هجرة غير نظامية: تم الاستنجاد به وديا لتأمين الترجمة، الأستاذ العريبي يروي…

في تدوينة نشرها مساء اليوم الثلاثاء، تحدث الأستاذ نافع العريبي عن وضعيات لمهاجرين أفارقة من جنوب الصحراء مثلوا أمام المحكمة، و وراء كل واحد منهم حكاية مؤلمة، مضيفا كلمة حول التكاليف السجنية… و…و كلمة حول ابرام اتفاقية 2023. في ما يلي نص التدوينة:

يوم أمس بمحكمة الحاضرة كان لي اتصال مباشر بما لا يقل عن 10 ملفات لأفارقة من جنوب الصحراء لتأمين الترجمة بطلب ودي من رئيس الدائرة الجناحية.
التهم واحدة اجتياز الحدود خلسة والإقامة غير القانونية.
خلف هذه العبارات الجافة كانت هناك وجوه وقصص ومسافات وطموح وأمل وخوف …… طالب يقول إنه دخل تونس عبر المطار للدراسة وله شهادة تسجيل ووصل ايداع لشهادة إقامة…… وآخر يقول إن الأمن الليبي رحله نحو الحدود التونسية….. وآخرون جاؤوا من السودان وغينيا عبر مالي والجزائر مشيا على الاقدام أو عبر الـauto-stop، لأسابيع وسط الصحراء الكبرى!
القانون له كلمته والدولة لها حدودها وقانونها!! لكن الملف لا يجب أن يسحق الإنسان أو ان ينتزع انسانية هذا أو ذاك !!
الاشكال أن السلطة تلقي القبض وتحيل وتحاكم دون أن توفر مترجما محلفا يضمن للمتهم أن يفهم ما ينسب إليه وهو من أبسط شروط المحاكمة العادلة…. . فتضطر المحكمة إلى الاستنجاد بمحام ليقوم بدور ليس دوره الأصلي. فضلا عن الكلفة السجنية بحوالي 80 د يوميا للسجين الواحد طيلة فترة سجنه!! السؤال عندما أُبرمت اتفاقية 2023 مع الاتحاد الأوروبي والتي أسالت كثيرا من الحبر ولا تزال أ لم يفكر الطرفان حتى في تخصيص تمويل واضح لكلفة المسار القضائي والترجمة والسجن وضمانات المحاكمة العادلة.؟؟؟
هل فاتت هذه النقطة الدولة التونسية.؟؟؟
ليس لي ما أضيف.
فقط تمنيت ألا تضيع إنسانية هؤلاء بين عبارتي “اجتياز الحدود خلسة” و“الإقامة غير القانونية”. حجزت القضايا اثر الجلسة ولا ادري ماذا كان مصيرهم !!!

شارك رأيك

Your email address will not be published.