؤكدة لفوز المرشح جو بايدن لا أفهم لما يسعد التونسيون وشعوب الشرق الأوسط وشمال افريقيا وخاصة المثقفون منهم والمهتمون بالشأن الأمريكي، أيما سعادة<strong>،</strong> بفوز هذا الأخير معتقدين &#8211; خطأ ً في كل مرة &#8211; أن فوز مرشح ديمقراطي سيجلب الرخاء على شعوبنا وينقص من حدة التدخل الأمريكي في شؤوننا الداخلية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>طه المصمودي</strong> *</p>



<span id="more-245629"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/11/طه-المصمودي.jpg" alt="" class="wp-image-245630"/></figure></div>



<p>أتذكر جيدا الآمال التي علقت على باراك أوباما حين انتصر على المرشح الجمهوري جون ماكاين في انتخابات سنة 2008 وهي مماثلة لتلك المعلقة على كمالا هاريس نائبة الرئيس المنتخبة حاليا &#8211; علت في ذلك الحين أصوات المبتهجين مراهنين على انتماء الرئيس العرقي الأفرو-أمريكية وحتى على إسلامه المفترض (باعتبار اعتناق أبيه أو جده للإسلام) وكذلك على انتمائه الديمقراطي حتى يعم السلام والرخاء في العالم وتصبح الولايات المتحدة الأمريكية حملا وديعا &#8220;لا يخبش لا يدبش&#8221; كما يقال بالدارجة التونسية.</p>



<p>يوم السبت السابع من نوفمبر تم الإعلان عن فوز جو بايدن الذي سبق له وأن شغل منصب نائب الرئيس الى جانب أوباما وهو الذي يعتبر ثاني مرشح للانتخابات من المنتمين الى إدارة أوباما بعد هيلاري كلينتون التي اتهمت في انتخابات 2016 بتخريب العالم العربي تبعا لاشتغالها كوزيرة للخارجية في فترة حكم نفس الرئيس من قبل الفرحين بفوز بايدن.</p>



<h3 class="wp-block-heading">لا ننسى تحالف أوباما مع الإخوان المسلمين </h3>



<p>لست من أنصار نظرية ربيع الخراب. فلا شك أن الثورات العربية أتت لتعبر عن رغبة عارمة لدى شعوب هذه المنطقة في العيش ضمن نظام ديمقراطي تعددي يضمن التداول على السلطة ولتعبر كذلك عن توقها للحرية التي طالما ظلت المنسية من المعجم السياسي العربي. الا أنني لا أدري كذلك لماذا ننسى أو نتناسى ما قامت به إدارة أوباما في الشرق الأوسط وشمال افريقيا من دعم وتحالف مع الاخوان المسلمين وتدخل عسكري في ليبيا في 2011 ودعمهم لداعش والتنظيمات الإرهابية دون أن ننسى تخريبهم لليبيا وسوريا واليمن وغيرها من الدول. لماذا نفرح اليوم لفوز الرجل الثاني في الإدارة التي قامت بهذا؟</p>



<p>لا أعتقد أن ترامب هو أفضل الرؤساء في تاريخ أمريكا. بل ربما هو من أسوئهم. لكن بعيدا عن تصريحاته وأسلوبه المثيرين للجدل بما أن هذا الأمر يتعلق بأسلوبه الاتصالي (كونه رئيسا غير تقليدي non conventionnel ومثيرا للجدل هو أحد عوامل شعبيته لدى جزء هام من الناخبين) وبعيدا كذلك عن مواقفه المجتمعية المحافظة (لا أدعي في الحقيقة الإلمام بتفاصيل الواقع الاجتماعي الأمريكي المعقد بعض الشيء والمختلف عن نظرتنا المركزية الأوروبية européocentrique) فإنني لا أعتقد أن فترة تواجد دونالد ترامب على رأس البيت الأبيض كانت كارثية كما يدّعي البعض. سأكتفي هنا بتعداد إيجابيات رئاسة هذا الأخير على مستوى السياسة الخارجية لأني أعتقد أن ما يعنينا بشكل مباشر، نحن كشعوب نامية ننظر بإعجاب وننتظر بلهفة عما ستسفر عنه الانتخابات الأمريكية، هي الكيفية التي ستسير بها الولايات المتحدة إمبراطورتيها العالمية الضخمة.</p>



<h3 class="wp-block-heading">فترة ترامب لم تكن سيئة تماما بل كانت لها نجاحاتها</h3>



<p>من الممكن أن نؤاخذ ترامب على مواقفه المشككة في الانحباس الحراري أو التغيّر المناخي (رغم أن هذا الموقف يمثّل تيارا له ممثلوه والمدافعون عنه و من بينهم مثلا الطبيب الفرنسي ديدي راؤولت صاحب نظرية الكلوروكين وليس أحد اختلالات ترامب كما تريد بعض وسائل الاعلام تسويقه). فيما عدى ذلك أعتقد أن الحصيلة كانت في مجملها إيجابية.</p>



<p>لقد تميزت فترة ترامب بانعزال أمريكا وعودتها نوعا ما الى تقاليدها الديبلوماسية التي عبّر عنها أول رؤساء أمريكا بعد الاستقلال جورج واشنطن الذي قال: &#8220;القاعدة الكبرى في التعامل مع الأمم الخارجية هي توسيع العلاقات التجارية معها قدر الإمكان وأن يكون لنا معها أقل علاقات سياسية ممكنة&#8221; أو الرئيس جيمس مونرو الذي دعا الى عدم التدخل الأمريكي في الشؤون الأوروبية (رغم اختلاف السياقات) والذي ميزت مبادئه السياسة الخارجية الأمريكية طوال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.</p>



<p>تجد هذه الانعزالية الجديدة مبرراتها في عدة عوامل سنحاول الإشارة الى أهمها&#8230;</p>



<p>راهنت الإدارات الأمريكية السابقة كثيرا على التدخل العسكري المباشر في سياق تأكيد القوة العظمى الأمريكية أو اثباتها تحت غطاء نشر القيم الإنسانية من حرية وعدالية وديمقراطية ومحاربتها محور الشر الداعم للارهاب أو الداعي الى إرساء نظام عالمي جديد. الا أن النتيجة المرجوة من هذه التدخلات لم تتحقق. فبالاضافة الى تكالفها الضخمة والتي لم تعد الخزينة الأمريكية قادرة على تحمل نفقاتها فانها لم تزد الا في إحلال الفوضى وابتعدت عن الأهداف التي رسمت لها. فنرى فوضى ونظاما مواليا لإيران في العراق وحكومة إسلامية في أفغانستان. لهذا السبب، وفي مرحلة أولى، تم سحب أعلب القوات المرابطة في العراق وأفغانستان في فترة أوباما وتم الاكتفاء بالضربات الجوية التي لا تقل تكلفة عن سابقاتها. وبالتالي تراجعت الولايات المتحدة في فنرة ترامب عن إرسال قوات وعن القيام بضربات جديدة فيما عدى تلك التي تندرج ضمن ضرب مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في إطار التحالف الدولي.</p>



<p>من ناحية أخرى تميزت فترة ترامب بغلبة عقلية رجل الأعمال حتى في إطار علاقته ببقية الدول. فمثلا شرط على الامارات والممالك الخليجية والتي تتمتع بالحماية الأمريكية بفضل القواعد العسكرية المنتشرة في الجزية العربية وكذلك بفضل الأسطول الخامس المناط بعهدته حماية المحيط الهادي ودول الخليج.</p>



<p>هذه العقلية ألقت بظلالها على العلاقات الأمريكية بأغلب دول العالم من خلال رغبته في تحسين العلاقات حتى مع الأعداء التاريخيين لأمريكا. في 2018 عقد ترامب قمة مع الرئيس الكوري الشمالي في سابقة منذ الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي. ورغم عدم التوصل الى تقارب جدي بين الطرفين الا أن ما يحسب لترامب هو إذابة الجليد العالق بين البلدين منذ الحرب الباردة.</p>



<p>في المجمل العقيدة الترامبية في السياسة الخارجية والتي يلخصها شعار America first قد أتت استجابة لرغبة جزء هام من الشعب الأمريكي الذي ملّ المغامرتية الدولية لبلاده واختار ترامب ليجسد القطيعة معها ويترجم رفضا يأتي من الداخل الأمريكي للعولمة على الشاكلة التي أرادت الولايات المتحدة فرضها بما هي رغبة في التنميط ونشر النموذج الأمريكي-الغربي لأجل خلق حلفاء وشركاء &#8220;مسؤولين&#8221;.</p>



<p>ان فترة رئاسة ترامب تميزت، بفضل العوامل المذكورة أعلاه والتي اكتفيت بذكر أهمها بتراجع للحضور الأمريكي في العالم وعودة للواقعية السياسية realpolitik اذ لم تعد العلاقات الخارجية وسيلة لإثبات الهيبة بقدر ما أصبحت وسيلة لخدمة الواقع الداخلي الأمريكي المتأزم وتحسين الشروط الداخلية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">فترة حكم بايدن سوف لن تختلف جذريا عن عقيدة أوباما-كلينتون</h3>



<p>لا أدّعي هنا الدفاع عن حصيلة حكم ترامب في المجمل إذا ما قيّمه شعبه وقرّر بأنه لم يعد أهلا لرئاسة أقدم ديمقراطية تمثيلية وأكبر قوة اقتصادية وعسكرية وثقافية في العالم. لا شكّ أن لترامب أخطاءه وهناته ولا شكّ أن سوء ادارته لأزمة كوفيد-19 والتي كان لها الأُر الكبير على هزيمته اذ عرّضت حياة الملايين من الأمريكيين للخطر. الاّ أنني أردت من خلال هذه المحاولة لفت النظر الى الجانب المضيء ان صحّ التعبير في علاقة بسياسة الرئيس المنتهية ولايته الخارجية والّتي وان عادت لعوامل موضوعيّة فانها عادت في جزء منها بالنفع أو على الأقل بدرء الضرر في علاقة بالمنطقة. </p>



<p>ربّما ارتكب ترامب عدّة أخطاء في علاقة بالواقع الأمريكي الداخلي وربما كان رئيسا مقسّما للأمريكيين لكنّني لن أضع نفسي مكانهم هذه المرّة. لقد أثبتت التجربة أنّ كل المبادئ والقيم الكونية والإنسانية لا تنطبق حسب سكّان البيت الأبيض على بقيّة سكّان العالم من شعوب نامية و&#8221;متخلّفة&#8221;. ولا أعتقد أنّ فترة حكم بايدن ستختلف جذريا عن عقيدة أوباما-كلينتون ولا أنّها ستتمايز عمّا فعله الديمقراطيّون كلّما حكموا من بيع للأوهام وادعا بالوقوف الى جانب الشعوب قبل تخليف الدمار وتحالفهم مع أكثر القوى رجعية ومعاداة للقيم الّتي يدّعون الدفاع عنها.</p>



<p>*<em> أستاذ مبرّز وباحث متحصّل على شهادة التبريز في التاريخ يدرّس مادتي التاريخ والجغرافيا بالإضافة الى العلوم السياسية والجغرافيا السياسية بمدرسة تونس الدولية.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/12/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%af%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">هل لنا أن نستبشر بفوز بايدن بالرئاسة الأمريكية؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/12/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%af%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
