الرئيسية » تونس : في تالة، احتفال “رسمي”بذكرى الثورة!

تونس : في تالة، احتفال “رسمي”بذكرى الثورة!

هل يظل أهالي تالة دوما من المنسيين ؟

لعل غياب أي احتفاء شعبي بذكرى الثورة في تالة (أو ذكرى الشهيد) التي توافق يوم 8 جانفي وعدم تشجيع الأنشطة السياسية والثقافية المتنوعة قد أفرغ ذلك اليوم من أي روح أو مضمون فضلا عن أن الأهالي قد أصبحوا متيقنين أن الذكرى في حد ذاتها غدت بلا دلالة ولا نتائج. 

بقلم القاضي أحمد الرحموني


انتظر أهالي تالة (وخصوصا أهالي الشهداء) طلوع فجر يوم الثامن من جانفي حتى تصلهم أخبار عن وصول وفد حكومي إلى المدينة لإحياء الذكرى الحادية عشرة “لثورتهم” بعد أن باتوا في ليلة ذلك اليوم وهم يائسون من حضور ذلك الوفد أو غيره. ويعلم كل من حضر سابقا لإحياء عيد الثورة في تلك المدينة “المعزولة” أن ترتيبات سابقة كانت ضرورية، بمشاركة السلط الجهوية ومكونات المجتمع المدني وأهالي الشهداء، لإقامة فعاليات متعددة على امتداد يوم كامل لما يسمونه “يوم الشهيد”.

وطبق معلومات ثابتة، فان قرار حضور وزيرة العدل ووزير الصحة ووزير الشؤون الدينية مرفوقين بوالي القصرين قد تم اتخاذه بعد منتصف ليلة “الاحتفاء” بالذكرى وذلك طبق “سياسة المباغتة” التي طبعت “حكام”ما بعد 25 جويلية. ومهما كان، لا نشك في ان أهالينا الطيبين قد اقتبلوا ضيوفهم مرحبين (لا خوفا ولا طمعا) ولم تحصل على امتداد الاحتفالات الرسمية (القصيرة) أحداث من شأنها تعكير الصفو العام.

لكن من الواضح ان غياب أي احتفاء شعبي بهذه الذكرى وعدم تشجيع الأنشطة السياسية والثقافية المتنوعة قد أفرغ ذلك اليوم من أي روح أو مضمون فضلا عن ان الأهالي قد أصبحوا متيقنين أن الذكرى في حد ذاتها غدت بلا دلالة ولا نتائج. 

وعلى غير العادة، اقتصر الاحتفال الرسمي على كلمات الوزراء وتدخل أحد الممثلين لأهالي الشهداء إضافة إلى بعض الوعود وأحاديث مكررة عن مشاكل الجهة الصحية و التنموية و التشغيلية. الخ… وبالطبع تمت تحية العلم في ساحة الاحتفال وقراءة الفاتحة والأدعية المأثورة من قبل أمام الجامع.

لكن قبل ان ينفض الاحتفال الرسمي تشنج أحد الحاضرين من الأهالي، وتوجه للوالي بالقول “ديما تكذبوا علينا!”، وقد سارع بعض الحضور إلى احتواء الموقف وقفل أعضاء الوفد “مسرورين”! 

رحم الله شهداءنا وجزاهم الله عنا خير الجزاء.!

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.