<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حرب غزة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/حرب-غزة/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Tue, 03 Jun 2025 07:00:00 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>حرب غزة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/حرب-غزة/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>حلُّ جامعة الدول العربية مطلب شعبي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/03/%d8%ad%d9%84%d9%8f%d9%91-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/03/%d8%ad%d9%84%d9%8f%d9%91-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 03 Jun 2025 06:59:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد أبو الغيط]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الدول العربية]]></category>
		<category><![CDATA[حرب غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7061879</guid>

					<description><![CDATA[<p>اسمها جامعة الدول العربية ولكنها غير جامعة، تنظر إلى قضايا الأمة من الشرفات وكأن الأمر لا يعنيها.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/03/%d8%ad%d9%84%d9%8f%d9%91-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a/">حلُّ جامعة الدول العربية مطلب شعبي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>جاءنا للتوّ خبر عاجل مفاده بأن جامعة الدول العربية قد تعرضت للاغتيال وأن أمينها العام أحمد أبو الغيط قد فجّر نفسه أثناء مرور موكب الجامعة عندما صرّح لصحيفة إسبانية قائلا إن قطع العلاقات مع إسرائيل ليست سياسة حكيمة، وهو في حالة غير مستقرة وفي العناية المركزة بل إن حالته وحالة الجامعة خطيرة جدا وقد تزداد خطورة في الأيام القادمة إذا لم يسيطر الأطباء المحترفون على النزيف الحاد الذي حصل لها أثناء ارتطامها بجدار</strong><strong> الصهيونية والامبريالية العالمية والماسونية</strong><strong>.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7061879"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-6320892" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>جامعة الدول العربية تأسست قبل خمسة وسبعين عامًا وتضم أغلب الدول العربية التي بقيت في حالة فراق وخلاف دائم، لم يكن لها دور فعال في أي من الأحداث الساخنة التي حصلت خلال الفترة الماضية سوى صدور إدانات ومطالبات على الورق لم تتعداه، بل لم تستطع ولم تجرؤ على اتخاذ قرار يقطع أصابع إسرائيل في فلسطين وفي المنطقة، بل تراخت حتى استوعبتها إسرائيل بالكامل واحتوتها وجعلتها ألعوبة في يدها، فكلما اجتمع العرب أرسلت لهم إسرائيل ما يُسكتهم، بل وهددتهم إذا لم يسكتوا.</p>



<p>اسمها جامعة ولكنها غير جامعة، تنظر إلى قضايا الأمة من الشرفات وكأن الأمر لا يعنيها، وتنتظر ضوءا أخضر من أمريكا حتى تصدر قرارات وبيانات عشوائية غير مدروسة، وحتى تجتمع على كراس مهترئة وتسبح في بحر من الأوهام والشكوك والاتهامات التي لا مبرر لها سوى أنها تسير في الظلام.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> بروتوكولات وشكليات لا فائدة مرجوة منها</h2>



<p>يبدو أن الدول العربية اليوم لم يعد لديها اهتمام بما يسمى جامعة الدول العربية بل إن كثيرا منها يعتقد بأن الاجتماعات التي تمت وتوقفت ثم استؤنفت ثم توقفت تدريجيا لم تكن سوى بروتوكولات وشكليات لا فائدة مرجوة منها وينفض سامرها على اختلافات عميقة أكثر مما كانت حتى إن بعض الرؤساء لا يحضرون هذه الجلسات لأنها فارغة المضمون.</p>



<p>فما عساها أن تفعل جامعة الدول العربية  في القضية الفلسطينية أكثر مما فعلته خلال 75 عاما وهي تكتوي بنار إسرائيل التي أحرقت المنطقة وتسرح وتمرح في القدس الشريف وتنتهك أعراض مليار مسلم وتدنس أقدس الأماكن وهو القدس الشريف، وبن غفير يرقص على أعتابه ونتنياهو يتفاخر بالنفق الذي صُمم تحته، وقطعان المستوطنين يرقصون ويرفعون أعلامهم الوسخة على أبوابه، وكأنهم يقولون للمسلمين عدنا فما أنتم فاعلون؟</p>



<p>فأين الشهامة؟ وأين الكرامة؟ وأين الحميّة؟ وأين صفات العُرب والمسلمين التي طالما تغنّى بها الشعراء والفقهاء والمحدّثون والمؤرخون؟ أين من كان حين تصرخ امرأة في الشرق يستنفر المسلمون قواتهم من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب لاستغاثتها كما فعل الإمام الصلت بن مالك مع الزهراء التي استنجدت به لتحرير جزيرة سقطرى، فكتب التاريخ هذه القصة بحروف من ذهب وعلّمت المسلمين معنى نصرة المستضعفين في الأرض إذا تعرضوا لاعتداء من الصليبيين واليهود.</p>



<p>وما زال العرب يعلقون الأمل على جامعة الدول العربية، وما زالت بعض الدول ترى نفسها من خلال هذه النافذة المغلقة التي باتت أشبه بمدينة أشباح دمّرتها أعاصير ما يسمى بحرب غزة، وما زال أمينها العام يختلس الجلسات محاولا رأب الصدع أو الشرخ أو سمّه ما شئت الذي حصل بين أعضائها، لكن محاولاته باءت بالفشل وبقي حائرا في الوسط أيَّ الأطراف يُرضي، فإذا مال لحال المطالبين بوقف الحرب على غزة تصدى له أذناب الصهيونية العالمية ونزعوا منه حصانته العربية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الوضع العربي يشهد مآسي وتطورات خطيرة</h2>



<p>وبعد هذه الفاجعة العربية والنكبة التاريخية، صرنا في وضع لا يحسد عليه، شقاق وعدم وفاق بين جميع الدول العربية، فمن كان السبب في هذا البلاء الذي أصاب العرب؟ ومن شتت شملهم؟ ومن أحدث شرخا في صفهم وزعزع وحدتهم؟</p>



<p>الوضع العربي يشهد مآسي وتطورات خطيرة، وتوسعا وتفاقما في الصراعات يوما بعد يوم، تغذيه شعارات متطرفة تريد النيل من هيبة الدول وزعزعة استقرارها وترويع أبنائها، وإن جامعة الدول العربية لم تحقق للعرب سوى الحروب والدمار، اهتزت هيبتها وأصبحت مكشوفة للجميع وتعرّت وظهرت سوأتها ولم تعد تجذب الناظرين بل أصبحت تلف نفسها بصور البؤس والفزع والدمار والخراب.</p>



<p>ولم يفهم العرب إلى اليوم أن عدوّهم الأوّل والأخير هو إسرائيل التي لا تحترم بشرًا ولا تقدّر مبادئ ولا قيمًا وإنما تكرّس روح العنصرية والنازية والقتل المتعمد لكل ما هو عربي، وانتظروا أيها العرب النكسة الكبرى بهدم المسجد الأقصى بعد أن تفاخر نتنياهو وهو يتجوّل في النفق الذي صُمّم تحته إيذانا بحرب أخرى ضد المسلمين والعرب.</p>



<p>ولذلك ترنو الشعوب العربية إلى حلِّ هذه الجامعة واستبدالها بأي كيان يحفظ ماء وجه العرب أمام هذه النكبات والنكسات المتتالية، التي لم يعرف العرب في تاريخهم مثيلا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/03/%d8%ad%d9%84%d9%8f%d9%91-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a/">حلُّ جامعة الدول العربية مطلب شعبي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/03/%d8%ad%d9%84%d9%8f%d9%91-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الثقب الأسود : عملاء إسرائيل في لبنان</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 May 2025 07:22:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الجواسيس]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[الموساد]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[بيروت]]></category>
		<category><![CDATA[حرب غزة]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حسن نصر الله]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سوسن كعوش]]></category>
		<category><![CDATA[فؤاد شكر]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة التحرير الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[يزيد صايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7052156</guid>

					<description><![CDATA[<p> مقال حول انتشار وعمق التجسس الإسرائيلي في لبنان، والذي يُعتقد أنه منح الكيان الصهيوني ميزة كبيرة في حربها الأخيرة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/">الثقب الأسود : عملاء إسرائيل في لبنان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>أُلقي القبض في الأسابيع الأخيرة في لبنان على عدد من المشتبه بهم بالتعاون مع إسرائيل والمكلفين بالتجسس على حزب الله، مما ألقى الضوء مجدداً على مدى انتشار وعمق التجسس الإسرائيلي في لبنان، والذي يُعتقد أنه منح الكيان الصهيوني ميزة كبيرة في حربها الأخيرة.</strong> <em>(الصورة : وفاة حسن نصر الله في غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.)</em></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>سوسن كعوش</strong> <em>*</em></p>



<span id="more-7052156"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Sawsen-Kaouch.jpg" alt="" class="wp-image-7052158" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Sawsen-Kaouch.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Sawsen-Kaouch-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Sawsen-Kaouch-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>يقول محللون إن مستوى اختراق الموساد لدوائر حزب الله لم يكن ممكنًا إلا بتجنيد هؤلاء الجواسيس في لبنان. وأفادت التقارير أن حزب الله فقد آلافًا من مقاتليه في هجمات إسرائيل خلال الحرب الأخيرة.  فقد أعلنت السلطات اللبنانية عن اعتقال أربعة أشخاص على الأقل في الفترة الأخيرة. ينحدر معظم المشتبه بهم من جنوب لبنان، وبعضهم لديه أقارب قضوا في صفوف حزب الله.</p>



<p>في النبطية، جنوب لبنان، أعلن جهاز أمن الدولة أنه ألقى القبض على رجل عُرف بأحرفه الأولى باسم أ. س. بعد عودته من إسرائيل &#8220;التي دخلها خلسةً&#8221;.</p>



<p>وأفاد بيان صادر عن جهاز أمن الدولة أن المشتبه به &#8220;اعترف خلال التحقيق معه بحيازته جهازاً متطوراً زوده به الإسرائيليون، يُستخدم لمراقبة وتصوير بعض المراكز المهمة في لبنان، ويتيح التواصل المباشر بينه وبين العدو الإسرائيلي&#8221;، مضيفاً أنه أُعطي سترة لإخفاء مبالغ نقدية كبيرة لاستخدامها في مهامه التجسسية. وزُعم أن أ. س. اعترف ببدء تعامله مع إسرائيل منذ بدء حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وصرح جهاز أمن الدولة بأنه تم ضبط جميع المعدات التي قدمتها إسرائيل والتي عُثر عليها في منزله.</p>



<p>وفي الفترة نفسها تقريباً، أعلن الجيش اللبناني عن إلقاء القبض على متعاون آخر مشتبه به، قيل إنه جُنّد عبر فيسبوك. أفادت التقارير أن الشخص الذي عُرف باسم ح. ع. من قرية بيت ليف الحدودية الجنوبية كان عضواً في حزب الله، وقدّم معلومات للإسرائيليين عن قادة الجماعة المسلحة. وورد أنه زار إسرائيل تحت حماية طائرة إسرائيلية مسيرة كانت تراقب كل تحركاته. ولم يتضح بعد كيف أو متى عبر إلى إسرائيل، لكن القوات الإسرائيلية لا تزال متمركزة في أكثر من 60 بلدة وقرية حدودية في جنوب لبنان، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على انسحابها.</p>



<p>كما ألقي القبض على رجل آخر من جنوب لبنان، يُقال إن عائلته معروفة بانتمائها الوثيق لحزب الله، ولديه أقارب لقوا حتفهم في الحرب، من قبل مخابرات الشرطة اللبنانية، أو شعبة المعلومات. ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، فإن هذا الشخص، الذي انتشرت صورته على نطاق واسع على الإنترنت بعد انتشار خبر عمله المزعوم مع إسرائيل، قدّم أيضاً معلومات حساسة عن قادة حزب الله مقابل ما يصل إلى 20 ألف دولار.</p>



<p>أفادت التقارير أنه سافر إلى تركيا حيث التقى بمسؤولي تجسس إسرائيليين كلفوا بمهام من بينها جمع معلومات استخباراتية عن مراكز حزب الله في قرى جنوب لبنان. كما طُلب من الرجل جمع معلومات عن مستودعات أسلحة حزب الله وكيفية استلامها وتوزيعها.</p>



<p>وأُلقي القبض على جاسوس رابع مشتبه به من منطقة البقاع شرق لبنان، حيث استهدفت إسرائيل عشرات البلدات والقرى بشكل مكثف. وقد أُحيل جميع المشتبه بهم إلى الجهات المختصة لمزيد من التحقيقات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">اختراق عميق</h2>



<p>كشفت الهجمات الإسرائيلية السريعة والشديدة لحزب الله خلال الحرب مدى الضرر الذي يلحقه العملاء. فمنذ هجمات 17-18 سبتمبر/أيلول باستخدام أجهزة النداء واللاسلكي، والتي أسفرت عن مقتل العشرات وجرح الآلاف من أعضاء حزب الله، إلى القضاء على الهيكل القيادي الأعلى للجماعة &#8211; بمن فيهم الأمين العام سماحة السيد حسن نصر الله &#8211; أصبح من الواضح مدى تغلغل العملاء بعمق. يشير المحللون إلى أن القدرات التكنولوجية المتقدمة لإسرائيل لم تكن كافية لإلحاق هذا الضرر الهائل بحزب الله، بل اضطرت أيضاً إلى الاعتماد على الجواسيس، وتحديداً داخل قاعدة دعم الجماعة اللبنانية ودوائرها المجتمعية.</p>



<p>وتقول مصادر أمنية لبنانية إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) جنّد أيضاً شبكة من المتعاونين لتوثيق آثار الغارات الجوية، ومراقبة عمليات البحث والإنقاذ، وتأكيد نتائج هذه الهجمات. وكانت هناك حالات أُلقي فيها القبض على أفراد، بمن فيهم أجانب، من قبل أشخاص في موقع هجوم واتُّهموا بالتجسس بعد عثورهم على صور ومقاطع فيديو لآثار الغارات على هواتفهم. ونُشرت مقاطع فيديو لهؤلاء الأفراد وهم يُستجوبون، وأحيانًا يتعرضون للضرب، عبر الإنترنت وعبر تطبيقات المراسلة.</p>



<p>وكان حزب الله قد انخرط في معركة مواجهة مع إسرائيل في اشتباكات عبر الحدود منذ بدء حرب غزة، إسناداً للفلسطينيين، لكن القتال تحول في النهاية إلى حرب شاملة في سبتمبر. وقبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، قصفت إسرائيل شبكة اتصالات حزب الله، وقتلت قادته وآلاف مقاتليه، بالإضافة إلى آلاف المدنيين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">فخ وسائل التواصل الاجتماعي</h2>



<p>أصدرت الأجهزة الأمنية اللبنانية عدة تحذيرات بشأن بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي يُزعم أن المخابرات الإسرائيلية أنشأتها لجذب المواطنين اللبنانيين. وحذّر الأمن العام من حسابات على منصات مختلفة، بما في ذلك فيسبوك، قائلاً إنه من المرجح أن يديرها الموساد بهدف تجنيد مواطنين لبنانيين. </p>



<p>جادل البعض بأن العديد ممن وافقوا على التعاون مع إسرائيل فعلوا ذلك بدافع اليأس بسبب ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، وخاصة بعد الانهيار الاقتصادي الذي شهده لبنان أواخر عام 2019. يقول البعض إن الانهيار المالي الذي حرم ملايين الناس من مدخراتهم في البنوك قد خلق مجتمعاً أكثر ضعفاً، مما سهّل على إسرائيل استغلال احتياجاتهم. ومن المعلوم إلى أنه بجانب التجسس، يحظر القانون اللبناني أي اتصال بإسرائيل، وهي جريمة يُعاقب عليها بالسجن.</p>



<h2 class="wp-block-heading">اخترق الجواسيس الإسرائيليين</h2>



<p>ساعد عمق وجودة المعلومات الاستخباراتية التي حصل عليها الكيان الصهيوني على قلب موازين الأمور ضد المقاومة اللبنانية في المواجهات الأخيرة. في حربها مع حزب الله عام 2006، حاولت إسرائيل اغتيال الأمين العام لحزب الله ثلاث مرات. أخطأت إحدى الغارات الجوية &#8211; وكان زعيم حزب الله قد غادر المكان في وقت سابق. فشلت الغارات الأخرى في اختراق التعزيزات الخرسانية المخبأة تحت الأرض. تتبع الجيش الإسرائيلي في الحرب الأخيرة تحركان الأمين العام إلى مخبأ بُني عميقاً أسفل مجمع سكني في جنوب بيروت، وألقى ما يصل إلى 80 قنبلة أدت إلى تدمير أربعة مبانٍ سكنية على الأقل، واستشهاد سماحة السيد حسن نصر الله في 27 سبتمبر/أيلول عام 2024.</p>



<p>تفاخرت المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، التي وجهت خلال الأسابيع التي سبقت اغتيال الأمين العام لحزب الله، ضربات قاضية متواصلة ومؤلمة من قبل رجال المقاومة في لبنان، الأمر الذي التفاخر الصهيوني باغتيال الأمين العام يُخفي حقيقةً مُقلقة: فبعد ما يقرب من أربعة عقود من المواجهة مع حزب الله، لم تتمكن إسرائيل من تغيير موازين الأمور حقاً إلا مؤخراً.</p>



<p>والذي تغير، كما يقول مسؤولون حاليون وسابقون، هو عمق وجودة المعلومات الاستخباراتية التي استطاعت الكيان الصهيوني الحصول والاعتماد عليها خلال الفترة الأخيرة، بدءًا من اغتيال القائد فؤاد شكر، أحد الأذرع اليمنى للأمين العام، في 30 يوليو/تموز، أثناء زيارته لصديق في حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية في شهر يوليو/تموز عام 2024.</p>



<p>لقد دأب الكيان الصهيوني على إعادة توجيه واسعة النطاق لجهوده في جمع المعلومات الاستخباراتية بشأن حزب الله بعد الفشل الكبير لجيشها الأقوى بكثير في توجيه ضربة قاضية للحزب عام 2006، أو حتى في القضاء على أي من قياداته العليا. وعلى مدى العقدين التاليين، قامت وحدة استخبارات الإشارات الإسرائيلية المتطورة 8200 ومديرية الاستخبارات العسكرية التابعة لها، المعروفة باسم أمان، بجمع كميات هائلة من البيانات لرسم خريطة انتشار المقاومة في لبنان.</p>



<p>وكما قالت ميري إيسين، ضابطة استخبارات كبيرة سابقة، إن ذلك تطلب تحولاً جذرياً في نظرة إسرائيل إلى المقاومة وخاصة حزب الله الذي استنزف إرادة إسرائيل وصمودها في مستنقع احتلالها الذي دام 18 عاماً لجنوب لبنان. بالنسبة لإسرائيل، انتهى ذلك في عام 2000 بانسحاب مُخزٍ، مصحوب بخسارة كبيرة في جمع المعلومات الاستخباراتية.</p>



<p>قالت إيسين أنه بدلاً من ذلك، وسّعت الاستخبارات الإسرائيلية نطاق رؤيتها لحزب الله ككل، متجاوزةً جناحه العسكري إلى طموحاته السياسية وارتباطاته المتنامية بالحرس الثوري الإيراني وعلاقة نصر الله بالرئيس السوري بشار الأسد. وأضافت: &#8220;عليك أن تُحدد، بهذا المعنى، ما تبحث عنه بالضبط&#8221;. &#8220;هذا هو التحدي الأكبر، وإذا أُحسن تنفيذه، فإنه يسمح لك بالنظر إلى هذا الأمر بكل تعقيداته، والنظر إلى الصورة الكاملة&#8221;.</p>



<p>وأضافت أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت تُشير إلى حزب الله، لما يقرب من عقد من الزمان، على أنه &#8220;جيش إرهابي&#8221;، بدلاً من جماعة إرهابية &#8220;مثل أسامة بن لادن في كهف&#8221;. لقد كان هذا تحولاً مفاهيمياً أجبر إسرائيل على دراسة حزب الله عن كثب وعلى نطاق واسع كما فعلت مع الجيش السوري، على سبيل المثال. ومع تنامي قوة حزب الله، بما في ذلك في عام 2012 عندما انتشر في سوريا لمساعدة الأسد في قمع انتفاضة ضد نظامه، فقد منح ذلك إسرائيل الفرصة لاتخاذ قرارها.</p>



<p>ما ظهر في سورية كان &#8220;صورة استخباراتية&#8221; مُحكمة. في حين اكتسب مقاتلو حزب الله خبرة قتالية في الحرب السورية الدامية، نمت قواته لمواكبة الصراع الطويل. كما أن هذا التجنيد جعلهم أكثر عرضة للجواسيس الإسرائيليين الذين ينشرون عملاء أو يبحثون عن منشقين محتملين.</p>



<p>قالت رندا سليم، مديرة البرامج في معهد الشرق الأوسط في واشنطن: &#8220;كانت سوريا بداية توسع حزب الله. وقد أضعف ذلك آليات الرقابة الداخلية لديهم وفتح الباب أمام التسلل على نطاق واسع&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">نبع البيانات</h2>



<p>كما خلقت الحرب في سوريا نبعاً من البيانات، معظمها متاح للعامة ليتمكن جواسيس إسرائيل &#8211; وخوارزمياتهم &#8211; من استيعابه. على سبيل المثال، كان النعي على هيئة &#8220;ملصقات الشهداء&#8221; التي يستخدمها حزب الله بانتظام، مليئة بمعلومات موجزة، بما في ذلك بلدة المقاتل، ومكان مقتله، ودائرة أصدقائه الذين ينشرون الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي. </p>



<p>أما الجنازات، فكانت أكثر دلالة، حيث استقطبت أحياناً قادةً كبار، مما يعني الخروج من الظل، ولو لفترة وجيزة. قال سياسي لبناني سابق رفيع المستوى في بيروت إن اختراق حزب الله من قبل المخابرات الإسرائيلية أو الأمريكية كان &#8220;ثمن دعمهم للأسد&#8221;. وأضاف: &#8220;كان عليهم الكشف عن أنفسهم في سوريا&#8221;. واضطرت المجموعة السرية فجأةً إلى البقاء على اتصال وتبادل المعلومات مع جهاز المخابرات السوري المعروف بفساده، أو مع أجهزة المخابرات الروسية، التي كانت تخضع لمراقبة منتظمة من قبل الأمريكيين.</p>



<p>قال يزيد صايغ، الزميل البارز في مركز كارنيغي للشرق الأوسط: &#8220;لقد تحولوا من كونهم شديدي الانضباط والتمسك بالأصولية إلى شخص يسمح [عند دفاعه عن الأسد] بدخول عدد أكبر بكثير مما ينبغي&#8221;. &#8220;صاحب هذا التهاون والغطرسة تحول في عضويتها &#8211; بدأوا يضعفون&#8221;. كان ذلك تحولاً جذرياً بالنسبة لمجموعة كانت تفخر بقدرتها على صد براعة إسرائيل الاستخباراتية المزعومة في لبنان.</p>



<p>فجّر حزب الله مقرّ الشاباك في صور، ليس مرة واحدة، بل مرتين في السنوات الأولى للاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان. وفي مرحلة ما من أواخر التسعينيات، أدركت إسرائيل أن حزب الله كان يسرق بثّ طائراتها المسيّرة غير المشفرة آنذاك، مطّلعاً على أهداف جيش الدفاع الإسرائيلي وأساليبه.</p>



<p>رافق تركيز إسرائيل المتزايد على حزب الله في المنطقة ميزة تقنية متنامية، والتي لم يكن من الممكن التغلب عليها في نهاية المطاف: أقمار تجسس صناعية، وطائرات مسيّرة متطورة، وقدرات اختراق إلكتروني تُحوّل الهواتف المحمولة إلى أجهزة تنصّت.</p>



<p>تجمع إسرائيل كميات هائلة من البيانات، لدرجة أن لديها وحدة متخصصة، الوحدة 9900، تُطوّر خوارزميات تُنقّب تيرابايتات من الصور المرئية للعثور على أدنى التغييرات، على أمل تحديد عبوة ناسفة بدائية الصنع على جانب طريق، أو فتحة تهوية فوق نفق، أو إضافة مفاجئة لتدعيم خرساني قد يُشير إلى وجود مخبأ.</p>



<p>بمجرد تحديد هوية أحد عناصر حزب الله، تُغذّى أنماط تحركاته اليومية بقاعدة بيانات ضخمة من المعلومات، تُخزّن من أجهزة قد تشمل هاتف زوجته، أو عداد المسافات في سيارته الذكية، أو موقعه. يمكن تحديد هذه المعلومات من مصادر متباينة، كطائرة مسيرة تحلق في السماء، أو من بثّ كاميرا مراقبة مُخترقة يمرّ بها، أو حتى من صوته المُسجّل على ميكروفون جهاز التحكم عن بُعد في التلفزيون الحديث، وفقًا لعدد من المسؤولين الإسرائيليين.</p>



<p>يُصبح أي خروج عن هذا الروتين بمثابة إنذار لضابط مخابرات للتدقيق، وهي تقنية سمحت لإسرائيل بتحديد هوية القادة متوسطي المستوى في فرق مكافحة الدبابات، المكونة من مقاتلين أو ثلاثة، والذين ضايقوا قوات جيش الدفاع الإسرائيلي عبر الحدود. وفي مرحلة ما، راقبت إسرائيل جداول عمل القادة لمعرفة ما إذا كان قد تم استدعاؤهم فجأةً تحسباً لهجوم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الصبر يُؤتي ثماره</h2>



<p>لكن كل واحدة من هذه العمليات تتطلب وقتاً وصبراً لتتطور. على مر السنين، استطاعت الاستخبارات الإسرائيلية بناء قاعدة بيانات ضخمة من الأهداف، لدرجة أن طائراتها الحربية حاولت خلال الأيام الثلاثة الأولى من حملتها العام الماضي الجوية تدمير ما لا يقل عن 3000 هدف يُشتبه في أنها تابعة لحزب الله، وفقًا للبيانات العلنية الصادرة عن جيش الدفاع الإسرائيلي. وقال مسؤول سابق: &#8220;كانت لدى إسرائيل قدرات هائلة، ومعلومات استخباراتية كثيرة مُخزّنة تنتظر الاستخدام. كان بإمكاننا استخدام هذه القدرات منذ فترة أطول بكثير خلال هذه الحرب، لكننا لم نفعل&#8221;.</p>



<p>ويبدو أن هذا الصبر قد أتى بثماره بالنسبة للجيش. فعلى مدى أكثر من عشرة أشهر، تبادلت إسرائيل وحزب الله إطلاق النار عبر الحدود، بينما قتلت إسرائيل بضع مئات من عناصر حزب الله ذوي الرتب الدنيا، غالبيتهم العظمى داخل مسرح عمليات آخذ في التوسع ببطء، يمتد على بُعد بضع كيلومترات شمال الحدود.</p>



<p>يبدو أن هذا الأمر قد خدع المقاومة التي اعتقدت أن مواجهتها مع الكيان الصهيوني هو نوع جديد من سياسة حافة الهاوية، مع خطوط حمراء واضحة المعالم يمكن إدارتها حتى توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار في غزة مع حماس، مما يتيح لحزب الله &#8220;مخرجًا&#8221; يسمح له بالموافقة على وقف إطلاق النار مع إسرائيل.</p>



<p>بدأت الجماعة هذه الجولة من إطلاق النار مع إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول، تضامناً مع حماس، في محاولة لإبقاء بعض القوة النارية الإسرائيلية على الأقل مثبتة على حدودها الشمالية.</p>



<p>قال صايغ من مركز كارنيغي للشرق الأوسط: &#8220;شعر الحزب بأنه ملزم بالمشاركة في القتال، لكنه في الوقت نفسه حدّ من نفسه بشدة &#8211; لم تكن هناك أي نية حقيقية له لاتخاذ مبادرة قد تحقق له بعض المزايا&#8221;.</p>



<p>يبدو أنهم أطلقوا بضعة صواريخ هنا وهناك، وتلقوا بضع ضربات رداً عليها، وغرقوا في فكرة أن هذا هو الحد الأقصى &#8211; فقد أبقوا إحدى يديهم، إن لم يكن كلتاهما، مقيدتين خلف ظهورهم ولم يفعلوا شيئاً يقترب من قدراتهم الكاملة.</p>



<p>يبدو أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو قد أطلق العنان للقدرات الهجومية الإسرائيلية الأكثر تطوراً، وشمل ذلك تفجيراً غير مسبوق لآلاف أجهزة النداء المفخخة، مما أدى إلى إصابة آلاف من أعضاء حزب الله بنفس الأجهزة التي ظنوا أنها ستساعدهم على تجنب المراقبة الإسرائيلية. وبلغت ذروتها باغتيال سماحة السيد حسن نصر الله، وهو إنجاز كان سلف نتنياهو، إيهود أولمرت، قد أذن به عام 2006، لكن جيش الدفاع الإسرائيلي فشل في تحقيقه.</p>



<p>تقول إيسين، ضابطة الاستخبارات الصهيونية السابقة: &#8220;لم يختف حزب الله خلال الأيام العشرة الماضية &#8211; لقد ألحقنا به الضرر وأضعفناه، وهو الآن في حالة من الفوضى والحداد. لكن لا يزال لديه الكثير من القدرات التي تُشكل تهديداً كبيراً&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حروب الظل</h2>



<p>المواجهة العسكرية الأخيرة بين المقاومة في لبنان وإسرائيل جاءت بعد حوالي أربعون عاماً من حروب استخباراتية سرية حول العالم بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي. كانت حرباً خفية دامية وعنيفة. وكانت إحدى أولى الهزائم التي مُنيت بها إسرائيل في نوفمبر 1982، بعد خمسة أشهر من غزو قواتها للبنان بهدف تدمير منظمة التحرير الفلسطينية المتمركزة هناك آنذاك. عندما أُجبر مقاتلو منظمة التحرير الفلسطينية على مغادرة بيروت، بدا أن إسرائيل قد حققت نصراً كبيراً. ثم وقع انفجار مدمر دمر مقر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) في مدينة صور الساحلية. لقي 91 شخصاً حتفهم في الانفجار، الذي ألقت السلطات باللوم فيه، ولسنوات بعد ذلك، على تسرب غاز. في الواقع، كان تفجيراً انتحارياً ضخماً بسيارة مفخخة، من بين أول التفجيرات من نوعها، ونظمه إسلاميون شيعة من بين سكان جنوب لبنان.</p>



<p>انضمّ منفذو التفجير إلى حزب الله، الذي تأسس في الصيف التالي بإشراف ودعم من النظام الثوري الإيراني الجديد الذي تولى السلطة في طهران عام 1979. ونجح نفس الشباب الشيعة في تفجير مقر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) في صور مرة أخرى في نوفمبر 1983، مما أسفر عن مقتل 28 إسرائيليًا و32 سجينًا لبنانياً. كما تسببوا في سقوط مئات الضحايا من الأمريكيين والفرنسيين، بالإضافة إلى هجمات انتحارية ضخمة أخرى عجزت الأجهزة الإسرائيلية عن منعها.</p>



<p>وهكذا بدأ أحد أشرس الصراعات السرية في العقود الأخيرة في العالم.</p>



<p>حارب حزب الله الجيش الإسرائيلي حتى أُجبره على الانسحاب من لبنان عام 1999، ومرة أخرى خلال حرب قصيرة عام 2006، لكن أجهزته الأمنية السرية لم تهدأ.</p>



<p>أدى النقص الحاد في المعلومات الاستخباراتية البشرية إلى جهل الإسرائيليين بخطط حزب الله طوال معظم ثمانينيات القرن الماضي. وظل مكان وجود شخص واحد &#8211; وهو شاب شيعي لبناني يُدعى عماد مغنية، العقل المدبر للتفجيرات وعمليات الخطف &#8211; غامضاً. كانت هناك عدة حوادث كادت أن تُصيب، لكن الأمر استغرق أكثر من 20 عاماً حتى أدرك الإسرائيليون هدفهم عندما استشهد مغنية في انفجار سيارة مفخخة في دمشق عام 2008.</p>



<p>كانت أمريكا الجنوبية ساحة معركة رئيسية في أوائل التسعينيات، حيث تمكن حزب الله من تجنيد الدعم من بين الجالية الشيعية اللبنانية الكبيرة في الخارج.</p>



<p>عندما قتلت مروحيات هجومية إسرائيلية عباس الموسوي، الزعيم الجديد لحزب الله، في جنوب لبنان في فبراير 1992، سعى الحزب إلى الانتقام في الأرجنتين. أولاً: تم تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس، مما أسفر عن مقتل 29 شخصاً. ثانياً: في عام 1994، قتل انتحاري 85 شخصاً في مركز للجالية اليهودية في العاصمة الأرجنتينية. وقد ألقى المحققون باللوم في كلا الهجومين على حزب الله.</p>



<p>كما برزت أمريكا الجنوبية كمركز رئيسي لتمويل حزب الله، مع مجموعة واسعة من الأنشطة التي يديرها مؤيدوه هناك، والتي تولد أموالًا طائلة للمنظمة. إن الحجم الهائل للعمليات، التي غالباً ما تُدار من مواقع نائية حيث كان حضور أجهزة الأمن المحلية أو معرفتها محدودة، أعاق جهود إسرائيل لإيقافها.</p>



<p>وخلال العقود الأخيرة، كانت أوروبا مسرحاً آخر للأعمال العدائية في حرب الظل.</p>



<p>مع سعي حزب الله لتوسيع عملياته اللوجستية في القارة من خلال عشرات الشركات، حاولت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عرقلة جهود الجماعة. وقد حققت سلسلة من العمليات غير البارزة بعض النجاح، ويعود الكثير منها إلى المساعدة السرية من أجهزة الأمن المحلية. كما أُحبطت محاولة من حزب الله للانتقام لمقتل مغنية بهجوم على السفارة الإسرائيلية في أذربيجان. ولكن في يوليو/تموز 2012، أسفر تفجير انتحاري في حافلة عن مقتل خمسة شبان إسرائيليين وسائق في منتجع بورغاس على البحر الأسود في بلغاريا. وقد وجد المحققون أدلة على وجود صلات بحزب الله.</p>



<p>بحلول ذلك الوقت، كانت المعركة مستعرة في جميع أنحاء العالم. في عام 2012، كشف محللو الاستخبارات في الولايات المتحدة عن خطط متعددة لحزب الله ضد أهداف إسرائيلية أو يهودية &#8211; بما في ذلك اثنان في بانكوك وواحد في كل من دلهي وتبليسي ومومباسا وقبرص &#8211; خلال ستة أشهر فقط. أصيب دبلوماسي في دلهي خلال سلسلة من الهجمات بسيارات مفخخة مغناطيسية في عملية معقدة شارك فيها عملاء في تايلاند والهند، العديد منهم مرتبطون بإيران وحزب الله.</p>



<p>كانت أمريكا الشمالية في المقام الأول مركزاً لوجستياً لحزب الله، حيث كانت عمليات التمويل الرئيسية أولوية. يُزعم أن هذه العمليات سمحت للمتعاطفين بإرسال مئات الملايين من الدولارات إلى حزب الله، وهو مصدر تمويل مهم لـلحزب لميزانية الرعاية الاجتماعية الموسعة، بالإضافة إلى العمليات العسكرية.</p>



<p>ثم اندلعت حرب سرية متبادلة في الداخل. ففي عام 2023، وصف ديفيد بارنيا، مدير الموساد، جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي الرئيسي، 27 مؤامرة إيرانية ضد إسرائيليين، بما في ذلك في جورجيا، وقبرص، واليونان، وألمانيا. وكان عملاء حزب الله نشطين في العراق واليمن وسوريا، حيث انتشر الآلاف من مقاتليه خلال الحرب الأهلية.</p>



<p>إذا كانت هناك مكاسب وخسائر لكلا الجانبين على مر العقود، فأن الغلبة كانت للحزب طول عقود، لكن يبدو أن الميزان قد مال بشكل حاسم لصالح إسرائيل في الأشهر الأخيرة.</p>



<p>يُفترض أن هجمات أجهزة النداء واللاسلكي، التي أسفرت عن مقتل 42 شخصاً وإصابة حوالي 3000 آخرين، نفذها الموساد وأجهزة إسرائيلية أخرى، وقد اعتبرها المحللون نصراً مدوياً في الصراع السري الطويل</p>



<p>في الوقت نفسه، تعرضت القيادة العليا لحزب الله لضربة موجعة بسلسلة من الاغتيالات الإسرائيلية لكبار المسؤولين العسكريين، مما يشير إلى تدفق معلومات استخباراتية داخلية دقيقة وفي الوقت المناسب، مستمدة على الأرجح من مزيج من الاتصالات التي تم اعتراضها وعمليات المراقبة والعملاء داخل صفوف حزب الله.</p>



<p>قال ماغنوس رانستورب، المراقب المخضرم لحزب الله في جامعة الدفاع السويدية: &#8220;هذا انقلاب استخباراتي هائل&#8230;</p>



<p>الإسرائيليون يستهدفون المستويات العليا والمتوسطة، وهذا يترك حزب الله أعمى وأصم وأبكم&#8221;. كما تُظهر الاغتيالات المُستهدفة أن الموساد والوكالات الأخرى لديها ذاكرة مؤسسية طويلة. القائد فؤاد شكر، رئيس أركان حزب الله الذي قُتل على يد إسرائيل في يوليو/تموز، والقائد إبراهيم عقيل، الذي قُتل، كانا عضوين مهمين في التسلسل العسكري الحالي لحزب الله، وكانا سيلعبان دوراً رئيسياً في أي حرب شاملة قادمة. كلاهما كانا أيضاً عضوين مؤسسين لحزب الله وجزءًا من الشبكة المسؤولة عن تفجيرات عامي 1982 و1983.</p>



<p><em>صحفية فلسطينية مقيمة في لبنان.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/">الثقب الأسود : عملاء إسرائيل في لبنان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صيّادُ &#8220;الميركافا-4&#8221; أذهل المحتلّين في غزة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/29/%d8%b5%d9%8a%d9%91%d8%a7%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%a7-4-%d8%a3%d8%b0%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d9%91%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ba/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 29 May 2024 11:38:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[السابع من أكتوبر]]></category>
		<category><![CDATA[الفصائل الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[حرب غزة]]></category>
		<category><![CDATA[حرب لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[دبابة ميركافا 4]]></category>
		<category><![CDATA[قاذفة الياسين 105]]></category>
		<category><![CDATA[يحيى السنوار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5981761</guid>

					<description><![CDATA[<p>سيلعن نتنياهو اليوم الذي ولدته فيه أمّه كما قال البطل المغ الميركافا 4وار يحيى السنوار.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/29/%d8%b5%d9%8a%d9%91%d8%a7%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%a7-4-%d8%a3%d8%b0%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d9%91%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ba/">صيّادُ &#8220;الميركافا-4&#8221; أذهل المحتلّين في غزة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong> صيّاد الميركافا 4 يتقدم بين أكوام الدمار والخراب ويظهر من تحت الأرض، ويترصّد العدو الإسرائيلي بهدوء تامّ ربما لساعات، ويبحث عن مكان آمن ومناسب لضربه في مقتل.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><br><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-5981761"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-195651" style="width:200px"/></figure>
</div>


<p>لم تكن تعرف إسرائيل رغم أجهزتها الاستخبارية والعملياتية والتكتيكية أن المجاهدين في غزة تمكنوا من تطوير أسلحتهم، وأن المقاومة تملك عقولا مبدعة، استطاعت أن تبرمج سلاحًا تكتيكيًّا يمكن أن يزعزع أركانهم ويحدث فيهم خسائر كبيرة، فعلى مدى الفترة الماضية وبينما كانت إسرائيل غارقة في أوهامها كانت المقاومة الفلسطينية تعمل بصمت على مدار الساعة من أجل هذه اللحظة، ومن أجل أن يحدث السابع من أكتوبر، فسخّرت جميع إمكاناتها البشرية والماديّة وقوتها العسكرية حتى تنقضّ على العدو الصهيوني بغتة وفجأة، فلم تأتهم العملية إلا بغتة حتى تكون ناجعة وناجحة رغم التكلفة الباهظة التي ستتحملها المقاومة والمعلومة مسبقا.</p>



<p>التخطيط الجيّد والنافذ والأمين، وتجهيز العدة الكافية، وإنجاز الاحتياطات اللازمة، ودرس كل الاحتمالات، وقبل ذلك كلّه الثقة بالله العظيم، عناصر مكّنت المقاومة من النجاح والتفوّق على الآلة الصهيونية المتقدّمة تكنولوجيا، فليست العبرة بالسلاح وإنما العبرة بمن يملك السلاح ويستخدمه بذكاء بارع، فمن قال إن دبابة الميركافا مثلا تهوي أمام قاذفة الياسين 105 أو علبة شواظ، ومن قال إن قنّاصًا فلسطينيًّا يمكن أن يصيب أكثر من جندي صهيوني واحد في جلسة واحدة، كل ذلك إنما يأتي بعد عمل دؤوب<br>ودراسات معمقة وعقول بارعة ومتمكنة ومتمرسة وصابرة وثابتة ومحتسبة وكتومة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سلاح مضاد للدبابات آتى أكله بسرعة</h2>



<p>لقد استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تُذهل الجيوش العسكرية العالمية ببراعتها في استخدام سلاح مضاد للدبابات آتى أكله بسرعة، ولكن هذا السلاح جاء بعد عناء وتعب وشقاء، وهو من مفاجآت هذه الحرب على غزة، فدبابة ميركافا 4 حسب الخبراء العسكريين هي  دبابة إسرائيلية الصنع تتسع لطاقم مكون من 4 جنود ويبلغ طولها  7,6 متر وعرضها 3,72 متر وارتفاعها 2,6 متر وتبلغ من الوزن بين 63 و 65 طنًّا، وتبلغ أقصى سرعة لها 60 كم في الساعة.</p>



<p>ورغم أن إسرائيل زعمت أنها أدخلت تحسينات على نظام السيطرة على النيران والتدريع على الدبابة وقامت بتحصينات دفاعية مهمة في 2004 مستخدمة ذات المدفع من عيار 120 ملم، إلا أنها تعرضت لأسوأ هجوم في حروبها كلها، وقد ضاقت الأمرّين في حرب لبنان 2006 من قبل، إلا أنها في حرب غزة 2024 كانت مسرحًا لهواة أبطال غزة.</p>



<p>فانظروا إلى صيّاد الميركافا 4 وهو يحترف مهنته في صيده عبر قاذفة الياسين 105 أو قاذفة ار بي جي أو تي بي جي، أو علبة شواظ وكلها يحملها الصياد الماهر على كتفه أو بين يديه، لكن الذي جلب الأنظار لمتابعيه وعاشقيه أن المقاتل لا يلبس بزّة عسكرية ولا خوذة فوق رأسه ولا غطاء حول ركبتيه ولا حذاء يغطي رجليه، فهو يمشي بهدوء بلباس عادي ونعال خفيف وربما يركض حافيا، تعلّم في تمارينه العسكرية أن الجهاد صبر وثبات وقوة وذكاء، وجرأة وتصدٍّ وتحمّل وتمكّن، كل ذلك تعلّمه في التدريبات العسكرية الشاقة والمتعبة، فهو لا ينام الليل إلا راكعا سابحا ساجدا قارئا للقرآن الكريم داعيا الله أن يثبته أمام العدو، حتى وصل إلى هذه المرحلة من الشجاعة والقوة والثبات أن يتقدم بين أكوام الدمار والخراب ويظهر من تحت الأرض، ويترصّد العدو بهدوء تامّ ربما لساعات، ويبحث عن مكان آمن ومناسب لضرب العدو في مقتل.</p>



<p>إنه يتحسّس العدو بأطراف أصابعه، وبتسبيحاته ودعائه أن يوفقه الله تعالى في رميه، ثم يأخذ مكانه مع فريق يصوّر الحدث ببراعة تامة، ثم يختار الزاوية التي يمكن أن تصيب الدبّابة مباشرة فتفجّرها وتحرق من فيها أو تُحدث فيها عطبًا دائمًا أو جزئيًّا حسب وقع الضربة الموجعة والمؤلمة، ثم يأتي فريق آخر برشّاشاته يواصل المعركة ويقضي على ما تبقى من جنود أحياء إذا توافرت الإمكانات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المقاومة مرغت أنف إسرائيل في التراب</h2>



<p>بعدها ينسحب المجاهدون بهدوء وثبات إلى أماكن وجودهم وكأن لم يكن، وهكذا كان صياد الميركافا 4 يعيش حياته مع الدبابة الصهيونية في معركة مستمرة، وكأن مغناطيسا ما يحدث بين المقاتل والدبابة، فعشقُه أن يعطبها وحالها أن تكون صيدًا سهلًا له.</p>



<p>بهذه التركيبة التقليدية البسيطة، استطاع المقاتلون أن يكبّدوا العدوّ الخسائر الفظيعة، فقرابة الألفي دبابة وآلة عسكرية وجرافة وناقلة جند دُمّرت أو عُطّبت نهائيًّا أو جزئيًّا وهو عدد هائل وكبير في حقّ جيش يدّعي أنه من أقوى الجيوش في المنطقة، وأنه يستطيع أن يدمّر حركة حماس ويقضي على الفصائل الفلسطينية، فهو أصغر من أن يصل إلى ثغورهم المحصّنة، إذ لم يستطع الوصول إليها منذ 8 أشهر كاملة ولن يستطيع لأنه سيلقى حتفه قبل أن يصل كما حدث مع من قاموا قبلهم. فهذه المرة مرّغت المقاومة أنف إسرائيل في التراب، وسيلعن نتنياهو اليوم الذي ولدته فيه أمّه كما قال البطل المغوار يحيى السنوار.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/29/%d8%b5%d9%8a%d9%91%d8%a7%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%a7-4-%d8%a3%d8%b0%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%84%d9%91%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ba/">صيّادُ &#8220;الميركافا-4&#8221; أذهل المحتلّين في غزة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
