النائب فاطمة المسدي حول الخطاب العنصري في تونس والتسيب اللامعقول

كانت فاطمة المسدي النائب بالبرلمان التونسي عن جهة صفاقس من أول من وثق التواجد للأفارقة غير الشرعيين القادمين من جنوب الصحراء للقارة السمراء خاصة بالعامرة و جبنيانة و استغلالهم لحقول الزيتون و تمسكهم بالبقاء في أراضي الخواص… و خطابهم العنيف.. و.. و… وطالما دعت السلط لأخذ الموضوع بكل جدية..


و تسارعت مؤخرا الأحداث و الأخطار، من سرقات و عنف و…و…و من الجانبين… و لم يخطر لها يوما على البال بأن خطاب العنصرية سيتمدد بشكل مريع الى حد التقزز و ظهر ذلك مساء امس في فيديو قاتل لتونسيين يروعون هؤلاء المهاجرين و يهددونهم بأسلحة بيضاء و يسلبونهم هواتفهم الى حد الاغتصاب او ما شابهه وفق ما هو متداول عبر جميع القارات… النائب المسدي سارعت بالعودة الى الموضوع مستنكرة ما حصل و نشرت اليوم ما يلي على حسابها الخاص بصفحات التواصل الاجتماعي:

“كل جريمة اغتصاب أو عنف أو سرقة هي جريمة مكتملة الأركان، مرفوضة ومدانة، ولا يمكن إلا أن يُطبق فيها القانون بأقصى درجات الصرامة، ضد أي مرتكب مهما كانت جنسيته أو صفته أو أصله.
لكن الخطير اليوم هو محاولة قلب الوقائع: عندما يُطرح نقاش حول ملف الهجرة غير النظامية أو الدعوة إلى الترحيل في الحالات التي يخولها القانون، يتم إلصاق ذلك تلقائيًا بالعنصرية وكأنه سبب في جرائم فردية لا علاقة له بها. وهذا خلط متعمد ومرفوض.
الجريمة لا يخلقها خطاب سياسي، ولا يصنعها رأي في ملف الهجرة، بل يصنعها أفراد يتحملون وحدهم مسؤوليتهم أمام القضاء. تحميل أي طرف سياسي أو أي رأي عام مسؤولية فعل إجرامي هو انحراف خطير عن منطق الدولة والقانون.
وفي المقابل، لا يجوز أيضًا اعتماد منطق الانتقاء: كما نرفض جرائم يُتهم فيها تونسيون، سبق وأن عشنا جرائم نسبت إلى مهاجرين أجانب في العامرة، وكلها تبقى أفعالًا فردية لا تُختزل في جنسية ولا في لون ولا في أصل.
الموقف الواضح يجب أن يبقى ثابتًا:
لا حماية لأي مجرم، لا تبرير لأي جريمة، لا تعميم على أي فئة، ولا تلاعب بمعاناة الضحايا لأغراض سياسية. الدولة وحدها تحاسب، والقانون وحده يفصل.
والشعب يريد الترحيل….”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.