في ما يلي ما نشره مساء اليوم الخميس 16 افريل حزب العمال على صفحات التواصل الإجتماعي مستنكرا الظروف المعيشية غير اللائقة لأغلب التونسيات والتونسيين:


“الأسعار تشتعل ولا خيار
أمام الشعب إلا النضال من أجل ظروف عيش لائقة
“تشهد أسعار المواد والخدمات الأساسية انفلاتا غير مسبوق تحوّلت معه حياة أغلب التونسيات والتونسيين إلى جحيم خاصة مع استمرار تجميد الأجور وارتفاع التضخم توازيا مع تفاقم البطالة واستفحال مظاهر البؤس والاحتياج التي أصبحت تشمل فئات واسعة من الأجراء والموظّفين فضلا عن المعطلين عن العمل والمهمّشين. يتم كل هذا تحت أعين سلطة يردد رئيسها صباحا مساء خطبا ممجوجة حول “عصابات المتآمرين والمحتكرين والتنكيل بالشعب التونسي» في محاولة بائسة للتملّص من المسؤوليّة وإلقاء الفشل على الغير. فأكثر من ينكّل بالشعب التونسي هو قيس سعيد ونظامه.
لقد “طبّع” التونسيّون مع ارتفاع أسعار عديد الموادّ والخدمات التي باتوا يُعدّونها بمرور الوقت من “الكماليات”، كما “طبّعوا” مع ندرة موادّ أخرى أو فقدانها وباتوا يعتبرونها بحكم الواقع «غير ضروريّة». أمّا وقد طال الارتفاع الجنونيّ أسعار الخضر الأساسيّة والغلال الموسميّة واللحوم البيضاء وأنواع الأسماك “الشعبيّة”، وشمل الغياب مواد أساسيّة مثل الفرينة والسكر والقهوة والغاز المنزلي وأدوية تهمّ أمراضا مزمنة يحتاجها عدد كبير من المواطنات والمواطنين، وصارت الخدمات الأساسية وعلى رأسها التعليم والصحة والنقل محكومة أكثر من أيّ وقت مضى بالقاعدة الرأسمالية المتوحشة: خدمات متدهورة للفقراء وخدمات راقية للأثرياء، فقد أصبحت حياة غالبيّة التونسيّات والتونسيين، مُهينة ومُذلة وبائسة.
إزاء كل ذلك يؤكد حزب العمّال مرّة أخرى:
- أن التدهور المريع لظروف عيش الشعب التونسي إنّما يتحمّل مسؤوليّته المباشرة قيس سعيّد الذي أعطى لنفسه مطلق الصلاحيّات لضبط اختيارات البلاد دون أن يخضع لأي محاسبة أو مراقبة من أي جهة كانت. كما أنّ هذا التدهور يبيّن الطابع المغالط للشعارات الشعبوية التي يرددها قيس سعيّد حول الدفاع عن مصالح الفقراء وحماية السيادة الوطنيّة ومقاومة الاحتكار والفساد والاعتماد على الذات الخ…
- أن لجوء قيس سعيّد لوضع اليد على الإعلام وتكميم الأفواه باستعمال المرسوم 54 وزرع الخوف في النفوس واعتقال المعارضين والمنتقدين والزج بهم في السجن وقتل الحياة السياسيّة ومحاصرة العمل النقابي والجمعياتي وضرب استقلالية القضاء لا هدف منه سوى تجريد العمال والكادحين وعموم الشعب من كل الأدوات التي تمكّنهم من الدفاع عن حقوقهم بشكل جماعي ومنظّم ومن أي سلطة قضائية أو رقابيّة يلتجئون إليها لحماية أنفسهم من انتهاك هذه الحقوق حتى يتسنّى له فرض ما يريد من اختيارات اقتصادية واجتماعية مدمّرة عليهم.
ويعتبر أنّ خلاص الشعب التونسي لا يتحقّق إلّا بالنضال الواعي والمنظّم من أجل فرض اختيارات جديدة وطنيّة وشعبية في نظام سياسي يضمن للشعب حريته وحقوقه الأساسية ويجسد سيادته على الدولة وعلى ثروات البلاد.
وبشكل مباشر يدعو كل الفعاليات السياسية والمدنية، أحزابا ومنظمات وجمعيات، إلى توحيد الجهود للاحتجاج والضغط من أجل فرض تجميد الأسعار ومراجعة الأجور في القطاعين العام والخاص بنسبة تغطّي نسبة تدهور المقدرة الشرائيّة”.



شارك رأيك