بثّت إحدى القنوات التلفزية التونسية الخاصّة ليلة أمس برنامجا أعطى خلاله المنشّط الكلمة لبعض الأشخاص من غير المختصين، للتطرّق إلى حالات شاذّة لا تمتّ بأيّة صلة بمشاغل عامّة التونسيّين تهمّ حالات خاصّة جدا لبعض المُطلّقين من الذكور.
ولعلّ أهم ما قيل في هذا البرنامج هو التحامل على المرأة التونسية مع التأكيد على أن “مستواها لا يرتقي إلى مستوى الرجل” ومع المطالبة بتعديل مجلّة الأحوال الشخصية للتنقيص من “الحيف” الذي طال الرجل التونسي “من جرّائها”.
ولا يسع المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة إلّا أن يُشهّر بهذه الدعوات التي تعود إلى السطح من حين لآخر والداعية إلى مراجعة مجلة الأحوال الشخصية التونسية في اتّجاه الحدّ من حقوق المرأة المشروعة، وهي مجلّة يُفترض أن تتمّ مراجعتها في اتّجاه المزيد من الحقوق لفائدة المرأة حتى نُحقّق المساواة التامّة والفعلية بينها وبين الرجل، علما بأن الخطاب الذي يُقلّص من مستوى المرأة لا يزيد إلّا حقدا تُجاهها، وبالتالي ارتفاع منسوب العنف المُسلّط ضدها الذي ما فتئ يرتفع.
كما يدعو المرصد وسائل الإعلام التونسية إلى توخّي المنهج الذي ينفع المواطن في اختيار المواضيع الحياتية التي تهم معظم التونسيين وفي اختيار الضيوف من بين أصحاب الكفاء والمعرفة والعمق بما يُساعد المواطن على التشبّع بروح المواطنة والمدنية وعلى إعمال العقل، مع التأكيد على أن دور وسائل الاعلام هو فتح النقاش المجتمعي حول المسائل التي تخص المجتمع ومنها الطلاق ومشاكل الاسرة بحضور مختصين لتنوير الرأي العام والابتعاد عن “البوز” والإثارة.
*عن المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة
الرئيس بتاريخ الإثنين 13 أفريل 2026
*منير الشرفي
*البرنامج وحش Promax لسمير الوافي. من بين ضيوفه، هناك من طالب بتعديل مجلة الأحوال الشخصية




شارك رأيك