<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حقوق المرأة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/حقوق-المرأة/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sat, 11 Oct 2025 11:19:10 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>حقوق المرأة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/حقوق-المرأة/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>متى تتحرر المرأة العربية فعلا من أغلال الذكورية ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 Oct 2025 11:19:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ـ تونس]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الذكورى]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7311947</guid>

					<description><![CDATA[<p>إن المرأة التونسية لا تزال مكبلة بالأغلال ذاتها و كل ما حصل من سن بعض القوانين و التشريعات هو مجرد تنظيف و تزويق لهذه القيود. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/">متى تتحرر المرأة العربية فعلا من أغلال الذكورية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>حين تقرأ لبعض كتاب المشرق و بالذات في السعودية و هم يستلون سيوف النقد لأوضاع المرأة الإيرانية تظن في لحظة غباء فكري أن أوضاع المرأة السعودية متقدمة وهي تنال حقوقها كاملة فى ممارسة حياتها الطبيعية و الحال أن الحال هناك أسوأ مما هو في إيران و أن تلك الكتابات المدفوعة الأجر لم تخرج للوجود إلا في نطاق حملات  لتجميل صورة النظام و شفط عيوب تفكيره القروسطي الذي يستمر في اعتبار المرأة مجرد وعاء جنسي لا غير.  </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong> أحمد الحباسي</strong></p>



<span id="more-7311947"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p>أقول أن مصيبة هذه الأمة تكمن في قادتها و فى أمية قادتها السياسية و لكم أن تنظروا حولكم فستجدون لا محالة أن قادتنا هم مجرد شخوص باهتة لا يملكون الحد الأدنى من الوعي السياسي لقيادة الشعوب نحو التحرير و الديمقراطية. </p>



<p>هم إما قادة بالوراثة أو بالانقلاب أو بالصدفة و لا أحد فيهم تم انتخابه بشكل ديمقراطي لا غبار عليه و حاز على الأغلبية أو الإجماع بالصندوق و في ظروف طبيعية. </p>



<p>لعل المثير في الأمر أن هناك صفحات من التاريخ تشهد بما حدث للشعوب السابقة من استبداد و قهر و تخلف و كيف خرجت هذه الشعوب من عدة مآسي بعد نضالات كبرى دفعت فيها خيرة شبابها و مثقفيها. هذه الصفحات كان بإمكان القادة العرب لو ملكوا الحد الأدنى من الثقافة السياسية أن يتم استغلالها و ربح الوقت و ذلك بالإسراع بتحرير المرأة من سلاسل العبودية القروسطية التي كبلوها بها لغايات انتهازية بحتة كالإسراع بتركيز دعائم البساط الديمقراطي و نشر ثقافة حرية التعبير كأساس للتنفيس عن الفكر و دفعه لإنتاج ثقافة تكون مزيجا من المسؤولية عند إبداء الرأي و حرية في ابتداع الأفكار النيرة القادرة على خلق تفاعل اجتماعي يرفع من نسبة الوعي و يخفض من نسبة الأمية السياسية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تحرر المرأة هو أقوم السبل نحو تحرر الأمة</h2>



<p>من العجب أن يتذكر البعض وصية النبي صلى الله عليه و سلم حين أوصانا بالنساء خيرا و نرفض أن نطبق مفهوم فعل الخير في النساء و هي وصية لو اتبعها حكامنا و فعلوا ما يلزم لتطبيقها لرفعت من شأن المرأة للعربية عاليا و لم تتركها لعبة هينة و طيعة في يد عمائم الشر و كهنوت جاهلية هذا العصر الذي استأسد فيه غلاة التطرف و باتوا  فاتقين حاكمين بأمرهم يدفعون بالمرأة إلى جحور النخاسة و جهاد النكاح.  </p>



<p>قناعتنا أن المرأة العربية لن تتحرر إلا حين تفقه أن مصيرها الحالي ليس مصيرا محتوما و أن طريق التحرر يمر عبر النضال و خوض المعارك ضد أنظمة عميلة منتهكة الضمير. لذلك طالما اعتبرنا أن معركتنا مع هذه الأنظمة هي معركة جهاد و تحرر من العبودية و أن تحرر المرأة هو أقوم السبل نحو تحرر الأمة بأسرها و أن أمة معزولة عن قيم تحرر المرأة هي أمة بلا مستقبل حتى لو تجمعت فيها ثروات الأرض و خزائن مال قارون. </p>



<p>إن معركة المرأة في إيران أو تونس أو السعودية أو المغرب هي نفس المعركة و لذلك نقول أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة لأن الحقوق التي اغتصبتها المؤسسات الدينية في كل هذه البلدان بداعي المحافظة على القيم و الأصالة و الاحتشام هي يافطات و عناوين مزورة و منافقة و لا تهدف إلا لاختلاق سجن أبدى تساق إليه المرأة العربية صاغرة طيعة دون بصيص أمل يتيم في أن تخرج منه يوما.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الانغلاق الفكري الذكوري ما يزال طاغ في البلدان العربية </h2>



<p> من المصائب الفكرية المتواترة أن يتم التركيز على دول بعينها كأن المرأة في باقي الدول الأخرى تعيش عصر الانفتاح الفكري للرجال مع إن الحقيقة تقر بعكس ذاك تماما لإن الانغلاق الفكري الذكوري هو الطاغي في كل البلدان العربية دون استثناء. لذلك ندعو  بقوة إلى ثورة نسائية فكرية ثقافية متعددة الفروع و الأهداف من شأنها أن تفرض على حكام العرب و مؤسساتهم الدينية إعادة النظر في أسلوب استعبادهم للمرأة بالاقتناع أن مواصلة نفس النهج سيخلق هوة سحيقة بينهم و بين نسبة كبيرة من شعوبهم. </p>



<p>نحن نتساءل بمنتهى الجدية لماذا يرفض المثقفون العرب إعطاء حيز زمني معقول لموضوع تحرر المرأة و صدقا لا نجد تفسيرا منطقيا و مقبولا بعض الشيء إلا حين نتذكر أن غالبية المثقفين العرب ينتمون إلى الخليج و إلى فكر وثقافة بول البعير و لذلك نفهم سر رفضهم لمفهوم تحرر المرأة أو الدفاع أصلا عن حقها في تقرير مصيرها و نفهم أن مواجهة هؤلاء ستتطلب بذل جهود مضنية بما يزيد من اتساع الهوّة و يصبح موضوع تحرير و تحرر المرأة العربية و الخليجية بالذات أعسر من إيجاد حلّ للقضية الفلسطينية. </p>



<p>هناك واقع صارخ يقول أن المجتمع الذكورى العربي يستخدم الدين والعادات و القيم الإنسانية لمحاربة المرأة والإنقاص منها بجعلها أحد متممات الرجل وليس كائنا بشريا ذا كرامة وحقوق و هذا الواقع  سيستمر الى عقود أخرى طالما لم تتوقف المؤسسة الدينية عن محاباتها و انبطاحها للحكام و تنزع إلى القيام بدور تنويري مناسب يقوم على أساس حق المرأة في التعبير و الانتخاب و ممارسة الديمقراطية و الاختيار.</p>



<p>إن المرأة التونسية لا تزال مكبلة بالأغلال ذاتها و بالأفكار المتعفنة ذاتها و كل ما حصل في واقع الأمر من سن بعض القوانين و التشريعات هو مجرد تنظيف و تزويق لهذه القيود و تلميعها لإيهام المتابعين هنا و هناك بأن المرأة التونسية قد باتت ذات حقوق و متحصله على مكتسبات تتعلق بفكرة التحرر و التطور و حتى يصدق البعض هذه الكذبة الكبرى و الحال أن مجرد إلقاء نظرة سريعة على ما تعانيه هذه المرأة في علاقتها و صراعها مع الرجل لتنال بعضا من حقوقها عند الطلاق أو عند مطالبته بالإنفاق كفيل بأن يجعل البعض يخجل و ينكس نظرات عينيه. </p>



<p>لقد بات واضحا أنه و رغم وعود الحكومات بتغيير قوانينها و أنظمتها التمييزية ضد المرأة تحت ضغط الرأي العام و بعض منظمات حقوق المرأة إلا أن دار لقمان لا تزال على حالها و بقيت تلك الحكومات تتأرجح في قراراتها و ترجىء التغييرات المطلوبة مراعاة للتيارات الدينية المتطرفة التي حرصت على كسب ودّها و عدم معاداتها باعتبار سيطرة تلك التيارات على مفاصل القرار في الدول الخليجية المانحة. </p>



<p>نحن نعلم علم اليقين أن حال المرأة العربية سيزيد سوءا مستقبلا لأن التيارات الدينية كما أفلحت في تمزيق الأوطان مثل سوريا فإنها ستفلح في وئد كل مسعى إصلاحي يهم حقوق المرأة العربية.</p>



<p><em> * كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/">متى تتحرر المرأة العربية فعلا من أغلال الذكورية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في معنى الإصلاح : بورقيبة نقل المرأة في تونس من عصر إلى عصر</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/15/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Aug 2024 06:24:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[تعدد الزوجات]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[خميس الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة الأحوال الشخصية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6209244</guid>

					<description><![CDATA[<p>في الستينات من القرن الماضي: بورقيبة نقل المرأة من عصر إلى عصر في مجال الحقوق و الحريات, </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/15/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a/">في معنى الإصلاح : بورقيبة نقل المرأة في تونس من عصر إلى عصر</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>يعتبر الزعيم الحبيب بورقيبة من بين أبرز الشخصيات التي تجسدت فيها رؤية ثاقبة وحكمة عميقة في تحقيق مصالح شعبه. و قد تبين ذلك بالخصوص من خلال الإصلاحات الجريئة التي بادر بها و منها إصدار مجلة الأأحوال الشخصية التي أعطت للمرأة حقوقا ظلت محرومة منها خلال قرون طويلة.   </strong>(الصورة : تونس في الستينات من القرن الماضي &#8211; بورقيبة نقل المرأة من عصر إلى عصر). </p>



<p class="has-text-align-left"><strong>خميس الغربي </strong></p>



<span id="more-6209244"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Khemais-Gharbi-2.jpg" alt="" class="wp-image-6209253" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Khemais-Gharbi-2.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Khemais-Gharbi-2-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Khemais-Gharbi-2-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>تجسد فترة صدور مجلة الأحوال الشخصية في تونس 13 أوت 1956 تحولاً هائلاً في قوانين الأسرة، حيث أقدمت هذه المجلة على تغيير جذري في حقوق المرأة والأسرة، مما أثار مقاومة من بعض الأوساط المحافظة. </p>



<p>خلال تلك الفترة، شهدت مكاتب العدول ازدحامًا غير مسبوق، حيث سارع البعض لإجراءات الطلاق أو للزواج من امرأة ثانية أو ثالثة قبل أن تدخل المجلة حيز التنفيذ. </p>



<p>هذا الازدحام لم يكن مجرد استجابة قانونية، بل كان تجسيدًا للقلق البشري والرغبة في استغلال الوقت المتبقي قبل فرض القيود الجديدة على تعدد الزوجات.</p>



<p>ما أتذكره من تلك الفترة أن بعض الرجال ذهبوا إلى حد الزواج بامرأتين في نفس اليوم، وقد تداولت الألسنة هذه المواقف كحقائق أو نكت، لكن الحقيقة تبقى غامضة. ولكن، بغض النظر عن مدى صحة هذه القصص، فقد كانت هذه التصرفات، مع ما تحمله من دلالة على محاولة الالتفاف على التغيرات القانونية، دليلًا واضحًا على حجم القلق والاعتراض الذي كان يعتري بعض المواطنين تجاه مجلة الأحوال الشخصية.&nbsp;</p>



<p>في واقع الأمر، هذه التصرفات كشفت مدى الحاجة إلى الإصلاحات وساهمت في تعزيز فهم المواطنين لجدوى المبادرة التشريعية وأهمية تطبيقها في تحقيق العدالة والمساواة.</p>



<p>ان الشعوب، على مر العصور، غالبًا ما تقاد إلى الأمام بفضل المبادرات الثورية التي تجسد الطموح في تحقيق التغيير والتطوير. هذه المبادرات، على الرغم من أنها قد تثير مقاومة في البداية، تلعب دورًا حاسمًا في تطور المجتمعات وارتقائها. </p>



<p>إن التغيير الثوري ليس مجرد استجابة للأزمات، بل هو تعبير عن رؤية أوسع لمستقبل أفضل. من خلال هذه المبادرات، يتم تجاوز الحدود التقليدية وإرساء أسس جديدة للتقدم، مما يساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين ظروف الحياة. </p>



<p>إن المجتمعات التي تتبنى مثل هذه التغييرات الثورية غالبًا ما تجد نفسها في طليعة التقدم البشري، حيث تتجسد تلك المبادرات في إصلاحات تعزز حقوق الأفراد وتفتح أبواب الفرص أمام الجميع. هذه الخطوات الجريئة تقود البشرية إلى الأمام، مبرهنة على أن التغيير الإيجابي يمكن أن يكون الدافع الرئيسي نحو تحقيق الأهداف الطموحة وبناء مستقبل أكثر إنصافًا وتطورًا.&nbsp;</p>



<p>في هذا السياق، يعتبر الزعيم الحبيب بورقيبة من بين أبرز الشخصيات التي تجسدت فيها رؤية ثاقبة وحكمة عميقة في تحقيق مصالح شعبه. لقد كان بورقيبة يتمتع بقدرة فريدة على استشراف المستقبل والتخطيط للتغييرات الضرورية التي تتماشى مع تطلعات تونس نحو التقدم والعدالة. من خلال تبنيه لمبادرات إصلاحية جريئة مثل مجلة الأحوال الشخصية، قدم نموذجًا حيًا على كيف يمكن للقادة الأذكياء والحكماء أن يسهموا بشكل كبير في دفع المجتمعات نحو الأمام، وتحقيق التحولات الضرورية لبناء أساس متين لمستقبل أفضل.</p>



<p><em>كاتب و مترجم. </em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/15/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a/">في معنى الإصلاح : بورقيبة نقل المرأة في تونس من عصر إلى عصر</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>8 مارس، اليوم العالمي للنساء : الكفاح متواصل ضد التمييز ومن أجل المساواة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/08/8-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%aa/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/08/8-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 08 Mar 2021 10:01:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد ابن أبي الضياف]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ عبد العزيز الثعالبي]]></category>
		<category><![CDATA[الطاهر الحداد]]></category>
		<category><![CDATA[المساواة بين الجنسين]]></category>
		<category><![CDATA[اليوم العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[حبيبة منشاري]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[فتحي الهمامي]]></category>
		<category><![CDATA[محمّد بن عثمان السنوسي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=259534</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحتفي تونس يوم 8 مارس مثلها مثل سائر بلاد العالم باليوم العالمي للنساء، و يشكل هذا اليوم مناسبة للوقوف على معانيه ودلالاته والنظر إلى واقع النساء وافاقه ومن ثمة جعل هذا الاحتفال فرصة لحشد الدعم لحقوق المرأة والإسهام في تحقيق تطلعاتها إلى الحرية والمساواة. بقلم فتحي الهمامي * ما حقيقة يوم 8 مارس؟ انبثق &#8211;...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/08/8-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%aa/">8 مارس، اليوم العالمي للنساء : الكفاح متواصل ضد التمييز ومن أجل المساواة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/08/الحبيب-بورقيبة-والمرأة-Banniere-1.jpg" alt="" class="wp-image-234453"/><figcaption><em>الحبيب بورقيبة أصدر قانون الأحوال الشخصية المنصف للمرأة في 13 أوت 1956.</em></figcaption></figure>



<p><strong>تحتفي تونس يوم 8 مارس مثلها مثل سائر بلاد العالم باليوم العالمي للنساء، و يشكل هذا اليوم مناسبة للوقوف على معانيه ودلالاته والنظر إلى واقع النساء وافاقه ومن ثمة جعل هذا الاحتفال فرصة لحشد الدعم لحقوق المرأة والإسهام في تحقيق تطلعاتها إلى الحرية والمساواة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>فتحي الهمامي *</strong></p>



<span id="more-259534"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/11/فتحي-الهمامي-971x1024.jpg" alt="" class="wp-image-154934" width="200"/></figure></div>



<h3 class="wp-block-heading">ما حقيقة يوم 8 مارس؟</h3>



<p>انبثق &#8211; في الأصل &#8211; اليوم العالمي للمرأة من الحراك العمالي النسائي وارتبط بنضالهن من أجل حقوقهن. ففي مثل هذا اليوم من سنة 1908، انطلقت ألاف النساء في مسيرة احتجاجية في شوارع مدينة نيويورك الأمريكية، للمطالبة بالتقليل من ساعات العمل وتحسين الأجور والحصول على حق التصويت في الانتخابات. هذه الحركة النسوية الأمريكية المناضلة كانت ولدت من رحم فعالية تاريخية سابقة ( سنة 1848)، حيث شاع في صفوفهن سخط كبير بسبب منع النساء من التحدث في مؤتمر مناهض للعبودية. وفي العام الموالي، أعلن الحزب الاشتراكي الأمريكي قراره إعتبار 8 مارس يوم وطني للمرأة. وفي السنة التالية (1910) اقترحت امرأة تدعى كلارا زيتكن جعل 8 مارس ليس مجرد يوم وطني بل عالمي. وكان ذلك في مؤتمر دولي للمرأة العاملة عقد في مدينة كوبنهاغن الدنماركية ضم 100 امرأة قدمن من 17 دولة، وكلهن وافقن وقتها على العرض. وبذلك احتفل عام 1911 باليوم العالمي للنساء لأول مرة، في كل من النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا.</p>



<p>ومن الأحداث الفارقة فيما بعد في تاريخ الحركة النسوية العالمية  ذلك اليوم المشهود (8 مارس 1917) الذي شهد نزول  نساء روسيات في الشوارع  في تظاهرة تحت شعار &#8220;من أجل الخبر والسلام&#8221;، لتجبر القيصر على الاعتراف بحقهن في الإنتخاب. (1)</p>



<h3 class="wp-block-heading">  8 مارس في الأمم المتحدة </h3>



<p>الأمم المتحدة من جهتها بدأت في الاحتفال بذلك اليوم منذ عام 1975 ثم أقرته بصفة رسمية في 1977 يوما دوليا من ضمن عدد من الأيام تحتفي بها كل عام وأسمته &#8220;يوم الأمم المتحدة لحقوق المرأة والسلام الدولي&#8221;.                 </p>



<p>وفي كل عام تختار هيئة الأمم المتحدة قضية تتصدر الاحتفاء بالنساء في يومهن، وهذه السنة يكون تحت عنوان “المرأة في القيادة: تحقيق مستقبل متساوٍ في عالم الكوفيد-19”.</p>



<p>ويعد ذلك الاختيار إعترافا بالجهود الهائلة التي تبذلها النساء والفتيات حول العالم، لتشكيل مستقبل أكثر مساواة  وللتعافي من وباء كورونا. </p>



<p>ويأتي هذا الموضوع تماشيًا مع أولويات أقرتها الأمم المتحدة مثل المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة واتخاذ القرار في الحياة العامة، وكذلك القضاء على العنف، وتحقيق المساواة بين الجنسين والتمكين وغيرها.                        </p>



<p>وتعتبر هيئة الأمم المتحدة أنّ النساء وقفن في الخطوط الأمامية في مكافحة كورونا، سواء في مجال الرعاية الطبية أو المنظمات المجتمعية أو حتى كبعض القياديات، حيث أظهرت القيادات النسائية والمنظمات النسائية مهاراتهنّ ومعارفهنّ وشبكاتهنّ للقيادة الفعالة في جهود مكافحة  جائحة الكوفيد-19 والتعافي منه.(1)</p>



<h3 class="wp-block-heading">الأمم المتحدة ومناصرة قضية المرأة</h3>



<p>إنطلق اهتمام الأمم المتحدة بقضايا المرأة منذ انبعاثها، فمن بين المقاصد  المعلنة في المادة 1 من ميثاقها ’’تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء.‘‘ </p>



<p>وأكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948، من جديد على أنه ’’يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق‘‘ وبأن ’’لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين&#8230; أو المولد، أو أي وضع آخر.‘‘ ولتعبئة المناصرة لحقوق النساء:</p>



<p>&#8211; أعلنت الجمعية العامة عام 1975 السنة الدولية للمرأة ونظمت بالمناسبة المؤتمر العالمي الأول المعني بالمرأة، الذي عقد في المكسيك،</p>



<p>&#8211; ثم أعلنت السنوات 1976 &#8211; 1985 عقد الأمم المتحدة للمرأة،</p>



<p>&#8211; وفي عام 1979 اعتمدت الجمعية العامة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي غالبا ما توصف بأنها الشرعة الدولية لحقوق المرأة،</p>



<p>&#8211; وفي عام 1980 عقد المؤتمر العالمي الثاني المعني بالمرأة في كوبنهاغن، </p>



<p>&#8211; وفي عام 1985 عقد المؤتمر العالمي الثالث لاستعراض وتقييم منجزات عقد الأمم المتحدة للمرأة : المساواة والتنمية والسلام في نيروبي،</p>



<p>&#8211; ثم المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، الذي عقد في بكين في عام 1995،                                              </p>



<p>&#8211; وفي 2 جويلية 2010 تم إنشاء هيئة واحدة للأمم المتحدة خاصة بالمرأة تسمى هيئة الأمم المتحدة للمرأة والتي تدمج أربع وكالات ومكاتب دولية وهي: صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، شعبة النهوض بالمرأة، ومكتب المستشارة الخاصة للقضايا الجنسانية، والمعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة.(1)</p>



<h3 class="wp-block-heading">8 مارس يوم تونسي بامتياز  </h3>



<p>للحركة النسوية التونسية تاريخ طويل من الكفاح في سبيل التحرر ومن أجل الوصول إلى المساواة مع الرجل. كيف لا وقد أحرزت النساء في تونس ونالت حقوقا هامة تشهد على ذلك. وقد شكل 8 مارس عيدا ثان للمرأة مساو للعيد الأول (13 أوت: ذكرى انبعاث مجلة الأحوال الشخصية). فهما عيدان توأمان، يلبس فيه الأول حلة رسمية في حين يكتسى الثاني بلباس شعبي. مما يجعل من تونس تقريبا البلد الوحيد في العالم الذي يحتفي بالمرأة في مناسبتين في العام الواحد. ويمكن القول أنه منذ إقراره يوما عالميا قامت الأنشطة بمناسبة ذلك اليوم في أوساط الحركة الحقوقية (رابطة حقوق الإنسان) والحركة النسوية والطلابية المستقلة وبعض أوساط الحركة العمالية (إتحاد الشغل).           </p>



<p>ولكن بدايات الاحتفال الموثقة أظنها تعود إلى يوم 8 مارس  سنة 1980 من خلال تظاهرة أقامها نادي الطاهر الحداد (إطار ثقافي نسوي مستقل أسس في 1977) كان موضوعها في ذلك الوقت : قضية العمل بالنسبة للنساء. (2)</p>



<h3 class="wp-block-heading">8 مارس في تونس: سليل حركة نسوية وتقدمية عريقة</h3>



<p>تونس ذات الإرث الحداثي العريق، ومنذ العقد السادس من القرن التاسع عشر أشار أحمد ابن أبي الضياف إلى ضرورة تعليم المرأة. كما أفرد محمّد بن عثمان السنوسي لذات القضية سنة 1897 كتابا. وكانت جريدة الحاضرة قد طالبت قبل ذلك (سنة 1888) بتحرير المرأة.</p>



<p>يذكر أيضا أن الشيخ عبد العزيز الثعالبي قد تناول قضية حقوق المرأة في كتابه الفكر التحرري في الإسلام الصادر سنة 1906.</p>



<p>وفيما بعد  شغلت  قضية تمكين المرأة من حقوقها في التعليم عدّة مثقفين، أمثال محمد بن الخوجة والصادق الزمرلي وحسن حسني عبد الوهاب الذي أصدر في سنة 1917 كتابه المرجع &#8220;شهيرات تونسيات&#8221;. ولم تلبث ان تطوّرت بعدئذ  تلك المواقف ففي سنة 1928 رأت البعض من النسوة، ومن بينهن حبيبة منشاري، بحق المراة في الخروج سافرة. وقد كان لمنوبية الورتاني عام 1924 السبق في إعلان حقها في ممارسة حرية اللباس إذ قدمت ندوة  في  نادي  أدبي في تونس وقد ظهرت للعموم دون  حجاب. ويشكل كتاب الطاهر الحدّاد &#8220;إمرأتنا في الشريعة والمجتمع&#8221; الصادر في أكتوبر 1930 منعرجا تاريخيا في مسار تحرر المرأة  إذ قدم تصورا من داخل الإسلام يقول بحق المرأة التام في الحرية  والكرامة. </p>



<p>كما دعا  الهادي العبيدي سنة 1928 إلى تولي النسوة ذاتهنّ تأسيس جمعيات ونواد خاصة بهنّ. و بالفعل ظهرت في سنتي 1931 &#8211; 1932 جمعية خيرية اسمها &#8220;جمعية النساء المسلمات&#8221;. ثم تأسس الاتحاد النسائي الإسلامي التونسي في ماي 1936. وقد  تقدّم هذا الإتحاد الفريد من نوعه آنذاك بطلب للحصول على التأشيرة في سنة 1938، باسم كلّ من بشيرة بن مراد والسيدة القروي ونبيهة بن ميلاد، زوجة الدكتور أحمد بن ميلاد. </p>



<p>ولا يمكن نسيان بالطبع مشاركة المرأة التونسية مع الرجل في المظاهرات التي نظمت قبل أحداث 9 أفريل 1938 وهن حاملات اللافتات المطالبة بدستور تونسي وبرلمان تونسي. كما تم بعث اتحاد نساء القطر التونسي إبان الحرب العالمية الثانية (1944) أسهمت في تأسيسه ثماني عشرة تونسية منهنّ نبيهة بن ميلاد وحفيظة دراج وشريفة سعداوي وزهرة بن سليمان وصوفية زويتن ونائلة جراد. </p>



<p>وقد عانت النساء الناشطات في المجال الوطني كما الرجال من عسف المستعمر إذ قبض أثناء زيارة رئيس الوزراء الفرنسي في جانفي 1939 على اثنتي عشرة امرأة بباب سعدون بتهمة التشويش في الطريق العام. وصدرت ضدهن أحكام تتراوح بين الشهر ونصف الشهر.</p>



<p>وشاركت النساء أيضا في الكفاح المسلح فيما بين سنتي 1952 و 1954  حيث قمن بمعاضدة المقاومين المسلحين في الجبال بتوفير المؤن لهم.</p>



<p>كما التأم في ديسمبر 1955 اجتماع نسائي ضمّ حوالي 300 امرأة، شكلن وفدا لتسليم عريضة يوم 16 ديسمبر 1956 للوزير الأكبر الطاهر بن عمّار مطالبات بحقوقهنّ المدنية والسياسية بالتساوي مع حقوق الرجل.(2) </p>



<p>ذلك غيض من فيض من تاريخ  عريق للحركة النسوية والتقدمية في بلادنا، إنبثق عنها وإلتقت أيضا بإرادة لا تلين لدى قادة الحركة الوطنية وخاصة منهم الزعيم حبيب بورقيبة في الاستجابة إلى حقوق النساء الطبيعية. فأفضى ذلك فيما أفضى إلى إصدار مجلة أحوال شخصية طلائعية في 13 أوت 1956 ، وإلى إعطاء النساء الحق في التصويت سنة 1957. </p>



<h3 class="wp-block-heading">8 مارس يوم نضالي  جديد        </h3>



<p>8 مارس هذه السنة كالعادة  لن تهدأ فيه الحركة المطالبة بالمساواة والمناهضة لكافة اشكال التمييز ضد النساء. بل بالعكس سيستمد من هذا اليوم ( 8 مارس)  شحنة إضافية تعين على مواصلة المسار الصعب والطويل. وفي هذا المشوار -ما بعد الثورة- ورغم وصول قوى رجعية إلى السلطة وتنامي الروح المحافظة السلبية، رأت بعض المكاسب النور بفضل جهد المجتمع المدني ومن بينها:</p>



<p>&#8211; رفع تحفظات الدولة التونسية (23 أفريل 2014 ) على بعض ما جاء في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة،</p>



<p>&#8211; إقرار قانون في 10 نوفمبر 2015 يسمح للأم أن ترخص لابنها القاصر باستخراج جواز سفر أو السفر مثلها مثل الأب،</p>



<p>&#8211; إصدار القانون الأساسي عدد 58 (أوت 2017) المتعلق بالقضاء على العنف ضد المراة،</p>



<p>&#8211; إلغاء المنشور المتعلق بمنع المراة المسلمة من التزوج بغير المسلم (2017).</p>



<p>ومع ذلك يتواصل التطلع في هذا اليوم الرمزي إلى مجتمع آخر جديد خال من:                                     </p>



<p>&#8211; أشكال القهر الاقتصادي والاجتماعي وأشكال التشغيل الهش (الفلاحات /المعينات المنزليات&#8230;) وهي من المظاهر السلبية المتواصلة في حياة  المراة.</p>



<p>&#8211; أنواع العنف  ضدها (في العائلة والشارع) والذي تشهد ارتفاعا وبشكل حاد، مما يزيد من عدد الضحايا في صفوفهن.</p>



<p>&#8211; الأنماط الاجتماعية والثقافية القائمة على تفوق الرجل والتي لا تزال سائدة في أوساط من المجتمع. وهذا ما يدعو التقدميين إلى مزيد العمل والجهد القائمين على تغيير العقليات وعلى تنمية فكرة المساواة بين المراة والرجل. </p>



<p>ومن الآليات  المؤدية لذلك ندعو إلى إيلاء العمل الثقافي والفكري الأهمية اللازمة، والذي لابد أن يترافق مع النضال  على تغيير المنظومة التشريعية لتكون متلائمة أكثر مع المعايير الدولية لحقوق المراة وحقوق الإنسان ومن بين المطالب في هذا الباب:</p>



<p>&#8211; الانضمام إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية المتعلقة بالقضاء على العنف والتحرش في ميدان العمل،  </p>



<p>&#8211; إلغاء التمييز في قانون الجنسية التونسية من بين ذلك مثلا الاعتراف للأجنبي الذي يتزوج من تونسية بحق الحصول على الجنسية،</p>



<p>&#8211; إلغاء التمييز في شروط الزواج من بينها تحقيق المساواة بين الأب والأم في الموافقة على زواج طفلهما القاصر،</p>



<p>&#8211; إلغاء التمييز في المواريث،     </p>



<p>&#8211; إلغاء التمييز في الواجبات الزوجية من بينها إلغاء نظام رئاسة العائلة (3). </p>



<p>* <em>عضو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.</em></p>



<p><strong>هوامش :</strong></p>



<p>(1) انظر موقع  الأمم المتحدة الخاص بالمراة.<br>(2) أنظر موقع الموسوعة التونسية المفتوحة.<br>(2) Mobilisations des femmes et mouvement féministe en Tunisie Dorra Mahfoudh, Amel Mahfoudh Dans Nouvelles Questions Féministes 2014/2 (Vol. 33)(3) أنظر تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة الجزء الثاني (في المساواة).</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/08/8-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%aa/">8 مارس، اليوم العالمي للنساء : الكفاح متواصل ضد التمييز ومن أجل المساواة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/03/08/8-%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
