الرئيسية » حملة قيس سعيد نظيفة حسب دائرة المحاسبات

حملة قيس سعيد نظيفة حسب دائرة المحاسبات

قيس سعيد يؤدي واجبه الانتخابي صحبة زوجته.

على عكس ما جاء فيما سميت ب”تسريبات” النائب راشد الخياري حول التمويل الأجنبي لحملة قيس سعيد الرئاسية عام 2019 فإن هذه الجملة تعد نظيفة حسب تقرير دائرة المحاسبات بل هي حملة زهيدة جدا وغير مكلفة مقارنة بحملات المرشحين الاخرين…

بقلم عبد الرزاق بن خليفة *

“تسريبات” النائب راشد الخياري حول التمويل الأجنبي مفيدة في جانب وهو فتح ملف تمويل الحملات الانتخابية الرئاسية و التشريعية… ولكن أيضا التمويل الأجنبي للجمعيات التي تمول بعض الأحزاب السياسية بطريقة غير مباشرة عبر الأنشطة “الخيرية” (النهضة و قلب تونس أساسا).

حسب تقرير دائرة المحاسبات كان مبلغ تمويل حملة قيس سعيد في حدود 18.965 د..ت. كموارد خاصة (أي تبرعات) وصفر موارد ذاتية. يعني أنها كانت حملة زهيدة جدا وغير مكلفة مقارنة بحملات يوسف الشاهد بمبلغ 1.400.000. د. ت. و عبد الفتاح مورو ب 1.091.000 د.ت. و نبيل القروي ب 580.000 د. ت. (دون احتساب اللوبينغ الخارجي) ومهدي جمعة ب 517.000 د.ت. و عبدالكريم الزبيدي ب 649.000 د.ت و المنجي الرحوي ب 330.000 د. ت..

ميزانة حملة المترشح قيس سعيد كانت من أضعف ميزانيات المترشحين

ويعتبر تمويل حملة قيس سعيد من اضعف الميزانيات شأنه شان عديد المترشحين البارزين الآخرين مثل عبيد البريكي وناجي جلول وحمة الهمامي وحمادي الجبالي… وعمر منصور (13.000 د.ت.).

أكدت دائرة المحاسبات أن هناك خللا كبيرا فيما يتعلق بتعقب التمويل الأجنبي يعزى إلى كل من البنك المركزي و وزارة المالية والبريد التونسي…

دائرة المحاسبات أشارت أيضا إلى أنها لم تتمكن من الوقوف على النفقات خارج الحساب البنكي الوحيد للحملة الانتخابية لكل مترشح… وهنا مكمن الداء… حيث أكدت دائرة المحاسبات عدم قدرتها على مراقبة التمويل الأجنبي المُقَنع عبر الجمعيات ودعت إلى ضرورة فرض الاستظهار بمصدر الأموال…

أخيرا… مخاطر التمويل الأجنبي ليست فقط في الانتفاع به ولكن في إمكانية استعماله لتوريط المترشحين… دون علمهم… عبر تمويل داعمي المترشح أو استغلال بعض النشطاء اسم أحزابهم أو مرشحيهم لكسب المال مثلما حصل مع حزب نداء تونس حيث استثرى بعض الأشخاص بدعوى مساعدة الحزب (حسب تصريحات بعض قياديه).

“الغبن الديموقراطي” والعجز عن مجاراة منظومة انتخابية فاسدة

ختاما ما وصل إليه الأمر من تشكيك في مصداقية الانتخابات وإصرار للبعض على عدم الاعتراف بالمؤسسات المنتخبة وخاصة البرلمان… وتعويل على التغيير بشتى الأساليب الممكنة حتى ولو كانت غير ديموقراطية مرده هذا الإحساس بما يمكن أن أسميه ب”الغبن الديموقراطي” والعجز عن مجاراة منظومة انتخابية فاسدة… عبر التعويل فقط على ما يحمل المترشحون معهم من أطروحات وبرامج…

إجراء عاجل اليوم… وهو إيقاف التمويل الأجنبي للجمعيات فورا ولو بقرار حكومي.. وتغيير مسلك التمويل عبر إيداع التمويلات الأجنبية للجمعيات في صندوق خاص تحت إشراف رئاسة الحكومة… ويتولى ذلك الصندوق صرف التمويل بناء على تقدم الجمعية ببرنامج النشاط الذي تعتزم تمويله وبيان الفئات المستهدفة… و توفير المؤيدات اللازمة (فواتير شراء… ما يفيد اعتماد مراقب حسابات).

* ناشط سياسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published.