<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ثورة 2011 الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-2011/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/ثورة-2011/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sat, 29 Mar 2025 08:46:46 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>ثورة 2011 الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/ثورة-2011/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>فسفاط تونس : عندما تتحول الثروة إلى لعنة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/29/%d9%81%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%b7-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/29/%d9%81%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%b7-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 29 Mar 2025 08:46:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[التلوث]]></category>
		<category><![CDATA[الحوض المنجمي]]></category>
		<category><![CDATA[الفسفاط]]></category>
		<category><![CDATA[بطالة]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة 2011]]></category>
		<category><![CDATA[رياض الشرايطي]]></category>
		<category><![CDATA[قفصة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6828749</guid>

					<description><![CDATA[<p>أزمة الفسفاط في تونس ليست فقط مسألة إنتاج أو تشغيل، بل هي انعكاس للنموذج الاقتصادي الفاشل, </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/29/%d9%81%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%b7-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9/">فسفاط تونس : عندما تتحول الثروة إلى لعنة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>يعتبر الفسفاط من أهم الموارد الطبيعية في تونس، حيث يشكل أحد الأعمدة الأساسية للصادرات التونسية ويعدّ سلعة استراتيجية في الأسواق العالمية، خصوصًا في صناعة الأسمدة. ومع ذلك، لم يكن لهذه الثروة أي انعكاس حقيقي على الاقتصاد الوطني أو على مستوى معيشة المواطنين، بل تحول إلى مصدر للاستغلال الطبقي، والتبعية الاقتصادية، والكوارث البيئية، وساحة للتلاعب السياسي.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>رياض الشرايطي</strong></p>



<span id="more-6828749"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/11/رياض-الشرايطي.jpg" alt="" class="wp-image-245748"/></figure>
</div>


<p>اليوم، تطرح السلطة الحالية هدفا طموحا يتمثل في رفع الإنتاج إلى 14 مليون طن سنويا بحلول عام 2030، وهو ما يبدو في ظاهره محاولة لإنعاش الاقتصاد، لكنه في الحقيقة شعار أجوف يخفي وراءه عجزا بنيويا، و إداريا .</p>



<h2 class="wp-block-heading">1- أزمة الإنتاج: لماذا يتراجع قطاع الفسفاط؟</h2>



<p><strong>التدهور الهيكلي والبنية التحتية المهترئة</strong> : </p>



<p>يعتبر الفسفاط أحد الركائز الأساسية للاقتصاد التونسي، ولكن منذ ثورة 2011، شهد القطاع تراجعا حادا في الإنتاج. فبعد أن كان الإنتاج السنوي يقترب من 8 ملايين طن قبل الثورة، انخفض إلى 3 ملايين طن فقط في 2024، وهو ما يعكس انهيارا غير مسبوق لهذا القطاع الحيوي.</p>



<p><strong>أسباب التدهور الإنتاجي:</strong></p>



<ol class="wp-block-list"></ol>



<p>تآكل البنية التحتية : لم تتم صيانة أو تحديث تجهيزات المناجم والمصانع منذ سنوات، ما أدى إلى تراجع كفاءة الإنتاج.<br>-استثمارات غير واضحة المصير: الحكومة خصصت 2688 مليون دينار لتحسين الإنتاج، ولكن لا يوجد أي شفافية حول كيفية إنفاق هذه الأموال.<br>نقص الكوادر والتكوين التقني: أدى تراجع التكوين المهني إلى ضعف في تأهيل العمال، مما أثر سلبًا على الإنتاجية.<br>كما يقول المفكر الألماني كارل ماركس: &#8220;الرأسمالية لا تخلق الثروة إلا بخلقها للفقر معها.&#8221;، وهو ما ينطبق تمامًا على قطاع الفسفاط الذي يدرّ المليارات بينما تعاني المناطق المنجمية من الفقر المدقع.</p>



<ul class="wp-block-list"></ul>



<h2 class="wp-block-heading">2- الفسفاط والاستغلال العمالي: كيف يُنهب العمال تحت راية &#8220;الثروة الوطنية&#8221;؟</h2>



<p><strong>ظروف عمل غير إنسانية :</strong> </p>



<p>يواجه عمال الفسفاط مخاطر صحية كبيرة، إذ يتعرضون يوميًا إلى غازات سامة، وانبعاثات الفوسفات، والأمراض الرئوية المزمنة. كما أن الحوادث القاتلة في المناجم ليست نادرة.</p>



<p>&#8211; أبرز مشاكل العمال في قطاع الفسفاط:</p>



<p>&#8211; رواتب زهيدة لا تعكس الأرباح الحقيقية للقطاع.</p>



<p>&#8211; عدم توفر معدات الحماية الكافية، ما يجعلهم عرضة لإصابات خطيرة.</p>



<p>&#8211; عدم تعويض العمال المصابين، مما يدفعهم إلى مواجهة الفقر والمرض دون دعم.</p>



<p>المفكر الفرنسي بيير بورديو قال: &#8220;كلما زاد الفقر، زادت حاجة النظام إلى تبريره.&#8221;، وهو ما ينطبق على تونس، حيث يتم تحميل العمال مسؤولية تدهور القطاع بينما تنهب الشركات أرباحه.</p>



<h2 class="wp-block-heading">3 &#8211;  احتجاجات طالبي الشغل: صرخة شباب المناطق المنجمية</h2>



<p>في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة تصدير الفسفاط كمنتج استراتيجي، تعاني قفصة من معدلات بطالة مرتفعة بشكل كارثي. ونتيجة لذلك، شهدت السنوات الأخيرة موجات متكررة من الاحتجاجات المطالبة بالشغل والعدالة الاجتماعية خاصة في الحوض المنجمي.</p>



<p>لماذا يحتج الشباب في المناطق المنجمية؟</p>



<p>&#8211; غياب التشغيل رغم الثروة: رغم أن ولاية قفصة تمثل القلب النابض لصناعة الفسفاط، إلا أنها من أكثر الولايات تضررًا من البطالة، حيث تصل إلى أكثر من 30% في بعض المعتمديات.</p>



<p>&#8211; غياب برامج تنموية حقيقية: الدولة لا تستثمر في مشاريع بديلة عن الفسفاط، مما يجعل السكان رهائن لهذا القطاع الوحيد.</p>



<p>&#8211; قمع الاحتجاجات بدل الاستجابة للمطالب : بدل أن تسعى الحكومة لحلول جذرية، تلجأ إلى القمع القضائي وإخماد الاحتجاجات بالقوة، ما يعكس غياب أي رؤية تنموية حقيقية.</p>



<p>كما يقول أنطونيو غرامشي: &#8220;الدولة الرأسمالية لا تحل المشاكل، بل تديرها لصالح الطبقة الحاكمة.&#8221;، وهو بالضبط ما يحدث في تونس، حيث يتم تسيير الأزمات بدلاً من حلها</p>



<h2 class="wp-block-heading">4- الكارثة البيئية : كيف يحوّل الفسفاط تونس إلى منطقة منكوبة؟</h2>



<p>التلوث الجوي والمائي: تعتبر مصانع الفسفاط مصدرا رئيسيا للتلوث البيئي، حيث تطلق كميات هائلة من ثاني أكسيد الكبريت، والغبار الفوسفاتي، والمعادن الثقيلة في الهواء، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض الجهاز التنفسي في مناطق الإنتاج مثل قفصة.</p>



<p>تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية عام 2021 أشار إلى أن معدلات الإصابة بالسرطان في قفصة أعلى بـ 3 مرات من المعدل الوطني بسبب التلوث الناتج عن صناعة الفسفاط.</p>



<p>أما على مستوى المياه، فإن مصانع الفسفاط تستهلك كميات هائلة من المياه العذبة، مما أدى إلى جفاف بعض المناطق المحيطة بالمناجم. كما أن تصريف نفايات الفسفاط في الأودية والبحيرات يلوث المياه الجوفية، مهددا الصحة العامة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">5- شركة الغراسات : رواتب بلا عمل</h2>



<p>إحدى المفارقات العجيبة في ملف الفسفاط هي شركة الغراسات والبيئة التابعة لشركة فسفاط قفصة، التي تم إحداثها كحل ترقيعي لتهدئة الاحتجاجات في المناطق المنجمية. ورغم تعيين آلاف العمال فيها، فإن أغلبهم لا يعملون فعليًا، بل يحصلون على رواتب شهرية دون أداء أي مهام، بل وحتى زيادات منتظمة في الأجور.</p>



<p>لماذا لا يعمل عمال شركة الغراسات؟</p>



<p>&#8211; عدم وجود مهام فعلية: الشركة تأسست دون أي رؤية واضحة لدورها الحقيقي.</p>



<p>&#8211; غياب المشاريع البيئية: رغم أن الهدف المعلن هو &#8220;التشجير والبيئة&#8221;، إلا أن الواقع يكشف عن عدم تنفيذ أي مشاريع حقيقية.  </p>



<p>&#8211; استخدام الشركة كأداة لشراء السلم الاجتماعي: الحكومة توظف الشركة لإسكات احتجاجات الشباب دون تقديم حلول حقيقية للبطالة.</p>



<p>أثر هذه الظاهرة على الاقتصاد:</p>



<p> &#8211; تتحمل خزينة الدولة أعباء مالية ضخمة لدفع أجور غير منتجة.</p>



<p> &#8211; خلق ذهنية ريعية في المناطق المنجمية، حيث يتم ربط التشغيل بالترضيات السياسية بدل الكفاءة والإنتاجية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">6- الحلول البديلة: كيف يمكن تحويل الفسفاط إلى أداة تنمية حقيقية؟</h2>



<p>&#8211; وقف تصدير الفسفاط الخام والانتقال إلى التصنيع: يجب الاستثمار في مصانع تحويل الفسفاط إلى أسمدة ومنتجات كيميائية ذات قيمة مضافة.</p>



<p>يمكن لتونس أن تتبع نموذج المغرب، الذي يصنع 80% من إنتاجه، مما يحقق له أرباحًا تفوق 5 أضعاف ما تحققه تونس.</p>



<p>&#8211; وضع سياسات بيئية صارمة</p>



<p>&#8211; فرض رقابة على انبعاثات المصانع.</p>



<p>-.تطوير حلول مستدامة لاستهلاك المياه.</p>



<p>&#8211; تشديد العقوبات على الشركات التي تلوث البيئة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">7 &#8211; كيف نحرر قطاع الفسفاط من التبعية والتدمير؟</h2>



<p>لا يمكن الحديث عن أزمة الفسفاط في تونس دون تقديم تصورات جذرية بديلة تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، والاستقلال الاقتصادي، وحماية البيئة. فالحل لا يكمن فقط في زيادة الإنتاج، بل في إعادة هيكلة القطاع وفق رؤية تنموية مستدامة، تضع حدًا للاستغلال الطبقي وتضمن توزيعًا عادلًا للثروة.</p>



<p>&#8211; تأميم القطاع وإدارته بمنطق الاقتصاد الوطني لا الربح الرأسمالي.</p>



<p>&#8211; انهاء استنزاف الفسفاط لصالح السوق العالمية: بدلاً من تصدير الفسفاط الخام إلى الشركات متعددة الجنسيات، يجب تحويله محليًا إلى منتجات ذات قيمة مضافة، مثل الأسمدة والمواد الكيميائية الصناعية، مما سيوفر فرص عمل جديدة ويعزز الاقتصاد الوطني.</p>



<p>كما قال المفكر اليساري سمير أمين: &#8220;لا يمكن تحقيق التنمية دون قطيعة مع التبعية للأسواق الرأسمالية.&#8221;</p>



<h2 class="wp-block-heading">8- تطوير مشاريع اقتصادية بديلة في المناطق المنجمية:</h2>



<p>الاعتماد الكلي على الفسفاط أدى إلى تدمير الحياة الاقتصادية في مناطق مثل قفصة، المتلوي، وأم العرائس، لذا من الضروري:</p>



<p>&#8211; اطلاق مشاريع فلاحية وصناعية مستدامة:</p>



<p>&#8211; إنشاء مصانع تحويلية للفسفاط داخل تونس بدل تصديره خاما.</p>



<p>&#8211; استثمار الأرباح في مشاريع زراعية تعتمد على المياه المعالجة، مما يخلق فرص عمل جديدة.</p>



<p>&#8211; دعم الاقتصاد التضامني عبر تمويل تعاونيات فلاحية وصناعية يديرها العمال أنفسهم.</p>



<p>تجربة بوليفيا في تأميم مواردها الطبيعية وتحويلها إلى مشاريع وطنية يمكن أن تكون نموذجًا لتونس.</p>



<h2 class="wp-block-heading">9- حلّ أزمة شركة الغراسات عبر مشاريع بيئية حقيقية:</h2>



<p>بدل أن تكون شركة الغراسات مجرد آلية لشراء السلم الاجتماعي، يجب:</p>



<p>-.اعادة هيكلتها وتحويلها إلى مؤسسة بيئية حقيقية تتولى إعادة تشجير المناطق المتضررة من التلوث.</p>



<p>-.الزام شركة فسفاط قفصة بتعويض الأضرار البيئية، عبر تخصيص جزء من أرباحها لإصلاح التربة، ومعالجة المياه، وزراعة الأشجار المقاومة للجفاف.</p>



<p>-.توظيف العمال وفق برامج واضحة بدلا من دفع رواتب دون عمل حقيقي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">10 &#8211; عدالة اجتماعية في التشغيل وضمانات للعمال:</h2>



<p>▪︎.انهاء عقود العمل الهشة وإقرار قانون يضمن حقوق العمال في التأمين الصحي والتقاعد والضمان الاجتماعي.</p>



<p>▪︎.ادماج طالبي الشغل في مشاريع تنموية حقيقية بدل توظيفهم في وظائف صورية كما هو الحال في شركة الغراسات.</p>



<p>-.اعادة توزيع الثروة: يجب أن تعود أرباح الفسفاط إلى سكان المناطق المنجمية، عبر بناء مستشفيات ومدارس ومشاريع تنموية بدل أن تذهب إلى جيوب النخب السياسية والبيروقراطية.</p>



<p>كما قال أنطونيو غرامشي: &#8220;كل أزمة اقتصادية تحمل في داخلها بذور ثورة اجتماعية.&#8221;، وهو ما نراه في احتجاجات أهالي المناطق المنجمية الذين يطالبون بعدالة توزيع الثروة. </p>



<h2 class="wp-block-heading">11- تبني استراتيجية بيئية مستدامة:</h2>



<p>&#8211; إلزام الشركات باستخدام تقنيات إنتاج نظيفة، تقلل من انبعاث الغازات السامة وتحد من التلوث المائي.</p>



<p>-.وقف استنزاف الموارد المائية: بدل استخدام المياه العذبة، يجب الاستثمار في تقنيات إعادة تدوير المياه الصناعية وتحلية مياه البحر لتقليل الضغط على الموارد المائية.</p>



<p>-.تحويل الفسفاط إلى قطاع صديق للبيئة، عبر إجبار الشركات على زراعة الأشجار حول المصانع والمناجم، وإلزامها بمعالجة النفايات السامة قبل التخلص منها.</p>



<p>في السويد، تم تحويل الصناعات الثقيلة إلى نموذج بيئي مستدام عبر فرض ضرائب على الشركات الملوِّثة وإجبارها على تمويل مشاريع بيئية، وهو ما يجب تطبيقه في تونس.</p>



<h2 class="wp-block-heading">12- الخروج من التبعية للأسواق العالمية:</h2>



<p> &#8211; وقف التصدير العشوائي: بدلا من تصدير الفسفاط الخام بأثمان بخسة، يجب إقامة شراكات عادلة مع دول الجنوب لخلق صناعات تحويلية مشتركة.</p>



<p>&#8211; التركيز على السوق الإفريقية والعربية: عبر دعم الإنتاج المحلي وبيع الأسمدة بأسعار منخفضة للدول الإفريقية بدل تصديرها بأسعار السوق العالمية للشركات الأوروبية.</p>



<p>المفكر الاقتصادي ها جون تشانغ أكد أن &#8220;الدول التي تعتمد على تصدير المواد الخام تبقى أسيرة للفقر.&#8221;، وهو ما ينطبق على تونس اليوم.</p>



<ol class="wp-block-list"></ol>



<h2 class="wp-block-heading">الخاتمة : خياران لا ثالث لهما – إما اقتصاد شعبي أو استمرار النهب:</h2>



<p>أزمة الفسفاط ليست فقط مسألة إنتاج أو تشغيل، بل هي انعكاس للنموذج الاقتصادي الفاشل الذي يخدم الأقلية على حساب الشعب. الحل ليس مجرد رفع الإنتاج، بل إعادة التفكير جذريًا في السياسات الاقتصادية لضمان أن تتحول ثروات البلاد إلى أدوات تحرر وتنمية، وليس إلى وسيلة جديدة للاستغلال.</p>



<p>إما أن نؤمم الفسفاط ونستخدمه لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية، أو نبقى رهائن للتبعية والاستغلال الرأسمالي العالمي.</p>



<p>فاذا استمر النموذج الحالي، ستبقى تونس مستعمرة اقتصادية تستنزف مواردها لصالح الأسواق العالمية دون تحقيق تنمية حقيقية. لا بد من تغيير جذري يقوم على السيادة الوطنية، والعدالة الاجتماعية، وحماية البيئة، وإلا فإن الفسفاط سيظل لعنة بدل أن يكون وسيلة تحرر.</p>



<p><br><em>شاعر و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/29/%d9%81%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%b7-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9/">فسفاط تونس : عندما تتحول الثروة إلى لعنة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/29/%d9%81%d8%b3%d9%81%d8%a7%d8%b7-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رواية أميرة غنيم &#8220;نازلة دار الأكابر&#8221; تصدر بالفرنسية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/19/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%ba%d9%86%d9%8a%d9%85-%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%b5/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 19 Aug 2024 05:39:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أميرة غنيم]]></category>
		<category><![CDATA[الطاهر الحداد]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة 2011]]></category>
		<category><![CDATA[سعاد لبزيز]]></category>
		<category><![CDATA[نازلة دار الأكابر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6220129</guid>

					<description><![CDATA[<p>صدرت الترجمة الفرنسية لرواية "نازلة دار الأكابر" للكاتبة التونسية أميرة غنيم, </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/19/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%ba%d9%86%d9%8a%d9%85-%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%b5/">رواية أميرة غنيم &#8220;نازلة دار الأكابر&#8221; تصدر بالفرنسية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>صدرت بفرنسا الترجمة الفرنسية لرواية &#8220;نازلة دار الأكابر&#8221; للكاتبة التونسية أميرة غنيم. هذا العمل الأدبي الذي ترجتمه سعاد لبزيز ونشرته دار فيليب ري يعتبر ملحمة عائلية تمتد على مدى أكثر من نصف قرن من تاريخ تونس.</strong></p>



<span id="more-6220129"></span>



<p>تدور أحداث الرواية في تونس عام 1935، وهي فترة مضطربة سياسيًا واجتماعيًا، وتتمحور القصة حول تشابك مصائر عائلتين من الطبقة البرجوازية: عائلة النيفر، المعروفة بمحافظتها، وعائلة الرصاع، التي تتميز بتوجهها الليبرالي التقدمي.</p>



<p>القصة تبدأ بليلة شتوية تتفجر فيها الشكوك حول زبيدة الرصاع، الزوجة الشابة لمحسن النيفر، وعلاقتها المثيرة للجدل بالطاهر الحداد، المثقف المشهور بدفاعه عن حقوق النساء. هذه الشكوك تؤدي إلى كشف أسرار عائلية مدفونة منذ زمن طويل، ما يعمق من تعقيد العلاقات بين الشخصيات.</p>



<p>تستكشف الرواية من خلال تعدد وجهات النظر المختلفة تأثير تلك الليلة على حياة الأفراد والعائلات على مدار عقود. كما تقدم الرواية سردًا لتطورات تاريخية حاسمة في تونس، بدءًا من النضال من أجل الاستقلال الوطني وصولًا إلى ثورة 2011، مما يمنح القارئ صورة شاملة ومعقدة للمجتمع التونسي خلال فترة مهمة من تاريخه الحديث.</p>



<p>الأسلوب السردي السلس والحبكة المحكمة يجعلان الرواية تجمع بين عناصر التشويق والإثارة، بينما تقدم في نفس الوقت تحليلًا عميقًا لقضايا حقوق المرأة والصراعات السياسية، مما يجعل هذا العمل الأدبي قادرًا على التأثير والإلهام بشكل خاص.</p>



<p class="has-text-align-left"><strong>جمال قتالة</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/19/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%ba%d9%86%d9%8a%d9%85-%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%aa%d8%b5/">رواية أميرة غنيم &#8220;نازلة دار الأكابر&#8221; تصدر بالفرنسية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>25 جويلية 2021 : تونس تتخلّص من أحضان الشيطان</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/18/25-%d8%ac%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-2021-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%91%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/18/25-%d8%ac%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-2021-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%91%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 18 Aug 2021 08:13:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[25 جويلية 2021]]></category>
		<category><![CDATA[العقيد محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة 2011]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=276958</guid>

					<description><![CDATA[<p>كانت النهاية متوقعة مثلما كان الفشل متوقعا. لقد تخطّت التجاوزات السياسية الخطوط الحمراء وكادت أن تحُلّ تيارات الخنادق السياسية المُعتّمة ولوبيات الفساد محلّ الدولة. لقد كنا في وضع لم ندرك قيمته قبل 2011، يجمع بين طيّاته رغم النقائص وعدم الرضى معاني الأمن والأمان، و يتلخص في كلمة واحدة و قيمة واحدة : &#8220;الدولة&#8221;، التي نراها اليوم...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/18/25-%d8%ac%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-2021-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%91%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/">25 جويلية 2021 : تونس تتخلّص من أحضان الشيطان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/معارك-مجلس-النواب.jpg" alt="" class="wp-image-251739"/><figcaption><em>نخبنا المنفردة بحكمتها لم تكسب أيّ معركةً، وأوضاع المجتمع لم تتحسّن إن لم تكن قد ازدادت سوءًا.</em></figcaption></figure></div>



<p><strong>كانت النهاية متوقعة مثلما كان الفشل متوقعا. لقد تخطّت التجاوزات السياسية الخطوط الحمراء وكادت أن تحُلّ تيارات الخنادق السياسية المُعتّمة ولوبيات الفساد محلّ الدولة. لقد كنا في وضع لم ندرك قيمته قبل 2011، يجمع بين طيّاته رغم النقائص وعدم الرضى معاني الأمن والأمان، و يتلخص في كلمة واحدة و قيمة واحدة : &#8220;الدولة&#8221;، التي نراها اليوم للأسف تتهاوى أمام أعيننا بطعنات أبنائها، عن عمدٍ أو جهل. لقد بات ضروريا إيقاف مشروع الفوضى قبل فوات الأوان.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم ا<strong>لعقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-276958"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<h3 class="wp-block-heading">ثورة 2011 : مفهوم دون نصاب علمي.</h3>



<p>اجتمعت ظروف كثيرة أثناء حقبة &#8220;حكم بن علي&#8221; قادت الشباب إلى اليأس وانسداد الأفق وأخرجته إلى الشارع مطالبا بالشغل والتنمية والكرامة.. وعمّت موجة الغضب البلاد. وغادر الرئيس وسقط النظام. ولكن ما حدث لدينا ليس بثورة بمفهومها الحقيقي إذ لم يكتمل لها النصاب العلمي في تعريف الثورات.</p>



<p>فالثورة تعريفا تتلخص في ثلاثة أمور: الأول: أن يكون لها رأس &#8221; قيادة&#8221; الثاني: أن تكون بقدمين للسير &#8221; برنامج تسير به&#8221; الثالث: أن يكون لها جسم &#8221; قاعدة شعبية&#8221;<strong>.</strong></p>



<p>هذا من ناحية الشكل، أما من ناحية المضمون فينبغي أن تتوفّر للثورة إمكانية الوصول الى الحكم والاتفاق على برنامج اصلاح للمستقبل وأن تكون لها سياسة أو أيديولوجيا تتعارض مع السابقة وتزيحها. ويتفق هذا المفهوم مع ثورات عديدة عرفها العالم وأبرزها: الثورة الإنجليزية 1860، الثورة الأمريكية 1782، الثورة الفرنسية 1792، الثورة الروسية 1917، الثورة المصرية 1952، الثورة الإيرانية 1979، الثورة البولندية 1984.</p>



<p>الواقع، أنّ ما عشناه هو مجرد حالة هروب من شخصنة الدولة للوقوع في حالة من الإفلاس الأيديولوجي وضياع القيم السياسية وتزايد الشعارات الفاقدة للوزن إن لم تكن أضحوكة مؤلمة. لقد عشنا محاولة القضاء على الدولة حيث أصبح مفهوم الولاء تكريسا للتخلف والرجعية، ومفهوم الانتماء شعوذة ودجلا. لقد كادت أيادي الهدم أن تطال السيادة والأمن القومي &#8220;الوطني&#8221;، وكان ذلك بمثابة القطرة التي أفاضت كأس الصبر.</p>



<h3 class="wp-block-heading">استرداد الدولة في قلب سياسة المراحل</h3>



<p>خرج التونسيون يوم 25 جويلية وصمّموا على استرداد دولتهم وجاءت الاستجابة عبر تفعيل الفصل 80 من الدستور. لم يعد بالإمكان لهذا الطرف أو ذاك أن يدّعي أنه حُرم من فرصته في الحكم أو طُرد من السلطة والسياسة. فالتشكيلات الحكومية وتركيبة البرلمان المتتابعة تشهد عليهم. فنخبنا المنفردة بحكمتها لم تكسب أيّ معركةً، وأوضاع المجتمع لم تتحسّن إن لم تكن قد ازدادت سوءًا، والصورة لا تبدو أفضل على المستوى الأمني والقضائي، فخطر الفوضى ماثل قطعا.</p>



<p>أفهم بكل تأكيد قلق الراي العام حول الحاجة المُتأكدة لتأمين مسار المرحلة القادمة ورسم ملامح البرنامج السياسي المستقبلي والذي انطلق بمحاربة الفساد. ولكن ما نحن مقبلون عليه أدعى للحرص والروِيّة قبل اتخاذ أي قرار أو تكوين أي فكر قد يكون سلبيا أو إيجابيا.</p>



<p>لا يمكن طرح اصلاح الوضع القائم في خانة ضرورة &#8220;حرق المراحل&#8221; بعد أن كان في خانة &#8221; العودة الى الماضي&#8221;، ولا يمكن صياغة السيرورة التاريخية التونسية بالقفزات، وتجاوز الشروط الموضوعية لعملية الانتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى. فاسترداد الدولة الوطنية الحديثة والتخلص من &#8220;التصور الأحمق&#8221; و&#8221;البديل المستحيل&#8221; المتمثل في &#8220;العودة الى ما قبل التاريخ الراهن&#8221; لا يأتي بقرار.</p>



<p>واعتقادي في هذا السياق أنّ الإرادة لا تستطيع أن تصنع تاريخا على هواها، قد تستطيع أن تدفعه إلى الأمام إذا كان قابلا للدفع، أو تتوقف للقفز أو التقهقر. وعلى هذا يصبح عامل الوقت أحد أهم المتطلبات الحاكمة لإدارة الأزمة القائمة.</p>



<h3 class="wp-block-heading">حقوق الإنسان أصبحت وسيلة الغرب الجديدة لاختراق مناعة الأوطان</h3>



<p>هناك حاجة لأن تتم التغييرات الإصلاحية بالتدريج مع الحوز المعقول للوقت، وأن يتجه الفريق الحكومي &#8220;المنتظر&#8221; إلى جذور وأولويات القضايا المطروحة ويتخذ إجراءات حازمة لصون حقوق وكرامة المواطن وحياته وتكريس دولة المؤسسات، فلا حرّية من دون دولة قانون، وقطعا لا &#8220;عدالة اجتماعية&#8221; من دون دولة قوية نافذة.</p>



<p>جدير بالذكر أنّ الأحداث الأخيرة بـأفغانستان جاءت لتطيح بكلّ المسلّمات وتأخذنا الى حتمية المراحل التاريخية إذا جاء أوانها. والدرس المستخلص هو حماية القاعدة الشعبية العريضة حتى لا يقع ضربها في الصميم عبر غرس بؤر التطرف والتجسس واستشراء الجمعيات الحقوقية ذات التواصل مع الخارج والتمويل الأجنبي.</p>



<p>من الواضح أن حقوق الإنسان أصبحت وسيلة الغرب الجديدة لاختراق مناعة الأوطان واستعبادها. هذا الشعار هو أمل ننشده ونسعى إليه، إذا كان صادرا عن جهة قدّمت نموذجا عبر تاريخها لمضمونه، لكن أن يكون الشعار صادرا عن دول البداوة السياسية وقوى الظلام والاستعمار فلن يكون إلا خُدعة يُراد لنا أن نقع فيها.</p>



<p>* <em>ضابط سابق في سلك الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/18/25-%d8%ac%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-2021-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%91%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/">25 جويلية 2021 : تونس تتخلّص من أحضان الشيطان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/18/25-%d8%ac%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-2021-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%91%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : نداء من أجل مؤتمر وطني للحركات الاجتماعية والمواطنية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 10 Aug 2021 09:31:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الحركات الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الحركات المواطنية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤتمر الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة 2011]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=276241</guid>

					<description><![CDATA[<p>هذا النّداء عُرض منذ بداية شهر جويلية على العشرات من الفاعلين في الحركات الاجتماعية من الجمعيات والشخصيات الوطنية التي وقّعت عليه. كان من المفترض الإعلان عنه في الصحافة وشبكات الاتصال يوم 27 جويلية 2021. ونظرا لما طرأ من أحداث يوم 25 جويلية، وما أثاره خطاب رئيس الجمهورية من وضع جديد، ارتأى المبادرون بهذا المقترح تأجيل...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/">تونس : نداء من أجل مؤتمر وطني للحركات الاجتماعية والمواطنية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/03/علم-تونس-البلفيدير.jpg" alt="" class="wp-image-52128"/></figure></div>



<p><strong>هذا النّداء عُرض منذ بداية شهر جويلية على العشرات من الفاعلين في الحركات الاجتماعية من الجمعيات والشخصيات الوطنية التي وقّعت عليه. كان من المفترض الإعلان عنه في الصحافة وشبكات الاتصال يوم 27 جويلية 2021.</strong></p>



<span id="more-276241"></span>



<p>ونظرا لما طرأ من أحداث يوم 25 جويلية، وما أثاره خطاب رئيس الجمهورية من وضع جديد، ارتأى المبادرون بهذا المقترح تأجيل نشره علنيا. واليوم بعد مضي عشرة أيّام على الوضعية الدستورية والسياسية غير المسبوقة، نعتقد أنّ مضمون هذا النداء ما يزال محتفظا بكامل وجاهته وإلحاحاته بل لعلّ الوضع أصبح يقتضي، أكثر من أيّ وقت مضى، تفعيله والمضيّ فيه قدُمًا.</p>



<p>فاللّحظة تستدعي، بأسرع ما يمكن، تنظيم الحوارات، وتبادل الآراء، والتّقارب بين مختلف مكوّنات الحراك الاجتماعي والحركات المواطنية في ظلّ احترام مختلف المواقف من أجل إضفاء مضمون ملموس على شعارات ثورة 2011 استنادا إلى النضالات ضدّ اللاّمساواة الاقتصادية والاجتماعية، واحترام المبادئ الديمقراطية التي نحملها.</p>



<p>وستمثّل المنصّة الرقمية التي سيقع إطلاقها في أقرب الآجال، الفضاء الافتراضي الأمثل للتحضير للمؤتمر وتعميق النّقاشات، في ظلّ جائحة الكوفيد وتعذّر اللّقاءات الجماعية المباشرة، أملا في أن ينعقد في غضون الخريف المقبل.&nbsp;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/">تونس : نداء من أجل مؤتمر وطني للحركات الاجتماعية والمواطنية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;انتهاكات&#8221; الشرطة في تونس تهدد بنسف المكتسبات الديمقراطية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/15/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d9%87%d8%af%d8%af-%d8%a8%d9%86%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/15/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d9%87%d8%af%d8%af-%d8%a8%d9%86%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 15 Feb 2021 07:53:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[آمنة القلالي]]></category>
		<category><![CDATA[الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[المنستير]]></category>
		<category><![CDATA[بنَّان]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة 2011]]></category>
		<category><![CDATA[جمال الجربوعي]]></category>
		<category><![CDATA[حرية التعبير والتظاهر]]></category>
		<category><![CDATA[قوات الأمن التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[مراكز الاحتجاز]]></category>
		<category><![CDATA[منذر الشارني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=257359</guid>

					<description><![CDATA[<p>بنَّان (تونس) ‭14‬ فيفري 2021 (رويترز) &#8211; لا يقوى أحمد قم (21 عاما) على النهوض من سريره الخشبي المتواضع في بيته ببلدة بنان، قرب مدينة المنستير الساحلية، بعد أن فقد خصيته اليسرى جراء ما قال إنه تعذيب شديد تعرض له أثناء اعتقاله في نهاية الشهر الماضي عقب موجة احتجاجات. داخل غرفته التي تنبعث منها رائحة...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/15/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d9%87%d8%af%d8%af-%d8%a8%d9%86%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85/">&#8220;انتهاكات&#8221; الشرطة في تونس تهدد بنسف المكتسبات الديمقراطية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/02/الشرطة-في-تونس.jpg" alt="" class="wp-image-257360"/><figcaption><em>تصوير: زبير سويسي-رويترز.</em></figcaption></figure>



<p><strong>بنَّان (تونس) ‭14‬ فيفري 2021 (رويترز) &#8211; لا يقوى أحمد قم (21 عاما) على النهوض من سريره الخشبي المتواضع في بيته ببلدة بنان، قرب مدينة المنستير الساحلية، بعد أن فقد خصيته اليسرى جراء ما قال إنه تعذيب شديد تعرض له أثناء اعتقاله في نهاية الشهر الماضي عقب موجة احتجاجات.</strong></p>



<span id="more-257359"></span>



<p>داخل غرفته التي تنبعث منها رائحة رطوبة شديدة، وتبعثرت فيها ملابس وأوان قديمة، لا تتوقف دموع أحمد وهو يروي لرويترز كيف كان أفراد من الشرطة يتلذذون بتعذيبه وحرق خصيتيه بولاعة بعد أن نزعوا سرواله في منطقة للحرس بالمنستير.</p>



<p>وأحمد، الذي يقول إنه فكر في الانتحار في المستشفى بعد أن علم أنه فقد خصيته، هو واحد من عشرات الشبان ممن اشتكوا من تعذيب وسوء معاملة في مراكز الاحتجاز عقب الاحتجاجات الأخيرة في البلاد والتي تخللتها أعمال شغب وسرقة، واعتُقل خلالها ما يزيد على 1600.</p>



<p>ورُفعت خلال الاحتجاجات المتكررة منذ شهر مطالب بتنحي الحكومة، كما رفع المحتجون شعارا طالما أزعج الحكام هنا وهو &#8220;الشعب يريد إسقاط النظام&#8221; وهو الشعار الذي تردد أثناء ثورة تونس التي أطاحت بنظام حكم البلاد بقبضة من حديد، وألهمت انتفاضات الربيع العربي.</p>



<p>ويُنظر إلى تونس على نطاق واسع على أنها قصة النجاح النسبي الوحيدة لثورات &#8220;الربيع العربي&#8221; في عام 2011، وذلك لتقدمها الديمقراطي.</p>



<p>وحرية التعبير والتظاهر مكسب رئيسي من ثورة 2011 التي أنهت الحكم الاستبدادي للرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وأهدت التونسيين حرياتهم.</p>



<h3 class="wp-block-heading">النشطاء وخشية الاعتقال والتنكيل</h3>



<p>لكن الاتهامات بسوء المعاملة والتضييق على المحتجين والتعذيب أحيانا في مراكز الاحتجاز تثير مخاوف منظمات حقوقية محلية وخارجية من عودة الدولة البوليسية وقمع حرية التعبير والتظاهر.</p>



<p>واستنكرت وزارة الداخلية الاتهامات، وقالت إن جهاز الأمن يتطور بثبات ويشهد إصلاحات جذرية منذ عشر سنوات ويحسن الملاءمة بين فرض القانون واحترام الحقوق والحريات. وطالبت من يدعى التعرض لانتهاكات بالتقدم إلى القضاء.</p>



<p>وبينما بدأت الاحتجاجات الشهر الماضي باشتباكات وأعمال شغب في أحياء فقيرة تعبيرا عن الغضب من انعدام المساواة، يتزايد تركيزها الآن على المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وعلى إساءة معاملة محتجزين، وهو ما تنفيه السلطات.</p>



<p>رانية العمدوني، وهي ناشطة تشارك تقريبا في كل الاحتجاجات بالعاصمة تونس، تقول إنها ملاحقة من عناصر أمنية بالزي المدني ومن عناصر نقابية ترابط أمام بيتها سعيا لاعتقالها فقط لأنها تشارك في الاحتجاجات.</p>



<p>وتقول هذه الشابة، التي تنتقد السياسات الحكومية الاقتصادية والاجتماعية، إنها غادرت بيتها وتحتمي في مكان آخر خشية الاعتقال والتنكيل بها كما حصل مع نشطاء آخرين.</p>



<p>لكن العميد جمال الجربوعي الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي قال إنه يرفض &#8220;شيطنة المؤسسة الأمنية&#8221; التي هدفها حماية الأمن العام واحترام الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.</p>



<p>وقال لرويترز : &#8220;تحصل بعض الأخطاء الفردية أحيانا ولكن المؤسسة الأمنية تتطور وتعمل بجد. ونحن نسعى لتطوير عملنا ونتمسك بضبط النفس رغم استفزازات المحتجين للشرطة&#8221;.</p>



<p>وأضاف أنه بمقارنة تعامل الأمن الفرنسي مع احتجاجات السترات الصفراء بتعامل الشرطة التونسية مع الاحتجاجات الأخيرة، يظهر مدى التطور في أداء الشرطة التونسية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">&#8220;عاملوني بوحشية أشمئز حتى عندما أحدثكم عنها&#8221;</h3>



<p>أحمد قم، الذي يواجه اتهامات بسرقة متجر أثناء الاحتجاجات في منطقة بنان وينفي الضلوع فيها، يقول إن معاملة الشرطة له كانت وحشية.</p>



<p>قال أحمد لفريق رويترز بينما كانت دموعه تنهمر دون توقف &#8220;لقد عاملوني بوحشية أشمئز حتى عندما أحدثكم عنها. لقد كبلوا يدي ووضعوا عصا خشبية بين رجلي وعلقوني بين طاولتين وبدأوا تعنيفي في كل مكان من جسدي&#8221;.</p>



<p class="has-text-align-right">وأطلق سراح أحمد مؤقتا بسبب وضعه الصحي، بعد شهادة طبية تمكنت رويترز من الاطلاع عليها وتشير إلى استئصال خصيته.</p>



<p>وتأكدت رويترز أيضا من مستشفى سهلول بسوسة من صحة رواية أحمد باستئصال خصيته.</p>



<p>يضيف أحمد: &#8220;لم يرحموا ضعفي وألمي&#8230; نزع أحدهم سروالي بعد ذلك وأخذ ولاعة وأشعلها تحت الخصيتين عدة مرات. لقد كنت أصرخ من شدة الألم ولم يأبهوا لذلك. استمروا في تعذيبي لأكثر من ساعة ونصف&#8221;.</p>



<p>وعقب الحادثة قرر قاض بمحكمة المنستير فتح تحقيق في التعذيب.</p>



<p>ويوم الجمعة قالت المحكمة إن القاضي وجه استدعاء لثلاثة أشخاص لسماعهم يوم الاثنين المقبل بعد أن قام بتحديد هوية ثلاثة أشخاص كانوا مع الشاكي أحمد قم.</p>



<p>لكن سلمى الشايب، والدة أحمد، تقول إنها لن تقبل سوى بحق ابنها وسجن من عذبوه حتى يخمد لهيب ألمها قليلا.</p>



<p>ورفض متحدث باسم وزارة الداخلية التعليق على الحادثة قائلا إنه لا يمكنه التعليق على قضية ينظرها القضاء.</p>



<p>وتقول سلمى لرويترز بينما كانت تجلس على كرسي بلاستيكي قرب ابنها لتساعده على الحركة، إنها كانت تنتظر أن تمنح الثورة الكرامة لأبنائها في ظل فقر مدقع تعانيه العائلة إلا أن الدولة كافأتهم بالتعذيب والإهانة والقهر.</p>



<p>وتضيف سلمى، التي تجاهد لتوفير لقمة العيش وتبيع منتجات غذائية تقليدية وأحيانا مواد تنظيف تعدها في البيت: &#8220;هذه الدولة ظالمة لا تقدر إلا على الفقراء&#8230; كيف سيعيش ابني؟ لقد حطموا مستقبله. هل لا يزال قادرا على الإنجاب؟&#8221;</p>



<p>الانتهاكات المزعومة أعادت إلى أذهان النشطاء القبضة الحديدية والنظام البوليسي الذي استخدمه الرئيس الراحل زين العابدين بن علي لتهديد معارضيه ووأد أي تحركات اجتماعية أو سياسية قبل أن تطيح به احتجاجات حاشدة.</p>



<p>وقال منذر الشارني، كاتب عام المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، إن المنظمة رصدت عشرات من حالات التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز، بما في ذلك ضد القصر.</p>



<p>‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬وأضاف : &#8220;الانتهاكات الفظيعة التي حدثت هذه المرة كانت نادرة منذ الثورة&#8221;.</p>



<h3 class="wp-block-heading">‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬عزيمة لا تلين</h3>



<p>منذ 2011 ركزت القوات الأمنية جهودها بشكل خاص على مقاومة المجموعات الإرهابية ونجحت في الحد من خطورتها في السنوات الأخيرة خصوصا. ويرى مراقبون أن سجل الشرطة في مجال حقوق الإنسان أصبح أفضل مما كان في الفترة التي سبقت الثورة.</p>



<p>لكن عودة ارتفاع نسق انتهاكات الشرطة خصوصا في الفترة الأخيرة ينظر إليه نشطاء على أنه جرس إنذار يستوجب الاصطفاف للدفاع عن الحريات.</p>



<p>يرى هؤلاء الشبان المحتجون ونشطاء أن الانتهاكات التي حصلت لن تثنيهم عن مواصلة الاحتجاج والسعي إلى مستقبل أفضل.</p>



<p>وقال حمزة نصري، أحد الشبان الذين اعتقلوا على خلفية المشاركة في احتجاجات بالعاصمة، إنه لاقى معاملة سيئة طيلة ثلاثة أيام من الاحتجاز، ولم يقدم له الأكل خلالها لأنه كان يُنقل يوميا إلى مركز احتجاز بالمحكمة حيث يقضي وقتا طويلا قبل إعادته إلى مركز الاعتقال بعد فوات موعد تقديم الطعام.</p>



<p>لكن حمزة تعهد بأن الانتهاكات التي حدثت معه ومع عشرات آخرين، لن تنجح في إخماد أصوات المحتجين الذين يريدون واقعا جديدا ويطمحون لمنظومة سياسية جديدة تقطع الصلة مع الماضي، معتبرا أن ما حصل بعد الثورة هو سطو لمنظومة فاسدة على الثورة.</p>



<p>وقالت آمنة القلالي، مديرة منظمة العفو الدولية لشمال أفريقيا إن المنظمة وثقت عدة حالات انتهاكات جسيمة، وتعتقد أن انتهاكات الشرطة خلال الاضطرابات الأخيرة كانت منتشرة على نطاق واسع. وأضافت: &#8220;ثبت بوضوح أن هناك انتهاكات واسعة النطاق رافقت تصدي الدولة والأجهزة الأمنية&#8221; للاحتجاجات.</p>



<p>وفي مدينة القصرين المهمشة والتي شهدت ذروة الاحتجاجات ضد بن علي أيضا قبل عشرة أعوام، اشتكى محمد هداية البناني من سوء معاملة وتعذيب تعرض له أثناء احتجازه. وقال إنه اعتقل بسبب مواقفه من الوضع السياسي والاجتماعي على فيسبوك.</p>



<p>وأضاف لرويترز &#8220;لم أكن أتخيل أن يحصل ما حصل لي. لقد اقتحم عشرة أعوان بيتنا واقتادوني إلى مركز أين تعرضت لمعاملة قاسية ونكلوا بي وضربوني بشدة وكالوا لي تهما وكلاما غير لائق&#8221;.</p>



<p>وأضاف محمد، الذي قال إنه حصل على شهادة طبية تثبت ما تعرض له من ضرب، أن مديرا أمنيا هو من ضربه.</p>



<p>وذكر أن القاضي برأه من اتهامات بالتحريض على الأمن، لكنه مازال يتعرض لمضايقات وتهديدات. ويضيف: &#8220;هل هذه دولة الحقوق. أين الحريات؟ لن يرهبوني… مازلت تحت هول الصدمة. تخيلوا لقد نزعوا كل ملابسي وصوروني عاريا&#8221;.</p>



<p>وسمحت السلطات التونسية لمنظمات ولجنة برلمانية بزيارة مراكز الاحتجاز.</p>



<p>لكن ليلى الحداد، النائبة في البرلمان عن حزب الشعب، قالت إن الزيارات كانت كأنها بروتوكولية ولا تعبر عن حقيقة الوضع في مراكز الاحتجاز. ووصفت رئيس الحكومة هشام المشيشي بأنه نتاج منظومة بن علي القمعية.</p>



<p><strong>(تغطية صحفية للنشرة العربية طارق عمارة &#8211; شارك في التغطية أنجوس ماكدوال- تحرير مصطفى صالح)</strong>.</p>



<p><strong><a href="http://انتهاكات--الشرطة-في-تونس-تهدد-بنسف-المكتسبات-الديمقراطية/46369646" target="_blank" aria-label="undefined (opens in a new tab)" rel="noreferrer noopener">عن موقع سويس أنفو </a></strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/15/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d9%87%d8%af%d8%af-%d8%a8%d9%86%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85/">&#8220;انتهاكات&#8221; الشرطة في تونس تهدد بنسف المكتسبات الديمقراطية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/15/%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d9%87%d8%af%d8%af-%d8%a8%d9%86%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
