ملتقى المبدعات العربيات بسوسة

تقول الدكتورة أميرة غنيم في ورقة العمل الخاصة بالدورة الثامنة والعشرين لمُلتقى المبدعات العربيات بسوسة والذي يطرح موضوع المبدعة العربية والترجمة أنّ “الترجمة تحضر في التجارب الإبداعيّة العربيّة المعاصرة بوصفها ممارسة مركّبة تتجاوز حدود النقل اللغويّ إلى فضاء أوسع تتقاطع فيه أسئلة اللغة والهويّة والاعتراف الثقافي”.

وترى غنيم أنّ “الترجمة ليست مجرّد جسر بين لغتين، بل هي فعل تأويليّ يعيد ترتيب المعنى، ويكشف عن تمثّلات الذات للآخر، وعن موقعها داخل خرائط الثقافة العالميّة. وهي، بهذا المعنى، مفهوم إشكاليّ غنيّ، يمكن من خلاله مقاربة تحوّلات الكتابة الإبداعيّة وحدودها فضلا عن مساءلة شروط تداولها وانتشارها”.

وجاء في ذات الورقة أنّ “الترجمة تكتسب دلالة خاصّة حين ترتبط بتجربة المبدعة العربيّة، خصوصا إذا اشتغلت المبدعة على الترجمة لا بوصفها نشاطًا تقنيًا محايدًا، بل بوصفها فعل اختيار وحوار وكتابة ثانية”. 

وهنا تطرح الترجمة سؤالًا مركزيًا: هل تُسهم في إنصاف تنوّع التجارب الإبداعيّة العربيّة، أم تُعيد إنتاج صور نمطيّة عنها؟ وهل تمنح المبدعة صوتًا عالميًا، أم تعيد قولبتها داخل ما يُنتظر منها أن تقوله؟

الترجمة فضاءً للتفكير في الكتابة النسويّة 

من هذا المنطلق، تسعى دورة 2026 من ملتقى المبدعات العربيات بسوسة، التي ستنعقد أيّام 16 و17 و18 أفريل 2026 بمدينة سوسة التونسيّة، إلى الاشتغال على موضوع الترجمة بوصفه فضاءً للتفكير في الكتابة النسويّة العربيّة، وفي علاقتها باللغات، وبالعالم، وبآليّات الانتشار والاعتراف. 

وتطمح هذه الدورة إلى مساءلة الترجمة لا باعتبارها مجرّد وسيط، بل بوصفها ممارسة إبداعيّة وثقافيّة تُعيد تشكيل النصّ، وتُعيد تعريف موقع المبدعة العربيّة داخل المشهد الأدبي العالمي.

وتقترح هيئة الملتقى على المشاركات مقاربة الموضوع وفق عدد من المحاور وهي “المبدعة العربيّة والترجمة بوصفها ممارسة إبداعيّة” و”الترجمة واللغة”، وأثر الترجمة في جماليّات الكتابة” و”الترجمة العلميّة ومظاهرها الإبداعيّة” و”الترجمة بوصفها ممارسة ثقافيّة” والترجمة وانتشار الأدب النسائي العربي”.

وتنطلق فعاليات الدورة الجديدة يوم الخميس 16 أفريل 2026 في التاسعة والنصف صباحا بالافتتاح الرسمي، ثم تنطلق الجلسة العلمية الأولى وفيها مداخلات للدكتورة حياة الخياري والدكتورة سماح حمدي والدكتورة إلهام بوصفارة من تونس و الدكتورة نسيبة مساعدية من الجزائر.

وفي الجلسة العلمية الثانية يتمّ بثّ فيلم “النافورة” للمخرجة التونسية سلمى بكار في دار الثقافة حمام سوسة يُشفع بنقاش.

الجمعة 17 أفريل 2026 تنطلق الجلسة العلمية الثالثة في التاسعة والنصف صباحا وفيها مداخلات للدكتورة ياسمين أمين من مصر والأستاذة وفاء غربال والدكتورة فوزية الغالي والأستاذة شافية غابري من تونس.

انطلاقا من الساعة الثانية والنصف ظهرا تلتئم ورشتا ترجمة الأولى بمشاركة طلبة قسم الترجمة بكلية الآداب بسوسة وإدارة الأستاذة لبنى العياشي تتوج بجائزة لأفضل نص مترجم، والثانية بالتعاون مع نادي الترجمة واللغات للطفل والناشئة بدار الثقافة بالقلعة الصغرى.

يوم السبت 18 أفريل 2026 تلتئم الجلسة العلمية الرابعة وفيها مداخلات للدكتورة سهير اللحياني من تونس، مع شهادة أولى الدكتورة آمنة الرميلي وشهادة ثانية للدكتورة أميرة غنيم والأستاذة فاطمة كرومة من تونس.

وضمن البرنامج الموازي للمُلتقى ينتظم معرض للفن التشكيلي بمشاركة الفنانة التشكيلية نجوى بالفقيه الغنوشي والفنانة التشكيلية الهاوية سعيدة الشبيلي طيلة أيام الملتقى.

شارك رأيك

Your email address will not be published.