استهداف الرابطة: التيار يدين بشدة القرار و يدعو إلى التراجع الفوري عنه

بيان/ على إثر القرار الإداري القاضي بتجميد نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، يُعرب حزب التيار الديمقراطي عن إدانته الشديدة لهذا الإجراء الذي يستهدف إحدى أعرق المنظمات الحقوقية في تونس وإفريقيا والعالم العربي، والحائزة على جائزة نوبل للسلام.

ويؤكد الحزب أن هذا القرار لا يمكن اعتباره حادثة معزولة، بل يندرج ضمن مسار ممنهج يستهدف تفكيك الأجسام الوسيطة التي شكّلت، على امتداد عقود، دعامة أساسية للحياة المدنية وللحقوق والحريات. ففي وقت يُضيَّق فيه الخناق على الأحزاب السياسية، وتُحاصر النقابات، وتُلاحَق منظمات المجتمع المدني، يجد كل صوت حر وناقد نفسه أمام خيارين: الصمت أو الملاحقة.

وإذ يعبّر التيار الديمقراطي عن رفضه القاطع لتوظيف مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجهاز القضائي، في استهداف المنظمات الوطنية والجمعيات ونشطاء العمل المدني، فإنه يؤكد ما يلي:

أولاً: أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تمثل مدرسة نضالية راسخة وذاكرة وطنية جامعة، وأن أي استهداف لها يُعدّ مساسًا بمكسب من أثمن مكاسب الشعب التونسي.

ثانياً: أن حرية الرأي والتعبير وحق التنظيم ليست مِنّةً من السلطة تُعطى وتُسحب، بل هي حقوق أصيلة تضمنها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ولا يمكن الانتقاص منها بقرار إداري.

ثالثاً: التنبيه إلى أن انتهاج سياسة غلق وتجفيف الفضاء العام من كل صوت معارض أو ناقد لن يُفضي إلى الاستقرار، بل سيزيد من حدّة الاحتقان، ويفتح الباب أمام مخاطر أعمق تهدد السلم الاجتماعي.

رابعاً: الدعوة إلى توحيد المواقف بين مختلف مكونات المعارضة الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني، لمواجهة هذا التراجع الخطير في مجال الحقوق والحريات، إذ إن الصمت لا يؤدي إلا إلى مزيد من الانتهاكات.

ويجدد التيار الديمقراطي تمسكه بالدفاع عن دولة القانون والمؤسسات، وعن مكتسبات التونسيات والتونسيين في الحرية والكرامة، ويدعو إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، واحترام استقلالية العمل المدني وضمان حريته.

شارك رأيك

Your email address will not be published.