المسدي: “الهجرة غير النظامية أصبحت قضية سيادة وطنية وأمن قومي ومستقبل دولة”

في ما يلي ما نشرته اليوم السبت على حسابها الرسمي بصفحات التواصل الإجتماعي فاطمة المسدي، النائب في البرلمان التي سبق لها ان وثقت بالصوت و الصورة التواجد العشوائي للمهاجرين غير النظاميين بالعامرة و بأحواز مدينتها و تزايد اعدادهم في فترة وجيزة و أكدت ان ما تراه أصبح مقلقا:

“بصفتي نائبة شعب اقول
اليوم، وبكل وضوح، ملف الهجرة غير النظامية لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية أو أزمة عابرة… بل أصبح قضية سيادة وطنية وأمن قومي ومستقبل دولة.
تونس ليست دولة حدودية مع إفريقيا جنوب الصحراء، ومع ذلك وجدنا أنفسنا أمام تدفقات غير مسبوقة، وشبكات تنشط بكل أريحية، وتمركزات عشوائية، وفوضى لم يعد المواطن يفهم كيف وصلت إلى هذا المستوى.
وهنا أقولها بوضوح: لا يمكن أن يحدث كل هذا دون وجود إخلالات خطيرة، سواء بالتقصير أو الفساد أو التواطؤ داخل بعض المفاصل. والدولة مطالبة اليوم بكشف الحقيقة كاملة للشعب التونسي، لأن حماية الوطن ليست شعارًا بل مسؤولية.
نحن لا نعادي أحدًا بسبب لونه أو جنسيته، والشعب التونسي شعب إنساني وتاريخه يشهد له، لكن من حق التونسيين أيضًا أن يرفضوا تحويل بلادهم إلى منطقة عبور مفتوحة أو ساحة لتجارب دولية واتفاقيات غامضة تُدار بعيدًا عن إرادة الشعب.
ما يحصل اليوم ليس مجرد ملف إنساني فقط، بل توجد شبكات تهريب واتجار بالبشر وأموال مشبوهة وجمعيات لعبت أدوارًا خطيرة تحت عناوين براقة. ولهذا طالبنا وسنواصل المطالبة بفتح كل الملفات دون استثناء ومحاسبة كل من تورّط، مهما كان موقعه.
تونس دولة ذات سيادة، والسيادة لا تُجزّأ.
لا يمكن أن نطلب من المواطن احترام القانون بينما توجد شبكات تتصرف فوق الدولة وفوق الحدود وفوق الرقابة.
وعلى أوروبا أيضًا أن تفهم أن تونس ليست حارس حدود بالوكالة، وليست أرض توطين، وليست دولة يمكن الضغط عليها اقتصاديًا حتى تقبل بسياسات لا تخدم مصلحتها الوطنية.
نحن مع التعاون الدولي، لكن على أساس الندية واحترام سيادة تونس ومصلحة شعبها.
اليوم المطلوب ليس الإنكار ولا الخطابات المناسبة، بل قرار دولة:
حماية الحدود، تفكيك الشبكات، تنظيم الوجود الأجنبي وفق القانون، وترحيل كل من هو في وضعية غير قانونية وفق الإجراءات القانونية والإنسانية.
لأن الدول التي تفقد السيطرة على حدودها تبدأ تدريجيًا في فقدان السيطرة على قرارها.
وتونس لن تكون أبدًا دولة بلا قرار وبلا سيادة”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.