في ما يلي ما طالب به النائب عماد أولاد جبريل عبر تدوينة نشرها عشية اليوم الاثنين 20 جويلية على حسابه الرسمي بصفحات التواصل الإجتماعي:
وزير الشؤون الاجتماعية… قبل أن تطلبوا من التونسيين تصديق إصلاح جديد نفذوا القوانين الموجودة.
اليوم خرج وزير الشؤون الاجتماعية ليعلن عن برنامج متكامل لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي وعن مشروع قانون للعمل عن بعد وعن مشروع قانون لاقتصاد المنصات.
تصريح جديد.
وعنوان جديد.
ووعود جديدة.
لكن السؤال الذي يطرحه كل تونسي بسيط.
ماذا فعلتم بكل ما أعلنتم عنه منذ توليكم الوزارة؟
المشكل اليوم ليس في غياب القوانين.
وليس في غياب الدراسات.
وليس في غياب الحلول.
المشكل الحقيقي أن الوزارة لا تنفذ ما يصدر من قوانين.
أول دليل على ذلك صندوق التأمين ضد فقدان مواطن الشغل.
أحدثه قانون المالية لسنة 2025.
ورُصدت له الموارد.
واقتُطعت المساهمات من أجور العمال ومن مساهمات الأعراف.
ومع ذلك بقي معطلًا إلى اليوم.
إذا كانت الوزارة عاجزة عن تنفيذ قانون صدر بالفعل فكيف تطلب من التونسيين أن يصدقوا برنامجًا جديدًا؟
والدليل الثاني العاملات الفلاحيات.
صدر الإطار القانوني.
وأُحدث الصندوق.
لكن الأوامر التطبيقية لم تصدر إلى اليوم.
فبقيت آلاف العاملات محرومات من الحماية الاجتماعية رغم أن القانون منحهن هذا الحق.
والدليل الثالث المنشور عدد 5.
ذلك المنشور الذي تسبب في حرمان عشرات الآلاف من المواطنين من حقهم في العلاج.
ثم جاء المنشور عدد 6 ليؤكد أن العلاج حق دستوري مستقل.
لكن من جبر ضرر المتضررين؟
ومن تحمل مسؤوليته السياسية؟
ثم يحدثنا الوزير عن إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي.
لكن أي إصلاح؟
المتقاعد يزداد فقرًا.
الخدمات تتراجع.
مستحقات مقدمي الخدمات تتراكم.
الصناديق الاجتماعية تعيش صعوبات متواصلة.
والمواطن هو من يدفع الثمن كل يوم.
والأخطر من ذلك أن هذه ليست المرة الأولى.
سبق أن تحدث الوزير عن إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي.
وسبق أن أعلن عن تنقيح مجلة الشغل.
وسبق أن تحدث عن إدراج الوساطة.
واليوم يضيف مشاريع جديدة.
لكن أين هي نتائج كل تلك الإعلانات؟
الحقيقة أصبحت واضحة.
كلما تعطل قانون أعلن الوزير عن قانون جديد.
وكلما فشل مشروع أعلن عن مشروع آخر.
وكلما طالبه التونسيون بالنتائج قدم لهم وعودًا جديدة.
وهكذا تحولت وزارة الشؤون الاجتماعية إلى وزارة لإنتاج العناوين بدل إنتاج الإصلاحات.
وقبل أن تطلبوا من مجلس نواب الشعب مناقشة مشاريع قوانين جديدة احترموا القوانين التي صدرت بالفعل ونفذوا أحكامها وأصدروا أوامرها التطبيقية.
فالإصلاح الحقيقي لا يقاس بعدد المؤتمرات.
ولا بعدد التصريحات.
ولا بعدد البرامج التي يعلن عنها.
الإصلاح يقاس بعدد القوانين التي نُفذت.
وبعدد الحقوق التي استرجعها المواطن.
وبعدد الأزمات التي انتهت.
أما بعد كل هذه الإخفاقات المتراكمة فإن المسؤولية السياسية أصبحت واضحة.
لقد استنفد وزير الشؤون الاجتماعية كل الوعود.
واستنفد كل المبررات.
ولم يبق أمامه إلا تحمل مسؤوليته السياسية.
إن إقالة وزير الشؤون الاجتماعية ومحاسبته أصبحتا ضرورة وطنية لإنقاذ منظومة الحماية الاجتماعية وإنصاف المتقاعدين والعمال والعاملات الفلاحيات وكل التونسيين الذين دفعوا ثمن التعطيل وسوء الإدارة.
*عماد أولاد جبريل



شارك رأيك