<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حركة حماس الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/حركة-حماس/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Tue, 07 Oct 2025 00:08:41 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>حركة حماس الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/حركة-حماس/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الحرب على غزة: ترامب يعتقد أن &#8220;حركة حماس الآن جيدة&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%8a%d8%b9%d8%aa%d9%82%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%8a%d8%b9%d8%aa%d9%82%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Oct 2025 23:37:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7308193</guid>

					<description><![CDATA[<p>وكالات حول تصريحات اليوم للرئيس ترامب بخصوص القضية: *أعتقد أن حركة حماس الآن جيدة وأتمنى أن٤ تستمر كذلك*الجميع متفائلون حيال التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب في غزة</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%8a%d8%b9%d8%aa%d9%82%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3/">الحرب على غزة: ترامب يعتقد أن &#8220;حركة حماس الآن جيدة&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>وكالات حول تصريحات اليوم للرئيس ترامب بخصوص القضية:</strong></p>



<span id="more-7308193"></span>



<center>
<iframe src="https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=476&#038;href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Freel%2F2626968624328291%2F&#038;show_text=false&#038;width=267&#038;t=0" width="267" height="476" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowfullscreen="true" allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share" allowFullScreen="true"></iframe>
</center>



<ul class="wp-block-list">
<li>التلفزيون العربي</li>
</ul>



<p>*أعتقد أن حركة حماس الآن جيدة وأتمنى أن٤ تستمر كذلك<br>*الجميع متفائلون حيال التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب في غزة</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>حماس وافقت على مسائل مهمة جدا وهناك قضايا إن لم يجر تحقيقها فلن نمضي قدما</li>



<li>متفائل جدا بالوصول إلى اتفاق بشأن الحرب في غزة</li>



<li>كل الأطراف في الشرق الأوسط تدعمنا من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن غزة</li>



<li>الإسرائيليون يريدون التوصل إلى اتفاق واستعادة ذويهم ونهاية للحرب…&#8221;.</li>
</ul>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%8a%d8%b9%d8%aa%d9%82%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3/">الحرب على غزة: ترامب يعتقد أن &#8220;حركة حماس الآن جيدة&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/07/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%8a%d8%b9%d8%aa%d9%82%d8%af-%d8%a3%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إسرائيل تستبق ذكرى &#8220;السابع من أكتوبر&#8221; بتصعيد عملياتها العسكرية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/10/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%82-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-%d8%a8/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/10/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%82-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 10 Sep 2025 07:39:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إبادة جماعية]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[السابع من أكتوبر]]></category>
		<category><![CDATA[اللوبي الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[اليمن]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7246711</guid>

					<description><![CDATA[<p>تُسابق إسرائيل الزّمن من أجل القضاء على حركة حماس قبل حلول السابع من أكتوبر القادم  ذكرى الانتصار البطولي للمقاومة الفلسطينية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/10/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%82-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-%d8%a8/">إسرائيل تستبق ذكرى &#8220;السابع من أكتوبر&#8221; بتصعيد عملياتها العسكرية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تُسابق إسرائيل الزّمن من أجل القضاء على حركة حماس قبل حلول السابع من أكتوبر القادم وهو الموعد الذي يذكّرها دومًا بالرعب الذي عاشته في ذلك اليوم من العام 2023م حينما انقضّ عليها المقاومون في عقر دارها وقتلوا وأسروا الكثير من الصهاينة الذين كانوا يلهون ويعبثون ويظنون بأنهم بأمان وسلام ومأمن من أي هجوم على بلدهم. و ها هو الكيان الصهيوني يصب جام قنابله، يوم أمس الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، على منزل بالدوحة،</strong> <strong>عاصمة دولة قطر، يجتمع فيه قادة حركة حماس للتباحث في ما سمي &#8220;بمبادرة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة&#8221;.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7246711"></span>



<p>ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمكنين : بينما كانت صبيحة السابع من أكتوبر من عام 2023 مسرحًا لعمليات المقاومة التي خطّطت لها جيدا وأحسنت وأبدعت في إفشال المخطط الصهيوني الذي كان سيأتي لا محالة، كان الإسرائيليون يعيشون في غمرة احتفالاتهم بيوم السبت المشؤوم، وكانوا في سكرة ونشوة من الاستمتاع، ولكن عذاب المقاومة كان شديدا عليهم وبأسهم كان أشدّ من ضربة السيف.</p>



<p>ولأن ذلك السبت كان مشؤوما على إسرائيل بكل المقاييس، فإنها تسعى إلى محو هذه الصورة قبل حلول هذه الذكرى من خلال ما تقوم من تدمير ممنهج للأبراج في غزة وتهجير أهلها بالقوة القاهرة إلى الوسط والجنوب حتى يخلو لها المكان وتفعل ما تشاء، ولكن وهي في غمرة جبروتها وكبريائها وافتخارها تأتيها ضربة المقاومة القاصمة في قلب القدس أول أمس الإثنين 8 سبتمبر 2025 لتقلب مقاييسها المنحرفة والمنعرجة، حتى تزيد من بطشها وجبروتها، وتهدد وتتوعد من أعلى سُلم سياسييها، رئيس وزرائها ووزير أمنها وهما محاطان بجيش من الشرطة مرعوبيْن خائفيْن، يظهران الشجاعة المزيفة ويهددان بفتح أبواب الجحيم على غزة وهي التي فُتحت منذ الثامن من أكتوبر 2023م وعلى مدار عامين كاملين و لم تغلق إلى الآن.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حماس بقيت شوكة في حلق إسرائيل</h2>



<p>ورغم الجرح الغائر في غزة لم تستطع إسرائيل إلى اليوم كسر هيبة حماس، وقلعها من جذورها كما يتمنون، رغم اغتيال الكثير من قادتها، ولم تستطع كسر شوكتها التي بقيت تنغص في حلق إسرائيل التي تزعم أنها قوية وآمنة وأن لا أحد قادر على ضرب أمنها، فعلبة شواظ وعبوة ناسفة وقذيفة الياسين كفيلة بأن تُرعب إسرائيل بأكملها وتدمّر الصورة المّركبة التي كانت تصنعها للعالم بأنها أكبر قوة عسكرية في المنطقة ولا دولة تضاهيها هناك من حيث العدة والعتاد، وها هي اليوم هذه القوة تُداس تحت أقدام المقاومين الأشاوس الحافية التي تركض من أجل التحرير أو الاستشهاد ولا شيء غير ذلك يسير في الأذهان، وهذا ما لا تفهمه إسرائيل أو تحاول إخفاءه عن الجميع، فإسرائيل اليوم في سباق محموم أمام ضغط ترامب الذي يفكر في طي صفحة غزة التي آذته كثيرا وبدأت تحرك الشارع الأمريكي بقوة، والشارع الغربي عموما وتضعه أمام أمر واقع وهو أن هناك إبادةً جماعيةً وتطهيرًا عِرقيًّا وقتلًا جماعيًّا وجرائم حرب، وكل اسم يتعلق بالجريمة النكراء البشعة التي ترتكبها إسرائيل وأمريكا في غزة.</p>



<p>فكل ما يجري اليوم في غزة كان ولا يزال نتيجة لشعور الصهاينة بالهزيمة أمام حماس التي لم تهزم ولم ترفع الراية البيضاء ولم تُطلق الرهائن رغم الوعيد الشديد من نتنياهو وكاتس وزامير وبن غفير وسموتريتش وزعيمهم الفاشي ترامب الذي زعم أنه رجل سلام، وأنه أنهى الحروب القائمة ووعد ناخبيه بأنه سيُنهيها &nbsp;في أقرب الآجال، ولكنه اليوم يترنح في أثواب اللوبي الصهيوني متردّدا بين وعيد وتهديد وإقدام وإدبار، لا يدري هو زبانيته ماذا يفعلون لحماس التي مرّغت أنوفهم في التراب، وللحوثيين الذين صمدوا في وجوههم رغم الضربات، ولحزب الله الذي رفض تسليم السلاح، فهل تتوحد المقاومة من جديد في وجه العدو الصهيوني وتطلق حملة جديدة وتسترجع أنفاسها لتقضي على ما تبقى من دولة اسمها &#8220;إسرائيل&#8221;؟</p>



<p>ذلك ما سنعرفه في الأيام القادمة وفي المواجهات بين حماس وإسرائيل، وما ستتلقاه إسرائيل من ضربات من المقاومة في اليمن ولبنان والعراق وسوريا وفلسطين، فالحرب صولات وجولات، ولم تنته بعد، وسيهزم الجمع ويلون الدُّبر، والعبرة بمن يفوز آخرًا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/10/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%82-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-%d8%a8/">إسرائيل تستبق ذكرى &#8220;السابع من أكتوبر&#8221; بتصعيد عملياتها العسكرية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/10/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%82-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل تقدر حماس على غزو إسرائيل مرة أخرى ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/19/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ba%d8%b2%d9%88-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%9f/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/19/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ba%d8%b2%d9%88-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%9f/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 19 Aug 2025 11:46:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[طوفان الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[قطاع غزة]]></category>
		<category><![CDATA[قطر]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[محكمة الجنايات الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7195962</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل المقاومة أو ما تبقى منها داخل الأراضي المحتلة و خارجها قادرة اليوم على القيام بعملية شبيهة بطوفان الأقصى ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/19/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ba%d8%b2%d9%88-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%9f/">هل تقدر حماس على غزو إسرائيل مرة أخرى ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>من المعلوم أن الكيان الصهيوني بالغ وأوغل في إجرامه عندما ضربته حماس في كبريائه وأهانت جيشه في السابع من أكتوبر 2023م، ذلك الحدث الذي غيّر منطقة الشرق الأوسط وكشف عن قناع الجيش الصهيوني بعد أن كان الجميع يظنه أنه أقوى الجيوش في المنطقة، والأكثر أخلاقا، لكن حرب غزة عرّته من أخلاقياته وإنسانيته فأضحى وحشا كاسرا لا يفرق بين المسالم والمقاتل، ولا بين مستشفى ومدرسة ومصنع، وسمح سياسيوه باستباحة كل شيء، من القتل والتدمير والتجويع والتعطيش والتعذيب والاغتصاب وكل شيء في عمليات همجية وممهنجة لا تمت للإنسان بصلة، وفي وضع كهذا يزداد شراسة يوما بعد يوم أمام عالم متخاذل لا يقوى على محاسبة المجرمين اليهود وعاجز عن مدّ الفلسطينيين بالماء والغذاء والدواء في وقت حاصر الكيان الصهيوني القطاع من كل الجهات، وتربص بهم من كل صوب وحدب.</strong><em>(الصورة : عملية طوفان الأقصى يوم 7 أكتوبر 2023).</em></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7195962"></span>



<p>وفي الوقت الذي أعلنت فيه وكالات الأنباء عن موافقة حماس على اتفاق الوسطاء من مصر وقطر، بقيت إسرائيل مترددة ولم تعلن موقفا واضحا تجاهه، بل كانت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين منصبة على أن الضغط العسكري وحده هو ما أجبر حماس على طلب المفاوضات، وحتى لو وافقت إسرائيل على هذا الاتفاق وانصاعت للشارع الذي يطالبها بذلك لإرجاع الأسرى إلى بيوتهم إلا أن ثمة شكًّا كبيرًا بنقضه، فالكيان الصهيوني تعوّد على مثل هذه الحركات لأنه لا يرى أن هناك من يجبره على فعل ذلك، بل لا يفهم اليهود معنى المفاوضات، ولا يعرفون الرحمة ولا التنازل، ولا يعرفون معنى الإنسان، همهم إشباع رغباتهم من سفك الدماء وقد سبق لهم أن قتلوا الأنبياء وهم صفوة الخلق بغير حق، فكيف بالناس الأبرياء، الذين تنهشهم الآلة الصهيونية بكل وحشية ودون أدنى إنسانية.</p>



<p>كما لا يفهم اليهود إلا لغة القوة، وحينما يستشعرون القوة في أي مقاومة في العالم يستكينون ويطلبون الحماية ويذكّرون العالم بالهولوكوست، وحينما جرّبوا حرب غزة ووجدوا أن العالم العربي والإسلامي لم يتخذ قرارات حاسمة تجاه ما يجري غالوا في جرمهم وارتكبوا ومازالوا يرتكبون الجرائم بكل وقاحة وجرأة، بل لم يعد نتنياهو وأقزامه يعبؤون بأوروبا ولا حتى بأمريكا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">اسرائيل تنتهك كل القوانين الدولية</h2>



<p> ولما كان الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد حذر نتنياهو من دخول رفح قال الأخير سندخل رفح سواء رضي بايدن أم أبى، ثم دخل رفح بكل عنجهية ووقاحة رغم التحذير العالمي، وهاجم كل المنظّمات الدولية والصحفيين المحليين والأجانب وكل من يريد أن يعين غزة من قريب أو من بعيد، في تحد صارخ لا مثيل له في الحياة والتاريخ، وانتهك كل القوانين الدولية والإنسانية بكل تعجرف وكِبْر ، وتحدّى محكمة الجنايات الدولية ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ولم يبق شيء لم ينتهكه فماذا بقي أمام العالم أن يفعله؟ وماذا بقي أمام المقاومة أن تسلكه.</p>



<p>من عجيب القدر أن تبقى المقاومة الإسلامية في غزة متماسكة طوال سنتين من الحرب الشرسة والمدمرة، ومن المعجزات أن يتمسك الفلسطيني بأرضه ويصبر على الأذى رغم فقده كل شيء في الحياة، ومن المفارقات أن يصمد الشعب الفلسطيني كل هذا الصمود البطولي في وجه كيان متوحش كاسر لا يفقه معنى الحياة، وما أجمل أن يعيش الفلسطيني بسكينة وثبات رغم الآلام، ويعيش الكيان الصهيوني في رعب شديد رغم ضخامة الإمكانات، هنا فقط نسطر نقاط قوة عظيمة لهذا الجيل الذي أبى إلا أن يسجل بطولة التحدي للإجرام الصهيوني، ويفكر في وسائل لإيقاف الحرب المدمّرة التي لم يعبأ بها دونالد ترامب الداعي إلى السلام والمتلهّف للحصول على جائزة نوبل للسلام.</p>



<h2 class="wp-block-heading">هل من سيناريو 7 أكتوبر جديد</h2>



<p>السيناريو الوحيد الذي يجعل نتنياهو يوقف الحرب إذا لم يحدث اتفاق لإنهائها، هو سيناريو 7 أكتوبر جديد، فلا بدّ من ضربات موجعة في قلب تل أبيب، أو في ضواحيها، ولا بد من تغيير قواعد الحرب مع الكيان الصهيوني وتحويلها إلى قلب العدو حتى يتألم، سواء من جماعة أنصار الله عبر تصويب عدد من الصواريخ الباليستية مرة واحدة ودفعة واحدة على الكيان الصهيوني ومرات متتالية، أو من خلال ضربة جديدة من المقاومة الفلسطينية عبر التسرب من جديد من المعابر أو من الحدود في خطة جديدة محبكة يمكن أن تربك العدو الصهيوني المتفاخر بجرائمه وتصيبه في مقتل، وعندئذ سيعلن كل نتنياهو وكاتس وسموتريتش وبن غفير وزامير وكل عربيد صهيوني استقالته، وسيلعنون الأيام التي ولدوا فيها جميعا كما قال الشهيد البطل يحيى السنوار.</p>



<p>و لكن هل المقاومة أو ما تبقى منها داخل الأراضي المحتلة و خارجها قادرة اليوم على الإتيان بمثل هذا الفعل بعد ما تكبدته من خسائر بشرية و مادية و ما عانته من مؤامرات و خيانات و خيبات ؟    </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/19/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ba%d8%b2%d9%88-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%9f/">هل تقدر حماس على غزو إسرائيل مرة أخرى ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/19/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%af%d8%b1-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ba%d8%b2%d9%88-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>غزة : اختبارٌ لتسامح الرأي العام مع مستويات القتل والدمار</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/29/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/29/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 29 Jul 2025 12:28:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إبادة الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الجيش الإسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[المجاعة الجماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[حسن العاصي]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7138284</guid>

					<description><![CDATA[<p>لماذا لا يزال معظم القادة السياسيين في العالم الغربي مترددين في إدانة جرائم إسرائيل أو اتخاذ إجراءات فعّالة ضدها ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/29/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88/">غزة : اختبارٌ لتسامح الرأي العام مع مستويات القتل والدمار</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>يُظهر الهجوم العسكري الإسرائيلي العنيف على غزة، وحشية جماعية مُدبّرة على نطاق هائل. لقد أسفر هذا العدوان عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير البنية التحتية لغزة، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، بينما لا يزال معظم القادة السياسيين في العالم مترددين في إدانة هذا السلوك أو اتخاذ إجراءات فعّالة. إن صمتهم، المُشكّل بدافع المصلحة الذاتية، والشعور بالذنب التاريخي، والخوف من رد الفعل العنيف، يُثير تساؤلات مُلحّة حول المسؤولية الأخلاقية والمساءلة العالمية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong></p>



<span id="more-7138284"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-4984545" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>لطالما جادل الكثيرون بأن الصمت على ما يُسمّى شراً وتوحش أو انتهاكات لحقوق الإنسان، بل إبادة الإنسانية نفسها، يُعدّ تواطؤاً في هذا الشر. ومن بين هؤلاء بعضٌ من أعظم العلماء والفلاسفة الأخلاقيين ونشطاء حقوق الإنسان، مثل ـ على سبيل المثال ـ ألبرت أينشتاين: والمهاتما غاندي، والدكتور مارتن لوثر كينغ، الذين قيل إنهم قالوا: &#8220;إن المأساة الحقيقية ليست في ظلم وقسوة الأشرار، بل في صمت الأخيار على ذلك&#8221;.</p>



<p>هناك الآن اعتراف واسع النطاق بأن الصمت، وخاصةً من قِبل من هم في مواقع السلطة الرسمية والقادرون على التصرف، يعني ضمنياً الموافقة على الأفعال الشريرة، إن لم يكن الموافقة الصريحة عليها. ومع ذلك، فإن الرفض المُبرر المعاصر من قِبل قطاعات واسعة ممن يُفترض أنهم &#8220;أخيار&#8221; في مواقع المسؤولية لإدانة السلوك الفظيع علناً، ناهيك عن اتخاذ إجراءات لوقفه، يُشير إلى وجود دوافع مضادة قوية تعمل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">هل يهتم أحد بالمذبحة الجماعية في غزة؟</h2>



<p>قُتل للآن ما لا يقل عن 59,680 شخصاً ووفقاً للأمم المتحدة (حوالي 70% منهم نساء وأطفال) من سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة على يد الجيش الإسرائيلي، وذلك وفقاً لشهادات الميلاد والوفاة، بالإضافة إلى ما يُقدر بنحو 13,000 شخص آخرين في عداد المفقودين ويُفترض أنهم دُفنوا تحت الأنقاض. كما جُرح ما لا يقل عن 125,000 آخرين.</p>



<p>ووفقاً للأمم المتحدة، دمر القصف الجوي أو الأرضي الإسرائيلي معظم المباني والمرافق السكنية والتجارية والحكومية والتعليمية والطبية ومنشآت الإمدادات الغذائية في جميع أنحاء غزة. وقد شرد قسرًا 90% من سكان غزة، عادةً ثلاث أو أربع مرات أو أكثر، إما بسبب تعرض منازلهم للتدمير أو لأن أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي البغيض بإشعارات قصيرة وجهتهم إلى ما يسمى &#8220;المناطق الآمنة&#8221; بعيداً عن هجوم وشيك للجيش.</p>



<p>غالباً ما يهاجم الجيش الإسرائيلي هذه &#8220;المناطق الآمنة&#8221; &#8211; المدارس الفارغة التي تُستخدم كملاجئ للنازحين ومناطق إيواء مؤقتة من الخيام &#8211; مما يتسبب في المزيد من الضحايا المدنيين. تعرضت جميع مستشفيات وعيادات غزة تقريباً لقصف جيش الدفاع الإسرائيلي وإطلاق النار و/أو توغلات جيش الدفاع الإسرائيلي، وأحياناً عدة مرات، وأكثر من نصفها مغلق أو يعمل جزئياً فقط.</p>



<p>بالإضافة إلى ذلك، منع الجيش الإسرائيلي جميع شحنات المواد الغذائية الأساسية والأدوية والوقود والمياه إلى غزة من 2 مارس إلى 19 مايو 2025، مما تسبب في كارثة إنسانية. حتى بعد رفع الحصار جزئياً، سُمح بدخول أقل من 20% من الشاحنات الـ 600 المطلوبة يومياً، وبمجرد دخولها، أعاقت القيود الإضافية التي فرضها الجيش الإسرائيلي وانعدام الأمن في المستودعات توزيع المساعدات. بحلول نهاية مايو، ومع المجاعة الجماعية وارتفاع عدد القتلى، تجاهلت إسرائيل &#8211; بدعم من الولايات المتحدة &#8211; شبكة المساعدات التابعة للأمم المتحدة الموجودة في غزة وفرضت منظمة مساعدات جديدة تسمى مؤسسة غزة الإنسانية (GHF). ومع ذلك، أدى قلة خبرتها المحلية إلى حالة من الفوضى، حيث أُطلق النار على عشرات من طالبي الإغاثة، ولم يُوزع سوى الحد الأدنى من المساعدات.</p>



<p>رفضت منظمات الإغاثة الدولية، ذات الخبرة الطويلة في غزة، الخطة الجديدة رفضاً قاطعاً، واعتبرتها ساذجة وغير عملية. يحيط الجدل بالمشروع برمته، لا سيما بعد أن تم الترويج على نطاق واسع بأن المؤسسة لا تسمح طواعيةً للحكومة الإسرائيلية بتوجيه أنشطتها والتدقيق فيها فحسب، بل أيضاً لأن مالكها الجديد، بحسب التقارير، يشغل منصب ضابط كبير سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ويمتلك شركة أمن خاصة، تُدعى سيف ريتش سوليوشنز Safe Reach Solutions، والتي ستعمل مع المؤسسة.</p>



<p>كما قامت إسرائيل بتسليح عصابات فلسطينية إجرامية &#8211; بعضها مرتبط بإرهابيي داعش &#8211; لحماية عمليات مؤسسة الإغاثة العالمية في غزة. ومع ذلك، تُمارس هذه العصابات أيضاً عمليات ابتزاز لحماية منظمات الإغاثة الأخرى.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الموقف الإسرائيلي</h2>



<p>إن استراتيجية &#8220;حرب التضاريس المدمرة&#8221; التي ينتهجها جيش التدمير الإسرائيلي، كما هو متوقع، كانت لها عواقب وخيمة على المدنيين. فالمذبحة الجماعية المتواصلة التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين في غزة &#8211; والتي أسفرت عن مقتل 70 ضعفاً وإصابة 57 ضعفاً مقارنةً بالخسائر الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 &#8211; بالإضافة إلى التدمير شبه الكامل لجميع المباني والمرافق والإمدادات الأساسية ووسائل العيش، إلى جانب الحصار الكامل على الغذاء والمساعدات الإنسانية لمدة ثلاث أشهر، تشير إلى دوافع إسرائيلية غير الضرورة العسكرية. مع ذلك، لا تزال الحكومة الإسرائيلية مُصِرّة على أن القضاء التام على حماس وحده كافٍ، بغض النظر عن الموت والدمار &#8220;الجانبي&#8221;. وأخيراً، في مايو/أيار 2025، رفضت العديد من الحكومات المؤيدة لإسرائيل تقليدياً (باستثناء الولايات المتحدة) علناً مبررات إسرائيل. ورغم أن غالبية سكان غزة، البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، لم يُقتلوا، إلا أن الأعداد في ازدياد، والنية المحددة للحكومة الإسرائيلية وجيشها تُطابق معايير اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948. ويبدو مسار الأحداث إبادة جماعية، أو بالأحرى إبادة جماعية أولية، وليست إبادة مُنجزة. ومع ذلك يقول البروفيسور آفي شلايم Avi Shlaim المؤرخ الإسرائيلي البريطاني، بأنها بالفعل إبادة جماعية بحكم الأمر الواقع. وبغض النظر عن كيفية تصنيفها، فهي بلا شك فظاعة هائلة وبطيئة الحركة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">رواية أكثر منطقية</h2>



<p>إذن، ما هي الرواية المنطقية التي يُمكن أن تُفسر هذه الوحشية الجماعية المُدبّرة؟ هنا، نواجه تبنياً غريباً ومتناقضاً من نتنياهو، وقادة إسرائيليين آخرين، ومتحدثين رسميين، وسياسيين، والجيش الإسرائيلي. فمن جهة، يؤكدون باستمرار أن إسرائيل لا تزال في خطر واضح ومباشر من تدمير حماس لها، لدرجة تستدعي مواصلة حرب غزة بلا هوادة وقسوة. ويستمر هذا الادعاء رغم أن جيش الدفاع الإسرائيلي يمتلك 169 ألف جندي بري مسلح، بالإضافة إلى 465 ألف جندي احتياطي، مقارنةً بحماس التي كان لديها ما يُقدر بنحو 30 ألف مقاتل (انخفض الآن إلى حوالي 12 ألفاً).</p>



<p>كما يمتلك الجيش الإسرائيلي أسلحة أكبر، تشمل 40 ألف مركبة مدرعة، و350 قطعة مدفعية ذاتية الحركة، و171 نظام مدفعية مقطور، و50 طائرة هليكوبتر حربية، و600 طائرة &#8211; منها 272 طائرة حربية &#8211; والعديد من الطائرات المسيرة. لا تمتلك حماس أي أسلحة من هذا القبيل سوى الطائرات المسيرة والصواريخ الصغيرة والأسلحة النارية وقذائف آر بي جي، ولا تشكل سوى 7% من تعداد القوات البرية الإسرائيلية المسلحة، أو 1.9% إذا أُضيف جنود الاحتياط. لذلك فمن غير المرجح أن تُشكل تهديداً وجودياً لدولة إسرائيل.</p>



<p>من ناحية أخرى، يُصرّ نتنياهو، إلى جانب قادة الجيش الإسرائيلي والمتحدثين باسم الحكومة، على أن إسرائيل في إدارتها لحرب غزة تُمثّل نموذجاً أخلاقياً. ويزعمون أن البلاد تبذل جهوداً كبيرة للالتزام بلغة وهدف قوانين الحرب، وخاصةً في حماية المدنيين. وينكرون جميع الادعاءات المتزايدة، على الرغم من إحصاء الضحايا المدنيين، وأدلة الفيديو، وروايات شهود العيان، والأدلة الجنائية، والتقارير الطبية.</p>



<p>وقد اتهمت المحاكم الدولية إسرائيل بارتكاب جرائم حرب مختلفة، بما في ذلك الإبادة الجماعية. لا تقبل إسرائيل ولا الولايات المتحدة هذه الاتهامات ولا تعترفان بهذه المحاكم. ومع ذلك، وكما لاحظ مراقبون مستقلون مرموقون، فإن رد فعل الحكومات الأجنبية على وحشية إسرائيل الجامحة قد يطاردها لسنوات قادمة.</p>



<p>مع فقدان مبرر الضرورة العسكرية مصداقيته عالمياً، لماذا إذن ترغب إسرائيل في ارتكاب مثل هذه المذبحة الجماعية العبثية والدمار في غزة ؟ يكمن الجواب القاطع على هذا السؤال في تفاعل معقد، وغالباً ما يكون ساماً، بين عوامل متعددة. ويشمل ذلك العقاب الجماعي الانتقامي والمعاناة التي لحقت بالسكان المدنيين رداً على الإهانات التي وُجهت لجنود الجيش الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وخدشت صورة الجيش الذي لا يهزم. تُسهم المعتقدات الدينية الراسخة ومفهوم أرض إسرائيل، إلى جانب التفسيرات الصهيونية المتطرفة للتفوق اليهودي وحقوقهم، في هذه الديناميكية. بالإضافة إلى ذلك، هناك عناصر من التطهير العرقي الانتهازي والاستيلاء على الأراضي، بالإضافة إلى الإجراءات اليائسة التي اتخذها رئيس الوزراء اليميني نتنياهو منذ عام 2004 للحفاظ على قبضته على السلطة.</p>



<p>لقد سمح جنون العظمة الذي يتسم به نتنياهو للجماعات الصهيونية القومية المتطرفة المتعصبة بالحصول على المزيد من النفوذ، بمنحهم مناصب في حكومته مقابل ولائهم. وهم الآن يسيطرون على نتنياهو ويُملون سياسة الحكومة. وقد شكّل هذا النفوذ خطةً شاملةً بشأن غزة والفلسطينيين، بمن فيهم أولئك في الضفة الغربية المحتلة. تهدف هذه الخطة إلى التنفيذ الكامل لقانون الدولة القومية الإسرائيلي لعام 2018، وخاصةً المادة 7 منه. تشجع هذه المادة صراحةً على مصادرة المستوطنين الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية وطرد أصحابها.</p>



<p>أصبح واضحاً أن الهدف النهائي هو التهجير الكامل أو الترهيب أو الخروج القسري بالعنف لجميع الفلسطينيين من إسرائيل وغزة والضفة الغربية. لا تتضمن هذه الخطة المتطرفة تحديد وجهة حوالي 5.5 مليون فلسطيني مطرود، وقد أوضح الوزراء الإسرائيليون أن هذه ليست مشكلتهم وأنهم لا يكترثون طالما هم في عداد المفقودين!</p>



<h2 class="wp-block-heading">إسرائيل الكبرى</h2>



<p>إن أيديولوجية أرض إسرائيل ومهمة التوسع الإقليمي لإسرائيل الكبرى التي يتبناها القوميون المتطرفون والصهاينة المتطرفون، الذين يسيطرون على نتنياهو واستراتيجية جيش الدفاع الإسرائيلي، لها نطاقٌ هائل. لا يقتصر الأمر على غزة والضفة الغربية فحسب، بل يشمل أيضاً لبنان وسوريا والأردن ومناطق واسعة من العراق والمملكة العربية السعودية، بل يمتد إلى مناطق بعيدة كالكويت. ويُعد ضم غزة والضفة الغربية وطرد جميع الفلسطينيين خطوتهم الأولى.</p>



<p>ويُؤكد مراراً وتكراراً على مبررات هذه المطالبات الإقليمية الجريئة، مع التركيز على الاعتقاد بأن الله أبلغ إبراهيم قبل نحو 4000 عام أنه وجميع نسله سيرثون &#8220;أرض إسرائيل بأكملها&#8221;. إلا أن عددًا قليلاً من اليهود المتعصبين فكرياً سياسياً عن &#8220;أرض إسرائيل&#8221; لم يستمدوا أيديولوجية &#8220;أرض إسرائيل&#8221; السياسية إلا في أواخر القرن التاسع عشر، كجزء من نشأة الحركة الصهيونية. وظهرت خرائط تُظهر امتداد &#8220;أرض إسرائيل&#8221; من مصر غرباً إلى الكويت شرقاً، وصولاً إلى الأناضول شمالًا في تركيا الحديثة.</p>



<p>اليوم، يُروّج المُستبدون والقادة والنشطاء القوميين الإثنيين-الدينيين الإسرائيليون بشكل مُتزمّت لتاريخ مُعدّل للوجود الفلسطيني واليهودي، ويُصرون على أن الفلسطينيين ليسوا سوى مُستوطنين حديثين لم يكن لهم أي حقوق في الأرض، وليس لهم الحق في التواجد في أرض إسرائيل.</p>



<p>وفقاً للتعداد البريطاني لعام 1922 لم يُمثل اليهود سوى 11٪ من السكان، بينما بلغت نسبة المسلمين الفلسطينيين 78٪. وبحلول عام 1948، وبفضل معدل المواليد الطبيعي والهجرة، ظلت هذه النسبة 32٪ فقط، مقابل 60٪ للمسلمين الفلسطينيين. وكما صرحت رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة، غولدا مائير، بشكل قاطع عام 1970وقالت: &#8220;أنا فلسطينية. ومن عام 1921 إلى عام 1948، كنت أحمل جواز سفر فلسطينياً&#8221;.</p>



<p>يقول بتسلئيل سموتريش وزير المالية الإسرائيلي: &#8220;لا وجود لشعب فلسطيني. لا يوجد تاريخ فلسطيني&#8221; (19 مارس 2023). وقال: &#8220;سيُحصر سكان غزة، البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، في &#8220;منطقة إنسانية&#8221; ضيقة، بينما يُدمر باقي غزة بالكامل&#8230; سيشعرون باليأس التام، مُدركين أنه لا أمل ولا شيء يبحثون عنه في غزة، وسيبحثون عن توطين لبدء حياة جديدة في أماكن أخرى&#8221;(6 مايو 2025).</p>



<p>إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي: حرب غزة تُتيح &#8220;فرصة للتركيز على تشجيع هجرة سكان غزة&#8230; لا أستبعد الاستيطان اليهودي هناك&#8230; إنه أمرٌ مهم&#8221;. (1 يناير 2024). وقال: &#8220;لا حاجة لجلب المساعدات. لديهم ما يكفي. يجب قصف مخازن حماس الغذائية&#8221; (6 مايو 2025).</p>



<p>عميحاي إلياهو وزير التراث الإسرائيلي: &#8220;بإمكان الشعب الفلسطيني الذهاب إلى أيرلندا أو الصحاري. على الوحوش في غزة إيجاد حل بأنفسهم&#8221;. عندما سُئل عما إذا كان ينبغي على إسرائيل إلقاء قنبلة نووية على غزة وقتل جميع سكانها، أجاب: &#8220;هذا خيار&#8221;. 5 نوفمبر 2023. وأضاف على إسرائيل &#8220;إيجاد طرقٍ لسكان غزة أشد إيلاماً من الموت&#8221; لهزيمتهم وكسر معنوياتهم. 6 يناير 2024. كما قال: &#8220;يجب أن نوقف المساعدات الإنسانية. لا مشكلة في قصف مخزوناتهم من الغذاء والوقود. يجب أن يموتوا جوعاً&#8221;. 6 مايو 2025.</p>



<p>&#8220;إسرائيل كاتس&#8221; وزير الدفاع الإسرائيلي: &#8220;سياسة إسرائيل واضحة. لن تدخل أي مساعدات إنسانية إلى غزة، ومنع هذه المساعدات هو أحد أدوات الضغط الرئيسية&#8230; لا أحد يخطط حالياً للسماح بدخول أي مساعدات إنسانية إلى غزة، ولا توجد أي استعدادات.&#8221;(17 أبريل 2025).</p>



<p>ماي جولان وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية: &#8220;أنا فخورة شخصياً بخراب غزة.&#8221; (21 فبراير 2024). وقالت: &#8220;الاستيلاء على الأراضي هو أكثر ما يؤلمهم.&#8221; إعادة بناء المستوطنات اليهودية في غزة ستكون &#8220;درساً لن ينساه العرب أبداً.&#8221; (21 أكتوبر 2024).</p>



<p>نيسيم فاتوري عضو الكنيست الإسرائيلي قال: &#8220;يجب حرق غزة وشعبها.&#8221; (10 يناير 2024). &#8220;من البريء في غزة؟ خرج المدنيون وذبحوا الناس بدم بارد.&#8221; على إسرائيل &#8220;فصل الأطفال عن النساء وقتل البالغين في غزة، نحن نبالغ في مراعاة مشاعرهم.&#8221; (24 فبراير 2025).</p>



<h2 class="wp-block-heading">الصهيونية المناهضة للتطرف ليست معاداة للسامية</h2>



<p>من المرجح أن يُتهم أي شخص ينتقد الإجراءات الإسرائيلية المعاصرة ضد الفلسطينيين بأنه معادٍ للسامية من قِبل الصهاينة المتعصبين الذين يحاولون صرف الانتباه عن وحشيتهم في غزة. يُسلط الإعلامي الأمريكي/الفرنسي بيتر إيزاكسون Peter Isackson الضوء على عبثية هذا &#8220;التلاعب النفسي&#8221; الدفاعي، وقد أيدت محاكم مختلفة، مثلاً في الدنمارك وأستراليا هذا التمييز. في حين أن بعض منتقدي الإجراءات الإسرائيلية قد يكونون معادين للسامية، فإن الغالبية العظمى ليسوا كذلك. إنهم ببساطة ينتقدون الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للمعايير الحضارية التي المستمرة في غزة. هذه الإدانة ليست موجهة ضد جميع الإسرائيليين، أو جميع اليهود، أو حتى ضد جميع الصهاينة منهم. بل هي ضد الأقلية الصهيونية المتطرفة المتعصبة وداعميها السياسيين الذين يُدبّرون حالياً المذبحة والتطهير العرقي للفلسطينيين في غزة (والضفة الغربية المحتلة). كل ذلك بينما يستمتعون بالإرهاب والقتل وتجويع الفلسطينيين.</p>



<p>إنه نقدٌ للاضطراب النفسي السادي الشامل الذي سيُصنّف إسرائيل والإسرائيليين، بجانب المذنبين كمجرمين في قائمة كوارث الإبادة الجماعية الأخرى، مثل تلك التي واجهها الأرمن في عهد العثمانيين (1915-1923)، والتوتسي والهوتو المعتدلون في رواندا (1994)، والكمبوديون على يد بول بوت والخمير الحمر (1975-1979)، والروهينجا المسلمين في ميانمار (2016-2022)، ونعم، ومن المفارقات، اليهود والأقليات الأخرى في جميع أنحاء أوروبا في المحرقة النازية (1933-1945).</p>



<p>كان النموذج الصهيوني الحميد الأصلي، الذي أسسه ثيودور هرتزل وحاييم وايزمان، يدور حول إقامة وطن دائم وآمن للشتات اليهودي إلى جانب العرب الفلسطينيين. وقد نصّ هذا النموذج، كما لُخّص في وعد بلفور عام 1917، على أن الفلسطينيين ستُصان حقوقهم القائمة وحمايتها كاملةً. وعلى وجه الخصوص، &#8220;لن يُؤتى بأي عمل من شأنه أن يُمسّ بالحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين&#8221;. منذ عام 1948، حطّت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من قدر الفلسطينيين إلى مستوىً لا يُطاق، مع انتقاصٍ من حقوقهم. في القرن الحادي والعشرين، تراجع نظام نتنياهو تماماً عن منحهم أي حقوق. وبحلول مايو 2025، تحولت حرب غزة وقمعه في الضفة الغربية إلى تطهير عرقي شامل ومصادرة للأراضي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">لماذا هذا الصمت المتواطئ؟ وهل هو كامل؟</h2>



<p>مع هذه الصورة المروعة لقطاع غزة، ليس من المستغرب أن تبدأ تقارير الأمم المتحدة بإدانة الهجمات الإسرائيلية الصارخة. علاوة على ذلك، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2024 أن على إسرائيل تفكيك احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك غزة والضفة الغربية، بحلول 15 سبتمبر 202. وقد فشلت محاولات عديدة لتقديم قرارات أخرى ذات صلة ضد إسرائيل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو).</p>



<p>منذ أوائل عام 2024 كان من المتوقع أيضاً أن يكون هناك تصعيد سريع وواسع النطاق إدانة إسرائيل، إن لم يكن اتخاذ إجراءات، من العديد من الحكومات والقادة الأجانب الذين يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان العالمية ومعارضة الاستبداد المهيمن. ومع ذلك، وبغض النظر عن الشكاوى العرضية، فقد استغرق الأمر أكثر من عام قبل أن يبدأ القادة الأفراد، غالباً ببطء وعلى مضض وبطريقة شبه اعتذارية، في انتقاد إسرائيل. ولم تبدأ الدعوات الكبيرة لفرض عقوبات واتخاذ تدابير من قِبل الحكومات الأجنبية، التي عادةً ما تكون صديقة لإسرائيل، فعلياً إلا في ربيع عام 2025.</p>



<p>على سبيل المثال، ألغت إسبانيا في مايو 2025 عقوداً تزيد قيمتها عن 290 مليون يورو (330 مليون دولار) لتوريد منتجات دفاعية إلى إسرائيل، واقترحت عقوبات أوسع نطاقاً على حلفائها الأوروبيين. في عام 2024، بدأت إسبانيا في منع وصول أي سفينة تحمل أسلحة إلى إسرائيل إلى موانئها، كما حدث في مايو ونوفمبر من ذلك العام.</p>



<p>فرضت المملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا، والنرويج عقوبات على وزيري الحكومة الإسرائيليين &#8220;بتسلئيل سموتريتش&#8221; وإ&#8221;يتامار بن غفير&#8221; في 10 يونيو 2025، بتهمة التحريض على &#8220;العنف المتطرف والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني&#8221;. تشمل العقوبات حظر السفر وتجميد الأصول. ومن المرجح أن تفرض إسبانيا وفرنسا عقوبات مماثلة.</p>



<p>في فبراير 2024، منعت أيرلندا مرور أي أسلحة لإسرائيل عبر أراضيها. وفي مايو 2025، حظرت أيرلندا استيراد أي سلع قادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.</p>



<p>قبل يونيو 2025، لم يتخذ سوى عدد قليل من القادة السياسيين الأجانب موقفاً علنياً ضد إسرائيل. علق وزير الخارجية الأسترالي السابق &#8220;بوب كار&#8221;&nbsp;Bob Carr&nbsp;في 26 مايو/أيار 2025، على حرب إسرائيل على غزة، قائلاً: &#8220;نعم، إنها إبادة جماعية. نعم، إنهم يُجوّعون المدنيين. نعم، هؤلاء السياسيون المتعصبون للمستوطنين هم قتلة أطفال. لا يمكن إنكار أيٍّ من هذا بعد الآن&#8221;.</p>



<p>في 26 مايو/أيار 2025، أدان أنتوني ألبانيز Anthony Albanese رئيس الوزراء الأسترالي، الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، مُضيفاً أنه &#8220;من غير المقبول بتاتاً&#8221; أن تُجوّع حكومة نتنياهو سكان غزة.</p>



<p>في مايو/أيار 2025، وجّه عضو مجلس النواب البريطاني المحافظ، مارك بريتشارد Mark Pritchard نداءً مؤثراً إلى مجلس النواب البريطاني لحماية المدنيين في غزة من الحصار الإسرائيلي المفروض على الغذاء والمساعدات.</p>



<p>كما برز زعيم حزب العمال البريطاني السابق &#8220;جيريمي كوربين&#8221;&nbsp;Jeremy Corbyn&nbsp;ووزيرة الداخلية في حكومة الظل &#8220;ديان أبوت&#8221;&nbsp;Diane Abbott&nbsp;في تعليقاتهما الحازمة على سلوك إسرائيل في غزة عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.</p>



<p><strong>ماذا عن السلطة الرابعة؟</strong></p>



<p>في 12 مايو/أيار 2025، نشر كاتب عمود في صحيفة التايمز وعضو مجلس النواب المحافظ السابق &#8220;ماثيو باريس&#8221;&nbsp;Matthew Parris&nbsp;أحد أكثر الانتقادات جرأة لسياسة بريطانيا تجاه إسرائيل. كتب: &#8220;لقد وصلنا إلى حدٍّ يضطر فيه حلفاء إسرائيل الغربيون إلى قول &#8216;كفى&#8217; &#8211; ويعنون ذلك فعلاً&#8221;. اتهم باريس بريطانيا بالاختباء وراء القوة الأمريكية، بينما يرددون عبارات فارغة عن &#8220;ضبط النفس&#8221; و&#8221;القانون الدولي&#8221;، في الوقت الذي يزودون فيه إسرائيل بأقوى سلاح لديها &#8211; الصمت. وتحدى كلاً من اليسار البريطاني والمعارضة المحافظة لتخليهما عن التزاماتهما الأخلاقية. وتساءل: &#8220;لماذا، من خلال الصمت والدعم الصامت، غطينا هذه الفظاعة؟&#8221;. ثم قدم إجابة صريحة. لقد شكّل الشعور بالذنب تعاطف الغرب مع نضال إسرائيل من أجل البقاء. شكّل عار ماضي أوروبا وندم الغرب المتواصل مصدر رزق سياسي عميق لدولة صغيرة مُحاصرة تنهل منه. وجادل بأن إسرائيل حوّلت الضحية إلى رصيد استراتيجي.</p>



<p>لكن هذا المصدر آخذ في الجفاف. لا يبدو أن هناك ما يوقف مساعي إسرائيل نحو الضم &#8211; غزة أولاً، ثم الضفة الغربية &#8211; حيث يواصل المستوطنون الاستيلاء على الأراضي بموافقة حكومية هادئة. ينتشر الآن انحلال أخلاقي بطيء ومُفسد عبر السياسات المدنية والعسكرية. وحذر باريس من أن الإسرائيليين قد يستيقظون يوماً ما ليجدوا أن العالم لا ينظر إليهم كمنارة للديمقراطية، بل مجرد نظام قمعي آخر في المنطقة.</p>



<p>وقد عكس تقييم باريس الصارخ التوتر الأخلاقي الذي عبر عنه محافظ بريطاني آخر، وهو كاتب عمود في صحيفة التايمز، اللورد دانيال فينكلشتاين Daniel Finkelstein الحاصل على وسام الإمبراطورية البريطانية. في مقاله &#8220;ما هو شعوري تجاه غزة؟&#8221;، عبّر فينكلشتاين عن ألم مشاهدة الحرب تتكشف، سواءً كيهودي ملتزم &#8211; عانت عائلته من محرقة النازية &#8211; أو كإنسان روعته معاناة غزة. كتب: &#8220;أشعر بالضيق والرعب واليأس. أشعر بالاكتئاب، واليأس، والاشمئزاز، والتحدي. وفوق كل شيء، أشعر بالهزيمة&#8221;.</p>



<p>أدان فينكلشتاين فكرة تهجير الفلسطينيين بشكل دائم أو الاستيطان في الضفة الغربية، محذراً من أنه إذا تحولت حرب إسرائيل الدفاعية إلى حملة تهجير، فإنها ستتجاوز الحدود الأخلاقية. وكتب: &#8220;ستكون جميع العبارات التي استُخدمت للسخرية من قبل معارضي إسرائيل قابلة للتطبيق&#8221;. ورفض أسلوب العقاب الجماعي، مشيراً إلى أنه إذا سعت إسرائيل إلى تدمير غزة بدلاً من حماس، فإن الخط الفاصل بين سقوط ضحايا مدنيين والإيذاء المتعمد سيتلاشى. وجادل بأن تجويع المدنيين ليس استراتيجية &#8211; بل هو ببساطة أمر غير مقبول. ويضيف أن إقامة إسرائيل الكبرى بالقوة أمرٌ لطالما اعتبره &#8220;خطأً أخلاقياً وخطأً استراتيجياً&#8221;، وأن الكثير من اليهود يتفقون معه.</p>



<h2 class="wp-block-heading">أصواتٌ معارضة في إسرائيل</h2>



<p>على الرغم من التنافر الهائل في دعاية الحكومة الإسرائيلية، وداعميها الإعلاميين، وشرائح واسعة من سكانها، وحملة ترهيب وإسكات المعارضة لحرب نتنياهو على غزة، لا تزال هناك أصواتٌ واضحةٌ داخل المجتمع الإسرائيلي لن تُسكت أو تُجبر على الامتثال.</p>



<p>على سبيل المثال، يندد مقال &#8220;عوديد نعمان&#8221;&nbsp;Oded Na’aman&nbsp;&#8220;الصمت المُهدد&#8221;&nbsp;Menacing Silence&nbsp;ببلاغةٍ بالإنكار المُستمر والإخفاء والرقابة الذاتية من قِبل وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن واقع غزة. ويشير إلى أن الجمهور الإسرائيلي مُشوَّشٌ للغاية ومليءٌ بالشك الذاتي لدرجة أنه يُصبح أهدافاً سهلةً للمتعصبين والسياسيين المُتلاعبين الذين يُقدمون مستقبلاً خيالياً. في الوقت نفسه، &#8220;لا توجد ببساطة رؤيةٌ متاحةٌ لمستقبلٍ مُحتمل&#8221;. إنهم &#8220;يرفضون النظر مباشرةً إلى كارثة غزة&#8230; لأن معرفة دمار غزة هي معرفة حقيقية بدمار إسرائيل. وتصريحاتهم بالصلاح لا تقل شراسةً عن خوفهم من فسادهم&#8221;.</p>



<p>وكما يشير البروفيسور الإسرائيلي &#8220;حاييم غانس&#8221;&nbsp;Chaim Gans&nbsp;فإن طبيعة حجج الصهاينة المتطرفين، التي تُعرّف نفسها بنفسها وتخدم مصالحها الذاتية، &#8220;لا تصلح إلا لإسرائيل&#8221;</p>



<p>أولئك الذين يصدقونهم&#8221;، وأنهم &#8220;لا يبذلون أدنى محاولة لتقديم حجج أخلاقية أو مقبولة عالمياً، بل يعززون تحيزات من اقتنعوا بها بالفعل&#8221;. ويلاحظ أن سعي دولة متطرفة لتقرير المصير قد يطمس سعي دولة أخرى المشروع، وقد ينطوي على استيلاء إجرامي على الأراضي.</p>



<p>لطالما عارض رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق &#8220;إيهود أولمرت&#8221;&nbsp;Ehud Olmert&nbsp;استراتيجية نتنياهو وسلوكه في حرب غزة، وبحلول ربيع عام 2025، كان يزداد خيبة أمله وقلقه. ومع تزايد مذبحة المدنيين الفلسطينيين وتكثيف قصف جيش الدفاع الإسرائيلي وإطلاق النار والنزوح الجماعي، انفجر أولمرت الغاضب أخيراً في مقابلات مع &#8220;هآرتس&#8221;Haaretz&nbsp;و&#8221;سي إن إن&#8221;&nbsp;CNN&nbsp;ووسائل إعلام أخرى: &#8220;ما هذا إن لم يكن جريمة حرب؟&#8221;، متهماً نتنياهو وأعضاء الحكومة اليمينيين المتطرفين &#8220;بارتكاب أفعال لا يمكن تفسيرها بأي شكل آخر&#8230; ما نفعله في غزة الآن هو حرب دمار: قتل عشوائي، بلا حدود، وحشي، وإجرامي للمدنيين&#8221;. وصرح بأن &#8220;ضرراً جسيماً&#8221; قد لحق &#8220;بالنزاهة الأخلاقية لدولة إسرائيل وشعب إسرائيل&#8221;. في أوائل يوليو/تموز 2025، اتهم أولمرت خطة الحكومة الإسرائيلية لإجبار الفلسطينيين الناجين في غزة على ما يُسمى &#8220;منطقة إنسانية&#8221; ضيقة، بأنها تُنشئ &#8220;معسكر اعتقال&#8221; ضخماً كجزء من عملية تطهير عرقي.</p>



<p>ومع ذلك، ومنذ يوليو/تموز 2024، ظهرت تقارير في إسرائيل تُفيد بتصوير جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي وهم يعترفون بإطلاق النار على مدنيين فلسطينيين للتسلية أو بدافع الملل. ومؤخراً، نشرت صحيفة &#8220;هآرتس&#8221; اعترافات دامغة لجنود من الجيش الإسرائيلي بأن قائدهم أمرهم بإطلاق النار على فلسطينيين عُزّل يحاولون يائسين الانضمام إلى طوابير الطعام الضخمة في عدد محدود من مواقع المساعدات الغذائية التابعة لمؤسسة الغذاء العالمية، مضيفةً أن هذه الأعمال تُعتبر إبادة جماعية لا يمكن إنكارها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">لماذا التزم القادة الغربيين الصمت كل هذه المدة؟</h2>



<p>لقد التزمت الحكومات والسياسيون الغربيون الصمت المتواطئ إزاء أفعال إسرائيل في غزة لأسباب متشابكة. بعضهم يتصرف بدافع المصلحة الذاتية، والنزاهة السطحية، والنفاق السياسي. بينما يظل آخرون مُثقلين بالذنب التاريخي والعار والندم. مُدركين أن أسلافهم خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي غضّوا الطرف عن تكشّف &#8220;الحل النهائي&#8221; لهتلر، ولم يُقرّوا بفظاعته الكاملة إلا بعد أن أصبحت الأدلة قاطعة عام 1945. يخشى الكثيرون الظهور بمظهر الجريئين أو المثيرين للجدل، غير راغبين في المخاطرة بوصمهم بمعاداة السامية لانتقادهم الانتهاكات الصهيونية المتطرفة. وبالنسبة للبعض، ينبع صمتهم من نظرة أعمق وأكثر تحيزاً ترى في الفلسطينيين تهديداً عرقياً-دينياً متأصلاً للقيم والمصالح الغربية.</p>



<p>فقط بعد هزيمة النازيين وانتهاء الحرب العالمية الثانية، ادّعت الحكومات والسياسيون الغربيون فجأةً أنهم مُحبّون للسامية ومناصرون لدولة يهودية جديدة. عندما تتحرر فلسطين والفلسطينيون أخيراً من الهيمنة الإسرائيلية، هل ستُصرّ نفس الطبقة من القادة والسياسيين الغربيين على موقفها وتُعلن فجأةً أنها كانت مؤيدة للفلسطينيين طوال الوقت؟</p>



<p>قطعت بعض الدول علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل أو خفّضت مستوى تمثيلها. وتعترف الآن دولٌ أخرى كثيرة (147 من أصل 193 دولة في الأمم المتحدة) رسمياً بفلسطين كدولة. عزلت إسرائيل نفسها ورسخت مكانتها كدولة منبوذة. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يتطلب الوضع ضغوطاً دبلوماسية واقتصادية ومالية وتجارية وتسليحية وثقافية مستمرة، لا سيما بعد أن أدت الهجمات العسكرية الاستباقية التي شنتها إسرائيل على إيران بدءًا من 13 يونيو/حزيران 2025 إلى صرف الانتباه عن جرائمها في غزة.</p>



<p><em>أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا.</em></p>



<p></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/29/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88/">غزة : اختبارٌ لتسامح الرأي العام مع مستويات القتل والدمار</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/29/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مآلات التوحش الإسرائيلي وعجز السلطة الفلسطينية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/27/%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/27/%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 27 Jul 2025 11:16:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[حسن العاصي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7136514</guid>

					<description><![CDATA[<p>السلطة الفلسطينية المتخمة بالفساد السياسي متهمة ومدانة بهزيمة شعبها وقضيته الوطنية. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/27/%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%a7/">مآلات التوحش الإسرائيلي وعجز السلطة الفلسطينية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong> السلطة الفلسطينية المتخمة بالفساد السياسي والأمني والسلوكي والأخلاقي، التي حولت القضية الفلسطينية إلى ممسحة لبعض الأنظمة العربية وسياساتهم وصفقاتهم، سوف يذكرها التاريخ على أنها سلطة متهمة ومدانة بهزيمة شعبها وقضيته الوطنية، في عالم لم تعد تعنيه كثيراً قضايا الضمير والحق والعدل، بل يلتفت إلى من يملك قوة الفعل والتأثير في مجريات التاريخ.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong> *</p>



<span id="more-7136514"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-4984545" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>أثبت الأحداث والتطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية هشاشة القيادة الفلسطينية، التي تعاني من ضعف&nbsp;وعجز شديدَين. حيث لم تتمكن هذه القيادة طوال فترة حرب الإبادة التي تقوم بها إسرائيل على غزة، إلا من إطلاق التصريحات التي تدعو حركة حماس إلى الاستجابة لمقترحات تسليم سلاحها إلى السلطة الفلسطينية. فيما سوى ذلك فهي غائبة عن المشهد تماماً. حتى أنها لم تستطيع حماية الفلسطينيين في مدن وقرى الضفة الغربية التي تتوغل فيهما الآليات العسكرية الإسرائيلية قتلاً وتدميراً. حيث حول جنود الاحتلال الضفة الغربية إلى غزة ثانية. وأصبحت المعاناة واقعاً مريراً لحياة الفلسطينيين اليومية في كل منطقة في فلسطين، وخاصة في الضفة الغربية حيث تشتد قبضة الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، مع استمرار الاعتقالات التعسفية والمضايقات، بالإضافة إلى سياسة الاستيطان والتهويد التي تهدف إلى تفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">احتلال الضفة الغربية</h2>



<p>تحتل إسرائيل الضفة الغربية، وهي جزء من فلسطين، بشكل غير قانوني منذ يونيو/حزيران 1967. ورغم الدعاية الإسرائيلية التي تحاول إعادة تعريف هذه المنطقة على أنها مجرد قطعة أرض &#8220;متنازع عليها&#8221;، فإن حقائق القانون الدولي واضحة في هذا الصدد. إن النظام الذي تُديره إسرائيل في الضفة الغربية، والذي يُسيطر على حياة أكثر من 2.9 مليون فلسطيني، هو في الواقع ديكتاتورية عسكرية. والسلطة الفلسطينية مجرد نظام صوري؛ نظام دمية بلا سلطة حقيقية، وهو في نهاية المطاف تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي. الكيان السياسي الوحيد الذي يملك أي سيطرة حقيقية في الضفة الغربية هو الحكومة الإسرائيلية.</p>



<p>يجب على الفلسطينيين الحصول على إذن إسرائيلي للقيام حتى بأبسط الأمور الحياتية التي يعتبرها الناس في الديمقراطيات الحقيقية أمراً مسلماً به، بما في ذلك السفر بين البلدات والمدن، والطيران من مطار بن غوريون، أو عبور الحدود إلى الأردن المجاور. غالباً ما يكون السماح بهذه الأمور من عدمه رهناً بأهواء الجنود الإسرائيليين وأجهزة المخابرات.</p>



<p>علاوة على ذلك، يعيش الفلسطينيون في الضفة الغربية في ظل نظام فصل عنصري. هذا ليس مجرد تشبيه بجنوب إفريقيا في الماضي؛ بل هو حقيقة موضوعية في قوانين إسرائيل. هناك بالفعل العديد من أوجه التشابه مع ذلك النظام العنصري الأبيض السابق (بالإضافة إلى بعض الاختلافات المهمة)، حتى أن قدامى المحاربين في نضال جنوب إفريقيا ضد الفصل العنصري، بمن فيهم رئيس الأساقفة السابق ديزموند توتو Desmond Tutu&nbsp;قالوا إن الوضع بالنسبة للفلسطينيين أسوأ في بعض النواحي مما كان عليه بالنسبة لهم.</p>



<p>عندما يكون القانون المدني الإسرائيلي سارياً في الضفة الغربية، فإنه ينطبق فقط على المستوطنين اليهود غير الشرعيين الذين سرقوا واستعمروا منازل وأراضي الفلسطينيين لعقود من الزمن بازدراء القانون الدولي. في هذه الأثناء، يخضع جميع الفلسطينيين في الضفة الغربية للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، التي نادراً ما يخضع لها اليهود الإسرائيليون.</p>



<p>إن &#8220;العدالة&#8221; العسكرية التي تُطبقها هذه المحاكم الصورية ليست عدالة على الإطلاق. فمعدل الإدانة في هذه المحاكم يبلغ 99.7%، مما يعني أن فرص الفلسطينيين في البراءة تكاد تكون معدومة. من ناحية أخرى، يفلت الجنود والمستوطنون الإسرائيليون، حرفياً ودون عقاب، من جرائم القتل التي يقتلون بها المدنيين الفلسطينيين.</p>



<p>في مئات الحالات الراهنة، يمارس النظام الإسرائيلي أيضاً ما يسمى &#8220;الاعتقال الإداري&#8221; ضد الفلسطينيين، ويحتجزهم في السجن لأجل غير مسمى دون تهمة أو محاكمة بناءً على &#8220;أدلة&#8221; سرية تُقدم إلى &#8220;قاضٍ&#8221; عسكري من قِبل وكالة أمنية إسرائيلية. حتى في حالات قتل الفلسطينيين التي تُنشر على نطاق واسع أمام الكاميرات، يفلت القتلة الإسرائيليون من العدالة. في كما حصل ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ حين حُكم على الجندي الإسرائيلي إيلور عزريا&nbsp;Elor Azarya&nbsp;بعقوبة رمزية بتهمة القتل غير العمد، ما يعني أنه سيقضي أقل من عام في السجن، وقد أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عفواً عنه نظراً للدعم الشعبي الواسع الذي يحظى به القاتل في إسرائيل.</p>



<p>قتل عزريا فلسطينياً جريحاً بإطلاق النار عليه بهدوء في رأسه بينما كان الشاب مُلقىً على الأرض. ورغم أن هذه الجريمة نموذجية للطريقة المتعطشة للدماء والقاسية التي يتصرف بها الجيش الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، إلا أن هذه الجريمة تصدرت عناوين الصحف العالمية نظراً لتصويرها من قِبل متطوع فلسطيني في منظمة &#8220;بتسيلم لحقوق الإنسان&#8221;B’Tselem human rights group. وقد قُتل فلسطينيون آخرون بوحشية على يد إسرائيل بطريقة مماثلة، ولم يحظوا باهتمام يُذكر من وسائل الإعلام الدولية لأن العالم لم يشاهد. ولهذا السبب فقط، حُكم على عزريا بهذا الحكم المُخفف بشكل مثير للشفقة.</p>



<p>كان الاستعمار التدريجي للأراضي المحتلة على مر السنين جزءاً أساسياً من الديكتاتورية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية. يتسارع هذا الوضع باطراد تحت قيادة أكثر حكومات إسرائيل يمينية تطرفاً على الإطلاق.</p>



<p>أحد الأحزاب اليمينية المتطرفة في الحكومة الائتلافية هو حزب البيت اليهودي، بقيادة وزير التعليم نفتالي بينيت&nbsp;Naftali Bennett. وهو مستوطن متعصب صرّح لقناة الجزيرة بأن القانون الدولي لا يُهم لأن كتابه المقدس يمنح إسرائيل حقاً إلهياً في كامل أرض فلسطين. لطالما اقترح حزبه أن تقوم إسرائيل رسمياً بضم المنطقة &#8220;ج&#8221; من الضفة الغربية، والتي تُشكل حوالي 60% من أراضيها. حجته هي أن المنطقة &#8220;ج&#8221; أكثر ريفية، وبالتالي أقل كثافة سكانية من الفلسطينيين. وبالتالي، يمكن منح الفلسطينيين صفة &#8220;المقيمين&#8221; دون تعريض &#8220;الأغلبية اليهودية&#8221; الثمينة التي تتوق إليها إسرائيل للخطر؛ فشعار &#8220;أقصى مساحة من الأرض، وأقل عدد من العرب&#8221; لطالما كان شعار الحركة الصهيونية.</p>



<p>وتعكس تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير Itamar Ben-Gvir&nbsp;التي تدعو إلى تسليح المستوطنين، وإلى للقتل العمد للفلسطينيين، وتصريحات وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش Bezalel Smotrich&nbsp;الذي دعا إلى تجويع أهل غزة، وإلى ضم الضفة الغربية، الفكر الإيديولوجي لحكومة بنيامين نتنياهو الذي يكرس مشروع الدولة اليهودية على كل أرض فلسطين التاريخية، ويعطي الضوء الأخضر لعصابات المستوطنين لتصعيد الاعتداءات الإرهابية على الفلسطينيين</p>



<p>كان الضم الرسمي للضفة الغربية أمراً تتحفظ عليه القيادة الإسرائيلية سابقاً. ولكن من المؤكد الآن أن الحكومة الإسرائيلية تريد ضم الأرض الفلسطينية في كل شيء إلا الإسم، ولكن لا يريد الإسرائيليون الضغط الدولي الحتمي لمنح حقوق متساوية لملايين الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، وهو ما يتطلبه الضم الرسمي. سيكون ذلك بمثابة كارثة للمشروع الصهيوني.</p>



<p>لكن الآن، أصبح الضم الرسمي للمنطقة &#8220;ج&#8221; أكثر احتمالية. في وقت سابق، تحرك الكنيست رسمياً للاعتراف بالعديد من المستوطنات التي كان قد اعتبرها سابقاً مشاريع عشوائية. حتى أن بعض النخبة الليبرالية في إسرائيل تتفق مع برنامج اليمين المتطرف.</p>



<p>وقد صرّح الكاتب الإسرائيلي أ. ب. يهوشوا لإذاعة الجيش الإسرائيلي بأنه ينبغي على إسرائيل منح &#8220;مواطنة كاملة أو جزئية&#8221; للفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة &#8220;ج&#8221;. وقال: &#8220;لا معنى للحديث عن دولتين&#8221;.</p>



<p>وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الإسرائيلي، المعروف اختصارا باسم &#8220;الكابينت&#8221; قد صادق الشهر الماضي على استئناف تسجيل ملكية الأراضي بالمنطقة &#8220;ج&#8221; من الضفة المحتلة، والتي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتشكل نحو 61% من مساحتها.</p>



<p>وقسمت&nbsp;اتفاقية أوسلو&nbsp;-2&nbsp;عام 1995 أراضي الضفة إلى &#8220;أ&#8221; وتشكل 18% وتخضع للسيطرة الفلسطينية بالكامل، و&#8221;ب&#8221; وتشكل 21% وهي تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، والنسبة الباقية منطقة &#8220;ج&#8221; وتقع تحت سيطرة إسرائيلية.</p>



<p>يكشف كل هذا عن حقيقةٍ متزايدة، وهي وجود دولة واحدة في فلسطين المحتلة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، وهي دولة فصل عنصري تحكمها إسرائيل وحدها. لقد انتهى &#8220;حل الدولتين&#8221;، وحان الوقت للبدء بالحديث عن كيفية القضاء على الفصل العنصري، وكيف يمكن لواقع الدولة الواحدة في فلسطين المحتلة أن يتحول إلى ديمقراطية حقيقية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سياسة واقعية أم انهزامية؟</h2>



<p>سياسي حول قضايا مصيرية مثل الاعتراف بالقرارين الدوليين242 و 338 ومحاولة البحث عن حلول مباشرة للقضية الوطنية الفلسطينية، تكون حلولاً مرحلية ،بديلاً عن ما هو تاريخي واستراتيجي في الأجندة الوطنية لكفاح الشعب الفلسطيني. فبرز في البيت الفلسطيني تيار تبنى ما أطلق عليه الواقعية في تحقيق أهداف الحركة الوطنية الفلسطينية، ونادى بإقامة سلطة وطنية فلسطينية على أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة يجري دحر الاحتلال الإسرائيلي عنها&nbsp;.</p>



<p>وبعد نقاش فكري وسياسي عميق تحول إلى صراع بين مختلف قادة منظمة التحرير الفلسطينية(م ت ف) وفصائلها امتد قرابة عام، تمكن التيار الواقعي من تعزيز مواقعه في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية وداخل أطر م ت ف، وتحول من تيار كان يمثل الأقلية إلى تيار الأغلبية.</p>



<p>ولاحقا نجح في تحويل أفكاره من الحيز النظري داخل غرف الاجتماعات وتحويلها إلى سياسة عامة لمنظمة التحرير، حين أقر المجلس الوطني الفلسطيني في العام 1974 برنامج “النقاط العشر”، والذي عرف في حينها “ببرنامج السلطة الوطنية الفلسطينية المستقلة”</p>



<p>منذ ذلك الوقت رفعت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية هذا البرنامج في مواجهة الاتهامات التي كانت توجهه لهم بأنهم متطرفين وغير واقعيين. واستخدموه في التدليل على مرونتهم وواقعيتهم، وعلى استعدادهم المساهمة في المساعي الهادفة إلى إيجاد حلول سياسية عادلة وواقعية للصراع مع إسرائيل.</p>



<p>وفي حينها اعتقدت قيادة م ت ف ومعظم القيادة الفلسطينية أن الظروف والأوضاع الدولية مهيأة لانبعاث الكيان الفلسطيني الجديد، وقيام السلطة الوطنية على جزء من الأرض الفلسطينية&nbsp;.</p>



<p>لقد أكدت الأحداث اللاحقة ومسار الأحداث في المنطقة والعالم ،أن القوى الدولية المقررة، وبخاصة قطبي الحرب الباردة حينها الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية لم يكونا جادين في ايجاد حلول واقعية وعادلة لقضايا المنطقة وصراعاتها المستفحلة.</p>



<p>وإن كل منهما كان يسعى في تلك الفترة لتوظيف الصراع العربي الإسرائيلي لتعزيز نفوذه ومواقعه في المنطقة. كما أكدت أيضا أن ظروف وأوضاع أهل المنطقة أنفسهم لم تكن ناضجة للتوصل إلى أية حلول جدية لصراعاتهم العميقة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ولادة اتفاق أوسلو</h2>



<p>في ربيع العام 1991 أطلق الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب مبادرة يدعو فيها أطراف الصراع الفلسطينيون والعرب وإسرائيل ، إلى مغادرة ميادين القتال والحروب، واعتماد طريق السلام من خلال التفاوض المباشر لحل النزاعات المزمنة في المنطقة.</p>



<p>وهذا ما حصل، فقد التقى العرب في مدريد، ولاحقاً التقى وفد يمثل منظمة التحرير الفلسطينية سراً مع ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية، وتوصلوا بعد مفاوضات عسيرة إلى اتفاق &#8221; إعلان مبادئ&#8221; حول ترتيبات حكومة ذاتية فلسطينية انتقالية، عرف هذا الاتفاق فيما بعد باتفاق أوسلو،<br>جوهر هذا الاتفاق بشكل أساسي هو إقامة سلطة حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة خمس سنوات، تؤدي إلى تسوية دائمة على اساس قراري مجلس الأمن رقم 242 ورقم 338.<br>وهكذا في أجواء احتفالية غير مسبوقة، تم التوقيع في أيلول العام 1993 على هذا الاتفاق الشهير بين الفلسطينيين وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، على أن تتم مناقشة قضايا الحل النهائي بعد ثلاث سنوات وهي القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه&nbsp;.<br>غير أن هذا الاتفاق أغفل وضع جداول زمنية محددة للانسحاب الإسرائيلي من الضفة وقطاع غزة، كذلك سقط من الاتفاق أية آلية دولية تلزم إسرائيل لتنفيذ استحقاقاتها من الاتفاق، أنتج هذا الأمر وضعاً غريباً، فقد أغرق الجانب الفلسطيني في ما يسمى معالجة التفاصيل قبل معالجة جوهر المشكلة، وكان الاتفاق ملزماً للفلسطينيين بينما تنصلت إسرائيل من التزاماتها، الأمر الذي كرس الاحتلال بدلاً عن إزالته&nbsp;.<br>طوال الأعوام الماضية ظل رجال السلطة الفلسطينية يلهثون بسعار خلف جزرة الحل النهائي الذي لم يتحقق من بنوده شيء، بل على العكس تماماً، تنصلت إسرائيل من كافة التزاماتها من اتفاق أوسلو وكأنه لم يكن.</p>



<p>إن جزء من الشعب الفلسطيني الذي اعتقد أن تشكيل السلطة أنجاز لابد من حمايته والدفع به لتحقيق إنجازات أخرى، اكتشف أن هذا الاتفاق الذي أبرم مع إسرائيل لا يعبر عن أمنه ومصالحه ولا عن أهدافه الوطنية ، بل على العكس، وجد المواطن الفلسطيني نفسه أنه يعاني من سلطتين، سلطة الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية التي ألزمتها إسرائيل بالتنسيق الأمني معها ضد كافة النشطاء والمناضلين الفلسطينيين الأمر الذي أدى إلى اغتيال عشرات من خيرة أبناء شعبنا الفلسطيني ، واعتقال الآلاف منهم&nbsp;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إعادة إنتاج الفساد</h2>



<p>لقد أعادت السلطة الفلسطينية إنتاج نظام التنفيع الذي ورثته من منظمة التحرير الفلسطينية، وبدلاً عن المضي في بناء مؤسسات لمختلف القطاعات واعتماد مبدأ الكفاءة والجدارة، أصبحت علاقات المنفعة والمصالح الشخصية والولاءات هي السياسة المعتمدة لهيكل السلطة، وأصبحت هذه الطريقة أداة قوية وفاعلة في الاستيعاب للمنتفعين والمتسلقين والانتهازيين، ووسيلة أيضاً لإقصاء الشرفاء والمناضلين وأصحاب الكفاءة&nbsp;.<br><br>إن السلطة الفلسطينية أخذت تعمل على كسب ولاء الناس من خلال الحصول على مورد اقتصادي، الأمر الذي أدى إلى تضخم شديد في القطاع الحكومي العام للسلطة حيث وصل عدد موظفي السلطة حوالي 170,000 موظف تعتمد رواتبهم بشكل أساسي على المعونات الدولية. المصيبة أن 44%&nbsp;منهم يتبعون الأجهزة الأمنية وبالتالي يستحوذون على حوالي نصف الميزانية، بينما يا للسخرية لا يتم صرف سوى واحد في المئة على قطاع الزراعة على سبيل المثال. </p>



<p>ساهمت هذه السياسة في مأسسة الفساد وانتشاره، وهو ما كانت إسرائيل تريده من خلال إنشاء سلطة بعد أوسلو تكون منتفعة وضعيفة تتحكم فيها إسرائيل من خلال الموارد من الموارد المالية.</p>



<p>تم توزيع المناصب في هيئات وإدارات السلطة على المحسوبيات والمقربين، حتى المعارضة السياسية من مستقلين ويساريين وإسلاميين لم تستثنى من هذه الامتيازات، فتم دمج الآلاف منهم في مؤسسات السلطة الفلسطينية، ومنحوا مناصب في القطاع الحكومي مقابل ولائهم السياسي&nbsp;.</p>



<p>من جهة أخرى برزت في النظام السياسي الفلسطيني في الداخل ظاهرة زواج المصلحة بين رجال الأعمال ورجال السلطة وهذا هو الشكل الأكثر انتشاراً للفساد، يستمد قوته من تمتع النخب بالحصانة السياسية والاجتماعية والقانونية ،فامتلأت الحسابات المصرفية لآلاف الفاسدين بالمال الفاسد&nbsp;.</p>



<p>كما أن استغلال المناصب لتحقيق مكاسب شخصية وعشائرية يشكل ظاهرة واضحة في مؤسسات السلطة، إبرام صفقات مشبوهة، استخدام موارد السلطة والوزارات للأغراض الشخصية، سرقة الممتلكات الوظيفية وإهدار المال العام ، حتى أن إحدى عمليات التدقيق والرقابة أثبتت أن حوالي 40%&nbsp;من ميزانية السلطة قد أسيء استخدامها.</p>



<p>إسرائيل ليست بعيدة عن هذا الفساد، بل على العكس هي تساهم في تعزيز هذا الفساد في السلطة الفلسطينية وتحسن استغلاله فيما بعد ،وتحاول إشغال الرأي العام بهذا الفساد كي تصرف أنظار العالم عن الآثار المدمرة التي تلحقها سياساتها العدوانية بالبنية الاقتصادية والتنمية الفلسطينية، وما تقوم به إسرائيل من تدمير ممنهج للاقتصاد الفلسطيني.</p>



<h2 class="wp-block-heading">من أهداف عظيمة إلى حائط مبكى</h2>



<p>لقد أدى هذا الوضع الشاذ إلى جملة من التغيرات في بنية الحركة الوطنية الفلسطينية نفسها التي انحدرت إلى مستويات غير مسبوقة من الضعف والهشاشة، وتراجع الشعارات والأهداف الثورية التي طالما تغنى بها الشعب الفلسطيني وميزته عن باقي شعوب الأرض التي استحق احترامها وتقديرها ومساندتها نتيجة لكفاحه والتضحيات التي قدمها عموم الشعب الفلسطيني في طافة أماكن تواجده وجعلته يحظى بكل تلك الهالة المقدسة التي كان يعتز بها&nbsp;.</p>



<p>لكن الفلسطيني ذاته أخذ يشعر بالغضب والحزن والإحباط الشديدين بسبب ما وصلت إليه قضيته الوطنية التي أصبحت تهمة للمناضلين، ومطية للمتسلقين الانتهازيين من الفلسطينيين أنفسهم قبل غيرهم، كما تحولت القضية إلى ميدان للمزايدات لدى البعض، وفرصة لشتم وتحقير الشعب الفلسطيني وقيادته، وتعداد محاسن إسرائيل لدى البعض الآخر&nbsp;.</p>



<p>ثمة مفارقات عجيبة تحصل في خلفية المشهد السياسي المتعلق بالقضية الفلسطينية، ففي الوقت الذي يزداد حجم ومستوى التضامن الأوروبي والعالمي مع الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، نشهد تراجعاً عربياً ملحوظاً على المستويين الرسمي والشعبي في التضامن مع نضال الشعب الفلسطيني ودعم قضيته الوطنية ، التي هي بالأساس قضية العرب الأولى وقضية عموم المسلمين&nbsp;.</p>



<p>فما الذي أوصل أهم قضية تحرر وطني في التاريخ إلى هذا المستوى الذي لا يسر أحداً ولا يدلل على عافية، ولماذا جنح بعض العرب إلى مستوى غير مسبوق من الحقد على الفلسطينيين، وهل نحن أمام واقع جديد في التعامل مع القضية الفلسطينية ، أم أنه برزت أولويات جديدة أمام الشعوب العربية، أم أنه انعكاس طبيعي لواقع الحال الفلسطيني والعربي الذي يشهد حالة متعاظمة من التردي والسقوط والانحدار على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والأخلاقية، الأمر الذي جعل وزير العدل الإسرائيلي أن يطلب سراً من إحدى عشرة دولة عربية عدم تقديم أية تبرعات مالية إضافية للسلطة الفلسطينية، يبدو خبراً طبيعياً حين تم تسريبه، وتعاملت الدول العربية معه بصمت وتجاهل بعد أن انصاعت الحكومات العربية إلى المطالب الإسرائيلية دون خجل، وهكذا وضع الأشقاء العرب قرارهم بدعم القدس العربية بمبلغ مليار دولار في سلة النفايات العربية، ولم يكلف الأمين العام للجامعة العربية نفسه عناء تكذيب هذا الخبر حفاظاً على ماء وجه العرب&nbsp;.</p>



<p>مما لا شك فيه أن هناك أسباب ومسببات عديدة ومختلفة وراء إيصال قضية سامية وعادلة كالقضية الفلسطينية إلى ما وصلت إليه، إلا أنه أيضاً كل تلك الأسباب والعوامل ما كانت لتكون مؤثرة وفاعلة لولا الدور السلبي للقيادة الفلسطينية ومواقفها المتخاذلة وسعيها وراء السلطة وامتيازاتها بدلاً من تعزيز ودعم فكرة النضال والكفاح ضد المغتصب، وبالرغم من أننا لسنا في وارد تقييم تجربة الثورة الفلسطينية ، إلا أن ما نشهده اليوم من إحباطات وانهيارات وانسدادات أمام القضية الوطنية الفلسطينية لم يكن وليد المتغيرات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، إنما هو نتيجة طبيعية وكارثية لكل السياسات التي انتهجتها القيادة الفلسطينية والخيارات التي اقدمت عليها منذ انطلاق العمل الفلسطيني المسلح في منتصف ستينيات القرن الماضي.</p>



<p>إن مجمل هذه السياسات أدت فيما أدت إلى تقزيم منظمة التحرير الفلسطينية، وإضعاف العامل الفلسطيني برمته، وتحويل قضية فلسطين الوطنية إلى حائط مبكى، وظهور قيادات فلسطينية ضعيفة ومخترقة من قبل العديد من أجهزة المخابرات وخاصة الأمريكية والإسرائيلية. أنيطت بهذه القيادات مسؤولية الحل والربط فيما يتعلق بمستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته، وهم المسؤولين مسؤولية مباشرة عن تقليص الحقوق الفلسطينية وضياعها، من خلال حجم التنازلات المرعب الذي قدمته هذه القيادة الفلسطينية للجانب الإسرائيلي بدءًا من التنازلات التي قدمت للوصول إلى اتفاقية أوسلو الملعونة ، وصولا إلى كافة التنازلات التي مازالت تقدمها القيادة الفلسطينية في سبيل محافظتها على مناصبها وامتيازاتها على حساب مصالح شعبنا الفلسطيني وتضحياته، هذه التنازلات جعلت إسرائيل تتنمرد على السلطة الفلسطينية بل وتتجرأ وتطلب من القيادة الفلسطينية الضعيفة الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل</p>



<h2 class="wp-block-heading">استقواء السلطة بأنظمة الخنوع</h2>



<p>هذه القيادة التي تستقوي على شعبها وعلى الفصائل الأخرى بالأنظمة العربية التي كانت داعم رئيسي لنضال الشعب الفلسطيني ولقضيته الوطنية مالياً وسياسياً، فأصبحت الثوابت الفلسطينية والعربية تجاه الصراع مع إسرائيل تُنتهك وتحذف بمباركة عربية استعاضت بها القيادة الفلسطينية لغبائها عن الغطاء الشعبي الفلسطيني لتمرير سياسات التنازل والاستسلام، تلك الأنظمة العربية مغلولة اليد أمام النفوذ الأمريكي والإسرائيلي، ولا تريد سوى السلامة حتى لو كانت على حساب القضية الفلسطينية، لكنها تصبح شرطي بعصا حين تستقوي بها السلطة الفلسطينية لكسر إرادة قوى المعارضة الفلسطينية الرافضة لكل سياسات السلطة التنازلية، هذا الاستقواء في الحقيقة -إضافة إلى عوامل أخرى- هو ما جعل الأنظمة العربية نفسها تستقوي على القضية الفلسطينية وعلى الفلسطينيين أنفسهم، وإلى إخضاعهم إلى التجاذبات المتنافرة في السياسة العربية.</p>



<p>لقد سقطت السلطة الفلسطينية في مستنقع الفساد والاستنفاع، وانكشفت عورتها أمام الجميع، وكل أوراق التوت والتين لا تستطيع ستر عورات سلطة هجينة، وليدة اتفاقيات مذلة، حولت جميع الحقوق الثابتة التاريخية للشعب الفلسطيني إلى&#8221; مشاكل قابلة للتفاوض&#8221; وحولت قضية وطن محتل ومغتصب إلى خلاف على تقاسم نفوذ فيما بينها، وتتبنى سياسة التنسيق الأمني مع أجهزة الأمن الإسرائيلية، هي العقلية ذاتها التي تطاولت بالكلام بداية على المناضلين والأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية عام 1988 أثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى تحت شعار &#8220;هجوم السلام الفلسطيني&#8221; وتحول هذا الهجوم فيما بعد إلى تآمر لضرب الحركة الوطنية الفلسطينية، وقامت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية المحترمة باعتقال قيادة وكوادر ونشطاء المقاومة الفلسطينية، وتعاونت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي لاغتيال مناضلين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">السلطة حاجة إسرائيلية</h2>



<p>إن السلطة الفلسطينية التي لا سلطة لها على نفسها اساساً، هي ليست أكثر من أداة وظيفية لدى الاحتلال الإسرائيلي، وقد أصبحت حاجة إسرائيلية لضرب المشروع الوطني. فاتفاقيات أوسلو التي أنجبت السلطة أنهت الحكم العسكري الإسرائيلي، لكنها لم تُنه الاحتلال نفسه، وبينما انشغلت السلطة بإدارة الحياة اليومية، تحول الاحتلال إلى استعمار نظيف قليل التكلفة حيث تتولى أجهزة السلطة الفلسطينية كافة الملفات القذرة، تتابع إسرائيل مصادرة الأراضي وفرض الحقائق على الأرض&nbsp;.</p>



<p>لذلك لا بد من إسقاط هذه السلطة لإنهاء عبثية مسار التفاوض مع إسرائيل الذي اثبت عقمه، ولوضع إسرائيل أمام مسؤولياتها كاملة كسلطات احتلال تجاه الشعب الفلسطيني، وحتى تكف السلطة عن كونها غطاء لهذا الاحتلال.</p>



<p>ومن جهة أخرى لوضع المجتمع الدولي والأطراف الراعية لعملية السلام أمام استحقاقاتهم الموضوعية في فشل مسار التسوية السياسية، وهذا يجب أن يؤدي إلى اعتبار أن شعبنا الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال ومن حقه مقاومة هذا الاحتلال وفق المواثيق الأممية.<br>إسقاط السلطة سوف يعيد الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية التي قزمها رجال السلطة وجعلوها ظل عديم الفعالية تابع لهم بعد أن قاموا بإفراغ المنظمة ومؤسساتها من دورها الوطني باعتبارها حاضنة المشروع الوطني الفلسطيني.</p>



<p>وهذا من شأنه أن يساهم في تقوية الموقف الفلسطيني الذي أضعفه زج السلطة بالرقم الفلسطيني في مفارقات العرب السياسية، فانتقلت القضية الفلسطينية بقدسيتها من حالتها في الضمير والوجدان العربي والأممي إلى رقم ضعيف في الجامعة العربية&nbsp;.</p>



<p>إن هذه السلطة المتخمة بالفساد السياسي والأمني والسلوكي والأخلاقي، التي حولت القضية الفلسطينية إلى ممسحة لبعض الأنظمة العربية وسياساتهم وصفقاتهم، سوف يذكرها التاريخ على أنها سلطة متهمة ومدانة بهزيمة شعبها وقضيته الوطنية، في عالم لم تعد تعنيه كثيراً قضايا الضمير والحق والعدل، بل يلتفت إلى من يملك قوة الفعل والتأثير في مجريات التاريخ.</p>



<p><strong><em>* أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا.</em></strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/27/%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%a7/">مآلات التوحش الإسرائيلي وعجز السلطة الفلسطينية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/27/%d9%85%d8%a2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%ac%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حين يُحيي ترامب مبدأ العقوبة الجماعية ويحاول قاضٍ إنقاذ ما تبقّى من القانون</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/07/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/07/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 07 Jun 2025 07:27:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[القانون الأمريكي]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[خميّس الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[قطاع غزة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد صبري سليمان]]></category>
		<category><![CDATA[هايم الجمل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7082554</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا يدافع الرئيس ترامب عن القانون الأمريكي، بل يُحرّفه ويُفرغه من معناه، ويُقدّمه أداة للانتقام الجماعي. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/07/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/">حين يُحيي ترامب مبدأ العقوبة الجماعية ويحاول قاضٍ إنقاذ ما تبقّى من القانون</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>في الأول من يونيو الجاري، أُلقي القبض على محمد صبري سليمان، وهو مصري يبلغ من العمر خمسةً وأربعين عامًا، في ولاية كولورادو، بعد أن قذف عبوات حارقة على مشاركين في تجمع أسبوعي لدعم الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة. وقد وصفت السلطات الهجوم فورًا بأنه «عمل دنيء»، وأثار الحدث موجةً من الاستنكار. غير أن الزلزال الحقيقي جاء من أعلى هرم السلطة التنفيذية الأمريكية.</strong> <em>(<strong>ال</strong>صورة: المتهم محمد صبري سليمان / ابنته الكبرى حبيبة سليمان).</em></p>



<p></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>خميّس الغربي</strong> *</p>



<span id="more-7082554"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Khemais-Gharbi-2-1.jpg" alt="" class="wp-image-6448133" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Khemais-Gharbi-2-1.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Khemais-Gharbi-2-1-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Khemais-Gharbi-2-1-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>ففي غضون ساعات قليلة، اعتقلت سلطات الهجرة زوجة سليمان، هايم الجمل، وأطفالهما الخمسة، دون توجيه أي تهمة إليهم. وأعلنت إدارة ترامب نيتها ترحيلهم جميعًا في أقرب وقت. أما البيت الأبيض، فنشر عبر حسابه على منصة “إكس” رسالة مثيرة للفزع: «ست تذاكر ذهاب فقط لزوجة محمد وأطفاله الخمسة». وبررت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نوم، هذا القرار بقولها: «نحن نحقق لمعرفة ما إذا كانت عائلته على علم بهذا الهجوم، وإن كانت قد شاركت فيه».</p>



<p>لكن هذا الظن غير المدعوم بأي دليل أو لائحة اتهام لم يُقنع القضاء. ففي اليوم التالي، أصدر قاضٍ فيدرالي في كولورادو قرارًا احترازيًا يقضي بمنع ترحيل أفراد الأسرة أو نقلهم من الولاية أو من الولايات المتحدة، إلى حين صدور حكم قضائي صريح.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الدوس على القانون الأمريكي على المباشر</h2>



<p>بعيدًا عن مشاعر الغضب المشروعة إزاء الهجوم، تطرح هذه الحادثة سؤالًا جوهريًا: سؤال المسؤولية الفردية. إذ إن سعي الإدارة الأمريكية لمعاقبة عائلة المشتبه به بشكل “استباقي”، دون أي إثبات لمشاركتهم أو علمهم، يُعدّ انتهاكًا صارخًا لمبدأ أساسي من مبادئ القانون الحديث: &#8221; لا تُؤخذ نفسٌ بجريرة أخرى&#8221;.</p>



<p>هذا المبدأ ليس مجرد فكرة مجردة، بل هو ركن أصيل في البنية القانونية الأمريكية، أُقرّ منذ الثورة الأمريكية عام 1776، وثُبّت في الدستور الأمريكي عام 1787، وفي وثيقة الحقوق عام 1791. وقد شكّل حينها قطيعةً مع الممارسات الاستعمارية البريطانية، التي كانت تجيز العقوبات الجماعية ضد العائلات. وعلى امتداد القرن التاسع عشر، عززت الولايات المتحدة هذا المبدأ من خلال:</p>



<p>• الحد من العقوبات الجماعية،</p>



<p>• ضمان محاكمة عادلة لكل متهم</p>



<p>• وترسيخ مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية، بعيدًا عن الانتماءات أو الروابط الأسرية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">انحراف يثير القلق حتى داخل الحزب الجمهوري</h2>



<p>وإن كانت هذه الخطوة قد لاقت تصفيق الأوساط الترامبية المتطرفة، فإنها أثارت كذلك قلقًا حتى لدى بعض المحافظين القانونيين، المتمسكين بالتقاليد الدستورية الأمريكية. فالمسألة لا تتعلق بترحيل إداري بسيط، بل بسابقة خطيرة: معاقبة امرأة وخمسة أطفال على فعل لم يرتكبوه ولم يشاركوا فيه بحسب ما هو متاح حتى اليوم.</p>



<p>بهذا التصرف، لا يدافع الرئيس ترامب عن القانون الأمريكي، بل يُحرّفه ويُفرغه من معناه، ويُقدّمه أداة للانتقام الجماعي، متجاهلًا العدالة الفردية التي طالما ادعت الولايات المتحدة تمثيلها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">قرار معلق… لكن الخطر ما زال قائمًا</h2>



<p>بفضل القرار الوقائي للقاضي الفيدرالي، لا تزال أسرة سليمان في مأمن مؤقت. غير أن التهديد لم يزل. ومن وراء هذه القضية، يطفو سؤال أعمق: ما الذي يتبقى من دولة القانون حين تطغى الانفعالات السياسية على المبادئ القضائية؟ وماذا يبقى من الديمقراطية حين يصبح التغريد عقوبة؟</p>



<p>بحركة واحدة، أعاد دونالد ترامب العدالة الأمريكية قرنين إلى الوراء. وسيحتاج الأمر إلى أكثر من قرار قضائي واحد حتى لا تبقى هناك.</p>



<p>* <em>كاتب ومترجم.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/07/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/">حين يُحيي ترامب مبدأ العقوبة الجماعية ويحاول قاضٍ إنقاذ ما تبقّى من القانون</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/07/%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%ad%d9%8a%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل خدع ترامب نتنياهو ليقبل بالمرحلة الثانية من الاتفاق مع حماس؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/09/%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%af%d8%b9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%84%d9%8a%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/09/%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%af%d8%b9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%84%d9%8a%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 Feb 2025 10:31:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[بنيامين نتنياهو]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن حديد]]></category>
		<category><![CDATA[قاسم سليماني]]></category>
		<category><![CDATA[محمود عباس]]></category>
		<category><![CDATA[مروان البرغوثي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6649401</guid>

					<description><![CDATA[<p>أراد دونالد ترامب عند استقباله بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض أن يحتويه بعد النكسة الكبيرة التي تعرّض لها الأخير على أرض غزة. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/09/%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%af%d8%b9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%84%d9%8a%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">هل خدع ترامب نتنياهو ليقبل بالمرحلة الثانية من الاتفاق مع حماس؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>أراد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض أن يحتويه بعد النكسة الكبيرة التي تعرّض لها الأخير على أرض غزة إثر الصمود البطولي والأسطوري للمقاومة الإسلامية على أرض المعركة فأجبرته على التفاوض، وساعد على ذلك ضغطُ عائلات الأسرى الصهاينة عند حركات المقاومة في غزة، والخسائر الكبيرة التي مُني بها جيش الاحتلال الصهيوني، فكان نتنياهو مرتعبا ومنزعجا مما رآه وما سمعه من انتقادات حادّة وُجّهت إليه لا سيما وأنه قد تعرض لمضايقات قضائية داخل إسرائيل.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-6649401"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-6320892" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>ونتيجة لجملة هذه الأسباب كانت الانتكاسة العظيمة لنتنياهو بعد أن شاهد مشاهد القوّة والاستعراضات القويّة والمدهشة لحركة حماس التي نالت من هيبة جيش الاحتلال الذي ظن أنه قاتل الحركة في عقر دارها وقتل الكثير من قادتها وجنودها وهدّم أنفاقها وقضى على شوكتها ولكنه تفاجأ منذ بدء المرحلة الأولى من الاتفاق أنه كان يعيش في حُلم ومجرد خيال لم يتحقق واقعًا.</p>



<p>وبعد مشاهد القوّة والتنظيم الرائع الذي بدت عليه حركة حماس استشاط الإسرائيليون غضبًَا وهاجوا وماجوا وارتعبوا وظنّوا أنهم لم يفعلوا شيئا في 15 شهرا سوى التدمير وقتل الأبرياء، وبقيت الحركة قائمة وخالدة رغم استشهاد قادتها، لأن حماس كما تقول كتائبُها فكرة وليست محصورة في شخص واحد أو اثنين، فكلما اُستشهد قائد حضر قادة كثر لتبقى الفكرة حيّة طول الوقت، والقيادة الحيّةُ لا تفشل بموت القادة بل تظل شامخة وصامدة طول الوقت لذلك لم تضعف المقاومة طوال فترة الحرب بل استمرت لأنها استعدت جيدا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">فكرة عبقرية تحمل في طيّاتها غباء مركّبا</h2>



<p>وجاء الطرح الترامبي الأخير حول غزة لشحن نتنياهو معنويّا وإجباره بطريقة الفكرة المرعبة على الموافقة على مواصلة الحوار والتفاوض من أجل الحصول على طريقة لإخراج الأسرى عند حماس وهو المهم عند ترامب ونتنياهو في هذه المرحلة، وأستبعد أن يكون ترامب واقعيًّا في طرحه شراء غزة أو استلامها من نتنياهو كما قال في تغريداته، بل كانت فكرته فكرة عبقرية تحمل في طيّاتها غباء مركّبا لأن المسألة ليست بالسهولة كما يعتقد ترامب أو نتنياهو أو سموتريتش أو بن غفير أو أي صهيوني.</p>



<p>فغزة التي صمدت طوال الحرب المدمّرة لا تسلّم نفسها لترامب ولا لنتنياهو ولا لغيرهما حتى لو أبيد شعبها من على أرضها، بل سيظل أصحابها متمسكين متشبّثين بها إلى آخر رمق في حياتهم.</p>



<p>وعلى هذا نستطيع القول إن فكرة ترامب ما هي إلا خدعة أو مزحة لجعل نتنياهو يقبل بالمرحلة الثانية من الاتفاق، ويمضي بعيدا في حلمه المتمثل في البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة، ويبدو أن ترامب قد جعل المتطرّفين في إسرائيل يعيشون أحلامهم بوضعهم خططًا لتهجير الفلسطينيين، حيث سارع وزير الدفاع الصهيوني إلى حث المسؤولين بوزارته على وضع الخطط بناء على مقترح ترامب دون التدقيق في محتواه وهل هو قابل للتحقق على أرض الواقع أم لا.</p>



<p>ورغم أن ترامب قد سمح لنتنياهو بمواصلة الحرب على غزة ومدّه بالأسلحة الفتّاكة للقضاء على ما تبقى من قيادات حماس وتدمير ما تبقى من بنيان، لكننا نعلم جميعا كيف خذل نتنياهو ترامب في ولايته الأولى عندما اغتالت أمريكا قاسم سليماني، وعندما سارع نتنياهو إلى تهنئة جو بايدن بالفوز بالانتخابات الرئاسية في أمريكا سنة 2020م وقال في ذلك الوقت: لقد خذلنا نتنياهو.</p>



<h2 class="wp-block-heading">سلطة جديدة قادرة على حماية الفلسطينيين</h2>



<p>ومن وجهة نظري فإن ترامب لن يمنح نتنياهو أكثر مما يستحق، وسيرد له الصاع صاعين، فربما نسي نتنياهو ما قام به في ذلك الوقت، وحان لترامب أن يخدعه، لكن يبدو أن هذه هي الشفرة التي بنى عليها ترامب قنبلته الأخيرة حول غزة، وسنرى ما إذا وافق نتنياهو على المرحلة الثانية وشروطها كيف سيكون موقف سموتريتش الذي توعّده بإسقاط حكومته إذا وافق على بدء المفاوضات في المرحلة الثانية.</p>



<p>وإذا سقطت حكومة نتنياهو فإن الباب يكون مُشرعًا أمام ترامب للتخلص  من خصمه نتنياهو وفريقه المتطرف، ولتبقى مسألة غزة أمام الأمر الواقع، إما الحرب مع المقاومة وقد رأوا بأسها في المراحل الماضية، وإما التفاوض مرة أخرى على من يحكم غزة، وقد تُبدي حركة حماس مرونة في ذلك إذا تمت صفقة التبادل وخرج الأسرى الكبار من سجون الاحتلال مثل مروان البرغوثي الذي تشير كل الدلائل إلى أنه الأوفر حظا ليكون رئيس السلطة الفلسطينية المقبل بعد فشل محمود عباس في إدارة المرحلة الحالية والاستغناء عن دوره في تمثيل الفلسطينيين ومطالبة الشعب الفلسطيني بسلطة جديدة قادرة على حماية الفلسطينيين.</p>



<p>وقد تقبل حماس ببعض الشروط التي تبعدها عن المسرح السياسي وتبقى حركة مقاومة للدفاع عن أرض فلسطين على أن تحكم غزة سلطةٌ فلسطينية توافق عليها حماس ولا تنخرط فيها وتكون محل ثقة للإدارة الأمريكية والغرب عموما.</p>



<p>لكن حتى يحدث كل هذا، وتسير الأمور نحو السلام المنطقي الذي يحبس أنفاس المتطرفين الصهاينة ويتنفس على إثره الفلسطينيون الصعداء، ويمنحهم العالم الحق في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، لا بد لهذا العالم أجمع أن يعترف بهذا الحق ويقف بجانب الفلسطينيين ويلجم محاولات المتطرفين الصهاينة للاستيلاء على أرض فلسطين، فهل سيتحقق ذلك؟&nbsp;&nbsp;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/09/%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%af%d8%b9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%84%d9%8a%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">هل خدع ترامب نتنياهو ليقبل بالمرحلة الثانية من الاتفاق مع حماس؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/09/%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%af%d8%b9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%84%d9%8a%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كتاب : &#8220;مجزرة في القرن الحادي والعشرين. إسرائيل، 7 أكتوبر 2023&#8221; : كذب و تزوير فاضح للتاريخ</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/20/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/20/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Oct 2024 11:15:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[7 أكتوبر 2023]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتلال الإسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[جمال قتالة]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[كمال داود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6354976</guid>

					<description><![CDATA[<p>حلقة جديدة من مسلسل السقوط المدوي للكاتب الجزائري كمال داود وهو يرتمي في أحضان الدعاية الصهيونية. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/20/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5/">كتاب : &#8220;مجزرة في القرن الحادي والعشرين. إسرائيل، 7 أكتوبر 2023&#8221; : كذب و تزوير فاضح للتاريخ</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>إن الإعلان عن نشر كتاب &#8220;مجزرة في القرن الحادي والعشرين. إسرائيل، 7 أكتوبر 2023&#8221; تحت رعاية مجلة &#8220;لوبوان&#8221; اليمينية الفرنسية  يشكل مثالاً واضحاً على المراجعة التاريخية الهادفة إلى التلاعب بالرأي العام وترسيخ رؤية مشوهة لواقع الصراع العربي الإسرائيلي. </strong>(حلقة جديدة من مسلسل السقوط المدوي للكاتب الجزائري كمال داود).</p>



<p class="has-text-align-left"><strong>جمال قتالة </strong></p>



<span id="more-6354976"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/Djamal-Guettala.jpg" alt="" class="wp-image-6354984" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/Djamal-Guettala.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/Djamal-Guettala-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/Djamal-Guettala-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>هذا العمل الذي يراد له أن يكون توسيقيا لا يقتصر على كونه متحيزًا، بل يخون أيضًا النزاهة الفكرية بمحاولته تقليل أو محو معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود.</p>



<h2 class="wp-block-heading">لغة تلاعبية تخدم الدعاية</h2>



<p>استخدام مصطلح &#8220;مجزرة&#8221; لوصف الهجوم في 7 أكتوبر 2023 ليس أقل من تلاعب فظ. هذا المصطلح، الذي يحمل دلالات عاطفية ثقيلة، يُستخدم لإثارة الاستياء وتحفيز تعاطف غير موجه بشكل صحيح، بينما يتم صرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية وعواقب هذا الصراع. فيتم تقليص الواقع، الذي هو أكثر تعقيدًا، إلى كاريكاتير يعيد تأكيد موقف الضحية الأبدي الذي تتذرع به لإسرائيل، مع التعتيم بسخرية على جرائم الحرب والعنف التي يقترفها هذا الكيان الإحتلالي الظالم و التي يذهب ضحيتها منذ 1948 أجيال متلاحقة من الفلسطينيين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إنكار قاسٍ للجرائم الإسرائيلية</h2>



<p>هذا الكتاب يتواطأ في صمت لا يُحتمل. الإغفال المتعمد للقصف الوحشي على غزة واغتيال المدنيين الأبرياء لا يمكن اعتباره سوى محاولة بائسة و حقيرة لإخفاء الحقيقة. هذه الأفعال تندرج تحت يافطة الإرهاب الحكومي، والصمت عن هذه الجرائم يعادل تبريرها. الكُتّاب في هذا العمل، من خلال تحيزهم اللاإنساني، يصبحون شركاء في القمع والمجزرة المنهجية التي تستمر على مرأى و مسمع العالم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">خاتمة كمال داود أو الدفاع المخادع عن التبسيط الفكري</h2>



<p>الكاتب الجزائري كمال داود، في خاتمة يتظاهر فيها بالبراعة، لا يفعل في الواقع سوى سكب الزيت على النار. تحليله المختزل، الذي يقارن حركة حماس بالجماعات المتطرفة الجزائرية دون أخذ الجذور العميقة للاحتلال بعين الاعتبار، يدل على كسل فكري مقلق و محاولة بائسة و خسيسة للتقرب من اليمين الفرنسي الذي يرعاه و يهلل لكتاباته المعادية للعرب و المسلمين. هذا التبسيط الفظ يُضفي شرعية غير مباشرة على الفظائع التي ارتكبتها إسرائيل ويمنع أي تفكير حقيقي حول آليات القمع الموجهة ضد الشعب القلسطيني المقهور فوق أرضه. بدلًا من تعزيز السلام، تُغذي هذه الخاتمة التبريرات الأيديولوجية للجرائم الإسرائيلية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عمل تحريضي يثير الكراهية والانقسامات</h2>



<p>في سياق دولي مثقل بالتوترات والعنف، لا يفعل هذا الكتاب سوى تعميق الجروح. بعيدًا عن السعي لتعزيز الفهم أو الحوار، فإنه يشعل العواطف ويعزز الانقسامات من خلال نهج ثنائي الأبعاد، يصور &#8220;الجيدين&#8221; مقابل &#8220;الأشرار&#8221;. هذا الخطاب التبسيطي خطير؛ فهو يثير الكراهية ويغذي دورة لا تنتهي من العنف.</p>



<h2 class="wp-block-heading">كتاب دعائي خطير ومخزٍ</h2>



<p>&#8220;مجزرة في القرن الحادي والعشرين&#8221; ليس أكثر من محاولة مخزية للتلاعب بالتاريخ، تزوير الحقائق وتبييض جرائم الاحتلال الإسرائيلي. يجب على كل من يريد حقًا أن يفهم تعقيد هذا الصراع أن يدين هذه المهزلة على حقيقتها: أداة دعائية متنكرة في شكل تحليل تاريخي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/20/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5/">كتاب : &#8220;مجزرة في القرن الحادي والعشرين. إسرائيل، 7 أكتوبر 2023&#8221; : كذب و تزوير فاضح للتاريخ</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/20/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مات السّنوار، لكن شمعة المقاومة ستظل متوهجة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/19/%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/19/%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 19 Oct 2024 07:09:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[نتنياهو]]></category>
		<category><![CDATA[يحيى السّنوار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6352576</guid>

					<description><![CDATA[<p>مات يحيى السّنوار لكن أسطورة المقاومة الفلسطينية ستظل متوهجة إلى الأبد,</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/19/%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d9%85/">مات السّنوار، لكن شمعة المقاومة ستظل متوهجة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><br><strong>كُنّا نعلم أن إسرائيل لن تتركه، ولكنّنا تألّمنا كثيرًا لسماع خبر استشهاده ومشاهدة الصور التي بثّها الجيش الصّهيوني، كنّا نعلم يقينًا أن بطلًا ومناضلًا ومقاتلًا ومحارًبا وثائرًا مثل يحيى السّنوار لن يعمّر طويلا، لأنه ثائرٌ ليس على الصهاينة فحسب بل هو الثائر على كل استعمار وكل قوّة في العالم تغتصب الأرض وتقتل الأبرياء وتمنع الناس من الحياة الطبيعية، وكنّا نعلم يقينًا أنه سيموت يومًا، ولن يبقى طويلًا ولكن الخبر آلمنا جدًّا لأنه جاء في الوقت غير المناسب، جاء في الوقت الذي نحن في حاجة ماسّة إلى مثل هذا الثائر الذي يمثّل التحدّي والشّجاعة والبطولة، وهي معانٍ فقدناها في عالمنا العربي والإسلامي اليوم.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-6352576"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-6320892" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="has-text-align-right">كُنّا نعلم طوال عام أن إسرائيل تبحث عنه في كل قشّ، وتصنع فيه الأقاويل والأحاديث، لأنه قضّ مضجعها، وأرعب جُندها، وجعل نتنياهو يعيش في رُعب بعد أن أذاقه شيئًا منه في السابع من أكتوبر 2023م، وكنا نعلم أن السّنوار كان نتاج احتلال استمرّ أكثر من خمسة وسبعين عامًا ومازال يجثم على أصحاب الأرض، وكُنّا نعلم يقينًا أن السّنوار سيترك أثرًا بالغًا في الجيش الصّهيوني الذي ما فتئ يلاحق شبحه في الأنفاق وفي الزقاق تحت الأرض وفوق الأرض، وهم في تيه مستمرّ وخوف لا ينقطع.</p>



<p>كُنّا نتألّم ونحن نشاهد جثّته ملقاة أمام أشباه الرجال، وهم يعتقدون بأنهم حققوا البطولات بموته وأجهزوا على حركة حماس، وكنا نشعر بخوف على المقاومة في غزّة وفلسطين كيف ستتلقّى نبأ استشهاده العظيم، وننتظر أبا عبيدة يُصدر بيانًا من الحركة يؤكّد أو ينفي ما قالته آلة الإعلام العبرية، ولكن سيكون خطابًا غير الذي سننتظره حتمًا لأنه سيرسم خطة العمل ما بعد السنوار، وسيبيّن للعالم وللصّهاينة أن حماس لن تموت حتى لو اُستشهد جميع قادتها، لأنها الفكرة التي تبقى مع زمن الاحتلال، والمقاومة التي تستعر جذوتها كلّما أمعن الصهاينة في الإجرام، والاستمساك بالأرض ما دام هناك رمقٌ في الحياة، فالشعب الفلسطيني كلّه شعب مقاوم سواء في الضفة الغربية أو غزة الأبية أو في الداخل، ولن يسمح لنتنياهو أو غيره أن يمحوها من السجل التاريخي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الأسطورة لا تموت </h2>



<p>مات السّنوار، بعد حياة حافلة بالجهاد ويبقى العُتْب على العرب والمسلمين الذين لم يقدموا شيئا يُذكر في هذه الحرب المستعرة والمسعورة، كانت فيها إسرائيل قد بلغت من العلوّ والغلوّ حدّه الأقصى من الإجرام وسفك الدماء والتدمير بدعم من المجرمين الأمريكيين والغرب عموما وبعض العرب الذين ساندوها ودعّموها، غير أن كل ذلك لا يُفيد عندما تعلو كلمة الحق، وعندما ينتصر أصحاب الأرض، وعندما يخرج اليهود من أرض فلسطين أذلّاء، فالأسطورة التي ماتت وانتهت تتجدّد صورته في أعين المرعوبين من أهل الصهاينة، ولن تنمحي مهما عاند الزمان وغلا وجاوز حدّه.</p>



<p>مات السّنوار جسدًا، لكنه سيبقى حيًّا في قلب كل مقاوم، وفي قلب كل مسلم ساند قضية أهلنا في فلسطين، وفي كل قلب محبٍّ للحرية والسلام والكرامة والنضال من أجل تحرير الأرض، فسلامٌ لك يا يحيى، طِبت حيًّا وميّتًا، وسلامٌ لروحك الطاهرة التي ارتقت لربّها راضية مرضيّة، وتوزّعت أجزاؤها بين جنبات ذرّات أرض غزّة النقيّة، فأحدثت التحامًا بين أبناء شعب لا يعرف الذلّ ولا الاستسلام، ولا يقبل المساومات ولا التحالفات مع العدو، ويرفض أي حوار لا تتصدّره عناوين الكرامة والقوّة والاستقلال والحرية، في عصر لم تعرف الإنسانية مثله في البشاعة والتنازل والخذلان والإهانة، وماتت معه روح العروبة والإسلام والإنسانية، ولم تبق إلا شمعة المقاومة تضيء بنفسها على نفسها حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/19/%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d9%85/">مات السّنوار، لكن شمعة المقاومة ستظل متوهجة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/19/%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%86%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%8c-%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اذاعة الجيش الإسرائيلي تعلن عن قتل يحيى السنوار و حماس لم تؤكد</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/17/%d8%a7%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%82%d8%aa%d9%84-%d9%8a%d8%ad%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/17/%d8%a7%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%82%d8%aa%d9%84-%d9%8a%d8%ad%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 17 Oct 2024 18:06:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[يحيى السنوار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6349024</guid>

					<description><![CDATA[<p>قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس 17 أكتوبر إن الجيش تمكن من قتل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار في قطاع غزة، وسط تواصل عمليات التأكد من الحمض النووي. وأضافت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الاشتباك مع السنوار وقع بتل السلطان برفح جنوبي قطاع غزة وكان يرتدي جعبة عسكرية ومعه قيادي ميداني آخر....</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/17/%d8%a7%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%82%d8%aa%d9%84-%d9%8a%d8%ad%d9%8a/">اذاعة الجيش الإسرائيلي تعلن عن قتل يحيى السنوار و حماس لم تؤكد</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس 17 أكتوبر إن الجيش تمكن من قتل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار في قطاع غزة، وسط تواصل عمليات التأكد من الحمض النووي.</strong></p>



<span id="more-6349024"></span>



<p>وأضافت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الاشتباك مع السنوار وقع بتل السلطان برفح جنوبي قطاع غزة وكان يرتدي جعبة عسكرية ومعه قيادي ميداني آخر.</p>



<p>وقال الصحفي إلياس كرام للجزيرة نقلا عن وسائل إعلام إسرائيلية إن عملية الاغتيال تمت بمحض الصدفة دون توفر معلومات استخباراتية سابقة، وذلك خلال استهداف الجيش لمبنى كان يتواجد فيه السنوار ومقاتلون آخرون.</p>



<p>وأضاف أن الفحوص الطبية متواصلة للتأكد من أن إحدى الجثث تعود للسنوار، علما أن السنوار كان أسيرا لدى الاحتلال ولديهم تقارير طبية له بما فيها نتائج فحص الحمض النووي.</p>



<p>وكان الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (شاباك) قالا في بيان مشترك إنه يتم فحص احتمال أن يكونا قد تمكنا من القضاء على السنوار فيما وصف بـ&#8221;نشاط للجيش&#8221; في غزة.</p>



<p>وذكر البيان أنه تم العثور على جثث 3 ممن وصفهم بالمخربين، وإنه يفحص إن كان السنوار أحدهم، وأكد أنه لا يوجد بعد تأكيد نهائي لهوية الثلاثة.</p>



<p>وأفاد جيش الاحتلال بأنه لم تكن هناك مؤشرات إلى أن المبنى الذي تمت فيه العملية العسكرية كان فيه محتجزون إسرائيليون.</p>



<p>ولم يقدم البيان المشترك معلومات أخرى حول العملية العسكرية أو موقعها.</p>



<p>ولم تعلق حماس على البيان الإسرائيلي حتى الآن.</p>



<p>وتعتبر إسرائيل السنوار العقل المدبر لعملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أدت إلى مقتل أكثر من ألف عسكري ومستوطن إسرائيلي.</p>



<p><strong>المصدر : وكالات + الجزيرة</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/17/%d8%a7%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%82%d8%aa%d9%84-%d9%8a%d8%ad%d9%8a/">اذاعة الجيش الإسرائيلي تعلن عن قتل يحيى السنوار و حماس لم تؤكد</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/17/%d8%a7%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%82%d8%aa%d9%84-%d9%8a%d8%ad%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
