<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حمودة باشا الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/حمودة-باشا/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sun, 10 May 2026 10:42:32 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>حمودة باشا الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/حمودة-باشا/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>مقال عن الجذور الأولى للدبلوماسية التونسية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/10/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/10/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 10 May 2026 10:41:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد باي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد بن أبي الضياف]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد ونيس]]></category>
		<category><![CDATA[الدبلوماسية التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[الصادق باي]]></category>
		<category><![CDATA[الهادي بن نصر]]></category>
		<category><![CDATA[جمعية قدماء السفراء]]></category>
		<category><![CDATA[حمودة باشا]]></category>
		<category><![CDATA[خالد زيتوني]]></category>
		<category><![CDATA[فرنسا]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة الخارجية]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف رافو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7739367</guid>

					<description><![CDATA[<p> تعقيب على مداخلة السيد أحمد ونيس الوزير والسفير السابق عن أصول الدبلوماسية التونسية التي يعود تاريخها إلى منتصف القرن التاسع عشر. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/10/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">مقال عن الجذور الأولى للدبلوماسية التونسية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>هذا المقال عبارة عن تعقيب على مداخلة السيد أحمد ونيس الوزير والسفير السابق عن أصول الدبلوماسية التونسية التي يعود تاريخها إلى منتصف القرن التاسع عشر وحتى قبل ذلك بكثير</strong>.</p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph" id="tw-target-text"><strong>خالد الزيتوني</strong> *</p>



<span id="more-7739367"></span>



<p class="wp-block-paragraph" id="tw-target-text">بمناسبة الإحتفال بالذكرى السبعين لاستعادة المرفق الدبلوماسي وإحداث وزارة الخارجية في 3 ماي 1956، نظمت جمعية قدماء السفراء و القناصل العامين، تظاهرة لطيفة احتفاء بعدد من منتسبيها من السادة السفراء و القناصل العامين المتقاعدين تخللتها عدد من الكلمات الهامة لرئيس الجمعية سعادة السفير و الأخ العزيز السيد الهادي بن نصر، ولعدد من أعضائها الكرام استعرضوا فيها المعاني السامية لهذا الحدث في سياقات استقلال الدولة الفتية و استعادة مقومات سيادتها و ترسيخ حضورها على الساحة الدولية و الإقليمية&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما تحدث عدد من الزملاء الكرام عن تجاربهم المختلفة وذكرياتهم اللطيفة في مختلف المواقع والمراكز التي عملوا بها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">و ألقى، بهذه المناسبة، السيد أحمد ونيس، الوزير و السفير السابق مداخلة هامة عن الظروف والسياقات و المراحل التي مرت بها عملية استعادة المرفق الدبلوماسي وإحداث و زارة الشؤون الخارجية مستعرضا تاريخ هذه المؤسسة الهامة زمن الكفاح الوطني و المكاتب التي تم فتحها في عدد من العواصم الغربية و العربية و الإسلامية الاسياوية. وهذا، للتعريف بالقضية الوطنية و جلب الدعم الدولي لها، مذكرا بتاريخ بعث أول وزارة خارجية سنة 1860 في عهد الصادق باي وما سبق ذلك التاريخ و ما لحق به من أحداث ذات علاقة بالشأن الدبلوماسي&#8230; و أشار، في هذا الخصوص، إلي أن أول من تولى هذه الحقيبة هو يوسف رافو. وهو تونسي من أصول إيطالية. وتذهب بعض المصادر إلى أنه خال المشير أحمد باي الذي تولى الحكم من1837 إلى 1855.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما ذكر السيد أحمد ونيس بأسماء عدد من السفراء الذين أوفدهم بايات تونس الي عدد من العواصم العالمية (فرنسا و أمريكا و بريطانيا خاصة).</p>



<p class="wp-block-paragraph">و ما أريد أن أضيفه إلى هذه المداخلة القيمة هو إن الحاجة إلى إنشاء مرفق دبلوماسي، قائم بذاته ، أملته، بشكل خاص، جملة من الظروف و الملابسات. أولها احتلال فرنسا للجزائر الشقيقة سنة 1830 و ما طرحه هذا الحدث من مخاوف وهواجس لا سيما في سياق تحرك القبائل الحدودية التونسية الجزائرية مثل قبيلة نهد التونسية من إشكاليات بحكم تنقلها بين تونس و الجزائر واحتمالات التذرع بذلك لاحتلال الأراضي التونسية&#8230; و الشعور المتزايد بضرورة الاستعداد لمراحل جديدة تقتضي، فيما تقتضي، التفاوض&#8230; </p>



<p class="wp-block-paragraph">ذكر السيد المحاضر أن النواة الأولى كان مكتبا فيه عدد من المترجمين إلى لغات أجنبية هي التركية و الفرنسية و الانقليزية و الإيطالية&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما السياق الثاني لبروز الحاجة إلى المرفق الدبلوماسي فهو الحوار مع الجنرال برتراند كلوزال(Bertrand Clauzel 1772-1842) الذي احتل الجزائر وذلك بخصوص إدارة شؤون المنطقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما السبب الثالث و الأهم فهو استعداد المشير أحمد باي للقيام بزيارة رسمية إلى فرنسا بدعوة من الملك لويس فيليب. وهي أول زيارة يقوم بها عاهل تونسي ومسلم إلى فرنسا خلال شهري نوفمبر وديسمبر 1846.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يذكر إن هذه الزيارة الهامة قد وثقها أحمد بن أبي الضياف الذي كان من ضمن الوفد المرافق للعاهل التونسي في كتابه &#8220;الإتحاف&#8221;، وذلك في نص جميل، ختمه بالقول: &#8220;وقال له الملك أنت تتكلم الإيطالية و أنا أتكلمها فلسنا في حاجة إلى ترجمان بيننا&#8230; وذلك حتى لا يذكر فحوى هذه المقابلة التي كانت حساسة&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">دامت هذه الزيارة حوالي شهر. واشترط أحمد باي أن يستقبل كعاهل لتونس و أن لا يحضر معه سفير الباب العالي في المحادثات مع المسؤولين الفرنسيين آنذاك.</p>



<p class="wp-block-paragraph">واعتذر عن الدعوة الموجهة له لزيارة بريطانيا لأن لندن أكدت على حضور سفير الباب العالي معه باعتبار أن تونس تعتبر إيالة عثمانية. و أن علاقات بريطانيا مع تركيا و ليست مع تونس.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يضاف إلى كل هذه الاعتبارات إن سياقات الكومسيون المالي و الحاجة الملحة للتواصل مع الدول الدائنة قد ساهمت أيضا في الشعور بالحاجة إلى مرفق دبلوماسي يتولى المفاوضات مع الدول الأجنبية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يذكر، من ناحية أخرى، إن إرهاصات الدبلوماسية التونسية بدأت تتشكل، بصفة خاصة، في عهد حمودة باشا الحسيني (1782-1814)، مع التحولات العميقة التي شهدتها المنطقة و العالم بعد الثورة الفرنسية و التغير الطارئ على أدوات القوة و الهيمنة و تراجع العالم الاسلامي. و قد شاءت ظروف المنطقة انذاك أن يتفاوض هذا الباي مع نابليون بونابارت عبر القنصل الفرنسي في تونس، و ذلك أثناء حملة الجنرال الفرنسي على مصر و احتلاله مالطا في طريقه الي القاهرة&#8230; و كذلك عبر دبلوماسيين فرنسيين آخرين منهم شاتوبريان Chateaubriand الذي زار تونس في شهر جانفي 1806 في نهاية رحلة استكشافية قادته من البندقية الى كل من أثينا واسطنبول والقدس و القاهرة وتونس ثم مدريد والتي وثقها في كتابه &#8220;Itinéraire&#8221; الذي وصف فيه هذا الباي الذي استقبله بأنه ماهر و من أكثر العارفين بالسياسة الأوروبية. علما بأن حمودة باشا قد قايض نابليون بونابرت &#8211; الذي هدد بتحويل الحملة على تونس إذا لم ترسل بلادنا الغذاء لجنوده &#8211; بأن يتدخل لدى فرسان مالطا لإطلاق سراح 400 تونسي من الموقوفين في السجون المالطية وقد تم له ذلك.</p>



<p class="wp-block-paragraph">و حمود.ة باشا هو الذي أرسل أول سفير إلى الولايات المتحدة الامريكية. و قد أقام على شرفه الرئيس الأمريكي توماس جفرسون (1801-1807: Thomas Jefferson)، إفطارا في شهر رمضان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يذكر أيضا أن أول اتفاقية وقعتها بلادنا مع دولة أجنية كانت سنة 1237 كما أنها وقعت جملة من إتفاقيات مماثلة لها ومتعلقة بالسلام والتجارة، خاصة خلال القرون 14 و 15 و 16 مع عدد من المدن الإيطالية (جنوة البندقية وبيزا) ومع عدد من دول شمال أوروبا&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتشكل في أواخر العهد الحفصي حي دبلوماسي مكون من الفنادق القنصلية في أطراف المدينة العتيقة ما زالت آثاره قائمة الى اليوم في شارع الديوانة القديم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هنيئا لكل المكرمين و شكرا للجمعية التونسية لقدماء السفراء و القناصل العامين التي شهدت النور سنة 2011 و التي شرفها السيد وزير الشؤون الخارجية و الهجرة و التونسيين بالخارج بالحضور في هذا الحفل البهيج.</p>



<p class="wp-block-paragraph">*<em> سفير سابق.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/10/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">مقال عن الجذور الأولى للدبلوماسية التونسية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/10/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b0%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>للتأمل فقط : من قصة تسميم حمودة باشا إلى قصة محاولة تسميم قيس سعيد التي لم تثبث بعد صحتها</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/08/21/%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%82%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/08/21/%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%82%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 21 Aug 2020 15:49:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[القرمانلي]]></category>
		<category><![CDATA[حمودة باشا]]></category>
		<category><![CDATA[علي أفندي برغل]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[ميناء طرابلس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=235366</guid>

					<description><![CDATA[<p>تناقلت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الإجتماعي، بكثافة محملة بالإثارة، معلومة، لم تتأكد مصداقيتها رسميا إلى حد الآن، ومفادها أن &#8220;أحد رجال الأعمال الشبان قد ارتشى مزود القصر الرئاسي بالخبز، بما قدره 20 ألف دينار، لوضع مادة سامة في الخبز قصد اغتيال الرئيس قيس سعيد&#8221; ! بقلم مصطفى عطية * هذا الخبر الغريب والمضحك المبكي من...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/08/21/%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%82%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89/">للتأمل فقط : من قصة تسميم حمودة باشا إلى قصة محاولة تسميم قيس سعيد التي لم تثبث بعد صحتها</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/08/حمودة-باشا-وقيس-سعيد.jpg" alt="" class="wp-image-235370"/></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>تناقلت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الإجتماعي، بكثافة محملة بالإثارة، معلومة، لم تتأكد مصداقيتها رسميا إلى حد الآن، ومفادها أن &#8220;أحد رجال الأعمال الشبان قد ارتشى مزود القصر الرئاسي بالخبز، بما قدره 20 ألف دينار، لوضع مادة سامة في الخبز قصد اغتيال الرئيس قيس سعيد&#8221; ! </strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">بقلم <strong>مصطفى عطية</strong> *</p>



<span id="more-235366"></span>



<p class="wp-block-paragraph">هذا الخبر الغريب والمضحك المبكي من المنتظر أن يؤكد التحقيق أنه من وحي خيال عامل مخبزة ساذج. لكنه أعاد إلى الأذهان واقعة تسميم حمودة باشا (حكم تونس من 1782 إلى 1814) في ظروف داخلية وإقليمية مشابهة تماما لما يحدث اليوم، خاصة وأن مواقف الرجلين بدت متطابقة تجاه &#8220;الأوضاع الليبية&#8221;، التي أعادت نفسها بشكل غريب! إنها عبر التاريح ودروسه تعود حبلى بالإثارة والدهشة والإستغراب.</p>



<h3 class="wp-block-heading">تدخل حمودة باشا لحماية القطر الليبي من الغزو</h3>



<p class="wp-block-paragraph">يعيد التاريخ نفسه بتفاصيل تكاد تكون متشابهة بشكل مدهش. ففي السادس من شهر جويلية 1793 تصاعد الصراع على السلطة في ليبيا بين أفراد عائلة القرمانلي الحاكمة، وفجأة أرسى في ميناء طرابلس أسطول يحمل العلم العثماني ويقوده قابوجي باشي مصحوبا بأربع مائة عسكري مسلح، ترجل القائد وتلا فرمانا سلطانيا عثمانيا يقر بخلع علي القرمانلي وتولية علي أفندي برغل الملقب بالجزائري مكانه، وهو إنكشاري من بلاد الكرج أقام طويلا بالجزائر حتى أصبح ينسب إليها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يقول المؤرخ الكبير الراحل رشاد الإمام في كتابه &#8220;سياسة حمودة باشا في تونس&#8221; : &#8220;بالنسبة لحمودة باشا وسياسته الخارجية، كان الأمر لا يقف عند حد عزل وال وتعيين آخر، بل كان حدثا كبيرا يهدد أمن تونس واستقلالها… فقرر الهجوم برا وبحرا&#8230; لحماية بلاده من آثار وتداعيات الفتنة&#8221; .</p>



<h3 class="wp-block-heading">صيانة أمن تونس الداخلي والخارج</h3>



<p class="wp-block-paragraph">في الثاني من نوفمبر 1794 أقلع الأسطول التونسي بٱتجاه جزيرة جربة وحررها من من جنود علي برغل وعملائه الذين تسللوا إليها ثم إتجه إلى طرابلس ترافقه حملة برية قوامها نحو عشرين ألف رجل بقيادة الوزير يوسف صاحب الطابع. </p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد شهرين ونصف وتحديدا في السادس عشر من جانفي 1795 كان الجيش التونسي قد احتل المناطق المتاخمة للعاصمة طرابلس مدعوما بعناصر من القبائل الليبية التي هبت من كل حدب وصوب لنصرة قوات حمودة باشا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وعندما وجد علي برغل نفسه محاصرا بعد أن هرب وٱستسلم عدد كبير من جنوده ومرتزقته ملأ سفينتين بما سلبه من طرابلس و ذبح الرهائن والأسرى ثم أبحر مع رجاله ورفع شراعه نحو مصر&#8221; ( ب. روا : &#8220;وثائق عن حملة طرابلس&#8221;).</p>



<h3 class="wp-block-heading">عودة الإستقرار إلى ليبيا وغضب العثمانيين</h3>



<p class="wp-block-paragraph">يقول المؤرخ رشاد الإمام رحمه الله في كتابه المشار إليه آنفا : &#8220;عندما رجع الجيش منتصرا إلى تونس، بعد أن أتم المهمة الموكلة إليه بكل نجاح وأرجع القرمانليين إلى عرشهم، ذهب الباي (حمودة باشا) بنفسه لٱستقبال قائد الحملة تكريما له&#8221; معلنا تحقيق هدفه في حفظ سيادة تونس وتأمين إستقرارها ودرء مخاطر اللهيب القادم من ليبيا، أما المفكر الفرنسي الشهير جان جاك روسو فيؤكد أن مبادرة حمودة باشا بإطفاء نيران الفتنة في طرابلس ومنع انتقالها إلى تونس أثارت غضب واستياء الدولة العثمانية ورفعت عاليا شهرة حمودة باشا في المنطقة.</p>



<h3 class="wp-block-heading">قيس سعيد يعيد التوازن للموقف التونسي تجاه ما يحدث في ليبيا</h3>



<p class="wp-block-paragraph">إن ما حدث في ليبيا في أواخر القرن الثامن عشر يعاد اليوم بشكل أكثر خطورة على تونس وأمنها ولكن حكام هذا الزمن في بلادنا يفتقرون لنباهة وحنكة وحكمة حمودة باشا وحرصه الشديد على حماية تونس واستقرارها، حتى جاء قيس سعيد ليعتلي سدة رئاسة الجمهورية بعد نجاح ساحق في انتخابات ديمقراطية، ويعيد للموقف التونسي تجاه ما يحدث في ليبيا توازنه وواقعيته بما من شأنه أن يساهم في حماية بلادنا من مخاطر اضطرام نيران الفتنة على حدودنا الجنوبية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">طبعا لا يعني هذا أن قيس سعيد يفكر في قيادة حملة عسكرية على طرابلس، كما فعل حمودة باشا، فالزمن ليس هو الزمن والمواثيق الدولية تمنع ذلك، ولكنه سعى إلى استخلاص العبرة مما حدث منذ قرنين وربع القرن، والإقتداء بحكمة وحرص حمودة باشا على حماية بلادنا وذلك بالتدخل غير المباشر، المسموح به قانونيا وأخلاقيا، في الملف الليبي وممارسة حق تونس التاريخي في استنباط الحلول لإطفاء الفتنة ومنع وصول لهيبها إلى أراضينا.</p>



<h3 class="wp-block-heading">من تسميم حمودة باشا إلى محاولة تسميم قيس سعيد</h3>



<p class="wp-block-paragraph">إن صحت رواية محاولة تسميم قيس سعيد أو لم تصح، ولا نظن أنها ستصح، مثل عديد أخبار المؤامرات التي يعج بها خيال السياسيين و يتلقفها الإعلام بغباء و انعدام حرفية، فهي لا تختلف كثيرا عن واقعة تسميم حمودة باشا وإن تنوعت الأدوات المستعملة نسبيا، كما أن ظروف الحادثتين إقليميا والأطراف المتدخلة في الشأن الليبي تكاد تكون هي ذاتها. </p>



<p class="wp-block-paragraph">الفارق الوحيد يتمثل في جزء صغير من التفاصيل لا غير، ففي محاولة اغتيال قيس سعيد كانت الفرضية أن يتم دس السم في الخبز الذي سيقدم إليه، في حين تولى مملوك نابولي الأصل يدعى ماريانو ستينكا وضع السم، بمساعدة الطبيب مندريتشي، في فنجان القهوة وتبغ النارجيلة الذين قدمهما إلى حمودة باشا وهو في مجلسه ببيت الباشا في قصر باردو محاطا بوزرائه ومستشاريه ليلة عيد الفطر من سنة 1229 للهجرة الموافق 1814 للميلاد . هكذا هي وقائع التاريخ تعيد نفسها بأشكال درامية حتى وإن اختلفت في بعض التفاصيل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">* صحفي وكاتب.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/08/21/%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%82%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89/">للتأمل فقط : من قصة تسميم حمودة باشا إلى قصة محاولة تسميم قيس سعيد التي لم تثبث بعد صحتها</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/08/21/%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%82%d8%b7-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%85%d9%8a%d9%85-%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
