جبهة الخلاص: البيان المشترك لتعقب مقترفي الجرائم التسييرية على منصات التواصل الاجتماعي، حرب لإخراج كل الاصوات

على إثر اجتماع السّيّد قيس سعيد بكل من وزراء العدل والداخلية وتكنولوجيا الاتصال ومديري الامن والحرس الوطنيين ومستشاره للأمن القومي صدر في سابقة غير معهودة بلاغ مشترك عن وزارات العدل والداخلية وتكنولوجيا الاتصال أعلنت فيه عزمها على ” تعقب وتتبع مقترفي الجرائم السّيبرنيّة على منصات التواصل الاجتماعي ” بتعلّة مكافحة بثّ الاشاعات وهتك الاعراض والتعرض بالشتم والسب لمسؤولي الدولة.


ان هذا البيان يرتقي الى مستوى اعلان الحرب على حرية الكلمة والتعبير في محاولة يائسة من السّلطة لإخراس أصوات المدونين الناقدين لأدائها والمعبرين عن تنامي التذمر الشعبي في وجه الازمة المالية والاجتماعية المحتدمة. وتأتي هذه المحاولة اليائسة بعد ان فشل المرسوم عدد 54 سيّء الصّيت في تحقيق هذا الهدف على الرغم من شدة العقوبات التي انزلها لردع حرية التعبير والتي بلغت عشر سنوات سجنا وخطايا مالية بمائة ألف دينار.
وتعرض السّيّد قيس سعيّد خلال نفس الاجتماع الى انقطاع المواد الأساسية من الأسواق (الخبز والزيت والسكر والعلف، وحتى المشروبات الغازية) وحمل مسؤوليّة ذلك للمحتكرين المضاربين على قوت الشعب في انكار مستمر لأسبابها الحقيقية العائدة الى حالة المالية العمومية التي اقعدت الدولة عن إمكانية سداد كلفة الواردات من هذه المواد الاساسية وتهدد بمزيد التعفن لتطال قدرتها على سداد ديونها الخارجية.
وفي نفس اللقاء تعرض السّيّد سعيد الى القضايا الجزائية الجارية امام القضاء، في تلميح الى ما بات يعرف بقضايا ” التآمر على امن الدولة “، حاثا القضاة – في خرق سافر لمبدإ الفصل بين السلطات – على الإسراع بالفصل فيها مؤكدا على ان الإجراءات انما وجدت لضمان المحاكمة العادلة لا للإفلات من انفاذ القانون. كما عاد الى حث وزرائه الى تطهير الإدارة من الموظفين، بناء على انتماءاتهم الفكرية والسياسية، بدعوى انهم يسهمون في مؤامرة تعطيل دواليب الدولة ومنعها من القيام بوظائفها.
ان خطاب السّيّد قيس سعيّد خلال هذا الاجتماع يدل على ان السلطة تعيش وسط كابوس وهمي ترى فيه التآمر المزعوم في كل مكان وتبحث عن اكباش فداء تقدمهم الى الرأي العام للتستر على عجزها التام في إدارة شؤون البلاد أو تقديم أدني منجز حققته منذ انقلابها على الشرعية الدستورية في 25 جويلية 2021.
وتنبه جبهة الخلاص الوطني الى ان سياسة العصا الغليظة التي حولت البلاد الى دكتاتورية فجّة انما تمثل محاولة للهروب الى الامام في طريق تعرض البلاد الى خطر حقيقيّ لانهيار وشيك، بات اليوم حديث الساسة في كل المحافل الدولية، وهي تناشد كل القوى الحية في البلاد للنهوض وجمع الكلمة للدفاع عن الحريات العامة والفردية وإنقاذ تونس من خطر التفكك والانهيار وفتح طريق للإصلاح يؤمن لها الاستقرار والنهوض الاقتصادي والاجتماعي.

عن جبهة الخلاص الوطني
أحمد نجيب الشابي

شارك رأيك

Your email address will not be published.