تقاطع/ “بن سدرين: من مسار العدالة الانتقالية إلى الهرسلة القضائية”

تكشف جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، من خلال ورقتها بعنوان «سهام بن سدرين: من مسار العدالة الانتقالية إلى الهرسلة القضائية»، عن مسار قضائي وإجرائي تصاعدي امتد منذ سنة 2021، أثار مخاوف بشأن توظيف الآليات الجزائية في التعامل مع الفاعلين في مسار العدالة الانتقالية، وعلى خلفية تتبعات تطال الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، بسبب نشاطها المرتبط بهذا المسار.

تعتمد الورقة على توثيق لتسلسل زمني للقضايا، وترصد انتقال بن سدرين من شاهدة إلى متهمة في ستة ملفات منذ فيفري 2023، وما رافق ذلك من إجراءات شملت منع السفر، الإقامة الجبرية، استنطاقات مطوّلة، وإيداعًا بالسجن قبل الإفراج عنها لاحقًا في فيفري 2025، مع تواصل التتبعات وتأجيل الجلسات إلى سنة 2026.

كما تسجل الورقة جملة من الإشكاليات الإجرائية، من بينها تعدد الملفات، وطول الاستنطاقات، وإثارة إشكالات في الاختصاص القضائي، إلى جانب معطيات مرتبطة باستقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة.

وتتطرق كذلك إلى سياق ملف هيئة الحقيقة والكرامة، وخاصة قضية البنك الفرنسي التونسي، مؤكدة أن التقرير الختامي للهيئة تم اعتماده ونشره رسميًا، وأنه يندرج ضمن مسار كشف الانتهاكات والفساد في إطار العدالة الانتقالية.

كما تشير الورقة إلى انتهاكات محتملة لحقوق أساسية خلال الاحتجاز، خاصة ما يتعلق بظروف الإيقاف والحالة الصحية، بما يطرح إشكالات حول احترام الكرامة الإنسانية والمعايير الدولية.
وتخلص جمعية تقاطع إلى أن هذه القضية تعكس نمطًا أوسع من التتبعات التي تمسّ مسار العدالة الانتقالية في تونس، وتطرح تساؤلات حول ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء.

وتدعو الجمعية إلى احترام هذه الضمانات، وعدم توظيف القانون الجزائي في سياقات مرتبطة بالعمل المدني أو مسارات العدالة الانتقالية، بما ينسجم مع الدستور التونسي و التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.

شارك رأيك

Your email address will not be published.