<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حزب الله الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/حزب-الله/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Fri, 27 Mar 2026 13:04:48 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>حزب الله الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/حزب-الله/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>عناوين &#8220;النصر&#8221; الإيراني على أمريكا و إسرائيل</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/27/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%88-%d8%a5%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/27/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%88-%d8%a5%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 27 Mar 2026 13:04:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الدول الخليجية]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حسن نصر الله]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7680177</guid>

					<description><![CDATA[<p>منذ بداية الهجوم الصهيوني الأمريكي الغادر على إيران، كل الأنظار تتجه بالدعاء بنصر إيران و تحبس الأنفاس في انتظار لحظة إعلان توقف هذه الحرب.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/27/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%88-%d8%a5%d8%b3/">عناوين &#8220;النصر&#8221; الإيراني على أمريكا و إسرائيل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>ندخل اليوم الأسبوع الخامس تقريبا منذ بداية الهجوم الصهيوني الأمريكي الغادر و المتوحش على إيران، بطبيعة الحال كل الأنظار تتجه بالدعاء بنصر إيران على هذا الطغيان الاستعماري و تحبس الأنفاس في انتظار لحظة إعلان توقف هذه الحرب التي يقول الأعداء أنها حرب غايتها الأساسية هو  القضاء على النظام الإيراني بكل ما تعنيه الكلمة من استهداف بنيته الاقتصادية و العسكرية و النووية و توفير أرضية مناسبة لما يسمى بالمعارضة الإيرانية لتكتسح الشوارع و تقضى عليه من الداخل بمساعدة بعض النفوس الضعيفة التي تم تجنيدها لخدمة هذا الغرض.</strong> (الصورة: تل أبيب تحت نيران إيرانية).</p>



<p class="has-text-align-left"><strong> أحمد الحباسي *</strong></p>



<span id="more-7680177"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p>في الحقيقة و على ما يبدو نهاية الحرب ليست قريبة على الأقل على المدى القصير جدا رغم مزاعم الإدارة الأمريكية بوجود مفاوضات سياسية و ركونها إلى الإعلان المسبق بكونها قد حققت نصرا عسكريا ساحقا دفع السلطات في إيران إلى الركون  للحل السياسي .</p>



<p>في تاريخ الشعوب هناك لحظات تاريخية مفصلية لا تكون فيها الحرب مجرد حدث عابر أو مجرد صدام بين جيوش أو موازين قوى عسكرية بل هي مواجهة حقيقية فاصلة لذلك يجمع المتابعون أن هذه المواجهة العنيفة قد اختارت إيران و لو مجبرة أن تكون لحظة تاريخية يجب أن تحدد مستقبل الوجود الأمريكي في المنطقة لعقود قادمة خاصة بعد أن اتضحت نوايا الأمريكان بشكل فاضح  بعد سقوط بعض الأنظمة العربية التي كانت تقف إلى جانب محور المقاومة إضافة طبعا لتقهقر الإرادة السياسية الروسية في مساندة  نظام الرئيس بشار الأسد مما أدّى إلى فقدان رقعة مهمة من مساحة رقعة الشطرنج التي تعتبر حلقة الوصل الإستراتيجية مع حزب الله و استغلال الكيان المحتل لظروف معقدة لاغتيال الأمين العام لهذا الحزب سماحة الشيخ حسن نصر الله و كثير من قيادات الصف الأول في الحزب على المستوين السياسي و العسكري. </p>



<h2 class="wp-block-heading"> مواجهة عسكرية فاصلة </h2>



<p>لقد تبين لإيران  أن الإدارة الأمريكية تريد مواجهة عسكرية فاصلة من شأنها إسقاط النظام برمته ليصبح المجال مفتوحا على مصراعيه لإعادة صياغة خريطة المنطقة بما يخدم المصالح الأمريكية الصهيونية في المنطقة.</p>



<p> لعله من المهم التأكيد أن القيادة الإيرانية واعية تمام الوعي أنه يستحيل عليها مواجهة قوتين عسكريتين بهذا الحجم لتفاوت موازين القوى خاصة أنه لا أحد ينكر الوقع السلبي للعقوبات الاقتصادية المسلطة على إيران منذ سنوات  لكن هذه القيادة تدرك تماما أن أمريكا لا يمكنها تثبيت وجودها و هيمنتها و تفوقها إلا بسقوط النظام و بروز قيادة عميلة للصهاينة وهنا أصبحت نتيجة هذه المواجهة المكلفة عسكريا و بشريا و ماديا الثمن المفروض دفعه لدفع الصهاينة و الأمريكان على مراجعة كل حساباتهم و أطماعهم و مخططاتهم بل بات على القيادة السياسية و العسكرية الإيرانية أن تحقق نتيجة واضحة و تثبت لباقي شعوب العالم أن القوة المفرطة التي يستخدمها الأعداء للحسم معها يجب أن تتحول إلى دليل ثابت واضح على العجز و الانكسار بحيث أنه كلما استمرت إيران في ساحة المواجهة رغم كل الخسائر تضاعف حجم الإحباط و طرح الأسئلة و الارتباك لدى الأعداء بحيث تنكشف حدود القوة لديهم التي أشاعوا أنها قادرة على كسب المعارك في ساعات و يتبين للجميع أن الإرادة و حسن التخطيط و الصبر و القدرة على التحمل هم أقدر على كسب النصر من غير شيء آخر.</p>



<h2 class="wp-block-heading">بداية سقوط الهيمنة الأمريكية الصهيونية </h2>



<p>فى ظل المواجهة حاليا لعل السؤال الأبرز المطروح يقول : ماذا لو انتصرت إيران ؟ ماذا لو انقلبت حسابات الأمريكان و الصهاينة و أعوانهم من الدول الخليجية ؟ ماذا لو تحول  النصر إلى إيران و المقاومة في لبنان و اليمن و العراق ؟ هل هناك بداية بروز عناوين نصر إيرانية ؟ لعل الجواب صعب لكن من الثابت لأغلبية المتابعين أن هذه المعركة بين الحق و الباطل قد بدأت تميل ببطء إلى الجانب الإيراني و يكفى الإشارة أنه و لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني فى المنطقة  يتم رفض المقترحات الأمريكية الظالمة و التعبير علنا و صراحة أن القيادة الإيرانية غير مستعدة لإيقاف المواجهة الا بعد تحقيق البنود الخمسة الواردة في بيان السلطة الإيرانية، هذا الرفض الإيراني يعد بمثابة انتصار لوحده لأنه لا يكفى مواجهة العدوان بل يجب التمسك بالثوابت و هذا لا يتحقق إلا  في ظل وجود إرادة سياسية شعبية عسكرية مستعدة لتقديم كل التضحيات و هي إرادة كلما تواصلت كلما جعلت الأعداء يرتبكون و هذا ما يستشف من تتالى خطب الرئيس الأمريكي و تناقضها و هو تناقض يفسره المتابعون ببداية سقوط الهيمنة الأمريكية الصهيونية في المنطقة.</p>



<p> بطبيعة الحال هناك تفاوت واضح في موازين القوى العسكرية لكن المتابعين يتشبثون بالتأكيد أن إيران بصدد استعادة زمام المبادرة خاصة بعد صدمة الاغتيالات و عنف الضربات و غدر الخطاب الأمريكي كما أن هناك إجماع على أمرين الأول أن الأعداء قد استنفدوا كل قوتهم المفرطة و الثاني أن استمرار الضربات الصاروخية الموجهة بدقة و عنف غير مسبوق داخل الأراضي المحتلة و ضد القواعد الأمريكية المنتصبة في المحميات الخليجية إضافة إلى شبه السيطرة الكلية على مضيق هرمز قد خلخلت الثقة الصهيونية الأمريكية المفرطة التفاؤل الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى تمديد الآجال المتعاقبة التي طرحها لإيقاف القتال بعد مزاعمه بهزيمة إيران و تحقيقه للنصر. </p>



<p>هناك بداية مؤشرات عن فشل المشروع الصهيوني في بسط هيمنته الوحشية على كل الدول العربية بما فيها تلك التي هرولت للتطبيع لكن القواعد الأمريكية والحماية الصهيونية لعروشها المتآكلة لم تستطع إنقاذها من الضربات الإيرانية كما أنه من الواضح أن قوة حزب الله لم تتآكل رغم كل ما حصل بديل عنف و بسالة المقاومة و تكبيدها للصهاينة خسائر فادحة في الأفراد و المعدات و بالتالي فان انتصار إيران و لو بالنقاط سيمثل قوة كبرى و حافز غير مسبوق لاستعادة المقاومة في لبنان لعافيتها بما يلجم أصوات الحكومة اللبنانية و أحزاب التماهى مع المشروع الصهيوني في المنطقة بدءا بسعد الحريري مرورا بسمير جعجع و بقية إعلام الخيانة بدءا بقناة الجديد و أم.ت.في.</p>



<h2 class="wp-block-heading">بداية تشكيل مختلف للخريطة</h2>



<p> من المؤكد أن هناك تغيرا هائلا بصدد التشكيل و أن الحسابات الأمريكية الصهيونية التي بدأت منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين قد بدأت تتهاوى شيئا فشيئا و أن  بوادر انتصار إيران قد بدأت تظهر خطوطه بل لنقل أن هذا الانتصار سيضمن نهائيا بقاء حركات المقاومة الرئيسية في المنطقة لتواصل مواجهتها القوية لكل المؤامرات و الدسائس و الخيانة الصهيونية الخليجية.  </p>



<p>إذا استطاعت إيران اقتلاع موافقة الولايات المتحدة على الشروط الخمسة التي أقرتها الحكومة الإيرانية مقابل رفض الشروط الأمريكية و بالذات اعتراف الإدارة الأمريكية بمسؤوليتها فى الحرب و ما ينتج عن ذلك من تعويضات و رفع الحصار الاقتصادى و شمول وقف اطلاق النار لكل الجبهات و وقف الاغتيالات اضافة الى الاعتراف بالاشراف الايرانى على مضيق هرمز فان عناصر النصر الكبير تكون قد تحققت بشكل غير مسبوق و بات الحديث بحق عن بداية تشكيل جديد مختلف لخريطة و سياسات المنطقة بما يجعل من إيران قوة إقليمية و عالمية لا يمكن مقاربتها بأية فترة سابقة.</p>



<p>* <em>كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/27/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%88-%d8%a5%d8%b3/">عناوين &#8220;النصر&#8221; الإيراني على أمريكا و إسرائيل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/27/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d9%88-%d8%a5%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>معركة مضيق هرمز هي التي تحدّد مصير الحرب على إيران</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/23/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%91%d8%af-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/23/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%91%d8%af-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 23 Mar 2026 09:25:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الجمهورية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الحرس الثوري]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[جنوب لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7670577</guid>

					<description><![CDATA[<p> تبقى معركة فتح مضيق هرمز هي المعركة الفاصلة في الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ونستطيع أن نقول أن إيران قد صمدت إلى حدّ الآن. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/23/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%91%d8%af-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1/">معركة مضيق هرمز هي التي تحدّد مصير الحرب على إيران</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تبقى معركة فتح مضيق هرمز هي المعركة الفاصلة في الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ونستطيع أن نقول أن إيران قد صمدت إلى حدّ الآن في وجه الامبريالية والصهيونية رغم الحيل والخطط والتهديدات والقوة العسكرية الهائلة  التي واجهها والتي دمرت معظم بنيته التحتية العسكرية والطاقية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7670577"></span>



<p>بعد انتهاء المدة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران حتى تقوم بفتح مضيق هرمز، ستُقدم الولايات المتحدة الأمريكية على التدخّل عسكريا إما باستهداف منشآت الطاقة أو باستجلاب قوة عسكرية من المارينز للإشراف على فتح المضيق عنوة، وظن ترامب أنه باستطاعته إجبار إيران على هذا الأمر، وإخضاعها لأمره بالقوة، وهذا الخيار هو الذي ترتئيه إسرائيل في حربها على إيران وتظن أنه الخيار المناسب للإطاحة بنظام الحكم وإضعافه في أقل تقدير وهو ما تسعى إليه أيضا إسرائيل وأمريكا منذ بداية الحرب.</p>



<p>ولأن الرئيس الأمريكي فشل في التعامل مع قضية مضيق هرمز لعدم التخطيط لها قبل بداية الحرب، أو لم تكن في حسبان جنرالاته عند الإقدام على ضرب إيران في المرحلة الأولى، وظن ترامب أن الطريق مفروش له بالورود كالذي حدث في فنزويلا، ولم يكن يدري أنه سيواجه عقيدة صلبة لا مثيل لها، ولم يكن يدري أن إيران تملك جيشا جرّارا تصعب هزيمته ويخوض حربا بلا نهاية ومغامرة غير محسوبة العواقب في ظل تحدي الحرس الثوري والجيش الإيراني. </p>



<h2 class="wp-block-heading">معركة هرمز هي الفاصلة في الحرب</h2>



<p>ومن المعلوم أن معركة هرمز ستبقى المعركة الفاصلة التي من خلالها سنعرف من سيستسلم للآخر، فإذا كانت أمريكا قادرة على أن تسيطر على مضيق هرمز فيعني ذلك أن إيران قد خسرت جميع أوراقها، ولم تعد المقاومة تنفع بعدها مهما فعلت ولتظهر ضعيفة جدّا أمام قوة أمريكا وإسرائيل، لكن ماذا لو حدث العكس؟</p>



<p>لو حدث أن إيران استطاعت الصمود والتحدي في وجه الطغمة الإسرائيلية الأمريكية رغم الحيل والخطط والتهديدات والقوة العسكرية الهائلة التي ما فتئتا تتباهيان بها، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستصبح قوة قاهرة في المنطقة بلا منازع، وستكون قد كسّرت هيبة الدولة الامبريالية وحليفتها الصهيونية، وبالتالي سيخسر ترامب المعركة مهما ثرثر من كلمات النصر وعبّر عن ذلك وسيظل العالم يدرك أن إيران قوية أجبرت الولايات المتحدة الأمريكية على الانسحاب من الحرب بعد أن يقتنع الرئيس الأمريكي أن لا جدوى من القوة العسكرية ولا فائدة من الانتظار، لأن الحكم لم يسقط، والمضيق لم يُفتح، والدّولة لم تستسلم.</p>



<p>وبالتالي تبقى معركة هرمز هي المعركة الفاصلة في الحرب، ولذلك سيحشد كل طرف كل أوراقه وقوته للفوز بها، ويحاول إجبار الطرف الثاني على الاستسلام والخروج من الحرب بأقل الخسائر، ونستطيع أن نقول أن إيران قد صمدت إلى حدّ الآن في وجه الامبريالية والصهيونية ولم تستطع الدولتان اختراق جدار صدّ ودفاع إيران رغم ما سبّبتاه من آلام على كل المستويات، ولأن صاحب الأرض لن يستسلم وليس في قاموسه الاستسلام، يبقى حريصا على الدفاع عن نفسه بكل ما أوتي من قوة. </p>



<p>ومن المعلوم أن ترامب ومنذ بداية الأزمة، ومنذ خروجه من الاتفاق النووي الذي أبرم سنة 2015م وتعمده إنهاءه في 2017، كان يهدد إيران بصفعة قويّة ويحذّرها من ضربات موجعة، ويأمرها بالاستسلام والخضوع لشروطه، ولكن إيران كانت في كل مرّة هي من توجّه له صفعة التحدي والصّمود والإرادة، وكان في كل مرة يستخف بأوراقها التي كانت تتمسك بها، ويعتبرها ترامب واهية بحكم القوة والترسانة العسكرية الضخمة التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية ولم يكن يعتقد دوما أن إيران تملك الخيارات الحاسمة التي تجعلها قوية مع ما تحمله من قوة إيمان وعقيدة في سبيل العزة والكرامة وتنهي كل خوف من أمريكا العظمى وإسرائيل حليفتها الأولى في المعركة الحاسمة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إيران ليست شوكة عادية في حلق أمريكا</h2>



<p>وعلى هذا تبقى معركة هرمز بعد ساعات قليلة لتبين للعالم أجمع أن إيران ليست شوكة عادية في حلق أمريكا، وإنما هي الشوكة التي ستؤلم حلق أمريكا وتحدث فيه عاهة مستديمة إن هي أقدمت على ما ستقوم به بالقوة، كما ستوجّه لطمة عنيفة إلى إسرائيل التي تتباهى هي الأخرى بعتادها العسكري الجوي، ولا تدري أنها قد وقعت في مستنقعي غزة وجنوب لبنان، فلم تستطع الخروج منهما بسلام، فلا هي قضت على حماس ولا استطاعت القضاء على حزب الله، ولا على الحوثيين في اليمن بل بقيت تتلقى الضربات الموجعة من كل جانب ولم تستطع أن توفر الأمن لشعبها كما وعدته بل إن مشاهد الدّمار والخراب في قلب تل أبيب هي العنوان.</p>



<p>وحتى تُسكت إيران ثرثرة ترامب وغرور نتنياهو، عليها أن تثبت للعالم إن هي تعرضت فعلا لعملية عسكرية في مضيق هرمز، بأنها قادرة على لجم قوة إسرائيل وأمريكا ووضعها في زاويتها الحقيقية وتُسكتهما إلى الأبد، لأننا لا نتصور عندئذ موقف ترامب من الفشل الذريع إن هو ظهر بأنه غير قادر على فعل شيء تجاه مضيق هرمز رغم استخدام كل قوته في هذه الحرب، وسنرى كيف ستتحول المنطقة إلى أكوام من القنابل المتفجرة والدّمار والخراب بلا حدود، لأن كل طرف سيسعى إلى تدمير الآخر بأي وسيلة من الوسائل المتاحة، ولكل طرف أوراق وخطط وحيل سيستخدمها ليظهر بأنه الأقوى والأكثر تدميرا للآخر.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/23/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%91%d8%af-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1/">معركة مضيق هرمز هي التي تحدّد مصير الحرب على إيران</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/23/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%91%d8%af-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>خطاب في زمن الصدمة : رسالة  مجتبى حسيني خامنئي نموذجا</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d8%a8%d9%89-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%ae/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d8%a8%d9%89-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%ae/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 13 Mar 2026 10:15:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام الغائب]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام المهدي]]></category>
		<category><![CDATA[الشيعة]]></category>
		<category><![CDATA[جتبى حسيني خامنئي]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[روح الله الخميني]]></category>
		<category><![CDATA[علي خامنئي]]></category>
		<category><![CDATA[علي شريعتي]]></category>
		<category><![CDATA[محور المقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<category><![CDATA[منال علبوشي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7638178</guid>

					<description><![CDATA[<p>الرسالة التي صدرت عن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى حسيني خامنئي تندرج ضمن الخطابات التي تجمع بين الدين والسياسة والرمز في سردية واحدة،</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d8%a8%d9%89-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%ae/">خطاب في زمن الصدمة : رسالة  مجتبى حسيني خامنئي نموذجا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p id="tw-target-text"><strong>الرسالة التي صدرت عن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى حسيني خامنئي تندرج ضمن هذا النوع من الخطابات التي تجمع بين الدين والسياسة والرمز في سردية واحدة، كأنه يذكّر &#8220;اصبروا، واعلموا أن كل صمود سيكافأ، وأن الحق لا يغيب&#8221;. من خلال ربط الحدث الراهن بالتاريخ الديني، ومن خلال تحويل الصدمة إلى قصة ذات معنى، يسعى الخطاب إلى تحويل لحظة الفقدان إلى بداية مرحلة جديدة. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>منال علبوشي</strong></p>



<span id="more-7638178"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/03/Manel-Albouchi-2.jpg" alt="" class="wp-image-7633624" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/03/Manel-Albouchi-2.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/03/Manel-Albouchi-2-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/03/Manel-Albouchi-2-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>في لحظات التحولات التاريخية الكبرى، لا تكون الخطابات السياسية مجرد رد فعل على الأحداث، بل تصبح أدوات لإعادة تشكيل المعنى الجماعي. فاللغة في مثل هذه اللحظات تؤدي وظيفة مزدوجة: تفسير ما حدث، وفي الوقت نفسه بناء الإطار النفسي والسياسي الذي يسمح للمجتمع بالاستمرار. </p>



<p>يبدأ الخطاب بآية من سورة البقرة: مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا. هذه البداية ليست مجرد افتتاح ديني تقليدي، بل هي اختيار لغوي محمّل بدلالة تاريخية. ففكرة النسخ في النص القرآني تُستخدم هنا لتأطير لحظة الفقدان ضمن منطق الاستبدال والتجدد. فالخطاب السياسي، وفق منظور فوكو، لا يكتفي بوصف الواقع، بل ينتج إطار الحقيقة الذي يُفهم من خلاله الحدث. </p>



<p>بعد هذا التمهيد الرمزي، ينتقل الخطاب إلى تحية طقسية موجهة إلى &#8220;الإمام الغائب&#8221; محمد بن الحسن، وفي المخيال الشيعي، يشكل الإمام المهدي مركز الأمل التاريخي في تحقيق العدالة النهائية. إدراج هذه الإشارة في مطلع الرسالة يضع الحدث السياسي داخل أفق ديني أوسع، حيث تُفهم الأزمات بوصفها مراحل في مسار تاريخي طويل. كأنه تأكيد على الصمود. فالمجتمع جزء من الشرعية، وصوته أقوى من أي فقدان.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حلقة في سلسلة ثورية ممتدة منذ الثورة الإيرانية</h2>



<p> ثم يدخل النص إلى جوهره السياسي: إعلان الموقف من قرار مجلس خبراء القيادة. هنا يربط الخطاب اللحظة الراهنة بسلسلة تاريخية تبدأ مع روح الله الخميني ثم مع علي خامنئي. بناء هذا الربط ليس مجرد استحضار للتاريخ، بل هو ما يسميه علم تحليل الخطاب الإيتوس الخطابي، أي الصورة التي يقدم بها المتكلم نفسه داخل السردية الجماعية. فالمرشد الجديد لا يظهر هنا كقائد جديد منفصل عن الماضي، بل كحلقة في سلسلة ثورية ممتدة منذ الثورة الإيرانية. كانها رسالة للشعب : أنتم الجسر بين الماضي والمستقبل، وأنتم ضمان استمرار الحق. </p>



<p>لكن الخطاب لا يكتفي بتثبيت الشرعية السياسية؛ بل يسعى أيضاً إلى إعادة صياغة الحدث النفسي الذي أصاب المجتمع. ففقدان القائد يُحوَّل في النص إلى مفهوم الشهادة، وهو مفهوم متجذر في الذاكرة الشيعية المرتبطة باستشهاد الإمام الحسين بن علي في معركة كربلاء. </p>



<p>وفق علم النفس السياسي، غالباً ما تبني الجماعات هويتها حول ما يُسمى الصدمة المؤسسة، التي تحول حدثاً تاريخياً إلى مرجع دائم للهوية الجماعية. في الخطاب الإيراني، تمثل كربلاء هذا الجرح الذي يمنح معنى مستمراً لفكرة التضحية والصمود : كل تضحية تُحسب، وكل صبر يثمر، ولن يضيع دم الشهداء سدى.</p>



<p> ومن هنا ينتقل الخطاب إلى محور آخر: دور الشعب. فبدلاً من تصوير الدولة بوصفها القوة الوحيدة القادرة على إدارة الأزمة، يؤكد النص أن الشعب هو الذي حافظ على تماسك البلاد في لحظة الفراغ السياسي. </p>



<p>هذا التحول في مركز السردية يعزز فكرة المشاركة الجماعية في المصير الوطني، ويجعل المجتمع نفسه جزءاً من بنية الشرعية، مؤكداً: تحركوا بحكمة، فالحق معكم إذا صمدتم. هذه العملية لها أيضاً بعد نفسي عميق. فالمجتمع بعد الصدمة يحتاج إلى إعادة بناء النظام الرمزي الذي يمنح العالم معنى. لذلك تتحول مفاهيم مثل الصبر والوحدة والشهادة إلى أدوات لغوية لإعادة تنظيم التجربة الجماعية للحرب والموت، كأن الخطاب يقول : تاريخكم مرجعكم، وعدلكم في صمودكم. بعد تثبيت الإطار الداخلي، يتجه الخطاب نحو البعد الإقليمي. فهو يشير إلى أن الصراع لا يقتصر على حدود الدولة، بل يمتد إلى فضاء جيوسياسي أوسع. </p>



<p>من بين الإشارات الأكثر وضوحاً الحديث عن أهمية مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. ذكر هذا المضيق في الخطاب يحمل رسالة استراتيجية، إذ يشير إلى قدرة إيران على التأثير في توازنات الطاقة العالمية إذا تصاعد الصراع. </p>



<p>في الوقت نفسه، يؤكد النص على شبكة من الحلفاء الإقليميين، مثل حزب الله وغيره من القوى المرتبطة بما يسمى “محور المقاومة”. هذه الإشارات تضع الخطاب ضمن تصور أوسع للصراع، حيث لا يُقدَّم النزاع بوصفه مواجهة ثنائية، بل كجزء من توازنات إقليمية معقدة. </p>



<p>لكن ربما أكثر ما يميز هذا الخطاب هو قدرته على الجمع بين السياسة والرمز الديني في سردية واحدة. هنا يمكن فهم تأثير أفكار المفكر الإيراني علي شريعتي الذي أعاد تفسير التراث الشيعي بوصفه مشروعاً ثورياً. بالنسبة لشريعتي، لا تمثل كربلاء مجرد ذكرى تاريخية، بل نموذجاً دائماً للصراع بين العدالة والظلم، وهو تصور ما يزال حاضراً بقوة في الخطاب السياسي الإيراني. </p>



<p>في النهاية، تكشف هذه الرسالة عن طبيعة الخطاب السياسي في لحظات الأزمات الكبرى. فهي ليست مجرد بيان حكومي، بل محاولة لإعادة تنظيم الذاكرة والهوية في آن واحد. </p>



<p>من خلال ربط الحدث الراهن بالتاريخ الديني، ومن خلال تحويل الصدمة إلى قصة ذات معنى، يسعى الخطاب إلى تحويل لحظة الفقدان إلى بداية مرحلة جديدة. وهنا تحديداً تكمن قوة هذا الخطاب: في قدرته على جعل الكلمات جزءاً من التاريخ نفسه، لا مجرد تعليق عليه.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d8%a8%d9%89-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%ae/">خطاب في زمن الصدمة : رسالة  مجتبى حسيني خامنئي نموذجا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d8%a8%d9%89-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إسرائيل تستبق ذكرى &#8220;السابع من أكتوبر&#8221; بتصعيد عملياتها العسكرية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/10/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%82-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-%d8%a8/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/10/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%82-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 10 Sep 2025 07:39:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إبادة جماعية]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[السابع من أكتوبر]]></category>
		<category><![CDATA[اللوبي الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[اليمن]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7246711</guid>

					<description><![CDATA[<p>تُسابق إسرائيل الزّمن من أجل القضاء على حركة حماس قبل حلول السابع من أكتوبر القادم  ذكرى الانتصار البطولي للمقاومة الفلسطينية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/10/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%82-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-%d8%a8/">إسرائيل تستبق ذكرى &#8220;السابع من أكتوبر&#8221; بتصعيد عملياتها العسكرية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تُسابق إسرائيل الزّمن من أجل القضاء على حركة حماس قبل حلول السابع من أكتوبر القادم وهو الموعد الذي يذكّرها دومًا بالرعب الذي عاشته في ذلك اليوم من العام 2023م حينما انقضّ عليها المقاومون في عقر دارها وقتلوا وأسروا الكثير من الصهاينة الذين كانوا يلهون ويعبثون ويظنون بأنهم بأمان وسلام ومأمن من أي هجوم على بلدهم. و ها هو الكيان الصهيوني يصب جام قنابله، يوم أمس الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، على منزل بالدوحة،</strong> <strong>عاصمة دولة قطر، يجتمع فيه قادة حركة حماس للتباحث في ما سمي &#8220;بمبادرة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة&#8221;.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7246711"></span>



<p>ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمكنين : بينما كانت صبيحة السابع من أكتوبر من عام 2023 مسرحًا لعمليات المقاومة التي خطّطت لها جيدا وأحسنت وأبدعت في إفشال المخطط الصهيوني الذي كان سيأتي لا محالة، كان الإسرائيليون يعيشون في غمرة احتفالاتهم بيوم السبت المشؤوم، وكانوا في سكرة ونشوة من الاستمتاع، ولكن عذاب المقاومة كان شديدا عليهم وبأسهم كان أشدّ من ضربة السيف.</p>



<p>ولأن ذلك السبت كان مشؤوما على إسرائيل بكل المقاييس، فإنها تسعى إلى محو هذه الصورة قبل حلول هذه الذكرى من خلال ما تقوم من تدمير ممنهج للأبراج في غزة وتهجير أهلها بالقوة القاهرة إلى الوسط والجنوب حتى يخلو لها المكان وتفعل ما تشاء، ولكن وهي في غمرة جبروتها وكبريائها وافتخارها تأتيها ضربة المقاومة القاصمة في قلب القدس أول أمس الإثنين 8 سبتمبر 2025 لتقلب مقاييسها المنحرفة والمنعرجة، حتى تزيد من بطشها وجبروتها، وتهدد وتتوعد من أعلى سُلم سياسييها، رئيس وزرائها ووزير أمنها وهما محاطان بجيش من الشرطة مرعوبيْن خائفيْن، يظهران الشجاعة المزيفة ويهددان بفتح أبواب الجحيم على غزة وهي التي فُتحت منذ الثامن من أكتوبر 2023م وعلى مدار عامين كاملين و لم تغلق إلى الآن.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حماس بقيت شوكة في حلق إسرائيل</h2>



<p>ورغم الجرح الغائر في غزة لم تستطع إسرائيل إلى اليوم كسر هيبة حماس، وقلعها من جذورها كما يتمنون، رغم اغتيال الكثير من قادتها، ولم تستطع كسر شوكتها التي بقيت تنغص في حلق إسرائيل التي تزعم أنها قوية وآمنة وأن لا أحد قادر على ضرب أمنها، فعلبة شواظ وعبوة ناسفة وقذيفة الياسين كفيلة بأن تُرعب إسرائيل بأكملها وتدمّر الصورة المّركبة التي كانت تصنعها للعالم بأنها أكبر قوة عسكرية في المنطقة ولا دولة تضاهيها هناك من حيث العدة والعتاد، وها هي اليوم هذه القوة تُداس تحت أقدام المقاومين الأشاوس الحافية التي تركض من أجل التحرير أو الاستشهاد ولا شيء غير ذلك يسير في الأذهان، وهذا ما لا تفهمه إسرائيل أو تحاول إخفاءه عن الجميع، فإسرائيل اليوم في سباق محموم أمام ضغط ترامب الذي يفكر في طي صفحة غزة التي آذته كثيرا وبدأت تحرك الشارع الأمريكي بقوة، والشارع الغربي عموما وتضعه أمام أمر واقع وهو أن هناك إبادةً جماعيةً وتطهيرًا عِرقيًّا وقتلًا جماعيًّا وجرائم حرب، وكل اسم يتعلق بالجريمة النكراء البشعة التي ترتكبها إسرائيل وأمريكا في غزة.</p>



<p>فكل ما يجري اليوم في غزة كان ولا يزال نتيجة لشعور الصهاينة بالهزيمة أمام حماس التي لم تهزم ولم ترفع الراية البيضاء ولم تُطلق الرهائن رغم الوعيد الشديد من نتنياهو وكاتس وزامير وبن غفير وسموتريتش وزعيمهم الفاشي ترامب الذي زعم أنه رجل سلام، وأنه أنهى الحروب القائمة ووعد ناخبيه بأنه سيُنهيها &nbsp;في أقرب الآجال، ولكنه اليوم يترنح في أثواب اللوبي الصهيوني متردّدا بين وعيد وتهديد وإقدام وإدبار، لا يدري هو زبانيته ماذا يفعلون لحماس التي مرّغت أنوفهم في التراب، وللحوثيين الذين صمدوا في وجوههم رغم الضربات، ولحزب الله الذي رفض تسليم السلاح، فهل تتوحد المقاومة من جديد في وجه العدو الصهيوني وتطلق حملة جديدة وتسترجع أنفاسها لتقضي على ما تبقى من دولة اسمها &#8220;إسرائيل&#8221;؟</p>



<p>ذلك ما سنعرفه في الأيام القادمة وفي المواجهات بين حماس وإسرائيل، وما ستتلقاه إسرائيل من ضربات من المقاومة في اليمن ولبنان والعراق وسوريا وفلسطين، فالحرب صولات وجولات، ولم تنته بعد، وسيهزم الجمع ويلون الدُّبر، والعبرة بمن يفوز آخرًا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/10/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%82-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-%d8%a8/">إسرائيل تستبق ذكرى &#8220;السابع من أكتوبر&#8221; بتصعيد عملياتها العسكرية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/09/10/%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%82-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشيفرة الصهيونية الجديدة التي لم يفهمها العرب : إسرائيل كبرى أو لا تكون !</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/27/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%81%d9%87/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/27/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%81%d9%87/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 27 Aug 2025 12:00:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7204684</guid>

					<description><![CDATA[<p>في كل مجزرة وجريمة يقوم بها الكيان الصهيوني، ما زال العرب تنتابهم فكرة السلام مع إسرائيل.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/27/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%81%d9%87/">الشيفرة الصهيونية الجديدة التي لم يفهمها العرب : إسرائيل كبرى أو لا تكون !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>يبدو أن العرب لم يفهموا بعدُ الشيفرة الصهيونية الجديدة، وبقوا يتحدثون بلغة كلاسيكية قديمة بالية، لا تُحدث فارقًا في عالم القوة، والعجيب أن الشيفرة الصهيونية قد تقدمت خطوات سريعة إلى الأمام وبقي العرب متأخرين خطوات إلى الوراء و لهم &#8211; كما نعلم &#8211; في التخلف صولات و جولات. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7204684"></span>



<p>لم يتقدم العرب في الدفاع عن &#8220;قضيتهم الأولى&#8221; إما لأنهم يخافون أو لأنهم لا يبالون، يردّدون الكلمات نفسها منذ سبعين سنة خلت أو أقل، ويطالبون بخطة مضى عليها أكثر من عشرين سنة عندما طُرحت في بيروت وماتت وهي لا تزال في مهدها، يتمسك بها العرب في كل مجزرة يقوم بها الكيان الصهيوني، وبقي العرب يرددون كلمات بائسة ويائسة لم تعد تصلح لهذا الزمن مثل &#8220;نندد، ونطالب، وندعو، ونشجب بأشد العبارات&#8221; وفي المقابل نرى إسرائيل ترمي بمبادرتهم المزعومة في سلة المهملات وتئدها ولا تبالي بذلك وكأنها لم تظهر البتة.</p>



<p>ففي كل مجزرة وجريمة يقوم بها الكيان الصهيوني، ما زال العرب تنتابهم فكرة السلام مع إسرائيل، وتراودهم حكايات &#8220;المبادرة العربية&#8221; التي يعلقون عليها الآمال وهم في الحقيقة يعيشون الأوهام، ورغم أن الكيان الصهيوني قد حسم أمره في سوريا ولبنان وفلسطين والعراق والسعودية والكويت ومصر بأن جعلها جزءا من إسرائيل الكبرى التي يحلم بها نتنياهو ويعمل من أجل تحقيقها، ما زال العرب لم تُفِقْهم الصدمة التي أحدثها رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو صراحة وبكل جُرأة ووقاحة، ويعمل على تنفيذها بن غفير وسموتريتش على أرض الواقع، فبينما يحلم بن غفير بهيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى يعمل سموتريتش على قضم الضفة الغربية وتحويلها إلى يهودا وسمرّاء.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> مرحلة السلام مع إسرائيل انتهت نهائيا </h2>



<p>ولا أدري أي صدمة ستأتيهم حتى يستفيق العرب من سُباتهم، وهم يعلمون أن مرحلة السلام مع إسرائيل انتهت، وأن المرحلة الحالية هي مرحلة القوة، ولا شيء غير القوة، فلبنان الحكومة التي تستجدي حزب الله بأن يترك سلاحه لا تدري ماذا يخبّئ لها الذئب الصهيوني، وسوريا التي كشّر فيها الثعلب الماكر أنيابه ويقضم منها كل مرة جزءا لا تدري أن الكيان الصهيوني يتربص بها، ومصر التي يغازلها نتنياهو ستعلم يوما أنها واقعة بين فكّي أسد مزيف.</p>



<p>&nbsp;وفي كل مرة يستهزئ الصهيوني بما يطرحه العرب من مبادرات، ومطالبات ومناشدات، يزداد قوة وصلابة وشراسة في ظل الوهن والضعف الشديد الذي ظهر عليه العرب في كل مرة، والشعوب التي تعبت وسئمت من شيء اسمه السلام مع إسرائيل أو المفاوضات معها، تعرف أن إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة، فلا أي مبادرة تُغريها، ولا أي سلام يوقفها، ويبقى السلاح والقتال هو الحل الأنسب معها، فرجال غزة أذاقوها العذاب الأليم، وأوجعوها في عُقر دارها، فلا تسليم لسلاح المقاومة، ولا ثقة بالمحتل الصهيوني الذي يتلوّن كالحرباء، ويعامل الجنس العربي بأنه جنس لا يستحق الحياة.</p>



<p>فلقد تبين ومن خلال الواقع الميداني كيف يمارس الاحتلال الصهيوني والمبعوث الأمريكي توم براك وقاحتهما، عندما يبقي الاحتلال الصهيوني على قوّاته داخل لبنان ويمارس القتل والتنكيل بالشعب اللبناني على مرأى ومسمع من حكومة نواف سلام، وفي الوقت نفسه يطالب المبعوث الأمريكي توم براك الحكومة اللبنانية بل ويهددها إن لم تفلح في نزع سلاح حزب الله، وجعل هذه النقطة مرحلة مفصلية في العلاقات اللبنانية الأمريكية، وهو تهديد تعوّدنا عليه من واشنطن للدول العربية التي تعيش على فُتات المساعدات الأمريكية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إسرائيل تفرض التوقيع على الاستسلام أو ترك المكان</h2>



<p>وبالفعل سارع السياسيون اللبنانيون وعلى رأسهم رئيس الدولة ورئيس الحكومة إلى تنفيذ ما طلبه الأمريكيون ليدخل الجميع في حلقة من الحرب النفسية وربما الأهلية في المستقبل بسبب هذه النقطة التي أصر عليها برّاك، ولو كنا في زمن الحريري ولحود لن يحصل ما حصل اليوم في لبنان، ولن يطلب الاثنان من حزب الله نزع سلاحه، فنزع السلاح عند الأحرار يعني نزع الروح.</p>



<p>أما سوريا التي فرح كثيرون بالتغيير الذي حصل فيها إبان سيطرة المعارضة على الحكم، هاهي اليوم تعاني من استفزازات الكيان الصهيوني، وأجبرتها أمريكا على التوقيع على الاستسلام أو ترك المكان، فاختار الشرع الاستسلام وعقد صفقة الأذلّاء مع كيان الاحتلال وبالتالي خرجت سوريا من محور المقاومة إلى محور المهادنة مع إسرائيل في ذل وهوان، وسقطت ورقة سوريا كما ستسقط ورقة لبنان إن رضي بنزع سلاح حزب الله.</p>



<p>وماذا بقي للعرب أن يتمسكوا به؟ لم يبق إلا أن يستسلموا جميعا ويضعون رقابهم طواعية على مقصلة الجلاد ليفعل به ما يشاء، إما أن يستسلم ويعفو عنه ويعيش الذلة بأكبر معانيها، وهذا ما يسعى إليه ترامب ونتنياهو اليوم من خلال ما يسمى مشروع إبراهام، وإما يبقى متشبثا بموقفه فيموت عزيزا، وهذا بعيد المنال ولا نراه اليوم إلا في غزة العزة وأبطال المقاومة الأشداء.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/27/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%81%d9%87/">الشيفرة الصهيونية الجديدة التي لم يفهمها العرب : إسرائيل كبرى أو لا تكون !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/27/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%81%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%81%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المقاومةُ الفلسطينية لن تنزع سلاحها</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 02 Aug 2025 13:10:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومةُ الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7175229</guid>

					<description><![CDATA[<p>سلاح حماس هو مثل سلاح حزب الله لن يُنزع منهما مهما حدث من أحوال وأهوال ما دام هناك محتل على الأرض.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7/">المقاومةُ الفلسطينية لن تنزع سلاحها</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>سلاح حماس هو مثل سلاح حزب الله لن يُنزع منهما مهما حدث من أحوال وأهوال ما دام هناك محتل على الأرض، إذ تسعى الدول العظمى وإسرائيل إلى نزعه منهما وحصره في الدولة كما تدّعيان، والهدف ليس السلاح ذاته لأن ما عند حماس وحزب الله من السلاح لا يساوي شيئا أمام ما تملكه إسرائيل من ترسانة عسكرية كبيرة وعظيمة تملأ الآفاق وبدعم أمريكي وغربي غير مسبوق، بل الهدف هو نزع روح المقاومة من الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني وإبقاؤهما في حالة استسلام تام.  </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7175229"></span>



<p>يسعى الصهاينة و خدمهم في العالمين الغربي و العربي إلى نزع سلاح المقاومة لأن إسرائيل إذا أرادت التوسع والنفوذ لا ينبغي أن تجد أمام من يقاومها إرضاء لمستوطنيها ومتطرفيها الذين يعتقدون بأن دولة إسرائيل يجب أن تمتد من النيل إلى الفرات، وأن بسط إسرائيل يدها على القدس الشريف وبناء هيكلها المزعوم والوصول إلى النيل والفرات من أوكد الواجبات، وتعتبر أن هذه فرصتها ولا يمكن أن تفوّتها أو تضيّعها بعد حالة الجمود والضعف الشديد التي ظهر عليها العرب والمسلمون في هذا العصر.</p>



<h2 class="wp-block-heading">أصحاب الأرض لن يستسلموا </h2>



<p>وبينما استغرب اليهود أنفسهم من ردة الفعل الميّتة من&nbsp; المسلمين بعد ما فعلوا ما فعلوا بالفلسطينيين قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا، يجد المسلمون أنفسهم في حالة لا يُحسدون عليها من البهتة والخوف والتململ والتردّد، باغتهم اليهود بتصرّفاتهم ووضع ترامب الأغلال في أعناقهم، فلم يكد أحدهم ينطق بالحق أمامه بل تصرفوا كأن على رؤوسهم الطير، لا أحد تكلم وطالب وتحرّك من أجل إنقاذ أرواح بشرية تموت بين أيدينا كل يوم في مشاهد نراها ونسمع عنها، واندسّ العلماء والمثقّفون والدعاة وكبار القوم وراء ستائر من الحياء والخوف والتململ بينما كانت حناجرهم تصدح، وسيوفهم تُقعقع، وبنادقهم تدوّي أرجاء البلدان التي شهدت اضطرابات داخلية ومن بينها البلدان العربية مثل ليبيا وسوريا والعراق التي شهدت عبث ما يسمى بتنظيم داعش.</p>



<p>وظن الأمريكيون والإسرائيليون أن القوّة وحدها من يُخضع المقاومين على الأرض، ولكنهم نسوا أن أصحاب الأرض لن يستسلموا ولا يعترفون بقوة المحتل، بل يعتبر المقاومون أنفسهم أنهم أصحاب حقّ وأنهم سينتصرون في أي معركة رغم قلة سلاحهم وعُدّتهم وعددهم، وهذا ما أثبته التاريخ منذ القدم، والشواهد على ذلك كثيرة، وأي مقاومة حقيقية لا تفرّط في سلاحها مهما كان لأنها تعتقد اعتقادًا جازمًا أن تسليمها السلاح أو نزعه منها يعني نهايتها للأبد، ومن ثم من الغباء أن تطالب الدول الكبرى وإسرائيل ومعها الدول العربية حركة المقاومة الإسلامية حماس نزع سلاحها وتسليم نفسها لأي قوة موجودة على الأرض، كما أنه من الغباء والحمق أيضا أن يساوي الأمريكان والغرب سلاح إسرائيل المدعوم أمريكيا وغربيا والمتنوع تكتيكيا وتكنولوجيا بسلاح بدائي تملكه حماس وتدافع به عن نفسها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الفلسطيني يقاتل بعقيدة وروح واستعداد عال</h2>



<p>ولكن المقاربة التي لا يدرك معناها العدو الصهيوني والعدو الأمريكي هي أن المقاوم الفلسطيني يقاتل بعقيدة وروح قتالية واستعداد نفسي وبدني عال، فهو إما أن ينتصر على المحتل أو يموت شهيدا عند الله في جنان الخلد، بينما الطرف الآخر يقاتل من أجل لا هدف في الحياة ويخاف على نفسه من الموت، وإن مات فلا يحصل على شيء، حياته كآبة وملل وقلق وخوف وموته نهاية لحياة لم يستمتع بها، وبالتالي فهو يرى المقاتل من حماس كأنه جيش أمامه وقوة كبيرة وهو في الحقيقة لا يملك إلا بندقية وقاذفة يحملها على ظهره أو بين يديه وبلباس مدني ونعال قديمة ويركض نحو الهدف بكل قوة وشجاعة وثبات لا مثيل لها ويصيب الهدف ويرجع بسلام ويدمّر دبابة أو ناقلة ويوقع من فيها بين قتيل وجريح، ومقاوم آخر يوثّق الحدث بكفاءة عالية وتصوير بديع، وكأنه محترف تخرج من أعلى الجامعات، وآخر يرصد المحتل وتحركاته من بعيد ويتقصى الآثار باحتراف ويسجل النقاط التي من خلالها يتسلل المقاوم بكل شجاعة وبسالة، فأنّى لهذا المقاوم أن يسلّم سلاحه وأنّى لهذا المقاوم أن يخسر الحرب.</p>



<p>إن استراتيجية الغرب وبعض العرب تتمثل في إنهاء المقاومة بالمنطقة جملة وتفصيلا عبر مطالبات بنزع السلاح وتحميل الحكومات ذلك والتهديد والتلويح بالعمل العسكري ضدها إذا لم تكبت سلاح المقاومة، وقد فعلت أمريكا ذلك وفعّلت تهديدها للبنان واليمن وسوريا والعراق وحماس كما فعّلت ذلك إسرائيل ضد إيران، وكل هذه المحاولات لإطفاء نار المقاومة في المنطقة التي لن تموت ولن تنتهي على الأرجح وستبقى حية في نفوس كل المستضعفين الذين شهدوا النكبة والنكسة الكبرى في تاريخ فلسطين وشهدوا القمع بكل صنوفه والتدمير بكل أشكاله والقتل بكل ألوانه، فأنّى للغرب أن يحصل على ما يريد، بل إن المقاومة ستشتعل في كل مكان وستتأجج نارها في كل ناحية حتى يدرك كل صهيوني أنه مهدد وعليه أن يرحل من بلاد المسلمين، ومن كل فلسطين.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7/">المقاومةُ الفلسطينية لن تنزع سلاحها</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي لوقف المؤامرة الأمريكية الصهيونية ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 22 Jun 2025 08:55:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المنشآت النووية الإيرانية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7100004</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد قصف المنشآت النووية الإيرانية هل ما زال هناك شك في النوايا السيئة التي تضمرها إسرائيل والولايات المتحدة للعالمين العربي و الإسلامي ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/">لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي لوقف المؤامرة الأمريكية الصهيونية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>بعد قصف المنشآت النووية الإيرانية في الليلة الفاصلة بين السبت 21 والأحد 22 جوان 2025 من طرف الطائرات الأمريكية هل ما زال هناك شك في النوايا السيئة التي تضمرها إسرائيل والولايات المتحدة للعالمين العربي و الإسلامي ؟</strong><strong></strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7100004"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-6320892" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>تتحرك إسرائيل اليوم صوب إيران من وجهة نظر دينية تزعم فيها أن المسلمين ينوون إزالتها من الخارطة العالمية ومن الوجود، وترى أنه من واجبها الدّفاع عن نفسها بكل السّبل، ولكن في الوقت نفسه، هناك رئيس وزراء خبيث وداهية ويلعب بالنار&nbsp; اسمه بنيامين نتنياهو الذي حكم إسرائيل أكثر من مرة، لكن هذه المرة كانت مختلفة تماما، حيث يفكر أنه يجب عليه أن يُقيم إسرائيل الكبرى حلم أجداده اليهود، من النيل إلى الفرات، ورأى أن الفرصة حانت لتحقيق هذا الحلم، وبذل المزيد من الجهد، فبعد أن هاجم غزة بعنف، وفشل في تحقيق أهدافه تعرض لمساءلات ومناوشات ومضايقات من الداخل الإسرائيلي قبل الخارج، لفشله في القضاء على حركة حماس وتحرير المخطوفين، وكاد هذا الفشل يفتك به، ففكر وقدّر ثم قدّر فرأى أن الوقت مناسب لمهاجمة إيران بعد زعمه أنه قضى على حزب الله اللبناني وأسكت الحوثيين في اليمن، وبقي هجومه على إيران مترنّحا لأنه لم يحقق مبتغاه وهو تدمير المنشآت النووية و القضاء على البرنامج النووي الإيراني.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الدور سيأتي على جميع المسلمين</h2>



<p>وظل الكيان الصهيوني يستجدي الرئيس الأمريكي أن يتدخل لضرب منشأة فوردو بإيران، ويلح نتنياهو على ترامب للدخول في الحرب واستخدام طائرات البي 2 لضرب المنشأة، وكان ترامب مترددا في البداية، لانقسام داخل حزبه حول مسألة دخول الحرب من عدمه، ويبدو أن نتنياهو قد نجح في إمالة ترامب إلى صفّه، ليقرر الأخير مهاجمة إيران، واستخدم التضليل مرة أخرى لإبعاد العالم عن موعد الضربة التي تقررت سلفا بعد التحركات التي رصدتها الأقمار الصناعية للقاذفات بي 2 وهي تتجه إلى المنطقة لتقصف المنشآت النووية، ثم بدأت الحرب الأخرى بين إيران وأمريكا ونسف كل ما سُمي بالمفاوضات وتدخّلِ ويتكوف وخططه المشؤومة على المنطقة.</p>



<p>ومن هنا يتعين على الدول الإسلامية أن ترى الواقع بعينيها الاثنتين، لا بعين واحدة، ولتعلم أن الدور سيأتي على الجميع، إذا سقطت إيران -لا قدّر الله- ولن تُبقي إسرائيل حكمًا عربيًّا ولا إسلاميًّا إلا ووجهت له سمومها، سواء بالتطبيع المزعوم أو بالصواريخ بزعم أن هذه الدولة تملك قدرات نووية أو أنها تمثل خطرا على وجود إسرائيل، ليتوسع نتنياهو وفريقه المتطرف في حكومته ومن شايعها، لتحقيق ما يرغب فيه، من إبعاد أي دولة مسلمة عن طموح ما يسمى معاداة الكيان الصهيوني أو تلقى أن تلقى مصير إيران، وفي ذلك تهديد واضح لدول منظمة التعاون الإسلامي التي ما زالت تكتفي بالبيانات والإدانات والمطالبات، ولم تقتنع لحد اللحظة أن العالم يتغير نحو الأسوأ، وأن الزمن الحالي ليس كالزمن الماضي، فهناك دول ستتآكل تلقائيا مع احتراق شمعة الدولة الفلسطينية، مثل المملكة الأردنية الهاشمية التي يبدو أنها ستتعرض لهجمات صهيونية ويعتبرها الكيان أنها سهلة المنال، ومن هناك جمهورية مصر العربية التي يحلم فيها اليهود بالوصول إلى النيل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تهديدٌ صهيوني للجزائر وباكستان</h2>



<p>وجاء تهديدٌ صهيوني للجزائر وباكستان، وهما من دول الممانعة التي ترفض التطبيع مع الصهاينة وتعتبره خيانة عظمى، وهكذا يستمر التهديد الصهيوني من دولة إلى أخرى، فبعد سقوط النظام الإيراني، -إن حدث- سيسقط ما بقي من هيبة الدول العربية والإسلامية، ولن تستطيع منظمة التعاون الإسلامي أن تقول لا لإسرائيل بعد أن محقت إسرائيل كل شيء، ولكي لا يحدث كل ذلك – وهو ممكن – على الدول المستهدفة أن تتحرك واقعًا وفعلًا لا كلامًا وحبرًا على ورق، وأن تواجه التعنّت الصهيوني، وتقف بجانب الفلسطينيين وكل من اعتدت عليهم إسرائيل في سوريا ولبنان واليمن وإيران، وتحدث فارقًا في الزمن وإرباكا للمشهد السياسي في إسرائيل المضطرب أصلا في الداخل، وتخلط أوراقه، وتوقفه عند حدّه.</p>



<p>فما يقوم به نتنياهو اليوم قام به هتلر قبل عقود من الزمن، حين قامت الحرب العالمية الثانية، وأحدثت دمارًا كبيرًا وواسعًا في العالم، وتأثيرات كبيرة، سببه تعنّت هتلر وإقدامه على تحقيق حلمه دون التفكير في النتائج الحقيقية غير المتوقعة التي ستسفر عن الأحداث، وقد ذكرت في مقال سابق أن الحرب على إيران إذا أوقدتها إسرائيل وأمريكا فلن تنتهي بسرعة بل ستأخذ مسارات جديدة حالكة الظُّلمة ولها تبعات خطيرة على كل المستويات.</p>



<p>وبعد هذه الضربة لإيران، على الدول العربية التي تغدق أموالها دون حساب على ترامب أن تفكر مليًّا قبل توزيع تريليونات الدولارات عليه في زياراته، فلا نسمع منه إلا كلمات مراوغة ليس فيها ما يدعو إلى التصديق سوى أنها كلمات هوى يبثها هنا وهناك للتضليل وإيقاع حلفائه قبل أعدائه في شباكه ومصائده ولا يبالي بذلك، بل سيسعى إلى إحداث بلبلة بطعم صهيوني نتن، وفي ذلك فليعتبر المعتبرون.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/">لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي لوقف المؤامرة الأمريكية الصهيونية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الثقب الأسود : عملاء إسرائيل في لبنان</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 May 2025 07:22:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الجواسيس]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[الموساد]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[بيروت]]></category>
		<category><![CDATA[حرب غزة]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حسن نصر الله]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سوسن كعوش]]></category>
		<category><![CDATA[فؤاد شكر]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة التحرير الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[يزيد صايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7052156</guid>

					<description><![CDATA[<p> مقال حول انتشار وعمق التجسس الإسرائيلي في لبنان، والذي يُعتقد أنه منح الكيان الصهيوني ميزة كبيرة في حربها الأخيرة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/">الثقب الأسود : عملاء إسرائيل في لبنان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>أُلقي القبض في الأسابيع الأخيرة في لبنان على عدد من المشتبه بهم بالتعاون مع إسرائيل والمكلفين بالتجسس على حزب الله، مما ألقى الضوء مجدداً على مدى انتشار وعمق التجسس الإسرائيلي في لبنان، والذي يُعتقد أنه منح الكيان الصهيوني ميزة كبيرة في حربها الأخيرة.</strong> <em>(الصورة : وفاة حسن نصر الله في غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.)</em></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>سوسن كعوش</strong> <em>*</em></p>



<span id="more-7052156"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Sawsen-Kaouch.jpg" alt="" class="wp-image-7052158" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Sawsen-Kaouch.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Sawsen-Kaouch-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Sawsen-Kaouch-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>يقول محللون إن مستوى اختراق الموساد لدوائر حزب الله لم يكن ممكنًا إلا بتجنيد هؤلاء الجواسيس في لبنان. وأفادت التقارير أن حزب الله فقد آلافًا من مقاتليه في هجمات إسرائيل خلال الحرب الأخيرة.  فقد أعلنت السلطات اللبنانية عن اعتقال أربعة أشخاص على الأقل في الفترة الأخيرة. ينحدر معظم المشتبه بهم من جنوب لبنان، وبعضهم لديه أقارب قضوا في صفوف حزب الله.</p>



<p>في النبطية، جنوب لبنان، أعلن جهاز أمن الدولة أنه ألقى القبض على رجل عُرف بأحرفه الأولى باسم أ. س. بعد عودته من إسرائيل &#8220;التي دخلها خلسةً&#8221;.</p>



<p>وأفاد بيان صادر عن جهاز أمن الدولة أن المشتبه به &#8220;اعترف خلال التحقيق معه بحيازته جهازاً متطوراً زوده به الإسرائيليون، يُستخدم لمراقبة وتصوير بعض المراكز المهمة في لبنان، ويتيح التواصل المباشر بينه وبين العدو الإسرائيلي&#8221;، مضيفاً أنه أُعطي سترة لإخفاء مبالغ نقدية كبيرة لاستخدامها في مهامه التجسسية. وزُعم أن أ. س. اعترف ببدء تعامله مع إسرائيل منذ بدء حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وصرح جهاز أمن الدولة بأنه تم ضبط جميع المعدات التي قدمتها إسرائيل والتي عُثر عليها في منزله.</p>



<p>وفي الفترة نفسها تقريباً، أعلن الجيش اللبناني عن إلقاء القبض على متعاون آخر مشتبه به، قيل إنه جُنّد عبر فيسبوك. أفادت التقارير أن الشخص الذي عُرف باسم ح. ع. من قرية بيت ليف الحدودية الجنوبية كان عضواً في حزب الله، وقدّم معلومات للإسرائيليين عن قادة الجماعة المسلحة. وورد أنه زار إسرائيل تحت حماية طائرة إسرائيلية مسيرة كانت تراقب كل تحركاته. ولم يتضح بعد كيف أو متى عبر إلى إسرائيل، لكن القوات الإسرائيلية لا تزال متمركزة في أكثر من 60 بلدة وقرية حدودية في جنوب لبنان، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على انسحابها.</p>



<p>كما ألقي القبض على رجل آخر من جنوب لبنان، يُقال إن عائلته معروفة بانتمائها الوثيق لحزب الله، ولديه أقارب لقوا حتفهم في الحرب، من قبل مخابرات الشرطة اللبنانية، أو شعبة المعلومات. ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، فإن هذا الشخص، الذي انتشرت صورته على نطاق واسع على الإنترنت بعد انتشار خبر عمله المزعوم مع إسرائيل، قدّم أيضاً معلومات حساسة عن قادة حزب الله مقابل ما يصل إلى 20 ألف دولار.</p>



<p>أفادت التقارير أنه سافر إلى تركيا حيث التقى بمسؤولي تجسس إسرائيليين كلفوا بمهام من بينها جمع معلومات استخباراتية عن مراكز حزب الله في قرى جنوب لبنان. كما طُلب من الرجل جمع معلومات عن مستودعات أسلحة حزب الله وكيفية استلامها وتوزيعها.</p>



<p>وأُلقي القبض على جاسوس رابع مشتبه به من منطقة البقاع شرق لبنان، حيث استهدفت إسرائيل عشرات البلدات والقرى بشكل مكثف. وقد أُحيل جميع المشتبه بهم إلى الجهات المختصة لمزيد من التحقيقات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">اختراق عميق</h2>



<p>كشفت الهجمات الإسرائيلية السريعة والشديدة لحزب الله خلال الحرب مدى الضرر الذي يلحقه العملاء. فمنذ هجمات 17-18 سبتمبر/أيلول باستخدام أجهزة النداء واللاسلكي، والتي أسفرت عن مقتل العشرات وجرح الآلاف من أعضاء حزب الله، إلى القضاء على الهيكل القيادي الأعلى للجماعة &#8211; بمن فيهم الأمين العام سماحة السيد حسن نصر الله &#8211; أصبح من الواضح مدى تغلغل العملاء بعمق. يشير المحللون إلى أن القدرات التكنولوجية المتقدمة لإسرائيل لم تكن كافية لإلحاق هذا الضرر الهائل بحزب الله، بل اضطرت أيضاً إلى الاعتماد على الجواسيس، وتحديداً داخل قاعدة دعم الجماعة اللبنانية ودوائرها المجتمعية.</p>



<p>وتقول مصادر أمنية لبنانية إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) جنّد أيضاً شبكة من المتعاونين لتوثيق آثار الغارات الجوية، ومراقبة عمليات البحث والإنقاذ، وتأكيد نتائج هذه الهجمات. وكانت هناك حالات أُلقي فيها القبض على أفراد، بمن فيهم أجانب، من قبل أشخاص في موقع هجوم واتُّهموا بالتجسس بعد عثورهم على صور ومقاطع فيديو لآثار الغارات على هواتفهم. ونُشرت مقاطع فيديو لهؤلاء الأفراد وهم يُستجوبون، وأحيانًا يتعرضون للضرب، عبر الإنترنت وعبر تطبيقات المراسلة.</p>



<p>وكان حزب الله قد انخرط في معركة مواجهة مع إسرائيل في اشتباكات عبر الحدود منذ بدء حرب غزة، إسناداً للفلسطينيين، لكن القتال تحول في النهاية إلى حرب شاملة في سبتمبر. وقبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، قصفت إسرائيل شبكة اتصالات حزب الله، وقتلت قادته وآلاف مقاتليه، بالإضافة إلى آلاف المدنيين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">فخ وسائل التواصل الاجتماعي</h2>



<p>أصدرت الأجهزة الأمنية اللبنانية عدة تحذيرات بشأن بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي يُزعم أن المخابرات الإسرائيلية أنشأتها لجذب المواطنين اللبنانيين. وحذّر الأمن العام من حسابات على منصات مختلفة، بما في ذلك فيسبوك، قائلاً إنه من المرجح أن يديرها الموساد بهدف تجنيد مواطنين لبنانيين. </p>



<p>جادل البعض بأن العديد ممن وافقوا على التعاون مع إسرائيل فعلوا ذلك بدافع اليأس بسبب ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، وخاصة بعد الانهيار الاقتصادي الذي شهده لبنان أواخر عام 2019. يقول البعض إن الانهيار المالي الذي حرم ملايين الناس من مدخراتهم في البنوك قد خلق مجتمعاً أكثر ضعفاً، مما سهّل على إسرائيل استغلال احتياجاتهم. ومن المعلوم إلى أنه بجانب التجسس، يحظر القانون اللبناني أي اتصال بإسرائيل، وهي جريمة يُعاقب عليها بالسجن.</p>



<h2 class="wp-block-heading">اخترق الجواسيس الإسرائيليين</h2>



<p>ساعد عمق وجودة المعلومات الاستخباراتية التي حصل عليها الكيان الصهيوني على قلب موازين الأمور ضد المقاومة اللبنانية في المواجهات الأخيرة. في حربها مع حزب الله عام 2006، حاولت إسرائيل اغتيال الأمين العام لحزب الله ثلاث مرات. أخطأت إحدى الغارات الجوية &#8211; وكان زعيم حزب الله قد غادر المكان في وقت سابق. فشلت الغارات الأخرى في اختراق التعزيزات الخرسانية المخبأة تحت الأرض. تتبع الجيش الإسرائيلي في الحرب الأخيرة تحركان الأمين العام إلى مخبأ بُني عميقاً أسفل مجمع سكني في جنوب بيروت، وألقى ما يصل إلى 80 قنبلة أدت إلى تدمير أربعة مبانٍ سكنية على الأقل، واستشهاد سماحة السيد حسن نصر الله في 27 سبتمبر/أيلول عام 2024.</p>



<p>تفاخرت المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، التي وجهت خلال الأسابيع التي سبقت اغتيال الأمين العام لحزب الله، ضربات قاضية متواصلة ومؤلمة من قبل رجال المقاومة في لبنان، الأمر الذي التفاخر الصهيوني باغتيال الأمين العام يُخفي حقيقةً مُقلقة: فبعد ما يقرب من أربعة عقود من المواجهة مع حزب الله، لم تتمكن إسرائيل من تغيير موازين الأمور حقاً إلا مؤخراً.</p>



<p>والذي تغير، كما يقول مسؤولون حاليون وسابقون، هو عمق وجودة المعلومات الاستخباراتية التي استطاعت الكيان الصهيوني الحصول والاعتماد عليها خلال الفترة الأخيرة، بدءًا من اغتيال القائد فؤاد شكر، أحد الأذرع اليمنى للأمين العام، في 30 يوليو/تموز، أثناء زيارته لصديق في حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية في شهر يوليو/تموز عام 2024.</p>



<p>لقد دأب الكيان الصهيوني على إعادة توجيه واسعة النطاق لجهوده في جمع المعلومات الاستخباراتية بشأن حزب الله بعد الفشل الكبير لجيشها الأقوى بكثير في توجيه ضربة قاضية للحزب عام 2006، أو حتى في القضاء على أي من قياداته العليا. وعلى مدى العقدين التاليين، قامت وحدة استخبارات الإشارات الإسرائيلية المتطورة 8200 ومديرية الاستخبارات العسكرية التابعة لها، المعروفة باسم أمان، بجمع كميات هائلة من البيانات لرسم خريطة انتشار المقاومة في لبنان.</p>



<p>وكما قالت ميري إيسين، ضابطة استخبارات كبيرة سابقة، إن ذلك تطلب تحولاً جذرياً في نظرة إسرائيل إلى المقاومة وخاصة حزب الله الذي استنزف إرادة إسرائيل وصمودها في مستنقع احتلالها الذي دام 18 عاماً لجنوب لبنان. بالنسبة لإسرائيل، انتهى ذلك في عام 2000 بانسحاب مُخزٍ، مصحوب بخسارة كبيرة في جمع المعلومات الاستخباراتية.</p>



<p>قالت إيسين أنه بدلاً من ذلك، وسّعت الاستخبارات الإسرائيلية نطاق رؤيتها لحزب الله ككل، متجاوزةً جناحه العسكري إلى طموحاته السياسية وارتباطاته المتنامية بالحرس الثوري الإيراني وعلاقة نصر الله بالرئيس السوري بشار الأسد. وأضافت: &#8220;عليك أن تُحدد، بهذا المعنى، ما تبحث عنه بالضبط&#8221;. &#8220;هذا هو التحدي الأكبر، وإذا أُحسن تنفيذه، فإنه يسمح لك بالنظر إلى هذا الأمر بكل تعقيداته، والنظر إلى الصورة الكاملة&#8221;.</p>



<p>وأضافت أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت تُشير إلى حزب الله، لما يقرب من عقد من الزمان، على أنه &#8220;جيش إرهابي&#8221;، بدلاً من جماعة إرهابية &#8220;مثل أسامة بن لادن في كهف&#8221;. لقد كان هذا تحولاً مفاهيمياً أجبر إسرائيل على دراسة حزب الله عن كثب وعلى نطاق واسع كما فعلت مع الجيش السوري، على سبيل المثال. ومع تنامي قوة حزب الله، بما في ذلك في عام 2012 عندما انتشر في سوريا لمساعدة الأسد في قمع انتفاضة ضد نظامه، فقد منح ذلك إسرائيل الفرصة لاتخاذ قرارها.</p>



<p>ما ظهر في سورية كان &#8220;صورة استخباراتية&#8221; مُحكمة. في حين اكتسب مقاتلو حزب الله خبرة قتالية في الحرب السورية الدامية، نمت قواته لمواكبة الصراع الطويل. كما أن هذا التجنيد جعلهم أكثر عرضة للجواسيس الإسرائيليين الذين ينشرون عملاء أو يبحثون عن منشقين محتملين.</p>



<p>قالت رندا سليم، مديرة البرامج في معهد الشرق الأوسط في واشنطن: &#8220;كانت سوريا بداية توسع حزب الله. وقد أضعف ذلك آليات الرقابة الداخلية لديهم وفتح الباب أمام التسلل على نطاق واسع&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">نبع البيانات</h2>



<p>كما خلقت الحرب في سوريا نبعاً من البيانات، معظمها متاح للعامة ليتمكن جواسيس إسرائيل &#8211; وخوارزمياتهم &#8211; من استيعابه. على سبيل المثال، كان النعي على هيئة &#8220;ملصقات الشهداء&#8221; التي يستخدمها حزب الله بانتظام، مليئة بمعلومات موجزة، بما في ذلك بلدة المقاتل، ومكان مقتله، ودائرة أصدقائه الذين ينشرون الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي. </p>



<p>أما الجنازات، فكانت أكثر دلالة، حيث استقطبت أحياناً قادةً كبار، مما يعني الخروج من الظل، ولو لفترة وجيزة. قال سياسي لبناني سابق رفيع المستوى في بيروت إن اختراق حزب الله من قبل المخابرات الإسرائيلية أو الأمريكية كان &#8220;ثمن دعمهم للأسد&#8221;. وأضاف: &#8220;كان عليهم الكشف عن أنفسهم في سوريا&#8221;. واضطرت المجموعة السرية فجأةً إلى البقاء على اتصال وتبادل المعلومات مع جهاز المخابرات السوري المعروف بفساده، أو مع أجهزة المخابرات الروسية، التي كانت تخضع لمراقبة منتظمة من قبل الأمريكيين.</p>



<p>قال يزيد صايغ، الزميل البارز في مركز كارنيغي للشرق الأوسط: &#8220;لقد تحولوا من كونهم شديدي الانضباط والتمسك بالأصولية إلى شخص يسمح [عند دفاعه عن الأسد] بدخول عدد أكبر بكثير مما ينبغي&#8221;. &#8220;صاحب هذا التهاون والغطرسة تحول في عضويتها &#8211; بدأوا يضعفون&#8221;. كان ذلك تحولاً جذرياً بالنسبة لمجموعة كانت تفخر بقدرتها على صد براعة إسرائيل الاستخباراتية المزعومة في لبنان.</p>



<p>فجّر حزب الله مقرّ الشاباك في صور، ليس مرة واحدة، بل مرتين في السنوات الأولى للاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان. وفي مرحلة ما من أواخر التسعينيات، أدركت إسرائيل أن حزب الله كان يسرق بثّ طائراتها المسيّرة غير المشفرة آنذاك، مطّلعاً على أهداف جيش الدفاع الإسرائيلي وأساليبه.</p>



<p>رافق تركيز إسرائيل المتزايد على حزب الله في المنطقة ميزة تقنية متنامية، والتي لم يكن من الممكن التغلب عليها في نهاية المطاف: أقمار تجسس صناعية، وطائرات مسيّرة متطورة، وقدرات اختراق إلكتروني تُحوّل الهواتف المحمولة إلى أجهزة تنصّت.</p>



<p>تجمع إسرائيل كميات هائلة من البيانات، لدرجة أن لديها وحدة متخصصة، الوحدة 9900، تُطوّر خوارزميات تُنقّب تيرابايتات من الصور المرئية للعثور على أدنى التغييرات، على أمل تحديد عبوة ناسفة بدائية الصنع على جانب طريق، أو فتحة تهوية فوق نفق، أو إضافة مفاجئة لتدعيم خرساني قد يُشير إلى وجود مخبأ.</p>



<p>بمجرد تحديد هوية أحد عناصر حزب الله، تُغذّى أنماط تحركاته اليومية بقاعدة بيانات ضخمة من المعلومات، تُخزّن من أجهزة قد تشمل هاتف زوجته، أو عداد المسافات في سيارته الذكية، أو موقعه. يمكن تحديد هذه المعلومات من مصادر متباينة، كطائرة مسيرة تحلق في السماء، أو من بثّ كاميرا مراقبة مُخترقة يمرّ بها، أو حتى من صوته المُسجّل على ميكروفون جهاز التحكم عن بُعد في التلفزيون الحديث، وفقًا لعدد من المسؤولين الإسرائيليين.</p>



<p>يُصبح أي خروج عن هذا الروتين بمثابة إنذار لضابط مخابرات للتدقيق، وهي تقنية سمحت لإسرائيل بتحديد هوية القادة متوسطي المستوى في فرق مكافحة الدبابات، المكونة من مقاتلين أو ثلاثة، والذين ضايقوا قوات جيش الدفاع الإسرائيلي عبر الحدود. وفي مرحلة ما، راقبت إسرائيل جداول عمل القادة لمعرفة ما إذا كان قد تم استدعاؤهم فجأةً تحسباً لهجوم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الصبر يُؤتي ثماره</h2>



<p>لكن كل واحدة من هذه العمليات تتطلب وقتاً وصبراً لتتطور. على مر السنين، استطاعت الاستخبارات الإسرائيلية بناء قاعدة بيانات ضخمة من الأهداف، لدرجة أن طائراتها الحربية حاولت خلال الأيام الثلاثة الأولى من حملتها العام الماضي الجوية تدمير ما لا يقل عن 3000 هدف يُشتبه في أنها تابعة لحزب الله، وفقًا للبيانات العلنية الصادرة عن جيش الدفاع الإسرائيلي. وقال مسؤول سابق: &#8220;كانت لدى إسرائيل قدرات هائلة، ومعلومات استخباراتية كثيرة مُخزّنة تنتظر الاستخدام. كان بإمكاننا استخدام هذه القدرات منذ فترة أطول بكثير خلال هذه الحرب، لكننا لم نفعل&#8221;.</p>



<p>ويبدو أن هذا الصبر قد أتى بثماره بالنسبة للجيش. فعلى مدى أكثر من عشرة أشهر، تبادلت إسرائيل وحزب الله إطلاق النار عبر الحدود، بينما قتلت إسرائيل بضع مئات من عناصر حزب الله ذوي الرتب الدنيا، غالبيتهم العظمى داخل مسرح عمليات آخذ في التوسع ببطء، يمتد على بُعد بضع كيلومترات شمال الحدود.</p>



<p>يبدو أن هذا الأمر قد خدع المقاومة التي اعتقدت أن مواجهتها مع الكيان الصهيوني هو نوع جديد من سياسة حافة الهاوية، مع خطوط حمراء واضحة المعالم يمكن إدارتها حتى توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار في غزة مع حماس، مما يتيح لحزب الله &#8220;مخرجًا&#8221; يسمح له بالموافقة على وقف إطلاق النار مع إسرائيل.</p>



<p>بدأت الجماعة هذه الجولة من إطلاق النار مع إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول، تضامناً مع حماس، في محاولة لإبقاء بعض القوة النارية الإسرائيلية على الأقل مثبتة على حدودها الشمالية.</p>



<p>قال صايغ من مركز كارنيغي للشرق الأوسط: &#8220;شعر الحزب بأنه ملزم بالمشاركة في القتال، لكنه في الوقت نفسه حدّ من نفسه بشدة &#8211; لم تكن هناك أي نية حقيقية له لاتخاذ مبادرة قد تحقق له بعض المزايا&#8221;.</p>



<p>يبدو أنهم أطلقوا بضعة صواريخ هنا وهناك، وتلقوا بضع ضربات رداً عليها، وغرقوا في فكرة أن هذا هو الحد الأقصى &#8211; فقد أبقوا إحدى يديهم، إن لم يكن كلتاهما، مقيدتين خلف ظهورهم ولم يفعلوا شيئاً يقترب من قدراتهم الكاملة.</p>



<p>يبدو أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو قد أطلق العنان للقدرات الهجومية الإسرائيلية الأكثر تطوراً، وشمل ذلك تفجيراً غير مسبوق لآلاف أجهزة النداء المفخخة، مما أدى إلى إصابة آلاف من أعضاء حزب الله بنفس الأجهزة التي ظنوا أنها ستساعدهم على تجنب المراقبة الإسرائيلية. وبلغت ذروتها باغتيال سماحة السيد حسن نصر الله، وهو إنجاز كان سلف نتنياهو، إيهود أولمرت، قد أذن به عام 2006، لكن جيش الدفاع الإسرائيلي فشل في تحقيقه.</p>



<p>تقول إيسين، ضابطة الاستخبارات الصهيونية السابقة: &#8220;لم يختف حزب الله خلال الأيام العشرة الماضية &#8211; لقد ألحقنا به الضرر وأضعفناه، وهو الآن في حالة من الفوضى والحداد. لكن لا يزال لديه الكثير من القدرات التي تُشكل تهديداً كبيراً&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حروب الظل</h2>



<p>المواجهة العسكرية الأخيرة بين المقاومة في لبنان وإسرائيل جاءت بعد حوالي أربعون عاماً من حروب استخباراتية سرية حول العالم بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي. كانت حرباً خفية دامية وعنيفة. وكانت إحدى أولى الهزائم التي مُنيت بها إسرائيل في نوفمبر 1982، بعد خمسة أشهر من غزو قواتها للبنان بهدف تدمير منظمة التحرير الفلسطينية المتمركزة هناك آنذاك. عندما أُجبر مقاتلو منظمة التحرير الفلسطينية على مغادرة بيروت، بدا أن إسرائيل قد حققت نصراً كبيراً. ثم وقع انفجار مدمر دمر مقر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) في مدينة صور الساحلية. لقي 91 شخصاً حتفهم في الانفجار، الذي ألقت السلطات باللوم فيه، ولسنوات بعد ذلك، على تسرب غاز. في الواقع، كان تفجيراً انتحارياً ضخماً بسيارة مفخخة، من بين أول التفجيرات من نوعها، ونظمه إسلاميون شيعة من بين سكان جنوب لبنان.</p>



<p>انضمّ منفذو التفجير إلى حزب الله، الذي تأسس في الصيف التالي بإشراف ودعم من النظام الثوري الإيراني الجديد الذي تولى السلطة في طهران عام 1979. ونجح نفس الشباب الشيعة في تفجير مقر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) في صور مرة أخرى في نوفمبر 1983، مما أسفر عن مقتل 28 إسرائيليًا و32 سجينًا لبنانياً. كما تسببوا في سقوط مئات الضحايا من الأمريكيين والفرنسيين، بالإضافة إلى هجمات انتحارية ضخمة أخرى عجزت الأجهزة الإسرائيلية عن منعها.</p>



<p>وهكذا بدأ أحد أشرس الصراعات السرية في العقود الأخيرة في العالم.</p>



<p>حارب حزب الله الجيش الإسرائيلي حتى أُجبره على الانسحاب من لبنان عام 1999، ومرة أخرى خلال حرب قصيرة عام 2006، لكن أجهزته الأمنية السرية لم تهدأ.</p>



<p>أدى النقص الحاد في المعلومات الاستخباراتية البشرية إلى جهل الإسرائيليين بخطط حزب الله طوال معظم ثمانينيات القرن الماضي. وظل مكان وجود شخص واحد &#8211; وهو شاب شيعي لبناني يُدعى عماد مغنية، العقل المدبر للتفجيرات وعمليات الخطف &#8211; غامضاً. كانت هناك عدة حوادث كادت أن تُصيب، لكن الأمر استغرق أكثر من 20 عاماً حتى أدرك الإسرائيليون هدفهم عندما استشهد مغنية في انفجار سيارة مفخخة في دمشق عام 2008.</p>



<p>كانت أمريكا الجنوبية ساحة معركة رئيسية في أوائل التسعينيات، حيث تمكن حزب الله من تجنيد الدعم من بين الجالية الشيعية اللبنانية الكبيرة في الخارج.</p>



<p>عندما قتلت مروحيات هجومية إسرائيلية عباس الموسوي، الزعيم الجديد لحزب الله، في جنوب لبنان في فبراير 1992، سعى الحزب إلى الانتقام في الأرجنتين. أولاً: تم تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس، مما أسفر عن مقتل 29 شخصاً. ثانياً: في عام 1994، قتل انتحاري 85 شخصاً في مركز للجالية اليهودية في العاصمة الأرجنتينية. وقد ألقى المحققون باللوم في كلا الهجومين على حزب الله.</p>



<p>كما برزت أمريكا الجنوبية كمركز رئيسي لتمويل حزب الله، مع مجموعة واسعة من الأنشطة التي يديرها مؤيدوه هناك، والتي تولد أموالًا طائلة للمنظمة. إن الحجم الهائل للعمليات، التي غالباً ما تُدار من مواقع نائية حيث كان حضور أجهزة الأمن المحلية أو معرفتها محدودة، أعاق جهود إسرائيل لإيقافها.</p>



<p>وخلال العقود الأخيرة، كانت أوروبا مسرحاً آخر للأعمال العدائية في حرب الظل.</p>



<p>مع سعي حزب الله لتوسيع عملياته اللوجستية في القارة من خلال عشرات الشركات، حاولت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عرقلة جهود الجماعة. وقد حققت سلسلة من العمليات غير البارزة بعض النجاح، ويعود الكثير منها إلى المساعدة السرية من أجهزة الأمن المحلية. كما أُحبطت محاولة من حزب الله للانتقام لمقتل مغنية بهجوم على السفارة الإسرائيلية في أذربيجان. ولكن في يوليو/تموز 2012، أسفر تفجير انتحاري في حافلة عن مقتل خمسة شبان إسرائيليين وسائق في منتجع بورغاس على البحر الأسود في بلغاريا. وقد وجد المحققون أدلة على وجود صلات بحزب الله.</p>



<p>بحلول ذلك الوقت، كانت المعركة مستعرة في جميع أنحاء العالم. في عام 2012، كشف محللو الاستخبارات في الولايات المتحدة عن خطط متعددة لحزب الله ضد أهداف إسرائيلية أو يهودية &#8211; بما في ذلك اثنان في بانكوك وواحد في كل من دلهي وتبليسي ومومباسا وقبرص &#8211; خلال ستة أشهر فقط. أصيب دبلوماسي في دلهي خلال سلسلة من الهجمات بسيارات مفخخة مغناطيسية في عملية معقدة شارك فيها عملاء في تايلاند والهند، العديد منهم مرتبطون بإيران وحزب الله.</p>



<p>كانت أمريكا الشمالية في المقام الأول مركزاً لوجستياً لحزب الله، حيث كانت عمليات التمويل الرئيسية أولوية. يُزعم أن هذه العمليات سمحت للمتعاطفين بإرسال مئات الملايين من الدولارات إلى حزب الله، وهو مصدر تمويل مهم لـلحزب لميزانية الرعاية الاجتماعية الموسعة، بالإضافة إلى العمليات العسكرية.</p>



<p>ثم اندلعت حرب سرية متبادلة في الداخل. ففي عام 2023، وصف ديفيد بارنيا، مدير الموساد، جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي الرئيسي، 27 مؤامرة إيرانية ضد إسرائيليين، بما في ذلك في جورجيا، وقبرص، واليونان، وألمانيا. وكان عملاء حزب الله نشطين في العراق واليمن وسوريا، حيث انتشر الآلاف من مقاتليه خلال الحرب الأهلية.</p>



<p>إذا كانت هناك مكاسب وخسائر لكلا الجانبين على مر العقود، فأن الغلبة كانت للحزب طول عقود، لكن يبدو أن الميزان قد مال بشكل حاسم لصالح إسرائيل في الأشهر الأخيرة.</p>



<p>يُفترض أن هجمات أجهزة النداء واللاسلكي، التي أسفرت عن مقتل 42 شخصاً وإصابة حوالي 3000 آخرين، نفذها الموساد وأجهزة إسرائيلية أخرى، وقد اعتبرها المحللون نصراً مدوياً في الصراع السري الطويل</p>



<p>في الوقت نفسه، تعرضت القيادة العليا لحزب الله لضربة موجعة بسلسلة من الاغتيالات الإسرائيلية لكبار المسؤولين العسكريين، مما يشير إلى تدفق معلومات استخباراتية داخلية دقيقة وفي الوقت المناسب، مستمدة على الأرجح من مزيج من الاتصالات التي تم اعتراضها وعمليات المراقبة والعملاء داخل صفوف حزب الله.</p>



<p>قال ماغنوس رانستورب، المراقب المخضرم لحزب الله في جامعة الدفاع السويدية: &#8220;هذا انقلاب استخباراتي هائل&#8230;</p>



<p>الإسرائيليون يستهدفون المستويات العليا والمتوسطة، وهذا يترك حزب الله أعمى وأصم وأبكم&#8221;. كما تُظهر الاغتيالات المُستهدفة أن الموساد والوكالات الأخرى لديها ذاكرة مؤسسية طويلة. القائد فؤاد شكر، رئيس أركان حزب الله الذي قُتل على يد إسرائيل في يوليو/تموز، والقائد إبراهيم عقيل، الذي قُتل، كانا عضوين مهمين في التسلسل العسكري الحالي لحزب الله، وكانا سيلعبان دوراً رئيسياً في أي حرب شاملة قادمة. كلاهما كانا أيضاً عضوين مؤسسين لحزب الله وجزءًا من الشبكة المسؤولة عن تفجيرات عامي 1982 و1983.</p>



<p><em>صحفية فلسطينية مقيمة في لبنان.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/">الثقب الأسود : عملاء إسرائيل في لبنان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في ذكرى طوفان الأقصى الأولى، هل يتكرر المشهد غدًا؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/07/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%b7%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89%d8%8c-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/07/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%b7%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89%d8%8c-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Oct 2024 10:59:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الصهاينة]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[طوفان الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن حديد]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[يحيى السّنوار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6320852</guid>

					<description><![CDATA[<p>السابع من أكتوبر المجيد ليس يومًا عاديًّا عند المسلمين بل هو يوم عيد.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/07/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%b7%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89%d8%8c-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%a7/">في ذكرى طوفان الأقصى الأولى، هل يتكرر المشهد غدًا؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>السابع من أكتوبر المجيد ليس يومًا عاديًّا عند المسلمين بل هو عيدٌ، وبأي حال عُدت يا عيدُ، إنه عيدُ العزّة والكرامة والنصر والمجد والتمكين، إنه عيدٌ كسّر هيبة الصهاينة المجرمين الذين عاثوا في الأرض فسادا بغير حق طوال ثمانين سنة من الاحتلال والاستعمار والاحتقار والاستهزاء والتهجير والتعذيب والتنكيل بشعبٍ يدافع عن أرضه بل بأُمّة فقدت أغلى ما تملك عندما تراخت عن أداء واجبها المقدّس وهو بيت المقدس وتركت للصهاينة أن يعبثوا بأولى القبلتين وثالث الحرمين.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><br><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-6320852"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-6320892" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>إنه السابع من أكتوبر الذي غيّر مجرى التاريخ في الأمة، فلم يعد السادس من أكتوبر هو يوم الانتصارات كما يحتفل به المصريون، بل صار وأصبح السابع من أكتوبر هو الانتصار الحقيقيُّ بعد الأداء البطولي الذي أداه مقاتلو حركة حماس في ذلك اليوم المشهود الذي أرعب اليهود، ومزّق الأسطورة التي كانت تلازمهم طوال عقود وهي أنهم يملكون أقوى الجيوش، وحطّم صورة المحتل الغاصب الذي يفتخر بغطرسته وجبروته وكبريائه.</p>



<p>كان ذلك اليوم أشبه بالحُلم، فقد وافق سبتَهم الذي فيه يتخمّرون ويسكرون حدّ الثمالة، لم يكونوا يتوقعون، استسلموا للشهوة فجاءتهم البغتة، وحطّمت كل شهرة بل كل صورة يظهر من خلالها الصهيوني أنه قوي وهو يمسك بسلاحه، ظهر الأبطال فجأة في الجوّ والبرّ والبحر بحركات متناسقة وهادئة ودخلوا فجأة الحدود الإسرائيلية وأحدثوا بها دمارا ورعبًا في صفوف المحتلين الصهاينة، كانت المفاجأة ثقيلة على قلوب اليهود، وكانت المفاجأة سارة إلى حد بعيد في قلوب المؤمنين الذين باركوا هذه الخطوة واعتبروها حدثًا تاريخيًّا عظيمًا لم نشهد مثله منذ سنوات طوال.</p>



<h2 class="wp-block-heading">النضال البطولي في وجه المستعمر الصهيوني</h2>



<p>إن الذي حدث يوم السابع من أكتوبر 2023م سيذكره التاريخ حتمًا، وسيخلّده واقع تجربة النضال البطولي في وجه المستعمر الصهيوني، الذي ظن أن القوة دائما حليفه وأنه يستطيع أن يكتم أنفاس المستضعفين من الرجال والنساء والولدان.</p>



<p>اليوم نعيش ذكراه الأولى، وندخل عامه الثاني، غير نادمين على هذا العمل البطولي، ونأمل أن يتكرّر غدًا وبعد غد وكل يوم حتى يرحل الصهيوني من جميع الأراضي المحتلة، فماذا في جعبة الثائر يحيى السّنوار الذي أذهل الموساد والشاباك ورئيس الأركان وحتى رئيس الوزراء، وبات حديث الجميع في الداخل والخارج.</p>



<p>اليوم نعيش الذكرى المجيدة التي مرّغت أنوف المجرمين، وأبطلت مفاوضات الخائفين، ومسحت كل اتفاقيات المنافقين، وصحّحت مسار الثائرين، فهل سنشهد طوفانا جديدا مختلفا أم أن للمقاومة حسابات أخرى، وملحمة جديدة من الصراع المتواصل بين الحق والباطل.</p>



<p>وفي حين ينتظر العالم ما ستُقدم عليه إسرائيل بعد الضربات المؤلمة والقاضية التي تلقّتها من الجمهورية الإسلامية في إيران، وحزب الله في الشمال اللبناني، بات المارد الصهيوني كالكلب المسعور إن تحْملْ عليه يلهث وإن تتركْه يلهث، مضطربًا يعتمد على المساعدات الأمريكية والغربية وحتى العربية لاستمرار وجوده وإلا فهو زائل لا محالة.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> لكل شيء نهاية، ونهاية الباطل قريبة لا محالة </h2>



<p>ومن هذا المنطلق، فإن مخطّط المحتل فشل في إرساء خطّته العرجاء رغم الضربات القوية الموجّهة للمقاومة في لبنان، وبات أمام خيار صعب وهو المواجهة المباشرة، وتحطيم كل القيود والضوابط التي وضعتها الأمم المتحدة في أوقات الحرب، حتى بات الأمر أشبه باستعراض القوة والبطش والتنكيل دون اعتبار لأدنى مقومات الأخلاق والأعراف والمواثيق الدولية.</p>



<p>وعلى هذا، فإن ما شاهدناه في غزة ولبنان، يمزّق كل منظمة من المنظمات التي تأسست على احترام حقوق الإنسان، ويحطّم كل اتفاقية أو معاهدة قائمة على منح شعوب العالم الاستقلال والحرية والكرامة، فلم يعد للعالم قانون يحكمه، ولا ميثاق يُلتزم به.</p>



<p>هكذا سنقضي بقية حياتنا في عالم فوضوي، يسيطر فيه القوي على الضعيف، ويتحد فيه الأعداء على الحق، وتسود فيه الهمجية في أبشع صورها بمباركة من الولايات المتحدة الأمريكية وتحديدا من إدارة بايدن المتوحشة التي ساندت الوحوش في ارتكاب جرائمهم وهي التي سبق وأن تلقت ضربة من الداخل الأمريكي إبان رفض ترامب الخروج من البيت الأبيض في نهاية ولايته، وحادثة اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021م.</p>



<p>هذه الروح الطاغية التي يحملها المستعمر والتي تستعر في جوانبه، تدمر كل جميل في طريقها لتبقى متوحّشة وتظن نفسها هي الأقوى، لكن لكل شيء نهاية، ونهاية الباطل قريبة لا محالة ولا يمكن أن يطول أكثر مما طال، وتنتظر نتنياهو أيام سوداء وهو يختم حياته السياسية بعد جرائم غصّ بها تاريخه النضالي والسياسي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/07/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%b7%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89%d8%8c-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%a7/">في ذكرى طوفان الأقصى الأولى، هل يتكرر المشهد غدًا؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/07/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%b7%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d8%b5%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89%d8%8c-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d8%b1%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جنوب لبنان: جيش إسرائيل يعلن عن مقتل 8 عسكريين</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/02/%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%8a%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84-8-%d8%b9%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/02/%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%8a%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84-8-%d8%b9%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Oct 2024 17:53:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[جنوب لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6310629</guid>

					<description><![CDATA[<p>العربية: الجيش الإسرائيلي يعلن عشية اليوم الأربعاء 2 أكتوبر 2024 عن مقتل 8 عسكريين بينهم ضابط خلال اشتباكات عنيفة مع عناصر حزب الله في جنوب لبنان دامت أكثر من ساعتين.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/02/%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%8a%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84-8-%d8%b9%d8%b3/">جنوب لبنان: جيش إسرائيل يعلن عن مقتل 8 عسكريين</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>العربية: الجيش الإسرائيلي يعلن عشية اليوم الأربعاء 2 أكتوبر 2024 عن مقتل 8 عسكريين بينهم ضابط خلال اشتباكات عنيفة مع عناصر حزب الله في جنوب لبنان دامت أكثر من ساعتين.<br></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/02/%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%8a%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84-8-%d8%b9%d8%b3/">جنوب لبنان: جيش إسرائيل يعلن عن مقتل 8 عسكريين</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/02/%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%8a%d8%b9%d9%84%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%84-8-%d8%b9%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
