أصدرت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب اليوم السبت بياناً شديد اللهجة عبرت من خلاله عن قلقها البالغ إزاء تأييد محكمة الاستئناف التونسية للحكم الصادر بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي لمدة سنة كاملة مع النفاذ العاجل.
وو فق البيان، اللجنة تتابع بقلق بالغ هذه القضية التي تأتي في سياق التحولات التي شهدتها السلطة القضائية في تونس منذ عام 2022، وتحديداً منذ أن قامت السلطة التنفيذية بحل المجلس الأعلى للقضاء وعزل قرابة الستين قاضيا.
وكشفت اللجنة الأفريقية في بيانها المدعوم بالوثائق أن محكمة الاستئناف أصدرت حكمها المؤيد دون أن يتم استدعاء السيد أنس الحمادي بصفة قانونية أو حتى الاستماع إليه، رغم الطلبات المتكررة التي تقدمت بها هيئة الدفاع لتأجيل النظر في القضية. وأضافت اللجنة أنها تلاحظ بقلق بالغ وجود ادعاءات خطيرة تتعلق بإخلالات إجرائية فاضحة في تبليغ القرار، إضافة إلى الإعلان عن الحكم للرأي العام قبل إبلاغ محامي المعني بالأمر رسمياً به، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً لأبسط حقوق الدفاع.
وأكدت اللجنة في بيانها أن الجمهورية التونسية، بصفتها دولة طرفاً في الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، ملزمة بضمان الحق في الحرية والأمن الشخصي والمحاكمة العادلة وحرية التعبير وتكوين الجمعيات، مشددة على أن المبادئ والتوجيهات الأفريقية تضمن الاستقلال المؤسسي والوظيفي للسلطة القضائية، كما تكفل حق كل شخص في أن تُسمع قضيته في إجراءات تحترم الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة. ولفتت اللجنة إلى أن الحق في المحاكمة العادلة يتضمن حق المتهم في أن تنظر قضيته أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة، وأن يُمنح الوقت الكافي لإعداد دفاعه، وأن يُبلغ فعلياً بالإجراءات المتخذة ضده….
وذكّرت اللجنة السلطات التونسية بالتزاماتها بموجب إعلاني غراند باي وكيغالي اللذين يؤكدان أهمية حماية الأشخاص الذين يعملون على تعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء، وتمكينهم من أداء مهامهم دون ترهيب أو مضايقة. وشددت على أنه يجب أن يتمكن القضاة من ممارسة وظائفهم وأنشطتهم الجمعياتية باستقلالية تامة، ودون خوف من الضغوط أو الأعمال الانتقامية، مؤكدة أن الجمعيات المهنية للقضاة تؤدي دوراً أساسياً في تعزيز سيادة القانون والدفاع عن استقلال السلطة…
*الترجمة متداولة….



شارك رأيك