<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>فاهم بوكدوس الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A8%D9%88%D9%83%D8%AF%D9%88%D8%B3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/فاهم-بوكدوس/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Tue, 21 Jul 2026 18:19:54 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.2</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>فاهم بوكدوس الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/فاهم-بوكدوس/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>العفو في تونس: بين الضرورة السياسية والاستحقاق الحقوقي والواجب الإنساني</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/21/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/21/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 21 Jul 2026 18:19:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[فاهم بوكدوس]]></category>
		<category><![CDATA[نقابة الوطنية للصحفيين التونسيين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7849056</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم فاهم بوكدوسفي كل 25 جويلية، درجت الدولة التونسية على إصدار عفو يشمل عشرات، وأحيانًا مئات، من السجينات والسجناء، ليظل هذا الموعد أحد أبرز المواعيد ذات البعد الإنساني المرتبطة بعيد الجمهورية. غير أن هذه السنة تأتي في سياق استثنائي، ربما هو الأخطر الذي عرفته البلاد منذ سنوات، حيث تتداخل أزمة سياسية خانقة مع أزمة اقتصادية...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/21/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/">العفو في تونس: بين الضرورة السياسية والاستحقاق الحقوقي والواجب الإنساني</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">بقلم فاهم بوكدوس<br>في كل 25 جويلية، درجت الدولة التونسية على إصدار عفو يشمل عشرات، وأحيانًا مئات، من السجينات والسجناء، ليظل هذا الموعد أحد أبرز المواعيد ذات البعد الإنساني المرتبطة بعيد الجمهورية. غير أن هذه السنة تأتي في سياق استثنائي، ربما هو الأخطر الذي عرفته البلاد منذ سنوات، حيث تتداخل أزمة سياسية خانقة مع أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، وتتراجع مؤشرات الثقة، ويتسع الانغلاق السياسي،</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتتزايد المخاوف بشأن أوضاع الحقوق والحريات، بينما تواجه مؤسسات الدولة ضغوطًا متصاعدة على مختلف المستويات.<br>في مثل هذا السياق، لا يبدو النقاش حول العفو مجرد مناسبة سنوية أو مسألة قانونية، بل يتحول إلى سؤال أعمق يتعلق بكيفية إدارة الدولة لأزمتها المركبة، ومدى قدرتها على إنتاج مبادرات تعيد الثقة وتخفف الاحتقان، وتؤكد أن الدولة لا تُدار فقط بمنطق إنفاذ القانون، وإنما أيضًا بمنطق الحكمة وحسن إدارة اللحظات المفصلية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعل اللافت هذا العام أن الدعوات إلى العفو لم تعد تعكس تصورًا واحدًا، وإنما ثلاث مقاربات مختلفة، لكل منها منطلقاتها وأهدافها، وإن كانت جميعها تنطلق من الإقرار بأن تونس بلغت مرحلة تستوجب البحث عن مخارج سياسية وحقوقية وإنسانية لأزمة طال أمدها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تتمثل المقاربة الأولى في الدعوة إلى عفو تشريعي عام، باعتباره مدخلًا سياسيًا للخروج من حالة الانغلاق التي تعيشها البلاد، لا مجرد إجراء قانوني يقتصر أثره على إسقاط التتبعات أو العقوبات. فأنصار هذا التوجه ينطلقون من قناعة بأن تونس تواجه اليوم أزمة سياسية مركبة، انعكست على مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وأن استمرار إدارة هذه الأزمة بالأدوات القضائية والأمنية وحدها لن يفضي إلى استعادة الاستقرار أو بناء الثقة، بل قد يكرس مزيدًا من الاستقطاب والانقسام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتستند هذه الرؤية إلى أن الدول، عندما تمر بمنعطفات تاريخية حادة، تحتاج أحيانًا إلى مبادرات سياسية استثنائية تعيد فتح المجال العام، وتوفر مناخًا يسمح باستئناف الحوار بين مختلف مكونات المجتمع، بعيدًا عن منطق الغالب والمغلوب. فالعفو التشريعي العام، في هذا التصور، ليس هدفًا في حد ذاته، بل هو أحد الأدوات التي يمكن أن تساعد على تجاوز مرحلة اتسمت بتراكم الخصومات والصراعات، والانتقال إلى مرحلة يكون فيها التنافس سياسيًا داخل الفضاء الديمقراطي، لا داخل أروقة المحاكم والسجون.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما يرى المدافعون عن هذا الخيار أن الأزمة التي تعيشها تونس لم تعد أزمة أشخاص أو أحزاب، بل أصبحت أزمة ثقة في المؤسسات وفي قدرة النظام السياسي على إنتاج حلول. ولذلك فإن أي مبادرة تعيد الحيوية إلى الحياة السياسية والمدنية، وتفتح الباب أمام حوار وطني أوسع، قد تمثل خطوة أولى نحو استعادة الحد الأدنى من التوافق الوطني الذي تحتاجه البلاد لمواجهة تحدياتها الاقتصادية والاجتماعية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يعني هذا الطرح الدعوة إلى طمس الحقيقة أو إلغاء المحاسبة أو تجاهل حقوق المتضررين، وإنما يقوم على فكرة أن التجارب المقارنة أثبتت أن المجتمعات الخارجة من الأزمات الكبرى تحتاج إلى تحقيق توازن دقيق بين مقتضيات العدالة ومتطلبات الاستقرار، وأن الحلول السياسية، متى توفرت لها الضمانات القانونية والمؤسساتية، قد تكون أكثر قدرة على حماية وحدة المجتمع من استمرار منطق القطيعة والاستقطاب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما المقاربة الثانية، فتتمثل في الدعوات إلى الإفراج عن سجناء الرأي، وهي مقاربة حقوقية بالأساس، تنطلق من مبدأ جوهري مفاده أن الاختلاف السياسي، أو التعبير عن الرأي، أو النشاط الصحفي، أو العمل النقابي، أو المشاركة في الاحتجاجات الاجتماعية السلمية، لا ينبغي أن يكون سببًا لسلب الحرية. فالدولة الديمقراطية تُقاس بقدرتها على حماية التعددية وإدارة الاختلاف داخل الفضاء العام، لا بإحالته إلى المجال الجزائي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتشمل هذه الدعوات طيفًا واسعًا من الأشخاص الذين طالتهم التتبعات أو الأحكام على خلفية ممارستهم لحرية التعبير أو النشاط السياسي أو النقابي أو الإعلامي أو المدني، من صحفيين، وسياسيين، ونقابيين، ومدونين، ونشطاء في الحركات الاجتماعية، وغيرهم ممن ارتبطت قضاياهم بممارسة حقوق يكفلها الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها تونس. كما يبرز في هذا السياق الجدل الواسع الذي أثاره تطبيق المرسوم عدد 54، والذي أصبح، في نظر العديد من المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، أحد أبرز النصوص القانونية التي استُخدمت في ملاحقة أصحاب الرأي والتعبير، بما أثار نقاشًا متواصلًا حول مدى انسجامه مع الضمانات الدستورية لحرية التعبير ومبدأ التناسب في القيود المفروضة على الحقوق والحريات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا تنطلق هذه الرؤية من منطق إعفاء أي شخص من المساءلة القانونية، وإنما من ضرورة التمييز بين الجرائم التي تمس الأشخاص أو الأموال أو الأمن العام، وبين التعبير عن الرأي أو النقد أو النشاط السياسي والمدني السلمي. فالمجال الطبيعي لمعالجة الاختلافات السياسية والفكرية هو الحوار والتنافس الديمقراطي، لا الزج بالمخالفين في السجون.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويرى المدافعون عن هذا التوجه أن أي انفراج سياسي جدي يصعب تحقيقه دون معالجة هذا الملف، لأن استمرار وجود صحفيين وسياسيين ونقابيين ونشطاء اجتماعيين خلف القضبان يكرس أزمة الثقة في واقع الحقوق والحريات، ويغذي الشعور بانغلاق المجال العام. ومن شأن معالجة هذه الملفات أن تهيئ مناخًا أكثر انفتاحًا يسمح بعودة الحوار والتنافس السياسي والإعلامي والنقابي إلى فضائه الطبيعي، بعيدًا عن ساحات التقاضي والمؤسسات السجنية، بما يعزز فرص التهدئة واستعادة الثقة بين الدولة والمجتمع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما المقاربة الثالثة فهي ذات بعد إنساني واجتماعي، فرضتها الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد. فقد أعادت موجة الحر غير المسبوقة، وما رافقها من ضغط على المرافق العمومية وانقطاعات للكهرباء، تسليط الضوء على أوضاع المؤسسات السجنية، خاصة في ظل الاكتظاظ غير ابمسبوق واضعف التهوءة. ومن هنا برزت دعوات إلى توسيع العفو ليشمل المحكوم عليهم في الجرائم البسيطة، وكبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، وكل من لا يمثلون خطرًا على المجتمع، بما يخفف الضغط داخل السجون ويحفظ الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية في ظروف مناخية استثنائية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا تنطلق هذه الدعوة من اعتبارات سياسية أو من تقييم مواقف الأشخاص وانتماءاتهم، بل من مبدأ إنساني بسيط مفاده أن العقوبة هي الحرمان من الحرية، لا الحرمان من الحق في ظروف احتجاز تحفظ الكرامة الإنسانية. كما أن تخفيف الاكتظاظ لا يخدم السجناء فحسب، بل يحسن أيضًا ظروف عمل الإطار السجني، ويقلل من المخاطر الصحية داخل المؤسسات العقابية في ظرف مناخي بالغ الصعوبة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ورغم اختلاف هذه المقاربات في منطلقاتها وأدواتها، فإنها تلتقي عند تشخيص واحد، وهو أن تونس تعيش أزمة مركبة تستوجب مبادرات قادرة على كسر حالة الجمود السياسي والحقوقي والاجتماعي. فالعفو، بصرف النظر عن أشكاله، ليس مجرد إجراء قانوني، بل قد يتحول في مثل هذه اللحظات إلى رسالة سياسية وأخلاقية تعكس ثقة الدولة في نفسها وفي مؤسساتها، وقدرتها على الجمع بين مقتضيات العدالة ومتطلبات الحكمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>فاهم بوكدوس المدير التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/21/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/">العفو في تونس: بين الضرورة السياسية والاستحقاق الحقوقي والواجب الإنساني</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/21/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%81%d9%88-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بعد قتل السياسة وصلنا إلى التهديد بقتل السياسيين؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/15/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%82%d8%aa%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/15/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%82%d8%aa%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Jul 2026 18:51:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[السياسيين]]></category>
		<category><![CDATA[فاهم بوكدوس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7843365</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم فاهم بوكدوس ليس من الطبيعي أن يتحول الخلاف السياسي إلى دعوات صريحة للقتل أو التصفية. فمهما بلغت حدة الاختلافات، ومهما كانت المواقف متناقضة، فإن الحق في الحياة والأمن الشخصي حق لا يقبل المساومة، كما أن التحريض على العنف لا يمكن اعتباره رأيا أو شكلا من أشكال حرية التعبير، بل هو اعتداء على أسس الدولة...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/15/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%82%d8%aa%d9%84/">بعد قتل السياسة وصلنا إلى التهديد بقتل السياسيين؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>بقلم فاهم بوكدوس</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>ليس من الطبيعي أن يتحول الخلاف السياسي إلى دعوات صريحة للقتل أو التصفية. فمهما بلغت حدة الاختلافات، ومهما كانت المواقف متناقضة، فإن الحق في الحياة والأمن الشخصي حق لا يقبل المساومة، كما أن التحريض على العنف لا يمكن اعتباره رأيا أو شكلا من أشكال حرية التعبير، بل هو اعتداء على أسس الدولة والقانون.</strong></p>



<span id="more-7843365"></span>



<p class="wp-block-paragraph">ان التهديدات التي استهدفت الأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي، إلى جانب شخصيات سياسية أخرى، تستوجب إدانة واضحة وصريحة، ليس بسبب هوية المستهدفين أو مواقعهم السياسية، وإنما دفاعا عن مبدأ أساسي: لا يمكن أن تستقيم الحياة العامة إذا أصبح التهديد بالقتل إحدى أدوات إدارة الخلاف السياسي. فالدفاع عن حق الخصم في الأمن والحياة هو دفاع عن حق الجميع في ممارسة السياسة دون خوف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد شهدت تونس خلال السنوات الأخيرة تراجعا متواصلا في المجال السياسي. فبدل أن يكون التنافس قائما على البرامج والأفكار، تقلصت مساحات الحوار، وتراجعت الوسائط الديمقراطية، وتحول جزء مهم من الصراع السياسي إلى مسارات قضائية، وتزايد خطاب التخوين والتشويه والإقصاء. ومع إضعاف السياسة وإفراغها من وظائفها الطبيعية، يصبح المجال العام أكثر قابلية لاستقبال خطاب الغضب والكراهية والعنف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولم يعد خافيا أن شبكات التواصل الاجتماعي تحولت في كثير من الأحيان إلى فضاء تديره صفحات وحسابات تقوم على التحريض والسب والتشهير أكثر مما تقوم على النقاش، بما ساهم في تطبيع العنف اللفظي وتجريد الخصوم من إنسانيتهم. وعندما يصبح العنف في اللغة أمرا عاديا، فإن الانتقال إلى التهديد بالعنف المادي لا يعود مجرد احتمال نظري، بل يصبح خطرا حقيقيا يجب التعامل معه بكل جدية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويزيد من خطورة هذا المشهد أن الذاكرة الوطنية ما تزال تحتفظ بتجربة أليمة، حين سبقت حملات التحريض والتخوين اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي. لذلك فإن أي دعوة إلى القتل، لا ينبغي التقليل من شأنها أو التعامل معها باعتبارها مجرد انفعال عابر، لأن خطابات الكراهية كثيرا ما تبدأ بكلمات وتنتهي بأفعال.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="1024" height="585" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/07/002-1024x585.jpg" alt="بلعيد البراهمي" class="wp-image-7843378" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/07/002-1024x585.jpg 1024w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/07/002-300x171.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/07/002-768x439.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/07/002-580x331.jpg 580w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/07/002-860x491.jpg 860w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/07/002-1160x663.jpg 1160w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/07/002.jpg 1344w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا السياق، فإن المسؤولية الأولى هي مسؤولية سياسية وقانونية تتحملها الدولة. فمن واجب السلطة أن تعلن موقفا واضحا لا لبس فيه برفض التحريض على العنف والقتل، وأن توفر الحماية لكل المواطنين دون تمييز، وأن تضمن التطبيق الصارم للقانون على كل من يهدد أو يحرض أو يدعو إلى تصفية خصومه السياسيين، بصرف النظر عن انتمائه أو موقعه أو الجهة التي يستهدفها. فالدولة التي تحتكر استعمال القوة لا يجوز أن تتسامح مع الدعوات إلى ممارسة العنف خارج إطار القانون، لأن ذلك يقوض هيبتها ويهدد السلم الأهلي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتأتي بعد ذلك مسؤولية الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والنخب الفكرية في رفض هذا الخطاب دون انتقائية، وفي ترسيخ ثقافة الاختلاف السلمي، وعدم توفير أي غطاء سياسي أو إعلامي أو أخلاقي لخطابات الكراهية والتحريض، لأن الصمت عنها أو تبريرها لا يقل خطورة عن إنتاجها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الديمقراطية لا تعني غياب الصراع، بل تعني تنظيمه وفق قواعد القانون والاحترام المتبادل. والسياسة لا تزدهر إلا عندما يكون الخصم منافسا في الرأي لا هدفا للإلغاء أو التصفية. أما إذا أصبح التهديد بالقتل لغة مقبولة في المجال العام، فإن الخطر لن يقتصر على الأشخاص المستهدفين، بل سيمتد إلى المجتمع والدولة ومستقبل الحياة السياسية بأكملها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الدفاع عن حق أي سياسي،هو دفاع عن فكرة السياسة نفسها، وعن حق المجتمع في أن تدار خلافاته بالحجة والاحتكام إلى القانون، لا بالخوف والعنف. فحين تُقتل السياسة، يصبح قتل السياسيين احتمالًا يهدد الجميع، وحينها لا يكون أحد بمنأى عن دائرة العنف.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>*فاهم بوكدوس، المدير التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/15/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%82%d8%aa%d9%84/">بعد قتل السياسة وصلنا إلى التهديد بقتل السياسيين؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/15/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%82%d8%aa%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بالمناسبة: حين يصبح “التبعبيع” رفاهية وطنية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%b1%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%b1%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 26 May 2026 17:52:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الخروف]]></category>
		<category><![CDATA[فاهم بوكدوس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7755855</guid>

					<description><![CDATA[<p>*بقلم فاهم بوكدوسكان المواطن التونسي قديمًا يعرف أن العيد اقترب من دون أن ينظر إلى التقويم. يكفي أن يفتح النافذة صباحًا، فيستقبله ذلك “الكورال الوطني” الخالد:“بععع… بععع…”أصوات تأتي من كل الاتجاهات، من الأسطح، ومن الأحواش، ومن الشرفات التي تحولت فجأة إلى إسطبلات دبلوماسية مؤقتة.حتى الذي لا يملك خروفًا، كان يشعر أن العيد يمر من أمام...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%b1%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a/">بالمناسبة: حين يصبح “التبعبيع” رفاهية وطنية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>*بقلم فاهم بوكدوس</strong><br><strong>كان المواطن التونسي قديمًا يعرف أن العيد اقترب من دون أن ينظر إلى التقويم.</strong></p>



<span id="more-7755855"></span>



<p class="wp-block-paragraph"><br>يكفي أن يفتح النافذة صباحًا، فيستقبله ذلك “الكورال الوطني” الخالد:<br>“بععع… بععع…”<br>أصوات تأتي من كل الاتجاهات، من الأسطح، ومن الأحواش، ومن الشرفات التي تحولت فجأة إلى إسطبلات دبلوماسية مؤقتة.<br>حتى الذي لا يملك خروفًا، كان يشعر أن العيد يمر من أمام بيته ويحييه باحترام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما اليوم، فقد اختفى الصوت تمامًا، وكأن الأكباش دخلت في إضراب عام، أو هاجرت سرًا عبر البحر نحو دول تحترم القدرة الشرائية للمواطن والخروف معًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تخرج إلى الحي فلا تسمع إلا صوت الملاعق في المقاهي، وتنهدات الآباء، وأطفالًا يسألون السؤال الخطير:<br>“بابا… العيد هذا ما فماش علوش؟”<br>فيجيب الأب بنظرة فلسفية عميقة، وكأنه يشرح نظرية انهيار الإمبراطوريات:<br>“يا ولدي… العلوش توة ولى أصلًا من الأصول النادرة، كيف الذهب والبترول.”</p>



<p class="wp-block-paragraph">في السابق، كان الشخص يعود إلى البيت وهو يمسك بالحبل بكل فخر، والخروف يجرّه جَرًّا، والحي كله يخرج للمشاهدة، وكأن موكبًا رسميًا دخل المنطقة.<br>أما اليوم، فالذي يشتري خروفًا يخفيه تقريبًا، ليس خوفًا من الحسد بل خوفًا من أن تطلب منه العائلة قرضًا صغيرًا بما أنه أصبح من “الطبقة الميسورة”.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حتى الخروف نفسه تغيرت نفسيته.<br>قديمًا كان يبعبع بكل ثقة، يأكل، وينطح، ويركض، ويحتل الحي كأنه الحاكم العسكري للمنطقة.<br>أما خروف اليوم فتجده صامتًا، ومنطويًا، ينظر إلى الناس بحزن، وكأنه يعرف أن سعره تسبب في حالات طلاق وأزمات قلبية وعشرات القروض الاستهلاكية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والأطرف أن الجميع صار يتحدث عن “أزمة القطيع” بنفس الطريقة التي يتحدثون بها عن الكوارث الطبيعية، وكأن القطيع تبخر فجأة أو اختطفته كائنات فضائية.<br>لا أحد يسأل كيف وصلنا إلى هنا؟<br>كيف أصبحت دولة فلاحية تستورد حتى أحلام الفقراء؟<br>كيف صار العيد مشروعًا اقتصاديًا يحتاج دراسة جدوى وموافقة من البنك وصك تمويل؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">سنوات وهم يرددون:<br>“الفلاحة بخير.”<br>“الإنتاج متوفر.”<br>“السوق تحت السيطرة.”<br>وفي النهاية، اكتشف المواطن أن الشيء الوحيد الذي كان تحت السيطرة فعلًا هو جيبه تتم السيطرة عليه يوميًا حتى أصبح فارغًا بطريقة احترافية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والأعجب من ذلك أن الأمطار هذه السنة نزلت بغزارة، والسدود امتلأت، والأرض اخضرّت حتى ظن الناس أن الخير قادم لا محالة.<br>لكن يبدو أن الأسعار عندنا لا تشرب من ماء السدود، بل من دم المواطن مباشرة.<br>كل شيء ارتفع بشكل أسطوري:<br>اللحم، والخضر، والغلال، والزيت، وحتى الدلاع أصبح يُباع وكأنه قطعة أثرية رومانية نادرة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما الفقير، فقد أصبح يعيش طقوس العيد بطريقة رمزية جدًا:<br>يشاهد صور الأكباش على فيسبوك، ويضع “لايك” على منشورات الناس، ثم يذهب ليحسب كم بقي له من راتبه بعد معاليم الكهرباء والكراء وقارورة الغاز التي أصبحت بدورها مشروعًا استثماريًا طويل المدى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حتى الأطفال تغيرت أحلامهم.<br>قديمًا كانوا يتمنون خروفًا كبيرًا بقرون ضخمة.<br>أما اليوم فأقصى طموح الطفل أن يرى خروفًا حقيقيًا، لا صورة منشورة في إعلان ممول بعنوان:<br>“علوش العيد… أسعار في المتناول”<br>ثم تكتشف أن المقصود بـ”المتناول” هو رجال الأعمال وأصحاب الشركات فقط.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي خضم هذا العبث، يخرج علينا بعض العباقرة ليقولوا للناس:<br>“خففوا من الاستهلاك.”<br>وكأن المواطن أصلًا يعيش حياة البذخ، ويأكل لحم الغزال على الفطور، ويشرب عصير الأفوكادو مع المكسرات مساءً.<br>يا سيدي، المواطن لم يعد يبحث عن “الاستهلاك”، بل يبحث عن البقاء على قيد الكرامة إلى آخر الشهر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم يأتيك من يقول بكل ثقة:<br>“العيد ليس خروفًا فقط.”<br>طبعًا، كلام جميل جدًا.<br>لكن الغريب أن هذه الجملة لا يقولها إلا من اشترى خروفه فعلًا وربطه أمام البيت، بينما الفقير مطلوب منه كل سنة أن يمارس الزهد الإجباري، ويتظاهر أن الأمور بخير، وأن مشاهدة التبعبيع على يوتيوب تكفي لإحياء الشعائر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها صوت الخروف نفسه امتيازًا طبقيًا. ودخلت الأحياء الشعبية في حداد صوتي رسمي.<br>صمتٌ ثقيل، كأن العيد يمر خجلًا من الناس.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يعد المواطن يحلم بخروف ضخم، ولا حتى بنصف خروف…<br>صار يحلم فقط أن يعود ذلك الضجيج الجميل،<br>أن يسمع طفل الحي خروفًا يصرخ،<br>أن يستيقظ الناس منزعجين من التبعبيع كما كان يحدث دائمًا،<br>لأن بعض الأصوات، مهما كانت مزعجة، كانت دليلًا على أن الحياة ما زالت بخير.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>*ف.ب، رئيس المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%b1%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a/">بالمناسبة: حين يصبح “التبعبيع” رفاهية وطنية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%b1%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فاهم بوكدوس: جمال مسلم يرحل وقلبه مثقل بحزن الرابطة ووجع الحقوق والحريات</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d9%88%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%87-%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%84-%d8%a8/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d9%88%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%87-%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%84-%d8%a8/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 26 May 2026 17:48:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[فاهم بوكدوس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7755836</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، وبألم عميق يخيم على الأسرة الحقوقية وكل من عرفه ورافقه، نودّع اليوم المناضل الحقوقي والرابطي الصلب جمال مسلم، أحد الوجوه النادرة التي كرّست حياتها كاملة للدفاع عن الحرية والكرامة وحقوق الإنسان، ومضت في هذا الطريق بثبات وإيمان حتى آخر العمر. يرحل جمال مسلم، فيخسر الحقوقيون في تونس رفيق درب نبيلاً، وتفقد...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d9%88%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%87-%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%84-%d8%a8/">فاهم بوكدوس: جمال مسلم يرحل وقلبه مثقل بحزن الرابطة ووجع الحقوق والحريات</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، وبألم عميق يخيم على الأسرة الحقوقية وكل من عرفه ورافقه، نودّع اليوم المناضل الحقوقي والرابطي الصلب جمال مسلم، أحد الوجوه النادرة التي كرّست حياتها كاملة للدفاع عن الحرية والكرامة وحقوق الإنسان، ومضت في هذا الطريق بثبات وإيمان حتى آخر العمر.</strong></p>



<span id="more-7755836"></span>



<p class="wp-block-paragraph">يرحل جمال مسلم، فيخسر الحقوقيون في تونس رفيق درب نبيلاً، وتفقد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أحد أبنائها الأكثر وفاءً وإخلاصًا، رجلًا عاش للرابطة أكثر مما عاش لنفسه، وحمل همّها وقضاياها في كل الظروف، في سنوات القمع كما في لحظات الانفراج، دون أن يتراجع أو يساوم أو يتعب.<br>كان الفقيد مناضلًا رابطيًا أصيلًا، من أولئك الذين لم ينظروا إلى النضال الحقوقي كموقع أو صفة، بل كالتزام أخلاقي وإنساني عميق. ظلّ مؤمنًا بكونية حقوق الإنسان وشموليتها، ومدافعًا شرسًا عن الحريات العامة والفردية، وعن دولة القانون والعدالة، مهما كانت الصعوبات ومهما تبدلت السياقات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">شغل الراحل منصب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بين أكتوبر 2016 و24 نوفمبر 2022، كما ترأس فرع سوسة وكان صوتًا حاضرًا في المجتمع المدني لعقود طويلة، تاركًا وراءه سيرة نظيفة ومسارًا نضاليًا يبعث على الاحترام والاعتزاز.<br>لكن الذين عرفوا جمال مسلم عن قرب، سيذكرونه أيضًا بإنسانيته الكبيرة: ببساطته وتواضعه، بطيبته النادرة وباستعداده الدائم للمساعدة والتعاون. كان قريبًا من الجميع، يحمل هدوء الحكماء وصدق المناضلين الذين لا يطلبون شيئًا لأنفسهم، ويمنحون كل شيء لقضاياهم ولرفاقهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد كانت الرابطة بالنسبة إليه أكثر من مجرد منظمة؛ كانت بيتًا للنضال، وذاكرة عمر، ومساحة آمن فيها بأن تونس يمكن أن تكون أكثر عدلًا وحرية وكرامة. لذلك عاش أيامه الأخيرة مثقلًا بالحزن والألم إثر قرار تعليق نشاط الرابطة، ذلك القرار الذي نزل عليه كالفاجعة، لأنه شعر أن جزءً من تاريخه الشخصي والوطني يُصاب في الصميم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد آلمه أن يرى الرابطة، التي قاومت الاستبداد وصمدت في وجه القمع والتضييق لعقود، تُدفع إلى هذا الوضع المؤلم. وكان يشعر بمرارة كبيرة وهو يتابع ما يحدث لمؤسسة أفنى فيها سنوات عمره، وآمن بأنها ستظل دائمًا حصنًا منيعًا للدفاع عن الحقوق والحريات. لم يكن يتوقع، بعد كل ما قدمه جيل كامل من المناضلين أن يعيش لحظة يُعلّق فيها نشاط الرابطة التي صمدت طويلًا في وجه العواصف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رحل جمال مسلم وقلبه مثقل بهذا الوجع، لكنه رحل أيضًا وفيًا للمبادئ التي عاش من أجلها، ثابتًا على قيم الحرية والكرامة والعدالة، تاركًا وراءه فراغًا كبيرًا وحزنًا عميقًا في قلوب رفاقه وكل من عرف نقاءه وصدقه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">برحيله، تخسر تونس صوتًا حقوقيًا حرًا، ورجلًا من جيل المناضلين الذين آمنوا بأن الكرامة لا تتجزأ، وأن الدفاع عن الإنسان واجب لا يسقط مهما كانت الكلفة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لروحك يا جمال كل السلام، وألهم عائلتك ورفاقك وكل الأسرة الحقوقية جميل الصبر والسلوان.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d9%88%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%87-%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%84-%d8%a8/">فاهم بوكدوس: جمال مسلم يرحل وقلبه مثقل بحزن الرابطة ووجع الحقوق والحريات</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/26/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%84-%d9%88%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%87-%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%84-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فاهم بوكدوس: &#8220;تضامنا مع المنظمة التونسية للاطباء الشبان&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/15/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/15/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 15 May 2026 21:01:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[اطباء الشبان]]></category>
		<category><![CDATA[فاهم بوكدوس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7745809</guid>

					<description><![CDATA[<p>شكّل قرار تجميد نشاط المنظمة التونسية للأطباء الشبان لمدّة شهر صدمة واسعة، خاصة أنّه جاء قبل ساعات فقط من ندوة صحفية كانت المنظمة تستعدّ خلالها لعرض دراسة ميدانية حول واقع العنف داخل المؤسسات الصحية وتدهور أوضاع المستشفيات العمومية. وهو توقيت يطرح، بحدّ ذاته، أسئلة مشروعة حول الخلفيات الحقيقية لهذا القرار، وحول الرسائل السياسية التي يُراد...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/15/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a/">فاهم بوكدوس: &#8220;تضامنا مع المنظمة التونسية للاطباء الشبان&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>شكّل قرار تجميد نشاط المنظمة التونسية للأطباء الشبان لمدّة شهر صدمة واسعة، خاصة أنّه جاء قبل ساعات فقط من ندوة صحفية كانت المنظمة تستعدّ خلالها لعرض دراسة ميدانية حول واقع العنف داخل المؤسسات الصحية وتدهور أوضاع المستشفيات العمومية. وهو توقيت يطرح، بحدّ ذاته، أسئلة مشروعة حول الخلفيات الحقيقية لهذا القرار، وحول الرسائل السياسية التي يُراد تمريرها من خلال استهداف إطار شبابي ظلّ لسنوات من أبرز الأصوات المدافعة عن الصحة العمومية وعن كرامة العاملين داخل القطاع.</strong></p>



<span id="more-7745809"></span>



<p class="wp-block-paragraph">لقد ارتبط اسم المنظمة التونسية للأطباء الشبان منذ تأسيسها بالدفاع عن المستشفى العمومي وبطرح قضايا الصحة الشعبية باعتبارها جزءً من معركة العدالة الاجتماعية. وقد خاضت، عبر قياداتها ومنخرطيها، معارك عديدة ضدّ تدهور الخدمات الصحية، وضدّ منطق تحويل العلاج إلى امتياز طبقي، كما واجهت بوضوح سياسات الإهمال والتفكيك التي مست القطاع العمومي على امتداد السنوات الماضية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعلّ ما يفسّر حجم التعاطف الواسع مع المنظمة اليوم، أنّها اكتسبت مصداقيتها من حضورها الميداني ومن قربها من معاناة المواطنين داخل المستشفيات، لا من الامتيازات أو التمويلات أو الاصطفافات . فقد ظلّ خطابها، رغم حدّته أحيانًا، مرتبطًا بمطالب ملموسة يعيشها يوميًا الأطباء الشبان والمرضى على حدّ سواء: نقص التجهيزات، واهتراء البنية الصحية، الاعتداءات المتكررة على الإطار الطبي، واستنزاف الكفاءات عبر الهجرة.<br>كما ارتبطت صورة المنظمة، في وجدان الكثيرين، بتجربة الراحل جاد الهنشيري، أحد أبرز وجوهها ومؤسسيها، والذي مثّل نموذجًا لطبيب اختار الانحياز للمرفق العمومي وللفئات المهمّشة، وآمن بأنّ الدفاع عن الحقّ في الصحة لا ينفصل عن الدفاع عن الكرامة الإنسانية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك بدا قرار التجميد بالنسبة لكثيرين وكأنّه استهداف لمسار كامل من النضال المدني والشبابي أكثر من كونه مجرّد إجراء إداري عابر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنّ خطورة ما يحدث اليوم لا تكمن فقط في تعليق نشاط جمعية أو منظمة، بل في تكريس مناخ تصبح فيه الهياكل المستقلة والمزعجة عرضة للتضييق كلّما رفعت صوتها بالنقد أو كشفت اختلالات الواقع. فبدل فتح نقاش جدّي حول ما تعانيه المستشفيات العمومية، وحول الأسباب الحقيقية التي تدفع آلاف الكفاءات الطبية إلى مغادرة البلاد، يتمّ اللجوء إلى منطق التجميد والإسكات.<br>ورغم ذلك، فإنّ التجارب أثبتت دائمًا أنّ الهياكل التي تنبع من حاجة اجتماعية حقيقية لا يمكن إنهاؤها بقرار إداري، لأنّها تستمدّ استمراريتها من الناس الذين تعبّر عنهم ومن القضايا التي تحملها. لذلك فإنّ التضامن مع المنظمة التونسية للأطباء الشبان اليوم هو دفاع عن الحقّ في التنظيم الحرّ، وعن حقّ المجتمع في أصوات مستقلّة تطرح مشاكله بجرأة، وعن فكرة الصحة العمومية نفسها بوصفها حقًا لا يجوز التفريط فيه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">*فاهم بوكدوس مدير تنفيذي لنقابة الصحفيين</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/15/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a/">فاهم بوكدوس: &#8220;تضامنا مع المنظمة التونسية للاطباء الشبان&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/05/15/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بين التضامن والانتقائية: قراءة في جزء من الخطاب المصاحب لتعليق نشاط الرابطة من منظور حقوقي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/25/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/25/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 25 Apr 2026 17:44:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[فاهم بوكدوس]]></category>
		<category><![CDATA[نقابة الصحفيين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7722261</guid>

					<description><![CDATA[<p>*بقلم الصحفي فاهم بوكدوسأدّى قرار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر إلى خلق حالة تضامن واسعة وغير مسبوقة معها. وقد ارتبط جانب مهم من هذا التضامن بمتانة الفعل الرابطي تاريخيًا، وبالرصيد النضالي المتراكم، وبالتضحيات التي قدّمتها مناضلاتها ومناضلوها على امتداد عقود. ومع ذلك، فإن هذا الإجماع لم يخلُ من أصوات نشاز،...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/25/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d9%85/">بين التضامن والانتقائية: قراءة في جزء من الخطاب المصاحب لتعليق نشاط الرابطة من منظور حقوقي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>*بقلم الصحفي فاهم بوكدوس<br>أدّى قرار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر إلى خلق حالة تضامن واسعة وغير مسبوقة معها. وقد ارتبط جانب مهم من هذا التضامن بمتانة الفعل الرابطي تاريخيًا، وبالرصيد النضالي المتراكم، وبالتضحيات التي قدّمتها مناضلاتها ومناضلوها على امتداد عقود. ومع ذلك، فإن هذا الإجماع لم يخلُ من أصوات نشاز، أو مواقف يمكن تصنيفها ضمن منطق “خالف تُعرف”، حيث تم توظيف اللحظة لإبداء مواقف مخالفة في الشكل والمضمون، دون أن تستند دائمًا إلى أرضية حقوقية متماسكة.</strong></p>



<span id="more-7722261"></span>



<p class="wp-block-paragraph">في هذا السياق، يتّسم بعض الخطاب المتداول حول تعليق نشاط الرابطة بحالة من التذبذب بين ادعاء الموضوعية والانزلاق نحو مواقف انتقائية تفتقر إلى الاتساق مع مبادئ الفعل الحقوقي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويُلاحظ أنّ بعض هذه المقاربات، رغم تقديم نفسها باعتبارها نقدًا عقلانيًا، تنتهي عمليًا إلى تبرير ضمني للانتهاكات أو التقليل من خطورتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتبرز مسألة الانتقائية في التعاطف كإحدى أبرز الإشكاليات. إذ يتم ربط الاستحقاق الحقوقي بمواقف سابقة للجهة المعنية، بما يوحي بأن الدفاع عن حرية التنظيم أو التعبير مشروط بتقييم سياسي أو أخلاقي للضحية. غير أنّ الفعل الحقوقي، في جوهره، يقوم على مبدأ الكونية وعدم قابلية الحقوق للتجزئة، بما يجعل من غير المقبول إخضاعها لمنطق “الاستحقاق” أو “العقاب”.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما يتّضح اعتماد بعض الخطابات على التشكيك في استقلالية المنظمات عبر الإيحاء بارتباطها بجهات تمويل خارجية أو بمصالح ضيقة، دون الاستناد إلى معطيات دقيقة أو موثقة. ويُعدّ هذا الأسلوب، في غياب الأدلة، أقرب إلى خطاب التشويه منه إلى النقد الحقوقي الرصين، الذي يفترض الاحتكام إلى الوقائع والمعايير الموضوعية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويُسجّل كذلك حضور منطق “العقاب بأثر رجعي”، حيث يتم استحضار مواقف سابقة للمنظمة لتبرير ضعف التضامن معها في مواجهة إجراءات تمسّ من حقوقها الأساسية. ويُناقض هذا التوجه مبدأ شمولية الحقوق، الذي يقتضي الدفاع عنها بصرف النظر عن الاختلافات السياسية أو التقييمات الظرفية للأداء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إضافة إلى ذلك، يتم في بعض الأحيان اختزال المنظمات الحقوقية في قياداتها أو في مواقف ظرفية، مع تجاهل التراكم التاريخي لدورها النضالي. ويؤدي هذا الاختزال إلى قراءة مبتورة لا تأخذ بعين الاعتبار تعقيد التجارب الحقوقية وتطورها عبر الزمن، كما يحجب الأدوار التي لعبتها هذه المنظمات في الدفاع عن ضحايا مختلفين، بغضّ النظر عن انتماءاتهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما يُلاحظ تناقض بين الادعاء بالحياد أو عدم الشماتة وبين استعمال لغة تهكمية أو تقليلية، وهو ما يعكس حضورًا للانفعال أكثر من الالتزام بالمعايير الأخلاقية التي يفترض أن تؤطر الخطاب الحقوقي. ويؤدي هذا التناقض إلى إضعاف مصداقية الطرح، إذ لا يمكن الجمع بين خطاب يدّعي الموضوعية وممارسة لغوية تنزع نحو التحقير أو السخرية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتدعم التجارب المقارنة في مجال العمل الحقوقي هذا الطرح، حيث تُظهر أن قوة المنظمات واستقلاليتها لا تُقاس فقط بمواقفها الظرفية، بل بقدرتها على الاستمرار في الدفاع عن الحقوق في سياقات مختلفة، وبمدى التزام محيطها المجتمعي بحمايتها عندما تتعرض للضغط أو التضييق. فإضعاف أي مكوّن من مكوّنات المجتمع المدني ينعكس سلبًا على مجمل منظومة الحقوق والحريات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي المحصلة، يكشف هذا النمط من الخطاب عن خلل في استبطان مبادئ الفعل الحقوقي، حيث يتم الخلط بين النقد المشروع، الذي يظل ضروريًا لتطوير الأداء، وبين مواقف تُفضي إلى إضعاف منطق الدفاع عن الحقوق والحريات. ويظل التحدي الأساسي متمثلًا في ترسيخ مقاربة قائمة على الاتساق، تُدافع عن الحقوق بوصفها غير قابلة للتجزئة، وتُخضع في الآن ذاته مختلف الفاعلين للمساءلة وفق معايير واضحة وثابتة، بعيدًا عن الانتقائية أو التوظيف الظرفي.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>فاهم بوكدوس المدير التنفيذي لنقابة الصحفيين</strong></li>
</ul>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/25/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d9%85/">بين التضامن والانتقائية: قراءة في جزء من الخطاب المصاحب لتعليق نشاط الرابطة من منظور حقوقي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/25/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بين واجب التحفّظ وحقّ النفاذ إلى المعلومة: قراءة أولية في قضية الحليب المعقّم</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/16/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%81%d9%91%d8%b8-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%b0-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/16/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%81%d9%91%d8%b8-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%b0-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 16 Apr 2026 22:27:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية]]></category>
		<category><![CDATA[فاهم بوكدوس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7712434</guid>

					<description><![CDATA[<p>*بقلم فاهم بوكدوس على إثر البلاغ الصادر عن الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بخصوص الاشتباه في عدم مطابقة منتوج حليب معقّم نصف دسم، يتبيّن بوضوح أنّ الهيئة قد التزمت بالإجراءات القانونية والعلمية المعمول بها، حيث تحرّكت بصفة فورية، وأجرت التحريات الميدانية، واقتطعت عينات للتحليل، واتخذت إجراءً احترازيًا يتمثل في حجز الدفعات المعنية إلى حين...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/16/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%81%d9%91%d8%b8-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%b0-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84/">بين واجب التحفّظ وحقّ النفاذ إلى المعلومة: قراءة أولية في قضية الحليب المعقّم</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>*بقلم فاهم بوكدوس</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>على إثر البلاغ الصادر عن الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بخصوص الاشتباه في عدم مطابقة منتوج حليب معقّم نصف دسم، يتبيّن بوضوح أنّ الهيئة قد التزمت بالإجراءات القانونية والعلمية المعمول بها، حيث تحرّكت بصفة فورية، وأجرت التحريات الميدانية، واقتطعت عينات للتحليل، واتخذت إجراءً احترازيًا يتمثل في حجز الدفعات المعنية إلى حين صدور النتائج النهائية. هذه الخطوات تندرج ضمن مبدأ الحيطة والوقاية، وهو مبدأ معترف به دوليًا في مجال السلامة الصحية والغذائية.</strong></p>



<span id="more-7712434"></span>



<p class="wp-block-paragraph">غير أنّ الجدل القائم لا يتعلق بالإجراءات في حدّ ذاتها، بل بمسألة نشر اسم الشركة المعنية قبل صدور القرار النهائي. وهنا يبرز الطرح الذي يعتبر أن الكشف عن اسم المؤسسة في هذه المرحلة يشكّل خرقًا للقانون واعتداءً على حقوقها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ان هذا الطرح، رغم وجاهته الظاهرية، يعاني من عدة نقاط ضعف قانونية وواقعية:</p>



<p class="wp-block-paragraph">أولًا، إنّ حق المستهلك في المعلومة يُعدّ من الحقوق الأساسية، وقد تم تكريسه في عديد التشريعات المقارنة، مثل التشريع الأوروبي الذي يفرض، في حالات الاشتباه بوجود خطر محتمل على الصحة، إعلام العموم بالمنتجات المعنية حتى قبل صدور حكم نهائي، وذلك تفاديًا لأي ضرر محتمل. فسلامة المستهلك تُقدَّم في هذه الحالات على المصالح التجارية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثانيًا، إنّ مبدأ قرينة البراءة، وإن كان يحمي الشركات من الإدانة المسبقة، لا يعني بالضرورة التعتيم الكامل على المعطيات ذات الصلة بالصحة العامة، بل يقتضي التوازن بين حماية السمعة التجارية ودرء المخاطر عن المستهلكين. فالإبقاء على اسم الشركة طي الكتمان قد يؤدي إلى استمرار استهلاك منتوج يُشتبه في فساده، وهو ما يتعارض مع واجب الدولة في حماية الصحة العامة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثالثًا، التجارب المقارنة تُظهر أن العديد من الهيئات الرقابية في دول مثل فرنسا وكندا تقوم بنشر أسماء المنتجات والشركات في إطار ما يُعرف بـ&#8221;الاستدعاء الوقائي للمنتجات&#8221; (Recall)، حتى قبل استكمال جميع الإجراءات القضائية، مع توضيح أن الأمر لا يزال في طور التحقق. وهذا النموذج يكرّس الشفافية دون المساس الجوهري بحقوق المؤسسات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما فيما يتعلق بالادعاء بأن نشر اسم الشركة من قبل الأفراد أو الإعلام قد يعرّضهم لتتبعات قانونية، فهو قول يحتاج إلى تدقيق. إذ إنّ حرية التعبير والصحافة، خاصة عندما تستند إلى معطيات رسمية أو شبه رسمية، تحظى بحماية قانونية، شريطة الالتزام بالموضوعية وعدم الجزم بثبوت المخالفة. فالإعلام المهني لا يُدان بالنشر، بل يُقيَّم على أساس كيفية النشر ومضمونه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا السياق، يبرز دور الإعلام كفاعل أساسي في تكريس الشفافية، إذ لا يقتصر دوره على نقل البلاغات الرسمية، بل يمتد إلى مساءلة الجهات المعنية، وتنوير الرأي العام، مع احترام الضوابط المهنية والأخلاقية. فالتكتم المفرط قد يضعف ثقة المواطنين في المؤسسات، في حين أن الشفافية المدروسة تعززها.<br>إنّ المقاربة السليمة لا تقوم على الاختيار بين حماية الشركة أو حماية المستهلك، بل على إيجاد توازن ذكي بينهما، قوامه الشفافية المسؤولة، والإعلام المهني، وتفعيل آليات الرقابة القانونية. فالصحة العامة ليست مجالًا للمجاملة، كما أنّ الحقوق الاقتصادية لا يجب أن تكون ذريعة لحجب المعلومة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>*الصحفي ف.ب، المدير التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/16/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%81%d9%91%d8%b8-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%b0-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84/">بين واجب التحفّظ وحقّ النفاذ إلى المعلومة: قراءة أولية في قضية الحليب المعقّم</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/16/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%81%d9%91%d8%b8-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%91-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d8%b0-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فاهم بوكدوس حول ما جد في برنامج لاذاعة الديوان: &#8220;الأمر ابعد بكثير من زلة لسان&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/11/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%84%d8%a7%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/11/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%84%d8%a7%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 Apr 2026 17:21:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[فاهم بوكدوس]]></category>
		<category><![CDATA[كرونيكور]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7702810</guid>

					<description><![CDATA[<p>أثارت الحادثة الأخيرة التي جدّت في أحد البرامج الإذاعية، وما رافقها من جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، نقاشًا مشروعًا حول حدود “زلة اللسان” ومعنى المسؤولية في الفضاء الإعلامي. ومن هذا المنطلق، لا يمكن التقليل مما حصل أو تبريره تحت أي عنوان، بل يجب اعتباره مؤشرًا إضافيًا على حالة الانحدار التي عرفتها العديد من المضامين...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/11/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%84%d8%a7%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7/">فاهم بوكدوس حول ما جد في برنامج لاذاعة الديوان: &#8220;الأمر ابعد بكثير من زلة لسان&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>أثارت الحادثة الأخيرة التي جدّت في أحد البرامج الإذاعية، وما رافقها من جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، نقاشًا مشروعًا حول حدود “زلة اللسان” ومعنى المسؤولية في الفضاء الإعلامي. ومن هذا المنطلق، لا يمكن التقليل مما حصل أو تبريره تحت أي عنوان، بل يجب اعتباره مؤشرًا إضافيًا على حالة الانحدار التي عرفتها العديد من المضامين في الإعلام السمعي البصري، وهو انحدار لا يمكن القبول به أو التهوين من خطورته.</strong></p>



<span id="more-7702810"></span>



<p class="wp-block-paragraph">إن ما قيل على المباشر لا يُختزل في كلمة نابية فحسب، بل يعكس خللًا أعمق في إدراك طبيعة المنبر الإعلامي وحدود الخطاب داخله. فالإعلام ليس امتدادًا للشارع ولا للمدارج، بل هو فضاء يفترض فيه الارتقاء باللغة، واحترام الجمهور بمختلف فئاته، والالتزام بأبسط قواعد المهنية والأخلاقيات. وعليه، فإن تبرير مثل هذه التجاوزات تحت غطاء “العفوية” أو “سياق الحديث” يمثل انزلاقًا أخطر من الحادثة في حد ذاتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في مستوى ثانٍ، تعيد هذه الواقعة طرح مسألة الإطار التعديلي المنظم للقطاع السمعي البصري. فقد أفرز إنهاء دور الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا) فراغًا واضحًا في آليات التعديل والمساءلة، وهو ما فتح المجال أمام تغوّل منطق السوق والضغط السياسي والدعائي والإشهاري، فضلًا عن تنامي أشكال من الابتذال الشعبوي. ولو تم توجيه جزء من الجهد المبذول اليوم في التنديد بهذه الحوادث نحو معارك حقيقية لإعادة الاعتبار للتعديل المستقل، لكان المشهد الإعلامي في وضع أفضل بكثير. ذلك أن وجود هيئة تعديلية واضحة الصلاحيات كان من شأنه أن يوفّر مقاربة معلومة وشفافة للتعامل مع مثل هذه التجاوزات، سواء تجاه الأفراد أو المؤسسات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما تطرح هذه الحادثة، مرة أخرى، إشكالية “الكرونيكورات” الذين أصبحوا يحتلون مساحات واسعة داخل وسائل الإعلام على حساب الصحفيين المحترفين. هذا التحول لم يكن بريئًا، بل تحكمت فيه اعتبارات سياسية واقتصادية وإشهارية، أدت إلى تهميش الكفاءة المهنية لصالح الحضور الإعلامي السريع والقدرة على الإثارة. والنتيجة هي تراجع في جودة المضامين، واختلاط في الأدوار بين التحليل المسؤول والتعبير الانفعالي غير المؤطر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا السياق، لا يمكن فهم تنامي ظاهرة “الكرونيكور” خارج التحولات العميقة التي عرفها الاقتصاد الإعلامي في السنوات الأخيرة، حيث أصبح منطق نسب المشاهدة والتفاعل الرقمي محددًا أساسيًا في رسم الخطوط التحريرية. هذا المنطق، الذي يضع الإثارة والجدل في صدارة الأولويات، يدفع بالمؤسسات الإعلامية إلى البحث عن أصوات قادرة على “صناعة الحدث” أكثر من قدرتها على إنتاج مضمون رصين. وهنا يتراجع معيار الكفاءة المهنية والتكوين الأكاديمي لصالح الحضور الكاريزمي أو الخطاب الصادم، بما يفرغ الفضاء الإعلامي تدريجيًا من دوره التنويري والمعرفي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أن تعويض الصحفيين المختصين بمتدخلين غير مكوّنين يخلق حالة من التسيّب في ضبط الخطاب، حيث تغيب آليات المسؤولية الاعلامية التي يفترض أن تكون جزءً من التكوين الصحفي. فالصحفي المحترف لا يكتفي بنقل المعلومة أو إبداء الرأي، بل يُدرك حدود الكلمة، وسياقها، وأثرها، وهو ما يفتقده في كثير من الأحيان من يتم استقدامهم خارج هذا الإطار المهني. ومع تكرار هذه الممارسات، يتحول الاستثناء إلى قاعدة، ويصبح الانفلات اللغوي والسلوكي جزءً من “هوية” بعض البرامج، وهو ما يهدد مصداقية الوسيلة الإعلامية نفسها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الأخطر من ذلك أن هذا التوجه يساهم في إعادة تشكيل ذائقة الجمهور على المدى الطويل، حيث يتم تطبيع الخطاب المتدنّي وتقديمه كجزء من النقاش العام، بما يؤدي إلى تآكل تدريجي للحدود الفاصلة بين الإعلام كفضاء منظم، وبين الفضاءات غير المؤطرة. وهنا لا يعود الخلل محصورًا في شخص أو برنامج، بل يتحول إلى مسار عام يطال بنية المشهد الإعلامي ككل، ويطرح أسئلة جدية حول مستقبله وقدرته على أداء أدواره الأساسية في الإخبار والتثقيف والتأطير.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي سياق موازٍ، برزت ردود فعل حاولت الانزياح بالنقاش عن جوهره، من خلال الغوص في المسارات السياسية أو البرلمانية للكرونيكور المعني، في مقاربة إسقاطية لا تخدم فهم الواقعة ولا تقييمها مهنيًا. مثل هذه الممارسات تندرج في إطار تصفية حسابات رقمية، تُغذّي مناخ التشهير والتنكيل، وتُفرغ النقاش من مضمونه الحقيقي: أي مساءلة الفعل الإعلامي ذاته ومعاييره.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الدفاع عن أخلاقيات المهنة لا يكون بالتشفي ولا بالتبرير، بل بإرساء معايير واضحة تُطبّق على الجميع دون استثناء، وبإعادة الاعتبار لدور الإعلام كسلطة رمزية مسؤولة، لا كفضاء منفلت من الضوابط. فالكلمة في الإعلام ليست مجرد تعبير عابر، بل هي مسؤولية، وأثرها يتجاوز لحظة التلفظ بها ليطال الذوق العام والثقة في المؤسسات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ما حصل يجب أن يُقرأ كجرس إنذار، لا كحادثة معزولة. وهو مناسبة لإعادة طرح الأسئلة الحقيقية حول واقع الإعلام، وآفاق إصلاحه، وشروط استعادة ثقة الجمهور فيه. ذلك أن التراكمات الصغيرة، حين تُترك دون مساءلة، تتحول سريعًا إلى واقع يصعب تداركه.<br>إن المعركة اليوم ليست حول كلمة قيلت، بل حول المعايير التي يجب أن تحكم ما يُقال&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>*ف.ب عن نقابة الصحفيين التونسيّين</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/11/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%84%d8%a7%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7/">فاهم بوكدوس حول ما جد في برنامج لاذاعة الديوان: &#8220;الأمر ابعد بكثير من زلة لسان&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/11/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d9%84%d8%a7%d8%b0%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عن أخر بيان لها، المحلل الصحفي فاهم بوكدوس يكتب: وزارة الخارجية مرة اخرى….</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/08/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/08/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 08 Mar 2026 22:14:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[العدوان]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[فاهم بوكدوس]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة الخارجية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7633336</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;بيان بلا أسماء: حين يصبح العدوان “تصعيدًا” والمعتدي مجرد احتمال دبلوماسي يبدو أن وزارة الشؤون الخارجية قد قررت، منذ بيانها قبل الأخير، افتتاح مدرسة دبلوماسية جديدة يمكن أن تُدرَّس يومًا ما في كليات العلوم السياسية تحت عنوان جذاب: &#8220;البلاغة الاستراتيجية في فن تجاهل الواضح&#8221;. فبيانها او ملخص نشاط ليوم الاحد 8 مارس الجاري لا يكتفي...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/08/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83/">عن أخر بيان لها، المحلل الصحفي فاهم بوكدوس يكتب: وزارة الخارجية مرة اخرى….</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>&#8220;بيان بلا أسماء: حين يصبح العدوان “تصعيدًا” والمعتدي مجرد احتمال دبلوماسي</strong></p>



<span id="more-7633336"></span>



<p class="wp-block-paragraph">يبدو أن وزارة الشؤون الخارجية قد قررت، منذ بيانها قبل الأخير، افتتاح مدرسة دبلوماسية جديدة يمكن أن تُدرَّس يومًا ما في كليات العلوم السياسية تحت عنوان جذاب: &#8220;البلاغة الاستراتيجية في فن تجاهل الواضح&#8221;. فبيانها او ملخص نشاط ليوم الاحد 8 مارس الجاري لا يكتفي فقط بتبني لغة دبلوماسية رصينة – وهو أمر محمود في حد ذاته – بل يذهب أبعد من ذلك بكثير، ليقدم تجربة فريدة في الكتابة السياسية: الحديث المطول عن حدث دون الاقتراب منه فعليًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالبيان، من حيث المبدأ، جاء على خلفية تصعيد عسكري بالغ الخطورة في المنطقة، وهو تصعيد يعرفه الجميع ويُذكر بالاسم في نشرات الأخبار بمؤسسات الاعلام العمومي والخاص قبل أن ينتهي المذيع/ة من جملته/ا الأولى: &#8220;عدوان صهيوني-أمريكي على إيران&#8221;. لكن وزارة الخارجية، وفاءً لتقاليدها الجديدة في الاقتصاد الحاد في تسمية الأشياء، قررت التعامل مع الموضوع بقدر كبير من الرقي التجريدي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالعدوان اختفى من النص، والفاعل تلاشى، وبقيت لدينا عبارة أنيقة ومريحة هي: &#8220;التصعيد العسكري في المنطقة&#8221;.<br>وهكذا أصبح الحدث المركزي الذي يدور حوله البيان شبيهًا بظاهرة طبيعية مبهمة، أقرب إلى منخفض جوي مفاجئ منه إلى عملية عسكرية معلنة. فلا أحد يقصف أحدًا، ولا أحد يهاجم أحدًا، بل هناك فقط &#8220;تصعيد&#8221; يحدث بطريقة غامضة، كما لو أن الصواريخ قررت أن تطلق نفسها بنفسها في إطار برنامج استقلالي طموح للتكنولوجيا العسكرية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعل هذا الأسلوب الجديد يعكس حرصًا شديدًا على عدم إحراج أي طرف. فذكر الأسماء – كما يبدو – قد يسبب حرجًا دبلوماسيًا غير مرغوب فيه، بينما الغموض يتيح مساحة رحبة للتأويل، ويمنح الجميع فرصة الشعور بأنهم غير معنيين مباشرة بما يحدث. إنها دبلوماسية تشبه إلى حد كبير أسلوب بعض الأطباء الذين يفضلون الحديث عن &#8220;وعكة عامة&#8221; بدل تسمية المرض حتى لا ينزعج المريض.</p>



<p class="wp-block-paragraph">غير أن هذا الإبداع البلاغي لم يقف عند حدود الحدث الإيراني فقط. فبعد موجة من الانتقادات بسبب التجاهل شبه الكامل لما يجري في لبنان، تذكرت الوزارة – مشكورة – أن هناك بلدًا شقيقًا يتعرض لاعتداءات. فجاءت الفقرة الجديدة لتعلن تضامن تونس مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة.<br>لكن، وفاءً مرة أخرى للمدرسة الدبلوماسية الجديدة، حافظ البيان على القاعدة الذهبية: التضامن ممكن، لكن ذكر المعتدي غير ضروري.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهكذا يصبح لبنان، في الصياغة الرسمية، ضحية اعتداءات لا يُعرف مصدرها بدقة. قد تكون صواريخ تائهة، أو اضطرابات جيولوجية مفاجئة، أو ربما سوء تفاهم إقليمي خرج عن السيطرة. المهم أن البيان يفضل ترك الباب مفتوحًا أمام كل الاحتمالات، باستثناء الاحتمال الوحيد الذي يعرفه الجميع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعل هذا الأسلوب يندرج ضمن رؤية أوسع للعلاقات الدولية، يمكن وصفها بأنها دبلوماسية الأسماء المحذوفة. ففي هذا النموذج الجديد، لا يُذكر المعتدي، ولا يُحدد المسؤول، ولا تُسمى الوقائع إلا بقدر ما يسمح به الحد الأدنى من الإشارة المجردة. وهكذا تتحول السياسة الدولية إلى نص أدبي مفتوح، يقرأه كل طرف بالطريقة التي تناسبه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن البيان تضمن لحظة مضيئة بالفعل. فالقضية الفلسطينية، التي غالبًا ما تشكل بوصلة الخطاب السياسي التونسي، حضرت في النص بحضور واضح نسبيًا. فقد أكد البيان مرة أخرى على حق الشعب الفلسطيني في &#8220;إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">غير أن البيان – حفاظًا على اتساقه المنهجي – التزم مرة أخرى بالقاعدة الكبرى: ذكر الحق دون ذكر من يسلبه.<br>ففلسطين، في هذا السياق، تظهر كقضية تحرر وطني غامضة المعالم. هناك شعب يريد الحرية، وهناك دولة لم تقم بعد، وهناك أرض يفترض أن تُستعاد. لكن من يحتل هذه الأرض؟ من يقيم المستوطنات؟ من يمنع قيام الدولة؟ هذه تفاصيل ربما رأت الوزارة أنها لا تضيف كثيرًا إلى جمال النص.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويمكن القول إن هذا النهج يمنح القضية بعدًا فلسفيًا مميزًا. فبدل أن تكون صراعًا سياسيًا واضح الأطراف، تتحول فلسطين إلى فكرة مجردة: شعب يسعى للحرية في مواجهة ظروف غير محددة، في مكان غير واضح، ضد قوة مجهولة الهوية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنها صيغة تجعل الصراع يبدو أقرب إلى مسألة وجودية منه إلى واقع سياسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وإذا كان للبيان من إنجاز حقيقي، فهو قدرته اللافتة على تحقيق توازن نادر بين الإطالة في الكلام والاقتصاد في المعنى. فالنص يمتد على فقرات متعددة، مليئة بمفردات رفيعة مثل &#8220;الأمن الإقليمي&#8221; و&#8221;القانون الدولي&#8221; و&#8221;الحكمة&#8221; و&#8221;الحوار&#8221; و&#8221;تغليب العقل&#8221;. وهي كلها عبارات نبيلة بلا شك، لكنها تتحرك في فضاء لغوي واسع يكاد يخلو من أي احتكاك مباشر بالواقع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبهذا المعنى، يمكن القول إن البيان نجح في تحقيق معادلة دقيقة:<br>الحديث عن حرب دون ذكر من يشنها،<br>والتضامن مع ضحايا دون تحديد من يعتدي عليهم،<br>والدفاع عن قضية تحرر دون الإشارة إلى من يمنع هذا التحرر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهي مهارة دبلوماسية متقدمة قد تمثل بالفعل بداية مرحلة جديدة في كتابة البيانات الرسمية، مرحلة يصبح فيها الوضوح مخاطرة غير ضرورية، بينما يتحول الغموض إلى أداة سياسية متعددة الاستعمالات.<br>قد يكون من الظلم تحميل البيان أكثر مما يحتمل. فربما لم يكن الهدف منه تفسير ما يجري في المنطقة بقدر ما كان محاولة أنيقة للمرور فوقه بهدوء. وفي هذا المجال تحديدًا، لا بد من الاعتراف بأن النص أدى مهمته بكفاءة: فقد نجح في قول الكثير جدًا… دون أن يضطر إلى قول الشيء الوحيد الذي كان الجميع ينتظر سماعه&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">*ف.ب.ك</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/08/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83/">عن أخر بيان لها، المحلل الصحفي فاهم بوكدوس يكتب: وزارة الخارجية مرة اخرى….</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/03/08/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%b1-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فاهم بوكدوس: &#8220;هنيئا لك أحمد صواب بالحرية، وبكل هذا التعاطف&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/23/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a6%d8%a7-%d9%84%d9%83-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/23/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a6%d8%a7-%d9%84%d9%83-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 23 Feb 2026 18:57:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد صواب]]></category>
		<category><![CDATA[فاهم بوكدوس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7620089</guid>

					<description><![CDATA[<p>الفرحة كانت عارمة على صفحات التواصل الإجتماعي لخبر إطلاق سراح أحمد صواب الذي سينام اليوم في بيته بين أهله و ذويه و هذا ما نقله الإعلامي فاهم بوكدوس على طريقته و جاء كالتالي: &#8220;لم يمتلأ فايسبوك الان مثلما يتلألأ بخبر حرية أحمد صواب و كأنّ الفضاء الرقمي كلّه يتنفس دفعة واحدة. كأنّ شيئاً ثقيلاً انزاح...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/23/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a6%d8%a7-%d9%84%d9%83-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a/">فاهم بوكدوس: &#8220;هنيئا لك أحمد صواب بالحرية، وبكل هذا التعاطف&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>الفرحة كانت عارمة على صفحات التواصل الإجتماعي لخبر إطلاق سراح أحمد صواب الذي سينام اليوم في بيته بين أهله و ذويه و هذا ما نقله الإعلامي فاهم بوكدوس على طريقته و جاء كالتالي:</strong></p>



<span id="more-7620089"></span>



<p class="wp-block-paragraph">&#8220;لم يمتلأ فايسبوك الان مثلما يتلألأ بخبر حرية أحمد صواب و كأنّ الفضاء الرقمي كلّه يتنفس دفعة واحدة. كأنّ شيئاً ثقيلاً انزاح عن صدور كثيرين، وكأنّ “فايسبوك” تزيّن لا بصورة ولا بشعار، بل بفيضٍ من الامتنان والارتياح والدموع المكبوتة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ان هذا الفرح ليس عادياً، ولا احتفالاً بخروج شخص من باب مغلق فحسب، بل احتفالاً بعودة صوتٍ اعتاد أن يقف حيث يقف الألم، فأحمد صواب لم يكن يوماً اسماً محايداً في الساحة العامة؛ لقد كان اسماً يُستدعى كلما احتاج مظلوم إلى كلمة، وكلما احتاج ملفّ منسيّ إلى من يفتحه، وكلما احتاجت ضحية إلى من يصدّق روايتها. لذلك، حين ضاق به المكان، شعر كثيرون أن المساحة ضاقت بهم أيضاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كان قد وقف مع الضحايا وحين جاء دوره، وجد بعضهم — بل وجد كثيراً منهم — واقفين لأجله.<br>وهنا تكمن المفارقة الجميلة: التضامن الذي كان يمنحه عاد إليه مضاعفاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ان المنشورات التي تضج على شبكات التواصل الاجتماعي ليست مجرّد تهانٍ، بل شهادات، واعترافاً ضمنياً بأن للرجل أثراً في حياة الآخرين وأن مواقفه لم تكن خطباً عابرة، بل بصمات في ذاكرة الناس، وكل عبارات تهنئة تحمل في طيّاتها معنى أعمق: شكراً لأنك لم تتخلّ عنا حين احتجناك، وها نحن لا نتخلّى عنك.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في هذه اللحظات بدا الفضاء الرقمي وكأنه ساحة رمزية للاحتفال الجماعي، فتكرار الصور والكلمات ليس تكراراً فارغاً بل صناعةً لدفء مشترك، وإعلاناً أن الأسماء التي تنحاز للحق لا تبقى وحدها، حتى وإن بدت كذلك أحياناً، فالمواقف لا تضيع، والذاكرة الجماعية تحفظ لمن وقف معها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ان إطلاق سراح أحمد صواب أعاد ترتيب المشاعر، لم يُنهِ كل الأسئلة، ولم يُغلق كل الجراح، لكنه منح الناس لحظة أمل ،لحظة تقول إن الوقوف إلى جانب الضحايا ليس طريقاً بلا سند، وإن من يختار أن يكون صوتاً للآخرين، سيجد يوماً أصواتاً ترتفع من أجله.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في النهاية، لم يكن الفرح متعلقاً بشخص واحد فقط. كان متعلقاً بفكرة:<br>أن العدالة، حتى وإن تعثرت، لا تموت.<br>وأن من عاش منحازاً للناس، يعود إليهم محمولاً بمحبتهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هكذا تزيّن الفضاء بالفرح.<br>لا لأن خبراً اعُلن،<br>بل لأن معنى عاد إلى مكانه&#8221;.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/23/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a6%d8%a7-%d9%84%d9%83-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a/">فاهم بوكدوس: &#8220;هنيئا لك أحمد صواب بالحرية، وبكل هذا التعاطف&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/02/23/%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%88%d9%83%d8%af%d9%88%d8%b3-%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a6%d8%a7-%d9%84%d9%83-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
