رغم تراجع الشاكي، الإستئناف يقضي بسجن الأستاذ العويني صاحب مقولة “بن علي هرب” لمدة عام (فيديو)

أصدرت الدائرة الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بتونس حكماً يقضي بسجن المحامي والناشط السياسي عبد الناصر العويني لمدة سنة، وفق ما تم تداوله ظهر اليوم الخميس 16 جويلية على صفحات التواصل الإجتماعي.

و وفق نفس المصدر و ما تم تداوله، يأتي هذا الحكم في قضية تعود إلى خلاف قديم يعود إلى قرابة 7 سنوات مع الأستاذ حمادي بكار، رغم أن هذا الأخير كان قد تراجع عن شكايته، كما أن المحكمة الابتدائية كانت قد قضت سابقاً بـعدم سماع الدعوى.
* وجاء ما يلي في تعليق لزميله الأستاذ المحامي سامي بن غازي:

عبد الناصر هو رفيق اللحظات المستحيلة. حين تُغلق الأبواب في وجهك من كل الجهات، لا أستحضر إلا اسمًا واحدًا أتصل به: عبد الناصر العويني.

منذ كنت في الحركة التلمذية، كان اسمه يستدعي عشرات المرادفات في ذهني: حجرة سقراط، الوطنيون الديمقراطيون بالجامعة، اليسار، الاتحاد العام لطلبة تونس، سجون بن علي، محاكمات 1999، المؤتمر 22… تاريخٌ كامل من النضال، لا يُختزل في منشور كهذا..

وحين دخلت الجامعة، عرفته سندًا للطلبة وشباب الحركات الاجتماعية في محاكماتهم؛ متطوعًا، متواضعًا، شامخًا، حاضرًا حيث يغيب الجميع. وحين التحقت بمهنة المحاماة، كان أول من رافقني في خطواتي الأولى؛ فتح لي مكتبه، وأغدق عليّ بالنصح والإرشاد، ومنه تعلمت الجرأة في المرافعة، والدقة في تحرير التقارير، وأن المحاماة موقف قبل أن تكون مهنة.

ولمن سيأتي اليوم ليحمّله أي مسؤولية، أقول له: أولئك جهلة لا يدرون أو متجاهليم مترفعين عن الحقيقة، ولا يعرفون من تاريخ الرجل إلا ما تتيحه لهم ضوضاء اللحظة. فلو كان تاريخ المناضلين يُقاس بمنشورات “فيسبوك”، أو يُختزل في سجالات اليوم، لكتبنا تاريخًا مشوهًا ومبتورًا.

عبد الناصر هو السند الصامت الذي، لولاه، لكانت أوضاع عشرات المناضلين والموقوفين أشد قسوة مما هي عليه اليوم. ساند، وناضل، وترافع، وزار، وآزر، في صمت، ودون انتظار شكر أو مقابل.

أما التاريخ، فلا يكتبه أصحاب الضجيج، ولا أصحاب القرار العابر، بل تكتبه المواقف التي تصمد أمام امتحان الزمن.

التاريخ شاهد، وهو خير الشاهدين..”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.