الرئيسية » احمد فرحات حمودي للهاروني: أصبحت تعطينا دروسا في الديمقراطية يا رافع المصحف في وجوه التونسيين

احمد فرحات حمودي للهاروني: أصبحت تعطينا دروسا في الديمقراطية يا رافع المصحف في وجوه التونسيين

خطاب القيادي الاسلامي عبدالكريم الهاروني يوم 22 جوان الفارط في الدورة الثانية لندوة اطارات النهضة أثار جدلا كبيرا على الساحة السياسية.

وهاهو المناضل احمد فرحات حمودي العضو لتحيا تونس يرد عليه ويعلمه أن في 2019 كل شيء قد تغير ولا سيما في حقبة 2011 أي حقبة “اقبل البدر علينا”, وانه فعلا قد تغير منذ ذلك التاريخ.

وهذا ما دونه حمودي:

رويدك يا رافع المصحف في وجوه التونسيين 
عرفت عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس شورى حركة النهضة سنة 2007 كان ذلك يوم 7 جويلية تحديدا يعني في مثل هذا اليوم وكان ذلك بمناسبة عقد الحزب الديمقراطي التقدمي لندوة وطنية في مقر جريدة الموقف ومقر الحزب في نهج ايف نوهال بالعاصمة حول الجمهورية الثانية دعيت لها كل أطياف المعارضة بما فيها حركة النهضة. 
وكما كل حدث سياسي زمن الاستبداد اطبقت قوى الأمن بالمكان ولم تسمح لغير المنخرطين بالدخول كنت ترى الانهج المؤدية لمحراب الحرية -كما يسمي البعض مقر الديمقراطي التقدمي- مغلقة بعشرات رجال الأمن وكان أعضاء الحزب يشتبكون معهم في مختلف المداخل لتيسير دخول ضيوفهم – يقول صديقي فتحي الرحماني علينا تكثيف مناطق الاشتباك 🙂 – وفي إحدى المداخل اشتبك عبد الكريم الهاروني مع رجال الأمن سرعان ما طرحوه أرضا. اتجهت سريعا نحوه محاولا تلقي ضرباتهم لئلا تصيب وجهه إصابات حادة فتحولت الضربات على ظهري. وفي ذلك الخضم من التشابك على مرأى مواطنين اختاروا مشاهدة العرض قدم عدد من الشباب الديمقراطي التقدمي واستطعت معهم أن ندخل السيد عبد الكريم إلى المقر . كانت تلك المواجهة المشتركة والالتحام في خندق الممانعة السياسية كافية لنسيان كل صراعاتنا السياسية والايديولوجية السابقة. كنت أكن لهم كل الاحترام واتعاطف معهم في محنتهم. كنت من المقتنعين بضرورة دمقرطة وتونسة الإسلام السياسي (حركة النهضة) في تونس شرطا أساسيا لإنجاز الانتقال الديمقراطي المنشود وكنت مقتنعا بإمكانية ذلك لا سيما بعد انجازنا لوثيقة “طريقنا إلى الديمقراطية” واتفاقنا على ما كان يفرقنا (حرية الضمير والمعتقد وحرية المرأة وعلاقة الدين بالدولة). لم ألتقي عبد الكريم الهاروني بعد ذلك ولا سيما بعد قرارنا الدخول في صراع سياسي مرير مع حركة النهضة التي انقلب خطابها بعد موقعة “أقبل البدر علينا” في مطار قرطاج يوم 2 فيفري 2011 بمناسبة عودة راشد الغنوشي لأرى بعد ذلك عبد الكريم هاروني أخر غير الذي أعرفه يرفع في وجهنا المصحف في قبة المنزه في إشارة إلى وجوب محاربتنا نحن أعداء الدين. مثل ذلك عندي نقطة اللاعودة وسقوط مشروع دمقرطة وتونسة حركة النهضة. 
اليوم يلقي علينا عبد الكريم الهاروني دروسا في الديمقراطية ويضع لنا الشروط والحدود وهو لا يعلم ابدا ان كل شيء قد تغير وان 2019 ليس هو ابدا 2011 . انا أتفهم أن قرار منع النقاب في الإدارات والمؤسسات العمومية قد جرحه وأحي ما هو كامن فيه. ولكن ذلك لن يزيدنا إلا عزيمة وإصرار على كسب نزال الصندوق لتمضي تونس في دروب الحرية والتنوير ولتكون محاولات الرجوع إلى الوراء مجرد كوابيس عند بعضهم واضغاث أحلام عند البعض الآخر. 
تونس تتقدم على درب القيم الجمهورية “



شارك رأيك

Your email address will not be published.