<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>منظومة صحية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/منظومة-صحية/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Fri, 07 Aug 2026 17:49:38 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.3</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>منظومة صحية الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/منظومة-صحية/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تونس ثالث أفضل منظومة صحية عربياً: كيف نقرأ هذا الترتيب؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 07 Aug 2026 17:49:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الإمارات العربية المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[منظومة صحية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7870194</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم فاهم بوكدوسنشرت مجلة CEOWORLD Magazine الأمريكية، المتخصصة في تصنيفات الأعمال والاقتصاد والشؤون العامة،نهاية شهر جويلية الماضي تقريرها السنوي حول أفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم، وهو التقرير الذي تداولته لاحقاً عدة وسائل إعلام ومنصات إخبارية تونسية وعربية. احتلت تونس في هذا التصنيف المرتبة الثالثة عربياً والمرتبة التاسعة والأربعين عالمياً، متقدمة على عدد من الدول...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86/">تونس ثالث أفضل منظومة صحية عربياً: كيف نقرأ هذا الترتيب؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>بقلم فاهم بوكدوس</strong><br><strong>نشرت مجلة CEOWORLD Magazine الأمريكية، المتخصصة في تصنيفات الأعمال والاقتصاد والشؤون العامة،نهاية شهر جويلية الماضي تقريرها السنوي حول أفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم، وهو التقرير الذي تداولته لاحقاً عدة وسائل إعلام ومنصات إخبارية تونسية وعربية.</strong></p>



<span id="more-7870194"></span>



<p class="wp-block-paragraph">احتلت تونس في هذا التصنيف المرتبة الثالثة عربياً والمرتبة التاسعة والأربعين عالمياً، متقدمة على عدد من الدول العربية والإفريقية، فيما جاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عربياً (17 عالمياً)، تلتها المملكة العربية السعودية (37 عالمياً)، ثم تونس، فلبنان والبحرين. واستند التصنيف إلى جملة من المؤشرات المرتبطة بكفاءة الكوادر الطبية، وجودة البنية التحتية الصحية، وتوفر الخدمات والأدوية، ومستوى الحوكمة داخل المنظومة الصحية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا تكمن أهمية هذا الترتيب في تحويله إلى شهادة تفوق مطلقة، ولا في استخدامه لتجميل واقع صحي أصبح يواجه اختلالات عميقة ومتراكمة. فبينما يمكن أن تعكس الأرقام الدولية بعض عناصر القوة التاريخية التي ما تزال تونس تمتلكها، فإنها لا تستطيع وحدها أن تجيب عن سؤال أكثر إلحاحاً: كيف تبدو المنظومة الصحية فعلياً بالنسبة إلى المواطن والطبيب والممرض والمريض؟ومن هذه الزاوية، يصبح الترتيب مدخلاً للنقاش أكثر منه خاتمة له.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رصيد تاريخي لا يمكن إنكاره:</p>



<p class="wp-block-paragraph">يستحق هذا الترتيب الاهتمام باعتباره يعكس استمرار تمتع تونس بعدد من نقاط القوة التي راكمتها على امتداد عقود، من بينها جودة التكوين الطبي، وانتشار شبكة الرعاية الصحية الأساسية، ونجاح عدد من البرامج الوقائية، إضافة إلى المكانة التي يحتلها القطاع الصحي التونسي في مجال السياحة العلاجية على المستوى الإقليمي. كما أن حضور تونس ضمن النصف الأول من التصنيف العالمي لا يمكن فصله عن السمعة المهنية التي يتمتع بها الأطباء والإطارات الصحية التونسية داخل البلاد وخارجها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ان هذا الرصيد التاريخي ينبغي أن يُقرأ باعتباره رصيداً مهدداً بالتآكل، لا ضمانة دائمة للمستقبل. فالكفاءات التي صنعت سمعة الطب التونسي لم تظهر اليوم، وإنما هي ثمرة عقود من الاستثمار العمومي في التعليم والتكوين والصحة. والمشكلة المطروحة الآن هي أن الدولة تبدو في أحيان كثيرة عاجزة عن حماية هذا الاستثمار والمحافظة على شروط استمراره.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد ساهمت هذه المقومات في ترسيخ صورة إيجابية عن المنظومة الصحية التونسية، حتى في الفترات التي شهدت فيها البلاد أزمات اقتصادية ومالية متلاحقة. غير أن استمرار هذه الصورة لا يعني بالضرورة استمرار الظروف التي أنتجتها. فقد تستطيع منظومة صحية أن تعيش لسنوات على رصيد الكفاءات والبنية الأساسية التي راكمتها، حتى تبدأ مؤشرات التراجع في الظهور بصورة أكثر وضوحاً، وهنا تكمن المفارقة: قد تكون تونس ما تزال تحصد اليوم ثمار سياسات صحية وتعليمية سابقة، بينما تواجه في الوقت نفسه خطر فقدان القدرة على إنتاج الرصيد نفسه مستقبلاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">التصنيفات الدولية لا تختزل الواقع الصحي:</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن قراءة هذا الترتيب تقتضي قدراً كبيراً من التروي، ليس للتشكيك في نتائجه، وإنما لمنع تحويله إلى صورة وردية لا تعكس واقع المنظومة الصحية. فالتصنيفات الدولية تقدم عادة صورة إجمالية عن المنظومات الصحية، لكنها لا تستطيع أن تختزل كل أبعاد الواقع الذي يعيشه المرضى أو العاملون في القطاع الصحي،فالمنظومة الصحية لا تُقاس فقط بوجود كفاءات طبية عالية المستوى أو بشبكة مؤسسات واسعة، وإنما أيضاً بقدرتها على ضمان استمرارية الخدمات، وتوفير الأدوية، وتحقيق العدالة بين الجهات، والمحافظة على مواردها البشرية، وتأمين تمويل مستدام يسمح لها بمواجهة الضغوط المتزايدة،ولا معنى كبيراً لترتيب متقدم إذا كان المريض يواجه صعوبة في الحصول على دوائه، أو ينتظر ساعات طويلة في قسم الاستعجالي، أو يضطر إلى التنقل عشرات أو مئات الكيلومترات للحصول على اختصاص غير متوفر في جهته. كما لا يمكن قياس قوة المنظومة بعدد الأطباء الأكفاء فقط إذا كانت هذه الكفاءات نفسها تعمل في ظروف تدفعها بصورة متزايدة إلى البحث عن مستقبلها المهني خارج البلاد،كما أن جودة أي منظومة صحية لا تقاس فقط بما راكمته من إنجازات، وإنما أيضاً بقدرتها على التكيف مع التحولات الديمغرافية والوبائية والاقتصادية، وعلى توفير بيئة عمل قادرة على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بين المؤشرات والواقع الميداني:</p>



<p class="wp-block-paragraph">تبدو الصورة، من هذه الزاوية، أكثر تعقيداً مما توحي به الأرقام المجردة. فقد شهدت تونس خلال السنوات الأخيرة أزمات متكررة في التزود بعدد من الأدوية الأساسية، كما برزت الصعوبات المالية التي تواجهها الصيدلية المركزية باعتبارها الحلقة الرئيسية في منظومة توريد الأدوية وتوزيعها. ولم تعد أزمة الدواء مجرد إشكال ظرفي مرتبط ببعض المنتجات، بل أصبحت جزء من أزمة أوسع تتعلق بالتمويل والتوريد والحوكمة وتوازنات المنظومة الصحية برمتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتأتي الزيادات الأخيرة في أسعار أكثر من 300 دواء مستورد، التي دخلت حيز النفاذ بداية من غرة أوت 2026، لتضيف بعداً جديداً إلى هذه الأزمة. فالقائمة لم تشمل أدوية هامشية، وإنما تضمنت علاجات لأمراض القلب والسكري والغدة الدرقية وأمراض الدم وغيرها من الأمراض المزمنة،وكشفت هذه الزيادات أن أزمة الدواء لم تعد مرتبطة فقط بمشكلة توفر بعض الأصناف، وإنما أصبحت مرتبطة أيضاً بقدرة المريض على تحمل كلفة العلاج. وعندما ترتفع أسعار أدوية أساسية بنسب غير مسبوقة، فإن الحديث عن جودة المنظومة الصحية لا يمكن أن ينفصل عن سؤال النفاذ الفعلي إلى العلاج.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتزامنت هذه التحديات مع تزايد هجرة الأطباء والإطارات شبه الطبية نحو الخارج. ولم تعد الظاهرة مقتصرة على بعض الاختصاصات النادرة، بل أصبحت تشمل أعداداً متزايدة من الكفاءات التي تمثل العمود الفقري للمرفق الصحي العمومي. وهنا لا يتعلق الأمر فقط بخسارة أفراد، وإنما بخسارة الدولة لسنوات طويلة من الاستثمار في تكوينهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا تقف الصعوبات عند حدود الموارد البشرية أو التمويل، بل تمتد إلى ظروف العمل اليومية داخل عدد من المؤسسات الصحية العمومية. وتقدم دراسة حديثة كانت قدمتها المنظمة التونسية للأطباء الشبان مؤشرات شديدة الدلالة على طبيعة هذه الظروف. فقد شملت الدراسة 734 طبيباً شاباً من الأطباء الداخليين والمقيمين والأطباء المختصين حديثي التخرج، وبلغ متوسط أعمار المشاركين 27.4 سنة.<br>وأظهرت النتائج أن 96.8% من المشاركين تعرضوا للعنف اللفظي، فيما أكد 20.1% تعرضهم لعنف جسدي، وقال 12.1% إنهم تعرضوا لتهديد باستعمال سلاح أبيض أو غيره داخل أماكن العمل. كما أفاد أكثر من نصف المشاركين بأنهم تعرضوا للاعتداء بين مرتين وخمس مرات، بينما أكد 22% أنهم تعرضوا لأكثر من خمس اعتداءات خلال فترة عملهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ان هذه الأرقام لا تصف مجرد حوادث منفصلة، وإنما تكشف عن بيئة مهنية يصبح فيها الطبيب نفسه جزء من أزمة المنظومة، فعندما يدخل الطبيب الشاب إلى المستشفى وهو يواجه الاكتظاظ ونقص الموارد البشرية والتجهيزات، ثم يجد نفسه معرضاً للعنف والتهديد، يصبح السؤال متعلقاً ليس فقط بظروف عمله، وإنما بقدرة المرفق العمومي على حماية العاملين فيه وضمان استمراره.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يمكن لمنظومة صحية أن تحافظ على جودتها إذا أصبحت بيئة العمل فيها طاردة للكفاءات أو غير آمنة للعاملين. فالكفاءة الطبية تحتاج إلى شروط عمل تحفظ كرامة صاحبها وأمنه المهني والنفسي، وإلا تحولت الدولة تدريجياً إلى فضاء لتكوين الكفاءات قبل أن تنتقل هذه الكفاءات إلى أنظمة صحية أخرى أكثر قدرة على استقطابها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أن عدداً من المؤسسات الصحية يعاني من تقادم المعدات أو صعوبات في صيانتها وتجديدها، بما يؤثر في جودة الخدمات وسرعة التكفل بالمرضى. وفي بعض الحالات، لا تكون المشكلة في غياب التجهيز من الأساس، وإنما في عدم القدرة على صيانته أو توفير مستلزماته أو ضمان استمرارية تشغيله.<br>وتواجه المنظومة الصحية أيضاً تحديات مرتبطة بالتكوين الأكاديمي والتأطير المهني، في ظل تزايد أعداد المتخرجين مقابل محدودية الإمكانات المتاحة للتكوين المتخصص داخل بعض المؤسسات. وفي الوقت نفسه، يجد الطبيب الشاب نفسه أمام مفارقة قاسية: دولة تستثمر في تكوينه لسنوات، ثم تعجز عن توفير الظروف المهنية والمادية التي تجعله راغباً في البقاء والعمل داخل منظومتها الصحية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أن واقع المؤسسات الصحية يظل متفاوتاً بشكل واضح بين الجهات. ففي حين تتركز أغلب التجهيزات المتطورة والاختصاصات الدقيقة في عدد محدود من المستشفيات الجامعية الكبرى، لا تزال مناطق عديدة تعاني من نقص الأطباء والتجهيزات الأساسية وصعوبات النفاذ إلى الخدمات الصحية المتخصصة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهذا التفاوت لا يمثل مجرد مشكلة تقنية في توزيع الموارد، بل يمس مبدأ المساواة في الحق في الصحة. فالمواطن الذي يعيش في جهة داخلية لا ينبغي أن يكون مضطراً إلى تغيير الولاية أو السفر إلى العاصمة حتى يحصل على خدمة صحية متخصصة يفترض أن تكون متاحة في منظومة عمومية عادلة ومتوازنة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا تنفصل هذه الصعوبات عن التحولات الديمغرافية والوبائية التي تعرفها تونس، حيث ارتفع متوسط الأعمار، وتزايدت الأمراض المزمنة، وتغيرت طبيعة الحاجيات الصحية للمواطنين، بينما لم تتطور البنية التحتية وأنماط التسيير والإمكانات المالية بالنسق نفسه، الأمر الذي عمّق الفجوة بين حاجيات المنظومة وقدرتها الفعلية على الاستجابة لها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">النقابات والمنظمات المهنية: تحذيرات متواصلة:</p>



<p class="wp-block-paragraph">تكتسب مواقف المنظمات المهنية والنقابية أهمية خاصة في هذا السياق، لأنها تصدر عن فاعلين يعيشون يومياً تفاصيل القطاع الصحي. فقد دعت عمادة الأطباء، والمنظمة التونسية للأطباء الشبان، ونقابات الأطباء، والجامعة العامة للصحة، والنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، في مناسبات عديدة، إلى معالجة الإشكاليات المرتبطة بنقص الموارد البشرية، وتدهور ظروف العمل، وهجرة الكفاءات، وأزمة الدواء، وضعف الاستثمار في البنية التحتية الصحية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتكتسب دراسة منظمة الأطباء الشبان أهمية إضافية لأنها تضع العنف داخل المؤسسات الصحية ضمن صورة أوسع لظروف العمل. فحين يتعرض 96.8% من الأطباء الشبان الذين شملتهم الدراسة للعنف اللفظي، ويتعرض واحد من كل خمسة تقريباً للعنف الجسدي، يصبح من الصعب اعتبار الأمر مجرد حالات استثنائية أو سلوكيات فردية معزولة.<br>كما نبهت هذه المنظمات إلى أن الأزمة لم تعد تقتصر على نقص الإمكانات المادية، بل أصبحت تمس جاذبية المهنة نفسها. فعدد متزايد من الأطباء الشبان يرى أن ظروف العمل والتكوين لا توفر الحد الأدنى من الاستقرار المهني أو جودة الحياة، وهو ما يدفع الكثيرين إلى مغادرة البلاد بمجرد استكمال تكوينهم أو حتى قبل ذلك.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يمكن التعامل مع هذه التحذيرات باعتبارها مجرد مطالب فئوية. فهي تكشف، في جانب منها، عن أزمة أعمق تتعلق بقدرة الدولة على إدارة مواردها البشرية والحفاظ على مؤسساتها العمومية. فعندما يصبح الخروج من البلاد خياراً مهنياً واسعاً بالنسبة إلى الكفاءات الطبية، وعندما يصبح العنف جزءاً من التجربة اليومية للطبيب الشاب، فإن الأمر يتجاوز مسألة الأجور ليكشف خللاً في البيئة المهنية، وفي فرص التطور، وفي ظروف العمل، وفي تصور الدولة لمستقبل المرفق الصحي.<br>ولا تنطلق هذه التحذيرات من إنكار المكاسب التي حققتها المنظومة الصحية التونسية، بل من التخوف من تآكلها تدريجياً إذا لم تتم معالجة الاختلالات الهيكلية التي تواجهها، ووضع رؤية استراتيجية بعيدة المدى تعيد الاعتبار للمستشفى العمومي، وتحسن ظروف العمل، وتضمن استدامة الموارد البشرية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قراءة الترتيب في سياقه الصحيح:</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا ينبغي أن يتحول تصنيف تونس في المرتبة الثالثة عربياً والتاسعة والأربعين عالمياً إلى مناسبة للاحتفال فقط، كما لا ينبغي في المقابل التعامل معه باعتباره نتيجة بلا قيمة.<br>فالتصنيف يمكن أن يعكس بالفعل بعض نقاط القوة التي ما تزال المنظومة الصحية التونسية تحتفظ بها، وخاصة ما يتعلق بالكفاءات الطبية والتكوين والخبرة المتراكمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>فاهم بوكدوس المدير التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86/">تونس ثالث أفضل منظومة صحية عربياً: كيف نقرأ هذا الترتيب؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%b5%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
