<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>شمال إفريقيا الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/شمال-إفريقيا/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sat, 04 Jul 2026 09:05:42 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>شمال إفريقيا الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/شمال-إفريقيا/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>رهان بعيد المدى : كيف نجح المغرب أن يصنع من الهجرة انتماء ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/04/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/04/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2026 09:04:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[رياضة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[البحر الأبيض المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[شمال إفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[كأس العالم 2026]]></category>
		<category><![CDATA[كرة القدم]]></category>
		<category><![CDATA[هولندا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7834135</guid>

					<description><![CDATA[<p>في تلك الأمسية التي تغلب فيها المغرب على هولندا، في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم 2026 إثارة وحبسا للأنفاس... </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/04/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%86/">رهان بعيد المدى : كيف نجح المغرب أن يصنع من الهجرة انتماء ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong> المستقبل لن يكون حليفا للدول التي تنجح في تسييج حدودها لمنع مواطنيها من العبور، إذ لم تفلح في ذلك دول عبر التاريخ، بل سينتمي إلى تلك الأمم التي تتقن كيف تجعل من الحركة والترحال نمطا متجددا للتواصل، ومن البُعد والمسافة تعبيرا بليغا عن عمق الانتماء، ومن رأسمال مغتربيها لبنة أساسية في تشييد مستقبل وطني مشترك. وهذا، لربما، هو رهان المغرب بعيد المدى.&#8211;</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>احساين إلحيان</strong> *</p>



<span id="more-7834135"></span>



<p class="wp-block-paragraph">في تلك الأمسية التي تغلب فيها المغرب على هولندا، في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم 2026 إثارة وحبسا للأنفاس، بقيت مستيقظا لفترة طويلة بعد أن استقرت ركلة الجزاء الأخيرة في الشباك، حيث كنت أحاول جاهدا استيعاب ما عشته للتو، تماما كملايين المغاربة المنتشرين في شتى بقاع الأرض؛ إذ عشنا تسعين دقيقة من الهيجان الكروي، تلتها أشواط إضافية مرهقة، ثم ذلك الضغط العصبي الرهيب الذي صاحب ركلات الترجيح.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولم تكن تفاصيل المباراة نفسها هي ما علق بوجداني، بل ما أعقبها من أحداث حين بدأ هاتفي يهتز بسيل من الرسائل المتتالية؛ كانت أولاها عبر الفيسبوك من طالب مكسيكي سابق لي، كتب فيها بحماس: «¡Vamos لثلاث ساعات كاملة صرت مغربيا، تماما كما كان حال الملعب بأكمله هنا في مونتيري». ولم تمض سوى دقائق معدودة حتى وصلتني رسالة أخرى من زميل في أتلانتا بولاية جورجيا، تنحدر عائلته من أصول برازيلية عريقة، ليقول لي: «يا لها من مباراة عظيمة! لقد أصبح المغرب فريقا يُهاب جانبه».</p>



<p class="wp-block-paragraph">ورغم أن أيّا من المرسلَين لم يكن مغربيا، إلا أنهما عاشا ساعات طوالا وهما يؤازران المغرب بعاطفة حقيقية وصادقة؛ فكانا يحتفلان بكل قطع للكرة، وبكل تصد، وبكل هدف، وكأن النتيجة تمسهما في الصميم، وكأنهما ولجا، ولو للحظات، غمار العالم الوجداني للمغاربة. وهذه هي المعجزة التي تصنعها كرة القدم أحيانا؛ إذ تحول المتفرجين إلى مشاركين، وتجعل من الغرباء رفاقا، لتبني في غضون ساعات قليلة وطنا مؤقتا للجميع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأنا أقرأ تلك الرسائل من مقر إقامتي في توسان، وجدتني غارقا في التفكير، لا في ركلات الترجيح، بل في تلك الجغرافيا الممتدة التي رسمتها الكلمات؛ فالمباراة أقيمت في مونتيري بالمكسيك، وهناك طالب مكسيكي غدا لثلاث ساعات مغربيا بملء إرادته، بينما عائلة برازيلية لا تزال تتغنى بجمالية الأداء المغربي. ومن هناك، سافرت بي أفكاري إلى قرى وادي زيز في الجنوب الشرقي للمغرب حيث نشأت، وهي القرى ذاتها التي غادرتها أجيال من الشبان نحو المدن المغربية أولا، قبل أن يعبروا المتوسط بحثا عن الفرص، ولقمة العيش، ومستقبل مغاير.</p>



<h2 class="wp-block-heading">في أيّ مشروع وطني يمكنه إقناع هؤلاء الشباب ؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">في تلك الساعات الوجيزة، بدا وكأن المغرب ينبض في آن واحد؛ في مونتيري، وأتلانتا، وتوسان، وأمستردام، وبروكسل، ومدريد، وباريس، وفي عمق وادي زيز. لم يعد مجرد بقعة جغرافية محددة على الخريطة، بل غدا حيا وموجودا في كل مكان ينبض فيه قلب يحمل همّ مستقبله؛ وهذا الإدراك البسيط هو ما قادني في النهاية إلى سؤال من نوع آخر. لماذا المغرب؟ وكيف لطالب سابق في المكسيك وعائلة برازيلية، يتابعون المباراة من على بُعد آلاف الأميال، أن يجدوا أنفسهم متعلقين وجدانيا بنجاح المغرب إلى هذا الحد؟ </p>



<p class="wp-block-paragraph">الجواب السهل هو كرة القدم، فهي غالبا ما تدعونا لتشجيع الطرف الأضعف؛ ومع ذلك، فإن الكثير من الفرق الضعيفة تمر دون أن يلتفت إليها أحد، لكن المغرب أصبح شيئا مختلفا: بلدا يزداد رغبة الآخرين في تشجيعه، غير أن كرة القدم ليست سوى السطح المرئي لقصة أعمق بكثير.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فلم تكن مباراة مونتيري إلا الواجهة المرئية للمنافسة، بينما كانت هناك منافسة أكثر هدوءا تتكشف فصولها منذ سنوات في أكاديميات الشباب، وحول الموائد العائلية، وفي مكاتب اتحادات كرة القدم عبر أوروبا؛ إذ لم يكن السؤال الحقيقي يكمن ببساطة فيمن سيفوز بتسعين دقيقة من اللعب، بل في أيّ مشروع وطني يمكنه إقناع هؤلاء الشباب المتنقلين عالميا بأن مستقبلهم ينتمي إليه، ولو جزئيا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وإذا نظرنا إلى الأمر من هذا المنظور، لم تكن ركلات الترجيح نهاية بقدر ما كانت تجليا؛ إذ كشفت عن تحول كان يتشكل في صمت منذ عقود، ولم تكن كرة القدم إلا الأداة التي أظهرته للعيان؛ فرغم أنه لا يمكن لرياضة واحدة أن تفسر كنه أمة، إلا أن الرياضة تسلط الضوء أحيانا على التحولات الاجتماعية قبل وقت طويل من ظهورها في مجالات أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتبدأ هذه القصة الأعمق من البحر الأبيض المتوسط؛ إذ غالبا ما نتخيله كخط فاصل يفصل أوروبا عن شمال إفريقيا، لكنه بالنسبة للمغاربة ظل لفترة طويلة ممرّا لا حدودا، فعلى مدى القرن الماضي، حملت هذه الرقعة المائية جنودا، وعمالا، وطلابا، ولاعبي كرة قدم، وأطباء، ومهندسين، ومقاولين، وحالمين. لم يتغير البحر نفسه، بل ما تغير هو معنى العبور.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تاريخ طويل من الحركة، والعمل، والتضحية، والارتباط</h2>



<p class="wp-block-paragraph">فخلال الحرب العالمية الأولى، عبر الجنود المغاربة المتوسط للقتال في ساحات المعارك الأوروبية، وعبروه مجددا خلال الحرب العالمية الثانية للمشاركة في الصراع ضد الفاشية والمساهمة في تحرير أوروبا من الاحتلال النازي؛ ورغم أن أسماءهم نادرا ما تحتل مركزا في الذاكرة التاريخية الأوروبية، إلا أن تضحياتهم شكلت جزءا من الثمن الإنساني لحرية أوروبا. ولم يكد غبار تلك المعارك يهدأ حتى جاء عبور من نوع آخر، حمل فيه الرجال هذه المرة حقائب الغداء بدلا من البنادق؛ فساهم العمال المغاربة في إعادة إعمار أوروبا بعد الحرب في مناجم الفحم ببلجيكا، ومصانع فرنسا، وموانئ هولندا، وسكك حديد ألمانيا، وورش البناء في المدن الأوروبية الآخذة في التوسع، وهكذا لم تُبن أوروبا بأيدي الأوروبيين فحسب، بل بسواعد عمال عبروا المتوسط، ومن بينهم مئات الآلاف من المغاربة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم التحق أبناؤهم بالمدارس الأوروبية، ودخل أحفادهم الجامعات، والمستشفيات، والمختبرات، وشركات الهندسة، والأعمال، والمؤسسات الثقافية، وأكاديميات كرة القدم، ليصبحوا أطباء، وعلماء، وأساتذة، وفنانين، ومقاولين، ومهندسين معماريين، ولاعبي كرة قدم من النخبة. وما المنتخب الوطني المغربي إلا التعبير الأكثر وضوحا عن هذا التاريخ الطويل من الحركة، والعمل، والتضحية، والارتباط.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعقود من الزمن، جرى تفسير هذا التاريخ بأفكار شائعة، تختصر الأمر في أن مع كل موهبة ترحل، أوروبا تكسب، والمغرب يخسر، وهو ما أسماه علماء الاقتصاد في النهاية بـ &#8220;استنزاف الأدمغة&#8221;. ولاحقا، ظهرت مفاهيم أكثر تفاؤلا مثل &#8220;استقطاب الأدمغة&#8221;، و&#8221;تدوير الكفاءات&#8221;، و&#8221;الشبكات العابرة للحدود الوطنية&#8221;، لكنها كانت كلها تطرح السؤال نفسه: هل تضعف الهجرة الموطن الأصلي أم تقويه؟ وفي خضم هذه الأسئلة الحائرة، وأنا أتابع المنتخب الوطني، بدأت أدرك أن السؤال نفسه لم يعد كافيا لاستيعاب الواقع؛ فماذا لو لم تكن الهجرة مجرد حركة نزوح للبشر بعيدا عن أمتهم، بل تحولا في كيفية وجود هذا الوطن وتجلّيه؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن العديد من أبرز لاعبي كرة القدم في المغرب لم يعودوا إلى ديارهم بالمعنى التقليدي؛ فهم يعيشون في أوروبا، ويلعبون للأندية الأوروبية، ويتنقلون في مسارات احترافية عالمية، ومع ذلك، عندما يجدون أنفسهم أمام أحد القرارات المصيرية في مسيرتهم المهنية، يختار الكثير منهم المغرب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد تولت أوروبا تدريبهم، لكن المغرب منح نجاحهم معنى آخر، وهو معنى لم يولد من رحم كرة القدم وحدها، وإنما جرت رعايته حول الموائد العائلية، وخلال الزيارات الصيفية، وفي حفلات الزفاف وأماسي رمضان، وفي الأحاديث اليومية بالدارجة والأمازيغية. فالأكاديميات الأوروبية صقلت القدرات التقنية، في حين تولت الأسر المغربية استدامة الارتباط العاطفي، ليكون المنتخب الوطني هو المساحة التي التقى فيها هذان العالمان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وغالبا ما يوصف قرار تمثيل المغرب بأنه خيار رياضي فردي، غير أن أي شخص ملمّ بتفاصيل الحياة الأسرية المغربية يعلم أن مثل هذه القرارات نادرا ما تخص فردا بمفرده، إذ إنها تحمل في طياتها ثقل تضحيات آباء عبروا المتوسط، وأجداد حافظوا على ذاكرة القرى التي غادروها، وأبناء تعلموا أن بإمكان المرء أن ينجح في أي مكان في العالم دون أن يكف عن الانتماء إلى موطن بعينه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن التدريب يصنع المهارة، لكن الانتماء يصنع التضحية. قد يتعلم اللاعب أصول اللعبة في أمستردام، أو روتردام، أو بروكسل، أو باريس، أو مدريد، أو برشلونة، لكنه يظل يشعر بأن المعنى الأعمق للنصر يكمن في مكان آخر: في حضن أمٍّ بعد صافرة النهاية، وفي فخر أبٍ، وفي الجغرافيا العاطفية لوطن سافر دائما مع أهله.</p>



<h2 class="wp-block-heading">بالإمكان النجاح في أي مكان دون الكف عن الانتماء إلى موطن بعينه</h2>



<p class="wp-block-paragraph">هؤلاء اللاعبون لا يرفضون أوروبا، بل يجسدون مسارات متعددة في آن واحد، فهم أوروبيون في التكوين، ومغاربة في الارتباط. ولم يكن إنجاز المغرب يكمن في إقناع مغاربة العالم بالتخلي عن أوروبا، بل في إقناعهم بأن الوطن يمكن أن يتواجد في أكثر من مكان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد قدمت المجتمعات الأوروبية لهؤلاء الشباب تدريبا متميزا وفرصا استثنائية، بيد أن الفرصة وحدها لا تلبي الرغبة الإنسانية في الاعتراف والتقدير؛ فالمغرب لم يكتفِ بمنحهم مكانا في الفريق، بل منحهم الشعور بأنهم جزء لا يتجزأ من سردية وطنية كبرى. ولعل تجارب الإقصاء في أوروبا قد عززت لدى البعض رحلة البحث عن الانتماء في مكان آخر، غير أنه لا يمكن اختزال جاذبية المغرب في مجرد رد فعل على التمييز؛ إذ يعكس هذا الانجذاب أيضا ثقة البلاد المتزايدة في تقديم مشروع وطني مقنع وخاص بها. فكلما ابتعد المغاربة في سفرهم عن المغرب، تعلم المغرب كيف يسافر معهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يحدث شيء من هذا قبيل الصدفة، ورغم أن الأمر يبدو اليوم حتميا عند النظر إلى الوراء، إلا أنه لم يلتفت إليه أحد في ذلك الوقت، أكاديميات أفضل، تدريب أجود، تنقيب صبور عن المواهب، وحوارات مستمرة مع العائلات واللاعبين على حد سواء. لقد توقف الاتحاد عن التعامل مع المغاربة في الخارج كأشخاص غادروا البلاد، وبدأ يعاملهم كأشخاص يظل مستقبلهم مرتبطا بمستقبل وطنهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وعلى مدى العقدين الماضيين، رفع المغرب بهدوء مما أسميه &#8220;الجاذبية الوطنية&#8221;؛ وهي ليست القوة التي تجبر الناس على العودة، بل القدرة على جعل المغاربة المتنقلين عالميا يشعرون بأن معارفهم، ومواهبهم، وطموحاتهم لا يزال لها متسع داخل مستقبل وطني مشترك. وترجمة لهذا التوجه، وتحت رؤية الملك محمد السادس وقيادة فوزي لقجع، أصبحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أكثر من مجرد مؤسسة لتطوير اللاعبين، بل غدت مؤسسة ترعى الانتماء؛ فلم تكن كرة القدم يوما مجرد أداة لإنتاج لاعبين أفضل، بل تحولت إلى تجربة لإعادة ربط الأمة بذاتها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إقناع أشخاص في شتى القارات بأنهم فاعلين في سردية وطنية واحدة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وثمة مورد آخر نادرا ما يقيسه الاقتصاديون ووكالات التنمية، فهو ليس نفطا ولا فوسفاطا، وليست تحويلات مالية ولا استثمارات أجنبية، بل هو تلك القدرة المذهلة على إقناع أشخاص تفرقوا في شتى القارات بأنهم ما زالوا فاعلين في سردية وطنية واحدة، وأنا أسمي هذا &#8220;رأسمال تمغربيت&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وإذا كان رأسمال المغتربين يتكون من المعرفة، والخبرة المهنية، واللغات، والشبكات الدولية، والخبرات المؤسساتية التي راكمها المغاربة في الخارج، فإن &#8220;رأسمال تمغربيت&#8221; هو ما يسمح لهذه الموارد المشتتة بأن تتحول إلى شيء أكبر من مجرد نجاح فردي؛ إنه البنية التحتية الثقافية، والعاطفية، والمدنية التي تحول الحيوات المتفرقة إلى مشروع وطني مشترك. رأسمال المغتربين يقدم المعرفة، ورأسمال &#8220;تمغربيت&#8221; يمنحها المعنى. وعندما يلتقي الاثنان، تتحقق التنمية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قبل جيل مضى، كان تمثيل المغرب يُصوَّر غالبا كخيار بديل يُلجأ إليه عندما تُغلق أبواب أوروبا، أما اليوم فلم يعد هذا الافتراض قائما؛ إذ بات بعض أكثر لاعبي كرة القدم الشباب موهبة في أوروبا يختارون المغرب حتى في ظل بقاء الأبواب مفتوحة أمامهم للعب مع المنتخبات الأوروبية. ولا يعكس هذا التغيير نجاحا رياضيا فحسب، بل يؤشر على أن المغرب قد أصبح وجهة موثوقة للطموح مثلما هو وجهة للعاطفة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولم تعد المنافسة اليوم تقتصر على اللاعبين، بل أصبحت المنافسة تتمحور حول قدرة الأمم على إقناع مواطنيها المتنقلين عالميا بأن مواهبهم تصنع فارقا في مستقبل جماعي أكبر. وهو يطرح معنى آخر لمفهوم الوطن.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذ بات المغرب يشبه إلى حد كبير &#8220;أمة ممتدة&#8221;؛ لا توجد فقط داخل حدوده الترابية، ولكنها في كل مكان تستمر فيه العلاقات المتينة في ربط الناس بمستقبل مشترك. إن المغرب يعيش في الدار البيضاء والرباط، لكنه يعيش أيضا في أمستردام، وروتردام، وبروكسل، وباريز، ومدريد، ومونتريال، ونيويورك، وتوسان. إقليمه جغرافي، لكن أمتّه أمة روابط وصلات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد سعت مجتمعات أخرى إلى بناء علاقات مماثلة، حيث حشدت أيرلندا مغتربيها في العالم عبر شبكات الأعمال والثقافة، واستندت الهند إلى مهندسيها ومقاوليها في الخارج، وشجعت الصين علماءها في المغترب على بناء مختبرات أبحاث في وطنهم، وحولت كوريا الجنوبية هجرة العودة إلى دينامية تكنولوجية، كما اعتمدت إسرائيل منذ فترة طويلة على شبكات عالمية من المعرفة والتمويل والابتكار. غير أن مسار المغرب يظل متميزا، فبخلاف أيرلندا، أو الهند، أو الصين، أو كوريا الجنوبية، أو إسرائيل، حيث ظهر ارتباط المغتربين أولا من خلال الأعمال أو العلوم أو التكنولوجيا، فإن التجلي الأكبر الأول لارتباط المغتربين بالمغرب قد تجسد فوق مستطيل كرة القدم. ومِن موقعي هذا، وبصفتي شخصا عاش حياته متنقلا بين الجنوب الشرقي للمغرب والجنوب الغربي الأمريكي، فقد أدركتُ أن الهجرة ليست مجرد انتقال للناس عبر المكان، بل هي أيضا انتقال للذاكرة، والالتزام، والمخيلة عبر الأجيال.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بالطبع، لم يصبح طالبي السابق مغربيا بحق لثلاث ساعات، لكن رسالته التقطت شيئا يفهمه غريزيا الملايين من المغاربة المتنقلين عبر العالم: وهو أن الانتماء يمكنه أن يسافر إلى مسافات أبعد بكثير من جوازات السفر. فالوطن ليس دائما هو المكان الذي يعيش فيه المرء.. إنه تلك القصة التي يستمر في العيش بداخلها، وتلك العلاقات التي يواصل رعايتها، وذاك المستقبل الذي لا يزال يشعر بالمسؤولية عن المساهمة في بنائه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قبل قرن من الزمن، عبر الجنود المغاربة البحر الأبيض المتوسط للمساعدة في الدفاع عن أوروبا، ولاحقا، عبره العمال المغاربة مجددا للمساعدة في إعادة إعمارها. واليوم، يواصل أبناؤهم وأحفادهم عبور هذا البحر حاملين معهم المعرفة، واللغات، والثقة، والهويات المتعددة؛ فلم يكفوا يوما عن الانتماء إلى أوروبا، كما لم يكفوا أبدا عن الانتماء إلى المغرب. لقد تبين في النهاية أن الهجرة لم تنقص من المغرب شيئا. بل وسّعَته.</p>



<h2 class="wp-block-heading">كرة القدم هي التجلّي الأبرز لهذا التحول</h2>



<p class="wp-block-paragraph">إن القوى ذاتها التي ألهبت حماس هؤلاء اللاعبين لارتداء قميص المنتخب، قادرة أيضا على إلهام الأطباء، والعلماء، وباحثي الذكاء الاصطناعي، والمقاولين، والمبدعين، شريطة أن يشيد المغرب مؤسسات تكون أهلا لثقتهم. إن التحدي الراهن يكمن في سحب هذه التجربة الناجحة من رقعة الملعب إلى سائر الميادين، وتحويل &#8220;رأسمال المغتربين&#8221; إلى طاقة وطنية فاعلة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي عصر يتسم بحركية بشرية غير مسبوقة، لم يعد السؤال الجوهري الذي يؤرق الدول هو كيف تُبقي أبناءها داخل حدودها، بل كيف تصنع وطنا رحبا وعميقا بما يكفي فلا تذيب المسافات أواصر الانتماء إليه. إن البحر الأبيض المتوسط لم يتغير؛ بل ظل على عهده، لكن الذي تغير حقا هو كنه ما يعبره؛ فبعد أن حمل يوما جنودا ذادوا عن حرية أوروبا، وعمالا أرسوا دعائم اقتصادها، وعائلات تبحث عن أفق جديد، أصبح اليوم جسرا تعبره الأفكار، والخبرات، والاستثمارات، والذاكرة الحية، والفرص الواعدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وليست كرة القدم سوى الميدان الأول الذي تعلم فيه المغرب كيف يحول رأسمال المغتربين إلى طاقة وطنية، ويبقى السؤال الأكبر هو: هل يمكن للمنطق نفسه أن يحرك مجالات الطب، والذكاء الاصطناعي، والتعليم، والمقاولة، والسينما، والبحث العلمي؟ وإذا كانت كرة القدم قد أثبتت قدرة المغرب على إعادة التواصل مع المواهب المتنقلة عالميا، فلعلها تقدم أيضا لمحة عن نموذج تنموي أوسع، لا تُفهم فيه الهجرة أساسا على أنها خسارة، بل كخزان من المعرفة، والخبرة، والإمكانات التي تنتظر الاستثمار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد تنافست الدول في الماضي على الأرض والحدود.. واليوم، تزداد منافستها على استقطاب المواهب، وغدا، قد تتنافس على كسب الانتماء، ويبدو أن المغرب قد بدأ يكتشف هذا الأمر قبل دول كثيرة أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبذلك فكرة القدم تكشف عن جوانب تعجز نظريات التنمية غالبا عن التقاطها، فالطرق مهمة، والجامعات مهمة، والمختبرات مهمة، والاستثمار مهم، ولكن الاعتراف، والثقة، والذاكرة، والعائلة، والأمل، كلها أمور مهمة أيضا. فالتنمية تولد عاطفية قبل أن تصبح اقتصادية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما تذكرنا كرة القدم بأن العاطفة وحدها لا تكفي أبدا، فالانتماء يفتح الباب، لكن المؤسسات هي من يجب أن تبقيه مفتوحا. فالعلماء بحاجة إلى مختبرات، والأطباء بحاجة إلى مستشفيات، والمقاولون بحاجة إلى قواعد شفافة، والباحثون بحاجة إلى حرية أكاديمية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي مكان ما من باريس، قد يكون طبيب أورام مغربي يتعاون حاليا مع زملائه في الرباط، وفي وادي السيليكون، قد يكون هناك مهندس يقدم المشورة لشركة ناشئة في الدار البيضاء، وفي مونتريال، قد يساهم مهندس معماري في تصميم مشروع بطنجة. ونادرا ما تحظى هذه التبادلات بذات الزخم والاهتمام اللذين تحظى بهما مباراة في كأس العالم، ومع ذلك، فقد تثبت الأيام أنها لا تقل عنها أثرا وأهمية على الإطلاق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وإذا التفتنا إلى الوراء، فلم يكن فوز المغرب على هولندا مجرد جولة في منافسة كروية عابرة؛ بل كان تجسيدا لرهان المغرب بعيد المدى. وهو رهان لا يغض الطرف عن الكلفة الباهظة للهجرة، فكل طبيب أو مهندس أو باحث يغادر أرض الوطن يمثل نزيفا حقيقيا وخسارة لا تُعوض، كما أن الأصوات التي تنادي بتوفير شروط العيش الكريم والفرص الحقيقية محليا هي أصوات محقة وجديرة بأن تُسمع. غير أن جوهر التحدي يكمن في هندسة مؤسسات وطنية تجعل من قرار الاغتراب مجرد فصل من فصول العلاقة المستمرة مع الوطن، لا نقطة النهاية والانفصال التام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعل المستقبل لن يكون حليفا للدول التي تنجح في تسييج حدودها لمنع مواطنيها من العبور، إذ لم تفلح في ذلك دول عبر التاريخ، بل سينتمي إلى تلك الأمم التي تتقن كيف تجعل من الحركة والترحال نمطا متجددا للتواصل، ومن البُعد والمسافة تعبيرا بليغا عن عمق الانتماء، ومن رأسمال مغتربيها لبنة أساسية في تشييد مستقبل وطني مشترك. وهذا، لربما، هو رهان المغرب بعيد المدى.&#8211;</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* أنثروبولوجي وأستاذ جامعي بجامعة أريزونا.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph">ترجمة <strong>نيهاد القزو</strong> (نادي القلم المغربي &#8211; الدار البيضاء.)</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/04/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%86/">رهان بعيد المدى : كيف نجح المغرب أن يصنع من الهجرة انتماء ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/04/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الهجرة من جنوب الصحراء إلى تونس بين المغامرة والأمل</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 11 Feb 2025 10:34:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[البحر الأبيض المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[العنصرية]]></category>
		<category><![CDATA[المرصد الوطني للهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[اليمين المتطرّف]]></category>
		<category><![CDATA[جنوب الصحراء]]></category>
		<category><![CDATA[شمال إفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6652998</guid>

					<description><![CDATA[<p>حول الجدل بخصوص موضوع "تونس أرض عبور" أو "موطن استقرار" للمهاجرين من حنوب الصحراء, </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/">الهجرة من جنوب الصحراء إلى تونس بين المغامرة والأمل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>تفاقمت ظاهرة الهجرة غير النظامية لدينا من بلدان جنوب الصحراء هروبًا من انعدام الأمن وسوء الأوضاع الاقتصادية، وبحثًا عن ظروف حياة أفضل. ولّد هذا الواقع مجموعة من الآراء المتباينة في الشارع التونسي يمكن تسميته اصطلاحا بـ &#8220;الرأي العام&#8221;. وبعيدًا عن المتاهات والاختلافات التي جرَت فيها أقلام الكثيرين وخاصة الجدل حول موضوع &#8220;تونس أرض عبور&#8221; أو &#8220;موطن استقرار&#8221;، ارتأيت الاكتفاء بالوقوف عند &#8220;الظاهرة&#8221; كقضية رأي عام لها تداعيات وتحدّيات.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>العقيد محسن بن عيسى</strong></p>



<span id="more-6652998"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">قِدم الظاهرة وتَفاقُمها</h2>



<p class="wp-block-paragraph">اقترن مرور بلدان المغرب العربي من القرن العشرين إلى القرن الحادي والعشرين بحركة هجرة نشيطة، حيث أصبحت دول شمال إفريقيا مفترق طرق تتقاطع فيه تدفقات المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط أيضا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تطور نسق الهجرة مع الوقت ليكشف عن سلسلة من التغييرات أبرزها تحوّل &#8220;هجرة العمالة&#8221; التي يقوم بها الشباب بمفردهم إلى &#8220;هجرة عائلية&#8221; بالمفهوم الواسع. وانعكس ذلك على المسالك المعتمدة وعلى ديناميكية الشبكات التي وراءها. كما تضاعفت بحكم ذلك فئات ومستويات المهاجرين لتصبح أكثر تنوّعًا، وتغيّرت مساحات ومجالات الهجرة لتصبح أكثر ترابطًا وجغرافيتها أكثر تعقيدًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">دُفعت دول المغرب العربي وخاصة ليبيا وتونس والجزائر والمغرب إلى واجهة &#8221; مسرح&#8221; الهجرة الدولية منذ أن أصبحت مكافحة الهجرة غير الشرعية قضية مطروحة بين أوروبا وبلدان الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط بشكل عام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد مثّل الاتحاد الأوروبي في البداية الوجهة الأصلية لمعظم المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ذلك أنّ قوانين الاتحاد تسمح بطلب اللجوء الإنساني والسياسي، وتمنح تسهيلات الإقامة وإجراءات لمّ الشمل وفق سياسات الهجرة التي طوّرها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تغيّرت المواقف بعد صعود حركات اليمين المتطرّف التي ربطت أمن بلدانها الداخلي بظاهرة الهجرة على نفس المستوى مع الجريمة والإرهاب والتطرف والعنصرية. ولتحقيق مكاسب سياسية أدرجتها ضمن برامجها ووظّفتها لإذكاء الخوف والكراهية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهجرة قضيّة رأي عام</h2>



<p class="wp-block-paragraph">اكتسحت هذه الهجرة المشهدين الجغرافي والاجتماعي لدينا، وأصبحنا نتعايش معها على معنى &#8220;الأمر الواقع&#8221;. لا ننكر انتمائنا الجغرافي لإفريقيا، ولكن هناك اعتبارات أبعد عمقًا وأشدّ رسوخًا من ذلك، وتتعلق بـــــ &#8220;سمعة تونس&#8221; بمفهومها الواسع والشامل لكل الجوانب السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تقدّر إحدى دراسات المرصد الوطني للهجرة عدد الأفارقة في تونس سنة 2020 بحوالي 60 ألف مهاجر أي بنسبة 0.5% من مجموع السكان على المستوى الوطني. فيما يكشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية سنة 2022 أنّ هناك حوالي 20 ألف مهاجر من جنوب الصحراء في تونس بشكل غير قانوني.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتؤكد في نفس السياق بعض الإحصائيات المتداولة سنة 2023 أن السلطات التونسية اعترضت 69.963 مهاجرًا كانوا يحاولون اجتياز الحدود البحرية إلى أوروبا، 77.5% منهم من إفريقيا جنوب الصحراء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وعلى الرغم من اختلاف التقديرات باختلاف المصادر والمنهجيات المعتمدة، فالأرقام المعروضة توضّح دون لُبسٍ زيادة كبيرة في تواجد المهاجرين لدينا في السنوات الأخيرة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كيف أمكن لهؤلاء المهاجرين والمهاجرات تحمّل متاعب وكُلفة السفر للوصول إلى تونس؟ وكيف تمكّنوا من الاستقرار في أحياء ومناطق في كامل البلاد؟ ألا يبدو الأمر غير طبیعی؟!</p>



<p class="wp-block-paragraph">الإشكالية ليست في الفئة التي تمثّل الطلبة والعملة المختصين او المستثمرين المقيمين وفقا للتراتيب القانونية، بل في الفئة غير النظامية والتحّديات الناجمة عنها عبر التأثير على سوق الشغل، والضغط على البنية التحتية في السكن والصحة وغيرها، ومدى قبول التونسيين لذلك خاصة والبلاد تتعثّر اقتصاديا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">صحيح أن هناك حالات إدماج في قطاعات البناء وصيانة السيارات ودكاكين التجارة، وخدمات المؤسسات، والمنازل، وغيرها. ولكن لا تكاد تخلو الشوارع والمفترقات ومآوي السيارات من المتسولين أيضا، وما قد يتصل بذلك من مظاهر مخلّة بالأمن العام. هناك إيهام بالاضطرار إلى ممارسة التسول تحت وطأة المعاناة والخصاصة، وهناك استعطاف مشبوه عبر استغلال النساء الحوامل والأطفال الرضّع والصغار وسط إشفاق البعض وتجاهل البعض الآخر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الوضع يبقى مثيرا للاهتمام ويستدعي التدخل المباشر من الدولة. أثمّن تواجد عدّة جمعيات ومنظمات بتونس تُعنى بدعم المهاجرين وتقديم المساعدة لهم وفي مقدمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين- فرع تونس، والمعهد العربي لحقوق الانسان. وأتحفّظ على بعض الجمعيات التي بها شبهة الارتباط بتيارات سياسية أومخابرات أجنبية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المكافحة مُقاربة مشتركة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">تبنّى الاتحاد الأوروبي نهجًا متعدّد المستويات للتعامل مع دول البحر الابيض المتوسط، باعتبارها أحد المجالات ذات الأولوية المرتبطة بأمنه واستقراره. وكانت الشراكة الأورو متوسطية نقطة الانطلاق الجديدة لعلاقات عربية-أوروبية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في هذا الإطار تحوّلت مسالة الهجرة من صلاحيات الدول الأعضاء إلى شان أوروبي مشترك. فلقد أدّت زيادة مَوجات المهاجرين نحو دول الاتحاد الاوروبي إلى وضع الظاهرة على جدول أعمال الاجتماعات الدورية لمؤسساته (المفوضية الأوروبية، والبرلمان الأوروبي، والمجلس الأوروبي) على نحو لم تشهده من قبل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في المقابل تشير أحدث الدراسات أنّ أنظمة الهجرة متباينة بين بلدان المغرب العربي، بتباين أنظمتها في المغرب والجزائر وتونس من جهة ونظام الهجرة الليبي من جهة أخرى. وتختلف المرجعيات القانونية بها حيث تعتمد كل دولة تشريعاتها الخاصة لتنظيم دخول وإقامة الأجانب ومكافحة الهجرة غير النظامية. ورغم مشاركة هذه الدول في آليات إقليمية ودولية تتعلق بالهجرة، إلا أنها لا زالت تفتقر إلى مؤسسات إقليمية فعالة، مما يؤثر على مستوى التنسيق في هذا المجال.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تنظر أوروبا ومن خلالها فرنسا إلى دول المغرب العربي كمنطقة نفوذ جيوسياسي تمارس عليها مختلف أشكال التأثير عبر المصالح الاقتصادية والاهتمامات الأمنية. لا شكّ أنّ ثمة اتجاها عامًّا، لإبقاء الخيارات المستقبلية مفتوحة، وهنا يمكن تنزيل معالجة تحديات دول المغرب العربي المرتبطة بتنامِي ظاهرة الهجرة غير الشرعية إمّا انطلاقًا منها أو عبورًا منها، وخاصة البحث عن صيغة لإيجاد فاعل إقليمي يفاوض الاتحاد الأوروبي باسم المغرب العربي والتوقف عن مواجهة سياسات أوروبا الموحّدة بشكل قطري منفرد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تستلزم فكرة المصلحة في العلاقات الدولية أن تسعى كلّ دولة لتوسيع نفوذها وزيادة قوتها وعمقها الاستراتيجي، وذلك هو الحال بالنسبة لأوروبا في فضاء المغرب العربي.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><br><em>ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/">الهجرة من جنوب الصحراء إلى تونس بين المغامرة والأمل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/11/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%86%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ورشة عمل في تونس حول التضامن مع فلسطين في تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/11/25/%d9%88%d8%b1%d8%b4%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%81/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/11/25/%d9%88%d8%b1%d8%b4%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 Nov 2024 06:41:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[شمال إفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6408912</guid>

					<description><![CDATA[<p>تستضيف تونس حدثًا هامًا حول الروابط التاريخية والمعاصرة بين فلسطين وشمال إفريقيا.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/11/25/%d9%88%d8%b1%d8%b4%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%81/">ورشة عمل في تونس حول التضامن مع فلسطين في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>من 28 نوفمبر إلى 1 ديسمبر 2024، ستستضيف تونس حدثًا هامًا حول الروابط التاريخية والمعاصرة بين فلسطين وشمال إفريقيا. حيث ينظم &#8220;الملتقى الديكولونيالي&#8221;، وهو تجمع من الباحثين والأكاديميين المغاربيين، ورشة عمل تستمر ثلاثة أيام تحت عنوان: &#8220;فلسطين في شمال إفريقيا: المقاومات والتضامنات&#8221;. يتضمن الحدث برنامجًا حافلًا يجمع بين المحاضرات، وعروض الأفلام الوثائقية، واللقاءات.</strong></p>



<span id="more-6408912"></span>



<p class="wp-block-paragraph">تهدف الورشة إلى استكشاف أشكال التضامن المختلفة التي تربط فلسطين بمنطقة المغرب العربي، مع تسليط الضوء على نضالات الفلسطينيين ضد الاحتلال، وكذلك حركات الدعم والمشاركة التي أظهرها شعوب شمال إفريقيا. سيشارك في النقاشات باحثون وناشطون من مختلف التوجهات، مما يتيح إثراء النقاش حول العلاقات السياسية والاجتماعية والتاريخية بين المنطقتين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">سيتاح للمشاركين فرصة حضور ورشات عمل متخصصة، والتفاعل مع خبراء، ومشاهدة أفلام وثائقية حول نضالات الشعب الفلسطيني. سيُقام الحدث في عدة أماكن داخل العاصمة تونس، مما يوفر بيئة مثالية للتبادل والتفكير حول القضية الفلسطينية في السياق المغاربي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رغم أن المشاركة في الحدث مجانية، إلا أنها تتطلب التسجيل المسبق للورشات المختلفة. ويهدف هذا الشرط إلى ضمان التنظيم الجيد وإدارة النقاشات بشكل فعال. يمكن التسجيل عبر الرابط المتاح في الصفحات الرسمية للحدث.</p>



<h2 class="wp-block-heading">برنامج متنوع وملتزم</h2>



<p class="wp-block-paragraph">البرنامج المقدم غني للغاية، مع محاضرات لخبراء، وعروض أفلام، وجلسات نقاش حول مواضيع متنوعة: تاريخ التضامن بين فلسطين ودول شمال إفريقيا، حركات المقاومة في المنطقة، تأثير السياسات الدولية على القضية الفلسطينية، وأكثر من ذلك.</p>



<p class="wp-block-paragraph">من المتوقع أن يكون هذا الحدث فرصة هامة للطلاب والباحثين والنشطاء المهتمين بقضايا التضامن الدولي ومواضيع الاستعمار والاحتلال. يسعى المنظمون من خلال هذا الحدث إلى تعزيز الروابط بين شعوب المنطقة والفلسطينيين، وتوفير مساحة للتفكير والتفاعل الجماعي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يدعو المنظمون الطلاب والباحثين والنشطاء وكل المهتمين بالقضية الفلسطينية للمشاركة في هذا الحدث الهام. حسب ما ذكره أحد أعضاء الملتقى المنظم، &#8220;إن هذه الفرصة ستكون حاسمة لتعميق التضامنات وفهم الديناميكيات الإقليمية والدولية المرتبطة بالقضية الفلسطينية من خلال تبادل الآراء والأفكار بشكل منفتح وفعّال&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">للمزيد من المعلومات والتسجيل في الورشات، يمكن زيارة الرابط المتاح في التعليق الأول على صفحة الحدث الرسمية.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://www.economia.ma/fr/atelier-du-d%C3%A9colonial-palestine-en-afrique-du-nord-r%C3%A9sistances-et-solidarit%C3%A9s?fbclid=IwY2xjawGwFq1leHRuA2FlbQIxMQABHdb78WpFfkoCtL8rL2qqBVk9vzzf8Dw-qBzVO7pbUDvSgFgY0OtxeUgX-w_aem_U8PWoNuMnXPc5Z5qtUMKrQ" target="_blank" rel="noreferrer noopener">التسجيل للمشاركة.</a></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>جمال قتالة </strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/11/25/%d9%88%d8%b1%d8%b4%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%81/">ورشة عمل في تونس حول التضامن مع فلسطين في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/11/25/%d9%88%d8%b1%d8%b4%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صانعو السياسات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يناقشون الصحة النفسية والرفاه في المدارس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/12/%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a5/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/12/%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Aicha Gharbi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 12 Feb 2021 08:44:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة النفسية والرفاه في المدارس]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس الثقافي البريطاني]]></category>
		<category><![CDATA[شمال إفريقيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=257058</guid>

					<description><![CDATA[<p>نظم المجلس الثقافي البريطاني، كجزء من برنامج ربط الصفوف الدراسية العالمي، مؤتمراً عبر الإنترنت لمناقشة كيف يمكن لصانعي السياسات تحديد القضايا المتعلقة بالصحة النفسية والرفاه في المدارس، وتقييم الاحتياجات اللازمة للسياسة والممارسة ومن ثم تطبيق ما تعلموه لتلبية احتياجات النظم المدرسية في بلدانهم. وشاركت تونس في هذه الفعالية التي جمعت بين وزراء التربية والتعليم، وصانعي...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/12/%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a5/">صانعو السياسات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يناقشون الصحة النفسية والرفاه في المدارس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/02/المدارس.jpg" alt="" class="wp-image-257061"/></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>نظم المجلس الثقافي البريطاني، كجزء من برنامج ربط الصفوف الدراسية العالمي، مؤتمراً عبر الإنترنت لمناقشة كيف يمكن لصانعي السياسات تحديد القضايا المتعلقة بالصحة النفسية والرفاه في المدارس، وتقييم الاحتياجات اللازمة للسياسة والممارسة ومن ثم تطبيق ما تعلموه لتلبية احتياجات النظم المدرسية في بلدانهم.</strong></p>



<span id="more-257058"></span>



<p class="wp-block-paragraph">وشاركت تونس في هذه الفعالية التي جمعت بين وزراء التربية والتعليم، وصانعي السياسات وكبار الممارسين التربويين بالإضافة إلى كل من فلسطين والأردن والمغرب ومصر والعراق ولبنان واليمن والمملكة المتحدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد أدرك المجلس الثقافي البريطاني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدار الأشهر الثماني عشر الماضية الحاجة إلى مراعاة الصحة النفسية ورفاه المتعلمين والمجتمعات المدرسية، وقد نظم الفعاليات التي تسعى إلى تعزيز الحوار واتخاذ الإجراءات فيما يتعلق بهذه المسألة الحساسة في التعليم. هذا وقد انطلق مشروع تجريبي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدعم المعلمين في تنفيذ أنشطة في مجال الصحة النفسية والرفاه في الفصول الدراسية. وقد قدمت هذه الأنشطة دعماً أساسياً للمعلمين فيما يتصل بتحقيق الهدف 3 من أهداف التنمية المستدامة والمتعلق بالصحة الجيدة والرفاه.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<figure class="wp-block-gallery aligncenter columns-1 is-cropped wp-block-gallery-1 is-layout-flex wp-block-gallery-is-layout-flex"><ul class="blocks-gallery-grid"><li class="blocks-gallery-item"><figure><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/02/Connecting-Classroom-press-release-AR-بيان-صحفي-1-868x1024.jpg" alt="" data-id="257059" data-full-url="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/02/Connecting-Classroom-press-release-AR-بيان-صحفي-1-scaled.jpg" data-link="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?attachment_id=257059" class="wp-image-257059"/></figure></li></ul></figure>



<figure class="wp-block-gallery columns-1 is-cropped wp-block-gallery-2 is-layout-flex wp-block-gallery-is-layout-flex"><ul class="blocks-gallery-grid"><li class="blocks-gallery-item"><figure><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/02/Connecting-Classroom-press-release-AR-بيان-صحفي-2-1024x523.jpg" alt="" data-id="257060" data-full-url="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/02/Connecting-Classroom-press-release-AR-بيان-صحفي-2.jpg" data-link="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?attachment_id=257060" class="wp-image-257060"/></figure></li></ul></figure>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/12/%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a5/">صانعو السياسات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يناقشون الصحة النفسية والرفاه في المدارس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/12/%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%88%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : بلاغ وزارة الفلاحة حول الوضع الحالي للجراد الصحراوي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/21/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/21/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 21 May 2020 15:05:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الجراد الصحراوي]]></category>
		<category><![CDATA[شمال إفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[منطقة الساحل الإفريقي]]></category>
		<category><![CDATA[منظّمة الفاو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=226292</guid>

					<description><![CDATA[<p>تعلم وزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية في تونس أن الوضع الحالي للجراد الصحراوي هادئ ولا يبعث عن القلق بالمنطقة الغربية التي تنتمي إليها  بلادنا (تضمّ 10 دول من الساحل الإفريقي وشمال غرب  إفريقيا وشمالها: التشاد والنيجر ومالي وموريتانيا والمغرب والجزائر وليبيا والسنغال وبوركينافاسو وتونس). غير أنّه ونتيجة&#160; للوضع &#160;المقلق الذي تشهده دول القرن الإفريقي (أثيوبيا...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/21/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/">تونس : بلاغ وزارة الفلاحة حول الوضع الحالي للجراد الصحراوي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/05/خارطة-تحركات-الجراد-الصحراوي.jpg" alt="" class="wp-image-226293"/></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>تعلم وزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية في تونس أن الوضع الحالي للجراد الصحراوي هادئ ولا يبعث عن القلق بالمنطقة الغربية التي تنتمي إليها  بلادنا (تضمّ 10 دول من الساحل الإفريقي وشمال غرب  إفريقيا وشمالها: التشاد والنيجر ومالي وموريتانيا والمغرب والجزائر وليبيا والسنغال وبوركينافاسو وتونس).</strong></p>



<span id="more-226292"></span>



<p class="wp-block-paragraph">غير أنّه ونتيجة&nbsp; للوضع &nbsp;المقلق الذي تشهده دول القرن الإفريقي (أثيوبيا والصومال وكينيا) من غزو للآفة منذ شهر ديسمبر 2019 وصعوبة مكافحته، تتوقّع المصالح المختصّة لمنظّمة الفاو أن تنتقل بعض هذه الأسراب خلال شهر جوان 2020 إلى المنطقة الغربية عبر التشاد، وذلك تزامنا مع نزول الأمطار الموسمية بالساحل الإفريقي (التشاد والنيجر ومالي وموريتانيا).</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويُحتمل أن تهاجر في صورة عدم التحكّم في تكاثرها إلى دول شمال إفريقيا خلال فصل الخريف المقبل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا وتجدر الإشارة إلى أن مصالح الإدارة العامة للصحة النباتية ومراقبة المدخلات الفلاحية بصدد متابعة الوضع بالمناطق المجاورة والقيام بالاستعدادات الاستباقية لمجابهة أي غزو محتمل للجراد الصحراوي.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>بلاغ.</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/21/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/">تونس : بلاغ وزارة الفلاحة حول الوضع الحالي للجراد الصحراوي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/21/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%ba-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
