<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>كلثوم كنّو الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d9%83%d9%84%d8%ab%d9%88%d9%85-%d9%83%d9%86%d9%91%d9%88/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/كلثوم-كنّو/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sat, 28 Jun 2025 11:38:29 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>كلثوم كنّو الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/كلثوم-كنّو/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>سؤال صعب : هل يخضع القضاء التونسي للتعليمات كما يتـهمه البعض ؟ </title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/28/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/28/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 28 Jun 2025 11:38:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[آسيا العبيدي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الرحموني]]></category>
		<category><![CDATA[أنس الحمادي]]></category>
		<category><![CDATA[العياشي الزمال]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[رضا المجدوب]]></category>
		<category><![CDATA[روضة العبيدي]]></category>
		<category><![CDATA[رياض جراد]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[كلثوم كنّو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7109079</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل يصح القول بأن القضاء في تونس مستقل و غير خاضع لأهواء الحاكم ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/28/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/">سؤال صعب : هل يخضع القضاء التونسي للتعليمات كما يتـهمه البعض ؟ </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>إذا كان القضاء في فرنسا والولايات المتحدة وغيرها من معاقل الديمقراطية ودولة القانون خاضعا بنسب متفاوتة إلى السلطة التنفيذية فهل يصح القول <strong>ب</strong>أن القضاء في تونس مستقل و غير خاضع لأهواء الحاكم ؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>أحمد الحباسي</strong></p>



<span id="more-7109079"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p>&#8220;لا تثقوا كثيرا  في قضاء بلدكم&#8221;: هذا ليس تصريحا لأحد السياسيين بل هو عنوان قيّم  لكتاب ألّفه القاضي الفرنسي كلود بوتان يكشف فيه أسرار العدالة الفرنسية وتحكم السياسة في القرارات القضائية للمحاكم الفرنسية. يقول القاضي و النائب السابق لرئيس محكمة روان الفرنسية في إحدى مداخلاته الإعلامية أن القضاء الفرنسي خاضع لتعليمات الحكومة قائلا: “القضاة بفرنسا ليسوا مستقلين ولا يمكن للمرء أن يثق في عدالة بلده”، مضيفا بالحرف الواحد أن هناك ضغوطًا في الداخل والخارج تمارس على القضاة لاتخاذ القرارات، مبرزا أن القوى السياسية هي التي تحدد مجرى العدالة “حيث يتم دائما إخضاع العدالة للسلطة”. منتهيا بالقول  بأن &#8220;استقلالية قضاة التحقيق ليست سوى خدعة يرميها المرء تحت أنوف المغفلين الذين يثقون في عدالة بلدهم&#8221;. </p>



<p>فى الكتاب أيضا تفاصيل مثيرة من بينها أن  قاضي التحقيق بفرنسا يخضع بشكل خاص لضغوط تراتبية من المدعي العام الذي سماه “بالجندي الصغير للوزير”. مضيفا: “ أنا كقاض لا أثق بقضاء بلدي، و بطبيعة الحال لا يمكن لأي محام أن يثق بأنه سيكسب قضيته العادلة&#8221;. </p>



<h2 class="wp-block-heading">الحاجة إلى مسافة أمان بين السلطة والقضاء</h2>



<p> في هذا السياق لم يعد مستغربا أن تؤكد دراسة حديثة أن أكثر من نصف الفرنسيين لا يثقون فى نظامهم القضائي مع أن السلطات الفرنسية لا تفوت أية فرصة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى منددة بقصور قضائها.</p>



<p>في تونس، قد لا يختلف حال القضاء في علاقة بوجود التعليمات و التجاوزات و خرق القانون و المسّ من حرية التعبير عن حال القضاء في فرنسا، هذا الرأي  ليس رأيا شخصيا اعتباطيا مرسلا بل هو مضمون مداخلة و تصريحات عديد  كبار القضاة التونسيين من القاضية  كلثوم كنّو إلى روضة العبيدي إلى أحمد الرحموني إلى أنس الحمادي &#8211; وهم من قامات القضاء في تونس قبل وبعد ثورة 2011 &#8211; و آخرهم طبعا الرسالة المفتوحة الموجهة رأسا من القاضي رضا المجدوب إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد و التي طالبه فيها علنا و بمنتهى الجرأة و الوضوح بعدم مواصلة التدخل في القضاء و بترك مسافة أمان بينه و بين السلطة القضائية.</p>



<p>ربما أثارت هذه الرسالة ردود فعل مختلفة  لكن من الثابت أنها جاءت في سياق تنبيه السلطة الحاكمة من الوقوع في ممارسة التدخل في القضاء الذي سيضطر لإصدار أحكام تعسفية ظالمة و هو ما نبه إليه المفكر عبد الرحمان بن خلدون حين قال أن الظلم مؤذن بخراب العمران بحيث يجب أن يتمتع القضاء بمبادئ تمكن القاضي من ممارسة مهنته بكل استقلالية و حرية من دون خوف أو خشية من ردود أفعال أصحاب السلطة لا تختلف عن ردود أفعال رئيس الدولة حين تساءل في إحدى مداخلاته علنا  &#8220;كيفاش سيبوها و لاخر علاش ماوقفوهوش ومتع الفسفاط لواه سيبوهم&#8221;&#8230;</p>



<h2 class="wp-block-heading"> تحجيم المؤسسة القضائية و إخضاعها</h2>



<p>ربما أشاع الرئيس قيس سعيد خطابا مزدوجا يقول فيه الشيء و نقيضه فمن جهة يعلن أنه مع استقلال القضاء و لا يتدخل فيه  لكنه لا يتردد عن تحجيم المؤسسة القضائية في أهم ركيزة من ركائز استقلاليتها و هي تحويل القاضي إلى مجرد موظف عادي لا حول له و لا قوة لا يرى في السلطة إلا  كونها الجهة الوحيدة التي تنفق عليه و تقوم بمساعدته على تنفيذ التزاماته اليومية بصفتها الجهة المانحة لمرتبه دون غيرها. </p>



<p>لا يتردد رئيس الدولة أيضا عن ممارسة دور تحريضي على بعض رموز القضاء و لعلّ ما أحاط بنقلة القاضية رئيسة المحكمة الابتدائية بمنوبة السيدة آسيا العبيدي إلى محاكم الكاف إثر قضائها بسراح السياسي العياشي الزمال دليل آخر على تدخل السلطة ـ السياسية أو الإدارية ـ و انزعاجها من قيام القضاء بدوره الأصيل و عدم خضوعه للتعليمات بما يجعل بعض القضاة بمثابة المتمردين الذين يجب إخضاعهم بكل الطرق بما فيها النقل التعسفية و تعطيل مسارهم المهني و لما لا التشهير بهم و تسريب بعض المعلومات المزيفة حولهم إلى أمثال المحلل رياض جراد الذي لم يتورع عن تنظيم محاكمة إعلامية لهؤلاء القضاة الذين تحملوا كل هذا التنكيل بهم و بعائلاتهم دون حول أو قوة. </p>



<h2 class="wp-block-heading">القضاء أداة تحكم قوية في يد السلطة</h2>



<p>ربما خصص دستور 1959 بابا اعتبر فيه القضاء سلطة و ربما تميّز دستور 2014 بتخصيص باب للسلطة القضائية على اعتبار أنه لا يمكن الحديث عن استقلال القضاء من دون الاعتراف بأن القضاء سلطة شأنها شأن بقية السلط الأخرى و ربما بحث المجلس التأسيسي إثر اندلاع الثورة على تقييد صلاحيات المنظومة القضائية لكن من الثابت اليوم أن القضاء قد تحول إلى أداة قوية في يد السلطة. </p>



<p>لا يمكن فهم العلاقة المتوترة بين السلطة التنفيذية و السلطة القضائية إلا من خلال ما دونه القاضي الهادي المجدوب من مؤاخذات و ملاحظات في رسالته المفتوحة الموجهة لرئيس الدولة. لذلك يعتبر كل الملاحظين اليوم أن قلعة القضاء الشامخ قد سقطت شيئا فشيئا و بات من الصعب ترميمها أو البحث عن أنجع الطرق لإرجاع إشعاعها  المسلوب &#8211; هذا إن كان لها إشعاع أصلا حيث ظل القضاء دوما في تونس أداة تحكم قوية في يد السلطة السياسية.</p>



<p><em> كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/28/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/">سؤال صعب : هل يخضع القضاء التونسي للتعليمات كما يتـهمه البعض ؟ </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/28/%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%b5%d8%b9%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الأحكام القضائية الأخيرة في تونس : عدالة أم تشفي أم ضغوط ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 10 Aug 2024 09:34:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد صواب]]></category>
		<category><![CDATA[استقلالية القضاء]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات الرئاسية]]></category>
		<category><![CDATA[الجيلانى الدبوسي]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس الأعلى للقضاء]]></category>
		<category><![CDATA[المرسوم عدد 54]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[كلثوم كنّو]]></category>
		<category><![CDATA[نورالدين البحيري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6200583</guid>

					<description><![CDATA[<p> دخول القضاء التونسي في أتون السياسة أفقده كثيرا من هيبته و احترامه من المجتمع,</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84/">الأحكام القضائية الأخيرة في تونس : عدالة أم تشفي أم ضغوط ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>من الثابت أن دخول القضاء التونسي في أتون السياسة مكرها أو راغبا في قليل من الأحيان (و ذلك بداية من حكم الإسلاميين) قد أفقده كثيرا من هيبته و احترامه من المجتمع بعد أن تحول إلى طرف صراع و خصم في الوقت الذي كان يجب عليه فيه أن يبتعد عن هذا الجحيم تمام الابتعاد. </strong></p>



<p class="has-text-align-left">&nbsp;بقلم <strong>أحمد الحباسي</strong></p>



<span id="more-6200583"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p>العدل أساس العمران، من ولّى القضاء فقد قتل بغير سيف. لعلّ المقولتان تلخصان باختزال شديد مهمة القضاء و نبله و دوره في إشاعة الطمأنينة و الاقتناع بين المتقاضين و لذلك فقد أحدثت الأحكام القضائية الصادرة أخيرا في تونس و في هذه الفترة الانتخابية بالذات&nbsp;ضد بعض السياسيين و المدونين و الإعلاميين كثيرا من الإحباط و الرفض و التململ&nbsp;و اللغط في صفوف المعارضة. &nbsp;</p>



<p>التساؤلات تخص أولا سرعة&nbsp;&nbsp;الأبحاث و الإحالات و ثانيا جسامة المدة السجنية المحكوم بها و ثالثا&nbsp;لأن الجميع و بالذات المحكوم عليهم باتوا يعتبرونها أحكاما مجحفة في حقهم و غير مؤسسة على ارتكابهم أفعال إجرامية&nbsp;فعلية و ثابتة تستدعي صدورها بمثل هذا المضمون الذي يضر بحقوقهم و بالذات الأطراف التي كانت تعول&nbsp;ممارسة حقها في تقديم ترشحها للانتخابات الرئاسية المقبلة و بحقوق عائلاتهم التي باتت تتكبد مشقة كبيرة&nbsp;سواء على مستوى مصاريف المحامين أو ما يتطلبه التنقل الأسبوعي لسجن الإيقاف من مصاريف إضافة طبعا للارتباك و الخوف الذي يرافق تلك العائلات و الذي يجعلها&nbsp;تتساءل عن المصير الغامض للموقوفين المحكوم عليهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">جرت الرياح بما لم تشته السفن</h2>



<p>لا شكّ أن من أكبر التحديّات التي كانت محل رهان بعد وقوع أحداث الثورة هو استقلالية القضاء نهائيا عن السلطة و تمتعه بكافة الأسباب التي تجعل منه ملاذا حصينا للمتقاضي و كان هناك اعتقاد لدى الكثيرين من أن ترسيخ قضاء عادل غير خاضع لضغوط و تدخلات السلطة هو&nbsp;دليل ملموس على نجاح الثورة و لبنة أولى فى تكريس دولة القانون و المؤسسات لكن جرت الرياح بما لم تشته السفن بحيث سارعت حركة النهضة &#8211; الحزب الفائز في انتخابات &#8211; 2011 إلى الهيمنة على القضاء بحيث طوّعته لتنفيذ مآربها و أغراضها و تشفّيها في خصومها و من بين الملاف الشهيرة التي تدل على هذا المنحى&nbsp;ما يصفه البعض بعملية &#8220;اغتيال&#8221; الدكتور الجيلانى الدبوسي&nbsp;و التي اتهم فيها وزير العدل السابق نورالدين البحيري وجعلته محل تحقيق و مساءلة بتهمة القتل العمد مع سابقية القصد.</p>



<p>لقد أصبح هناك اتهام مباشر للقضاء و أحيانا من قضاة سابقين مثل القاضيين أحمد صواب و كلثوم كنّو بكونه قضاء&nbsp;مخترق سياسيا و خاضع لضغوط و توجيهات و طلبات السلطة القائمة&nbsp;و أن الأحكام التي تصدر عنه &#8220;مضروبة&#8221; و لا تمثل العدالة و قيم نصرة العدل في أسمى مظاهره.</p>



<p>لم يسبق للقضاء التونسي أن عاش حالة الإرباك و الارتباك و التشويش&nbsp;التي يعيشها اليوم بسبب الضغوط السياسية التي&nbsp;جعلته يفقد توازنه و تتزعزع ثقة المتقاضين فيه و باتت وتيرة هذه التدخلات تتصاعد و تتسارع بشكل غير مسبوق لخدمة أغراض سياسية باتت مكشوفة من بينها إسكات أصوات معينة&nbsp;و التخلص من رموز سياسية مزعجة و خلق مناخ من الخوف بإمكانه لجم حرية التعبير و إفساح المجال لتنفيذ مشروع سياسي معين وهي أمور لم تعد خافية على المتابعين بل أن عديد الأطراف السياسية ترى أن غاية إصدار المرسوم عدد 54 لسنة 2022 هي تحقيق هذه الأهداف باستخدام القضاء و تحميله وزر&nbsp;&nbsp;القيام بحملة &#8220;تنظيف&#8221; شاملة لكل من يقف ضد مسار سياسي معين ليس محل إجماع بدليل النسبة المتدنية للمشاركة الشعبية&nbsp;في الاستفتاء على الدستور و انتخابات مجلس النواب وانتخاب مجلس الجهات و الأقاليم.</p>



<p>لا يمكن فصل الاتهامات الجزافية و العنيفة التي تطلقها السلطة ضد الجميع عن جسامة الأحكام الصادرة ضد كل من حمل القلم أو أباح اللسان لتسجيل موقف معارض بما يؤكد للمتابعين أن هناك قضاء على المقاس و قضاء بمختلف&nbsp;السرعات و قضاء تعليمات مثلما أكدته نقابة القضاة حين تحدثت عن وجود خلل و فساد في منظومة القضاء نتيجة تدخلات سياسية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حالة الضيم و الاحتقان يشعر بها القضاة أنفسهم</h2>



<p>يؤكد الملاحظون أن التدخل السياسي في التشكيلات القضائية و التعيينات و النقل يتعارض مع استقلالية القضاء عن السلطة&nbsp;و حياده و يجعله رهينة لكافة التدخلات بهدف إخضاعه و التدخل في قضائه بما يتلاءم مع مصالح الجهة المتدخلة لكن هناك من يذهب إلى القول و الاعتقاد أن الأحكام القضائية الأخيرة لم تكن نتيجة ضغوط سياسية معينة بل هي نتاج لحالة الضيم و الاحتقان التي يشعر بها القضاة أنفسهم نتيجة عدم تفاعل عديد السياسيين و الإعلاميين&nbsp;بالذات مع ما تعرضوا له من نقل تعسفية و خذلان السلطة لمطالبهم المتعلقة باستقلالية القضاء و&nbsp;عدم المس بالمجلس الأعلى للقضاء و المطالبة بتركيز المحكمة الدستورية و تحسين وضعية القضاء و عدم نقلهم إلا بطلب منهم بحيث استغل بعض القضاة حالة التخبط و&nbsp;الشك التي وقع فيها بعض المحللين الذين اكتفوا بتوجيه أصابع الاتهام للسلطة و رأوا&nbsp;تحميلها تلك المسؤولية&nbsp;رافعين عن أنفسهم مثل هذه الاتهامات المرتبكة&nbsp;التي تمسّ من استقلاليتهم و هيبتهم و مهنيتهم.</p>



<p>&nbsp;من الثابت أن دخول القضاء التونسي في أتون السياسة مكرها أو راغبا في قليل من الأحيان قد أفقده كثيرا من هيبته و احترامه من المجتمع بعد أن تحول إلى طرف صراع و خصم في الوقت الذي كان يجب عليه فيه أن يبتعد عن هذا الجحيم تمام الابتعاد&nbsp;و من المؤكد أيضا و بما لا يدع مجالا للشك أن ما صدر من أحكام قضائية ضد سياسيين و إعلاميين و مبدعين لم يكن متناسقا مع ضرورة الابتعاد عن التشفي و الخضوع&nbsp;غير المرغوب فيه للضغوط السياسية و على الجسم القضائي أن يدرك مرة أخرى خطورة المرحلة و أن يعمل و يكون طرفا فاعلا في ترسيخ دعائم الديمقراطية الوليدة كما أنه على السلطة القائمة أن تتذكر دائما أن&nbsp;&nbsp;تسليط الضغوط على القضاء ليس مستحبّا بل يؤسس إلى دولة الخراب و يساعد على انتشار الفساد و التسلط&nbsp;و رفض السلطة القائمة نفسها لأن العدل أساس الملك في كل زمان و حين و تعزيز الديمقراطية في مرحلتها الانتقالية يمكن الجميع من إيجاد أرضية مناسبة لإقامة حوار بناء من شأنه حلّ الأزمات و معالجة الثغرات.</p>



<p><em>كاتب و ناشط سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/08/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84/">الأحكام القضائية الأخيرة في تونس : عدالة أم تشفي أم ضغوط ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
