بيان إلى الرأي العام الوطني والدولي
منذ بداية عملي النيابي، اخترتُ أن أمارس دوري بمسؤولية وجرأة وبدون اي مزايدات او شعبوية ، واضعةً مصلحة الدولة التونسية وسيادتها فوق كل اعتبار.
ولأجل ذلك، تقدّمتُ بتاريخ 02 ماي 2023 إلى السيدة وزيرة العدل بمطلب نفاذ إلى المعلومة، حرصًا على حماية مؤسسات الدولة من أيّ اختراق أو نفوذ مشبوه، وقد تضمّن المطلب ثلاثة محاور أساسية تتعلّق بـ:
- النواب الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية أو لهم قضايا جارية، لما يمثّله ذلك من مساس بمصداقية البرلمان.
- موظفي المجلس المشمولين بالأبحاث في قضية التآمر على أمن الدولة المتعلقة بـ”الجلسة الافتراضية”.
- التحقيق في ما يُعرف بـ”مملكة أطلنتس”، التي تمسّ من هيبة الدولة وسيادتها.
لكن، بدل أن يتم التعامل مع هذه المطالب بجدّية ومسؤولية وطنية، واجهتُ حملات هجوم وتشويه منظمة من بعض النواب داخل المجلس وخارجه، وصلت إلى التهجّم المباشر عليّ في الجلسات العامة، و على راسهم الزميلة سيرين مرابط، فقط لأنني رفضت الصمت أمام شبهات تمسّ مؤسسات الدولة.
- لاحقًا، اكتشفتُ عبر صفحات التواصل الاجتماعي وجود وثيقة مسربة من مكتب المجلس ، تقدّم فيها بعض النواب بمقترح إلى رئيس الحكومة يتضمّن، بصفة صريحة، إحداث آليات تساهم في توطين المهاجرين غير النظاميين في تونس تحت غطاء “التشغيل”، وهو ما اعتبرته مساسًا خطيرًا بالسيادة الوطنية وبالنسيج المجتمعي.
فقمتُ بنشر هذا المقترح المسرب علنًا، وطالبتُ بفتح بحث في الغرض لدى النيابة العمومية لكشف كل من يقف وراءه.
وقد كان ردّ الفعل عنيفًا: جنّ جنون بعض النواب الذين شعروا بأنّ ملفاتهم بدأت تُكشف، وشنّوا ضدّي حملة هرسلة وتشويه و عنف لفظي وصلت إلى حدّ المسّ من سمعتي وكرامتي داخل البرلمان وخارجه.
هذا وانا أواجه تعطيلا متواصل لكل مقترحات القوانين التي أقدمها وخاصة مقترح قانون تنظيم الجمعيات الذي سيقطع مع التمويل الاجنبي المشبوه.
- وفي الفترة الأخيرة، توصّلتُ إلى معطيات جدّية حول تورّط مباشر لبعض النواب في ملف التوطين، فصرّحتُ بذلك علنًا ليعلم الرأي العام بخطورة الملف، كما تطرّقتُ أيضًا إلى ملف “أسطول الصمود” والشبهات التي تحوم حول مصادر تمويله وعلاقاته الخارجية، خاصّة وأنّ أحد النواب كان مشاركًا فيه.
اليوم، وبعد كلّ هذه المواقف، أصبحتُ مهدَّدة حتى من بعض النواب أنفسهم، وأصبحت أعيش حالة من الهرسلة والضغط المستمرّ لمجرّد أنّني تمسّكتُ بحقّ الشعب في معرفة الحقيقة.
إنّي أحمّل رئاسة المجلس والسلطات القضائية والأمنية مسؤولية ضمان سلامتي الجسدية والمعنوية، وأؤكّد أنّني لن أتراجع عن موقفي، وسأواصل الدفاع عن سيادة تونس وكرامة شعبها مهما كانت الكلفة.
*فاطمة المسدي
نائب بمجلس نواب الشعب




شارك رأيك