حول مستجدات التتبع الجزائي المثار ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين و ” الإسراع بإصدار حكم سالب للحرية ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين وتوظيف القضاء في سلب حرية القضاء”
إنّ المكتب التنفيذي لجمعيّة القضاة التونسيين على إثر ما تمّ تداوله صباح اليوم الخميس 2 جويلية 2026 عبر وسائل الإعلام نقلا لتصريح مصدر قضائي لوكالة تونس أفريقيا للأنباء من صدور الحكم غيابيا يوم أمس 1 جويلية بالطور الاستئنافي ضد رئيس الجمعية بإقرار الحكم الابتدائي بالقضيّة عدد 5718 بسجنه مدة عام مع التعديل بالإذن بالنفاذ العاجل،
فإنّه:
أوّلا: يعبّر عن رفضه المطلق لهذا الحكم الجائر وغير المسبوق ضدّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين والذي يهدف إلى تجريم الحقّ النقابي للقضاة وترهيبهم من ممارسة هذا الحق.
ثانيا: يهمّه أن يوضّح للرأي العام الوطني والدولي أنّ الإعلان الإعلامي عن الحكم بتصريح المصدر القضائي قد سبق الإعلان القانوني عن الحكم طبق القانون بكتابة المحكمة وعلى المنظومة الإعلاميّة لمتابعة القضايا وأنّ الحكم لم يقع تبليغه لمحاميي رئيس جمعية القضاة إلى حدّ هذا ممّا يؤكّد عدم حياد إدارة المحكمة والتوظيف السياسي للخبر وللمحاكمة في غير الأغراض السليمة لخدمة العدالة.
ثالثا: يؤكّد أنّ الحكم قد صدر بالطور الاستئنافي دون بلوغ أيّ استدعاء لرئيس الجمعية القضاة التونسيين ورغم مطالبة الدّفاع بالتأخير حتى يبلغ الاستدعاء وهو ما يتّضح منه النيّة في حرمان رئيس الجمعيّة من الحضور ومن بيان أوجه دفاعه ومن ترافع محاميه عنه في خرق فادح وجسيم لضمانات المحاكمة العادلة خاصة وأنّ المحكمة هي المسؤولة عن تبليغ الاستدعاءات طبق القانون.
رابعا: يوضّح أنّ هذا الخرق الإجرائي الجسيم في الطور الاستئنافي يضاف إلى الخروقات الجسيمة الأخرى المسجّلة بالطور الابتدائي بما يؤكّد أنّ محاكمة رئيس الجمعيّة تنعدم فيها كليّا ضمانات المحاكمة العدالة بناء على الكمّ الهائل من الخروقات الإجرائية التي بلغت حدّ عدم تلبيغ الاستدعاءات والحكم في غيابه بالمحكمة، وأنّ الغاية من المحاكمة الاسراع بإصدار حكم سالب للحرية ضدّه وتوظيف القضاء من خلال هذه الخروقات لإصدار حكم بالسجن بأقصى سرعة وهو ما يبرّر بالنفاذ العاجل الذي أذنت به محكمة الاستئناف في ذلك.
خامسا: يذكّر في ذات السياق أنّ رئيس جمعيّة القضاة التونسيين يحاكم على خلفيّة تحمّله بشجاعة أمانة الدفاع على استقلال القضاء والقضاة وممارسته للحقّ النقابي والتزامه بإنجاح تحرّكات القضاة إبّان مذبحة إعفاء القضاة وحلّ المجلس الأعلى للقضاء سنة 2022 ولمواصلته الاضطلاع بمسؤوليّاته صلب الجمعيّة بحمل صوتها في التعريف بوضعيّة الانهيار المؤسسي التي يشهدها القضاء وخضوعه للهيمنة التامّة للسلطة التنفيذيّة بما آل إلى عواقب وخيمة على الحقوق والحريات وأنّ في استهداف رئيس الجمعيّة استهداف لكل القضاة المتمسكين بالدفاع عن استقلال القضاء ورسالة واضحة بأنّ الملاحقات القضائية والأحكام بالسجن تنتظرهم.
سادسا: يعبّر عن شديد استغرابه من إشارة المصدر القضائي في سياق الإعلان الإعلامي عن الحكم الذي تمّ قبل الإعلان القانوني عنه إلى مغادرة رئيس الجمعيّة تراب الجمهوريّة ويلاحظ أنّ ربط خبر صدور الحكم الجائر وغير المسبوق بخبر المغادرة هي محاولة مكشوفة للتغطية على التوظيف الجسيم للقضاء في هذه المحاكمة من خلال خروقات جمّة لإصدار حكم بالسجن في زمن قياسي ضدّ رئيس الجمعيّة في خرق لكلّ الآجال المعقولة دون حضور ودون دفاع.
سابعا: يهمّه أن يوضّح أنّ رئيس الجمعيّة غادر تراب الوطن لظرف صحّي عاجل وبطريقة قانونية وأنّه قد قام بالإعلام بظرفه الصحي طبق القانون.
ثامنا: يؤكّد متابعته لتطورات الملف وإصدار البيانات المستوجبة في الإبّان وأنّه قد تمّ إعلام المقررة الخاصّة للأمم المتحدة المعنيّة لاستقلال القضاة والمحامين والاتّحاد الدولي للقضاة بهذه المستجدّات الخطيرة.
*عن المكتب التنفيذي
*نائبة رئيس الجمعية
عائشة بنبلحسن



شارك رأيك