<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>دول الخليج الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/دول-الخليج/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Fri, 17 Jul 2026 10:14:25 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.1</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>دول الخليج الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/دول-الخليج/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>ماذا حققت إيران من ضرب القواعد الأمريكية في دول الخليج ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/17/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%82%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/17/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%82%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2026 10:14:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الجمهورية الإسلامية الإيرانية]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد العسكرية الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[المملكة السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[طائرات بدون طيار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7845185</guid>

					<description><![CDATA[<p>الضربات الإيرانية الكاسحة كشفت أن القواعد الأمريكية في دول الخليج لا تمثل رصيدا استراتيجيا بل عبئا لا تقدر هذه الدول على درء نتائجه. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/17/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%82%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83/">ماذا حققت إيران من ضرب القواعد الأمريكية في دول الخليج ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="has-text-align-right wp-block-paragraph"><strong> من الواضح أن الضربات الإيرانية الكاسحة قد كشفت أن القواعد الأمريكية في دول الخليج</strong> <strong>لا تمثل رصيدا استراتيجيا بل عبئا لا تقدر <strong>هذ<strong><strong>ه</strong></strong></strong></strong> <strong><strong>ال</strong>دول على درء نتائجه و هذا هو مصير من يعتمد على الصهاينة و الأمريكان </strong>. (<strong>ال</strong>صورة : خريطة القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط).</p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong> أحمد الحباسي *</strong></p>



<span id="more-7845185"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني الأمريكي و في تاريخ الصراع  المتعدد الأشكال بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية و الولايات المتحدة الأمريكية يتم استهداف و ضرب القواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة بعدة دول خليجية  من طرف القوات الإيرانية. من الواضح للمتابعين أنهم تفاجئوا بالخطوة العسكرية الإيرانية و بعدم قدرة القواعد الأمريكية على التوقي الفاعل من هذه الضربات التي تمّ تنفيذها بصواريخ و بطائرات بدون طيار و في شكل صليات متلاحقة. </p>



<p class="wp-block-paragraph"> و بالنتيجة حققت هذه الضربات كامل أهدافها و تبين بالفعل أن كافة الدفاعات الجوية قد فشلت فشلا غير منتظر في  إحباطها أو التقليل من حجم الأضرار التي تسببت فيها و الذي أخرجها في ظرف ساعات معدودة عن العمل و عن حماية الأجواء الخليجية  وهي المهمة  الرئيسية المعلنة عند السماح بإنشاء هذه القواعد الاستعمارية على الأراضي الخليجية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد شكل وجود القواعد الأمريكية  في دول الخليج دائما مشكلة إستراتيجية مستعصية ذلك أن حكام الخليج و في نطاق حالة خوفهم من / <strong>أ</strong>و استعدائهم للجمهورية الإسلامية  الإيرانية و محاولتهم تنفيذ الإستراتيجية الصهيونية الأمريكية الرامية إلى قلب نظام الحكم في إيران و الإتيان بحميد قرضاي جديد يمكن الضغط عليه لتنفيذ هذه الإستراتيجية القذرة  قد سعوا بالمال و التآمر و الحملات الإعلامية المغرضة و التضليلية إلى الإيحاء للشعوب الخليجية الرافضة للوجود الصهيوني الأمريكي بأن إنشاء تلك القواعد هو بوليصة التامين ضد المخاطر المتأتية من الجانب الإيراني و أنه طالما وجدت تلك القواعد التي تحتوى على أحدث ما أنتجت معامل السلاح الأمريكية المتطورة فان ما يسمى &#8220;بالسيادة&#8221; ستبقى محفوظة. </p>



<h2 class="wp-block-heading">أنظمة خائفة وذليلة وصفها ترامب بالبقرات الحلوب</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لقد ربطت الأنظمة الخليجية مصيرها و أمنها  الشخصي بوجود القواعد الأمريكية الصهيونية على أراضيها كما فرضت الإدارة الأمريكية على هذه الأنظمة الخائفة و الذليلة التي لم يخجل الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بوصفها بسخرية لاذعة بالبقرات الحلوب دفع كلفة حمايتها من الأموال النفطية المتدفقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد طرح السؤال فى خضم العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران منذ أشهر قليلة لماذا تستهدف القوات الإيرانية دول الخليج و لأن الجواب كان منتظرا للعارفين و المتابعين فقد جاء الرد صريحا شفافا بأن القيادة الإيرانية تعتبر أن هذه الدول -ما عدى سلطنة عمان بنسبة أقل- ليست خارج معادلة الحرب أو الاستهداف لأن انطلاق العدوان الأمريكي من هذه القواعد أو قيامها باستهداف الصواريخ الإيرانية الموجهة لضرب الكيان الصهيوني يعتبر فى عرف القانون الدولي مساهمة فعالة في العدوان يترتب عنه اعتبار كل دولة مضيفة لهذه القواعد شريكة في العدوان. </p>



<p class="wp-block-paragraph">إن أحد الفرضيات التي سقطت بلا رجعة خلال هذه الحرب أن وجود القواعد الأمريكية يوفر حماية كاملة لدول الخليج و قد بدأ الحديث داخل هذه الدول عن بحثها على أطر دفاعية أخرى أكثر انسجاما مع طبيعة المنطقة بل أنه لم يعد سرا الحديث عن وجود اتصالات بين هذه الدول أو بعضها مع إيران لمحاولة إيجاد صيغ تعايش و حلول للمشاكل المطروحة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">هناك نقاش واسع بشأن ما إذا كان الوجود العسكري برمته في دول الخليج لا يزال يمثل الضامن الأكثر فاعلية للردع الإقليمي أم أنه بات يعرضها بصورة متزايدة لتداعيات الصراع الإيراني الأمريكي الصهيوني.</p>



<p class="wp-block-paragraph">السؤال المطروح الآن في دول الخليج : هل ينبغي لهذه الدول تعميق اندماجها العسكري الدفاع مع الولايات المتحدة الأمريكية أم أنه من الأفضل التفكير فى تنويع الترتيبات الأمنية تدريجيا بحيث لا تتحول أية شراكة خارجية إلى مصدر هشاشة أو عبء استراتيجي؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">من الواضح بقراءة هادئة أن أمريكا لا تهتم إلا بمصالحها و تعتبر هذه القواعد جزءا من منظومة عالمية مترابطة تهدف إلى طمأنة الحلفاء مع الحفاظ على وجود عسكري متقدم لتعزيز قدرات الانتشار السريع فى عدة مناطق ساخنة في العالم لذلك يمكن القول أن الضربات الصاروخية الإيرانية قد كشفت محدودية فاعلية هذه القواعد بل أنه تبين أن الصواريخ الاعتراضية قد نفذت بعد ساعات قليلة مما ترك المجال الخليجي مفتوحا لتلقيها موجات أخرى من الضربات الإيرانية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">إن ثبوت عدم فاعلية القواعد العسكرية لحماية الأنظمة الخليجية المتهالكة لا يرجع للحرب الأخيرة التي لا تزال تدور رحاها بل  يتذكر الجميع ان هذه القواعد لم تستطع حماية المملكة السعودية من هجمات الحوثيين سنة 2019 و لم تحم المنشآت النفطية عصب الاقتصاد السعودي. </p>



<p class="wp-block-paragraph">من الواضح أن الضربات الإيرانية الكاسحة قد كشفت أن القواعد الأمريكية لا تمثل رصيدا استراتيجيا بل عبئا لا تقدر دول الخليج على درء نتائجه و هذا هو مصير من يعتمد على الصهاينة و الأمريكان .</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* كاتب و ناشط سياسي.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/17/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%82%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83/">ماذا حققت إيران من ضرب القواعد الأمريكية في دول الخليج ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/17/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%82%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيران تغيّر قواعد اللعبة في الخليج</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 30 Jun 2026 08:41:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[بنيامين نتانياهو]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[علي خامئنئي]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7830377</guid>

					<description><![CDATA[<p>هناك إجماع حتى في وسائل الإعلام  الأمريكية و الإسرائيلية على أن إيران هي من خرجت أكبر المستفيدين من الحرب.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/">إيران تغيّر قواعد اللعبة في الخليج</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong> هناك إجماع دولي حتى في إسرائيل ذاتها شريك الحرب مع الأمريكان و بعض الدول الغربية و العربية المتواطئة ضد إيران بأن هذه الحرب لم تحقق كل الأهداف التي أعلنت في البداية بسبب الاختلافات الكبيرة بين طموحات الرئيس الأمريكي و طموحات رئيس حكومة العدو الصهيوني و الصمود الإيراني الذي فاق توقعات أكثر المساندين لإيران تفاؤلا. </strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>أحمد الحباسي *</strong></p>



<span id="more-7830377"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">لنقلها بمنتهى الصراحة أن هناك إجماع حتى في وسائل الإعلام الإسرائيلية على أن إيران هي من خرجت أكبر المستفيدين من هذه الحرب و لعل هناك فى لبنان اليوم من بات يتحسس رأسه بعد أن ظن أن المقاومة الإسلامية في لبنان بقيادة حزب الله قد تعرضت إلى عملية كسر عظم مرعبة سواء على مستوى فقدان أكبر قيادات الحزب أو على مستوى العتاد العسكري الذي شكل لسنوات عديدة عامل ردع مهم ضد النزوات التوسعية الصهيونية و ضد بعض الخيانات لكثير من الأحزاب التي باعت ذمتها للشيطان الصهيوني. </p>



<h2 class="wp-block-heading">الرئيس المعتوه و مجرم الحرب رئيس الحكومة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">خروج إيران منتصرة بفضل صمود الشعب الإيراني و عدم انقياد البعض منه في تنفيذ مؤامرات متعددة الوجوه غرضها إثارة الشارع و خلق الفوضى و دفع القيادة إلى التهور أو فقدان السيطرة &#8211; وهو الهدف الذي أعلنه الرئيس الأمريكي بمنتهى الوقاحة  في بداية الحرب &#8211; هو العنوان الأكبر لهذا الانتصار التاريخي الذي قلب جميع الخطة الأمريكية الصهيونية و جعل إمكانية  إبرام مذكرة التفاهم أمرا ممكنا كمخرج يحفظ ماء الوجه القبيح للرئيس الأمريكي المعتوه و مجرم الحرب رئيس الحكومة الصهيونية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حتى نفهم أكثر لا بد من الإشارة أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قد نجح سنة 2015 في إبرام اتفاق محترم جدا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية دون الدخول في حرب دموية مكلفة و دون البحث عن دفع الشعب أو المعارضة الإيرانية للثورة ضد النظام و لا بد من الإشارة أيضا أن الرئيس دونالد ترامب قد شنّ فى حينه أعنف خطاب سياسي ضد هذا الاتفاق واصفا إياه بأقذع النعوت و لكن الملاحظين اليوم يؤكدون بصوت واحد أن دخول هذا الرئيس في حرب مكلفة ضد إيران لم يحقق أي من الأهداف المعلنة في بدايتها و التي تراوحت بين قلب النظام و استعادة كميات اليورانيوم و تدمير القوة الصاروخية و إجبار القيادة الإيرانية أو ما تبقى منها بعد العدد الهائل من اغتيالات قادة الصف الأول بمن فيهم المرشد علي خامئنئي على توقيع اتفاق استسلام يتم فيه فرض شروط مهينة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">بطبيعة الحال لا أحد يصدق أن أمريكا قد  شنت هذه الحرب الدموية المكلفة لأجل مصلحة الشعب الإيراني بدليل تعالى الأصوات التي تتهم الرئيس الأمريكي بأنه بإمضائه وثيقة التفاهم قد خان كافة وعوده لهؤلاء الخونة الذين يصفون أنفسهم بالمعارضين و هم مجرد عملاء لوكالة المخابرات الأمريكية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لعله لأول مرة في تاريخ الشرق الأوسط تقف دولة منهكة اقتصاديا نتيجة العقوبات الاقتصادية الظالمة المسلطة عليها من الأمريكان ضد النوايا العدوانية الصريحة لدولتين نوويتين و التي تمول نواياهم العدوانية تلك دول الخليج و لعله لأول مرة يكتسي صراع عنيف مثل هذا التشعب و التداخل بشكل مربك على اعتبار أن إيران لا تكتفي بالدفاع عن نفسها ضد أكبر قوتين عسكريتين جويتين في العالم بل هي مضطرة أيضا للدفاع و حماية مصالح حلفا<strong>ئ</strong>ها في المنطقة بحيث كان واضحا هذا الإصرار الإيراني على أن تتضمن وثيقة التفاهم وقفا فوريا للاعتداءات الوحشية الصهيونية ضد المقاومة الإسلامية في لبنان. </p>



<h2 class="wp-block-heading">تفوق العقل السياسي الإيراني </h2>



<p class="wp-block-paragraph">من الطبيعي في ظل الغطرسة الصهيونية و ارتباك الإرادة السياسية الأمريكية و ما اتسمت به من فشل في إدارتها للمعركة ضد إيران أن يتم خرق بنود وثيقة التفاهم و من الطبيعي أن تستغل إسرائيل الظروف الأمريكية لمحاولة ضرب الوثيقة في مقتل لكن بالمقابل تتعامل إيران بمنتهى الذكاء و برودة الأعصاب السياسية و تكشف القيادة السياسية الجديدة عن مخزون لافت من الدهاء أربك كل الحسابات الصهيونية الأمريكية الخليجية و هو الأمر الذي دفع المراقبين للشهادة بتفوق العقل السياسي الإيراني و قدرته رغم كل الصعوبات المختلفة على التمسك بالثوابت و فرض وجهة نظره على الأعداء و صياغة موقف إيراني استراتيجي واضح وغير مسبوق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد أهدرت الإدارة الأمريكية العنصرية المتعصبة عشرات المليارات من الدولارات و استنفذت مخزون صواريخها الاعتراضية و تعرضت قواعد العسكرية في دول الخليج إلى القصف و التدمير و أضرت بعلاقاتها المترنحة أصلا مع حلفاءها و تسببت فى ارتفاع أسعار النفط و مكنت إيران من بسط سيطرتها على مضيق هرمز الذي كان مفتوحا قبل بداية الأحداث  لكنها لم تحقق أي هدف من أهدافها التي ذكرها الرئيس دونالد ترامب حين أعلن بداية هذه الحرب العبثية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يحقق رئيس الكيان الصهيوني بنيامين نتانياهو أيا من أهدافه خاصة ان اغتيال القيادات السياسية و العسكرية فى إيران قد أتى بمعوضين أكثر تشددا وعدائية للصهاينة و الأمريكان و تمسكا بالثوابت و بطبيعة الحال كشفت هذه الحرب لدول الخليج كذبة قدرة الكيان و الأمريكان على حمايتها. لقد كان متوقعا أن يفرض الرئيس الأمريكي على دويلات الخليج دفع كلفة الحرب لإيران و لعل هناك أصوات خليجية قد باتت تستعيد وعيها لتنادى بالبحث عن طريقة أخرى تمكنها من التعايش مع الجار الإيراني.</p>



<p class="wp-block-paragraph"> <em>* كاتب و ناشط سياسي.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/">إيران تغيّر قواعد اللعبة في الخليج</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إلى متى ستظل الإمارات تغرد خارج السرب ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d8%af-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a8-%d8%9f/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d8%af-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a8-%d8%9f/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 10 May 2026 12:21:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الإمارات]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[بترول]]></category>
		<category><![CDATA[تنظيم داعش]]></category>
		<category><![CDATA[خليفة حفتر]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7739466</guid>

					<description><![CDATA[<p> انخرطت الإمارات بكل قوتها في خدمة المشاريع التوسعية الاستعمارية الصهيونية و باتت منصة معادية للاستقرار الهشّ لبقية الدول العربية.  </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d8%af-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a8-%d8%9f/">إلى متى ستظل الإمارات تغرد خارج السرب ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>ربما تروج الإمارات لصورة قيادة حكيمة و جاذبة تسعى لتنمية بلادها لكن الحقيقة أن هذه القيادة قد انخرطت بكل قوتها في خدمة المشاريع التوسعية الاستعمارية الصهيونية و باتت منصة معادية للاستقرار الهشّ لبقية الدول العربية دون استثناء.</strong> (الصورة : شهدت الإمارات هجومات صاروخية إيرانية ضربت القواعد الأمريكية المنتصبة  فيها).</p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong> أحمد الحباسي </strong>*</p>



<span id="more-7739466"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">كل الحروب التي تحدث في العالم لها ارتباطات عضوية بالجيوبوليتيك أو الجغرافيا السياسية في أحزمة أقاليم العالم المختلفة و الحرب الدائرة منذ فترة بين إيران و الولايات المتحدة و إسرائيل لا تختلف عن هذا المنطق التحليلي السليم. الإمارات لها موقع مهم في منظومة دول الخليج و في التأثير على اقتصاد عدة دول غربية في علاقة بثرواتها البترولية التي تصدرها و تجنى منها أموالا خيالية تخصص جانبا منها للبناء و التنمية و البقية تذهب في جيوب العائلة الحاكمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فى الفترة الأخيرة شهدت الإمارات هجومات صاروخية إيرانية ضربت القواعد الأمريكية  المنتصبة  فئ الظاهر لحماية النظام كما ضربت عدة منشآت بترولية حيوية مهمة مما دفع المتابعين و المحللين للتساؤل لإلقاء السؤال التقليدي : هل سترد الإمارات و متى ؟ سؤال مهم آخر : لماذا لم تتمكن وسائل الدفاع الصهيونية الأمريكية المتطورة المنتصبة بالإمارات من التصدي للصواريخ الإيرانية ؟ باختزال هل أن الإمارات قادرة على مواجهة القوة العسكرية الصاروخية  الإيرانية التي يجمع  الخبراء أنها بإمكانها و بكبسة زر محو هذه الدويلة  من الخريطة و تحويل ناطحات سحابها إلى مجرد أثر بعد عين.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> الإمارات و محاولات تخريب الدول العربية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لا تملّ  الإمارات من العبث و محاولات تخريب الدول العربية بلا استثناء مستغلة إما حالات الثورات الحاصلة في بعض البلدان أو استقوائها بالكيان الصهيوني أو تحالفها مع الأمريكان و كثيرة هي محاولات زعزعة الاستقرار التي كانت الإمارات طرفا مباشرا فيها أو راعية و ممولة لها بل أنه تبين أن الإمارات قد باتت تحشر أنفها في الشؤون الداخلية لعدة دول عربية عبر محاولة كسب بعض المناوئين لأنظمة هذه الدول المنغمسين في العمالة و بيع الأوطان و إعلانها تقديم مساعدات مالية ضخمة يتم ضخها لهم بطرق احتيالية مختلفة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تدخلات الإمارات  فى شؤون الدول العربية و هرولتها نحو التطبيع و قبولها بالتحالف مع مشاريع الأمريكان الهادفة  لتقسيم المنطقة خدمة للربيب الصهيوني لم يعد سرا ذلك أن وسائل الإعلام في هذه الدولة لا تخجل إطلاقا من  التطبيل و التهليل لهذه العلاقة الآثمة بل أن هذه الأذرع الإعلامية مثل &#8220;سكاي نيروز عربية&#8221; لا تخجل من تبنى خطاب يبرر الاعتداء الصهيوني في غزة و هو اعتداء وحشي نددت به كل الضمائر الغربية الحرة و في مقدمتها رئيس الحكومة الإسبانية الذي دعا لمحاكمة المسؤولين الصهاينة و قطع العلاقات الدبلوماسية مع هذا الكيان النازي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فى مقابلة إعلامية منذ أيام فقط على منصة &#8220;مع رولى نصر&#8221; كشف الإعلامي اللبناني فادى بودية معلومات خطيرة جدا عن الإمارات قوله أن هذه الدولة قد ضيعت من يدها في هذه الحرب فرصة أن تكون المركز المالي و التجاري و الاقتصادي في العالم لو استطاعت الحفاظ على توازن في علاقاتها مع دول المنطقة و اختارت التخلص من الوجود الصهيوني الأمريكي لأن مشكلة هذه الدويلة أنها تحولت مع الوقت و انغماسها في المشروع الصهيوني إلى ما يشبه قاعدة عسكرية أمريكية إسرائيلية متقدمة. </p>



<h2 class="wp-block-heading">أموال نفطية لرعاية الجماعات الإرهابية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">في كل الأحوال و بلغة الأرقام مثلا فإن الإمارات قد استقبلت سنة 2024 أكثر من 750 ألف إسرائيلي ليرتفع هذا العدد في السنة الموالية إلى ما يزيد عن مليون و نصف زائر صهيوني أي ما يعادل ضعف الشعب الإماراتي و هذه الهجمة الصهيونية على هذا البلد ليست هجمة سياحية بل هى هجمة مخطط لها بعناية داخل الحكومة الإسرائيلية و دوائرها الاستخبارية التي باتت تتحكم في  الخطاب الإعلامي الإماراتي و في ما ترصده هذه الدولة من أموال نفطية لرعاية الجماعات الإرهابية المتواجدة في كثير من الدول العربية مثل تونس و الجزائر و مالي و السودان و ليبيا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في الظاهر يتحدث الإعلام في الإمارات عن بحث السلطة الحاكمة على تحويل هذا البلد إلى منصة متقدمة في علاقة باستعمال أحدث التقنيات و الآلات و الخبرات لتتحول إلى قطب تكنولوجي متقدم في الخليج لكن الواقع يقول أن إسرائيل قد استطاعت بفضل الشركات المختصة التي تتواجد هناك أن تستحوذ على قطاع الأمن السيبيراني و لا سيما في موضوع التكنولوجيا و المعلومات الاقتصادية حتى وصل الأمر إلى توقيع معاهدة أمنية  تتعلق بمواجهة ما سمى بالتهديد الإيراني الذي يسعى الكيان الصهيوني إلى تطويقه و ضربه بكل الطرق و هو ما يمكن تفسيره بأن حكام الإمارات باتوا  يرون إيران بنفس النظرة العدائية الصهيونية و يعطى بالتالي ذريعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية للتحرك لضرب كل ما تراه من منشآت و معدات تقوم بهذا الدور المعادى الخطير.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> القواعد العسكرية الإماراتية  في خدمة الولايات المتحدة وإسرائيل</h2>



<p class="wp-block-paragraph">ربما تروج الإمارات لصورة قيادة حكيمة و جاذبة تسعى لتنمية بلادها لكن الحقيقة أن هذه القيادة قد انخرطت بكل قوتها في خدمة المشاريع التوسعية الاستعمارية الصهيونية و باتت منصة  معادية للاستقرار الهشّ لبقية الدول العربية دون استثناء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد بات واضحا أن الإمارات بدل أن تقوم بدور استثماري محفز لاقتصاد عدة دول عربية تعيش أزمات متنوعة باتت تنتهج نهجا دمويا فهي في السودان الداعم القوى لما يسمى بقوات الدعم السريع التي ترتكب جرائم حرب هناك و في غزة يتهمها البعض بكونها تدعم فرق الموت المرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي و في ليبيا فهي تدعم قوات خليفة حفتر التي تتسبب في مزيد الانقسام في هذا البلد و في الجزائر فهي تقف وراء محاولات متكررة لاستهداف الاستقرار و فى اليمن بضربها للشعب اليمني دون هوادة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">أما في إيران فالأمر مختلف باعتبار أن حكام الإمارات يقدمون سردية كاذبة بحيث تلعب دور الضحية حين تم ضرب القواعد الصهيونية من إيران و تتظاهر بحياد مغشوش لكنها فى الوقت نفسه تتباهى بكون دفاعها الجوى قد تمكن من اعتراض صواريخ إيرانية أكثر من القبة الحديدية الصهيونية و هنا يتحدث كثير من الخبراء أن الإمارات قد قامت بدمج أنظمة دفاعها الجوى بالكامل مع المنظمة الدفاعية الصهيونية الأمريكية مع استخدام بعض طائرتها لمسح المجال الجوى الإيراني بعد أن مكنت القوات الأمريكية من استخدام القواعد العسكرية الإماراتية القريبة من مضيق هرمز. ليبقى السؤال : متى يستفيق حكام الإمارات على خطورة أخطائهم الاستراتيجية التي ستزيد من عزلتهم في منطقة الشرق الأوسط المشتعلة ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph"> * <em>كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d8%af-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a8-%d8%9f/">إلى متى ستظل الإمارات تغرد خارج السرب ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/10/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d8%aa%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d8%af-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%a8-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الخليج تسلح و مليارات ضائعة و قواعد أمريكية بلا فائدة </title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/23/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d8%ad-%d9%88-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d8%a9-%d9%88-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%85%d8%b1/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/23/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d8%ad-%d9%88-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d8%a9-%d9%88-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%85%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 23 Apr 2026 11:57:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[التمدد الشيعي]]></category>
		<category><![CDATA[بندر بن سلطان]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[صفقة "اليمامة"]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد عسكرية أمريكية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7718599</guid>

					<description><![CDATA[<p>"المتغطي بالأمريكان و الصهاينة عريان": هذه مقولة شائعة و تنطبق تماما على دول الخليج منذ أكثر من شهر في علاقة بالعدوان على إيران.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/23/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d8%ad-%d9%88-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d8%a9-%d9%88-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%85%d8%b1/">الخليج تسلح و مليارات ضائعة و قواعد أمريكية بلا فائدة </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>&#8220;المتغطي بالأمريكان و الصهاينة عريان&#8221; هذه مقولة شائعة و تنطبق تماما على كل ما حدث منذ أكثر من شهر في علاقة بالعدوان الوحشي الصهيوني الأمريكي على إيران و على المقاومة الإسلامية في لبنان. حين كانت دول الخليج ما عدى سلطنة عمان تستنزف نفسها ماديا في التهافت المشبوه على تكديس الأسلحة و الطائرات و المعدات العسكرية كانت هناك أسئلة تطرح فيما إذا&nbsp;&nbsp;كانت تلك الأسلحة مخصصة لمواجهة إسرائيل و إسناد المقاومة الفلسطينية أم هي مخصصة لمواجهة ما يسميه كتاب الخليج من باب النفاق الجدلي بالتمدد الشيعي في المنطقة و هم يغمزون طبعا في ناحية الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو لمجرد التباهي و الغرور الصبياني. </strong><em>(<em> ال</em>صورة: قاعدة <em> العديد</em></em> <em>الأمريكية في بقطر).</em></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">&nbsp;<strong>أحمد الحباسي</strong> *</p>



<span id="more-7718599"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">طبعا لا أحد كان يؤمن بأن تكديس الأسلحة بتلك الطريقة الجنونية سيخدم القضايا العربية فدول الخليج مهما تسلحت تبقى أوهن من بيت العنكبوت بدليل التجاءها جميعا للسماح بانتصاب قواعد أمريكية داخل ترابها و تعويلها المطلق على قوات المارينز لحماية عروشها الخائرة من السقوط .</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد راكمت الدول الخليجية خاصة منذ حرب أكتوبر 1973 ثروات خيالية متأتية من حصيلة بيع المواد البترولية للغرب رأت أن تخصص جزءا منها لنزوات حكامها و جزءا آخر لتمويل الجماعات الإرهابية في عديد مناطق الصراع و التوتر في العالم و جزءا مهما آخر لشراء الأسلحة في صفقات مشبوهة بعد أن قبض حكامها عمولات فلكية من شركات بيع الأسلحة&nbsp;و نذكر هنا صفقة &#8220;اليمامة&#8221; الشهيرة التي تتعلق ببيع طائرات بريطانية للملكة السعودية سنة 1985 تورط فيها أمراء سعوديون و على رأسهم الأمير بندر بن سلطان عراب&nbsp;&nbsp;ما حصل في سوريا من تخريب و إرهاب على يد الجماعات الإرهابية التكفيرية . في ظل هذا الإسراف الخليجي&nbsp;&nbsp;للتسلح بأحدث الطائرات و منظومات الصواريخ كان هناك اعتقاد لدى&nbsp;&nbsp;البعض أن الدول الخليجية ستكون قادرة على الأقل على حماية نفسها&nbsp;&nbsp;لكن المفاجأة&nbsp;أن هذه الدول قد اختارت أو فرض عليها إقامة قواعد عسكرية أمريكية بداع حمايتها من الاعتداءات الخارجية و المقصود بالجهات الخارجية ليست&nbsp;إسرائيل طبعا بل عدوا تم&nbsp;&nbsp;اختلاقه بقوة الضخ الإعلامي&nbsp;الخليجي و الصهيوني&nbsp;&nbsp;التضليلي اسمه إيران.</p>



<h2 class="wp-block-heading">قواعد خليجية لحماية مصالح أمريكا و إسرائيل</h2>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;لقد جاءت الحرب الأمريكية الصهيونية الممولة خليجيا ضد إيران منذ بعض الأشهر لتكشف&nbsp;تصاعد الشكوك حول فاعلية هذه القواعد في توفير حماية حقيقية لدول الخليج بل أن هناك إجماع من كبار المحللين أن هذه القواعد التي ضربتها إيران بمنتهى السهولة خلال بضع ساعات رغم ما وجد فيها من صواريخ اعتراضية و طائرات حربية قد باتت جزءا من المشكلة بدل أن تكون الحلّ كما تبين بالمنطق على الأقل أن تنصيب هذه القواعد هو فقط لحماية مصالح أمريكا و إسرائيل في المنطقة خاصة مع ما ظهر من محدودية دورها في صد الصواريخ الإيرانية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد ثبت أن دول الخليج قد أهدرت طاقات مالية ضخمة جدا في تكديس الأسلحة و باعت سيادتها الوطنية بالقبول بتركيز قواعد أمريكية على أراضيها يعلم العارفون أنها&nbsp;&nbsp;لن تحمى هذه العروش المهددة بالسقوط نتيجة غياب الديمقراطية و حرية التعبير إضافة إلى&nbsp;&nbsp;نهب الحكام لثروات الشعوب&nbsp;&nbsp;و الحال أن هذه الحرب و لذلك يمكن القول أن هذه الدول المتآمرة على القضايا العربية قد تعرضت إلى فضيحة سياسية و إعلامية غير مسبوقة و كان عليها التفكير في أطر دفاعية أخرى أكثر انسجاما مع متطلبات أمنها الوطني دون استنزاف قدراتها المالية بهذا الشكل المبالغ فيه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;كيف تحولت القواعد الأمريكية من&nbsp;درع حماية أنظمة خليجية مرتجفة&nbsp;إلى عبء استراتيجي اقتصادي و سياسي ؟ هل انتهى زمن القواعد الأمريكية الصهيونية في الخليج ؟ كيف حولت الصواريخ الإيرانية &#8220;السيادة&#8221; الخليجية إلى مهزلة و كيف فشلت المراهنة الخليجية&nbsp;&nbsp;الغبيّة على الحماية الأمريكية وعلى وهم الهرولة للتطبيع مع الكيان النازي الصهيوني ؟ كيف وصل غباء قيادات الخليج أن صدقوا أو اعتقدوا أن دولة استعمارية&nbsp;مثل أمريكا تتسم سياستها الخارجية بمزيج من الفكر الاستعماري المتطرف و الانحراف الجنسي و الأخلاقي ستكون حامية فاضلة لعروشهم دون خلفيات لئيمة و مناورة ؟ </p>



<p class="wp-block-paragraph">إن إيران التي تستعديها دول الخليج لا تتبنى إستراتيجية عدوانية تستهدف هذه الدول و لذلك نقول أن الهجمات الصاروخية&nbsp;&nbsp;التي ضربت القواعد أمريكية لم تكن موجهة إليها بل لهذه المظلّة الأمنية الواهية التي ثبت أنها غير ذات فاعلية تذكر و على هذه الدول أن تقلع حينا عن مواصلة إتباع سياسة عدوانية تجاه إيران في المقام الأول و تتخذ موقف نهائيا يعتبر ان أمريكا و الكيان الصهيوني هما العدو رقم واحد للأمة العربية.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> بقرة حلوب لا تصلح إلا لدفع&nbsp;الملايين </h2>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;إن أحد مشاكل دول الخليج أنها لا تؤمن مطلقا أن أمنها الذاتي لا يمكن بناءه عبر التحالف المشبوه مع الصهاينة و الأمريكان بل بالبحث عن قواسم إستراتيجية مشتركة مع محيطها و جيرانها و أن البحث عن غطاء صهيوني أمريكي بإمكانه حتما أن ينتج مخاطر عدة من بينها&nbsp;&nbsp;ضرب الاستقرار فيها&nbsp;و ارتفاع المخاطر الجيوسياسية و انهيار ثقة المستثمرين الأجانب و إذا أصبح الخليج ينظر إليه كساحة صراعات عسكرية&nbsp;&nbsp;فان صورته كمركز عالمي مالي و اقتصادي مستقر ستتضرر بمنتهى السرعة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد لقنت هذه الحرب العدوانية على إيران و على لبنان قيادات الخليج درسا مؤلما بأن وجود القواعد الأمريكية لا يعنى حمايتهم بل بالعكس سيجعلهم عرضة للغضب العسكري الإيراني كما كشفت&nbsp;أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب&nbsp;يرى أن القيادة السعودية مثلا&nbsp;لا تصلح إلا لمسح مؤخرته و أن السعودية نفسها ليست إلا بقرة حلوب لا تصلح إلا لدفع&nbsp;الملايين لتعويض فاتورة نزواته العدوانية في المنطقة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد اتضح أن القواعد الأمريكية ليست لحماية الدول الخليجية بل لمنعها من حماية نفسها و الاستقلال بقرارها كما تبين أن تكديس الأسلحة دون تحديد الهوية الصحيحة للعدو هو استنزاف للثروات و إهدار للجهد لا غير.</p>



<p class="wp-block-paragraph">  <em>* كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/23/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d8%ad-%d9%88-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d8%a9-%d9%88-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%85%d8%b1/">الخليج تسلح و مليارات ضائعة و قواعد أمريكية بلا فائدة </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/23/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d8%ad-%d9%88-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d8%a9-%d9%88-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a3%d9%85%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حرب إيران 2026 : الصدمة التي قد تُوقظ العرب</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/26/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-2026-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d9%82%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/26/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-2026-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d9%82%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Mar 2026 08:27:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[البرنامج النووي الإيراني]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[طهران]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7678257</guid>

					<description><![CDATA[<p>حرب إيران تكشف عن حقيقة طال تجاهلها: الثروة دون سيادة ليست درعاً  واقيا، بل عبئٌ. ومن يستأجر حاميه يرهن قراره.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/26/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-2026-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d9%82%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/">حرب إيران 2026 : الصدمة التي قد تُوقظ العرب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>في السابع والعشرين من فيفري 2026 أعلن وزير خارجية عُمان أن مفاوضات نووية مُضنية بلغت ذروتها وأن السلام في متناول اليد. بعد أربع وعشرين ساعة كانت المسيّرات والصواريخ تشق سماء طهران، وتُحدث ما وصفه المراسلون بأنه  انفجارات غير مسبوقة. لم يكن ذلك مجرد ضربة عسكرية، بل كان إعلاناً صريحاً بأن عصراً جديداً قد بدأ في الشرق الأوسط تُرسَم خرائطه بالصواريخ لا بالمفاوضات.</strong> (الصورة: طهران تحت القصف الإسرائيلي الأمريكي).</p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">                                         <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-7678257"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa.jpg" alt="" class="wp-image-7584952" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">بعد نحو ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب، تتحدث تقارير أولية عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في إيران، وامتدت تداعياتها إلى دول الخليج، حيث سقط ضحايا وتضررت منشآت مدنية. هذه التقديرات ليست مجرد معطيات، بل شواهد ستبقى في ذاكرة المنطقة طويلًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل أن ضرباتهما تستهدف البرنامج النووي الإيراني وصواريخها الباليستية، مع حديثٍ عن تغيير النظام. غير أن قراءة أعمق للسياق تكشف أبعادًا أخرى:</p>



<h2 class="wp-block-heading">ما وراء الأهداف المُعلنة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">أولاها البُعد الطاقي، فإيران تمتلك أكبر احتياطي نفطي عالميًا، وتُشرف على مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من النفط العالمي، ما يجعل إضعافها إعادة رسم لخريطة السيطرة على هذا الشريان الحيوي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثانيها البُعد الدولي، إذ يشكّل التقارب الإيراني مع الصين، عبر اتفاقيات استراتيجية طويلة الأمد وتعاون اقتصادي متصاعد، تحديًا مباشرًا للنفوذ الأمريكي، ما يجعل الضربة رسالة تتجاوز طهران إلى بكين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثالثها البعد الإقليمي، حيث يُنظر إلى إيران &nbsp;باعتبارها داعمًا رئيسيَا لفاعلين في المنطقة، واستهدافها مباشرةً يرمي إل تفكيك هذا الامتداد وإعادة تشكيل موازين القوة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رابعها البعد الداخلي الأمريكي، فقد أثبت التاريخ أن الحروب الخارجية كثيرًا ما تُستخدم لتوحيد الداخل وتوجيه الأنظار بعيدًا عن الأزمات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما البُعد الخامس وهو الأعمق، فيتمثل في &#8220;الحرب داخل الحرب&#8221;: صمتٌ صيني محسوب، وتحركات غير معلنة يُرجّح أنها تشمل دعماً تقنيًا واستخباراتيًا، مقابل حضور روسي أكثر صراحة في الخطاب وأشد حذرًا في الفعل. حربان تجريان بالتوازي: واحدة بالصواريخ، وأخرى بالمعلومات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنها حرب لا تقاس بقوة الانفجار فحسب، بل بمدى القدرة على شلّ عصب الدولة سيبرانياً؛ حيث تُدار المعركة بخوارزميات تشلّ الإرادة قبل وصول الصاروخ.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تبدو المفارقة &nbsp;جلية في دول أعلنت حيادها، ولكنها لم تسلم من تداعيات الحرب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">التفسير بسيط: الوجود العسكري حوّل هذه الدول من مموّلة للحماية إلى ساحة للمواجهة. وهذه هي المعادلة الصعبة التي تكشف عن حقيقة طال تجاهلها: الثروة دون سيادة ليست درعاً &nbsp;واقيا، بل عبئٌ. ومن يستأجر حاميه يرهن قراره.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا أدري ما الذي يدفعني لاستذكار الصدمة التي طالت الوجدان العربي سنة 1967 عندما هُزم مشروع وانكسر حلم. نحن لا نخسر حُلمًا اليوم، بل&nbsp; نكتشف أننا كنا نعيش وهم الأمان بلا أساس. ولعلّ هذه الصدمة كما علمنا التاريخ بداية وعي جديد.</p>



<h2 class="wp-block-heading">هل نقرأ الدرس هذه المرّة؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">في زمن الحرب يتحول الإعلام من ناقل خبر إلى أداة تعبئة، تختلط الحقيقة بالدعاية وتُصاغ الوقائع وفق موازين القوة. الشاشات لا تعكس الواقع بقدر ما تعيد تشكيله. في الإعلام العربي، تعكس كل شاشة موقف الجهة التي تمولها أو تحميها، وحتى “المباشر” ليس بريئًا تمامًا، الكاميرا تختار زاويتها، والتوقيت يُنتقى، وما يُعرض ليس كل ما يحدث، بل ما سُمح بمروره. وتبقى الصورة آنية، لكنها مؤطره.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كان من الممكن أن تتحول هذه اللحظة إلى فرصة لاستحضار دروس التاريخ، كما حدث بعد 1967 حين ظهرت موجة من المفكرين الكبار: الجابري، وأركون، ودرويش، وسواهم. موجة أعادت قراءة الذات العربية &nbsp;بعمق . السؤال اليوم: من سيقوم بهذا الدور؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما كان بالإمكان التذكير بتجارب دول خرجت من الهزيمة إلى النهوض لتحفيز الضمير العربي:</p>



<p class="wp-block-paragraph">ألمانيا واليابان &nbsp;اللتان جعلتا من الدمار نقطة انطلاق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كوريا الجنوبية التي &nbsp;خرجت من حرب &nbsp;مدمّرة وصنعت قوتها بالعقل لا بالموارد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وماليزيا التي بنت نموذجَا متوازنًا بين السيادة والانفتاح.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم تعد الأسئلة عن جدوى المؤسسات تُطرح، بل عن ضرورة إصلاحها: جامعة عربية أعاقتها الانقسامات، ومنظومة دولية قيّدتها ازدواجية المعايير، كلاهما في حاجة إلى استعادة المعنى قبل استعادة الدور.</p>



<h2 class="wp-block-heading">نحو هندسة عربية جديدة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">العالم العربي في حاجة إلى التكامل لا الاندماج، والمطلوب ليس وحدة اندماجية تتجاهل دروس التاريخ المُرّة، بل تكامل وظيفي واقعي يبني على الخصوصيات لا يُلغيها. الخارطة العربية تضم أربعة أقاليم طبيعية تمتلك مقومات متكاملة: الهلال الأخضر ووادي النيل بثقلهما البشري، والمغرب العربي بتجانسه وموقعه، والجزيرة العربية بثروتها الاستراتيجية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">غير أنّ هذا التكامل معطّل: في المشرق دول أنهكها النزيف رغم عمقها التاريخي. في المغرب العربي، جرحٌ سياسي بين المغرب والجزائر، وانقسام ليبي يعطلان المسار. في الخليج كل دولة لها أولياتها الخاصة، وهذا يجعل أي مشروع صعب. ويبرز اليمن كحالة كاشفة: فقير في النفط، غني بالإنسان والموقع، لكنه مُثقل بالانقسام، ما يؤكد أن المشكلة ليست في الموارد وحدها، بل في غياب المشروع والاستقرار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الدرس الأكبر الذي تفرضه هذه الحرب ليس عسكرياً ولا دبلوماسياً، بل &nbsp;وجودي. منطقة تمتلك ثروات هائلة أكثر، وتاريخًا عريقًا، ومئات الملايين من البشر، ما تزال عاجزة عن حماية نفسها من أن تكون ساحة لصراعات الآخرين. المشكلة ليست في نقص &nbsp;الإمكانات ، بل &nbsp;في غياب الإرادة لبناء الثقة خطوة بخطوة بدل القفز في المجهول. إنّ الفرق بين انكسار 1967 وصدمة 2026، هو الانتقال من &#8216;خسارة جولة&#8217; تقليدية إلى &#8216;انكشاف وجودي&#8217; في حروب الجيل الخامس. ومن هنا، وجب علينا العبور من دائرة &#8216;اللوم السياسي&#8217; إلى دائرة &#8216;الحل المعرفي&#8217;، فالسيادة في هذا العصر تبدأ من المختبر وتُصان بالعقل، وما دون ذلك ليس إلا وهماً.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ثلاثة أسئلة لا تحتمل التأجيل</h2>



<p class="wp-block-paragraph">تبقى ثلاثة أسئلة كبرى تفرض نفسها في قلب هذا المشهد:</p>



<p class="wp-block-paragraph">أولها- أين فلسطين من كل ما يجري؟ ليست هامشًا في الصراع، بل في جوهره. وكل إعادة ترتيب للمنطقة لا تضعها في مركز الحسابات ستظل ترتيبًا ناقصًا، قابلًا للاهتزاز.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثانيها: كيف يمكن الحديث عن مشروع عربي دون تضميد الجراح المفتوحة؟ السودان، ليبيا، اليمن، لبنان… ليست أزمات منفصلة، بل شروخ في الجسد نفسه. ولا يمكن عبور آمن نحو المستقبل دون استعادة الدولة فيها ووقف النزيف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثالثها: ماذا بعد الاستقرار؟ الجواب ليس في الشعارات، بل في مسارات واضحة: تكامل اقتصادي حقيقي، مشاريع مشتركة تتجاوز الحسابات الضيقة، وتنسيق أمني وعسكري عملي يضمن الحد الأدنى من الحماية الذاتية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه ليست رفاهية سياسية، بل شروط بقاء، فقد أثبتت التجربة أن المال، حين يغيب المشروع، لا يحمي الهلال… بل يُكبّله.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>والسؤال في النهاية </strong><strong>&nbsp;</strong><strong>لم يعد: هل حان الوقت؟ بل </strong><strong>هل نملك الشجاعة لنغادر ما اعتدناه… ونبدأ فعلًا؟</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* ضابط متقاعد من الحرس الوطني.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph">                                                 <strong> </strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/26/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-2026-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d9%82%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/">حرب إيران 2026 : الصدمة التي قد تُوقظ العرب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/26/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-2026-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d9%82%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مُعضلة القواعد العسكرية الأجنبية في الشرق الأوسط</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 13 Mar 2026 06:11:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد العسكرية الأجنبية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[رضا بن سلامة]]></category>
		<category><![CDATA[روسيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7637917</guid>

					<description><![CDATA[<p>أثبتت الحرب الحالية في الشرق الأوسط و دول الخليج أن الرهان على القواعد العسكرية الأجنبية للحماية رهان فاشل و مجلبة للاعتداء.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/">مُعضلة القواعد العسكرية الأجنبية في الشرق الأوسط</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>في ظل الصراعات الحالية، تتحول الدول المستضيفة ل<strong>ل</strong>قواعد العسكرية الأجنبية إلى &#8220;ساحة رد&#8221; أو أهداف عسكرية محتملة، مما يضع أمنها القومي في مهب ريح صراعات ليست طرفاً مباشراً فيها. وتُستخدم هذه القواعد كمنطلقات لعمليات عسكرية هجومية، مما يحرج الدول المستضيفة أمام جيرانها أو المجتمع الدولي. وقد أثبتت الحرب الدائرة حاليا في منطقة الشرق الأوسط <strong>و</strong></strong> <strong>دول الخليج أن الرهان على القواعد العسكرية الأجنبية للحماية رهان فاشل بل أكثر من ذلك هو مجلبة للاعتداء.</strong> (القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط التي تعرضت لهجمات من إيران.)</p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>رضا بن سلامة</strong> * </p>



<span id="more-7637917"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg" alt="" class="wp-image-6198693" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">من المُرجح أن ينتُج عن الحرب الدائرة رحاها في منطقة الشرق الأوسط <strong>&#8220;</strong>تشظي التداعيات&#8221;، وستُمثل منعطفا بالغ الأهمية في التوازنات الجيوسياسية في المنطقة وفي العالم. هذه الأحداث الجارية لم تعد مجرد جولة تصعيد تقليدية، بل تحولت إلى زلزال جيوسياسي يضرب أسس التوازنات التي استقرت لعقود.فالصراع الحالي كسر قواعد الاشتباك القديمة، وأظهر أن التفوق العسكري التكنولوجي لم يعد كافياً وحده لحسم الصراعات في حروب الاستنزاف الطويلة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويبقى الشرق الأوسط ساحة رئيسية للتنافس الدولي (أمريكا، روسيا، الصين)، تفاقمت محاذيرها تحت وطأة الجبروت الإسرائيلي في إبادة الشعب الفلسطيني وارتهان حقوقه بانسياق رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في هذه المجازفة الخطيرة. فأي ترتيبات أمنية جديدة ستكون مرتبطة بشكل وثيق بشكل النظام العالمي القادم. المشاريع الاقتصادية والسياسية الكبرى تعقدت مساراتها بانتظار ما ستسفر عنه الحرب. وذلك مع بروز &#8220;محاور&#8221; جديدة وتبلور جبهتين، واحدة تسعى نحو البحث عن الاستقرار عبر تحالفات دولية أكثر موثوقية، وأخرى تتبنى نهج المقاومة وتغيير الموازين بالقوة، مما يجعل &#8220;المنطقة الوسطى&#8221; تضيق تدريجياً وتمتد لتحدث شرخاً في المفاهيم القانونية والحقوقية الدولية، الأمر الذي سيؤثر على كيفية إدارة الأزمات المستقبلية عالمياً.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ولادة لعالم بـهيكلية أمنية وسياسية جديدة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">إن &#8220;اليوم التالي&#8221; لهذه الحرب لن يكون عودة للماضي، بل ولادة لعالم بـهيكلية أمنية وسياسية جديدة كلياً. تتجاوز تداعيات الصراع الحالي في الشرق الأوسط، الذي تستمر إسرائيل في استدامة اشعاله، لتلمس مفاصل حيوية في النظام العالمي. ويمكن تلخيص هذه التأثيرات على عدة أصعدة. فعلى الصعيد الاقتصادي والمالي تشهد الأسواق العالمية قفزات حادة، حيث تجاوز سعر برميل برنت حاجز 84 دولاراً (مارس 2026) نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي و20% من الغاز المسال. وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن واضطراب سلاسل التوريد (خاصة في البحر الأحمر) وإلى ضغوط تضخمية إضافية، مما قد يدفع البنوك المركزية لتأجيل خفض الفائدة أو رفعها مجدداً. وارتفاع تكاليف الشحن البحري بشكل جنوني (زيادة بنسبة 260% لبعض المؤشرات في 2024)، سيأثر مباشرة على أسعار السلع الاستهلاكية عالمياً.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما على الصعيد الجيوسياسي والأمني فقد أدت المواجهات المباشرة بين قوى إقليمية (مثل إيران وإسرائيل) إلى إعادة رسم خارطة التحالفات، مع زيادة الانخراط العسكري المباشر للقوى الكبرى مثل الولايات المتحدة. وأظهر الصراع تراجع قدرة القوى التقليدية على فرض وجودها بالقوة، مما فتح المجال لأدوار أكبر لفاعلين إقليميين ودوليين آخرين مثل الصين وروسيا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وعند قول &#8220;تشظي التداعيات&#8221;، فإن المعنى يشير إلى أن الآثار البارزة والناتجة عن مغامرة لم تكن منذ انطلاقها ذات مسار واهداف معلنة واضحة، بل انقسمت وتفرعت بشكل عشوائي (تشظت)، مما جعل السيطرة على الموقف أو فهم أبعاده أمراً معقداً للغاية، تلعب فيه إسرائيل دور المهووس بإشعال الحرائق. في خضم كل ذلك تتصدر معضلة القواعد العسكرية الأجنبية في التجاذب المستمر بين مكاسب &#8220;الأمن والتحالف&#8221; وتكاليف &#8220;السيادة والمخاطر الأمنية&#8221;. فبينما تسعى الدول المستضيفة لتعزيز دفاعاتها ومكانتها الجيوسياسية، تبرز إشكالات قانونية وسياسية كبرى تجعل هذه القواعد سلاحاً ذا حدين. إذ دائما ما يثار تساؤل حول ما إذا كانت القاعدة العسكرية &#8220;أرضاً محتلة&#8221; أم منشأة مستضافة. فالحصانة تُعرف باسم اتفاقية وضع القوات (Status of Forces Agreement &#8211; SOFA)، وهي إطار قانوني يُحدد حقوق وواجبات القوات الأجنبية الموجودة في دولة مضيفة بموافقتها. وتتمحور قضية الحصانة من المحاكم المحلية في هذه الاتفاقيات حول حماية الجنود الأجانب من الإجراءات القانونية التي قد تُعتبر غير عادلة أو مسيسة، ولضمان استمرارية السيطرة والانضباط العسكري للدولة المُرسِلة على قواتها&nbsp;مما يثير غضباً شعبياً عند حدوث تجاوزات.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> تزايد الشكوك حول موثوقية واشنطن تجاه &#8220;حلفائها&#8221;</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وفي ظل الصراعات الحالية، تتحول الدول المستضيفة إلى &#8220;ساحة رد&#8221; أو أهداف عسكرية محتملة، مما يضع أمنها القومي في مهب ريح صراعات ليست طرفاً مباشراً فيها. وتُستخدم هذه القواعد كمنطلقات لعمليات عسكرية هجومية، مما يحرج الدول المستضيفة أمام جيرانها أو المجتمع الدولي. ومن ناحية أخرى، الاعتماد على القواعد الأجنبية يضعف بناء القدرات الدفاعية الذاتية للدولة المستضيفة. مع تغير الإدارات في الدول العظمى (مثل توجهات الإدارة الأمريكية الحالية)، تبرز مخاوف من الانسحاب المفاجئ أو استخدام القواعد كأوراق ضغط سياسي واقتصادي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والملاحظ أن فعاليات الحرب أثارت جدلا واسعا حول شرعية الرد الإيراني الذي طال قواعد أمريكية في دول عربية، والتمييز بين &#8220;الملكية&#8221; و&#8221;الولاية الإقليمية&#8221; على تلك الأراضي. وفي نفس الوقت تزايدت الشكوك حول موثوقية واشنطن تجاه &#8220;حلفائها&#8221;. وتظل القواعد العسكرية الأجنبية محاطة بـ &#8220;معضلة أمنية&#8221; تجعل الدولة المستضيفة في حالة قلق دائم من فقدان السيطرة على قرارها السيادي أو الانجرار إلى حروب الآخرين. وتُرى هذه القواعد العسكرية غالباً كعلامة على اختلال موازين القوى لأنها نتاج &#8220;ضغط&#8221; أو &#8220;سوء تدبير&#8221;. في كثير من الحالات، لا تكون القاعدة خياراً بل &#8220;ثمناً&#8221; لضمانات معينة أو تجنباً لأسوأ الحماية مقابل السيادة حيث تقبل دول &#8220;ضعيفة&#8221; عسكرياً بوجود قواعد لحماية نظامها السياسي أو حدودها من جار قوي، مما يجعلها تحت رحمة &#8220;المساومة&#8221; الدائمة من الدولة العظمى. وأحياناً تُستخدم القواعد كوسيلة لتخفيف الضغوط المالية أو كجزء من صفقات كبرى تشمل مساعدات اقتصادية، وهو ما يراه البعض &#8220;ارتهاناً&#8221; لقرار الدولة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن خطأ التسيير وقصر النظر (أزمات الشرعية) تعتبر هذه النقطة هي الأكثر إثارة للجدل، حيث يُنظر للقاعدة كفشل في الإدارة الاستراتيجية. قد تلجأ سلطة تعاني من ضعف الشرعية الشعبية لاستقدام قوات أجنبية كـ &#8220;حرس خاص&#8221; غير معلن، وهو خطأ تسييري فادح لأنه يؤدي إلى فجوة عميقة مع المجتمع. والفشل في بناء جيش وطني قوي وقادر، يدفع الدولة للوقوع في &#8220;فخ الاعتماد&#8221;، حيث يصبح وجود الأجنبي ضرورة فنية وليس خياراً سياسياً. فالخطأ في التسيير هنا يكمن في سوء التقدير وفي جلب خطر الحروب إلى أراضي الدولة دون أن يكون لها ناقة ولا جمل في تلك الصراعات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويرى بعض الواقعيين أن هناك نوعاً ثالثاً هو <strong>&#8220;</strong>الشراكة الندية&#8221; (مثل القواعد الأمريكية في اليابان أو ألمانيا)، لكن حتى هذه النماذج تواجه احتجاجات شعبية ضخمة ترى فيها &#8220;خطأ تسييرياً&#8221; يعود لحقبة الحرب الباردة ولم يعد مناسباً. فأي وجود عسكري أجنبي هو انتقاص لكرامة الدولة واستقلال قرارها، بغض النظر عن المبررات. والدول التي تتبنى &#8220;الرفض المبدئي&#8221; غالباً ما تسعى لتحقيق القرار السيادي المستقل لضمان ألا تُستخدم أراضي الدولة كمنطلق لهجمات أو كأوراق ضغط في صراعات لا تخصها، وتجنب الاحتقان الداخلي الذي يسببه وجود جنود أجانب يتمتعون بحصانات قانونية فوق القضاء المحلي. والرفض غالباً ما يدفع الدولة نحو سياسة &#8220;الحياد&#8221;، وهو مسار صعب يتطلب مهارة دبلوماسية فائقة لتجنب عداء القوى العظمى التي قد ترى في الرفض &#8220;عداءً&#8221; أو &#8220;ارتماءً في حضن الخصم&#8221;. وتاريخياً، إن الدول التي سمحت بقواعد أجنبية &#8220;تحت الضغط&#8221; وجدت صعوبة هائلة في إخراجها لاحقاً، حيث تتحول هذه القواعد إلى أمر واقع يصعب تغييره إلا بهزات سياسية أو حروب، مما يؤكد أن المنع من البداية هو الخيار الأكثر أماناً للسيادة بعيدة المدى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إلا أن هناك اتفاقيات أمنية عميقة قد تكون أشد خطورة وأكثر دهاءً من القاعدة الفعلية، وذلك لعدة أسباب تجعلها &#8220;قاعدة عسكرية مستترة&#8221; هذه الاتفاقيات تمنح الدولة الأجنبية حق استخدام المطارات، الموانئ، والمجال الجوي، وتخزين العتاد. في هذه الحالة، الأرض ليست &#8220;محتلة&#8221; عسكرياً بشكل دائم، لكنها &#8220;جاهزة للاستخدام&#8221; في أي لحظة. وتظل الخطورة هنا أن الدولة المستضيفة تصبح هدفاً عسكرياً للخصوم دون أن تمتلك حتى حق الرقابة اليومية على ما يحدث داخل تلك المنشآت. هذه الاتفاقيات العميقة تشمل غالباً التبعية التقنية والمعلوماتية والاعتماد على أنظمة استخبارات وتواصل أجنبية يجعل الأسرار الوطنية مكشوفة تماماً. </p>



<p class="wp-block-paragraph">عندما يُدرب الضباط والقادة وفق عقيدة الدولة الأجنبية، يصبح الجيش الوطني &#8220;امتداداً&#8221; استراتيجياً لتلك الدولة، حتى دون وجود جندي أجنبي واحد على الأرض. وتتم غالباً الاتفاقيات الأمنية في الغرف المغلقة وتحت بنود &#8220;سرية&#8221;. كما تمنح امتيازات (مثل حق المرور أو التنصت) لا يراها المواطن العادي، مما يسهل على السلطة تمريرها دون ضجيج، وهي هنا تقع ضمن &#8220;سوء التسيير&#8221;. </p>



<p class="wp-block-paragraph">إن فخ &#8220;الارتباط القهري&#8221; تخلق حالة من الارتهان، فالدولة لا تستطيع تغيير بوصلتها السياسية لأن منظومتها الدفاعية بالكامل (قطع غيار، رادارات، برمجيات) بيد الطرف الآخر. هذا &#8220;الاحتلال التقني&#8221; يسلب إرادة الدولة دون الحاجة لنشر جندي واحد. فالقاعدة الفعلية هي <strong>&#8220;</strong>احتلال ظاهر&#8221;، بينما الاتفاقيات العميقة هي &#8220;احتلال هيكلي<strong>&#8220;.</strong> الأولى تستفز الشعور الوطني وتدفع للمقاومة، والثانية تنخر في سيادة الدولة بصمت وتجعل الاستقلال مجرد غلاف خارجي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الإلغاء بالكامل هو المطلب الوحيد الذي يحقق السيادة، بينما &#8220;الشفافية&#8221; قد تتحول إلى مجرد أداة لتشريع وجود هذه القواعد. إذا كان وجود القاعدة أو الاتفاقية ناتجاً عن &#8220;ضغط&#8221; أو &#8220;سوء تسيير&#8221;، فإن الشفافية لن تغير من حقيقة الانتقاص من السيادة. الإلغاء هنا يعني استعادة القرار والتخلص من الارتهان للأجندات الخارجية. إنهاء وضع &#8220;الهدف العسكري&#8221; الذي تفرضه القوات الأجنبية. إجبار القوى العظمى على التعامل مع الدولة كشريك سياسي لا كساحة جغرافية. والشفافية خطوة جيدة في الأنظمة الديمقراطية المستقرة، لكنها في حالة القواعد العسكرية قد تكون مخدرًا سياسيًا. إن نشر تفاصيل الاتفاقية قد يهدف إلى جعل الوجود الأجنبي &#8220;قانونياً&#8221; ومقبولاً تحت مبررات تقنية أو اقتصادية. وقد تُعرض الاتفاقيات على برلمانات صورية للمصادقة عليها، وبذلك يتحول &#8220;خطأ التسيير&#8221; إلى &#8220;التزام قانوني&#8221; يصعب التراجع عنه دولياً. ورغم أن الإلغاء هو الهدف الأسمى، إلا أن الواقعيين يرون أن الشفافية هي السلاح الذي يكشف حجم التنازلات، فبمجرد معرفة الشعب بتفاصيل &#8220;الحصانات&#8221; و&#8221;الامتيازات&#8221;، ينشأ ضغط شعبي يجعل &#8220;الإلغاء&#8221; حتمياً ومسنوداً بإرادة وطنية. فالمبدأ الذي يرفض انتصاب القواعد لا يمكن أن يكتفي بمعرفة شروط &#8220;الإيجار&#8221;، بل يسعى لإنهاء &#8220;التعاقد&#8221; من أساسه. إن تبني هذا الموقف يضع السيادة<strong> </strong>كقيمة عليا لا تقبل التفاوض، متجاوزاً منطق &#8220;المصلحة الآنية&#8221; الذي تتذرع به السلطات. في الواقع الجيوسياسي الراهن، يواجه تطبيق هذا المبدأ تحديات كبرى.</p>



<h2 class="wp-block-heading">&#8220;ثمن السيادة&#8221; رغم غلائه، أخف بكثير من &#8220;ثمن التبعية&#8221;</h2>



<p class="wp-block-paragraph">إن رفض القواعد هو فعل تحرر، والعبء الأكبر يقع على عاتق النخب الوطنية في صياغة بديل أمني واقتصادي يقنع الشارع بأن &#8220;ثمن السيادة&#8221; رغم غلائه، أخف بكثير من &#8220;ثمن التبعية&#8221;. لقد أثبتت الحرب الدائرة حاليا أن الرهان على القواعد العسكرية الأجنبية للحماية رهان فاشل بل أكثر من ذلك هو مجلبة للاعتداء. هذا الطرح يلامس صلب التحولات الجيوسياسية الراهنة، فالتجارب المعاصرة أظهرت أن القواعد الأجنبية غالباً ما تخدم أجندة الدولة المالكة للقاعدة لا الدولة المضيفة. في الأزمات الكبرى، تلتزم القوى العظمى بـ &#8220;خطوط حمراء&#8221; تخص أمنها القومي فقط، وقد تترك الحليف يواجه مصيره إذا تعارضت حمايته مع مصالحها العليا أو خشيت الانزلاق لمواجهة مباشرة.<strong> </strong>تتحول الدولة المضيفة إلى هدف مشروع لخصوم القوة الأجنبية، مما يجعل أراضيها ساحة لتصفية الحسابات والضربات الانتقامية (كما نرى في استهداف القواعد في عدة مناطق بالشرق الأوسط). وعلى ضوء التصعيد العسكري الجاري واستهداف قواعد أمريكية في المنطقة، تبرز ملامح استراتيجية جديدة قد تتعامل بها دول الخليج مع هذا المتغير الجذري وذلك بإعادة النظر في العقيدة الدفاعية. فالهجمات الحالية تدفع دول المنطقة نحو فك الارتباط التدريجي بالاعتماد الكلي على المظلة الأمنية الأمريكية &#8220;المثقوبة&#8221;. ويبدو أن التوجه الجديد يركز على&nbsp;تعزيز الدفاعات الذاتية بالاستثمار المكثف في أنظمة دفاع جوي وطنية وأسلحة ردع محلية، وتنويع الشركاء الأمنيين بالبحث عن تحالفات جديدة (شرقية وغربية) لتجنب الارتهان لقطب واحد. لقد أثبتت القواعد التابعة للأجنبي أنها &#8220;مغناطيس للهجمات&#8221; بدلاً من أن تكون درعاً واقياً.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد تضطر الدول المضيفة لفرض قيود صارمة على انطلاق أي عمليات هجومية أمريكية من أراضيها لتجنب الضربات الانتقامية، وتعزيز التماسك الداخلي واللوجستي بالتعامل مع حالة الصدمة الشعبية من &#8220;سقوط أسطورة الحماية&#8221; عبر تعزيز الخطاب الوطني والاعتماد على الذات، وتأمين طرق تجارية بديلة بعيداً عن المضائق المهددة لضمان استمرار تدفق الاحتياجات الأساسية في حال توسع النزاع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن دول الخليج حالياً أمام تحد وجودي وفي مرحلة &#8220;مراجعة استراتيجية&#8221; كبرى تهدف إلى التحول من كونه &#8220;ساحة لتصفية الحسابات&#8221; إلى &#8220;فاعل مستقل&#8221; يبني أمنه على توازنات سياسية معقدة بدلاً من القواعد العسكرية الأجنبية فقط. هناك مؤشرات قوية على أن بعض القواعد قد لا تعود لسابق عهدها، بل قد يتم تغيير طبيعة استخدامها أو التخلي عنها تدريجيا. لقد دمرت الضربات الإيرانية رادارات وأنظمة دفاعية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات (2.7 مليار دولار للرادارات وحدها)، مما يضع ضغوطاً مالية على ميزانية الدفاع الأمريكية. وخلقت الهجمات &#8220;فجوة ثقة كبيرة&#8221; بين دول الخليج وواشنطن، حيث باتت هذه الدول ترى في القواعد مصدر خطر (مغناطيس للهجمات) أكثر من كونها وسيلة حماية. وفد يكون&nbsp;الاتجاه الحالي يميل إلى إعادة تأهيل مؤقتة للمواقع الأكثر حيوية لدعم العمليات العسكرية الجارية، مع وجود توجه استراتيجي طويل الأمد نحو تقليص عدد هذه القواعد أو تحويل إدارتها للقوات الوطنية لتجنب الاستهداف المستقبلي.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* سياسي وكاتب.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/">مُعضلة القواعد العسكرية الأجنبية في الشرق الأوسط</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>7 مليار دينار لإنقاذ الاقتصاد التونسي من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/09/7-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/09/7-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 09 Mar 2026 06:29:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة الطاقة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب الإيرانية]]></category>
		<category><![CDATA[الشركة التونسية للكهرباء والغاز]]></category>
		<category><![CDATA[العربي بن بوهالي]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[سعر النفط]]></category>
		<category><![CDATA[شركة فسفاط ڨفصة]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق النقد الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7633588</guid>

					<description><![CDATA[<p>كيف ندير أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية ؟ نحن بحاجة إلى دولارات ويورو، وليس إلى دنانير من البنك المركزي التونسي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/09/7-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%85/">7 مليار دينار لإنقاذ الاقتصاد التونسي من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>كيف ندير أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية </strong>؟<strong> نحن بحاجة إلى دولارات ويورو، وليس إلى دنانير من البنك المركزي التونسي. استخدام أموال البنك المركزي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم إلى 15%، مما سيؤثر سلبًا على الطبقتين المتوسطة والفقيرة، ويدمر الدينار.</strong> (الصورة: قصف إسرائيلي أمريكي لإيران).</p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>العربي بن بوهالي *</strong></p>



<span id="more-7633588"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/03/Larbi-Benbouhali.jpg" alt="" class="wp-image-7633593" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/03/Larbi-Benbouhali.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/03/Larbi-Benbouhali-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/03/Larbi-Benbouhali-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">ليس أمام الرئيس قيس سعيد خيار سوى الاستعداد لتداعيات الحرب الإيرانية:</p>



<p class="wp-block-paragraph">1. لدينا أكثر من 100 ألف تونسي مغترب يعملون في دول الخليج، ولا نعلم كم منهم سيفقدون وظائفهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">2. ارتفع سعر النفط الخام إلى 92 دولارًا للبرميل، وارتفع سعر الغاز الطبيعي بنسبة 20% خلال أسبوع واحد، مما يعني عجزًا أكبر في الطاقة والتجارة هذا العام والعام المقبل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">3. ستواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبة هذا العام في زيادة إيراداتها بعد ارتفاع تكاليف الطاقة وتكاليف التمويل والتأمين الإضافية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">4. قد تصل نسبة البطالة إلى 17٪، ونسبة البطالة لشباب إلى 40٪.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>الخيار الأول</strong>: تنص المادة 11 من ميزانية 2026 على إمكانية قيام الحكومة التونسية بجمع 7 مليارات دينار من سوق السندات الإسلامية. ويمكن للرئيس قيس سعيد، بمساعدة البنك المركزي التونسي، أن يطلب من السعودية والكويت وقطر تمويل الحكومة التونسية عبر هذه السندات.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>الخيار الثاني</strong>: ارتفعت بورصة تونس بنسبة 35% في عام 2025، وتتوفر سيولة تزيد عن 8 مليارات دينار. ويمكن للحكومة التونسية طرح 5% من أسهم الشركة التونسية للكهرباء والغاز (Steg) و5% من أسهم شركة فسفاط ڨفصة (Phosphate Gafsa) في السوق، واستخدام العائدات لسداد عجز الميزانية. كما يمكن للحكومة التونسية إعادة شراء الأسهم بعد 5 سنوات عند تعافي الاقتصاد التونسي. </p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>الخيار الثالث</strong>: أوصيتُ العام الماضي بأن تستخدم الحكومة التونسية تسهيلات صندوق النقد الدولي لإنقاذ الاقتصاد التونسي، نظرًا لأنها تُطبّق بالفعل شروط الصندوق دون اللجوء إلى قروضه. اليوم، تستطيع الحكومة التونسية أن تطلب من صندوق النقد الدولي تسهيلات بقيمة 3 مليارات دولار لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة، وزيادة احتياطيات العملات الأجنبية إلى 150 يومًا، وتعزيز الدينار، وإنقاذ الاقتصاد التونسي</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* خبير مالي. </em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/09/7-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%85/">7 مليار دينار لإنقاذ الاقتصاد التونسي من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/09/7-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>متى تتحرر المرأة العربية فعلا من أغلال الذكورية ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 Oct 2025 11:19:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ـ تونس]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الذكورى]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7311947</guid>

					<description><![CDATA[<p>إن المرأة التونسية لا تزال مكبلة بالأغلال ذاتها و كل ما حصل من سن بعض القوانين و التشريعات هو مجرد تنظيف و تزويق لهذه القيود. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/">متى تتحرر المرأة العربية فعلا من أغلال الذكورية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>حين تقرأ لبعض كتاب المشرق و بالذات في السعودية و هم يستلون سيوف النقد لأوضاع المرأة الإيرانية تظن في لحظة غباء فكري أن أوضاع المرأة السعودية متقدمة وهي تنال حقوقها كاملة فى ممارسة حياتها الطبيعية و الحال أن الحال هناك أسوأ مما هو في إيران و أن تلك الكتابات المدفوعة الأجر لم تخرج للوجود إلا في نطاق حملات  لتجميل صورة النظام و شفط عيوب تفكيره القروسطي الذي يستمر في اعتبار المرأة مجرد وعاء جنسي لا غير.  </strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong> أحمد الحباسي</strong></p>



<span id="more-7311947"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">أقول أن مصيبة هذه الأمة تكمن في قادتها و فى أمية قادتها السياسية و لكم أن تنظروا حولكم فستجدون لا محالة أن قادتنا هم مجرد شخوص باهتة لا يملكون الحد الأدنى من الوعي السياسي لقيادة الشعوب نحو التحرير و الديمقراطية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">هم إما قادة بالوراثة أو بالانقلاب أو بالصدفة و لا أحد فيهم تم انتخابه بشكل ديمقراطي لا غبار عليه و حاز على الأغلبية أو الإجماع بالصندوق و في ظروف طبيعية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">لعل المثير في الأمر أن هناك صفحات من التاريخ تشهد بما حدث للشعوب السابقة من استبداد و قهر و تخلف و كيف خرجت هذه الشعوب من عدة مآسي بعد نضالات كبرى دفعت فيها خيرة شبابها و مثقفيها. هذه الصفحات كان بإمكان القادة العرب لو ملكوا الحد الأدنى من الثقافة السياسية أن يتم استغلالها و ربح الوقت و ذلك بالإسراع بتحرير المرأة من سلاسل العبودية القروسطية التي كبلوها بها لغايات انتهازية بحتة كالإسراع بتركيز دعائم البساط الديمقراطي و نشر ثقافة حرية التعبير كأساس للتنفيس عن الفكر و دفعه لإنتاج ثقافة تكون مزيجا من المسؤولية عند إبداء الرأي و حرية في ابتداع الأفكار النيرة القادرة على خلق تفاعل اجتماعي يرفع من نسبة الوعي و يخفض من نسبة الأمية السياسية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تحرر المرأة هو أقوم السبل نحو تحرر الأمة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">من العجب أن يتذكر البعض وصية النبي صلى الله عليه و سلم حين أوصانا بالنساء خيرا و نرفض أن نطبق مفهوم فعل الخير في النساء و هي وصية لو اتبعها حكامنا و فعلوا ما يلزم لتطبيقها لرفعت من شأن المرأة للعربية عاليا و لم تتركها لعبة هينة و طيعة في يد عمائم الشر و كهنوت جاهلية هذا العصر الذي استأسد فيه غلاة التطرف و باتوا  فاتقين حاكمين بأمرهم يدفعون بالمرأة إلى جحور النخاسة و جهاد النكاح.  </p>



<p class="wp-block-paragraph">قناعتنا أن المرأة العربية لن تتحرر إلا حين تفقه أن مصيرها الحالي ليس مصيرا محتوما و أن طريق التحرر يمر عبر النضال و خوض المعارك ضد أنظمة عميلة منتهكة الضمير. لذلك طالما اعتبرنا أن معركتنا مع هذه الأنظمة هي معركة جهاد و تحرر من العبودية و أن تحرر المرأة هو أقوم السبل نحو تحرر الأمة بأسرها و أن أمة معزولة عن قيم تحرر المرأة هي أمة بلا مستقبل حتى لو تجمعت فيها ثروات الأرض و خزائن مال قارون. </p>



<p class="wp-block-paragraph">إن معركة المرأة في إيران أو تونس أو السعودية أو المغرب هي نفس المعركة و لذلك نقول أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة لأن الحقوق التي اغتصبتها المؤسسات الدينية في كل هذه البلدان بداعي المحافظة على القيم و الأصالة و الاحتشام هي يافطات و عناوين مزورة و منافقة و لا تهدف إلا لاختلاق سجن أبدى تساق إليه المرأة العربية صاغرة طيعة دون بصيص أمل يتيم في أن تخرج منه يوما.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الانغلاق الفكري الذكوري ما يزال طاغ في البلدان العربية </h2>



<p class="wp-block-paragraph"> من المصائب الفكرية المتواترة أن يتم التركيز على دول بعينها كأن المرأة في باقي الدول الأخرى تعيش عصر الانفتاح الفكري للرجال مع إن الحقيقة تقر بعكس ذاك تماما لإن الانغلاق الفكري الذكوري هو الطاغي في كل البلدان العربية دون استثناء. لذلك ندعو  بقوة إلى ثورة نسائية فكرية ثقافية متعددة الفروع و الأهداف من شأنها أن تفرض على حكام العرب و مؤسساتهم الدينية إعادة النظر في أسلوب استعبادهم للمرأة بالاقتناع أن مواصلة نفس النهج سيخلق هوة سحيقة بينهم و بين نسبة كبيرة من شعوبهم. </p>



<p class="wp-block-paragraph">نحن نتساءل بمنتهى الجدية لماذا يرفض المثقفون العرب إعطاء حيز زمني معقول لموضوع تحرر المرأة و صدقا لا نجد تفسيرا منطقيا و مقبولا بعض الشيء إلا حين نتذكر أن غالبية المثقفين العرب ينتمون إلى الخليج و إلى فكر وثقافة بول البعير و لذلك نفهم سر رفضهم لمفهوم تحرر المرأة أو الدفاع أصلا عن حقها في تقرير مصيرها و نفهم أن مواجهة هؤلاء ستتطلب بذل جهود مضنية بما يزيد من اتساع الهوّة و يصبح موضوع تحرير و تحرر المرأة العربية و الخليجية بالذات أعسر من إيجاد حلّ للقضية الفلسطينية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">هناك واقع صارخ يقول أن المجتمع الذكورى العربي يستخدم الدين والعادات و القيم الإنسانية لمحاربة المرأة والإنقاص منها بجعلها أحد متممات الرجل وليس كائنا بشريا ذا كرامة وحقوق و هذا الواقع  سيستمر الى عقود أخرى طالما لم تتوقف المؤسسة الدينية عن محاباتها و انبطاحها للحكام و تنزع إلى القيام بدور تنويري مناسب يقوم على أساس حق المرأة في التعبير و الانتخاب و ممارسة الديمقراطية و الاختيار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن المرأة التونسية لا تزال مكبلة بالأغلال ذاتها و بالأفكار المتعفنة ذاتها و كل ما حصل في واقع الأمر من سن بعض القوانين و التشريعات هو مجرد تنظيف و تزويق لهذه القيود و تلميعها لإيهام المتابعين هنا و هناك بأن المرأة التونسية قد باتت ذات حقوق و متحصله على مكتسبات تتعلق بفكرة التحرر و التطور و حتى يصدق البعض هذه الكذبة الكبرى و الحال أن مجرد إلقاء نظرة سريعة على ما تعانيه هذه المرأة في علاقتها و صراعها مع الرجل لتنال بعضا من حقوقها عند الطلاق أو عند مطالبته بالإنفاق كفيل بأن يجعل البعض يخجل و ينكس نظرات عينيه. </p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد بات واضحا أنه و رغم وعود الحكومات بتغيير قوانينها و أنظمتها التمييزية ضد المرأة تحت ضغط الرأي العام و بعض منظمات حقوق المرأة إلا أن دار لقمان لا تزال على حالها و بقيت تلك الحكومات تتأرجح في قراراتها و ترجىء التغييرات المطلوبة مراعاة للتيارات الدينية المتطرفة التي حرصت على كسب ودّها و عدم معاداتها باعتبار سيطرة تلك التيارات على مفاصل القرار في الدول الخليجية المانحة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">نحن نعلم علم اليقين أن حال المرأة العربية سيزيد سوءا مستقبلا لأن التيارات الدينية كما أفلحت في تمزيق الأوطان مثل سوريا فإنها ستفلح في وئد كل مسعى إصلاحي يهم حقوق المرأة العربية.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em> * كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/">متى تتحرر المرأة العربية فعلا من أغلال الذكورية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس: الأزمة ليست في &#8220;هجرة الأفارقة&#8221; بل فينا</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/14/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d9%81/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/14/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 14 Mar 2025 08:55:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[أفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[الترحيل القسري]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[العامرة]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المهاجرين]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة غير النظامية]]></category>
		<category><![CDATA[جنوب الصحراء]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة هجرة]]></category>
		<category><![CDATA[صفاقس]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6770438</guid>

					<description><![CDATA[<p>ليس هناك مخططات مُحكمة للتعامل مع تداعيات الهجرة غير النظامية في تونس,</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/14/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d9%81/">تونس: الأزمة ليست في &#8220;هجرة الأفارقة&#8221; بل فينا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>لقد أصبح موضوع المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء محلّ جدل واسع بسبب تفاقم حالات المواجهة والاعتداءات وتصاعد وتيرة نداءات المواطنين المـُستنجدة بالدولة. من الواضح &#8211; لو أخذنا مدينة العامرة بصفاقس- كمثال أنه ليس هناك مخططات مُحكمة للتعامل مع تداعيات هذه الهجرة غير النظامية، في إطارها القانوني وفي الملاحقة القضائية عند الاعتداء على الأشخاص والممتلكات.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>العقيد محسن بن عيسى</strong></p>



<span id="more-6770438"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">سبق وأن تحدثت في الموضوع في مقال سابق، وأعود لإضافة بعض الآراء تحت ضغط الأحداث الجارية. الموضوع شائك ويحتاج لإرادة سياسية قوية وخطة عاجلة لتفادي مزيد من التوترات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">كسر دائرة الأخطاء</h2>



<p class="wp-block-paragraph">من المفروض ألاَّ تقع في السياسة العامة وخاصة الأمنية أخطاءً. وعندما يحدث أي خطأ أو إهمال أو تقصير فإنّ واجب المسؤول أن يقف جدّيًا وطويلاً عندها لمعالجتها. دعنا نتتبَّع بعض الأخطاء التي ساهمت في تعقيد الوضع على مستوى السلطة والجمعيات والمنظمات والمشغّلين وأصحاب محلاّت السكن والوسطاء وشبكات التهريب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يمكن القول اليوم أن تونس على ما فيها من تحديات ورهانات، تعيش وضعًا استثنائيا في قضية المهاجرين غير النظاميين وارتدادات غياب سياسة هجرة واضحة. ليس هناك ما يفيد أنّ الدولة اعتمدت استراتيجيات استباقية لتنظيم تواجد هؤلاء المهاجرين على أراضيها، ولم يساعد الخطاب السياسي المتذبذب على تطبيق القوانين المتعلّقة بالإقامة والعمل بصرامة لتفادي الفوضى المـُستشرية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هناك العديد من الجمعيات التي كان من المفروض ان تعمل على رفع الوعي في هذه القضية التي تنال مباشرة من السيادة الوطنية. لقد ركّز بعضها على الجانب الحقوقي دون تقديم حلول عملية لتنظيم هذه الهجرة أو تأطيرها. وغاب إسهام البعض الآخر بشكل فعّال في اقتراح بدائل قانونية ودفع نسق التنسيق بين المجتمع المدني والدولة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا يمكن في هذا السياق غضّ الطرف عن أخطاء المشغّلين الذين وظفوا مهاجرين دون عقود رسمية مما شجّع الكثير على البحث عن فرص عمل في &#8221; السوق السوداء&#8221;. هذا فضلا عن تأجير مساكن بشكل غير قانوني وبطرق غير منظمة مما زاد من العشوائية وتغلغل شبكات الوسطاء. ولا أستبعد تنشيط شبكات التهريب والتسول والمخدرات والاجرام وتزوير الوثائق أو العقود الوهمية على هامش ذلك.</p>



<h2 class="wp-block-heading">من العودة الطوعية الى الترحيل القسري</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لا أريد الوقوف عند مصطلح &#8220;العودة الطوعية&#8221; للمهاجرين غير النظاميين كثيرا فالتعاون مع المنظمات الدولية أدّى إلى عودة أكثر من 7 آلاف مهاجرا غير نظامي إلى بلدانهم سنة 2024. أفهم حساسية مصطلح &#8220;الترحيل&#8221; دوليًا ولكن تطور الأحداث يفرض طرح المفاهيم المناسبة ومن ذلك &#8220;الترحيل القسري&#8221; على اعتبار أنّ الظاهرة خارجة عن القانون. لا يمنع ذلك من الأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات المبرمة دوليا ومع مع الدول المعنية (النيجر ومالي وساحل العاج وغيرها).</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا أتغاضى عن التحديات الدبلوماسية والإنسانية والقراءات القانونية الجارية، ولكن لا يمكن أيضا تجاهل العلاقة التفاعلية المفروض تواجدها بين الواقع المعيش والقوانين. لم يكن إصدار القانون عدد 7 المؤرخ في 8 مارس 1968 والمتعلق بحالة الأجانب في تونس عبثيًّا، فلقد نصّ على شروط دخول الأجانب وإقامتهم ومنح السلطات التونسية الحق في ترحيل كل من لا يحترم الشروط القانونية. ولا أعتقد أنّ القانون عدد6 المؤرخ في 3 فيفري 2004 والمتعلّق بجوازات السفر وثائق السفر وخاصة الفصل 50 منه حبرٌ على ورق. وما المانع من استعجال اصدار نصوص جديدة عند الاقتضاء حتى لا يوجد فراغ تشريعي لمواجهة الأزمة؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">نحن لا نعيش بمعزل عن العالم ولا بمعزل عن تجاربه، والدول العربية والمغاربية تؤكد أنّ الترحيل إجراء قانوني ومعتمد. في قراءة سريعة لبعض الأدبيات في هذا الخصوص يتبيّن أنّ:</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>الجزائر :</strong> نفّذت عدة عمليات ترحيل لمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، خاصة إلى النيجر ومالي، مستندة إلى قوانين تنظيم الإقامة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>المغرب</strong> : تبنى نهجًا مزدوجًا بين التسوية والترحيل، حيث قامت السلطات بتسوية أوضاع آلاف المهاجرين، لكنها في الوقت نفسه رحّلت آخرين خاصة إلى الحدود مع موريتانيا أو الجزائر.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>ليبيا </strong>: نظراً للظروف الأمنية، اعتمدت بشكل كبير على الترحيل القسري عبر التنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة لترحيل المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>دول الخليج </strong>: تعتمد قوانين صارمة بخصوص الإقامة والعمل، حيث يتم ترحيل المخالفين بانتظام، خاصة عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو مخالفة شروط العمل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هناك حاجة لأن تتحرّك الدولة بذاتها وبترسانة قوانينها لحماية أمنها الوطني الداخلي والخارجي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">صياغة الرأي العام</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لا شك أنّ تونس تحترم التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وتسعى إلى معالجة ملف الهجرة مع ضمان سيادة القانون. وعلى هذا المعنى يلعب الإعلام دورًا محوريا في إدارة الأزمة القائمة عبر صياغة خطاب متوازن وواقعي ومسؤول وفي ثلاث اتجاهات رئيسية: </p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; توضيح المسوغات القانونية للترحيل الذي لا يعني عدم احترام حقوق الإنسان، وربطه بالاستقرار الداخلي، وتفنيد المبالغات التي تصوّر المهاجرين كخطر وجودي. وتجاوز متاهات الجدل القانوني فالترحيل لا يستهدف جميع المهاجرين، بل فقط من هم في وضع غير قانوني أو يمثلون تهديدًا للأمن العام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; الاعتراف بالمخاوف المشروعة للمواطنين دون تأجيجها والتعامل بعقلانية تجاه التوتر القائم وطمأنتهم وإبعادهم عن خطاب الكراهية. فالتحريض والانجرار وراء العنف قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية نحن في غنى عنها، وإلى أضرار أكبر على المجتمع ككل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; حماية صورة تونس دوليا فالخطاب الإعلامي يجب أن يعكس حزم الدولة فبقدر ما هي ملتزمة بتنظيم الهجرة بما يحمي حقوق الجميع لن تسمح بأي تجاوزات تمس بأمن المواطنين أو كرامة المهاجرين. مع التأكيد على أنّ تونس بلد مضياف ودولة قانون تدعو احترام الثقافة التونسية والتعايش السلمي مع المجتمع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الخطاب الأمثل اليوم يجب أن يكون هادفًا ويتضمّن حلول عملية ويخاطب كل الأطراف المعنية مع التأكيد على القيم المشتركة والمصلحة العامة. فالتسيب والنقاش البيزنطي في هذا المرحلة يفاقم المشاكل ولا يحلها وأطروحات الخبراء المزعومين نموذجاً.<br></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/14/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d9%81/">تونس: الأزمة ليست في &#8220;هجرة الأفارقة&#8221; بل فينا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/14/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>آلهة الحرب تستفيق في القارة العجوز </title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 07 Mar 2025 10:26:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[إيمانويل ماكرون]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب العالمية الثالثة]]></category>
		<category><![CDATA[الروسيا]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[اليمين المتطرف]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6757344</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل حان زمن الحرب العالمية الثالثة التي نبه من مغبتها الرئيس الأمريكي و هو يحذر زيلنسكي؟ </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/">آلهة الحرب تستفيق في القارة العجوز </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>هل نحن نعيش حقا عهدا جديدا في العلاقات الدولية كما قال رئيس فرنسا مساء الأربعاء في كلمة تحذيرية و تحضيرية للفرنسيين؟ و هل إنتهت حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية بنظامها و تعهداتها و مؤسساتها و على رأسها منظمة الأمم المتحدة؟ أم أن الأمر يتعلق بإرهاصات طال أمدها منذ انهيار الاتحاد السوفياتي و بروز قوة عظمى جديدة بدأت تقضم مساحات متزايدة من المجال الحيوي للقوى العظمى التقليدية؟ </strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>سعيد بحيرة  </strong> </p>



<span id="more-6757344"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg" alt="" class="wp-image-6447881" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph"> ربما تشكل كل هذه العوامل إجابة على السؤال، و ربما يكون إيمانويل ماكرون مطلعا على خفايا الأمور فحرص على استباق الأحداث من باب بيدي لا بيد عمرو&#8230; أو كما تقول العبارة الفرنسية: الرجل الحذر يعادل اثنين&#8230; و لا سيما بعد لقائه الشهير مع رئيس روسيا في بداية العملية العسكرية ضد اوكرانيا و قد جلسا على طرفي طاولة ضخمة جعلتهما على طرفي نقيض&#8230; و كذلك لقاء ماكرون مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية و قد كان ترامب منهمكا في العمل و لم يكلف نفسه حتى الوقوف لاستقبال ضيفه بل اكتفى بمنحه كرسي على جانب مكتبه كما يفعل القادة مع منظوريهم. لا شك في أن كل حركة في هذه الدوائر لها ما وراءها&#8230; </p>



<h2 class="wp-block-heading"> البيت الأبيض يزحزح اليقينيات</h2>



<p class="wp-block-paragraph">نعم. نحن نعيش أواخر عهد نعرفه بعنفوان حركات التحرر و الانخراط في حداثة سياسية و اجتماعية حركت فينا الآمال و الحماس، و نعرفه بالحرب الباردة و المواجهة غير المسلحة بين المعسكر الاشتراكي و المعسكر الغربي و كانا ينظران في عيني بعضهما مثل كلبي الخزف. و نعرفه أيضا بالعالم الثالث الرافض لهيمنة الرأسمالية و صلفها و هي التي تكتلت لتمحو آثار الحرب العالمية الثانية الدامية و تبني على أنقاضها اقتصاديات الرفاه و الاستهلاك و العجرفة السياسية تحت مظلة الولايات المتحدة الأمريكية القوة الأعظم في الحلف الاطلسي. و ظل الأوروبيون ينعمون بالرخاء  طيلة عقود مطمئنين للمظلة السحرية، بل إنهم لم يتورعوا في كيل الانتقادات لأمريكا التي ساهموا في نهضتها. و كانت كل منابر الإعلام الأوروبي منخرطة في الحملة الانتخابية لكاملا هاريس منافسة ترامب و بتحاليل استعلائية تجاه هذا الأخير. و لم ينتبهوا إلى الرسائل التي وجهها إليهم منذ عهدته الرئاسية السابقة. و ها هو في البيت الأبيض يزحزح اليقينيات بخطاب لم تعهده مدارس العلوم السياسية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد تراكمت التحولات و التغيرات و التطورات التكنولوجية طيلة ستة عقود، و تغيرت خارطة الدول و الأمم، و اهترأت منظومات سياسية كانت بالأمس القريب طلائعية. و اعترى الديمقراطية الليبرالية العقم فتمرد عليها أبناؤها و أخذهم الحنين إلى القومية و التعالي و الانغلاق أمام مخاطر رعاع البلدان الفقيرة، ثم تنادوا لتعلية الجدران أمام المهاجرين، و أصبح المواطنون يرتاحون أكثر لقوى اليمين الراديكالي فأعطوها أصواتهم في فرنسا و ألمانيا و هولندا و إيطاليا و المجر و رومانيا و سلوفاكيا و، و هم يزحفون نحو الحكم في عديد البلدان الأخرى.  </p>



<p class="wp-block-paragraph">و في هذا الوقت كانت الولايات المتحدة الأمريكية تعيد النظر في أولوياتها و هي التي لم تتوقف عن خوض الحروب و التدخلات العسكرية و تدبير الانقلابات إلا أنها لم تنس أنها خرجت هاربة من فيتنام و من أفغانستان و من القرن الإفريقي. </p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أن الصعود السريع للصين كقوة عظمى دفع نحو مراجعات استراتيجية جديدة تحول الأنظار عن الأطلسي و المتوسط و تتمركز حول المحيط الهادئ و شرقي آسيا، و تعمل على منع الالتقاء الخطير بين روسيا و الصين. و في حين بقي الحزب الديمقراطي يعتنق القيم التقدمية الأوروبية اتجه الحزب الجمهوري إلى المعين القومي الأمريكي ليستمد منه قيما محافظة و مراجع انعزالية و حنينا إلى الثروة و العظمة  فكان رجل الأعمال دونالد ترامب أفضل ممثلي هذا التوجه. و  خلال عهدته الرئاسية السابقة بعثر أوراقا كثيرة منها الملف النووي لكوريا الشمالية و إيران،  و منها تكريس التفوق الصهيوني في  الشرق الأوسط، و منها حتى ملف الصحراء الغربية!!  </p>



<p class="wp-block-paragraph">أما في أوروبا فقد طلب دفع مزيد من الأموال مقابل المظلة الأمريكية،  و لم يتوانى في ابتزاز جماعة الخليج و شبه الجزيرة العربية و قد استجابوا بسرعة. و لم لا يستجيبوا و قد قال لهم صراحة أنه لو يتخلى عنهم أسبوع واحد فإن عروشهم ستتهاوى&#8230; و ما أمر التبعية و الالتحاف ببرنس الغير! فهذا العالم العربي لم يجد له مكانا لا في منظومة بعد الحرب العالمية الثانية و لا في المنظومة بصدد التشكل&#8230; فهو ممزق بالصراعات و فساد الحكم و تبذير الثروات،  و هو حاضن لقواعد الجيوش الأجنبية التي تبتزه ، و حتى قمة حكامه الأخيرة أعادت على مسامعنا أسطوانة الجامعة العربية التي أصابها الخرف.  </p>



<h2 class="wp-block-heading"> تململ مارد الحرب في أوروبا </h2>



<p class="wp-block-paragraph">و أمام هذا المشهد المنذر بالعواصف تململ مارد الحرب في أوروبا و تنادى القادة للأخذ بزمام الأمور و الاستعداد للحرب. بل إن رئيس فرنسا قرر توسيع المظلة النووية الفرنسية لتشمل كل أوروبا تحسبا لعدوان روسي محتمل، و يتجه الأوروبيون لحماية سماء أوكرانيا بمائة و عشرين طائرة مقاتلة&#8230; إنه قرع لطبول الحرب التي كانت تعود بصفة دورية إلى القارة العجوز منذ حرب المائة سنة في القرن الرابع عشر إلى حرب الثلاثين سنة في القرن السابع عشر إلى الحروب القومية في القرن التاسع عشر، إلى الحرب العالمية الأولى ثم الحرب العالمية الثانية&#8230; </p>



<p class="wp-block-paragraph">فهل حان زمن الحرب العالمية الثالثة التي نبه من مغبتها الرئيس الأمريكي و هو يحذر زيلنسكي؟ و هل تتخلى شعوب أوروبا عن رفاهيتها لتنخرط في هذا النفير المتسرع؟ و الثابت أن تمرير الخطاب الحربي لن يتم بسهولة أمام قوى اليمين المتربصة بالحكم بدعم أمريكي.&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>باحث جامعي و محلل سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/">آلهة الحرب تستفيق في القارة العجوز </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
