زياد الهاني إلى زميله بن حميدة: انهض يا سفيان وألقِ بجبّة المرض…

في ما يلي، نص الرسالة المفتوحة التي وجهها مساء اليوم الثلاثاء 14 أفريل الصحفي زياد الهاني إلى زميله سفيان بن حميدة:

“رسالة إلى زميلي وأخي وصديقي وأستاذي العزيز سفيان بن حميدة، أطال الله في الخير عمره
عُد إلى قلمك بسرعة فنحن نحتاجه كما نحتاجك..
معاركك مع المرض قديمة وستتغلب عليه اليوم بإذن الله كما تغلبت عليه دائما..
عرفتك منذ 1992 قياديا ومناضلا صلبا في جمعية الصحفيين التونسيين، مدافعا عن حقوق زملائك واستقلالية مهنتك وتحررها.
تدربت على يديك في العمل النقابي المستقل الذي كنت فيه قائدي ومعلّمي، وكنت ضمن فريقك المقرّب الذي صاغ معك أهم التقارير التي أعدّتها الجمعية منذ سنة 2002 حول أوضاع المهنة وحرية الصحافة.
كنت سندي في محنة حرماني بقرار رئاسي من ممارسة العمل الصحفي لتسع سنوات كاملة منذ 1994 حين تم طردي من مؤسسة صحفية خاصة وإنكار حقوقي عقابا لي على تجرأ والدي الأستاذ عبد الرحمان الهاني على الترشح للانتخابات الرئاسية ضد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي رحمهما الله. وظللت إلى جانبي إلى حين نجحت ضغوط الجمعية سنة 2002 في فرض استرجاعي لموقعي في المهنة محررا صحفيا في مؤسسة عمومية.
ورغم كل أياديك البيضاء ونبلك تجاهي، قابلتك في مؤتمر الجمعية لسنة 2004 بجحود رأيته حينها انتصاراً للقيم والمبادئ التي ربيتني عليها اعتقادا مني بأنك خنتها. في حين كان ذلك حماقة مني وخضوعا لعملية غسل دماغ وشحن خبيث ضدك، ثقة مني في من وثقت فيه مطلقا، قبل أن تكشف لي الأيام خطيئتي.
عند وداعنا لزميلنا الهاشمي نويرة في مقر نقابتنا عانقتك بقوة طابا صفحك، وكنت من السماحة والسمو بحيث عذرتني وغفرت ظلمي لك وزلّتي.
انهض يا سفيان وألقِ بجبّة المرض التي تسعى لتكبيل بدنك، وأطلق لفكرك وقلمك العنان فنحن نحتاجكما.
انهض يا سفيان، يا أخي وزميلي وصديقي وقائدي ومعلّمي، فحضورك يمنحني القوة ويشعرني بأن لي مُلهما وظهرا وجبلا أستند في شدتي عليه”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.