الرئيسية » تحت شعار “نفزعوا لبلادنا”، محسن مرزوق يجدد الدعوة لانقاذ تونس من الضباع التي تأكل من لحمها

تحت شعار “نفزعوا لبلادنا”، محسن مرزوق يجدد الدعوة لانقاذ تونس من الضباع التي تأكل من لحمها

يدعو محسن مرزوق رئيس حركة مشروع تونس من جديد اليوم الاثنين 3 ماي 2021 عبر نداء نشره على صفحات التواصل الاجتماعي، التونسيين لمغادرة موقع المتفرج و اللامبالي و الالتفاف في جبهة “الفزعة” فيها أفراد، كل واحد، في موقعه يعمل شيئا يخدم قضية الوطن…، وفق تعبيره.

في ما يلي نص الدعوة: “الفزعة حياة تونس طويلة وستكون أطول من ماضيها إن شاء الله. لذلك يدعو لها أبناؤها وبناتها بطول العمر باستمرار: “عاشت تونس” و”نموت نموت ويحيا الوطن”.

هذه الحياة الطويلة تخللتها أفراح وغصرات وفزعات. في كلّ غصرة مُرّة، يطلع صوت، في أزمنة وأمكنة منتظرة وغير منتظرة وينادي شعبه أن “افْزْعُوا !! فالخطر داهم والوطن ينادي “امّاليه” لنصرته”.

الفزعة ليس معناها الهبّة ولا الوحدة ولا الشجاعة ولا نكران الذات والتضحية، فقط. هي هذا كلّه وأكثر. معناها سيّب كلّ شيء في يدك، واخرج حافيا، مسرعا، جاريا لا تلوي على شيء، بقلب محترق وكبد ملتهبة، مقدما، نافرا، كاشفا صدرك، رافعا قبضتك، صارّا على اسنانك، حاملا كفنك على أكتافك. واحدا فردا وجامعا جماعة.

كأن حريقا يأكل بيتك

كأنّ ذئبا يحيط بأبنائك

كأن مغتصبا ينفرد ببناتك

وفي تاريخ هذه الأمة الطويل، كان هناك دائما فازعون وفازعات، يبرزون في الأوقات الصعبة. “فزع” علي بن غذاهم ضد البايات والدغباجي والحبيب بورقيبة وحشاد والهادي شاكر وغيرهم كثير ضد الاستعمار الفرنسي و”فزع” الفاضل ساسي شهيد الخبزة وشكري بلعيد ولطفي نقض ومحمد البراهمي شهداء الصراع ضدّ خونة الوطن. وهكذا “فزعت” خولة الرشيدي لحماية العلم. وفزعت بسمة بلعيد لمعركة حق الشهيد. والقائمة طويلة جدا.

هؤلاء هم أفراد خلدت الذاكرة ما فعلوه ولكن “الفزعة ليست فردية”. فالأفراد يخفون جماهير الناس الذين لم تُحفظْ أسماؤهم. قبائل بأكملها، حشود هائلة، أجيال متتالية، تخالها نائمة وحين تعوي مزامير الوطن يطلعون هادرين مثل السيل الجارف.

“الفزعة” كلمة من مصارين لغة الوطن. يفهم معناها الشافي والكافي كل من يسمعها مهما تميّزت لهجته من الشمال إلى الجنوب، في المدن وفي الأرياف. كلمة مدهشة، متوتّرة، مكتفية، معبّرة، صادقة، مخيفة، أليفة، حرّة، تطلع منها روائح الكليل الزعتر وملح البحر، يفهمها المتعلّم والأميّ، الغنيّ والفقير. كلمة آسرة خالدة.

كيف سقطت من قواميسنا؟ حين سمعتها مؤخّرا من ذلك الشيخ الريفيّ وهو يقول لي كأنّه ينهرني “افزعوا لبلادكم”، أحسستُ بوقعها على أمّ وجهي كأنها صفعة مدويّة.

في هذا الوقت الكلب الذي أحاطت فيه بتونس الضباع تأكل من لحمها وقد تراكمت أخطاؤنا وعثراتنا وضاعت بوصلتنا حتى كدنا أن نخسر وطنا جميلا، لا يمكن أن يفتح بصيرتنا سوى هذا النداء المدوّي.

“نفزعوا لبلادنا

” أن “تفزع” الآن لبلادك ومنها لنفسك، يعني أن تلتزم بأن تفعل شيئا من أجلها وضد أعدائها الذين استعمرونا. كلّ واحد يستطيع أن يفعل شيئا. المهم أن يغادر موقع المتفرّج واللامبالي بلا حول ولا قوة. فلحمك هو الذي يُؤكل وباب مستقبلك هو الذي يُغلق في وجهك.

جبهة “الفزعة” واسعة. فيها أفراد كل واحد في موقعه يعمل شيئا يخدم قضية الوطن أو يرفض شيئا يعطّل مساعي الخونة والأعداء. هذا هو الذي يسمّى في اللغة الحديثة بالمقاومة المدنية أو العصيان المدني أيضا. ولكن “الفزعة” هي أيضا في تجميع القادرين والراغبين في الاجتماع في جيش وطني هادر لا بدّ من تنظيمه ليعيد الحق لأصحابه ويحرر البلاد من مستعمريها الداخلييّن.

بلادي سامحينا إن أخطأنا واغفري لنا إن أسأنا. في معمعة الكفاح الوطني تتطّهر الذنوب.

“نفزعوا لبلادنا”

#نفزعوا_لبلادنا”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.