الصورة تعود إلى ما قبل إيداع راشد الغنوشي السجن
في ما يلي ما رواه مساء اليوم الجمعة 17 أفريل الأستاذ المحامي مختار الجماعي إثر زيارته لراشد الغنوشي بالسجن اين يقبع منذ 3 سنوات (وهو المحكوم جملة الى حد الساعة ب76 عاما سجنا في جملة من القضايا):
“ذهبت اليوم 17 افريل الى سجن المرناقية لزيارة الشيخ راشد الغنوشي بمناسبة الذكرى الثالثة للاعتقال؛ منذ مدة لم اقم بزيارته استقبلته كالعادة بالاحضان امام مكتب المقابلات عدد 1.
رأيت في عينيه بعض لوم على طول الغيبة والشيخ حريص على الالقاء بمحاميه للحديث في كل شيء غير القانون؛
كعادته على قدر كبير من الأناقة يحرص على اظهارها بما عنده: الطاقم الازرق النظيف والحذاء الاسود النظيف والوردة الحمراء “المرشوقة بجيبه العلوي التي يحرص ان يهديها لمن يختاره اخر اللقاء؛ الابتسامة تعلو محياه وتتحدى من ينتظر انكسارا منه لم يات ولن يات
جلسنا وذكرته ان اليوم تمر سنوات ثلاث من الاعتقال قال لي هل تعرف؟ توقٌفت عن العد منذ زمان.
جمع اليوم الشيخ 76 عاما بذكر سجٌانه من الأحكام المختلفة بعدما توقفنا نحن محاموه عن العد؛ لا تشغلوا أنفسكم حسابها بيد الله قال الشيخ.
تحدثنا في كثير من المسائل غير القانون عن الشأن الوطني: من خبز النخالة الى نتائج الكرة الى انخراط مدينتنا الحامة في انشاء الشركات الأهلية وضحك ضحكته التي أعجبت فيما مضى عبير موسى.
تحدثنا عن الاعتداء الصهيوامريكي على ايران؛ ودخول الوسيط الباكستاني النووي المسلم على خط الوساطة.
تحدثنا عن القوماني وابدى تعاطفا مع الرجل فقد اختلفا في تشخيص الواقع ليلتها ولكن اجتمعا في قضية تآمر؛ فكيف للمختلف ان ياخذ بجريرة من اختلف معه.
حدثني عن حياته اليومية بغرفة سجنه ورفاقه فيها المتطوعين لخدمته ولكن ساءه انهم راحلون وهو باق
لم ننتبه الا والسجان ينبهنا الى اننا قد نكون اخر المغادرين؛ سلمنا وابتعدنا وذهب كل في سبيله؛ الى ان انتبهت للعون ينادني فالشيخ نسي ان يهدني الوردة التي توشح صدره”.



شارك رأيك