الترفيع في الحكم من سنة الى خمس سنوات سجنا في حق الصحفي بموزاييك خليفة القاسمي

قضت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة صباح اليوم الثلاثاء 16 ماي 2023 بادانة الصحفي خليفة القاسمي، مراسل موزاييك بالقيروان، و ذلك بالترفيع في الحكم من عام في الإبتدائي إلى خمسة سنوات سجنا. و قد علق الصحفي على حسابه الخاص بصفحات التواصل الاجتماعي بالفايسبوك قائلا: “الحكم لم ينص على النفاذ العاجل يعني باش نبقى في حالة سراح في انتظار قرار محكمة التعقيب”.

و أكد القاسمي للرأي العام بأن هذا “الحكم صدر على خلفية مقال صحفي منشور بإذاعة موزاييك وحسب التحرير وكل الهياكل المهنية المحلية والدولية لم يتضمن أي خطأ مهني” و ختم الصحفي تدوينته بالجملة التالية: “هذه وضعية الصحفي في تونس وهذا ما تريده السلطات بالبلاد التونسية”.

و يذكر أن الدائرة المختصة في القضايا الارهابية بمحكمة تونس 1 كانت قد أصدرت يوم الثلاثاء 29 نوفمبر حكما بالسجن لمدة سنة في حق مراسل موزاييك بالقيروان خليفة القاسمي بتهمة نشر خبر عن تفكيك خلية إرهابية في القيروان و رفضه الكشف عن مصدره و ذلك على معنى قانون مكافخة الإرهاب بعد ان تم إيقافه في مارس 2022، وفق بيان صادر عن نقابة الصحفيين التي كانت قد أصدرت يوم 30 نوفمبر الماضي بيانا للرأي العام تؤكد من خلاله بأن “محاكمة الصحفيين هي انتكاسة خطيرة لحرية التعبير وللمنظومة القضائية و أنّ الحكم بسجن الصحفي خليفة القاسمي انتكاسة خطيرة لحرية الرأي والتعبير”، منددة بهذا الحكم الذي وصفته ب “المهزلة”، وبقية الأحكام السالبة للحرية في قضايا النشر والرأي، الصادرة عن القضاء التونسي، باعتبارها “انتكاسة كبيرة للمنظومة القضائية”.

كما نبهت نقابة الصحفيين، في نفس البيان، إلى ما عبرت عنه ب “الانحراف الخطير” الذي تشهده المعالجة القضائية لقضايا حرية الصحافة، والذي وصفته ب “المسمار الذي يدق في نعش الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات في تونس”.

كما لاحظت أنّ تتالي الاستماعات من مأموري الضابطة العدلية خلال الأشهر الأخيرة للصحفيين، إثر إثارة الشكاوى في حقهم على معنى قوانين ذات طابع زجري كالمجلة الجزائية والمرسوم 54، “يعتبر مؤشرا خطيرا على التوجه نحو تجريم العمل الصحفي”، في تناقض تام مع تصريحات رئيس الجمهورية الذي يدعي دائما عدم وجود تضييقات ومحاكمات للصحفيين في حين ان الوقائع تثبت عكس ذلك تماما.

كما استنكرت النقابة الترك “المتعمد” للمرسوم 115، باعتباره النص الوحيد الذي يُحاكم بمقتضاه الصحفيون في قضايا النشر، “وهو ما يُعتبر سياسة جزائية ممنهجة هدفها التضييق على حرية الصحافة والتعبير”، معلنة في هذا الصدد، عن شروعها في حملة مناصرة على المستويين المحلي والدولي، بخصوص قضية الصحفي خليفة القاسمي وبقية قضايا النشر والرأي، بهدف الدفاع عن الصحفيين ولحماية حرية الصحافة والتعبير أمام ما وصفته ب “الهجمة الممنهجة”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.