<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>علم الاجتماع الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/علم-الاجتماع/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Tue, 08 Oct 2024 09:33:45 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>علم الاجتماع الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/علم-الاجتماع/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>ندوة حول مؤسسي علم الاجتماع في تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/08/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/08/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Oct 2024 09:32:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعة التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[خليل الزّميطي]]></category>
		<category><![CDATA[رضا بوكراع]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الباقي الهرماسي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد القادر الزّغل]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب بوحديبة]]></category>
		<category><![CDATA[علم الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[فرج السطمبولي]]></category>
		<category><![CDATA[كلية العلوم الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[ليليا بن سالم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6322579</guid>

					<description><![CDATA[<p>مؤسّسو علم الاجتماع في تونس: الأعلام بين الأثر والراهنية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/08/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa/">ندوة حول مؤسسي علم الاجتماع في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>ننشر في ما يلي الورقة المرجعيّة للندوة العلمية حول موضوع &#8220;مؤسّسو علم الاجتماع في تونس: الأعلام بين الأثر والراهنية&#8221; الذي سيلتئم أيام 11 و12 أكتوبر 2024 بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس العاصمة.</strong></p>



<span id="more-6322579"></span>



<p>على الرّغم من أنّ تدريس علم الاجتماع قد سبق تأسيس الجامعة التونسية من خلال معهد الدراسات العليا بتونس الذي كان ملحقا بالجامعة الفرنسيّة آنذاك، إلاّ أن هذا التخصّص لم يتكون فعليا إلا مع إنشاء أول شهادة &#8220;علم الاجتماع&#8221; سنة 1958 ثمّ مع تأسيس الجامعة التّونسيّة سنة 1962. وقد مثل الجيل الأول من السوسيولوجيين جزءا من النخبة الحداثية (المؤرخون والفلاسفة واللغويون والقانونيون وغيرهم) المتأثرة بمجمل التحديات والرهانات التي كان يواجهها مجتمع مستقل حديثا وسريع التغيرات الاجتماعية في جميع المجالات، وتمكن ذلك الجيل المؤسس من الجمع بين التفكير النظري والبحث الميداني إلى جانب العمل البيداغوجي في التدريس بنقل التخصص داخل الجامعة وتكوين أجيال من الطلبة والباحثين، الذين أصبحوا بدورهم مدرسين ومنتجين لمعرفة سوسيولوجية ما فتئت تتزايد وتتنوّع بشكل ملحوظ سواء من خلال تعدد موضوعاتها البحثية أو تطور مقارباتها النظرية والمنهجية.</p>



<p>فقد مثلت الأطروحات والبحوث الميدانية لـجون دوفينو وبول صباغ وجون كويزيني وعبد الوهاب بوحديبة وخليل الزّميطي وليليا بن سالم ورضا بوكراع وعبد القادر الزّغل وفرج السطمبولي وعبد الباقي الهرماسي والهاشمي القروي ونعيمة القروي ومُنصر الرويسي والطاهر لبيب وصالح الحمزاوي ودرة محفوظ وبدرة بشير وغيرهم.ن تراثا هامّا للسوسيولوجيا التونسية، وتعزّز طموح هذا الجيل من الباحثين والباحثات الأوائل بالأفق الجديدة الذي كان قد طرحه جاك بارك حين استبدل تقسيم المجتمعات بين متقدّمة ومتخلّفة بالتّمييز بين &#8220;المجتمعات التي تمّ تحليلها وبين تلك التي لم يتم تحليلها بشكل كاف&#8221;. </p>



<p>كما التحق بالمؤسسين الأوائل جيل من السوسيولوجيين أمثال العروسي العمري ومحمد كرّو وفتحي الهيشري ونجيب بوطالب وسعاد الزهار وخديجة الشريف وعبد اللطيف الهرماسي والمرحومة إلهام المرزوقي… بمساهماتهم.ن بحثا وتدريسا في تشييد صرح هذا الاختصاص على وقع السياقات الاجتماعية اللاحقة وما استنفرته من مقاربات جديدة.</p>



<p>لقد مكن مكتب البحث الاجتماعي ثم مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية (CERES) بداية من سنة 1962 السوسيولوجيين التّونسيين من إجراء بحوث ميدانية تمّ نشرها في مجلّات علمية مثل &#8220;الكراسات التونسية&#8221; و&#8221;حوليات الجامعة التونسية&#8221; و&#8221;إيبلا&#8221; إلى جانب &#8220;المجلة التونسية للعلوم الاجتماعية&#8221;، التي فسحت المجال لمساهماتهم.ن ونشرت موضوعات بحثية أصيلة لم تُتداول من قبل في تونس. </p>



<h2 class="wp-block-heading">بحوث جدّية في المراكمة وصارمة في التحليل</h2>



<p>ومع ذلك نشأت السوسيولوجيا التونسية في خضم الانتقادات العلمية والسياسية للأنموذج الاستعماري والتساؤلات حول الخيارات الاجتماعية والاقتصادية لدولة الاستقلال، فجاءت طموحة الأهداف ونقدية المقاربات ومتنوّعة المواضيع، من خلال إثبات مشروعيّتها العلمية وفائدتها الاجتماعية والسياسية. فعلى الرغم من أن جزءا كبيرا من الإنتاج السوسيولوجي في ذلك الوقت قد تعرّض لانتقادات عديدة لافتقاد بعضه للعمق في التحليل أو عدم قدرة البعض الآخر على تقديم حلول للقضايا المطروحة، إلاّ أن جيل المؤسّسين تمكن من مقاومة الضغوط السياسية من جميع الجهات قدر المستطاع. فما كتب خلال تلك الفترة يظل إلى اليوم مرجعا أساسيا للدراسات التي تتناول نفس المباحث والتي تريد أن تكون جدّية في المراكمة وصارمة في التحليل، كما لا يمكن أن ننسى أنّ اختصاصات أخرى مجاورة كانت قد ظهرت لاحقا من رحم قسم علم الاجتماع مثل الديمغرافيا مع محمود سكلاني ومنجي بشير وخميس طعم الله أو مثل الانتروبولوجبا مع بعض السوسيولوجيين الأقل سنا من الجيل الثالث لاحقا.</p>



<p>وإذا كان المجتمع التونسي يحتاج اليوم إلى سوسيولوجييه أكثر من أي وقت مضى لفهم تحديات الأزمات السياسية والاجتماعية-الاقتصادية والثقافية التي يواجهها منذ عقود في أبعادها الهيكلية والسياقية، وهو ما تفتقده اليوم أغلب الكتابات السوسيولوجية وحتى أغلب البرامج التعليمية في أقسام علم الاجتماع. ألا يعرف السوسيولجيون والسوسيولوجيات في تونس التقاليد والبحوث الغربية بشكل أفضل من الأبحاث التي أجريت في مجتمعهم.ن على مدى أكثر من سبعين سنة كاملة؟ بثير هذا السؤال إشكاليات أخرى لا تقل أهمية: فهل تعود هذه النقيصة إلى قطيعة ابستيمولوجيّة مع البراديقمات التي اعتمدها الجيل الأول لفائدة مقاربات جديدة؟ أم هل يعود ذلك إلى تعارض نماذج التحليل (كيفي/كمي) ولغات البحث (عربية/فرنسية) أم إلى نقص في هياكل البحث وتقصير في مناهج التدريس؟ وهل أن تعريب السوسيولوجيا ومرجعياتها هو فقط ما يفسر إهمال قسم أساسي من إنتاج المؤسسين والمؤسسات الذي كُتب باللغة الفرنسية؟</p>



<h2 class="wp-block-heading"> في الانفصال بين سوسيولوجييي اليوم وسابقيهم</h2>



<p>مهما كانت طبيعة الأسباب المفسرة لهذا الانفصال بين سوسيولوجييي اليوم وسابقيهم.ن من أجيال التأسيس والتشييد فإنها لا تبرر قطيعة الممارسة السوسيولوجية الحالية عن مساهمات المؤسسين.ات وتجاهل الطبيعة التراكمية للمعرفة العلمية، على الرغم من تغير السيّاقات العالمية والتحدياّت المحلية التي تفصل بين المقاربات السوسيولوجية لمنتصف القرن العشرين عن مقاربات العقود الأولى من الألفية الثالثة. لا تطمح هذه الندوة إلى الإجابة على كل هذه الأسئلة، بقدر ما تهدف إلى إلقاء نظرة شاملة وعميقة على المنجز السوسيولوجي لجيل المؤسسين من أجل التعرّف على أهم ملامح هذه السوسيولوجيا المبكرة في تونس وتبيّن راهنيتها، كما ستمكّن من فهم مسارات العديد منهم.ن بالإضافة إلى إعادة قراءة نقدية لأهم النصوص التأسيسية التي مازال ذات راهنية. لذلك تتضمن المشاريع المقترحة للمشاركين تحليلا للمسارات المهنية للسوسيولوجيين الأوائل بحثا وتدريسا وبشكل أعم تناولا للقضايا المصاحبة لتأسيس الاختصاص السوسيولوجي في تونس، كما يُستدعى المشاركون.ات إلى تحليل معمق لأهم الأعمال التأسيسية من خلال مختارات لبعض النصوص التي تُعتبر ذات أهمية في شتى المواضيع والاهتمامات.</p>



<p>الندوة من تنظيم الجمعية التونسية لعلم الاجتماع والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بتونس ومعهد البحوث المغاربية المعاصرة بالتعاون مع الجمعية العالمية لعلماء الاجتماع الناطقين باللغة الفرنسية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/08/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa/">ندوة حول مؤسسي علم الاجتماع في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/08/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التطرف والغلو والمبالغة والانحياز‏ في ‏كتاب &#8220;أبو الريحان البيروني&#8221; لعلي الشابي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%b2-%d9%81/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%b2-%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 May 2024 11:31:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أبو الريحان البيروني]]></category>
		<category><![CDATA[إبراهيم شبوح]]></category>
		<category><![CDATA[التصوف]]></category>
		<category><![CDATA[المنجي الكعبي]]></category>
		<category><![CDATA[حضارة الأندلس]]></category>
		<category><![CDATA[طه حسين]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمان ابن خلدون]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن بدوي]]></category>
		<category><![CDATA[علم الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[علي الشابي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5932847</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل أخذ ابن خلدون نظرياته في المجتمع و التاريخ عن البيروني كما يزعم علي الشابي ؟ </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%b2-%d9%81/">التطرف والغلو والمبالغة والانحياز‏ في ‏كتاب &#8220;أبو الريحان البيروني&#8221; لعلي الشابي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p><strong>‏التطرف والغلو والمبالغة والانحياز، ‏هو نسيج وسدى ‏كتاب &#8220;أبو الريحان البيروني&#8221; تأليف علي الشابي الصادر أخيرا في ثوب قشيب وإخراج جميل ولكن بفكر وأسلوب بعيدين قدرا ما عن العلم الخالص والمنهج السليم وقريبين قدرا ما كذلك من الإثارة لتزكية النفس عن طريق قدح الآخرين وقلب الحقائق لخطف الإعجاب وحوز التقدم والصدارة وحسن الذكر دون سائر المتقدمين والمتأخرين.‏</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور المنجي الكعبي</strong></p>



<span id="more-5932847"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/12/منجي-الكعبي.jpg" alt="" class="wp-image-159014"/></figure>
</div>


<p>وهذه نزعة لا تكاد تفارق قلم الدكتور علي الشابي مع تقديرنا لشاعريته الثرة ونثره الفني الرائق، لكن البحث والتحليل والنقد والتعليل والحياد والموضوعية كلها صفات نجدها تعوزه دائما في كتاباته الشابية.</p>



<p>وهذا معذور ‏في حديثه عن صوفية أسلافه ‏التي قامت على حكم مريديهم في القيروان وليس أكثر، وسقطت لأنه حكم قام على الطرقية وليس على الدين، نقصد الدين المجرد عن شطحات الصوفية الملازمة لبعض الأقطاب في جميع أحوالهم، وهو ما لا يناسب لقيادة الجماهير على بصيرة من أمرها ودراية بدينها القويم.وهو معذور كذلك عندما يتحدث عن أبي القاسم الشابي وتأثره في شعره بالتصوف، ‏رغم ما لا يجده أي قارئ لقصائده من أثر صوفي إلا ما يكون من باب الخيال المجنح في بعض صوره، وهو الشاعر المفتون بالرومانسية في عصره وخيالها المجنح في الآداب الأخرى وزعَم كطه حسين في الشعر الجاهلي مزاعم مثيرة للأزهريين ثم تراجع كما هو معلوم لأنه حقق غرضه بالتطرف الذي ذهب اليه في الأول، للإثارة والتفرد بمخالفة السائد والمألوف وكسب عطف الغربيين ومن يحتطبون في حبلهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">هل نقل ابن خلدون عن البيروني ؟</h2>



<p>فهو، في هذا الكتاب عن عالم الهند الشهير في عصر ازدهار الحضارة والعلوم والمعارف شرقا وغربا أبو الريحان البيروني، يريد أن يكسر سمعة عبد الرحمان ابن خلدون ليقال إن الشابي في هذا الكتاب عدل الكفة التي تقول من هو الأول، المؤسس لعلم الاجتماع؟ وأنه دون كل من نوهوا بابن خلدون البيروني هو الأول وابن خلدون إنما نقل منه وأغفل ذكره لماذا؟ يقول الشابي بكل بساطة حسدا وادعاء!</p>



<p>ووصل التطرف والتحامل على الرجل أن نسب له قلة العمل بمنهجه في نقد التاريخ، يقول أهمل في كتابه تطبيق المنهج على نفسه. هذا فيما إذا أقررنا معه أنه غير مبتكر لمنهج، بل أخذه من أسلافه، من أمثال البيروني دون أن يصرح بحقوقهم عليه. فصوّره لنا رجلا في قمة الإدعاء والقصور المنهجي في كتابه. وكنّا بينا في كتابنا «ابن خلون فاتح العقول»، ‏الذي نقدناها فيه النشرة التونسية المجهضة لإبراهيم شبوح بمناسبة مئويته السادسة، قلت بينّا الرد على مزاعم من قال بهذا الرأي الشبيه بالرأي الذي ردده علي الشابي، وهو زعم قديم اختلقه بعض المعاصرين لابن خلدون في مصر لأسباب من منافسة الرجل لهم في الحظوة أكثر منهم لدى عظماء زمانه.</p>



<p>وإذا أدركنا أن ابن خلدون هو في الأصل كما في تعريفه عالم فقه وعالم حديث وجاءته صفة المؤرخ من اشتغاله المبكر بالسياسة، لأن رجل السياسة بالضرورة ملم بالتاريخ والأيام والأخبار والسير، أو لا يكون إلى جانب معارفه الأخرى بمقاليد الحكم والجهاد.‏</p>



<p>وعندما كتب ابن خلدون تاريخه ‏استخلص ما استفاده من أخبار الأمم والأقوام وقيام الدول وسقوطها وازدهار الحضارات وأفولها، وتقدم العلوم والصناعات في أيامه (الى الزايرجة الجد الٍأقدم للحوسبة الإلكترونية حديثا منذ أواخر حضارة الأندلس)، ما ملأ به مقدمته من قوانين اجتماعية وسياسية وغيرها، لتكون كالنبراس لفهم ‏حوادث التاريخ وتقييم شخصياته والتنبئ بالأحوال ومآلاتها. فهو لم يكتب التاريخ بعد المقدمة. فلا تعييب عليه في أنه لم يطبق شروطه أو قوانينه التي بسطها في المقدمة لتنقية الأخبار، وتمييز ما يسقط منها وما يقبل، لأن ذلك هو شأن آخر غير شأن الناقل أو المدون لما تحصل بين يديه من روايات أمانة ‏وتحسبا وترَك مهمة الجرح والتعديل لمن يأخذ بتلك الروايات المختلفة لصياغة التاريخ على وجهه المطلوب.</p>



<p>‏فأن يُروى في الأخبار أن البيروني ‏جاءه قبل وفاته بلحظات مَن يعوده في مرضه الأخير فلا يجده يطلب غير أن يُذكّره بحكم فريضة من فرائض الميراث معقدة جدا، ويقول: أحب أن أموت وأنا أعلم بشيء لم أعلمه خير من أن أموت وأنا على جهل به! أو ما في معنى ذلك من الكلام الذي نقله لنا بكل إعجاب الدكتور الشابي في صدارة كتابه عن البيروني.</p>



<p>نقول لو وقف ابن خلدون على هذه الرواية لما تردد في تطبيق قوانينه الطبيعية عليها، وهو أن الإنسان بطبعه يرغب في حسن الذكر، وما أحسن ما يُذكر عنه بأنه حتى في لحظات النزع يرغب في التعلم. فجاءت هذه الرواية لتصور ذلك دون تشكيك في وقوعها بالصورة نفسها. ومثل ذلك الكثير في القرآن الكريم وفي الحديث الشريف وفي كلام العرب عامة، ‏وليس من باب الاختلاق أو الكذب ما دام القصد حسنا، فهو من الأدب حتى قالوا إن من الشعر لحكما وإن من البيان لسحرا.</p>



<p>وابن خلدوك لم يغمط حقا لقديم أخذه منه، ولكنه لم يكن ملزما برد كل فكرة في كتابه أو لفظة على لسانه الى زيد أو عمرو من الكتاب والشعراء أو الفلاسفة والعلماء، التي تسقّطت له منهم إلا ما يكون من الاعتراف بالسبق لمن هو أهل له، أما إذا كان اللفظ أو الفكرة من التردد على الألسنة، فالاختصار أولى في مقدمة طويلة بمقدار مجلد ضخم حتى سماها كتابا لوحده في تقسيمه العام للكتاب.</p>



<p>وبين الرجلين عصور وليس عصرا واحدا لنرمي بابن خلدون بجميع ما يقلل من أهميته الى الصفر، تكرمة لغيره، أو لنرفع من ميزان عبقرية أحد لا ينافسه في فقه أو حديث أو تاريخ عام أو علم وسياسة أو يتقدمه وجاهة عند سلطان أو فاتح جبار حتى نصدّق ما يشيعه بعض من يطلبون الشهرة بالعلم والبحث العلمي بتشييد أهرامات من المزاعم والدعاوى، بأن ابن خلدون إنما أغفل ذكر البيروني تحسبا للتهمة به، وهو السني المعروف بما اتهم به البيروني من ميول شيعية في بعض أحواله.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> تعميق الخلاف بين المذاهب في بلاد الإسلام</h2>



<p>فهذا الوتر معزوف عليه من قديم عهد الاستعمار والاستشراق، وهما آنيتان مستطرقتان بسياسة واحدة هي تعميق الخلاف بين المذاهب في بلاد الإسلام، تجد أصداءها فيما يسمى الدراسات والبحوث التي تحرك خيوطها بعض الأطراف الموالية لمناهضة سياسة التقريب بين المذاهب في الصف المقابل عن طريق المراكز والجامعات.</p>



<p>ومن ‏أطروحاتهم الجديدة القديمة كما يقولون تصحيح الحقيقة عمن هو الأول في اكتشاف علم كذا أو علم كذا. فنحن نعرف ما تتنازعه الدول المتقدمة من ادعاءات بأسبقيتها في الميدان الفلاني أو الاستكشاف الفلاني، قبل أن تنتصب لذلك المؤسسات المختصة للقول الفصل في المنازعات المتعلقة بحقوق التأليف.</p>



<p>‏فلو فصَلنا كل ما هو من قبيل التطرف في القول ‏والغلو والمبالغة ‏ والانحياز لبقي من الكتاب جزء بسيط هو أكثر ما كتبه السابقون عن أبي الريحان البيروني بكل رصانة وعلم ومنهجية. وكان أحرى بصديقنا الشابي أن يذكر بعضها فهي أحرى بالذكر في مصادره، والقياس عليها لتبين بعض الكتابات المغرضة التي تحطم ما تعتبره أصناما نصبها غيرهم ليقيموا على أنقاضها أصناما أخرى لذوات تتماشى مع مزاجهم أو تستجيب لعواطفهم وشعوبيتهم وعوجهم الفكري.</p>



<p>وكم فنّدنا من دعاوي قبل هذه في ردودنا على طعون على الرجل غير المقبولة في كتابنا المذكور قبل قليل، من أمثال طه حسين وعبد الرحمن بدوي وغير هؤلاء المشهورين ومن شايعهم من التونسيين في أفكارهم أو بعض أفكارهم عن لغة الرجل وأسلوبه (المقدوح في عربيته) وانتقاداته لسلوكيات القضاء الفاسد في مصر وتعريفه بنفسه قبل رحلته شرقا (وليس العكس) ومقابلته المثيرة لتيمورلنك ودعوى مده بخريطة لبلاده المغرب لغزوها، وتسجيله على المصريين إرخاء الحبل للصليبيين ضد تقدم العثمانيين في وفتوحاتهم المتوسعة نحو الشرق.</p>



<p>هذا، وأساليب المخاطبات البشرية فيما بين الناس ليس هو أسلوب المخاطبات الإلهية للبشر، كقضية الفرق بين الشعر والنثر، أو ما يجوز للشاعر دون الناثر من أساليب الكلام والمخاطبات لغة وبلاغة وتقطيعا مفصلا على نظام مخصوص.</p>



<p>والقرآن، فيه المبالغات والعنف وفيه التطرف وفيه الغلو في الصورة والتعجيز، لأنه مبني على مخاطبات الأقوام الضالين والمغضوب عليهم، المشركين والكفار والمكذبين وإبليس وقومه والملائكة وعالمهم النوراني، وليس في القرآن علم أو بحث علمي أو تاريخ مجرد لغاية التاريخ. </p>



<p>ولذلك وصفنا تأليف الكتاب الذي ظهر لنا به علي الشابي للحط من أولية ابن خلدون على البيروني في اكتشاف علم الانثروبولوجيا (علم الاجتماع كما يترجمه والحال بلسان ابن خلدون علم العمران البشري)، والغمز من شأنه دون البيروني هو من قبيل المهافتات ‏والمناقضات بين القبائل والشعراء والناشئين، ولا يمنع من تلمس الفائدة منه، من كلام منسوب فيه للبيروني ولغيره من العلماء الذين انكبوا على تراثه وأثنوا عليه بما هو أهله دون تجريح في غيره أو قدح في منزلة من جاء بعده من العلماء والمستكشفين. فقد قال المعري: &#8220;فإني وإن كنت الأخير زمانه &#8230; لآت بما لم تستطعه الأوائل&#8221; وقول أبي الطيب وصدق من قائل: &#8220;وإذا ‏أتتك مذمتي من ناقص &#8230; فهي الشهادة لي بأنيَ كامل&#8221;. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%b2-%d9%81/">التطرف والغلو والمبالغة والانحياز‏ في ‏كتاب &#8220;أبو الريحان البيروني&#8221; لعلي الشابي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/05/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d9%88-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%b2-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لدعم مهارات الطلبة و تمكينهم من تطبيق معارفهم في المؤسسات، وزيرة الأسرة تلتقي بأساتذة علم الاجتماع</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/05/15/%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8%d8%a9-%d9%88-%d8%aa%d9%85%d9%83%d9%8a%d9%86%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/05/15/%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8%d8%a9-%d9%88-%d8%aa%d9%85%d9%83%d9%8a%d9%86%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 15 May 2023 17:17:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[علم الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=4515311</guid>

					<description><![CDATA[<p>اجتمعت الدكتورة آمال بلحاج موسى، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، مساء يوم الاثنين 15 ماي 2023 بمقر الوزارة، مع عدد من الأساتذة بقسم علم الاجتماع بالمعهد العالي للعلوم الانسانيّة بتونس، تتقدّمهم الأستاذة منية الرقيق رئيسة قسم علم الاجتماع والأستاذين عادل بلحاج وسميرة عياد والأستاذ حمدة كوكة رئيس الجمعيّة التونسية للباحثين الشبان في علم الاجتماع....</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/05/15/%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8%d8%a9-%d9%88-%d8%aa%d9%85%d9%83%d9%8a%d9%86%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d9%85/">لدعم مهارات الطلبة و تمكينهم من تطبيق معارفهم في المؤسسات، وزيرة الأسرة تلتقي بأساتذة علم الاجتماع</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<ul class="wp-block-list">
<li>انفتاح مؤسسات الوزارة لتأطير طلبة علوم الاجتماع وتنمية مهاراتهم النظريّة</li>



<li>دعم التعاون ومأسسة الشراكة في المجال البحثي والمعرفي لمختلف المجالات ذات الصلّة بالوزارة.</li>
</ul>



<p>اجتمعت الدكتورة آمال بلحاج موسى، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، مساء يوم الاثنين 15 ماي 2023 بمقر الوزارة، مع عدد من الأساتذة بقسم علم الاجتماع بالمعهد العالي للعلوم الانسانيّة بتونس، تتقدّمهم الأستاذة منية الرقيق رئيسة قسم علم الاجتماع والأستاذين عادل بلحاج وسميرة عياد والأستاذ حمدة كوكة رئيس الجمعيّة التونسية للباحثين الشبان في علم الاجتماع.</p>



<p>وخصّصت الجلسة لدعم التعاون ومأسسة الشراكة في المجال البحثي والمعرفي لمختلف المجالات ذات الصلّة بالوزارة ودعم مهارات طلبة علم الاجتماع وتمكينهم من تطبيق معارفهم النظريّة في المؤسسات الراجعة بالنظر للوزارة.</p>



<p>وأكّدت الوزيرة بالمناسبة أنّ مختلف التقارير التي تنجزها الوزارة على غرار التقارير السنويّة لمقاومة العنف ضدّ المرأة والتقارير الوطنيّة حول وضع الطفولة والتقارير السنويّة لمندوبي حماية الطفولة تعدّ مصادر ومنطلق لأبحاث سوسيولوجيّة من شأنها فهم المظاهر الاجتماعيّة المستجدّة وتحليل الواقع المجتمعي.</p>



<p>كما رحّبت السيدة آمال بلحاج موسى بانفتاح مؤسسات الوزارة من المراكز الرعائيّة لكبار السن ومراكز إيواء النساء ضحايا العنف والمراكز المندمجة للشباب والطفولة والمرصد الوطني لمناهضة العنف لتأطير طلبة قسم علم الاجتماع قصد تنمية معارفهم وتطبيق مهاراتهم واندماجهم في الحياة المهنيّة.</p>



<p>من جهتهم، أشاد أساتذة علم الاجتماع بالشراكة الجديدة مع وزارة الأسرة ومؤسساتها باعتبار أنّ مشاريعها وبرامجها تتطابق مع اختصاصهم ومجال بحثهم في فهم الظواهر الاجتماعيّة المستجدّة وتحليلها.</p>



<p>وتمّ الاتفاق خلال هذه الجلسة على إمضاء اتفاقيّة شراكة في أقرب الآجال تضبط الخطوط العريضة للتعاون وتنظيم أيام مفتوحة وملتقيات علميّة مشتركة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/05/15/%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8%d8%a9-%d9%88-%d8%aa%d9%85%d9%83%d9%8a%d9%86%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d9%85/">لدعم مهارات الطلبة و تمكينهم من تطبيق معارفهم في المؤسسات، وزيرة الأسرة تلتقي بأساتذة علم الاجتماع</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/05/15/%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85-%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a8%d8%a9-%d9%88-%d8%aa%d9%85%d9%83%d9%8a%d9%86%d9%87%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحضارة والسلطة في السوسيولوجيا الخلدونية من منظور باحثة إيطالية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 05 Nov 2020 08:48:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>
		<category><![CDATA[أنّاليزا فيرزا]]></category>
		<category><![CDATA[ابن خلدون]]></category>
		<category><![CDATA[التراث الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسات الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[السوسيولوجيا الخلدونية]]></category>
		<category><![CDATA[عز الدين عناية]]></category>
		<category><![CDATA[علم الاجتماع]]></category>
		<category><![CDATA[علم العمران]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=244771</guid>

					<description><![CDATA[<p>وِفق التقليد الغربي، شهدَ النصف الأول من القرن التاسع عشر ميلادَ تخصّص علم الاجتماع. وهي فترة عرفت تحوّلات تاريخية عميقة أيضا، وصادفَ أن رافقتها صياغة الأُطر النظرية لأوغست كونت الذي يُنسَب إليه نشأة هذا العلم في الغرب. بَيْدَ أنّ عبد الرحمن ابن خلدون، ومنذ العام 1377م، قد صاغ مؤلَّفا متفرّدًا بعنوان &#8220;المقدّمة&#8221;، حدّد فيه أصول...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84/">الحضارة والسلطة في السوسيولوجيا الخلدونية من منظور باحثة إيطالية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/11/ابن-خلدون-أناليزا-فيرزا.jpg" alt="" class="wp-image-244773"/></figure>



<p><strong>وِفق التقليد الغربي، شهدَ النصف الأول من القرن التاسع عشر ميلادَ تخصّص علم الاجتماع. وهي فترة عرفت تحوّلات تاريخية عميقة أيضا، وصادفَ أن رافقتها صياغة الأُطر النظرية لأوغست كونت الذي يُنسَب إليه نشأة هذا العلم في الغرب. بَيْدَ أنّ عبد الرحمن ابن خلدون، ومنذ العام 1377م، قد صاغ مؤلَّفا متفرّدًا بعنوان &#8220;المقدّمة&#8221;، حدّد فيه أصول علم جديد، لم يسبق التطرّق إليه من قبل. هَدَف فيه إلى التحليل العلميّ والصارم للماضي، وإلى بناء إطارٍ يستوعب الحاضرَ ويستشرف المستقبلَ.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>عزالدين عناية </strong>*</p>



<span id="more-244771"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/01/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-208015"/></figure></div>



<p>نشير هنا أنّ &#8220;كتاب المقدّمة&#8221; قد جرت ترجمته إلى اللسان الفرنسي إبّان الفترة التي شهدت وَلعًا بهذا العلم في الأوساط الغربية. كما يبقى المفكر الإنجليزي أرنولد توينبي من أوائل الغربيين الذين أشادوا بريادة ابن خلدون في صياغة فلسفة للتاريخ الاجتماعي لم يسبقه فيها أحد في أي مكان وفي أي زمان.</p>



<p>وسوسيولوجيا الحضارة أو &#8220;علم العمران&#8221;، كما هو وارد ضمن الاصطلاح الخلدونيّ، جاء التطرق إليه من منظور صاحب &#8220;المقدّمة&#8221; على أساس الاعتماد على مضامين الثقافة الإسلامية الإغريقية في عهده. وجرى تحليل المقولات والوقائع، في مختلف أوجهها الاجتماعية والفلسفية والتاريخية والعلمية، بهدف الإلمام بالسُّنن والقوانين المتحكِّمة بالتحول التاريخيّ. كان مقصدُ ابن خلدون الرئيس الكشفَ عن القوانين الثابتة في العملية الاجتماعية، على غرار القوانين الثابتة في الطبيعة البشرية في الماضي والحاضر.</p>



<h3 class="wp-block-heading">تنزيل ابن خلدون المنزلة التي يستحقّها في الدراسات الاجتماعية</h3>



<p>تحاول الباحثة الإيطالية أنّاليزا فيرزا العودةَ بنشأة علم الاجتماع إلى ما قبل أوغست كونت، المصنَّف ضمن التقليد الغربي المؤسّس الرائد لعلم الاجتماع، من خلال تنزيل ابن خلدون المنزلة التي يستحقّها في الدراسات الاجتماعية بوجهٍ عامٍّ. فقد سمح الاطّلاع الجيّد للمؤلّفة على المصادر الأولى للثقافة العربية ببناء رؤية موسَّعة تتجاوز المركزية الغربية وأحيانا تنتقدها. فهي في حديثها عن ابن خلدون لا تشكّك، أو تدحض قيمة المنجَزات الأولى في علم الاجتماع للرواد الغربيّين مثل: أوغست كونت وإميل دوركهايم وماكس فيبر وهربرت سبنسر، وإنما تحاول إبراز ريادة ابن خلدون في هذا الحقل. فهناك مسعى من الكاتبة للحثِّ على الانفتاح على الحضارات الأخرى، من خلال الكشف عن الإسهام الرياديّ لعالم الاجتماع العربي ابن خلدون.</p>



<p>نشير أنّ أنّاليزا فيرزا متخصّصة في علم الاجتماع وفي فلسفة القانون، فضلا عن كونها أستاذة جامعية. تمثّل العلاقة بين الليبرالية والتعددية الثقافية حقل البحث العام الذي تصوغ داخله أبحاثها، مع ميل لافت في أعمالها إلى المسائل الاجتماعية والأنثروبولوجية المتأتّية من التراث الإسلامي.</p>



<p>في كتابها الحالي الذي نتولّى عرضَهُ، تخصِّصُ الباحثة البابَ الأوّلَ إلى كلّ ما أحاط باكتشاف العمل الخلدونيّ، يلي ذلك بابٌ ثانٍ تناولت فيه معنى إعادة كتابة التاريخ وشكله، أي السياق السرْديّ للأحداث؛ ثم تخصِّصُ البابَ الثالثَ إلى تماسُكِ الطرح الاجتماعيّ الثقافيّ لابن خلدون وإلى التغيّرات الاجتماعية التي اشتغل عليها؛ في الباب الرابع تتناول عناصر الأزمة الداخلية في البناء الاجتماعي؛ ثم في باب خامسٍ وأخير تتناول الباحثة راهنيةَ فكر ابن خلدون.</p>



<p>لقد حاولت الكاتبةُ وضْعَ المقولات الخلدونية بشأن التحوّلِ الاجتماعيِّ، وبشأن علاقة المجتمع بالسلطة، رهن الاختبار، بما تبيَّن لها أنّ الإسهامَ الخلدونيَّ لا يزال يحافظ على راهنيته، كما لا يزال يتمتّع بجدوى في تحليل الظواهر. وتستعين الكاتبة في سبْرِ غور النص الخلدوني، أو بعبارة أخرى في الغوص في تجاويفه، بالاعتماد على ما دوّنَهُ شرّاح ونقّاد وعارضون لفكر ابن خلدون. فقد مثّلت المراجع المتعدّدة المعتمَدة وسيلةً لفهم ما استغلق عليها من فكر الرجل، وهو منهج صائب اعتمدته الباحثة.</p>



<p>تكشف الباحثة عن قدرات جيّدة في الإلمام بأدوات علم الاجتماع، وعن دراية بالمدوَّنة العالمية بشأن هذا العلم، سيما في مجال فلسفة الحضارة والتحوّل العمرانيّ. كما حاولت صياغة نصّها الإيطالي بلغة أكاديمية راقية استوفت شروط الكتابة العلمية. وقد ساعد الباحثة في ذلك إلمامها المتواضع بالعربية بما دفعها إلى التثبّت من المصطلحات الخلدونية ومقابلاتها في اللغات الغربية. إذ باتت المصطَلَحات الخلدونية، بفعل الترجمات المتعدّدة للنصّ الخلدوني إلى اللغات الغربية، دارجةَ الاستعمال في أوساط علماء الاجتماع والمؤرّخين المنشغلين بفكر الرجل، وهو ما يَسَّرَ للباحثة تقديمَ عرْضٍ واضح المعالم لمقولات ابن خلدون.</p>



<h3 class="wp-block-heading">استعادة الجانب المهمل في القراءات الغربية لابن خلدون</h3>



<p>ضمن هذا الإطار العامّ، اِنشغل كتابُ الباحثةِ الإيطالية أنّاليزا فيرزا بتحليلِ المفهومِ الاجتماعيّ لابن خلدون بأبعاده الفلسفيّة والسياسيّة، الذي استوْحى منه ما يطلق عليه علم العمران. كما تحاوِل الباحثة تفسيرَ الأسباب التي جعلت ابن خلدون خارج سرديّة تأسيس علم الاجتماع وفق المنظور الغربيّ، أو بشكلٍ آخر خارج كوكبة الرواد في هذا العلم. إذ حاولت فيرزا الخروجَ بابن خلدون من حيز التصنيف كمجرّد مساهِم في كتابة التاريخ الاجتماعيّ، كما يُصنَّف لدى بعض الغربيّين عادة، إلى حيز التأسيس لشروط وسُنَن التبدّل الحضاريّ والحراك المجتمعيّ، وهو ما يأتي في صلب قضايا علم الاجتماع. فالرجل بقدرِ ما كان راصدًا للشأن الاجتماعيّ، كان بالمثل منشغلًا بآليات تعاقب الفعل الاجتماعي وسيْرِه، وبقيام العمران وانهياره، وهو ما يُشكِّل جوهرَ انشغال علم الاجتماع.</p>



<p>تلك عموما الإشكاليات التي دار حولها كتاب أنّاليزا فيرزا، والتي لم تنحصر عند شخص ابن خلدون، بل حاولت الباحثة وضْعَ الرجل ضمن إطارٍ عامٍّ للحضارات الكونية، بوصف تبدّلاتها، كانت من المحفّزات الأساسيّة للنَّظر الخلدونيّ في البحث عن إيجاد علم أو إطارٍ فهم يستوعب تلك التبدلات.</p>



<p>فقد غلب على مجمل الدارسين الغربيّين لابن خلدون التعامل مع نصّه كأحد النصوص التي تروي تاريخًا اجتماعيًّا، وليس كنصٍّ تأسيسيٍّ علميٍّ للفعل الاجتماعيّ. وكأنّ المقولَ الخلدونيّ يفتقر إلى فلسفة وعمق في النشاط الاجتماعيِّ، فهذا الجانب الأخير المهمل في القراءات الغربية لابن خلدون هو ما حاولت الباحثة إبرازه والتنبيه إليه. لذلك تحاول أنّاليزا فيرزا في كتابِها نقدَ الرؤى الغربيّة التي لا تُدرِج &#8220;مقدّمة ابن خلدون&#8221; ضمن الكتابة السوسيولوجية، وتتتبَّعُ دواعيَ عدم إلحاق صاحب &#8220;المقدّمة&#8221; بكوكبة روّاد علم الاجتماع، مثل ما ذهب إليه بوميان كريزيستوف في كتابه المنشور في دار غاليمار الفرنسية &#8220;ابن خلدون من منظور الغرب&#8221; (2006). وقد اِعتبر فيه كريزيستوف أنّ علمَ الاجتماع هو وليد شرعيّ للعلمانية، فهو نظرٌ في الظواهر الاجتماعية والتبدّلات المجتمعية نابعٌ من السياق السياسيّ الاجتماعيّ للمجتمعات الغربية. لم يستند نفيُ بوميان كريزيستوف عن ابن خلدون الريادة في ذلك المجال إلّا لكونِ الرجل عاش في القرن الرابع عشر الميلادي وفي المغرب الإسلاميّ، وضمن سياق حضاريّ مغاير للحضارة الغربية. والحال أنّ ذلك الشرطَ الذي يضعه كريزيستوف، كما تذهب أنّاليزا فيرزا، هو من باب وضعِ النتيجة قبل تفحّص الواقعة. إذ يصعب على التصوّرِ الغربيِّ القبول بقاضٍ مالكي &#8220;متديّن&#8221; الوقوف وراء إنشاء علم الاجتماع، لعلّ تلك العقدة هي التي حالت دون الاعتراف بابن خلدون مؤسّسًا لعلم الاجتماع، كما تخلُص الباحثة.</p>



<h3 class="wp-block-heading">استدعاء المفاهيم الخلدونيّة لفهم الواقع السياسيّ والاجتماعيّ</h3>



<p>فقد أبان ابن خلدون، بحسب تحليل فيرزا، عن إمكانية القيام بمهنة عالم الاجتماع، دون الالتزام بالضرورة بالمنظور العلماني الغربي أو استبطانه. فهناك إحاطة مغايِرة بالوقائع الاجتماعية وبالقوانين المتحكِّمة فيها، ضمن إقامة علاقة متّزِنة بين النقل والعقل، وهو ما جرى ضمن السياق الإسلاميّ، أي فيما يربط &#8220;ما بين الحكمة والشريعة من اتصال&#8221; كما بيَّنَ فيلسوف آخر سابق ألا وهو ابن رشد. فقد استطاع ابن خلدون –وفق فيرزا- قبل ما يناهز الخمسة قرون من ظهور علم الاجتماع في الغرب، بناءَ سلسلة من المفاهيم حول السلطة والمجتمع، نعدُّها مرتبطةً بثقافتنا العلمية الحديثة، مثل التطرّق إلى التماسك الاجتماعيّ، وإلى المنهج العلميّ للبحث عن العوامل الجماعية، وإلى الظواهر الاقتصادية، وإلى العلاقة بين المجتمع والسلطة، أو بين السلطة وأشكالها الرمزية. حيث تكشف فيرزا أنَّ جلّ الدراسات السوسيولوجية للمجتمعات الإسلامية، المنجَزَة من قِبل عقول غربية، تأتي في معظمها من خارج الوعي بميكانيزمات تلك المجتمعات. وتُرجّح أنّ استيعابَ ابن خلدون مفهوميًّا ومنهجيًّا، من شأنه أن يُصحِّح الوعي الغربيّ بالظواهر الاجتماعية في العالمين العربي والإسلامي، التي تشكو جملة من الأغاليط والإسقاطات. لذلك تلحّ الكاتبة على ضرورة استدعاء المفاهيم الخلدونيّة لفهم الواقع السياسيّ والاجتماعيّ، خصوصا في المجتمعات الإسلامية الراهنة، ومن هذا الباب تَبْرُز راهنية منهج ابن خلدون وعمق طروحاته.</p>



<p>تلوح الإضافة المهمّة لأنّاليزا فيرزا في كتابها في انتقاد المسارات التي تربط علم الاجتماع بالثقافة الغربية، والإلحاح على إبراز أنّ هذا العلم قد وجَدَ حضورًا ضمن ثقافة مغايِرة. فقد حمل انشغال المؤلّفة بالسياقات الثقافية على إيلاء الثقافة العربية العناية اللازمة في أبحاثها، وإن لم تشكّل هذه الثقافة الإطار الرئيس لأبحاثها ودراساتها.</p>



<p>لكن ممّا يلاحظ في الكتاب، غياب المصادر والمراجع العربية غيابا لافتا، في مجال يصعب التغاضي فيه عن المؤلفات العربية. وتحاول الكاتبة سدّ تلك الثغرة بملاحَقَة ما كُتب عن ابن خلدون في اللغات الأوروبية. فقد جرى تناولُ المتن الخلدونيّ بالتحليل والنقاش والتوضيح لدى جملة من الكتّاب العرب وغير العرب، ممّن دوّنوا نصوصهم بلغات غربية، وهو ما تحاول فيرزا متابعته.</p>



<p>وزّعت المؤلّفة مراجعَ كتابها إلى قسميْن: قسمٌ تعلّقَ بأعمال ابن خلدون المترجَمة إلى الفرنسية والإنجليزية، وتغاضت عن إيراد ما صدر عن ابن خلدون في غيرهما، وهي كتب دارت بالأساس حول كتابيْ &#8220;العبر&#8221; و&#8221;المقدّمة&#8221;، فضلا عن كُتُب حاولت تدوين السيرة الخلدونية؛ وقسمٌ تناول مراجع بحثها، وهي نصوصٌ باللغات الثلاث الإيطالية والإنجليزية والفرنسية. ظهر في هذه القائمة عدد من الكتّاب العرب ممن اهتمّوا بالفكر الخلدونيّ، وممّن دوّنوا نصوصَهم بلغات أجنبية. ولم يحظَ بالاهتمام أيّ كاتب عربيّ كتب عن ابن خلدون بالعربية، ما لم تُتَرجم أعماله إلى اللغات الغربية. فإلمام مؤلّفة الكتاب المحدود باللغة العربية لم يسمح لها بالاطّلاع على الأعمال العربية التي أُنجزت حول الفكر الخلدوني، وإن كشفت في مؤلّفها عن متابعة مهمّة لما كتبه العرب في اللغات الأخرى عن ابن خلدون. ففي مستهلّ تكوينها الجامعيّ تابعت الباحثة سلسلةً من الدروس الجامعية لتعلّم العربية في تونس، ولكن كما يبيّن نصّها لم ترتق إلى الإلمام المعمّق بهذه اللغة، ولم تبلغ مستوى الاطلاع المباشر على النصوص العربية. تبقى أنّاليزا فيرزا دارسةً تنتمي بشكل عام إلى جيل &#8220;المستعرِبين الغربيين الجدد&#8221; ممن يحاولون بناء ملامح مستقلّة عن المستشرقين السابقين، وإن تبقى نقيصة الإلمام الجيد بالعربية سمة بارزة بين العديد من هؤلاء. تحاول صاحبة الكتاب أن تستعيض عن هذا النقص بالاطلاع على الأعمال المترجَمة في الشأن.</p>



<p>ضمّنت الباحثة كتابها فهرسيْن: أحدهما للمواد وآخر للمَراجِع والمصادر، وتغاضت عن أيّ نوع من الفهارس الأخرى، التي نقدّر الحاجة الملحّة إليها في مثل هذه المواضيع. حيث تَبرُز الحاجة واضحة مثَلًا إلى فهرس للمصطلحات الخلدونية، سيما وأنّ الكتاب يحاول أن يعرض النظريةَ الخلدونية في علم الاجتماع وأن يلّمَ بسائر تفرّعاتها ويقدّمها للقارئ الغربي. فلا يفي بالغرض الشرح للنظرية الخلدونية، بل هناك حاجة ملحة أيضا إلى إيراد المصطلح الخلدونيّ وذكر مقابله الإيطالي والتعليق عليه بالشرح والتوضيح.</p>



<p>من جانب آخر، غابت من الكتاب سائر أشكال التوضيح المعتمَدة في الكتابة السوسيولوجية من جداول ورسوم وخرائط، حيث اعتمدت المؤلّفة بشكلٍ رئيسٍ على إدراج توضيحات مكتوبة في الهامش على صلة بالمتن. صحيح اِستوْفت الباحثة الشروط الضرورية للكتابة السوسيولوجية، ولكنّها لم تجعل من كتابها عملا مكتمَلا يسهل على القارئ غير المختصّ، أو المتابع الغربي للفكر الخلدوني، الإلمام بطروحات الرجل، سيما وأنّ الحاجة إلى جداول مقارنة أو رسوم توضيحية يبدو لا غنى عنه لعرْض الطرح الخلدوني. لا ينفي هذا قيمة الكتاب من حيث بنائه المنهجي، ومن حيث مضامينه العلمية والمعرفية. فقد لمستُ لدى مؤلّفته نباهة وقدرة عاليتين في الإحاطة بقضايا علم الاجتماع وأدواته، ناهيك عن وعي الكاتبة بالإسهام الحقيقي لابن خلدون ضمن كوكبة الرواد في علم الاجتماع.</p>



<p>* <em>أكاديمي تونسي مقيم في إيطاليا</em>.</p>



<p> ** <strong>&#8220;الحضارة والسلطة في السوسيولوجيا الخلدونية&#8221;- تأليف: أنّاليزا فيرزا &#8211; منشورات فرانكو أنجيلي (ميلانو-إيطاليا)-&#8216;باللغة الإيطالية- 2020- 280 ص.</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84/">الحضارة والسلطة في السوسيولوجيا الخلدونية من منظور باحثة إيطالية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
