<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>عبد العزيز غرمول الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%ba%d8%b1%d9%85%d9%88%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/عبد-العزيز-غرمول/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Thu, 06 Aug 2026 08:22:39 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>عبد العزيز غرمول الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/عبد-العزيز-غرمول/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>قراءة في كتاب «فضيلة الفاروق: الكتابةُ حياةٌ أخرى» لنوّارة لحرش</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9%d9%8f/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9%d9%8f/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 05 Aug 2026 10:17:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[إسكندر جبش]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العزيز غرمول]]></category>
		<category><![CDATA[فضيلة الفاروق]]></category>
		<category><![CDATA[فضيلة ملكمي]]></category>
		<category><![CDATA[قسنطينة]]></category>
		<category><![CDATA[كريمة بن دراج]]></category>
		<category><![CDATA[مراد بوكرزازة]]></category>
		<category><![CDATA[نوّارة لحرش]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7867863</guid>

					<description><![CDATA[<p> الروائية الجزائرية فضيلة الفاروق - امرأة اختارت أن تدفع ثمن الكلمة. بين الوطن والمنفى، بين الذاكرة والكلمة: «الكتابة حياة أخرى»...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9%d9%8f/">قراءة في كتاب «فضيلة الفاروق: الكتابةُ حياةٌ أخرى» لنوّارة لحرش</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>منذ بداياتها، لم تكن فضيلة الفاروق كاتبة تبحث عن مكان مريح داخل المشهد الأدبي. اختارت الطريق الأصعب: أن تقترب من المناطق التي يخاف كثيرون الاقتراب منها، وأن تجعل من الرواية مساحة لمواجهة الذاكرة، والجسد، والخوف، والأسئلة التي بقيت طويلاً خارج دائرة الكلام.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>جمال ڨتالة</strong></p>



<span id="more-7867863"></span>



<p class="wp-block-paragraph">في كتاب «فضيلة الفاروق: الكتابةُ حياةٌ أخرى» الصادر عن منشورات الوطن اليوم – الجزائر، والذي أعدّته الكاتبة والإعلامية نوّارة لحرش، لا نقرأ مجرد مسار روائية جزائرية، بل نكتشف حكاية امرأة تداخلت حياتها مع كتابتها حتى أصبح النص امتداداً لتجربتها. حوارات وشهادات تزيح الستار عن فضيلة الفاروق الإنسانة خلف صورة الكاتبة الجريئة، وعن علاقة معقدة بين الوطن والمنفى، بين الذاكرة والكلمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولدت فضيلة الفاروق، واسمها الحقيقي فضيلة ملكمي، سنة 1967 بمدينة آريس، في قلب جبال الأوراس شرق الجزائر. من هذه المنطقة المحمّلة بالتاريخ والذاكرة، بدأت رحلة امرأة ستقودها الأسئلة إلى قسنطينة، حيث تشكل وعيها الثقافي والإعلامي، ثم إلى بيروت التي احتضنت جانباً مهماً من تجربتها الأدبية والصحفية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">من إذاعة قسنطينة، عبر برنامجها المعروف «مرافئ الابداع»، إلى الصحافة المكتوبة ثم الرواية، شقت فضيلة الفاروق طريقاً خاصاً لم يكن قائماً على البحث عن القبول، بل على الدفاع عن حق الكتابة في قول ما يُراد له أن يبقى صامتاً.</p>



<h2 class="wp-block-heading">من آريس إلى بيروت&#8230; ولادة صوت لا يخشى الأسئلة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لم تدخل فضيلة الفاروق عالم الأدب بحثاً عن الزينة أو الاعتراف السهل. جاءت الرواية امتداداً لتجربة صحفية جعلتها تؤمن بأن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون أسلوباً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تقول في الكتاب: «الكتابة أداة نضال&#8230; ترتبط بقضية دائماً». وهي عبارة تختصر مشروعها الأدبي كله؛ فالنص عندها لا يعيش منفصلاً عن الإنسان، ولا يمكن أن يكون بعيداً عن أسئلة المجتمع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لهذا اختارت أن تكتب عن قضايا المرأة، وعن العنف، وعن الذاكرة، وعن المساحات التي تحيط بها المحرمات. في روايتها «تاء الخجل»، لم تبحث عن صدمة مجانية، بل حاولت أن تمنح صوتاً لمن بقي طويلاً خارج السرد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما ترفض فضيلة الفاروق وضعها داخل قوالب جاهزة، وتقول: «أنا أدبية ولست أكاديمية». فهي تنطلق من الحياة قبل النظريات، ومن التجربة قبل الأحكام.</p>



<h2 class="wp-block-heading">خلف القلم الجريء&#8230; ذاكرة تحمل جرح الوطن</h2>



<p class="wp-block-paragraph">يكشف كتاب نوّارة لحرش جانباً آخر من شخصية فضيلة الفاروق، بعيداً عن الصورة النمطية للكاتبة المتمردة فقط.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خلف اللغة الحادة والمواقف الصلبة، تظهر امرأة تحمل علاقة عميقة بالوطن والذاكرة. فالجزائر لم تكن بالنسبة إليها مجرد مكان غادرته، بل ظلت حاضرة في كتاباتها، وفي أسئلتها، وفي نظرتها إلى الإنسان والمنفى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتقدم شهادة كريمة بن دراج صورة إنسانية مختلفة، حين تتحدث عن «وجه فضيلة الرقيق المختبئ وراء ادعائها القسوة». شهادة تكشف أن خلف الصلابة الأدبية قلباً حساساً، وأن القسوة الظاهرة في الكتابة قد تكون أحياناً دفاعاً عن هشاشة داخلية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالمنفى لم يكن عند فضيلة الفاروق مجرد انتقال جغرافي. بيروت فتحت لها فضاءً جديداً كإعلامية وكاتبة، لكنها لم تستطع أن تمحو حضور الجزائر في ذاكرتها. تقول في الكتاب: «الخروج الذي يسكننا لن يغادرنا».</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويستعيد&nbsp;مراد بوكرزازة&nbsp; مرحلة البدايات، حين كانت فضيلة الفاروق تقتحم الصحافة بكتابات جريئة، مؤكداً أن تجربتها الأدبية لم تولد فجأة، بل تشكلت عبر سنوات من العمل الإعلامي والثقافي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حين تصبح الحياة مادة للكتابة&#8230; </h2>



<p class="wp-block-paragraph">تكمن قوة كتاب نوّارة لحرش في أنه لا يكتفي بصوت فضيلة الفاروق وحده، بل يجمع شهادات تضيء جوانب مختلفة من مسارها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يرى عبد العزيز غرمول في كتابتها قدرة على التقاط زمنها وتحويل التجربة الإنسانية إلى نص يحمل أثر صاحبه. فهي لا تكتب عن زمن بعيد عنها، بل عن واقع عاشته واصطدمت به.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما إسكندر جبش فيقدم مفتاحاً أساسياً لفهم عالمها حين يقول: «كتابتها تأتي صورة مطابقة لها». جملة تختصر علاقة فضيلة الفاروق بالكتابة: لا مسافة كبيرة بين حياتها ونصوصها، ولا فصل بين التجربة والكلمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا هو الرهان الحقيقي للكتاب: أنه لا يصنع تمثالاً أدبياً، ولا يقدّم كاتبة بلا تناقضات. إنه يرسم امرأة كاملة؛ صحفية بدأت مبكراً، وروائية اختارت المواضيع الصعبة، وإنسانة ظلت تحمل وطنها وأسئلته معها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">«الكتابة حياة أخرى» ليس مجرد عنوان. إنه خلاصة مسار. فبالنسبة إلى فضيلة الفاروق، الكتابة ليست هروباً من الحياة، بل مواجهة لها. ليست بديلاً عن الواقع، بل الطريقة التي يمكن بها مقاومته وحفظ ما يحاول الزمن محوه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فضيلة الفاروق لا تكتب بحثاً عن رضا الجميع. تكتب لأنها تؤمن بأن بعض الحقائق لا تجد مكانها إلا في الأدب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فضيلة الفاروق روائية وباحثة جزائرية، وصحفية ثقافية بخبرة تفوق ثلاثين سنة في الصحافة والإذاعة والتلفزيون. صدرت لها ستة مؤلفات في الرواية والقصة والشعر، وترجمت بعض أعمالها إلى لغات عدة. كرّست تجربتها للدفاع عن القراءة والأدب، كما عُرفت بنضالها من أجل حقوق النساء من خلال كتاباتها ومواقفها الإعلامية.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>روايات<strong>ه</strong>ا</strong> : لحظة لاختلاس الحب (1997) &#8211;  مزاج مراهقة (رواية ذات طابع سيري/سيرة ذاتية 1999) &#8211; تاء الخجل (2003) &#8211; اكتشاف الشهوة (2006) &#8211; أقاليم الخوف (2010) &#8211;  متعبة من حبك يا ابن دمي (2015). </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9%d9%8f/">قراءة في كتاب «فضيلة الفاروق: الكتابةُ حياةٌ أخرى» لنوّارة لحرش</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%b6%d9%8a%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>«زعيم الأقلية الساحقة» لعبد العزيز غرمول : السلطة والخوف والفساد وصناعة الطاعة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/27/%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%ba%d8%b1/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/27/%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%ba%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 27 Jul 2026 07:25:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[الرواية السياسية]]></category>
		<category><![CDATA[السلطة]]></category>
		<category><![CDATA[صناعة الطاعة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العزيز غرمول]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7856799</guid>

					<description><![CDATA[<p>الأسئلة التي طرحها عبد العزيز غرمول في رواية «زعيم الأقلية الساحقة» لم تفقد حدتها، ولأن الآليات التي فككها ما تزال حاضرة في النقاش حول السلطة، والخوف، والفساد، وصناعة الطاعة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/27/%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%ba%d8%b1/">«زعيم الأقلية الساحقة» لعبد العزيز غرمول : السلطة والخوف والفساد وصناعة الطاعة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>عندما ظهر هذا العمل سنة 2005، لم يكن مجرد رواية سياسية عابرة، بل كان نصًا صادمًا يضع السلطة أمام مرآتها القاسية. ثم عاد في طبعة موسعة سنة 2016 عن دار منشورات القرن 21 (21 Century Publications) بالجزائر. وبعد عقد من الزمن، يبدو غريبًا أن يُقرأ هذا الكتاب في 2026 وكأنه كُتب اليوم؛ لأن الأسئلة التي طرحها عبد العزيز غرمول لم تفقد حدتها، ولأن الآليات التي فككها ما تزال حاضرة في النقاش حول السلطة، والخوف، والفساد، وصناعة الطاعة.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>جمال قتالة </strong></p>



<span id="more-7856799"></span>



<p class="wp-block-paragraph">تنتمي «زعيم الأقلية الساحقة» إلى الرواية السياسية في الأدب الجزائري. إنها رواية تختار أن تضع القارئ أمام حاكم مجهول الإسم والملامح، يصل إلى العرش بطرق مختصرة، ثم يبني سلطته عبر المقربين منه، وعبر شبكة من المصالح التي تحوّل الحكم إلى منظومة مغلقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن غرمول لا يروي قصة ملك فقط، بل يكشف كيف تتحول السلطة حين تنفصل عن المجتمع إلى آلة لإنتاج الخوف والامتيازات والانقسامات. فالملك في الرواية ليس مجرد شخص، بل صورة لنظام كامل يعيد إنتاج نفسه عبر التابعين، والانتهازيين، والصامتين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الدخول إلى عقل المستبدّ</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لم يكتب عبد العزيز غرمول عن الاستبداد من موقع الخصم الذي يكتفي بإدانته، بل اختار الطريق الأكثر خطورة: الدخول إلى عقل المستبدّ نفسه. في «زعيم الأقلية الساحقة» لا نسمع صوت الضحية ولا خطاب المعارض، بل نواجه اعترافات حاكم يرى أن السلطة لا تُدار إلا بالقوة والمال والخوف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">غرمول لا يضع الملك أمام محكمة خارجية، بل يتركه يتحدث. يجعله يكشف منطقه الخاص، وأدواته، وطريقته في النظر إلى المجتمع. ومن هنا تأتي قوة الرواية: فالسلطة لا تظهر كوحش غامض، بل كمنظومة لها قواعدها وحساباتها وأساليبها في البقاء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وعلى مستوى البناء الأدبي، تنتمي الرواية إلى ما يُعرف بالرواية الجديدة؛ فهي لا تعتمد على السرد التقليدي وحده، بل تفكك الخطاب السياسي نفسه. السخرية والمفارقة والاعتراف تتحول إلى أدوات نقدية تكشف تناقضات السلطة من الداخل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومنذ الصفحات الأولى، يضع الكاتب مفتاح مشروعه في العبارة التي تختصر رؤيته : «جمهورية النهار تصنع مملكة الليل». ليست هذه الجملة مجرد توصيف لمرحلة سياسية بعينها، بل تشريح لعلاقة معقدة بين المجتمع والسلطة. فالاستبداد لا يولد من فراغ، ولا يصل فجأة إلى القصر، بل يجد دائمًا من يمهد له الطريق بالخوف أو الصمت أو المصلحة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المستبدّ لا يولد في القصر&#8230; بل تصنعه المنظومة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">تكمن قوة رواية غرمول في أنها ترفض اختزال الاستبداد في شخص واحد. فالملك ليس بداية الحكاية، بل نتيجتها. وراء كل سلطة مغلقة شبكة من العلاقات والمصالح، حيث يصبح التبرير وظيفة، والصمت وسيلة، والخضوع طريقة للنجاة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في عالم الرواية، لا يبدأ انهيار القيم بقرار كبير، بل بخطوات صغيرة تجعل الخطأ عاديًا، والفساد مقبولًا، والخوف سلوكًا طبيعيًا. ومع مرور الوقت، تتحول السلطة إلى عالم منفصل، له منطقه الخاص، حيث يصبح الحفاظ على العرش أهم من حماية المجتمع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يشرح الملك أن الحكم لا يقوم فقط على القمع المباشر، بل على خلق حالة دائمة من الانشغال والفوضى. فالمجتمع الغارق في أزماته اليومية يصبح أقل قدرة على السؤال، وأقل استعدادًا لمواجهة من يملك القرار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا يضع غرمول القارئ أمام السؤال الأكثر قسوة: ليس فقط كيف يحكم المستبد، بل كيف يصبح وجوده ممكنًا؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنها الفكرة المركزية التي تحكم الرواية: الحاكم لا يظهر وحده، بل تصنعه بيئة كاملة تسمح له بالصعود والاستمرار. فالعرش ليس مجرد كرسي، بل نتيجة شبكة معقدة من المصالح والخوف والتنازلات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المال والوعي&#8230; صناعة الولاء وصناعة الصمت</h2>



<p class="wp-block-paragraph">في قلب هذه المنظومة يحتل المال مكانة مركزية. يقول الملك بوضوح: «المال هو رئيس هذه المملكة». هنا لا يعود المال مجرد وسيلة للثروة، بل يتحول إلى أداة حكم. به تُشترى الولاءات، وتُبنى شبكات النفوذ، ويصبح الفساد جزءًا من بنية النظام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالسلطة في عالم غرمول لا تعتمد فقط على القوة، بل تحتاج إلى دائرة من المستفيدين الذين يحمون استمرارها. ومن خلال هذه الدائرة يتحول القانون إلى واجهة، والمؤسسات إلى أدوات تخدم ميزان القوة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن الكاتب يذهب إلى المنطقة الأخطر: السيطرة على الوعي. فالسلطة التي تريد البقاء لا تحتاج فقط إلى التحكم في المؤسسات، بل تحتاج إلى التحكم في طريقة تفكير الناس.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن هنا تأتي العبارة الأكثر قسوة في الرواية: «نحن في حاجة إلى الرؤوس الفارغة لصناعة ملك». إنها تكشف أن صناعة الحاكم لا تمر فقط عبر القصر، بل عبر إضعاف القدرة على السؤال، وصناعة الوهم، وإبعاد المجتمع عن التفكير في جذور أزماته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن خلال شخصية الكولونيل، يقدم غرمول نموذجًا لكيفية إنتاج النظام لرجاله. فالمشكلة ليست فقط في أفراد فاسدين، بل في منظومة تكافئ من يشبهها وتعيد إنتاج نفسها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الكولونيل ليس حالة استثنائية، بل نتيجة طبيعية لعالم سياسي تصبح فيه القواعد مقلوبة، ويصبح القرب من السلطة أهم من الكفاءة أو القانون.</p>



<h2 class="wp-block-heading">كتاب 2016&#8230; قراءة 2026 وتشريح مستمر للسلطة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">ما يجعل «زعيم الأقلية الساحقة» حاضرًا اليوم أنه لم يكتب عن حاكم واحد، بل عن آلية كاملة. فالسلطة حين تتحول إلى غاية في ذاتها تحتاج إلى أدوات تحميها: المال، والخوف، وتزييف الوعي، وصناعة الوهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قوة عبد العزيز غرمول ليست في تقديم خطاب سياسي مباشر، بل في اختياره السخرية والتشريح. إنه يجعل الحاكم يكشف نفسه بنفسه، ويترك القارئ يكتشف التناقضات داخل خطاب السلطة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولهذا تبدو الرواية اليوم وكأنها كُتبت للحظة الراهنة. ليست لأن الزمن توقف، بل لأن الأسئلة التي طرحها غرمول ما تزال مفتوحة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في النهاية، لا يترك غرمول القارئ أمام سؤال من يحكم فقط، بل أمام السؤال الأخطر: كيف يُصنع الحاكم الذي يظن أنه خالد؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالمشكلة ليست في الشخص الذي يجلس فوق العرش، بل في المصنع الذي ينتج العروش ويحميها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">«زعيم الأقلية الساحقة» لا يهاجم المستبد من الخارج، بل يجعله يتكلم حتى يفضح نفسه. فالملك الذي يعتقد أنه يسيطر على الجميع يكتشف، في النهاية، أنه مجرد حلقة في سلسلة أكبر منه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد عشر سنوات من طبعته الموسعة، يعود الكتاب لا ليحكي عن الماضي، بل ليضع الحاضر أمام مرآته. فالوجوه قد تتغير، والأسماء قد تتبدل، لكن الآليات التي تصنع السلطة وتعيد إنتاجها قد تبقى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنه كتاب صدر في 2016، لكنه يُقرأ بلسان 2026.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/27/%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%ba%d8%b1/">«زعيم الأقلية الساحقة» لعبد العزيز غرمول : السلطة والخوف والفساد وصناعة الطاعة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/27/%d8%b2%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%ba%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رحلة في أعمال الروائي الجزائري عبد العزيز غرمول</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/28/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/28/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 28 Mar 2025 07:05:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العزيز غرمول]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6821131</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد مسيرة حافلة من الكتابة والنضال الفكري، يظل عبد العزيز غرمول واحدًا من أبرز الكتاب والمفكرين في الجزائر.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/28/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/">رحلة في أعمال الروائي الجزائري عبد العزيز غرمول</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>في عالم يتأرجح بين آلام الماضي وآمال المستقبل، حيث تتداخل الذاكرة والأمل وتغفو الحكايات على أعتاب الأجيال، وُلد عبد العزيز غرمول في السابع عشر من نوفمبر 1958. لم يكن مجرد كاتب يحمل قلمًا ليخط كلمات، بل كان روحًا حية تمشي على هذه الأرض، تبحث عن أصداء الحقيقة بين الحروف وسكون الزمن.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong> جمال قتالة </strong></p>



<span id="more-6821131"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/Djamal-Guettala.jpg" alt="" class="wp-image-6354984" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/Djamal-Guettala.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/Djamal-Guettala-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/Djamal-Guettala-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph"><strong> </strong>وُلد غرمول في الجزائر التي كانت ولا تزال تنبض بالذكريات والآمال المكسورة، فتفتحت عيناه على واقع مليء بالتناقضات، فكان لا بد له أن يروي هذا الواقع، لا من خلال الكلمات فحسب، بل من خلال قلب ينبض بالحياة، حزينًا أحيانًا، ومتفائلًا في أحيان أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في سيرة عبد العزيز غرمول، تجد أن الرجل لم يكن ابنًا للتعليم التقليدي، بل كان ابنًا للفكر العميق الذي يتحدى السطحية ويبحث في أعماق الأشياء. وعندما بلغ سن السنة الثالثة من التعليم المتوسط، كان قد بدأ في 1973 و1974 في نشر مقالاته الأولى، التي عكست بصدق أفكاره وتصوراته حول الجزائر، شعبها، وتاريخها. كان يبحث عن نفسه بين السطور، وكانت الكتابة بالنسبة له أكثر من مجرد وسيلة للتعبير، كانت طريقًا لاكتشاف الذات والواقع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في تلك السنوات، بين 1973 و1980، كتب غرمول العديد من القصص القصيرة التي نشرت في مجلات أدبية مثل &#8220;أمل&#8221; وغيرها من المجلات العربية. كانت تلك القصص بمثابة جسر يربط بين الحلم والواقع، بين الماضي والحاضر، وبين الفرد والجماعة. حملت كلمات غرمول في طياتها تمردًا على السكون، ورغبة في إحداث التغيير، وتوجيه الأسئلة المعلقة في فضاء الجزائر الذي كان يعج بالتحولات السياسية والاجتماعية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">رحلة في قلب الجزائر</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لكن غرمول لم يكن ليرضى بأن تقتصر حياته على عالم الصحافة فقط، رغم أنها كانت له نافذة يرى من خلالها العالم. فقد كانت الصحافة بالنسبة له مجرد خطوة أولى، وهو الذي كان يسعى دائمًا إلى ما هو أوسع وأعمق. فقرر أن يخوض غمار الأدب، ليغني عالمه بالكلمات التي لا تعرف الحدود، وليخوض رحلة فكرية وروحية في عالم الرواية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كانت رواياته، بدءًا من &#8220;مقامة ليلية&#8221; (1982)، ثم &#8220;حارة طرف المدينة&#8221; (1992)، و &#8220;رسول المطر&#8221; (1993)، بمثابة محطات فاصلة في مسيرته الأدبية، حيث خلط فيها بين التراث والحداثة، بين القص والحكاية، وبين الواقع والتخيل. </p>



<p class="wp-block-paragraph">لم تكن تلك الروايات مجرد أعمال أدبية، بل كانت مساحات للتأمل في الزمن والمكان، في الماضي والحاضر. كان غرمول يمزج بين الأسلوب السردي المحكم، واللغة التي تتسلل إلى الأعماق، لتفتح أمام القارئ أبوابًا جديدة لفهم معاني الحياة، الوطن، والانتماء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن من بين رواياته التي حظيت بشهرة واسعة وقرّاء كبار نجد: &#8220;زعيم الأقلية الساحقة&#8221; (2005)، التي تحركت في فضاء سياسي مشحون. هناك، تتداخل مفاهيم السلطة والتغيير في قصة تنبش في أعماق السياسة الجزائرية، وتعكس بصراحة ووضوح تجليات السلطة في المجتمع الجزائري.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما رواية &#8220;مصحة فرانز فانون&#8221; (2018) فهي تحمل إلهامًا من أعمال فرانز فانون، المفكر الثائر الذي تناول الهوية والاستعمار من زاوية فلسفية، ليعيد غرمول صياغة الأسئلة الوجودية في سياق جزائري خاص. في هذه الرواية، يُبحر غرمول في أعماق التاريخ، ليكتشف جراح الذاكرة التي تركها الاستعمار، في محاولة لتضميدها من خلال العلاج الجماعي والاعتراف بالجرح المشترك.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عندما يلتقي القلم بالفعل</h2>



<p class="wp-block-paragraph">من خلال أعماله الأدبية، لم يكن غرمول مجرد كاتب يعيش في برج عاجي بعيد عن واقعه، بل كان يدرك أن الأدب لا يمكن أن يكون حيًا ما لم يكن مرتبطًا بقضايا المجتمع وهمومه. لقد عرف أن الكاتب لا يمكن أن يظل محصورًا في مملكة الكلمات وحدها، بل يجب أن يكون له دور في تغيير الواقع أيضًا. </p>



<p class="wp-block-paragraph">في 1998، تولى غرمول مسؤولية التنظيم في اتحاد الكتاب الجزائريين، ليضع نفسه في قلب المشهد الثقافي والسياسي. لم يكن في ذلك المنصب مجرد شخصية ثقافية، بل كان يحمل بين يديه مسؤولية كبيرة، وهي فتح أبواب جديدة للكتّاب والمبدعين في الجزائر. وفي 2005، تولى رئاسة الاتحاد ليواصل دوره في التأثير على المشهد الثقافي والفكري.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يكن غرمول يبحث عن الشهرة أو السلطة بقدر ما كان يسعى لتغيير الحياة الثقافية والسياسية في بلاده، ليمنح الأدب قيمته الحقيقية في مجتمع يُعاني من التحديات. كانت رؤيته للأدب بمثابة محفز لإعادة صياغة القيم الفكرية، وتحقيق توازن بين الثقافة والسياسة في الجزائر.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الكلمات التي لا تموت</h2>



<p class="wp-block-paragraph">اليوم، وبعد مسيرة حافلة من الكتابة والنضال الفكري، يظل عبد العزيز غرمول واحدًا من أبرز الكتاب والمفكرين في الجزائر. أعماله لم تكن مجرد إبداع أدبي، بل كانت دعوة للبحث عن الحقيقة والحرية، للوقوف في مواجهة الواقع، والتفكير في معاني الحياة والموت. 12 كتابًا قدمها غرمول للعالم، لتكون بمثابة إرث ثقافي لا يقدر بثمن، تحمل في طياتها أشكالًا من التحليل النقدي، التأمل الفلسفي، وتوثيق الواقع الجزائري بكل تناقضاته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كتب غرمول لكي يضعنا أمام أسئلة قد نخشى طرحها، ليحفزنا على التفكير في حياتنا، وفي وطننا، وفي الزمن الذي نعيشه. لم يكن يريد أن يُملي علينا أجوبة جاهزة، بل أراد أن يفتح لنا نوافذ جديدة نطل من خلالها على عوالم مجهولة، لنفهم أنفسنا والعالم من حولنا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">عبد العزيز غرمول كان، وسيظل، كاتبًا لا تموت كلماته، بل تظل حية، تتنفس بين السطور، وتدعو الأجيال القادمة إلى أن تكتب تاريخها الخاص، وأن تعيش حريتها بصدق وشجاعة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/28/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/">رحلة في أعمال الروائي الجزائري عبد العزيز غرمول</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/03/28/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
