تقاطع تندد بقرار استئناف صفاقس القاضي بعام سجن ضد هيثم المكي

أصدرت محكمة الاستئناف بصفاقس بتاريخ 08 جويلية 2026 حكمًا استئنافيًا يقضي بسجن الصحفي والإعلامي هيثم المكي لمدة سنة، وذلك على خلفية قضية تتصل بممارسته لحقه في حرية الرأي والتعبير والتعليق على الشأن العام.

ويأتي هذا الحكم في سياق متواصل من التتبعات القضائية التي استهدفت هيثم المكي خلال السنوات الأخيرة بسبب تصريحاته الإعلامية وتدويناته، في ظل مناخ يشهد تصاعدًا في ملاحقة الصحفيين والصحفيات والإعلاميين والإعلاميات، وكل من يمارس حقه في حرية الرأي والتعبير بشأن قضايا الشأن العام.

وتلفت الجمعية إلى أن القضية أُحيلت في الأصل على أساس الفصل 24 من المرسوم عدد 54، قبل أن ينتهي المسار القضائي إلى إصدار حكم بالإدانة استنادًا إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، وهو ما يعكس استمرار اللجوء إلى نصوص قانونية مختلفة لتجريم التعبير السلمي، رغم الانتقادات الوطنية والدولية المتواصلة الموجهة إلى هذه الممارسات وآثارها على الحقوق والحريات.

وتؤكد الجمعية أن اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والتعبير يتعارض مع التزامات تونس الدولية، ولا سيما أحكام المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما يشكل مساسًا بحرية الصحافة وحرية التعبير، ويسهم في تكريس مناخ من الترهيب والرقابة الذاتية، بما ينعكس سلبًا على الفضاءين الإعلامي والمدني.

وفي هذا السياق، تدعو جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات إلى وضع حد لاستخدام العقوبات السالبة للحرية والنصوص القانونية الزجرية لتجريم الممارسة المشروعة لحرية الرأي والتعبير، بما في ذلك المرسوم عدد 54 والفصل 86 من مجلة الاتصالات، وإلى مواءمة التشريعات الوطنية مع التزامات تونس الدستورية والدولية في مجال حماية حرية التعبير وحرية الصحافة.

كما تدعو الجمعية السلطات إلى الكف عن توظيف النصوص الجزائية لملاحقة الصحفيين والصحفيات والإعلاميين والإعلاميات وسائر الأشخاص بسبب آرائهم.ن أو تعبيرهم.ن السلمي عن مواقفهم.ن، وضمان عدم استخدام المنظومة القانونية بما يؤدي إلى الحد من النقاش العام أو التضييق على الفضاءين المدني والإعلامي.

وتجدد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تضامنها الكامل مع الصحفي هيثم المكي، ومع جميع ضحايا التتبعات القضائية المرتبطة بممارسة حرية الرأي والتعبير أو العمل الصحفي، مؤكدة أن حماية حرية التعبير وحرية الصحافة تمثلان ركيزة أساسية لدولة القانون، وأن تجريم الكلمة وفرض عقوبات سالبة للحرية في قضايا النشر يقوضان الضمانات الأساسية للمجتمع الديمقراطي، ويحدان من قدرة الصحفيين والصحفيات ووسائل الإعلام على أداء دورهم.ن في نقل المعلومات وإثراء النقاش العام.

شارك رأيك

Your email address will not be published.