<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>نجاة الزموري الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/نجاة-الزموري/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Wed, 12 Aug 2026 08:15:49 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>نجاة الزموري الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/نجاة-الزموري/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>من جيل السبعينات إلى جيل الألفية : ماذا حدث لحرية المرأة في تونس؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/12/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/12/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 12 Aug 2026 08:13:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلاميون]]></category>
		<category><![CDATA[المساواة]]></category>
		<category><![CDATA[تنظيم الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[حرية المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[سوق العمل]]></category>
		<category><![CDATA[مجلة الأحوال الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[نجاة الزموري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7884133</guid>

					<description><![CDATA[<p>أحيانًا أتساءل: هل كنا أكثر تقدمًا في السبعينات في تونس؟ أم أننا فقط كنا نعيش في مجتمع كان يحلم بالمستقبل أكثر مما يحلم به اليوم؟ </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/12/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7/">من جيل السبعينات إلى جيل الألفية : ماذا حدث لحرية المرأة في تونس؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>أحيانًا أتساءل: هل كنا أكثر تقدمًا في السبعينات؟ أم أننا فقط كنا نعيش في مجتمع كان يحلم بالمستقبل أكثر مما يحلم به اليوم؟ هذا السؤال قد يزعج البعض، وقد يعتبره آخرون حكمًا ظالمًا على الأجيال الجديدة. وأنا لا أطرحه من موقع الحنين إلى الماضي، ولا لأقول إن جيلنا كان أكثر وعيًا أو أكثر تحررًا من الشباب اليوم. فقد كان جيلنا أيضًا يحمل تناقضاته، وكانت المرأة آنذاك تعاني من أشكال عديدة من التمييز والوصاية والعنف.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>نجاة الزموري</strong> *</p>



<span id="more-7884133"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Najet-Zammouri.jpg" alt="" class="wp-image-7540343" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Najet-Zammouri.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Najet-Zammouri-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Najet-Zammouri-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">لكن هناك شيئًا لا يمكن إنكاره في تجربتنا: كنا نعيش في زمن كانت فيه حرية المرأة جزءًا من صورة تونس التي نريد بناءها. اليوم، أشعر أحيانًا أن هذا الإجماع قد تراجع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في السبعينات، كانت المرأة رمزًا للحداثة. نشأنا في ظل مشروع دولة كان يريد تغيير المجتمع. كانت المدرسة تفتح أبوابها للفتيات، والجامعة تستقبل النساء، والمرأة تدخل سوق العمل، وتنظيم الأسرة يغير بنية العائلة، ومجلة الأحوال الشخصية تقدم نموذجًا قانونيًا متقدمًا في المنطقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كانت الرسالة واضحة : تونس الحديثة تحتاج إلى امرأة متعلمة، عاملة، مستقلة وفاعلة في المجتمع<strong>.</strong> ولذلك لم يكن غريبًا أن نرى المرأة في الجامعة، في الإدارة، في المستشفى، في المدرسة أو في الحياة الثقافية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم تكن كل النساء حرات بالمعنى الذي نفهمه اليوم، ولم يكن كل الرجال مؤمنين بالمساواة. لكن كانت هناك قناعة واسعة بأن خروج المرأة من موقع التبعية جزء من التقدم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كان السؤال: كيف نجعل تونس أكثر حداثة؟ ولم يكن السؤال: كيف نعيد المرأة إلى البيت؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">ثم فقدنا شيئًا أساسيًا: ثقافة النقاش</h2>



<p class="wp-block-paragraph">جيلنا عاش الجامعة باعتبارها فضاءً للتفكير والاختلاف. كانت السياسة حاضرة. وكانت الأفكار تتصادم. كان هناك اليسار، والقوميون، والنقابيون، والديمقراطيون، والإسلاميون وغيرهم. قد نختلف اليوم جذريًا مع بعض تلك الأفكار، لكن شيئًا مهمًا كان موجودًا: الرغبة في مناقشة شكل المجتمع الذي نريد<strong>.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم جاءت سنوات الاستبداد. ضاق المجال العام، وتراجعت السياسة، وأصبحت الدولة تتحكم بدرجة كبيرة في الفضاء المدني. وبينما حافظت الدولة على صورة تونس باعتبارها بلدًا متقدمًا في حقوق المرأة، لم ننجح في بناء ثقافة ديمقراطية واجتماعية عميقة تحمي هذه المكتسبات وتدفع بها إلى الأمام. وهنا وقع الخلل. القانون تقدم، لكن المجتمع لم يتقدم دائمًا بالسرعة نفسها<strong>.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">ماذا حدث للأجيال التي جاءت بعدنا؟ نشأ جيل التسعينات والألفية في عالم مختلف. عالم البطالة، والهجرة، والأزمات الاقتصادية، والانغلاق السياسي، ثم الثورة، ثم الإحباط السياسي والاجتماعي. وفي الوقت نفسه، ظهرت بقوة أكبر خطابات محافظة، بعضها ديني وبعضها اجتماعي، وأصبح النقاش حول المرأة مرتبطًا أحيانًا بمعركة أوسع حول الهوية. وهنا حدث تحول خطير. أصبحت حرية المرأة عند البعض ليست حقًا إنسانيًا، وإنما موقفًا أيديولوجيًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذا طالبت المرأة بالمساواة، قيل إنها ترفض «قيم المجتمع». إذا أرادت الاستقلال، قيل إنها تتمرد على الأسرة. إذا اختارت حياتها الخاصة، سُئلت إن كانت تحترم الدين والتقاليد. وكأن المرأة مطالبة أولًا بالحصول على إذن المجتمع حتى تكون حرة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولكن هناك وجه آخر أكثر إشراقًا.  لنكن منصفين. الشباب التونسي اليوم ليس كتلة محافظة. بل إن جزءًا من الجيل الجديد أكثر جرأة منا في طرح قضايا لم نكن نجرؤ على الحديث عنها علنًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">شابات يتحدثن عن التحرش والعنف الجنسي والعنف الزوجي والاستقلال الاقتصادي والجسد والتمييز والسلطة الأبوية. وشباب رجال يرفضون الصورة التقليدية للرجل المسيطر، ويبحثون عن علاقات أكثر مساواة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذن المشكلة ليست أن جيل الألفية أصبح أقل تقدمًا. المشكلة أن المجتمع أصبح أكثر استقطابًا. لدينا اليوم حداثة أكثر جرأة، ومحافظة أكثر تشددًا، ومساحة واسعة بينهما.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأين الرجل من كل هذا؟ لا يمكن أن نتحدث عن حرية المرأة دون أن نتحدث عن أزمة الرجل. الرجل التونسي الشاب يعيش هو أيضًا أزمة. البطالة، ضعف القدرة الشرائية، صعوبة السكن، تأخر الزواج، الهجرة، وفقدان الأمل في المستقبل كلها عوامل تهز صورة الرجل التقليدية باعتباره المعيل والحامي وصاحب القرار. وفي مجتمع ما زالت فيه الرجولة مرتبطة بالسيطرة، قد تتحول أزمة الرجل إلى عداء للمرأة المستقلة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">عندما تكسب المرأة مالها، وتقرر مستقبلها، وترفض علاقة لا تريدها، فإن الرجل الذي يربط رجولته بالسلطة قد يشعر بأن موقعه مهدد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن علينا أن نقولها بوضوح: المرأة الحرة لا تهدد الرجل. الذي يهدده هو مفهوم الرجولة القائم على السيطرة<strong>.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">لا أريد أن أقول إن جيلنا كان أفضل.  ربما كان جيلنا فقط أكثر تفاؤلًا. كنا نؤمن بأن الغد سيكون أفضل من اليوم. كنا نرى التعليم والتحديث والعمل وحقوق المرأة كجزء من حركة واحدة إلى الأمام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما الشباب اليوم، فقد ورثوا بلدًا مثقلًا بالأزمات. فكيف نطلب منهم أن يكونوا متفائلين بينما المستقبل نفسه يبدو غامضًا؟ وعندما يغيب الأمل، يصبح الماضي أكثر جاذبية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولهذا فإن جزءًا من الخطاب المحافظ الذي نراه اليوم لا يتعلق بالمرأة وحدها. إنه يعكس أيضًا أزمة مجتمع يبحث عن الأمان في زمن فقد فيه كثيرًا من اليقين<strong>.</strong></p>



<h2 class="wp-block-heading">المشكلة ليست في الشباب؛ المشكلة في المشروع الذي انقطع</h2>



<p class="wp-block-paragraph">إذا كان علينا أن نلوم أحدًا، فلا ينبغي أن نلوم جيلًا بأكمله. علينا أن نسأل: ماذا فعلنا نحن؟ هل نقلنا إلى الأجيال الجديدة قيم المساواة التي كنا نؤمن بها؟ هل جعلنا المدرسة فضاءً لتعلم حقوق الإنسان؟ هل علمنا أبناءنا أن الأعمال المنزلية مسؤولية مشتركة؟ هل تحدثنا مع أبنائنا عن العنف ضد النساء؟ هل علمنا أبناءنا الذكور أن احترام المرأة لا ينتقص من رجولتهم؟ هل حافظنا على الجامعة باعتبارها فضاءً للنقاش الحر؟ هل دافعنا بما يكفي عن المجتمع المدني؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">ربما فشلنا في جزء من ذلك.</p>



<h2 class="wp-block-heading">من حق المرأة أن تكون حرة دون أن تعتذر</h2>



<p class="wp-block-paragraph">بعد عقود من النضال، ما زلت أعتقد أن علينا أن نعود إلى الأساس. المرأة ليست بحاجة إلى أن تكون «امرأة صالحة» حتى تستحق حقوقها. وليست مطالبة بأن تكون أمًا أو زوجة أو أختًا أو ابنة جيدة حتى تستحق احترام المجتمع. هي إنسان ومواطنة قبل كل شيء. لها الحق في التعليم والعمل والاختيار والكرامة والأمان. ولها الحق أيضًا في أن تقول «لا». وهذه الـ«لا» هي ربما أصعب كلمة ما زال المجتمع التونسي يتعلم احترامها عندما تصدر عن امرأة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تونس لا تحتاج إلى العودة إلى السبعينات. أنا لا أحن إلى الماضيولا أعتقد أن الحل هو أن نعيد إنتاج خطاب السبعينات. لكنني أحن إلى شيء واحد: <strong>الإيمان بأن التقدم ممكن.</strong> أحن إلى ذلك الشعور بأن المجتمع يستطيع أن يتغير، وأن المرأة ليست مشكلة ينبغي حلها، وإنما جزء أساسي من الحل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد قطعت تونس أشواطًا مهمة. لكن المعركة لم تنتهِ. لأن المساواة ليست مادة في مجلة الأحوال الشخصية فقط. وليست منصبًا وزاريًا. وليست عددًا من النساء في البرلمان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المساواة تبدأ في البيت، في المدرسة، في الشارع، في مكان العمل، وفي الطريقة التي ينظر بها الرجل إلى المرأة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ربما حان الوقت لنسأل سؤالًا مختلفًا  بدل أن نسأل: <strong>«</strong>لماذا أصبحت الأجيال الجديدة أقل تقبلًا لحرية المرأة؟<strong>»</strong> علينا أن نسأل: «لماذا لم نستطع أن نجعل حرية المرأة قيمة غير قابلة للتراجع؟»</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا هو السؤال الحقيقي. فالحقوق التي لا تتحول إلى ثقافة يمكن التراجع عنها. والقوانين التي لا تسندها تربية على المساواة تظل هشة. والمجتمع الذي لا يدافع يوميًا عن حرية أفراده يمكن أن يستيقظ يومًا ليكتشف أنه فقد جزءًا من حريته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد فتح جيل السبعينات بعض الأبواب. لكن اليوم، لا يكفي أن نبقيها مفتوحة. علينا أن نمنع أي أحد من إغلاقها. لأن حرية المرأة ليست امتيازًا من الماضي، ولا مشروعًا لجيل بعينه. إنها اختبار تونس الحقيقي: هل نريد مجتمعًا حديثًا لأننا نريد أن نبدو حديثين، أم لأننا نؤمن فعلًا بأن الإنسان، امرأة كان أم رجلًا، يستحق أن يعيش حرًا وكريمًا؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">بالنسبة إليّ، الإجابة لا تحتمل التردد. تونس لا يمكن أن تكون حرة بنصف نسائها.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* ناشطة حقوقية نسوية.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/12/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7/">من جيل السبعينات إلى جيل الألفية : ماذا حدث لحرية المرأة في تونس؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/08/12/%d9%85%d9%86-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من اليوجينيا إلى الخطاب الإعلامي : حين يعود التحكم في الأجساد بلغة ”التوعية“</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/08/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/08/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 08 Jan 2026 11:02:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[eugénisme]]></category>
		<category><![CDATA[ألمانيا النازية]]></category>
		<category><![CDATA[إيمان الجلاصي]]></category>
		<category><![CDATA[الأفارقة السود]]></category>
		<category><![CDATA[التعقيم القسري]]></category>
		<category><![CDATA[اليوجينيا]]></category>
		<category><![CDATA[عدم التكاثر]]></category>
		<category><![CDATA[نجاة الزموري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7540201</guid>

					<description><![CDATA[<p>التصريح الأخير المنسوب للصحفية إيمان الجلاصي، والذي دعت فيه إلى “تعليم الأفارقة السود عدم التكاثر”، لا يمكن قراءته خارج الإرث للعنصرية. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/08/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a/">من اليوجينيا إلى الخطاب الإعلامي : حين يعود التحكم في الأجساد بلغة ”التوعية“</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>لم تكن الدعوات إلى التحكم في تكاثر فئة بشرية بعينها يومًا مسألة رأي عابر أو زلّة لسان. تاريخيًا، شكّلت هذه الدعوات العمود الفقري لسياسات اليوجينيا * (eugénisme) التي برّرت التعقيم الإجباري، الإقصاء، والعنف الممنهج ضد جماعات اعتُبرت <strong>”</strong>أدنى<strong>“</strong> أو <strong>”</strong>عبئًا<strong>“</strong> على المجتمع. لذلك، فإن التصريح الأخير المنسوب للصحفية إيمان الجلاصي، والذي دعت فيه إلى “تعليم الأفارقة السود عدم التكاثر”، لا يمكن قراءته خارج هذا الإرث الثقيل، حتى وإن قُدّم في صيغة “توعية” أو “حلّ اجتماعي”.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>نجاة الزموري *</strong>*</p>



<span id="more-7540201"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Najet-Zammouri.jpg" alt="" class="wp-image-7540343" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Najet-Zammouri.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Najet-Zammouri-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Najet-Zammouri-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">خطاب قديم بعبارات جديدة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">جوهر الفكرة ليس جديدًا؛ فهي تقوم على تحديد جماعة بشرية بعينها، تُعرَّف على أساس اللون أو الأصل، ويُنظر إلى تكاثرها باعتباره مشكلة ينبغي الحدّ منها. هذا المنطق هو نفسه الذي حكم برامج التعقيم القسري في الولايات المتحدة وأوروبا خلال القرن العشرين، وسياسات ألمانيا النازية، كما وجّه ممارسات استعمارية استهدفت نساء السكان الأصليين في إفريقيا وآسيا. </p>



<p class="wp-block-paragraph">الاختلاف اليوم لا يكمن في المضمون بل في اللغة المستعملة؛ فلم يعد يُقال صراحة «نمنعهم من الإنجاب»، بل يُستعاض عنها بعبارات من قبيل «نعلّمهم عدم التكاثر». غير أن النتيجة الأخلاقية والسياسية تظل واحدة: نزع الشرعية عن حق فئة بشرية في الوجود وفي التكاثر.</p>



<h2 class="wp-block-heading">لماذا هذا الخطاب خطير؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">هذا الخطاب خطير لعدة أسباب مترابطة؛ فهو عنصري في جوهره لأنه يربط مشكلات اجتماعية أو اقتصادية بخصائص بيولوجية أو إثنية لجماعة بعينها، بدل تفكيك السياسات العامة وعلاقات الهيمنة وعدم المساواة التي تنتج تلك المشكلات. </p>



<p class="wp-block-paragraph">وهو كذلك يمهّد لانتهاكات جسيمة، إذ إن أي تشكيك في حق جماعة ما في الإنجاب يفتح الباب لتبرير التعقيم القسري، أو ممارسة ضغوط طبية واجتماعية، أو حتى حرمان الأفراد من خدمات أساسية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أنه يعيد إنتاج العنف الاستعماري عندما يصدر من موقع رمزي أو إعلامي، لأنه يبعث من جديد ثنائية &#8220;الأبيض/الأفضل&#8221; مقابل &#8220;الأسود/المشكلة&#8221;، وهي صورة صنعها الاستعمار ولا تزال تتحكم في اللاوعي الجمعي. </p>



<p class="wp-block-paragraph">وأخيرًا، فإن هذا الخطاب يتناقض صراحة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يكرّس الحق في الإنجاب واتخاذ قرارات حرّة ومستنيرة بشأن الجسد كحق أصيل مكفول للجميع دون أي تمييز، ويجعل من أي دعوة تستهدف جماعة بعينها شكلًا من أشكال التحريض التمييزي مهما كانت النوايا المعلنة وراءها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الإعلام والمسؤولية الأخلاقية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لا نطلب من الصحفيين أن يكونوا بالضرورة محايدين، لكن يُنتظر منهم قدرٌ عالٍ من الوعي بتاريخ الكلمات التي يستخدمونها، وإدراكٌ عميق لأثر خطابهم في مجتمع يشهد تصاعدًا مقلقًا للعنصرية وكراهية الآخر، إلى جانب التزام واضح بمبدأ عدم التحريض وعدم نزع الإنسانية عن أي فئة. فالمنصّة الإعلامية ليست فضاءً محايدًا، والكلمة حين تخرج منها لا تبقى رأيًا شخصيًا، بل تتحوّل إلى قوة سياسية قادرة على التطبيع مع العنف أو مقاومته</p>



<p class="wp-block-paragraph">المشكلة الحقيقية ليست في الأجساد بل في السياسات والاختيارات العامة والهجرة، والهشاشة الاجتماعية، والضغط على الخدمات العامة لا يمكن معالجتها عبر شيطنة جماعة بشرية بعينها، ولا من خلال التحكم في أرحام النساء، ولا بتحميل الضحايا مسؤولية أزمات لم يكونوا سببًا فيها. </p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه المقاربات لا تعالج المشكل بل تعمّقه وتضفي عليه بعدًا عنصريًا وخطيرًا. إن الحلول الحقيقية تمرّ عبر إرساء سياسات اجتماعية عادلة، ومكافحة التمييز البنيوي، وضمان توزيع أكثر عدلًا للثروات، واحترام كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، أيًا كان لونه أو أصله.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حين يُعاد طرح أفكار التحكم في تكاثر البشر، ولو بعبارات «ناعمة» أو مغلّفة بخطاب عقلاني ظاهريًا، نكون أمام إنذار أخلاقي وسياسي خطير. فالتاريخ يعلّمنا أن أول خطوة نحو الانتهاك الجسيم لا تبدأ بالقوانين ولا بالإجراءات، بل بكلمة، ثم بخطاب يُطبّع الإقصاء، قبل أن يتحوّل إلى سياسة تمسّ الأجساد والحقوق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك، فالسؤال الحقيقي الذي ينبغي طرحه ليس: من الذي يتكاثر أكثر؟ بل السؤال الأعمق والأخطر: <strong>من الذي يملك السلطة ليقرّر من يستحق الحياة والإنجاب، ومن لا يستحقهما؟</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* يمكن تعريف اليوجينيا أو علم تحسين النسل الكلاسيكي بأنه برنامج لتحسين التركيبة البيولوجية للسكان البشريين من خلال الانتقاء الاصطناعي.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>** عضوة بمجلس الصحافة.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/08/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a/">من اليوجينيا إلى الخطاب الإعلامي : حين يعود التحكم في الأجساد بلغة ”التوعية“</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/01/08/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جيل 2011 في تونس : بين الفوضى  وتفكك القيم، أي مستقبل</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/08/%d8%ac%d9%8a%d9%84-2011-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d9%88%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%8c-%d8%a3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/08/%d8%ac%d9%8a%d9%84-2011-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d9%88%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%8c-%d8%a3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 08 Feb 2025 06:28:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية الناشئة]]></category>
		<category><![CDATA[جيل 2011]]></category>
		<category><![CDATA[نجاة الزموري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6644113</guid>

					<description><![CDATA[<p>جيل 2011 في تونس يبحث عن هوية جديدة بين الحرية والانفلات، بين الديمقراطية الناشئة والتحديات الاجتماعية والاقتصادية العميقة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/08/%d8%ac%d9%8a%d9%84-2011-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d9%88%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%8c-%d8%a3/">جيل 2011 في تونس : بين الفوضى  وتفكك القيم، أي مستقبل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>جيل 2011 هو نتاج مرحلة انتقالية صعبة، ومع ذلك، لا يمكن الحكم عليه بالإخفاق أو النجاح مسبقًا. إن كان المناخ الاجتماعي والسياسي الحالي قد أثر سلبًا على نشأته، فإن توفير رؤية واضحة وبرامج جادة للشباب يمكن أن يحول هذه التحديات إلى فرص.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>نجاة الزموري </strong></p>



<span id="more-6644113"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/05/نجاة-الزموري.jpg" alt="" class="wp-image-174252"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">وُلد الأطفال الذين أبصروا النور سنة 2011 في تونس على أنقاض نظام قديم، وفي خضم مرحلة انتقالية مضطربة، حيث كانت البلاد تبحث عن هوية جديدة بين الحرية والانفلات، بين الديمقراطية الناشئة والتحديات الاجتماعية والاقتصادية العميقة. هؤلاء الأطفال، الذين بلغوا اليوم 14 سنة، لم يعرفوا سوى مجتمع متغير، مضطرب، يعاني من انقسام اجتماعي وسياسي، وانهيار بعض القيم التقليدية التي لطالما شكلت الإطار الأخلاقي والتربوي في العائلة والمدرسة والمجتمع ككل.  </p>



<p class="wp-block-paragraph">فما هي السمات الشخصية التي قد تميز هذا الجيل؟ وكيف يمكن أن تؤثر نشأتهم في بيئة غير مستقرة على توازنهم النفسي والاجتماعي؟ وهل سيكونون أشخاصًا أسوياء قادرين على بناء مستقبل أفضل لتونس؟  </p>



<h2 class="wp-block-heading">نشأة في ظل الفوضى وانهيار المرجعيات:</h2>



<p class="wp-block-paragraph">منذ 2011، شهدت تونس تحولات كبرى مست مختلف المجالات، بما في ذلك الأسرة، المدرسة، والإعلام. فقد تزامن نمو هذا الجيل مع:&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; <strong>عدم استقرار سياسي واجتماعي</strong>: حكومات متعاقبة، احتجاجات، صراعات سياسية، وتصاعد في الخطاب العدائي.  </p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; <strong>تراجع سلطة المؤسسات التقليدية</strong>: ضعف سلطة المدرسة والأسرة في ظل تغيرات اجتماعية كبرى، وغياب نموذج قيمي موحد.  </p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; <strong>تغير في وسائل التربية والتنشئة</strong>: مع سيطرة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، باتت هذه الأجيال تستهلك معلومات غير مفلترة، وتتعرض لخطابات متناقضة حول الهوية، المواطنة، والأخلاق.  </p>



<p class="wp-block-paragraph">كل هذه العوامل خلقت جيلًا نشأ في بيئة حيث القوانين غير ثابتة، والمرجعيات الأخلاقية مهتزة، مما جعله يعيش حالة &#8220;عدم يقين قيمي&#8221;، حيث لم تعد هناك ثوابت واضحة توجهه.&nbsp;&nbsp;</p>



<h2 class="wp-block-heading">&nbsp;سمات الشخصية بين التمرد والتكيف القسري :</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وفق النظريات السوسيولوجية، فإن التنشئة الاجتماعية في بيئة مضطربة تؤثر بشكل مباشر على تشكيل الشخصية. ويمكننا ملاحظة بعض السمات المحتملة لهذا الجيل:&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>التمرد على السلطة بكل أشكالها</strong>: سواء في الأسرة، المدرسة أو حتى في المجتمع. فمن نشأ في فضاء حيث السلطة موضع تساؤل دائم، يصعب عليه الامتثال بسهولة للقواعد.  </p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>نقص الإحساس بالأمان النفسي والاجتماعي</strong>: غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي جعل هذا الجيل أكثر قلقًا، وأقل ثقة في المستقبل.  </p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>البراغماتية والبحث عن المصلحة الفردية</strong>: في ظل فقدان الثقة في المؤسسات والوعود المجتمعية، يحتمل أن يميل بعض أفراد هذا الجيل إلى التفكير العملي المصلحي بدلًا من الالتزام بالقيم الجماعية.  </p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>سهولة التأثر بالإعلام والمجتمع الرقمي</strong>: نظرًا لضعف دور الأسرة والمدرسة في بناء رؤية متماسكة، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي المصدر الأساسي للمعرفة والتأثير.  </p>



<h2 class="wp-block-heading">هل سيكونون أشخاصًا أسوياء؟&nbsp;&nbsp;</h2>



<p class="wp-block-paragraph">الاستقامة النفسية والاجتماعية لا تعتمد فقط على بيئة الطفولة، بل أيضًا على الفرص والخيارات المتاحة لهم في المستقبل. إذا استمر الوضع الراهن دون تدخلات إيجابية، فمن المحتمل أن نواجه جيلًا يعاني من:&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; <strong>ضعف الارتباط بالمجتمع</strong> وشعور بالاغتراب وعدم الانتماء.  </p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211;<strong> تحديات في بناء هويات مستقرة</strong>: كالتأرجح  بين الانجراف نحو التطرف (الديني أو المادي) أو العزلة وعدم الاكتراث.  </p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; <strong>رغبة في الهجرة أو القطيعة مع القيم السائدة</strong> بحثًا عن فضاء أكثر استقرارًا وأمانًا نفسيًا.  </p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن في المقابل، هذا الجيل يملك أيضًا إمكانات هائلة فهو أكثر وعيًا، أكثر قدرة على التأقلم، وأكثر انفتاحًا على العالم. وإذا تم توفير بيئة داعمة، مع مشاريع تنموية حقيقية تستهدف الشباب، فمن الممكن أن يكونوا عنصرًا فاعلًا في تغيير مسار البلاد نحو الأفضل.&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">جيل 2011 هو نتاج مرحلة انتقالية صعبة، ومع ذلك، لا يمكن الحكم عليه بالإخفاق أو النجاح مسبقًا. إن كان المناخ الاجتماعي والسياسي الحالي قد أثر سلبًا على نشأته، فإن توفير رؤية واضحة وبرامج جادة للشباب يمكن أن يحول هذه التحديات إلى فرص.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تونس اليوم أمام خيار: إما أن تترك هذا الجيل لمصيره الغامض، أو أن تستثمر فيه ليكون ركيزة بناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>نائبة رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/08/%d8%ac%d9%8a%d9%84-2011-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d9%88%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%8c-%d8%a3/">جيل 2011 في تونس : بين الفوضى  وتفكك القيم، أي مستقبل</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/02/08/%d8%ac%d9%8a%d9%84-2011-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d9%88%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%8c-%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حول إنشاء شبكة للدفاع عن الحرية و الديمفراطية في تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/06/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 06 Sep 2024 07:00:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[ـ تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الأحزاب السياسية]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المدني]]></category>
		<category><![CDATA[نجاة الزموري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=6250476</guid>

					<description><![CDATA[<p> إنشاء شبكة في تونس تجمع بين منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية بهدف الدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/06/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85/">حول إنشاء شبكة للدفاع عن الحرية و الديمفراطية في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>إن إنشاء شبكة تجمع بين منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية بهدف الدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية يمثل خطوة هامة في تعزيز المبادئ الديمقراطية وحماية الحريات. لكن هذا المشروع، رغم إيجابيات، يحمل في طياته تحديات قد تعيق تحقيق أهدافه إذا لم تتم إدارته بحذر.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>نجاة الزموري</strong></p>



<span id="more-6250476"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/09/Najet-Zammouri.jpg" alt="" class="wp-image-6250488" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/09/Najet-Zammouri.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/09/Najet-Zammouri-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/09/Najet-Zammouri-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">من أبرز المزايا التي يوفرها مثل هذا التجمع هو تنسيق الجهود بين مختلف الأطراف. عندما تتوحد منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية حول هدف مشترك مثل تعزيز الديمقراطية، فإنها تتمكن من تحقيق تأثير أكبر على الساحة السياسية والاجتماعية. هذا التنسيق يساهم في تحسين الفاعلية، سواء من خلال الحملات التوعوية أو من خلال التأثير المباشر على صنع القرار. </p>



<p class="wp-block-paragraph">إضافة إلى ذلك، يتيح التنوع الموجود داخل الشبكة فرصة لظهور آراء ومواقف متعددة، مما يغني النقاش ويساهم في إيجاد حلول شاملة ومستدامة. هذا التعدد يسهم في تعزيز المشاركة الشعبية، حيث يمكن للأفراد أن يجدوا أصواتاً تمثلهم وتدافع عن حقوقهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">علاوة على ذلك، يعد التعاون بين هذه الأطراف عاملاً فعالاً في تحسين القدرة على الترافع والدفاع عن القيم الديمقراطية. عندما يتم الترافع بشكل جماعي، يصبح من الصعب تجاهل هذه الأصوات، ما يعزز من فرص النجاح في مواجهة التحديات المتعلقة بالحقوق والحريات. كما أن مشاركة منظمات المجتمع المدني مع الأحزاب السياسية يمكن أن تحفز المواطنين على الانخراط في القضايا السياسية والاجتماعية، مما يزيد من وعيهم ويدعم المشاركة الديمقراطية بشكل أوسع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومع ذلك، لا يخلو هذا التعاون من تحديات قد تؤثر على فعاليته. من أبرز هذه التحديات اختلاف الأولويات بين منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، حيث قد تكون لكل طرف رؤى وأساليب مختلفة. هذا الاختلاف قد يؤدي في بعض الأحيان إلى صدامات أو تباينات داخل الشبكة، ما قد يعوق الوصول إلى توافق بشأن الأهداف المشتركة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الحفاظ على استقلاليتها المنظمات </h2>



<p class="wp-block-paragraph">التسييس المفرط يعتبر أحد التحديات المحتملة. التعاون مع الأحزاب السياسية قد يؤدي إلى تسييس عمل منظمات المجتمع المدني، مما قد يضر بمصداقيتها أو يقلل من قدرتها على الحفاظ على استقلاليتها. هذا الخطر يمكن أن يكون أكبر في البيئات السياسية التي تشهد توترات أو انقسامات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">من بين التحديات الأخرى، التنافس على القيادة والتوجيه داخل الشبكة. قد تظهر خلافات حول من يتحكم أو يقود العملية، خاصة إذا كانت الأحزاب السياسية تسعى لفرض رؤيتها أو توجيه النشاط بما يخدم مصالحها الخاصة. في بعض الحالات، قد تواجه الشبكة مخاطر أمنية أو قانونية، خصوصًا في البلدان التي تقمع النشاط السياسي أو المدني. التعاون بين هذه الأطراف قد يضع الأفراد المشاركين في مواجهة تهديدات قانونية أو حتى شخصية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">التفاوت في القدرات والموارد بين منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية يشكل تحديًا آخر. الأحزاب السياسية عادة ما تكون أكثر تمويلاً وتنظيماً، مما قد يؤدي إلى عدم توازن في النفوذ والقرارات داخل الشبكة، وهو ما يمكن أن يخلق توترات أو يحيد بالأهداف عن مسارها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">باختصار، تجمع منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية للدفاع عن الحرية والديمقراطية يمثل فرصة مهمة لتعزيز هذه القيم، لكنه يتطلب إدارة دقيقة ووضوحًا في الأهداف. التحديات المحتملة، مثل اختلاف الأولويات والتسييس المفرط، يمكن التغلب عليها إذا ما تم التعامل معها بحكمة وتم التركيز على الهدف الأسمى وهو بناء مجتمع ديمقراطي يحترم الحريات ويصون حقوق المواطنين. </p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>نائبة رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"><br></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/09/06/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85/">حول إنشاء شبكة للدفاع عن الحرية و الديمفراطية في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في الذكرى 46 لميلادها، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تتعافى ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/05/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-46-%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/05/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-46-%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 10 May 2023 09:24:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[بسام الطريفي]]></category>
		<category><![CDATA[جمال السبع]]></category>
		<category><![CDATA[جمال مسلم]]></category>
		<category><![CDATA[فتحي الهمامي]]></category>
		<category><![CDATA[محي الدين لاغة]]></category>
		<category><![CDATA[مختار الطريفي]]></category>
		<category><![CDATA[نجاة الزموري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=4465598</guid>

					<description><![CDATA[<p> الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تحتفل بالذكرى 46 لميلادها،</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/05/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-46-%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9/">في الذكرى 46 لميلادها، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تتعافى ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>العيد عيدين : العيد 46 لميلاد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (7 ماي)، والعيد 75 لميلاد الإعلان العالمي لحقوق  الإنسان (10 ديسمبر)، وبهذه المناسبة البهيجة، وعلى إثر دعوة  كريمة من قبل الهيأة المديرة للرابطة بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تونس، تشرفت بحضور فعاليات إحياء اليومين في 6 ماي بالعاصمة &#8211; لما لا ينتقل الاحتفال القادم (مثلا) إلى مدنين أو القصرين، لمزيد إشاعة حقوق الإنسان في هاتين المدينتين ؟ </strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">بقلم<strong> فتحي الهمامي </strong></p>



<span id="more-4465598"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/05/فتحي-الهمامي.gif" alt="" class="wp-image-4465656"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">توزع برنامج الاحتفالية على حصتين، واحدة للتدبَّر والتَّفَكُّر فِي شؤُونِ وَقَضَايَا المنظمة، والأخرى للاحتفال والاحتفاء بها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الحصة الأولى المنعقدة صباحا بإشراف عضوي الهياة المديرة نجاة الزموري وجمال السبع تمَّ تخصيص شطرها الأول للإعلام عن جديد الرابطة أما شطرها الثاني فللنقاش والتداول في إطار ورشة عمل حول قضايا تهم مسار حياة الرابطة، وضعت تحت عنوان &#8220;الرابطة بين المكتسبات والتحديات المستقبلية&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ففي مقدمة هذه الحصة تولى مناضلا الرابطة شادي الطريفي و احمد القلعي إخبار الحضور عن مشروع أكاديمية حقوق الإنسان المزمع بعثها من قبل الرابطة وهو لعمري مشروع واعد وثمين، وبالمثل كان رأي الحاضرين، إذ يفتح آفاق مهمة لنشر ثقافة حقوق الإنسان، للتربية والتدريب عليها، فليس له من غاية سوى النهوض بالإنسان، وليس له من هدف سوى الإسهام في بناء إنسان غير مُتَعَصِّب وغير مُتَصَلِّب، مُتَسَامِح صَفُوح،  مُحِبٌ لِلمساواة والحرية، مُتَعَلِّقٌ بهما.                 </p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد اقترحت أثناء النقاش أن يختار لهذا المشروع اسما غير الأكاديمية، لتعاليه ونخبويته، وان يعوض بالمدرسة لاقترابها من وجداننا، ولما تحمله من معنى القرب واتصالها بمفهوم التربية. وأضيف هنا اقتراحا آخرا يتمثل في إسناد اسم واحد من مؤسسي الرابطة أو واحد من مناضليها إلى هذا المشروع إجلالا وتكريما له.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم تاليا وبعد ان تمت تلاوة بيان الرابطة في ذكرى تأسيسها من قبل محي الدين لاغة كاتبها العام، والذي حمل عنوان &#8220;الرابطة قلعة للدفاع عن الحقوق لكل الناس&#8221; وقد تركز على:                                                                                                </p>



<p class="wp-block-paragraph">●التذكير بتاريخ الرابطة المجيد منذ انبعاثها من صمود ومقاومة والذي لم يمنعها من رصد الانتهاكات ونشر ثقافة حقوق الإنسان،</p>



<p class="wp-block-paragraph">●إعلان التمسك الثابت بدولة القانون الضامنة للحقوق والحريات،</p>



<p class="wp-block-paragraph">●التنبيه من استشراف الفساد  وغياب المحاسبة الفعلية،</p>



<p class="wp-block-paragraph">●التصدي للظاهرة  الإرهابية،</p>



<p class="wp-block-paragraph">●التحذير من خطورة الانحراف في هذه المرحلة نحو الحكم الرئاسوي،                                                                                                   </p>



<p class="wp-block-paragraph">● والتنديد بالمراسيم الماسة بحقوق الإنسان الأساسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph"> نقلتنا رئاسة الاجتماع إلى جلسة نقاش مثمرة عن المكتسبات والتحديات المستقبلية (للرابطة)، سافر فيها المتدخلون إلى الماضي، متذكرين ما كابدوه من صعوبات وما حققوه من إنجازات، ثم عادوا إلى الحاضر يَتَفَكَّرُون في تعقيداته وصعوباته، ومن جديد سافروا إلى المستقبل يستقرؤون تحدياته ويفتحون آفاق واعدة. فامتزج الكلام عن شؤون الرابطة بقضايا العباد، وامتزج الحديث عن حقوق الإنسان بقضايا البلاد، في كنف الاعتزاز بالرابطة وإبداء المحبة والتعلق بها. فالرابطة ليست &#8221; قطعة حبل جايبها واد&#8221; كما يقال، وإنما هي منظمة تكونت بعقل وسواعد أبنائها وبناتها المقتنعين بغير غرور أن &#8220;ما يبقي في الواد كان حجرو&#8221;&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن جهتي أعتقد ان الرهانات، كما حددها الأستاذ إبراهيم بن صالح في كتابه &#8220;الرابطة بين الرهانات القديمة والتحديات الجديدة&#8221;، التي واجهت جيل المؤسسين، هي نفسها التي اعترضت الأجيال التي تتالت بعدهم، بما في ذلك الجيل الحالي. وتتمثل هذه رهانات  التي لا مفاضلة بينها في: </p>



<p class="wp-block-paragraph">●الاستقلالية عن السلطة الحاكمة،</p>



<p class="wp-block-paragraph">●مقاومة التجاوزات الحزبية والتوظيف السياسي</p>



<p class="wp-block-paragraph">●اكتساب المصداقية النضالية،</p>



<p class="wp-block-paragraph">●الديمقراطية،</p>



<p class="wp-block-paragraph">●الحوكمة الديمقراطية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالرابطة، بصفتها جمعية تنتمي إلى المجتمع المدني، قدرها مقدور وقضاؤها مقضيّ أن تكون في السلطة المضادة للسلطة الحاكمة، وان تكون في الآن نفسه بصفتها حاملة للواء الحرية والمساواة ضد سلطة الثقافة السائدة في المجتمع، وأن تكون في نفس الوقت &#8211; أيضا &#8211; على علاقة قوية مع القوى السياسية الديمقراطية ولكنها لا تقبل التوظيف من قبلها &#8211; أو من قبل غيرها &#8211; دفاعا عن استقلاليتها.  </p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا علاوة على ان صفة جمعية لم ينزع عنها صفة المنشغل بقضايا الوطن وإشكالاته، فجعل منها منظمة وطنية تاريخا وفعلا وواقعا. </p>



<p class="wp-block-paragraph">ولمواجهة هذا المصير وللتوفيق بين الصفتين تجد الرابطة نفسها دائما في مرانات صعبة عليها ان تجتازها بسلام في كل أزمة في كل سياق وفي كل وضع.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما الحصة الثانية المنتظمة في المساء فتمثلت في إقامة حفل لطيف في المقر الجديد للرابطة، فاجتمعت بالتالي فرحة افتتاحه بالفرحة بالعيدين، وقد بذل شكري وشاكر وسنية وسهام ووسيم (طاقم الرابطة الإداري) كل ما في وسعهم لتوضيبه، وتزيَّينه، وجعله على أحسن صورة، كتزويق بهوه بصور الرؤساء السابقين للرابطة (سعد الدين الزمرلي &#8211; محمد الشرفي &#8211; منصف المرزوقي &#8211; توفيق بودربالة &#8211; المختار الطريفي &#8211; عبد الستار بن موسى &#8211; جمال مسلم)، وغيرها من مظاهر الفرحة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا الحفل غير المُكَلِّف ماديا والمنظم من غير تَكَلُّف، والذي أشرف عليه رئيس الرابطة بسام الطريفي، وحضره عدد هام من الضيوف يمثلون إتحاد الشغل وعدد من الجمعيات والأحزاب وهيأة الوقاية من التعذيب، إلى جانب شخصيات وطنية وممثلين لعدد من فروع الرابطة (صفاقس-  قليبية &#8211; الحمامات &#8211; قفصة &#8211; قصرين &#8211; بنزرت &#8211; قبلي &#8211; بن عروس أريانة&#8230;) اشتمل على تكريم، في أجواء رائِقة، أعضاء سابقين للهيئة المديرة للرابطة من بينهم جمال مسلم &#8211; روضة الغربي- الهادي بن رمضان و ابراهيم بن صالح&#8230;             </p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي نفس الوقت، وعلى أنغام موسيقية مُبْهِجة، بهجة المكان، تمَّ تبادل التهاني، مع استحضار تاريخ الرابطة الحافل بالنضالات بين مختلف الأجيال الرابطية الحاضرة : &#8220;كل شجرة اتجيب اثمارها&#8221;&#8230; ومن وجوه التي التقيتها في الاحتفالية التقاء الأهل: سهير بلحسن (المؤتمر الخامس)، خديجة الشريف (المؤتمر الثاني)، الطاهر شقروش (المؤتمر الثالث)، مختار الطريفي (المؤتمر الخامس)، أنور القوصري (المؤتمر الخامس)، ناجي مرزوق (المؤتمر الخامس)، فتحي الهمامي و رياض الغربي (المؤتمر السادس)، علي العمامي وآمال الراجحي (المؤتمر السابع)&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">وللإجابة عن السؤال الوارد في العنوان أقول ان الرابطة، وإن لم تبلغ الصحَّة التامَّة، والبرء الكامل من الإسقام والبلايا، هي &#8211; بالفعل &#8211; تتعافى وتبدأ في استرجاع قُوَاها بعد مرض أصابها في العهدة السابقة. ومن أمارات استرجاع صحتها:</p>



<p class="wp-block-paragraph">● إعادة ربط التواصل مع مناضلي الرابطة في مختلف الأجيال،</p>



<p class="wp-block-paragraph">● بروز قيادة منسجمة يمتزج فيها روح الشباب مع تجربة الأكبر سنا،</p>



<p class="wp-block-paragraph">● إبداء مواقف رصينة بوصلتها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان،</p>



<p class="wp-block-paragraph">● ظهور سياسة تواصلية فاعلة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهذا التعافى بالطبع لا يعفي القيادة مِن زيادة بذل الجهد بغاية النهوض أكثر بالرابطة، وجعلها مؤسسة محترفة ناجحة، ولكن لا بد في هذه المسيرة من مزيد التوقي من داء الفئوية، فهو مرض شديد ومُستَعْصٍ. وفي الأخير لا نسْأَلُ للرابطة سوى الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ.                                                                           </p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>ناشط حقوقي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/05/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-46-%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9/">في الذكرى 46 لميلادها، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تتعافى ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/05/10/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-46-%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%87%d8%a7%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
