<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>دول الخليج الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%af%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/دول-الخليج/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Thu, 26 Mar 2026 08:27:38 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>دول الخليج الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/دول-الخليج/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>حرب إيران 2026 : الصدمة التي قد تُوقظ العرب</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/26/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-2026-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d9%82%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/26/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-2026-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d9%82%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Mar 2026 08:27:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[البرنامج النووي الإيراني]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[طهران]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7678257</guid>

					<description><![CDATA[<p>حرب إيران تكشف عن حقيقة طال تجاهلها: الثروة دون سيادة ليست درعاً  واقيا، بل عبئٌ. ومن يستأجر حاميه يرهن قراره.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/26/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-2026-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d9%82%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/">حرب إيران 2026 : الصدمة التي قد تُوقظ العرب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>في السابع والعشرين من فيفري 2026 أعلن وزير خارجية عُمان أن مفاوضات نووية مُضنية بلغت ذروتها وأن السلام في متناول اليد. بعد أربع وعشرين ساعة كانت المسيّرات والصواريخ تشق سماء طهران، وتُحدث ما وصفه المراسلون بأنه  انفجارات غير مسبوقة. لم يكن ذلك مجرد ضربة عسكرية، بل كان إعلاناً صريحاً بأن عصراً جديداً قد بدأ في الشرق الأوسط تُرسَم خرائطه بالصواريخ لا بالمفاوضات.</strong> (الصورة: طهران تحت القصف الإسرائيلي الأمريكي).</p>



<p class="has-text-align-left">                                         <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-7678257"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa.jpg" alt="" class="wp-image-7584952" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>بعد نحو ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب، تتحدث تقارير أولية عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في إيران، وامتدت تداعياتها إلى دول الخليج، حيث سقط ضحايا وتضررت منشآت مدنية. هذه التقديرات ليست مجرد معطيات، بل شواهد ستبقى في ذاكرة المنطقة طويلًا.</p>



<p>أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل أن ضرباتهما تستهدف البرنامج النووي الإيراني وصواريخها الباليستية، مع حديثٍ عن تغيير النظام. غير أن قراءة أعمق للسياق تكشف أبعادًا أخرى:</p>



<h2 class="wp-block-heading">ما وراء الأهداف المُعلنة</h2>



<p>أولاها البُعد الطاقي، فإيران تمتلك أكبر احتياطي نفطي عالميًا، وتُشرف على مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من النفط العالمي، ما يجعل إضعافها إعادة رسم لخريطة السيطرة على هذا الشريان الحيوي.</p>



<p>ثانيها البُعد الدولي، إذ يشكّل التقارب الإيراني مع الصين، عبر اتفاقيات استراتيجية طويلة الأمد وتعاون اقتصادي متصاعد، تحديًا مباشرًا للنفوذ الأمريكي، ما يجعل الضربة رسالة تتجاوز طهران إلى بكين.</p>



<p>ثالثها البعد الإقليمي، حيث يُنظر إلى إيران &nbsp;باعتبارها داعمًا رئيسيَا لفاعلين في المنطقة، واستهدافها مباشرةً يرمي إل تفكيك هذا الامتداد وإعادة تشكيل موازين القوة.</p>



<p>رابعها البعد الداخلي الأمريكي، فقد أثبت التاريخ أن الحروب الخارجية كثيرًا ما تُستخدم لتوحيد الداخل وتوجيه الأنظار بعيدًا عن الأزمات.</p>



<p>أما البُعد الخامس وهو الأعمق، فيتمثل في &#8220;الحرب داخل الحرب&#8221;: صمتٌ صيني محسوب، وتحركات غير معلنة يُرجّح أنها تشمل دعماً تقنيًا واستخباراتيًا، مقابل حضور روسي أكثر صراحة في الخطاب وأشد حذرًا في الفعل. حربان تجريان بالتوازي: واحدة بالصواريخ، وأخرى بالمعلومات.</p>



<p>إنها حرب لا تقاس بقوة الانفجار فحسب، بل بمدى القدرة على شلّ عصب الدولة سيبرانياً؛ حيث تُدار المعركة بخوارزميات تشلّ الإرادة قبل وصول الصاروخ.</p>



<p>تبدو المفارقة &nbsp;جلية في دول أعلنت حيادها، ولكنها لم تسلم من تداعيات الحرب.</p>



<p>التفسير بسيط: الوجود العسكري حوّل هذه الدول من مموّلة للحماية إلى ساحة للمواجهة. وهذه هي المعادلة الصعبة التي تكشف عن حقيقة طال تجاهلها: الثروة دون سيادة ليست درعاً &nbsp;واقيا، بل عبئٌ. ومن يستأجر حاميه يرهن قراره.</p>



<p>لا أدري ما الذي يدفعني لاستذكار الصدمة التي طالت الوجدان العربي سنة 1967 عندما هُزم مشروع وانكسر حلم. نحن لا نخسر حُلمًا اليوم، بل&nbsp; نكتشف أننا كنا نعيش وهم الأمان بلا أساس. ولعلّ هذه الصدمة كما علمنا التاريخ بداية وعي جديد.</p>



<h2 class="wp-block-heading">هل نقرأ الدرس هذه المرّة؟</h2>



<p>في زمن الحرب يتحول الإعلام من ناقل خبر إلى أداة تعبئة، تختلط الحقيقة بالدعاية وتُصاغ الوقائع وفق موازين القوة. الشاشات لا تعكس الواقع بقدر ما تعيد تشكيله. في الإعلام العربي، تعكس كل شاشة موقف الجهة التي تمولها أو تحميها، وحتى “المباشر” ليس بريئًا تمامًا، الكاميرا تختار زاويتها، والتوقيت يُنتقى، وما يُعرض ليس كل ما يحدث، بل ما سُمح بمروره. وتبقى الصورة آنية، لكنها مؤطره.</p>



<p>كان من الممكن أن تتحول هذه اللحظة إلى فرصة لاستحضار دروس التاريخ، كما حدث بعد 1967 حين ظهرت موجة من المفكرين الكبار: الجابري، وأركون، ودرويش، وسواهم. موجة أعادت قراءة الذات العربية &nbsp;بعمق . السؤال اليوم: من سيقوم بهذا الدور؟</p>



<p>كما كان بالإمكان التذكير بتجارب دول خرجت من الهزيمة إلى النهوض لتحفيز الضمير العربي:</p>



<p>ألمانيا واليابان &nbsp;اللتان جعلتا من الدمار نقطة انطلاق.</p>



<p>كوريا الجنوبية التي &nbsp;خرجت من حرب &nbsp;مدمّرة وصنعت قوتها بالعقل لا بالموارد.</p>



<p>وماليزيا التي بنت نموذجَا متوازنًا بين السيادة والانفتاح.</p>



<p>لم تعد الأسئلة عن جدوى المؤسسات تُطرح، بل عن ضرورة إصلاحها: جامعة عربية أعاقتها الانقسامات، ومنظومة دولية قيّدتها ازدواجية المعايير، كلاهما في حاجة إلى استعادة المعنى قبل استعادة الدور.</p>



<h2 class="wp-block-heading">نحو هندسة عربية جديدة</h2>



<p>العالم العربي في حاجة إلى التكامل لا الاندماج، والمطلوب ليس وحدة اندماجية تتجاهل دروس التاريخ المُرّة، بل تكامل وظيفي واقعي يبني على الخصوصيات لا يُلغيها. الخارطة العربية تضم أربعة أقاليم طبيعية تمتلك مقومات متكاملة: الهلال الأخضر ووادي النيل بثقلهما البشري، والمغرب العربي بتجانسه وموقعه، والجزيرة العربية بثروتها الاستراتيجية.</p>



<p>غير أنّ هذا التكامل معطّل: في المشرق دول أنهكها النزيف رغم عمقها التاريخي. في المغرب العربي، جرحٌ سياسي بين المغرب والجزائر، وانقسام ليبي يعطلان المسار. في الخليج كل دولة لها أولياتها الخاصة، وهذا يجعل أي مشروع صعب. ويبرز اليمن كحالة كاشفة: فقير في النفط، غني بالإنسان والموقع، لكنه مُثقل بالانقسام، ما يؤكد أن المشكلة ليست في الموارد وحدها، بل في غياب المشروع والاستقرار.</p>



<p>الدرس الأكبر الذي تفرضه هذه الحرب ليس عسكرياً ولا دبلوماسياً، بل &nbsp;وجودي. منطقة تمتلك ثروات هائلة أكثر، وتاريخًا عريقًا، ومئات الملايين من البشر، ما تزال عاجزة عن حماية نفسها من أن تكون ساحة لصراعات الآخرين. المشكلة ليست في نقص &nbsp;الإمكانات ، بل &nbsp;في غياب الإرادة لبناء الثقة خطوة بخطوة بدل القفز في المجهول. إنّ الفرق بين انكسار 1967 وصدمة 2026، هو الانتقال من &#8216;خسارة جولة&#8217; تقليدية إلى &#8216;انكشاف وجودي&#8217; في حروب الجيل الخامس. ومن هنا، وجب علينا العبور من دائرة &#8216;اللوم السياسي&#8217; إلى دائرة &#8216;الحل المعرفي&#8217;، فالسيادة في هذا العصر تبدأ من المختبر وتُصان بالعقل، وما دون ذلك ليس إلا وهماً.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ثلاثة أسئلة لا تحتمل التأجيل</h2>



<p>تبقى ثلاثة أسئلة كبرى تفرض نفسها في قلب هذا المشهد:</p>



<p>أولها- أين فلسطين من كل ما يجري؟ ليست هامشًا في الصراع، بل في جوهره. وكل إعادة ترتيب للمنطقة لا تضعها في مركز الحسابات ستظل ترتيبًا ناقصًا، قابلًا للاهتزاز.</p>



<p>ثانيها: كيف يمكن الحديث عن مشروع عربي دون تضميد الجراح المفتوحة؟ السودان، ليبيا، اليمن، لبنان… ليست أزمات منفصلة، بل شروخ في الجسد نفسه. ولا يمكن عبور آمن نحو المستقبل دون استعادة الدولة فيها ووقف النزيف.</p>



<p>ثالثها: ماذا بعد الاستقرار؟ الجواب ليس في الشعارات، بل في مسارات واضحة: تكامل اقتصادي حقيقي، مشاريع مشتركة تتجاوز الحسابات الضيقة، وتنسيق أمني وعسكري عملي يضمن الحد الأدنى من الحماية الذاتية.</p>



<p>هذه ليست رفاهية سياسية، بل شروط بقاء، فقد أثبتت التجربة أن المال، حين يغيب المشروع، لا يحمي الهلال… بل يُكبّله.</p>



<p><strong>والسؤال في النهاية </strong><strong>&nbsp;</strong><strong>لم يعد: هل حان الوقت؟ بل </strong><strong>هل نملك الشجاعة لنغادر ما اعتدناه… ونبدأ فعلًا؟</strong></p>



<p><em>* ضابط متقاعد من الحرس الوطني.</em></p>



<p>                                                 <strong> </strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/26/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-2026-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d9%82%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/">حرب إيران 2026 : الصدمة التي قد تُوقظ العرب</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/26/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-2026-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%82%d8%af-%d8%aa%d9%8f%d9%88%d9%82%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مُعضلة القواعد العسكرية الأجنبية في الشرق الأوسط</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 13 Mar 2026 06:11:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد العسكرية الأجنبية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[رضا بن سلامة]]></category>
		<category><![CDATA[روسيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7637917</guid>

					<description><![CDATA[<p>أثبتت الحرب الحالية في الشرق الأوسط و دول الخليج أن الرهان على القواعد العسكرية الأجنبية للحماية رهان فاشل و مجلبة للاعتداء.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/">مُعضلة القواعد العسكرية الأجنبية في الشرق الأوسط</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>في ظل الصراعات الحالية، تتحول الدول المستضيفة ل<strong>ل</strong>قواعد العسكرية الأجنبية إلى &#8220;ساحة رد&#8221; أو أهداف عسكرية محتملة، مما يضع أمنها القومي في مهب ريح صراعات ليست طرفاً مباشراً فيها. وتُستخدم هذه القواعد كمنطلقات لعمليات عسكرية هجومية، مما يحرج الدول المستضيفة أمام جيرانها أو المجتمع الدولي. وقد أثبتت الحرب الدائرة حاليا في منطقة الشرق الأوسط <strong>و</strong></strong> <strong>دول الخليج أن الرهان على القواعد العسكرية الأجنبية للحماية رهان فاشل بل أكثر من ذلك هو مجلبة للاعتداء.</strong> (القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط التي تعرضت لهجمات من إيران.)</p>



<p class="has-text-align-left"><strong>رضا بن سلامة</strong> * </p>



<span id="more-7637917"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg" alt="" class="wp-image-6198693" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>من المُرجح أن ينتُج عن الحرب الدائرة رحاها في منطقة الشرق الأوسط <strong>&#8220;</strong>تشظي التداعيات&#8221;، وستُمثل منعطفا بالغ الأهمية في التوازنات الجيوسياسية في المنطقة وفي العالم. هذه الأحداث الجارية لم تعد مجرد جولة تصعيد تقليدية، بل تحولت إلى زلزال جيوسياسي يضرب أسس التوازنات التي استقرت لعقود.فالصراع الحالي كسر قواعد الاشتباك القديمة، وأظهر أن التفوق العسكري التكنولوجي لم يعد كافياً وحده لحسم الصراعات في حروب الاستنزاف الطويلة.</p>



<p>ويبقى الشرق الأوسط ساحة رئيسية للتنافس الدولي (أمريكا، روسيا، الصين)، تفاقمت محاذيرها تحت وطأة الجبروت الإسرائيلي في إبادة الشعب الفلسطيني وارتهان حقوقه بانسياق رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في هذه المجازفة الخطيرة. فأي ترتيبات أمنية جديدة ستكون مرتبطة بشكل وثيق بشكل النظام العالمي القادم. المشاريع الاقتصادية والسياسية الكبرى تعقدت مساراتها بانتظار ما ستسفر عنه الحرب. وذلك مع بروز &#8220;محاور&#8221; جديدة وتبلور جبهتين، واحدة تسعى نحو البحث عن الاستقرار عبر تحالفات دولية أكثر موثوقية، وأخرى تتبنى نهج المقاومة وتغيير الموازين بالقوة، مما يجعل &#8220;المنطقة الوسطى&#8221; تضيق تدريجياً وتمتد لتحدث شرخاً في المفاهيم القانونية والحقوقية الدولية، الأمر الذي سيؤثر على كيفية إدارة الأزمات المستقبلية عالمياً.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ولادة لعالم بـهيكلية أمنية وسياسية جديدة</h2>



<p>إن &#8220;اليوم التالي&#8221; لهذه الحرب لن يكون عودة للماضي، بل ولادة لعالم بـهيكلية أمنية وسياسية جديدة كلياً. تتجاوز تداعيات الصراع الحالي في الشرق الأوسط، الذي تستمر إسرائيل في استدامة اشعاله، لتلمس مفاصل حيوية في النظام العالمي. ويمكن تلخيص هذه التأثيرات على عدة أصعدة. فعلى الصعيد الاقتصادي والمالي تشهد الأسواق العالمية قفزات حادة، حيث تجاوز سعر برميل برنت حاجز 84 دولاراً (مارس 2026) نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي و20% من الغاز المسال. وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن واضطراب سلاسل التوريد (خاصة في البحر الأحمر) وإلى ضغوط تضخمية إضافية، مما قد يدفع البنوك المركزية لتأجيل خفض الفائدة أو رفعها مجدداً. وارتفاع تكاليف الشحن البحري بشكل جنوني (زيادة بنسبة 260% لبعض المؤشرات في 2024)، سيأثر مباشرة على أسعار السلع الاستهلاكية عالمياً.&nbsp;</p>



<p>أما على الصعيد الجيوسياسي والأمني فقد أدت المواجهات المباشرة بين قوى إقليمية (مثل إيران وإسرائيل) إلى إعادة رسم خارطة التحالفات، مع زيادة الانخراط العسكري المباشر للقوى الكبرى مثل الولايات المتحدة. وأظهر الصراع تراجع قدرة القوى التقليدية على فرض وجودها بالقوة، مما فتح المجال لأدوار أكبر لفاعلين إقليميين ودوليين آخرين مثل الصين وروسيا.</p>



<p>وعند قول &#8220;تشظي التداعيات&#8221;، فإن المعنى يشير إلى أن الآثار البارزة والناتجة عن مغامرة لم تكن منذ انطلاقها ذات مسار واهداف معلنة واضحة، بل انقسمت وتفرعت بشكل عشوائي (تشظت)، مما جعل السيطرة على الموقف أو فهم أبعاده أمراً معقداً للغاية، تلعب فيه إسرائيل دور المهووس بإشعال الحرائق. في خضم كل ذلك تتصدر معضلة القواعد العسكرية الأجنبية في التجاذب المستمر بين مكاسب &#8220;الأمن والتحالف&#8221; وتكاليف &#8220;السيادة والمخاطر الأمنية&#8221;. فبينما تسعى الدول المستضيفة لتعزيز دفاعاتها ومكانتها الجيوسياسية، تبرز إشكالات قانونية وسياسية كبرى تجعل هذه القواعد سلاحاً ذا حدين. إذ دائما ما يثار تساؤل حول ما إذا كانت القاعدة العسكرية &#8220;أرضاً محتلة&#8221; أم منشأة مستضافة. فالحصانة تُعرف باسم اتفاقية وضع القوات (Status of Forces Agreement &#8211; SOFA)، وهي إطار قانوني يُحدد حقوق وواجبات القوات الأجنبية الموجودة في دولة مضيفة بموافقتها. وتتمحور قضية الحصانة من المحاكم المحلية في هذه الاتفاقيات حول حماية الجنود الأجانب من الإجراءات القانونية التي قد تُعتبر غير عادلة أو مسيسة، ولضمان استمرارية السيطرة والانضباط العسكري للدولة المُرسِلة على قواتها&nbsp;مما يثير غضباً شعبياً عند حدوث تجاوزات.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> تزايد الشكوك حول موثوقية واشنطن تجاه &#8220;حلفائها&#8221;</h2>



<p>وفي ظل الصراعات الحالية، تتحول الدول المستضيفة إلى &#8220;ساحة رد&#8221; أو أهداف عسكرية محتملة، مما يضع أمنها القومي في مهب ريح صراعات ليست طرفاً مباشراً فيها. وتُستخدم هذه القواعد كمنطلقات لعمليات عسكرية هجومية، مما يحرج الدول المستضيفة أمام جيرانها أو المجتمع الدولي. ومن ناحية أخرى، الاعتماد على القواعد الأجنبية يضعف بناء القدرات الدفاعية الذاتية للدولة المستضيفة. مع تغير الإدارات في الدول العظمى (مثل توجهات الإدارة الأمريكية الحالية)، تبرز مخاوف من الانسحاب المفاجئ أو استخدام القواعد كأوراق ضغط سياسي واقتصادي.</p>



<p>والملاحظ أن فعاليات الحرب أثارت جدلا واسعا حول شرعية الرد الإيراني الذي طال قواعد أمريكية في دول عربية، والتمييز بين &#8220;الملكية&#8221; و&#8221;الولاية الإقليمية&#8221; على تلك الأراضي. وفي نفس الوقت تزايدت الشكوك حول موثوقية واشنطن تجاه &#8220;حلفائها&#8221;. وتظل القواعد العسكرية الأجنبية محاطة بـ &#8220;معضلة أمنية&#8221; تجعل الدولة المستضيفة في حالة قلق دائم من فقدان السيطرة على قرارها السيادي أو الانجرار إلى حروب الآخرين. وتُرى هذه القواعد العسكرية غالباً كعلامة على اختلال موازين القوى لأنها نتاج &#8220;ضغط&#8221; أو &#8220;سوء تدبير&#8221;. في كثير من الحالات، لا تكون القاعدة خياراً بل &#8220;ثمناً&#8221; لضمانات معينة أو تجنباً لأسوأ الحماية مقابل السيادة حيث تقبل دول &#8220;ضعيفة&#8221; عسكرياً بوجود قواعد لحماية نظامها السياسي أو حدودها من جار قوي، مما يجعلها تحت رحمة &#8220;المساومة&#8221; الدائمة من الدولة العظمى. وأحياناً تُستخدم القواعد كوسيلة لتخفيف الضغوط المالية أو كجزء من صفقات كبرى تشمل مساعدات اقتصادية، وهو ما يراه البعض &#8220;ارتهاناً&#8221; لقرار الدولة.</p>



<p>إن خطأ التسيير وقصر النظر (أزمات الشرعية) تعتبر هذه النقطة هي الأكثر إثارة للجدل، حيث يُنظر للقاعدة كفشل في الإدارة الاستراتيجية. قد تلجأ سلطة تعاني من ضعف الشرعية الشعبية لاستقدام قوات أجنبية كـ &#8220;حرس خاص&#8221; غير معلن، وهو خطأ تسييري فادح لأنه يؤدي إلى فجوة عميقة مع المجتمع. والفشل في بناء جيش وطني قوي وقادر، يدفع الدولة للوقوع في &#8220;فخ الاعتماد&#8221;، حيث يصبح وجود الأجنبي ضرورة فنية وليس خياراً سياسياً. فالخطأ في التسيير هنا يكمن في سوء التقدير وفي جلب خطر الحروب إلى أراضي الدولة دون أن يكون لها ناقة ولا جمل في تلك الصراعات.</p>



<p>ويرى بعض الواقعيين أن هناك نوعاً ثالثاً هو <strong>&#8220;</strong>الشراكة الندية&#8221; (مثل القواعد الأمريكية في اليابان أو ألمانيا)، لكن حتى هذه النماذج تواجه احتجاجات شعبية ضخمة ترى فيها &#8220;خطأ تسييرياً&#8221; يعود لحقبة الحرب الباردة ولم يعد مناسباً. فأي وجود عسكري أجنبي هو انتقاص لكرامة الدولة واستقلال قرارها، بغض النظر عن المبررات. والدول التي تتبنى &#8220;الرفض المبدئي&#8221; غالباً ما تسعى لتحقيق القرار السيادي المستقل لضمان ألا تُستخدم أراضي الدولة كمنطلق لهجمات أو كأوراق ضغط في صراعات لا تخصها، وتجنب الاحتقان الداخلي الذي يسببه وجود جنود أجانب يتمتعون بحصانات قانونية فوق القضاء المحلي. والرفض غالباً ما يدفع الدولة نحو سياسة &#8220;الحياد&#8221;، وهو مسار صعب يتطلب مهارة دبلوماسية فائقة لتجنب عداء القوى العظمى التي قد ترى في الرفض &#8220;عداءً&#8221; أو &#8220;ارتماءً في حضن الخصم&#8221;. وتاريخياً، إن الدول التي سمحت بقواعد أجنبية &#8220;تحت الضغط&#8221; وجدت صعوبة هائلة في إخراجها لاحقاً، حيث تتحول هذه القواعد إلى أمر واقع يصعب تغييره إلا بهزات سياسية أو حروب، مما يؤكد أن المنع من البداية هو الخيار الأكثر أماناً للسيادة بعيدة المدى.</p>



<p>إلا أن هناك اتفاقيات أمنية عميقة قد تكون أشد خطورة وأكثر دهاءً من القاعدة الفعلية، وذلك لعدة أسباب تجعلها &#8220;قاعدة عسكرية مستترة&#8221; هذه الاتفاقيات تمنح الدولة الأجنبية حق استخدام المطارات، الموانئ، والمجال الجوي، وتخزين العتاد. في هذه الحالة، الأرض ليست &#8220;محتلة&#8221; عسكرياً بشكل دائم، لكنها &#8220;جاهزة للاستخدام&#8221; في أي لحظة. وتظل الخطورة هنا أن الدولة المستضيفة تصبح هدفاً عسكرياً للخصوم دون أن تمتلك حتى حق الرقابة اليومية على ما يحدث داخل تلك المنشآت. هذه الاتفاقيات العميقة تشمل غالباً التبعية التقنية والمعلوماتية والاعتماد على أنظمة استخبارات وتواصل أجنبية يجعل الأسرار الوطنية مكشوفة تماماً. </p>



<p>عندما يُدرب الضباط والقادة وفق عقيدة الدولة الأجنبية، يصبح الجيش الوطني &#8220;امتداداً&#8221; استراتيجياً لتلك الدولة، حتى دون وجود جندي أجنبي واحد على الأرض. وتتم غالباً الاتفاقيات الأمنية في الغرف المغلقة وتحت بنود &#8220;سرية&#8221;. كما تمنح امتيازات (مثل حق المرور أو التنصت) لا يراها المواطن العادي، مما يسهل على السلطة تمريرها دون ضجيج، وهي هنا تقع ضمن &#8220;سوء التسيير&#8221;. </p>



<p>إن فخ &#8220;الارتباط القهري&#8221; تخلق حالة من الارتهان، فالدولة لا تستطيع تغيير بوصلتها السياسية لأن منظومتها الدفاعية بالكامل (قطع غيار، رادارات، برمجيات) بيد الطرف الآخر. هذا &#8220;الاحتلال التقني&#8221; يسلب إرادة الدولة دون الحاجة لنشر جندي واحد. فالقاعدة الفعلية هي <strong>&#8220;</strong>احتلال ظاهر&#8221;، بينما الاتفاقيات العميقة هي &#8220;احتلال هيكلي<strong>&#8220;.</strong> الأولى تستفز الشعور الوطني وتدفع للمقاومة، والثانية تنخر في سيادة الدولة بصمت وتجعل الاستقلال مجرد غلاف خارجي.</p>



<p>إن الإلغاء بالكامل هو المطلب الوحيد الذي يحقق السيادة، بينما &#8220;الشفافية&#8221; قد تتحول إلى مجرد أداة لتشريع وجود هذه القواعد. إذا كان وجود القاعدة أو الاتفاقية ناتجاً عن &#8220;ضغط&#8221; أو &#8220;سوء تسيير&#8221;، فإن الشفافية لن تغير من حقيقة الانتقاص من السيادة. الإلغاء هنا يعني استعادة القرار والتخلص من الارتهان للأجندات الخارجية. إنهاء وضع &#8220;الهدف العسكري&#8221; الذي تفرضه القوات الأجنبية. إجبار القوى العظمى على التعامل مع الدولة كشريك سياسي لا كساحة جغرافية. والشفافية خطوة جيدة في الأنظمة الديمقراطية المستقرة، لكنها في حالة القواعد العسكرية قد تكون مخدرًا سياسيًا. إن نشر تفاصيل الاتفاقية قد يهدف إلى جعل الوجود الأجنبي &#8220;قانونياً&#8221; ومقبولاً تحت مبررات تقنية أو اقتصادية. وقد تُعرض الاتفاقيات على برلمانات صورية للمصادقة عليها، وبذلك يتحول &#8220;خطأ التسيير&#8221; إلى &#8220;التزام قانوني&#8221; يصعب التراجع عنه دولياً. ورغم أن الإلغاء هو الهدف الأسمى، إلا أن الواقعيين يرون أن الشفافية هي السلاح الذي يكشف حجم التنازلات، فبمجرد معرفة الشعب بتفاصيل &#8220;الحصانات&#8221; و&#8221;الامتيازات&#8221;، ينشأ ضغط شعبي يجعل &#8220;الإلغاء&#8221; حتمياً ومسنوداً بإرادة وطنية. فالمبدأ الذي يرفض انتصاب القواعد لا يمكن أن يكتفي بمعرفة شروط &#8220;الإيجار&#8221;، بل يسعى لإنهاء &#8220;التعاقد&#8221; من أساسه. إن تبني هذا الموقف يضع السيادة<strong> </strong>كقيمة عليا لا تقبل التفاوض، متجاوزاً منطق &#8220;المصلحة الآنية&#8221; الذي تتذرع به السلطات. في الواقع الجيوسياسي الراهن، يواجه تطبيق هذا المبدأ تحديات كبرى.</p>



<h2 class="wp-block-heading">&#8220;ثمن السيادة&#8221; رغم غلائه، أخف بكثير من &#8220;ثمن التبعية&#8221;</h2>



<p>إن رفض القواعد هو فعل تحرر، والعبء الأكبر يقع على عاتق النخب الوطنية في صياغة بديل أمني واقتصادي يقنع الشارع بأن &#8220;ثمن السيادة&#8221; رغم غلائه، أخف بكثير من &#8220;ثمن التبعية&#8221;. لقد أثبتت الحرب الدائرة حاليا أن الرهان على القواعد العسكرية الأجنبية للحماية رهان فاشل بل أكثر من ذلك هو مجلبة للاعتداء. هذا الطرح يلامس صلب التحولات الجيوسياسية الراهنة، فالتجارب المعاصرة أظهرت أن القواعد الأجنبية غالباً ما تخدم أجندة الدولة المالكة للقاعدة لا الدولة المضيفة. في الأزمات الكبرى، تلتزم القوى العظمى بـ &#8220;خطوط حمراء&#8221; تخص أمنها القومي فقط، وقد تترك الحليف يواجه مصيره إذا تعارضت حمايته مع مصالحها العليا أو خشيت الانزلاق لمواجهة مباشرة.<strong> </strong>تتحول الدولة المضيفة إلى هدف مشروع لخصوم القوة الأجنبية، مما يجعل أراضيها ساحة لتصفية الحسابات والضربات الانتقامية (كما نرى في استهداف القواعد في عدة مناطق بالشرق الأوسط). وعلى ضوء التصعيد العسكري الجاري واستهداف قواعد أمريكية في المنطقة، تبرز ملامح استراتيجية جديدة قد تتعامل بها دول الخليج مع هذا المتغير الجذري وذلك بإعادة النظر في العقيدة الدفاعية. فالهجمات الحالية تدفع دول المنطقة نحو فك الارتباط التدريجي بالاعتماد الكلي على المظلة الأمنية الأمريكية &#8220;المثقوبة&#8221;. ويبدو أن التوجه الجديد يركز على&nbsp;تعزيز الدفاعات الذاتية بالاستثمار المكثف في أنظمة دفاع جوي وطنية وأسلحة ردع محلية، وتنويع الشركاء الأمنيين بالبحث عن تحالفات جديدة (شرقية وغربية) لتجنب الارتهان لقطب واحد. لقد أثبتت القواعد التابعة للأجنبي أنها &#8220;مغناطيس للهجمات&#8221; بدلاً من أن تكون درعاً واقياً.&nbsp;</p>



<p>وقد تضطر الدول المضيفة لفرض قيود صارمة على انطلاق أي عمليات هجومية أمريكية من أراضيها لتجنب الضربات الانتقامية، وتعزيز التماسك الداخلي واللوجستي بالتعامل مع حالة الصدمة الشعبية من &#8220;سقوط أسطورة الحماية&#8221; عبر تعزيز الخطاب الوطني والاعتماد على الذات، وتأمين طرق تجارية بديلة بعيداً عن المضائق المهددة لضمان استمرار تدفق الاحتياجات الأساسية في حال توسع النزاع.</p>



<p>إن دول الخليج حالياً أمام تحد وجودي وفي مرحلة &#8220;مراجعة استراتيجية&#8221; كبرى تهدف إلى التحول من كونه &#8220;ساحة لتصفية الحسابات&#8221; إلى &#8220;فاعل مستقل&#8221; يبني أمنه على توازنات سياسية معقدة بدلاً من القواعد العسكرية الأجنبية فقط. هناك مؤشرات قوية على أن بعض القواعد قد لا تعود لسابق عهدها، بل قد يتم تغيير طبيعة استخدامها أو التخلي عنها تدريجيا. لقد دمرت الضربات الإيرانية رادارات وأنظمة دفاعية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات (2.7 مليار دولار للرادارات وحدها)، مما يضع ضغوطاً مالية على ميزانية الدفاع الأمريكية. وخلقت الهجمات &#8220;فجوة ثقة كبيرة&#8221; بين دول الخليج وواشنطن، حيث باتت هذه الدول ترى في القواعد مصدر خطر (مغناطيس للهجمات) أكثر من كونها وسيلة حماية. وفد يكون&nbsp;الاتجاه الحالي يميل إلى إعادة تأهيل مؤقتة للمواقع الأكثر حيوية لدعم العمليات العسكرية الجارية، مع وجود توجه استراتيجي طويل الأمد نحو تقليص عدد هذه القواعد أو تحويل إدارتها للقوات الوطنية لتجنب الاستهداف المستقبلي.</p>



<p><em>* سياسي وكاتب.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/">مُعضلة القواعد العسكرية الأجنبية في الشرق الأوسط</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>7 مليار دينار لإنقاذ الاقتصاد التونسي من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/09/7-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/09/7-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 09 Mar 2026 06:29:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة الطاقة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب الإيرانية]]></category>
		<category><![CDATA[الشركة التونسية للكهرباء والغاز]]></category>
		<category><![CDATA[العربي بن بوهالي]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[سعر النفط]]></category>
		<category><![CDATA[شركة فسفاط ڨفصة]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق النقد الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7633588</guid>

					<description><![CDATA[<p>كيف ندير أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية ؟ نحن بحاجة إلى دولارات ويورو، وليس إلى دنانير من البنك المركزي التونسي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/09/7-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%85/">7 مليار دينار لإنقاذ الاقتصاد التونسي من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>كيف ندير أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية </strong>؟<strong> نحن بحاجة إلى دولارات ويورو، وليس إلى دنانير من البنك المركزي التونسي. استخدام أموال البنك المركزي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم إلى 15%، مما سيؤثر سلبًا على الطبقتين المتوسطة والفقيرة، ويدمر الدينار.</strong> (الصورة: قصف إسرائيلي أمريكي لإيران).</p>



<p class="has-text-align-left"><strong>العربي بن بوهالي *</strong></p>



<span id="more-7633588"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/03/Larbi-Benbouhali.jpg" alt="" class="wp-image-7633593" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/03/Larbi-Benbouhali.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/03/Larbi-Benbouhali-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/03/Larbi-Benbouhali-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>ليس أمام الرئيس قيس سعيد خيار سوى الاستعداد لتداعيات الحرب الإيرانية:</p>



<p>1. لدينا أكثر من 100 ألف تونسي مغترب يعملون في دول الخليج، ولا نعلم كم منهم سيفقدون وظائفهم.</p>



<p>2. ارتفع سعر النفط الخام إلى 92 دولارًا للبرميل، وارتفع سعر الغاز الطبيعي بنسبة 20% خلال أسبوع واحد، مما يعني عجزًا أكبر في الطاقة والتجارة هذا العام والعام المقبل.</p>



<p>3. ستواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبة هذا العام في زيادة إيراداتها بعد ارتفاع تكاليف الطاقة وتكاليف التمويل والتأمين الإضافية.</p>



<p>4. قد تصل نسبة البطالة إلى 17٪، ونسبة البطالة لشباب إلى 40٪.</p>



<p><strong>الخيار الأول</strong>: تنص المادة 11 من ميزانية 2026 على إمكانية قيام الحكومة التونسية بجمع 7 مليارات دينار من سوق السندات الإسلامية. ويمكن للرئيس قيس سعيد، بمساعدة البنك المركزي التونسي، أن يطلب من السعودية والكويت وقطر تمويل الحكومة التونسية عبر هذه السندات.</p>



<p><strong>الخيار الثاني</strong>: ارتفعت بورصة تونس بنسبة 35% في عام 2025، وتتوفر سيولة تزيد عن 8 مليارات دينار. ويمكن للحكومة التونسية طرح 5% من أسهم الشركة التونسية للكهرباء والغاز (Steg) و5% من أسهم شركة فسفاط ڨفصة (Phosphate Gafsa) في السوق، واستخدام العائدات لسداد عجز الميزانية. كما يمكن للحكومة التونسية إعادة شراء الأسهم بعد 5 سنوات عند تعافي الاقتصاد التونسي. </p>



<p><strong>الخيار الثالث</strong>: أوصيتُ العام الماضي بأن تستخدم الحكومة التونسية تسهيلات صندوق النقد الدولي لإنقاذ الاقتصاد التونسي، نظرًا لأنها تُطبّق بالفعل شروط الصندوق دون اللجوء إلى قروضه. اليوم، تستطيع الحكومة التونسية أن تطلب من صندوق النقد الدولي تسهيلات بقيمة 3 مليارات دولار لمواجهة أزمة إمدادات الطاقة، وزيادة احتياطيات العملات الأجنبية إلى 150 يومًا، وتعزيز الدينار، وإنقاذ الاقتصاد التونسي</p>



<p><em>* خبير مالي. </em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/09/7-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%85/">7 مليار دينار لإنقاذ الاقتصاد التونسي من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/09/7-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>متى تتحرر المرأة العربية فعلا من أغلال الذكورية ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 Oct 2025 11:19:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[ـ تونس]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع الذكورى]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7311947</guid>

					<description><![CDATA[<p>إن المرأة التونسية لا تزال مكبلة بالأغلال ذاتها و كل ما حصل من سن بعض القوانين و التشريعات هو مجرد تنظيف و تزويق لهذه القيود. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/">متى تتحرر المرأة العربية فعلا من أغلال الذكورية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>حين تقرأ لبعض كتاب المشرق و بالذات في السعودية و هم يستلون سيوف النقد لأوضاع المرأة الإيرانية تظن في لحظة غباء فكري أن أوضاع المرأة السعودية متقدمة وهي تنال حقوقها كاملة فى ممارسة حياتها الطبيعية و الحال أن الحال هناك أسوأ مما هو في إيران و أن تلك الكتابات المدفوعة الأجر لم تخرج للوجود إلا في نطاق حملات  لتجميل صورة النظام و شفط عيوب تفكيره القروسطي الذي يستمر في اعتبار المرأة مجرد وعاء جنسي لا غير.  </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong> أحمد الحباسي</strong></p>



<span id="more-7311947"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p>أقول أن مصيبة هذه الأمة تكمن في قادتها و فى أمية قادتها السياسية و لكم أن تنظروا حولكم فستجدون لا محالة أن قادتنا هم مجرد شخوص باهتة لا يملكون الحد الأدنى من الوعي السياسي لقيادة الشعوب نحو التحرير و الديمقراطية. </p>



<p>هم إما قادة بالوراثة أو بالانقلاب أو بالصدفة و لا أحد فيهم تم انتخابه بشكل ديمقراطي لا غبار عليه و حاز على الأغلبية أو الإجماع بالصندوق و في ظروف طبيعية. </p>



<p>لعل المثير في الأمر أن هناك صفحات من التاريخ تشهد بما حدث للشعوب السابقة من استبداد و قهر و تخلف و كيف خرجت هذه الشعوب من عدة مآسي بعد نضالات كبرى دفعت فيها خيرة شبابها و مثقفيها. هذه الصفحات كان بإمكان القادة العرب لو ملكوا الحد الأدنى من الثقافة السياسية أن يتم استغلالها و ربح الوقت و ذلك بالإسراع بتحرير المرأة من سلاسل العبودية القروسطية التي كبلوها بها لغايات انتهازية بحتة كالإسراع بتركيز دعائم البساط الديمقراطي و نشر ثقافة حرية التعبير كأساس للتنفيس عن الفكر و دفعه لإنتاج ثقافة تكون مزيجا من المسؤولية عند إبداء الرأي و حرية في ابتداع الأفكار النيرة القادرة على خلق تفاعل اجتماعي يرفع من نسبة الوعي و يخفض من نسبة الأمية السياسية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تحرر المرأة هو أقوم السبل نحو تحرر الأمة</h2>



<p>من العجب أن يتذكر البعض وصية النبي صلى الله عليه و سلم حين أوصانا بالنساء خيرا و نرفض أن نطبق مفهوم فعل الخير في النساء و هي وصية لو اتبعها حكامنا و فعلوا ما يلزم لتطبيقها لرفعت من شأن المرأة للعربية عاليا و لم تتركها لعبة هينة و طيعة في يد عمائم الشر و كهنوت جاهلية هذا العصر الذي استأسد فيه غلاة التطرف و باتوا  فاتقين حاكمين بأمرهم يدفعون بالمرأة إلى جحور النخاسة و جهاد النكاح.  </p>



<p>قناعتنا أن المرأة العربية لن تتحرر إلا حين تفقه أن مصيرها الحالي ليس مصيرا محتوما و أن طريق التحرر يمر عبر النضال و خوض المعارك ضد أنظمة عميلة منتهكة الضمير. لذلك طالما اعتبرنا أن معركتنا مع هذه الأنظمة هي معركة جهاد و تحرر من العبودية و أن تحرر المرأة هو أقوم السبل نحو تحرر الأمة بأسرها و أن أمة معزولة عن قيم تحرر المرأة هي أمة بلا مستقبل حتى لو تجمعت فيها ثروات الأرض و خزائن مال قارون. </p>



<p>إن معركة المرأة في إيران أو تونس أو السعودية أو المغرب هي نفس المعركة و لذلك نقول أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة لأن الحقوق التي اغتصبتها المؤسسات الدينية في كل هذه البلدان بداعي المحافظة على القيم و الأصالة و الاحتشام هي يافطات و عناوين مزورة و منافقة و لا تهدف إلا لاختلاق سجن أبدى تساق إليه المرأة العربية صاغرة طيعة دون بصيص أمل يتيم في أن تخرج منه يوما.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الانغلاق الفكري الذكوري ما يزال طاغ في البلدان العربية </h2>



<p> من المصائب الفكرية المتواترة أن يتم التركيز على دول بعينها كأن المرأة في باقي الدول الأخرى تعيش عصر الانفتاح الفكري للرجال مع إن الحقيقة تقر بعكس ذاك تماما لإن الانغلاق الفكري الذكوري هو الطاغي في كل البلدان العربية دون استثناء. لذلك ندعو  بقوة إلى ثورة نسائية فكرية ثقافية متعددة الفروع و الأهداف من شأنها أن تفرض على حكام العرب و مؤسساتهم الدينية إعادة النظر في أسلوب استعبادهم للمرأة بالاقتناع أن مواصلة نفس النهج سيخلق هوة سحيقة بينهم و بين نسبة كبيرة من شعوبهم. </p>



<p>نحن نتساءل بمنتهى الجدية لماذا يرفض المثقفون العرب إعطاء حيز زمني معقول لموضوع تحرر المرأة و صدقا لا نجد تفسيرا منطقيا و مقبولا بعض الشيء إلا حين نتذكر أن غالبية المثقفين العرب ينتمون إلى الخليج و إلى فكر وثقافة بول البعير و لذلك نفهم سر رفضهم لمفهوم تحرر المرأة أو الدفاع أصلا عن حقها في تقرير مصيرها و نفهم أن مواجهة هؤلاء ستتطلب بذل جهود مضنية بما يزيد من اتساع الهوّة و يصبح موضوع تحرير و تحرر المرأة العربية و الخليجية بالذات أعسر من إيجاد حلّ للقضية الفلسطينية. </p>



<p>هناك واقع صارخ يقول أن المجتمع الذكورى العربي يستخدم الدين والعادات و القيم الإنسانية لمحاربة المرأة والإنقاص منها بجعلها أحد متممات الرجل وليس كائنا بشريا ذا كرامة وحقوق و هذا الواقع  سيستمر الى عقود أخرى طالما لم تتوقف المؤسسة الدينية عن محاباتها و انبطاحها للحكام و تنزع إلى القيام بدور تنويري مناسب يقوم على أساس حق المرأة في التعبير و الانتخاب و ممارسة الديمقراطية و الاختيار.</p>



<p>إن المرأة التونسية لا تزال مكبلة بالأغلال ذاتها و بالأفكار المتعفنة ذاتها و كل ما حصل في واقع الأمر من سن بعض القوانين و التشريعات هو مجرد تنظيف و تزويق لهذه القيود و تلميعها لإيهام المتابعين هنا و هناك بأن المرأة التونسية قد باتت ذات حقوق و متحصله على مكتسبات تتعلق بفكرة التحرر و التطور و حتى يصدق البعض هذه الكذبة الكبرى و الحال أن مجرد إلقاء نظرة سريعة على ما تعانيه هذه المرأة في علاقتها و صراعها مع الرجل لتنال بعضا من حقوقها عند الطلاق أو عند مطالبته بالإنفاق كفيل بأن يجعل البعض يخجل و ينكس نظرات عينيه. </p>



<p>لقد بات واضحا أنه و رغم وعود الحكومات بتغيير قوانينها و أنظمتها التمييزية ضد المرأة تحت ضغط الرأي العام و بعض منظمات حقوق المرأة إلا أن دار لقمان لا تزال على حالها و بقيت تلك الحكومات تتأرجح في قراراتها و ترجىء التغييرات المطلوبة مراعاة للتيارات الدينية المتطرفة التي حرصت على كسب ودّها و عدم معاداتها باعتبار سيطرة تلك التيارات على مفاصل القرار في الدول الخليجية المانحة. </p>



<p>نحن نعلم علم اليقين أن حال المرأة العربية سيزيد سوءا مستقبلا لأن التيارات الدينية كما أفلحت في تمزيق الأوطان مثل سوريا فإنها ستفلح في وئد كل مسعى إصلاحي يهم حقوق المرأة العربية.</p>



<p><em> * كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/">متى تتحرر المرأة العربية فعلا من أغلال الذكورية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/10/11/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%aa%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس: الأزمة ليست في &#8220;هجرة الأفارقة&#8221; بل فينا</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/14/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d9%81/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/14/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 14 Mar 2025 08:55:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[أفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[الترحيل القسري]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[العامرة]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المهاجرين]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة غير النظامية]]></category>
		<category><![CDATA[جنوب الصحراء]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة هجرة]]></category>
		<category><![CDATA[صفاقس]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6770438</guid>

					<description><![CDATA[<p>ليس هناك مخططات مُحكمة للتعامل مع تداعيات الهجرة غير النظامية في تونس,</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/14/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d9%81/">تونس: الأزمة ليست في &#8220;هجرة الأفارقة&#8221; بل فينا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لقد أصبح موضوع المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء محلّ جدل واسع بسبب تفاقم حالات المواجهة والاعتداءات وتصاعد وتيرة نداءات المواطنين المـُستنجدة بالدولة. من الواضح &#8211; لو أخذنا مدينة العامرة بصفاقس- كمثال أنه ليس هناك مخططات مُحكمة للتعامل مع تداعيات هذه الهجرة غير النظامية، في إطارها القانوني وفي الملاحقة القضائية عند الاعتداء على الأشخاص والممتلكات.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>العقيد محسن بن عيسى</strong></p>



<span id="more-6770438"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>سبق وأن تحدثت في الموضوع في مقال سابق، وأعود لإضافة بعض الآراء تحت ضغط الأحداث الجارية. الموضوع شائك ويحتاج لإرادة سياسية قوية وخطة عاجلة لتفادي مزيد من التوترات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">كسر دائرة الأخطاء</h2>



<p>من المفروض ألاَّ تقع في السياسة العامة وخاصة الأمنية أخطاءً. وعندما يحدث أي خطأ أو إهمال أو تقصير فإنّ واجب المسؤول أن يقف جدّيًا وطويلاً عندها لمعالجتها. دعنا نتتبَّع بعض الأخطاء التي ساهمت في تعقيد الوضع على مستوى السلطة والجمعيات والمنظمات والمشغّلين وأصحاب محلاّت السكن والوسطاء وشبكات التهريب.</p>



<p>يمكن القول اليوم أن تونس على ما فيها من تحديات ورهانات، تعيش وضعًا استثنائيا في قضية المهاجرين غير النظاميين وارتدادات غياب سياسة هجرة واضحة. ليس هناك ما يفيد أنّ الدولة اعتمدت استراتيجيات استباقية لتنظيم تواجد هؤلاء المهاجرين على أراضيها، ولم يساعد الخطاب السياسي المتذبذب على تطبيق القوانين المتعلّقة بالإقامة والعمل بصرامة لتفادي الفوضى المـُستشرية.</p>



<p>هناك العديد من الجمعيات التي كان من المفروض ان تعمل على رفع الوعي في هذه القضية التي تنال مباشرة من السيادة الوطنية. لقد ركّز بعضها على الجانب الحقوقي دون تقديم حلول عملية لتنظيم هذه الهجرة أو تأطيرها. وغاب إسهام البعض الآخر بشكل فعّال في اقتراح بدائل قانونية ودفع نسق التنسيق بين المجتمع المدني والدولة.</p>



<p>لا يمكن في هذا السياق غضّ الطرف عن أخطاء المشغّلين الذين وظفوا مهاجرين دون عقود رسمية مما شجّع الكثير على البحث عن فرص عمل في &#8221; السوق السوداء&#8221;. هذا فضلا عن تأجير مساكن بشكل غير قانوني وبطرق غير منظمة مما زاد من العشوائية وتغلغل شبكات الوسطاء. ولا أستبعد تنشيط شبكات التهريب والتسول والمخدرات والاجرام وتزوير الوثائق أو العقود الوهمية على هامش ذلك.</p>



<h2 class="wp-block-heading">من العودة الطوعية الى الترحيل القسري</h2>



<p>لا أريد الوقوف عند مصطلح &#8220;العودة الطوعية&#8221; للمهاجرين غير النظاميين كثيرا فالتعاون مع المنظمات الدولية أدّى إلى عودة أكثر من 7 آلاف مهاجرا غير نظامي إلى بلدانهم سنة 2024. أفهم حساسية مصطلح &#8220;الترحيل&#8221; دوليًا ولكن تطور الأحداث يفرض طرح المفاهيم المناسبة ومن ذلك &#8220;الترحيل القسري&#8221; على اعتبار أنّ الظاهرة خارجة عن القانون. لا يمنع ذلك من الأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات المبرمة دوليا ومع مع الدول المعنية (النيجر ومالي وساحل العاج وغيرها).</p>



<p>لا أتغاضى عن التحديات الدبلوماسية والإنسانية والقراءات القانونية الجارية، ولكن لا يمكن أيضا تجاهل العلاقة التفاعلية المفروض تواجدها بين الواقع المعيش والقوانين. لم يكن إصدار القانون عدد 7 المؤرخ في 8 مارس 1968 والمتعلق بحالة الأجانب في تونس عبثيًّا، فلقد نصّ على شروط دخول الأجانب وإقامتهم ومنح السلطات التونسية الحق في ترحيل كل من لا يحترم الشروط القانونية. ولا أعتقد أنّ القانون عدد6 المؤرخ في 3 فيفري 2004 والمتعلّق بجوازات السفر وثائق السفر وخاصة الفصل 50 منه حبرٌ على ورق. وما المانع من استعجال اصدار نصوص جديدة عند الاقتضاء حتى لا يوجد فراغ تشريعي لمواجهة الأزمة؟</p>



<p>نحن لا نعيش بمعزل عن العالم ولا بمعزل عن تجاربه، والدول العربية والمغاربية تؤكد أنّ الترحيل إجراء قانوني ومعتمد. في قراءة سريعة لبعض الأدبيات في هذا الخصوص يتبيّن أنّ:</p>



<p><strong>الجزائر :</strong> نفّذت عدة عمليات ترحيل لمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، خاصة إلى النيجر ومالي، مستندة إلى قوانين تنظيم الإقامة.</p>



<p><strong>المغرب</strong> : تبنى نهجًا مزدوجًا بين التسوية والترحيل، حيث قامت السلطات بتسوية أوضاع آلاف المهاجرين، لكنها في الوقت نفسه رحّلت آخرين خاصة إلى الحدود مع موريتانيا أو الجزائر.</p>



<p><strong>ليبيا </strong>: نظراً للظروف الأمنية، اعتمدت بشكل كبير على الترحيل القسري عبر التنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة لترحيل المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.</p>



<p><strong>دول الخليج </strong>: تعتمد قوانين صارمة بخصوص الإقامة والعمل، حيث يتم ترحيل المخالفين بانتظام، خاصة عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو مخالفة شروط العمل.</p>



<p>هناك حاجة لأن تتحرّك الدولة بذاتها وبترسانة قوانينها لحماية أمنها الوطني الداخلي والخارجي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">صياغة الرأي العام</h2>



<p>لا شك أنّ تونس تحترم التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وتسعى إلى معالجة ملف الهجرة مع ضمان سيادة القانون. وعلى هذا المعنى يلعب الإعلام دورًا محوريا في إدارة الأزمة القائمة عبر صياغة خطاب متوازن وواقعي ومسؤول وفي ثلاث اتجاهات رئيسية: </p>



<p>&#8211; توضيح المسوغات القانونية للترحيل الذي لا يعني عدم احترام حقوق الإنسان، وربطه بالاستقرار الداخلي، وتفنيد المبالغات التي تصوّر المهاجرين كخطر وجودي. وتجاوز متاهات الجدل القانوني فالترحيل لا يستهدف جميع المهاجرين، بل فقط من هم في وضع غير قانوني أو يمثلون تهديدًا للأمن العام.</p>



<p>&#8211; الاعتراف بالمخاوف المشروعة للمواطنين دون تأجيجها والتعامل بعقلانية تجاه التوتر القائم وطمأنتهم وإبعادهم عن خطاب الكراهية. فالتحريض والانجرار وراء العنف قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية نحن في غنى عنها، وإلى أضرار أكبر على المجتمع ككل.</p>



<p>&#8211; حماية صورة تونس دوليا فالخطاب الإعلامي يجب أن يعكس حزم الدولة فبقدر ما هي ملتزمة بتنظيم الهجرة بما يحمي حقوق الجميع لن تسمح بأي تجاوزات تمس بأمن المواطنين أو كرامة المهاجرين. مع التأكيد على أنّ تونس بلد مضياف ودولة قانون تدعو احترام الثقافة التونسية والتعايش السلمي مع المجتمع.</p>



<p>الخطاب الأمثل اليوم يجب أن يكون هادفًا ويتضمّن حلول عملية ويخاطب كل الأطراف المعنية مع التأكيد على القيم المشتركة والمصلحة العامة. فالتسيب والنقاش البيزنطي في هذا المرحلة يفاقم المشاكل ولا يحلها وأطروحات الخبراء المزعومين نموذجاً.<br></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/14/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d9%81/">تونس: الأزمة ليست في &#8220;هجرة الأفارقة&#8221; بل فينا</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/14/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>آلهة الحرب تستفيق في القارة العجوز </title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 07 Mar 2025 10:26:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[إيمانويل ماكرون]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب العالمية الثالثة]]></category>
		<category><![CDATA[الروسيا]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[اليمين المتطرف]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6757344</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل حان زمن الحرب العالمية الثالثة التي نبه من مغبتها الرئيس الأمريكي و هو يحذر زيلنسكي؟ </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/">آلهة الحرب تستفيق في القارة العجوز </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>هل نحن نعيش حقا عهدا جديدا في العلاقات الدولية كما قال رئيس فرنسا مساء الأربعاء في كلمة تحذيرية و تحضيرية للفرنسيين؟ و هل إنتهت حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية بنظامها و تعهداتها و مؤسساتها و على رأسها منظمة الأمم المتحدة؟ أم أن الأمر يتعلق بإرهاصات طال أمدها منذ انهيار الاتحاد السوفياتي و بروز قوة عظمى جديدة بدأت تقضم مساحات متزايدة من المجال الحيوي للقوى العظمى التقليدية؟ </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>سعيد بحيرة  </strong> </p>



<span id="more-6757344"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg" alt="" class="wp-image-6447881" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p> ربما تشكل كل هذه العوامل إجابة على السؤال، و ربما يكون إيمانويل ماكرون مطلعا على خفايا الأمور فحرص على استباق الأحداث من باب بيدي لا بيد عمرو&#8230; أو كما تقول العبارة الفرنسية: الرجل الحذر يعادل اثنين&#8230; و لا سيما بعد لقائه الشهير مع رئيس روسيا في بداية العملية العسكرية ضد اوكرانيا و قد جلسا على طرفي طاولة ضخمة جعلتهما على طرفي نقيض&#8230; و كذلك لقاء ماكرون مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية و قد كان ترامب منهمكا في العمل و لم يكلف نفسه حتى الوقوف لاستقبال ضيفه بل اكتفى بمنحه كرسي على جانب مكتبه كما يفعل القادة مع منظوريهم. لا شك في أن كل حركة في هذه الدوائر لها ما وراءها&#8230; </p>



<h2 class="wp-block-heading"> البيت الأبيض يزحزح اليقينيات</h2>



<p>نعم. نحن نعيش أواخر عهد نعرفه بعنفوان حركات التحرر و الانخراط في حداثة سياسية و اجتماعية حركت فينا الآمال و الحماس، و نعرفه بالحرب الباردة و المواجهة غير المسلحة بين المعسكر الاشتراكي و المعسكر الغربي و كانا ينظران في عيني بعضهما مثل كلبي الخزف. و نعرفه أيضا بالعالم الثالث الرافض لهيمنة الرأسمالية و صلفها و هي التي تكتلت لتمحو آثار الحرب العالمية الثانية الدامية و تبني على أنقاضها اقتصاديات الرفاه و الاستهلاك و العجرفة السياسية تحت مظلة الولايات المتحدة الأمريكية القوة الأعظم في الحلف الاطلسي. و ظل الأوروبيون ينعمون بالرخاء  طيلة عقود مطمئنين للمظلة السحرية، بل إنهم لم يتورعوا في كيل الانتقادات لأمريكا التي ساهموا في نهضتها. و كانت كل منابر الإعلام الأوروبي منخرطة في الحملة الانتخابية لكاملا هاريس منافسة ترامب و بتحاليل استعلائية تجاه هذا الأخير. و لم ينتبهوا إلى الرسائل التي وجهها إليهم منذ عهدته الرئاسية السابقة. و ها هو في البيت الأبيض يزحزح اليقينيات بخطاب لم تعهده مدارس العلوم السياسية. </p>



<p>لقد تراكمت التحولات و التغيرات و التطورات التكنولوجية طيلة ستة عقود، و تغيرت خارطة الدول و الأمم، و اهترأت منظومات سياسية كانت بالأمس القريب طلائعية. و اعترى الديمقراطية الليبرالية العقم فتمرد عليها أبناؤها و أخذهم الحنين إلى القومية و التعالي و الانغلاق أمام مخاطر رعاع البلدان الفقيرة، ثم تنادوا لتعلية الجدران أمام المهاجرين، و أصبح المواطنون يرتاحون أكثر لقوى اليمين الراديكالي فأعطوها أصواتهم في فرنسا و ألمانيا و هولندا و إيطاليا و المجر و رومانيا و سلوفاكيا و، و هم يزحفون نحو الحكم في عديد البلدان الأخرى.  </p>



<p>و في هذا الوقت كانت الولايات المتحدة الأمريكية تعيد النظر في أولوياتها و هي التي لم تتوقف عن خوض الحروب و التدخلات العسكرية و تدبير الانقلابات إلا أنها لم تنس أنها خرجت هاربة من فيتنام و من أفغانستان و من القرن الإفريقي. </p>



<p>كما أن الصعود السريع للصين كقوة عظمى دفع نحو مراجعات استراتيجية جديدة تحول الأنظار عن الأطلسي و المتوسط و تتمركز حول المحيط الهادئ و شرقي آسيا، و تعمل على منع الالتقاء الخطير بين روسيا و الصين. و في حين بقي الحزب الديمقراطي يعتنق القيم التقدمية الأوروبية اتجه الحزب الجمهوري إلى المعين القومي الأمريكي ليستمد منه قيما محافظة و مراجع انعزالية و حنينا إلى الثروة و العظمة  فكان رجل الأعمال دونالد ترامب أفضل ممثلي هذا التوجه. و  خلال عهدته الرئاسية السابقة بعثر أوراقا كثيرة منها الملف النووي لكوريا الشمالية و إيران،  و منها تكريس التفوق الصهيوني في  الشرق الأوسط، و منها حتى ملف الصحراء الغربية!!  </p>



<p>أما في أوروبا فقد طلب دفع مزيد من الأموال مقابل المظلة الأمريكية،  و لم يتوانى في ابتزاز جماعة الخليج و شبه الجزيرة العربية و قد استجابوا بسرعة. و لم لا يستجيبوا و قد قال لهم صراحة أنه لو يتخلى عنهم أسبوع واحد فإن عروشهم ستتهاوى&#8230; و ما أمر التبعية و الالتحاف ببرنس الغير! فهذا العالم العربي لم يجد له مكانا لا في منظومة بعد الحرب العالمية الثانية و لا في المنظومة بصدد التشكل&#8230; فهو ممزق بالصراعات و فساد الحكم و تبذير الثروات،  و هو حاضن لقواعد الجيوش الأجنبية التي تبتزه ، و حتى قمة حكامه الأخيرة أعادت على مسامعنا أسطوانة الجامعة العربية التي أصابها الخرف.  </p>



<h2 class="wp-block-heading"> تململ مارد الحرب في أوروبا </h2>



<p>و أمام هذا المشهد المنذر بالعواصف تململ مارد الحرب في أوروبا و تنادى القادة للأخذ بزمام الأمور و الاستعداد للحرب. بل إن رئيس فرنسا قرر توسيع المظلة النووية الفرنسية لتشمل كل أوروبا تحسبا لعدوان روسي محتمل، و يتجه الأوروبيون لحماية سماء أوكرانيا بمائة و عشرين طائرة مقاتلة&#8230; إنه قرع لطبول الحرب التي كانت تعود بصفة دورية إلى القارة العجوز منذ حرب المائة سنة في القرن الرابع عشر إلى حرب الثلاثين سنة في القرن السابع عشر إلى الحروب القومية في القرن التاسع عشر، إلى الحرب العالمية الأولى ثم الحرب العالمية الثانية&#8230; </p>



<p>فهل حان زمن الحرب العالمية الثالثة التي نبه من مغبتها الرئيس الأمريكي و هو يحذر زيلنسكي؟ و هل تتخلى شعوب أوروبا عن رفاهيتها لتنخرط في هذا النفير المتسرع؟ و الثابت أن تمرير الخطاب الحربي لن يتم بسهولة أمام قوى اليمين المتربصة بالحكم بدعم أمريكي.&nbsp;&nbsp;</p>



<p><em>باحث جامعي و محلل سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/">آلهة الحرب تستفيق في القارة العجوز </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/07/%d8%a2%d9%84%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ac%d9%88%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>راهنية الربيع العربي وآفاقه انطلاقا من تجربة تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/01/26/%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%86%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/01/26/%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%86%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Jan 2023 10:17:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة المضادة]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية في تونس]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[د]]></category>
		<category><![CDATA[دهشام العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=3582996</guid>

					<description><![CDATA[<p>نص المحاضرة التي منع د, هشام العلوي من تقديمها في تونس. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/01/26/%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%86%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-%d9%85/">راهنية الربيع العربي وآفاقه انطلاقا من تجربة تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>ننشر في ما يلي نص المحاضرة التي كان من سيلقيها الباحث المغربي دٍ. هشام العلوي في ندوة حول راهنية الربيع العربي وآفاقه</strong> <strong>نظمت في تونس يوم الأحد الفائث لكنه منع للمرة الثانية بعد عام 2017 من دخول بلادنا  لأسباب لم تقم السلطات الأمنية في تونس من شرحها. و الدكتور هشام العلوي هو ابن عم العاهل المغربي محمد السادس. </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>د. هشام العلوي </strong> </p>



<span id="more-3582996"></span>



<p class="has-text-align-right">كنت أرغب أن أكون من ضمن الحاضرين للمشاركة في هذه الندوة القيمة حول راهنية الربيع العربي وآفاقه، غير أن الظروف القاهرة التي تعرفونها حالت دون حضوري، ولهذا أشارك عن بعد. </p>



<p>عموما، هذه مناسبة خاصة بالنسبة لي لسببين، وهما: بادئ ذي بدء، لدي الكثير من الحب والتعلق العميق بتونس كثقافة وحضارة، لقد زرت هذا البلد منذ أن كنت طفلاً. وقد تعرف والدي الأمير مولاي عبد الله رحمه الله على المرحوم الرئيس<br>حبيب بورقيبة جيدًا، واعتبره بمثابة الأب في الواقع، ومن خلال دراستي، فقد أعجبت بدوري ببعض الجوانب التنويرية من تفكيره وقراراته.   </p>



<p>كان بورقيبة هادئ الكلام، لكنه كان عميقًا في حد ذاته. لم يكن ديمقراطيًا ليبراليًا، لكنه كان صاحب شخصية تصالحية. لقد جعل من تونس دولة رائدة في العالم العربي من نواحٍ عديدة، مثل الحقوق الكبيرة التي حصلت عليها المرأة ثم الهوية<br>المدنية التي شكلت متنفسا للتونسيين. لم يجعل من تونس دولة ديمقراطية، بل دولة تعمل بشكل جيد وخالية نسبيًا من المحسوبية، هذا الداء الذي شوه الكثير من الدول العربية الأخرى. ربما لم تكن العدالة مثالية في عهد بورقيبة، غير أنه ساد<br>نوع من الشعور الملموس بالمساواة.   </p>



<h2 class="wp-block-heading">كانت تونس مثالا على انتقال ديمقراطي سلمي</h2>



<p>خلال الربيع العربي، كانت الدولة التونسية التي بنيت من خلال هذه المميزات مثالا على انتقال ديمقراطي سلمي في منطقتنا.</p>



<p>لقد شهدت تونس  ثورة لكنها أدت إلى نتيجة مهمة عنوانها التحول. لم يتم تسجيل انتقام إبان ثورة الياسمين، بل كان هناك تطلع عميق لمزيد من الحرية والكرامة. وبصفتي من دعاة الديمقراطية، اعتبرت هذا الحدث الكبير بمثابة إيقاظ حاسم للمنطقة برمتها. وبالتالي، درست هذا التقدم الديمقراطي بشغف فكري عميق. خلال تلك الفترة الدراسية، طورت علاقات مثمرة مع العديد من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين الذين قادوا هذه الانتفاضة في تونس، وما زلت ممتنًا لهم إلى يومنا هذا.  إنه لشرف كبير أن نحافظ على هذه العلاقات اليوم.  </p>



<p>ثانيًا، هذه المناسبة خاصة بالنسبة لي بسبب التعلق الشديد بلوموند ديبلوماتيك. إنها صحيفة ذات شهرة عالمية تجسد المعنى الحقيقي للصحافة الجادة والتحليلية. في الوقت ذاته، فإنها تتميز أيضًا بالفهم العميق والتعاطف مع الفئات الفقيرة والضعيفة. إنها تعطي صوتًا لمن لا صوت لهم. وبقدر ما قد يبدو الأمر غريبًا ومفارقة، فغالبًا ما وجدت نفسي مع هذه الفئة الأخيرة. على مدى ثلاثة عقود، منحتني لوموند ديبلوماتيك الفرصة للمشاركة في المناقشات وعرض أفكاري بطرق كانت مستحيلة في منابر أخرى، نظرًا لظروفي الاستثنائية نظرا لانتمائي الى المؤسسة الملكية المغربية. ولكل هذه الأسباب، طالما اعتبرت نفسي جزءا<br>من مجتمع لوموند ديبلوماتيك. وبما أننا الآن في ضيافة النسخة العربية الموقرة، آمل أن تنضموا أيضًا إلى مجتمعنا.   </p>



<p>والآن، أريد أن أتطرق بشكل أوسع إلى فكرة ناقشتها في مقالتي الأخيرة في Le Monde Diplomatique، وهي الثورة المضادة. أريد أن أضع هذا الموضوع في سياق دولي أوسع، ثم أركز على الوضع في تونس.   </p>



<h2 class="wp-block-heading">الربيع العربي و قوى الثورة المضادة </h2>



<p>فلنسأل أنفسنا أولا: ماذا يعني مصطلح «الثورة المضادة»، على خلفية التاريخ ومميزات منطقتنا؟ أعتقد أنني كنت من أوائل من استخدموا هذا المصطلح في سياق الربيع العربي، لكن الأمر يستحق تقييم ما يعنيه هذا المصطلح المعقد.</p>



<p>ويشير التعريف الخالص لمصطلح «الثورة المضادة» إلى نوع محدد جدا من القوة السياسية. على وجه التحديد، يشير إلى أولئك الذين يسعون إلى اتجاه معاكس للثورة التي تسعى إلى تغيير الهياكل الاقتصادية والسياسية القديمة.</p>



<p>&#8220;معارضو الثورة&#8221; هم أولئك الذين يرفضون هذه الثورة، وفي المقابل،  يرغبون في الحفاظ على نظام الامتيازات واستمرارية السلطة القديمة. إنه الأمر يشبه الفيزياء إلى حد ما، حيث يتبع كل فعل رد فعل معاكس.   </p>



<p>يمثل الربيع العربي تحولًا ثوريًا. في هذا السياق، انبثقت الثورة المضادة من نخب النظام القديم وغيرها من بقايا النظام الاستبدادي الذي هيمن لأجيال. خلقت  &#8220;الثورة المضادة&#8221; قوى سياسية عارضت الفوضى وعمدت الى تعطيل الانتفاضات، وكانت محافظة بشكل غير معلن وليست محافظة بشكل صاخب. </p>



<p>في البداية، يمكن تصنيف هذه القوى بسهولة ضمن ما يعرف بإسم «حزب النظام»، وهو مصطلح استخدمته في كتاباتي، كما أنه مأخوذ من الربيع الأوروبي في منتصف القرن التاسع عشر. لقد استفادت هذه القوى من الإرهاق العام ومن الاضطرابات السياسية والاضطرابات الاقتصادية، وأعطت وعودا باستعادة الشعور بالحياة الطبيعية.   </p>



<h2 class="wp-block-heading"> المقاومة الغربية للتغيير السياسي في العالم العربي </h2>



<p>انضاف دافع آخر للثورة المضادة متأخرًا، منذ نهاية عام 2012 واستمر طوال عام 2013. كان هذا عنصرا خارجيا. أعني بالخارجي أنه لم يكن هناك الكثير من العوامل الغربية، ولكن هناك ميزة إقليمية للمقاومة المضادة للثورة للربيع العربي. أدرك الأوروبيون ، وخاصة الفرنسيون ، أنه لم يعد هناك &#8220;استثناء عربي&#8221;، أو فكرة أن المجتمعات العربية غير راغبة في اعتناق الديمقراطية. أظهرت الانتفاضات أن ضغوط المواطنين العرب من أجل التغيير كانت هائلة.</p>



<p>يجب ألا ننسى زلات الحكومة الفرنسية في المراحل الأولى من الاحتجاجات هنا في تونس. فقد عرضت وزيرة الخارجية الفرنسية، ميشيل أليوت ماري، مشاركة خبرات وموارد قوات الأمن الفرنسية مع الحكومة التونسية، من أجل المساعدة<br>في قمع الاحتجاجات واستعادة النظام.   </p>



<p>لكن سرعان ما أدرك الغرب أن الانتفاضات العربية لم تكن حلقات احتجاج معزولة. وبدلا من ذلك، فقد شكلت موجة تاريخية من التعبئة الشعبية التي جسدت قطيعة ثورية ضد الأنظمة الاستبدادية. أدركت الحكومات الغربية أنها لا يمكن أن تكون في الجانب الخاسر من التاريخ، مثلما كانت عليه خلال الثورة الإيرانية قبل 30 عامًا.   </p>



<p>يمكننا أن نلمس إدراك الغرب بهذا التطور من خلال التغيير الذي طرأ على  السياسة الأمريكية تجاه مصر خلال عام 2011-2012. في البدء، سعت الولايات المتحدة للعب مع كلا الطرفين. أقرت إدارة أوباما بأن الاحتجاجات الثورية بها مظالم ومطالب حقيقية، لكنها حافظت أيضًا على علاقات وثيقة مع الرئيس حسني مبارك. وتدريجيا، تغير موقف الولايات المتحدة بعدما أرهقت الاحتجاجات البلاد، وواجه مبارك ضغوطًا هائلة للتنحي عن السلطة. وسحبت الولايات المتحدة الدعم عن مبارك، وأعلنت تأييدها لانتقال سلمي ومستقر.   </p>



<p>ومع ذلك، استمرت المقاومة الغربية للتغيير السياسي في العالم العربي في الظهور. لم يتعلق  الأمر بمعارضة التحولات من الاستبداد في حد ذاتها، بل كان خوفًا أكثر تحديدًا من وصول الحكومات الإسلامية إلى السلطة من خلال الانتخابات. كان هذا نوع نسخة جديدة من الإسلاموفوبيا ببصمات الاستشراق.</p>



<p>كانت الحكومات الأوروبية، مثل فرنسا، تخشى بشدة من تداعيات حكم الدول العربية من قبل أنظمة دينية يقودها الإسلاميون. فهي لديها جاليات إسلامية كبيرة تمثل تحديًا لهويتها وثقافتها الوطنية. وغذّى الاستشراق هذه الأطروحة القائلة بأن مثل هؤلاء الناس -المسلمون- غير مهيئين للديمقراطية. إلى حد ما، كان هناك تحول: في حين كان من المفترض في الماضي أن يكون العرب من أنصار الاستبداد، إلا أنهم يفضلون الآن الديمقراطية، غير أنهم ما زالوا يفتقرون إلى الوسائل الاجتماعية والثقافية لبناء الديمقراطية عمليا. </p>



<h2 class="wp-block-heading">&#8220;المحور المضاد للثورة&#8221; في الخليج العربي</h2>



<p>كان للدافع الإقليمي للثورة المضادة معاني مختلفة وتم احتضانه والترويج له من قبل جهات فاعلة مختلفة في العالم العربي. لم تكن الثورة المضادة حركة موحدة بقدر ما كانت تقاربًا للمصالح السياسية. في الخليج مثلا، كشفت الحملة المضادة للثورة خوفًا عميقًا من الديمقراطية الليبرالية والمشاركة الشعبية. حاولت معظم دول الخليج مواجهة أي اضطرابات داخلية بالرهان على مزيد من إنفاق مواردها المالية الكبيرة لاسترضاء الرأي العام. وما أطلق عليه  اسم &#8220;المحور المضاد للثورة&#8221; ، ونتحدث هنا عن الرياض وأبو ظبي، فقد أنفق هذا المحور بسخاء وكلفة كبرى الكثير من الموارد المالية للتدخل في دول عربية أخرى. لقد أقدم هذا المحور على هذا العمل اعتقادا منه بأن الربيع العربي يهدد مصالح هذه الأنظمة واستقرارها.   </p>



<p>وهكذا، تبلورت طبوغرافية سياسية إقليمية جديدة ، تتمظهر في ثلاثة أنماط. </p>



<p>أولاً، سعت الحملة المعادية للربيع العربي إلى فصل فلسطين عن السياسة الإقليمية، وبالتالي التمهيد لما سيصبح لاحقا بالتطبيع مع إسرائيل الذي تجسده اليوم اتفاقياتة أبراهام. وأقدمت على ذلك، وعيا منها بأن قضية فلسطين، مثلها مثل القضايا الجماهيرية الأخرى، مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالإحساس الجماعي بالعدالة الذي يشعر به الجمهور العربي.   </p>



<p>ثانيًا، ربطت الثورة المضادة الإسلام السني، الذي جسدته جماعة الإخوان المسلمين، بالتهديد الوهمي المتمثل في التوسع الشيعي. لذلك أدخلت عنصراً طائفيًا في الخطاب الإقليمي. </p>



<p>وأخيرًا، نشرت الموجة المضادة للثورة أشكالًا جديدة من المراقبة العابرة للحدود الوطنية بالتجسس الرقمي في جميع أنحاء المنطقة، في محاولة لترهيب وإسكات جميع أشكال المعارضة.   </p>



<p>في مصر، نفّذت المؤسسة العسكرية الثورة المضادة ضد التحول الديمقراطي. لقد أظهر الجيش خوفًا عميقًا من فقدان ما نسميه الدولة البريتورية، والخوف من التضحية بالمصالح العسكرية التي حكمت البلاد لفترة طويلة من أجل الحرية الديمقراطية. لذلك كان الرد المفضل هو عملية قسرية للغاية، وكما رأينا في يوليو 2013، وضع الجيش حدا للانتقال الديمقراطي وقمع الاحتجاجات واستعاد السلطة بالقوة.   </p>



<h2 class="wp-block-heading">القوي المضادة للثورة في المغرب العربي </h2>



<p>في منطقتنا المغاربية، كان مسار الثورة المضادة للربيع العربي مختلفا. في الجزائر، لم تكن هناك ثورة مضادة لأنه لم يكن هناك تحول نحو الديمقراطية، على الأقل حتى الآن. كان التفكير السائد هو أن الحرب الأهلية في التسعينيات كانت مؤلمة لدرجة أنها خنقت كل مظاهر الحياة السياسية. وبقيت ذكرى ذلك الصراع الأليم تطارد الجزائر. كما دعمت عائدات ريع النفط والغاز مؤسسات السلطة التي هيمنت على المجتمع الجزائري. لقد بدأنا الآن فقط، نلمس ونرى بصيص التغيير. أعاد النظام العسكري صياغة نفسه خلف واجهة مدنية كرد فعل على التعبئة الشعبية، وقاوم الدعوات للإصلاح الديمقراطي.   </p>



<p>في المغرب، الوضع مختلف. فقد سعت النخبة القديمة والمخزن إلى الحفاظ على نظام السلطة القديم. إنهم سعوا إلى توجيه التطورات السياسية إلى الحدوث من خلال الدورات، بحيث لا تتطور النضالات السياسية من خلال تغيير مفاجئ مثل<br>الصفائح التكتونية بل من خلال تقلبات آلة الرقاص (البندول) التي تشمل الدولة والمجتمع. لذلك، كان الرد المغربي المضاد للتغيير هو إعادة ضبط النظام بإصلاحات محدودة وسيطرة مشددة. يمكننا تسمية هذه الاستراتيجية بأنها استراتيجية الامتصاص والتوجيه بمفهوم التحريف من أجل استمرار التحكم.   </p>



<p>وشهد المغرب هذه الاستراتيجية منذ الاستقلال، في أواخر الخمسينات، من القرن الماضي، مر الملك محمد الخامس بلحظة مضادة ة للثورة عندما أنهى تقاسم السلطة مع الحركة الوطنية، وبالخصوص مع حكومة عبد الله إبراهيم. جاءت لحظة الملك الحسن الثاني عندما قام باستيعاب تجربة التناوب السياسي بقيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في التسعينيات. والحلقة الثالثة من الثورة المضادة مع الملك محمد السادس تتجلى في احتواء حزب العدالة والتنمية الإسلامي. لا يوجد عنف في هذه التحركات، لأن عملية  التحييد هي جزء من مجموعة الأدوات المتاحة في إطار السيرورة الملكية. كل هذه الحلقات تنتهي<br>بإرهاق الخصم واستنفاذ قواه. ومع ذلك ، لكي نكون واضحين، فإن جميع الأطراف تتشارك المسؤولية عن هذه النتيجة ، وهي في النهاية بمثابة شأن عائلي داخلي.   </p>



<h2 class="wp-block-heading">الديمقراطية تواجه التهديد الشعبوي في تونس </h2>



<p>أخيرًا، رأينا الثورة المضادة تظهر هنا في تونس، في صيغة شعبوية أدت إلى تراجع الديمقراطية. هذا يمثل تحديًا خطيرًا، سواء من حيث نوعية التهديد الشعبوي أو صحة ومسار الديمقراطية التونسية. كان هذا هو البلد الوحيد في العالم العربي الذي شهد انفراجا ديمقراطيا خلال الربيع العربي. غير أنه بدأ يسجل تراجعا بسبب الاستياء الشعبي من ممارسات غير مناسبة للحكومات المنتخبة المتعاقبة على مدى العقد الماضي، وهو استياء بلغ ذروته الآن بصعود الحكومة الحالية. أعطت هذه الإحباطات تفويضًا مفتوحًا للشخصيات السياسية التي تتبنى الشعبوية.   </p>



<p>خطر الشعبوية التي تواجه تونس والدول الأخرى اليوم مختلفا. الشعبوية هي أيديولوجية تمجد نوعًا معينًا من السلطة. إنها عمودية البناء متجسدة في شخصية معينة، فهي تتمحور حول القادة الكاريزماتيين الذين يدعون أنهم يجسدون إرادة الجماهير. شعبوية تركز على النخبة وتغازل المجتمع بوعود استعادة أمجاد الماضي.   </p>



<p>الأهم من هذا كله، أن الشعبوية ترفض الديمقراطية التمثيلية وتسعى إلى استبدالها بنظام عمودي للتشاور. إنها تستغل آليات الديمقراطية، مثل الحملات الانتخابية والانتخابات، وبمجرد الوصول الى السلطة، يرفض الشعبويون  الخضوع للمساءلة. وهم ينكرون بهذا تمتع أي مؤسسة أخرى سواء تشريعية أو قضائية بصلاحية محاسبتهم سياسيا. وفي الوقت ذاته، يؤمنون أنهم إذا خسروا الانتخابات، فإن السبب في هزيمتهم هو المؤامرات الأجنبية أو المؤامرات المحلية. تعتمد الشعبوية في جوهرها على استراتيجية التفرقة بمعنى إحداث الانقسام، ثم التشهير.  </p>



<p>يدعي الشعبويون الفضيلة من جهة، بينما يشوهون صورة منافسيهم من جهة أخرى، ويجبرون المواطنين على اختيار معسكر وينكرون أي إمكانية للتوافق. </p>



<p>نظرا لمجمل هذه الأسباب، ما كان من الممكن أن تنتعش الشعبوية إلا في تونس فقط. إذ لا يمكن للقادة في أي دولة أخرى من العالم العربي أن يكونوا شعبويين، لأنهم أنفسهم جزء من طبقة النخب. هذا النوع من السلطوية لا يعتبر رجوعا إلى الوراء بقدر ما أنه يمضي قدما في استبداد بحلة جديدة. توجد الكثير من الأمثلة لم يحدث فيها ظهور الشعبوية إلا بعد أن تجاوز بلد عتبة الديمقراطية الانتخابية، مثل المجر والفلبين والبرازيل.  </p>



<p>في جميع أنحاء عالمنا العربي، ترتب عن مختلف صيغ الثورة المضادة فترة فاصلة مثل استراحة بعد الربيع العربي. قد تكون فترة مستقرة، لكنها ليست مستمرة بالضرورة. قد يفسح هذا الفاصل الاستبدادي المجال لمرحلة أخرى من التعبئة الشعبية، لأن المشاكل القديمة التي تتجلى في  الحرمان السياسي والاقتصادي لا تزال قائمة وتتراكم. بينما تستمر الحكومات بدون إجابات لتلبية هذه المطالب.   </p>



<h2 class="wp-block-heading">الصعود القبيح للشعبوية في الغرب الديمقراطي </h2>



<p>وعليه، فإن عملية تجديد المطالب الديمقراطية في العالم العربي ستواجه تحدياتها الخاصة للتغلب عليها. واليوم، هذه التحديات تبقى منفصلة عن تجربتنا مع المقاومة الثورية المضادة، إذ لا يمكن معالجتها بمعزل عن السياق العالمي. أولاً، لم يعد بإمكان المجتمعات العربية النظر إلى الغرب كنموذج للتنمية السياسية، وذلك بسبب الصعود القبيح للشعبوية. أنا لا أقول بهذا انطلاقا من مركزية المنظور الغربي. بدلاً من ذلك، هذه هي الطريقة التي يعمل وفقها الانتشار العالمي. تاريخيا، انتقلت الممارسات والقيم الديمقراطية من الديمقراطيات إلى الدول غير الديمقراطية. وعلى سبيل المثال، انتقلت الممارسات الديمقراطية مثل إجراء الانتخابات وإنشاء الأحزاب السياسية من الغرب الى دول مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، ومن هذه المنطقة الى أمريكا اللاتينية. وفي مثال آخر بارز، مباشرة بعد نهاية الحرب الباردة، انتقلت هذه الممارسات الديمقراطية إلى دول أوروبا الشرقية.</p>



<p>وتشهد عدد من مناطق العالم المعركة بين الديمقراطية والشعبوية وعلى رأسها الصين. إذ تحولت الدولة الصينية الى نموذج للأنظمة الشمولية الجديدة، فقد جمعت على مدار العقود الأخيرة بين السيطرة السياسية المطلقة والوعود الاقتصادية بشأن  النمو الرأسمالي. وغالبًا ما يشير القادة الشعبويون من جميع أنحاء العالم إلى مثال الصين الاستبدادي وغير الشعبوي كنموذج بديل للغرب.</p>



<p>إنهم يعتقدون أن بإمكانهم إعادة إنتاج النموذج الصيني في السيطرة والنجاح الاقتصادي. غير أن الصين تعثرت خلال السنوات الأخيرة. فقد أدارت بطريقة غير موفقة كوفيد 19 وكذلك التعامل مع أشكال المعارضة السياسية، علاوة على الانكماش الاقتصادي، كلها عوامل أساءت إلى صورتها. إن سوء إدارة جائحة كورونا فيروس ليس عرضيا، فهو يعكس في العمق غياب أو الافتقار إلى الشفافية والمساءلة، وهي من ميزات النظام الاستبدادي الصيني.   </p>



<p>سيكشف لنا العقد القادم ما إذا كان ما يسمى بالنموذج الصيني سينجح أم لا، ولكنه وقع حادث دال للغاية مؤخرا. لقد  استحوذ الرئيس الصيني شي جين بينغ على سلط واسعة وأصبح يتمتع بقوة كبيرة، مما أدى إلى تعطيل التوازن الداخلي الذي لطالما ميز عمل الحزب الشيوعي الصيني سنوات طويلة. هذا وحده يكشف حدود النموذج الصيني، وقد نرى فيه لاحقا على أنه كان أشبه بفترة بريجنيف على الطريقة الصينية.   </p>



<p>والمعركة الثانية هي أوكرانيا، التي كشفت محدودية القوة الروسية. يعكس كل من قرار غزو أوكرانيا وسلوك القوات الروسية في البلاد حكومة قائمة على الشخص. على الرغم من أن الرئيس فلاديمير بوتين لا يعد سياسيا شعبويًا، إلا أنه يمثل أيضًا نموذجًا للسياسيين الشعبويين لبعض الأسباب. بصفته زعيم دولة قوية، فهو يرفض القيم الغربية. لقد أفرغ  النظام الديمقراطية الروسية، واستبدلها بنظام استبدادي. لقد دمّر المعارضة الداخلية واضطهد المنشقين، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في الخارج. هذه الدولة الاستبدادية لا تستحضر فقط مجد ماضيها القيصري، ولكن أيضًا رمزية المسيحية في عدائها لغرب يعتبره في انحطاط.  </p>



<p>مع ذلك، كشفت الإخفاقات الروسية في أوكرانيا عن نقاط ضعف هذا النمط من الحكم. يبرز محدودية القوة الروسية أكثر بكثير مما كان يتصور، خاصة وأن جيشها اضطر إلى التعبئة بطريقة غير مسبوقة لمجرد الحفاظ على مكاسب صغيرة. مثل الصين، خفّ بريق روسيا. وهذا له تداعيات عالمية بالنظر إلى أن روسيا كانت تسعى للنجاح من خلال انتهاك القانون الدولي ولعب دور ما يسمى &#8220;الاستثناء&#8221;. تشير الأحداث الجارية إلى عدم وجود استثناء روسي من هذا القبيل.   </p>



<p>ومع ذلك، فإن أكبر معركة لتحديد صحة الديمقراطية العالمية تخوض اليوم في الولايات المتحدة. هنا، نشأ الخطر الشعبوي صراحة. يمكننا أن نرجع أصوله إلى حرب العراق عام 2003، التي خلقت إحساسًا بخيبة الأمل من وعد الديمقراطية.</p>



<p>أعظم قوة في العالم لم تفشل فقط في إحلال السلام والاستقرار في العراق، ولكن الحرب كلفت تريليونات الدولارات وأودت بحياة عدد لا يحصى من الأرواح. ثم كشفت الأزمة الاقتصادية العالمية التي اندلعت عام 2008 عن تفاوتات عميقة. وتطلب التعافي من تلك الأزمة تحويل العبء المالي إلى عاتق المواطنين والعمال العاديين ، وهذا خلق شعور بالغربة والإحباط.   </p>



<h2 class="wp-block-heading">شبكات التواصل الاجتماعي قوة محركة للشعبوية</h2>



<p>وشكلت شبكات التواصل الاجتماعي أيضًا قوة محركة للشعبوية في الولايات المتحدة. لقد جرى تقديم هذه الشبكات في السنوات الأولى على أنها تجربة رائعة لدعم حرية التعبير والإبداع. لكنه بمرور الوقت، تحولت إلى أدوات أكثر قتامة. وبينما مكّنت الحكومات في منطقتنا من ممارسة  مراقبة لصيقة للمجتمع، فقد ولّدت في الغرب مشاكل أسوأ. لقد أعطت صوتًا للكراهية غير المنضبطة، وساهمت في تفاقم الانقسامات الثقافية في المجتمع الأمريكي، وتضخيم الاستقطاب الأيديولوجي. لقد أنشأت ما يسمى &#8220;غرف الصدى&#8221; حيث يتواصل الناس فقط مع الآخرين الذين يشاركونهم أفكارهم، مما يزيد من نشر المعلومات المضللة.   </p>



<p>في هذا السياق، تملأ الشعبوية الفراغ. يتعلق الأمر بأحد أقدم أنواع النداءات السياسية التي يوجهها الحكام للجماهير. في الواقع، لقد انتبه السياسي الروماني الكلاسيكي شيشرون لهذا الانحراف في نقده لقيصر روما. وما يميز الوقت الراهن ويجعله استثنائيا هو أنه الآن يجري دمج الإديولوجية الشعبوية مع التضليل الإعلامي في شبكات التواصل الاجتماعي، مما ترتب عنه منصة مضرة للديمقراطية. ويستفيد اليمين أساسا من هذه المنصات، الذي عكس الشعبوية اليسارية، يزدهر عندما يتاجر في النزعة القومية ويدعي امتلاك الحقيقة، ويتحول الأجانب والمهاجرون الى أعداء. </p>



<p>ليس من قبيل الصدفة أن الطريقة الأكثر فعالية التي استخدمها الرئيس الأمريكي السابق  دونالد ترامب للتواصل مع أتباعه كانت تويتر. إذ أصبح تويتر والشبكات الاجتماعية الأخرى أدوات رئيسية في عملية الترويج للخطاب والأيديولوجية الشعبوية. وطالما لن تمنح شبكات التواصل الاجتماعي الأولوية للمضمون على حساب نموذج الأعمال التجارية التي تحتمي وراء حرية التعبير ، ستزداد المشكلة سوءًا. مع استمرار الجدل حول هذه النماذج في الولايات المتحدة، يتركز الخلاف الرئيسي حول ما إذا كان يجب التعامل مع المعلومات الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي بنوع من التدقيق  أو ما إذا كان يجب أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي غير منظمة وغير مقيدة تمامًا باسم حرية التعبير.  </p>



<p>تاريخيا، الشعبوية تأخذ مسارها. وفي نهاية المطاف، ينتهي بنا الأمر بوجود شعبويين بدون شعب. وهنا يكمن الخطر. إذا حاول الحكام المستبدون الاستمرار في السلطة على الرغم من فقدان الدعم الشعبي، فإنهم يصبحون سلاطين. ومع تراجع الدعم، يحبس القادة أنفسهم في فقاعاتهم الشخصية ويلجأون إلى القمع العنيف للسيطرة على المجتمع. ومع ذلك، فإن الاستراتيجية الرابحة للقفز على هذه المشاكل اليوم هي عدم الانخراط في نقاشات مجانية لا فائدة وراءها حول الصالح المتأصل للديمقراطية. إن القيام بذلك، يجعل عمليا التشكيك في قيمة السياسة الديمقراطية قائما.  بدلاً من ذلك، يعني استحضار الأفكار واللغة التي يمكن أن تتجاوز الانقسامات الأيديولوجية: أن تكون عمليًة واستراتيجية. ومن الأمثلة على ذلك الانتخابات. إن توفير معلومات موثوقة، في الوقت الحقيقي، عن قضايا مثل التسجيل والمشاركة والشفافية يمكن أن يؤثر على الناس وله تأثير كبير على التصور الشعبي. واستحضار آخر وهو احترام حقوق الإنسان. </p>



<h2 class="wp-block-heading">تونس في قلب المعركة ضد التراجع الاستبدادي</h2>



<p>إن مراقبة حقوق الإنسان يثير انشغالات عالمية يرحب بها جميع الناس. مثلا، خروقات حقوق الإنسان في المكسيك والبرازيل حاليا تقترب من مستوى حقبة الدكتاتورية. باختصار، يتعلق الأمر بنضال ذكي واستراتيجي. بينما التعلم من الماضي أمر ضروري، ولكنه لا يمكن الاقتصار على ممارسة النقد الذاتي، غير أن مكافحة التهديدات الشعبوية يتطلب أن نستخدم خيالنا ونفكر بشكل خلاق.  </p>



<p>مع استمرار هذه النضالات في جميع أنحاء العالم، يجب أن نستحضر أن هناك عاملاً آخر أكثر أهمية يحدد مستقبل الديمقراطية العربية. هذا العامل هو تونس وتطورها السياسي المستمر. اللحظة الحالية فرصة تاريخية. في السابق، لم تكن تونس تعتبر دولة قوية من شأنها أن تؤثر على التوازن بين معظم الدول العربية الأخرى. كان عدد سكانها واقتصادها صغيرين، وكانت دبلوماسيتها تميل إلى دعم الإجماع العربي. لكن تونس الآن هي في طليعة العالم العربي ويمكنها أن تجعل الكفة تميل إلى الديمقراطية على وجه التحديد لأنها في قلب المعركة ضد التراجع الاستبدادي. تزعمت عملية التحول الديمقراطي من خلال انتخابات ما بعد الثورة وحكومة ائتلافية بعد الربيع العربي. وتتوفر على مجتمع مدني متنوع وحركات اجتماعية قوية ومواطن مصر على أن يكون له صوتا. ولذلك فإن لتونس ثقلا غير متناسب في القيام بقلب الاتجاهات المضادة للثورة التي طغت على منطقتنا منذ الربيع العربي. إذا بقيت الديمقراطية في تونس، قصة النجاح الفريدة للربيع العربي، فستكون قد تعززت بشكل كبير في الداخل وفي جميع أنحاء منطقتنا، وفي الواقع في العالم. </p>



<p><em>العنوان الرئيسي و العناوين الفرعية من وضع هيئة التحرير.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/01/26/%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%86%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-%d9%85/">راهنية الربيع العربي وآفاقه انطلاقا من تجربة تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/01/26/%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%86%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
