*بقلم مجدي الكرباعي:
تنامي خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا في إيطاليا يترك آثارًا خطيرة على أرض الواقع.
إن حرق مسجد الهدى في مدينة كالياري ليس مجرد حادث معزول، بل هو مؤشر مقلق على تصاعد مناخ الكراهية والتحريض ضد المسلمين. ولولا الألطاف، لكان هذا الحادث قد تسبب في كارثة إنسانية حقيقية.
الأكثر إثارة للقلق هو غياب مواقف واضحة وقوية من عدد من المسؤولين والفاعلين السياسيين لإدانة مثل هذه الأفعال التي تستهدف دور العبادة وتهدد قيم التعايش والاحترام المتبادل.
ما يحدث اليوم في العديد من أنحاء العالم يدعو إلى القلق. من جنوب أفريقيا إلى تونس، ومن أيرلندا إلى إيطاليا، تختلف البلدان واللغات والألوان، لكن يبقى الخطر واحدًا: تنامي العنصرية وخطابات الكراهية التي تغذي الانقسام وتستهدف الفئات الأكثر هشاشة.
إن مواجهة العنصرية والإسلاموفوبيا ليست مسؤولية الضحايا وحدهم، بل هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق المؤسسات والسياسيين ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، دفاعًا عن قيم المساواة والكرامة الإنسانية والعيش المشترك.
لا يمكن أن يكون هناك سلام اجتماعي في ظل الصمت أمام الكراهية، ولا ديمقراطية حقيقية في ظل التسامح مع العنصرية”.
*مجدي الكرباعي، ناشط سياسي، نائب عن التيار الديمقراطي في البرلمان المنحل مقيم بايطاليا



شارك رأيك