نشر منجي مرزوق، وزير سابق للطاقة و المناجم و وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال التدوينة التالية أوضح من خلالها بأن الأزمة في “الستاغ” سياسية بحتة:
“في الكهرباء، المسؤولية سياسية قبل أن تكون فنية، ولكل مسؤولية صلاحياته،
“مرت أمامي تدوينات تحمل الستاغ كل مسؤولية تدهور خدمات الكهرباء، وهذا غير صحيح،
فليست الستاغ التي تضع سياسة الطاقة ولا قوانين الطاقة بما في ذلك قوانين الطاقات المتجددة (لانتاج الكهرباء)، ولا النصوص التطبيقية، كل ذلك على مستوى البرلمان والحكومة (والوزارة)،
وليست الستاغ الي تصادق على تمويل تطوير الشبكة ولا تطوير قدرات الإنتاج، فهي تقدم حاجاتها سنويا لمصادقة الحكومة، التي لا تستجيب كثيرا،
وليست الستاغ التي تمنح تراخيص إنتاج الطاقات المتجددة سواء في نظام اللزمات أو التراخيص، أو الانتاج الذاتي، يتم ذلك على مستوى الوزارة او الحكومة أو البرلمان حسب نظام الانتاج. تدخل الستاغ يكون في الجوانب الفنية والربط بالشبكة، إذا تجاوزت الستاغ ذلك فهو بسبب ضعف متابعة الادارة العامة للكهرباء والطاقات المتجددة بالوزارة، (ولغياب هيئة تعديلية للكهرباء)،
وليست الستاغ من يقرر أسعار التفصيل للكهرباء ولا أسعار الجملة، يتم ذلك على مستوى مجلس الوزراء، والذي غالبا يختار أسعار مدعمة لكن دون أن يوفر الدعم المستحق للستاغ لتغطية الكلفة، ولا التمويل الضروري لتطوير قدراتها،
السبب الرئيسي لتدهور خدمات الكهرباء ضعف الاستثمار في منظومة الكهرباء، وبطء الإنجاز في الطاقات المتجددة (على مستوى الانتاج ومستوى تطوير شبكة الكهرباء)، وضعف الاستثمار في موارد الغاز لتوليد الكهرباء وضمان التزود.
……..
- إضافة:
نقطة مهمة جدا ذكرها بعض المتافعلين، هي تجاوز بعض المؤسسات العمومية لصلاحياتها على حساب الحكومة أو الدولة،
نجدها مثلا في الستاغ، وفي ايتاب وفي تكنولوجيا الاتصالات، فالخبرة والكفاءات موجودة في الستاغ أو ايتاب او تلكوم (بصفة أقل لوجود هيئة الاتصالات) وليس في الوزارة، وهذا له انعكاسات سلبية عديدة،
مما يدفع ان تاخذ المؤسسة العمومية من صلاحيات الوزارة.
الوزارة تحدد سياسة الحكومة (بمشاركة واسعة) والأهداف وتقوم بالمتابعة، المؤسسات العمومية عليها بتقديم مخطط تنفيذي فني مالي زمني لبلوغها،
لكن الطبيعة تأبى الفراغ كما يقولون”،
من هو منجي مرزوق؟
*ويكبيديا: هو سياسي ومهندس تونسي مستقل، وُلد في 2 مارس 1961 بمدينة مطماطة. شغل منصب وزير الطاقة والمناجم، ووزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال. وهو متحصل على دكتوراه في الفيزياء من فرنسا، وعمل كمدير حوكمة الإنترنت والتنمية الرقمية في مجموعة “أورنج” العالمية.



شارك رأيك