<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>منظمة التحرير الفلسطينية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/منظمة-التحرير-الفلسطينية/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Fri, 18 Jul 2025 07:43:44 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>منظمة التحرير الفلسطينية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/منظمة-التحرير-الفلسطينية/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>غزّة جرح مفتوح في الضمير العربي والعالمي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/18/%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/18/%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 18 Jul 2025 07:40:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[القانون الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[المحكمة الجنائية الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الدول العربية]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة التحرير الفلسطينية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7127795</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا تزال الجرائم الإسرائيلية في غزة تفضح طبيعة النظام الصهيوني القائم على العنف والحقد. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/18/%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/">غزّة جرح مفتوح في الضمير العربي والعالمي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لا تزال الجرائم الإسرائيلية في غزة تفضح طبيعة النظام الصهيوني القائم على العنف والحقد. ولا يزال الصمود الفلسطيني يعكس إرادة حقيقية على المقاومة بالرغم من التدمير، والقتل، والحصار، والجوع. غزة من فلسطين وهي قضية تحرّر وطني لآخر شعب مستعمر في العالم، يناضل من أجل حقّه في تقرير المصير في وطن ودولة منذ  ما يزيد عن ثلاثة أرباع القرن. أربع محطات يستوجب الوقوف عندها في هذا السياق: انتهاك القانون الدولي، وضعف الموقف العربي، والمراهنة على المقاومة ومواجهة المشروع الصهيوني.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-7127795"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="200" height="300" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/06/Mohsen-Ben-Aissa.jpg" alt="" class="wp-image-7097378"/></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">انتهاك للقانون الدولي</h2>



<p>كشف العدوان على غزة  هشاشة القانون الدولي الإنساني، بل وربما زَيفه. فرغم الكم الهائل من الانتهاكات  لم يصدر أي قرار مُلزم لوقف المجازر، بفعل الحماية الأمريكية المتكررة عن طريق الفيتو لصالح إسرائيل داخل مجلس الأمن. </p>



<p>أمّا المحكمة الجنائية الدولية ولئن أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى بها سنة 2024 مذكرتي اعتقال بحق بنيامين نتنياهو (رئيس الوزراء)، ويوآف غالانت (وزير الدفاع)، لا زال هناك ترقّب في مزيد الضغط على الدول الأعضاء (وعددها 124) لاحترام الأوامر القضائية والامتثال لها، ومنع إفلات المطلوبين من العقاب.</p>



<p>لم تتوقف الأزمة عند حدود الشلل المؤسساتي، بل تجاوزتها إلى ازدواجية في المعايير الغربية: دول تدافع باستماته عن حقوق الإنسان  في أوكرانيا، وأخرى تبرّر سحق الفلسطينيين في غزّة باستثناء تغير بعض المواقف في (إسبانيا-إيرلندا-النرويج)، فضلا عن إعلام يقلب الحقائق: الجلاد صار ضحية والضحية متّهمة بالإرهاب. والحال أنّ الجرائم الإسرائيلية مُكتملة، وأركان الجريمة مسجّلة بالصوت والصورة.</p>



<p>وللتذكير، فلقد أسهمت الدول الغربية في تأسيس عالم القانون الدولي نتيجة معاناتها لمآسي الحروب التي خاضتها في ما بينها خلال القرون الماضية، وترفض اليوم الالتزام بتلك القوانين في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي، الأمر الذي آل إلى انتهاك القانون الدولي انتهاكًا فاضحًا. في غزّة، لم يسقط القانون الدولي وحده، بل سقطت العدالة كما أرادها العالم بعد الحرب العالمية الثانية. عدالة كونية غير خاضعة للقوة، بل للمبادئ. والسؤال المطروح: هل العدالة حكر على الأقوياء؟ أم حقّ لكل شعب يطالب بالحرية والكرامة؟</p>



<p>لقد أظهرت تجارب التاريخ الحديث أنّ الشعوب المستضعفة، استطاعت أن تحرّك ضمير العالم، وأن تفرض قضيّتها العادلة في وجه أنظمة الظلم والاحتلال. الصوت العادل أقوى من السلاح أحيانًا والتاريخ لا يخلّد إلا القضايا العادلة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">العالم العربي بين التنديد والشلل</h2>



<p>في مواجهة مأساة غزة، اكتفى المشهد العربي -مع بعض الاستثناءات- بالتنديد اللفظي وبيانات الإدانة. بين حسابات ضيّقة، وخوف من التصعيد، وتبعيّة استراتيجية، غابت المبادرة وغاب الموقف الموحّد.</p>



<p>ورغم خروج الشعوب العربية في تظاهرات حاشدة تعبيرًا عن الغضب والتضامن، لم يُترجم هذا الغضب الشعبي إلى فعل دبلوماسي موحّد أو موقف سياسي ضاغط. لم تُفعَّل آليات الردّ الاقتصادي، لم تُستدعَ السفراء (حالة أو حالتين)، ولم تُجمّد الاتفاقيات، بل إنّ مسار التطبيع ظل قائما لدى  بعض العواصم وكأنّ شيئًا لم يكن. </p>



<p>في غضون هذه المراوحة لم يعد النزاع &#8220;إسرائيليًا-فلسطينيًا-عربيًا- بل تجاذبات في المنطقة بين &#8221; مُطبّعين&#8221; و&#8221; رافضين&#8221;. ويبدو أنّ هناك تباينًا واضحًا بين الشعوب العربية وحكوماتها، خلافًا لما كان عليه الأمر من قبل. ولعل المشهد العربي الأخير حول ما جرى في غزة يعكس هذا التباين الغريب.</p>



<p>الجامعة العربية كما في محطات سابقة، غابت أو حضرت كجهاز شكلي. القمم الطارئة كانت أقرب إلى جلسات تنفيس سياسي، لا تترتب عليها نتائج أو مواقف فعّاله. لقد تحوّلت المؤسسة التي تأسّست للدفاع عن القضايا العربية إلى كيان هشّ، محكوم بتوازنات تمويلية ومصالح متضاربة.</p>



<p>&nbsp;كانت تلك أسباب كافية للتأكيد على ضرورة إصلاح جامعة الدول العربية ليس كخيار، بل كضرورة حتمية لمواكبة التغيرات الإقليمية والدولية، واستعادة دورها كإطار موحّد للأمة العربية في مواجهة التحدّيات. من المحبط بعد ثمانية عقود من تأسيسها أن تغيب الإرادة السياسية المشتركة، فكل دولة عربية تتصرف وفق مصالحها الوطنية، لا وفق رؤية عربية موحّدة ما يجعل الجامعة مجرد منصّة بيانات.</p>



<p>ومهما يكن، فقد جرت عملية تجويف للمنطقة المحيطة بــ &#8221; القضية العربية المركزية&#8221; شملت كل عناصر الحياة فيها، قبل الالتفاف على فلسطين. وهو تجويف تبادلت فيه إسرائيل والولايات المتحدة الأدوار والوظائف. لقد مرّت القضية بمحطات مفصلية &#8211; من نكسة 67، إلى اجتياح بيروت 82، إلى الانتفاضتين، إلى حرب غزة- شهدت كلّها سيناريو متكرّرًا: تنديد بلا فعل واستنكار دون خطوات حاسمة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">غزّة ذاكرة  المقاومة الحيّة</h2>



<p>لقد كان للصراع في التاريخ الإنساني دائما شكلا مأسويًّا، لكنه كان أحيانًا شكلا ًمطلوبًا لتمهيد الطريق أمام عمليات السلام. إنّ التاريخ ذاته يدلنا أنه ليس هناك ما يشير إلى التنازل في جبهة الأوهام عند إسرائيل. لذلك تبقى غزة القلب النابض للمقاومة الفلسطينية في مشهد يسيطر عليه خيار العنف المتصاعد الذي يستبعد كل الخيارات الأخرى. ما يتعرّض له القطاع ليس مجرد حرب، بل محاولة مَحو لا فقط للمكان، بل للمعنى. لكنه بما يحمله من رمزية، يقف كجدار منيع في وجه النسيان.</p>



<p>إنّ الجميع، ومن ضمنهم إسرائيل نفسها، يعترف ويقرّ صراحة أنّ غزّة صمدت جيلاً&nbsp; بعد جيل، وأعادت فكرة تعريف العدالة لا بوصفها امتيازًا &nbsp;تمنحه المؤسّسات الدولية، بل كحقّ يُنتزع بالصّمود والتّضحية. في كلّ بيتٍ مُهدّم، وفي كلّ شهيدٍ أو جريحٍ يُنتشل من تحت الأنقاض، شهادة حيّة أنّ المقاومة ليست خيارًا عسكريًا فقط، بل فعلَ وجود.</p>



<p>لهذا، لا يمكن إلاّ التأكيد على أنّ المقاومة رغم ثقل تكلفتها البشرية (أكثر من 58 ألف شهيد)، لن تثمر سياسيًا دون مشروع تحرّري وطني جامع. إنّ الملحمة الجارية تذكّرنا بالحاجة الملحّة إلى رؤية استراتيجية تلمّ الشمل الفلسطيني، وتُنهي الانقسام الداخلي، وتُحيي منظمة التحرير الفلسطينية كداعم للوحدة وممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج. لا مقاومة بلا وحدة، ولا ذاكرة تصمد بلا حاضنة وطنية تعيد الاعتبار للمشروع التحرّري.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إسرائيل نظام أبرتهايد جديد</h2>



<p>ما يجري في غزّة لا يمكن فهمه دون النظر إلى طبيعة النظام الإسرائيلي نفسه: نظام استعماري استيطاني عنصري، يعيد إنتاج ممارسات &#8221; الأبرتهايد&#8221; الذي عرفه التاريخ في جنوب إفريقيا. هذا ليس تشبيهًا، بل توصيف مدعوم بمواثيق دولية (تقرير الأمم المتحدة 2017، منظمة العفو الدولية 2022)، والتي وصفت إسرائيل بوضوح بأنها &#8220;نظام فصل عنصري&#8221; يمارس سياسة التفوّق العرقي، ويميّز على أساس الهوية والدين والجغرافيا.</p>



<p>وفي الواقع، فهو نظام يقسم الأرض والشعب والحقوق، ويحوّل الفلسطيني إلى مواطن منقوص الحقوق، مجرّد من الأرض، وممنوع من الحياة الكريمة. غزّة المحاصرة، والضفّة المجزّأة، والقدس المقيّدة، ومخيمات اللاجئين، كلها تجلّيات لأبرتهايد معاصر يستند إلى منظومة قانونية وعسكرية واقتصادية تعمل على ترسيخ التمييز والإقصاء ومنع تقرير المصير.</p>



<p>لقد بُني المجتمع الإسرائيلي كمجتمع مستنفرٍ بصورة دائمة، عسكريًا وعدوانيًا، وهو في حالة انجذاب مرضية إلى مزيدٍ من الحروب والعدوان. وكما لم يصمد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا رغم جبروته، ونظام الاستعمار الفرنسي الاستيطاني  في الجزائر وتونس وفيتنام رغم وحشيته، وغيرها من الأمثلة، فإنّ مصير النظام الصهيوني في شكله القائم اليوم -دون تجاهل سيناريوهات الحل السياسي المطروحة &#8211; هو الزوال. قد يكون الطريق لا يزال صعبا، لكن حركة التاريخ لا تهادن الظلم طويلا. فحيث يوجد احتلال توجد مقاومة، وحيث توجد عنصرية وانعدام عدالة، يُكتب فجر جديد&#8230; ولو من تحت الأنقاض.</p>



<p>وبعيدًا عن الخطاب السياسي والإعلامي، فإنّ سياسة الأمن الإسرائيلية تحتضر والوضع الأمني الذي تعيشه إسرائيل يعتبر إفلاسًا أمنيا. لقد سقط ما يُعرف في الفكر الإسرائيلي &#8220;الحائط الحديدي&#8221; المنيع في نظرهم، وحلّ محله &#8220;العجز الأمني&#8221;. مع ما تقدمّ، سيظهر السياق الجيوسياسي الأوسع في قادم الأيام توترًا بين المصالح الاقتصادية الأمريكية مع الخليج والضغوط لإنهاء الحرب، وستتزايد محاولات ترامب لتوظيف الأزمة لتعزيز مكانته كقائد عالمي، لكن تعقيدات الصراع وتباين المصالح تجعل النجاح مرهونا بتجاوز التناقضات في السياسة الأمريكية ذاتها.</p>



<p>سيُكتب الكثير عن هذه الحرب، لكن الحقيقة التي لا يمكن طمسها هي أنّ غزّة وقفت وحدها في وجه آلة الدمار، فصمدت، وقاومت، وكشفت زيف عالم يدّعي العدالة ولا يمارسها.</p>



<p>* <em>ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.<strong>               </strong></em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/18/%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/">غزّة جرح مفتوح في الضمير العربي والعالمي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/18/%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%b1%d8%ad-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الثقب الأسود : عملاء إسرائيل في لبنان</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 May 2025 07:22:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الجواسيس]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[الموساد]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[بيروت]]></category>
		<category><![CDATA[حرب غزة]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حسن نصر الله]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سوسن كعوش]]></category>
		<category><![CDATA[فؤاد شكر]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة التحرير الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[يزيد صايغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7052156</guid>

					<description><![CDATA[<p> مقال حول انتشار وعمق التجسس الإسرائيلي في لبنان، والذي يُعتقد أنه منح الكيان الصهيوني ميزة كبيرة في حربها الأخيرة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/">الثقب الأسود : عملاء إسرائيل في لبنان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>أُلقي القبض في الأسابيع الأخيرة في لبنان على عدد من المشتبه بهم بالتعاون مع إسرائيل والمكلفين بالتجسس على حزب الله، مما ألقى الضوء مجدداً على مدى انتشار وعمق التجسس الإسرائيلي في لبنان، والذي يُعتقد أنه منح الكيان الصهيوني ميزة كبيرة في حربها الأخيرة.</strong> <em>(الصورة : وفاة حسن نصر الله في غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.)</em></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>سوسن كعوش</strong> <em>*</em></p>



<span id="more-7052156"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Sawsen-Kaouch.jpg" alt="" class="wp-image-7052158" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Sawsen-Kaouch.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Sawsen-Kaouch-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2025/05/Sawsen-Kaouch-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>يقول محللون إن مستوى اختراق الموساد لدوائر حزب الله لم يكن ممكنًا إلا بتجنيد هؤلاء الجواسيس في لبنان. وأفادت التقارير أن حزب الله فقد آلافًا من مقاتليه في هجمات إسرائيل خلال الحرب الأخيرة.  فقد أعلنت السلطات اللبنانية عن اعتقال أربعة أشخاص على الأقل في الفترة الأخيرة. ينحدر معظم المشتبه بهم من جنوب لبنان، وبعضهم لديه أقارب قضوا في صفوف حزب الله.</p>



<p>في النبطية، جنوب لبنان، أعلن جهاز أمن الدولة أنه ألقى القبض على رجل عُرف بأحرفه الأولى باسم أ. س. بعد عودته من إسرائيل &#8220;التي دخلها خلسةً&#8221;.</p>



<p>وأفاد بيان صادر عن جهاز أمن الدولة أن المشتبه به &#8220;اعترف خلال التحقيق معه بحيازته جهازاً متطوراً زوده به الإسرائيليون، يُستخدم لمراقبة وتصوير بعض المراكز المهمة في لبنان، ويتيح التواصل المباشر بينه وبين العدو الإسرائيلي&#8221;، مضيفاً أنه أُعطي سترة لإخفاء مبالغ نقدية كبيرة لاستخدامها في مهامه التجسسية. وزُعم أن أ. س. اعترف ببدء تعامله مع إسرائيل منذ بدء حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وصرح جهاز أمن الدولة بأنه تم ضبط جميع المعدات التي قدمتها إسرائيل والتي عُثر عليها في منزله.</p>



<p>وفي الفترة نفسها تقريباً، أعلن الجيش اللبناني عن إلقاء القبض على متعاون آخر مشتبه به، قيل إنه جُنّد عبر فيسبوك. أفادت التقارير أن الشخص الذي عُرف باسم ح. ع. من قرية بيت ليف الحدودية الجنوبية كان عضواً في حزب الله، وقدّم معلومات للإسرائيليين عن قادة الجماعة المسلحة. وورد أنه زار إسرائيل تحت حماية طائرة إسرائيلية مسيرة كانت تراقب كل تحركاته. ولم يتضح بعد كيف أو متى عبر إلى إسرائيل، لكن القوات الإسرائيلية لا تزال متمركزة في أكثر من 60 بلدة وقرية حدودية في جنوب لبنان، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على انسحابها.</p>



<p>كما ألقي القبض على رجل آخر من جنوب لبنان، يُقال إن عائلته معروفة بانتمائها الوثيق لحزب الله، ولديه أقارب لقوا حتفهم في الحرب، من قبل مخابرات الشرطة اللبنانية، أو شعبة المعلومات. ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، فإن هذا الشخص، الذي انتشرت صورته على نطاق واسع على الإنترنت بعد انتشار خبر عمله المزعوم مع إسرائيل، قدّم أيضاً معلومات حساسة عن قادة حزب الله مقابل ما يصل إلى 20 ألف دولار.</p>



<p>أفادت التقارير أنه سافر إلى تركيا حيث التقى بمسؤولي تجسس إسرائيليين كلفوا بمهام من بينها جمع معلومات استخباراتية عن مراكز حزب الله في قرى جنوب لبنان. كما طُلب من الرجل جمع معلومات عن مستودعات أسلحة حزب الله وكيفية استلامها وتوزيعها.</p>



<p>وأُلقي القبض على جاسوس رابع مشتبه به من منطقة البقاع شرق لبنان، حيث استهدفت إسرائيل عشرات البلدات والقرى بشكل مكثف. وقد أُحيل جميع المشتبه بهم إلى الجهات المختصة لمزيد من التحقيقات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">اختراق عميق</h2>



<p>كشفت الهجمات الإسرائيلية السريعة والشديدة لحزب الله خلال الحرب مدى الضرر الذي يلحقه العملاء. فمنذ هجمات 17-18 سبتمبر/أيلول باستخدام أجهزة النداء واللاسلكي، والتي أسفرت عن مقتل العشرات وجرح الآلاف من أعضاء حزب الله، إلى القضاء على الهيكل القيادي الأعلى للجماعة &#8211; بمن فيهم الأمين العام سماحة السيد حسن نصر الله &#8211; أصبح من الواضح مدى تغلغل العملاء بعمق. يشير المحللون إلى أن القدرات التكنولوجية المتقدمة لإسرائيل لم تكن كافية لإلحاق هذا الضرر الهائل بحزب الله، بل اضطرت أيضاً إلى الاعتماد على الجواسيس، وتحديداً داخل قاعدة دعم الجماعة اللبنانية ودوائرها المجتمعية.</p>



<p>وتقول مصادر أمنية لبنانية إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) جنّد أيضاً شبكة من المتعاونين لتوثيق آثار الغارات الجوية، ومراقبة عمليات البحث والإنقاذ، وتأكيد نتائج هذه الهجمات. وكانت هناك حالات أُلقي فيها القبض على أفراد، بمن فيهم أجانب، من قبل أشخاص في موقع هجوم واتُّهموا بالتجسس بعد عثورهم على صور ومقاطع فيديو لآثار الغارات على هواتفهم. ونُشرت مقاطع فيديو لهؤلاء الأفراد وهم يُستجوبون، وأحيانًا يتعرضون للضرب، عبر الإنترنت وعبر تطبيقات المراسلة.</p>



<p>وكان حزب الله قد انخرط في معركة مواجهة مع إسرائيل في اشتباكات عبر الحدود منذ بدء حرب غزة، إسناداً للفلسطينيين، لكن القتال تحول في النهاية إلى حرب شاملة في سبتمبر. وقبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، قصفت إسرائيل شبكة اتصالات حزب الله، وقتلت قادته وآلاف مقاتليه، بالإضافة إلى آلاف المدنيين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">فخ وسائل التواصل الاجتماعي</h2>



<p>أصدرت الأجهزة الأمنية اللبنانية عدة تحذيرات بشأن بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي يُزعم أن المخابرات الإسرائيلية أنشأتها لجذب المواطنين اللبنانيين. وحذّر الأمن العام من حسابات على منصات مختلفة، بما في ذلك فيسبوك، قائلاً إنه من المرجح أن يديرها الموساد بهدف تجنيد مواطنين لبنانيين. </p>



<p>جادل البعض بأن العديد ممن وافقوا على التعاون مع إسرائيل فعلوا ذلك بدافع اليأس بسبب ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، وخاصة بعد الانهيار الاقتصادي الذي شهده لبنان أواخر عام 2019. يقول البعض إن الانهيار المالي الذي حرم ملايين الناس من مدخراتهم في البنوك قد خلق مجتمعاً أكثر ضعفاً، مما سهّل على إسرائيل استغلال احتياجاتهم. ومن المعلوم إلى أنه بجانب التجسس، يحظر القانون اللبناني أي اتصال بإسرائيل، وهي جريمة يُعاقب عليها بالسجن.</p>



<h2 class="wp-block-heading">اخترق الجواسيس الإسرائيليين</h2>



<p>ساعد عمق وجودة المعلومات الاستخباراتية التي حصل عليها الكيان الصهيوني على قلب موازين الأمور ضد المقاومة اللبنانية في المواجهات الأخيرة. في حربها مع حزب الله عام 2006، حاولت إسرائيل اغتيال الأمين العام لحزب الله ثلاث مرات. أخطأت إحدى الغارات الجوية &#8211; وكان زعيم حزب الله قد غادر المكان في وقت سابق. فشلت الغارات الأخرى في اختراق التعزيزات الخرسانية المخبأة تحت الأرض. تتبع الجيش الإسرائيلي في الحرب الأخيرة تحركان الأمين العام إلى مخبأ بُني عميقاً أسفل مجمع سكني في جنوب بيروت، وألقى ما يصل إلى 80 قنبلة أدت إلى تدمير أربعة مبانٍ سكنية على الأقل، واستشهاد سماحة السيد حسن نصر الله في 27 سبتمبر/أيلول عام 2024.</p>



<p>تفاخرت المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، التي وجهت خلال الأسابيع التي سبقت اغتيال الأمين العام لحزب الله، ضربات قاضية متواصلة ومؤلمة من قبل رجال المقاومة في لبنان، الأمر الذي التفاخر الصهيوني باغتيال الأمين العام يُخفي حقيقةً مُقلقة: فبعد ما يقرب من أربعة عقود من المواجهة مع حزب الله، لم تتمكن إسرائيل من تغيير موازين الأمور حقاً إلا مؤخراً.</p>



<p>والذي تغير، كما يقول مسؤولون حاليون وسابقون، هو عمق وجودة المعلومات الاستخباراتية التي استطاعت الكيان الصهيوني الحصول والاعتماد عليها خلال الفترة الأخيرة، بدءًا من اغتيال القائد فؤاد شكر، أحد الأذرع اليمنى للأمين العام، في 30 يوليو/تموز، أثناء زيارته لصديق في حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية في شهر يوليو/تموز عام 2024.</p>



<p>لقد دأب الكيان الصهيوني على إعادة توجيه واسعة النطاق لجهوده في جمع المعلومات الاستخباراتية بشأن حزب الله بعد الفشل الكبير لجيشها الأقوى بكثير في توجيه ضربة قاضية للحزب عام 2006، أو حتى في القضاء على أي من قياداته العليا. وعلى مدى العقدين التاليين، قامت وحدة استخبارات الإشارات الإسرائيلية المتطورة 8200 ومديرية الاستخبارات العسكرية التابعة لها، المعروفة باسم أمان، بجمع كميات هائلة من البيانات لرسم خريطة انتشار المقاومة في لبنان.</p>



<p>وكما قالت ميري إيسين، ضابطة استخبارات كبيرة سابقة، إن ذلك تطلب تحولاً جذرياً في نظرة إسرائيل إلى المقاومة وخاصة حزب الله الذي استنزف إرادة إسرائيل وصمودها في مستنقع احتلالها الذي دام 18 عاماً لجنوب لبنان. بالنسبة لإسرائيل، انتهى ذلك في عام 2000 بانسحاب مُخزٍ، مصحوب بخسارة كبيرة في جمع المعلومات الاستخباراتية.</p>



<p>قالت إيسين أنه بدلاً من ذلك، وسّعت الاستخبارات الإسرائيلية نطاق رؤيتها لحزب الله ككل، متجاوزةً جناحه العسكري إلى طموحاته السياسية وارتباطاته المتنامية بالحرس الثوري الإيراني وعلاقة نصر الله بالرئيس السوري بشار الأسد. وأضافت: &#8220;عليك أن تُحدد، بهذا المعنى، ما تبحث عنه بالضبط&#8221;. &#8220;هذا هو التحدي الأكبر، وإذا أُحسن تنفيذه، فإنه يسمح لك بالنظر إلى هذا الأمر بكل تعقيداته، والنظر إلى الصورة الكاملة&#8221;.</p>



<p>وأضافت أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت تُشير إلى حزب الله، لما يقرب من عقد من الزمان، على أنه &#8220;جيش إرهابي&#8221;، بدلاً من جماعة إرهابية &#8220;مثل أسامة بن لادن في كهف&#8221;. لقد كان هذا تحولاً مفاهيمياً أجبر إسرائيل على دراسة حزب الله عن كثب وعلى نطاق واسع كما فعلت مع الجيش السوري، على سبيل المثال. ومع تنامي قوة حزب الله، بما في ذلك في عام 2012 عندما انتشر في سوريا لمساعدة الأسد في قمع انتفاضة ضد نظامه، فقد منح ذلك إسرائيل الفرصة لاتخاذ قرارها.</p>



<p>ما ظهر في سورية كان &#8220;صورة استخباراتية&#8221; مُحكمة. في حين اكتسب مقاتلو حزب الله خبرة قتالية في الحرب السورية الدامية، نمت قواته لمواكبة الصراع الطويل. كما أن هذا التجنيد جعلهم أكثر عرضة للجواسيس الإسرائيليين الذين ينشرون عملاء أو يبحثون عن منشقين محتملين.</p>



<p>قالت رندا سليم، مديرة البرامج في معهد الشرق الأوسط في واشنطن: &#8220;كانت سوريا بداية توسع حزب الله. وقد أضعف ذلك آليات الرقابة الداخلية لديهم وفتح الباب أمام التسلل على نطاق واسع&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">نبع البيانات</h2>



<p>كما خلقت الحرب في سوريا نبعاً من البيانات، معظمها متاح للعامة ليتمكن جواسيس إسرائيل &#8211; وخوارزمياتهم &#8211; من استيعابه. على سبيل المثال، كان النعي على هيئة &#8220;ملصقات الشهداء&#8221; التي يستخدمها حزب الله بانتظام، مليئة بمعلومات موجزة، بما في ذلك بلدة المقاتل، ومكان مقتله، ودائرة أصدقائه الذين ينشرون الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي. </p>



<p>أما الجنازات، فكانت أكثر دلالة، حيث استقطبت أحياناً قادةً كبار، مما يعني الخروج من الظل، ولو لفترة وجيزة. قال سياسي لبناني سابق رفيع المستوى في بيروت إن اختراق حزب الله من قبل المخابرات الإسرائيلية أو الأمريكية كان &#8220;ثمن دعمهم للأسد&#8221;. وأضاف: &#8220;كان عليهم الكشف عن أنفسهم في سوريا&#8221;. واضطرت المجموعة السرية فجأةً إلى البقاء على اتصال وتبادل المعلومات مع جهاز المخابرات السوري المعروف بفساده، أو مع أجهزة المخابرات الروسية، التي كانت تخضع لمراقبة منتظمة من قبل الأمريكيين.</p>



<p>قال يزيد صايغ، الزميل البارز في مركز كارنيغي للشرق الأوسط: &#8220;لقد تحولوا من كونهم شديدي الانضباط والتمسك بالأصولية إلى شخص يسمح [عند دفاعه عن الأسد] بدخول عدد أكبر بكثير مما ينبغي&#8221;. &#8220;صاحب هذا التهاون والغطرسة تحول في عضويتها &#8211; بدأوا يضعفون&#8221;. كان ذلك تحولاً جذرياً بالنسبة لمجموعة كانت تفخر بقدرتها على صد براعة إسرائيل الاستخباراتية المزعومة في لبنان.</p>



<p>فجّر حزب الله مقرّ الشاباك في صور، ليس مرة واحدة، بل مرتين في السنوات الأولى للاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان. وفي مرحلة ما من أواخر التسعينيات، أدركت إسرائيل أن حزب الله كان يسرق بثّ طائراتها المسيّرة غير المشفرة آنذاك، مطّلعاً على أهداف جيش الدفاع الإسرائيلي وأساليبه.</p>



<p>رافق تركيز إسرائيل المتزايد على حزب الله في المنطقة ميزة تقنية متنامية، والتي لم يكن من الممكن التغلب عليها في نهاية المطاف: أقمار تجسس صناعية، وطائرات مسيّرة متطورة، وقدرات اختراق إلكتروني تُحوّل الهواتف المحمولة إلى أجهزة تنصّت.</p>



<p>تجمع إسرائيل كميات هائلة من البيانات، لدرجة أن لديها وحدة متخصصة، الوحدة 9900، تُطوّر خوارزميات تُنقّب تيرابايتات من الصور المرئية للعثور على أدنى التغييرات، على أمل تحديد عبوة ناسفة بدائية الصنع على جانب طريق، أو فتحة تهوية فوق نفق، أو إضافة مفاجئة لتدعيم خرساني قد يُشير إلى وجود مخبأ.</p>



<p>بمجرد تحديد هوية أحد عناصر حزب الله، تُغذّى أنماط تحركاته اليومية بقاعدة بيانات ضخمة من المعلومات، تُخزّن من أجهزة قد تشمل هاتف زوجته، أو عداد المسافات في سيارته الذكية، أو موقعه. يمكن تحديد هذه المعلومات من مصادر متباينة، كطائرة مسيرة تحلق في السماء، أو من بثّ كاميرا مراقبة مُخترقة يمرّ بها، أو حتى من صوته المُسجّل على ميكروفون جهاز التحكم عن بُعد في التلفزيون الحديث، وفقًا لعدد من المسؤولين الإسرائيليين.</p>



<p>يُصبح أي خروج عن هذا الروتين بمثابة إنذار لضابط مخابرات للتدقيق، وهي تقنية سمحت لإسرائيل بتحديد هوية القادة متوسطي المستوى في فرق مكافحة الدبابات، المكونة من مقاتلين أو ثلاثة، والذين ضايقوا قوات جيش الدفاع الإسرائيلي عبر الحدود. وفي مرحلة ما، راقبت إسرائيل جداول عمل القادة لمعرفة ما إذا كان قد تم استدعاؤهم فجأةً تحسباً لهجوم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الصبر يُؤتي ثماره</h2>



<p>لكن كل واحدة من هذه العمليات تتطلب وقتاً وصبراً لتتطور. على مر السنين، استطاعت الاستخبارات الإسرائيلية بناء قاعدة بيانات ضخمة من الأهداف، لدرجة أن طائراتها الحربية حاولت خلال الأيام الثلاثة الأولى من حملتها العام الماضي الجوية تدمير ما لا يقل عن 3000 هدف يُشتبه في أنها تابعة لحزب الله، وفقًا للبيانات العلنية الصادرة عن جيش الدفاع الإسرائيلي. وقال مسؤول سابق: &#8220;كانت لدى إسرائيل قدرات هائلة، ومعلومات استخباراتية كثيرة مُخزّنة تنتظر الاستخدام. كان بإمكاننا استخدام هذه القدرات منذ فترة أطول بكثير خلال هذه الحرب، لكننا لم نفعل&#8221;.</p>



<p>ويبدو أن هذا الصبر قد أتى بثماره بالنسبة للجيش. فعلى مدى أكثر من عشرة أشهر، تبادلت إسرائيل وحزب الله إطلاق النار عبر الحدود، بينما قتلت إسرائيل بضع مئات من عناصر حزب الله ذوي الرتب الدنيا، غالبيتهم العظمى داخل مسرح عمليات آخذ في التوسع ببطء، يمتد على بُعد بضع كيلومترات شمال الحدود.</p>



<p>يبدو أن هذا الأمر قد خدع المقاومة التي اعتقدت أن مواجهتها مع الكيان الصهيوني هو نوع جديد من سياسة حافة الهاوية، مع خطوط حمراء واضحة المعالم يمكن إدارتها حتى توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار في غزة مع حماس، مما يتيح لحزب الله &#8220;مخرجًا&#8221; يسمح له بالموافقة على وقف إطلاق النار مع إسرائيل.</p>



<p>بدأت الجماعة هذه الجولة من إطلاق النار مع إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول، تضامناً مع حماس، في محاولة لإبقاء بعض القوة النارية الإسرائيلية على الأقل مثبتة على حدودها الشمالية.</p>



<p>قال صايغ من مركز كارنيغي للشرق الأوسط: &#8220;شعر الحزب بأنه ملزم بالمشاركة في القتال، لكنه في الوقت نفسه حدّ من نفسه بشدة &#8211; لم تكن هناك أي نية حقيقية له لاتخاذ مبادرة قد تحقق له بعض المزايا&#8221;.</p>



<p>يبدو أنهم أطلقوا بضعة صواريخ هنا وهناك، وتلقوا بضع ضربات رداً عليها، وغرقوا في فكرة أن هذا هو الحد الأقصى &#8211; فقد أبقوا إحدى يديهم، إن لم يكن كلتاهما، مقيدتين خلف ظهورهم ولم يفعلوا شيئاً يقترب من قدراتهم الكاملة.</p>



<p>يبدو أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو قد أطلق العنان للقدرات الهجومية الإسرائيلية الأكثر تطوراً، وشمل ذلك تفجيراً غير مسبوق لآلاف أجهزة النداء المفخخة، مما أدى إلى إصابة آلاف من أعضاء حزب الله بنفس الأجهزة التي ظنوا أنها ستساعدهم على تجنب المراقبة الإسرائيلية. وبلغت ذروتها باغتيال سماحة السيد حسن نصر الله، وهو إنجاز كان سلف نتنياهو، إيهود أولمرت، قد أذن به عام 2006، لكن جيش الدفاع الإسرائيلي فشل في تحقيقه.</p>



<p>تقول إيسين، ضابطة الاستخبارات الصهيونية السابقة: &#8220;لم يختف حزب الله خلال الأيام العشرة الماضية &#8211; لقد ألحقنا به الضرر وأضعفناه، وهو الآن في حالة من الفوضى والحداد. لكن لا يزال لديه الكثير من القدرات التي تُشكل تهديداً كبيراً&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حروب الظل</h2>



<p>المواجهة العسكرية الأخيرة بين المقاومة في لبنان وإسرائيل جاءت بعد حوالي أربعون عاماً من حروب استخباراتية سرية حول العالم بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي. كانت حرباً خفية دامية وعنيفة. وكانت إحدى أولى الهزائم التي مُنيت بها إسرائيل في نوفمبر 1982، بعد خمسة أشهر من غزو قواتها للبنان بهدف تدمير منظمة التحرير الفلسطينية المتمركزة هناك آنذاك. عندما أُجبر مقاتلو منظمة التحرير الفلسطينية على مغادرة بيروت، بدا أن إسرائيل قد حققت نصراً كبيراً. ثم وقع انفجار مدمر دمر مقر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) في مدينة صور الساحلية. لقي 91 شخصاً حتفهم في الانفجار، الذي ألقت السلطات باللوم فيه، ولسنوات بعد ذلك، على تسرب غاز. في الواقع، كان تفجيراً انتحارياً ضخماً بسيارة مفخخة، من بين أول التفجيرات من نوعها، ونظمه إسلاميون شيعة من بين سكان جنوب لبنان.</p>



<p>انضمّ منفذو التفجير إلى حزب الله، الذي تأسس في الصيف التالي بإشراف ودعم من النظام الثوري الإيراني الجديد الذي تولى السلطة في طهران عام 1979. ونجح نفس الشباب الشيعة في تفجير مقر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) في صور مرة أخرى في نوفمبر 1983، مما أسفر عن مقتل 28 إسرائيليًا و32 سجينًا لبنانياً. كما تسببوا في سقوط مئات الضحايا من الأمريكيين والفرنسيين، بالإضافة إلى هجمات انتحارية ضخمة أخرى عجزت الأجهزة الإسرائيلية عن منعها.</p>



<p>وهكذا بدأ أحد أشرس الصراعات السرية في العقود الأخيرة في العالم.</p>



<p>حارب حزب الله الجيش الإسرائيلي حتى أُجبره على الانسحاب من لبنان عام 1999، ومرة أخرى خلال حرب قصيرة عام 2006، لكن أجهزته الأمنية السرية لم تهدأ.</p>



<p>أدى النقص الحاد في المعلومات الاستخباراتية البشرية إلى جهل الإسرائيليين بخطط حزب الله طوال معظم ثمانينيات القرن الماضي. وظل مكان وجود شخص واحد &#8211; وهو شاب شيعي لبناني يُدعى عماد مغنية، العقل المدبر للتفجيرات وعمليات الخطف &#8211; غامضاً. كانت هناك عدة حوادث كادت أن تُصيب، لكن الأمر استغرق أكثر من 20 عاماً حتى أدرك الإسرائيليون هدفهم عندما استشهد مغنية في انفجار سيارة مفخخة في دمشق عام 2008.</p>



<p>كانت أمريكا الجنوبية ساحة معركة رئيسية في أوائل التسعينيات، حيث تمكن حزب الله من تجنيد الدعم من بين الجالية الشيعية اللبنانية الكبيرة في الخارج.</p>



<p>عندما قتلت مروحيات هجومية إسرائيلية عباس الموسوي، الزعيم الجديد لحزب الله، في جنوب لبنان في فبراير 1992، سعى الحزب إلى الانتقام في الأرجنتين. أولاً: تم تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس، مما أسفر عن مقتل 29 شخصاً. ثانياً: في عام 1994، قتل انتحاري 85 شخصاً في مركز للجالية اليهودية في العاصمة الأرجنتينية. وقد ألقى المحققون باللوم في كلا الهجومين على حزب الله.</p>



<p>كما برزت أمريكا الجنوبية كمركز رئيسي لتمويل حزب الله، مع مجموعة واسعة من الأنشطة التي يديرها مؤيدوه هناك، والتي تولد أموالًا طائلة للمنظمة. إن الحجم الهائل للعمليات، التي غالباً ما تُدار من مواقع نائية حيث كان حضور أجهزة الأمن المحلية أو معرفتها محدودة، أعاق جهود إسرائيل لإيقافها.</p>



<p>وخلال العقود الأخيرة، كانت أوروبا مسرحاً آخر للأعمال العدائية في حرب الظل.</p>



<p>مع سعي حزب الله لتوسيع عملياته اللوجستية في القارة من خلال عشرات الشركات، حاولت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عرقلة جهود الجماعة. وقد حققت سلسلة من العمليات غير البارزة بعض النجاح، ويعود الكثير منها إلى المساعدة السرية من أجهزة الأمن المحلية. كما أُحبطت محاولة من حزب الله للانتقام لمقتل مغنية بهجوم على السفارة الإسرائيلية في أذربيجان. ولكن في يوليو/تموز 2012، أسفر تفجير انتحاري في حافلة عن مقتل خمسة شبان إسرائيليين وسائق في منتجع بورغاس على البحر الأسود في بلغاريا. وقد وجد المحققون أدلة على وجود صلات بحزب الله.</p>



<p>بحلول ذلك الوقت، كانت المعركة مستعرة في جميع أنحاء العالم. في عام 2012، كشف محللو الاستخبارات في الولايات المتحدة عن خطط متعددة لحزب الله ضد أهداف إسرائيلية أو يهودية &#8211; بما في ذلك اثنان في بانكوك وواحد في كل من دلهي وتبليسي ومومباسا وقبرص &#8211; خلال ستة أشهر فقط. أصيب دبلوماسي في دلهي خلال سلسلة من الهجمات بسيارات مفخخة مغناطيسية في عملية معقدة شارك فيها عملاء في تايلاند والهند، العديد منهم مرتبطون بإيران وحزب الله.</p>



<p>كانت أمريكا الشمالية في المقام الأول مركزاً لوجستياً لحزب الله، حيث كانت عمليات التمويل الرئيسية أولوية. يُزعم أن هذه العمليات سمحت للمتعاطفين بإرسال مئات الملايين من الدولارات إلى حزب الله، وهو مصدر تمويل مهم لـلحزب لميزانية الرعاية الاجتماعية الموسعة، بالإضافة إلى العمليات العسكرية.</p>



<p>ثم اندلعت حرب سرية متبادلة في الداخل. ففي عام 2023، وصف ديفيد بارنيا، مدير الموساد، جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي الرئيسي، 27 مؤامرة إيرانية ضد إسرائيليين، بما في ذلك في جورجيا، وقبرص، واليونان، وألمانيا. وكان عملاء حزب الله نشطين في العراق واليمن وسوريا، حيث انتشر الآلاف من مقاتليه خلال الحرب الأهلية.</p>



<p>إذا كانت هناك مكاسب وخسائر لكلا الجانبين على مر العقود، فأن الغلبة كانت للحزب طول عقود، لكن يبدو أن الميزان قد مال بشكل حاسم لصالح إسرائيل في الأشهر الأخيرة.</p>



<p>يُفترض أن هجمات أجهزة النداء واللاسلكي، التي أسفرت عن مقتل 42 شخصاً وإصابة حوالي 3000 آخرين، نفذها الموساد وأجهزة إسرائيلية أخرى، وقد اعتبرها المحللون نصراً مدوياً في الصراع السري الطويل</p>



<p>في الوقت نفسه، تعرضت القيادة العليا لحزب الله لضربة موجعة بسلسلة من الاغتيالات الإسرائيلية لكبار المسؤولين العسكريين، مما يشير إلى تدفق معلومات استخباراتية داخلية دقيقة وفي الوقت المناسب، مستمدة على الأرجح من مزيج من الاتصالات التي تم اعتراضها وعمليات المراقبة والعملاء داخل صفوف حزب الله.</p>



<p>قال ماغنوس رانستورب، المراقب المخضرم لحزب الله في جامعة الدفاع السويدية: &#8220;هذا انقلاب استخباراتي هائل&#8230;</p>



<p>الإسرائيليون يستهدفون المستويات العليا والمتوسطة، وهذا يترك حزب الله أعمى وأصم وأبكم&#8221;. كما تُظهر الاغتيالات المُستهدفة أن الموساد والوكالات الأخرى لديها ذاكرة مؤسسية طويلة. القائد فؤاد شكر، رئيس أركان حزب الله الذي قُتل على يد إسرائيل في يوليو/تموز، والقائد إبراهيم عقيل، الذي قُتل، كانا عضوين مهمين في التسلسل العسكري الحالي لحزب الله، وكانا سيلعبان دوراً رئيسياً في أي حرب شاملة قادمة. كلاهما كانا أيضاً عضوين مؤسسين لحزب الله وجزءًا من الشبكة المسؤولة عن تفجيرات عامي 1982 و1983.</p>



<p><em>صحفية فلسطينية مقيمة في لبنان.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/">الثقب الأسود : عملاء إسرائيل في لبنان</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/25/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصهيونية العربية : خيانة الداخل وخنجر في خاصرة الأمة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/13/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d9%88%d8%ae%d9%86%d8%ac%d8%b1/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/13/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d9%88%d8%ae%d9%86%d8%ac%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 13 Apr 2025 10:33:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[اتفاقيات أوسلو]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الصهاينة العرب]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية العربية]]></category>
		<category><![CDATA[القضية الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[حرب 1948]]></category>
		<category><![CDATA[دولة يهودية]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة التحرير الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[موارد النفط]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6876978</guid>

					<description><![CDATA[<p>إن الصهيونية العربية هي أحد أبرز مظاهر الخيانة التي دمرت النسيج الاجتماعي والسياسي في الوطن العربي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/13/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d9%88%d8%ae%d9%86%d8%ac%d8%b1/">الصهيونية العربية : خيانة الداخل وخنجر في خاصرة الأمة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>إن الصهيونية العربية هي أحد أبرز مظاهر الخيانة التي دمرت النسيج الاجتماعي والسياسي في الوطن العربي، حيث قامت بعض الأنظمة والقوى في الداخل العربي بتقديم الدعم للمشروع الصهيوني على حساب قضية الأمة المركزية : فلسطين. وهذا لم يكن مجرد فعل فردي بل سياسة مدروسة تهدف إلى تقويض الهوية العربية وتعزيز الاستعمار في المنطقة. هذه الصهيونية التي نشأت في ظل الهيمنة الاستعمارية الغربية، بدأت تتخذ أشكالا أكثر وضوحا مع مرور الزمن.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>رياض الشرايطي </strong></p>



<span id="more-6876978"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/11/رياض-الشرايطي.jpg" alt="" class="wp-image-245748"/></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">تاريخ الصهيونية العربية : الخيانة الأولى</h2>



<p>منذ بداية القرن العشرين، بدأ المشروع الصهيوني يكتسب قوة ودعما من القوى الاستعمارية الغربية، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا. فخلال وعد بلفور 1917، كان واضحا أن المشروع الصهيوني كان جزء من مخطط استعمارى غربي لتفتيت المنطقة العربية وفرض الهيمنة عليها. ولكن الغريب في الأمر هو أن بعض القوى العربية كانت قد بدأت تتعاون مع الاستعمار، مستفيدة من الدعم الغربي في محاولتها لتحقيق مصالح ضيقة على حساب مصالح الأمة الكبرى.</p>



<p>إن هذه الخيانة لم تكن مقتصرة على أفراد بعينهم بل امتدت لتشمل بعض الأنظمة العربية التي استخدمت القضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية، في حين تجاهلت حقيقة المشروع الصهيوني &#8211; الأمريكي وأهدافه التوسعية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الإمبريالية والصهيونية : تداخل المصالح في المنطقة العربي</h2>



<ol start="2" class="wp-block-list"></ol>



<p>إن العلاقة بين الإمبريالية الغربية والصهيونية هي علاقة عضوية تقوم على المصالح الاستراتيجية المشتركة، حيث يعمل كلاهما على استغلال المنطقة العربية وتعميق تبعيتها. الإمبريالية الغربية، التي تجسدها القوى الاستعمارية القديمة مثل بريطانيا وفرنسا، بالإضافة إلى الهيمنة الأمريكية الحديثة، قد تبنت الصهيونية كأداة لتعزيز نفوذها في منطقة ذات أهمية جيوسياسية بالغة، خاصة في سياق السيطرة على موارد النفط، وفرض الهيمنة على طرق التجارة، وتثبيت الاستقرار الاستعماري.</p>



<p><strong>الإمبريالية كأداة للمشروع الصهيوني</strong></p>



<p>منذ البداية، كانت الصهيونية بمثابة مشروع استعماري صريح، يهدف إلى إرساء دولة يهودية في قلب المنطقة العربية، مما يمكن الغرب من ضمان الاستقرار في ظل الصراعات التي كانت تجتاح المنطقة. مشروع الصهيونية كان يتماشى مع أهداف القوى الاستعمارية التي كانت تبحث عن مراكز قوة في الشرق الأوسط، قادرة على ضمان استمرار تدفق النفط وحماية مصالح الغرب من أي تهديدات قد تطرأ نتيجة للتيارات التحررية التي شهدتها المنطقة.</p>



<p>إن الصهيونية لم تكن مجرد حركة سياسية دينية، بل كانت حركة استعمارية بامتياز. إنها فكرة تبناها الغرب ليس فقط لأسباب دينية، ولكن أيضا لأغراض استراتيجية. وهي تعمل على تقويض المنطقة العربية وتفتيت الهوية القومية، من خلال نشر الصراع داخل المنطقة وتعميق الانقسام بين شعوبها. وهذا هو السبب في أن الإمبريالية الغربية دعمت الصهيونية بقوة منذ بداياتها، من خلال وعد بلفور وصولا إلى الدعم غير المحدود الذي تقدمه أمريكا للكيان الصهيوني اليوم.</p>



<p><strong>دعم الإمبريالية الأمريكية للكيان الصهيوني: حماية الهيمنة الاستعمارية</strong></p>



<p>بعد الحرب العالمية الثانية، وارتفاع قوة الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى، استمرت الإمبريالية الغربية في دعم المشروع الصهيوني كجزء من استراتيجية أكبر لفرض هيمنتها على الشرق الأوسط و عموم المنطقة العربية. إن الدعم الأمريكي للكيان لم يكن فقط دفاعا عن &#8220;دولة يهودية&#8221;، بل كان جزء من محاولة دائمة لفرض الهيمنة على الوطن العربي. الولايات المتحدة، كما فعلت سابقا بريطانيا، رأت في الكيان نقطة ارتكاز للمصالح الإمبريالية الأمريكية في المنطقة.</p>



<p>إن هذا الدعمها مستمر حتى اليوم للكيان في كافة المجالات: من المساعدات العسكرية الضخمة إلى التأثير السياسي في الأمم المتحدة. كان وما يزال جزء من سياسة فرض الاستعمار الجديد، الذي يعمل على الحفاظ على الأنظمة التابعة التي تخدم مصالح الشركات الأمريكية الكبرى، والتي تسعى إلى الحفاظ على النفوذ الغربي في قلب الوطن العربي.</p>



<p><strong>الصهيونية العربية : خيانة الداخل وخنجر في خاصرة الأمة</strong></p>



<p>لطالما ارتبطت الصهيونية في الوعي الجمعي العربي بالمشروع الاستيطاني الذي اغتصب فلسطين، بدعم من القوى الاستعمارية الغربية. لكن الصهيونية ليست مجرد حركة يهودية، بل هي مشروع سياسي استعماري وجد له أتباعا بين بعض الأنظمة العربية والنخب السياسية والثقافية. هؤلاء، الذين يمكن تسميتهم بـ&#8221;الصهاينة العرب&#8221;، لم يكونوا مجرد أدوات للتطبيع أو وكلاء للاستعمار، بل لعبوا دورا محوريا في ترسيخ الهيمنة الصهيونية على المنطقة عبر التواطؤ، أو التقاعس، أو حتى العمل المباشر ضد قضايا التحرر العربي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الجذور التاريخية للصهيونية العربية : كيف بدأ التواطؤ؟</h2>



<ol class="wp-block-list"></ol>



<p><strong>أ. ما قبل النكبة : علاقات في الخفاء</strong></p>



<p>رغم أن الخطاب القومي العربي كان معاديا للصهيونية، إلا أن بعض الحكام العرب لم يكونوا على ذات النهج. تشير الوثائق التاريخية إلى اتصالات بين قادة صهاينة وبعض النخب العربية في فترات ما قبل وأثناء الاستعمار البريطاني والفرنسي للمنطقة.</p>



<p>على سبيل المثال، عقد حاييم وايزمان، أحد أبرز زعماء الحركة الصهيونية، لقاءات مع شخصيات عربية نافذة في عشرينيات القرن الماضي، بهدف إيجاد تفاهمات تمنع المقاومة العربية ضد المشروع الصهيوني.</p>



<p>يظهر هذا التواطؤ أيضا في المراسلات بين الشريف حسين والمندوب السامي البريطاني، حيث تم تجاهل المخاطر الصهيونية مقابل وعود بريطانية مضللة بالاستقلال. لاحقا، برزت شخصيات عربية تعاملت مع الاحتلال البريطاني في فلسطين وأبدت استعدادا للتفاوض مع الصهاينة تحت حجج &#8220;الواقعية السياسية&#8221;، رغم أن المشروع الصهيوني كان واضحا في نواياه الاستعمارية.</p>



<p><strong>ب. حرب 1948 : هزيمة أم خيانة؟</strong></p>



<p>أحد أكثر المحاور غموضا في الصهيونية العربية هو دور بعض الأنظمة في الهزيمة العسكرية عام 1948. وثّق المؤرخ الفلسطيني عارف العارف في كتابه &#8220;النكبة&#8221; كيف أن بعض القادة العسكريين العرب دخلوا الحرب بنية الانسحاب المنظم وليس تحقيق النصر، وهو ما أكدته مذكرات الضابط الأردني عبدالله التل، الذي تحدث عن تواطؤ قيادات عربية في تسليم مواقع استراتيجية للقوات الصهيونية.</p>



<p>من الأمثلة الصادمة كذلك، انسحاب الجيش الأردني من اللطرون والقدس الغربية رغم تفوقه العددي والتسليحي، و وقف الجيش المصري تقدمه في النقب، ما سمح للصهاينة بإعادة تجميع قواتهم. يشير بعض المؤرخين إلى أن هذا كان نتيجة ضغوط بريطانية وأمريكية على بعض الحكام العرب لمنع أي نصر عربي حاسم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الصهيونية العربية بين الخيانة والتطبيع: من التواطؤ إلى العلنية</h2>



<ol start="2" class="wp-block-list"></ol>



<p><strong>أ. كامب ديفيد : لحظة السقوط المدوي </strong></p>



<p>يعتبر اتفاق كامب ديفيد (1978) بين مصر والكيان الصهيوني أول خطوة علنية في مسار الصهيونية العربية. لم يكن الاتفاق مجرد معاهدة سلام، بل شكل انقلابا استراتيجيا أعاد تشكيل المنطقة لصالح الهيمنة الصهيونية. وكما قال موشيه دايان: &#8220;معاهدة السلام مع مصر تعني أننا انتصرنا في الحرب الحقيقية، لأننا الآن لن نواجه جيشا عربيا موحدا بعد اليوم.&#8221;</p>



<p>هذه الاتفاقية لم تؤدّ فقط إلى إخراج مصر من الصراع العربي-الصهيوني، بل كرست وجود الاحتلال ككيان شرعي في المنطقة، ومهدت الطريق لخطوات تطبيعية لاحقة في دول عربية أخرى.</p>



<p><strong>ب. اتفاقيات أوسلو ووادي عربة : تكريس الهيمنة الصهيونية</strong></p>



<p>في التسعينيات، استُكملت خيانة القضية الفلسطينية عبر اتفاقية أوسلو (1993) بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيوني، ثم اتفاقية وادي عربة (1994) بين الأردن وإسرائيل. أوسلو لم تكن سوى فخ صهيوني جرّدت المقاومة من سلاحها السياسي مقابل وعود فارغة، بينما وادي عربة كرست التعاون الأمني بين الأردن والاحتلال.</p>



<p>وكما كتب إدوارد سعيد في مقالته الشهيرة &#8220;أوسلو: سلام بلا أرض&#8221; : &#8220;لقد تخلّت القيادة الفلسطينية عن كل أوراقها دون أن تحصل على شيء حقيقي في المقابل. لقد كان هذا أكبر انتصار للصهيونية السياسية في تاريخها الحديث.&#8221;</p>



<p><strong>ج. اتفاقيات أبراهام (2020): تطبيع العلاقات مع عدد من الدول العربية</strong></p>



<p>في عام 2020، أبرم الكيان عددا من اتفاقيات التطبيع مع دول عربية تحت مسمى &#8220;اتفاقيات أبراهام&#8221;، كان أبرزها مع الإمارات العربية المتحدة و البحرين، تلاها اتفاقية التطبيع مع السودان، ثم المغرب. هذه الاتفاقيات مثلت تحولا واضحا في السياسة العربية تجاه الكيان، بعد عقود من العداء.</p>



<p>اتفاقات أبراهام فتحت الباب أمام التعاون الأمني والاقتصادي بين هذه الدول و الصهاينة ، وأدت إلى اعتراف علني بشرعية الكيان الصهيوني في المنطقة. هذه الخطوات التطبيعية لاقت انتقادات شديدة من بعض الدول والشعوب العربية التي ما زالت تعتبر القضية الفلسطينية أساسا للصراع مع الكيان الصهيوني. </p>



<p>في المقابل، كانت هذه الاتفاقيات جزء من تحالفات إقليمية جديدة في مواجهة التهديدات من إيران والحركات السياسية الإسلامية في المنطقة، وكذلك تعبيرا عن رغبة بعض الأنظمة في التحالف مع الولايات المتحدة وتوثيق علاقاتهم معها.</p>



<p>إضافة إلى ذلك، فإن بعض الدول العربية مثل السعودية و سلطنة عمان فتحت قنوات دبلوماسية غير علنية مع الكيان، التى أبطأ تحركها طوفان الأقصى، وهو ما يعكس تحولا تدريجيا في السياسات العربية نحو التطبيع.</p>



<h2 class="wp-block-heading">لماذا تتماهى بعض الأنظمة العربية مع الصهيونية؟</h2>



<ol start="3" class="wp-block-list"></ol>



<p><strong>أ. التحالف مع الغرب: الحماية مقابل الولاء:</strong></p>



<p>منذ الحقبة الاستعمارية، اعتمدت القوى الإمبريالية الغربية على أنظمة عربية تابعة لضمان استمرار هيمنتها في المنطقة. بعد خروج الاستعمار المباشر، لم تتغير المعادلة، بل تحولت بعض هذه الأنظمة إلى أدوات تنفيذية للمصالح الأمريكية والأوروبية، حيث أصبح دعم الكيان جزء من شروط الولاء للغرب.</p>



<p>تسعى هذه الأنظمة إلى الحفاظ على سلطتها من خلال تبني سياسة التحالف مع الغرب، وذلك في مواجهة تحديات داخلية، مثل الاحتجاجات الشعبية والثورات العارمة التي قد تزعزع استقرار الأنظمة الاستبدادية. فالتحالف مع الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا، ومن بينهم الكيان ، يقدم ضمانا لهذه الأنظمة ضد المخاطر التي قد تواجهها من شعوبها الثائرة كل الدعم . تذكر مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، في أحد تصريحاتها الشهيرة: &#8220;من غير الممكن ضمان أمن الأنظمة في الشرق الأوسط من دون التعاون مع اسرائيل.&#8221;</p>



<p>مع هذا التحالف، يكون هؤلاء الحكام قد اختاروا موقفا يضحي بقضية فلسطين ويكرس الهيمنة الصهيونية في المنطقة.</p>



<p><strong>ب. الخوف من الثورات الشعبية:</strong></p>



<p>الأنظمة الاستبدادية تدرك أن بقائها في الحكم مرتبط بإخماد أي معارضة داخلية، وهنا يأتي دور الكيان الصهيوني ، الذي يملك خبرة واسعة في قمع الحركات الشعبية وإدارة الأنظمة البوليسية. وفي هذا السياق، يعتبر التحالف مع الكيان أداة لتعزيز الاستقرار الداخلي للأنظمة في مواجهة الضغوط الشعبية والتهديدات الثورية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">دول الصمود والتصدي: كيف تم ضربها؟</h2>



<p>لطالما كانت دول الصمود والتصدي، مثل سوريا و العراق و لبنان و الجزائر، في طليعة المواجهة مع المشاريع الإمبريالية والصهيونية في المنطقة. هذه الدول كانت دائما على الخطوط الأمامية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، والوقوف في وجه الهيمنة الغربية، خصوصا في الفترة التي تلت نكبة فلسطين في عام 1948.</p>



<p>سوريا كانت واحدة من أكثر الدول التي شكلت تهديدا للهيمنة الأمريكية والصهيونية في المنطقة. لطالما دعت إلى مقاومة الصهيونية وساندت الحركات الفلسطينية والفصائل الثورية. كما كانت سوريا حليفا رئيسيا في مقاومة المشاريع الأمريكية والصهيونية في المنطقة، بما في ذلك دعم حزب الله في لبنان و حركة حماس في فلسطين.</p>



<p>لكن سوريا تعرضت لعدة هجمات، بدء من الحرب الأهلية اللبنانية في السبعينات، حيث كان الكيان يسعى إلى إضعاف سوريا من خلال إثارة الفتن الداخلية في لبنان و التى قوامها المطالبة برحيل التواجد العسكري السوري بها، كما تعرّضت سوريا إلى عقوبات اقتصادية وحصار سياسي كبير، كان هدفه إضعاف النظام السوري، مستغلة في ذلك انتفاضة الشعب السوري للمطالبة بالديمقراطية و الحرية، و انخراط النظام في الفخّ بمواجهة الاحتجاجات السلمية بالحديد و النار، ممّا عبّد الطّريق للامبريالية و حلفائها في المنطقة لإدخال عنصر الميليشيات المسلحة الاسلاموية المتحكّم فيها من المخارات الأمريكية و التركية، في الصراع، و بالتوازي لمهمتها الرئيسية ضرب كل القوى التقدمية و اضفاء إدخال البلاد في حرب أهلية، نتج عنها ملايين من الهاربين من أتونها و آلاف من القتلى و المعتقلين و المخفيين، التى شبه انتهت بشد ازر هذه الميليشيات و على رأسها &#8220;هيئة تحرير الشّام&#8221; لدخول دمشق دون مقاومة نتيجة خيانة في صفوف العسكر و الاستحواذ على مقاليد الحكم بعد هروب بشار الأسد و بالتالي سقوط نظامه، و اوّل ما باشر به الكيان الصهيوني أمام العالم، تدمير كل مقدّرات سوريا العسكرية و الاستحواذ احتلالا للعديد من المناطق تحت ذريعة تأمين حدودها و وجودها .</p>



<p>العراق، تحت حكم صدام حسين، كان أحد أبرز دول التصدي للمشاريع الصهيونية والإمبريالية. و من أخطائه في 1990، غزوه للكويت، الذي أعطى الذريعة للامبريالية الأمريكية لغزوه في 2003 بتعلّة امتلاكه لاسلحة الدمار الشامل ، التى لو كان يملكها لما كان غزوه لها ، وهو ما يُعتبر من أبرز التحركات دمرت معاقل المقاومة في المنطقة، و في تقويض قدرة العراق على اللعب دورا محوريا في دعم قضايا المقاومة ضد الكيان الصهيوني خاصة.</p>



<p>الغزو الأمريكي للعراق كان مصمما لتفكيك الدولة العراقية، وزرع الفوضى، وخلق بيئة طائفية لتقويض تماسك المجتمع العراقي. هذا الهجوم كان أيضا بهدف تصفية الحسابات مع العراق، باعتباره حليفا قديما لمنظمة التحرير الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية.</p>



<p>لبنان، منذ عام 1982 عندما قام الكيان الصهيوني بغزو لبنان، كان نقطة محورية في المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية ضد الهيمنة الغربية والصهيونية. حزب الله اللبناني كان جزء أساسيا من هذه المقاومة ويمثل تهديدا مستمرا للمخططات الصهيونية في المنطقة.</p>



<p>لكن لبنان، وعلى الرغم من مقاومته الشرسة، تعرض لعدة محاولات تدمير من قبل الكيان ، بما في ذلك غزوه لها في 2006. هذا الغزو كان يهدف إلى إضعاف حزب الله و فصائل المقاومة وإجبار لبنان على الرضوخ للهيمنة الصهيونية والأمريكية. لكن المقاومة اللبنانية أثبتت قدرتها على الصمود، وأثبتت أنها لا يمكن تحطيمها بسهولة و لا دعمها اللامشروط للمقاومة الفلسطينية، الذي تجلى بشكل واضح وقوفها إلى جانبها في طوفان الأقصى، و ما دفعته من تضحيات جسام نتيجة ذلك و خاصة منها تقديم امينين عامين لها شهداء و كثير من كوادرها المتوسطة و العليا منذ أواخر 2024 و إلى اليوم، و استباحة جنوب لبنان و اجوائه و كل الوطن فقط لانه التزم بمخرجات اتفاق اممي يخرقه يوميا الكيان في ظلّ صمت البندقية المقاومة.</p>



<p>الجزائر: الجزائر كانت دائما في طليعة الدول التي دعت إلى مقاومة الاستعمار والإمبريالية. بعد ثورة التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، أصبحت الجزائر قوة داعمة لحركات التحرر في إفريقيا والعالم العربي. لكنها في الآونة الأخيرة تعرضت لضغوط مستمرة من الدول الغربية، خاصة بعد أن بدأت الجزائر في مقاومة الهيمنة الأمريكية والغربية في القضايا السياسية والاقتصادية.</p>



<p>الجزائر تعرضت لمحاولات إضعاف اقتصادي ودعم الحركات المتطرفة التي كانت تستهدف الاستقرار الداخلي. لكن الجزائر، على الرغم من هذه المحاولات، تبقى حريصة على الحفاظ على سيادتها الوطنية ومواقفها الثابتة في دعم حقوق الشعوب ضد الإمبريالية والصهيونية.</p>



<p>إضافة إلى ذلك، تعرضت هذه الدول إلى هجمات مستمرة بهدف تقويض موقفها القوي في مقاومة الصهيونية والتوسع الإمبريالي، ولكن، كما أثبتت التجارب التاريخية، تبقى هذه الدول في صدارة المواجهة مع مشاريع الهيمنة الغربية والصهيونية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الصهيونية العربية وأدوارها في قمع المقاومة</h2>



<ol start="4" class="wp-block-list"></ol>



<p>لم تكتفِ الصهيونية العربية بالتطبيع الاقتصادي والسياسي، بل تحولت إلى أداة لقمع الحركات التحررية في المنطقة. فبعض الدول العربية أصبحت تلعب دور الشرطي لصالح الاحتلال عبر:</p>



<p><strong>أ-التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي</strong>:</p>



<ol class="wp-block-list"></ol>



<p>أحد أوجه الصهيونية العربية هو التنسيق الأمني بين بعض الأنظمة العربية، مثل السلطة الفلسطينية، والكيان الصهيوني. هذا التنسيق، الذي كان يتم تحت ضغوط غربية وأمريكية، يتضمن التعاون في مراقبة وملاحقة المجموعات المقاومة داخل الأراضي الفلسطينية. وقد أدى هذا التعاون إلى تقويض قدرة المقاومة على العمل بحرية ضد الاحتلال ، بل و اخذ دور الصهاينة في ضرب فصائل المقاومة و ما حدث في جينين خير دليل اليوم. التنسيق الأمني يتضمن أيضا تبادل المعلومات بين قوات الاحتلال الصهيوني والسلطة الفلسطينية في بعض الحالات ، هذه التى اضحت فيلقا من فيالقه . في هذه السياقات، يهدف التنسيق إلى الحد من أي عمليات مقاومة، سواء كانت عسكرية أو غير عسكرية، ضد الاحتلال. ويعتبر هذا التعاون خيانة للقضية الفلسطينية، حيث حولت السلطة نفسها إلى أداة تخدم الاحتلال، بدل من الوقوف بجانب المقاومين.</p>



<p><strong>ب- شيطنة المقاومة الإعلامية:</strong></p>



<ol start="2" class="wp-block-list"></ol>



<p>الأنظمة العربية التي تميل إلى التعاون مع الاحتلال الصهيوني أو القوى الغربية، غالبا ما تلجأ إلى شيطنة الحركات المقاومة. وبدلا من دعم هذه الحركات، يتم تصويرها على أنها إرهابية أو متطرفة، وهو ما يتماشى مع الخطاب الإعلامي الذي تعتمده الدول الغربية والصهيونية لتشويه سمعة المقاومة الفلسطينية والعربية. في العديد من الأحيان، تتبنى وسائل الإعلام العربية التي تخضع لتوجيهات الأنظمة التي تتعاون مع الاحتلال، مصطلحات غربية مثل &#8220;الإرهاب&#8221; و&#8221;العنف&#8221; لوصف المقاومة الفلسطينية، مما يؤدي إلى فقدان الدعم الشعبي لها على المستوى الإقليمي والدولي. هذا النوع من الخطاب يسهم في تشويه صورة المقاومة التي تسعى لتحرير أراضيها، ويحولها إلى &#8220;عدو&#8221; بدلا من أن يُنظر إليها باعتبارها حركة تحرر مشروعّة.</p>



<p><strong>ج- قمع الحركات الداعمة للقضية الفلسطينية :</strong></p>



<ol start="3" class="wp-block-list"></ol>



<p>النقطة الثالثة تتعلق بـقمع الحركات الداعمة للقضية الفلسطينية في بعض البلدان العربية. هنا يشير النص إلى كيف أن بعض الأنظمة العربية التي تروج للتطبيع مع الكيان الصهيوني ، أو التي تسير في مسار التوافق مع السياسات الغربية، قد اتخذت خطوات جادة ضد أي حركات أو أفراد يدعمون القضية الفلسطينية بقوة. في بعض الحالات، تتعرض المنظمات غير الحكومية أو الحركات الشبابية التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين في هذه الدول، إلى قمع شديد. على سبيل المثال، يمكن أن تواجه تلك الحركات أو الجماعات التي تدعو إلى المقاطعة أو تنظيم تظاهرات مناهضة للتطبيع مع الاحتلال، حملات اعتقال وملاحقة من قبل السلطات الأمنية. بعض هذه الأنظمة قد تستخدم القمع السياسي لملاحقة النشطاء الذين يدعون إلى دعم المقاومة الفلسطينية، مما يعزز الشعور بأن بعض الحكومات في المنطقة تضع مصالحها الشخصية أو السياسية فوق مصلحة الأمة العربية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تحولات في السياسة العربية تجاه المقاومة</h2>



<ol start="4" class="wp-block-list"></ol>



<p>في الواقع، كانت هناك تحولات ملحوظة في السياسة العربية تجاه القضية الفلسطينية في العقود الأخيرة، وهذه التحولات تمثل جزء من ديناميكية &#8220;الصهيونية العربية&#8221;. فبعد أن كانت القضية الفلسطينية قضية محورية لدى معظم الأنظمة العربية، أصبح بعض الحكام العرب اليوم يفضلون دعم السلام مع الكيان المغتصب على حساب المقاومة الفلسطينية. هذه التحولات يمكن فهمها في إطار التحولات الاستراتيجية التي مرت بها بعض الأنظمة العربية، التي اعتبرت أن قبول فكرة التطبيع مع الصهاينة سيعود عليها بمزايا اقتصادية وأمنية، خاصة في إطار الضغوط الأمريكية والغربية. هذه الأنظمة قد بدأت تعتبر أن دعم الحركات المقاومة الفلسطينية &#8211; التي يراها الغرب &#8220;إرهابية&#8221; &#8211; سيسبب لها مشاكل داخلية ودولية، ما يجعلها تختار السكوت أو التعاون مع الكيان.</p>



<h2 class="wp-block-heading">قمع الحركات الشعبية المناهضة للتطبيع </h2>



<ol start="5" class="wp-block-list"></ol>



<p>جانب آخر من أدوار الصهيونية العربية في قمع المقاومة هو قمع الحركات الشعبية المناهضة للتطبيع. في بعض الدول العربية، نجد أن هناك قمعا للحركات الشعبية التي ترفض أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل. مثلا، في بعض بلدان الخليج، حيث ظهرت حركات رفض شعبي للتطبيع مع الصهيونية في السنوات الأخيرة، تم استخدام الأدوات القمعية من أجل سحق هذه الحركات، حيث تم اعتقال الكثير من النشطاء أو الحد من فعالياتهم الاجتماعية والاعتصامات ضد التطبيع. مثل هذه الحركات الشعبية ترفض الإملاءات الغربية وتسعى للتأكيد على موقف عربي موحد ضد الاحتلال الصهيوني، لكن وجود أنظمة عربية تميل نحو التطبيع مع الاحتلال يسهم في إضعاف هذه الحركات. في النهاية، يجد المواطن العربي نفسه أمام حكومات قمعية تستخدم السلطة ضد أي صوت معارض لمواقفها، حتى وإن كان هذا الصوت يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مقاومة الصهيونية العربية : كيف نحاربها؟</h2>



<ol start="6" class="wp-block-list"></ol>



<p>تُعد مقاومة الصهيونية العربية أكثر من مجرد تحدٍّ لسياسات التطبيع والهيمنة الصهيونية؛ إنها نضال طويل ومعقد ضد القوى الاستعمارية الجديدة التي تسعى لطمس الهوية العربية وتقويض الحقوق الفلسطينية. لكن مقاومة هذه الظاهرة تتطلب استراتيجيات متنوعة تُدمج بين العمل السياسي، الاجتماعي، الثقافي، والاقتصادي، وتتطلب دعما شعبيا واسعا وإرادة حقيقية للتغيير في الداخل العربي.</p>



<p><strong>أ. التحرك الشعبي: دعم المقاومة من الشارع إلى السياسة :</strong></p>



<p>أحد الأبعاد الأساسية لمقاومة الصهيونية العربية هو التحرك الشعبي الذي يعبر عن رفض المجتمع العربي لما يجري من تطبيع وتواطؤ مع الاحتلال. في أكثر من دولة عربية، تبرز مظاهرات شعبية ضد التطبيع و المطالبة بتشريع تجريم التطبيع ، ورغم قمع هذه التحركات في بعض الأحيان، إلا أن تلك المظاهرات تعكس رغبة حقيقية في الحفاظ على هوية الأمة العربية ورفض مشاريع الهيمنة الغربية.</p>



<p>وفي الخليج العربي، حيث غالبا ما تكون الأنظمة متبنية لسياسات التطبيع، تتزايد الحملات الإلكترونية والشعبية التي تندد بهذه السياسات، وهو ما يشير إلى إمكانية تكوين رأي عام شعبي رافض لمثل هذه التوجهات. استطاع الشباب العربي في مختلف الدول استخدام منصات التواصل الاجتماعي لتمرير رسائل مناهضة للتطبيع، وهو ما يعتبر نقطة تحول في مقاومة الصهيونية العربية. فهذه الحركات قد تكون نواة لانتفاضة شعبية أخرى تؤكد أن القضية الفلسطينية ما زالت في قلب الشعوب، حتى إن كانت حكوماتهم تسير في اتجاهات مختلفة.</p>



<p><strong>ب. دعم المقاومة الفلسطينية: تبني استراتيجية نضال شاملة </strong>:</p>



<p>دعم المقاومة الفلسطينية يجب أن يكون محورا أساسيا لمقاومة الصهيونية العربية. حيث أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية التي تكشف تواطؤ بعض الأنظمة العربية مع الاحتلال الصهيوني. يجب على الدول والشعوب العربية، التي لا تواكب سياسات التطبيع، أن تجد طرقا جديدة لدعم المقاومة الفلسطينية بشتى أشكالها، من خلال تعزيز التحركات الميدانية وتوفير الدعم اللوجستي، العسكري إن أمكن، والسياسي. من خلال جمع التبرعات، و استخدام كل المنابر الممكنة لفضح الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.</p>



<p>إضافة إلى ذلك، يمكن دعم المقاومة الفلسطينية عبر تعزيز الوعي الشعبي بالقضية في الدول العربية، خاصة في الأوقات التي تتزايد فيها الضغوط الغربية على الشعوب العربية لتصفية القضية الفلسطينية. زيادة الوعي يمكن أن تكون من خلال التعليم والإعلام الذي يعيد سرد التاريخ الفلسطيني ويعرض صور المقاومة البطولية ضد الاحتلال.</p>



<p>ومن الواجب التأكيد على أهمية دعم انتفاضة طوفان الاقصى ومقاومة الاحتلال بكل الوسائل الممكنة. فالعدو الصهيوني يعمل على تنفيذ مخططاته الخبيثة التي تتضمن محاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم، خاصة في غزة، عبر عمليات الإفراغ التي يهدف من خلالها إلى طرد الفلسطينيين من أماكنهم التاريخية وتهجيرهم إلى مناطق أخرى، مثل سيناء أو الأردن أو دول أخرى وفق المخطط الترامبي الامبريالي الامريكي . هذه المحاولات لا تقتصر على فرض حصار على غزة، بل تشمل أيضا المحاولات المستمرة لخلق واقع جديد يحاول من خلاله الاحتلال تقليل عدد السكان الفلسطينيين في أراضيهم الأصلية.</p>



<p>إن مقاومة أهداف العدو الصهيوني في هذا الإطار يتطلب تمسك الفلسطينيين في غزة وأراضينا المحتلة بأرضهم والعمل على تثبيت المواطنين في أرضهم بكل الوسائل المتاحة. إضافة إلى ذلك، يجب مواجهة هذا المخطط الصهيوني الأمريكي من خلال تبني استراتيجية نضالية تشمل تعزيز التكامل بين جميع فصائل المقاومة الفلسطينية، من خلال وضع خطة موحدة تعزز الجبهة الداخلية وتوجه ضربة قوية للمخططات الصهيونية الرامية لإفراغ غزة من سكانها.</p>



<p><strong>ج. العمل على عزل الأنظمة المتواطئة مع الاحتلال :</strong></p>



<p>من النقاط المهمة لمقاومة الصهيونية العربية هو عزل الأنظمة المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي. العمل على عزل هذه الأنظمة يتطلب تعزيز التضامن العربي والإسلامي على جميع الأصعدة. ففي حالة مصر، على سبيل المثال، قد تم تخفيض الدعم العربي لتلك الأنظمة التي تروج لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني. إن تشكيل جبهة شعبية موحدة في وجه الحكومات التي تروج لهذه السياسات في العالم العربي يعد خطوة أساسية نحو الضغط على هذه الأنظمة. يمكن أن يتم هذا العزل عبر فرض المقاطعة الاقتصادية والسياسية، ومنع أي شكل من أشكال التعاون مع الأنظمة التي تروج لسياسات التطبيع.</p>



<p><strong>د. تعزيز النضال الفكري والثقافي ضد الصهيونية العربية :</strong></p>



<p>لا تقتصر مقاومة الصهيونية العربية على المقاومة العسكرية أو السياسية فحسب، بل تشمل أيضًا النضال الفكري والثقافي. في هذه المرحلة، يتوجب على المثقفين، المفكرين، الأكاديميين، والفنانين العرب أن يلعبوا دورًا كبيرًا في نشر الوعي بالقضية الفلسطينية في جميع أنحاء العالم العربي. يمكن استثمار الفنون، الأدب، السينما، والموسيقى لتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال الصهيوني، وتوثيق تاريخ الصراع بين العرب والاحتلال. الفنانين والكتاب مثل غسان كنفاني ومحمود درويش، الذين كانوا جزءًا من حركة مقاومة ثقافية، أظهروا كيف يمكن للفن أن يكون سلاحًا قويًا في مواجهة الهيمنة.<br>هـ. بناء تحالفات مع القوى العالمية المناهضة للصهيونية :</p>



<p>على المستوى الدولي، يجب أن يكون هناك تحالفات مع القوى العالمية المناهضة للصهيونية، خاصة في ظل الهيمنة الأمريكية والغربية على السياسة العالمية. يجب على الشعوب العربية التحالف مع القوى التي تدعو إلى العدالة الدولية، التي تؤمن بحقوق الفلسطينيين. من خلال دعم المنظمات الدولية التي تكافح ضد الإمبريالية والصهيونية، مثل حركة BDS (مقاطعة، سحب الاستثمارات، وفرض العقوبات)، يمكن تصعيد الضغط على الحكومات والأنظمة التي تسعى لتقوية علاقتها مع الاحتلال الإسرائيلي. مثل هذه التحالفات يمكن أن تساهم في محاصرة السياسات التي تدعم التطبيع وتضييق الخناق على الأنظمة المتواطئة.<br>و. الضغط على المؤسسات الدينية لإعادة إحياء المقاومة الإسلامية والعربية</p>



<p>النضال ضد الصهيونية العربية يجب أن يشمل أيضًا إعادة إحياء المقاومة الإسلامية والعربية من خلال المؤسسات الدينية. في وقت كانت فيه بعض الحكومات العربية تروج للسلام مع الاحتلال، كانت بعض القوى الدينية تمثل حاجزًا أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية. يجب دعم المؤسسات الدينية التي تتبنى الخطاب المقاوم وتحفظ الذاكرة الجماعية للكيانات الإسلامية والعربية، بحيث تبقى فلسطين جزءًا من الوجدان الشعبي. المؤسسات الدينية في بعض الدول العربية، مثل حركة حماس وحزب الله، تبقى جزءًا من الحراك الذي يرفض التطبيع وتعمل على تعزيز المقاومة المسلحة ضد الاحتلال.</p>



<p>إجمالًا، مقاومة الصهيونية العربية تتطلب عملًا جماعيًا يتضمن جميع أطياف المجتمع العربي، من الشارع إلى المثقفين، ومن الأنظمة الرافضة إلى الأحزاب السياسية. هذه المقاومة هي أكثر من مجرد مواجهة سياسية؛ إنها معركة حضارية تهدف إلى الحفاظ على الهوية والحقوق الفلسطينية في وجه قوى الهيمنة والتواطؤ.</p>



<h2 class="wp-block-heading">دور الاستعمار الإنجليزي والفرنسي والأمريكي في تفعيل الصهيونية العربية </h2>



<p>ان الاستعمار البريطاني أحد العوامل الأساسية التي ساهمت في ظهور الصهيونية. العربية وتفعيلها. ففي عام 1917، قدم وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور &#8220;وعد بلفور&#8221; الذي وعد فيه بتأسيس &#8220;وطن قومي&#8221; لليهود في فلسطين، وهو وعد لم يكن له أي أساس قانوني، لكنه جاء في وقت كانت فيه بريطانيا في حاجة إلى دعم القوى اليهودية ضد الإمبراطورية العثمانية التي كانت قد بدأت تنهار.</p>



<p>البريطانيون كانوا يدركون تمامًا أن تحكمهم في فلسطين كان يتطلب التفاهم مع الحركة الصهيونية، التي كانت تمثل أداة فعالة لخدمة مصالح بريطانيا الاستراتيجية في المنطقة. وقد وجد البريطانيون في بعض الأنظمة العربية، خصوصًا في مناطق مثل العراق وشرق الأردن، تعاونًا ضمنيًا من بعض القادة الذين رأوا في الشراكة مع الاستعمار البريطاني وسيلة لتحقيق &#8220;استقلال مشروط&#8221; بعد القضاء على الإمبراطورية العثمانية.</p>



<p>التواطؤ بين بريطانيا وبعض النخب العربية، كما يظهر في المراسلات بين الشريف حسين والمندوب السامي البريطاني، يعكس كيف كان هناك من يعتقد أن دعم بريطانيا لم يكن بالضرورة ضد مصلحة الأمة العربية، على الرغم من أن &#8220;وعد بلفور&#8221; كان يشير بشكل مباشر إلى تسهيل المشروع الصهيوني. هذا التواطؤ كان يأتي تحت شعار &#8220;الواقعية السياسية&#8221; التي كانت تروجها بعض النخب العربية، مما ساهم في تجذير التواطؤ بين الأنظمة العربية والمصالح الاستعمارية البريطانية.</p>



<p><strong>الاستعمار الفرنسي: الهيمنة الاستعمارية في الشام</strong></p>



<ol start="6" class="wp-block-list"></ol>



<p>كما كان الاستعمار البريطاني في فلسطين، كان الاستعمار الفرنسي في مناطق مثل سوريا ولبنان من العوامل التي ساعدت في صعود الصهيونية العربية. فرنسا، التي كانت ترى في المنطقة العربية ساحة لصراعاتها الجيوسياسية مع بريطانيا، كانت تدير نظامًا استعمارياً يعتمد على التعاون مع نخب محلية مهادنة. في لبنان، على سبيل المثال، تم دعم بعض النخب المسيحية التي كانت تتعاون مع الاحتلال الفرنسي، وكان لديهم مواقف غير معادية للحركة الصهيونية. بعض هذه النخب كانت ترى في الصهيونية وسيلة لتحقيق مصالحها على حساب الجماهير العربية، خصوصًا في سياق الصراعات الداخلية في لبنان وسوريا.</p>



<p>كما أن فرنسا، من خلال سياستها الاستعمارية، كانت تهدف إلى فصل العرب عن بعضهم البعض، وتعزيز الانقسامات الطائفية والعرقية. هذا التمزيق لمجتمعات الشرق الأوسط فتح الباب أمام القوى الاستعمارية الأخرى، بما في ذلك الصهيونية، للاستفادة من الفوضى والانقسامات في المنطقة، مما سهل التعاون مع بعض الأنظمة العربية التي كانت تروج للسلام مع الاحتلال الإسرائيلي بهدف الحفاظ على مصالحها الخاصة.</p>



<p><strong>الاستعمار الأمريكي: الهيمنة الجديدة في القرن العشرين: </strong></p>



<ol start="3" class="wp-block-list"></ol>



<p>في ظل الحرب الباردة، بدأ الاستعمار الأمريكي في الظهور كمحرك رئيسي للسياسات في الشرق الأوسط بعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية. الولايات المتحدة، التي كانت قد تزايدت قوتها السياسية والاقتصادية، أدركت أن تحقيق الاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتم دون دعم إسرائيل، التي أصبحت حليفًا استراتيجيًا في مواجهة النفوذ السوفيتي.</p>



<p>كان الوجود الأمريكي في المنطقة يشمل الدعم المباشر لأنظمة قمعية كانت تروج للسلام مع إسرائيل من أجل ضمان استمرار الحماية الأمريكية لها. بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، كانت الولايات المتحدة قد ضمنت تحجيم الدور المصري في الصراع العربي الإسرائيلي، كما عززت من مكانة إسرائيل في المنطقة باعتبارها حليفًا استراتيجيًا في إطار صراعها ضد الاتحاد السوفيتي.</p>



<p>الضغط الأمريكي على بعض الأنظمة العربية لتبني موقف تطبيعي مع إسرائيل كان جزءًا من سياسة &#8220;الحرب على الإرهاب&#8221; في العقدين الأخيرين. الولايات المتحدة استخدمت قوتها الاقتصادية والسياسية لتوجيه العديد من الحكومات العربية نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، معتبرةً أن ذلك سيؤدي إلى &#8220;استقرار&#8221; المنطقة ويخدم المصالح الغربية في النفط والأمن الإقليمي. وقد تجسد هذا في اتفاقيات أوسلو، التي كانت تحت إشراف أمريكي مباشر، وكذلك في الضغط على حكومات الخليج للتعاون الأمني مع إسرائيل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الصهيونية العربية : القبول بالتطبيع كمقدمة للاستسلام </h2>



<p>لقد كان تفعيل الصهيونية في العالم العربي لا يقتصر فقط على تواطؤ الأنظمة، بل ترافق مع مسار تطبيع غير معلن، كان يسعى إلى كسر الممانعة الشعبية. كان التطبيع مع إسرائيل في بعض الحالات بمثابة دفع مباشر نحو الاستسلام أمام واقع الاحتلال. هذا التطبيع، الذي شمل العلاقات الاقتصادية، والتعاون العسكري، والسياسي، كان يهدف إلى تقوية الروابط بين بعض الحكام العرب والغرب، على حساب قضية فلسطين والشعوب العربية.</p>



<p>لقد أصبح التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي أداة جديدة من أدوات الهيمنة الغربية، حيث أصبح بعض الحكام العرب يسيرون في ركب القوى الغربية، ويعرضون مصالح شعوبهم للبيع، لتحقيق مكاسب شخصية أو احتفاظهم بالسلطة. هذه السياسات لا تعكس فقط خيانة للقضية الفلسطينية، بل تعكس أيضًا انصياعًا لمصالح الغرب دون مراعاة لكرامة الشعوب العربية.</p>



<p>إن الطريق الذي يسير فيه هؤلاء الحكام يتجاوز مجرد التعاون مع الاحتلال، بل يمتد إلى نشر ثقافة التسوية المذلة، والتي ترى في إسرائيل &#8220;دولة جارة&#8221; يجب التعايش معها، بينما لا يُعترف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم والعيش بحرية على أرضهم. هذه التحولات، والتي تُسوّق على أنها سعي نحو السلام، ليست سوى استجابة مباشرة لضغوط الاستعمار الجديد، الذي يسعى إلى إبقاء المنطقة العربية تحت هيمنته.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مستقبل الصهيونية العربية: مقاومة أم استسلام</h2>



<ol start="7" class="wp-block-list"></ol>



<p>إن مقاومة الصهيونية العربية اليوم ليست مجرد مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، بل هي مواجهة مع مشاريع الأنظمة العميلة التي تسعى إلى تجزئة الأمة العربية وتدمير مشروع الوحدة والتحرر. فالمعارضة الحقيقية للمشروع الصهيوني يجب أن تبدأ من الداخل العربي، من خلال التحرك الشعبي الواسع ضد الأنظمة التي تعمل على تدمير القضية الفلسطينية، ومن خلال تعزيز ثقافة المقاومة التي تتجاوز الحدود الوطنية الضيقة.</p>



<p>إن الخطوة الأولى نحو التحرر تكمن في تحرير العقول من التبعية الثقافية والسياسية التي تروج لها الأنظمة العميلة. إن الشعوب العربية، التي عاشت قرونًا من الاستعمار، يجب أن تستعيد قوتها وتوحد صفوفها، عبر تحالفات حقيقية تقوم على مصلحة الأمة أولاً وقبل أي شيء آخر. لن يكون هناك تحرير حقيقي لفلسطين إلا عندما تتحرر الأنظمة العربية من استبدادها وتبعية الغرب، وتستعيد شرعيتها من خلال اختيار شعوبها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">خاتمة: هل الصهيونية العربية ظاهرة مؤقتة؟</h2>



<p>الصهيونية العربية ليست مجرد مرحلة عابرة، بل امتداد لمشروع استعماري طويل المدى. لكن كما أسقطت الشعوب الاستعمار العسكري، ستسقط هذا الاستعمار الجديد، لأن التاريخ لم يعرف احتلالًا دائمًا، ولا خيانة بلا عقاب. وكما قال غسان كنفاني:<br>&#8220;العدو لا يُفاوض، بل يُقاوَم.&#8221;</p>



<p>وعليه، فإن مواجهة الصهيونية العربية ليست خيارًا، بل ضرورة وجودية لمنع تحول الأمة العربية إلى مستعمرة صهيونية بواجهات عربية.</p>



<p>إن الصهيونية العربية ليست مجرد ظاهرة سياسية مؤقتة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من التواطؤ والخيانة، حيث نشأت كجزء من البنية الوظيفية للأنظمة التي تأسست في ظل الاستعمار الغربي ووجدت في المشروع الصهيوني حليفًا استراتيجيًا يضمن بقاءها في السلطة. ورغم أن هذه الظاهرة شهدت تحولًا من السرية إلى العلنية، ومن التواطؤ الخفي إلى التحالف العلني، إلا أنها تظل في جوهرها مشروعًا هشًا، يفتقد إلى الشرعية الشعبية ويتغذى فقط على القمع الداخلي والدعم الخارجي.</p>



<p>إن جذور الصهيونية العربية تعود إلى البنية السياسية والاقتصادية التي أرساها الاستعمار في الوطن العربي، حيث سعت القوى الإمبريالية إلى خلق أنظمة تابعة تضمن استمرار الهيمنة الغربية عبر سياسات التحديث الزائف والاعتماد الاقتصادي والأمني على الغرب. وقد وجدت هذه الأنظمة في الصهيونية شريكا طبيعيا في مواجهة أي محاولة للتحرر، سواء من خلال سحق الحركات الثورية والتقدمية، أو من خلال تكريس الاستبداد الداخلي الذي يخدم المصالح الصهيونية على المدى البعيد. وبالتالي، فإن الصهيونية العربية ليست مجرد خيار سياسي لبعض الحكام، بل هي جزء من منظومة عالمية تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة بما يتناسب مع مصالح الاستعمار الجديد.</p>



<p>لكن رغم هذا التمدد، تظل الصهيونية العربية مشروعا مأزوما، إذ إنها تقوم على تناقض جوهري بين إرادة الشعوب العربية التي ترفض الاحتلال الصهيوني، وبين إرادة الأنظمة الحاكمة التي تسعى إلى فرض التطبيع كأمر واقع. فالتاريخ يثبت أن الشعوب العربية، مهما تعرضت للقمع والتضليل، لا يمكن أن تقبل بتحالفات قائمة على الخيانة الوطنية والقومية. والدليل على ذلك أن كل محاولات التطبيع السابقة، من اتفاقيات &#8220;كامب ديفيد&#8221; إلى &#8220;أوسلو&#8221; و&#8221;وادي عربة&#8221; و &#8221; ابراهام &#8220;، لم تنجح في تغيير الوجدان الشعبي العربي تجاه القضية الفلسطينية. بل على العكس، كلما زادت الأنظمة في انخراطها في المشروع الصهيوني، كلما تصاعدت حركات المقاومة، سواء في فلسطين أو في أماكن أخرى من الوطن العربي.</p>



<p>إن استمرار الصهيونية العربية يعتمد على عاملين رئيسيين: الأول هو الدعم الغربي، والثاني هو القمع الداخلي. فالغرب، وخاصة الولايات المتحدة، يدرك أن الكيان الصهيوني لا يمكنه البقاء دون شبكة من الحلفاء الإقليميين الذين يحمونه من العزلة، ولهذا يتم استخدام أدوات الضغط الاقتصادي والعسكري لضمان ولاء الأنظمة العربية المطبعة. أما القمع الداخلي، فهو السلاح الذي تستخدمه هذه الأنظمة لكبح أي صوت معارض، سواء من خلال السيطرة على الإعلام، أو عبر القوانين القمعية التي تجرّم مقاومة التطبيع، أو حتى من خلال حملات الاعتقال والترهيب لكل من يجرؤ على التعبير عن موقفه الرافض للصهيونية.<br>ولكن، رغم كل هذه المحاولات، فإن الصهيونية العربية تظل مشروعا غير مستقر، لأنها تقوم على معادلة غير قابلة للاستمرار: أنظمة قمعية تحكم شعوبا ترفض الخيانة. وهذه المعادلة لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، لأنها تتناقض مع قوانين التاريخ، التي تثبت أن كل المشاريع التي قامت على الخيانة والتبعية مصيرها الانهيار.</p>



<p>إن العامل الحاسم في تقرير مصير الصهيونية العربية لن يكون فقط الموقف الرسمي للأنظمة، بل أيضا قدرة الشعوب العربية على المقاومة، سواء عبر النضال السياسي، أو من خلال حركات المقاطعة، أو عبر دعم المقاومة الفلسطينية التي تبقى خط الدفاع الأول في مواجهة المشروع الصهيوني. ومن هنا، فإن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت الصهيونية العربية ظاهرة مؤقتة أم دائمة، بل متى ستنهار، وما هي العوامل التي ستعجّل بسقوطها؟</p>



<p>إذا نظرنا إلى السياق الدولي، نجد أن العالم يشهد تحولا في موازين القوى، حيث لم تعد الهيمنة الغربية مطلقة كما كانت في الماضي. فصعود قوى مثل الصين وروسيا، وتراجع النفوذ الأمريكي، يفتح المجال أمام ظهور تحالفات جديدة قد تضعف من قدرة الصهيونية العربية على الاستمرار. كما أن الأزمات الاقتصادية التي تواجهها الأنظمة العربية، خاصة بعد جائحة كورونا والحروب المستمرة، تجعل من الصعب عليها الاستمرار في بيع الوهم لشعوبها، خاصة عندما يصبح التطبيع عبئا اقتصاديا وسياسيا بدلا من أن يكون وسيلة للبقاء.</p>



<p>لذلك، فإن الصهيونية العربية، رغم كل ما يبدو عليها من قوة، ليست سوى فقاعة سياسية مدعومة من الخارج، ويمكن أن تنفجر في أي لحظة، تماما كما سقطت أنظمة العمالة في الماضي. وما سيحدد مصيرها ليس قوة الأنظمة، بل مدى قدرة الشعوب على استعادة زمام المبادرة وإعادة تشكيل الخريطة السياسية العربية بعيدا عن التبعية والخيانة. فكما سقطت أنظمة الاستعمار، وكما فشلت مشاريع الهيمنة، فإن الصهيونية العربية محكومة أيضا بالسقوط، مهما طال أمدها، لأنها تتعارض مع الإرادة الحقيقية لشعوب المنطقة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/13/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d9%88%d8%ae%d9%86%d8%ac%d8%b1/">الصهيونية العربية : خيانة الداخل وخنجر في خاصرة الأمة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/04/13/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d9%88%d8%ae%d9%86%d8%ac%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إنه يومُ العِزّة بغزّة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/20/%d8%a5%d9%86%d9%87-%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/20/%d8%a5%d9%86%d9%87-%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Jan 2025 10:23:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسماعيل هنية]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسطينيون]]></category>
		<category><![CDATA[طوفان الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس الأمن الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة التحرير الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[يحيى السنوار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6546536</guid>

					<description><![CDATA[<p>جاء اليوم الذي التقط فيه الفلسطينيون أنفاسهم بعد أكثر من 400 يوم من الحرب المدمّرة على قطاع غزة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/20/%d8%a5%d9%86%d9%87-%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9/">إنه يومُ العِزّة بغزّة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>جاء اليوم الذي التقط فيه الفلسطينيون أنفاسهم بعد أكثر من 400 يوم من الحرب المدمّرة على قطاع غزة، سطّر فيه المقاومون المجاهدون والشعب الفلسطيني ملحمة بطولية وثباتًا غير معهود على أرض العزة والشموخ. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-6546536"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-6320892" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>طوال الشهور الماضية تعرض إخواننا وأشقاؤنا الفلسطينيون إلى أنواع من التعذيب والتنكيل بشكل لا يُطاق، ولا يُطيقه أي نوع من البشر في وجه الغطرسة الصّهيونية التي مارست أبشع وسائل الإجرام بل فاقته بخطوات وأحدثت شرخا كبيرا في القانون الدولي الذي مات مقهورا في أروقة مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية ومنظمة التعاون الإسلامي، وكل منظمات العالم التي بقيت شاهدة على إبادة الشعب الفلسطيني ولم تحرّك ساكنا ولم تسكّن متحركا بل أشعلت النار في كثير من الزوايا الخامدة، وجاء الخنوع والخذلان من أقرب المحيطين وممن يسمونهم جيرانا، يرون العذاب الأليم الذي يحدق بالفلسطينيين ولا يستنجدونهم لأنهم يخافون بطش الصهاينة المجرمين، يسمعون أنين وصرخات الثكالى والمكلومين والجرحى والمعذّبين، ولكنهم في قصورهم ينعمون بخيرات بلادهم ويرسلون ما طاب لهم لإسرائيل حتى لا تموت جوعا بأمر أمريكي امبريالي استعماري.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> ثبات المجاهدين على الأرض</h2>



<p>جاء الانتصار ليعزّز مقولة أن ثبات المجاهدين على الأرض رغم الجروح والآلام الثخينة، قصة بطولية ترويها الأجيال تلو الأجيال، فقد كان المقاومون لا ينظرون إلى أخبار الموتى ولا ينتظرون شيئا من العدو الصهيوني بلا مقابل، بل كان انتقام الصهاينة شديدا على البشر والحجر والشجر، استاء منه المخالفون قبل الموافقين، وكانت بطولات المجاهدين حكاية ترويها الأفلام والمسلسلات التاريخية التي تؤرخ لشعب قاوم الاحتلال والاستعمار الصهيوني، وتذكر أسماء لامعة كُتبت حروفها بماء الذهب، وتُنقش كلماتها على الحجر الماسي حتى لا تُذيبها عوامل الدهر بعد طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023م، فعندما نتحدث عن أبي عبيدة الذي يزأر في كل معركة بطولية عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي نتذكر دوما الوجه الملثّم طوال أيام الحرب الذي يبشرنا بتدمير دبابات ودكّ حصون العدو بالقنابل والعبوات وبقاذفات ار بي جي وال ياسين 105، ويذكّر المسلمين بالوقوف إلى جانبهم ومؤازرتهم، ويدعو الفلسطينيين إلى الثبات والمقاومة إلى آخر نفَس وعدم الاستسلام للعدوّ، وينشر في داخلنا التفاؤل نحو النصر مهما كلف الأمر ذلك، ويبدّد فينا كل الأفكار السلبية التي ما فتئ المطبّعون يبثّونها في صدور الناس لتغيير نظرتهم للمقاومة.</p>



<p>وعندما نتحدث عن الشهداء الأبطال من القياديين، فإننا نتحدث عن البطل إسماعيل هنية أول القادة الشهداء على أرض إيران، وهو الذي باع نفسه وماله وعائلته لله وحده، فربح بيعه وانتقل إلى رحمة الله شهيدا محتسبا أمره وهو يدافع وينافح عن أرضه داخل غزة وخارجها وينتشر طغيان الاستبداد والبطش والعنجهية النازية الصهيونية على مساحة صغيرة لا تكاد تظهر على الخريطة مدججا بكل أنواع الأسلحة الفتاكة وغيرها في مشهد يدعو للتأمل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">يحيى السنوار رمزالبطولة في وجه الطغيان</h2>



<p>كما نتحدث عن البطل المغوار الذي كان على أرض المعركة يقاتل في سبيل الله ودحر العدو عن الأرض المقدسة، البطل الذي أبى الاستسلام للعدو، والذي خاف منه العدو رغم أنه كان وحيدا يقاتل بعد استشهاد مرافقيه، وبعد أن صوّر العدو الصهيوني مشهدا بقي عالقا في الأذهان، بل صار البطل يحيى السنوار رمزا للبطولة والمجد في وجه الطغيان، وعنوانا للدفاع عن الأرض أمام المحتل الغاشم.</p>



<p>وعندما نتحدث عن الأبطال الفلسطينيين من الجند والشعب الذين كافحوا إلى الرمق الأخير، في المستشفيات والمدارس والبيوت والطرقات، نتحدث عن أنفس تشتكي إلى الله أن العدو الصهيوني قتلهم بغير ذنب ارتكبوه، يردّدون قول الله تعالى : &#8220;مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ&#8221; وقوله تعالى : &#8220;فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ&#8221; في مشهد لا ينساه العدو مهما طال الزمن.</p>



<p>أما المطبّعون والمتخاذلون فصحّ فيهم قول الله تعالى: &#8220;فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ&#8221;، فماذا سيقولون اليوم؟ سيقولون يا ويلتنا ليتنا كنا معهم فنفوز فوزا عظيما.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/20/%d8%a5%d9%86%d9%87-%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9/">إنه يومُ العِزّة بغزّة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/01/20/%d8%a5%d9%86%d9%87-%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%90%d8%b2%d9%91%d8%a9-%d8%a8%d8%ba%d8%b2%d9%91%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>غزة : المقاومة الأطول في تاريخ فلسطين</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/06/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/06/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 06 Oct 2024 08:56:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[سعيد بحيرة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة التحرير الفلسطينية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6318028</guid>

					<description><![CDATA[<p>y:, مكان مثقل بالتاريخ و الأحداث، و هو مضرج بدماء الشهداء فكيف لا تسكنه روح المقاومة؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/06/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86/">غزة : المقاومة الأطول في تاريخ فلسطين</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لم يكن هجوم السابع من أكتوبر 2023 مغامرة متهورة. كان تتويجا لتحضير طويل، و كان عملا محسوبا خططه فتية يعيشون في الغيتو الذي ابتدعته الصهيونية المتوحشة. كانت غزة سجنا و محتشدا مفتوحا من فوق و محاصرا على الأرض طيلة سنوات، و كان الأهالي يشتبكون من حين لآخر مع جلاديهم، فيقذفون الحجارة و يتلقون الرصاص، و يسقط أطفالهم شهداء في العراء. و من هناك انطلقت الانتفاضة الأولى، و من هناك انطلقت منظمة التحرير الفلسطينية، و من هناك خرج الجيش الصهيوني منهكا بأمر من شارون سيئ الذكر.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>سعيد بحيرة</strong></p>



<span id="more-6318028"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/Said-Bhira.jpg" alt="" class="wp-image-6318042" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/Said-Bhira.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/Said-Bhira-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/Said-Bhira-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>المكان مثقل بالتاريخ و الأحداث، و هو مضرج بدماء الشهداء فكيف لا تسكنه روح المقاومة؟ و كيف لا تتكثف داخله مشاعر الإهانة التي يقابلها الإصرار على الإباء؟</p>



<p>تلك هي الجغرافيا التي انطلق منها المقاومون لتذكير العالم بقضيتهم التي لفها النسيان، و لتحريك السواكن الموجعة و إنارة العتمة المخيفة. كانوا يدركون أنهم ربما لن يعودوا أبدا، و كانوا يعرفون أنهم يثيرون الوحش الشرير الذي أكل من حلمهم و كسر عظمهم و حطم أحلامهم. و منهم من قضى في سجونه أحلى أيام العمر حيث استباحوا جسده و حاولوا هدم معنوياته لكنه خرج أصلب من ذي قبل. هؤلاء لم يعودوا يعرفون الخوف و الجبن أبدا.</p>



<p>كان العدو واثقا من انتصاره النهائي و جبروته اللامتناهي و من قوته الساحقة. يكفيه القصف و القتل السريع و السهل بآلات حربه القذرة، لكنه لم يحسب حسابا لتلك الأنفس الأبية و تلك الأرواح النبيلة و تلك الأنفس أخت العزة و الأنفة. فالموت واحد، و إن كان لابد منه فليكن دفاعا عن الحرية و الكرامة و أرض الأجداد و الأسلاف.</p>



<p>غفل العدو فانقض عليه فتية غزة المحاصرة ليقولوا للعالم هناك مظلمة يجب أن ترفع.</p>



<p>فهل أخطأ الفتية ؟</p>



<p>بالحساب البسيط ، نعم . لقد تسببوا في مأساة لسكان غزة فجعلوهم لقمة سائغة لجيش إسرائيل. و لكن بالحساب الصحيح لم يخطؤوا لأنهم انتشلوا قضية فلسطين من القبر.</p>



<p>و لمعارك الحرية ثمن باهض منذ أن وعى الإنسان بالحرية. و بالأمس دفع الجزائريون الأنفس النفيسة قربانا للكرامة و الحق، و مثلهم فعلت كل شعوب الأرض بشكل أو بآخر.</p>



<p>لقد هجم بني صهيون بعداء و دموية و حقد لا مثيل له. قرروا الانتقام بشراسة و توحش. مليونان من البشر يقصفونهم ليلا ونهارا منذ ثلاث مائة و خمسة و ستين يوما. يدفعونهم شمالا ثم جنوبا ثم شرقا ثم غربا .قطعوا عنهم الماء و الكهرباء و الغذاء و الدواء، و دفنوا بعضهم أحياء . تفننوا في تعذيبهم ليخافوا و يهربوا خارج أرضهم لكنهم خيروا البقاء فيها و لو أمواتا سمادا لتربتها. يقول اليهود أنهم فقدوا ستة ملايين قتيل على يد النازية، فكيف بقيت في نفوس أبنائهم هذه القسوة و التعطش للقتل و التنكيل؟ و يقولون أنهم ورثة الأنبياء و الوصايا العشر لكنهم يبيحون التصفية و التعذيب و العنصرية. و يقولون أنهم شردوا في الصحاري و مع ذلك يشردون ملايين الفلسطينيين و يقصفون مخيماتهم. يقولون أنهم شعب الله المختار و يكفرون بالله و برسله. و دولتهم خلقتها الأمم المتحدة بقرار، و مع ذلك لا يطبقون قرارات الأمم المتحدة. و يقولون أنهم يخوضون حربا و الحال أنهم يشنون حربا.</p>



<p>من يوقف أبشع إبادة بشرية عرفتها الإنسانية ؟</p>



<p>هل هو المجتمع الدولي؟ إنها عبارة جوفاء يؤولها كل على هواه و مصلحته.</p>



<p>هل هو مجلس الأمن؟ إنه لا يطبق قراراته إلا على الضعفاء.</p>



<p>هل هي الدول العربية ؟ إنها صدفة فارغة ، وهي تتفرج على العدوان و بعضها يباركه.</p>



<p>ماذا بقي إذا ؟؟</p>



<p>كان الزعيم بورقيبة يردد عبارة طريفة: الدوام ينقب الرخام.</p>



<p>و على الفلسطينيين دوام المقاومة حتى ترضخ إسرائيل للقانون الدولي و تلتزم بأخلاق الحروب و تغادر هوسها الديني وأساطير شعب الله المختار.</p>



<p><br><em>أستاذ التاريخ السياسي و التقافي بالجامعة التونسية. </em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/06/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86/">غزة : المقاومة الأطول في تاريخ فلسطين</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/10/06/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل طويت صفحة اغتيال الشهيد محمد الزواري إلى الأبد ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/03/10/3837055/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/03/10/3837055/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Mar 2023 11:50:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستخبارات التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة المقاومة الإسلاميّة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[شكري بلعيد]]></category>
		<category><![CDATA[صفاقس]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[محمد البراهمي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الزواري]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة التحرير الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[ياسين فرحاتي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=3837055</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل طويت صفحة اغتيال الشهيد محمد الزواري إلى الأبد ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/03/10/3837055/">هل طويت صفحة اغتيال الشهيد محمد الزواري إلى الأبد ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>هل طويت صفحة اغتيال الشهيد محمد الزواري إلى الأبد ؟ و ألا تتحمل حكومات ما عرف بالعشرية السوداء جزءا من المسؤولية في ذلك ؟ و لماذا لا نحيي ذكرى استشهاده كزعيم وطني و عربي مثلما نحيي ذكرى فرحات حشاد و غيره من شهداء تونس مثل شكري بلعيد و محمد البراهمي ؟! </strong></p>



<p class="has-text-align-left">           بقلم <strong>ياسين فرحاتي</strong></p>



<span id="more-3837055"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/05/ياسين-فرحاتي.jpg" alt="" class="wp-image-266568"/></figure>
</div>


<p>تفتح اليوم في تونس عديد الملفات الشائكة و المحيرة و المثيرة أيضا للجدل على غرار قضية التسفير إلى بؤرالتوتر و غيرها من الملفات التي تحتاج إلى معالجة دقيقة و واضحة و حتي يعرف الحق من الباطل فإما يدمغه و إما فإن الباطل كان زهوقا. و لكن يبقى ملف إستشهاد المهندس التونسي أصيل مدينة صفاقس موضوعا منسيا أخذ في وقته صدى ثم نسي أو وقع تجاهله تماما و كأن ما حدث سحابة صيف أو أمر يجب نسيانه لأننا ربما لا حول و لا قوة لنا به حتى نعيد فتحه. </p>



<p>و لكن طالما أن عديد الملفات و القضايا تجد من يستمع إليها و نحن نتناول تقريبا نفس الحقبة السياسية أي حكم الترويكا و ما بعده و هي أيضا قضية أمن قومي و تمسنا في الصميم و ربما أخفيت بعض الحقائق خوفا أو إستهزاءا بإنجازات الرجل وهو من ضحى بنفسه من أجل قضية عربية و إنسانية عادلة تمس حق الشعوب في تقرير مصيرها في الوقت الذي تتصاعد فيه موجات القتل و التصفية و التنكيل و الاستيطان ضد الفلسطينيين من قبل الجنود الصهاينة. و رغم عمليات الشجب و الإدانة العربية و الدعوة التونسية الرسمية إلى دعم العمل العربي المشترك و تفعيله و لكنه في اعتقادي كلام لا يسمن و لا يغني من جوع.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> عملية اختراق مخابراتية كبرى</h2>



<p>لقد جاء اغتيال الباحث في هندسة الطائرات بدون طيار في مسقط رأسه بعاصمة الجنوب على يد فرقة صهيونية مختصة في ظروف غامضة جدا و قد أوردت بعض المصادر الإعلامية أنه لوحظ تواجد لطاقم صحفي إسرائيلي قبل عملية الإغتيال بأشهر يصور قبالة مقر وزارة الداخلية و لكن الخبر مر مرور الكرام. كما نبأ استشهاده كاد يمر مرور الكرام لو لم تعلن حركة المقاومة الإسلامية حماس عن إغتيال &#8220;العالم&#8221; التونسي بهذه العبارة و قدمت ما يشبة تجربة و حياة الرجل و إعتبرته رئيس مشروعها في التصنيع الحربي و قد حكى عنه مؤطره في رسالة الدكتوراة من مدرسة المهندسين بصفاقس أنه كان يشتغل على مشروع تصنيع فرقاطة حربية يمكن التحكم فيها عن بعد. و لا نعلم الآن هل ثمة يواصل مشروعه العلمي و الهندسي. </p>



<p>إن المسؤولية تقع على عاتق من حكموا في تلك الفترة حيث أستبيحت في عهدهم حدودنا البرية و الجوية و البحرية في عملية اختراق على مستوى جهاز الاستخبارات التونسية و لم يقع فتح الملف بصفة جدية فمن يدري أن الكيان الصهيوني لن يستهدف شخصا آخر تونسيا و لهذا الكيان الغاصب سوابق خلال حقبة الثمانينيات حيث إستهدفت قيادات منظمة التحرير الفلسطينية حيث قتل عدد من الأبطال الشجعان مثل أبو جهاد. </p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img decoding="async" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/03/محمد-الزواري-1024x538.jpg" alt="" class="wp-image-3837176" width="600" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/03/محمد-الزواري-1024x538.jpg 1024w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/03/محمد-الزواري-300x158.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/03/محمد-الزواري-768x403.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/03/محمد-الزواري-580x305.jpg 580w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/03/محمد-الزواري-860x452.jpg 860w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/03/محمد-الزواري-1160x609.jpg 1160w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/03/محمد-الزواري.jpg 1200w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</div>


<p>هنا أتسائل هل ستتجرؤ الدولة التونسية على إعادة فتح القضية من جديد لمحاولة فهم من جرى و هل ثمة تهاون متعمد من السلطات التونسية وقتذاك ؟ و هل يمكن تحديد المسؤوليات بدقة على جهة معينة ؟ أم أن الحكومة حينذاك تحمل محمد الزواري نفسه المسؤولية كونه لم يكن معروفا لديها ربما و هذا الأرجح فهي لا ترى ضرورة في إيلاء القضية اهتماما كبيرا رغم أنه مقتله أسال حبرا كثيرا و أفردت له عديد القنوات التلفزية و الإذاعية  مساحات واسعة للتحليل و التعليق. </p>



<h2 class="wp-block-heading"> التصنيع العسكري في المقاومة الفلسطينية</h2>



<p>من المعلوم أن أحد مطوري برنامج التصنيع العسكري في المقاومة الفلسطينية متزوج من إمرأة سورية و قد أذيع وقتها أنها السلطات التونسية رفضت منحها  الجنسية و إلى حد الساعة لا نعلم إن كانت لا تزال مقيمة بتونس أم لا و ما هي ظروفها الخاصة ؟ ذلك أن الرئيس قيس سعيد  في كل مناسبة يؤكد على دعمه للقضية الفلسطينية ككل رئيس تونسي و يصر على رفضه للتطبيع  مع العدو الإسرائيلي لكن هذا الكلام يجب أن يتجسد على أرض الواقع فباستثناء ما يشبه نصب تذكاري للشهيد أو إشارة إليه لم نر ما يلفت الانتباه بصورة حقيقية تعطيه قيمة حقيقية في بلاده أليست فلسطين قضية تهم كل العرب و المسلمين ! </p>



<p>لماذا لا نحيي يوم الشهيد في إطار الإحتفال على الأقل بذكرى الشهداء و يكون هو من ضمنهم ! هل يقل هو قيمة عن الزعيم فرحات حشاد فمثلما ناضلنا ضد فرنسا الإستعمارية لا بد أن نقاوم الإستعمار الإسرائيلي لفلسطين بكل الوسائل الممكنة و المتاحة و بالتالي أرى على وجه الاستحقاق و الجدارة و الصدق أن الشهيد الزواري يستأهل يوما يمجد ذكرى وفاته مثلما في كل عام نحتفل بيوم 5 ديسمبر ( 1952 ). </p>



<p>و مثلما كنا نطالع و نقرأ في الكتب المدرسية على أولئك المقاومين مثل مصباح الجربوعي و نقرأ عن شي غيفارا فمحمد الزواري لا يقل إطلاقا قيمة و مكانة و فخرا عنهم. </p>



<p> <em>كاتب من تونس.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/03/10/3837055/">هل طويت صفحة اغتيال الشهيد محمد الزواري إلى الأبد ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/03/10/3837055/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نحن  شعب فقير و لكننا لن نطبع مع إسرائيل</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/19/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1-%d9%88-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%86-%d9%86%d8%b7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/19/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1-%d9%88-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%86-%d9%86%d8%b7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 19 May 2021 10:16:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[حمام الشط]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة التحرير الفلسطينية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=267575</guid>

					<description><![CDATA[<p>صحيح أن تونس بلاد صغيرة و فقيرة و تعاني من أزمة اقتصادية خانقة قد تجعلها عرضة للضغوط والمساومات من طرف القوى الدولية النافذة لكن شعبها الأبي كان و لازال على العهد في نصرة و دعم الشعب الفلسطيني المناضل ضد الة الظلم و القمع و الاضطهاد الصهيونية الغاشمة. ذلك شعار شعب تونس بصوت عالي و تلك...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/19/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1-%d9%88-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%86-%d9%86%d8%b7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84/">نحن  شعب فقير و لكننا لن نطبع مع إسرائيل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/11/علم-تونس-فلسطين.jpg" alt="" class="wp-image-201987"/></figure></div>



<p><strong>صحيح أن تونس بلاد صغيرة و فقيرة و تعاني من أزمة اقتصادية خانقة قد تجعلها عرضة للضغوط والمساومات من طرف القوى الدولية النافذة لكن شعبها الأبي كان و لازال على العهد في نصرة و دعم الشعب الفلسطيني المناضل ضد الة الظلم و القمع و الاضطهاد الصهيونية الغاشمة. ذلك شعار شعب تونس بصوت عالي و تلك عقيدته المناهضة لأي شكل من أشكال التطبيع السافر و المعيب.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>مرتجى محجوب</strong> </p>



<span id="more-267575"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/08/مرتجى-محجوب.jpg" alt="" class="wp-image-236269"/></figure></div>



<p>بالرغم من ظروفه الاقتصادية و الاجتماعية الكارثية في كثير من الحالات، شعب تونس غير مستعد لبيع قضية الأمة العربة الإسلامية بأي ثمن كان و في سبيل ذلك فهو مستعد لكل التضحيات.</p>



<p>الفلسطينيون بمختلف مشاربهم و اتجاهاتهم و اختلافاتهم يعلمون علم اليقين مدى إخلاص التونسيين و التونسيات للقضية الفلسطينية و احتضانهم لرموزها و قياداتها بكل فخر و نخوة و اعتزاز منذ بداية الثمانينات من القرن الفائت و امتزاج دماء الشعبين التونسي والفلسطيني في عديد المرات منذ حرب الإحتلال عام 2048 ومرورا بالإعتداء الجوي الإسرائيلي على مقر منظمة التحرير الفلسطينية في حمام الشط جنوب العاصمة تونس في عام 1985.</p>



<p>نعم، نحن دولة فقيرة و محتاجة و ليس مجالنا التطرق للأسباب، ولكننا لن نطبع أبدا مع ما يسمى إسرائيل لحين يتحقق السلام العادل الذي يقبل به الفلسطينيون والقائم على الإتفاقات الدولية الممضاة في أوسلو و كامب ديفيد و القائمة على دولتين مستقلتين متجاورتين : إسرائيل و فلسطين تحت رعاية دولية.</p>



<p>لن نطبع مهما كان الأمر : إن صادق مجلس نواب الشعب على مشروع قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل النائم في أدراجه أو لم يصادق. لأن المسألة بالنسبة لنا ليست مسألة مناورات و حسابات و تكتيكات سياسية بل هي مسألة مبادىء لا تقبل المساومة و البيع والشراء.   </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/19/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1-%d9%88-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%86-%d9%86%d8%b7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84/">نحن  شعب فقير و لكننا لن نطبع مع إسرائيل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/05/19/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1-%d9%88-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%86-%d9%86%d8%b7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d8%b9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
