<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>قانون الانتخابات الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/قانون-الانتخابات/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Thu, 22 Jul 2021 08:14:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>قانون الانتخابات الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/قانون-الانتخابات/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>نداء إلى التونسيين الأحرار لإنقاذ الوطن من عبث وإجرام الأقليات الحاكمة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/22/%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/22/%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Jul 2021 08:14:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية المدنية]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس الأعلى للقضاء]]></category>
		<category><![CDATA[المحكمة الدستورية]]></category>
		<category><![CDATA[الهيئة العليا المستقلة للانتخابات]]></category>
		<category><![CDATA[انتخابات تشريعية مبكرة]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الانتخابات]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الجمعيات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=274722</guid>

					<description><![CDATA[<p>ننشر أسفله نص العريضة التي أصدرتها مجموعة من &#8220;التونسيين الأحرار&#8221; تقترح فيها مجموعة من الإجراءات العاجلة تهدف إلى إنقاذ تونس من عبث و تجاوزات و فساد ما أسمته &#8220;الأقليات الحاكمة&#8221; التي ليس لها أية رؤية أو مشروع وطني للبلاد، باستثناء الوصول إلى السلطة والبقاء فيها للاستفادة منها و/أو لحماية نفسها من أي محاولة للمحاسبة. تتفاقم...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/22/%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%88/">نداء إلى التونسيين الأحرار لإنقاذ الوطن من عبث وإجرام الأقليات الحاكمة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/07/علم-تونس.jpg" alt="" class="wp-image-232843"/></figure></div>



<p><strong>ننشر أسفله نص العريضة التي أصدرتها مجموعة من &#8220;التونسيين الأحرار&#8221; تقترح فيها مجموعة من الإجراءات العاجلة تهدف إلى إنقاذ تونس من عبث و تجاوزات و فساد ما أسمته &#8220;الأقليات الحاكمة&#8221;</strong> <strong>التي ليس لها أية رؤية أو مشروع وطني للبلاد، باستثناء الوصول إلى السلطة والبقاء فيها للاستفادة منها و/أو لحماية نفسها من أي محاولة للمحاسبة.</strong></p>



<span id="more-274722"></span>



<p>تتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والصحية وتتضخم وتُـواصل تونس في التقهقُـر بوتيرة سريعة وتصاعدية لطيلة العقد المنصرم، تتقاذافها يمينا وشمالا أقليات امتهنت السياسة من أجل استغلال النفوذ وتحقيق المصالح الشخصية والحزبية على حساب المصلحة الوطنية العليا. أصبحت تونس على حافة الإفلاس والأقليات الحاكمة تتنازع المواقع السياسوية.</p>



<p>يجد التونسيون أنفسهم محاصرين بين شقين، إحدهما شعبوي، إسلاماوي – يساري ديماغوجي عقيم أو إحساني-خيري انتهازي، والآخر إسلاماوي متطرف انتحاري عابر للقارات مصاب بجنون العظمة، وكلاهما خطير. ليس لهذين التيارين أية رؤية أو مشروع وطني للبلاد، باستثناء الوصول إلى السلطة والبقاء هناك للاستفادة من السلطة و/أو لحماية أنفسهم من أي محاولة للمحاسبة، وذلك من خلال استغلال النظام الديمقراطي وغسل الأموال الأجنبية، أو حتى دعم الحركات الإرهابية في بعض الحالات. </p>



<p>وهذان التياران يشبهان غزو بني هلال في هذا القرن الحادي والعشرين، حيث وضعا البلاد تحت سيطرتهما من خلال استغلال ضعف الثقافة الديمقراطية لدى غالبية التونسيين. إذ تسعى هذه التيارات بطرق مختلفة إلى تفكيك الدولة الوطنية المدنية واستبدالها بنظام المحسوبية من أجل السيطرة على المجتمع بأسره والمضي في نهج الاستبداد.</p>



<p>إنه من الواضح أن &#8220;النخبة&#8221; السياسية الحالية قد أثبتت، منذ انتخابات 2011، فشلها الذريع وعدم كفاءتها لقيادة المؤسسات التي أنشأتها وعدم قدرتها على اقتراح الحلول الفعالة لحلحلة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية. على العكس من ذلك، فإن هذه الأقليات الحاكمة تؤجج الأزمات وترفض الخضوع للمساءلة من خلال إعادة رسكلة نفسها في كل الانتخابات بفضل غياب الشفافية المطلوبة في الديمقراطية.</p>



<p>لم يبقى أي مجال للخفة أو للفئوية أو للجمودية، ناهيك عن التطرف أو الإفراط. بل يجب على التونسيين الوطنيين الأحرار جميعا وبمختلف مستوياتهم الاجتماعية والتعليمية والمهنية الإلتقاء لإنقاذ الوطن من فوضى وعبث وإجرام الأقليات الحاكمة في حق الوطن والمواطن.</p>



<p>يتحتم على جميع التونسيين أن يرفضوا أن يكونوا رهائن لهذه الأقليات الحاكمة، وأن يستعيدوا سيادتهم ويتحكموا في مصيرهم من خلال التوقيع على هذه العريضة قبل أن تصل بلادنا إلى نقطة اللا عودة.</p>



<p>نحن الموقعون أسفله، المواطنون التونسيون أصحاب السيادة، نطالب رئيس الجمهورية ومجلس نواب الشعب والحكومة بتنفيذ البرنامج التالي خلال 60 يومًا:</p>



<ol class="wp-block-list"><li>تعديل القانون المنظم للمحكمة الدستورية لفرض تنصيبها في مدة لا تزيد عن 30 يومًا. كل جهة أو هيئة لا تنجح في انتخاب أو<br>تعيين أعضاء المحكمة الدستورية تفقد حصتها لصالح رئيس الجمهورية ثم لصالح المجلس الأعلى للقضاء.</li><li>تعديل قانون الجمعيات و قانون الانتخابات حسب ما يلي (على الأقل):</li></ol>



<p>-اعتماد نظام انتخابي أغلبي بجولتين؛</p>



<p>-منع ترشح القوائم الانتخابية والأحزاب التي لا تقدم مرشحين لأكثر من 90٪ من المقاعد؛</p>



<p>-منع ترشح الأشخاص الذين ليس لديهم سجل جنائي نظيف لأكثر من 15 عامًا والذين لا يتمتعون بخلاص ضريبي تجاه الخزينة العامة؛</p>



<p>-حظر الاتصال بالشبكات الاجتماعية من بداية الحملة الانتخابية إلى غاية شهرين بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات؛</p>



<p>-تجريم أي استخدام للوسائل الأجنبية (المال، الإعلام، إلخ) أو أي تمويل غير قانوني للجمعيات والأحزاب ومعاقبة المخالفين بالسجن لمدة 15 عامًا وغرامة مالية قدرها مائتي ألف دينار فضلا عن فقدان الحقوق المدنية لمدة 20 عاما على الأقل؛</p>



<p>-معاقبة أي مسؤول عن جمعية أو حزب سياسي لا يحترم قانون الجمعيات أو الأحزاب بالسجن لمدة 10 سنوات على الأقل وغرامة مالية لا تقل عن مائة ألف دينار فضلا عن فقدان حقوقه المدنية لمدة 20 عاما على الأقل.</p>



<ol class="wp-block-list" start="3"><li>تعديل القانون المنظم للهيئة العليا المستقلة للانتخابات لدعم الشفافية والنزاهة والحياد وتجريم أي محاولة غش أو تزوير بالسجن لمدة 5 سنوات على الأقل وغرامة مالية لا تقل عن مائة ألف دينار فضلا عن فقدان الحقوق المدنية لمدة 20 عاما على الأقل.</li><li>رفع الحصانة الجزائية عن كل النواب المشتبه بارتكابهم جريمة أو كانوا في حالة تلبس والإذن، دون مماطلة أو تأخير، للنيابة العمومية بالتتبع القضائي ضدهم. تعديل الدستور ليصبح رفع الحصانة الجزائية عن النواب من صلاحيات المحكمة الدستورية.</li><li>تعديل الدستور للسماح بتنظيم الاستفتاءات الشعبية بمبادرة من رئيس الجمهورية المنتخب بالاقتراع العام.</li><li>الإذن، دون مماطلة أو تأخير، للنيابة العمومية بالتتبع القضائي ضد جميع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين المشتبه بارتكابهم جرائم أو جنح حسب تقرير محكمة المحاسبات.</li><li>محاربة أي فساد مالي أو إداري، أو تبديد للأموال العامة وتقديم المسؤولين دون تأخير إلى القضاء. حماية المصلحة الوطنية من الاستيراد العشوائي للمنتجات المنافسة للاقتصاد التونسي ووقف نزيف العملة الصعبة. </li><li>الحل الذاتي لمجلس نواب الشعب وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في غضون 60 يومًا من تنفيذ الإجراءات 1 و2 و3 أعلاه.</li></ol>



<p>ويحمل التونسيون الموقعون على هذه العريضة، والمطالبون بتطبيق قائمة الإجراءات المذكورة أعلاه، رئيس الجمهورية ومجلس نواب الشعب والحكومة المسؤولية عن أي تدهور في الوضع في البلاد.</p>



<p>وفي حالة عدم تلبية مطالبنا المشروعة لحماية البلاد والعباد وصيانة السلم الأهلي، فإننا نحتفظ بالحق الدستوري في التظاهر الشعبي السلمي والمطالبة برحيل جميع المسؤولين عن تدهور الوضع وملاحقتهم قضائيا.</p>



<p>تحيا تونس حرة مستقلة أبد الدهر<br>تحيا الدولة الوطنية المدنية<br>لا عاش في تونس من خانها</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/22/%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%88/">نداء إلى التونسيين الأحرار لإنقاذ الوطن من عبث وإجرام الأقليات الحاكمة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/22/%d9%86%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : أزمة تشريع بإجماع</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/04/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a8%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/04/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a8%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 09 Apr 2021 09:11:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الباجي قائد السبسي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور المنجي الكعبي]]></category>
		<category><![CDATA[المحكمة الدستورية]]></category>
		<category><![CDATA[حزب حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[حزب نداء تونس]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الانتخابات]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=263378</guid>

					<description><![CDATA[<p>نحن في تونس اليوم إزاء برلمان مشتت لشعب موحد دينا ودولة ورئيس منفرد يغرد خارج سرب حكومة مرتهنة للتجاذبات الحزبية الداخلية والضغوط الخارجية وثورة تلتقط أنفاسها مع كل انتخابات وأخرى ولا يستقر لها قرار على نظام يوفي بطموحاتها ويكرم شهداءها. فهل من انفراج قريب، لأنه كما يقال قد بلغ السيل الزُّبى؟ بقلم الدكتور المنجي الكعبي...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/04/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a8%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9/">تونس : أزمة تشريع بإجماع</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/02/قيس-سعيد-هشام-مشيشي-راشد-الغنوشي.jpg" alt="" class="wp-image-256969"/><figcaption><em>سلط متنافرة تنظر إلى بعضها شزراً وبامتعاض.</em></figcaption></figure>



<p><strong>نحن في تونس اليوم إزاء برلمان مشتت لشعب موحد دينا ودولة ورئيس منفرد يغرد خارج سرب حكومة مرتهنة للتجاذبات الحزبية الداخلية والضغوط الخارجية وثورة تلتقط أنفاسها مع كل انتخابات وأخرى ولا يستقر لها قرار على نظام يوفي بطموحاتها ويكرم شهداءها. فهل من انفراج قريب، لأنه كما يقال قد بلغ السيل الزُّبى؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم<strong> الدكتور المنجي الكعبي</strong> *</p>



<span id="more-263378"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/12/منجي-الكعبي.jpg" alt="" class="wp-image-159014"/></figure></div>



<p>نعيش في تونس منذ ما بعد ثورة 2011 أزمة تشريع بإجماع. لأن الآراء كانت مختلفة من الأول بين تطبيق الدستور القائم على علاته بأجراء انتخابات رئاسية سابقة لأوانها الى حين تعديل الدستور بآلياته المحددة كما حصل بعد تغيير السابع من نوفمبر 1987، وبين إسقاط الدستور ووضع ما يسمى بدستور صغير لتنظيم فترة حكم انتقالي يقودنا الى انتخاب مجلس تأسيسي، لإنشاء دستور بديل يقوم على أصول وقواعد وطبيعة ديمقراطية تشاركية. فكان الرأي داخل الهيئة العليا المستقلة للإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي المعروفة بهيئة ابن عاشور هو الاتجاه في الاختيار الثاني، الذي وجدت فيه كل الأطراف المتصارعة يومها على استلام زمام السلطة بغيتها، من خلال إرساء نظام انتخابي قائم على النسبية لا على الأغلبية لتجد فيه معظم الأطراف نفسها داخل لعبة التحالفات، وفي سدة الحكم، على قاعدة التقاسم والمحاصصة. ويغنم الحزب الأكثر شعبية ومقاعد بالبرلمان نصيب الأسد وأن تكون له اليد الطولى على بقية الأحزاب المدجنة بتركيز أولياء نعمته في مواقع القرار الكبرى وهي الحكومة والبرلمان ورئاسة الدولة.</p>



<h3 class="wp-block-heading">جنين دستوري فيه ما فيه من أعوار الدساتير المتولدة عن أزمات</h3>



<p>أفرخ هذا الوضع المشتت للأحزاب والأفراد المستقلين في البرلمان ولادة قيصرية، بعد ثلاث سنوات لا سنة واحدة كما كان مقرراً في الدستور الصغير، لجنين دستوري فيه من أعوار الدساتير المتولدة عن أزمات وصراعات قاتلة ما فيه. وتَسمّى هذا الوليد المعاق بعلله التكوينية الأصلية دستوراً لم تلد البطون مثله، زائداً ما تلاه، في أحكامه الانتقالية، من هيئات دستورية كهيئة الانتخابات وهيئة المحكمة الدستورية من عوائق شتى، إما لتأسيسها وإما لضمان السير الطبيعي لعملها.</p>



<p>فقد تعذر كل تعديل مقترح لبعض أحكام هذا الدستور وعلى رأسه تنقيح قانون الانتخابات باتجاه نظام الأغلبية فيه وتعذر كذلك أخيراً تتقيح قانون المحكمة الدستورية. والسبب قائم في علة الدستور نفسه العصيِّ على كل تصويت بأغلبية الثلثين في بعض أنواع القوانين، وحتى الأغلبية المطلقة في بعض النصوص الأخرى.</p>



<p>فكانت النتيجة الأولى لهذا الدستور الجديد انبثاق مجلس نيابي معيب بتلك الانتخابات المجراة على قاعدة النسبية، كسلفه التأسيسي، بحيث تعذر عليه انجاز محكمة دستورية في أجل عام من أول انتخابات تشريعية بعده. وكانت نتيجته الأخرى السلبية عدم اقتدار الحزب الأول الفائز بأغلبية المقاعد إلا بالتحالف مع حزب حركة النهضة الذي أُقصي بسبب تلك الانتخابات الى مرتبة الحزب الثاني. وقامت سريعاً لعبة التوافق بإشراكه في الحكم على قاعدة الترويكا السابقة التي كان يقودها في فترة الحكم الأولى ولكن في شكل رباعية يقودها حزب الرئيس الباجي قائد السبسي الذي ظفر بسبب هذا التحالف مع حزب النهضة الأغلبي السابق بكرسي الرئاسة إضافة الى رئاسة البرلمان ورئاسة الحكومة لعناصر من حزبه، حزب نداء تونس.</p>



<p>فهذا الوضع لتقاسم الحكم أو لتشتته بين أحزاب متضاربة أصلاً في مرجعياتها وتوجهاتها لم يولد استقراراً ولا محكمة دستورية كفيلة بفض النزاعات حول الخروقات الكثيرة التي كانت تتراشق بها السلطات القائمة والأحزاب المتنافرة بالمجلس.</p>



<p>فتفاقمت الأزمة بإدارة البلاد في ظل تنازع السلطات، وكلٌّ على رأس سلطة إلا ويخشى الإغارة على صلاحياته أو يرتاب في الآخر بتجاوز صلاحياته بل وحتى تعطيل صلاحيات خصمه السياسي، غيرة على شرعيته الانتخابية وما إلى ذلك من الاعتبارات الحزبية والشخصية.</p>



<p>وأصبح خرق الدستور هو القاعدة والاستثناء هو احترامه في غياب المحكمة الدستورية. وآخر فصل في هذه الازمة، دون توقع نهاية قريبة لها، هو رفض رئيس الجمهورية قيس سعيد ختم قانون المحكمة الدستورية الذي صوت على تعديله المجلس النيابي أخيراً، كالتحدي بالمضي في التعجيل بإصداره لحل أزمة الحكم المستفحلة بينه، في شخص رئيسه ورئيس أغلبيته، وبين رئيس الجمهورية المتشبث برفض القانون المعروض عليه للختم، بمؤيدات قدمها في رده، وهي خرق آجال دستورية وإهمال قواعد قانونية فيه أصلا كالتتابع.</p>



<p>ومن غير المستبعد أن حركة النهضة والكتل المؤيدة لها في البرلمان تُزمع على المواجهة، لأنها لم تكن تتوقع غير هذا الموقف من الرئيس المتشبث الى حد الغضب للدفع بالخرق الدستوري ومخالفة القوانين بوجه كل متطاول على صلاحياته الدستورية، كختم القوانين وأداء القسم أمامه في كل التعيينات الحكومية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">المحكمة الدستورية تجُبّ ما قبلها، وما قبلها غير مجبوب بسبب عدم قيامها</h3>



<p>قد تكون المعركة الأخيرة، ليُحسم الصراع بسقوط أضعف الموقفين وأقلهما شعبية ربما أو معقولية أو مقبولية من الرأي العام إذا سارت الأمور الى المواجهة. لأن برلماناً لا يشرّع هو برلمان فاقد لصلاحياته وحله أفضل من بقائه، ولكن لو تصورنا أن الكفة ترجح الى استغناء كل سلطة بنفسها لختم أعمالها في ظل غياب مبرر لمحكمة دستورية، بظروف انتقال ديمقراطي لم يمنع عدم قيامها من سيرورة الأمور حتى وإن لابستها خروقات دستورية أو شبهة خروقات، لأن ما يطلق عليه خرق دستور أو قوانين إنما مرجعه الى هيئات محكمة معتبرة لا اجتهادات فردية معزولة عن سياقها القضائي المقرر والمعتمد قانوناً ودستوراً.</p>



<p>ورئيس الجمهورية وإن نص الدستور على أنه الساهر عليه، فمعنى ذلك أنه يرعاه ويسهر عليه في ظل أليات معينة، ومنها المحكمة الدستورية، ولا يعني أن يتلخّص السهر على تقديره الفردي للخرق معزولاً عن كل هيئات تشريعية وقضائية. وبهذا الاعتبار فالمحكمة الدستورية تجُبّ ما قبلها كالإسلام، وليس العكس أي ما قبلها غير مجبوب بسبب عدم قيامها.</p>



<p>وختم القوانين والأوامر ونحوها من قرارات وتراتيب ونشرها في الجريدة الرسمية الغاية منه شهْرها أي حصول العلم بها وقيامها حجة على الجاهلين بها أو المتحدين لها، وعدم حصول الطعن فيها من الهيئات المعتبرة كاف لإمضائها وتنفيذها لأن حصول العلم بها لدى جهة الختم التقليدية تحقق بالرد عليها، وإن بردي سلبي ولكن ليس بطعن مؤيد من محكمة دستورية؛ ووسائل الإعلام الحديثة أوسع انتشاراً من جريدة رسمية كانت الوحيدة تقريباً بأيدي خاصة الناس لا عامتهم في الغالب.</p>



<p>والخروقات التي عددها رئيس الجمهورية على هذا القانون لا تخرج عن الخروقات السابقة عن قيام المحكمة الدستورية، ولذلك فالمتعين إحالة تلك الخروقات عليها بعد إيجادها، من باب إحالة المراسيم على المجلس النيابي الجديد أو بعد عطلته القسرية للنظر فيها، والتأسيس عليها كفقه قضاء جديد في المادة الدستورية.</p>



<p>ولو كانت الخروقات المدّعاة على الانتخابات السابقة والتي قبلها غير موجودة لكان المجلس التشريعي اليوم غير ما هو عليه من تنافر بين أحزابه وكتلته الى الحد الأقصى ولكانت الرئاسة غير ما هي عليه اليوم من تنافر بينها وبين أحزاب المجلس وكتلته وبينها وبين رئيسه.</p>



<p>ولكانت السلطات الثلاث في الدولة موحدة بوحدة الدولة ووحدة شعبها، ولكان هامش التشدد أو التطرف في المواقف محصور في دائرة ضيقة جداً منعاً للبلبلة والتنازع.</p>



<p>فنحن أمام ما يجوز للشارع عند الضرورة من أحكام كالتقصير في الصلاة أو التيمم عند تعذر الماء الطهور أو الضوء.</p>



<h3 class="wp-block-heading">قوانين جائرة بقسوتها أرحم بالنفوس واحفظ للمكاسب من قوانين مدسترة كما تشاء الأنفس</h3>



<p>وهي أحكام تُجيزها الشريعة فما بالك بالأحكام التي تجيزها الثورة أو الانتقال الديمقراطي وما الى ذلك من أحكام تبيح المحظورات عند الضرورات.</p>



<p>ولَقوانين جائرة بقسوتها أرحم بالنفوس واحفظ للمكاسب من قوانين مدسترة كما تشاء الأنفس لا تقدم ولا تؤخر بل تزيد الطين بلة، ولا تقمع فتنة أو تطفئ نارا تأكل الثورة.</p>



<p>فنحن إزاء برلمان مشتت لشعب موحد دينا ودولة ورئيس منفرد يغرد خارج سرب حكومة مرتهنة للتجاذبات الحزبية الداخلية والضغوط الخارجية وثورة تلتقط أنفاسها مع كل انتخابات وأخرى ولا يستقر لها قرار على نظام يوفي بطموحاتها ويكرم شهداءها.</p>



<p>مجتمع سياسي بإزاء رئيس لم يتحزب يوماً&#8230; ولا انتخب يوماً&#8230; ولم يقم بحملة انتخابية للرئاسية بل بجولة تفسيرية، لم يقدم خلالها لا برامج ولا وعود ولا تعهدات بل طلب الاستماع الى مقترحات من الشباب والمحرومين لاستنباط قوانين لتطبيقها لفائدتهم إذا وصل الى السطلة… وردد أنه استغنى عن المال العمومي لتمويل جولته بالقليل من جيوب أنصاره من الفقراء والكادحين والبائسين. وما عرف عنه طوال سنوات الثورة الماضية إلا تصيد الخروقات في التشاريع الموضوعة على اختلاف أصنافها من أعلاها وهو الدستور الى أبسطها وهي القرارات والمناشير، وإحداث ثورة ثقافية على المصطلحات المتداولة بمفاهيمها البالية بنظره لتطويعها لثقافته الدستورية والأدبية المجددة والمتحدية.</p>



<p>فتونس اليوم ومنذ أكثر من عام إزاء برلمان خارق للدستور ورئيس خارق للعادة وهو نفسه خارق للعادات&#8230; لا تنقضي يوماً عجائبه&#8230; وآخرها اقتضاء القسم أمامه على طهارة من الشبهات لتولي المسؤوليات وختم القوانين البريئة وغير المسيسة حزبياً. والتلويح بإصدار تشريع للمصالحة الجزائية إذ لا حاجة له كما قال بأصحابها في السجن..</p>



<p>وفي كل ذلك الثورة تبحث عن نفسها. والرئاسة والبرلمان نظرُ بعضهم في نظر بعض شزراً وبامتعاض.</p>



<p>فإلى انفراج، لعله قريب لأنه كما يقال قد بلغ السيل الزُّبى.</p>



<p><em>* باحث جامعي و نائب سابق.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/04/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a8%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9/">تونس : أزمة تشريع بإجماع</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/04/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9-%d8%a8%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : مؤتمر وطني لتنقيح النظام السياسي وقانون الانتخابات</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/25/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/25/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 May 2020 11:22:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[تنقيح النظام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[دستور 2014]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الانتخابات]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمر وطني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=226632</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا يمكن للنظام السياسي الحالي في تونس أن يخرج البلاد من أزمتها الهيكلية الشاملة المبنية على توافق مغشوش ومن الضروري اليوم تنظيم مؤتمر وطني جامع لتقييم تجربة الحكم بدستور 2014 و إعداد قانون انتخابي جديد لتغيير المنظومة السياسية البائسة الحالية. بقلم أنيس الجزيري بعد المصادقة على دستور 2014 و تنصيب أول حكومة بعد انتخابات اواخر...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/25/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a/">تونس : مؤتمر وطني لتنقيح النظام السياسي وقانون الانتخابات</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2016/10/العلم-التونسي.jpg" alt="" class="wp-image-30538"/></figure>



<p><strong>لا يمكن للنظام السياسي الحالي في تونس أن يخرج البلاد من أزمتها الهيكلية الشاملة  المبنية على توافق مغشوش ومن الضروري اليوم تنظيم مؤتمر وطني جامع لتقييم تجربة الحكم بدستور 2014 و إعداد قانون انتخابي جديد لتغيير المنظومة السياسية البائسة الحالية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"> بقلم <strong>أنيس الجزيري</strong></p>



<span id="more-226632"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/04/أنيس-الجزيري.jpg" alt="" class="wp-image-220942" width="200"/></figure></div>



<p>بعد المصادقة على دستور 2014 و تنصيب أول حكومة بعد انتخابات اواخر نفس السنة، حكومة الحبيب الصيد، ظهر للعيان إشكالان كبيران في تنفيذ بنود الدستور في ما يخص النظام السياسي والقانون الانتخابي، الأول تسبب في صراع كبير بين قرطاج والقصبة و باردو، والثاني تسبب في تشتت كبير في البرلمان وعدم تمكن كتلة واضحة من تسيير البلاد و التجأنا إلى توافق مغشوش دمر البلاد لمدة خمسة سنوات و قد تعمقت الأزمة في عهد رئاسة الشاهد للحكومة، حيث عشنا شللا تاما لمؤسسات الدولة وتنازع صلاحيات على أشده خاصة بين قرطاج و القصبة، أدت إلى وثيقة قرطاج 1 و 2 &#8230; </p>



<h3 class="wp-block-heading">مأزق الحكم في تونس و ضرورة تغيير المنظومة</h3>



<p>قبل نهاية 2015 نبه عديد الناشطين السياسيين لعدم صلوحية هذا النظام السياسي الهجين والقانون الانتخابي التعيس، لكن الأحزاب للأسف لم تعر هذا الشأن الاهتمام اللازم وكانت مركزة جهودها على الانتخابات و تقاسم الكعكة مهما كان حجمها. </p>



<p>بعد انتخابات 2019 عدنا لنفس الأشكال، مجلس نواب مشتت أتعس من سابقه، صراع سياسي كبير بين قرطاج وباردو وتنازع الصلاحيات خاصة في الشأن الديبلوماسي مما دعا رئيس الجمهورية في كلمته الأخيرة بمناسبة العيد لتوضيح أن لتونس رئيس دولة واحد يمثلها داخليا و خارجيا، كذلك صراع موازي بين باردو والقصبة حيث تفاجأ الشعب التونسي بائتلاف حكومي في القصبة وائتلاف مغاير في البرلمان عطل مشاريع القوانين وعمق الاحتقان السياسي. </p>



<p>ماهو الحل و ما هي السبل للخروج من هذا المأزق ؟ </p>



<p>أولا ستكون هناك مبادرة من رئاسة الجمهورية لتغيير النظام السياسي من برلماني إلى رئاسي وتغيير القانون الانتخابي ليكون على الأفراد عوضا عن القائمات، و أغلب الظن أنه سيسقط المشروع في مجلس النواب لعدم موافقة خاصة النهضة وائتلاف الكرامة و ربما كتل أخرى على النظام الرئاسي، سيحاول الرئيس الضغط بالشارع و&#8221;الشعب يريد&#8221;، لكن لن يفلح في إنجاح مشروعه في مجلس النواب و ليس له إمكانية الالتجاء إلى الاستفتاء ما دام مجلس النواب رافض للمشروع تماما. </p>



<p>ثانيا هناك محاولات من بقايا النظام القديم لتغيير النظام السياسي والقانون الانتخابي عن طريق الضغط الشعبي واعتصام الرحيل 2، و حسب رأيي أغلب المتابعين للشأن السياسي، سيفشل هذا التوجه لعدم قدرة أصحابه على التعبئة مثلما كان الأمر في 2013. </p>



<p>ثالثا هناك مبادرة من إتحاد الشغل بعد لقاء رئيس الجمهورية لتنظيم استفتاء شعبي حول المسألتين، ولا نظن أن مجلس النواب سيوافق على الاستفتاء، ثم إن الشعب التونسي مازال ليس لديه النضج السياسي الكافي في الوقت الحالي لاختيار أحسن نظام سياسي وقانون الانتخابات يتماشى مع تونس في الظروف الحالية. </p>



<h3 class="wp-block-heading">مؤتمر وطني جامع لتقييم تجربة الحكم بدستور 2014 و إعداد قانون انتخابي جديد</h3>



<p>ما هو الحل إذا ؟ لا نرى سوى تحضير و تنظيم مؤتمر وطني جامع يشمل كل الطبقة السياسية، يقع اختيار ثلة من الشخصيات الوطنية النزيهة لتقييم تجربة الحكم منذ إقرار دستور 2014 إلى يومنا هذا وتحضير لائحة المؤتمر تتضمن مخرجات التقييم ومقترحات لنظام سياسي جديد بما يضمن حوكمة أحسن للدولة، و قانون انتخابي جديد بما يضمن تكوين أغلبية متجانسة للحكم و تنفيذ برنامجها والابتعاد عن شبح عودة للاستبداد من شباك نظام &#8220;الواحد الأحد وما كيفوا حد&#8221;. </p>



<p>بالنسبة للجنة التي ستنكب على تحضير تقييم تجربة 2014 &#8211; 2020 من المستحسن ان تضم ثلة من المؤسسين ورؤساء الجمهورية و رؤساء الحكومة السابقين على غرار الدكتور مصطفى بن جعفر والدكتور منصف مرزوقي وحمادي جبالي وحبيب الصيد ومهدي جمعة وعلى العريض ويوسف الشاهد &#8230;، و ثلة من خبراء القانون الدستوري، و ثلة من الناشطين السياسيين على غرار أحمد نجيب الشابي وحمة الهمامي و غيرهما. </p>



<p>تكون مدة التقييم من أوائل جوان إلى أواخر سنة 2020 و يتم إحداث لجنة لوجستية تقوم بتحضير المؤتمر في السداسي الأول من سنة 2021 على أسس مخرجات لجنة التقييم، بمناسبة هذا العيد الاستثنائي بعد أزمة الكورونا ندعوا الأحزاب والمنظمات الوطنية والشخصيات السياسية لبلورة رؤية و تمشي يضمن نجاح هذا المؤتمر الوطني لتعديل القانون الانتخابي ونظام الحكم، لتحضير الاستحقاقات الانتخابية ل 2024 على أسس صلبة جديدة وتجنيب تونس أكثر مضيعة للوقت و احتقان سياسي و صراعات جانبية بعيدة كل البعد عن مشاغل الشعب. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/25/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a/">تونس : مؤتمر وطني لتنقيح النظام السياسي وقانون الانتخابات</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/05/25/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
