تقاطع تدين بشدة الحكم الاستئنافي الصادر ضد سنية الدهماني

تُدين جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات الحكم الاستئنافي الصادر اليوم، 13 أفريل 2026، عن الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف، في ما يُعرف إعلاميًا بقضية “العنصرية 2″، والذي قضى بالتخفيف من العقوبة السجنية من سنتين إلى سنة ونصف في حق الإعلامية والمحامية سنية الدهماني، وذلك على خلفية تصريحات منسوبة إليها تتعلق بوضعية المهاجرين والمهاجرات القادمين.ات من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وحيث يجدر التذكير بأن لسان الدفاع قدّم المؤيدات اللازمة، من بينها نسخة قانونية من حكم استئنافي سابق يؤكد صحة ما ورد على لسان ضحية الانتهاك، فضلًا عمّا شهدته القضية من إخلالات وخروقات قانونية، إذ حوكِمت سنية الدهماني على نفس الأقوال مرتين في قضيتين منفصلتين، إلى جانب الانتهاكات المتكررة لحق الدفاع وضماناته.

وبناءً على ذلك، ترى الجمعية أن هذا الحكم يندرج في سياق متواصل من تجريم الآراء الحرة وتوظيف النصوص القانونية، وعلى رأسها المرسوم عدد 54 لسنة 2022، لملاحقة الإعلاميين والإعلاميات والتضييق على حرية التعبير، بما يتعارض مع الضمانات الدستورية والالتزامات الدولية للدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان.

كما تؤكد الجمعية أن إدانة سنية الدهماني بسبب تعبيرها عن رأيها في قضايا ذات اهتمام عام، من بينها التمييز والعنصرية، تمثل مساسًا خطيرًا بحرية الرأي والتعبير، وتبعث برسائل سلبية إلى جميع الفاعلين والفاعلات في الفضاء العام، خاصة المدافعين والمدافعات عن الحقوق والحريات.
وتُجدد جمعية تقاطع دعوتها إلى وقف تتبعات محاكمات الرأي، ومراجعة الإطار التشريعي المنظم لحرية التعبير بما يضمن حمايتها بدل تقويضها، كما تحثّ السلطات القضائية على احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وضمان عدم استخدام القضاء كأداة لتقييد حرية الرأي والتعبير.

شارك رأيك

Your email address will not be published.