<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رضا بن سلامة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/رضا-بن-سلامة/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Fri, 13 Mar 2026 06:11:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>رضا بن سلامة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/رضا-بن-سلامة/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>مُعضلة القواعد العسكرية الأجنبية في الشرق الأوسط</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 13 Mar 2026 06:11:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[القواعد العسكرية الأجنبية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[رضا بن سلامة]]></category>
		<category><![CDATA[روسيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7637917</guid>

					<description><![CDATA[<p>أثبتت الحرب الحالية في الشرق الأوسط و دول الخليج أن الرهان على القواعد العسكرية الأجنبية للحماية رهان فاشل و مجلبة للاعتداء.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/">مُعضلة القواعد العسكرية الأجنبية في الشرق الأوسط</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>في ظل الصراعات الحالية، تتحول الدول المستضيفة ل<strong>ل</strong>قواعد العسكرية الأجنبية إلى &#8220;ساحة رد&#8221; أو أهداف عسكرية محتملة، مما يضع أمنها القومي في مهب ريح صراعات ليست طرفاً مباشراً فيها. وتُستخدم هذه القواعد كمنطلقات لعمليات عسكرية هجومية، مما يحرج الدول المستضيفة أمام جيرانها أو المجتمع الدولي. وقد أثبتت الحرب الدائرة حاليا في منطقة الشرق الأوسط <strong>و</strong></strong> <strong>دول الخليج أن الرهان على القواعد العسكرية الأجنبية للحماية رهان فاشل بل أكثر من ذلك هو مجلبة للاعتداء.</strong> (القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط التي تعرضت لهجمات من إيران.)</p>



<p class="has-text-align-left"><strong>رضا بن سلامة</strong> * </p>



<span id="more-7637917"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg" alt="" class="wp-image-6198693" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>من المُرجح أن ينتُج عن الحرب الدائرة رحاها في منطقة الشرق الأوسط <strong>&#8220;</strong>تشظي التداعيات&#8221;، وستُمثل منعطفا بالغ الأهمية في التوازنات الجيوسياسية في المنطقة وفي العالم. هذه الأحداث الجارية لم تعد مجرد جولة تصعيد تقليدية، بل تحولت إلى زلزال جيوسياسي يضرب أسس التوازنات التي استقرت لعقود.فالصراع الحالي كسر قواعد الاشتباك القديمة، وأظهر أن التفوق العسكري التكنولوجي لم يعد كافياً وحده لحسم الصراعات في حروب الاستنزاف الطويلة.</p>



<p>ويبقى الشرق الأوسط ساحة رئيسية للتنافس الدولي (أمريكا، روسيا، الصين)، تفاقمت محاذيرها تحت وطأة الجبروت الإسرائيلي في إبادة الشعب الفلسطيني وارتهان حقوقه بانسياق رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في هذه المجازفة الخطيرة. فأي ترتيبات أمنية جديدة ستكون مرتبطة بشكل وثيق بشكل النظام العالمي القادم. المشاريع الاقتصادية والسياسية الكبرى تعقدت مساراتها بانتظار ما ستسفر عنه الحرب. وذلك مع بروز &#8220;محاور&#8221; جديدة وتبلور جبهتين، واحدة تسعى نحو البحث عن الاستقرار عبر تحالفات دولية أكثر موثوقية، وأخرى تتبنى نهج المقاومة وتغيير الموازين بالقوة، مما يجعل &#8220;المنطقة الوسطى&#8221; تضيق تدريجياً وتمتد لتحدث شرخاً في المفاهيم القانونية والحقوقية الدولية، الأمر الذي سيؤثر على كيفية إدارة الأزمات المستقبلية عالمياً.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ولادة لعالم بـهيكلية أمنية وسياسية جديدة</h2>



<p>إن &#8220;اليوم التالي&#8221; لهذه الحرب لن يكون عودة للماضي، بل ولادة لعالم بـهيكلية أمنية وسياسية جديدة كلياً. تتجاوز تداعيات الصراع الحالي في الشرق الأوسط، الذي تستمر إسرائيل في استدامة اشعاله، لتلمس مفاصل حيوية في النظام العالمي. ويمكن تلخيص هذه التأثيرات على عدة أصعدة. فعلى الصعيد الاقتصادي والمالي تشهد الأسواق العالمية قفزات حادة، حيث تجاوز سعر برميل برنت حاجز 84 دولاراً (مارس 2026) نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي و20% من الغاز المسال. وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن واضطراب سلاسل التوريد (خاصة في البحر الأحمر) وإلى ضغوط تضخمية إضافية، مما قد يدفع البنوك المركزية لتأجيل خفض الفائدة أو رفعها مجدداً. وارتفاع تكاليف الشحن البحري بشكل جنوني (زيادة بنسبة 260% لبعض المؤشرات في 2024)، سيأثر مباشرة على أسعار السلع الاستهلاكية عالمياً.&nbsp;</p>



<p>أما على الصعيد الجيوسياسي والأمني فقد أدت المواجهات المباشرة بين قوى إقليمية (مثل إيران وإسرائيل) إلى إعادة رسم خارطة التحالفات، مع زيادة الانخراط العسكري المباشر للقوى الكبرى مثل الولايات المتحدة. وأظهر الصراع تراجع قدرة القوى التقليدية على فرض وجودها بالقوة، مما فتح المجال لأدوار أكبر لفاعلين إقليميين ودوليين آخرين مثل الصين وروسيا.</p>



<p>وعند قول &#8220;تشظي التداعيات&#8221;، فإن المعنى يشير إلى أن الآثار البارزة والناتجة عن مغامرة لم تكن منذ انطلاقها ذات مسار واهداف معلنة واضحة، بل انقسمت وتفرعت بشكل عشوائي (تشظت)، مما جعل السيطرة على الموقف أو فهم أبعاده أمراً معقداً للغاية، تلعب فيه إسرائيل دور المهووس بإشعال الحرائق. في خضم كل ذلك تتصدر معضلة القواعد العسكرية الأجنبية في التجاذب المستمر بين مكاسب &#8220;الأمن والتحالف&#8221; وتكاليف &#8220;السيادة والمخاطر الأمنية&#8221;. فبينما تسعى الدول المستضيفة لتعزيز دفاعاتها ومكانتها الجيوسياسية، تبرز إشكالات قانونية وسياسية كبرى تجعل هذه القواعد سلاحاً ذا حدين. إذ دائما ما يثار تساؤل حول ما إذا كانت القاعدة العسكرية &#8220;أرضاً محتلة&#8221; أم منشأة مستضافة. فالحصانة تُعرف باسم اتفاقية وضع القوات (Status of Forces Agreement &#8211; SOFA)، وهي إطار قانوني يُحدد حقوق وواجبات القوات الأجنبية الموجودة في دولة مضيفة بموافقتها. وتتمحور قضية الحصانة من المحاكم المحلية في هذه الاتفاقيات حول حماية الجنود الأجانب من الإجراءات القانونية التي قد تُعتبر غير عادلة أو مسيسة، ولضمان استمرارية السيطرة والانضباط العسكري للدولة المُرسِلة على قواتها&nbsp;مما يثير غضباً شعبياً عند حدوث تجاوزات.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> تزايد الشكوك حول موثوقية واشنطن تجاه &#8220;حلفائها&#8221;</h2>



<p>وفي ظل الصراعات الحالية، تتحول الدول المستضيفة إلى &#8220;ساحة رد&#8221; أو أهداف عسكرية محتملة، مما يضع أمنها القومي في مهب ريح صراعات ليست طرفاً مباشراً فيها. وتُستخدم هذه القواعد كمنطلقات لعمليات عسكرية هجومية، مما يحرج الدول المستضيفة أمام جيرانها أو المجتمع الدولي. ومن ناحية أخرى، الاعتماد على القواعد الأجنبية يضعف بناء القدرات الدفاعية الذاتية للدولة المستضيفة. مع تغير الإدارات في الدول العظمى (مثل توجهات الإدارة الأمريكية الحالية)، تبرز مخاوف من الانسحاب المفاجئ أو استخدام القواعد كأوراق ضغط سياسي واقتصادي.</p>



<p>والملاحظ أن فعاليات الحرب أثارت جدلا واسعا حول شرعية الرد الإيراني الذي طال قواعد أمريكية في دول عربية، والتمييز بين &#8220;الملكية&#8221; و&#8221;الولاية الإقليمية&#8221; على تلك الأراضي. وفي نفس الوقت تزايدت الشكوك حول موثوقية واشنطن تجاه &#8220;حلفائها&#8221;. وتظل القواعد العسكرية الأجنبية محاطة بـ &#8220;معضلة أمنية&#8221; تجعل الدولة المستضيفة في حالة قلق دائم من فقدان السيطرة على قرارها السيادي أو الانجرار إلى حروب الآخرين. وتُرى هذه القواعد العسكرية غالباً كعلامة على اختلال موازين القوى لأنها نتاج &#8220;ضغط&#8221; أو &#8220;سوء تدبير&#8221;. في كثير من الحالات، لا تكون القاعدة خياراً بل &#8220;ثمناً&#8221; لضمانات معينة أو تجنباً لأسوأ الحماية مقابل السيادة حيث تقبل دول &#8220;ضعيفة&#8221; عسكرياً بوجود قواعد لحماية نظامها السياسي أو حدودها من جار قوي، مما يجعلها تحت رحمة &#8220;المساومة&#8221; الدائمة من الدولة العظمى. وأحياناً تُستخدم القواعد كوسيلة لتخفيف الضغوط المالية أو كجزء من صفقات كبرى تشمل مساعدات اقتصادية، وهو ما يراه البعض &#8220;ارتهاناً&#8221; لقرار الدولة.</p>



<p>إن خطأ التسيير وقصر النظر (أزمات الشرعية) تعتبر هذه النقطة هي الأكثر إثارة للجدل، حيث يُنظر للقاعدة كفشل في الإدارة الاستراتيجية. قد تلجأ سلطة تعاني من ضعف الشرعية الشعبية لاستقدام قوات أجنبية كـ &#8220;حرس خاص&#8221; غير معلن، وهو خطأ تسييري فادح لأنه يؤدي إلى فجوة عميقة مع المجتمع. والفشل في بناء جيش وطني قوي وقادر، يدفع الدولة للوقوع في &#8220;فخ الاعتماد&#8221;، حيث يصبح وجود الأجنبي ضرورة فنية وليس خياراً سياسياً. فالخطأ في التسيير هنا يكمن في سوء التقدير وفي جلب خطر الحروب إلى أراضي الدولة دون أن يكون لها ناقة ولا جمل في تلك الصراعات.</p>



<p>ويرى بعض الواقعيين أن هناك نوعاً ثالثاً هو <strong>&#8220;</strong>الشراكة الندية&#8221; (مثل القواعد الأمريكية في اليابان أو ألمانيا)، لكن حتى هذه النماذج تواجه احتجاجات شعبية ضخمة ترى فيها &#8220;خطأ تسييرياً&#8221; يعود لحقبة الحرب الباردة ولم يعد مناسباً. فأي وجود عسكري أجنبي هو انتقاص لكرامة الدولة واستقلال قرارها، بغض النظر عن المبررات. والدول التي تتبنى &#8220;الرفض المبدئي&#8221; غالباً ما تسعى لتحقيق القرار السيادي المستقل لضمان ألا تُستخدم أراضي الدولة كمنطلق لهجمات أو كأوراق ضغط في صراعات لا تخصها، وتجنب الاحتقان الداخلي الذي يسببه وجود جنود أجانب يتمتعون بحصانات قانونية فوق القضاء المحلي. والرفض غالباً ما يدفع الدولة نحو سياسة &#8220;الحياد&#8221;، وهو مسار صعب يتطلب مهارة دبلوماسية فائقة لتجنب عداء القوى العظمى التي قد ترى في الرفض &#8220;عداءً&#8221; أو &#8220;ارتماءً في حضن الخصم&#8221;. وتاريخياً، إن الدول التي سمحت بقواعد أجنبية &#8220;تحت الضغط&#8221; وجدت صعوبة هائلة في إخراجها لاحقاً، حيث تتحول هذه القواعد إلى أمر واقع يصعب تغييره إلا بهزات سياسية أو حروب، مما يؤكد أن المنع من البداية هو الخيار الأكثر أماناً للسيادة بعيدة المدى.</p>



<p>إلا أن هناك اتفاقيات أمنية عميقة قد تكون أشد خطورة وأكثر دهاءً من القاعدة الفعلية، وذلك لعدة أسباب تجعلها &#8220;قاعدة عسكرية مستترة&#8221; هذه الاتفاقيات تمنح الدولة الأجنبية حق استخدام المطارات، الموانئ، والمجال الجوي، وتخزين العتاد. في هذه الحالة، الأرض ليست &#8220;محتلة&#8221; عسكرياً بشكل دائم، لكنها &#8220;جاهزة للاستخدام&#8221; في أي لحظة. وتظل الخطورة هنا أن الدولة المستضيفة تصبح هدفاً عسكرياً للخصوم دون أن تمتلك حتى حق الرقابة اليومية على ما يحدث داخل تلك المنشآت. هذه الاتفاقيات العميقة تشمل غالباً التبعية التقنية والمعلوماتية والاعتماد على أنظمة استخبارات وتواصل أجنبية يجعل الأسرار الوطنية مكشوفة تماماً. </p>



<p>عندما يُدرب الضباط والقادة وفق عقيدة الدولة الأجنبية، يصبح الجيش الوطني &#8220;امتداداً&#8221; استراتيجياً لتلك الدولة، حتى دون وجود جندي أجنبي واحد على الأرض. وتتم غالباً الاتفاقيات الأمنية في الغرف المغلقة وتحت بنود &#8220;سرية&#8221;. كما تمنح امتيازات (مثل حق المرور أو التنصت) لا يراها المواطن العادي، مما يسهل على السلطة تمريرها دون ضجيج، وهي هنا تقع ضمن &#8220;سوء التسيير&#8221;. </p>



<p>إن فخ &#8220;الارتباط القهري&#8221; تخلق حالة من الارتهان، فالدولة لا تستطيع تغيير بوصلتها السياسية لأن منظومتها الدفاعية بالكامل (قطع غيار، رادارات، برمجيات) بيد الطرف الآخر. هذا &#8220;الاحتلال التقني&#8221; يسلب إرادة الدولة دون الحاجة لنشر جندي واحد. فالقاعدة الفعلية هي <strong>&#8220;</strong>احتلال ظاهر&#8221;، بينما الاتفاقيات العميقة هي &#8220;احتلال هيكلي<strong>&#8220;.</strong> الأولى تستفز الشعور الوطني وتدفع للمقاومة، والثانية تنخر في سيادة الدولة بصمت وتجعل الاستقلال مجرد غلاف خارجي.</p>



<p>إن الإلغاء بالكامل هو المطلب الوحيد الذي يحقق السيادة، بينما &#8220;الشفافية&#8221; قد تتحول إلى مجرد أداة لتشريع وجود هذه القواعد. إذا كان وجود القاعدة أو الاتفاقية ناتجاً عن &#8220;ضغط&#8221; أو &#8220;سوء تسيير&#8221;، فإن الشفافية لن تغير من حقيقة الانتقاص من السيادة. الإلغاء هنا يعني استعادة القرار والتخلص من الارتهان للأجندات الخارجية. إنهاء وضع &#8220;الهدف العسكري&#8221; الذي تفرضه القوات الأجنبية. إجبار القوى العظمى على التعامل مع الدولة كشريك سياسي لا كساحة جغرافية. والشفافية خطوة جيدة في الأنظمة الديمقراطية المستقرة، لكنها في حالة القواعد العسكرية قد تكون مخدرًا سياسيًا. إن نشر تفاصيل الاتفاقية قد يهدف إلى جعل الوجود الأجنبي &#8220;قانونياً&#8221; ومقبولاً تحت مبررات تقنية أو اقتصادية. وقد تُعرض الاتفاقيات على برلمانات صورية للمصادقة عليها، وبذلك يتحول &#8220;خطأ التسيير&#8221; إلى &#8220;التزام قانوني&#8221; يصعب التراجع عنه دولياً. ورغم أن الإلغاء هو الهدف الأسمى، إلا أن الواقعيين يرون أن الشفافية هي السلاح الذي يكشف حجم التنازلات، فبمجرد معرفة الشعب بتفاصيل &#8220;الحصانات&#8221; و&#8221;الامتيازات&#8221;، ينشأ ضغط شعبي يجعل &#8220;الإلغاء&#8221; حتمياً ومسنوداً بإرادة وطنية. فالمبدأ الذي يرفض انتصاب القواعد لا يمكن أن يكتفي بمعرفة شروط &#8220;الإيجار&#8221;، بل يسعى لإنهاء &#8220;التعاقد&#8221; من أساسه. إن تبني هذا الموقف يضع السيادة<strong> </strong>كقيمة عليا لا تقبل التفاوض، متجاوزاً منطق &#8220;المصلحة الآنية&#8221; الذي تتذرع به السلطات. في الواقع الجيوسياسي الراهن، يواجه تطبيق هذا المبدأ تحديات كبرى.</p>



<h2 class="wp-block-heading">&#8220;ثمن السيادة&#8221; رغم غلائه، أخف بكثير من &#8220;ثمن التبعية&#8221;</h2>



<p>إن رفض القواعد هو فعل تحرر، والعبء الأكبر يقع على عاتق النخب الوطنية في صياغة بديل أمني واقتصادي يقنع الشارع بأن &#8220;ثمن السيادة&#8221; رغم غلائه، أخف بكثير من &#8220;ثمن التبعية&#8221;. لقد أثبتت الحرب الدائرة حاليا أن الرهان على القواعد العسكرية الأجنبية للحماية رهان فاشل بل أكثر من ذلك هو مجلبة للاعتداء. هذا الطرح يلامس صلب التحولات الجيوسياسية الراهنة، فالتجارب المعاصرة أظهرت أن القواعد الأجنبية غالباً ما تخدم أجندة الدولة المالكة للقاعدة لا الدولة المضيفة. في الأزمات الكبرى، تلتزم القوى العظمى بـ &#8220;خطوط حمراء&#8221; تخص أمنها القومي فقط، وقد تترك الحليف يواجه مصيره إذا تعارضت حمايته مع مصالحها العليا أو خشيت الانزلاق لمواجهة مباشرة.<strong> </strong>تتحول الدولة المضيفة إلى هدف مشروع لخصوم القوة الأجنبية، مما يجعل أراضيها ساحة لتصفية الحسابات والضربات الانتقامية (كما نرى في استهداف القواعد في عدة مناطق بالشرق الأوسط). وعلى ضوء التصعيد العسكري الجاري واستهداف قواعد أمريكية في المنطقة، تبرز ملامح استراتيجية جديدة قد تتعامل بها دول الخليج مع هذا المتغير الجذري وذلك بإعادة النظر في العقيدة الدفاعية. فالهجمات الحالية تدفع دول المنطقة نحو فك الارتباط التدريجي بالاعتماد الكلي على المظلة الأمنية الأمريكية &#8220;المثقوبة&#8221;. ويبدو أن التوجه الجديد يركز على&nbsp;تعزيز الدفاعات الذاتية بالاستثمار المكثف في أنظمة دفاع جوي وطنية وأسلحة ردع محلية، وتنويع الشركاء الأمنيين بالبحث عن تحالفات جديدة (شرقية وغربية) لتجنب الارتهان لقطب واحد. لقد أثبتت القواعد التابعة للأجنبي أنها &#8220;مغناطيس للهجمات&#8221; بدلاً من أن تكون درعاً واقياً.&nbsp;</p>



<p>وقد تضطر الدول المضيفة لفرض قيود صارمة على انطلاق أي عمليات هجومية أمريكية من أراضيها لتجنب الضربات الانتقامية، وتعزيز التماسك الداخلي واللوجستي بالتعامل مع حالة الصدمة الشعبية من &#8220;سقوط أسطورة الحماية&#8221; عبر تعزيز الخطاب الوطني والاعتماد على الذات، وتأمين طرق تجارية بديلة بعيداً عن المضائق المهددة لضمان استمرار تدفق الاحتياجات الأساسية في حال توسع النزاع.</p>



<p>إن دول الخليج حالياً أمام تحد وجودي وفي مرحلة &#8220;مراجعة استراتيجية&#8221; كبرى تهدف إلى التحول من كونه &#8220;ساحة لتصفية الحسابات&#8221; إلى &#8220;فاعل مستقل&#8221; يبني أمنه على توازنات سياسية معقدة بدلاً من القواعد العسكرية الأجنبية فقط. هناك مؤشرات قوية على أن بعض القواعد قد لا تعود لسابق عهدها، بل قد يتم تغيير طبيعة استخدامها أو التخلي عنها تدريجيا. لقد دمرت الضربات الإيرانية رادارات وأنظمة دفاعية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات (2.7 مليار دولار للرادارات وحدها)، مما يضع ضغوطاً مالية على ميزانية الدفاع الأمريكية. وخلقت الهجمات &#8220;فجوة ثقة كبيرة&#8221; بين دول الخليج وواشنطن، حيث باتت هذه الدول ترى في القواعد مصدر خطر (مغناطيس للهجمات) أكثر من كونها وسيلة حماية. وفد يكون&nbsp;الاتجاه الحالي يميل إلى إعادة تأهيل مؤقتة للمواقع الأكثر حيوية لدعم العمليات العسكرية الجارية، مع وجود توجه استراتيجي طويل الأمد نحو تقليص عدد هذه القواعد أو تحويل إدارتها للقوات الوطنية لتجنب الاستهداف المستقبلي.</p>



<p><em>* سياسي وكاتب.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/">مُعضلة القواعد العسكرية الأجنبية في الشرق الأوسط</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/13/%d9%85%d9%8f%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شعار المرحلة في تونس : وسّع بالك… بالك وسّع !</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/09/%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%b3%d9%91%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83-%d9%88/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 Aug 2024 11:03:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ابن خلدون]]></category>
		<category><![CDATA[البنية الذهنيّة]]></category>
		<category><![CDATA[العيش المشترك]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[رضا بن سلامة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6198677</guid>

					<description><![CDATA[<p>إذا لم نُصلح من حالنا، فنحن ماضون نحو التفكّك. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/09/%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%b3%d9%91%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83-%d9%88/">شعار المرحلة في تونس : وسّع بالك… بالك وسّع !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>هذه محاولة لإشراك القارئ الكريم في الملاحظة والاستقراء حول تبدّل البنية الذهنيّة للفرد التونسي، وردّة فعله على البيئة المحيطة به، بجميع مكوّناتها. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>رضا بن سلامة</strong></p>



<span id="more-6198677"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg" alt="" class="wp-image-6198693" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>من المؤكّد أنّ المجتمعات والحضارات تندحر لأسباب غالبا ما تكون كامنة في داخلها. وهو استنتاج يستحق التأمّل، إذا كان لمجتمعنا أن يتقدّم إلى الأفضل. ومن بين المراجع الهامّة في هذا الشأن التفسير الخلدوني لحركة المجتمعات وأهمّ الظواهر الاجتماعية التي تحكم المجتمع وتؤطِّره. فالعلاّمة عبد الرحمن بن خلدون، بتميّزه الفكري ومقامه العلمي الرفيع المستوى، يقسّم المجتمعات إلى نوعين:</p>



<p><strong>المجتمعات الحيوانية : </strong>وهي &#8220;حالة التوحّش البدائية، القريبة من أسلوب حياة الحيوانات&#8221;، وفي تصوّر ابن خلدون كانت هذه الحالة منذ القدم من نصيب جميع بني البشر.</p>



<p><strong>المجتمعات الإنسانية :</strong> وهي تنشأ وتتطوّر نتيجة مجموعة من الظروف والأسباب التي تجعل الإنسان في حاجة إلى أبناء جنسه، لضرورة اقتصادية ودفاعية تحفظ أمنه واستقراره.</p>



<h2 class="wp-block-heading">القواعد المنظّمة للحياة في المجتمع </h2>



<p>إلا أنّ هذه المجتمعات الإنسانية على تطوّرها قد يُصيبها التراجع لمنظومتها الاجتماعية، فتتدحرج نحو نمط يقترب أكثر إلى المجتمعات الحيوانية، إذا هي لم تتدارك أمرها في الإبّان. ويقول ابن خلدون: &#8220;القياس والمُحاكاة للإنسان طبيعة معروفة ومن الغلط غير مأمونة تُخرجه مع الذهول والغفلة عن قصده وتعوج به عن مرامه فربّما يسمع السامع كثيرا عن أخبار الماضين ولا يتفطّن لما وقع من تغيّر الأحوال وانقلابها، فيجريها لأول وهلة على ما عرف ويقيسها بما شهد، وقد يكون الفرق بينهما كثيرا فيقع في مهواة من الغلط &#8220;.</p>



<p>ولا أعتقد أن الجميع لا يتفق على ضرورة تمسّك أي مجتمع انساني بالقيم البديهية المُعترف بها، بمعنى المبدأ والأصل للعيش المشترك. وهي قواعد السلوك الثابتة التي تنطلق من صورة الانسان الباطنة لصورته الظاهرة، منها ما هو حسن مقبول، ومنها ما هو سيء مرفوض تماما. هذه الصفات النفسية التي يتّصف بها سلوك الإنسان، هي مجموعة المبادئ والقواعد المنظّمة لحياته في المجتمع وتحديد علاقته بغيره.</p>



<p>ما نلاحظه اليوم في المرافق العمومية وفي الطرقات وغيرها من المواقع… لا يمكن إلا أن يُمثّل خللًا قيميًا يتفاقم يوما بعد يوم، بل تدهورًا في سلوك عدد مُتزايد من أفراد المجتمع، كبارًا وصغارًا. ويعود ذلك إلى سوء التربية الأُسريّة، وضعف السلوك الإيجابي والسَوي في التعامل بين أفراد المجتمع في جميع الميادين، وتفكّك عُرى التكافل والتضامن الاجتماعي، وانتشار الأنانية والحقد والكراهية، والجهل ونقص المعرفة الصائبة بالحقوق والواجبات… وأسباب ذلك كثيرة، وعلى علماء الاجتماع والسياسيين المثقفين الغوص في البحث فيها لعلّنا نتداركها.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> كلمات أصبحت &#8220;&#8221;شعار المرحلة&#8221;</h2>



<p>ولاختصار جانب مما يحدث في هذه الحقبة في تونس -والتي لا جدوى من نعتها-، وتحت تأثير تراكمات في سوء إدارة الشأن العام من قبل المُخفقين الذين ابتُلينا بهم، يمكن اقتضاب توصيف حالة الوضع بهذا العبارات المتداولة باستمرار وفي كل الحالات: &#8220;وسّع بالك… بالك وسّع&#8221; !</p>



<p>تتردّد هذه القولة &#8220;وسّع بالك&#8221; مرارا وتكرار في اليوم الواحد وفي العديد من الحالات، وعلى مخرج مُختلف للكلمات بأسلوب مُتراخ مُترنّح غير مبال بجسامة ما يتم اقترافه، أو في شكل أمر زجري لا يقبل المُمانعة للعمل به فورا. هي قولة حق يُراد بها باطل. فالسيطرة على الأعصاب أمر ضروري، وتخزين الغضب داخل النفس في كل مرّة يتعرّض فيها الشخص لمواقف مُزعجة يدل على قُدرة في كبح جماح الغيظ أمام تصرّفات أقلّ ما يقال عنها أنها همجيّة.</p>



<p>&#8220;وسّع بالك&#8221; تُطلق نحوك إذا تجاسرت على إبداء ذهولك عندما يجتاز سائق مُتهوّر الضوء الأحمر عند مفترق طرق، وكأنّه سيارة اسعاف غير مُكترث بما قد يحدث، أو يتجاوز على يمينك في مُنعطف، أو يغفل عن وضع الإشارة الضوئية للالتفاف يمينا أو شمالا فيفاجئك ويمضي لا يلوي على شيء، أو يكاد يصدمك بسرعة جنونية وأنت تشقُّ الطريق مترجّلا على الممرّ المخصص للمُشاة، فتقفز إلى الرصيف هاربا بجلدك.</p>



<p>أما &#8220;بالك وسّع&#8221; فتعني وجوب فتح الطريق حالاّ لركب لا يملك فرامل وقد يصدمك إذا لم تمتثل في الحين، وهكذا يُسلّط عليك التعسف السافر من صاحب أدنى نفوذ إلى أعلاه، فتتعالى المقولة &#8220;بالك وسّع&#8221; بدون انقطاع وبصوت مزعج، إنذارٌ بأنّ الضرورة القصوى تقتضي فسح المجال للصاروخ الأرضي الذي يُهدّد باكتساحك إذا لم تتنحّى عن مساره المُدبّر. هذه أمثلة مُقتضبة لدفق هائل من الوضعيات التي تُفرض علينا وتتطلّب تناولها بتفاصيلها واقتراح حلول لعلاج مجتمعنا.</p>



<p>وهي كلمات أصبحت &#8220;&#8221;شعار المرحلة&#8221; وخبزنا اليومي لتواتر استعمالها بقصد صدّ أيّ استنكار لتصرّف غير مقبول يفتح الباب على مصراعيه للفوضى، ويتنافى مع المبدأ الأساسي في العيش المشترك وهو &#8220;ألاّ تفعل بغيرك ما لا تُحب أن يُفعل بك&#8221;. فإذا لم تقدر على &#8220;&#8221;توسيع بالك&#8221; بالقدر المطلوب يُرسل إليك تحذير لا يقبل التفاوض: &#8221; يا جبل وسلات وسّع بالك اللي جرى للحامّة يجرى لك&#8221;… تذكير للمُطّلع على التاريخ بأحداث عام 1729 حينما قرّر أعيان جبل ﻭﺳﻼﺕ الانضمام إلى علي باي ضدّ عمّه حسين بن علي، فيما سميت بثورة جبل وسلات… وجاء الحسينيون وحاصروا جبل وسلات واقترفوا مذبحة من أفظع المذابح…</p>



<p>فإذا لم نُصلح من حالنا، فنحن ماضون نحو التفكّك. لأن المجتمعات لا تنهار إلا إذا تجاهلت أصوات نواقيس الخطر. غير أن الانهيار ليس أمرا حتميا، فقد لا يزال أمامنا المجال لنأخذ العبرة ونُنقذ أنفسنا من لعنة &#8220;وسّع بالك… بالك وسّع&#8221;…</p>



<p><em>باحث جامعي و كاتب.</em></p>



<p></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/09/%d8%b4%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%88%d8%b3%d9%91%d8%b9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%83-%d9%88/">شعار المرحلة في تونس : وسّع بالك… بالك وسّع !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس/ حفل توقيع كتاب &#8220;الإنهيار&#8221; لرضا بن سلامة يوم غرة مارس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/02/23/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a8%d9%86-%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/02/23/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a8%d9%86-%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Feb 2024 23:16:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورڨيبة]]></category>
		<category><![CDATA[رضا بن سلامة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5656644</guid>

					<description><![CDATA[<p>تدعو دار نيرفانا للنشر ومكتبة الكتاب لحضور حفل توقيع كتاب &#8220;الانهيار&#8221; لرضا بن سلامة و سيقدمه يوسف الصديقوذلك يوم الجمعة 01 مارس 2024 على الساعة السادسة بعد الزوال بمكتبة الكتاب Mutuelleville بتونس العاصمة. &#8220;الكتاب يتناول الفترة ما بين 1980 و1987 كما عاشها وشاهدها الكاتب عن قرب داخليا ودوليا والتي أدت إلى انهيار حكم الزعيم الحبيب...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/02/23/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a8%d9%86-%d8%b3/">تونس/ حفل توقيع كتاب &#8220;الإنهيار&#8221; لرضا بن سلامة يوم غرة مارس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تدعو دار نيرفانا للنشر ومكتبة الكتاب لحضور حفل توقيع كتاب &#8220;الانهيار&#8221; لرضا بن سلامة و سيقدمه يوسف الصديق<br>وذلك يوم الجمعة 01 مارس 2024 على الساعة السادسة بعد الزوال بمكتبة الكتاب Mutuelleville بتونس العاصمة.</strong></p>



<span id="more-5656644"></span>



<p>&#8220;الكتاب يتناول الفترة ما بين 1980 و1987 كما عاشها وشاهدها الكاتب عن قرب داخليا ودوليا والتي أدت إلى انهيار حكم الزعيم الحبيب بورڨيبة&#8221;، نقلا عن دار نيرفانا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/02/23/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a8%d9%86-%d8%b3/">تونس/ حفل توقيع كتاب &#8220;الإنهيار&#8221; لرضا بن سلامة يوم غرة مارس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/02/23/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%81%d9%84-%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a8%d9%86-%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دراسة حول تطور الإسلام السياسي في تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/21/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/21/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 21 May 2021 12:56:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الجماعات الإسلاميّة]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاز السري لحركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[راشد الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[رضا بن سلامة]]></category>
		<category><![CDATA[نظام بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[نور الدين البحيري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=267761</guid>

					<description><![CDATA[<p>تُشكِّل جماعة الإخوان المسلمين المساحة الكبرى لهذه الظاهرة المشوّهة للدين، إذ أبرزت التصوّرات والمُمارسات العمليّة للجماعات الإسلاميّة مُشكلات عديدة في قضايا المال القذِر والولاء إلى الخارج والحرّيات الشخصية والعامّة، التي يرى المُتأسلمون أنهم مُكلّفون بضبطها عند عامّة الناس. بقلم رضا بن سلامة * الحركة الإسلامية التونسة في سبعينات القرن الماضي : لقد تمّ التأسيس لهذا...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/21/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/">دراسة حول تطور الإسلام السياسي في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/09/حركة-النهضة.jpg" alt="" class="wp-image-236425"/><figcaption><em>لا <strong>ش</strong>يء تغير فعلا في فكر و  سلوك الحركة الإسلامية التونسيية من سبعينات القرن الفائت إلى اليوم.</em></figcaption></figure></div>



<p><strong>تُشكِّل جماعة الإخوان المسلمين المساحة الكبرى لهذه الظاهرة المشوّهة للدين، إذ أبرزت التصوّرات والمُمارسات العمليّة للجماعات الإسلاميّة مُشكلات عديدة في قضايا المال القذِر والولاء إلى الخارج والحرّيات الشخصية والعامّة، التي يرى المُتأسلمون أنهم مُكلّفون بضبطها عند عامّة الناس.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>رضا بن سلامة *</strong></p>



<span id="more-267761"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/05/رضا-بن-سلامة.jpg" alt="" class="wp-image-267135"/></figure></div>



<h3 class="wp-block-heading">الحركة الإسلامية التونسة في سبعينات القرن الماضي :</h3>



<p>لقد تمّ التأسيس لهذا التيار الهَجِين في شهر أفريل 1972 في ما سُمّي مؤتمر الأربعين السرّي، الذي قرّر بوضوح بأنّ &#8220;الحركة الإسلامية&#8221; بتونس هي تعبير محلّي للتيار العالمي &#8220;للإخوان المسلمين&#8221;. في نفس الفترة، صدرت مجلة المعرفة (1974) وتمّ تكوين جهاز للدعاية مُحدِثًا دارًا للنشر &#8220;دار الراية&#8221;. كانت مصالح الإدارة المُكلّفة بالإيداع القانوني تصِلها عشرات الكتب من هذا النوع ولا تُحرِّك ساكنا. والذي بقي غَامِضا أنّ هذا التَضَخُّم في نشر عشرات العناوين من الكتب الدينية المُتطرّفة والمتحصّلة على الإيداع القانوني من وزارة الداخلية، وقع في زمن حكومة الوزير الأول آنذاك الهادي نويرة. أمّا مدير الحزب الاشتراكي الدستوري محمد الصياح فقد تعامل مع الظاهرة بِنوع من الإِنْتِهازية كأداة من أدوات المُواجهة للتيار اليساري في الجامعة وللنقابات العُمّالية. وقد تباهى على هامش ندوة لمؤسّسة التميمي قائلاً أنّه «نجح في افتكاك الغضباني منهم» (الأستاذ حسن الغضباني المحامي) ! كما تمّ دعم هذا التيار معنويًا من قِبل عبد الله فرحات، وأكّد ذلك أحمد المناعي بأنّ علاقات قِيادة الجماعة كانت قويّة مع وزير الدفاع عبد الله فرحات : «في 1978 طلب منّي راشد الغنوشي (رئيس حركة النهضة) أنْ أُعرّفه على بعض الشخصيات العامّة والسياسية وأوّلها المرحوم عبد الله فرحات وزير الدفاع، ودخل الغنوشي إلى الوزارة من الباب الرئيسي وليس من الباب الخلفي» (مجلة المجلة، 10 أكتوبر 2011). أما بخصوص مناهج التعليم، يمكن ذِكر تعريب الفلسفة في 1975 الذي حرص على القيام به إدريس قيقة، وزير التربية، ليحُدّ حسب طرحه من &nbsp;تأثير الفلاسفة الحُمر» على الناشئة، وقام أيضا بتعريب الحساب في الابتدائي «لأنّهم لم يفهموا محتواها المُحرّر بالفرنسية». مع الإشارة إلى أنّ هذا التيار ساند حكومة الهادي نويرة ضدّ الاتحاد العام التونسي للشغل في 26 جانفي 1978 واعتبر ما حدث «فِتنة وكل فِتنة من النار».</p>



<p>وهكذا، نقف على حقيقة تاريخية وهي أنّ الحركة استكملت هيكلتها في نهاية السبعينات وبدأت في تجاوز مرحلة الدّعوة في المساجد إلى ما يُطلقون عليه «المرحلة المكّية». وربّما يتساءل المرء على تمكّن &#8220;الاتجاه الإسلامي&#8221; من اختراق المؤسّسة العسكرية والأمنيّة والعقيد بن علي يتولّى الإشراف على الأمن العسكري منذ 1964 ثم الإدارة العامة للأمن بوزارة الداخلية ابتداء من 1978؟</p>



<h3 class="wp-block-heading">كشْف التنظيم السرّي للاتّجاه الإسلامي سنة 1980 :</h3>



<p>الأمر المؤكَد هو أنَ &#8220;الاتَجاه الإسلامي&#8221; أصبح في نهاية السبعينات واقعًا ملموسًا. لقد كانت الحكومة الجديدة (أفريل 1980) تنظر إلى هذا التنظيم بكثير من الحيطة، خاصةً بعد فترة اندلاع «الثورة الإيرانية» (1979) التي كان راشد الغنوشي ومن معه يُشيدون بها، ويُعلنون تأييدهم لها، ومن التوجّس أيضًا من تفشّي ما يحدث في الجزائر مع ظهور حركة مُسلَحة يقودها مصطفى بويعلي (كتاب الحركة الإسلاميّة المُسلّحة في الجزائر، يحي أبو زكريا، دار التعارف، بيروت). <strong></strong></p>



<p>في 5 ديسمبر 1980 تمكَنت قوّات الأمن من كشف تنظيم سرّي للحركة، وتمّ القبض على كل من صالح كركر وبن عيسى الدمني وبحوزتهما جميع الوثائق المُتعلَقة بالجماعة (أكثر من 2000 صفحة عن التنظيم السرّي). وبدأ الصَدام مع السلطة عندما أقدم أفراد من الجماعة في 20 فيفري 1981 باحتجاز عميد كليّة العلوم بتونس علي الحيلي وتهديده بالقتل، وهدّدوا أيضًا بحرق المُختبر التابع للكلّية. إضافةً إلى أعمال العنف ضدّ المُفطرين في شهر رمضان، حتى أن وزير الداخلية أصدر منشورا يقضي بإغلاق المقاهي خلال شهر رمضان، وتمّ إلغائه بسرعة البرق ولم يبق له أثر. منشور يبدو كالمحبوبة الأرلية (Arlésienne)، حيث نتحدّث عنها كثيرًا دون أن نراها أبدًا !</p>



<p>في 18 جويلية 1981 تمّ إلقاء القبض على 107 من قيادات الحركة بتهم «الانتماء إلى جمعية غير مُرخّص لها، والنّيل من كرامة رئيس الجمهورية، ونشر أنباء كاذبة، وتوزيع منشورات مُعادية». وصدرت الأحكام في 4 سبتمبر 1981، بالسجن 11 عامًا على راشد الغنوشي وصالح كركر، وبـ10 سنوات سجنًا لعبد الفتاح مورو. وفي 17 سبتمبر 1981 أصدرت الوزارة الأولى منشورًا حول مظهر الأعوان بالإدارة والمؤسّسات العموميّة معتبرًا الحجاب «زيًا طائفيًا منافيًا لروح العصر وسنّة التطور السليم». كما أصدرت وزارة التربية منشورًا آخر إلى جميع مديري المعاهد مُطالبةً بالحرص «بما ينبغي من الجد والحزم ضدّ ظاهرة الحجاب»، التي تمثل «ضربًا من الشذوذ والانتساب إلى مظهر مُتطرّف هدّام».</p>



<p>لم يتمّ الإفراج على عبد الفتاح مورو لأسباب صحّية إلا في أوت 1983، وبقي رهن الإقامة الجبريّة لمدّة سنة. بعد أحداث الخبز، وفي إطار التهدئة على المستوى السياسي العام، وجّهت الحركة رسالة للرئيس الحبيب بورقيبة تلتزم بعدّة مبادئ من بينها نبذ العنف، فأصدر الرئيس الحبيب بورقيبة قرارًا بالإفراج عن كلّ معتقلي &#8220;الاتّجاه الإسلامي&#8221; في 3 أوت 1984. مع الإشارة إلى أنه تمّ إجراء 25 مُحاكمة لقيادات ما يُطلق عليه &#8220;الاتّجاه الإسلامي&#8221; على مستوى الجمهورية في الخُماسِي الأول للثمانينات. &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;</p>



<p><strong>انقلابان </strong><strong>تَوْأَمَان</strong><strong>، طبّي</strong><strong> </strong><strong>وإخواني مُسلّح : </strong>بعد أن تخلّص المُتآمرون من الوزير الأول في جويلية 1986، بدأ العدُّ التنازُلي لإنهاء قِيادَة الزعيم الحبيب بورقيبة للبلاد، مما ساهم في تيْسير خطّة زين العابدين بن علي للاستيلاء على الحكم باستغلال تحرُّكات التيّار الإسلامي المؤدلَج للوصول إلى رأس السّلطة، وهو ما أكّده بالتفصيل الدكتور عمر الشاذلي في كتابه &#8220;بورقيبة كما عرفته&#8221;. <strong></strong></p>



<p>نظّمت &#8220;حركة الاتّجاه الإسلامي&#8221;، في ديسمبر 1986، مؤتمرها الرابع في المنزه، وسُمّي بمؤتمر &#8220;المضامين&#8221;. وفي مارس 1987، اتّهمت الحكومة التونسية إيران بتمويل الحركة وأُلقي القبض على راشد الغنوشي. وشهدت الصّدامات أوجها سنة 1987 مع السّلطة بعد أن ثبت تورّط الحركة في التفجيرات التي استهدفت 4 نزل في سوسة والمنستير والتي خلّفت 13 جريحا. بدأت سلسلة مُحاكمات جديدة لأعضاء &#8220;الاتّجاه الإسلامي&#8221; في 27 أوت 1987، وأحيل 90 شخصا من بين المعتقلين إلى محكمة أمن الدولة. صدرت الأحكام في 27 سبتمبر 1987، وحُكم على اثنين من الحاضرين بالإعدام، وعلى 6 آخرين بالإعدام وهم في حالة فرار ومن بينهم حمادي الجبالي وعلي العريض وصالح كركر، بينما حُكم على راشد الغنوشي بالمؤبّد.</p>



<p>يقول أحمد المناعي، رئيس &#8220;المعهد التونسي للعلاقات الدولية&#8221;: «كانت حركة الاتّجاه الإسلامي (النهضة لاحقاً)، تستعدّ لتنفيذ انقلاب ضدّ الرئيس الحبيب بورقيبة، عن طريق تنظيمها الأمني والعسكري، المُندس داخل المؤسّستين الأمنية والعسكرية الرسميّة، والذي أُطلق عليه اسم &#8220;المجموعة الأمنية&#8221;». أما بن سالم فيوضّح أنّ المجموعة الانقلابية : «تضمّ عدداً من العسكريين من شتّى الرُتب ومن رجال الأمن بكلّ أصنافهم ومن المدنيين، وضعت المجموعة لنفسها هدفاً واحداً هو إزاحة بورقيبة ومن سار في دربه عن الحكم&#8230; اجتمعت قيادة المجموعة يوم 15/10/1987 وبعد مسح لإمكانياتنا ومواقعنا قرّرنا أن يكون يوم 7/11/1987 آخر أيّام بورقيبة في الحكم وهو ما تمّ بالفعل».</p>



<p>لكن في 27 أكتوبر 1987 تمّ إيقاف القيادي في حركة الاتجاه الإسلامي والمسؤول عن «جهازها الخاص» محمد شمام. ويُضيف بن سالم أن فرقة الكمندو التي اقتحمت قصر قرطاج كانت بقيادة الصادق غضبان وهو من المجموعة. وقد سُجن، بعد توسيمه وترقيته من قِبل بن علي. أما طائرة الهليكوبتر بقائديْها التي حملت بورقيبة من قرطاج إلى مرناق هي نفسها التي خصّصها الجماعة. وقائد قاعة العمليات بالعوينة المُشرفة على أمن تونس الشرقية أين توجد قرطاج ومعظم النقاط الحسّاسة كان الرائد محمد المنصوري الذي قُتل تحت التعذيب يوم 1/12/1987. كما أنّ الحارسين لبن علي كانا أيضا من المجموعة وقد سُجنا بعد التوسيم. ولا يمكن تفسير هذا التداخل المُريب بين من يُشرف على أجهزة الدولة من ناحية والمتآمر على الدولة من ناحية أخرى إلاّ بالتقصير والتهاون أو ربّما التواطؤ.</p>



<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/05/حركة-18-أكتوبر-2005.jpg" alt="" class="wp-image-267764" width="500"/><figcaption><em>حركة 18 أكتوبر 2005 أو تحالف اليسار مع الإسلاميين.</em></figcaption></figure></div>



<h3 class="wp-block-heading">صفقة المُغفّلين :</h3>



<p>في صيف 1988 بدأت السلطة بفتح قنوات للتفاوض وقام أحمد الكتاري الذي كان يشغل مديراً عاماً للسجون بهذا الدور. وتمّ الاتفاق على أن يقع إطلاق سراح المجموعة على 3 أفواج : الفوج الأول في نوفمبر 1988 والثاني في مارس 1989 والثالث في أفريل 1989.</p>



<p>عقد إذن نظام بن علي &#8220;صفقة&#8221; مع حركة &#8220;الاتّجاه الإسلامي&#8221; التي &#8220;باركت التحوّل&#8221;. عندها تَنحْنَحَ راشد الغنوشي فنطق بمقولته المعروفة : «ربي الفوق وبن علي لوطا» في جويلية 1988. وتُوّج كل ذلك بوثيقة الميثاق الوطني التي وقّعها نور الدين البحيري باسم النهضة.</p>



<p>كان نظام بن علي يريد أن تتم الانتخابات التشريعية على قائمات موحّدة مع المعارضة في إطار جبهة تتكوّن من الأحزاب &nbsp;السياسية المُمضية على الميثاق الوطني على أساس طبخة تذهب فيها أغلب المقاعد النيابية لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي. لكن مشاركة حركة النهضة بقوائم &#8220;مستقلّة&#8221; اعتُبرت بمثابة نهاية فترة التعايش. واتّخذت المُواجهة شكل الاستعصاء&nbsp;من قبل حركة النهضة وفق&nbsp;مقرّرات مجلس شورى الذي انعقد في أواخر سبتمبر 1989.</p>



<p>وهكذا، بعد مرحلة مُحاولات الاحتواء قرّر النظام التعاطي الأمني كمُقاربة لحسم القضية مع حركة النهضة التي لجأت بدورها في مجلس الشورى المُنعقد أوائل ديسمبر 1990 إلى تمرير المواجهة مع النظام بأغلبية ضعيفة كان ضمنها راشد الغنوشي -الذي غادر إلى لندن منذ ماي 1989- في إطار ما يسمى آنذاك &#8220;معركة فرض الحريات&#8221;،&nbsp;مع تبني سياسة «تحرير المُبادرة» التي تُعطي لأعضاء حركة النهضة حرّية اتخاذ أشكال المُواجهة وتنفيذها.</p>



<p>ودخل نظام بن علي في دوّامة القمع العشوائي. أفضت هذه السياسة إلى ارتكاب أعمال قمع طالت تقريبا جلّ الناشطين في الساحة مهما كانت توجّهاتهم، الأمر الذي أدّى إلى انبثاق هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات في 24 ديسمبر 2005 والتي جمعت عدّة أحزاب وشخصيات تونسية مُعارضة لنظام بن علي، وأخذت اسمها من تاريخ 18 أكتوبر 2005 تاريخ بداية إضراب جوع قام به 8 معارضين من تيارات سياسية مختلفة من بينها مُمثّل عن حركة النهضة. وبهذه الطريقة &#8220;نجح&#8221; بن علي في فرض تضامن المُتناقضات والتباينات الفكرية إلى درجة تواجد الشيوعي والقومي في نفس الخندق مع الإخواني ! في نفس الفترة، أُجريت لقاءات في المهجر بين شخصيات مُعارضة لنظام بن علي، إلاّ أن وصمة اللقاء مع مُمثلي هذه الحركة كانت انتقائية لدى شق من المُنتسبين إلى ما يُطلق عليه باليسار وترسَّبات من مُخلّفات النظام النوفمبري التي تسْتَمْتع اليوم عند عرض صورة على شبكات التواصل الاجتماعي، التقطت لرجل فكر وسياسية بارز اضطر إلى العيش في المهجر، نكّل به بن علي أيّما تنكيل وروِّع أفراد عائلته واستولى على بيته. وهكذا يُلوّح بهذه الصورة &#8220;دليل&#8221; على تورّط مزعوم لهذا الرجل مع الحركة، بل يتفنّن هؤلاء بإزالة شخص رابع في نفس الصورة لمزيد التأكيد على ادّعائهم والتأثير على ذوي العقول الصغيرة بإيحاءات منافية للواقع.</p>



<p><strong>المُتدث</strong><strong>ّ</strong><strong>ر ب</strong><strong>أيّ</strong><strong> </strong><strong>قوة</strong><strong> </strong><strong>أجنبيّة</strong><strong> </strong><strong>عريان</strong><strong> : </strong>شكّل مُنْعَرَج 2000 مرحلة فارقة حين تفاقمت أزمات النظام من قمع وتعذيب ومحسوبيّة وفساد اقتصادي&#8230; وبعد انتخابات سنوات 1989، 1994، 1999، تمّ تعديل &nbsp;الدستور سنة 2002 بإلغاء شرط تحديد الفترات الرئاسية بثلاثة لتمكين بن علي من الترشح للمرة الرابعة في 2004 (94.49%) ثم الخامسة سنة 2009 (89.62%) في انتظار السادسة ! <strong></strong></p>



<p>تبلورَ تدريجيا استعداد أميركي للتعامل مع تلك الحركات وإدماج دورها في مخطّطاتهم التدميريّة. حينها أدرك بن علي أُولى إشارات الإنذار، وبدأ يُراجع حساباته ليبقى في الحكم بتصوّر إستراتيجيّة جديدة تتمثّل خطوطها العريضة في إعادة ربط القنوات مع قيادي حركة النهضة وإيجاد صيغة لاحتوائهم ومحاولة سحب البساط من تحت أقدامهم مع إظهار مُسايرة للسياسة الأمريكية ضمانا لاستدامته في الحكم. انعطاف بمقدار 360 درجة ! فأطلق صخر الماطري لحيته ولوّح بالسبحة وتحلّي بمظاهر التديّن، كما أطلق أيضا في خريف 2007 قناة تلفزيونية &#8220;الزيتونة&#8221; متخصّصة في الشؤون الدينيّة، ساهمت في ارتباك العقول وفي انتشار الفكر المُتطرّف وزادت الطين بّلة. وفي 16 فيفري 2009 تمّ إصدار رخصة إنشاء أوّل بنك &#8220;إسلامي&#8221; تونسي تحت مسمّى &#8220;بنك الزيتونة&#8221; وبطبيعة الحال على ملك الصهر. أسرعت حركة النهضة المحظورة في تونس بتهنئة صهر زين العابدين بن علي لتأسيسه أوّل إذاعة دينيّة، وقال راشد الغنوشي في بيان من لندن « يسرّ حركة النهضة أن تهنّئ رجل الأعمال السيد محمد صخر الماطري بتأسيسه لإذاعة الزيتونة لخدمة القرآن الكريم أوّل مشروع من نوعه في تونس ». وبعد مُدّة قصيرة من إصدار حركة النهضة لهذا البيان، تم تنظيم لقاء سرّي بين الصهر وراشد الغنوشي في لندن يوم 8 مارس 2008.</p>



<p>كان السّباق مع الزمن بالنسبة لبن علي. وكشفت برقيات دبلوماسية أميركية سرية نشرها موقع ويكيليكس ونقلتها صحيفة &#8220;Le Monde&#8221; الفرنسية أنّ المحيط العائلي للرئيس التونسي زين العابدين بن علي «أشبه بالمافيا» وان النظام التونسي «لا يقبل لا النقد ولا النُصح ». ويعلم الجميع اليوم ما آلت إليه الأمور. والمتدثّر بأيّ قوة أجنبية عريان.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>عندما ينقلب</strong><strong> </strong><strong>السِّحر على السَحرة:</strong></h3>



<p>إنّ الأسباب الحقيقيّة التي أسهمتْ في استيلاء حركة النهضة على السلطة بداية من سنة 2011، تكمن في تبعات كَيْفِيّة التعامل التي انتهجها نظام بن علي مع ظاهرة الإسلام المؤدلَج، مِثْله مِثْل السّاحر المبتدئ. فهو الذي لعب بالنّار على مدى 23 سنة، تارة بعَنْجُهِيَّة مفرطة وغَطرَسة وتارة أخرى بالتواطؤ مع حركة النهضة في العديد من المُناسبات. <strong></strong></p>



<p>أما الباجي قائد السبسي فقد أعطى الضّربة القاضية ولعب دورا مُلتبسا ومُريبا في تيسير التوغّل المُخاتل للإسلام المُؤدلَج في الدولة وفي الحياة العامة. إذ أنّه بعد وعوده الانتخابية سنة 2014 عندما أكّد قائلا «خطّان متوازيان لا يلتقيان إلا بإذن الله، وإذا التقيا فلا حول ولا قوّة إلا بالله»، سقط في توافق مغشوش، حاملا لتعريف مختلف حسب كل طرف مُشارك في المَهْزَلَة-المأساة !</p>



<p>هذا العرض السريع للأحداث والوقائع يُبرز كيف تسلّل الإسلام المُؤدلَج، تصحيحا لما نُشاهده من &nbsp;اعتماد أساليب بتر الحقائق من سياقاتها. وليس هناك من شكّ في أنّ ما بقي من المُتعاطفين مع حركة النهضة بدوافع تلقائية سينتبهون هم أيضاً إلى الدّمار الذي ألحقته هذه العصابة الخطيرة بالبنية المجتمعيَّة وبالدّولة، فتُساهم في تطهير الساحة التونسية من أدران الإسلام المُؤدلَج ومَن معه من الانتهازيين.</p>



<p> <em>* كاتب وخبير لدى منظمات دولية.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/21/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/">دراسة حول تطور الإسلام السياسي في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/21/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>توضيح حول علاقة محمد مزالي بالإسلاميين في تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/15/%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/15/%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 15 May 2021 11:04:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[المازري الحداد]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[رضا بن سلامة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد مزالي]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى عطية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=267134</guid>

					<description><![CDATA[<p>تلقينا الرسالة التالية من السيد رضا بن سلامة الي كان مقربا من الوزير الأول السابق المرحوم محمد مزالي يرد فيها على مقال مصطفى عطية نشر في كابيتاليس بتاريخ 15 ماي 2021 بعنوان &#8220;للحقيقة والتاريخ-أكبر عملية اختراق : &#8220;الدساترة الإخوان&#8221; بين مرجعيات محمد مزالي والمال القطري&#8221; و ينزه فيها الوزير الأول السابق عن كل تحالف فكري...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/15/%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a/">توضيح حول علاقة محمد مزالي بالإسلاميين في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/06/الحبيب-بورقيبة-و-محمد-مزالي.jpg" alt="" class="wp-image-178276"/></figure></div>



<p>تلقينا الرسالة التالية من السيد رضا بن سلامة الي كان مقربا من الوزير الأول السابق المرحوم محمد مزالي يرد فيها على مقال مصطفى عطية نشر في كابيتاليس بتاريخ 15 ماي 2021 بعنوان <a href="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/15/%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">&#8220;للحقيقة والتاريخ-أكبر عملية اختراق : &#8220;الدساترة الإخوان&#8221;</a> بين مرجعيات محمد مزالي والمال القطري&#8221; و ينزه فيها الوزير الأول السابق عن كل تحالف فكري أو سياسي مع حركات الإسلام السياسي بما فيها حركة النهضة.</p>



<p class="has-text-align-left">بقلم<strong> رضا بن سلامة</strong> *</p>



<span id="more-267134"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/05/رضا-بن-سلامة.jpg" alt="" class="wp-image-267135"/></figure></div>



<p>لقد لفت نظري أحد الأصدقاء إلى مقال نشر في كابيتاليس بتاريخ 15 ماي 2021 تحت إمضاء مصطفى عطية بعنوان<a href="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/15/%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7/" target="_blank" rel="noreferrer noopener"> &#8220;للحقيقة والتاريخ-أكبر عملية اختراق : &#8220;الدساترة الإخوان&#8221; بين مرجعيات محمد مزالي والمال القطري&#8221;</a>. أريد قبل كل شيء أن أشير إلى أن الصورة الأولى التي تتصدر المقال قد تم حذف المازري الحداد منها، حتى يتوسط المرحوم محمد مزالي المشهد وهو ما يُعتبر تزويرا، وبدون ذكر المرحلة التي تتزامن مع لقاءات جرت في المهجر بين العديد من المعارضين لنظام بن علي من بينها هيئة 18 أكتوبر 2005 التي جمعت أغلب الأحزاب المعارضة ومن ضمنهم حركة النهضة إضافة إلى عدد من المستقلين. وأعتقد أن النزاهة الفكرية تقتضي وضع الأمور في نصابها. كما أعتبر ذلك انطلاقا في عملية التلاعب بالوقائع التاريخية وتطويع المواقف حسب أهواء وخلفيات من يبثها ويعمل جاهدا على إشاعتها. وهو ما قامت به أبواق الدعاية طوال فترة نظام بن علي، وها هي قد وجدت ضالتها في من يواصل عملها المُشوه للحقائق. أما مُمثلو الإسلام السياسي فهم يستسيغون هذه الأطروحات لخلط الأوراق ويضحكون على ذقوننا في قرارة أنفسهم.</p>



<p>سبق لي أن نشرت العديد من المقالات لكشف المُغالطات التي تخللت مثل هذه التوليفات، وآخرها دراسة على صدرت لي في جريدة &#8220;الصباح&#8221; على ستة محاور في أكتوبر ونوفمبر 2020.</p>



<p>هناك مفارقة مُدهشة عندما ينساق البعض في دعم الخصوم السياسيين، ويساهم في حملة تقف وراءها وتغذيها قوى ظلامية رجعية تحت قناع توافق مغشوش جديد بعد أخفق التوافق المغشوش السابق. وهل يُعقل أن ينساق مُثقف، من المفترض أن يكون له وعي تام بهذه المسائل، <strong> </strong>لخدمة غايات مشبوهة وكأنَ به يقول: «<strong>بيدي لا بيد عمرو</strong>»؟ متى نفيق من هذا الخداع الذي لا يحتاج كشفه أكثر من لحظة استبصار؟ هذه هي المُراهقة السياسية بعينها من قبل زمرة ما يطلق عليهم «البلهاء المفيدون0» الذين أصبحوا بكثرة في الساحة.</p>



<p>وللتذكير فإن المرحوم محمد مزالي، الذي أعرفه حق المعرفة وأنزهه من هذه الاستقراءات المتجنية، هو أحد تلاميذ المعهد الصادقي قبل أن ينتقل للدراسة في فرنسا ليتخرج من السربون. درّس الفلسفة قبل أن يخوض غمار المسؤوليات السياسية على رأس وزارات مختلفة (الشباب والرياضة، الدفاع الوطني، الصحّة، التربية، الوزارة الأولى). وهو مناضل من بين قادة الحزب الدستوري الجديد منذ شبابه. ويعني ذلك بوضوح مُساهمته في بناء مشروع تنويري حداثي، استنادا إلى الفكر الإصلاحي التونسي التي جسده أمثال خير الدين وقبادو والحداد&#8230;، كما يعتمد في مرجعيته الفكرية على مخزون الحضارات التي تعاقبت على هذه الأرض وأفرزت الشخصية التونسية بكل مُقوّماتها بما فيه مكونها العربي الإسلامي. فمن هذا المنطلق قاوم كلّ زعماء الحركة الوطنية ابتداء من الحبيب بورقيبة الاستعمار بالذود عن هذه المقوّمات ثم الحرص على تجسيمها ضد الظلاميين.</p>



<p><em>* باحث كان مكلفا بمهمة لدى الوزير الأول السابق محمد مزالي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/15/%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a/">توضيح حول علاقة محمد مزالي بالإسلاميين في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/15/%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لقاء مع الباحث رضا بن سلامة حول  أحداث جانفي 1984</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/04/14/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d8%ac/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/04/14/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d8%ac/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Aicha Gharbi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 14 Apr 2021 09:59:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[رضا بن سلامة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الجليل التميمي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=264061</guid>

					<description><![CDATA[<p>في إطار سلسلة لقاءات &#8220;سمينار الذاكرة الوطنية&#8221; مؤسسة عبد الجليل التميمي تفتح ملف &#8220;أحداث جانفي 1984 : المُنطلقات والمُلابسات والتداعيات&#8221; مع الباحث رضا بن سلامة وهو مكلف بمهمة لدى الوزير الأول محمد مزالي سابقا. القاء مبرمج يوم السبت 17 أفريل 2021 على الساعة 9.30 صباحا بمقر المؤسسة بالمنطقة العمرانية الشمالية – عمارة الامتياز ( الالتزام...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/04/14/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d8%ac/">لقاء مع الباحث رضا بن سلامة حول  أحداث جانفي 1984</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/04/رضا-بن-سلامة-و-عبد-المجيد-التميمي.jpg" alt="" class="wp-image-264062"/></figure>



<p><strong>في إطار سلسلة لقاءات &#8220;سمينار الذاكرة الوطنية&#8221; مؤسسة عبد الجليل التميمي تفتح ملف &#8220;أحداث جانفي 1984 : المُنطلقات والمُلابسات والتداعيات&#8221; مع الباحث رضا بن سلامة وهو مكلف بمهمة لدى الوزير الأول محمد مزالي سابقا.</strong></p>



<span id="more-264061"></span>



<p>القاء مبرمج يوم السبت 17 أفريل 2021 على الساعة 9.30 صباحا بمقر المؤسسة بالمنطقة العمرانية الشمالية – عمارة الامتياز ( الالتزام بارتداء الكمامة مع احترام التباعد المكاني).</p>



<p>لقد مرت سبعةٌ وثلاثون عامًا على ما حدث في أوائل شهر جانفي 1984 لكن يبقى هذا الموضوع مثيرا للجدل، نظرا لما تمّ تداوله على مرِّ السنين من روايات ومُقاربات لم تؤخذ في الاعتبار إلاّ من زوايا مُنفصِلة عن بعضها البعض. وعلى ضوء ذلك سوف يقدّم رضا بن سلامة شهادته، بحكم عمله في ديوان الوزير الأول آنذاك، حول ظروف ومُلابسات تطوّر الأوضاع التي أدّت إلى اضطرابات شهر جانفي 1984 والرّبط بين الأحداث المُتلاحقة لِفهم تفاعلاتها المُركّبة.</p>



<p>فإلى جانب الإجراءات والقرارات التي سعت إلى تهدِئة الأجواء السياسية والاجتماعية في بداية الثمانينات من القرن الماضي، انطلقت الأشغال لإعداد المُخطّط السادس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 1982-1986. وكان من بين الاهتمامات مسألة الصندوق العام للتعويض، الذي تمّ إحداثه بِمقتضى القانون عدد 26 بتاريخ 29 ماي 1970 والذي يُعنى بأنظمة الأسعار وزجر المُخالفات في المادّة الاقتصادية ضمن ميزانية سنة 1971.</p>



<p>وعلى مرِّ السنين، تحول الصندوق العام للتعويض من أداة ترشيد نفقات الدعم لِتحسين القُدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، إلى أداة تنفيذ السياسة الاجتماعية للحكومات، لِتُصبح في نهاية المطاف أداة لِدعم المجال الاجتماعي ومختلف المجالات الاقتصادية كالصناعة والفلاحة والتجارة والبنية التحتية&#8230;</p>



<p> كما أدّى ذلك إلى استخدام عشوائي وغير مُناسب لِموارد الصندوق لدعم منتجات شديدة التنوّع&#8230; بالإضافة إلى هذه التراكمات، أصبحت وضعية الصندوق مُعقّدة ومُكْلفة مع غِياب آلية واضحة للرقابة وضعف القدرة على اتخاذ القرار والقيام بالمُراجعات والتقييمات الجادّة وتنوع المتدخّلين وغِياب آلية للتنسيق بينهم، تدفع المتدخّلين إلى غضَّ الطَّرْف لِلمحافظة على الوضع السائد بِسبب التداخل بين الاجتماعي والسياسي عند اتخاذ القرار.</p>



<p>الدعوة موجهة إلى جميع المهتمين والمعنيين لحضور هذا المنتدى وتفعيل الحوار بكل أريحية وصدق . </p>



<p><strong>د. عبد الجليل التميمي</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/04/14/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d8%ac/">لقاء مع الباحث رضا بن سلامة حول  أحداث جانفي 1984</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/04/14/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
